كانت الإجازات تحصل باستدعاء من الطالب نفسه أو بواسطة أحد أقاربه أو معارفه (^١). وكان الشيخ يكتب فيها عادة اسمه ونسبه ومولده وشيوخه وما يجيزه للمستجيز. وكان من الطبيعي أن يحتفظ الطالب بهذه الإجازات للتدليل على صحة روايته ولإبرازها عند الحاجة. ولا شك أن المعلومات التي حوتها هذه الإجازات هي من أدق المعلومات عن المجيز وشيوخه لأنه كتبها بنفسه، ولذلك أفاد الذهبي من هذه المادة ليس فيما يتعلق بشيوخه حسب، بل لغيرهم أيضًا فقد كان - مثلًا - يطالع الإجازات القديمة، قال في ترجمة مسعود بن إسماعيل بن إبراهيم القاضي المتوفى سنة ٦٥١ هـ: "من رواة المعجم الصغير عن فاطمة الجوزدانية سمعه منها، كذا وجدت تحت اسمه في الإجازات. أجاز للشيخ شمس الدين عبد الرحمن بن أبي عمر ولابن البخاري (^٢) ولفاطمة بنت عساكر وتاريخ الإجازة في سنة إحدى وست مئة" (^٣).