توفي بأصبهان في شعبان.
قال يحيى بن منده: هو آخر من روى عن أبي علي ابن البغدادي، وأبي إسحاق بن خرشيذ قولة، وسافر إلى البصرة. وسمع من أبي عمر الهاشمي، وعلي بن القاسم النجاد، وجماعة. إلا أنه خلط في كتاب السنن ما سمعه بما لم يسمعه، وحك بعض السماع؛ كذلك أراني مؤتمن الساجي، ثم ترك القراءة عليه، وخرج إلى البصرة، وسمع الكتاب من أبي علي التستري.
وقال المؤتمن الساجي: ما كان عند ابن شكرويه عن ابن خرشيذ قولة، والجرجاني، وهذه الطبقة فصحيح. وأطلعني ابن شكرويه على كتابه لسنن أبي داود، فرأيت تخليطا ما استحللت معه سماعه.
وقال ابن طاهر: لما كنا بأصبهان كان يذكر أن السنن عند ابن شكرويه، فنظرت فإذا هو مضطرب، فسألت عن ذلك، فقيل: إنه كان له ابن عم، وكانا جميعا بالبصرة، وكان القاضي أبو منصور مشتغلا بالفقه، وإنما سمع اليسير من القاضي أبي عمر الهاشمي، وكان ابن عمه قد سمع الكتاب كله، وتوفي قديما، فكشط أبو منصور اسم ابن عمه، وأثبت اسمه، فخرجت إلى البصرة، وقرأته على التستري.
وقال السمعاني: سألت أبا سعد البغدادي، عن أبي منصور بن شكرويه،
_________________
(١) هو أبو عبد الله محمد بن عبد الواحد بن محمد الدقاق الأصبهاني.
(٢) ينظر المنتخب من السياق (١٣٩).
[ ١٠ / ٥١٥ ]
فقال: كان أشعريا، لا يسلم علينا ولا نسلم عليه، ولكنه كان صحيح السماع.
وقال يحيى بن منده: كان أبو منصور على قضاء قرية سين (^١)، سافر إلى البصرة فسمع من الهاشمي، وأبي الحسن النجاد، وأبي طاهر بن أبي مسلم.
ولد ابن شكرويه سنة ثلاث وتسعين وثلاث منه، ومات في العشرين من شعبان. وقد روى عنه إسماعيل الحافظ، وابن طاهر المقدسي، ونصر الله بن محمد المصيصي، وهبة الله بن طاوس الدمشقيان، وأبو عبد الله الرستمي، وطائفة كبيرة منهم أبو سعد البغدادي، وعبد العزيز الأدمي، والجنيد القايني (^٢).