قَالَ أَبُو الْعُمَيْسِ، عَنْ عَبْدِ الْمَجِيدِ بْنِ سُهَيْلٍ، عَنْ عُبَيْدِ الله بْن عَبْد الله بْن عُتْبة قَالَ: قَالَ لِي ابْنُ عَبَّاسٍ: تَعْلَمُ آخِرَ سُورَةٍ مِنَ الْقُرْآنِ نَزَلَتْ جَمِيعًا؟ قُلْتُ: نَعَمْ إِذا جاءَ نَصْرُ اللَّهِ وَالْفَتْحُ [٣] ١١٠: ١ قَالَ: صَدَقْتَ. رَوَاهُ مُسْلِمٌ [٤] .
وَقَالَ أَبُو بِشْرٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي قَوْلِهِ: إِذا جاءَ نَصْرُ الله وَالْفَتْحُ ١١٠: ١ قَالَ: أَجَلُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ أَعْلَمَهُ إِيَّاهُ، إِذَا فَتَحَ اللَّهُ عَلَيْكَ فَذَاكَ عَلَامَةُ أَجَلِكَ، قَالَ ذَلِكَ لِعُمَرَ فَقَالَ: مَا أَعْلَمُ مِنْهَا إِلَّا مِثْلَ مَا تَعْلَمُ يَا بْنَ عَبَّاسٍ. أَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ بِمَعْنَاهُ [٥] .
وَقَالَ شُعْبَةُ، عَنِ أَبِي إِسْحَاقَ، سَمِعَ الْبَرَاءَ يَقُولُ: آخِرُ سُورَةٍ نَزَلَتْ (بَرَاءَةٌ)، وَآخِرُ آيَةٍ أُنْزِلَتْ (يستفتونك) [٦] . متّفق عليه [٧] .
_________________
(١) سورة القدر- الآية ١.
(٢) سورة الفرقان- الآية ٣٢، وفي الأصل نقص في الآية استدركته.
(٣) سورة النصر- الآية ١.
(٤) في صحيحه (٣٠٢٤) في كتاب التفسير، باب كتاب التفسير.
(٥) صحيح البخاري ٦/ ٩٤، كتاب التفسير، سورة إذا جاء نصر الله.
(٦) أي سورة النساء.
(٧) أخرجه البخاري ٨/ ٨ في كتاب الفرائض، باب يستفتونك قل الله يفتيكم في الكلالة، من طريق عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُوسَى، عَنْ إِسْرَائِيلَ، عَنْ أبي إسحاق، عن البراء، ﵁ قال:
[ ١ / ٤٠٩ ]
وَقَالَ الثَّوْرِيُّ، عَنْ عَاصِمِ الْأَحْوَلِ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: آخِرُ آيَةٍ أَنْزَلَهَا اللَّهُ آيَةُ الرِّبَا.
وَقَالَ الْحُسَيْنُ بْنُ وَاقِدٍ، عَنْ يَزِيدَ النَّحْوِيِّ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: آخِرُ شَيْءٍ نَزَلَ مِنَ الْقُرْآنِ وَاتَّقُوا يَوْمًا تُرْجَعُونَ فِيهِ إِلَى اللَّهِ ٢: ٢٨١ [١] .
وَقَالَ ابْنُ أَبِي عَرُوبة، عَنْ قَتَادة، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ قَالَ: قَالَ عُمَرُ: آخِرُ مَا أَنْزَلَ اللَّهُ آيَةُ الرِّبَا، فَدَعُوا الرِّبَا وَالرِّيبَةَ. صَحِيحٌ [٢] .
وَقَالَ أَبُو جَعْفَرٍ، عَنِ الرَّبِيعِ بْنِ أَنَسٍ، عَنْ أَبِي الْعَالِيَةِ، عَنْ أُبَيٍّ قَالَ:
آخِرُ آيَةٍ نَزَلَتْ فَإِنْ تَوَلَّوْا فَقُلْ حَسْبِيَ الله ٩: ١٢٩ [٣] .
فَحَاصِلُهُ أَنَّ كُلَّا مِنْهُمْ أَخْبَرَ بِمُقْتَضَى مَا عِنْدَهُ مِنَ الْعِلْمِ.
وَقَالَ الْحُسَيْنُ بْنُ وَاقِدٍ: حَدَّثَنِي يَزِيدُ النَّحْوِيُّ، عَنْ عِكْرِمَةَ، وَالْحَسَنُ بْنُ أَبِي الْحَسَنِ قَالَا: نَزَلَ مِنَ الْقُرْآنِ بِالْمَدِينَةِ: وَيْلٌ لِلْمُطَفِّفِينَ [٤]، وَالْبَقَرَةُ، وَآلُ عِمْرَانَ، وَالْأَنْفَالُ، وَالْأَحْزَابُ، وَالْمَائِدَةُ، وَالْمُمْتَحَنَةُ، وَالنِّسَاءُ، وَإِذَا زُلْزِلَتْ، وَالْحَدِيدُ، وَمُحَمَّدٌ، والرّعد، والرحمن، وهل
_________________
(١) [()] «آخر آية نزلت خاتمة سورة النساء يستفتونك قل الله يفتيكم في الكلالة»، ومسلم (١٦١٨/ ١١) من طريق شعبة بسنده ولفظه: «آخر آية أنزلت، آية الكلالة، وآخر سورة أنزلت براءة»، وفي كتاب الفرائض، باب آخر آية أنزلت آية الكلالة، عدّة أحاديث عن البراء من طرق.
(٢) سورة البقرة- الآية ٢٨١.
(٣) رواه أحمد في المسند ١/ ٣٦ و٥٠.
(٤) سورة التوبة- الآية ١٢٩.
(٥) في تفسير الآلوسي (٣٠/ ٦٧ الطبعة الثانية المنبرية): اختلف في كونها- أي المطفّفين- مكّية أو مدنية، فعن ابن مسعود والضّحّاك أنّها مكية، وعن الحسن وعكرمة أنّها مدنية، وعليه السّدّيّ.
[ ١ / ٤١٠ ]
أَتَى، وَالطَّلَاقُ، وَلَمْ يَكُنْ، وَالْحَشْرُ، وَإِذَا جَاءَ نَصْرُ اللَّهِ، وَالنُّورُ، وَالْحَجُّ، وَالْمُنَافِقُونَ، وَالْمُجَادَلَةُ، وَالْحُجُرَاتُ، وَالتَّحْرِيمُ، وَالصَّفُّ، وَالْجُمُعَةُ، وَالتَّغَابُنُ، وَالْفَتْحُ، وَبَرَاءَةٌ، قَالَا: ونزل بمكة، فذكرا مَا بَقِيَ مِنْ سُوَرِ الْقُرْآنِ.