قَالَ رَبِيعَةُ، عَنْ أَنَسٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ بَعَثَهُ اللَّهُ عَلَى رَأْسِ أَرْبَعِينَ سَنَةً، فَأَقَامَ بِمَكَّةَ عَشْرًا وَبِالْمَدِينَةِ عَشْرًا، وَتُوُفِّيَ عَلَى رَأْسِ سِتِّينَ سنة.
(خ. م) [٢] .
_________________
(١) طبقات ابن سعد ٢/ ٢٧٤.
(٢) أخرجه البخاري في المناقب ٤/ ١٦٤ و١٦٥ باب صفة النبيّ ﷺ، وفي المغازي د/ ١٤٤ باب وفاة النبيّ ﷺ، ومسلّم في الفضائل (٢٣٤٧) باب فِي صِفَةِ النَّبِيِّ ﷺ ومبعثه وسنّه.
[ ١ / ٥٧١ ]
وَقَالَ عُثْمَانُ بْنُ زَائِدَةَ، عَنِ الزُّبَيْرِ بْنِ عَدِيٍّ، عَنْ أَنَسٍ قَالَ: قُبِضَ النَّبِيُّ ﷺ وَهُوَ ابْنُ ثَلَاثٍ وَسِتِّينَ سَنَةً، وَقُبِضَ أَبُو بَكْرٍ وَهُوَ ابْنُ ثَلَاثٍ وَسِتِّينَ، وَقُبِضَ عُمَرُ وَهُوَ ابْنُ ثَلَاثٍ وَسِتِّينَ. رَوَاهُ مُسْلِمٌ [١] .
قَوْلُهُ فِي الْأَوَّلِ عَلَى رَأْسِ سِتِّينَ سَنَةً، عَلَى سَبِيلِ حَذْفِ الْكُسُورِ الْقَلِيلَةِ، لَا عَلَى سَبِيلِ التَّحْرِيرِ، وَمِثْلُهُ مَوْجُودٌ فِي كَثِيرٍ مِنْ كَلَامِ الْعَرَبِ.
وَقَالَ عُقَيْلٌ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ تُوُفِّيَ وَهُوَ ابْنُ ثَلَاثٍ وَسِتِّينَ سَنَةً.
وَقَالَ زَكَرِيَّا بْنُ إِسْحَاقَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ:
تُوُفِّيَ النَّبِيُّ ﷺ وَهُوَ ابْنُ ثَلَاثٍ وَسِتِّينَ سَنَةً. مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ [٢] . وَلِمُسْلِمٍ مِثْلُهُ مِنْ حَدِيثِ أَبِي جَمْرَةَ [٣] عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ [٤] .
وَلِلْبُخَارِيِّ [٥] مِثْلُهُ مِنْ حَدِيثِ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ.
وَأَمَّا مَا رَوَاهُ هُشَيْمٌ قَالَ: ثنا عَلِيُّ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ يُوسُفَ بْنِ مَهْرَانَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: قُبِضَ النَّبِيُّ ﷺ وَهُوَ ابن خمس وستّين سنة [٦] .
_________________
(١) في الفضائل (٢٣٤٨) باب كم سنّ النّبيّ ﷺ يوم قبض.
(٢) رواه البخاري في المغازي ٥/ ١٤٤، ١٤٥ وفي المناقب ٤/ ١٦٣ باب وفاة النبيّ ﷺ. ومسلّم في الفضائل (٢٣٤٩) باب كم سنّ النبيّ ﷺ يوم قبض.
(٣) في (ع) «حمزة» وهو تصحيف، والتصويب من صحيح مسلّم.
(٤) صحيح مسلّم، في الفضائل (٣٥١) و(٢٣٥٣/ ١٢٢) باب كم سنّ النبيّ ﷺ يوم قبض.
(٥) ما بين الرقمين ساقط من (ع) ورواه الترمذي في المناقب (٣٧٠٠) باب ما جاء في مبعث النبيّ ﷺ وابن كم كان حين بعث، وقال: هذا حديث حسن صحيح. وعن عبد الله بن عتبة أنّه توفّي وهو ابن ثلاث وستين. كما في (تاريخ خليفة بن خياط ١/ ٦٨) من طبعة دمشق.
(٦) رواه بلفظه الترمذي في المناقب (٣٧٠١) باب ما جاء في مبعث النبيّ ﷺ وابن كم كان حين بعث، من طريق محمد بن بشّار، عن ابن أبي عديّ، عن هشام، عن عكرمة، عن ابن عباس. وقال: هكذا حدّثنا محمد بن بشّار. وروى عنه محمد بن إسماعيل (البخاري) مثل ذلك. ورواه الطبري ٣/ ٢١٦.
[ ١ / ٥٧٢ ]
فَعَلِيٌّ ضَعِيفٌ الْحَدِيثِ [١] وَلَا سِيَّمَا وَقَدْ خَالَفَهُ غَيْرُهُ.
وَقَدْ قَالَ شَبَابَةُ: نا شُعْبَةُ، عَنْ يُونُسَ بْنِ عُبَيْدٍ، عَنْ عَمَّارٍ مَوْلَى بَنِي هَاشِمٍ، سَمِعَ ابْنَ عَبَّاسٍ يَقُولُ: تُوُفِّيَ وَهُوَ ابْنُ خَمْسٍ وَسِتِّينَ [٢] .
وَهَذَا حَدِيثٌ غَرِيبٌ لَكِنْ تُقَوِّيهِ رِوَايَةُ هِشَامٍ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنِ الْحَسَنِ،
_________________
(١) هو: عليّ بن زيد بن عَبْد اللَّه بْن أَبِي مُلَيْكة زهير بْن عبد الله بن جدعان التيمي، أبو الحسن البصري. توفي سنة ١٣١ هـ. قال عنه ابن سعد: ولد وهو أعمى، وكان كثير الحديث وفيه ضعف ولا يحتج به، وقال صالح ابن أحمد عن أبيه: ليس بالقويّ وقد روى عنه الناس، وقال أحمد: ليس بشيء، وقال حنبل عن أحمد: ضعيف الحديث، وقال معاوية بن صالح عن يحيى: ضعيف، وقال عثمان الدارميّ عن يحيى: ليس بذاك القويّ، وقال ابن أبي خيثمة عن يحيى: ضعيف في كل شيء أو في رواية عنه: ليس بذاك، وفي رواية الدوري: ليس بحجّة، وقال مرّة: ليس بشيء، وقال مرّة: هو أحبّ إليّ من ابن عقيل، وقال العجليّ: كان يتشيّع لا بأس به، وقال مرّة يكتب حديثه وليس بالقويّ، وقال يعقوب بن شيبة: ثقة صالح الحديث، وإلى اللين ما هو، وقال الجوزجاني: واهي الحديث ضعيف وفيه ميل عن الفصد لا يحتجّ بحديثه، وقال أبو زرعة: ليس بقوي، وقال أبو حاتم: ليس بقويّ يكتب حديثه ولا يحتجّ به، وقال الترمذي: صدوق إلّا أنه ربّما رفع الشيء الّذي يوقفه غيره، وقال النسائي: ضعيف، وقال ابن خزيمة: لا أحتجّ به لسوء حفظه، وقال ابن عديّ: لم أر أحدا من البصريين وغيرهم امتنع من الرواية عنه، وكان يغلو في التشيّع، ومع ضعفه يكتب حديثه، وقال الحاكم أبو أحمد: ليس بالمتين عندهم، وقال الدارقطنيّ: أنا أقف فيه لا يزال عندي فيه لين انظر عنه: التاريخ لابن معين ٢/ ٤١٧، والطبقات لابن سعد ٧/ ٢٥٢، والتاريخ الكبير للبخاريّ ٦/ ٢٧٥ رقم (٢٣٨٩)، وأحوال الرجال للجوزجانيّ ١١٤ رقم (١٨٥)، والمعرفة والتاريخ للفسوي (انظر فهرس الأعلام ٣/ ٢٨٦)، والضعفاء الكبير للعقيليّ ٣/ ٢٢٩ رقم (١٢٣١)، والجرح والتعديل لابن أبي حاتم ٦/ ١٨٦ رقم (١٠٢١)، والمجروحين لابن حبّان ٢/ ١٠٣، والكامل في الضعفاء لابن عديّ ٥/ ١٨٤٠، وميزان الاعتدال للذهبي ٣/ ١٢٧ رقم (٥٨٤٤)، والكاشف له ٢/ ٢٤٨ رقم (٣٩٧٥)، والمغني في الضعفاء له ٢/ ٤٤٧ رقم (٤٢٦٥)، وتهذيب التهذيب لابن حجر ٨/ ٣٢٢- ٣٢٥ رقم (٥٤٤)، وتقريب التهذيب له ٢/ ٣٧ رقم (٣٤٢) .
(٢) رواه مسلّم في الفضائل (٢٣٥٣/ ١٢٢) باب كم أقام النبيّ ﷺ بمكة والمدينة.
[ ١ / ٥٧٣ ]
عَنْ دَغْفَلِ بْنِ حَنْظَلَةَ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قُبِضَ وَهُوَ ابْنُ خَمْسٍ وَسِتِّينَ [١] .
وَهُوَ إِسْنَادٌ صَحِيحٌ مَعَ أَنَّ الْحَسَنَ لَمْ يَعْتَمِدْ عَلَى مَا رُوِيَ عَنْ دَغْفَلٍ بَلْ قَالَ: تُوُفِّيَ وَهُوَ ابْنُ ثَلَاثٍ وَسِتِّينَ. قَالَهُ أَشْعَثُ عَنْهُ.
وَقَالَ هِشَامُ بْنُ حَسَّانٍ عَنْهُ: تُوُفِّيَ ابْنُ سِتِّينَ سَنَةً [٢] .
وَقَالَ شُعْبَةُ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ عَامِرِ بْنِ سَعْدٍ، عَنْ جَرِيرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ مُعَاوِيَةَ قَالَ: قُبِضَ النَّبِيُّ ﷺ وَهُوَ ابْنُ ثَلَاثٍ وَسِتِّينَ، وَكَذَلِكَ أَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ. أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ [٣] .
وَكَذَلِكَ قَالَ سَعِيدُ بْنُ الْمُسَيِّبِ، وَالشَّعْبِيُّ، وَأَبُو جَعْفَرٍ الْبَاقِرُ، وَغَيْرُهُمْ. وَهُوَ الصَّحِيحُ الَّذِي قَطَعَ بِهِ الْمُحَقِّقُونَ [٤] . وَقَالَ قَتَادَةُ: تُوُفِّيَ وَهُوَ ابْنُ اثْنَتَيْنِ وَسِتِّينَ سَنَةً.