وَقَالَ أَبُو حَرْبِ بْنُ أَبِي الْأَسْوَدِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي مُوسَى قَالَ: كُنَّا نَقْرَأُ سُورَةً نُشَبِّهُهَا فِي الطُّولِ وَالشِّدَّةِ بِبَرَاءَةٍ، فَأُنْسِيتُهَا، غَيْرَ أَنِّي حَفِظْتُ مِنْهَا:
لَوْ كَانَ لِابْنِ آدَمَ وَادِيَانِ مِنْ مَالٍ لَابْتَغَى وَادِيًا ثَالِثًا، وَلَا يَمْلَأُ جَوْفَ ابْنِ آدَمَ إِلَّا التُّرَابُ. وَكُنَّا نَقْرَأُ سُورَةً نُشَبِّهُهَا بِإِحْدَى الْمُسَبِّحَاتِ [١] فَأُنْسِيتُهَا، غَيْرَ أَنِّي حَفِظْتُ منها: يا أيّها الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَقُولُوا [٢] مَا لَا تَفْعَلُونَ، فَتُكْتَبُ شَهَادَةً فِي أَعْنَاقِكُمْ، فَتُسْأَلُونَ عَنْهَا يَوْمَ الْقِيَامَةِ. أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ [٣] .
وَقَالَ شُعَيْبُ بْنُ أَبِي حَمْزَةَ [٤] وَغَيْرُهُ، عَنِ الزُّهْرِيِّ: أَخْبَرَنِي أَبُو أُمَامَةَ بْنُ سَهْلٍ، أَنَّ رَهْطًا مِنَ الْأَنْصَارِ، مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ أَخْبَرُوهُ، أَنَّ رَجُلًا قَامَ فِي جَوْفِ اللَّيْلِ يُرِيدُ أَنْ يَفْتَتِحَ سُورَةً كَانَتْ قَدْ وَعَاهَا، فَلَمْ يَقْدِرْ مِنْهَا عَلَى شَيْءٍ إِلَّا (بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ) فَأَتَى بَابَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ حِينَ أَصْبَحَ لِيَسْأَلَهُ عَنْ ذَلِكَ، ثُمَّ جَاءَ آخَرُ حَتَّى اجْتَمَعُوا، فَسَأَلَ بَعْضُهُمْ بَعْضًا مَا جَمَعَهُمْ؟ فَأَخْبَرَ بَعْضُهُمْ بَعْضًا بِشَأْنِ تِلْكَ السُّورَةِ، ثُمَّ أَذِنَ لَهُمْ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فَأَخْبَرُوهُ خَبَرَهُمْ، وَسَأَلُوهُ عَنِ السُّورَةِ، فَسَكَتَ سَاعَةً لَا يُرْجِعُ إِلَيْهِمْ شَيْئًا، ثُمَّ قَالَ «نُسِخَتِ الْبَارِحَةَ»، فَنُسِخَتْ مِنْ صُدُورِهِمْ، وَمِنْ كُلِّ شَيْءٍ كَانَتْ فيه.
_________________
(١) أي السّور التي تفتتح ب: سبحان، وسبّح، ويسبّح، وسبّح بسم ربّك.
(٢) في صحيح الإمام مسلم «لم تقولون» .
(٣) في صحيحه (١٠٥٠) في كتاب الزكاة، باب لو أن لابن آدم واديين لابتغى ثالثا.
(٤) في ع (جمرة) وهو تصحيف.
[ ١ / ٤١١ ]
رَوَاهُ عُقَيْلٌ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، قَالَ فِيهِ: وَابْنُ الْمُسَيِّبِ جَالِسٌ لَا يُنْكِرُ ذَلِكَ.
نَسْخُ هَذِهِ السُّورَةِ وَمَحْوُهَا مِنْ صُدُورِهِمْ مِنْ بَرَاهِينِ النُّبُوَّةِ، وَالْحَدِيثُ صَحِيحٌ [١] .
قَالَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ يُوسُفَ بْنِ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، سَمِعَ الْبَرَاءَ يَقُولُ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أحسن الناس وجها، وأحسنه خَلْقًا، لَيْسَ بِالطَّوِيلِ الذَّاهِبِ، وَلَا بِالْقَصِيرِ. اتَّفَقَا عليه من حديث إبراهيم [٢] .
_________________
(١) في (التحرير والتنوير لمحمد الطاهر بن عاشور): مما يقف منه الشّعر ولا ينبغي أن يوجّه إليه النّظر ما قاله بعض المفسّرين في قوله تعالى: «ننسها» إنّه إنساء الله تعالى المسلمين للآية أو للسّورة، أي إذهابها عن قلوبهم أو إنساؤه النّبيّ ﷺ إيّاها فيكون نسيان النّاس كلّهم لها في وقت واحد دليلا على النّسخ، واستدلّوا لذلك بحديث أخرجه الطّبرانيّ بسنده إلى ابن عمر قال: قرأ رجلان سورة أقرأهما إيّاها رسول الله ﷺ فقاما ذات ليلة يصلّيان، فلم يقدرا منها على حرف، فغديا على رسول الله ﷺ، فذكرا ذلك له، فقال لهما: إنّها ممّا نسخ وأنسي، فالهوا عنها. قال ابن كثير: هذا الحديث في سنده «سليمان بن أرقم» وهو ضعيف: وقال ابن عطيّة: هذا حديث منكر غرب به الطّبرانيّ، وكيف خفي مثله على أئمّة الحديث. والصحيح أنّ نسيان النّبيّ ما أراد الله نسخه، ولم يرد أن يثبّته قرآنا جائز، أي لكنّه لم يقع. فأمّا النّسيان الّذي هو آفة في البشر، فالنّبيّ معصوم عنه قبل التبليغ، وأمّا بعد التبليغ وحفظ المسلمين له فجائز. وقد روي أنّه أسقط آية من سورة في الصّلاة، فلمّا فرغ قال لأبيّ: لم لم تذكّرني؟ قال: حسبت أنّها رفعت. قال: لا، ولكنّي نسيتها أهـ. والحقّ عندي أنّ النّسيان العارض الّذي يتذكّر بعده جائز، ولا تحمل عليه الآية، لمنافاته لظاهر قوله: نَأْتِ بِخَيْرٍ مِنْها أَوْ مِثْلِها ٢: ١٠٦، وأمّا النّسيان المستمرّ للقرآن فأحسب أنّه لا يجوز. وقوله تعالى: سَنُقْرِئُكَ فَلا تَنْسى ٨٧: ٦، دليل عليه. وأمّا ما ورد في «صحيح مسلم» عن أنس قال: كنّا نقرأ سورة نشبّهها في الطّول ببراءة، فأنسيتها، غير أنّي حفظت منها «لو كان لابن آدم واديان من مال لابتغى لهما ثالثا، وما يملأ جوف ابن آدم إلا التراب، ويتوب الله على من تاب» أهـ. فهو غريب، وتأويله أنّ هنالك سورة نسخت قراءتها وأحكامها، ونسيان المسلمين لما نسخ لفظه من القرآن غير عجيب، على أنّه حديث غريب.
(٢) رواه البخاري في المناقب ٤/ ١٦٥ باب صفة النبيّ ﷺ، ومسلم (٢٣٣٧/ ٩٣) في كتاب الفضائل، باب في صفة النبيّ ﷺ وأنه كان أحسن الناس وجها.
[ ١ / ٤١٢ ]
وَقَالَ الْبُخَارِيُّ [١]: نا أَبُو نُعَيْمٍ، نا زُهَيْرٌ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، قَالَ رَجُلٌ لِلْبَرَاءِ: أَكَانَ وَجَّهَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مِثْلَ السَّيْفِ؟ قَالَ: لَا، مِثْلَ [٢] الْقَمَرِ.
وَقَالَ إِسْرَائِيلُ، عَنْ سِمَاكٍ أَنَّهُ سَمِعَ جَابِرَ بْنَ سمرة، قال له رجل:
أكان وجه النّبيّ ﷺ مِثْلَ السَّيْفِ؟ قَالَ: لَا، بَلْ مِثْلَ الشَّمْسِ وَالْقَمَرِ مُسْتَدِيرًا. رَوَاهُ مُسْلِمٌ [٣] .
وَقَالَ الْمُحَارِبِيُّ وَغَيْرُهُ، عَنْ أَشْعَثَ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ جَابِرِ بْنِ سَمُرَةَ قَالَ: رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فِي لَيْلَةٍ إِضْحِيَانَ، وَعَلَيْهِ حُلَّةٌ حَمْرَاءُ، فَجَعَلْتُ أَنْظُرُ إِلَيْهِ وَإِلَى الْقَمَرِ، فَلَهُوَ كَانَ أَحْسَنَ فِي عَيْنِي مِنَ الْقَمَرِ [٤] .
وَقَالَ عُقَيْلٌ، عَنِ ابن شهاب، أخبرني عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ قَالَ: لَمَّا أَنْ سَلَّمْتُ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، وهو يَبْرُقُ وَجْهُهُ [٥]، وَكَانَ إِذَا سُرَّ اسْتَنَارَ وَجْهُهُ [٦] كأنّه قطعة قمر [٧]، أخرجه البخاريّ [٨] .
_________________
(١) في صحيحه ٤/ ١٦٥ في كتاب المناقب، باب صفة النبيّ ﷺ، ورواه الترمذي في المناقب (٣٧١٥) باب ما جاء فِي صِفَةِ النَّبِيِّ ﷺ، وقال: هذا حديث حسن صحيح، وابن سعد في الطبقات ١/ ٤١٧، والفسوي في المعرفة والتاريخ ٣/ ٢٨٢، وابن كثير في البداية والنهاية ٦/ ١٢، والشمائل ٦- ٧، والبيهقي في دلائل النبوّة ١/ ١٤٢- ١٤٣، والسيوطي في الخصائص ١/ ٧١، والبلاذري في أنساب الأشراف ١/ ٣٩٥ رقم ٨٥٢.
(٢) في صحيح البخاري «بل مثل» .
(٣) في صحيحه (٢٣٤٤/ ١٠٩) كتاب الفضائل، باب شيبة ﷺ، وهو أطول مما هنا بقليل، ورواه ابن سعد في الطبقات ١/ ٤١٦.
(٤) رواه الدارميّ في السنن ١/ ٣٠، والترمذي في الشمائل ١٢، والبيهقي في الدلائل ١/ ١٤٤- ١٤٥، وابن كثير في الشمائل ٧- ٨، والسيوطي في الخصائص ١/ ٧١.
(٥) في صحيح البخاري «وجهه من السرور» .
(٦) في صحيح البخاري «وجهه حتى» .
(٧) في صحيح البخاري زيادة «وكنّا نعرف ذلك منه» .
(٨) في صحيحه ٤/ ١٦٦ في المناقب، باب صفة النَّبِيَّ ﷺ.
[ ١ / ٤١٣ ]
وَقَالَ ابْنُ جُرَيْجٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: دَخَلَ النَّبِيُّ ﷺ عَلَيْهَا يَوْمًا مَسْرُورًا وَأَسَارِيرُ وَجْهِهِ تَبْرُقُ، وَذَكَرَ الْحَدِيثَ. مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ [١] .
وَقَالَ يَعْقُوبُ الْفَسَوِيُّ [٢]: ثنا سَعِيدٌ، ثنا يُونُسُ بْنُ أَبِي يَعْفُورَ الْعَبْدِيُّ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ الْهَمْدَانِيِّ، عَنِ امْرَأَةٍ مِنْ هَمْدَانَ سَمَّاهَا قَالَتْ:
حَجَجْتُ مَعَ النَّبِيِّ ﷺ، فَرَأَيْتُهُ عَلَى بَعِيرٍ لَهُ يَطُوفُ بِالْكَعْبَةَ، بِيَدِهِ مِحْجَنٌ، فَقُلْتُ لَهَا: شَبِّهِيهِ، قَالَتْ: كَالْقَمَرِ لَيْلَةَ الْبَدْرِ، لَمْ أَرَ قَبْلَهُ وَلَا بَعْدَهُ مِثْلَهُ.
وَقَالَ يَعْقُوبُ بْنُ مُحَمَّدٍ الزُّهْرِيُّ: ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ موسى التّميميّ، ثنا أُسَامَةُ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَمَّارِ بْنِ يَاسِرٍ قَالَ: قُلْنَا لِلرُّبَيِّعِ [٣] بِنْتِ مُعَوِّذٍ: صِفِي لَنَا رَسُولَ اللَّهِ ﷺ، قَالَتْ: لَوْ رَأَيْتِهِ لَقُلْتِ [٤]، الشَّمْسُ طَالِعَةٌ [٥] .
وَقَالَ رَبِيعَةُ بْنُ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ: سَمِعْتُ أَنَسًا وَهُوَ يَصِفُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ قَالَ: كَانَ رَبْعَةً مِنَ الْقَوْمِ، لَيْسَ بِالطَّوِيلِ الْبَائِنِ، وَلَا بِالْقَصِيرِ، أَزْهَرَ اللَّوْنِ، لَيْسَ بِأَبْيَضَ أَمْهَقَ [٦]، وَلَا آدَمَ، لَيْسَ بِجَعْدٍ قَطَطٍ، وَلَا بِالسَّبْطِ، بعث على
_________________
(١) أخرجه البخاري ٤/ ١٦٦ في المناقب، باب صفة النبيّ ﷺ، ولفظه: «عن عائشة ﵂ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ دخل عليها مسرورا تبرق أسارير وجهه، فقال: ألم تسمعي ما قال المدلجيّ لزيد وأسامة، ورأى أقدامهما، إنّ بعض هذه الأقدام من بعض» .
(٢) في المعرفة والتاريخ، انظر الجزء ٣/ ٢٨٢- ٢٨٣ نقلا عمّا هنا، فالحديث في الجزء المفقود من كتاب الفسوي، ورواه ابن كثير في البداية والنهاية ٦/ ١٢.
(٣) الرّبيّع: بضم الراء وفتح الموحّدة وتشديد الياء تحتها نقطتان. (أسد الغابة ٥/ ٤٥٢) .
(٤) في حاشية الأصل (رأيت. خ) إشارة إلى نسخة فيها ذلك، وفي (دلائل النّبوّة للبيهقي) أنّهما روايتان. وفي صفة الصفوة لابن الجوزي ١/ ١٥٣ «لرأيت» .
(٥) رواه ابن عبد البرّ في الاستيعاب ٤/ ٣٠٩، وابن الأثير في أسد الغابة ٥/ ٤٥٢، وقال: أخرجه الثلاثة، وابن حجر في الإصابة ٤/ ٣٠١، وابن الجوزي في الصفوة ١/ ١٥٣.
(٦) الأمهق: الأبيض الكريه البياض، كلون الجصّ. (جامع الأصول ١١/ ٢٢٩) .
[ ١ / ٤١٤ ]
رَأْسِ أَرْبَعِينَ سَنَةً، وَتُوُفِّيَ وَهُوَ ابْنُ سِتِّينَ سَنَةً، وَلَيْسَ فِي رَأْسِهِ وَلِحْيَتِهِ عِشْرُونَ شَعْرَةً بَيْضَاءَ مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ [١] .
وَقَالَ خَالِدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ حُمَيْدٍ، عَنْ أَنَسٍ: كَانَ النَّبِيُّ ﷺ أَسْمَرَ اللَّوْنِ [٢] .
وَقَالَ ثَابِتٌ، عَنْ أَنَسٍ: كَانَ أَزْهَرَ اللَّوْنِ [٣] .
وَقَالَ عَلِيُّ بْنُ عَاصِمٍ: أنا حُمَيْدٌ، سَمِعْتُ أَنَسًا يَقُولُ: كَانَ ﷺ أَبْيَضَ، بَيَاضُهُ إِلَى السُّمْرَةِ [٤] .
وَقَالَ سَعِيدٌ الْجُرَيْرِيُّ: كُنْتُ أَنَا وَأَبُو الطُّفَيْلِ نَطُوفُ بِالْبَيْتِ، فَقَالَ: مَا بَقِيَ أَحَدٌ رَأَى رَسُولَ اللَّهِ ﷺ غَيْرِي، قُلْتُ: صِفْهُ لِي، قَالَ: كَانَ أَبْيَضَ مَلِيحًا مُقَصَّدًا [٥] . أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ [٦]، وَلَفْظُهُ: كان أبيض مليح الوجه.
_________________
(١) رواه البخاري في المناقب ٤/ ١٦٤- ١٦٥، باب صفة النبيّ ﷺ، وفي كتاب اللباس ٧/ ٥٧ باب الجعد، ومسلم (٢٣٤٧) في كتاب الفضائل، باب فِي صِفَةِ النَّبِيِّ ﷺ، ومالك في الموطّأ ٢/ ٩١٩ فِي صِفَةِ النَّبِيِّ ﷺ، باب ما جاء فِي صِفَةِ النَّبِيِّ ﷺ، والترمذي (٣٦٢٧) في المناقب، باب رقم ٦، وأبو زرعة في تاريخه ١/ ١٥٠- ١٥١، والترمذي في الشمائل ٤- ٥، ودلائل النبوّة للبيهقي ١/ ١٤٨، ١٤٩، وابن سعد في الطبقات ١/ ٤١٣، وابن عساكر في تهذيب تاريخ دمشق ١/ ٣٢١، وابن كثير في الشمائل ٩، والسيوطي في الخصائص الكبرى ١/ ٧٢، وابن الجوزي في صفة الصفوة ١/ ١٥١- ١٥٢، والطبري في تاريخه ٣/ ١٨٠، والبلاذري في أنساب الأشراف ١/ ٣٩٤ رقم ٨٤٦.
(٢) رواه الفسوي في المعرفة والتاريخ ٣/ ٢٧٧.
(٣) طبقات ابن سعد ١/ ٤١٣.
(٤) طبقات ابن سعد ١/ ٤١٤.
(٥) المقصد: الّذي ليس بجسيم ولا قصير، وقيل: هو من الرجال نحو الرّبعة. (جامع الأصول ١١/ ٤٣١) .
(٦) في صحيحه (٢٣٤٠) في كتاب الفضائل، باب كان النبيّ ﷺ أبيض مليح الوجه، وأخرجه أبو داود (٤٨٦٤) في الأدب، باب في هدي الرجل، وابن سعد في الطبقات ١/ ٤١٧- ٤١٨، والطبري في التاريخ ٣/ ١٨٠.
[ ١ / ٤١٥ ]
وَقَالَ ابْنُ فُضَيْلٍ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ، عَنْ أَبِي جُحَيْفَةَ قَالَ: رَأَيْتُ النَّبِيَّ ﷺ أَبْيَضَ قَدْ شَابَ، وَكَانَ الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ يُشْبِهُهُ. مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ [١] .
وَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عُقَيْلٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَنَفِيَّةِ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: كَانَ النَّبِيُّ ﷺ أَزْهَرَ اللَّوْنِ. رَوَاهُ عَنْهُ حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ [٢] .
وَقَالَ الْمَسْعُودِيُّ، عَنْ عُثْمَانَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ هُرْمُزَ، عَنْ نَافِعِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنْ عَلِيٍّ: كَانَ ﷺ مُشْرَبًا وَجْهُهُ حُمْرَةً. رَوَاهُ شَرِيكٌ، عن عبد الملك بن عمير، عن نافع مِثْلَهُ [٣] . وَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ إِدْرِيسَ وَغَيْرُهُ: نا ابْنُ إِسْحَاقَ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ مَالِكِ بْنِ جُعْشُمَ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّ سُرَاقَةَ بْنَ جُعْشُمَ قَالَ: أَتَيْتُ النَّبِيَّ ﷺ، فَلَمَّا دَنَوْتُ مِنْهُ، وَهُوَ عَلَى نَاقَتِهِ، أَنْظُرُ إِلَى سَاقِهِ كَأَنَّهَا جُمَّارَةٌ [٤] .
وَقَالَ ابْنُ عُيَيْنَةَ: أنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ أُمَيَّةَ، عَنْ مُزَاحِمِ بْنِ أَبِي مُزَاحِمٍ [٥]، عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ خَالِدِ بْنِ أُسَيْدٍ، عَنْ مُحَرِّشٍ الْكَعْبِيِّ قَالَ:
اعْتَمَرَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مَنْ الْجِعْرَانَةِ لَيْلًا، فَنَظَرْتُ إِلَى ظَهْرِهِ كَأَنَّهُ سَبِيكَةُ فِضَّةٍ [٦] .
وَقَالَ يَعْقُوبُ الْفَسَوِيُّ [٧]: نا إِسْحَاقُ بْنُ إبراهيم بن العلاء، حدّثني
_________________
(١) أخرجه البخاري في الأنبياء ٤/ ١٦٤ باب صفة النبيّ ﷺ، ومسلم (٢٣٤٣) في الفضائل، باب شيبة ﷺ، والترمذي (٣٧٧٩) في المناقب باب مناقب الحسن والحسين ﵄.
(٢) رواه ابن سعد في الطبقات ١/ ٤١١.
(٣) رواه ابن سعد في الطبقات ١/ ٤١١.
(٤) جمّارة: بضم الجيم وتشديد الميم. أي قلب النخلة الأبيض.
(٥) سقط من (ع) «بن أبي مزاحم» .
(٦) رواه أحمد في المسند ٣/ ٤٢٦، والفسوي في المعرفة والتاريخ ٣/ ٢٧٩.
(٧) المعرفة والتاريخ ٣/ ٢٧٩.
[ ١ / ٤١٦ ]
عَمْرُو بْنُ الْحَارِثِ، حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَالِمٍ، عَنِ الزُّبَيْدِيِّ [١] أَخْبَرَنِي مُحَمَّدُ بْنُ مُسْلِمٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ، أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا هُرَيْرَةَ يَصِفُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ، فَقَالَ: كَانَ شَدِيدَ الْبَيَاضِ [٢] .
وَقَالَ رِشْدِينُ بْنُ سَعْدٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ الْحَارِثِ، عَنْ أَبِي يُونُسَ مَوْلَى أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: مَا رَأَيْتُ شَيْئًا أَحْسَنَ مِنَ النَّبِيِّ ﷺ، كَأَنَّ الشَّمْسَ تَجْرِي فِي وَجْهِهِ، وَمَا رَأَيْتُ أَحَدًا أَسْرَعَ فِي مِشْيَتِهِ مِنْهُ ﷺ، كَأَنَّ الْأَرْضَ تُطْوَى لَهُ، إِنَّا لَنَجْتَهِدُ، وَإِنَّهُ لغير مكترث [٣] . رواه ابن لَهِيعَةُ، عَنْ أَبِي يُونُسَ [٤] .
وَقَالَ شُعْبَةُ، عَنْ سِمَاكٍ، عَنْ جَابِرِ بْنِ سَمُرَةَ قَالَ: كَانَ النَّبِيُّ ﷺ ضَلِيعَ الْفَمِ، أَشْكَلَ الْعَيْنَيْنِ، مَنْهُوسَ الْكَعْبَيْنِ: أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ [٥] .
وَرَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ، عَنْ شُعْبَةَ فَقَالَ: أَشْهَلَ الْعَيْنَيْنِ، منهوس العقب [٦] .
_________________
(١) في (ع) «الزبيري»، وهو تصحيف.
(٢) ورواه ابن كثير في البداية والنهاية ٦/ ١٤ وقال: «وهذا إسناد حسن، ولم يخرّجوه» .
(٣) في (ع) «مكترب»، وهو تصحيف.
(٤) أخرجه الترمذي في المناقب (٣٧٢٨) باب رقم ٤٥، وقال: هذا حديث غريب. وفي سنده ابن لهيعة، وهو ضعيف، لكن تابعه عمرو بن الحارث عند ابن حبّان في «موارد الظمآن» للهيثمي، رقم ٢١١٨، فالحديث حسن. انظر: جامع الأصول ١١/ ٢٤٢ رقم ٨٨٠٨، وابن سعد في الطبقات ١/ ٤١٥، والنووي في تهذيب الأسماء واللغات ١/ ٢٥.
(٥) في صحيحه (٢٣٣٩) في كتاب الفضائل، باب في صفة فم النبيّ ﷺ وعينيه وعقبيه. وفيه: «منهوس العقبين. قال: قُلْتُ لِسِمَاكٍ: مَا ضَلِيعُ الْفَمِ؟ قَالَ: عَظِيمُ الفم. قال: قلت: ما أشكل العين؟ قال: طويل شقّ العين. قال: قُلْتُ: مَا مَنْهُوسُ الْعَقِبِ؟ قَالَ: قَلِيلُ لَحْمِ العقب»، وأخرجه الترمذي في المناقب (٣٧٢٦) باب ٤٤ وقال: هذا حديث حسن صحيح، ورواه الفسوي في المعرفة والتاريخ ٣/ ٢٨٠، والخطيب البغدادي في الجامع لأخلاق الراويّ وآداب السامع (مخطوط المكتبة البلدية بالإسكندرية) ورقة ١٦١ ب، وابن سعد ١/ ٤١٦، وابن كثير في الشمائل ٣٠، والبلاذري في أنساب الأشراف ١/ ٣٩٣ رقم ٨٤٢.
(٦) طبقات ابن سعد ١/ ٤١٦.
[ ١ / ٤١٧ ]
وَقَالَ أَبُو عُبَيْدَةَ: الشَّكْلَةُ: كَهَيْئَةِ الْحُمْرَةِ، تَكُونُ فِي بَيَاضِ الْعَيْنِ، وَالشَّهْلَةُ: حُمْرَةٌ فِي سَوَادِ الْعَيْنِ. قُلْتُ: وَمَنْهُوسُ الْكَعْبِ: قَلِيلُ لَحْمِ الْعَقِبِ. كَذَا فَسَّرَهُ سِمَاكُ بْنُ حَرْبٍ لِشُعْبَةَ [١] .
وَقَالَ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ: نا عَبَّادٌ، عَنْ حَجَّاجٍ [٢]، عَنْ سِمَاكٍ، عَنْ جَابِرِ بْنِ سَمُرَةَ، عَنْ صِفَةِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ قَالَ: كُنْتُ إِذَا نَظَرْتُ إِلَيْهِ قُلْتُ أَكْحَلَ الْعَيْنَيْنِ، وَلَيْسَ بِأَكْحَلَ، وَكَانَ فِي سَاقَيْهِ حُمُوشَةٌ [٣]، وَكَانَ لا يَضْحَكُ إِلَّا تَبَسُّمًا [٤] .
وَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عُقَيْلٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَظِيمَ الْعَيْنَيْنِ، أَهْدَبَ الْأَشْفَارِ، مُشْرَبَ الْعَيْنِ بِحُمْرَةٍ، كَثَّ اللِّحْيَةِ [٥] . وَقَالَ خَالِدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الطَّحَّانُ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عُمَرَ بْنِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ قَالَ: قِيلَ لِعَلِيٍّ: انْعَتْ لَنَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ، فَقَالَ: كَانَ أَبْيَضَ مُشْرَبًا بَيَاضُهُ حُمْرَةً، وَكَانَ أَسْوَدَ الْحَدَقَةِ، أَهْدَبَ الْأَشْفَارِ [٦] . وَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَالِمٍ، عَنِ الزُّبَيْدِيِّ [٧]، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ سعيد بن
_________________
(١) انظر صحيح مسلم (٢٣٣٩) .
(٢) في حاشية الأصل «أظنّه ابن أرطاة» . وهو من الرواة عن «سماك» كما في تهذيب التهذيب. وهذا يؤيّد ما في هذه الحاشية. وقد نصّ الترمذيّ على أنّه هو ابن أرطاة.
(٣) حموشة: أي دقّة.
(٤) رواه الترمذيّ في المناقب (٣٧٢٥) باب ٤٣ ما جاء في خاتم النبوّة، وقال: هذا حديث حسن صحيح غريب، وابن عساكر في تهذيب تاريخ دمشق ١/ ٣٢٢، والبيهقي في دلائل النبوّة ١/ ١٥٩، وروى بعضه البلاذري في أنساب الأشراف ١/ ٣٩٤ رقم ٨٤٧.
(٥) رواه ابن سعد في طبقاته ١/ ٤١٠- ٤١١.
(٦) رواه ابن سعد في طبقاته ١/ ٤١٢.
(٧) في (ع) «الزبيري» . وهو تصحيف.
[ ١ / ٤١٨ ]
الْمُسَيِّبِ أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا هُرَيْرَةَ يَصِفُ النَّبِيَّ ﷺ فَقَالَ: كَانَ مُفَاضَ الْجبينِ، أَهْدَبَ الْأَشْفَارِ، أَسْوَدَ اللِّحْيَةِ، حَسَنَ الثَّغْرِ، بَعِيدَ مَا بَيْنَ الْمَنْكِبَيْنِ، يَطَأُ بِقَدَمَيْهِ جَمِيعًا، لَيْسَ لَهُ أَخْمَصُ [١] .
وَقَالَ عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ أَبِي ثَابِتٍ الزُّهْرِيُّ: نا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عُقْبَةَ، عَنْ مُوسَى بْنِ عُقْبَةَ، عَنْ كُرَيْبٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أَفْلَجَ الثَّنِيَّتَيْنِ، إذا تكلّم رئي كَالنُّورِ بَيْنَ ثَنَايَاهُ [٢]، عَبْدُ الْعَزِيزِ مَتْرُوكٌ [٣] .
وَقَالَ المسعوديّ، عن عثمان بن عبد الرحمن بن هرمز، عن نافع بن
_________________
(١) رواه الفسوي مختصرا في المعرفة والتاريخ ٣/ ٢٨٠، وابن عساكر في تهذيب تاريخ دمشق ١/ ٣٢٠ عن عبد الرزاق الصنعاني، والحديث في المصنّف لعبد الرزاق ١١/ ٢٥٩- ٢٦٠، ودلائل النبوّة للبيهقي ١/ ٢٢٧، والشمائل لابن كثير ٢٢، والخصائص الكبرى للسيوطي ١/ ٧٤ نقلا عن البزّار والبيهقي.
(٢) رواه الفسوي في المعرفة والتاريخ ٣/ ٢٨٨.
(٣) قال البخاري: منكر الحديث، لا يكتب حديثه، وقال النسائي: متروك الحديث، وقال العقيلي: حديثه غير محفوظ ولا يعرف إلّا به، وقال ابن أبي حاتم الرازيّ: سألت أبي عن عبد العزيز بن عمران.. فقال: متروك الحديث، ضعيف الحديث، منكر الحديث جدا. قلت: يكتب حديثه؟ قال: على الاعتبار. وقال يحيى بن معين: ليس بثقة، وإنّما كان صاحب شعر، وقال ابن عديّ: حدّث عنه جماعة من الثقات أحاديث غير محفوظة، وقال ابن حبّان: يروي المناكير عن المشاهير، وقال الترمذي والدارقطنيّ: ضعيف، وقال عمر بن شبّة في أخبار المدينة: كان كثير الغلط في حديثه لأنه احترقت كتبه فكان يحدّث من حفظه. توفي سنة ١٩٧ هـ. انظر عنه: التاريخ الكبير للبخاريّ ٦/ ٢٩ رقم ١٥٨٥، والتاريخ الصغير له ٢٠٧، والضعفاء الصغير له ٢٦٨ رقم ٢٢٣، والضعفاء والمتروكين للنسائي ٢٩٨ رقم ٣٩٣، والضعفاء للعقيليّ ٣/ ١٣- ١٤ رقم ٩٦٩، والجرح والتعديل لابن أبي حاتم ٥/ ٣٩٠- ٣٩١ رقم ١٨١٧، والضعفاء والمتروكين للدارقطنيّ ١٢١ رقم ٣٤٩، والمجروحين لابن حبّان ٢/ ١٣٩- ١٤٠، والكامل في الضعفاء لابن عديّ ٥/ ١٩٢٤، وميزان الاعتدال للذهبي ٢/ ٦٣٢ رقم ٥١١٩، والمغني في الضعفاء له ٢/ ٣٩٩ رقم ٣٧٤٧، والكاشف له ٢/ ١٧٧ رقم ٣٤٥٢، وتهذيب التهذيب لابن حجر ٦/ ٣٥٠- ٣٥١ رقم ٦٧١١، وتقريب التهذيب له ١/ ٥١١ رقم ١٢٤٢.
[ ١ / ٤١٩ ]
جُبَيْرٍ، عَنْ عَلِيٍّ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ضَخْمَ الرَّأْسِ وَاللِّحْيَةِ، شَثْنَ الْكَفَّيْنِ [١] وَالْقَدَمَيْنِ، ضَخْمَ الْكَرَادِيسِ [٢]، طَوِيلَ الْمَسْرُبَةِ [٣] [٤] . رَوَى مِثْلَهُ شَرِيكٌ، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ عُمَيْرٍ، عَنْ نَافِعِ بْنِ جُبَيْرِ بْنِ مُطْعِمٍ، عَنْ عَلِيٍّ، وَلَفْظُهُ: كَانَ ضَخْمَ الْهَامَةِ، عَظِيمَ اللِّحْيَةِ [٥] . قال سعيد بن منصور: نا نوخ بْنُ قَيْسٍ، ثنا خَالِدُ بْنُ خَالِدٍ التَّمِيمِيُّ، عَنْ يُوسُفَ بْنِ مَازِنٍ الرَّاسِبِيِّ أَنَّ رَجُلًا قَالَ لِعَلِيٍّ: انْعَتْ لَنَا النَّبِيَّ ﷺ، قَالَ:
كَانَ أَبْيَضَ مُشْرَبًا حُمْرَةً، ضَخْمَ الْهَامَةِ، أَغَرَّ [٦] أَبْلَجَ [٧] أَهْدَبَ الْأَشْفَارِ [٨] [٩] . وَقَالَ جَرِيرُ بْنُ حَازِمٍ: ثنا قَتَادَةُ قَالَ: سُئِلَ أَنَسٌ عَنْ شَعْرِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، فَقَالَ: كَانَ لَا سَبْطَ وَلَا جعد بين أذنيه وعاتقه. متّفق عليه [١٠] .
_________________
(١) الشّثن الكفّ: الغليظ الكفّ، وهو مدح في الرجل، لأنّه أشدّ لقبضهم وأصبر لهم على المراس. (جامع الأصول ١١/ ٢٢٧) .
(٢) الكراديس: كلّ عظمين التقيا في مفصل، فهو كردوس، والجمع الكراديس، نحو الركبتين والمنكبين والوركين. (جامع الأصول ١١/ ٢٢٨) .
(٣) الشعر النابت على وسط الصدر نازلا إلى آخر البطن. (جامع الأصول ١١/ ٢٢٧) .
(٤) رواه الترمذي في المناقب (٣٧١٦) و(٣٧١٧) باب ما جاء فِي صِفَةِ النَّبِيِّ ﷺ، وقال: هذا حديث حسن صحيح، وابن سعد في الطبقات ١/ ٤١١، وأحمد في المسند ١/ ٩٦، والمزّي في تهذيب الكمال ١/ ٢١٣، والطبري في تاريخه ٣/ ١٧٩.
(٥) طبقات ابن سعد ١/ ٤١١.
(٦) أي أبيض الوجه.
(٧) أي مشرق الوجه.
(٨) طويل شعر الأجفان.
(٩) رواه ابن سعد في الطبقات ١/ ٤١١، والفسوي في المعرفة والتاريخ ٣/ ٢٧٨.
(١٠) رواه البخاري في اللباس ٧/ ٥٧ باب الجعد، وفي المناقب ٤/ ١٦٥، باب صفة النبيّ ﷺ، ومسلم (٢٣٣٨) في الفضائل، باب صفة شعر النبيّ ﷺ، وأبو داود في الترجّل (٤١٨٥ و٤١٨٦) باب ما جاء في الشعر، والنسائي في الزينة ٨/ ١٨٣ باب اتخاذ الجمّة، وابن سعد في الطبقات ١/ ٤٢٨.
[ ١ / ٤٢٠ ]
وَقَالَ هَمَّامٌ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَنَسٍ: كَانَ شِعْرِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ يَضْرِبُ منكبيه (خ) [١] .
وَقَالَ حُمَيْدٌ، عَنْ أَنَسٍ، كَانَ إِلَى أَنْصَافِ أذنيه. (م) [٢] .
قُلْتُ: وَالْجَمْعُ بَيْنَهُمَا مُمْكِنٌ. وَقَالَ مَعْمَرٌ، عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ أَنَسٍ:
كَانَ إِلَى شَحْمَةِ أُذُنَيْهِ. (د) فِي «السُّنَنِ» [٣] .
وَقَالَ شُعْبَةُ: نا أَبُو إِسْحَاقَ قَالَ: سَمِعْتُ الْبَرَاءَ يَقُولُ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مَرْبُوعًا، بَعِيدَ مَا بَيْنَ الْمَنْكِبَيْنِ، يَبْلُغُ شَعْرُهُ شَحْمَةَ أُذُنَيْهِ، عَلَيْهِ حُلَّةٌ حَمْرَاءُ، مَا رَأَيْتُ شَيْئًا أَحْسَنَ مِنْهُ. متّفق عليه [٤] .
وأخرجه (خ) [٥] مِنْ حَدِيثِ إِسْرَائِيلَ، وَلَفْظُهُ: مَا رَأَيْتُ أَحَدًا مِنْ خَلْقِ اللَّهِ فِي حُلَّةٍ حَمْرَاءَ، أَحْسَنَ مِنْهُ، وَإِنَّ جُمَّتَهُ تَضْرِبُ قَرِيبًا مِنْ مَنْكِبَيْهِ.
وأخرجه (م) [٦] مِنْ حَدِيثِ الثَّوْرِيِّ، وَلَفْظُهُ: شَعْرٌ يَضْرِبُ مَنْكِبَيْهِ،
_________________
(١) أخرجه البخاري في اللباس ٧/ ٥٧ باب الجعد، ومسلم (٢٣٣٧) في الفضائل، باب صفة النبيّ ﷺ، والنسائي ٨/ ١٨٣ في الزينة، باب اتخاذ الجمّة، وابن سعد في الطبقات، ١/ ٤٢٧.
(٢) أخرجه مسلم (٢٣٣٨/ ٩٦) في الفضائل، باب صفة شعر النبيّ ﷺ، وابن سعد في الطبقات ١/ ٤٢٨، والبلاذري في أنساب الأشراف ١/ ٣٩٤ رقم ٨٤٩.
(٣) رواه أبو داود في كتاب الترجّل (٤١٨٥) باب ما جاء في الشعر، وابن سعد في الطبقات ١/ ٤٢٧- ٤٢٨.
(٤) رواه البخاري في المناقب ٤/ ١٦٥ باب صفة النبيّ ﷺ، ومسلم (٢٣٣٧) في كتاب الفضائل، باب فِي صِفَةِ النَّبِيِّ ﷺ، وأبو داود في كتاب الترجّل (٤١٨٣) باب ما جاء في الشعر، والترمذي في المناقب (٣٧١٤) باب رقم ٣٥ ما جاء فِي صِفَةِ النَّبِيِّ ﷺ، والنسائي ٨/ ١٨٣ في الزينة، باب اتخاذ الجمّة، وابن سعد في الطبقات ١/ ٤١٦، والفسوي في المعرفة والتاريخ ١/ ٤١٦، والترمذي في الشمائل ٦ و٤٥٠ والبلاذري في أنساب الأشراف ١/ ٣٩٢ رقم ٨٣٨.
(٥) في صحيحه، كتاب اللباس ٧/ ٥٧ باب الجعد، وانظر أنساب الأشراف للبلاذري ١/ ٣٩٢ رقم ٨٣٨.
(٦) في صحيحه (٢٣٣٧) كتاب الفضائل، باب في صفة النبيّ ﷺ.
[ ١ / ٤٢١ ]
وَفِيهِ: لَيْسَ بِالطَّوِيلِ وَلَا بِالْقَصِيرِ.
وَقَالَ شَرِيكٌ، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ عُمَيْرٍ، عن نافع بْنِ جُبَيْرٍ قَالَ: وَصَفَ لَنَا عَلِيٌّ النَّبِيَّ ﷺ فَقَالَ: كَانَ كَثِيرَ شَعْرِ الرَّأْسِ رَجِلَهُ. إِسْنَادُهُ حَسَنٌ.
وَقَالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي الزِّنَادِ، عَنْ هِشَامٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: كَانَ شَعْرُ النَّبِيِّ ﷺ فَوْقَ الْوَفْرَةِ [١]، وَدُونَ الجمّة [٢] . أخرجه أبو داود [٣] . وإسناده حَسَنٌ.
وَقَالَ ابْنُ عُيَيْنَةَ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ قَالَ: قَالَتْ أُمُّ هَانِئٍ: قَدِمَ النَّبِيُّ ﷺ مَكَّةَ قَدْمَةً، وَلَهُ أَرْبَعُ غَدَائِرَ، تَعْنِي ضَفَائِرَ [٤] . لَمْ يُدْرِكْ مُجَاهِدٌ أُمَّ هَانِئٍ. وَقِيلَ: سَمِعَ مِنْهَا، وَذَلِكَ مُمْكِنٌ.
وَقَالَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدٍ: نا ابْنُ شِهَابٍ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يُحِبُّ مُوَافَقَةَ أَهْلِ الْكِتَابِ فِيمَا لَمْ يُؤْمَرْ فِيهِ بِشَيْءٍ [٥] . وَكَانَ أَهْلُ الْكِتَابِ يُسْدِلُونَ أَشْعَارَهُمْ، وَكَانَ الْمُشْرِكُونَ يُفَرِّقُونَ رُءُوسَهُمْ، فَسَدَلَ ناصيته ثم فرّق بعد. خ م. [٦] .
وَقَالَ رَبِيعَةُ الرَّأْيِ: رَأَيْتُ شَعْرًا مِنْ شَعْرِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فإذا هو أحمر،
_________________
(١) شعر الرأس إذا وصل إلى شحمة الأذن.
(٢) الجمّة: من شعر الرأس ما سقط على المنكبين.
(٣) في سننه، (٤١٨٧) كتاب الترجّل، باب ما جاء في الشعر، وابن سعد في الطبقات ١/ ٤٢٩، والترمذي في اللباس ٣/ ١٤٦ رقم ١٨٠٨ باب ما جاء في الجمّة.
(٤) رواه ابن سعد في الطبقات ١/ ٤٢٩، وابو داود (٤١٩١) في اللباس، باب في الرجل يعقص شعره، والترمذي.
(٥) كلمة «بشيء» ساقطة من الأصل، والاستدراك من صحيح البخاري وغيره.
(٦) أخرجه البخاري في المناقب ٤/ ١٦٦ باب صفة النبيّ ﷺ، ومسلم (٢٣٣٦) في كتاب الفضائل، باب في سدل النبيّ ﷺ شعره، وفرقه.
[ ١ / ٤٢٢ ]
فَسَأَلْتُ، فَقِيلَ: مِنَ الطِّيبِ. أَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ [١] .
وَقَالَ أَيُّوبُ، عَنِ ابْنِ سِيرِينَ: سَأَلْتُ أَنَسًا: أَخَضَبَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ؟
فَقَالَ: لَمْ يَرَ مِنَ الشَّيْبِ إِلَّا قَلِيلًا. أَخْرَجَاهُ، وَلَهُ طُرُقٌ فِي الصَّحِيحِ بِمَعْنَاهُ عَنْ أَنَسٍ [٢] .
وَقَالَ الْمُثَنَّى بْنُ سَعِيدٍ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَنَسٍ، أَنّ النَّبِيَّ ﷺ لَمْ يَخْتَضِبْ، إِنَّمَا كَانَ شَمِطَ [٣] عِنْدَ الْعَنْفَقَةِ [٤] يَسِيرًا، وَفِي الصُّدْغَيْنِ يَسِيرًا، وَفِي الرَّأْسِ يَسِيرًا [٥] . أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ [٦] .
وَقَالَ زُهَيْرُ بْنُ مُعَاوِيَةَ وَغَيْرُهُ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ [٧] أَبِي جُحَيْفَةَ:
رَأَيْتُ النَّبِيَّ ﷺ هَذِهِ مِنْهُ بَيْضَاءُ، وَوَضَعَ زُهَيْرٌ بَعْضَ أَصَابِعِهِ عَلَى عَنْفَقَتِهِ.
أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ [٨] وَأَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ مِنْ حَدِيثِ إسرائيل.
_________________
(١) البخاري، في كتاب المناقب ٤/ ١٦٤ باب صفة النبيّ ﷺ، ولم يخرّجه مسلم، ورواه ابن سعد في الطبقات ١/ ٤٣٧.
(٢) انظر ذلك في صحيح البخاري ٤/ ١٦٥ في المناقب، باب صفة النبيّ ﷺ، وكتاب اللباس ٧/ ٥٧ باب الجعد، ومسلم (٢٣٤١/ ١٠١ و١٠٢) في كتاب الفضائل، باب شيبة ﷺ، والنسائي ٨/ ١٤٠ في كتاب الزينة، باب الخضاب بالصفرة، وابن ماجة ٢/ ١١٩٨ في كتاب اللباس، باب ٣٥ من ترك الخضاب، وابن سعد في الطبقات ١/ ٤٣١.
(٣) عند مسلم «البياض» .
(٤) العنفقة: الشعر الّذي في الشفة السفلى.
(٥) عند مسلم «نبذ» بدل «يسيرا» .
(٦) في صحيحه (٢٣٤١/ ١٠٤) في كتاب الفضائل، باب شيبة ﷺ، وابن سعد ١/ ٤٣٢.
(٧) في طبعة القدسي ٢/ ٢٩٧ «علي»، وهو خطأ.
(٨) في صحيحه (٢٣٤٢) في كتاب الفضائل، باب شيبة ﷺ، وابن سعد ١/ ٤٣١، والبلاذري في أنساب الأشراف ١/ ٣٩٦ رقم ٨٥٦.
[ ١ / ٤٢٣ ]
وقال (خ) [١]: نا عِصَامُ [٢] بْنُ خَالِدٍ، نا حَرِيزِ [٣] بْنُ عُثْمَانَ، قُلْتُ لِعَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُسْرٍ: [٤] أَكَانَ النَّبِيُّ ﷺ شَيْخًا؟ قَالَ: كَانَ فِي عَنْفَقَتِهِ شَعَرَاتٌ بِيضٌ [٥] .
وَقَالَ شُعْبَةُ وَغَيْرُهُ، عَنْ سِمَاكٍ، عَنْ جَابِرِ بْنِ سَمُرَةَ، وَذَكَرَ شَمْطَ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: كَانَ إِذَا ادَّهَنَ لَمْ يُرَ، وَإِذَا لم يدهن تبيّن. أخرجه (م) [٦] .
وَقَالَ إِسْرَائِيلُ، عَنْ سِمَاكٍ، عَنْ جَابِرِ بْنِ سَمُرَةَ قَالَ: كَانَ قَدْ شَمِطَ مُقَدَّمَ رَأْسِهِ وَلِحْيَتِهِ، وَإِذَا ادَّهَنَ وَمَشَّطَهُ لَمْ يَسْتَبِنْ. أَخْرَجَهُ (م) [٧] .
وَقَالَ أَبُو حَمْزَةَ السُّكَّرِيُّ، عَنْ عُثْمَانَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَوْهَبٍ الْقُرَشِيِّ قَالَ: دَخَلْنَا عَلَى أُمِّ سَلَمَةَ، فَأَخْرَجَتْ إِلَيْنَا مِنْ شِعْرِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، فَإِذَا هُوَ أَحْمَرُ مَصْبُوغٌ بِالْحِنَّاءِ وَالْكَتَمِ [٨] . صَحِيحٌ أخرجه (خ) [٩] وَلَمْ يَقُلْ (بِالْحِنَّاءِ وَالْكَتَمِ) مِنْ حَدِيثِ سَلَّامِ بْنِ أَبِي مُطِيعٍ، عَنْ عُثْمَانَ.
وَقَالَ إِسْرَائِيلُ، عَنْ عُثْمَانَ بْنِ مَوْهِبٍ قَالَ: كَانَ عِنْدَ أمّ سلمة جلجل
_________________
(١) في كتاب المناقب ٤/ ١٦٤ باب صفة النبيّ ﷺ، وابن سعد ١/ ٤٣٢.
(٢) في نسخة دار الكتب «عاصم» وهو تحريف، والتصحيح عن الأصل و(ع) وصحيح البخاري.
(٣) في إحدى النسخ «جرير» وهو تصحيف، والتصحيح عن الأصل والبخاري.
(٤) في إحدى النسخ «بشر» وهو تصحيف، والتصحيح عن البخاري.
(٥) رواه الطبري في تاريخه ٣/ ١٨١.
(٦) في صحيحه (٢٣٤٤) في كتاب الفضائل، باب شيبة ﷺ، وابن سعد ١/ ٤٣٣.
(٧) في صحيحه (٢٣٤٤/ ١٠٩) بلفظ مقارب، وهو أطول مما هنا، في كتاب الفضائل، باب شيبة ﷺ، وابن سعد ١/ ٤٣٣.
(٨) الكتم: نبت في حمرة يخلط بالوسمة ويصبغ به الشعر. (النهاية لابن الأثير) .
(٩) في كتاب اللباس ٧/ ٥٧ باب ما يذكر في الشيب، والمعرفة والتاريخ للفوسي ١/ ٢٨١، والطبري في تاريخه ٢٣- ١٨، والبلاذري في أنساب الأشراف ١/ ٣٩٥ رقم ٨٥٥.
[ ١ / ٤٢٤ ]
مِنْ فِضَّةٍ ضَخْمٌ، فِيهِ مِنْ شَعْرِ النَّبِيِّ ﷺ، فَكَانَ إِذَا أَصَابَ إِنْسَانًا الْحُمَّى، بَعَثَ إِلَيْهَا فَخَضْخَضَتْهُ فِيهِ، ثُمَّ يَنْضَجِعُ الرَّجُلُ عَلَى وَجْهِهِ، قَالَ: بَعَثَنِي أَهْلِي إِلَيْهَا فَأَخْرَجَتْهُ، فَإِذَا هُوَ هَكَذَا- وَأَشَارَ إِسْرَائِيلُ بثلاث أصابع- وكان فيه شعرات حمر. (خ) [١] .
مُحَمَّدُ بْنُ أَبَانٍ الْمُسْتَمْلِي: ثنا بِشْرُ بْنُ السَّرِيِّ، ثنا أَبَانٌ الْعَطَّارُ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، أَنَّ مُحَمَّدَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ زَيْدٍ حَدَّثَهُ أَنَّ أَبَاهُ شَهِدَ النَّبِيَّ ﷺ فِي الْمَنْحَرِ، هُوَ وَرَجُلٌ مِنَ الْأَنْصَارِ، فَقَسَمَ ضَحَايَا بَيْنَ أَصْحَابِهِ، فَلَمْ يُصِبْهُ شَيْءٌ هُوَ وصاحبه، فحلق رسول الله رَأْسَهُ فِي ثَوْبِهِ، وَأَعْطَاهُ إِيَّاهُ، فَقَسَمَ مِنْهُ عَلَى رِجَالٍ. وَقَلَّمَ أَظْفَارَهُ، فَأَعْطَاهُ صَاحِبَهُ، قَالَ:
فَإِنَّهُ لَمَخْضُوبٌ عِنْدَنَا بِالْحِنَّاءِ وَالْكَتَمِ، يَعْنِي: الشَّعَرَ. هَذَا خَبَرٌ مُرْسَلٌ [٢] .
وَقَالَ شَرِيكٌ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ:
كَانَ شَيْبُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ نَحْوًا مِنْ عِشْرِينَ شَعْرَةً، رَوَاهُ يَحْيَى بْنُ آدَمَ، عَنْهُ [٣] .
وَقَالَ جَعْفَرُ بْنُ بُرْقَانَ: ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عُقَيْلٍ قَالَ: قَدِمَ أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ الْمَدِينَةَ، وَعُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ وَالٍ عَلَيْهَا، فَبَعَثَ إِلَيْهِ عُمَرُ، وَقَالَ لِلرَّسُولِ: سَلْهُ هَلْ خَضَبَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ، فَإِنِّي قَدْ رَأَيْتُ شَعْرًا مِنْ شَعْرِهِ قَدْ لُوِّنَ؟ فَقَالَ أَنَسٌ: إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ كَانَ قَدْ مُتِّعَ بِالسَّوَادِ، وَلَوْ عَدَدْتُ مَا أَقْبَلَ عَلَيَّ مِنْ شَيْبِهِ في رأسه ولحيته، وما كنت أزيدهنّ على أحدى
_________________
(١) في كتاب اللباس ٧/ ٥٧ باب ما يذكر في الشيب، وابن سعد في الطبقات ١/ ٤٣٧.
(٢) هذا الخبر ساقط من نسخة دار الكتب.
(٣) روى نحوه ابن سعد في الطبقات ١/ ٤٣٢ من طريق أنس بن عياض، عن ربيعة بن أبي عبد الرحمن، وعن أنس بن مالك، وهو في المعرفة والتاريخ للفسوي ٣/ ٢٨٢، وروى الطبري نحوه في تاريخه ٣/ ١٨٢ من طريق معاذ بن معاذ، عن حميد، عن أنس.
[ ١ / ٤٢٥ ]
عَشْرَةَ شَيْبَةً، وَإِنَّمَا هَذَا الَّذِي لُوِّنَ مِنَ الطِّيبِ الَّذِي كَانَ يُطَيَّبُ بِهِ شَعْرُ النَّبِيِّ ﷺ، وَهُوَ الَّذِي غَيَّرَ لَوْنَهُ [١] .
وَقَالَ أَبُو حَمْزَةَ السُّكَّرِيُّ، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ عُمَيْرٍ [٢]، عَنْ إِيَادِ بْنِ لَقِيطٍ، عَنْ أَبِي رِمْثَةَ قَالَ: أَتَيْتُ النَّبِيَّ ﷺ وَعَلَيْهِ بُرْدَانِ أَخْضَرَانِ، وَلَهُ شَعْرٌ قَدْ عَلَاهُ الشَّيْبُ، وَشَيْبُهُ أَحْمَرُ مَخْضُوبٌ بِالْحِنَّاءِ [٣] .
وَقَالَ أَبُو نُعَيْمٍ: نا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ إِيَادِ بْنِ لَقِيطٍ، حَدَّثَنِي أَبِي عَنْ أَبِي رِمْثَةَ قَالَ: انْطَلَقْتُ مَعَ أَبِي نَحْوَ رَسُولِ اللَّه ﷺ، فَلَمَّا رَأَيْتُهُ قَالَ لِي: هَلْ تَدْرِي مَنْ هَذَا؟ قُلْتُ: لَا، قَالَ: إِنَّ هَذَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ، فَاقْشَعْرَرْتُ حِينَ قَالَ ذَلِكَ، وَكُنْتُ أَظُنُّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ شَيْئًا لَا يُشْبِهُ النَّاسَ، فَإِذَا هُوَ بَشَرٌ ذُو وَفْرَةٍ بِهَا رَدْعٌ [٤] مِنْ حِنَّاءٍ، وَعَلَيْهِ بُرْدَانِ أَخْضَرَانِ [٥] .
وَقَالَ عَمْرُو بْنُ مُحَمَّدٍ الْعَنْقَزِيُّ: أنا ابْنُ أَبِي رَوَّادٍ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ يَلْبَسُ النِّعَالَ السِّبْتِيَّةَ [٦]، وَيُصَفِّرُ لِحْيَتَهُ بِالْوَرْسِ وَالزَّعْفَرَانِ [٧] .
وَقَالَ النَّضْرُ بْنُ شُمَيْلٍ: نا صَالِحُ بْنُ أَبِي الْأَخْضَرِ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ
_________________
(١) روى عكرمة نحوه مختصرا. انظر: أنساب الأشراف للبلاذري ١/ ٣٩٦ رقم ٨٥٧.
(٢) «بن عمير» ساقطة من نسخة دار الكتب، وهي مثبتة في الأصل.
(٣) أخرجه النسائي في اللباس ٨/ ٢٠٤ باب لبس الخضر من الثياب، وأحمد في المسند ٢/ ٢٢٦ و٢٢٧ و٢٢٨ من عدّة طرق. وانظر نهاية الأرب للنويري ٨/ ٢٨٥.
(٤) أي صبغ. وفي (ع) «رذع» وهو تحريف.
(٥) رواه أبو داود في كتاب الترجّل (٤٢٠٦) باب في الخضاب، وأحمد في المسند ٢/ ٢٢٦- ٢٢٨، وابن سعد في الطبقات ١/ ٤٣٨ و٤٥٣.
(٦) أي التي لا شعر لها، وهي نسبة للسّبت، بكسر السين، وهو جلود البقر المدبوغة.
(٧) رواه أبو داود في كتاب الترجّل (٤٢١٠) باب في الخضاب، والنسائي في الزينة ٨/ ١٨٦ باب تصفير اللحية بالورس والزعفران، وابن ماجة في كتاب اللباس (٣٦٢٦) باب الخضاب بالصفرة.
[ ١ / ٤٢٦ ]
أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ كَأَنَّمَا صِيغَ مِنْ فِضَّةٍ، رَجِلَ الشَّعْرِ، مُفَاضَ الْبَطْنِ [١]، عظيم مشاش المنكبين [٢]، يطأ بقدميه جَمِيعًا، إِذَا أَقْبَلَ أَقْبَلَ جَمِيعًا، وَإِذَا أَدْبَرَ أَدْبَرَ جَمِيعًا [٣] .
وَقَالَ جَرِيرُ بْنُ حَازِمٍ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَنَسٍ: كَانَ ﷺ ضَخْمَ الْيَدَيْنِ، لَمْ أَرَ بَعْدَهُ مِثْلَهُ، وَفِي لَفْظٍ: كَانَ ضَخْمَ الْكَفَّيْنِ وَالْقَدَمَيْنِ، سَائِلَ العرق.
أخرج البخاريّ بعضه [٤] .
وقال معمر وغيره، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَنَسٍ: كَانَ ﷺ شئن الْكَفَّيْنِ وَالْقَدَمَيْنِ [٥] .
وَقَالَ أَبُو هِلَالٍ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَنَسٍ- أَوْ عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، شَكَّ مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ فِيهِ- عَنْ أَبِي هِلَالٍ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ ضخم القدمين والكفّين، لم أَرَ بَعْدَهُ شَبِيهًا بِهِ ﷺ. أَخْرَجَهُمَا الْبُخَارِيُّ [٦] تَعْلِيقًا، وَهُمَا صَحِيحَانِ.
وَقَالَ شُعْبَةُ، عَنْ سِمَاكٍ، عَنْ جَابِرِ بْنِ سَمُرَةَ قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ضَلِيعَ الْفَمِ، أَشْكَلَ الْعَيْنَيْنِ، مَنْهُوسَ الْعَقِبَيْنِ. قُلْتُ لِسِمَاكٍ: مَا ضَلِيعُ الْفَمِ؟ قَالَ: عَظِيمُ الْفَمِ، قُلْتُ: مَا أَشْكَلُ الْعَيْنَيْنِ؟ قَالَ: طَوِيلُ شِقِّ الْعَيْنِ، قُلْتُ: مَا مَنْهُوسُ الْعَقِبِ؟ قَالَ: قليل لحم العقب. أخرجه مسلم [٧] .
_________________
(١) أي مستوى البطن مع الصدر.
(٢) أي عظيم رءوس العظام، على ما في (النهاية) .
(٣) رواه ابن عساكر من حديث أطول في تهذيب تاريخ دمشق ١/ ٣٢٠.
(٤) في صحيحه ٧/ ٥٨ كتاب اللباس، باب الجعد.
(٥) أخرجه البخاري في كتاب اللباس ٧/ ٥٨ باب الجعد.
(٦) المصدر نفسه.
(٧) في صحيحه (٢٣٣٩) في كتاب الفضائل، باب في صفة فم النبيّ ﷺ
[ ١ / ٤٢٧ ]
وَقَالَ يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ: أَنْبَأَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يَزِيدَ بْنِ مِقْسَمِ بْنِ ضَبَّةَ:
حَدَّثَتْنِي عَمَّتِي سَارَةٌ، عَنْ مَيْمُونَةَ بِنْتِ كَرْدَمٍ قَالَتْ: رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ بِمَكَّةَ، وَهُوَ عَلَى نَاقَةٍ لَهُ، وَأَنَا مَعَ أَبِي، وَبِيَدِ النَّبِيِّ ﷺ درّة كدرّة الكباث [١]، فَدَنَا مِنْهُ أَبِي، فَأَخَذَ بِقَدَمِهِ، فَأَقَرَّ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ. قالت: فَمَا نَسِيتُ طُولَ إِصْبَعِهِ السَّبَّابَةِ عَلَى سَائِرِ أَصَابِعِهِ [٢] .
وَقَالَ عُثْمَانُ بْنُ عُمَرَ [٣] بْنِ فَارِسٍ: نا حَرْبُ بْنُ سُرَيْجٍ الْخَلْقَانِيُّ، حَدَّثَنِي رَجُلٌ مِنْ بَلْعَدَوِيَّةِ، حَدَّثَنِي جَدِّي قَالَ: انْطَلَقْتُ إِلَى الْمَدِينَةِ، فَرَأَيْتُ النَّبِيَّ ﷺ، فَإِذَا رَجُلٌ حَسَنُ الْجِسْمِ، عَظِيمُ الْجَبْهَةِ، دَقِيقُ الْأَنْفِ، دَقِيقُ الْحَاجِبَيْنِ، وَإِذَا مِنْ لَدُنْ نَحْرِهِ إِلَى سُرَّتِهِ كَالْخَيْطِ الْمَمْدُودِ شَعْرُهُ، وَرَأَيْتُهُ بَيْنَ طِمْرَيْنِ [٤] . فَدَنَا مِنِّي فَقَالَ: (السَّلَامُ عَلَيْكَ) . وَقَالَ الْمَسْعُودِيُّ، عَنْ عُثْمَانَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ هُرْمُزَ، وَقَالَهُ شَرِيكٌ، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ عُمَيْرٍ، كِلَاهُمَا عَنْ نَافِعِ بْنِ جُبَيْرٍ، وَاللَّفْظُ لِشَرِيكٍ قَالَ: وَصَفَ لَنَا عَلِيٌّ النَّبِيَّ ﷺ فَقَالَ: كَانَ لَا قَصِيرَ وَلَا طَوِيلَ وَكَانَ يَتَكَفَّأُ فِي مِشْيَتِهِ [٥] كَأَنَّمَا يَمْشِي فِي صَبَبٍ [٦]- وَلَفْظُ الْمَسْعُودِيُّ: كَأَنَّمَا يَنْحَطُّ من
_________________
(١) [()] وعينيه وعقبيه، وأخرجه الترمذي في المناقب (٣٧٢٦) باب ٤٤ وقال: هذا حديث حسن صحيح، ورواه الفسوي في المعرفة والتاريخ ٣/ ٢٨٠، والخطيب البغدادي في الجامع لأخلاق الراويّ وآداب السامع (مخطوط المكتبة البلدية بالإسكندرية) ورقة ١٦١ ب، وابن سعد ١/ ٤١٦، وابن كثير في الشمائل ٣٠، وقد مرّ الحديث مختصرا.
(٢) كذا في الأصل وطبعة القدسي ٢/ ٣٠٠، وفي مسند أحمد «الكتاب» وزاد: «فسمعت الأعراب والناس يقولون الطبطبية» .
(٣) رواه أحمد في المسند ٦/ ٣٦٦ وهو طويل.
(٤) في ع (عمرو)، وهو تحريف، والمثبت عن الأصل، وتهذيب التهذيب ٧/ ١٤٢.
(٥) الطمر: الثوب الخلق.
(٦) التكفّؤ: الميل في المشي إلى قدّام، كما تتكفّأ السفينة في جريها.
(٧) الصبب: قريب من التكفّؤ.
[ ١ / ٤٢٨ ]
صَبَبٍ- لَمْ أَرَ قَبْلَهُ وَلَا بَعْدَهُ مِثْلَهُ. أَخْرَجَهُ النَّسَائِيُّ [١] . عَوْنُ بْنُ أَبِي جُحَيْفَةَ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: صَلَّى النَّبِيُّ ﷺ بِالْبَطْحَاءِ، وَقَامَ النَّاسُ فَجَعَلُوا يَأْخُذُونَ يَدَيْهِ فَيَمْسَحُونَ بِهِمَا وُجُوهَهُمْ، فَأَخَذْتُ يَدَهُ فَوَضَعْتُهَا عَلَى وَجْهِي، فَإِذَا هِيَ أَبْرَدُ مِنَ الثَّلْجِ، وَأَطْيَبُ رِيحًا مِنَ الْمِسْكِ. أَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ تَعْلِيقًا [٢] .
وَقَالَ خَالِدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عُمَرَ بْنِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ قَالَ: قِيلَ لِعَلِيٍّ انْعَتْ لَنَا النَّبِيَّ ﷺ، فَقَالَ:
كَانَ لَا قَصِيرَ وَلَا طَوِيلَ، وَهُوَ إِلَى الطُّولِ أَقْرَبُ، وَكَانَ شَثْنَ الْكَفِّ وَالْقَدَمِ، فِي صَدْرِهِ مَسْرُبَةٌ، كَأَنَّ عَرَقَهُ لُؤْلُؤٌ، إِذَا مَشَى تَكَفَّأَ كَأَنَّمَا يَمْشِي فِي صُعُدٍ. وَرَوَى نَحْوَهُ مِنْ وَجْهٍ آخَرَ عَنْ عَلِيٍّ [٣] .
وَقَالَ حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ أَنَسٍ قَالَ: مَا مَسَسْتُ بِيَدِي دِيبَاجًا وَلا حَرِيرًا، وَلَا شَيْئًا أَلْيَنَ مِنْ كَفِّ رَسُول الله ﷺ، ولا شَمَمْتُ رَائِحَةً قَطُّ أَطْيَبَ مِنْ رِيحِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ. أَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ [٤] .
وَأَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ مِنْ وَجْهٍ آخَرَ عَنْ ثَابِتٍ [٥] .
وَقَالَ حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ أنس، فذكر مثله وزاد: كان
_________________
(١) أخرجه الترمذي في المناقب (٣٧١٨) باب رقم ٣٨ ما جاء فِي صِفَةِ النَّبِيِّ ﷺ، وابن سعد ١/ ٤١١.
(٢) في المناقب ٤/ ١٦٥ باب صفة النبيّ ﷺ.
(٣) رواه ابن سعد في الطبقات ١/ ٤١٢، وابن عساكر في تهذيب تاريخ دمشق ١/ ٣١٧.
(٤) في صحيحه ٤/ ١٦٧ في المناقب، باب صفة النبي ﷺ.
(٥) في صحيح مسلم (٢٣٣٠) كتاب الفضائل، باب طيب رائحة النبيّ ﷺ، ولين مسّه، والتبرّك بمسحه، ورواه ابن الجوزي في صفة الصفوة ١/ ١٥٢، والبلاذري في أنساب الأشراف ١/ ٣٩٢ رقم ٨٣٧.
[ ١ / ٤٢٩ ]
رَسُولِ اللَّهِ ﷺ أَزْهَرَ اللَّوْنِ، كَأَنَّ عَرَقَهُ اللُّؤْلُؤُ، إِذَا مَشَى تَكَفَّأَ. أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ [١] .
وَقَالَ شُعْبَةُ، عَنْ يَعْلَى بْنِ عَطَاءٍ: سَمِعْتُ جَابِرَ بْنَ يَزِيدَ بْنِ الْأَسْوَدِ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: أَتَيْتُ النَّبِيَّ ﷺ وَهُوَ بِمِنًى فَقُلْتُ: نَاوِلْنِي يَدَكَ، فَنَاوَلَنِيهَا، فَإِذَا هِيَ أَبْرَدُ مِنَ الثَّلْجِ وَأَطْيَبُ رِيحًا مِنَ الْمِسْكِ [٢] .
وَقَالَ سُلَيْمَانُ بْنُ الْمُغِيرَةِ، عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ أَنَسٍ قَالَ: دَخَلَ عَلَيْنَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ، فَقَالَ عِنْدَنَا، فَعَرِقَ وَجَاءَتْ أُمِّي بِقَارُورَةٍ، فَجَعَلَتْ تُسْلِتُ الْعَرَقَ، فَاسْتَيْقَظَ النَّبِيُّ ﷺ فَقَالَ: «يَا أُمَّ سُلَيْمٍ مَا هَذَا الَّذِي تَصْنَعِينَ»؟ قَالَتْ: هَذَا عَرَقٌ نَجْعَلُهُ لِطِيبِنَا، وَهُوَ أَطْيَبُ الطِّيبِ. أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ [٣] . وَقَالَ وُهَيْبٌ: حَدَّثَنَا أَيُّوبُ، عَنْ أَبِي قِلَابَةَ، عَنْ أَنَسٍ فَذَكَرَهُ، وَفِيهِ:
وَكَانَ ﷺ كثير العرق. رواه مسلم [٤] .
_________________
(١) في صحيحه (٢٣٣٠/ ٨٢) في كتاب الفضائل، الباب نفسه، والبلاذري في أنساب الأشراف ١/ ٣٩٢ رقم ٨٣٧.
(٢) رواه أحمد في المسند ٤/ ١٦١.
(٣) في صحيحه (٢٣٣١) كتاب الفضائل، باب طيب عرق النبيّ ﷺ والتبرّك به.
(٤) في صحيحه (٢٣٣٢) كتاب الفضائل، الباب نفسه.
[ ١ / ٤٣٠ ]