قَالَ خَالِدُ بْنُ يَزِيدَ: ثنا عَاصِمُ بْنُ سُلَيْمَانَ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ إنه كان يَلْبَسُ الْقَلَانِسَ [١] الْبِيضَ، وَالْمُزَرْوَرَاتِ، وَذَوَاتِ الْآذَانِ. عَاصِمٌ هَذَا بَصْرِيُّ مُتَّهَمٌ بِالْكَذِبِ [٢] .
وَعَنْ جَابِرٍ: كَانَ لِلنَّبِيِّ ﷺ عِمَامَةٌ سَوْدَاءُ يَلْبَسُهَا فِي الْعِيدَيْنِ وَيُرْخِيهَا خَلْفَهُ. تَفَرَّدَ بِهِ حَاتِمُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ الْعَرْزَمِيِّ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابِرٍ [٣] .
وَقَالَ وَكِيعٌ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْغَسِيلِ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، أَنّ النَّبِيَّ ﷺ خَطَبَ النَّاسَ وَعَلَيْهِ عصابة دسماء [٤] . حديث صحيح [٥] .
_________________
(١) / ٩٤ باب التبسّم والضحك، ومسلم ٢٤٧٥ في فضائل الصحابة، باب من فضائل جرير بْن عَبْد اللَّه ﵁، وابن ماجة في المقدّمة (١٥٩) باب فضل جرير بن عبد الله البجلي، والترمذي في المناقب (٣٩٠٩) و(٣٩١٠) باب مناقب جرير بن عبد الله البجلي ﵁، وأحمد في المسند ٤/ ٣٥٨ و٣٥٩ و٣٦٢ و٣٦٥.
(٢) القلانس: مفردها قلنسوة، وهي ما يلبس على الرأس ويلفّ عليه كالعمامة.
(٣) قال النسائي: متروك الحديث، وقال العقيلي: غلب على حديثه الوهم، وقال الدارقطنيّ: كذّاب عن هشام وغيره، وقال أبو حاتم: متروك الحديث، وقال ابن معين: كذّاب خبيث، وقال ابن عديّ: يعدّ فيمن يصنع الحديث. انظر عنه: الضعفاء والمتروكين للنسائي ٢٩٩ رقم ٢٣٩، الضعفاء الكبير للعقيليّ ٣/ ٣٣٧ رقم ١٣٦٢، الضعفاء والمتروكين للدارقطنيّ ١٣٥ رقم ٤١١ الجرح والتعديل ٦/ ٣٤٤ رقم ١٩٠١ المجروحين لابن حبّان ٢/ ١٢٦ الكامل في ضعفاء الرجال لابن عديّ ٥/ ١٨٧٧- ١٨٧٩، اللباب لابن الأثير ٣/ ١١٧، ميزان الاعتدال للمؤلف ٢/ ٣٥٠- ٣٥٢ رقم ٤٠٤٧، المغني في الضعفاء له ١/ ٣٢٠ رقم ٢٩٨٢، الكشف الحثيث عمن رمي بوضع الحديث لبرهان الدين الحلبي ٢١٩ رقم ٣٦٠.
(٤) رواه أبو داود في اللباس (٤٠٧٧) باب في العمائم، والترمذي في الشمائل ٥٦ رقم ١١٠.
(٥) أي سوداء.
(٦) أخرجه البخاري في مناقب الأنصار ٤/ ٢٢٦ باب قول النبيّ ﷺ أقبلوا من محسنهم وتجاوزوا عن مسيئهم، و٧/ ٣٩ في اللباس، باب العمائم، والترمذي في الشمائل ٥٧ رقم ١١١.
[ ١ / ٤٩١ ]
وَعَنْ رُكَانَةَ أَنَّهُ صَارَعَ النَّبِيَّ ﷺ فَصَرَعَهُ النَّبِيُّ ﷺ، قال: وَسَمِعْتُ رَسُول اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: «إِنَّ فَرْقُ مَا بَيْنَنَا وَبَيْنَ الْمُشْرِكِينَ الْعَمَائِمَ عَلَى الْقَلَانِسِ» . أَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُدَ [١] . وَعَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ: كَانَتْ لِلنَّبِيِّ ﷺ كُمَّةٌ [٢] بَيْضَاءُ [٣] .
وَعَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ دَخَلَ مَكَّةَ يَوْمَ الْفَتْحِ وَعَلَيْهِ عِمَامَةٌ سَوْدَاءُ [٤] رُوَاتُهُ ثِقَاتٌ.
قُلْتُ: لَعَلَّ- تَحْتَ الْخَوْذَةِ، فَإِنَّهُ دَخَلَ يَوْمَ الْفَتْحِ وَعَلَى رَأْسِهِ الْمِغْفَرُ [٥] .
وَعَنْ بَعْضِهِمْ بِإِسْنَادٍ وَاهٍ: كَانَتْ لَهُ ﷺ عِمَامَةُ تُسَمَّى السَّحَابَ، يَلْبَسُ
_________________
(١) في سننه، كتاب اللباس (٤٠٧٨) باب في العمائم، والترمذي في اللباس (١٨٤٤) باب (٤١) وقال: «هذا حديث غريب، وإسناده ليس بالقائم، ولا نعرف.. ابن ركانة» .
(٢) الكمّة: القلنسوة الصغيرة والمدوّرة.
(٣) ألوفا لابن الجوزي ٥٦٧.
(٤) رواه مسلم (١٣٥٨) في الحجّ، باب جواز دخول مكة بغير إحرام، والترمذي في الجهاد (١٧٣٠) باب ما جاء في الألوية، والنسائي (٢٨٧٢)، وابن ماجة في اللباس (٣٥٨٥) باب في العمامة السوداء، والترمذي في الشمائل ٥٥، ٥٦ رقم ١٠٧.
(٥) حديث دُخُولُ النَّبِيِّ ﷺ مَكَّةَ وعلى رأسه المغفر، رواه البخاري في المغازي، باب أين ركز النبيّ ﷺ الراية يوم الفتح، وفي الحج، باب دخول الحرم ومكة بغير إحرام، وفي الجهاد، باب قتل الأسير وقتل الصبر، وفي اللباس، باب المغفر، ومسلم (١٣٥٧) في الحج، باب جواز دخول مكة بغير إحرام، ومالك في الموطأ، ١/ ٤٢٣ في الحج، باب جامع الحج، وأبو داود في الجهاد (٢٦٨٥) باب قتل الأسير ولا يعرض عليه الإسلام، والترمذي في الجهاد (١٦٩٣) باب ما جاء في المغفر، والنسائي ٥/ ٢١٠ في الحج، باب دخول مكة بغير إحرام، وابن سعد في الطبقات ٢/ ١٣٩، وابن جميع الصيداوي في معجم الشيوخ ٧٢ رقم ١٤ (بتحقيقنا)، والتنوخي بتخريج الصوري في الفوائد العوالي (مخطوطة الظاهرية) ج ٥/ ١٩ (بتحقيقنا)، والخطيب في تاريخ بغداد ٢/ ٢٠٦ والمغفر: هو زرد من حديد يلبس تحت القلنسوة ليتّقى به في الحرب.
[ ١ / ٤٩٢ ]
تحتها القلانس اللَّاطِئَةَ [١]، وَيَرْتَدِي [٢] .
وَقَالَ مُسَاوِرٌ الْوَرَّاقُ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ عَمْرِو بْنِ حُرَيْثٍ، عَنْ أَبِيهِ: رَأَيْتُ النَّبِيَّ ﷺ عَلَى الْمِنْبَرِ، وَعَلَيْهِ، عِمَامَةٌ سَوْدَاءُ، قَدْ أَرْخَى طَرَفَهَا بَيْنَ كَتِفَيْهِ [٣] .
وَعَنِ الْحَسَنِ: كَانَتْ رَايَةُ النَّبِيِّ ﷺ سَوْدَاءَ، تُسَمَّى الْعُقَابَ، وَعِمَامَتُهُ سَوْدَاءَ [٤]، وَكَانَ إِذَا اعْتَمَّ يُرْخِي عِمَامَتَهُ بَيْنَ كَتِفَيْهِ. مُرْسَلٌ [٥] .
وَقَالَ عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ: أَنّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ كَانَ إِذَا اعْتَمَّ يُسْدِلُ عِمَامَتَهُ بَيْنَ كَتِفَيْهِ [٦] . وَكَانَ ابْنُ عُمَرَ يَفْعَلُهُ. وَقَالَ عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ: رَأَيْتُ الْقَاسِمَ وَسَالِمًا يَفْعَلَانِ ذَلِكَ [٧] .
وَقَالَ عُرْوَةُ: أُهْدِيَ لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ عمامة معلّمة، فقطع علمها ولبسها. مرسل [٨] .
_________________
(١) أي الملتصقة بالرأس.
(٢) انظر: أخلاق أبي الشيخ ١١٨، ١١٩ وملخص تاريخ دمشق لابن منظور- السيرة النبويّة ٢٧١ بتحقيق د. رضوان السيد.
(٣) رواه مسلم (١٣٥٩/ ٤٥٣) في الحج، باب جواز دخول مكة بغير إحرام، وأبو داود في اللباس (٤٠٧٧) باب في العمائم، وأحمد في المسند ٣/ ٣٦٣ و٣٨٧ و٤/ ٣٠٧ و٦/ ١٤٨ و١٥٢، وابن ماجة في اللباس (٣٥٨٧) باب إرخاء العمامة بين الكتفين، والنويري في نهاية الأرب ١٨/ ٢٨٥.
(٤) رواه ابن سعد في الطبقات حتى هنا ١/ ٤٥٥.
(٥) ابن سعد ١/ ٤٥٦.
(٦) زاد الترمذي هنا: قال نافع» .
(٧) رواه الترمذي في اللباس (١٧٩٠) باب سدل العمامة بين الكتفين، وقال: وفي الباب عن عليّ، ولا يصحّ حديث عليّ من قبل إسناده، وانظر ابن سعد ١/ ٤٥٦.
(٨) روى أحمد في المسند ٦/ ٢٠٨ حديثا بنحوه عن عبد الله، عن أبيه، عن وكيع، عن هشام، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ إِنَّ النَّبِيَّ ﷺ كانت له خميصة معلّمة، وكان يعرض له علمها في الصلاة، وأعطاها أبا جهم وأخذ كساء له أنبجانيّا. وانظر: نهاية الأرب للنويري ١٨/ ٢٨٧.
[ ١ / ٤٩٣ ]
وَقَالَ الْمُغِيرَةُ: إِنَّ النَّبِيَّ ﷺ تَوَضَّأَ فَمَسَحَ عَلَى نَاصِيَتِهِ وَعِمَامَتِهِ. وَقَالَ: لَبِسَ جُبَّةً ضَيِّقَةَ الْكُمَّيْنِ [١] .
وَيُرْوَى عَنْ أَنَسٍ: كَانَ قَمِيصُ النَّبِيِّ ﷺ قُطْنًا، قَصِيرَ الطُّولِ، قَصِيرَ الْكُمَّيْنِ [٢] .
وَعَنْ بُدَيْلِ بْنِ مَيْسَرَةَ، عَنْ شَهْرٍ [٣]، عَنْ أَسْمَاءَ بِنْتِ يَزِيدَ قَالَتْ: كَانَ كُمُّهُ ﷺ إِلَى الرُّسْغِ [٤] .
وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَلْبَسُ قَمِيصًا قَصِيرَ الْيَدَيْنِ وَالطُّولِ [٥] .
وَعَنْ عُرْوَةَ- وَهُوَ مُرْسَلٌ- قَالَ: إِنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ طُولُ رِدَائِهِ أَرْبَعَةَ أَذْرُعٍ، وَعَرْضُهُ ذراعان وشبر [٦] .
وَقَالَ زَكَرِيَّا بْنُ أَبِي زَائِدَةَ، عَنْ مُصْعَبِ بْنِ شَيْبَةَ، عَنْ صَفِيَّةِ بِنْتِ شَيْبَةَ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: خَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَعَلَيْهِ مِرْطٌ [٧] مِنْ شَعْرٍ أَسْوَدَ.
أخرجه أبو داود [٨] .
_________________
(١) رواه البخاري في اللباس ٧/ ٣٧ باب من لبس جبّة ضيّقة الكمّين في السفر، ومسلم (٢٧٤) في الطهارة، باب المسح على الخفّين، وأبو داود في الطهارة (١٥٠) باب المسح على الخفّين، والترمذي في اللباس (١٨٢٤) باب ما جاء في لبس الجبّة والخفّين، وقال: هذا حديث حسن صحيح، والنسائي في الطهارة ١/ ٧٦ باب المسح على العمامة مع الناصية، وأحمد في المسند ١/ ٢٩ و٤٤ و٤/ ٢٤٤، ٢٤٨ و٢٥٠ و٢٥١ و٢٥٥، وابن سعد في الطبقات ١/ ٤٥٩.
(٢) رواه ابن سعد في الطبقات ١/ ٤٥٨، والنويري في نهاية الأرب ١٨/ ٢٨٧.
(٣) في (ع) «شهد» وهو تصحيف. وهو شهر بن حوشب.
(٤) رواه ابن سعد ١/ ٤٥٨، والنويري ١٨/ ٢٨٧، وأبو داود (٤٠٢٧) وفيه «الرصغ» .
(٥) رواه ابن سعد ١/ ٤٥٩.
(٦) رواه ابن سعد ١/ ٤٥٨، والنويري ١٨/ ٢٨٧.
(٧) المرط: كساء طويل واسع من الخزّ والصوف. وفي الرواية «مرط مرحّل» ..
(٨) في اللباس (٤٠٣٢) باب في لبس الصوف والشعر، ورواه مسلم (٢٠٨١) في اللباس
[ ١ / ٤٩٤ ]
وَذَكَرَ الْوَاقِدِيُّ أَنَّ بُرْدَةَ النَّبِيِّ ﷺ كَانَتْ طُولَ سِتَّةِ أَذْرُعٍ فِي ثَلَاثَةٍ وَشِبْرٍ، وَإِزَارُهُ مِنْ نَسْجِ عُمَانَ، طُولُهُ أَرْبَعَةُ أَذْرُعٍ وَشِبْرٌ فِي ذِرَاعَيْنِ وَشِبْرٍ، كَانَ يَلْبَسُهُمَا يَوْمَ الْجُمُعَةِ وَالْعِيدَيْنِ ثُمَّ يُطْوَيَانِ. حَدِيثٌ مُعْضِلٌ [١] .
وَقَالَ عُرْوَةُ: إِنَّ ثَوْبَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ الَّذِي كَانَ يَخْرُجُ فِيهِ إِلَى الْوَفْدِ رِدَاءٌ [٢] حَضْرَمِيٌّ [٣] طُولُهُ أَرْبَعَةُ أَذْرُعٍ، وَعَرْضُهُ ذِرَاعَانِ وَشِبْرٌ، فَهُوَ عِنْدَ الْخُلَفَاءِ قَدْ خَلِقَ، فَطَوَوْهُ [٤] بِثَوْبٍ، يَلْبَسُونَهُ يَوْمَ الْأَضْحَى وَالْفِطْرِ. رَوَاهُ ابْنُ الْمُبَارَكِ، عَنْ أَبِي لَهِيعَةَ، عَنْ أَبِي الْأَسْوَدِ، عَنْ عُرْوَةَ [٥] .
وَقَالَ مَعْنُ بْنُ عِيسَى: ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ هِلَالٍ قَالَ: رَأَيْتُ عَلَى هِشَامِ بْنِ عَبْدِ الْمَلِكِ بُرْدَ النَّبِيِّ ﷺ مِنْ حِبَرَةٍ لَهُ حَاشِيَتَانِ [٦] .
قُلْتُ: هَذَا الْبُرْدُ غَيْرُ بُرْدِ النَّبِيِّ ﷺ الَّذِي يَتَدَاوَلُهُ الْخُلَفَاءُ مِنْ بَنِي الْعَبَّاسِ، ذَاكَ الْبُرْدُ اشْتَرَاهُ أَبُو الْعَبَّاسِ السَّفَّاحُ بِثَلَاثِمِائَةِ دِينَارٍ مِنْ صَاحِبِ أَيْلَةَ.
وَذَكَرَ ابْنُ إِسْحَاقَ أَنَّهُ بُرْدٌ كَسَاهُ النَّبِيُّ ﷺ لِصَاحِبِ أَيْلَةَ. وَاللَّهُ أَعْلَمُ.
وَقَالَ حُمَيْدٌ الطَّوِيلُ: ثنا بَكْرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْمُزَنِيُّ، عَنْ حَمْزَةَ بْنِ
_________________
(١) [()] والزينة، باب التواضع في اللباس، والاقتصار على الغليظ منه واليسير..، وفي فضائل الصحابة (٢٤٢٤) باب فضائل أهل بيت النّبيّ ﷺ، والترمذي في الاستئذان والآداب (٢٩٦٦) باب ما جاء في الثوب الأسود، وقال: هذا حديث حسن صحيح غريب، وأحمد في المسند ٦/ ١٦٢، والترمذي في الشمائل- ص ٣٧.
(٢) انظر طبقات ابن سعد ١/ ٤٥٨.
(٣) في طبقات ابن سعد «ورداءه» .
(٤) في نسخة دار الكتب، وألوفا بأحوال المصطفى لابن الجوزي «أخضر» بدل «حضرمي» .
(٥) هكذا عند ابن سعد والنويري، وفي الأصل «فطروه» وهو تصحيف، وفي (ع) «فيبطّنونه» . وفي ألوفا لابن الجوزي «وطرف» .
(٦) طبقات ابن سعد ١/ ٤٥٨، نهاية الأرب للنويري ١٨/ ٢٨٨.
(٧) رواه ابن سعد في الطبقات ١/ ٤٥٦.
[ ١ / ٤٩٥ ]
الْمُغِيرَةِ بْنِ شُعْبَةَ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: تَخَلَّفْتُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، فَلَمَّا قَضَى حَاجَتَهُ أَتَيْتُهُ بِمِطْهَرَةٍ، فَغَسَلَ كَفَّيْهِ وَوَجْهَهُ، ثُمَّ ذَهَبَ يَحْسِرُ عَنْ ذِرَاعَيْهِ، فَضَاقَ كُمُّ الْجُبَّةِ، فَأَخْرَجَ يَدَيْهِ مِنْ تَحْتِهَا، وَأَلْقَى الْجُبَّةَ عَلَى مَنْكِبَيْهِ، فَغَسَلَ ذِرَاعَيْهِ وَمَسَحَ نَاصِيَتَهُ، وَعَلَى الْعِمَامَةِ، ثُمَّ رَكِبَ وَرَكِبْنَا، وَفِي لَفْظٍ: وَعَلَيْهِ جُبَّةٌ شَامِيَّةٌ ضَيِّقَةُ الْكُمَّيْنِ، وَفِي لَفْظٍ: وَعَلَيْهِ جُبَّةٌ مِنْ صُوفٍ [١] .
وَقَالَ أَيُّوبُ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ: دَخَلْتُ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَعَلَيْهِ إِزَارٌ يَتَقَعْقَعُ [٢] .
عَنْ عِكْرِمَةَ: رَأَيْتُ ابنَ عَبَّاسٍ إِذَا ائْتَزَرَ أَرْخَى مُقَدَّمَ إِزَارِهِ حَتَّى تَقَعَ حَاشِيَتَاهُ عَلَى ظَهْرِ قَدَمَيْهِ، وَيَرْفَعَ الْإِزَارَ مِمَّا وَرَاءَهُ، وَقَالَ: رَأَيْتُ النَّبِيَّ ﷺ يَأْتَزِرُ هَذِهِ الْإِزْرَةَ [٣] .
وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: رَأَيْتُ النَّبِيَّ ﷺ يَأْتَزِرُ تَحْتَ سُرَّتِهِ، وَتَبْدُو سُرَّتُهُ، وَرَأَيْتُ عُمَرَ يَأْتَزِرُ فَوْقَ سُرَّتِهِ [٤]، وَقَالَ ﷺ: إِزْرَةُ الْمُؤْمِنِ إِلَى أَنْصَافِ سَاقَيْهِ [٥] . وَعَنْ [٦] إِسْحَاقَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ نَوْفَلٍ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ اشترى
_________________
(١) رواه البخاري في اللباس ٧/ ٣٧ باب من لبس جبّة ضيّقة الكمّين في السفر، ومسلم (٢٧٤) في الطهارة، باب المسح على الخفّين، وأبو داود في الطهارة (١٥٠) باب المسح على الخفّين، والترمذي في اللباس (١٨٢٤) باب ما جاء في لبس الجبّة والخفّين، وقال: هذا حديث حسن صحيح، والنسائي في الطهارة ١/ ٧٦ باب المسح على العمامة مع الناصية، وأحمد في المسند ١/ ٢٩ و٤٤ و٤/ ٢٤٤ و٢٤٨ و٢٥٠ و٢٥١ و٢٥٥، وابن سعد في الطبقات ١/ ٤٥٩.
(٢) رواه أحمد في المسند ٢/ ١٤١ و١٤٧.
(٣) رواه أبو داود في اللباس (٤٠٩٦) باب في قدر موضع الإزار.
(٤) رواه ابن سعد ١/ ٤٥٩.
(٥) رواه أحمد في المسند ٤/ ١٨٠، وانظر أبو داود (٤٠٩٣) في اللبس، باب في قدر موضع الإزار.
(٦) كتب في الأصل فوق النون: «تفرّد به ابن جدعان» .
[ ١ / ٤٩٦ ]
حُلَّةً [١] بِسَبْعٍ وَعِشْرِينَ نَاقَةً [٢] .
وَعَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ اشْتَرَى حُلَّةً بِتِسْعٍ وَعِشْرِينَ نَاقَةً.
وَهَذَانِ ضَعِيفَانِ لإرسالهما [٣] .
وقال (د): ثنا عَمْرُو بْنُ عَوْنٍ، أنا عُمَارَةُ بْنُ زاذان [٤]، عَنْ ثَابِتٍ عَنْ أَنَسٍ أَنَّ مَلِكَ ذِي يَزَنَ أَهْدَى إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ حُلَّةً أَخَذَهَا بِثَلَاثَةٍ وَثَلَاثِينَ بَعِيرًا فَقَبِلَهَا [٥] .
وَقَالَ الْحَمَّادَانِ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ أَبِي قِلَابَةَ، عَنْ سَمُرَةَ بْنِ جُنْدَبٍ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: «عَلَيْكُمْ بِالْبَيَاضِ مِنَ الثِّيَابِ فَلْيَلْبَسْهَا أَحْيَاؤُكُمْ [٦]، وَكَفِّنُوا فِيهَا مَوْتَاكُمْ» . زَادَ حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ فِي حَدِيثِهِ: فَإِنَّهَا مِنْ خَيْرِ ثِيَابِكُمْ» [٧] .
وَرَوَى مِثْلَهُ الثَّوْرِيُّ، وَالْمَسْعُودِيُّ، عَنْ حَبِيبِ بْنِ أَبِي ثَابِتٍ، عَنْ مَيْمُونَ بْنِ أَبِي شَبِيبٍ، عَنْ سَمُرَةَ بْنِ جُنْدَبٍ نَحْوَهُ [٨] . وَرَوَاهُ الْمَسْعُودِيُّ مَرَّةً عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُثْمَانَ بْنِ خُثَيْمٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَفَعَهُ: الْبَسُوا الثّياب البيض، وكفّنوا فيها موتاكم [٩] .
_________________
(١) واحدة الحلل، وهي برود اليمن، ولا تسمّى حلّة إلّا أن تكون ثوبين من جنس واحد، على ما في (النهاية) .
(٢) في الأصل (أوقية) وفوقها (ناقة) بدون كشط ولا ترميج.
(٣) رواهما ابن سعد في الطبقات ١/ ٤٦١.
(٤) في الأصل (زادان) وهو تصحيف، أو أهمل الذال للشهرة.
(٥) رواه أبو داود في اللباس (٤٠٣٤) باب في لبس الصوف والشعر.
(٦) في نسخة دار الكتب «أخياركم» .
(٧) النسائي ٨/ ٢٥ في الزينة.
(٨) رواية سمرة عند النسائي في الجنائز ٤/ ٣٤ باب أيّ الكفن خير، وفي الزينة ٨/ ٢٠٥ باب الأمر بلبس البيض من الثياب.
(٩) رواه أبو داود في الطب (٣٨٧٨) باب في الأمر بالكحل، وفي اللباس (٤٠٦١) باب في
[ ١ / ٤٩٧ ]
وَرَوَاهُ أَبُو بَكْرٍ الْهُذَلِيُّ، عَنْ أَبِي قِلَابَةَ، فَأَرْسَلَهُ.
وَقَالَ عَبْدُ الْمَجِيدِ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ أَبِي رَوَّادٍ: ثنا ابْنُ سَالِمٍ، ثنا صَفْوَانُ بْنُ عَمْرٍو، عَنْ شُرَيْحِ بْنِ عُبَيْدٍ، عَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ ﷺ: «إِنَّ خَيْرَ مَا زُرْتُمُ اللَّهَ بِهِ فِي مُصَلَّاكُمْ وَقُبُورِكُمُ الْبَيَاضُ» رَوَاهُ ابْنُ مَاجَهْ [١] . وَقَالَ أَبُو إِسْحَاقَ السُّبَيْعِيُّ، عَنِ الْبَرَاءِ: مَا رَأَيْتُ أَحَدًا أَحْسَنَ فِي حُلَّةٍ حَمْرَاءَ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ [٢] . وَفِي لَفْظٍ: لَقَدْ رَأَيْتُ عَلَيْهِ حُلَّةً حَمْرَاءَ- فَذَكَرَهُ [٣] .
عَبْدُ اللَّهِ بْنُ صَالِحٍ: ثنا اللَّيْثُ، حَدَّثَنِي عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ الْمُغِيرَةِ، عَنْ عِرَاكِ بْنِ مَالِكٍ، أَنَّ حَكِيمَ بْنَ حِزَامٍ قَالَ: كَانَ مُحَمَّدٌ ﷺ أَحَبَّ رَجُلٍ إِلَيَّ، فَلَمَّا نُبِّئَ وَخَرَجَ إِلَى الْمَدِينَةِ، شَهِدَ حَكِيمٌ الْمَوْسِمَ، فَوَجَدَ حُلَّةً لِذِي يَزَنَ فَاشْتَرَاهَا، ثُمَّ قَدِمَ بِهَا لِيُهْدِيَهَا إِلَى النَّبِيِّ ﷺ فَقَالَ: لا نَقْبَلُ مِنَ الْمُشْرِكِينَ شَيْئًا، وَلَكِنْ بِالثَّمَنِ، قَالَ: فَأَعْطَيْتُهُ إِيَّاهَا حِينَ أَبَى الْهَدِيَّةَ، فَلَبِسَهَا، فَرَأَيْتُهَا عَلَيْهِ عَلَى الْمِنْبَرِ، فَلَمْ أَرَ شَيْئًا أَحْسَنَ مِنْهُ يَوْمَئِذٍ فِيهَا، ثُمَّ أَعْطَاهَا أُسَامَةَ، فَرَآهَا حَكِيمٌ عَلَى أُسَامَةَ فَقَالَ: يَا أُسَامَةُ أَتَلْبَسُ حلّة ذي يزن؟ قال: نعم والله
_________________
(١) [()] البياض، والترمذي في الجنائز (٩٩٩) باب ما يستحبّ من الأكفان، وابن ماجة في الجنائز (١٤٧٢) باب ما جاء فيما يستحبّ من الكفن، وفي اللباس (٣٥٦٦) باب البياض من الثياب، وأحمد في المسند ١/ ٢٤٧، ٢٧٤ و٣٢٨ و٣٥٥ و٣٦٣ و٥/ ١٠ و١٢ و١٣ و١٧ و١٨ و١٩ و٢١ وقال الترمذي: هذا حديث حسن صحيح (٢٩٦٢) .
(٢) في كتاب اللباس (٣٥٦٨) باب البياض من الثياب، وقال في الزوائد: إسناده ضعيف. شريح بن عبيد لم يسمع من أبي الدرداء. قاله في التهذيب.
(٣) رواه البخاري في اللباس ٧/ ٤٨ باب الثوب الأحمر، و٧/ ٥٧ باب الجعد، والترمذي في اللباس (١٧٧٨) باب ما جاء في الرخصة في الثوب الأحمر للرجال، والترمذي في الآداب (٢٩٦٣) باب ما جاء في الرخصة في لبس الحمرة للرجال.
(٤) رواه الترمذي في الآداب (٢٩٦٣) باب ما جاء في الرخصة في لبس الحمرة للرجال. وقال: رواه شعبة والثوري عن أبي إسحاق، عن البراء بن عازب.
[ ١ / ٤٩٨ ]
لأَنَّا خَيْرٌ مِنْ ذِي يَزَنَ، وَلأَبِي خَيْرٌ مِنْ أَبِيهِ، فَانْطَلَقْتُ إِلَى مَكَّةَ فَأَعْجَبْتُهُمْ بِقَوْلِ أُسَامَةَ [١] .
وَقَالَ عَوْنُ بْنُ أَبِي جُحَيْفَةَ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: أَتَيْتُ النَّبِيَّ ﷺ بِالْأَبْطَحِ وَهُوَ فِي قُبَّةٍ لَهُ حَمْرَاءَ، فَخَرَجَ وَعَلَيْهِ حُلَّةٌ حَمْرَاءُ، فَكَأَنِّي أَنْظُرُ إِلَى بَرِيقِ سَاقَيْهِ.
صَحِيحُ الْإِسْنَادِ [٢] .
وَقَالَ حَفْصُ بْنُ غِيَاثٍ، عَنْ حَجَّاجٍ، عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَلْبَسُ بُرْدَهُ الْأَحْمَرَ فِي الْعِيدَيْنِ وَالْجُمُعَةِ [٣] .
رَوَاهُ هُشَيْمٌ، عَنْ حَجَّاجٍ، عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ فَأَرْسَلَهُ.
وَقَالَ عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ إِيَادٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي رِمْثَةَ قَالَ: رَأَيْتُ النَّبِيَّ ﷺ وَعَلَيْهِ بُرْدَانِ أَخْضَرَانِ. إِسْنَادُهُ صَحِيحٌ [٤] .