قَالَ ابْنُ عيينة، عن زيادة [٤] بْنِ عِلَاقَةَ، عَنِ الْمُغِيرَةِ بْنِ شُعْبَةَ قَالَ: قَامَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ حَتَّى تَوَرَّمَتْ قَدَمَاهُ، فَقِيلَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ أليس قد غفر الله لك
_________________
(١) أخرجه البخاري في النكاح ٦/ ١١٦ أول الباب، ومسلم (١١٠٨) في الصيام باب بيان أن القبلة في الصوم ليست محرّمة على من لم تحرّك شهوته، و(١١٠٩) باب صحّة صوم من طلع عليه الفجر وهو جنب، وأبو داود في الصوم (٢٣٨٢) باب القبلة للصائم، ومالك في الموطأ، كتاب الصوم (٦٤٢) باب ما جاء في صيام الّذي يصبح جنبا في رمضان، وأحمد في المسند ١/ ٢٤٩ و٣٦٧ و٣/ ٤٨٥ و٤/ ٨ و٦/ ٨٠ و١٥٥.
(٢) رواه البخاري في الكسوف ٢/ ٢٥ باب الصدقة في الكسوف، وفي التفسير ٥/ ١٩٠ سورة المائدة، وفي النكاح ٦/ ١٥٦ باب الغيرة، وفي الرقاق ٧/ ١٨٦ باب قول النبيّ ﷺ: لو تعلمون ما أعلم لضحكتم قليلا ولبكيتم كثيرا، وفي الأيمان والنذور ٧/ ٢١٨ باب كيف كانت يمين النبي ﷺ، ومسلم (٤٢٦) في الصلاة، باب تحريم سبق الإمام بركوع أو سجود ونحوهما، و(٩٠١) في الكسوف، باب صلاة الكسوف، وفي الفضائل (٢٣٥٩) باب توقيره ﷺ وترك إكثار سؤاله عمّا لا ضرورة إليه أو لا يتعلّق به تكليف، والنسائي في السهو ٣/ ٨٣ باب النهي عن مبادرة الإمام بالانصراف من الصلاة، وفي الكسوف ٣/ ٨٣ باب النهي عن مبادرة الإمام بالانصراف من الصلاة، وفي الكسوف ٣/ ١٣٣ باب نوع آخر منه عن عائشة، و٣/ ١٥٢ باب كيف الخطبة في الكسوف، وابن ماجة في الزهد (٤١٩١) باب الحزن والبكاء، والدارميّ في الرقاق، باب ٢٦، ومالك في الموطأ (٤٤٤) باب العمل في صلاة الكسوف، وأحمد في المسند ٢/ ٢٥٧، و٣١٣ و٤١٨ و٤٣٢ و٤٥٣ و٤٦٧ و٤٧٧ و٢/ ٥٠ و٣/ ١٠٢ و١٢٦ و١٥٤ و١٨٠ و١٩٣ و٢١٠ و٢١٧ و٢٤٠ و٢٤٥ و٢٥١ و٢٦٨ و٢٩٠ و٥/ ١٨٣ و٦/ ٨١ و١٦٤، وابن سيد الناس في عيون الأثر ٢/ ٣٣٥.
(٣) أخرجه الترمذي في التفسير (٣٣٥١) سورة الواقعة، وابن سعد ١/ ٤٣٥، والترمذي في الشمائل ٢٧ رقم ٤٠.
(٤) في نسخة دار الكتب (زيد) وهو تحريف.
[ ١ / ٤٨٠ ]
مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِكَ وَمَا تَأَخَّرَ، قَالَ: «أَفَلَا أَكُونُ عَبْدًا شَكُورًا» مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ [١] .
وَقَالَ مَنْصُورٌ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ عَلْقَمَةَ: سَأَلْتُ عَائِشَةَ: كَيْفَ كَانَ عَمَلُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، هَلْ كَانَ يَخُصُّ شَيْئًا مِنَ الْأَيَّامِ؟ قَالَتْ: لَا، كَانَ عَمَلُهُ دِيمَةً [٢]، وَأَيُّكُمْ يَسْتَطِيعُ مَا كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَسْتَطِيعُ؟ مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ [٣] .
وَقَالَ مَعْمَرٌ، عَنْ هَمَّامٍ، ثنا أَبُو هُرَيْرَةَ، قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «إِيَّاكُمْ وَالْوِصَالَ» . قَالُوا: فَإِنَّكَ تُوَاصِلُ يَا رَسُولَ اللَّهِ، قَالَ: «إِنِّي لَسْتُ مِثْلَكُمْ، إِنِّي أَبِيتُ يُطْعِمُنِي رَبِّي وَيَسْقِينِي، فَاكْلَفُوا مِنَ الْعَمَلِ مَا لَكُمْ بِهِ طاقة» [٤] .
_________________
(١) رواه البخاري في التهجّد ٢/ ٤٤ باب قيام النبي ﷺ حق ترم قدماه، وفي التفسير ٦/ ٤٤ سورة الفتح، باب قوله لِيَغْفِرَ لَكَ اللَّهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِكَ وَما تَأَخَّرَ وَيُتِمَّ نِعْمَتَهُ عَلَيْكَ وَيَهْدِيَكَ صِراطًا مُسْتَقِيمًا ٤٨: ٢، ومسلم (٢٨١٩) في صفات المنافقين، باب إكثار الأعمال والاجتهاد في العبادة، والترمذي في الصلاة (٤١٠) باب ما جاء في الاجتهاد في الصلاة، والنسائي في قيام الليل ٣/ ٢١٩ باب الاختلاف على عائشة في إحياء الليل، وابن ماجة في إقامة الصلاة (١٤١٩) و(١٤٢٠) باب ما جاء في طول القيام في الصلوات، وأحمد في المسند ٤/ ٢٥١ و٢٥٥ و٦/ ١١٥.
(٢) الدّيمة: المطر الدائم، شبّهت عمله في دوامه بديمة المطر. (انظر عيون الأثر ٢/ ٣٣٥) .
(٣) أخرجه البخاري في الصوم ٢/ ٢٤٨ باب هل يخصّ شيئا من الأيام، وفي الرقاق ٧/ ١٨١ باب القصد والمداومة على العمل، ومسلم (٧٨٣) في صلاة المسافرين، باب فضيلة العمل الدائم من قيام الليل وغيره، وأبو داود في الصلاة (١٣٧٠) باب ما يؤمر به من القصد في الصلاة وأحمد في المسند ٤/ ١٠٩ و٦/ ٤٣ و٥٥ و١٧٤ و١٨٩.
(٤) أخرجه البخاري في الصوم ٢/ ٢٣٢ باب بركة السحور من غير إيجاب، و٢/ ٢٤٢ باب الوصال ومن قال: ليس في الليل صيام، وباب التنكيل لمن أكثر الوصال، و٢/ ٢٤٣ باب الوصال إلى السحر، وفي التمنّي ٨/ ١٣١ وباب ما يجوز من اللّو وقوله تعالى: لَوْ أَنَّ لِي بِكُمْ قُوَّةً ١١: ٨٠، ومسلم (١١٠٤) في كتاب الصيام، باب النهي عن الوصال في الصوم، وأبو داود في الصوم (٢٣٦٠) باب في الوصال، و(٢٣٧٤) باب في الرخصة في ذلك، والترمذي في الصوم (٧٧٥) باب ما جاء في كراهية الوصال في الصيام، والدارميّ في الصوم، باب رقم ١٤، ومالك في الموطأ، كتاب الصوم (٦٧٢) باب النهي عن الوصال في الصوم، وأحمد في المسند ٢/ ٢١ و١٠٢ و١١٢ و١٢٨ و١٤٣ و١٥٣ و٢٣١ و٢٣٧ و٢٤٤ و٢٥٧ و٢٦١ و٢٨١ و٣١٥ و٣٤٥ و٣٧٧ و٤١٨ و٤٩٦ و٥١٦ و٣/ ٨ و٥٧، و١٧٠ و١٧٣ و٢٠٢ و٢١٨ و٢٣٥ و٢٤٧ و٢٧٦ و٢٨٩ و٤/ ٣١٤ و٣١٥ و٥/ ٣٦٤ و٦/ ٢٤٢ و٢٥٨.
[ ١ / ٤٨١ ]
وَفِي الصَّحِيحِ مِثْلُهُ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ، وَعَائِشَةَ، وَأَنَسٍ، بِمَعْنَاهُ.
وَقَالَ مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «إني لَأَسْتَغْفِرُ اللَّهَ وَأَتُوبُ إِلَيْهِ فِي كُلِّ يَوْمٍ مِائَةَ مَرَّةٍ» . هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ [١] .
وَقَالَ حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ ثَابِتٍ عَنْ مُطَرِّفِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الشِّخِّيرِ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: رَأَيْتُ النَّبِيَّ ﷺ يُصَلِّي، وَفِي صَدْرِهِ أَزِيزٌ كَأَزِيزِ الْمِرْجَلِ مِنَ الْبُكَاءِ [٢] .
وَقَالَ أَبُو كُرَيْبٍ: ثنا مُعَاوِيَةُ بْنُ هِشَامٍ، عَنْ شَيْبَانَ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: قَالَ أَبُو بَكْرٍ: يَا رَسُولَ اللَّهِ أَرَاكَ شِبْتَ، قَالَ: «شَيَّبَتْنِي هُودٌ، وَالْوَاقِعَةُ، وَالْمُرْسَلَاتُ، وَعَمَّ يَتَسَاءَلُونَ، وَإِذَا الشَّمْسُ كُوِّرَتْ [٣]» . وَأَمَّا تَهَجُّدُهُ وَتِلَاوَتُهُ وَتَسْبِيحُهُ وَذِكْرُهُ وَصَوْمُهُ وَحَجُّهُ وَجِهَادُهُ وَخَوْفُهُ وَبُكَاؤُهُ وَتَوَاضُعُهُ وَرِقَّتُهُ، وَرَحْمَتُهُ لليتيم والمسكين، وصلته للرّحم، وتبليغه والرسالة، وَنُصْحُهُ الْأُمَّةَ، فَمَسْطُورٌ فِي السُّنَنِ عَلَى أَبْوَابِ العلم.
_________________
(١) رواه مسلم (٢٧٠٢) في كتاب الذكر والدعاء والتوبة والاستغفار، باب استحباب الاستغفار والاستكثار منه، وأبو داود (١٥١٥) في الصلاة، باب الاستغفار، والترمذي (٣٣١٢) في التفسير، سورة محمد ﷺ، وابن ماجة في الأدب (٣٨١٥) باب الاستغفار، والدارميّ في الرقاق، باب (١٥)، وأحمد في المسند ٢/ ٤٥ و٤/ ٢٦٠ و٥/ ٣٩٤ و٣٩٦ و٣٩٧ و٤٠٢، وابن سيد الناس في عيون الأثر ٢/ ٣٣٥.
(٢) رواه أبو داود في الصلاة (٩٠٤) باب البكاء في الصلاة، والنسائي في السهو ٣/ ١٣ باب البكاء في الصلاة، وأحمد في المسند ٤/ ٢٥ و٢٦.
(٣) أخرجه الترمذي في التفسير (٣٣٥١) سورة الواقعة، وابن سعد ١/ ٤٣٥، والترمذي في الشمائل ٢٧ رقم ٤٠.
[ ١ / ٤٨٢ ]