قَالَ عَمْرُو بْنُ عُثْمَانَ بْنِ هَانِئٍ، عَنِ الْقَاسِمِ قَالَ: قُلْتُ لِعَائِشَةَ:
اكْشِفِي لِي عن قبر رسول الله وَصَاحِبَيْهِ، فَكَشَفَتْ لِي عَنْ ثَلَاثَةِ قُبُورٍ، لَا مُشْرِفَةَ وَلَا لَاطِئَةَ، مَبْطُوحَةٍ بِبَطْحَاءِ الْعَرَصَةِ الْحَمْرَاءِ. أَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُدَ هَكَذَا [٣] .
وَقَالَ أَبُو بَكْرِ بْنُ عَيَّاشٍ، عَنْ سُفْيَانَ التَّمَّارِ أَنَّهُ رَأَى قَبْرَ النَّبِيِّ ﷺ مُسَنَّمًا. أَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ [٤] .
وَقَالَ الْوَاقِدِيُّ: ثنا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ مُحَمَّدٍ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: جُعِلَ قَبْرُ النَّبِيِّ ﷺ مَسْطُوحًا. هَذَا ضَعِيفٌ [٥] .
وَقَالَ عُرْوَةُ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: سَمِعْتُ النَّبِيَّ ﷺ يَقُولُ فِي مَرَضِهِ الَّذِي لَمْ يَقُمْ مِنْهُ: «لَعَنَ اللَّهُ الْيَهُودَ وَالنَّصَارَى اتَّخَذُوا قبور أنبيائهم مساجد» .
_________________
(١) ج ٣/ ٥٧.
(٢) وبقيّة الحديث: «فقالت السلام عليكم أهل البيت ورحمة الله وبركاته، إِنَّ فِي اللَّهِ عَزَاءً مِنْ كُلِّ مُصِيبَةٍ وخلفا من كل فائت، فباللَّه فثقوا، وإيّاه فارجوا، فإنما المحروم من حرم الثواب، والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته» . قال الحاكم: هذا حديث صحيح الإسناد، ولم يخرجاه. (المستدرك ٣/ ٥٧، ٥٨) .
(٣) في الجنائز (٣٢٢٠) باب في تسوية القبر.
(٤) في الجنائز ٢/ ١٠٧ باب ما جاء فِي قَبْرِ النَّبِيِّ ﷺ وَأَبِي بكر وعمر ﵄.
(٥) رواه البلاذري في أنساب الأشراف ١/ ٥٧٦ رقم (١١٦٦) .
[ ١ / ٥٨٣ ]
قَالَتْ: وَلَوْلَا ذَلِكَ لَأُبْرِزَ قَبْرُهُ، غَيْرَ أَنَّهُ خَافَ أَوْ خِيفَ أَنَّهُ يُتَّخَذُ مَسْجِدًا. أَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ [١] .