٤٥١- أَبُو إِسْحَاقَ الْحُمَيْسِيُّ [١] .
اسْمُهُ خَازِمُ بْنُ حُسَيْنٍ، لا يَكَادُ يُعْرَفُ بِاسْمِهِ.
عَنْ: ثَابِتٍ الْبُنَانِيِّ، وَأَيُّوبَ السِّخْتِيَانِيِّ، وَعَطَاءِ بْنِ السَّائِبِ.
وَعَنْهُ: أَحْمَدُ بْنُ يُونُسَ، وَيَحْيَى الْحِمَّانِيُّ، وَجُبَارَةُ بْنُ الْمُغَلِّسِ، وَجَمَاعَةٌ.
قَالَ يَحْيَى بْنُ مَعِينٍ [٢]: لَيْسَ بِشَيْءٍ.
وَقَالَ أَبُو حَاتِمٌ [٣]: يُكْتَبُ حَدِيثُهُ.
وَقَالَ ابْنُ عديّ [٤]: ضعيف [٥] .
_________________
(١) انظر عن (أبي إسحاق الحميسي) في: التاريخ لابن معين ٢/ ١٤٢، والتاريخ الكبير ٣/ ٢١٢ رقم ٧٢٣، والكنى والأسماء لمسلم، ورقة ٣، والكنى والأسماء للدولابي ١/ ١٠٠، والجرح والتعديل ٣/ ٣٩٣ رقم ١٨٠٥، والمجروحين لابن حبّان ١/ ٢٨٨، والكامل في الضعفاء لابن عديّ ٣/ ٩٤٣، ٩٤٤، والإكمال لابن ماكولا ٢/ ٢٨٤، والأنساب ٤/ ٢٣٦، والأسامي والكنى للحاكم، ج ١ ورقة ١٣ ب، واللباب ١/ ٣٩٣، وتهذيب الكمال ٨/ ٢٤- ٢٦ رقم ١٥٩٣، والمغني في الضعفاء ١/ ٢٠٠ رقم ١٨٢٢، وميزان الاعتدال ١/ ٦٢٦ رقم ٢٣٩٨، وتهذيب التهذيب ٣/ ٧٩ رقم ١٤٩، وتقريب التهذيب ١/ ٢١١ رقم ٩، وخلاصة تذهيب التهذيب ٩٩.
(٢) في تاريخه ٢/ ١٤٢، واقتبسه ابن عديّ في الكامل ٣/ ٩٤٣، والحاكم في الأسامي والكنى، ج ١ ورقة ١٣ ب.
(٣) في الجرح والتعديل ٣/ ٣٩٣، وزاد: ولا يحتج به.
(٤) في الكامل في الضعفاء ٣/ ٩٤٤: «وله أحاديث غير ما ذكرت وعامّة حديثه عن من يروي عنهم لا يتابعه أحد عليه وأحاديثه شبه الغرائب وهو ضعيف يكتب حديثه» . وقد تحرّفت «ضعيف» في الطباعة إلى ««خصيف» !
(٥) وقال الحاكم: ليس بالقويّ عندهم.
[ ١٠ / ٥٢٩ ]
٤٥٢- أبو إسرائيل الملائيّ [١]، الكوفيّ. - س- اسمه إسماعيل، وقيل: عبد العزيز.
عَنِ: الْحَكَمِ بْنِ عُتَيْبَةَ، وَعَطِيَّةَ الْعَوْفِيِّ، وَفُضَيْلٍ الْفُقَيْمِيِّ.
وَعَنْهُ: وَكِيعٌ، وَأَبُو نُعَيْمٍ، وَأَسِيدٌ الْجَمَّالُ، وَإِسْمَاعِيلُ بْنُ عَمْرٍو الْبَجَلِيُّ، وَكَانَ يُدَاهِنُ وَيَنَالُ مِنْ عُثْمَانَ [٢] .
قَالَ ابْنُ الْمُبَارَكِ: لَقَدْ مَنَّ اللَّهُ عَلَى الْمُسْلِمِينَ بِسُوءِ حِفْظِ أَبِي إِسْرَائِيلَ [٣] .
وَقَالَ أَحْمَدُ [٤]: يُكْتَبُ حَدِيثُهُ.
وَقَالَ أَبُو حَاتِمٍ [٥]: لا يُحْتَجُّ بِهِ.
_________________
(١) [()] وَقَالَ ابْنُ حبّان: منكر الحديث على قلّة روايته كثير الوهم فيما يرويه لم يكن يعلم الحديث ولا صناعته وليس ممن يحتجّ به إذا وافق الثقات فكيف إذا انفرد بأوابد وطامّات.
(٢) انظر عن (أبي إسرائيل الملائي) في: التاريخ لابن معين ٢/ ٣٣ (إسماعيل بن خليفة)، ومعرفة الرجال له ٢/ رقم ٣٠٤، والطبقات الكبرى لابن سعد ٦/ ٣٨٠، والعلل ومعرفة الرجال لأحمد ٢/ رقم ٢٥٣٩ و٣/ ٢٥٤٥، والتاريخ الكبير ١/ ٣٤٦ رقم ١٠٩١، والتاريخ الصغير ١٨٣، والضعفاء الصغير ٢٥٢ رقم ١٥، والكنى والأسماء لمسلم، ورقة ٨، وأحوال الرجال للجوزجانيّ ٥٢ رقم ٣٤، والضعفاء والمتروكين للنسائي ٢٨٥ رقم ٤٣، والمعارف ٦٢٤، والمعرفة والتاريخ ١/ ٢٣٢ و٤٦٢ و٥٠٠ و٥٣٧ و٢/ ٨٣١ و٣/ ٢٤١، وتاريخ أبي زرعة الدمشقيّ ١/ ٤٦١ و٥٤٩، والضعفاء الكبير للعقيليّ ١/ ٧٥- ٧٧ رقم ٨٠، والكنى والأسماء للدولابي ١/ ١٠٦، والجرح والتعديل ٢/ ١٦٦ رقم ٥٥٩، والمجروحين لابن حبّان ١/ ١٢٤، والكامل في الضعفاء لابن عديّ ١/ ٢٨٥- ٢٨٨، وتاريخ أسماء الثقات لابن شاهين ٥٤، ٥٥ رقم ٢٤، والأسامي والكنى للحاكم، ج ١ ورقة ٤٣ ب، ورجال الطوسي ١٤٧ رقم ١٠٣، وتهذيب الكمال ٣/ ٧٧- ٨٣ رقم ٤٤٠، والكاشف ١/ ٧٢ رقم ٣٧٣، والمغني في الضعفاء ٢/ ٧٧٠ رقم ٧٢٩٩، وميزان الاعتدال ٤/ ٤٩٠ رقم ٩٩٥٧، وتهذيب التهذيب ١/ ٢٩٣، ٢٩٤ رقم ٥٤٥، وتقريب التهذيب ١/ ٦٩ رقم ٥٠٥، وخلاصة تذهيب التهذيب ٣٣.
(٣) الأسامي والكنى للحاكم، ج ١ ورقة ٤٣ ب، والضعفاء الكبير للعقيليّ ١/ ٧٦.
(٤) الجرح والتعديل ٢/ ١٦٧.
(٥) الجرح والتعديل ٢/ ١٦٦.
(٦) في الجرح والتعديل ٢/ ١٦٦، ١٦٧: «حسن الحديث، جيد اللقاء، له أغاليط، لا يحتجّ بحديثه ويكتب حديثه، وهو سيّئ الحفظ» .
[ ١٠ / ٥٣٠ ]
وَقَالَ النَّسَائِيُّ [١]: لَيْسَ بِثِقَةٍ [٢] .
قُلْتُ: وَأَكْبَرُ شَيْخٍ لَهُ مَيْمُونُ بْنُ مِهْرَانَ.
قِيلَ: مَاتَ سَنَةَ تسع وستّين ومائة.
٤٥٣- أبو الأشهب العطارديّ [٣] . - ع-
_________________
(١) في الضعفاء والمتروكين ٢٨٥ رقم ٤٣.
(٢) ووثّقه ابن معين في تاريخه ٢/ ٣٣، وقال في معرفة الرجال ٢/ ١٠٨ رقم ٣٠٤: «ليس به بأس» . وفي موضع آخر قال: أصحاب الحديث لا يكتبون حديثه. وقال أيضا: ضعيف. (الضعفاء الكبير للعقيليّ ١/ ٧٧) وقال مرة: صالح. (الجرح والتعديل ٢/ ١٦٦) . وقال الجوزجاني: «مفتر زائغ» . (أحوال الرجال ٥٢ رقم ٣٤) . وضعّفه أبو الوليد، وتركه ابن مهديّ. (التاريخ الكبير للبخاريّ ١/ ٣٤٦، التاريخ الصغير ١٨٣، الضعفاء الصغير ٢٥٢ رقم ١٥) . وقال العقيلي: «في حديثه وهم واضطراب، وله مع ذاك مذهب سوء» . وقال عبد الله بن أحمد بن حنبل: سألت أبي عن أبي إسرائيل الملائي، فقال: هو كذا، قلت: ما شأنه؟ قال: خالف الناس في أحاديث وكأنه عنه، فقلت: إن بعض من قال: هو ضعيف- قال: لا، خالف في أحاديثه. وقال أبو زرعة: صدوق، كوفيّ، إلّا أنه كان في رأيه غلوّ. ووثّقه يعقوب بن سفيان الفسوي في المعرفة والتاريخ ٣/ ١٣٣ و٢٤١. وقال ابن حبّان في المجروحين ١/ ١٢٤: كان رافضيّا يشتم أصحاب محمد ﷺ، تركه ابن مهديّ وحمل عليه أبو الوليد الطيالسي حملا شديدا، وهو مع ذلك منكر الحديث. وقال ابن عديّ: عامّة ما يرويه يخالف الثقات. وهو في جملة من يكتب حديثه. وذكر ابن شاهين في الثقات. وقال الحاكم: متروك الحديث. وقال ابن سعد: يقولون إنه صدوق، وكان بهز بن أسد يحكي أنه سمع أبا إسرائيل تناول عثمان، وأشياء نحو هذا يحكى عنه.
(٣) انظر عن (أبي الأشهب العطاردي) في: التاريخ لابن معين ٢/ ٨٥، والطبقات الكبرى لابن سعد ٧/ ٧٤، وتاريخ الدارميّ ٨٦٦، والعلل لابن المديني ٧٨٨ وطبقات خليفة ٢٢٢، وتاريخ خليفة ٢٦٧، والعلل ومعرفة الرجال لأحمد ١/ رقم ٣٠٠ و٣٩٦ و٣٩٨ و١١٩٧ و٢/ رقم ٣٨٨، والتاريخ الكبير ٢/ ١٨٩ رقم ٢١٥٠، والتاريخ الصغير ١٨٥، والكنى والأسماء لمسلم، ورقة ٩، وتاريخ الثقات للعجلي ٩٧ رقم ٢٠٩، والمعارف ٤٢٨ و٤٧٨، والمعرفة والتاريخ ١/ ٧٢٠ و٢/ ٣٩ و٤٠ و٥٣ و٧٠ و٦٣٣، وتاريخ أبي زرعة الدمشقيّ ١/ ٦٢٤، والكنى والأسماء للدولابي ١/ ١٠٩، والجرح والتعديل ٢/ ٤٧٦، و٤٧٧ رقم ١٩٤٢، والثقات لابن حبّان ٦/ ١٣٩، ومشاهير علماء الأمصار ١٩٥ رقم ١٢٥٧، وتاريخ أسماء الثقات لابن شاهين ٨٧ رقم ١٦١،
[ ١٠ / ٥٣١ ]
اسمه جعفر بن حيّان البصريّ، الخرّاز، الضّرير.
عَنْ: أَبِي رَجَاءٍ الْعُطَارِدِيِّ، وَأَبِي الْجَوْزَاءِ الرَّبَعِيِّ، وَالْحَسَنِ الْبَصْرِيِّ، وَبَكْرٍ الْمُزَنِيِّ، وَطَائِفَةٍ.
وَعَنْهُ: يَحْيَى الْقَطَّانُ، وَأَبُو الْوَلِيدِ، وَأَبُو نَصْرٍ التَّمَّارُ، وَعَاصِمُ بْنُ عَلِيٍّ، وَعَلِيُّ بْنُ الْجَعْدِ، وَشَيْبَانُ بْنُ فَرُّوخٍ، وَمُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ، وَخَلْقٌ كَثِيرٌ.
وَثَّقَهُ ابْنُ مَعِينٍ [١]، وَأَبُو حَاتِمٍ [٢] .
مَوْلِدُهُ سَنَةَ سَبْعِينَ [٣]، فَقَدْ أَدْرَكَ مِنْ حَيَاةِ أَنَسٍ بِضْعًا وَعِشْرِينَ سَنَةً.
وَالْعَجَبُ كَيْفَ لَمْ يَسْمَعْ مِنْهُ وَهُوَ مَعَهُ فِي الْبَصْرَةِ؟
وَقَدْ قَرَأَ الْقُرْآنَ فِيمَا نَقَلَ أَبُو عَمْرٍو الدَّانِيُّ، عَلَى أَبِي رَجَاءٍ.
مَاتَ فِي آخِرِ يَوْمٍ مِنْ شَعْبَانَ سَنَةَ خَمْسٍ وَسِتِّينَ وَمِائَةٍ [٤] .
وَوَهِمَ خَلِيفَةُ [٥] إِذْ جَعَلَ وَفَاتَهُ سَنَةَ اثْنَتَيْنِ وَسِتِّينَ [٦] .
قَالَ حَمَّادُ بْنُ زيد: لم يلحق أبا الجوزاء [٧] .
_________________
(١) [()] ورجال صحيح البخاري للكلاباذي ١/ ١٣٩، ١٤٠ رقم ١٧٢ (جعفر بن حبّان)، ورجال صحيح مسلم ٦/ ١٢١، ١٢٢ رقم ٢٢٣، والأسامي والكنى للحاكم، ج ١ ورقة ٤٦ ب، والجمع بين رجال الصحيحين ١/ ٦٩ رقم ٢٦٩، وتهذيب الكمال ٥/ ٢٢- ٢٥ رقم ٩٣٧، والكاشف ١/ ١٢٨ رقم ٧٩٥، والمغني في الضعفاء ٢/ ١٣٢ رقم ١١٤١، وميزان الاعتدال ١/ ٤٠٥، ٤٠٦ رقم ١٥٠٠، وسير أعلام النبلاء ٧/ ٢٨٦، ٢٨٧ رقم ٨٦، والعبر ١/ ٢٤٦ (جعفر بن حبان)، ودول الإسلام ١/ ١١١، وغاية النهاية ١/ ١٩٢ رقم ٨٨٤، وتهذيب التهذيب ٢/ ٨٨ رقم ١٣٥، وتقريب التهذيب ١/ ١٣٠ رقم ٧٦، وخلاصة تذهيب التهذيب ٦٢، وشذرات الذهب ١/ ٢٦١.
(٢) الجرح والتعديل ٢/ ٤٧٧.
(٣) في الجرح والتعديل ٢/ ٤٧٧.
(٤) رجال صحيح مسلم لابن منجويه ١/ ١٢١.
(٥) قاله البخاري، وابن سعد.
(٦) في طبقاته ٢٢٢.
(٧) وكذا في رجال صحيح مسلم لابن منجويه ١/ ١٢١ في قول.
(٨) وثّقه أحمد في: العلل ومعرفة الرجال ١/ رقم ٣٠٠ و١١٩٧، وقال أيضا (٢/ رقم ٢٣٨٨): «صدوق» . ووثّقه العجليّ (٩٧ رقم ٢٠٩)، وابن سعد في طبقاته ٧/ ٢٧٤، وابن حبّان، وابن شاهين، وروى له الشيخان.
[ ١٠ / ٥٣٢ ]
٤٥٤- أَبُو الأَشْهَبِ النَّخَعِيُّ [١] .
اسْمُهُ جَعْفَرُ بْنُ الْحَارِثِ، الْكُوفِيُّ، نَزِيلُ وَاسِطَ.
عَنْ: عَاصِمِ بْنِ بَهْدَلَةَ، وَمَنْصُورِ بْنِ الْمُعْتَمِرِ، وَلَيْثِ بْنِ أَبِي سُلَيْمٍ، وَمُوسَى بْنِ أَبِي عَائِشَةَ، وَعِدَّةٍ.
وَعَنْهُ: إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَيَّاشٍ، وَوَكِيعٌ، وَمُحَمَّدُ بْنُ يَزِيدَ الْوَاسِطِيُّ، وَيَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، وَغَيْرُهُمْ.
مَاتَ كَهْلا.
قَالَ ابن معين [٢]: ضعيف، وقال مرة [٣]: لَيْسَ بِشَيْءٍ.
وَقَالَ الْبُخَارِيُّ [٤]: مُنْكَرُ الْحَدِيثِ.
وَقَالَ النَّسَائِيُّ [٥]: ضَعِيفٌ.
وَتَوَقَّفَ ابْنُ حِبَّانَ [٦] فِي تَضْعِيفِهِ.
لَمْ يُخَرِّجُوا له شيئا [٧] .
_________________
(١) انظر عن (أبي الأشهب النخعي) في: التاريخ لابن معين ٢/ ٨٥، والتاريخ الكبير ٢/ ١٨٩ رقم ٢١٥١، والضعفاء الصغير ٢٥٥ رقم ٤٨، والكنى والأسماء لمسلم، ورقة ٩، والضعفاء والمتروكين للنسائي ٢٨٧ رقم ١٠٩، والضعفاء الكبير للعقيليّ ١/ ١٨٨ رقم ٢٣٤، والكنى والأسماء للدولابي ١/ ١٠٩، والجرح والتعديل ٢/ ٤٧٦ رقم ١٩٤١، والمجروحين لابن حبّان ١/ ٢١٢، والكامل في الضعفاء لابن عديّ ٢/ ٥٦٠- ٥٦٢، والأسامي والكنى للحاكم، ج ١ ورقة ٤٦ ب، والمغني في الضعفاء ١/ ١٣٢ رقم ١١٣٧، وميزان الاعتدال ١/ ٤٠٤، ٤٠٥ رقم ١٤٩٥، ولسان الميزان ٢/ ١١٢، ١١٣ رقم ٤٥٤.
(٢) في تاريخه ٢/ ٨٥ «ضعيف الحديث» .
(٣) في تاريخه ٢/ ٨٥: «ليس حديثه بشيء»، وفيه أيضا: «ليس هو بثقة» . وانظر: الجرح والتعديل ٢/ ٤٧٦، والأسامي والكنى للحاكم، ج ١ ورقة ٤٦ ب.
(٤) في الضعفاء الصغير ٢٥٥ رقم ٤٨، ونقل في تاريخه الكبير ٢/ ١٨٩ رقم ٢١٥١ عن يزيد بن هارون قوله: كان ثقة صدوقا.
(٥) في الضعفاء والمتروكين ٢٨٧ رقم ١٠٩.
(٦) في المجروحين ١/ ٢١٢ حيث قال: كان يخطئ في الشيء بعد الشيء، ولم يكثر خطؤه، حتى يصير من المجروحين في الحقيقة ولكنه ممّن لا يحتجّ به إذا انفرد، وهو من الثقات يقرب، وهو ممن أستخير الله فيه.
(٧) وقال أبو حاتم: ليس بحديثه بأس.
[ ١٠ / ٥٣٣ ]
٤٥٥- أبو أويس الأصبحيّ [١]- ع. م- اسْمُهُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أُوَيْس بن مالك بن عامر المدنيّ.
مِنْ بَنِي عَمِّ الإِمَامِ مَالِكٍ، وَزُوِّجَ أُخْتَهُ.
رَوَى عَنْ: مُحَمَّدِ بْنِ الْمُنْكَدِرِ، وَشُرَحْبِيلَ بْنِ سَعْدٍ، وَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ دِينَارٍ، وَالزُّهْرِيِّ، وَطَائِفَةٍ.
وَعَنْهُ: ابْنُهُ إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِي أُوَيْسٍ، وَابْنُهُ الآخَرُ عَبْدُ الْحَمِيدِ بْنُ أَبِي أُوَيْسٍ، وَحُسَيْنٌ الْمَرُّوذِيُّ، وَالْقَعْنَبِيُّ، وَعَاصِمُ بْنُ عَلِيٍّ، وَمَنْصُورُ بْنُ أَبِي مُزَاحِمٍ، وَآخَرُونَ.
قَالَ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ: ليس به بأس [٢] .
_________________
(١) [()] وقال أبو زرعة: لا بأس به عندي. وقال ابن عديّ: روى عنه يزيد بن هارون، وإسماعيل بن عياش، بأحاديث صالحة وأحاديثه أحاديث حسان وأرجو أنه لا بأس به وهو ممن يكتب حديثه، ولم أجد في أحاديثه حديثا منكرا. وقال الحاكم: ليس بالقويّ عندهم.
(٢) انظر عن (أبي أويس الأصبحي) في: الطبقات الكبرى لابن سعد ٩/ ٤٤٥، والتاريخ لابن معين ٢/ ٣١٧، ٣١٨، ومعرفة الرجال له ٢/ رقم ٢٩٩، والعلل ومعرفة الرجال لأحمد ٣/ رقم ٥٦١٧، وتاريخ الدارميّ، رقم ٣٧٦ و٦٩٤ و٦٩٥، والتاريخ الكبير ٥/ ١٢٧ رقم ٣٧٧، والتاريخ الصغير ١٨٩، والكنى والأسماء لمسلم، ورقة ١٠، والضعفاء لأبي زرعة الرازيّ، رقم ٣٦٦ و٣٦٧ و٤٢٤، والمعرفة والتاريخ ١/ ٥٠٥ و٥١٤، والضعفاء والمتروكين للنسائي ٣٠٨ رقم ٦٧٤، والضعفاء الكبير للعقيليّ ٢/ ٢٧٠، ٢٧١ رقم ٨٢٩، والكنى والأسماء للدولابي ١/ ١١٥، والجرح والتعديل ٥/ ٩٢ رقم ٤٢٣، والمجروحين لابن حبّان ٢// ٢٤، والكامل في الضعفاء لابن عديّ ٤/ ١٤٩٩، ١٥٠٠، وتاريخ أسماء الثقات لابن شاهين ١٨٥ رقم ٦٠٥، وسؤالات البرقاني للدار للدّارقطنيّ، رقم ٥٧٠، ورجال صحيح مسلم ١/ ٣٧٤ رقم ٨٢٠، والأسامي والكنى للحاكم، ج ١ ورقة ٥٥ أ، وتاريخ بغداد ١٠/ ٥- ٨ رقم ٥١١٧، والجمع بين رجال الصحيحين ١/ ٢٧٥ رقم ١٠١٩، وتهذيب الكمال ١٥/ ١٦٦- ١٧١ رقم ٣٣٦١، والكاشف ٢/ ٩٠ رقم ٢٨٣٥، والمغني في الضعفاء ١/ ٣٤٤ رقم ٣٢٣٠، وميزان الاعتدال ٢/ ٤٥٠ رقم ٤٤٠٢، وشرح علل الترمذي لابن رجب ٣٤٠، وتهذيب التهذيب ٥/ ٢٨٠- ٢٨٢ رقم ٤٧٧، وتقريب التهذيب ١/ ٤٢٦ رقم ٤٠٧، وخلاصة تذهيب التهذيب ٢٠٣.
(٣) تاريخ بغداد ١٠/ ٧.
[ ١٠ / ٥٣٤ ]
وَقَالَ الْبُخَارِيُّ [١]، وَالنَّسَائِيُّ [٢]: لَيْسَ بِالْقَوِيِّ.
وَقَالَ أَبُو بِشْرٍ الدُّولابِيُّ [٣]: صَدُوقٌ وَلَيْسَ بِحُجَّةٍ.
وَلابْنِ مَعِينٍ فِيهِ قَوْلانِ [٤]: لَيْسَ بِحُجَّةٍ، وَضَعِيفٌ [٥] .
مَاتَ سَنَةَ سبع وستّين ومائة.
- أبو بردة. - ق- هو عمرو بن يزيد التّميميّ. مَرَّ.
٤٥٦- أَبُو بَكْرِ، بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ محمد بن أبي سبرة [٦]، القرشيّ،
_________________
(١) قال في تاريخه الكبير: «ما روى من أصل كتابه فهو أصحّ» .
(٢) في الضعفاء والمتروكين ٣٠٨ رقم ٦٧٤.
(٣) في الكنى والأسماء ١/ ١١٥.
(٤) قال في تاريخه ٢/ ٣١٧، ٣١٨ أكثر من قول: ثقة، وصدوق وليس بحجّة، وفي حديثه ضعف. وفي الجرح والتعديل ٥/ ٩٢: ليس بثقة. وقال أيضا: صدوق ليس بحجّة. وانظر: الضعفاء الكبير للعقيليّ ٢/ ٢٧٠ و٢٧١.
(٥) وَقَالَ أَبُو حَاتِمٍ: يُكْتَبُ حَدِيثُهُ وَلا يُحْتَجُّ به، وليس بالقويّ. وقال أبو زرعة: صالح صدوق كأنّه ليّن. وقال ابن حبّان: كان ممن يخطئ كثيرا لم يفحش خطؤه حتى استحق التّرك، ولا هو ممّن سلك سنن الثقات فيسلك مسلكهم، والّذي أرى في أمره تنكّب ما خالف الثقات من أخباره والاحتجاج بما وافق الأثبات منها. وكان يحيى بن معين يوثّقه مرة ويضعّفه أخرى. وذكر أبا أويس المديني فقال: كان ضعيفا. وقال ابن عديّ: في أحاديثه ما يصح ويوافقه الثقات عليه ومنها ما لا يوافقه عليه أحد. وهو ممن يكتب حديثه. وقال الحاكم: يخالف في بعض حديثه.
(٦) انظر عن (أبي بكر بن عبد الله بن أبي سبرة) في: الطبقات الكبرى لابن سعد ٩/ ٤٠٨، والتاريخ لابن معين ٢/ ٦٩٥، والعلل ومعرفة الرجال لأحمد ١/ رقم ١١٩٣، وتاريخ خليفة ٤٣٧، والتاريخ الكبير ٩/ ٩ رقم ٥٦، والضعفاء الصغير ٢٨٠ رقم ٤١٧، والمعارف ٤٨٩- ٥٩٩، وأحوال الرجال للجوزجانيّ ١٤١ رقم ٢٤٢، والضعفاء والمتروكين للنسائي ٣٠٨ رقم ٦٦٦، والمعرفة والتاريخ ١/ ٦٨٥ و٢/ ٨٢٥ و٣/ ٤٠، وتاريخ الطبري ٢/ ٢٦٤ و٢١٥ و٤١٠ و٤٨٥ و٣/ ١٧٤ و١٧٦ و١٧٧ و١٩٧ و٢٤٠ و٤٢٢ و٤٢٣ و٤٢٨ و٤٣١ و٤/ ٣٨ و٢٤٢ و٢٥٦ و٤٠٠ و٤٠١ و٤٠٧ و٤١١ و٤١٥ و٤٣٩ و٥/ ١٥٢ و١٥٣ و٧/ ٥٨٠ و٦٠٥ و٦٠٩- ٦١٣، وأخبار القضاة لوكيع ١/ ٢٠٢ و٢٢٤ و٣/ ٢٥٣، والجرح والتعديل ٧/ ٢٩ رقم ١٦١٧، والمجروحين لابن حبّان
[ ١٠ / ٥٣٥ ]
السَّبْرِيُّ، الْمَدَنِيُّ، الْفَقِيهُ، قَاضِي الْعِرَاقِ.
سَمِعَ: عَبْدَ الرحمن بن هرمز الأعرج، وعطاء بن أبي رَبَاحٍ، وَزَيْدَ بْنَ أَسْلَمَ، وَشَرِيكَ بْنَ أَبِي نَمِرٍ، وَطَائِفَةً.
وَعَنْهُ: ابْنُ جُرَيْجٍ مَعَ تَقَدُّمِهِ، وَأَبُو عَاصِمٍ، وَالْوَاقِدِيُّ، وَعَبْدُ الرَّزَّاقِ، وَغَيْرُهُمْ.
ضَعَّفَهُ الْبُخَارِيُّ [١]، وَغَيْرُهُ.
وَرَوَى عَبْدُ اللَّهِ، وَصَالِحٌ ابْنَا أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ عَنْ أَبِيهِمَا قَالَ [٢]: كَانَ يَضَعُ الْحَدِيثَ.
وَقَالَ أَبُو دَاوُدَ: كَانَ مُفْتِي أَهْلِ الْمَدِينَةِ [٣] .
وَرَوَى عَبَّاسٌ، عَنِ ابْنِ مَعِينٍ [٤] قال: ليس حديثه بشيء، قدم هاهنا فَاجْتَمَعَ عَلَيْهِ النَّاسُ فَقَالَ: عِنْدِي سَبْعُونَ أَلْفَ حَدِيثٍ، إِنْ أَخَذْتُمْ عَنِّي كَمَا آخُذُ عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، وَإِلا فَلا [٥] .
وَرَوَى مَعْنٌ، عَنْ مَالِكٍ، قَالَ لِي أَبُو جَعْفَرٍ الْمَنْصُورُ: يَا مَالِكُ، مَنْ بَقِيَ بِالْمَدِينَةِ مِنَ الْمَشْيَخَةِ؟ قُلْتُ: ابْنُ أَبِي ذِيبٍ، وَابْنُ أَبِي سَلَمَةَ الماجشون، وابن أبي سبرة [٦] .
_________________
(١) [()] ٣/ ١٤٧، والكامل في الضعفاء لابن عديّ/ ٢٧٥٠- ٢٧٥٢، والضعفاء والمتروكين للدار للدّارقطنيّ ١٥٤ رقم ٦١٢، والأسامي والكنى للحاكم، ج ١ ورقة ٦٠ ب، وتاريخ بغداد ١٤/ ٣٦٧- ٣٧١ رقم ٧٦٩٧، وطبقات الفقهاء للشيرازي ٦٧، والعقد الفريد ٣/ ٢٢١، وتهذيب الكمال (المصوّر) ٣/ ١٥٨٣، والكاشف ٣/ ٢٧٥ رقم ٤٨، والمغني في الضعفاء ٢/ ٧٧٥ رقم ٧٣٥١، وميزان الاعتدال ٤/ ٥٠٣، ٥٠٤ رقم ١٠٠٢٤، والكشف الحثيث ٤٧٠ رقم ٨٥٩، وتهذيب التهذيب ١٢/ ٢٧، ٢٨ رقم ١٣٨، وتقريب التهذيب ٢/ ٣٩٧ رقم ٥١، وخلاصة تذهيب التهذيب ٤٤٤.
(٢) في تاريخه ٩/ ٩ رقم ٥٦، والضعفاء الصغير ٢٨٠ رقم ٤١٧.
(٣) في العلل ومعرفة الرجال ١/ رقم ١١٩٣ وزاد: «ويكذب» .
(٤) الأسامي والكنى للحاكم، ج ١ ورقة ٦٠ ب.
(٥) في تاريخه ٢/ ٦٩٥، وقال أيضا: ليس حديثه بشيء. وانظر: الأسامي والكنى للحاكم.
(٦) وزاد في التاريخ: قيل ليحيى: يعني عرضا؟ قال: نعم. تاريخ بغداد ١٤/ ٣٦٩.
(٧) تاريخ بغداد ١٤/ ٣٦٩.
[ ١٠ / ٥٣٦ ]
وقال النسائي [١]: متروك الحديث.
وأبو سبرة جده، هو ابن أبي رهم العامري، أحد البصريين.
وَقَالَ ابْنُ سَعْدٍ [٢]: أَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ، سَمِعْتُ أَبَا بَكْرِ بْنَ أَبِي سَبْرَةَ يَقُولُ: قَالَ لِي ابْنُ جُرَيْجٍ: اكْتُبْ لِي أَحَادِيثَ من أحاديثك جياد، فَكَتَبْتُ لَهُ أَلْفَ حَدِيثٍ ثُمَّ دَفَعْتُهَا إِلَيْهِ، مَا قَرَأَهَا عَلَيَّ، وَلا قَرَأْتُهَا عَلَيْهِ.
وَقَالَ أَحْمَدُ: قَالَ لِي حَجَّاجٌ، قَالَ لِي ابْنُ أَبِي سَبْرَةَ: عِنْدِي سَبْعُونَ أَلَفَ حَدِيثٍ فِي الْحَلالِ وَالْحَرَامِ [٣] .
وَقَالَ ابْنُ الْمَدِينِيِّ: هُوَ عِنْدِي مِثْلُ ابْنِ أَبِي يَحْيَى [٤] .
قُلْتُ: وَاخْتُلِفَ فِي اسْمِ أَبِي بَكْرٍ، فَقِيلَ: عَبْدُ اللَّهِ، وَقِيلَ: مُحَمَّدٌ.
قَالَ مُصْعَبٌ الزُّبَيْرِيُّ: كَانَ مِنْ عُلَمَاءِ قُرَيْشٍ، وَلاهُ الْمَنْصُورُ الْقَضَاءَ [٥] .
وَقَالَ ابْنُ سَعْدٍ [٦]: مَاتَ سَنَةَ اثْنَتَيْنِ وَسِتِّينَ وَمِائَةٍ بِبَغْدَادَ، قَالَ: وَكَانَ قَدْ وُلِّيَ قَضَاءَ مُوسَى الْهَادِي، وَهُوَ وليّ عهد، وولّي قضاء مكّة لزياد بن عبيد الله، وعاش سِتِّينَ سَنَةً، فَلَمَّا مَاتَ اسْتُقْضِيَ بَعْدَهُ أَبُو يُوسُفَ [٧] .
وَقَالَ مُصْعَبٌ: خَرَجَ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بِالْمَدِينَةِ، وَابْنُ أَبِي سَبْرَةَ عَلَى صَدَقَاتِ أسد وطيِّئ فَقَدِمَ عَلَى مُحَمَّدٍ مِنْهَا بِأَرْبَعَةٍ وَعِشْرِينَ أَلْفَ دِينَارٍ، فَلَمَّا قُتِلَ أُسِرَ أَبُو بَكْرٍ وَسُجِنَ، فَاسْتَعْمَلَ الْمَنْصُورُ، جَعْفَرَ بْنَ سُلَيْمَانَ عَلَى الْمَدِينَةِ وَقَالَ: إِنَّ بَيْنَنَا وَبَيْنَ ابْنِ أَبِي سَبْرَةَ رحما، وقد أَسَاءَ وَقَدْ أَحْسَنَ الآنَ، فَإِذَا وَصَلْتَ فَأَطْلِقْهُ وَأَحْسِنْ جِوَارَهُ، وَكَانَ الإِحْسَانُ الَّذِي ذَكَرَهُ أَنَّ عبد الله بن
_________________
(١) في الضعفاء والمتروكين ٣٠٨ رقم ٦٦٦.
(٢) في الطبقات ٩/ ٤٠٨، واقتبسه الخطيب في تاريخ بغداد ١٤/ ٣٦٩.
(٣) تاريخ بغداد ١٤/ ٣٧٠.
(٤) وقال ابن المديني أيضا: كان ضعيفا في الحديث، وكان ابن جريج أخذ منه مناولة.
(٥) تاريخ بغداد ١٤/ ٣٦٧ و٣٦٨.
(٦) في طبقاته ٩/ ٤٠٨، ونقل عنه الخطيب ١٤/ ٣٧١.
(٧) الأسامي والكنى للحاكم، ج ١ ورقة ٦٠ ب، تاريخ بغداد ١٤/ ٣٦٩.
[ ١٠ / ٥٣٧ ]
الربيع الحارثيّ قدم المدينة بعد ما شَخَصَ عِيسَى بْنُ مُوسَى وَمَعَهُ الْعَسْكَرُ، فَعَاثُوا بِالْمَدِينَةِ وَأَفْسَدُوا، فَوَثَبَ عَلَيْهِ سُودَانُ الْمَدِينَةِ وَالرِّعَاعُ فَقَتَلُوا جُنْدَهُ وَطَرَدُوهُمْ، وَنَهَبُوا مَتَاعَ ابْنِ الرَّبِيعِ، فَخَرَجَ حَتَّى نَزَلَ بِئْرَ الْمُطَّلِبِ يُرِيدُ الْعِرَاقَ عَلَى خَمْسَةِ أَمْيَالٍ مِنَ الْمَدِينَةِ، وَكَسَرَ السُّودَانُ السِّجْنَ وَأَخْرَجُوا أَبَا بَكْرِ بْنَ أَبِي سَبْرَةَ، فَحَمَلُوهُ حَتَّى أَجْلَسُوهُ عَلَى الْمِنْبَرِ، وَأَرَادُوا كَسْرَ قُيُودَهُ، فَقَالَ لَهُمْ:
لَيْسَ عَلَى هَذَا فَوْتٌ، دَعُونِي حَتَّى أَتَكَلَّمَ، فَتَكَلَّمَ فِي أَسْفَلِ الْمِنْبَرِ، فَحَمِدَ اللَّهَ وَأَثْنَى عَلَيْهِ، وَحَذَّرَهُمُ الْفِتْنَةَ، وَذَكَّرَهُمْ مَا كَانُوا فِيهِ، وَوَصَفَ عَفْوَ الْمَنْصُورِ عَنْهُمْ، وَأَمَرَهُمْ بِالطَّاعَةِ، فَأَقْبَلَ النَّاسُ عَلَى كَلامِهِ، وَتَجَمَّعَ الْقُرَشِيُّونَ، فَخَرَجُوا إِلَى عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الرَّبِيعِ، فَضَمِنُوا لَهُ مَا ذَهَبَ لَهُ وَلِجُنْدِهِ.
وَكَانَ قَدْ تَأَمَّرَ عَلَى السُّودَانِ وَثِيقٌ الزِّنْجِيُّ، فَمَضَى إِلَيْهِ رَجُلٌ مِنَ الْكِبَارِ، فَلَمْ يَزَلْ يَخْدَعُهُ حتّى دنا مِنْهُ، فَقَبَضَ عَلَيْهِ، وَأَمَرَ مَنْ مَعَهُ فَأَوْثَقُوهُ فِي الْحَدِيدِ، وَرَجَعَ أَبُو بَكْرٍ إِلَى الْحَبْسِ حَتَّى قَدِمَ جَعْفَرُ بْنُ سُلَيْمَانَ فَأَطْلَقَهُ وَأَكْرَمَهُ، ثُمَّ صَارَ إِلَى الْمَنْصُورِ فَاسْتَقْضَاهُ [١] .
قَالَ ابْنُ عَدِيٍّ [٢]: عَامَّةُ مَا يَرْوِيهِ ابْنُ أَبِي سَبْرَةَ غَيْرُ مَحْفُوظٍ، وَهُوَ فِي جُمْلَةِ مَنْ يَضَعُ الْحَدِيثَ.
وَقَالَ جَمَاعَةٌ: مَاتَ سَنَةَ اثْنَتَيْنِ وَسِتِّينَ وَمِائَةٍ [٣] .
٤٥٧- أَبُو بَكْرِ بْنُ عَلِيِّ بْنِ عَطَاءِ بْنِ مُقَدَّمٍ [٤]، الْبَصْرِيُّ، مَوْلَى ثَقِيفٍ.
وَهُوَ وَالِدُ محمد بن أبي بكر، لم يُدْرِكْهُ ابْنُهُ، وَهُوَ أَخُو عُمَرَ، وَمُحَمَّدٍ.
وَحَدِيثُهُ قليل لأنّه مات كهلا.
_________________
(١) تاريخ بغداد ١٤/ ٣٦٧، ٣٦٨.
(٢) في الكامل في الضعفاء ٧/ ٢٧٥٢.
(٣) انظر: تاريخ بغداد ١٤/ ٣٧١.
(٤) انظر عن (أبي بكر بن عليّ المقدّمي) في: التاريخ الكبير ٩/ ١٤ رقم ١٠٣، والمعرفة والتاريخ ١/ ١٦٩، والجرح والتعديل ٩/ ٣٤٥ رقم ١٥٤٠، والأسامي والكنى للحاكم، ج ١ ورقة ٧٧ ب، وتهذيب الكمال (المصوّر) ٣/ ١٥٨٥، والكاشف ٣/ ٢٧٦ رقم ٥٥، وتهذيب التهذيب ١٢/ ٣٣ رقم ١٤٩، وتقريب التهذيب ٢/ ٣٩٩ رقم ٦٢، وخلاصة تذهيب التهذيب ٤٤٥.
[ ١٠ / ٥٣٨ ]
رَوَى عَنْ: حَجَّاجِ بْنِ أَرْطَأَةَ، وَيُونُسَ بْنِ عُبَيْدٍ.
أَخَذَ عَنْهُ: ابْنُ الْمُبَارَكِ، وَغَيْرُهُ.
تُوُفِّيَ سَنَةَ سَبْعٍ وَسِتِّينَ وَمِائَةٍ [١] .
٤٥٨- أَبُو بَكْرٍ الْهُذَلِيُّ [٢] .
اسمه سلمى بْن عَبْد الله بْن سلمى الْبَصْرِيُّ.
كَانَ فِي صَحَابَةِ الْمَنْصُورِ، وَكَانَ إِخْبَارِيًّا علامة [٣] .
روى عن: الحسن، ومحمد، ومعاذة العدوية، وعكرمة، والشعبي، وغيرهم.
وعنه: ابن المبارك، وشبابة بن سوار، ومسلم بن إبراهيم، وموسى بن
_________________
(١) في تاريخ البخاري الكبير ١٤ رقم ١٠٣ مات سنة سبع وسبعين ومائة. وقال محمد بن محبوب: مات حين بقي أيام من السنة. ونقل ابن حجر في التهذيب ١٢/ ٣٣ عن البخاري، عن محمد بن أبي بكر قال: مات سنة سبع وستين ومائة. وبهذا يكون ما ورد في تاريخ البخاري غلط في الطباعة، فليراجع. وقد أرّخ وفاته أيضا الحاكم في الأسامي والكنى.
(٢) انظر عن (أبي بكر الهذلي) في: التاريخ لابن معين ٢/ ٦٩٧، ٦٩٨، والعلل ومعرفة الرجال لأحمد ١/ رقم ١٠٥، والعلل لابن المديني ٥٨، ٥٩، وتاريخ اليعقوبي ٢/ ٣٦١، والتاريخ الكبير ٤/ ١٩٨ رقم ٢٤٧٨، والضعفاء الصغير ٢٦٣ رقم ١٥٨، والكنى والأسماء لمسلم، ورقة ١٢، وأحوال الرجال للجوزجانيّ ١٢٢ رقم ٢٠٢، والضعفاء والمتروكين للنسائي ٢٩٣ رقم ٢٣٣، والضعفاء الكبير للعقيليّ ٢/ ١٧٧، ١٧٨ رقم ٦٩٨، والمعرفة والتاريخ ١/ ٦٢١ و٢/ ٢٧ و٢٨ و١٢١ و٧٨٠، وأخبار القضاة لوكيع ١/ ٢٨٦ و٢/ ٢١، وتاريخ الطبري ٤/ ١٢٤ و٢٦٦ و٢٩٣ و٤٢٨ و٤٧٤ و٥٠١ و٥١٨ و٥١٩ و٥٦٣ و٥٦٤ و٥/ ٢١٧ و٦/ ٣٨١ و٥٣٨ و٧/ ٥٠٧ و٨/ ٦٩ و٨٧ و٩٦ و٩٧، والجرح والتعديل ٤/ ٣١٣، ٣١٤ رقم ١٣٦٥، والمجروحين لابن حبّان ١/ ٣٥٩، ومروج الذهب (طبعة الجامعة اللبنانية) ٢٠٩٠، والكامل في الضعفاء لابن عديّ ٣/ ١١٦٧- ١١٧٢، وثمار القلوب ٣١٧ و٤١٨، والأسامي والكنى للحاكم، ج ١ ورقة ٦٤ ب، وتاريخ بغداد ٩/ ٢٢٣- ٢٢٦ رقم ٤٨٠٠، وموضح أوهام الجمع والتفريق ٢/ ٤٧٨، وتهذيب الكمال (المصوّر) ٣/ ١٥٨٩، والكاشف ٣/ ٢٧٩ رقم ٧٣، والمغني في الضعفاء ٢/ ٧٧٣ رقم ٧٧٣٣٩ وميزان الاعتدال ٤/ ٤٩٧ رقم ١٠٠٠٥، وتهذيب التهذيب ١٢/ ٤٥، ٤٦ رقم ١٨٠، وتقريب التهذيب ٢/ ٤٠١ رقم ٩٤، وخلاصة تذهيب التهذيب ٤٤٥.
(٣) تاريخ بغداد ٩/ ٢٢٣.
[ ١٠ / ٥٣٩ ]
إسماعيل، لقيه بمكة، وجماعة.
لم يرضه يحيى القطان [١] .
وقال ابن معين [٢]: ليس بشيء.
وقال أحمد [٣]: ضعيف.
وقال البخاري [٤]: ليس بالحافظ عندهم.
وأما غندر فقال: كذاب [٥] .
يقال: مات سَنَةَ سَبْعٍ وَسِتِّينَ [٦] .
٤٥٩- أَبُو بَكْرٍ النَّهْشَلِيُّ [٧]، الْكُوفِيُّ. - م. ت. ن. ق-
_________________
(١) الضعفاء الكبير للعقيليّ ٢/ ١٧٨، تاريخ بغداد ٩/ ٢٢٣، ٢٢٤.
(٢) في تاريخه ٢/ ٦٩٧، وقال أيضا: لم يكن بثقة، وكان يكون في مسجد غندر، وقال غندر: كان أبو بكر الهذلي: كذّابا. وانظر: الضعفاء الكبير للعقيليّ ٢/ ١٧٨، والجرح والتعديل ٤/ ٣١٣، والمجروحين لابن حبّان ١/ ٣٥٩، والكامل في الضعفاء ٣/ ١١٦٨.
(٣) تاريخ بغداد ٩/ ٢٢٤.
(٤) في تاريخه الكبير، والضعفاء. ونقل عن عمرو بن علي قوله: عدلت عن أبي بكر الهذلي عمدا.
(٥) تاريخ ابن معين ٢/ ٦٩٧، والضعفاء للعقيليّ ٢/ ١٧٨، والجرح والتعديل ٤/ ٣١٣، وغيره. وقال الجوزجاني: يضعّف حديثه، وكان من علماء النّاس بأيامهم. وقال النسائي: متروك الحديث. وقال الحاكم: ليس بالقويّ عندهم. وقال مزاحم بن زفر: قلت لشعبة بن الحجّاج: ما تقول في أبي بكر الهذلي؟ فقال: دعني لا أقيء. وقال أبو حاتم: ليس بقويّ، ليّن الحديث يكتب حديثه ولا يحتج به. وقال أبو زرعة: ضعيف. وقال ابن حبّان: يروي عن الأثبات الأشياء الموضوعات. وقال ابن عديّ: لأبي بكر غير ما ذكرت حديث صالح، وعامّة ما يرويه عن من يرويه لا يتابع عليه على أنّه قد حدّث عنه الثقات من الناس وعامّة ما يحدّث به قد شورك فيه. ويحتمل ما يرويه وفي حديثه ما لا يحتمل، ولا يتابع عليه.
(٦) هو المشهور. وانفرد ابن قانع بالقول إنه مات سنة تسع وخمسين ومائة. (تاريخ بغداد ٩/ ٢٢٦) .
(٧) انظر عن (أبي بكر النهشلي) في: الطبقات الكبرى لابن سعد ٦/ ٣٥٨، والتاريخ لابن معين ٢/ ٦٩٧، ومعرفة الرجال له ٢/ رقم ٢٩٢، والتاريخ الكبير ٩/ ٩ رقم ٥٤، وتاريخ الثقات للعجلي ٤٩٣ رقم ١٩١٦،
[ ١٠ / ٥٤٠ ]
فِي اسْمِهِ أَقْوَالٌ، وَلا يَرِدُ إِلا بِالْكُنْيَةِ.
رَوَى عَنْ: أَبِي بَكْرِ بْنِ أَبِي مُوسَى الْأَشْعَرِيِّ، وعبد الرحمن بن الأسود ابن يَزِيدَ، وَزِيَادِ بْنِ عِلاقَةَ، وَحَبِيبِ بْنِ أَبِي ثَابِتٍ، وَغَيْرِهِمْ.
وَعَنْهُ: عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ، وَبَهْزُ بْنُ أَسَدٍ، وَعَوْنُ بْنُ سَلامٍ، وَيَحْيَى الْحِمَّانِيُّ، وَجُبَارَةُ بْنُ الْمُغَلِّسِ، وَطَائِفَةٌ.
وَثَّقَهُ أَحْمَدُ [١]، وَابْنُ مَعِينٍ [٢] .
وَهُوَ الَّذِي يَقُولُ فِيهِ وَكِيعٌ: أَبُو بكر بْن عَبْد اللَّه بْن أَبِي القطّاف [٣] .
مات يَوْمِ الْفِطْرِ سَنَةَ سِتٍّ وَسِتِّينَ وَمِائَةٍ.
وَاسْمُهُ عَلَى الأَصَحِّ: عَبْدُ اللَّهِ.
وَقَدْ تَكَلَّمَ فِيهِ ابْنُ حِبَّانَ [٤] فَقَالَ: كَانَ شَيْخًا صَالِحًا فَاضِلا، غَلَبَ عَلَيْهِ التَّقَشُّفُ حَتَّى صَارَ يَهِمُ وَلا يَعْلَمُ، وَيُخْطِئُ الْحِفْظَ وَالْفَهْمَ، فَبَطَلَ الاحْتِجَاجُ بِهِ.
قُلْتُ: دَعْ عَنْكَ الْخَطَابَةَ، فَالرَّجُلُ حُجَّةٌ قَدْ وثّقه إماما الفنّ، واحتجّ به مسلم [٥] .
_________________
(١) [()] والمعرفة والتاريخ ٣/ ١٨٠، وأخبار القضاة لوكيع ١/ ٢٦٣، والجرح والتعديل ٩/ ٣٤٤ رقم ١٥٣٦، والمجروحين لابن حبّان ٣/ ١٤٥، ١٤٥، وموضح أوهام الجمع والتفريق ٢/ ٤٧٨، ٤٧٩، وتهذيب الكمال (المصوّر) ٣/ ١٥٨٩، والكاشف ٣/ ٢٧٩ رقم ٧٢، والمغني في الضعفاء ٢/ ٧٧٣ رقم ٧٣٣٨، وميزان الاعتدال ٤/ ٤٩٦ رقم ١٠٠٠٤، وسير أعلام النبلاء ٧/ ٣٣٣ رقم ١١٧، والعبر ١/ ٢٤٧، وتهذيب التهذيب ١٢/ ٤٤، ٤٥ رقم ١٧٩، وتقريب التهذيب ٢/ ٤٠١ رقم ٩٣، وخلاصة تذهيب التهذيب ٤٤٥، وشذرات الذهب ١/ ٢٦١. وقد أضاف محقق سير أعلام النبلاء (ج ٧/ ٣٣٣ بالحاشية) السيد علي أبو زيد، بإشراف الشيخ شعيب الأرنئوط: كتاب وفيات الأعيان لابن خلكان إلى مصادر صاحب هذه الترجمة، وهذا تسرّع وغلط منه، لأن الترجمة التي أشار إلى أنها في الجزء ٢/ ٢٧٣- ٢٧٦ هي لأبي بكر الشبلي دلف بن جحدر، المتوفى سنة ٣٣٤ هـ. وليست للنهشلي، فليراجع.
(٢) الجرح والتعديل ٩/ ٣٤٤.
(٣) في تاريخه ٢/ ٦٩٧.
(٤) الجرح والتعديل ٩/ ٣٤٤.
(٥) في المجروحين ٣/ ١٤٥، ١٤٦.
(٦) قال أبو حاتم: شيخ يكتب حديثه، وهو أحبّ إليّ من أبي بكر الهذلي. (الجرح والتعديل
[ ١٠ / ٥٤١ ]
قَالَ عُثْمَانُ الدَّارِمِيُّ: سَمِعْتُ أَحْمَدَ بْنَ يُونُسَ يَقُولُ: كَانَ أَبُو بَكْرٍ النَّهْشَلِيُّ رَجُلا صَالِحًا، كَانَ فِي مَرَضِهِ يَثِبُ إِلَى الصَّلاةِ وَلا يَقْدِرُ، فَيُقَالُ لَهُ:
إِنَّكَ فِي عُذْرٍ، فَيَقُولُ: أُبَادِرُ طَيَّ الصَّحِيفَةِ.
- أَبُو الْجَمَلِ الْيَمَامِيُّ.
اسْمُهُ أَيُّوبُ: مَرَّ.
٤٦٠- أَبُو جَنَابٍ الْبَصْرِيُّ [١]، الْقَصَّابُ.
وَقَدْ تَقَدَّمَ أَبُو جَنَابٍ الْكَلْبِيُّ.
فَالْقَصَّابُ.
اسْمُهُ عَوْنُ بْنُ ذَكْوَانَ الْحَرَشِيُّ.
رَأَى زُرَارَةَ بْنَ أَوْفَى، وَسَمِعَ مِنْ مَطَرِ بْنِ طَهْمَانَ، وَغَيْرِهِ.
رَوَى عَنْهُ: مُسْلِمُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، وَيُونُسُ الْمُؤَدِّبُ، وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ غِيَاثٍ، وَهُدْبَةُ بْنُ خَالِدٍ.
وَثَّقَهُ ابْنُ مَعِينٍ [٢] وَغَيْرُهُ [٣]، وَبَقِيَ إِلَى حُدُودِ سَنَةِ سبعين ومائة، وعاش
_________________
(١) [()] ٩/ ٣٤٤) . وقال العجليّ: كان ثقة، وكان يرى الإرجاء ليّن القول. وكان إذا سمع الرجل من أصحابه يقول إنه مؤمن على إيمان جبريل وميكائيل يقول: فقدتك، إن هذا الكلام لم يجر بيوم خير قط، ولا يقبل هذا، ولكن قل: آمنت بما آمن به جبريل وميكائيل فلا يعيب ذلك عليك أحد، وكان يقال: إنه ممّن يخلف الأخ من إخوانه أربعين عاما في أهله.
(٢) انظر عن (أبي جنّاب البصري) في: التاريخ لابن معين ٢/ ٤٦١، ٤٦٢، والتاريخ الكبير ٧/ ١٧ رقم ٧٨، والكنى والأسماء لمسلم، ورقة ٢٠، والكنى والأسماء للدولابي ١/ ١٣٩، وأخبار القضاة لوكيع ١/ ٧٩ و٢٩٥ و٣٥٢، والجرح والتعديل ٦/ ٣٨٧، ٣٨٨ رقم ٢١٥٦، والثقات لابن حبّان ٨/ ٥١٥، وتصحيفات المحدّثين للعسكريّ ١١٤، والأسامي والكنى للحاكم، ج ١ ورقة ١١٠ ب، ١١١ أ، والمغني في الضعفاء ٢/ ٤٩٥ رقم ٤٧٧٥، وميزان الاعتدال ٣/ ٣٠٥، ولسان الميزان ٤/ ٣٨٧ رقم ١١٧٢.
(٣) في تاريخ ٢/ ٤٦٢، والجرح والتعديل ٦/ ٣٨٧.
(٤) وذكره ابن حبّان في الثقات وقال: يخطئ ويخالف.
[ ١٠ / ٥٤٢ ]
فيما قال ابن معين مِائَةً وَسِتَّ سِنِينَ.
وَقَدْ وَهِمَ مَنْ قَالَ إِنَّهُ عَاشَ مِائَةً وَسِتِّينَ سَنَةٍ، وَلَوُ كَانَ كَذَلِكَ لَعُدَّ فِي الصَّحَابَةِ، مَعَ مَنْ وُلِدَ فِي أَيَّامِ النَّبِيِّ ﷺ.
٤٦١- أَبُو حَفْصٍ [١] .
هُوَ عُمَرُ بْنُ الْعَلاءِ الْمَازِنِيُّ، الْبَصْرِيُّ. - خ- أَخُو الإِمَامِ أَبِي عَمْرٍو [٢] . يُقَالُ اسْمُهُ عُمَرُ.
يَرْوِي عَنْ نَافِعٍ مَوْلَى ابْنِ عُمَرَ.
وَعَنْهُ: يَحْيَى بْنُ كَثِيرٍ الْعَنْبَرِيُّ، وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ رَجَاءٍ الْغُدَانِيُّ، وَغَيْرُهُمَا.
خَرَّجَ لَهُ الْبُخَارِيّ: عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ فِي حَنِينِ الْجِذْعِ [٣] .
وَلَهُ ثَلاثَةُ إِخْوَةٍ: أَبُو عَمْرٍو، وَمُعَاذٌ، وَأَبُو سُفْيَانَ.
وَقَدْ رَوَى عُثْمَانُ بْنُ عُمَرَ بْنِ فَارِسٍ «حَنِينُ الْجِذْعِ» عَنْ مُعَاذِ بْنِ الْعَلاءِ، عَنْ نَافِعٍ. فَلَعَلَّهُ هُوَ هُوَ، وإلّا فالحديث عند معاذ، وأبي حفص [٤] .
_________________
(١) [()] ووثّقه أحمد بن حنبل. وقال أبو حاتم: لا بأس بِهِ صالح الحديث.
(٢) انظر عن (أبي حفص عمر بن العلاء) في: التاريخ لابن معين ٢/ ٤٣٣، وأخبار القضاة لوكيع ١/ ٢٠، ورجال صحيح البخاري ٢/ ٥١٣ رقم ٧٩١، والأسامي والكنى للحاكم، ج ١ ورقة ١٢٣ أ، والجمع بين رجال الصحيحين ١/ ٣٤٣، وتهذيب الكمال (المصوّر) ٢/ ١٠٢٠، والكاشف ٢/ ٢٧٦ رقم ٤١٦٥، وتهذيب التهذيب ٧/ ٤٨٧، ٤٨٨ رقم ٨١٠، وتقريب التهذيب ٢/ ٦١ رقم ٤٩٣، وخلاصة تذهيب التهذيب ٢٨٥.
(٣) الأسامي والكنى للحاكم.
(٤) سبق تخريج هذا الحديث.
(٥) أخرجه الحاكم في الأسامي والكنى، ج ١ ورقة ١٢٣ أقال: «أخبرني أبو جعفر محمد بن عبد الرحمن الضبيّ، نا أبو عبد الرحمن عبيد بن أحمد بن الحكم الغداني بالبصرة، نا عبد الله بن رجا الغداني، نا أبو حفص بن العلاء، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ: أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ يَخْطُبُ إِلَى جِذْعٍ، فلما وضع الْمِنْبَرُ حَنَّ إِلَيْهِ حَتَّى أَتَاهُ فَمَسَحَهُ، فَسَكَنَ، روى هذا الحديث محمد بن إسماعيل البخاري في الجامع الصحيح عن محمد بن المثنّى، نا يحيى بن كثير أبو غسان، نا أبو حفص اسمه عمر بن العلاء أخو أبي عمرو بن العلاء. وأنا أبو العباس الثقفي، نا الحسن بن محمد الزعفرانيّ، نا عثمان بن عمر، نا معاذ بن العلاء، عن نافع، عن ابن
[ ١٠ / ٥٤٣ ]
٤٦٢- أبو حمزة السّكّريّ [١] . - ع- هو محمد بن ميمون المروزيّ الحافظ.
عَنْ: زِيَادِ بْنِ عِلاقَةَ، وَأَبِي إِسْحَاقَ، وَعَبْدِ الملك بن عمير، ومنصور ابن الْمُعْتَمِرِ، وَجَابِرٍ الْجُعْفِيِّ، وَسُلَيْمَانَ الأَعْمَشِ، وَالْكُوفِيِّينَ.
مَا أَعْلَمُهُ رَوَى عَنْ غَيْرِهِمْ.
حَدَّثَ عَنْهُ: ابْنُ الْمُبَارَكِ، وَعَبْدَانُ بْنُ عُثْمَانَ، وَعَلِيُّ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ شَقِيقٍ، وَنُعَيْمُ بْنُ حَمَّادٍ، وَعِدَّةٌ.
قَالَ يَحْيَى بْنُ مَعِينٍ: كَانَ أَبُو حَمْزَةَ مِنَ ثقات النّاس، ولم يكن يبيع
_________________
(١) [()] عُمَرَ أَنّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ كان يخطب إلى جذع، فلما اتّخذ المنبر حنّ إليه الجذع حتى أتاه رسول الله ﷺ فالتزمه. وحدّثني محمد بن صالح بن هاني، نا الحسين يعني بن محمد، نا عمرو بن علي، نا المعتمر يعني بن سليمان، ويحيى بن سعيد، عن معاذ بن العلاء أبي غسان. وهكذا ذكر محمد بن إسماعيل في كتاب التاريخ فكنّى معاذ بن العلا أبا غسان، فاللَّه أعلم، أهما أخوان، أحدهما يسمّى عمر والآخر معاذ، وحدّثنا بحديث واحد، عن نافع، أو أحدهما محفوظ والآخر غير محفوظ، والمشهور من أولاد العلاء بن العريان بن خزاعيّ والد أبي عمرو أبو عمرو وأبو سفيان ومعاذ. فأما أبو حفص عمر فلا أعرفه إلا في الحديثين اللذين ذكرتهما، والله أعلم بصحة ذلك» .
(٢) انظر عن (أبي حمزة السكريّ) في: التاريخ لابن معين ٢/ ٥٤١، ومعرفة الرجال له ١/ رقم ٥٢٧، والطبقات الكبرى لابن سعد ٧/ ٣٧١، والتاريخ الكبير ١/ ٢٣٤ رقم ٧٣٧، والتاريخ الصغير ١٨٧، والكنى والأسماء لمسلم، ورقة ٢٧، والمعرفة والتاريخ ١/ ٢١٦ و٣/ ٢٨١، وتاريخ أبي زرعة ١// ٢٠٨، وتاريخ الطبري ١/ ١١٦ و٢٦٧ و٣٢٩ و٤/ ٢٠٩، والكنى والأسماء للدولابي ١/ ١٥٦، والجرح والتعديل ٨/ ٨١ رقم ٣٣٨، ومشاهير علماء الأمصار ١٩٧ رقم ١٥٨١، والثقات لابن حبّان ٧/ ٤٢٠، ورجال صحيح البخاري للكلاباذي ٢/ ٦٧٩ رقم ١٠٩٨، ورجال صحيح مسلم ٢/ ٢١١ رقم ١٥١٩، وتصحيفات المحدّثين للعسكريّ ٢٣٣، والأسامي والكنى للحاكم، ج ١ ورقة ١٥١ ب، وتاريخ جرجان ٢٦٤ و٣٣٢، وتاريخ بغداد ٣/ ٢٦٦- ٢٦٩ رقم ١٣٥٩، والجمع بين رجال الصحيحين ٢/ ٤٥٠ رقم ١٧١٦، وتهذيب الكمال (المصوّر) ٣/ ١٢٨٠، والكاشف ٣/ ٩٠ رقم ٥٢٧٠، وميزان الاعتدال ٤/ ٥٣، ٥٤ رقم ٨٢٤٥، وسير أعلام النبلاء ٧/ ٣٨٥- ٣٨٧ رقم ١٤١، والعبر ١/ ٢٥١، وتذكرة الحفاظ ١/ ٢٣٠، وتهذيب التهذيب ٩/ ٤٨٦، ٤٨٧ رقم ٧٩٣، وتقريب التهذيب ٢/ ٢١٢ رقم ٧٦٣، وخلاصة تذهيب التهذيب ٣٦١.
[ ١٠ / ٥٤٤ ]
السُّكَّرَ، وَإِنَّمَا سُمِّيَ بِذَلِكَ لِحَلاوَةِ كَلامِهِ [١] .
وَقَالَ إِبْرَاهِيمُ الْحَرْبِيُّ: قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ: أَرَادَ جَارٌ لِأَبِي حَمْزَةَ السُّكَّرِيّ أَنْ يَبِيعَ دَارَهُ، فَقِيلَ لَهُ بِكَمْ؟ فَقَالَ: أَلْفَيْنِ، وَثَمَنُ الدَّارِ أَلْفَيْنِ جِوَارُ أَبِي حَمْزَةَ، قَالَ: فَبَلَغَ ذَلِكَ أَبَا حَمْزَةَ، فَوَجَّهَ إِلَى جَارِهِ بِأَرْبَعَةِ آلافٍ، فَقَالَ: لا تَبِعْ دَارَكَ [٢] .
وَعَنْ أَبِي حَمْزَةَ قَالَ: مَا شَبِعْتُ مُنْذُ ثَلاثِينَ سَنَةً إِلا أَنْ يَكُونَ لِي ضَيْفٌ [٣] .
وَقَالَ الْعَبَّاسُ بْنُ مُصْعَبٍ: كَانَ أَبُو حَمْزَةَ مُجَابَ الدَّعْوَةِ [٤] .
وَقَالَ ابْنُ مَعِينٍ: كَانَ أَبُو حَمْزَةَ إِذَا مَرِضَ أَحَدٌ مِنْ جِيرَانِهِ يَحْسِبُ مَا أنفق في مرضه ثم يتصدّق أبو حمزة بِمِثْلِ ذَلِكَ وَيَقُولُ: وَنَحْنُ أَصِحَّاءُ [٥] .
مَاتَ أَبُو حَمْزَةَ سَنَةَ ثَمَانٍ وَسِتِّينَ، أَوْ سَنَةَ سَبْعٍ وَسِتِّينَ وَمِائَةٍ [٦] .
٤٦٣- أَبُو حَمْزَةَ الأُبُلِّيُّ [٧]، الْعَطَّارُ.
شَيْخٌ بَصْرِيٌّ، اسْمُهُ إِسْحَاقُ بْنُ الرَّبِيعِ، وَهُوَ جَدُّ بَكْرِ بْنِ بَكَّارٍ.
عَنِ: الْحَسَنِ، وَابْنِ سِيرِينَ، والعلاء بن المسيّب.
_________________
(١) تاريخ بغداد ٣/ ٢٦٩.
(٢) تاريخ بغداد ٣/ ٢٦٨.
(٣) تاريخ بغداد ٣/ ٢٦٨.
(٤) تاريخ بغداد ٣/ ٢٦٧.
(٥) تاريخ بغداد ٣/ ٢٦٩.
(٦) انظر تاريخ بغداد ٣/ ٢٦٩.
(٧) انظر عن (أبي حمزة الأبلي) في: التاريخ الكبير ١/ ٣٨٦ رقم ١٢٣٧، والكنى والأسماء لمسلم، ورقة ٢٧، والمعرفة والتاريخ ٣/ ٢٣٤، والكنى والأسماء للدولابي ١/ ١٥٦، والجرح والتعديل ٢/ ٢٢٠ رقم ٧٥، والثقات لابن حبّان ٨/ ١٠٧، والأسامي والكنى للحاكم، ج ١ ورقة ١٥١ أ، و١٥١ ب، وتهذيب الكمال ٢/ ٤٢٣، ٤٢٤ رقم ٣٥١، والمغني في الضعفاء ١/ ٧١ رقم ٥٥٦، وميزان الاعتدال ١/ ١٩١ رقم ٧٥٤، وتقريب التهذيب ١/ ٥٧ رقم ٣٩٦، وتهذيب التهذيب ١/ ٢٣٢ رقم ٤٣٠، وخلاصة تذهيب التهذيب ٢٨.
[ ١٠ / ٥٤٥ ]
وَعَنْهُ: الأَصْمَعِيُّ، وَأَبُو عُمَرَ الْحَوْضِيُّ، وَطَالُوتُ بْنُ عَبَّادٍ، وَشَيْبَانُ بْنُ فَرُّوخٍ، وَطَائِفَةٌ.
قَالَ أَبُو حَاتِمٍ [١]: كَانَ حَسَنَ الْحَدِيثِ.
وَضَعَّفَهُ الْفَلاسُ وَقَالَ: كَانَ شَدِيدَ الْقَوْلِ فِي الْقَدَرِ [٢] .
٤٦٤- أَبُو الرَّبِيعِ البصريّ، السّمّان [٣] . - ت. ق- أشعث بن سعيد.
عَنْ: عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، وَعَاصِمِ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ، وَأَبِي الزِّنَادِ، وَغَيْرِهِمْ.
وَعَنْهُ: وَكِيعٌ، وَشَيْبَانُ بْنُ فَرُّوخٍ، وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُعَاوِيَةَ الْجُمَحِيُّ، وَأَبُو نُعَيْمٍ، وَطَائِفَةٌ.
قَالَ الْبُخَارِيُّ [٤]: لَيْسَ بِالْحَافِظِ عندهم.
وروى عباس، عن ابن معين [٥]: ليس بشيء.
_________________
(١) في الجرح والتعديل ٢/ ٢٢٠، وزاد: يكتب حديثه.
(٢) وقال الحاكم في (الأسامي والكنى ١٥١ أ): ليس بالمتين عندهم. وقال عمرو بن علي: حدّث عن الحسن بحديث منكر. وروى عنه الحوضيّ ضعيف الحديث. (١٥١ ب) .
(٣) انظر عن (أبي الربيع البصري) في: التاريخ لابن معين ٢/ ٤٠، والعلل ومعرفة الرجال لأحمد ٢/ رقم ٣٤٠٢، والتاريخ الكبير ١/ ٤٣٠ رقم ١٣٨٦، والكنى والأسماء لمسلم، ورقة ٣٧، وأحوال الرجال للجوزجانيّ ٩٣ رقم ١٣٦، والضعفاء والمتروكين للنسائي ٢٨٥ رقم ٥٧، والمعرفة والتاريخ ٢/ ١١٣، والضعفاء الكبير للعقيليّ ١/ ٣٠، ٣١ رقم ١٢، والكنى والأسماء للدولابي ١/ ١٧٤، والجرح والتعديل ٢/ ٢٧٢ رقم ٩٨٠، والمجروحين لابن حبّان ١/ ١٧٢ و٢/ ١٧٨، والكامل في الضعفاء لابن عدي ١/ ٣٦٧- ٣٧٠، والضعفاء والمتروكين للدار للدّارقطنيّ ٦٦ رقم ١١٣، والأسامي والكنى للحاكم، ج ١ ورقة ١٩٣ ب، ورجال الطوسي ١٥٣ رقم ٢١٥، وتهذيب الكمال ٣/ ٢٦١- ٢٦٤ رقم ٥٢٣، والكاشف ١/ ٨٢ رقم ٤٤٢، والمغني في الضعفاء ١/ ٩١ رقم ٧٥٥، وميزان الاعتدال ١/ ٢٦٣ رقم ٩٩٥، وتهذيب التهذيب ١/ ٣٥١، ٣٥٢ رقم ٦٤٣، وتقريب التهذيب ١/ ٧٩ رقم ٥٩٨، وخلاصة تذهيب التهذيب ٣٨ وقد تقدّمت ترجمته برقم (٢٩) .
(٤) في تاريخه ١/ ٤٣٠: ليس بمتروك وليس بالحافظ عندهم. (الضعفاء للعقيليّ ١/ ٣٠) .
(٥) في تاريخه ٢/ ٤٠، وفي الضعفاء للعقيليّ: ليس بثقة، والجرح والتعديل ٢/ ٢٧٢.
[ ١٠ / ٥٤٦ ]
وَرَوَى عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ، عَنْ أَبِيهِ [١]: لَيْسَ بِذَاكَ، مُضْطَرِبٌ.
وَقَالَ السَّعْدِيُّ [٢]: وَاهِي الْحَدِيثِ.
وَقَالَ النَّسَائِيّ [٣]: لا يُكْتَبُ حَدِيثُهُ [٤] .
٤٦٥- أَبُو سَعِيدٍ، الْمُؤَدِّبُ [٥] .
مِنْ أَهْلِ الْجَزِيرَةِ، نَزَلَ بَغْدَادَ، وَاسْمُهُ مُحَمَّدُ بْنُ مُسْلِمِ بْنِ أَبِي الْوَضَّاحِ.
عَنْ: حَمَّادِ بْنِ أَبِي سُلَيْمَانَ، وَعَبْدِ الْكَرِيمِ الْجَزَرِيِّ، وَخَصِيفٍ، وَعَلِيِّ بْنِ بَذِيمَةَ، وَهِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، وطبقتهم.
_________________
(١) في العلل ومعرفة الرجال ٢/ رقم ٣٤٠٢، والضعفاء الكبير للعقيليّ ١/ ٣٠، والجرح والتعديل ٢/ ٢٧٢، وزاد: كان ابن أبي عروبة حمل عنه.
(٢) في أحوال الرجال ٩٣ رقم ١٣٦.
(٣) في الضعفاء والمتروكين ٢٨٥ رقم ٥٧.
(٤) قال مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى: مَا سَمِعْتُ عَبْدَ الرَّحْمَنِ يحدّث عن أبي الربيع أشعث بن سعيد شيئا قط. وقال هشيم: بلغني أن شعبة يغمز أبا الربيع السمّان. (الضعفاء ١/ ٣٠) . وقال عمرو بن علي الصيرفي: متروك الحديث وكان لا يحفظ. وقال أبو حاتم: ضعيف الحديث منكر الحديث سيّئ الحفظ يروي المناكير عن الثقات. وقال أبو زرعة: ضعيف الحديث. وقال ابن حبّان: يروي عن الأئمّة الثقات الأحاديث الموضوعات وبخاصة عن هشام بن عروة، كأنه ولع بقلب الأخبار عليه. وقال ابن عديّ: في أحاديثه ما ليس بمحفوظ، وهو مع ضعفه يكتب حديثه.
(٥) انظر عن (أبي سعيد المؤدّب) في: الطبقات الكبرى لابن سعد ٧/ ٣٢٦، والتاريخ لابن معين ٢/ ٥٣٩، والتاريخ الكبير ٢٢٣ رقم ٦٩٨، وتاريخ الثقات للعجلي ٤١٣ رقم ١٥٠١، وأخبار القضاة لوكيع ٢/ ٣١٥، والكنى والأسماء للدولابي ١/ ١٨٧ و١٨٨ و١٨٩، والجرح والتعديل ٨/ ٧٦، ٧٧ رقم ٣٢١، والثقات لابن حبّان ٩/ ٤٠ و٥٦، والأسامي والكنى للحاكم، ج ١ ورقة ٢٢٥ ب، وتاريخ بغداد ٣/ ٢٥٣- ٢٥٥ رقم ١٣٤٦، وتاريخ أسماء الثقات لابن شاهين ٢٧٩ رقم ١١٤٣، وتهذيب الكمال (المصوّر) ٣/ ١٢٧٢، والكاشف ٣/ ٨٥ رقم ٥٢٤٠، وميزان الاعتدال ٤/ ٤٠ رقم ٨١٧٠، وتهذيب التهذيب ٩/ ٤٥٣، ٤٥٤ رقم ٧٣٥، وتقريب التهذيب ٢/ ٢٠٨ رقم ٧٠٥، وخلاصة تذهيب التهذيب ٣٥٩.
[ ١٠ / ٥٤٧ ]
وَعَنْهُ: عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ، وَهَاشِمُ بْنُ الْقَاسِمِ، وَمُحَمَّدُ بْنُ بَكَّارِ بْنِ الرَّيَّانِ، وَمَنْصُورُ بْنُ أَبِي مُزَاحِمٍ.
وَثَّقَهُ أَحْمَدُ [١] .
وَكَانَ مُؤَدِّبُ الْخَلِيفَةِ الْهَادِي [٢] .
مَاتَ قَبْلَ السَّبْعِينَ وَمِائَةٍ.
٤٦٦- أَبُو شَيْبَةَ الْعَبْسِيُّ [٣]:
قَاضِي وَاسِطَ، جَدُّ الْحَافِظَيْنِ أَبِي بَكْرِ بْنِ أَبِي شَيْبَةَ، وَعُثْمَانَ.
اسْمُهُ: إِبْرَاهِيمُ بْنُ عُثْمَانَ بْنِ خُوَاسْتِيِّ، مَوْلَى بَنِي عَبْسٍ.
رَوَى عَنْ: خَالِهِ الْحَكَمِ بْنِ عُتَيْبَةَ، وَسَلَمَةَ بْنِ كُهَيْلٍ، وَسِمَاكِ بْنِ حَرْبٍ، وَأَبِي إِسْحَاقَ، وَعَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ عُمَيْرٍ، وَغَيْرِهِمْ.
وَعَنْهُ: شُعْبَةُ بْنُ الْحَجَّاجِ، وَيَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، وَشَبَابَةُ، وَسَعِيدُ بْنُ سُلَيْمَانَ سَعْدَوَيْهِ، وَعَلِيُّ بْنُ الْجَعْدِ، وَمَنْصُورُ بن أبي مزاحم، وجبارة بن المغلّس.
_________________
(١) تاريخ بغداد ٣/ ٢٥٥، ووثّقه ابن سعد في الطبقات، وابن معين، والعجليّ، وأبو حاتم، وأبو زرعة، ونقل ابن شاهين عن أحمد بن صالح قوله: ثقة، ثقة، قالها مرتين.
(٢) تاريخ بغداد ٣/ ٢٥٥.
(٣) انظر عن (أبي شيبة العبسيّ) في: التاريخ لابن معين ٢/ ١١، ١٢، والطبقات الكبرى لابن سعد ٦/ ٣٨٤، والتاريخ الكبير ١/ ٣١٠ رقم ٩٨٢، والتاريخ الصغير ١٩٠، والضعفاء الصغير ٢٥١ رقم ٥، والكنى والأسماء لمسلم، ورقة ٥٣، والضعفاء والمتروكين للنسائي ٢٨٣ رقم ١١، وفيه (أبو سيّبة)، والضعفاء الكبير للعقيليّ ١/ ٥٠، ٦٠ رقم ٥٤، والجرح والتعديل ٢/ ١١٥ رقم ٣٤٧، والمجروحين لابن حبّان ١/ ١٠٤، والضعفاء والمتروكين للدار للدّارقطنيّ ٤٥ رقم ٧، والكامل في الضعفاء لابن عديّ ١/ ٢٣٩- ٢٤١، والأسامي والكنى للحاكم، ج ١ ورقة ١٧١ ب، وتاريخ بغداد ٦/ ١١١- ١١٤ رقم ٣١٤٤، وتهذيب الكمال ٢/ ١٤٧- ١٥١ رقم ٢١٢، والكاشف ١/ ٤٣ رقم ١٧٣، والمغني في الضعفاء ١/ ٢٠ رقم ١٢٥، وميزان الاعتدال ١/ ٤٧، ٤٨ رقم ١٤٥، والوافي بالوفيات ٦/ ٥٠ رقم ٢٤٩١، وتهذيب التهذيب ١/ ١٤٤، ١٤٥ رقم ٢٥٧، وتقريب التهذيب ١/ ٣٩ رقم ٢٤١، وخلاصة تذهيب التهذيب ٢٠.
[ ١٠ / ٥٤٨ ]
ضَعَّفَهُ أَحْمَدُ [١]، وَيَحْيَى [٢]، وَالنَّاسُ.
وَقَالَ الْبُخَارِيُّ [٣]: سَكَتُوا عَنْهُ.
وَقَالَ النَّسَائِيُّ [٤]: مَتْرُوكُ الْحَدِيثِ.
وَقَالَ أَحْمَدُ: نَا أُمَيَّةُ بْنُ خَالِدٍ، قُلْتُ لِشُعْبَةَ: إِنَّ أَبَا شَيْبَةَ نَا عَنِ الْحَكَمِ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى قَالَ: شَهِدَ صِفِّينَ مِنْ أَهْلِ بَدْرٍ سَبْعُونَ رَجُلا، فَقَالَ: كَذَبَ وَاللَّهِ، لَقَدْ ذَاكَرْتُ الْحَكَمَ فِي بَيْتِهِ فَمَا وَجَدْنَا شَهِدَ صِفِّينَ أَحَدٌ مِنْ أَهْلِ بَدْرٍ غَيْرُ خُزَيْمَةَ [٥] .
قَالَ سُفْيَانُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ: سَمِعْتُ ابْنَ الْمُبَارَكِ، سُئِلَ عَنْ أَبِي شَيْبَةَ الْوَاسِطِيِّ فَقَالَ: ارْمِ بِهِ [٦] .
قُلْتُ: مَاتَ سَنَةَ تِسْعٍ وَسِتِّينَ وَمِائَةٍ [٧] .
٤٦٧- أَبُو عُبَيْدِ اللَّهِ، وَزِيرُ المهديّ وكاتبه [٨] .
_________________
(١) ضعّفه جدّا. (الضعفاء الكبير للعقيليّ ١/ ٥٩) .
(٢) الضعفاء الكبير ١/ ٦٠.
(٣) في التاريخ الكبير، والتاريخ الصغير، والضعفاء الصغير، والضعفاء الكبير للعقيليّ ١/ ٦٠، والأسامي والكنى للحاكم، ج ١ ورقة ١٧١ ب.
(٤) في الضعفاء والمتروكين ٢٨٣ رقم ١١.
(٥) تهذيب الكمال ٢/ ١٤٩، ١٥٠.
(٦) الضعفاء الكبير للعقيليّ ١/ ٥٩.
(٧) تاريخ بغداد ٦/ ١١٤.
(٨) انظر عن (أبي عبيد الله وزير المهديّ) في: تاريخ خليفة ٤٤٢، وعيون الأخبار ١/ ٢٤٨ و٣/ ١٠٠، وتاريخ اليعقوبي ٢/ ٤٠٠، وأنساب الأشراف ٣/ ٨٣ و٢٤٤ و٢٥٢، وتاريخ الطبري ٦/ ١٨٣ و٨/ ٢٤ و٢٥ و٢٩ و٧١ و٧٢ و٩٩ و١١٧- ١١٩ و١٣٢ و١٣٦ و١٣٩ و١٦٥ و١٧٦، ومروج الذهب (طبعة الجامعة اللبنانية) ٢٤٤٠، والكامل في التاريخ ٦/ ٧٥ و٩٥، والعقد الفريد ١/ ٤١ و٢/ ١٣١ و١٥٩ و٤٧٢، وثمار القلوب ٤٦، والولاة والقضاة للكندي ١١٥، وتاريخ بغداد ١٣/ ١٩٦، ١٩٧ رقم ٧١٧٤، والإنباء في تاريخ الخلفاء ٧٢، والفخري ١٨١- ١٨٤، وتاريخ دمشق (مخطوطة الظاهرية) ١٦/ ٣٨٤ ب، ووفيات الأعيان ٢/ ٣٨٧، ٣٨٨، والتذكرة الحمدونية ١/ ٣٤٩ و٢/ ١١٨، والوزراء والكتّاب ١٨٣- ١٨٦، والفرج بعد الشدّة ٣/ ٢٤٣، والعبر ١/ ٢٥٨، وسير أعلام النبلاء ٧/ ٣٩٨ رقم ١٤٤، ودول الإسلام ١/ ١١٣، وشذرات الذهب ١/ ٢٧٩.
[ ١٠ / ٥٤٩ ]
اسْمُهُ مُعَاوِيَةُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ يَسَارٍ الأَشْعَرِيُّ، مَوْلاهُمْ.
رَوَى عَنْ: أَبِي إِسْحَاقَ السَّبِيعِيِّ، وَمَنْصُورِ بْنِ الْمُعْتَمِرِ.
وَعَنْهُ: مَنْصُورُ بْنُ أَبِي مُزَاحِمٍ، وَغَيْرُهُ.
أَصْلُهُ مِنْ طَبَرِيَّةَ، وَكَانَ ذَا دِينٍ وَتَعَبُّدٍ، مِنْ خِيَارِ الْوُزَرَاءِ [١] .
وَكَانَ الْمَهْدِيُّ يُعَظِّمُهُ وَلا يُخَالِفُهُ فِي رَأْيٍ.
قَالَ حَفِيدُهُ عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ سُلَيْمَانَ بْنِ أَبِي عُبَيْدِ اللَّهِ: أَبْلَى أَبُو عُبَيْدِ اللَّهِ سَجَّادَتَيْنِ، وَأَسْرَعَ في الثالث مَوْضِعُ الرُّكْبَتَيْنِ، وَالْوَجْهِ، وَالْيَدَيْنِ، مِنْ كَثْرَةِ صَلاتِهِ [٢] .
وَكَانَ لَهُ فِي كُلِّ يَوْمٍ كُرُّ دَقِيقٍ يَتَصَدَّقُ بِهِ، فَلَمَّا اشْتَدَّ الْغَلاءُ أَتَاهُ مَوْلاهُ فَقَالَ: قَدْ غَلا السِّعْرُ فَلَوْ نَقَصْنَا مِنَ الْكُرِّ، فَقَالَ: أَنْتَ شَيْطَانٌ، صَيِّرْهُ كُرَّيْنِ [٣] .
قَالَ: وَأُخْبِرْتُ أَنَّ الْجُسُورَ يَوْمَ مَاتَ امْتَلأَتْ، فَلَمْ يَعْبُرْ عَلَيْهَا أَحَدٌ إِلا مَنْ تَبِعَ جِنَازَتَهُ مِنْ مَوَالِيهِ وَالْيَتَامَى وَالأَرَامِلِ وَالْمَسَاكِينِ [٤] .
وَرَوَى مَنْصُورُ بْنُ مُزَاحِمٍ، عَنْ أَبِي عُبَيْدِ اللَّهِ قَالَ: دَخَلْتُ عَلَى الْمَنْصُورِ فَاسْتَحْلَفَنِي أَنْ أَصْدُقَهُ، فَحَلَفْتُ لَهُ، فَقَالَ: مَا قَوْلُكَ فِي خُلَفَاءِ بَنِي أُمَيَّةَ؟
قُلْتُ: كُلُّ مَنْ كَانَ مِنْهُمْ مُطِيعًا للَّه، عَامِلا بِكِتَابِ اللَّهِ، مُتَّبِعًا لِسُنَّةِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، فَإِنَّهُ إِمَامٌ تَجِبُ طَاعَتُهُ، قَالَ: جِئْتَ بِهَا عِرَاقِيَّةً، أَهَكَذَا أَدْرَكْتَ أَشْيَاخَكَ مِنْ أَهْلِ الشَّامِ يَقُولُونَ؟ قُلْتُ: لا، بَلْ أَدْرَكْتُهُمْ يَقُولُونَ: إِنَّ الْخَلِيفَةَ إِذَا اسْتُخْلِفَ غُفِرَ اللَّهُ لَهُ مَا مَضَى، فَقَالَ: أي والله، وما تأخّر من ذنوبه،
_________________
(١) [()] وقد أضاف محقّق (سير أعلام النبلاء ٧/ ٣٩٨ بالحاشية) السيد علي أبو زيد بإشراف شعيب الأرنئوط: كتب تهذيب الكمال، وتهذيب التهذيب، وخلاصة التهذيب للخزرجي، وليس في هذه الكتب أيّ ذكر لوزير المهديّ صاحب الترجمة.
(٢) تاريخ بغداد ٦/ ١٩٦.
(٣) تاريخ بغداد ٦/ ١٩٦، ١٩٧.
(٤) تاريخ بغداد ٦/ ١٩٧.
(٥) تاريخ بغداد ٦/ ١٩٧.
[ ١٠ / ٥٥٠ ]
أَتَدْرِي مَا الْخَلِيفَةُ؟ بِهِ تُقَامُ الصَّلاةُ وَالْحَجُّ لِلْبَيْتِ، وَيُجَاهِدُ الْعَدُوَّ، وَعَدَّدَ مِنْ مَنَاقِبِ الْخِلافَةِ مَا لَمْ نَسْمَعْ أَحَدًا ذَكَرَ مِثْلَهُ.
قَالَ عَلِيُّ بْنُ الْجَعْدِ: نَا عَبْدُ الأَعْلَى بْنُ أبي المساور قال: دخلت على أبي عُبَيْدِ اللَّهِ الْوَزِيرِ، فَمَا هَشَّ لِي، فَجَلَسْتُ إِلَى رَجُلٍ كَاتِبٍ، فَقُلْتُ: ثَنَا الشَّعْبِيُّ، فَسَمِعَنِي أَبُو عُبَيْدِ اللَّهِ فَقَالَ: وَرَأَيْتَ الشَّعْبِيَّ؟ قُلْتُ: نَعَمْ، قَالَ:
ارْتَفِعْ، ارْتَفِعْ، كَتَمْتَنَا نَفْسَكَ حَتَّى كِدْتَ أَنْ تُلْحِقَنَا دَمًا لا تُرَخِّصُهُ الْمَعَاذِيرُ، ثُمَّ اشْتَغَلَ بِي حَتَّى قَضَيْتُ حَاجَتِي.
يُقَالُ: إِنَّ أَبَا عُبَيْدِ اللَّهِ وَقَعَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ الرَّبِيعِ الْوَزِيرِ، فَرَمَى ابْنَهُ بِجُرْمِ الْهَادِي، فَمَا زَالَ الْمَهْدِيُّ حَتَّى قَتَلَ الابْنَ، ثُمَّ سَجَنَ أَبَا عُبَيْدِ اللَّهِ مُدَّةً [١] .
قَالَ ابْنُ عَسَاكِرَ [٢]: كَانَ أَبُو عُبَيْدِ اللَّهِ مِنْ أَهْلِ طَبَرِيَّةَ، سمع أيضا من الزُّهْرِيَّ، وَعَاصِمَ بْنَ رَجَاءٍ الْكِنْدِيَّ.
حَكَى عَنْهُ: ابْنُهُ هَارُونُ، وَمُبَارَكٌ الطَّبَرِيُّ، وَمَنْصُورُ بْنُ أَبِي مُزَاحِمٍ.
وَمُرَبَّعَةُ أَبِي عُبَيْدِ اللَّهِ بِالْجَانِبِ الشَّرْقِيِّ مَنْسُوبَةٌ إِلَيْهِ [٣] .
وَيُقَالُ: وَصَفَ رَجُلٌ أَبَا عُبَيْدِ اللَّهِ الْوَزِيرَ فَقَالَ: مَا رَأَيْتُ أَوْفَرَ مِنْ حمله، وَلا أَغْزَرَ مِنْ قَلَمِهِ.
وَقَالَ الزُّبَيْرُ: نَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ نَافِعِ بْنِ ثَابِتٍ قَالَ: بَعَثَ أَبُو عُبَيْدِ اللَّهِ الْوَزِيرُ إِلَى وَالِدِ مُصْعَبٍ الزُّبَيْرِيِّ بِأَلْفَيْ دِينَارٍ، فَرَدَّهَا وَقَالَ: لا أَقْبَلُ صِلَةً إِلا مِنْ خَلِيفَةٍ أَوْ مِنْ وَلِيِّ عَهْدٍ.
عُمَرُ بْنُ شَبَّةَ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ حَزْمٍ: أَنَّ جَعْفَرَ بْنَ يَحْيَى الْبَرْمَكِيَّ حَدَّثَهُ، أَنَّ الْفَضْلَ بْنَ الرَّبِيعِ أَخْبَرَهُ، أَنَّ أَبَاهُ حَجَّ مَعَ الْمَنْصُورِ فِي الْعَامِ الَّذِي مات فيه
_________________
(١) ذكر ابن طباطبا قصّة قتل ابن الكاتب أبي عبيد الله مفصّلة في كتابه (الفخري ١٨٢، ١٨٣) فلتراجع هناك.
(٢) في تاريخ دمشق ١٦/ ٣٨٤ ب.
(٣) تاريخ بغداد ٦/ ١٩٦.
[ ١٠ / ٥٥١ ]
الْمَنْصُورُ، فَلَمَّا قَدِمَ ذَهَبَ إِلَى أَبِي عُبَيْدٍ قَبْلَ أَنْ يَأْتِيَ مَنْزِلَهُ، فَلَمْ يَقُمْ لَهُ، وَلا رَفَعَ لَهُ رَأْسًا، فَغَضِبَ الرَّبِيعُ وَقَالَ لِي: يَا بُنَيَّ لأَجْهَدَنَّ فِي أَذَاهُ، وَذَكَرَ الْقِصَّةَ [١]، وَمَضَتْ فِي الْحَوَادِثِ سَنَةُ إِحْدَى وَسِتِّينَ وَمِائَةٍ.
مَاتَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ فِي الْحَبْسِ سَنَةَ سَبْعِينَ وَمِائَةٍ.
٤٦٧- أَبُو عَزَّةَ الدَّبَّاغُ [٢] .
اسْمُهُ الْحَكَمُ بْنُ طَهْمَانَ، وَهُوَ الْحَكَمُ بْنُ أَبِي الْقَاسِمِ الْبَصْرِيُّ [٣] .
عَنْ أَبِي الرَّبَابِ.
وَعَنْهُ: مُسْلِمٌ، وَالتَّبُوذَكِيُّ [٤] .
٤٦٨- أَبُو الْعَطُوفِ الْجَزَرِيُّ [٥]، الْحَرَّانِيُّ.
رَوَى عَنِ: الْحَكَمِ بْنِ عُتَيْبَةَ، وَالزُّهْرِيِّ، وَأَبِي الزُّبَيْرِ، وَغَيْرِهِمْ.
_________________
(١) القصّة مفصّلة في (الفخري ١٨٢، ١٨٣) .
(٢) انظر عن (أبي عزّة الدبّاغ) في: التاريخ الكبير ٢/ ٣٣٩ رقم ٢٦٧٤، والكنى والأسماء لمسلم، ورقة ٨٧، والكنى والأسماء للدولابي ٢/ ٣٣، والجرح والتعديل ٣/ ١١٨ رقم ٥٤٩، والثقات لابن حبّان ٨/ ١٩٣.
(٣) قال أبو حاتم: روى عنه أبو نعيم وكنّاه، بأبي معاذ، ويرون أنه غلط.
(٤) قَالَ ابْنُ مَعِينٍ: صَالِحٌ. وَقَالَ أَبُو حَاتِمٍ: ثقة لا بأس به صالح الحديث. وقال أبو زرعة: شيخ ثقة. وذكره ابن حبّان في الثقات.
(٥) انظر عن (أبي العطوف الجرّاح بن منهال) في: الطبقات الكبرى لابن سعد ٧/ ٤٨٥، والتاريخ لابن معين ٢/ ٧٨، ومعرفة الرجال له ١/ رقم ١١٣ و٢/ رقم ٢٢٩، والتاريخ الكبير ٢/ ٢٢٨ رقم ٢٢٨٩، والتاريخ الصغير ١٧٢، والضعفاء الصغير ٢٥٥ رقم ٥١، والكنى والأسماء لمسلم، ورقة ٨٨، والضعفاء والمتروكين للنسائي ٢٨٧ رقم ١٠٣، والمعرفة والتاريخ ٢/ ٤٤٨ و٣/ ٤٥، والضعفاء الكبير للعقيليّ ١/ ٢٠٠ رقم ٢٤٥، والجرح والتعديل ٢/ ٥٢٣ رقم ٢١٧٤، والمجروحين لابن حبّان ١/ ٢١٨، ٢١٩ و٢٢٩، والكامل في الضعفاء لابن عديّ ٢/ ٥٨٢، ٥٨٣، والمغني في الضعفاء ١/ ١٢٨ رقم ١١٠٥، وميزان الاعتدال ١/ ٣٩٠ رقم ١٤٥٣، ولسان الميزان ٢/ ٩٩، ١٠٠ رقم ٤٠٤.
[ ١٠ / ٥٥٢ ]
وعنه: يزيد بْنُ هَارُونَ، وَشَبَابَةُ، وَبَقِيَّةُ بْنُ الْوَلِيدِ، وَيَحْيَى بْنُ صَالِحٍ الْوُحَاظِيُّ.
قَالَ الْبُخَارِيُّ [١]: مُنْكَرُ الْحَدِيثِ.
وقال ابن المديني: لا يكتب حديثه [٢] .
وقال النَّسَائِيُّ [٣]: مَتْرُوكٌ.
وَقَالَ ابْنُ مَعِينٍ [٤]: أَبُو الْعَطُوفِ الْجَزَرِيُّ: لَيْسَ بِشَيْءٍ.
شَبَابَةُ بْنُ سَوَّارٍ، أَنَا أَبُو الْعَطُوفِ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابِرٍ قَالَ: إِنَّمَا كَانَتْ بَيْعَةُ الرِّضْوَانِ فِي عُثْمَانَ خَاصَّةً، لَمَّا احْتُبِسَ، قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «إِنْ قَتَلُوهُ لَأُنَابِذَنَّهُمْ» فَبَايَعْنَاهُ عَلَى أَنْ لا نَفِرَّ، وَنَحْنُ أَلْفٌ وَثَلاثُمِائَةٍ [٥] . هذا منكر لم يتابع عليه [٦] .
_________________
(١) في تاريخه الكبير، وتاريخه الصغير، والضعفاء الصغير، والضعفاء الكبير للعقيليّ ١/ ٢٠٠، ٢٠١، والكامل في الضعفاء لابن عديّ ٢/ ٥٨٢.
(٢) الكامل في الضعفاء ٢/ ٥٨٢ وزاد: ضعيف.
(٣) في الضعفاء والمتروكين ٢٨٧ رقم ١٠٣: «متروك الحديث» .
(٤) في تاريخه ٢/ ٧٨: «ليس حديثه بشيء»، والضعفاء الكبير للعقيليّ ١/ ٢٠١، والجرح والتعديل ٢/ ٥٢٣، والمجروحين لابن حبّان ١/ ٢١٨، والكامل في الضعفاء لابن عديّ ٢/ ٥٨٢. وقال في معرفة الرجال ١/ ٦٣ رقم ١١٣ و٢/ ٩١ رقم ٢٢٩: حدّث يزيد بن هارون عن أبي العطوف قلت ليحيى بن معين: أي شيء كان اسمه؟ قال: الجرّاح بن منهال من أهل الجزيرة، لا يسوى فلس!
(٥) ذكره العقيلي في الضعفاء الكبير ١/ ٢٠١ وقال: «ولا يتابع عليه» .
(٦) قال أحمد: كان صاحب غفلة. وقال مسلم: منكر الحديث. وقال الدار الدّارقطنيّ: متروك. وقال ابن حبّان: كان يكذب في الحديث ويشرب الخمر. وقال أبو حاتم، والدولابي: متروك الحديث ذاهب، لا يكتب حديثه. وقال ابن سعد: كان ضعيفا في الحديث. وذكره البرقيّ في باب: من اتّهم بالكذب. وقال أبو أحمد الحاكم: حديثه ليس بالقائم. وقال النسائي في «التمييز»: ليس بثقة ولا يكتب حديثه. وقال ابن الجارود: ليس بشيء. وذكره الساجي، والعقيلي، والجوزجاني في الضعفاء.
[ ١٠ / ٥٥٣ ]
٤٧٠- أبو المثنّى الخزاعيّ [١]، الكعبيّ، المدنيّ. - ت. ق-.
اسمه سليمان بن يزيد.
وَيُقَالُ: رَوَى عَنْ أَنَسٍ، رَوَى عَنْ سَالِمِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، وَسَعِيدٍ الْمَقْبُرِيِّ، وَرَبِيعَةَ الرَّأْيِ، وَهِشَامِ بْنِ حَسَّانٍ.
وَعَنْهُ: ابْنُ وَهْبٍ، وَعَبْدُ الله بن نافع الصائغ، وابن أبي فديك، ويحيى بن حسّان، والتّنّيسيّ، وآخرون.
قال أبو حاتم [٢]: ليس بقويّ، مُنْكَر الحديث.
وَذَكَرَهُ ابْنُ حِبَّانَ فِي «تَارِيخِ الثِّقَاتِ» [٣] .
٤٧١- أَبُو معشر [٤] . - ع-
_________________
(١) [()] وقال ابن الجوزيّ: قلب ابن إسحاق اسمه فسمّاه المنهال بن الجراح. وقال ابن حجر: وكذا قلبه يوسف بن أسباط، وقع كذلك في كتاب الطهارة من شرح السّنّة للبغوي. (لسان الميزان ٢/ ٩٩، ١٠٠) . وقال ابن عديّ: ليس هو بكثير الحديث، والضعف على رواياته بيّن وذلك لأنه له أحاديث عن الزهري وأبي الزبير وغيرهم، ويبين ضعفه إذا روى عن هؤلاء الثقات فإنه يروي عنهم ما لا يتابعه أحد عليه.
(٢) انظر عن (أبي المثنّى الخزاعي) في: التاريخ الكبير ٤/ ٤٢ رقم ١٩٠٥، والجرح والتعديل ٤/ ١٤٩ رقم ٦٤٥، والثقات لابن حبّان ٦/ ٣٩٥، والمغني في الضعفاء ١/ ٢٨٤ رقم ٢٦٣٢، وميزان الاعتدال ٢/ ٢٢٨ رقم ٣٥٢٤.
(٣) في الجرح والتعديل ٤/ ١٤٩.
(٤) ج ٦/ ٣٩٥.
(٥) انظر عن (أبي معشر نجيح) في: الطبقات الكبرى لابن سعد ٥/ ٣١٨، والتاريخ لابن معين ٢/ ٦٠٣، والعلل ومعرفة الرجال لأحمد ١/ رقم ٦٠٢ و٨٧٥ و٢/ رقم ١٥٩٥ و٣٦١٦ و٣/ رقم ٣٩٩٨ و٦٠٨٤، والعلل لابن المديني ٩٠، وتاريخ اليعقوبي ٢/ ٦ و٤٣١، والتاريخ الكبير ٨/ ١١٤ رقم ٢٣٩٧، والتاريخ الصغير ١٩٤، والضعفاء الصغير ٢٧٨ رقم ٣٨٠، والكنى والأسماء لمسلم، ورقة ١٠٧، والضعفاء والمتروكين للنسائي ٣٠٥ رقم ٥٩٠، والمعارف ٥١٤، والمعرفة والتاريخ ١/ ١١٦ و١١٨ و١٤٤ و١٥٨ و١٦١ و٢٨٧ و٤٥٠ و٤٨٠ و٢/ ١٦٦ و٦٥٧ و٦٥٩ و٧٧٥ و٨١٨ و٣/ ١٧١ و٢٠٦ و٢٦٣ و٢٩٥ و٣٠٦ و٣٢٤ و٣٧١، والضعفاء الكبير للعقيليّ ٤/ ٣٠٨، ٣٠٩ رقم ١٩٠٩، وأخبار القضاة لوكيع ١/ ٣٤، والكنى والأسماء للدولابي ٢/ ١٢٢، وتاريخ الطبري (انظر فهرس الأعلام) ١٠/ ٤٢٠، ٤٢١، والجرح
[ ١٠ / ٥٥٤ ]
هو نجيج بن عبد الرحمن السّنديّ، المدنيّ.
كَانَ مِنْ أَوْعِيَةِ الْعِلْمِ وَالأَيَّامِ وَالْمَغَازِي [١]، وَقَدْ كَاتَبَ مَوْلاةً لَهُ مَخْزُومِيَّةً فَأَدَّى، فَاشْتَرَتْ أُمُّ مُوسَى بِنْتُ مَنْصُورٍ وَلاءَهُ فِيمَا قِيلَ [٢] .
رَأَى أَبَا أُمَامَةَ بْنَ سَهْلٍ.
وَحَدَّثَ عَنْ: مُحَمَّدِ بْنِ كَعْبٍ الْقُرَظِيِّ، وَمُوسَى بْنِ يَسَارٍ، وَنَافِعٍ الْعُمَرِيِّ، وَسَعِيدٍ الْمَقْبُرِيِّ، وَمُحَمَّدِ بْنِ قَيْسٍ، وَمُحَمَّدِ بْنِ الْمُنْكَدِرِ، وَطَائِفَةٍ سِوَاهُمْ.
وَفِي «جَامِعِ التِّرْمِذِيِّ» لَهُ عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ، وَذَلِكَ مُنْقَطِعٌ، أَوْ هُوَ عَنْ سَعِيدٍ الْمَقْبُرِيِّ، فَتَصَرَّفَ فِيهِ الرُّوَاةُ فَوَهِمُوا.
رَوَى عَنْهُ: ابْنُهُ مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي مَعْشَرٍ، وَعَبْدُ الرَّزَّاقِ، وَأَبُو نُعَيْمٍ، وَمُحَمَّدُ بْنُ بَكَّارٍ، وَمُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ الْوَرْكَانِيُّ، وَمَنْصُورُ بْنُ أَبِي مُزَاحِمٍ، وَطَائِفَةٌ.
قَالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ: يُعْرَفُ وَيُنْكَرُ [٣] .
وَقَالَ ابْنُ مَعِينٍ: هو ليس بقويّ [٤] .
_________________
(١) [()] والتعديل ٨/ ٤٩٣- ٤٩٥ رقم ٢٢٦٣، والمجروحين لابن حبّان ٣/ ٦٠، ٦١، والكامل في الضعفاء لابن عديّ ٧/ ٢٥١٦- ٢٥١٩، والضعفاء والمتروكين للدارقطنيّ ١٧٠ رقم ٥٥٠، وتاريخ أسماء الثقات لابن شاهين ٣٣٦ رقم ١٤٢٧، وتاريخ جرجان ٢٠٢، والسابق واللاحق ٣٥٠، والكامل في التاريخ ٨/ ٦٢، والفهرست لابن النديم، المقالة الثالثة، الفن الأول، وتاريخ بغداد ١٣/ ٤٢٧- ٤٣١ رقم ٧٣٠٤، وتهذيب الكمال (المصوّر) ٣/ ٤٠٧، ١٤٠٨، والكاشف ٣/ ١٧٥ رقم ٥٩٠٤، والمغني في الضعفاء ٢/ ٧٦٩٤ ٦٩٥ رقم ٦٦٠٠، وميزان الاعتدال ٤/ ٢٤٦- ٢٤٨ رقم ٩٠١٧، والمعين في طبقات المحدّثين ٦٣ رقم ٦٢٢، وسير أعلام النبلاء ٧/ ٤٣٥- ٤٤٠ رقم ١٦٥، والعبر ١/ ٢٥٨، ٢٥٩، وتذكرة الحفاظ ١/ ٢٣٤، ٣٣٥، ومرآة الجنان ١/ ٣٥٩، وتهذيب التهذيب ١٠/ ٤١٩- ٤٢٢، وتقريب التهذيب ٢/ ٢٩٨ رقم ٤٦، وطبقات الحفاظ للسيوطي ، وخلاصة تذهيب التهذيب ٤٧١، وشذرات الذهب ١/ ٢٧٨.
(٢) تاريخ بغداد ١٣/ ٤٢٧.
(٣) الجرح والتعديل ٨/ ٤٩٣، تاريخ بغداد ١٣/ ٤٣١.
(٤) الجرح والتعديل ٨/ ٤٩٤، الضعفاء الكبير للعقيليّ ٤/ ٣٠٨، تاريخ بغداد ١٣/ ٤٣١.
(٥) الضعفاء الكبير للعقيليّ ٤/ ٣٠٨، الجرح والتعديل ٨/ ٤٩٤، وقال في تاريخه ٢/ ٦٠٣:
[ ١٠ / ٥٥٥ ]
وَقَالَ أَحْمَدُ [١]: كَانَ بَصِيرًا بِالْمَغَازِي صَدُوقًا، وَلَكِنَّهُ لا يُقِيمُ الإِسْنَادَ.
وَقَالَ ابْنُ مَعِينٍ أَيْضًا: كَانَ أُمِّيًّا يَنْتَقِي مِنْ حَدِيثِهِ الْمُسْنَدَ [٢] .
وَقِيلَ: كَانَ أَبُو مَعْشَرٍ أَبْيَضَ [٣] أَزْرَقَ سَمِينًا [٤]، أَشْخَصَهُ مَعَهُ الْمَهْدِيُّ إِلَى الْعِرَاقِ، وَأَمَرَ لَهُ بِأَلْفِ دِينَارٍ وَقَالَ: تَكُونُ بِحَضْرَتِنَا فَتُفَقِّهَ مَنْ حَوْلَنَا [٥] .
قَالَ الْخَطِيبُ: كَانَ مِنْ أَعْلَمِ النَّاسِ بِالْمَغَازِي، أَصْلُهُ يَمَانِيٌّ سُبِيَ فِي وَقْعَةِ يَزِيدَ بْنِ الْمُهَلَّبِ بِالْيَمَامَةِ وَالْبَحْرَيْنِ [٦] .
قَالَ ابْنُهُ مُحَمَّدٌ: كَانَ أَبِي أَبْيَضَ [٧] .
وَأَمَّا أَبُو مُسْهِرٍ الْغَسَّانِيُّ فَقَالَ: كَانَ أَسْوَدَ [٨] .
وَذَكَرَ ابْنُهُ مُحَمَّدٌ أَنَّ أَبَاهُ كَانَ اسْمُهُ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ الْوَلِيدِ بْنِ هِلالٍ، فَسُرِقَ فَبِيعَ بِالْمَدِينَةِ، فَاشْتَرَاهُ قَوْمٌ مِنْ بَنِي أَسَدٍ، فَسَمَّوْهُ نَجِيحًا، فَاشْتُرِيَ لأُمِّ مُوسَى الْهَادِي فَأَعْتَقَتْهُ، فَصَارَ مِيرَاثُهُ لِبَنِي هَاشِمٍ [٩] .
قَالَ: وَكَانَ يَنْتَسِبُ إِلَى حَنْظَلَةَ بْنِ مَالِكٍ [١٠] .
قَالَ أَبُو نُعَيْمٍ: كَانَ أَبُو مَعْشَرٍ كَيِّسًا حَافِظًا [١١] .
وَقَالَ الْفَلاسُ: كَانَ الْقَطَّانُ لا يُحَدِّثُ عَنْ أَبِي مَعْشَرٍ.
وَكَانَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ يُحَدِّثُ عَنْهُ [١٢] .
_________________
(١) [()] «ليس بشيء» .
(٢) في العلل ومعرفة الرجال ١/ رقم ٨٧٥، والضعفاء الكبير للعقيليّ ٤/ ٣٠٨ وتاريخ بغداد ١٣/ ٤٣٠، وتاريخ أسماء الثقات لابن شاهين ٣٣٦ رقم ١٤٢٧ وفيه: «.. لا يضم الأسانيد» .
(٣) تاريخ بغداد ١٣/ ٤٣٠.
(٤) تاريخ بغداد ١٣/ ٤٢٧.
(٥) تاريخ بغداد ١٣/ ٤٣١.
(٦) تاريخ بغداد ١٣/ ٤٢٨.
(٧) تاريخ بغداد ٣ پ/ ٤٢٧.
(٨) تاريخ بغداد ١٣/ ٤٢٧.
(٩) تاريخ بغداد ١٣/ ٤٢٧.
(١٠) تاريخ بغداد ١٣/ ٤٢٨.
(١١) تاريخ بغداد ١٣/ ٤٢٨.
(١٢) تاريخ بغداد ١٣/ ٤٢٩.
(١٣) الضعفاء الكبير ٤/ ٣٠٨، تاريخ بغداد ١٣/ ٤٢٩.
[ ١٠ / ٥٥٦ ]
وَقَالَ أَحْمَدُ بْنُ أَبِي خَيْثَمَةَ: سَمِعْتُ مُحَمَّدَ بْنَ بَكَّارٍ يَقُولُ: تَغَيَّرَ أَبُو مَعْشَرٍ قَبْلَ أَنْ يَمُوتَ حَتَّى كَانَ يَخْرُجُ مِنْهُ الرِّيحُ وَلا يَشْعُرُ [١] .
قُلْتُ: مَاتَ فِي رَمَضَانَ سَنَةَ سَبْعِينَ [٢] .
وَقَالَ أَبُو أُمَيَّةَ الطَّرَسُوسِيُّ: نَا أَبُو نُعَيْمٍ، أَنَّ أَبَا مَعْشَرٍ كَانَ رَجُلا أَلْكَنَ.
وَكَانَ سِنْدِيًّا يَقُولُ: ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ قَعْبٍ يَعْنِي ابْنَ كَعْبٍ.
قُلْتُ: وَمِنْ مَنَاكِيرِهِ: رِوَايَتُهُ عَنْ سَعِيدٍ الْمَقْبُرِيِّ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى تُعْبَدَ اللاتَ وَالْعُزَّى»، قَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ:
كَأَنِّي أَنْظُرُ إِلَى نِسَاءِ دَوْسٍ يَصْطَفِفْنَ بِأَلْيَاتِهِنَّ عَلَى صَنَمٍ يُقَالُ لَهُ ذُو الْخُلَصَةِ [٣] .
قَالَ أَبُو زُرْعَةَ: أَبُو مَعْشَرٍ صَدُوقٌ، ليس بالقويّ [٤] .
٤٧٢- أبو هلال [٥] . - ع-
_________________
(١) تاريخ بغداد ١٣/ ٤٢٩.
(٢) تاريخ بغداد ١٣/ ٤٣١.
(٣) ذكره ابن عديّ في الكامل في الضعفاء ٧/ ٢٥١٧.
(٤) الجرح والتعديل ٨/ ٤٩٥. وقال أبو حاتم: كنت أهاب حديث أبي معشر حتى رأيت أحمد بن حنبل يحدّث عن رجل عنه أحاديث فتوسّعت بعد في كتابة حديثه، وروى عبد الرزاق عن الثوري عن أبي معشر حديثا وحدّثنيه أبو نعيم عنه، قيل له: هو ثقة؟ قال: هو صالح ليّن الحديث، محلّه الصدق.
(٥) انظر عن (أبي هلال الراسبي) في: الطبقات الكبرى لابن سعد ٧/ ٢٧٨، والتاريخ لابن معين ٢/ ٥١٩، ومعرفة الرجال له ٢/ رقم ٧٣٢، والعلل لابن المديني ٨٧، والتاريخ الكبير ١/ ١٠٥ رقم ٢٩٧، والضعفاء الصغير ٢٧٥ رقم ٣٢٤، والكنى والأسماء لمسلم، ورقة ١١٧، وأحوال الرجال ١٨٣ رقم ٣٣٣، والضعفاء والمتروكين للنسائي ٣٠٢ رقم ٥١٦، والمعرفة والتاريخ ١/ ١٥٤ و١٥٥ و٤٨٠ و٤٨٦ و٥٤٢ و٢/ ٣٦ و٩٩ و١٦٧ و١٧٤ و٢٨٠ و٣/ ٣٩٠، والمعارف ٥١٢ و٥٧٢ و٥٨٨، والضعفاء الكبير للعقيليّ ٤/ ٧٤، ٧٥ رقم ١٦٣٠، وأخبار القضاة لوكيع ١/ ١١٢ و٢٧١ و٢٩٣ و٣٠٩ و٣٣٧ و٣٤١ و٣٤٥ و٢/ ٣٨٠، والكنى والأسماء للدولابي ٢/ ١٥٤، وتاريخ الطبري ١/ ٢٨٠ و٢٨٥ و٤٣٦ و٢/ ١٢ و٢٩٣ و٤/ ١٩٨ و٤١٨ و٤٤٠ و٥/ ٢٣٦، والجرح والتعديل ٧/ ٢٧٣ رقم ١٤٨٤، والمجروحين لابن حبّان ١/ ٣٥٩ و٢/ ٢٨٣، والكامل في الضعفاء لابن عديّ ٥/ ٢٢١٨- ٢٢٢١، وتهذيب الكمال (المصوّر)
[ ١٠ / ٥٥٧ ]
هو محمد بن سليم، الرّاسبيّ، البصريّ.
نَزَلَ فِي بَنِي رَاسِبٍ، فَنُسِبَ إِلَيْهِمْ، وَوَلاهُ أُسَامَةُ بْنُ لُؤَيٍّ.
رَوَى عَنِ: الْحَسَنِ، وَابْنِ سِيرِينَ، وَابْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ، وَحُمَيْدِ بْنِ هِلالٍ، وَمَطَرٍ الْوَرَّاقِ.
وَعَنْهُ: أَسَدُ بْنُ مُوسَى، وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ، وَالْحَوْضِيُّ، وَشَيْبَانُ بْنُ فَرُّوخٍ، وَطَائِفَةٌ.
وَثَّقَهُ أَبُو دَاوُدَ [١] .
وَقَالَ ابْنُ مَعِينٍ: لَمْ يَكُنْ لَهُ كِتَابٌ، وَهُوَ ضَعِيفُ الْحَدِيثِ [٢] .
وقال أبو حاتم [٣]: محله الصدق.
وقال النسائي [٤]: لَيْسَ بِالْقَوِيِّ [٥] .
قُلْتُ: عَلَّقَ لَهُ الْبُخَارِيُّ.
وَتُوُفِّيَ سنة سبع وستّين ومائة [٦] .
_________________
(١) [()] ٣/ ١٢٠٤، والكاشف ٣/ ٤٣ رقم ٤٩٥٨، والمغني في الضعفاء ٢/ ٥٨٩ رقم ٥٥٩٥، وميزان الاعتدال ٣/ ٥٧٤، ٥٧٥ رقم ٧٦٤٦، والوافي بالوفيات ٣/ ١٢١ رقم ١٠٦٠، وتهذيب التهذيب ٩/ ١٩٥، ١٩٦ رقم ٣٠١، وتقريب التهذيب ٢/ ١٦٦ رقم ٢٦٧.
(٢) تهذيب الكمال ٣/ ١٢٠٤.
(٣) الجرح والتعديل ٧/ ٢٧٣، وفيه: ليس به بأس. وقال أيضا: صويلح.
(٤) في الجرح والتعديل ٧/ ٢٧٤ وزاد: لم يكن بذلك المتين.
(٥) في الضعفاء والمتروكين ٣٠٢ رقم ٤١٦.
(٦) وقال يزيد بن زريع: لا شيء، وقال أيضا: عدلت عن أبي هلال عمدا. وقال أحمد بن حنبل: قد احتمل حديثه إلّا أنه يخالف في حديث قتادة وهو مضطرب الحديث عن قتادة. وقال أبو زرعة: ليّن. وقال البخاري: كان يحيى بن سعيد لا يروي عن أبي هلال الراسبي، وكان ابن مهدي يروي عنه. ومثله قال عمرو بن علي المديني. وقال ابن حبّان: كان شيخا صدوقا إلا أنه كان يخطئ كثيرا من غير تعمّد حتى صار يرفع المراسيل ولا يعلم. وأكثر ما كان يحدّث من حفظه فوقع المناكير في حديثه من سوء حفظه. ثم قال فيه كلاما طويلا (المجروحون ٢/ ٢٨٣، ٢٨٤) .
(٧) في المجروحين ٢/ ٢٨٣ مات في شهر ذي الحجة سنة سبع وستين ومائة في السنة التي مات فيها حمّاد بن سلمة، وشهدا ابن المبارك جنازته.
[ ١٠ / ٥٥٨ ]
٤٧٣- أَبُو يَحْيَى، صَاحِبُ السَّقْطِ [١] . - ق- بَصْرِيٌّ مَعْرُوفٌ، اسْمُهُ رَجَاءُ بْنُ صَبِيحٍ [٢] .
رَوَى عَنْ: مُسافِع بن شَيْبة، والحسن، ومحمد بن سيرين.
وعنه: يزيد بن زريع، وعارم، وموسى بن إسماعيل، وهُدْبَة بن خالد.
قال أبو حاتم [٣]: ليس بقويّ.
وضعّفه ابن معين [٤] .
تمت الطبقة وللَّه الحمد
_________________
(١) انظر عن (أبي يحيى صاحب السقط) في: التاريخ الكبير ٣/ ٣١٤ رقم ١٠٦٨، والكنى والأسماء لمسلم، ورقة ١١٨، والضعفاء الكبير للعقيليّ ٢/ ٦٠ رقم ٤٩٨، والجرح والتعديل ٣/ ٥٠٢ رقم ٢٢٧٣، والثقات لابن حبّان ٦/ ٣٠٦، وتهذيب الكمال ٩/ ١٦٥، ١٦٦ رقم ١٨٩٥، والمغني في الضعفاء ١/ ٢٣١ رقم ٢١١٣، وميزان الاعتدال ٢/ ٤٦ رقم ٢٧٦٣.
(٢) وهو الحرشيّ، بالحاء المهملة، وقد تحرّف في الضعفاء الكبير للعقيليّ ٢/ ٦٠) إلى «الجرشي» بالجيم.
(٣) في الجرح والتعديل ٣/ ٥٠٣.
(٤) الجرح والتعديل. وقال العقيلي في الضعفاء الكبير: لا يتابع عليه.
[ ١٠ / ٥٥٩ ]
بعون الله وتوفيقه تمّ تحقيق هذا الجزء من «تاريخ الإسلام» «للحافظ الذهبي» المتضمن لحوادث ووفيات ١٦١- ١٧٠ هـ. وتخريج أحاديثه، والإحالة إلى مصادره، وضبطه والتعليق عليه، على يد خادم العلم وطالبه الفقير إليه تعالى الحاج «أبو غازي، الدكتور عمر عبد السلام تدمري، أستاذ التاريخ الإسلامي في الجامعة اللبنانية، الطرابلسيّ مولدا وموطنا، وكان الفراغ منه عند منتصف الليل من يوم الثلاثاء، الواقع في الثامن من شهر ربيع الآخر، ١٤٩٠ هـ. الموافق للسابع من شهر تشرين الثاني (نوفمبر) ١٩٨٩ م. وذلك بمنزله في ساحة النجمة بمدينة طرابلس الشام، حرسها الله، وله الحمد والمنّة) .
[ ١٠ / ٥٦٠ ]