١- أَبَانُ بْنُ صَدَقَةَ [١] .
كَاتِبُ الرَّسَائِلِ فِي دَوْلَةِ الْمَنْصُورِ، وَكَاتِبُ السِّرِّ لِلرَّشِيدِ فِي حَيَاةِ أَبِيهِ الْمَهْدِيِّ، ثُمَّ عُزِلَ وَوُلِّيَ كِتَابَةَ الْهَادِي.
قَالَ الْمَدَائِنِيُّ: قَالَ أَبَانٌ: كُنْتُ أَخْلُفُ الرَّبِيعَ الْحَاجِبَ عَلَى كِتَابَةِ الْمَنْصُورِ.
مَاتَ بِجُرْجَانَ سَنَةَ ١٦٧.
٢- أَبَانُ بْنُ يَزِيدَ الْعَطَّارُ أَبُو يَزِيدَ الْبَصْرِيُّ [٢] .
_________________
(١) انظر عن (أبان بن صدقة) في: تاريخ خليفة ٤٣٦، وأنساب الأشراف ٣/ ٢٤٣ و٢٤٤ و٢٥٩ و٢٦٩، وتاريخ الطبري ٦/ ١٨٣ و٧/ ٦٢٣ و٦٥٤ و٨/ ٤٢ و٥٢ و١٢٨ و١٤٠ و١٤٤ و١٦٤ و١٦٥، ومروج الذهب (طبعة الجامعة اللبنانية) ٢٣٧٨، والتنبيه والإشراف ٢٩٦ وفيه أنه كان قاضي المنصور، وهذا وهم، والوزراء والكتّاب للجهشياريّ ١١٥، ١١٦ و١٢٤ و١٤٦ و١٥٥، والكامل في التاريخ ٥/ ٦٠٩ و٦/ ٤٦ و٥٦ و٧٥، ووفيات الأعيان ٢/ ٢٩٩، والوافي بالوفيات ٥/ ٣٠١ رقم ٢٣٦٠.
(٢) انظر عن (أبان بن يزيد العطار) في: التاريخ لابن معين ٢/ ٦، ومعرفة الرجال له ١/ ٨٨ رقم ٣١٧ و١١٢ رقم ٥٤٠ و٥٤١ و١١٧ رقم ٥٦٧، والطبقات الكبرى لابن سعد ٧/ ٢٨٤ (دون ترجمة)، والعلل ومعرفة الرجال لأحمد ٢/ ٩٧ رقم ١٦٨٢، والتاريخ الكبير ١/ ٤٥٤ رقم ١٤٥٢، والكنى والأسماء لمسلم، ورقة ١٢١، وتاريخ الثقات للعجلي ٥١ رقم ١٧، والمعرفة والتاريخ ١/ ٣٢٢ و٢/ ٤٦٨ و٦٦٤ و٣/ ٤ و٦٢ و٦٣، وتاريخ أبي زرعة الدمشقيّ ١/ ٤٥٢ و٢/ ٦٨٦، والكنى والأسماء للدولابي ٢/ ١٦٢، والجرح والتعديل ٢/ ٢٩٩ رقم ١٠٩٨، ومشاهير علماء الأمصار ١٥٨ رقم ١٢٥٠، والثقات لابن حبّان ٦/ ٦٨، ورجال صحيح مسلم ١/ ٦٩ رقم ٩٦، وتاريخ جرجان ٢٤٣ و٢٦٨ و٣٢١ و٤٩٠، والكامل في الضعفاء لابن عديّ ١/ ٣٨١، ٣٨٢، والجمع بين رجال الصحيحين ١/ ٤٢ رقم ١٥٩، وتهذيب الكمال ٢/ ٢٤- ٢٦ رقم ١٤٣، وسير أعلام النبلاء ٧/ ٤٣١- ٤٣٣ رقم: ١٦٢، وتذكرة الحفاظ ١/ ٢٠١، ٢٠٢، والمعين في طبقات المحدّثين ٥٩ رقم ٥٦٠، والكاشف ١/ ٣٢ رقم ١١٠، والمغني في الضعفاء ١/ ٨ رقم ١٩، وميزان الاعتدال ١/ ١٦ رقم ٢٠، والوافي بالوفيات ٥/ ٣٠١ رقم ٢٣٦٢، وغاية النهاية ١/ ٤ رقم ٢، وتهذيب التهذيب ١/ ١٠١، ١٠٢ رقم ١٧٥، وتقريب التهذيب ١/ ٣١ رقم ١٦٥، وطبقات الحفاظ للسيوطي ٨٧، وخلاصة تذهيب التهذيب ١٤، ١٥.
[ ١٠ / ٤١ ]
الْحَافِظُ أَحَدُ الأَعْلامِ.
رَوَى عَنِ: الْحَسَنِ، وَعَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، وَأَبِي عِمْرَانَ الْجَوْنِيِّ، وَقَتَادَةَ، وَيَحْيَى الْيَمَامِيِّ، وَبُدَيْلِ بْنِ مَيْسَرَةَ.
وَعَنْهُ: أَبُو دَاوُدَ، وَمُسْلِمُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، وَحِبَّانُ بْنُ هِلالٍ، وَسَهْلُ بْنُ بَكَّارٍ، وَهُدْبَةُ، وَشَيْبَانُ، وَعَفَّانُ، وَأَبُو سَلَمَةَ التَّبُوذَكِيُّ، وَخَلْقٌ.
قَالَ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ: كَانَ ثَبْتًا فِي كُلِّ مَشَايِخِهِ [١] .
وَقَالَ ابْنُ مَعِينٍ [٢]، وَالنَّسَائِيُّ: ثِقَةٌ.
وَقَالَ أَحْمَدُ الْعِجْلِيُّ [٣]: ثِقَةٌ، تَرَكَ الْقَدَرَ وَلا يَتَكَلَّمُ فِيهِ.
وَقَالَ أَحْمَدُ بْنُ زُهَيْرٍ: سُئِلَ ابْنُ مَعِينٍ عَنْ أَبَانٍ وَهَمَّامٍ فقال: كان يحيى القطان يروي عَنْ أَبَانٍ، وَكَانَ أَحَبَّ إِلَيْهِ مِنْ هَمَّامٍ، وَأَنَا فَهَمَّامٌ أَحَبُّ إِلَيَّ [٤] .
قُلْتُ: فَهَذَا يَرُدُّ عَلَى مَا نَقَلَ الْوَاهِي مُحَمَّدُ بْنُ يُونُسَ الْكَدِيمِيُّ، عَنْ عَلِيٍّ، عَنِ الْقَطَّانِ تَلْيِينَهُ أَبَانًا، وَقَوْلِهِ: لا أحدّث عنه.
_________________
(١) الجرح والتعديل ٢/ ٢٩٩.
(٢) لفظه في معرفة الرجال ١/ ٨٨ رقم ٣١٧ و١١٧ رقم ٥٦٧: «ليس به بأس»، وسئل مرة: أبان أحبّ إليك أم شيبان؟ قال: أبان. وقيل له: عليّ بن المبارك، كيف هو؟ فقال: ليس به بأس، فقيل له: هو أحبّ إليك من أبان؟ قال: لا. وقيل له: يحيى يعني القطّان لم يكن يرضى أبان؟ قال: بلى، كان يحدّث عن أبان، ولا يحدّث عن همّام، وقد حدّثنا عن أبان، وقد كان يرضاه، ومات وهو يحدّث عنه. ولفظه: ثقة، في الجرح والتعديل ٢/ ٢٩٩.
(٣) في تاريخ الثقات ٥١.
(٤) معرفة الرجال لابن معين ١/ ١١٢، ١١٣ رقم ٥٤١.
[ ١٠ / ٤٢ ]
وَقَالَ أَيْضًا عَبَّاسٌ الدُّورِيُّ: حَدَّثَنَا ابْنُ مَعِينٍ قَالَ: مَاتَ يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ وَهُوَ يَرْوِي عَنْ أَبَانِ بْنِ يَزِيدَ [١] .
وَقَالَ أَبُو حَاتِمٍ [٢]: صَالِحُ الْحَدِيثِ.
وَقَالَ ابْنُ عَدِيٍّ، وَذَكَرَ أَبَانَ بْنَ يَزِيدَ فِي «كَامِلِهِ» [٣] فَأَسَاءَ بِذِكْرِهِ وَهُوَ مُتَمَاسِكٌ، وَكَتَبَ حَدِيثَهُ.
لَمْ أَظْفَرْ بِوَفَاتِهِ، وَكَأَنَّهَا قبل السبعين ومائة.
٣- إبراهيم بن أدهم [٤] .
_________________
(١) المصدر نفسه.
(٢) قوله ليس في الجرح والتعديل ٢/ ٢٩٩.
(٣) ج ١/ ٣٨١، ٣٨٢ قال: وهو حسن الحديث متماسك يكتب حديثه، وله أحاديث صالحة عن قتادة وغيره، وعامّتها مستقيمة، وأرجو أنه من أهل الصدق.
(٤) انظر عن (إبراهيم بن أدهم) في: التاريخ لابن معين ٢/ ٦، والورع لأحمد ٥ و١١ و٨٦ و١٨٦، والتاريخ الكبير ١/ ٢٧٣ رقم ٨٧٧، والمعرفة والتاريخ ٢/ ٤٥٥ و٣/ ٢٨، والجرح والتعديل ٢/ ٨٧ رقم ٢٠٩، ومشاهير علماء الأمصار ١٨٣ رقم ١٤٥٥، والثقات لابن حبّان ٦/ ٢٤، وأخبار القضاة لوكيع ٣/ ٧٥ و٨٨، والكنى والأسماء للدولابي ١/ ٩٩، وحلية الأولياء ٧/ ٣٦٧ حتى آخر الجزء، أول الجزء ٨/ حتى ٥٨ رقم ٣٩٤، والأسامي والكنى للحاكم، ج ١ ورقة ١٣ أ، وعيون الأخبار ٢/ ٢٨٧ و٣٦٠ و٣٦٢ و٣/ ١٨٤، وربيع الأبرار ٤/ ١٠٩ و١٤٣ و١/ ٦٩٢، ٦٩٧ و١٥٤ و١٨٩ و٣٦٠ و٣٧٣، ومجابي الدعوة لابن أبي الدنيا ٩٢، وتاريخ جرجان ٩٣ و٢٥٤ و٤٤٣، والمحاسن والمساوئ ٣٦٢، والعقد الفريد ١/ ٢٧٥ و٣/ ٢١٣، وتاريخ دمشق (مخطوطة التيمورية) ٥/ ٥٦ وما بعدها، وتهذيب تاريخ دمشق ٢/ ١٧٠- ١٩٩، والرسالة القشيرية، ١/ ٤٣٨ و٢/ ٦٨٤، وبغية الطلب في تاريخ حلب لابن العديم (المصوّر) ٥/ ٢٠٨ وما بعدها، والتائبين من الملوك والسلاطين لابن قدامة المقدسي ٢٩- ٣٣، وطبقات الصوفية للسلميّ ١٣، وتقدمة المعرفة لكتاب الجرح والتعديل ١/ ٢٠٦، والكامل في التاريخ ٦/ ٥٦، والتذكرة الحمدونية ١/ ١٧١- ١٧٥ و١٨١ و١٨٢ و٢/ ١٣٩، وصفة الصفوة ٤/ ١٥٢- ١٥٨ رقم ٧٠١، والقصّاص والمذكّرين لابن الجوزي ٢٧٤، وسراج الملوك ٢٠، والذهب المسبوك في مواعظ ألملوك للحميدي ٢٧٤، والمصباح المضيء ٢/ ٢٥٩، والشفا في مواعظ الملوك والخلفاء لابن الجوزي ١٠٦، وتاريخ بغداد ٦/ ٤٧، ٤٨ في ترجمة خادمه (إبراهيم بن بشار رقم ٣٠٧٠)، والإشارات إلى معرفة الزيارات ٢٣ و٢٩، والمستطرف ١/ ٧٠ و٢/ ٣١٢، ونثر الدرّ ٤/ ٥٧، والبصائر والذخائر ٤/ ١٠٦، والصداقة والصديق ٢٥، ووفيات الأعيان ١/ ٣١ و٣٢ رقم ٦ و٤٤٣ و٢/ ٤٧٥ و٣/ ٣٢ و٣٣ و٧/ ٣٠٧، والتوّابين ١٤٩، وشرح المقامات ٢/ ٨٢، وتهذيب الكمال ٢/ ٢٧- ٣٩ رقم ١٤٤، وآثار البلاد وأخبار العباد ١٩٦ و٢٨٨ و٣٣٢ و٣٣٣ و٤٨٢ والعبر ١/ ٢٣٨، وسير أعلام النبلاء ٧/ ٣٨٧- ٣٩٦ رقم ١٤٢، والمعين في طبقات المحدّثين ٥٩ رقم ٥٦٢، والكاشف ١/ ٣٢ رقم ١١١، والبداية والنهاية ١٠/ ١٣٥، ومرآة الجنان ١/ ٣٤٩، ٣٥٠، والوافي بالوفيات ٥/ ٣١٨، ٣١٩ رقم ٢٣٩٠، وفوات الوفيات ١/ ١٣، ١٤ رقم ١، وخلاصة الذهب المسبوك ٩٥، والمستفاد من ذيل تاريخ بغداد ٤١، ٤٢ رقم ٣١، ومهذّب رحلة ابن بطوطة ١/ ٦٤، وطبقات الأولياء لابن الملقّن ٥- ١٥ رقم ١، والطبقات الكبرى للشعراني ١/ ٨، وتهذيب التهذيب ١/ ١٠٢، ١٠٣ رقم ١٧٦، وتقريب التهذيب ١/ ٣١ رقم ١٦٦ وخلاصة تذهيب التهذيب ١٥، وشذرات الذهب ١/ ٢٥٥، و٢٥٦، ومعالم وأعلام لأحمد قدامة ق ١ ج ١/ ٧١- طبعة دمشق ١٩٦٥، ومجلّة الرسالة الإسلامية ببغداد، مقال للدكتور رجب بيومي- ص ٢٦، عدد شباط (فبراير) ١٩٧٠، وموسوعة علماء المسلمين في تاريخ لبنان الإسلامي (بتأليفنا) ج ١/ ٢٠٠- ٢١٠ رقم ٧.
[ ١٠ / ٤٣ ]
ابن مَنْصُورِ بْنِ يَزِيدَ بْنِ جَابِرٍ، أَبُو إِسْحَاقَ الْعِجْلِيُّ، وَقِيلَ التَّمِيمِيُّ الْبَلْخِيُّ الزَّاهِدُ، أَحَدُ الأَعْلامِ.
رَوَى عَنْ: أَبِيهِ، وَمَنْصُورٍ، وَمُحَمَّدِ بْنِ زِيَادٍ الْجُمَحِيُّ، وَأَبِي إِسْحَاقَ، وَأَبِي جَعْفَرٍ الْبَاقِرِ، وَمَالِكِ بْنِ دِينَارٍ، وَالأَعْمَشِ، وَجَمَاعَةٍ.
وَعَنْهُ: سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ وَهُوَ مِنْ طَبَقَتِهِ، وَشَقِيقٌ الْبَلْخِيُّ، وَأَبُو إِسْحَاقَ الْفَزَارِيُّ، وَبَقِيَّةُ، وَضَمْرَةُ بْنُ رَبِيعَةَ، وَمُحَمَّدُ بْنُ حِمْيَرٍ، وَخَلَفُ بْنُ تَمِيمٍ، وَمُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ الْفِرْيَابِيُّ، وَإِبْرَاهِيمُ بْنُ بَشَّارٍ الْخُرَاسَانِيُّ تِلْمِيذُهُ، وَآخَرُونَ.
قَالَ الْبُخَارِيُّ [١]: قَالَ لِي قُتَيْبَةُ: إِبْرَاهِيمُ بْنُ أَدْهَمَ تَمِيمِيٌّ.
وَقَالَ ابْنُ مَعِينٍ [٢]: هُوَ عِجْلِيٌّ.
وَقَالَ الْمُفَضَّلُ بْنُ غَسَّانَ: أَخْبَرَنِي أَبُو مُحَمَّدٍ الْيَمَامِيُّ أَنَّ إِبْرَاهِيمَ بْنَ أَدْهَمَ خَرَجَ مَعَ جَهْضَمٍ مِنْ خُرَاسَانَ هَارِبًا مِنْ أَبِي مُسْلِمٍ الْخُرَاسَانِيِّ، فَنَزَلَ الثُّغُورَ، وَهُوَ مِنْ بَنِي عِجْلٍ [٣] .
وَسَاقَ ابْنُ مَنْدَهْ نَسَبَهُ إِلَى بَنِي عِجْلٍ [٤] .
وَقَالَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ شَمَّاسٍ: سَمِعْتُ الْفَضْلَ بْنَ موسى يقول: حجّ أدهم
_________________
(١) في التاريخ الكبير ١/ ٢٧٣، وتهذيب تاريخ دمشق ٢/ ١٧١.
(٢) في تاريخه ٢/ ٦.
(٣) تاريخ دمشق ٥/ ٥٨، تهذيب تاريخ دمشق ٢/ ١٧١.
(٤) ربيع الأبرار ٤/ ٣٧٣.
[ ١٠ / ٤٤ ]
بِأُمِّ إِبْرَاهِيمَ وَهِيَ حُبْلَى، فَوَلَدَتْ لَهُ إِبْرَاهِيمَ بْنَ أَدْهَمَ بِمَكَّةَ، فَجَعَلَتْ تَطُوفُ بِهِ عَلَى الخلق في المسجد وتقول: أدعو لابْنِي أَنْ يَجْعَلَهُ اللَّهُ عَبْدًا صَالِحًا [١] .
قَالَ ابْنُ مَنْدَهْ: سَمِعْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ مُحَمَّدٍ البلخيّ، سمعت عبد الله بن محمد الْعَابِدَ، سَمِعْتُ يُونُسَ بْنَ سُلَيْمَانَ الْبَلْخِيَّ يَقُولُ: كَانَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ أَدْهَمَ مِنَ الأَشْرَافِ، وَكَانَ أَبُوهُ شَرِيفًا كَثِيرَ الْمَالِ وَالْخَدَمِ وَالْجَنَائِبِ وَالْبُزَاةِ [٢]، بَيْنَمَا إِبْرَاهِيمُ يَأْخُذُ كِلابَهُ وَبُزَاتَهِ لِلصَّيْدِ وَهُوَ عَلَى فَرَسِهِ يَرْكُضُهُ، إِذَا هُوَ بِصَوْتٍ مِنْ فوقه: يا إبراهيم، ما هذا البعث أَفَحَسِبْتُمْ أَنَّما خَلَقْناكُمْ عَبَثًا ٢٣: ١١٥ [٣] . اتَّقِ اللَّهَ، وَعَلَيْكَ بِالزَّادِ لِيَوْمِ الْفَاقَةِ، قَالَ: فَنَزَلَ عَنْ دَابَّتِهِ وَرَفَضَ الدُّنْيَا [٤] .
أخبرنا أحمد بن هبة الله، عَنْ زَيْنَبَ بِنْتِ الشَّغْرِيِّ، أَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ بْنُ شَاهٍ، أَنَا أَبُو الْقَاسِمِ الْقُشَيْرِيُّ [٥] قَالَ: وَمِنْهُمْ إِبْرَاهِيمُ بْنُ أَدْهَمَ، كَانَ مِنْ أَبْنَاءِ الْمُلُوكِ، فَخَرَجَ يَتَصَيَّدُ، وَأَثَارَ ثَعْلَبًا أَوْ أَرْنَبًا وَهُوَ فِي طَلَبِهِ، فَهَتَفَ به هاتف: ألهذا خلقت أم لهذا أُمِرْتَ؟ فَنَزَلَ عَنْ دَابَّتِهِ وَصَادَقَ رَاعِيًا لِأَبِيهِ، وَأَخَذَ جُبَّتَهُ الصُّوفَ فَلَبِسَهَا، وَأَعْطَاهُ فَرَسَهُ وَمَا مَعَهُ، ثُمَّ إِنَّهُ دَخَلَ الْبَادِيَةَ إِلَى أَنْ قَالَ:
وَمَاتَ بِالشَّامِ، وَكَانَ يَأْكُلُ مِنْ عَمَلِ يَدِهِ، مِثْلُ الْحَصَادِ، وَحِفْظِ الْبَسَاتِينِ. وَرَأَى فِي الْبَادِيَةِ رَجُلا عَلَّمَهُ اسْمَ اللَّهِ الأَعْظَمَ، فَدَعَا بِهِ بَعْدَهُ فَرَأَى الْخَضِرَ وَقَالَ:
إِنَّمَا عَلَّمَكَ أَخِي دَاوُدُ الاسْمَ الأَعْظَمَ.
قُلْتُ: أَسْنَدَهَا أَبُو الْقَاسِمِ فِي رِسَالَتِهِ [٦] فَقَالَ: أَخْبَرَنِي بِذَلِكَ أَبُو
_________________
(١) في حلية الأولياء ٧/ ٣٧١ أن إبراهيم بن شماس قال: سمعت إبراهيم بن أدهم يقول: كان أدهم رجلا صالحا فولد إبراهيم بمكة فرفعه في خرقة وجعل يتتّبع أولئك العبّاد والزّهاد ويقول: ادعوا الله له، فيرى أنه قد استجيب لبعضهم فيه. أقول: الواضح أن الّذي طلب الدعاء له هنا هو أبوه وليس أمّه.
(٢) البزاة: جمع بازي، وهو نوع من الصقور.
(٣) سورة: المؤمنون- الآية ١١٥.
(٤) انظر الحكاية مفصّلة في: حلية الأولياء ٧/ ٣٦٨ و٣٦٩، وتاريخ دمشق ٥/ ٥٩، وتهذيب تاريخ دمشق ٢/ ١٧٢، وصفة الصفوة ٤/ ١٥٢.
(٥) في الرسالة القشيرية ٨.
(٦) المصدر نفسه.
[ ١٠ / ٤٥ ]
عَبْدِ الرَّحْمَنِ السُّلَمِيُّ [١]، نَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ الْخَشَّابُ، نَا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ الْمِصْرِيُّ، حَدَّثَنِي أَبُو سَعِيدٍ الْخَزَّازُ، نَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ بَشَّارٍ قَالَ: صَحِبْتُ إِبْرَاهِيمَ بْنَ أَدْهَمَ فَسَأَلْتُهُ عَنْ بدوّ أمره، فذكر هذا.
قلت: رواها هلال الحفّار، عن المصريّ الواعظ.
وَرَوَى قَرِيبًا مِنْهَا: أَبُو الْفَتْحِ الْقَوَّاسُ، عَنْ أَبِي طَالِبِ بْنِ شِهَابٍ، قَالَ:
حَدَّثَنِي عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ خَالِدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ بَشَّارٍ قَالَ: سَأَلْتُ إِبْرَاهِيمَ بْنَ أَدْهَمَ، فَذَكَرَ نَحْوَهَا، وَزَادَ: فَسَأَلْتُ بَعْضَ الْمَشَايِخِ عَنِ الْحَلالِ، فَقَالَ: عَلَيْكَ بِالشَّامِ، فَصِرْتُ إِلَى الْمِصِّيصَةِ، فَعَمِلْتُ بِهَا أَيَّامًا، ثُمَّ قِيلَ لِي عَلَيْكَ بِطَرَسُوسَ فَإِنَّ بِهَا الْمُبَاحَاتِ، قَالَ: فَبَيْنَمَا أَنَا قَاعِدٌ عَلَى بَابِ الْبَحْرِ جَاءَنِي رَجُلٌ فَاكْتَرَانِي لِنِظَارَةِ بُسْتَانٍ [٢] .
الْمُسَيَّبُ بْنُ وَاضِحٍ: سَمِعْتُ أَبَا عُتْبَةَ الْخَوَّاصَ، سَمِعْتُ إِبْرَاهِيمَ بْنَ أَدْهَمَ يَقُولُ: مَنْ أَرَادَ التَّوْبَةَ فَلْيَخْرُجْ مِنَ الْمَظَالِمِ، وَلْيَدَعْ مُخَالَطَةَ النَّاسِ، وَإِلا لَمْ يَنَلْ مَا يُرِيدُ [٣] .
النَّسَائِيُّ: نَا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ، سَمِعْتُ خلف بن تميم، سمعت إبراهيم بن أدهم يَقُولُ: رَآنِي ابْنُ عَجْلانَ فَسَجَدَ ثُمَّ قَالَ: تَدْرِي لِمَ سَجَدْتُ؟
سَجَدْتُ شُكْرًا للَّه حِينَ رَأَيْتُكَ [٤] .
سُلَيْمَانُ بْنُ أَيُّوبَ: سَمِعْتُ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ مَهْدِيٍّ يَقُولُ: قُلْتُ لابْنِ الْمُبَارَكِ: مِمَّنْ سَمِعَ إِبْرَاهِيمَ بْنَ أَدْهَمَ؟ قَالَ: قَدْ سَمِعَ مِنَ النَّاسِ، وَلَكِنْ لَهُ فَضْلٌ فِي نَفْسِهِ، صَاحِبُ سَرَائِرَ، مَا رَأَيْتُهُ يُظْهِرُ تَسْبِيحًا وَلا شَيْئًا مِنَ الْخَيْرِ، وَلا أَكَلَ مَعَ قَوْمٍ إِلا كَانَ آخِرَ مَنْ يَرْفَعُ يَدَهُ [٥] .
مُحَمَّدُ بْنُ سَهْلٍ الْمَوْصِلِيُّ: نَا أَبُو حَاتِمٍ، سَمِعْتُ أبا نعيم، سمعت
_________________
(١) انظر له: طبقات الصوفية ٢٧ رقم ٣ والخبر في- ص ٣٠، ٣١.
(٢) حلية الأولياء ٧/ ٣٦٨.
(٣) تهذيب تاريخ دمشق ٢/ ١٧٥.
(٤) حلية الأولياء ٨/ ٢٢، تهذيب تاريخ دمشق ٢/ ١٧٥.
(٥) تهذيب تاريخ دمشق ٢/ ١٧٥.
[ ١٠ / ٤٦ ]
سُفْيَانَ الثَّوْرِيَّ يَقُولُ: إِبْرَاهِيمُ بْنُ أَدْهَمَ كَانَ شِبْهَ إِبْرَاهِيمَ الْخَلِيلِ، وَلَوْ كَانَ فِي الصَّحَابَةِ لَكَانَ فَاضِلا [١] .
قَالَ بِشْرٌ الْحَافِي: مَا أَعْرِفُ عَالِمًا إِلا قَدْ أَكَلَ بِدِينِهِ، سِوَى وُهَيْبِ بْنِ الْوَرْدِ، وَإِبْرَاهِيمَ بْنِ أَدْهَمَ، وَسَلَمٍ الْخَوَّاصِ، وَيُوسُفَ بْنِ أَسْبَاطٍ [٢] .
أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: نَا عبد الصّمد بن يزيد الصّايغ، سمعت شقيق الْبَلْخِيَّ يَقُولُ: لَقِيتُ إِبْرَاهِيمَ بْنَ أَدْهَمَ فِي الشَّامِ، فَقُلْتُ: تَرَكْتَ خُرَاسَانَ قَالَ: مَا تَهَنَّيْتُ بِالْعَيْشِ إِلا هُنَا، أَفِرُّ بِدِينِي مِنْ شَاهِقٍ إِلَى شَاهِقٍ، فَمَنْ رَآنِي يَقُولُ: مُوَسْوَسٌ، وَمَنْ رَآنِي يَقُولُ: حَمَّالٌ، يَا شَقِيقُ: لَمْ يَنَبُلْ عِنْدَنَا مَنْ نَبُلَ بِالْجِهَادِ وَلا بِالْحَجِّ- بَلْ مَنْ كَانَ يَعْقِلُ مَا يَدْخُلُ بَطْنَهُ، يَا شَقِيقُ: مَاذَا أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَى الْفُقَرَاءِ؟ لا يَسْأَلُهُمْ عَنْ زَكَاةٍ، وَلا عَنْ جِهَادٍ، وَلا عَنْ صِلَةٍ، إِنَّمَا يُسْأَلُ عَنْ هَذَا هَؤُلاءِ الْمَسَاكِينُ [٣] .
قُلْتُ: هَذَا الْقَوْلُ مِنْ إِبْرَاهِيمَ ﵀ لَيْسَ عَلَى إِطْلاقِهِ، بَلْ قَدْ نَبُلَ بِالْجِهَادِ وَالْقُرْبِ عَدَدٌ مِنَ الصَّفْوَةِ.
وَعَنْ إِبْرَاهِيمَ قَالَ: الزُّهْدُ مِنْهُ فَرْضُهُ، وَهُوَ تَرْكُ الْحَرَامِ، وَزُهْدٌ بِسَلامٍ وَهُوَ الزُّهْدُ فِي الشُّبُهَاتِ، وَزُهْدُ فَضْلٍ، وَهُوَ الزُّهْدُ فِي الْحَلالِ [٤] .
قَالَ بَقِيَّةُ: دَعَانِي إِبْرَاهِيمُ بْنُ أَدْهَمَ إِلَى طَعَامٍ لَهُ وَجَلَسَ، فَوَضَعَ رِجْلَهُ الْيُسْرَى تَحْتَ إِلْيَتِهِ، وَنَصَبَ الْيُمْنَى، وَوَضَعَ مِرْفَقَهُ عَلَيْهَا ثُمَّ قَالَ: هَذِهِ جَلْسَةُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، كَانَ يَجْلِسُ جَلْسَةَ الْعَبِيدِ [٥] .
فَلَمَّا أَكَلْنَا قُلْتُ لِرَفِيقِهِ: أَخْبِرْنِي عَنْ أَشَدِّ شَيْءٍ مَرَّ بِكَ منذ صحبته.
_________________
(١) تهذيب تاريخ دمشق ٢/ ١٧٥.
(٢) تهذيب تاريخ دمشق ٢/ ١٧٥.
(٣) حلية الأولياء ٧/ ٣٦٩، ٣٧٠، تهذيب تاريخ دمشق ٢/ ١٧٦ و١٨٢، صفة الصفوة ٤/ ١٥٥، وطبقات الأولياء لابن الملقّن ٨ رقم ٥.
(٤) حلية الأولياء ٨/ ٢٦، تهذيب تاريخ دمشق ٢/ ١٧٧، التذكرة الحمدونية ١/ ١٧٥ رقم ٤٠٢ بتقديم ألفاظ وتأخيرها.
(٥) تهذيب تاريخ دمشق ٢/ ١٧٧ هي ليست في الحلية.
[ ١٠ / ٤٧ ]
قَالَ: نَعَمْ، كُنَّا يَوْمًا صِيَامًا، فَلَمَّا كَانَ اللَّيْلُ لَمْ يَكُنْ لَنَا مَا نُفْطِرُ عَلَيْهِ، فلمّا أصبحنا قلت: يَا أَبَا إِسْحَاقَ، هَلْ لَكَ فِي أَنْ نَأْتِيَ الرَّسْتَنَ [١] فَنَكْرِي أَنْفُسَنَا مَعَ الْحَصَّادِينَ؟ قَالَ: نَعَمْ، فَأَتَيْنَا بَابَ الرَّسْتَنِ، فَجَاءَ رَجُلٌ فَاكْتَرَانِي بِدِرْهَمٍ فَقُلْتُ: وَصَاحِبِي، قَالَ: لا حَاجَةَ لِي فيه، أراه ضعيفا، فما زلت به حتى اكتراه بثلاثين [٢]، فَحَصَدْنَا يَوْمَنَا، وَأَخَذْتُ كِرَائِي، فَأَتَيْتُ بِهِ، فَاشْتَرَيْتُ حَاجَتِي، وَتَصَدَّقْتُ بِالْبَاقِي، فَهَيَّأْتُهُ، وَقَدَّمْتُهُ إِلَيْهِ، فَلَمَّا نَظَرَ إِلَيْهِ بَكَى، قُلْتُ:
مَا يُبْكِيكَ؟ قَالَ: أَمَّا نَحْنُ فَقَدِ اسْتَوْفَيْنَا أُجُورَنَا، فَلَيْتَ شِعْرِي أَوْفَيْنَا صَاحِبَنَا أَمْ لا؟ قَالَ: فَغَضِبْتُ، قَالَ: مَا يُغْضِبُكَ؟ أَتَضْمَنُ لِي أنَّا وَفَيْنَاهُ؟
فَأَخَذْتُ الطَّعَامَ فَتَصَدَّقْتُ بِهِ [٣] .
ضَمْرَةُ: سَمِعْتُ إِبْرَاهِيمَ بْنَ أَدْهَمَ قَالَ: أَخَافُ أَنْ لا يَكُونَ لِي أجر في تركي أطائب الطَّعَامِ، لِأَنِّي لا أَشْتَهِيهِ، وَكَانَ إِذَا جَلَسَ عَلَى طَعَامٍ طَيِّبٍ رَمَى إِلَى أَصْحَابِهِ، وَقَنَعَ بِالْخُبْزِ وَالزَّيْتُونِ [٤] .
مُحَمَّدُ بْنُ مَيْمُونٍ الْمَكِّيُّ: ثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ قَالَ: قَالَ رَجُلٌ لِإِبْرَاهِيمَ بْنِ أَدْهَمَ: لَوْ تَزَوَّجْتَ، فَقَالَ: لَوْ أَمْكَنَنِي أَنْ أُطَلِّقَ نَفْسِي لَفَعَلْتُ [٥] .
أَحْمَدُ بْنُ مَرْوَانَ: ثَنَا هَارُونُ بْنُ الْحَسَنِ، ثَنَا خَلَفُ بْنُ تَمِيمٍ قَالَ: دَخَلَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ أَدْهَمَ الْجَبَلَ بِفَأْسٍ، فَاحْتَطَبَ ثُمَّ بَاعَهُ، وَاشْتَرَى بِهِ نَاطِفًا، وَقَدَّمَهُ إِلَى أَصْحَابِهِ فَقَالَ: كُلُوا كَأَنَّكُمْ تَأْكُلُونَ فِي رَهْنٍ.
عِصَامُ بْنُ دَاوُدَ بْنِ الْجَرَّاحِ: ثَنَا أَبِي قَالَ: كُنْتُ لَيْلَةً مَعَ إِبْرَاهِيمَ بْنِ أَدْهَمَ بِالثَّغْرِ، فَأَتَاهُ رَجُلٌ بِبَاكُورَةٍ، فَنَظَرَ حَوْلَهُ هَلْ يَرَى مَا يُكَافِيهِ، فَنَظَرَ إِلَى سَرْجِي فَقَالَ: خُذْ لَكَ ذَاكَ السَّرْجَ، فَأَخَذَهُ، فَمَا دَاخَلَنِي سُرُورٌ قَطُّ مِثْلُهُ حِينَ عَلِمْتُ
_________________
(١) الرّستن: بفتح أوله وسكون ثانيه وتاء مثنّاة من فوق، وآخره نون. بليدة قديمة كانت على نهر الميماس، وهذا النهر هو اليوم المعروف بالعاصي الّذي يمرّ قدّام حماة. والرستن بين حماة وحمص في نصف الطريق. (معجم البلدان ٣/ ٣/ ٤) .
(٢) في الحلية «بأربعة دوانق» وكذلك في تهذيب تاريخ دمشق ٢/ ١٧٧.
(٣) حلية الأولياء ٧/ ٣٧٩، ٣٨٠، تهذيب تاريخ دمشق ٢/ ١٧٧، ١٧٨.
(٤) تهذيب تاريخ دمشق ٢/ ١٧٨.
(٥) تهذيب تاريخ دمشق ٢/ ١٧٩.
[ ١٠ / ٤٨ ]
أَنَّهُ صَيَّرَ مَالِي وَمَالَهُ وَاحِدًا [١] .
عَلِيُّ بْنُ بكّار قال: كان الحصاد أحبّ إلى ابن أَدْهَمَ مِنَ اللِّقَاطِ، وَكَانَ سُلَيْمَانُ الْخَوَّاصُ لا يَرَى بِاللِّقَاطِ بَأْسًا، وَكَانَ إِبْرَاهِيمُ أَفْقَهَ [٢]، وَكَانَ مِنَ الْعَرَبِ مِنْ بَنِي عِجْلٍ، كَرِيمَ الْحَسَبِ، وَكَانَ إِذَا عَمِلَ ارْتَجَزَ وَقَالَ:
اتَّخِذِ اللَّهَ صَاحِبًا وَدَعِ النَّاسَ جَانِبًا
وَكَانَ يَلْبَسُ فِي الشِّتَاءِ فَرْوًا بِلا قَمِيصٍ، وَفِي الصَّيْفِ شِقَّتَيْنِ بِأَرْبَعَةِ دَرَاهِمَ، يَتَّزِرُ بِوَاحِدَةٍ وَيَرْتَدِي بِأُخْرَى، وَيَصُومُ فِي السَّفَرِ وَالْحَضَرِ، وَلا يَنَامُ اللَّيْلَ، وَكَانَ يَتَفَكَّرُ، فَإِذَا فَرَغَ مِنَ الْحَصَادِ أَرْسَلَ بَعْضَ أصحابه يحاسب صاحب الزرع، ويجيء بِالدَّرَاهِمِ فَلا يَمَسُّهَا بِيَدِهِ [٣] .
قَالَ ابْنُ بَكَّارٍ: كَانَ إِبْرَاهِيمُ يَقُولُ لِأَصْحَابِهِ: اذْهَبُوا فَكُلُوا بِهَا- يَعْنِي أُجْرَتَهُ- شَهَوَاتِكُمْ، وَإِذَا لَمْ يَحْصُدْ أَجَّرَ نَفْسَهُ فِي حِفْظِ الْبَسَاتِينِ وَالْمَزَارِعِ.
وَكَانَ يَطْحَنُ بيد واحدة مديا [٤] مِنْ قَمْحٍ [٥] .
وَقَالَ أَبُو يُوسُفَ الْغَسُولِيُّ: دَعَا الأَوْزَاعِيُّ إِبْرَاهِيمَ بْنَ أَدْهَمَ، فَقَصَّرَ فِي الأَكْلِ، فَقَالَ: لِمَ قَصَّرْتَ؟ قَالَ: رَأَيْتُكَ قَصَّرْتَ فِي الطَّعَامِ [٦] .
بِشْرٌ الْحَافِي: ثَنَا يَحْيَى بْنُ يَمَانٍ قَالَ: كَانَ سُفْيَانُ إِذَا قَعَدَ مَعَ إِبْرَاهِيمَ ابن أَدْهَمَ، تَحَرَّزَ مِنَ الْكَلامِ [٧] .
عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ، عَنْ طَالُوتَ: سَمِعْتُ إِبْرَاهِيمَ بْنَ أَدْهَمَ قَالَ: مَا صَدَقَ اللَّهَ عَبْدٌ أَحَبَّ الشُّهْرَةَ [٨] .
_________________
(١) تهذيب تاريخ دمشق ٢/ ١٨٢.
(٢) تهذيب تاريخ دمشق ٢/ ١٩٣.
(٣) حلية الأولياء ٧/ ٣٧٣، تهذيب تاريخ دمشق ١٨٢، و١٩٣.
(٤) في الأصل «مدين» .
(٥) حلية الأولياء ٧/ ٣٧٣، تهذيب تاريخ دمشق ٢/ ١٨٢، ١٨٣.
(٦) تهذيب تاريخ دمشق ٢/ ١٨٣.
(٧) تهذيب تاريخ دمشق ٢/ ١٨٥.
(٨) حلية الأولياء ٨/ ١٩، ٢٠ و٣١، والتذكرة الحمدونية ١/ ١٧٤ رقم ٤٠٠.
[ ١٠ / ٤٩ ]
مُحَمَّدُ بْنُ عَقِيلٍ الْبَلْخِيُّ: سَمِعْتُ عَبْدَ الصَّمَدِ بْنَ الْفَضْلِ: سَمِعْتُ مَكِّيَّ بْنَ إِبْرَاهِيمَ يَقُولُ: قِيلَ لِإِبْرَاهِيمَ بْنِ أَدْهَمَ: مَا يَبْلُغُ مِنْ كَرَامَةِ الْمُؤْمِنِ عَلَى اللَّهِ؟ قَالَ: أَنْ تَقُولَ لِلْجَبَلِ تَحَرَّكْ فَيَتَحَرَّكَ، قَالَ: فَتَحَرَّكَ الْجَبَلُ، فَقَالَ:
ما إيّاك عنيت [١] .
عصام بن روّاد: سمعت عِيسَى بْنَ حَازِمٍ النَّيْسَابُورِيَّ يَقُولُ: كُنَّا مَعَ إِبْرَاهِيمَ بْنِ أَدْهَمَ بِمَكَّةَ، فَنَظَرَ إِلَى أَبِي قُبَيْسٍ [٢] فَقَالَ: لَوْ أَنَّ مُؤْمِنًا مُسْتَكْمِلَ الإِيمَانِ هَزَّ الْجَبَلَ لَزَالَ، فَتَحَرَّكَ أَبُو قُبَيْسٍ، فَقَالَ إبراهيم: اسْكُنْ، لَيْسَ إِيَّاكَ أَرَدْتُ [٣] .
يَحْيَى بْنُ عُثْمَانَ الْحِمْصِيُّ: ثَنَا بَقِيَّةُ قَالَ: كُنَّا مَعَ إِبْرَاهِيمَ بْنِ أَدْهَمَ فِي الْبَحْرِ، وَهَبَّتْ رِيحٌ وَهَاجَتِ الأَمْوَاجُ، وَاضْطَرَبَتِ السَّفِينَةُ، وَبَكَى النَّاسُ فَقُلْنَا:
يَا أَبَا إِسْحَاقَ مَا تَرَى النَّاسَ فِيهِ؟ فَرَفَعَ رَأْسَهُ، وَقَدْ أَشْرَفْنَا عَلَى الْهَلاكِ، فَقَالَ:
يَا حَيُّ حِينَ لا حَيَّ، وَيَا حَيُّ قَبْلَ كُلِّ حَيٍّ، وَيَا حَيُّ بَعْدَ كُلِّ حَيٍّ، يَا حَيُّ يَا قَيُّومُ، يَا مُحْسِنُ، يَا مُجْمِلُ، قَدْ أَرَيْتَنَا قُدْرَتَكَ فَأَرِنَا عَفْوَكَ، قَالَ: فَهَدَأَتِ السَّفِينَةُ مِنْ سَاعَتِهِ [٤] .
ابْنُ أَبِي الدُّنْيَا: حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ مَنْصُورٍ، ثَنَا الْحَارِثُ بْنُ النُّعْمَانِ قَالَ: كَانَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ أَدْهَمَ يَجْتَنِي الرُّطَبَ مِنْ شَجَرِ الْبَلُّوطِ [٥] .
وَعَنْ إِبْرَاهِيمَ قَالَ: كُلُّ مَلِكٍ لا يَكُونُ عَادِلا فَهُوَ وَاللِّصُّ سَوَاءٌ، وَكُلُّ عَالِمٍ لا يَكُونُ وَرِعًا فَهُوَ وَالذِّئْبُ سَوَاءٌ، وَكُلُّ مَنْ يَخْدُمُ سِوَى اللَّهِ فَهُوَ وَالْكَلْبُ بِمَنْزِلَةٍ وَاحِدَةٍ [٦] .
وَقِيلَ إِنَّ إِبْرَاهِيمَ غَزَا فِي الْبَحْرِ مَعَ أَصْحَابِهِ، فَاخْتَلَفَ فِي الليلة التي
_________________
(١) حلية الأولياء ٨/ ٤.
(٢) أبو قبيس: الجبل المشرف على مكة من شرقيّها، وفي أصل تسميته أكثر من رواية ذكرها ياقوت في (معجم البلدان ١/ ٨٠، ٨١) .
(٣) حلية الأولياء ٨/ ٤.
(٤) تهذيب تاريخ دمشق ٢/ ١٨٩.
(٥) حلية الأولياء ٨/ ٣، تهذيب تاريخ دمشق ٢/ ١٨٩.
(٦) تهذيب تاريخ دمشق ٢/ ١٩٦.
[ ١٠ / ٥٠ ]
مَاتَ فِيهَا إِلَى الْخَلاءِ خَمْسًا وَعِشْرِينَ مَرَّةً، كُلُّ مَرَّةٍ يُجَدِّدُ الْوُضُوءَ، فَلَمَّا أَحَسَّ بِالْمَوْتِ قَالَ: أوْتِرُوا لِي قَوْسِي، وَقَبَضَ عَلَى قَوْسِهِ، فَتُوُفِّيَ وَهُوَ فِي يَدِهِ، فَدُفِنَ فِي جَزِيرَةٍ فِي الْبَحْرِ فِي بِلادِ الرُّومِ [١] .
أَخْبَرُونَا عَنِ ابْنِ اللَّتِّيِّ، أَنَا جَعْفَرُ الْمُتَوَكِّلِيُّ، أَنَا ابْنُ الْعَلافِ، ثَنَا الْجَهَامِيُّ، أَنَا جَعْفَرُ الْخَلَدِيُّ، حَدَّثَنِي إِبْرَاهِيمُ بْنُ نَصْرٍ، ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ بَشَّارٍ الصُّوفِيُّ، سَمِعْتُ إِبْرَاهِيمَ بْنَ أَدْهَمَ يَقُولُ: وَأَيُّ دِينٍ لَوْ كَانَ لَهُ رِجَالٌ مِنْ طَلَبَةِ الْعِلْمِ للَّه كَانَ الْخُمُولُ أَحَبَّ إِلَيْهِ مِنَ التَّطَاوِلِ، وَقَالَ: وَاللَّهِ مَا الْحَيَاةُ بِثِقَةٍ يُرْجَى نَوْمُهَا، وَلا الْمَنِيَّةُ بِعُذْرٍ فَيُؤْمَنُ غَدْرُهَا، فَفِيمَ التَّفْرِيطُ وَالتَّقْصِيرُ وَالاتِّكَالُ وَالإِبْطَاءُ، قَدْ رَضِينَا مِنْ أَعْمَالِنَا بِالْمَعَانِي، وَمِنْ طَلَبِ التَّوْبَةِ بِالتَّوَانِي، وَمِنَ العيش الباقي بالعيش الفاني.
_________________
(١) تهذيب تاريخ دمشق ٢/ ١٩٩، وفي تاريخ وفاته ومكانها خلاف، فالمزّي يذكر في تهذيب الكمال (٢/ ٣٦، ٣٧) نقلا عن البخاري: مات إبراهيم بن أدهم سنة إحدى وستين ومائة. ودفن بسوقين، حصن ببلاد الروم. وكذا نقل ابن عساكر (٢/ ١٩٩) وتحرّف اسم الحصن في التهذيب لابن عساكر إلى «سوفنن»، وقال: المحفوظ أنه مَاتَ سَنَةَ اثْنَتَيْنِ وَسِتِّينَ وَمِائَةٍ.. وَقِيلَ: سَنَةَ ثلاث. (٢/ ١٩٩) . وذكر ياقوت حصن (سوقين) (معجم البلدان ٣/ ٢٨٥) ونقل النص نفسه عن ابن عساكر، من رواية البخاري. وأقول: ليس في مصنّفات البخاري أيّ ذكر لتاريخ وفاة ابن أدهم ولا لمكان وفاته. وقال ابن حبّان: مات في بلاد الروم غازيا سنة إحدى وستين ومائة. (مشاهير علماء الأمصار ٨٣ رقم ١٤٥٥، الثقات ٦/ ٢٤) . وقال أبو نعيم في (حلية الأولياء ٨/ ٩) إن ابن أدهم غزا غزوة فمات في الجزيرة فحمل إلى صور فدفن في موضع يقال له مدفلة، فأهل صور يذكرونه في تشبيب أشعارهم ولا يرثون ميتا إلا بدءوا بإبراهيم، قال القاسم بن عبد السلام: قد رأيت قبره بصور. وفي صفة الصفوة ٤/ ١٥٨ أيضا أنه دفن بصور. وجاء في حاشية إحدى نسخ (فوات الوفيات ١/ ١٣) أن وفاة ابن أدهم كانت في الساحل قريبا من طرابلس وليس في جزيرة. وذهب بعضهم إلى أنه توفي بدمشق ودفن في مرج غوطتها. (معالم وأعلام- أحمد قدامة- ق ١/ ج ١/ ١٧- طبعة دمشق ١٩٦٥) . والمشهور أن ابن أدهم مدفون في جبلة على ساحل الشام. (الإشارات إلى معرفة الزيارات للهروي ٢٣ و٢٩) و(مهذّب رحلة ابن بطوطة ١/ ٦٤) . وقد وقع في وفيات الأعيان ١/ ٣٣ أنه مات في الجزيرة وحمل إلى صور فدفن هناك سنة ١٤٠ هـ. (وهذا وهم) .
[ ١٠ / ٥١ ]
وَأَمْسَيْنَا لَيْلَةً مَعَ إِبْرَاهِيمَ وَلَيْسَ لَنَا شَيْءٌ نُفْطِرُ عَلَيْهِ، فَرَآنِي حَزِينًا، فَقَالَ: يَا ابْنَ بَشَّارٍ، مَاذَا أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَى الْفُقَرَاءِ وَالْمَسَاكِينِ مِنَ النَّعِيمِ وَالرَّاحَةِ فِي الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ؟ لا يَسْأَلُهُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ عَنْ زَكَاةٍ، وَلا حَجٍّ، وَلا صَدَقَةٍ، وَلا صِلَةِ رَحِمٍ. لا تَغْتَمَّ، فَرِزْقُ اللَّهِ مَضْمُونٌ، سَيَأْتِيكَ. نَحْنُ وَاللَّهِ الْمُلُوكُ الأغنياء، نحن والله الذين تعجّلنا الراحة، لا نُبَالِي عَلَى أَيِّ حَالٍ أَصْبَحْنَا وَأَمْسَيْنَا إِذَا أَطَعْنَا اللَّهَ. ثُمَّ قَامَ إِلَى صَلاتِهِ، وَقُمْتُ إِلَى صَلاتِي، فَمَا لَبِثْنَا إِلا سَاعَةً، فَإِذَا بِرَجُلٍ قَدْ جَاءَ بِثَمَانِيَةِ أَرْغِفَةٍ وَتَمْرٍ كَثِيرٍ، فَوَضَعَهُ، فَقَالَ:
كُلْ يَا مَغْمُومُ، فَدَخَلَ سَائِلٌ فَقَالَ: أطْعِمُونَا فَدَفَعَ إِلَيْهِ ثَلاثَةَ أَرْغِفَةٍ مَعَ تَمْرٍ، وَأَعْطَانِي ثَلاثَةً وَأَكَلَ رَغِيفَيْنِ [١] .
وَكُنْتُ مَارًّا مَعَ إِبْرَاهِيمَ، فَأَتَيْنَا عَلَى قَبْرٍ مُسَنَّمٍ، فَتَرَحَّمَ عَلَيْهِ، وَقَالَ: هَذَا قَبْرُ حُمَيْدِ [٢] بْنِ جَابِرٍ أَمِيرِ هَذِهِ الْمُدُنِ كُلِّهَا، كَانَ غَرِقَ فِي بِحَارِ الدُّنْيَا ثُمَّ أَخْرَجَهُ اللَّهُ مِنْهَا [٣] .
بَلَغَنِي أَنَّهُ سُرَّ ذَاتَ يَوْمٍ بِشَيْءٍ وَنَامَ، فَرَأَى رَجُلا بِيَدِهِ كِتَابٌ، فَنَاوَلَهُ فَفَتَحَهُ، فَإِذَا فِيهِ كِتَابٌ بِالذَّهَبِ مَكْتُوبٌ: لا تُؤْثِرَنَّ، فَإِنَّنَا عَلَى بَاقٍ، وَلا تَغْتَرَّنَّ بِمُلْكِكَ، فَإِنَّ مَا أَنْتَ فِيهِ جَسِيمٌ، لَوْلا أَنَّهُ عَدِيمٌ، وَهُوَ مُلْكٌ، لَوْلا أَنَّ بَعْدَهُ هَلَكٌ، وَفَرَحٌ وَسُرُورٌ، لَوْلا أَنَّهُ لَهْوٌ وَغُرُورٌ- وَهُوَ يَوْمٌ لَوْ كَانَ يُوثَقُ لَهُ بِغَدٍ، فَسَارِعْ إِلَى أَمْرِ اللَّهِ، فإنّ الله قال: سارِعُوا إِلى مَغْفِرَةٍ من رَبِّكُمْ وَجَنَّةٍ عَرْضُهَا السَّماواتُ وَالْأَرْضُ أُعِدَّتْ لِلْمُتَّقِينَ ٣: ١٣٣ [٤] فَانْتَبَهَ فَزِعًا وَقَالَ: هَذَا تَنْبِيهٌ مِنَ اللَّهِ وَمَوْعِظَةٌ، فَخَرَجَ مِنْ مُلْكِهِ وَقَصَدَ هَذَا الْجَبَلَ، فَعَبَدَ اللَّهَ فِيهِ حَتَّى مَاتَ [٥] .
إِسْحَاقُ بْنُ الضَّيْفِ: ثَنَا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ الْمُعَلِّمُ، عَنْ أبيه، أنّ
_________________
(١) حلية الأولياء ٧/ ٣٧٠، تهذيب تاريخ دمشق ٢/ ١٨٢، طبقات الأولياء لابن الملقّن ٨ رقم ٥.
(٢) في تهذيب تاريخ دمشق «حمد» والمثبت يتفق مع التذكرة الحمدونية.
(٣) تهذيب تاريخ دمشق ٢/ ١٩٦، التذكرة الحمدونية ١/ ١٧٤، ١٧٥، رقم ٤٠١.
(٤) سورة آل عمران، الآية ١٣٣.
(٥) تهذيب تاريخ دمشق ٢/ ١٩٦.
[ ١٠ / ٥٢ ]
إِبْرَاهِيمَ بْنَ أَدْهَمَ حَصَدَ لَيْلَةً مَا يَحْصُدُ غَيْرُهُ فِي عَشَرَةِ أَيَّامٍ، فَأَخَذَ أُجْرَتَهُ دِينَارًا.
أَخْبَرَنَا إِسْحَاقُ الصَّفَّارُ: أَنَا يُوسُفُ الْحَافِظُ، أَنَا عَبْدُ الرَّحِيمِ بْنُ مُحَمَّدٍ، أَنَا أَبُو عَلِيٍّ الْحَدَّادُ، أَنَا أَبُو نُعَيْمٍ، نَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ السَّرَّاجُ [١]، سَمِعْتُ إِبْرَاهِيمَ بْنَ بَشَّارٍ، قُلْتُ لِإِبْرَاهِيمَ بْنِ أَدْهَمَ: كَيْفَ كَانَ بُدُوُّ أَمْرِكَ؟ قَالَ: غَيْرُ ذَا أَوْلَى بِكَ، قُلْتُ: أَخْبِرْنِي لَعَلَّ اللَّهَ أَنْ يَنْفَعَنَا بِهِ يَوْمًا، فَقَالَ: كَانَ أَبِي مِنْ أَهْلِ بَلْخَ، وَكَانَ مِنْ مُلُوكِ خُرَاسَانَ الْمَيَاسِيرِ، وَحَبَّبَ إِلَيْنَا الصَّيْدَ، فَخَرَجْتُ رَاكِبًا فَرَسِي وَمَعِي كَلْبِي، فَبَيْنَمَا أَنَا كَذَلِكَ ثَارَ أَرْنَبُ أَوْ ثَعْلَبٌ، فَحَرَّكْتُ فَرَسِي، فَسَمِعْتُ نِدَاءً مِنْ وَرَائِي: لَيْسَ لِذَا خُلِقْتَ، وَلا بِذَا أُمِرْتَ، فَوَقَفْتُ أَنْظُرُ يَمْنَةً وَيَسْرَةً، فَلَمْ أَرَ أَحَدًا- فَقُلْتُ:
لَعَنَ اللَّهُ إِبْلِيسَ، ثُمَّ حَرَّكْتُ فَرَسِي، فَأَسْمَعُ نِدَاءً أَجْهَرَ مِنْ ذَلِكَ: يَا إِبْرَاهِيمُ لَيْسَ لِذَا خُلِقْتَ، وَلا بِذَا أُمِرْتَ، فَوَقَفْتُ أَنْظُرُ، فَلا أَرَى أَحَدًا، فَقُلْتُ: لَعَنَ اللَّهُ إِبْلِيسَ، ثُمَّ حَرَّكْتُ فَرَسِي، فَأَسْمَعُ نِدَاءً مِنْ قَرَبُوسِ [٢] سَرْجِي: يَا إِبْرَاهِيمُ مَا لِذَا خُلِقْتَ، وَلا بِذَا أُمِرْتَ، فَوَقَفْتُ وَقُلْتُ: انْتَهَيْتُ انْتَهَيْتُ، جَاءَنِي نَذِيرٌ مِنْ رَبِّ الْعَالَمِينَ، وَاللَّهِ لا عَصَيْتُ اللَّهَ بَعْدَ يَوْمِي إِذَا مَا عَصَمَنِي رَبِّي. فَرَجَعْتُ إِلَى أَهْلِي، فَخَلَّيْتُ عَنْ فَرَسِي، ثُمَّ جِئْتُ إِلَى رُعَاةٍ لِأَبِي، فَأَخَذْتُ مِنْهُ جُبَّةً وَكِسَاءً، وَأَلْقَيْتُ ثِيَابِي إِلَيْهِ، ثُمَّ أَقْبَلْتُ إِلَى الْعِرَاقِ فَعَمِلْتُ بِهَا أَيَّامًا، فَلَمْ يَصْفُ لِي مِنْهَا الْحَلالُ، فَقِيلَ لِي: عَلَيْكَ بِالشَّامِ، فَصِرْتُ إِلَى الْمِصِّيصَةِ، فَعَمِلْتُ بِهَا، فَلَمْ يَصْفُ لِي الْحَلالُ، فَسَأَلْتُ بَعْضَ الْمَشَايِخِ فَقَالَ: إِنْ أَرَدْتَ الْحَلالَ الصَّافِيَ فَعَلَيْكَ بِطَرَسُوسَ، فَإِنَّ فِيهَا الْمُبَاحَاتِ وَالْعَمَلَ الْكَثِيرَ، فَأَتَيْتُهَا، فَعَمِلْتُ بِهَا أَنْظُرُ فِي الْبَسَاتِينِ وَأَحْصُدُ، فَبَيْنَمَا أَنَا عَلَى بَابِ الْبَحْرِ جَاءَنِي رَجُلٌ أَنْظُرُ لَهُ، فَكَتَبْتُ فِي الْبُسْتَانِ مُدَّةً، فَإِذَا بِخَادِمٍ قَدْ أَقْبَلَ وَمَعَهُ أصحابه، فقعد في
_________________
(١) في حلية الأولياء ٧/ ٣٦٨: «حدّثنا إبراهيم بن عبد الله بن إسحاق السراج» .
(٢) القربوس كحلزون: حنو السّرج، وهما قربوسان: مقدّم السرج ومؤخّره، ويقال لهما: حنواه. وجمعه قرابيس. (تاج العروس ٤/ ٢١٤) .
[ ١٠ / ٥٣ ]
مَجْلِسِهِ فَصَاحَ: يَا نَاظُورُ، اذْهَبْ فَآتِنَا بِأَكْبَرِ رُمَّانٍ تَقْدِرُ عَلَيْهِ وَأَطْيَبِهِ، فَذَهَبْتُ فَأَتَيْتُهُ بِأَكْبَرِ رُمَّانٍ، فَكَسَرَ رُمَّانَةً فَوَجَدَهَا حَامِضَةً فَقَالَ: أَنْتَ عِنْدَنَا كَذَا وَكَذَا تَأْكُلُ فَاكِهَتَنَا وَرُمَّانَنَا، لا تَعْرِفُ الْحُلْوَ مِنَ الْحَامِضِ، قُلْتُ: وَاللَّهِ مَا ذُقْتُهَا.
فَأَشَارَ إِلَى أَصْحَابِهِ تَسْمَعُونَ كَلامَ هَذَا، ثُمَّ قَالَ لِي: أَتَرَاكَ لَوْ أَنَّكَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ أَدْهَمَ زَادَ عَلَى هَذَا، فَانْصَرِفْ، فَلَمَّا كَانَ مِنَ الْغَدِ ذَكَرَ صِفَتِي فِي الْمَسْجِدِ، فَعَرَفَنِي بَعْضُ النَّاسِ، فَجَاءَ الْخَادِمُ وَمَعَهُ عُتَقٌ مِنَ النَّاسِ، فَلَمَّا رَأَيْتُهُ قَدْ أَقْبَلَ اخْتَفَيْتُ خَلْفَ الشَّجَرِ وَالنَّاسُ دَاخِلُونَ، فَاخْتَلَطْتُ مَعَهُمْ وَهُمْ دَاخِلُونَ وَأَنَا هَارِبٌ [١] .
رَوَى يُونُسُ بْنُ سُلَيْمَانَ الْبَلْخِيُّ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ أَدْهَمَ نَحْوَهَا [٢] .
إِبْرَاهِيمُ بْنُ نَصْرٍ الْمَنْصُورِيُّ، وَمُحَمَّدُ بْنُ غَالِبٍ قَالا: نَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ بَشَّارٍ قَالَ: بَيْنَمَا أَنَا وَإِبْرَاهِيمُ بْنُ أَدْهَمَ، وَأَبُو يُوسُفَ الْغَسُولِيُّ، وَأَبُو عَبْدِ اللَّهِ السِّنْجَارِيُّ [٣]، وَنَحْنُ مُتَوَجِّهُونَ نُرِيدُ الإِسْكَنْدَرِيَّةَ، فَصِرْنَا إِلَى نَهْرِ الأُرْدُنِ، فَقَعَدْنَا نَسْتَرِيحُ، فَقَرَّبَ أَبُو يُوسُفَ كُسَيْرَاتٍ يَابِسَاتٍ. فَأَكَلْنَا وَحَمِدْنَا اللَّهَ، وَقَامَ بَعْضُنَا لِيَسْقِيَ إِبْرَاهِيمَ، فَسَارَعَهُ فَدَخَلَ فِي الْمَاءِ إِلَى رُكْبَتَيْهِ ثُمَّ قَالَ:
بِسْمِ اللَّهِ وَشَرِبَ، ثُمَّ حَمِدَ اللَّهَ، ثُمَّ خَرَجَ فَمَدَّ رِجْلَيْهِ ثُمَّ قَالَ: يَا أَبَا يُوسُفَ:
لَوْ عَلِمَ الْمُلُوكُ وَأَبْنَاءُ الْمُلُوكِ مَا نَحْنُ فِيهِ مِنَ السُّرُورِ وَالنِّعَمِ، إِذًا لَجَالَدُونَا عَلَيْهِ بِأَسْيَافِهِمْ [٤] .
ابْنُ بَشَّارٍ: سَمِعْتُ ابْنَ أَدْهَمَ يَقُولُ: مَا قَاسَيْتُ شَيْئًا مِنْ أَمْرِ الدُّنْيَا، مَا قَاسَيْتُ مِنْ نَفْسِي، مَرَّةً لِي، وَمَرَّةً عَلَيَّ.
قَالَ عَطَاءُ بْنُ مُسْلِمٍ: ضَاعَتْ نَفَقَةُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ أدهم بمكة، فمكث
_________________
(١) حلية الأولياء ٧/ ٣٦٨، ٣٦٩، تهذيب تاريخ دمشق ٢/ ١٧٢، التذكرة الحمدونية ١/ ١٧١- ١٧٣ رقم ٣٩٥.
(٢) حلية الأولياء ٧/ ٣٦٩.
(٣) تحزّف في الحلية إلى «السخاوي»، والمثبت يتفق مع (طبقات الصوفية للسلمي ٢٩)، وتهذيب تاريخ دمشق.
(٤) حلية الأولياء ٧/ ٣٧٠، ٣٧١، تهذيب تاريخ دمشق ٢/ ١٧٩، صفة الصفوة ٤/ ١٥٣، ١٥٤.
[ ١٠ / ٥٤ ]
خَمْسَةَ عَشَرَ يَوْمًا يَسْتَفُّ الرَّمْلَ [١] .
وَقَالَ بِشْرٌ الْحَافِي، عَنْ أَبِي مُعَاوِيَةَ الأَسْوَدِ قَالَ: مَكَثَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ أَدْهَمَ يَأْكُلُ الطِّينَ عِشْرِينَ يَوْمًا [٢] .
وقال محبوب بن موسى، عن أبي إسحاق الفزاريّ: أخبرني إبراهيم ابن أَدْهَمَ أَنَّهُ أَصَابَتْهُ مَجَاعَةٌ بِمَكَّةَ، فَمَكَثَ أَيَّامًا يَأْكُلُ الرَّمْلَ بِالْمَاءِ [٣] .
وَعَنْ شُعَيْبِ بْنِ حَرْبٍ قَالَ: قَدِمَ ابْنُ أَدْهَمَ مَكَّةَ، فَإِذَا فِي جِرَابِهِ طِينٌ فَقِيلَ لَهُ، فَقَالَ: أَمَا إِنَّهُ طَعَامِي مُنْذُ شَهْرٍ [٤] .
عَنْ سَهْلِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ قَالَ: صَحِبْتُ إِبْرَاهِيمَ بْنَ أَدْهَمَ فِي سَفَرٍ، فَأَنْفَقَ عَلَيَّ نَفَقَتَهُ، ثُمَّ مَرِضْتُ، فَاشْتَهَيْتُ شَهْوَةً، فَبَاعَ حِمَارَهُ وَاشْتَرَى شَهْوَتِي، فَقُلْتُ: فَعَلَى أَيِّ شَيْءٍ نَرْكَبُ؟ قَالَ: عَلَى عُنُقِي، قَالَ: فَحَمَلَهُ ثلاثة منازل [٥] .
عصام بن روّاد: سمعت عيسى بن خَارِجَةَ قَالَ: بَيْنَمَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ أَدْهَمَ يَحْصُدُ وَقَفَ عَلَيْهِ رَجُلانِ مَعَهُمَا ثِقْلٌ، فَسَلَّمَا عَلَيْهِ وَقَالا: أَنْتَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ أَدْهَمَ؟ قَالَ: نَعَمْ، قَالا: فَإِنَّا مَمْلُوكَانِ لِأَبِيكَ وَمَعَنَا مَالٌ وَوِطَاءٌ، فَقَالَ: مَا أَدْرِي مَا تَقُولانِ، فَإِنْ كُنْتُمَا صَادِقَيْنِ فَأَنْتُمَا حُرَّانِ وَالْمَالُ لَكُمَا، لا تَشْغَلانِي عَنْ عَمَلِي [٦] .
وَعَنْ مَرْوَانَ قَالَ: كَانَ إِبْرَاهِيمُ سَخِيًّا جِدًّا [٧] .
قَالَ أَحْمَدُ بْنُ أَبِي الْحَوَارِيِّ: سَمِعْتُ أَبَا الْوَلِيدِ يَقُولُ: رُبَّمَا جَلَسَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ أَدْهَمَ مِنْ أَوَّلِ اللَّيْلِ إِلَى آخِرِهِ يكسّر الصنوبر فيطعمنا [٨] .
_________________
(١) الورع لأحمد ١١، الأولياء ٧/ ٣٨١، تهذيب تاريخ دمشق ٢/ ١٧٩ و١٨٩.
(٢) حلية الأولياء ٧/ ٣٨١.
(٣) حلية الأولياء ٧/ ٣٨١، تهذيب تاريخ دمشق ٢/ ١٧٩ وفيه مكث ثمانية أيام.
(٤) حلية الأولياء ٧/ ٣٨١.
(٥) حلية الأولياء ٧/ ٣٨٢، الرسالة القشيرية ٨، طبقات الأولياء: ١ رقم ٩.
(٦) حلية الأولياء ٧/ ٣٨٣.
(٧) حلية الأولياء ٧/ ٣٨٤.
(٨) حلية الأولياء ٧/ ٣٨٥.
[ ١٠ / ٥٥ ]
وَغَزَوْتُ مَعَهُ وَلِي فَرَسَانِ وَهُوَ عَلَى رِجْلَيْهِ، فَأَرَدْتُهُ أَنْ يَرْكَبَ فَأَبَى، فَحَلَفْتُ، فَرَكِبَ حَتَّى جَلَسَ عَلَى السَّرْجِ، فَقَالَ: قَدْ أَبْرَرْتُ يَمِينَكَ، ثُمَّ نَزَلَ [١] .
أَحْمَدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الدَّوْرَقِيُّ: نَا خلف بن تميم، سمعت إبراهيم بن أدهم يقول: يجيئني الرجل بالدنانير فأقول: ما لي فيها حاجة، ويجيئني بالفرس فأقول: ما لي فيه حَاجَةٌ، وَيَجِيئُنِي ذَا، فَلَمَّا رَأَى الْقَوْمُ أَنِّي لا أُنَافِسُهُمْ فِي دُنْيَاهُمْ أَقْبَلُوا يَنْظُرُونَ إِلَيَّ كَأَنِّي دَابَّةٌ مِنَ الأَرْضِ، أَوْ كَأَنِّي آيَةٌ، وَلَوْ قَبِلْتُ مِنْهُمْ لأَبْغَضُونِي، وَلَقَدْ أَدْرَكْتُ أَقْوَامًا مَا كَانُوا يُحْمَدُونَ عَلَى تَرْكِ هَذِهِ الْفُضُولِ.
أَحْمَدُ الدَّوْرَقِيُّ: حَدَّثَنِي أَبُو أَحْمَدَ الْمَرْوَزِيُّ، حَدَّثَنِي عَلِيُّ [٢] بْنُ بَكَّارٍ قَالَ: غَزَا مَعَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ أَدْهَمَ غَزَاتَيْنِ، كُلُّ وَاحِدَةٍ مِنْهُمَا أَشَدُّ مِنَ الأُخْرَى، فَلَمْ يَأْخُذْ سَهْمًا وَلا نَفْلا، وكان لا يأكل من متاع الروم، نجيء بِالطَّرَائِفِ وَالْعَسَلِ وَالدَّجَاجِ فَلا يَأْكُلُ مِنْهُ [٣] وَيَقُولُ: هُوَ حَلالٌ، لَكِنِّي أَزْهَدُ فِيهِ، وَكَانَ يَصُومُ. وَغَزَا عَلَى بِرْذَوْنٍ ثَمَنُهُ دِينَارٌ، وَغَزَا فِي البحر غزاتين [٤] .
الدّورقيّ: نا خلف تميم، حَدَّثَنِي أَبُو رَجَاءٍ الْخُرَاسَانِيُّ، عَنْ رَجُلٍ أَنَّهُ كَانَ مَعَ إِبْرَاهِيمَ بْنِ أَدْهَمَ فِي سَفِينَةٍ فِي غَزَاةٍ، فَعَصَفَتْ عَلَيْهِمُ الرِّيحُ وَأَشْرَفُوا عَلَى الْغَرَقِ، فَسَمِعُوا هَاتِفًا بِصَوْتٍ عَالٍ: تَخَافُونَ وَفِيكُمْ إِبْرَاهِيمُ [٥] .
وَقَدْ سَاقَ لَهُ أَبُو نُعَيْمٍ عِدَّةَ كَرَامَاتٍ [٦] .
قَالَ بِشْرُ بْنُ الْمُنْذِرِ قَاضِي الْمِصِّيصَةِ: كُنْتُ إِذَا رَأَيْتُ إِبْرَاهِيمَ بْنَ أَدْهَمَ كَأَنَّهُ لَيْسَ فِيهِ رَوْحٌ، لَوْ نَفَحَتْهُ الرِّيحُ لَوَقَعَ، قد اسودّ، متدرّع بعباءة، فإذا خلا
_________________
(١) حلية الأولياء ٧/ ٣٨٧.
(٢) في الحلية: «أحمد بن بكار»، وهو وهم.
(٣) تهذيب تاريخ دمشق ٢/ ١٧٩.
(٤) حلية الأولياء ٧/ ٣٨٨.
(٥) حلية الأولياء ٨/ ٦، صفة الصفوة ٤/ ١٥٧.
(٦) في حلية الأولياء.
[ ١٠ / ٥٦ ]
بِأَصْحَابِهِ فَمِنْ أَبْسَطِ النَّاسِ [١] .
مُحَمَّدُ بْنُ يَزِيدَ: نَا يَعْلَى بْنُ عُبَيْدٍ قَالَ: دَخَلَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ أَدْهَمَ عَلَى الْمَنْصُورِ فَقَالَ: كَيْفَ شَأْنُكُمْ يَا أَبَا إِسْحَاقَ؟ قَالَ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ،
نُرَقِّعُ دُنْيَانَا بِتَمْزِيقِ دِينِنَا فَلا دِينُنَا يَبْقَى وَلا مَا نُرَقِّعُ [٢]
قَالَ ابْنُ بَشَّارٍ: سَمِعْتُ إِبْرَاهِيمَ بْنَ أَدْهَمَ يَتَمَثَّلُ:
لَلُقْمَةٌ بِجَرِيشِ الْمِلْحِ آكُلُهَا أَلَذُّ مِنْ تَمْرَةٍ تُحْشَى بِزَنْبُورِ [٣] .
قَالَ خلف بن تميم: سمعت إبراهيم بن أدهم يَقُولُ: مَنْ تَعَوَّدَ أَفْخَاذَ النِّسَاءِ لَمْ يُفْلِحْ [٤] .
يَحْيَى بْنُ آدَمَ: سَمِعْتُ شَرِيكًا يَقُولُ: سَأَلْتُ إِبْرَاهِيمَ بْنَ أَدْهَمَ عَمَّا كَانَ بَيْنَ عَلِيٍّ وَمُعَاوِيَةَ ﵄، فَبَكَى، فَنَدِمْتُ عَلَى سُؤَالِي إِيَّاهُ، فَرَفَعَ رَأْسَهُ فَقَالَ: مَنْ عَرَفَ نَفْسَهُ اشْتَغَلَ بِنَفْسِهِ عَنْ غَيْرِهِ، وَمَنْ عَرَفَ رَبَّهُ اشْتَغَلَ بِرَبِّهِ عَنْ غَيْرِهِ [٥] .
وَعَنْ إِبْرَاهِيمَ قَالَ: حَبُّ لِقَاءِ النَّاسِ مِنْ حُبِّ الدُّنْيَا، وَتَرْكُهُمْ تَرْكُ الدُّنْيَا [٦] .
وَقَالَ لِرَجُلٍ: رَوْعَةٌ تَرُوعُكُمْ مِنْ عِيَالِكُمْ أَفْضَلُ مِمَّا أَنَا فِيهِ [٧] .
وَعَنْ أبي سليمان الدارانيّ قَالَ: صَلَّى إِبْرَاهِيمُ بْنُ أَدْهَمَ بِوُضُوءٍ وَاحِدٍ خَمْسَ عَشْرَةَ صَلاةً [٨] .
وَقَالَ مُحَمَّدُ بْنُ حِمْيَرٍ: حَدَّثَنِي إِبْرَاهِيمُ بْنُ أَدْهَمَ قَالَ: مَنْ حَمَلَ شاذّ
_________________
(١) حلية الأولياء ٨/ ٩.
(٢) حلية الأولياء ٨/ ١٠، المحاسن والمساوئ ٣٦٢، تهذيب تاريخ دمشق ٢/ ١٩٣.
(٣) حلية الأولياء ٨/ ١٠.
(٤) حلية الأولياء ٨/ ١١.
(٥) حلية الأولياء ٨/ ١٥.
(٦) حلية الأولياء ٨/ ١٩.
(٧) حلية الأولياء ٨/ ٢١.
(٨) حلية الأولياء ٨/ ٢٢، تهذيب تاريخ دمشق ٢/ ١٧٩، صفة الصفوة ٤/ ١٥٧.
[ ١٠ / ٥٧ ]
الْعَمَلِ [١] حَمَلَ شَرًّا كَبِيرًا [٢] .
قَالَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ بَشَّارٍ: أَوْصَانَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ أَدْهَمَ: اهْرَبُوا مِنَ النَّاسِ كَهَرَبِكُمْ مِنَ السَّبْعِ الضَّارِي، وَلا تَخَلَّفُوا عن الجمعة والجماعة [٣] .
عن المعافى بْنِ عِمْرَانَ قَالَ: شَكَا الثَّوْرِيُّ إِلَى إِبْرَاهِيمَ بن أدهم فقال:
نشكو إِلَيْكَ مَا يُفْعَلُ بِنَا، وَكَانَ سُفْيَانُ مُخْتَفِيًا فَقَالَ: أَنْتَ شَهَرْتَ نَفْسَكَ بِحَدِّثْنَا وَحَدَّثَنَا [٤] .
عَنْ إِبْرَاهِيمَ قَالَ: عَلَى الْقَلْبِ ثَلاثَةُ أَغْطِيَةٍ: الْفَرَحُ، وَالْحُزْنُ، وَالسُّرُورُ فَإِذَا فَرِحْتَ بِالْمَوْجُودِ فَأَنْتَ حَرِيصٌ، وَالْحَرِيصُ مَحْرُومٌ، وَإِذَا حَزِنْتَ عَلَى الْمَفْقُودِ فَأَنْتَ سَاخِطٌ، وَالسَّاخِطُ مُعَذَّبٌ، وَإِذَا سُرِرْتَ بِالْمَدْحِ فَأَنْتَ مُعْجَبٌ، وَالْعَجَبُ يُحْبِطُ الْعَمَلَ، قَالَ اللَّهُ تَعَالَى [٥]: لِكَيْلا تَأْسَوْا عَلى مَا فاتَكُمْ وَلا تَفْرَحُوا بِما آتاكُمْ ٥٧: ٢٣ [٦] .
وَعَنْهُ قَالَ: رَأَيْتُ فِي النَّوْمِ كَأَنَّ قَائِلا يَقُولُ لِي: أَيَحْسُنُ بِالْحُرِّ الْمُرِيدِ أَنْ يَتَذَلَّلَ لِلْعَبِيدِ وَهُوَ يَجِدُ عِنْدَ مَوْلاهُ كُلَّ مَا يُرِيدُ [٧] .
قَالَ النَّسَائِيُّ: إِبْرَاهِيمُ بْنُ أَدْهَمَ أَحَدُ الزّهاد، ثقة مأمون.
وقال الدار الدَّارَقُطْنيُّ: ثِقَةٌ [٨] .
وَعَنِ الْبُخَارِيِّ أَنَّهُ مَاتَ سَنَةَ إحدى وستّين ومائة [٩] .
_________________
(١) في الحلية: «من حمل شأن العلماء» .
(٢) حلية الأولياء ٨/ ٢٧.
(٣) حلية الأولياء ٨/ ٣٣، تهذيب تاريخ دمشق ٢/ ١٨٥.
(٤) حلية الأولياء ٨/ ٣٤.
(٥) سورة الحديد، الآية ٢٣.
(٦) حلية الأولياء ٨/ ٣٤، طبقات الأولياء لابن الملقّن ٧ رقم ٢.
(٧) حلية الأولياء ٨/ ٣٦.
(٨) قال اليافعي في مرآة الجنان ١/ ٣٤٩: «وثّقه النسائي وغيره، يا للعجب كل العجب ممن يستشهد على التوثيق والتعديل بقول معدّل للمولى المعظّم الّذي اشتهرت فضائله وكراماته في العرب والعجم» .
(٩) ليس في كتب البخاري أيّ ذكر لتاريخ وفاة ابن أدهم، وسبق أن عالجت هذا الموضوع قبل صفحات قليلة فليراجع هناك.
[ ١٠ / ٥٨ ]
وَقَالَ أَبُو تَوْبَةَ الْحَلَبِيُّ، وَابْنُ يُونُسَ الْمِصْرِيُّ: سَنَةَ اثْنَتَيْنِ.
قُلْتُ: سِيرَتُهُ فِي «تَارِيخِ دِمَشْقَ»، ثَلاثٌ وَثَلاثُونَ وَرَقَةً [١]، وَهِيَ طَوِيلَةٌ فِي «حِلْيَةِ الأَوْلِيَاءِ» [٢] ﵈.
٤- إِبْرَاهِيمُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي حَبِيبَةَ الأَنْصَارِيُّ الأَشْهَلِيُّ [٣] .
مَوْلاهُمُ الْمَدَنِيُّ، أَبُو إِسْمَاعِيلَ، يَرْوِي عَنْ: دَاوُدَ بْنِ الْحُصَيْنِ، وَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ ثَابِتٍ.
وَعَنْهُ: إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِي أُوَيْسٍ، وَالْقَعْنَبِيُّ، وَإِسْحَاقُ الْفَرَوِيُّ.
وَكَانَ صَوَّامًا قَوَّامًا مِنَ الْعَابِدِينَ، لَكِنَّهُ وَاهِي الْحَدِيثِ عِنْدَهُمْ.
رَوَى عَنْ دَاوُدَ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ مَرْفُوعًا: «إِذَا قَالَ الرَّجُلُ لِلرَّجُلِ: يَا يَهُودِيُّ فَاجْلِدُوهُ عِشْرِينَ [٤]» . قَالَ ابْنُ سَعْدٍ [٥]: كَانَ مُصَلِّيًا عَابِدًا، صَامَ سِتِّينَ سَنَةً، وكان قليل
_________________
(١) في مخطوطة التيمورية- ج ٥/ ٥٦- ٨٩.
(٢) من صفحة ٣٦٧ من الجزء السابع إلى آخره، ومن أول الجزء الثامن حتى الصفحة ٥٨.
(٣) انظر عَنْ (إِبْرَاهِيمَ بْنِ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي حَبِيبَةَ) في: الطبقات الكبرى لابن سعد ٥/ ٤١٢، ومعرفة الرجال لابن معين ١/ ٧٨، ٧٩ رقم ٢٢٩، وطبقات خليفة ٢٧٤، والتاريخ الكبير ١/ ٢٧١، ٢٧٢ رقم ٨٧٣، والضعفاء الصغير ٢٥١ رقم ٢، والضعفاء والمتروكين للنسائي ٢٨٣ رقم ٢، والضعفاء الكبير للعقيليّ ١/ ٤٣، ٤٤ رقم ٢٨، وتاريخ الثقات للعجلي ٥١ رقم ١٩ وفيه (ابن أبي حبيب)، والكنى والأسماء للدولابي ١/ ٩٦، والجرح والتعديل ٢/ ٨٣ رقم ١٩٦، والضعفاء والمتروكين للدار للدّارقطنيّ ٤٩ رقم ٣٢، والمجروحين لابن حبّان ١/ ١٠٩، ١١٠، والكامل في الضعفاء لابن عديّ ١/ ٢٣٤- ٢٣٦، والأسامي والكنى للحاكم، ج ١ ورقة ٢٤ أ، وتهذيب الكمال ٢/ ٤٢- ٤٤ رقم ١٤٦، والكاشف ١/ ٣٣ رقم ١١٣، والمغني في الضعفاء ١/ ٩ رقم ٣٣، وميزان الاعتدال ١/ ١٩ رقم ٣٦، وتهذيب التهذيب ١/ ١٠٤، ١٠٥ رقم ١٨٠، وتقريب التهذيب ١/ ٣١ رقم ١٦٨، والاعتدال ١/ ١٩ رقم ٣٦، وتهذيب التهذيب ١/ ١٠٤، ١٠٥ رقم ١٨٠، وتقريب التهذيب ١/ ٣١ رقم ١٦٨، وخلاصة تذهيب التهذيب ١٥.
(٤) وأخرجه ابن حبّان بلفظ: «يا مخنّث» بدل «يا يهوديّ»، وإذا قال: يا لوطيّ، فاجلدوه عشرين، ومن وقع على ذات محرم فاقتلوه، ومن وقع على بهيمة فاقتلوه واقتلوا البهيمة معه. وهذا باطل لا أصل له. رواه عنه ابن أبي فديك. (المجروحين ١/ ١١٠) وأخرجه ابن عديّ أيضا بلفظ: «مخنّث» . (الكامل ١/ ٢٣٥) .
(٥) في الطبقات ٥/ ٤١٢.
[ ١٠ / ٥٩ ]
الْحَدِيثِ، قَالَ: وَمَاتَ سَنَةَ خَمْسٍ وَسِتِّينَ وَمِائَةٍ.
قُلْتُ: وَقَدْ وَثَّقَهُ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ [١] فِيمَا قِيلَ.
وَقَالَ الْبُخَارِيُّ [٢]: مُنْكَرُ الْحَدِيثِ.
وَقَالَ النَّسَائِيُّ [٣]، وغيره: ضعيف.
وقال الدّار الدَّارَقُطْنِيُّ [٤]: مَتْرُوكٌ [٥] .
٥- إِبْرَاهِيمُ بْنُ طَهْمَانَ بْنِ شُعْبَةَ [٦] .
_________________
(١) الجرح والتعديل ٢/ ٨٣.
(٢) في التاريخ الكبير ٢١/ ٢٧١، ٢٧٢، والضعفاء الصغير ٢٥١ رقم ٢، والضعفاء الكبير للعقيليّ ١/ ٤٣.
(٣) في الضعفاء والمتروكين ٢٨٣ رقم ٢.
(٤) في الضعفاء والمتروكين ٤٩ رقم ٣٢.
(٥) وقال ابن معين: صالح. وقال أَبُو حاتم: شيخ ليس بقويّ يكتب حديثه ولا يحتجّ به، منكر الحديث دون إبراهيم بن إسماعيل بن مجمع، وأحبّ إليّ من إبراهيم بن الفضل، ووثّقه العجليّ. وقال ابن عديّ: هو صالح في باب الرواية كما حكي عن يحيى بن معين، ويكتب حديثه مع ضعفه.
(٦) انظر عن (إبراهيم بن طهمان) في: التاريخ لابن معين ٢/ ١٠، ومعرفة الرجال له ١/ ١٠٠ رقم ٤٢٩ و١/ ١١٤ رقم ٥٥٠، والعلل ومعرفة الرجال لأحمد ٢/ ٥٣٨ رقم ٣٥٥١، وطبقات خليفة ٣٢٣، وتاريخ الطبري ١/ ٥٠١ و٢/ ٣١٦، والتاريخ الكبير ١/ ٢٩٤ رقم ٩٤٥، والكنى والأسماء لمسلم، ورقة ٤٣، وتاريخ الثقات للعجلي ٥٢ رقم ٢٧، والمعرفة والتاريخ ١/ ٦٤٢ و٢/ ١٢٧ و٣/ ٩٣، ٩٤، وأحوال الرجال للجوزجانيّ ٢٠٩ رقم ٣٨٨، والكنى والأسماء للدولابي ١/ ٢٢٤، والجرح والتعديل ٢/ ١٠٧، ١٠٨ رقم ٣٠٧، ومشاهير علماء الأمصار ١٩٩ رقم ١٦٠٢ وفيه كنيته: أبو عمرو، والثقات لابن حبّان ٦/ ٢٧، وتاريخ أسماء الثقات لابن شاهين ٥٨ رقم ٣٧، ورجال صحيح البخاري ١/ ٥٣، ٥٤ رقم ٤١، ورجال صحيح مسلم ١/ ٤٠ رقم ٣١، وتاريخ جرجان ٢٢٤، وتاريخ نيسابور للحاكم ١٥، والأسامي والكنى له، ج ١ ورقة ٢٢٢ ب، وتاريخ بغداد ٦/ ١٠٥- ١١١ رقم ٣١٤٣، والجمع بين رجال الصحيحين ١/ ١٦ رقم ٥٣، وخلاصة الذهب المسبوك ٩٨، ٩٩، والأنساب ٢/ ٣٨، ٣٩، واللباب ١/ ١١٠، ومعجم البلدان ١/ ٣٢٢، وتهذيب الكمال ٢/ ١٠٨- ١١٥ رقم ١٨٦، والمعين في طبقات المحدّثين ٥٩ رقم ٥٦١، والكاشف ١/ ٣٨ رقم ١٤٧، والمغني في الضعفاء ١/ ١٧ رقم ١٠٢، وميزان الاعتدال ١/ ٣٨ رقم ١١٦، وسير أعلام النبلاء ٧/ ٣٧٨- ٣٨٥ رقم ١٤٠، ودول الإسلام ١/ ١١٠، والعبر ١/ ٢٤١، وتذكرة الحفاظ ١/ ٢١٣، ومرآة الجنان ١/ ٢٥٠، وفيه تحرّف إلى (ابن ظهران)، والوافي بالوفيات ٩/ ٢٣، ٢٤ رقم ٢٤٥٤، والعقد الثمين ٣/ ٢١٥، ٢١٦، وتهذيب التهذيب ١/ ١٢٩- ١٣١ رقم ٢٣١، وتقريب التهذيب ١/ ٣٦ رقم
[ ١٠ / ٦٠ ]
الإِمَامُ، أَبُو سَعِيدٍ الْخُرَاسَانِيُّ: شَيْخُ خُرَاسَانَ.
وُلِدَ بِهَرَاةَ، وَاسْتَوْطَنَ نَيْسَابُورَ، وَجَاوَرَ بِمَكَّةَ مُدَّةً.
وَرَوَى عَنْ: سِمَاكِ بْنِ حَرْبٍ، وَعَمْرُو بْنُ دِينَارٍ، وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ دِينَارٍ، وَمُحَمَّدِ بْنِ زِيَادٍ، وَأَبِي جَمْرَةَ الضُّبَعِيِّ، وَآدَمَ بْنِ عَلِيٍّ، وَأَيُّوبَ السِّخْتِيَانِيِّ، وَثَابِتٍ الْبُنَانِيِّ، وَمُحَمَّدِ بْنِ أَبِي حَفْصَةَ، وَالأَعْمَشِ، وَأَبِي إِسْحَاقَ، وَحَجَّاجِ بْنِ حَجَّاجٍ، وَخَلْقٍ حَتَّى كَتَبَ عَنْ أَقْرَانِهِ.
وَعَنْهُ: مَعْنُ بْنُ عِيسَى، وَحَفْصُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ النَّيْسَابُورِيُّ، وَخَالِدُ بْنُ نِزَارٍ، وَمُحَمَّدُ بْنُ سِنَانٍ الْعَوَقِيُّ، وَأَبُو هَمَّامٍ مُحَمَّدُ بْنُ مُحَبَّبٍ، وَأَبُو حُذَيْفَةَ النَّهْدِيُّ، وَأُمَمٌ سِوَاهُمْ.
وَحَدَّثَ عَنْهُ مِنْ شُيُوخِهِ: صَفْوَانُ بْنُ سُلَيْمٍ، وَأَبُو حَنِيفَةَ.
وَمِنَ الْمُتَأَخِّرِينَ: سَعْدُ بْنُ يَزِيدَ الْفَرَّاءُ- وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ سَلامٍ الْجُمَحِيُّ.
وَهُوَ مِنْ ثِقَاتِ الأَئِمَّةِ.
قَالَ ابْنُ حِبَّانَ فِي «تَارِيخِ الثِّقَاتِ» [١]: مُشْتَبِهٌ، لَهُ مَدْخَلٌ فِي الثِّقَاتِ [٢]، فَإِنَّهُ رَوَى أَحَادِيثَ مُسْتَقِيمَةً تُشْبِهُ أَحَادِيثَ الأَثْبَاتِ، وَقَدْ تَفَرَّدَ عَنِ الثِّقَاتِ بِأَشْيَاءَ مُعْضِلَةٍ- سَنَذْكُرُهُ إِنْ شَاءَ اللَّهُ فِي كِتَابِ «الْفَصْلِ بَيْنَ النَّقَلَةِ» إِنْ شَاءَ اللَّهُ، وَكَذَلِكَ كُلُّ شَيْخٍ تَوَقَّفْنَا فِي أَمْرِهِ مِمَّنْ لَهُ مَدْخَلٌ فِي الثِّقَاتِ وَالضُّعَفَاءِ جَمِيعًا، ثُمَّ قَالَ: مات بمكّة سنة ستّين ومائة.
_________________
(١) [()] ٢١٥، وطبقات الحفاظ للسيوطي ٩٠، وخلاصة تذهيب التهذيب ١٨، وطبقات المفسّرين للداوديّ ١/ ١٠، ١١ رقم ١١، والفهرست لابن النديم ٢٨٨، والجواهر المضيّة في طبقات الحنفية ١/ ٨٥، ٨٦ رقم ٢٤، والبداية والنهاية ١٠/ ١٤٦، والكامل في التاريخ ٦/ ٦٢، وشذرات الذهب ١/ ٢٥٧، والطبقات السنية ١/ ٢٢٩ رقم ٤٢، وهدية العارفين ١/ ١، ومعجم المصنّفين للتونكي ٣/ ١٦٧، وأعيان الشيعة ٥/ ٣٧٦، ومعجم المؤلفين ١/ ٤١، وتاريخ التراث العربيّ ١/ ٩٢. وقد ضبط محقق كتاب «مشيخة ابن طهمان» الدكتور محمد طاهر مالك، اسم طهمان بضم الطاء (طبعة دمشق ١٤٠٣ هـ. / ١٩٨٣ م.)
(٢) ج ٦/ ٢٧.
(٣) وزاد: «ومدخل في الضعفاء» .
[ ١٠ / ٦١ ]
قَالَ إِسْحَاقُ بْنُ رَاهَوَيْهِ: كَانَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ طَهْمَانَ صَحِيحُ الْحَدِيثِ، مَا كَانَ بِخُرَاسَانَ أَحَدٌ أَكْثَرَ حَدِيثًا مِنْهُ [١] .
وَقَالَ أَبُو حَاتِمٍ: شَيْخَانِ مِنْ خُرَاسَانَ ثِقَتَانِ مُرْجِئَيْنَ، أَبُو حَمْزَةَ السّكَّريّ، وَإِبْرَاهِيمُ بْنُ طَهْمَانَ [٢] .
وَقَالَ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ: كَانَ مُرْجِئًا شَدِيدًا عَلَى الْجَهْمِيَّةِ [٣] .
وَقَالَ أَبُو زُرْعَةَ: كُنْتُ عِنْدَ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ، فَذُكِرَ لَهُ إِبْرَاهِيمُ بْنُ طَهْمَانَ، وَكَانَ مُتَّكِئًا مِنْ عِلَّةٍ، فَجَلَسَ وَقَالَ: لا يَنْبَغِي أَنْ يُذْكَرَ الصالحون فيتّكئ [٤] .
قُلْتُ: فَهَذَا يَدُلُّ عَلَى أَنَّ الإِرْجَاءَ عِنْدَ أَحْمَدَ بِدْعَةٌ خَفِيفَةٌ.
وَذَكَرَ أَبُو بَكْرٍ الْخَطِيبُ [٥]: أَنَّ إِبْرَاهِيمَ كَانَ لَهُ عَلَى بَيْتِ الْمَالِ رِزْقٌ، وَكَانَ يَسْخُو بِهِ، قَالَ: فَسُئِلَ يَوْمًا عَنْ مَسَأَلَةٍ فِي مَجْلِسِ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ، فَقَالَ:
لا أَدْرِي، فَقَالُوا لَهُ: يَأْخُذُ فِي الشَّهْرِ كَذَا وَكَذَا وَلا يُحْسِنُ هَذِهِ! قَالَ: إِنَّمَا آخُذُ عَلَى مَا أُحْسِنُ، وَلَوْ أَخَذْتُ عَلَى مَا لا أُحْسِنُ لَفَنِيَ بَيْتُ الْمَالِ، فَأَعْجَبَ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ ذَلِكَ.
قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمَّارٍ الْمَوْصِلِيُّ: إِبْرَاهِيمُ بْنُ طَهْمَانَ مُضْطَرِبُ الْحَدِيثِ [٦]، كَذَا قَالَ، وَإِبْرَاهِيمُ حُجَّةٌ.
قَالَ الْحَاكِمُ: سَمِعْتُ أَبَا أَحْمَدَ مُحَمَّدَ بْنَ أَحْمَدَ الْكَرَابِيسِيَّ، سَمِعْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ، سَمِعْتُ مُحَمَّدَ بْنَ عُقَيْلٍ، سَمِعْتُ حَفْصَ بن عبد الله، سمعت إبراهيم بن طهمان يَقُولُ: وَاللَّهِ الَّذِي لا إِلَهَ إِلا هُوَ، لَقَدْ رَأَى مُحَمَّدٌ رَبَّهُ.
وَقَالَ حَمَّادُ بْنُ قِيرَاطٍ: سَمِعْتُ إِبْرَاهِيمَ بْنَ طَهْمَانَ يَقُولُ: الْجَهْمِيَّةُ
_________________
(١) تاريخ بغداد ٦/ ١١٠.
(٢) تاريخ بغداد ٦/ ١٠٨.
(٣) تاريخ بغداد ٦/ ١٠٨.
(٤) تاريخ بغداد ٦/ ١١٠.
(٥) في تاريخ بغداد ٦/ ١١٠.
(٦) تاريخ بغداد ٦/ ١٠٨.
[ ١٠ / ٦٢ ]
كُفَّارٌ، وَالْقَدَرِيَّةُ كُفَّارٌ.
قَالَ مَالِكُ بْنُ سُلَيْمَانَ الْهَرَوِيُّ، وَغَيْرُهُ: مَاتَ سَنَةَ ثَلاثٍ وَسِتِّينَ وَمِائَةٍ [١] .
٦- إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ حَاطِبٍ الْجُمَحِيُّ الْمَدَنِيُّ [٢] .
يَرْوِي عَنْ: عَطَاءِ بْنِ أَبِي رَبَاحٍ، وَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ دِينَارٍ.
وَعَنْهُ: أَبُو النَّضْرِ هَاشِمُ بْنُ الْقَاسِمِ، وَعَلِيُّ بْنُ حَفْصٍ الْمَدَائِنِيُّ، وَالْقَعْنَبِيُّ، وَغَيْرُهُمْ [٣] .
٧- إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَطَاءِ بْنِ أَبِي مَيْمُونَةَ [٤] .
عَنْ أَبِيهِ.
وَعَنْهُ: يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، وَأَبُو عَاصِمٍ، وَسَعِيدُ بْنُ سُلَيْمَانَ النشتكي، وَأَبُو عَتَّابٍ سَهْلٌ الدَّلالُ.
قَالَ يَحْيَى بْنُ معين: صالح [٥] .
_________________
(١) وثّقه ابن معين، وأحمد، قال في العلل: ثقة في الحديث، وهو أقوى حديثا من أبي جعفر الرازيّ كثيرا، حدّثنا عنه ابن مهديّ. ووثّقه العجليّ، وقال أبو حاتم: صدوق حسن الحديث. وقال عبد الله بن المبارك: صحيح الكتب. وقال الجوزجاني: كان فاضلا يرمى بالإرجاء.
(٢) انظر عن (إبراهيم بن عبد الله بن الحارث) في: التاريخ الكبير ١/ ٢٩٨، ٢٩٩ في ترجمة (إبراهيم بن عبد الرحمن. قم ٩٥٢) حيث وقع في النسخة سقط، ونبّه إليه المحقّق في الحاشية، والجرح والتعديل ٢/ ١١٠ رقم ٣٢١، والثقات لابن حبّان ٦/ ٢٥، وتهذيب الكمال ٢/ ١٢٣، ١٢٤ رقم ١٩١، والكاشف ١/ ٣٩ رقم ١٥٢، وتهذيب التهذيب ١/ ١٣٣ رقم ٢٣٦، وتقريب التهذيب ١/ ٣٧ رقم ٢٢٠، وخلاصة تذهيب التهذيب ١٨.
(٣) ذكره ابن حبّان في الثقات، ولم يزد على ذلك.
(٤) انظر عن (إبراهيم بن عطاء بن أبي ميمونة) في: التاريخ لابن معين ٢/ ١٢، والتاريخ الكبير ١/ ٣٠٩ رقم ٩٧٩، والجرح والتعديل ٢/ ١١٨ رقم ٣٦٠، والثقات لابن حبّان ٦/ ٢٢، وتهذيب الكمال ٢/ ١٥١، ١٥٢ رقم ٢١٣، والكاشف ١/ ٤٣ رقم ١٧٤، وتهذيب التهذيب ١/ ١٤٥ رقم ٢٥٨، وتقريب التهذيب ١/ ٣٩ رقم ٢٤٢، وخلاصة تذهيب التهذيب ٢٠.
(٥) ذكره ابن معين في تاريخه مجرّدا دون تعديل. أما قوله صالح، فنقله ابن أبي حاتم في (الجرح والتعديل ٢/ ١١٨)، وذكره ابن حبّان في الثقات.
[ ١٠ / ٦٣ ]
٨- إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْفَضْلِ الْمَخْزُومِيُّ [١]، أَبُو إِسْحَاقَ الْمَدَنِيُّ.
عَنْ: سَعِيدٍ الْمَقْبُرِيِّ، وَغَيْرِهِ.
وَعَنْهُ: إِسْرَائِيلَ، وَوَكِيعٌ، وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ نُمَيْرٍ، وَآخَرُونَ.
ضَعِيفٌ بِاتِّفَاقٍ [٢] .
قَالَ الْبُخَارِيُّ [٣]: مُنْكَرُ الْحَدِيثِ.
٩- إِبْرَاهِيمُ بْنُ نَافِعٍ [٤]، أبو إسحاق المخزوميّ المكّيّ.
_________________
(١) انظر عن (إبراهيم بن الفضل المخزوميّ) في: التاريخ لابن معين ٢/ ١٣، والعلل ومعرفة الرجال لأحمد ٢/ ٤٠٠ رقم ٢٧٨٨، والتاريخ الكبير ١/ ٣١١ رقم ٩٨٩، والتاريخ الصغير ١٧٠، والضعفاء والمتروكين للنسائي ٢٨٣ رقم ٤، والكنى والأسماء لمسلم، ورقة ٣، والضعفاء الكبير للعقيليّ ١/ ٦٠، ٦١ رقم ٥٦، والمعرفة والتاريخ ٣/ ٤٤ و١٣٨، والكنى والأسماء للدولابي ١/ ٩٩، والجرح والتعديل ٢/ ٣٧٦، والضعفاء والمتروكين للدار للدّارقطنيّ ٤٤ رقم ١، والمجروحين لابن حبّان ١/ ١٠٤، ١٠٥، والأسامي والكنى للحاكم، ج ١ ورقة ١٢ أ، ١٢ ب، والكامل في الضعفاء لابن عديّ ١/ ٢٣١- ٢٣٣، وتهذيب الكمال ٢/ ١٦٥- ١٦٧ رقم ٢٢٤، والكاشف ١/ ٤٤ رقم ١٨٤، والمغني في الضعفاء ١/ ٢٢ رقم ١٤٢، وميزان الاعتدال ١/ ٥٢ رقم ١٦٥، وتهذيب التهذيب ١/ ١٥٠، ١٥١ رقم ٢٧٠، وتقريب التهذيب ١/ ٤١ رقم ٢٥٤، وخلاصة تذهيب التهذيب ٢٠.
(٢) قال ابن معين: ليس بشيء، وقال أحمد: ليس بقويّ في الحديث، ضعيف الحديث. وقال النسائي: متروك الحديث. وذكره العقيلي في الضعفاء، وقال أبو زرعة: ضعيف، وذكره الدار الدّارقطنيّ في الضعفاء، وابن حبّان في المجروحين، وقال: كان فاحش الخطأ. وقال ابن عديّ: ومع ضعفه يكتب حديثه، وعندي أنه لا يجوز الاحتجاج بحديثه.
(٣) في تاريخه: الكبير، والصغير.
(٤) انظر عن (إبراهيم بن نافع) في: الطبقات الكبرى لابن سعد ٥/ ٤٩٥ (دون ترجمة)، والعلل ومعرفة الرجال لأحمد ٣/ ٢٦٠ رقم ٥١٤٨، وطبقات خليفة ٢٨٤، والتاريخ الكبير ١/ ٣٣٢، ٣٣٣ رقم ١٠٤٧، والكنى والأسماء لمسلم، ورقة ٢، وأحوال الرجال للجوزجانيّ ١٨٧ رقم ٣٤١، والمعرفة والتاريخ ٢/ ٢٠، والكنى والأسماء للدولابي ١/ ٩٩، والجرح والتعديل ٢/ ١٤٠، ١٤١ رقم ٤٥٨، والثقات لابن حبّان ٦/ ٥، وتاريخ أسماء الثقات لابن شاهين ٥٩ رقم ٤٥، ورجال صحيح البخاري ١/ ٥٩ رقم ٥٠، ورجال صحيح مسلم ١/ ٤٦ رقم ٤٨، والأسامي والكنى للحاكم، ج ١ ورقة ١٤ أ، والجمع بين رجال الصحيحين ١/ ١٨ رقم ٦٠، وتهذيب الكمال ٢/ ٢٢٧، ٢٢٨ رقم ٢٦٠، والكاشف ١/ ٥٠ رقم ٢١٥، والمغني في الضعفاء ١/ ٢٨ رقم ١٩٥، وميزان الاعتدال ١/ ٧٠ في آخر ترجمة (إبراهيم بن نافع الأموي، رقم ٢٣٦)، وسير أعلام النبلاء ٧/ ٢٢ رقم ٥، والوافي بالوفيات ٦/ ١٥٢ رقم ٢٥٩٩، والعقد الثمين ٣/ ٢٦٧،
[ ١٠ / ٦٤ ]
عَنْ: عَطَاءِ بْنِ أَبِي رَبَاحٍ، وَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي نَجِيحٍ، وَمُسْلِمِ بْنِ يَنَّاقَ، وَابْنِ طَاوُسٍ.
وَعَنْهُ: عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ، وَزَيْدُ بْنُ الْحُبَابِ، وَأَبُو نُعَيْمٍ، وَخَلادُ بْنُ يَحْيَى، وَهُوَ أَكْبَرُ شَيْخٍ لِأَبِي حُذَيْفَةَ النَّهْدِيِّ.
قَالَ ابْنُ مَهْدِيٍّ. كَانَ أَوْثَقَ شَيْخٍ بِمَكَّةَ [١] .
وَقَالَ ابْنُ عُيَيْنَةَ: كَانَ حَافِظًا [٢] .
١٠- إِبْرَاهِيمُ بْنُ نَشِيطٍ الْوَعْلانِيُّ [٣] .
وَقِيلَ الْخَوْلانِيُّ الْمِصْرِيُّ، الْفَقِيهُ الْعَابِدُ، أَبُو بَكْرٍ.
دَخَلَ عَلَى عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ جَزْءٍ.
وَسَمِعَ مِنْ: نَافِعٍ، وَالزُّهْرِيِّ، وَكَعْبِ بْنِ عَلْقَمَةَ.
وَعَنْهُ: اللَّيْثُ، وَابْنُ وَهْبٍ، وَابْنُ المبارك، وغيرهم.
وثّقه أبو حاتم [٤] .
_________________
(١) [()] وتهذيب التهذيب ١/ ١٧٤ رقم ٣١٨، وتقريب التهذيب ١/ ٤٥ رقم ٢٩٥، وخلاصة تذهيب التهذيب ٢٣.
(٢) الجرح والتعديل ٢/ ١٤٠.
(٣) ووثّقه أحمد في العلل ٣/ ٢٦٠ رقم ٥١٤٨، وقال البخاري: كان حافظا. ذكره الجوزجاني في أحوال الرجال فيمن كان يرمى بالقدر، وذكره ابن حبّان في الثقات، وكذا ابن شاهين ووثّقه.
(٤) انظر عن (إبراهيم بن نشيط) في: العلل ومعرفة الرجال لأحمد ٢/ ٥٥٧ رقم ٣٦٣٣، وطبقات خليفة ٢٩٤، والتاريخ الكبير ١/ ٣٣١، ٣٣٢ رقم ١٠٤٦، وتاريخ الثقات للعجلي ٥٦ رقم ٤٤، والمعرفة والتاريخ ١/ ١٤٩ و٥٨٤ و٢/ ٥٠٣، والجرح والتعديل ٢/ ١٤١ رقم ٤٦٢، ومشاهير علماء الأمصار ١٨٧ رقم ١٤٩٣، والثقات لابن حبّان ٦/ ٢٦، وتاريخ أسماء الثقات لابن شاهين ٥٧ رقم ٣٢، والولاة والقضاء للكندي ٣٠٩ و٣٣١ و٣٣٢، وتهذيب الكمال ٢/ ٢٢٩، ٢٣٠ رقم ٢٦١، والكاشف ١/ ٥٠ رقم ٢١٦، والوافي بالوفيات ٦/ ١٥٣ رقم ٢٦٠١، وتهذيب التهذيب ١/ ١٧٥ رقم ٣٢٠، وتقريب التهذيب ١/ ٤٥ رقم ٢٩٦، وخلاصة تذهيب التهذيب ٢٣.
(٥) في الجرح والتعديل ٢/ ١٤١.
[ ١٠ / ٦٥ ]
وَقَالَ أَبُو سَعِيدِ بْنُ يُونُسَ: غَزَا الْقُسْطَنْطِينِيَّةَ سَنَةَ ثَمَانٍ وَتِسْعِينَ مَعَ مُسْلِمَةَ.
ابْنُ وَهْبٍ: عن اللّيث، عن قَالَ: لَقَدْ جَاءَنَا الْقَفْلُ مِنْ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ حِينَ تُوُفِّيَ سُلَيْمَانُ، وَلانِي لِأَطْلُبَ الْفَرْقَ مِنَ الطَّعَامِ بِسَبْعِينَ دِينَارًا.
قُلْتُ: الْفَرْقُ أَرْبَعَةُ أَرْطَالٍ بِالدِّمَشْقِيِّ، وَلَمْ أَسْمَعْ بِمِثْلِ هَذَا الْغَلاءِ أَبَدًا، رَوَاهُ سَعِيدٌ الآدَمِيُّ، وَهُوَ ثِقَةٌ، عَنِ ابْنِ وَهْبٍ.
وَقَدْ رَوَى ابْنُ الْمُبَارَكِ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ نَشِيطٍ، عَنْ رَجُلٍ: أَنَّهُ دَخَلَ عَلَى ابْنِ جَزْءٍ، وَهَذَا أَشْبَهُ.
مَاتَ إِبْرَاهِيمُ سَنَةَ إِحْدَى، أَوِ اثْنَتَيْنِ وَسِتِّينَ وَمِائَةٍ [١] .
وَذَكَرَ مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ الْكِنْدِيُّ [٢]: أَنَّهُ تُوُفِّيَ سَنَةَ ثَلاثٍ وَسِتِّينَ وَمِائَةٍ [٣] .
١١- أُبَيُّ بْنُ عَبَّاسِ بْنِ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ السَّاعِدِيُّ الْمَدَنِيُّ [٤]:
أَخُو عَبْدِ الْمُهَيْمِنِ. رَوَى عَنْ: أَبِيهِ، وَأَبِي بَكْرِ بْنِ حَزْمٍ.
وَعَنْهُ: مَعْنُ بْنُ عِيسَى، وَزَيْدُ بن الحباب، والواقديّ.
_________________
(١) المعرفة والتاريخ ١/ ١٤٩.
(٢) لم يؤرّخ لوفاته في كتاب الولاة والقضاة.
(٣) أكّد الإمام أحمد توثيقه فقال: ثقة ثقة. ووثّقه العجليّ، وابن حبّان، وابن شاهين.
(٤) انظر عن (أبيّ بن عباس بن سهل) في: الطبقات الكبرى ٥/ ٤٢١، والتاريخ الكبير ٢/ ٤٠ رقم ١٦١٧، والضعفاء والمتروكين للنسائي ٢٨٤ رقم ٢٣، والجرح والتعديل ٢/ ٢٩٠ رقم ١٠٦٠، والثقات لابن حبّان ٤/ ٥١، والكامل في الضعفاء لابن عديّ ١/ ٤١١، وتهذيب الكمال ٢/ ٢٥٩، ٢٦٠ رقم ٢٧٧، والكاشف ١/ ٥٢ رقم ٢٢٨، والمغني في الضعفاء ١/ ٣٢ رقم ٢٢٨، وميزان الاعتدال ١/ ٧٨ رقم ٢٧٣، وتهذيب التهذيب ١/ ١٨٦، ١٨٧ رقم ٣٤٨، وتقريب التهذيب ١/ ٤٨ رقم ٣١٩، وخلاصة تذهيب التهذيب ٢٤.
[ ١٠ / ٦٦ ]
مَاتَ بَعْدَ السِّتِّينَ وَمِائَةٍ.
وُثِّقَ.
وَقَدْ ضَعَّفَهُ ابْنُ مَعِينٍ [١] .
وَقَالَ أَحْمَدُ [٢]: مُنْكَرُ الْحَدِيثِ.
وَقَالَ الدُّولابِيُّ: لَيْسَ بِالْقَوِيِّ.
وَذَكَرَهُ النَّسَائِيُّ [٣] فِي كِبَارِ الضُّعَفَاءِ.
وَهُوَ أَوَّلُ مَنْ أَوْرَدَهُ الْعُقَيْلِيُّ [٤] فِي كبار الضّعفاء، فذكر قول ابن أبو عَدِيٍّ الأَلْهَانِيِّ السَّكُونِيِّ الْحِمْصِيِّ.
حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، ثَنَا عَتِيقُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثَنَا أُبَيٌّ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ ذَكَرَ الاسْتِنْجَاءَ فَقَالَ: «أَلا يَكْفِي أَحَدَكُمْ ثَلاثَةُ أَحْجَارٍ، حَجَرَانِ لِلصَّفْحَتَيْنِ، وَحَجَرٌ لِلْمَسْرَبَةِ [٥]» . لَمْ يَأْتِ أَحَدٌ بِهَذَا اللَّفْظِ سوى أبيّ بن عباس [٦] .
_________________
(١) لم يذكره ابن معين في تاريخه، ولا في معرفة الرجال، وذكر العقيلي في الضعفاء ان يحيى بن معين قال: ابنا العباس: أبيّ، وعبد المهيمن: ضعيفان.
(٢) لم يذكره في العلل.
(٣) ص ٢٨٤ رقم ٢٣.
(٤) ج ١/ ١٦ رقم ١.
(٥) أخرجه العقيلي في الضعفاء ١/ ١٦ وقال: وروى الاستنجاء بثلاثة أحجار عن النبيّ ﷺ جماعة منهم: أبو هريرة، وسلمان، وخزيمة بن ثابت، والسائب بن خلّاد الجهنيّ، وعائشة، وأبو أيوب، لم يأت أحد منهم بهذا اللفظ.
(٦) أخرج البخاري في باب «لا يستنجي بروث»، عن عبد الله بن عباس: «أتى النبيّ ﷺ الغائط فأمرني أن آتيه بثلاثة أحجار، فوجدت حجرين والتمست الثالث فلم أجد، فأخذت روثة فأتيته بها، فأخذ الحجرين وألقى الروثة، وقال: هذا ركس. ورواه الترمذي في باب الاستنجاء بالحجرين. وأخرج البيهقي في سننه من حديث القعقاع بن حكيم عم أبي صالح، عن أبي هريرة أن رسول الله ﷺ قال: «إنّما أنا لكم مثل الوالد، إذا ذهب أحدكم إلى الغائط، فلا يستقبل القبلة، ولا يستدبرها بغائط ولا بول، وليستنج بثلاثة أحجار.
[ ١٠ / ٦٧ ]
١٢- أَرْطَأَةُ بْنُ الْمُنْذِرِ [١]، أَبُو عَدِيٍّ الأَلْهَانِيُّ السَّكُونِيُّ الْحِمْصِيُّ.
مِنْ صِغَارِ التَّابِعِينَ، أَدْرَكَ أَبَا أُمَامَةَ الْبَاهِلِيَّ.
وَسَمِعَ مِنْ: عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُسْرٍ، وَسَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ، وَخَالِدِ بْنِ مَعْدَانَ، وَكَثِيرِ بْنِ مُرَّةَ، وَأَبِي عَامِرٍ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ غَابِرٍ الألْهَانِيِّ.
وَعَنْهُ: بَقِيَّةُ، وَابْنُ الْمُبَارَكِ، وَعِصَامُ بْنُ خَالِدٍ، وَأَبُو الْيَمَانِ.
قَالَ ابْنُ حِبَّانَ [٢]: ثِقَةٌ، ضَابِطٌ، فَقِيهٌ.
وَقَالَ أَبُو الْيَمَانِ: شَبَّهْتُ أحمد بن حنبل بأرطأة بن المنذر [٣] .
_________________
(١) [()] ورواه أبو داود في: كراهية استقبال القبلة عند قضاء الحاجة، والنسائي في باب: النهي عن الاستطابة بالروث، وابن ماجة في: باب الاستنجاء بالحجارة، ولفظه: وأمر بثلاثة أحجار. ورواه ابن حبان في صحيحه. (حاشية الضعفاء الكبير ١/ ١٧) . وقد روى ابن عديّ الحديث كالعقيلي، وقال: وهو يكتب حديثه، وهو فرد المتون والأسانيد. (الكامل ١/ ٤١١) .
(٢) انظر عن (أرطاة بن المنذر الألهاني) في: العلل ومعرفة الرجال لأحمد ١/ ٢٣٠ رقم ٢٨٨ و١/ ٥١١ رقم ١١٩١، والتاريخ الكبير ٢/ ٥٧ رقم ١٦٧٦، والكنى والأسماء لمسلم، ورقة ٨٦، وتاريخ أبي زرعة الدمشقيّ ١/ ٣٩٨ رقم ٩٠٨، والمعرفة والتاريخ ١/ ١٥٢ و٦١١ و٢/ ٣٨٣، والكنى والأسماء للدولابي ٢/ ٢٩، والجرح والتعديل ٢/ ٣٢٦، ٣٢٧ رقم ١٢٤٩، ومشاهير علماء الأمصار ١٧٨ رقم ١٤١٢، والثقات لابن حبّان ٦/ ٨٥، والكامل في الضعفاء لابن عديّ ١/ ٤٢١، ٤٢٢، وتهذيب تاريخ دمشق ٢/ ٣٧٠- ٣٧٢، وتهذيب الكمال ٢/ ٣١١- ٣١٤ رقم ٢٩٨، والكاشف ١/ ٥٥ رقم ٢٤٧، والمغني في الضعفاء ١/ ٦٤ رقم ٥٠٨، وميزان الاعتدال ١/ ١٧٠، ١٧١ رقم ٦٨٩، والعبر ١/ ٢٤١ والوافي بالوفيات ٨/ ٣٤٧ رقم ٣٧٨٢، وتهذيب التهذيب ١/ ١٩٨ رقم ٣٧٣، وتقريب التهذيب ١/ ٥٠ رقم ٣٣٩، وخلاصة تذهيب التهذيب ٤٥.
(٣) ليس في الثقات، ولا المشاهير لابن حبّان ما ذكره المؤلّف، بل في الثقات ٦/ ٨٥ عن محمد بن كثير قال: ما رأيت أحدا أعبد ولا أزهد ولا الخوف عليه أبين منه على أرطاة بن المنذر، ما دخلت عليه إلا ورأيت يديه هكذا على رأسه، ووضع يوسف على رأسه يديه. وفي المشاهير ١٧٨ قال: وقد قيل إنه سمع عبد الله بن بسر، وفيه نظر.
(٤) تهذيب تاريخ دمشق ٢/ ٣٧١ وقد وثّقه ابن معين، وأحمد، قال: ثقة ثقة. وقال أبو حاتم: لا بأس به. وذكر ابن عديّ بعض أحاديثه وقال: ولأرطأة أحاديث كثيرة غير ما ذكرته، في بعضها
[ ١٠ / ٦٨ ]
قُلْتُ: مَاتَ سَنَةَ ثَلاثٍ وَسِتِّينَ وَمِائَةٍ [١]، وَقَدْ نَيَّفَ عَلَى التِّسْعِينَ فِيمَا أَحْسَبُ.
١٣- أَسْبَاطُ بْنُ نَصْرٍ الْهَمْدَانِيُّ الْكُوفِيُّ [٢] . صَاحِبُ السُّدِّيِّ.
رَوَى عَنْ: سِمَاكِ بْنِ حَرْبٍ، وَالسُّدِّيِّ، وَمَنْصُورِ بْنِ الْمُعْتَمِرِ.
وَعَنْهُ: إِسْحَاقُ بْنُ السَّلُولِيِّ، وَعَمْرٌو الْعَنْقَزِيُّ، وَأَبُو غَسَّانَ النَّهْدِيُّ، وَعَمْرُو بْنُ حَمَّادٍ، وَعَوْنُ بْنُ سَلامٍ الْكُوفِيُّونَ.
رَوَى أَحْمَدُ بْنُ زُهَيْرٍ، عَنِ ابن مَعِين [٣]: ثقة.
_________________
(١) [()] خطأ وغلط. وذكر ابن عساكر (تهذيب تاريخ دمشق ٢/ ٣٧٢): «وقال عقبة: كنت جالسا عند أرطاة فقال بعض أهل المجلس: ما تقولون في الرجل يجالس أهل السّنّة ويخالطهم فإذا ذكر أهل البدع قال: دعونا من ذكرهم، فلا يذكرونهم. قال: يقول أرطاة: هو منهم لا يلبس عليكم أمره. قال: فأنكرت ذلك من قول أرطاة، فقدمت على الأوزاعيّ وكان كشّافا لهذه الأشياء إذا بلغته، فقال: صدق أرطاة والقول ما قال هذا ينهى عن ذكرهم، ومتى يحذروا إذا لم يشادّ بذكرهم!؟ يقول خادم العلم عمر عبد السلام تدمري: عقبة هو: عقبة بن علقمة المعافري أبو سعيد البيروتي، من أهل المغرب سكن الشام ونزل بيروت فنسب إليها، وهو الّذي حكى سبب موت الأوزاعي. توفي سنة ٢٠٤ هـ-. (انظر: موسوعة علماء المسلمين في تاريخ لبنان الإسلامي، من تأليفنا- ج ٣/ ٢٨٩- ٢٩٣ رقم ١٠٢٠) .
(٢) في تاريخ وفاته أقوال، ففي تاريخ ابن عساكر: توفي سنة ١٦٣ وقيل سنة ١٥٦ والأول أصحّ. وفي مشاهير علماء الأمصار، مات سنة ١٦٦، وفي الثقات لابن حبّان سنة ١٦٢، والمثبت يتفق مع: المعرفة والتاريخ ١/ ١٥٢، وتهذيب الكمال ٢/ ٣١٤ وهو الأصحّ.
(٣) انظر عن (أسباط بن نصر) في: الطبقات الكبرى لابن سعد ٦/ ٣٧٦، والتاريخ لابن معين ٢/ ٢٣، ٢٤، والعلل ومعرفة الرجال لأحمد ١/ ٥٢٣ رقم ١٢٢٧ و٢/ ٩٥ رقم ١٦٧٨ و٣/ ٤٨٥ رقم ٦٠٧٨، والتاريخ الكبير ٢/ ٥٣ رقم ١٦٥٦، والجرح والتعديل ٢/ ٣٣٢ رقم ١٢٦١، والثقات لابن حبّان ٦/ ٨٥، وتاريخ أسماء الثقات لابن شاهين ٧٢ رقم ٩٥، وتهذيب الكمال ٢/ ٣٥٧- ٣٥٩ رقم ٣٢١، والكاشف ١/ ٥٨ رقم ٢٦٧، والمغني في الضعفاء ١/ ٦٦ رقم ٥٢٢، وميزان الاعتدال ١/ ١٧٥، ١٧٦ رقم ٧١٢، والمعين في طبقات المحدّثين ٥٩ رقم ٥٦٤، والعبر ١/ ٢٥٩، والوافي بالوفيات ٨/ ٣٨٣ رقم ٣٨٢١، وتهذيب التهذيب ١/ ٢١١، ٢١٢ رقم ٣٩٦، وتقريب التهذيب ١/ ٥٣ رقم ٣٦٢، وخلاصة تذهيب التهذيب ٢٦ وفيه (أسباط بن نضر) وهو تحريف.
(٤) في تاريخه ٢/ ٢٣.
[ ١٠ / ٦٩ ]
وَقَالَ النَّسَائِيُّ [١]: لَيْسَ بِالْقَوِيِّ.
وَلَيَّنَهُ أَبُو نُعَيْمٍ الْكُوفِيُّ [٢] .
١٤- إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، أَبُو يَعْقُوبَ الثَّقَفِيُّ الْكُوفِيُّ [٣] . نَزِيلُ الْبَصْرَةِ.
رَوَى عَنْ: عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ عُمَيْرٍ، وَأَبِي إِسْحَاقَ، وَابْنِ الْمُنْكَدِرِ، وَعَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْقَاسِمِ، وَابْنِ أَبِي نَجِيحٍ، وَخَالِدِ بْنِ أَبِي مَالِكٍ، وَيُوسُفَ بْنِ عُبَيْدٍ.
رَوَى عَنْهُ: يَحْيَى بْنُ أَبِي زَائِدَةَ، وَعَبْدُ الرَّحِيمِ بْنُ سُلَيْمَانَ، وَعُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُوسَى، وَأَبُو نُعَيْمٍ، وَسَعِيدُ بْنُ سُلَيْمَانَ الْوَاسِطِيُّ، وَطَلْقُ بْنُ غَنَّامٍ، وَزَيْدُ بْنُ الْحُبَابِ، وَآخَرُونَ.
قَالَ ابْنُ عَدِيٍّ [٤]: رَوَى عَنِ الثِّقَاتِ مَا لا يُتَابَعُ عَلَيْهِ، وَأَحَادِيثُهُ غَيْرُ مَحْفُوظَةٍ.
قُلْتُ: مَا رَأَيْتُ أَحَدًا لَيَّنَهُ مِنَ الْقُدَمَاءِ، وَكَانَ جَارًا لِلْمُبَارَكِ بن فضالة بالبصرة [٥] .
_________________
(١) لم يذكره في الضعفاء.
(٢) قال ابن سعد: كان راوية السّدّي، روى عنه التفسير. وسأل عبد الله بن أحمد بن حنبل أباه عن أسباط بن نصر: فقال: ما كتبت من حديثه عن أحد شيئا. ولم أره عرفه. ثم قال: وكيع وأبو نعيم يحدّثان عن مشايخ الكوفة ولم أرهما يحدّثان عنه. (العلل ٢/ ٩٥، ٩٦ رقم ١٦٧٨) . وقال أبو حاتم: سمعت أبا نعيم يضعّف أسباط بن نصر، وقال: أحاديثه عاميّة سقط مقلوبة الأسانيد. وذكره ابن حبّان في الثقات، وابن شاهين.
(٣) انظر عن (إسحاق بن إبراهيم الثقفي) في: التاريخ الكبير ٢/ ٣٧٨ رقم ١٢٠٠، والكنى والأسماء لمسلم، ورقة ١٢١، والكنى والأسماء للدولابي ٢/ ١٥٨، والجرح والتعديل ٢/ ٢٠٧ رقم ٧٠٣، والثقات لابن حبّان ٨/ ١٠٦، والكامل في الضعفاء لابن عديّ ١/ ٣٣٣، ٣٣٤، وتهذيب الكمال ٢/ ٣٩٥، ٣٩٦ رقم ٣٣٦، والكاشف ١/ ٦٠ رقم ٢٨٠، والمغني في الضعفاء ١/ ٦٧ رقم ٥٢٨، وميزان الاعتدال ١/ ١٧٦ رقم ٧١٦، وتهذيب التهذيب ١/ ٢٢١، ٢٢٢ رقم ٤١٢، وتقريب التهذيب ١/ ٥٥ رقم ٣٧٨، وخلاصة تذهيب التهذيب ٢٧.
(٤) في الكامل في الضعفاء ١/ ٣٣٣ و٣٣٤.
(٥) الجرح والتعديل ٢/ ٢٠٧.
[ ١٠ / ٧٠ ]
١٥- إِسْحَاقُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ الْمَدَنِيُّ الأَعْوَرُ [١] .
عَنْ أَبِيهِ، وَإِبْرَاهِيمَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ حُنَيْنٍ.
وَعَنْهُ: زَيْدُ بْنُ الْحُبَابِ، وَأَبُو عَامِرٍ الْعَقَدِيُّ، وَالْقَعْنَبيُّ.
قَالَ ابْنُ مَعِينٍ: صَالِحٌ [٢] .
١٦- إِسْحَاقُ بْنُ ثَعْلَبَةَ، أَبُو صَفْوَانَ الْحِمْيَرِيُّ الْحِمْصِيُّ [٣] .
قِيلَ: وُلِّيَ خَرَاجَ دِمَشْقَ فِي أَوَّلِ دَوْلَةِ الرَّشِيدِ.
رَوَى عَنْ: مَكْحُولٍ، وَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ دِينَارٍ الْحِمْصِيِّ.
وَعَنْهُ: بَقِيَّةُ، وَعُثْمَانُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الطَّرَائِفِيُّ، وَعَمْرُو بْنُ هِشَامٍ الْحَرَّانِيَّانِ.
قَالَ أَبُو حَاتِمٍ [٤]: شَيْخٌ مَجْهُولٌ.
وَضَعَّفَهُ أَبُو أَحْمَدَ الْحَاكِمُ [٥] .
١٧- إِسْحَاقُ بن حازم [٦] . ح مهملة، ويقال ابن أبي حازم المدنيّ.
_________________
(١) انظر عن (إسحاق بن أبي بكر المدني الأعور) في: التاريخ الكبير ٢/ ٣٨٣ رقم ١٢٢٣، والجرح والتعديل ٢/ ٢١٥ رقم ٧٣٧، والثقات لابن حبّان ٨/ ١١٠، وتاريخ أسماء الثقات لابن شاهين ٦٢ رقم ٥٨، وتهذيب الكمال ٢/ ٤١٤، ٤١٥ رقم ٣٤٤، والكاشف ١/ ٦١ رقم ٢٨٨، وتهذيب التهذيب ١/ ٢٢٨ رقم ٤٢١، وتقريب التهذيب ١/ ٥٦ رقم ٣٨٦، وخلاصة تذهيب التهذيب ٢٨.
(٢) الجرح والتعديل ٢/ ٢١٥، وقال الإمام أحمد: هو مولى حويطب، لا بأس به، وأكد ابن شاهين توثيقه فقال: ثقة ثقة.
(٣) انظر عن (إسحاق بن ثعلبة) في: الجرح والتعديل ٢/ ٢١٥ رقم ٧٣٨، والكامل في الضعفاء لابن عديّ ١/ ٣٢٩، ٣٣٠، وتهذيب تاريخ دمشق ٢/ ٤٣٦، والمغني في الضعفاء ١/ ٧٠ رقم ٥٤٨، وميزان الاعتدال ١/ ١٨٨ رقم ٧٤٢، ولسان الميزان ١/ ٣٥٨ رقم ١٠٩٩، وتعجيل المنفعة ٢٨ رقم ٣٦.
(٤) في الجرح والتعديل ٢/ ٢١٥ وزاد: «منكر الحديث» .
(٥) وقال ابن عديّ: روى عن مكحول، عن سمرة بأحاديث مسندة لا يرويها غيره. وقال أيضا: روى عن مكحول، عن سمرة أحاديث مع ما ذكرتها، كلها غير محفوظة.
(٦) انظر عن (إسحاق بن حازم) في: التاريخ لابن معين ٢/ ٢٤، والعلل ومعرفة الرجال لأحمد ١/ ٥٣١ رقم ١٢٥٠، والتاريخ الكبير ١/ ٣٨٥ رقم ١٢٣٠، والجرح والتعديل ٢/ ٢١٦ رقم ٧٤٠، والثقات لابن حبّان
[ ١٠ / ٧١ ]
عَنْ: مُحَمَّدِ بْنِ كَعْبٍ الْقُرَظِيِّ، وَعُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ مِقْسَمٍ، وَجَمَاعَةٍ.
وَعَنْهُ: ابْنُ وَهْبٍ، وَمَعْنٌ، وَالْوَاقِدِيُّ، وَخَالِدُ بْنُ مَخْلَدٍ.
وَثَّقَهُ أَحْمَدُ [١]، وَابْنُ مَعِينٍ [٢] .
١٨- إِسْحَاقُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ الأَشْدَقِ [٣] عَمْرُو بْنُ سَعِيدِ بْنِ الْعَاصِ الأُمَوِيُّ. الْمَدَنِيُّ، ثُمَّ الْكُوفِيُّ.
عَنْ: أَبِيهِ، وَعِكْرِمَةَ بْنِ مَخْلَدٍ.
وَعَنْهُ: وَكِيعٌ، وَأَبُو نُعَيْمٍ، وَأَحْمَدُ بْنُ يَعْقُوبَ الْمَسْعُودِيُّ، وَأَبُو الْوَلِيدِ، وَغَيْرُهُمْ.
وَثَّقَهُ النَّسَائِيُّ [٤]، وَمَاتَ سَنَةَ سَبْعِينَ وَمِائَةٍ [٥] .
١٩- إِسْحَاقُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ أبي مليكة [٦] .
_________________
(١) [()] ٦/ ٤٨، وتاريخ أسماء الثقات لابن شاهين ٦٢ رقم ٥٧، وتهذيب الكمال ٢/ ٤١٧، ٤١٨ رقم ٣٤٨، والكاشف ١/ ٦١ رقم ٢٩٢، وميزان الاعتدال ١/ ٩٠ رقم ٧٤٥، وتهذيب التهذيب ١/ ٢٢٩ رقم ٤٢٦، وتقريب التهذيب ١/ ٥٧ رقم ٣٩١، وخلاصة تذهيب التهذيب ٢٨.
(٢) في العلل ومعرفة الرجال ١/ ٥٣١ رقم ١٢٥٠، ووثّقه ابن شاهين.
(٣) في تاريخه ٢/ ٢٤، والجرح والتعديل ٢/ ٢١٦.
(٤) انظر عن (إسحاق بن سعيد بن الأشدق) في: الطبقات الكبرى لابن سعد ٦/ ٣٦٢، ومعرفة الرجال لابن معين ١/ ١١٠ رقم ٥١١، والتاريخ الكبير ١/ ٣٩١ رقم ١٢٤٦، والتاريخ الصغير ١٩٥، والجرح والتعديل ٢/ ٢٢٠، ٢٢١ رقم ٧٦٠، ومشاهير علماء الأمصار ١٤٩ رقم ١١٨٠، والثقات لابن حبّان ٨/ ١٠٩، ورجال صحيح البخاري ١/ ٧٤، ٧٥ رقم ٧٤، ورجال صحيح مسلم ١/ ٥٣ رقم ٦٢، والجمع بين رجال الصحيحين ١/ ٢٩ رقم ١٠٨، وتهذيب الكمال ٢/ ٤٢٨، ٤٢٩ رقم ٣٥٥، والكاشف ١/ ٦٢ رقم ٢٩٦، وتهذيب التهذيب ١/ ٢٣٣، ٢٣٤ رقم ٤٣٤، وتقريب التهذيب ١/ ٥٧ رقم ٤٠٠، وخلاصة تذهيب التهذيب ٢٨.
(٥) وقال ابن سعد: كانت عنده أحاديث وقد روي عنه. ووثّقه ابن معين، والعجليّ، وابن حبّان.
(٦) تهذيب الكمال ٢/ ٤٣٩، وفي التاريخ الصغير ١٩٥: سنة ست وسبعين.
(٧) انظر عن (إسحاق بن عبيد الله بن أبي مليكة) في: التاريخ الكبير ١/ ٣٩٨ رقم ١٢٦٥، والجرح والتعديل ٢/ ٢٢٨، ٢٢٩ رقم ٧٩٥ (وفيه: إسحاق بن عبد الله)، والثقات لابن حبّان ٦/ ٤٨، وتهذيب الكمال ٢/ ٤٥٦، ٤٥٧ رقم
[ ١٠ / ٧٢ ]
يروي عن: قريبه ابن أبي مُلَيْكَةَ.
وَعَنْهُ: الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ، وَأُسَيْدُ بْنُ مُوسَى، وَيَعْقُوبُ بْنُ مُحَمَّدٍ الزُّهْرِيُّ.
خَرَّجَ لَهُ ابْنُ مَاجَهْ حَدِيثًا فِي دُعَاءِ الصَّائِمِ [١] .
٢٠- إِسْحَاقَ بْنِ يَحْيَى بْنِ طَلْحَةَ [٢] بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ الْقُرَشِيُّ التَّيْمِيُّ الْمَدَنِيُّ.
رَأَى السَّائِبَ بْنَ يَزِيدَ، وَسَمِعَ مِنْ: عَمِّهِ إِسْحَاقَ بْنِ طَلْحَةَ، وَابْنِ كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ.
وَعَنْهُ: أُمَيَّةُ بْنُ خَالِدٍ، وَوَكِيعٌ، وَعَاصِمُ بْنُ عَلِيٍّ، وَسَعْدَوَيْهِ، وَإِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِي أُوَيْسٍ.
يُكَنَّى: أَبَا مُحَمَّدٍ.
ضَعَّفَهُ غَيْرُ واحد، وقال النّسائيّ [٣]: ليس بثقة.
_________________
(١) [٣٦٩،)] والكاشف ١/ ٦٣ رقم ٣٠٩، وتهذيب التهذيب ١/ ٢٤٣ رقم ٤٥٢، وتقريب التهذيب ١/ ٥٩ رقم ٤١٨، وخلاصة تذهيب التهذيب ٢٩.
(٢) أخرجه ابن ماجة في كتاب الصيام (١٧٥٣) باب: في الصائم لا تردّ دعوته، من طريق ابن أبي مليكة قال: سمعت عبد الله بن عمرو يقول إذا أفطر: «اللَّهمّ إني أسألك برحمتك التي وسعت كل شيء أن تغفر لي» .
(٣) انظر عن (إسحاق بن يحيى بن طلحة) في: التاريخ لابن معين ٢/ ٢٧، والعلل ومعرفة الرجال لأحمد ٢/ ٤٨٣ رقم ٣١٧٣، والتاريخ الكبير ١/ ٤٠٦ رقم ١٢٩٩، والضعفاء الصغير ٢٥٣ رقم ٢١، والضعفاء والمتروكين للنسائي ٢٨٥ رقم ٤٧، والضعفاء الكبير للعقيليّ ١/ ١٠٣، ١٠٤ رقم ١٢١، وتاريخ الثقات للعجلي ٦٢ رقم ٧٢، والمعرفة والتاريخ ١/ ٢٣٨ و٤٨٢، والجرح والتعديل ٢/ ٢٣٦، رقم ٨٣٥، والمجروحين لابن حبّان ١// ١٣٣، ١٣٤، والثقات لابن حبّان ٦/ ٤٥، والكامل في الضعفاء ١/ ٣٢٥- ٣٢٧ وتهذيب تاريخ دمشق ٢/ ٤٥٧، ٤٥٨، وتهذيب الكمال ٢/ ٤٨٩- ٤٩٢ رقم ٣٨٩، والكاشف ١/ ٦٥ رقم ٣٢٦، والمغني في الضعفاء ١/ ٧٥ رقم ٥٩٦، وميزان الاعتدال ١/ ٢٠٤ رقم ٨٠٢، والعبر ١/ ٢٤٣، والوافي بالوفيات ٨/ ٤٢٩ رقم ٣٩٠٤، وتهذيب التهذيب ١/ ٢٥٤، ٢٥٥ رقم ٤٧٩، وتقريب التهذيب ١/ ٦٢ رقم ٤٤٣، وخلاصة تذهيب التهذيب ٣٠.
(٤) في الضعفاء والمتروكين ٢٨٥ رقم ٤٧.
[ ١٠ / ٧٣ ]
وَقَالَ أَحْمَدُ [١]: مَتْرُوكُ الْحَدِيثِ، وَقَالَ عَلِيٌّ: سَأَلْتُ يَحْيَى بْنَ سَعِيدٍ عَنْهُ فَقَالَ: ذَاكَ شِبْهٌ لا شَيْءَ [٢]، وَقَالَ الْبُخَارِيُّ [٣]: يُكْتَبُ حَدِيثُهُ، يَتَكَلَّمُونَ فِي حِفْظِهِ، وَقَالَ عَبَّاسٌ، عَنِ ابْنِ مَعِينٍ: لا يُكْتَبُ حَدِيثُهُ [٤] .
قَالَ أَبُو الْعَبَّاسِ السَّرَّاجُ: مَاتَ سَنَةَ أَرْبَعٍ وَسِتِّينَ وَمِائَةٍ [٥] .
٢١- إِسْرَائِيلُ بْنُ يونس [٦] بْن أَبِي إسحاق عَمْرو بْن عَبْد الله الهمدانيّ.
_________________
(١) في العلل ومعرفة الرجال ٢/ ٤٨٣ رقم ٣١٧٣.
(٢) الجرح والتعديل ٢/ ٢٣٦.
(٣) الضعفاء الصغير ٢٥٣ رقم ٢١، التاريخ الكبير ١/ ٤٠٦ رقم ١٢٩٩.
(٤) الجرح والتعديل ٢/ ٢٣٧، وقال ابن معين في تاريخه: ضعيف، وليس بشيء.
(٥) وقال أبو حاتم: ضعيف الحديث ليس بقويّ ولا يمكننا أن نعتبر بحديثه، وأخوه طلحة بن يحيى أقوى حديثا منه، ويتكلّمون في حفظه ويكتب حديثه. وقال أبو زرعة: واهي الحديث. وقال عمرو بن عليّ: سمعت وكيعا وأبا دواد الطيالسي يحدّثان عن إسحاق بن يحيى بن طلحة وهو متروك الحديث منكر الحديث. (الجرح ٢/ ٢٣٧) وقال ابن حبّان في (المجروحين ١/ ١٣٣): كان رديء الحفظ، سيّئ الفهم، يخطئ ولا يعلم، ويروي ولا يفهم، وقال في (الثقات ٦/ ٤٥): يخطئ ويهمّ، وقد أدخلنا إسحاق بن يحيى هذا في الضعفاء لما كان فيه من الإيهام، ثم سبرت أخباره فإذا الاجتهاد أدّى إلى أن يترك ما لم يتابع عليه ويحتجّ بما وافق الثقات بعد أن استخرنا الله تعالى فيه. وذكر ابن عديّ في الكامل (١/ ٣٢٦، ٣٢٧) ثلاثة أحاديث: «من طلب العلم ليجاري به العلماء..»، و«إنها ليست لك ولا لأحد من ولدك»، و«من كذب عليّ متعمّدا»، وقال: ولإسحاق أحاديث غير ما ذكرت، ولم أجد في أحاديثه أنكر مما ذكرته وحديثه «من كذب» مشهور، وهو خير من إسحاق بن أبي فروة، وإسحاق بن نجيح بكثير.
(٦) انظر عن (إسرائيل بن يونس) في: الطبقات الكبرى ٦/ ٣٧٤، والتاريخ لابن معين ٢/ ٢٨، ٢٩، والعلل ومعرفة الرجال لأحمد ١/ ٢٩٣ رقم ٤٧٠ و١/ ٣١٧ رقم ٥٤٨ و١/ ٥٥٩، و٥٦٠ رقم ١٣٣٥ و٣/ ٣٦٦ رقم ٥٦٠٩ و٥٦١٠، وطبقات خليفة ١٦٨، وتاريخ خليفة ٤٣٧، والتاريخ الكبير ٢/ ٥٦ رقم ١٦٦٩، والتاريخ الصغير ١٧٩ و٢٠٣، وتاريخ الثقات للعجلي ٦٣ رقم ٧٧، وتاريخ أبي زرعة الدمشقيّ ١/ ٤٦٩ و٤٧٨ و٦٧٦، والمعرفة والتاريخ ١/ ١٤٧ و٢٣٩ و٢٩٢ و٣٠٣ و٤٤١ و٤٥١ و٤٨٤ و٤٨٨ و٤٩٩ و٥٠٤ و٥٠٦ و٥١٤ و٥٣٧ و٥٣٨ و٥٣٩ و٧٠٠ و٢/ ١٦٨ و١٧٣ و١٧٤ و١٧٦ و٥٣٤ و٥٤٢ و٥٥٥ و٥٦٤ و٥٦٥ و٦٢١ و٦٢٤ و٦٢٦ و٦٣١ و٦٣٢ و٦٤١ و٧٦١ و٧٦٦ و٣/ ٧٢ و٧٦ و٨١ و٨٤ و١٢٧ و١٨٦ و٢٣٤ و٢٨٢ و٣٥٥، وأنساب الأشراف ٣/ ٦، وتاريخ الطبري ١/ ٥٩ و٧٦ و١١٢ و٢٢٧
[ ١٠ / ٧٤ ]
السَّبِيعِيُّ الْكُوفِيُّ الْحَافِظُ، أَبُو يُوسُفَ.
وُلِدَ سَنَةَ مِائَةٍ، وَسَمِعَ مِنْ: جَدِّهِ، وَزِيَادِ بْنِ عِلاقَةَ، وَإِسْحَاقَ بْنِ حَرْبٍ، وَمَنْصُورِ بْنِ الْمُعْتَمِرِ، وَطَبَقَتِهِمْ، وَأَكْثَرَ عَنْ جَدِّهِ، وَهُوَ ثَبْتٌ فِيهِ.
رَوَى عَنْهُ: وَكِيعٌ، وَابْنُ مَهْدِيٍّ، وَأَبُو نُعَيْمٍ، وَالْفِرْيَابِيُّ، وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ رَجَاءٍ الْغُدَانِيُّ، وَعَلِيُّ بْنُ الْجَعْدِ، وَمُحَمَّدُ بْنُ سَابِقٍ، وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ صَالِحٍ الْعِجْلِيُّ، وَخَلْقٌ سِوَاهُمْ.
رَوَى حَرْبٌ الْكَرْمَانِيُّ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ قَالَ: إِسْرَائِيلُ ثِقَةٌ، وجعل يعجب من حفظه [١] .
_________________
(١) [()] و٢٦٦ و٢٦٧ و٢٦٩ و٢٨٤ و٢٨٦ و٣٤٦ و٣٦٠ و٢/ ٥ و١٥ و٤١٨ و٤٢٤ و٤٢٦ و٤٩٣ و٥٠٧ و٥٢٦ و٦٠٧ و٦٣٦ و٣/ ٧٥، وأخبار القضاة لوكيع ١/ ٦٢ و٦٣ و٨٥ و٨٨ و٣٢٣ و٢/ ٢٤ و٨٧ و٢١٥ و٢٢٨ و٢٤٧ و٢٤٨ و٢٤٩ و٢٧٣ و٢٧٦ و٢٧٧ و٢٩٢ و٣١٨ و٣١٩ و٣٢٢ و٣٩٦، والجرح والتعديل ٢/ ٣٣٠، ٣٣١ رقم ١٢٥٨، ومشاهير علماء الأمصار ١٦٩ رقم ١٣٤٣، والثقات لابن حبّان ٦/ ٧٩، ومروج الذهب (طبعة الجامعة اللبنانية) ١٧٥٠، وتاريخ جرجان ٦٩ و١٠٣، ورجال صحيح البخاري ١/ ٩٥، ٩٦ رقم ١٠٧، وتاريخ الثقات لابن شاهين ٦٥ رقم ٧٢، ورجال صحيح مسلم ١/ ٧٤، ٧٥ رقم ١٠٩، وتاريخ بغداد ٧/ ٢٠- ٢٥ رقم ٣٤٨٨، والجمع بين رجال الصحيحين ١/ ٤٢، ٤٣ رقم ١٦٠، ورجال الطوسي ١٥٢ رقم ٢٠٤، والكامل في التاريخ ٦/ ٥٠، وتهذيب الكمال ٢/ ٥١٥- ٥٢٤ رقم ٤٠٢، والمعين في طبقات المحدّثين ٥٩ رقم ٥٦٥، والكاشف ١/ ٦٧ رقم ٣٣٨، والمغني في الضعفاء ١/ ٧٧ رقم ٦١٣، وميزان الاعتدال ١/ ٢٠٨- ٢١٠ رقم ٨٢٠، وسير أعلام النبلاء ٧/ ٣٥٥- ٣٦١ رقم ١٣٣، وتذكرة الحفّاظ ١/ ٢١٤، ٢١٥، وغاية النهاية ١/ ١٥٩ رقم ٧٤٠، والوافي بالوفيات ٩/ ١١ رقم ٣٩٢٢، وتهذيب التهذيب ١/ ٢٦١- ٢٦٥ رقم ٤٩٦، وتقريب التهذيب ١/ ٦٤ رقم ٤٦٠ وطبقات الحفاظ للسيوطي ٩٠، ٩١، وخلاصة تذهيب التهذيب ٣١، وهدي الساري ٣٩٠.
(٢) الجرح والتعديل ٢/ ٣٣١، وقال ابن حنبل في: العلل ومعرفة الرجال ٣/ ٣٦٦ رقم ٥٦٠٩ و٥٦١٠: «حدّثني أبو بكر بن أبي شيبة قال: سمعت عبد الرحمن بن مهديّ يقول: كان إسرائيل في الحديث لصّا. قال ابن أبي شيبة: لم يرد أن يذمّه. قال أبو عبد الرحمن: كان الثوريّ يحدّث عن الرجل عشرة أو نحوها، ويحدّث عن إسرائيل عشرين، ثلاثين، وكان إسرائيل صاحب كتاب، والثوريّ يحفظ. وذكر ابن أبي حاتم قول ابن مهديّ في إسرائيل كان لصّا: يعني أنه يتلقّف العلم تلقّفا، (الجرح ٢/ ٣٣٠) .
[ ١٠ / ٧٥ ]
وَسُئِلَ أَبُو نُعَيْمٍ: أَيُّهُمَا أَثْبَتُ: إِسْرَائِيلُ، أَوْ أَبُو عَوَانَةَ؟ قَالَ: إِسْرَائِيلُ [١] .
وَقَالَ ابْنُ مَعِينٍ [٢]: ثِقَةٌ، وَهُوَ أَثْبَتُ مِنْ شَيْبَانَ فِي أَبِي إِسْحَاقَ، وَكَذَا وَثَّقَهُ غَيْرُ وَاحِدٍ [٣] .
وَقَالَ ابْنُ سعد [٤]: منهم من يستضعفه، وَقَالَ الْفَلاسُ: كَانَ يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ لا يُحَدِّثُ عَنْ إِسْرَائِيلَ، وَكَانَ ابْنُ مَهْدِيٍّ، يُحَدِّثُ عَنْهُ [٥]، وَقَالَ ابْنُ الْمَدِينِيِّ: سَمِعْتُ يَحْيَى بْنَ سعيد يقول: إسرائيل فوق أبي بكر ابن عَيَّاشٍ [٦] .
وَقَالَ الْمَيْمُونِيّ: سَمِعْتُ أَحْمَدَ يَقُولُ: إِسْرَائِيلُ صَالِحُ الْحَدِيثِ.
قَالَ غُنْجَارُ فِي «تَارِيخِهِ»: ثَنَا أبو حفص أحمد بن أَحْمَدُ بْنُ حَمْدَانَ، ثَنَا أَبُو سَهْلٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَهْلٍ، ثَنَا السَّرِيُّ بْنُ عَبَّادٍ الْمَرْوَزِيُّ، أَخْبَرَنِي أَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بْنُ شَقِيقٍ الْبَلْخِيُّ الزَّاهِدُ، سَمِعْتُ أَبِي يَقُولُ: لقيت العلماء وَأَخَذْتُ مِنْ آدَابِهِمْ، لَقِيتُ سُفْيَانَ الثَّوْرِيَّ فَأَخَذْتُ لِبَاسَ الدُّونِ مِنْهُ، رَأَيْتُ عَلَيْهِ إزارا قدر أَرْبَعَةُ دَرَاهِمَ، وَأَخَذْتُ الْخُشُوعَ مِنْ إِسْرَائِيلَ بْنِ يُونُسَ، كُنَّا جُلُوسًا حَوْلَهُ لا يَعْرِفُ مَنْ عَنْ يَمِينِهِ وَلا مَنْ عَنْ شِمَالِهِ مِنْ تَفَكُّرِ الآخِرَةِ، فَعَلِمْتُ أَنَّهُ رَجُلٌ صَالِحٌ لَيْسَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ الدُّنْيَا عَمَلٌ، وَأَخَذْتُ قَصْدَ الْمَعِيشَةِ مِنْ وَرْقَاءَ بْنِ عُمَرَ، طَلَبْنَا مِنْهُ تَفْسِيرَ الْقُرْآنِ، فَقَالَ: بِشَرْطِ أَنْ نَتَغَدَّى وَنَتَعَشَّى عِنْدَهُ، فكان يقدّم إلينا خبر الشَّعِيرِ وَإِدَامَ الْخَلِّ وَالزَّيْتِ فَقَالَ:
هَذَا لِمَنْ يَطْلُبُ الْفِرْدَوْسَ وَيَهْرُبُ مِنَ النَّارِ، وَأَخَذْتُ الزُّهْدَ مِنْ عَبَّادِ بْنِ كَثِيرٍ، طَلَبْتُ مِنْهُ كِتَابَ «الزُّهْدِ» فَقَالَ: اللَّهمّ اجْعَلْهُ مِنَ الزَّاهِدِينَ فِي الدنيا، فرجوت
_________________
(١) تاريخ بغداد ٧/ ٢٢.
(٢) في تاريخه ٢/ ٢٨.
(٣) مثل: العجليّ، وابن حبّان، وابن شاهين.
(٤) في الطبقات ٦/ ٣٧٤.
(٥) تاريخ بغداد ٧/ ٢١.
(٦) الجرح والتعديل ٢/ ٣٣٠، وتاريخ بغداد ٧/ ٢٢.
[ ١٠ / ٧٦ ]
بركة دعائه، ودخلت منزله فإذا قدورا تَغْلِي بَيْنَ حَامِضٍ وَحُلْوٍ، فَأَنْكَرْتُ، فَقَالَ لِي خَادِمُهُ: لا عَلَيْكَ يَا خُرَاسَانِيُّ، إِنَّهُ لَمْ يأكل منه سَبْعِ سِنِينَ لَحْمًا، وَإِنَّهُ لَيَتَّخِذُ كُلَّ يَوْمٍ تِسْعَ قُدُورٍ يُطْعِمُ الْمَسَاكِينَ وَالْمَرْضَى وَمَنْ لا حِيلَةَ لَهُ، وَأَخَذْتُ التَّعَاوُنَ وَالتَّوَكُّلَ مِنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ أَدْهَمَ، كُنَّا عِنْدَهُ فِي رَمَضَانَ، فَأُهْدِيَ إِلَيْهِ سَلَّةُ تِينٍ، فَتَصَدَّقَ بِهَا عَلَى مَسَاكِينَ، فَقُلْنَا: لَوْ تَدَعُ لَنَا شَيْئًا، قَالَ: أَلَسْتُمْ صوّام؟ قُلْنا: بَلَى، قَالَ: لَيْسَ لَكُمْ عِيَالٌ، لَيْسَ لَكُمْ رَوْعَةٌ، أَمَا تَخَافُونَ اللَّهَ لِطُولِ أَمَلِكُمْ إِلَى الْعَشَاءِ وَسُوءِ ظَنِّكُمْ باللَّه، وَذَلِكَ عِنْدَ غَيْبُوبَةِ الشَّمْسِ، ثُمَّ قَالَ: ثِقُوا باللَّه، أَحْسِنُوا الظَّنَّ باللَّه. وَأَخَذْتُ الْحَلالَ وَتَرْكَ الشُّبَهِ مِنْ وُهَيْبٍ الْمَكِّيِّ، قَالَ: مُذْ خَرَجَ السُّودَانُ فَإِنِّي لَمْ آكُلْ مِنْ فَوَاكِهِ مَكَّةَ، فَقِيلَ لَهُ: فَإِنَّكَ تَأْكُلُ مِنْ طَعَامِ مِصْرَ وَهُوَ خَبِيثٌ! قال: عليّ عهد الله وميثاق أَنْ لا آكُلَ طَعَامًا حَتَّى تَحِلَّ لِي الْمَيْتَةُ، فَكَانَ يُجَوِّعُ نَفْسَهُ ثَلاثَةَ أَيَّامٍ، فَإِذَا أَرَادَ أَنْ يُفْطِرَ قَالَ:
اللَّهمّ إِنَّكَ تَعْلَمُ أَنِّي أَخْشَى ضَعْفَ الْعِبَادَةِ وَإِلا مَا أَكَلْتُهُ، اللَّهمّ مَا كَانَ فِيهِ مِنْ خَبِيثٍ فَلا تؤاخذني بِهِ، ثُمَّ يَبُلُّهُ بِالْمَاءِ فَيَأْكُلُهُ ﵀.
قُلْتُ: قَدِ احْتَجَّ بِهِ أَرْبَابُ الْكُتُبِ الصِّحَاحِ، وَكَانَ ثِقَةً حَافِظًا صَالِحًا خَاشِعًا مِنْ أَوْعِيَةِ الْحَدِيثِ، مَاتَ سَنَةَ اثْنَتَيْنِ وَسِتِّينَ وَمِائَةٍ، وَقِيلَ: سَنَةَ إِحْدَى.
قَالَ عَبَّاسٌ الدُّورِيُّ [١]: ثَنَا حُجَيْنُ بْنُ الْمُثَنَّى قَالَ: قَدِمَ عَلَيْنَا إِسْرَائِيلُ بَغْدَادَ فَقَعَدَ فَوْقَ بَيْتٍ، وَقَامَ رَجُلٌ وَالنَّاسُ قَدِ اجْتَمَعُوا، فَأَخَذَ دَفْتَرًا، فَجَعَلَ يَسْأَلُهُ مِنَ الدَّفْتَرِ حَتَّى أَتَى عَلَيْهِ أَوْ عَلَى عَامَّتِهِ، وَالنَّاسُ قُعُودٌ لا يَنْظُرُونَ فِيهِ، فَقَامَ الشَّيْخُ وَقَعَدَ النَّاسُ فَكَتَبُوهُ.
وَقَالَ ابْنُ خِرَاشٍ: إِسْرَائِيلُ كَانَ يحيى بن سعيد لا يرضاه، وكان ابْنُ مَهْدِيٍّ يَرْضَاهُ [٢] .
وَقَالَ ابْنُ مَعِينٍ: كَانَ يحيى [٣] لا يحدّث عن إسرائيل [٤] .
_________________
(١) في التاريخ لابن معين ٢/ ٢٨، وتاريخ بغداد ٧/ ٢١.
(٢) تاريخ بغداد ٧/ ٢١.
(٣) هو يحيى بن سعيد القطّان.
(٤) تاريخ بغداد ٧/ ٢١.
[ ١٠ / ٧٧ ]
وَقَالَ يَحْيَى بْنُ آدَمَ: كُنَّا نَكْتُبُ عِنْدَهُ مِنْ حِفْظِهِ [١] .
فَقَالَ ابْنُ الْمَدِينِيِّ: سَمِعْتُ ابْنَ مهديّ قَالَ: قَالَ لِي عِيسَى بْنُ يُونُسَ، قَالَ أخي إسرائيل: أحفظ حديث أبي إسحاق كما احْفَظِ السُّورَةَ مِنَ الْقُرْآنِ [٢] .
وَقَالَ يَعْقُوبُ السَّدُوسِيُّ: حَدَّثَنِي أَحْمَدُ بْنُ دَاوُدَ الْحَرَّانِيُّ، سَمِعْتُ عِيسَى بْنَ يُونُسَ يَقُولُ: كَانَ أَصْحَابُنَا سُفْيَانُ، وَشَرِيكٌ، وَغَيْرُهُمْ، مَا إِذَا اخْتَلَفُوا فِي حَدِيثِ أَبِي إِسْحَاقَ يَأْتُونَ أَبِي فَيَقُولُ: اذْهَبُوا إِلَى ابْنِي إِسْرَائِيلَ، فَهُوَ أَرْوَى عَنْهُ مِنِّي وَأَتْقَنُ لَهَا، وَكَانَ قَائِدَ جَدِّهِ [٣] .
وَقَالَ أَحْمَدُ: إِسْرَائِيلُ أَصَحُّ حَدِيثًا مِنْ شَرِيكٍ [٤] .
وَقَالَ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ الْبَرَاءِ قَالَ ابْنُ الْمَدِينِيِّ: إِسْرَائِيلُ ضَعِيفٌ [٥] .
وَقَالَ يَعْقُوبُ بْنُ شَيْبَةَ: ثِقَةٌ صَدُوقٌ، وَلَيْسَ بِالْقَوِيِّ وَلا السَّاقِطِ [٦]، فَقَالَ مُرَّةُ: فِي حَدِيثِهِ لِينٌ [٧] .
٢٢- إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بن عقبة المدنيّ [٨] .
_________________
(١) التاريخ لابن معين ٢/ ٢٩.
(٢) تاريخ بغداد ٧/ ٢١.
(٣) تاريخ بغداد ٧/ ٢٢.
(٤) تاريخ بغداد ٧/ ٢٣.
(٥) تاريخ بغداد ٧/ ٢٤.
(٦) تاريخ بغداد ٧/ ٢٤.
(٧) تاريخ بغداد ٧/ ٢٤.
(٨) انظر عن (إسماعيل بن إبراهيم بن عقبة) في: الطبقات الكبرى لابن سعد ٥/ ٤١٨، والتاريخ لابن معين ٢/ ٢٩، والتاريخ الكبير ١/ ٣٤١ رقم ١٠٧٤، والمعرفة والتاريخ ٣/ ٢٨٨، والجرح والتعديل ٢/ ١٥٢ رقم ٥١١، والثقات لابن حبّان ٦/ ٤٤، وتاريخ أسماء، الثقات لابن شاهين ٥٣ رقم ١٨، ورجال صحيح البخاري ١/ ٦٣ رقم ٥٤، والجمع بين رجال الصحيحين ١/ ٢٧ رقم ٩٦، وتهذيب الكمال ٣/ ١٧، ١٨ رقم ٤١٥، والكاشف ١/ ٦٩ رقم ٣٥٠، وميزان الاعتدال ١/ ٢١٥ رقم ٨٤١، والوافي بالوفيات ٩/ ٦٣ رقم ٣٩٧٨، وتهذيب التهذيب ١/ ٢٧٢، ٢٧٣ رقم ٥١٠، وتقريب التهذيب ١/ ٦٥ رقم ٤٧٤، وخلاصة تذهيب التهذيب ٣٢.
[ ١٠ / ٧٨ ]
عَنْ: عَائِشَةَ بِنْتِ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ، وَنَافِعٍ، وَالزُّهْرِيِّ، وَعَمِّهِ مُوسَى بْنِ عُقْبَةَ.
وَعَنْهُ: ابْنُ مَهْدِيٍّ، وَسَعِيدُ بْنُ أَبِي مَرْيَمَ، وَإِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِي أُوَيْسٍ.
وَثَّقَهُ ابْنُ مَعِينٍ [١]، وَقَالَ أَبُو حَاتِمٍ [٢]: لَيْسَ بِهِ بَأْسٌ [٣] .
٢٣- إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ [٤] بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي رَبِيعَةَ الْمَخْزُومِيُّ الْمَدَنِيُّ أَخُو مُوسَى.
عَنْ: أَبِيهِ، وَعَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي هِلالٍ، وَالثَّوْرِيِّ، وَحَاتِمِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ.
شَيْخٌ صَدُوقٌ [٥] .
تُوُفِّيَ سنة ١٦٩.
٢٤- إسماعيل بن خليفة، أبو هاني الْكُوفِيُّ [٦] . مِنْ مَوَالِي سَعْدِ بْنِ عُبَادَةَ الْخَزْرَجِيِّ. وَلاهُ الْمَنْصُورُ قَضَاءَ إِصْبَهَانَ.
يَرْوِي عَنْ: إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي خَالِدٍ، وَمُجَالِدٍ، وَسُفْيَانَ الثَّوْرِيِّ.
وَعَنْهُ: عَامِرُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، وَالْحُسَيْنُ بْنُ حَفْصٍ، وَإِبْرَاهِيمُ بن أيّوب،
_________________
(١) الجرح والتعديل ٢/ ١٥٢.
(٢) في الجرح والتعديل ٢/ ١٥٢.
(٣) قال ابن سعد: لقي نافعا مولى ابن عمر، وعائشة بنت سعد بن أبي وقّاص وحدّث عنهما حديثا صالحا. وكان يحدّث بالمغازي عن عمّه موسى بن عقبة. وذكره ابن حبّان في الثقات. وروى عنه البخاري في صحيحه، ووثّقه ابن شاهين.
(٤) انظر عن (إسماعيل بن إبراهيم بن عبد الرحمن) في: التاريخ الكبير ١/ ٣٣٩ رقم ١٠٧٠، والتاريخ الصغير ١٩٠، والجرح والتعديل ٢/ ١٥١، ١٥٢ رقم ٥٠٩، والثقات لابن حبّان ٦/ ٢٩، ٣٠، وتهذيب الكمال ٣/ ١٦، ١٧ رقم ٤١٤، والكاشف ١/ ٦٩ رقم ٣٤٩، وتهذيب التهذيب ١/ ٢٧٢ رقم ٥٠٩، وتقريب التهذيب ١/ ٦٥ رقم ٤٧٣، وخلاصة تذهيب التهذيب ٣٢.
(٥) ذكره ابن حبّان في الثقات، وهو الّذي أرّخ وفاته. وفي الجرح والتعديل لابن أبي حاتم ٢/ ١٥٢: شيخ.
(٦) انظر عن (إسماعيل بن خليفة) في: الجرح والتعديل ٢/ ١٦٧ رقم ٥٦١، وذكر أخبار أصبهان ١/ ٢٠٧، والثقات لابن حبّان ٨/ ٩٦، ولسان الميزان ١// ٤٠٣ رقم ١٢٦٢.
[ ١٠ / ٧٩ ]
وَوَلَدُهُ سَعِيدُ بْنُ أَبِي هَانِئٍ.
وَحَدِيثُهُ عِنْدَ الأَصْبَهَانِيِّ [١] .
مَاتَ سَنَةَ ثَمَانٍ وَسِتِّينَ وَمِائَةٍ [٢] .
فَأَمَّا إِسْمَاعِيلُ بْنُ خَلِيفَةَ، أَبُو إِسْرَائِيلَ الْمُلائِيُّ، فَيَأْتِي بِكُنْيَتِهِ.
٢٥- إِسْمَاعِيلُ بْنُ سُلَيْمَانَ الْكَحَّالُ [٣] . بَصْرِيٌّ حَسَنُ الْحَدِيثِ.
رَوَى عَنْ: عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَوْسٍ الْخُزَاعِيِّ، وَثَابِتٍ الْبُنَانِيِّ.
وَعَنْهُ: أَبُو عُبَيْدَةَ الْحَدَّادُ، وَمُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الأَنْصَارِيُّ، وَيَحْيَى بْنُ كَثِيرٍ الْعَنْبَرِيُّ.
قَالَ أَبُو حَاتِمٍ [٤]: صَالِحٌ [٥] .
٢٦- أَشْرَسُ أَبُو شَيْبَانَ [٦] .
بَصْرِيٌّ، عَنِ: الْحَسَنِ، وَثَابِتٍ الْبُنَانِيِّ.
_________________
(١) في ذكر أخبار أصبهان ١/ ٢٠٧.
(٢) قال يونس بن حبيب: محلّه الصدق كتب عنه مشايخنا. وذكره ابن حبّان في الثقات وقال: كان يخطئ.
(٣) انظر عن (إسماعيل بن سليمان الكحّال) في: التاريخ الكبير ١/ ٣٥٨ رقم ١١٢٣، والمعرفة والتاريخ ٣/ ٣٦٢، والجرح والتعديل ٢/ ١٧٧ رقم ٥٩٤، والثقات لابن حبّان ٦/ ٣٩، وتهذيب الكمال ٣/ ١٠٦، ١٠٧ رقم ٤٥١، والكاشف ١/ ٧٣ رقم ٣٨٤، وتهذيب التهذيب ١/ ٣٠٤ رقم ٥٥٨، وتقريب التهذيب ١/ ٧٠ رقم ٥١٧، وخلاصة تذهيب التهذيب ٣٤. وهو الّذي يقال فيه أيضا: الضّبيّ، واليشكريّ.
(٤) في الجرح والتعديل ٢/ ١٧٧.
(٥) وذكره ابن حبّان في الثقات وقال: كان يخطئ.
(٦) انظر عن (أشرس بن شيبان) في: التاريخ الكبير ٢/ ٤٢ رقم ١٦٢٢، والجرح والتعديل ٢/ ٣٢٢ رقم ١٢٢٣ وفيه (أشرس بن ربيعة أبو شيبان الهذلي)، والثقات لابن حبّان ٦/ ٨١.
[ ١٠ / ٨٠ ]
وعنه: يزيد بْن هارون، وعُبَيْد الله بْنُ مُوسَى، وَأَبُو سَلَمَةَ، وَغَيْرُهُمْ.
ذَكَرَهُ ابْنُ حِبَّانَ فِي «تَارِيخِ الثِّقَاتِ» [١] .
٢٧- أَشْعَثُ بْنُ بَرَازٍ السَّعْدِيُّ الْهُجيْمِيُّ [٢] . بَصْرِيٌّ وَاهٍ.
عَنِ: الْحَسَنِ، وَقَتَادَةَ، وَعَلِيِّ بْنِ جُدْعَانَ.
وَعَنْهُ: مُسْلِمُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، وَأَبُو عَوْنٍ الزِّيَادِيُّ، وَإِبْرَاهِيمُ بْنُ أَبِي سُوَيْدٍ، وَدَاوُدُ بْنُ مَنْصُورٍ قَاضِي الْمِصِّيصَةِ، وَغَيْرُهُمْ.
قَالَ ابْنُ مَعِينٍ [٣]، وَأَبُو حَاتِمٍ [٤]: ضَعِيفٌ، وَقَالَ الْفلاسُ [٥]: ضَعِيفٌ جِدًّا، وَرَوَى عَبَّاسٌ، عَنِ ابْنِ مَعِينٍ [٦]: لَيْسَ بِشَيْءٍ.
مُحَمَّدُ بْنُ عَوْنٍ الزِّيَادِيُّ: ثَنَا أَشْعَثُ بْنُ بَرَازٍ، عَنْ قَتَادَةُ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ شَقِيقٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ: أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: «إِذَا حَدَّثْتُمْ عَنِّي حَدِيثًا فَوَافَقَ الْحَقَّ، فَخُذُوا بِهِ» [٧]، هَذَا مُنْكَرٌ، وَلَمْ يَصِحَّ فِي هَذَا شَيْءٌ [٨] .
وَآخِرُ مَنْ حَدَّثَ عَنْ أَشْعَثَ بْنِ بَرَازٍ الْهُجَيْمِيِّ: عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ غِيَاثٍ.
وَقَدْ قَالَ فيه البخاريّ [٩]: منكر الحديث جدّا.
_________________
(١) ج ٦/ ٨١.
(٢) انظر عن (أشعث بن براز السعدي) في: التاريخ لابن معين ٢/ ٤٠، والتاريخ الكبير ١/ ٤٢٨ رقم ١٣٧٩، والتاريخ الصغير ١٨٨، والضعفاء والمتروكين للنسائي ٢٨٥ رقم ٥٦، والضعفاء الكبير للعقيليّ ١/ ٣٢، ٣٣ رقم ١٤، والجرح والتعديل ٢/ ٢٦٩، ٢٧٠ رقم ٩٧٤، والضعفاء والمتروكين للدار للدّارقطنيّ ٦٥ رقم ١١٢، والمؤتلف والمختلف له، ورقة ١٠٩ أ، والمجروحين لابن حبّان ١/ ١٧٣، والكامل في الضعفاء لابن عديّ ١/ ٣٦٦، ٣٦٧، والمغني في الضعفاء ١/ ٩١ رقم ٧٥٤، وميزان الاعتدال ١/ ٢٦٢، ٢٦٣ رقم ٩٩٤، ولسان الميزان ١/ ٤٥٤، ٤٥٥ رقم ١٤٠٥.
(٣) ليس في تاريخه، بل في الكامل لابن عديّ ١/ ٣٦٦.
(٤) في الجرح والتعديل ٢/ ٢٧٠.
(٥) الجرح والتعديل، والكامل ١/ ٣٦٦.
(٦) في تاريخه ٢/ ٤٠، وفي الضعفاء الكبير للعقيليّ ١/ ٣٢، وفي الجرح والتعديل ٢/ ٢٧٠.
(٧) في الضعفاء الكبير للعقيليّ ١/ ٣٣ تتمّة: «حدّثت به أو لم أحدّث به» .
(٨) قال العقيلي: وليس لهذا اللفظ عن النبيّ ﷺ إسناد يصح، وللأشعث هذا غير حديث منكر.
(٩) قال البخاري في التاريخ الصغير ١٨٨: «منكر الحديث» وليس فيه «جدا»، وفي التاريخ
[ ١٠ / ٨١ ]
وَقَالَ النَّسَائِيُّ [١]: مَتْرُوكُ الْحَدِيثِ [٢] .
٢٨- أَشْعَثُ بْنُ سَعِيدٍ، أَبُو الرَّبِيعِ السَّمَّانُ الْبَصْرِيُّ [٣] .
عَنْ: عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، وَهِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، وَأَبِي الزِّنَادِ، وَعَاصِمِ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ، وَجَمَاعَةٍ.
وَعَنْهُ: أَبُو نُعَيْمٍ، وَيَحْيَى بْنُ حَسَّانٍ، وَسَعْدَوَيْهِ، وَشَيْبَانُ بْنُ فَرُّوخٍ، وَكَامِلُ الْجَحْدَرِيُّ، وَعِدَّةٌ.
قَالَ ابْنُ مَعِينٍ: ضَعِيفٌ [٤]، وَقَالَ مُسْلِمٌ [٥]: كَانَ يَكْذِبُ، وَقَالَ الْبُخَارِيُّ [٦]: لَيْسَ بِالْحَافِظِ، وَقَالَ ابْنُ عَدِيٍّ [٧]: هُوَ مَعَ ضَعْفِهِ يكتب حديثه،
_________________
(١) [()] الكبير ٢/ ٤٢٨ قال: «كان يوهنه يحيى بن يحيى» .
(٢) في الضعفاء والمتروكين ٢٨٥ رقم ٥٦.
(٣) وضعّف حديثه أبو زرعة، وقال الدار الدّارقطنيّ: مقلّ، منكر الحديث وقال في المؤتلف: له مناكير،. وقال ابن حبّان: يخالف الثقات في الأخبار ويروي المنكر في الآثار حتى خرج عن حدّ الاحتجاج به. وقال ابن عدي: عامة ما يرويه غير محفوظ والضعف بيّن على رواياته.
(٤) انظر عن (أشعث بن سعيد السّمان) في: التاريخ لابن معين ٢/ ٤٠، والتاريخ الكبير ١/ ٤٣٠ رقم ١٣٨٦، والضعفاء الصغير ٢٥٣ رقم ٢٩، والكنى والأسماء لمسلم، ورقة ٣٧، والضعفاء والمتروكين للنسائي ٢٨٥ رقم ٥٧، والضعفاء الكبير للعقيليّ ١/ ٣٠، ٣١ رقم ١٢، وأحوال الرجال للجوزجانيّ ٩٣، رقم ١٣٦، والمعرفة والتاريخ ٢/ ١١٣، والكنى والأسماء للدولابي ١/ ١٧٤، والجرح والتعديل ٢/ ٢٧٢ رقم ٩٨٠، والضعفاء والمتروكين للدار للدّارقطنيّ ٦٦ رقم ١١٣، والمجروحين لابن حبّان ١/ ١٧٢، ١٧٣، والكامل في الضعفاء لابن عديّ ١/ ٣٦٧- ٣٧٠، والأسامي والكنى للحاكم، ج ١ ورقة ١٩٣ ب، ورجال الطوسي ١٥٣ رقم ٢٦٥، وتهذيب الكمال ٣/ ٢٦١- ٢٦٤ رقم ٥٢٣، والكاشف ١/ ٨٢ رقم ٤٤٢، والمغني في الضعفاء ١/ ٩١ رقم ٧٥٥، وميزان الاعتدال ١/ ٢٦٣ رقم ٩٩٥، وتهذيب التهذيب ١/ ٣٥١، ٣٥٢ رقم ٦٤٣، وتقريب التهذيب ١/ ٩٧ رقم ٥٩٨، وخلاصة تذهيب التهذيب ٣٨.
(٥) الكامل في الضعفاء ١/ ٣٦٧ وفي تاريخه قال: ليس بشيء.
(٦) لم يجرّحه في الكنى والأسماء.
(٧) في التاريخ الكبير، وزاد في الضعفاء الصغير ٢٥٣ رقم ٢٩: «يكتب حديثه» .
(٨) في الكامل في الضعفاء ١/ ٣٧٠.
[ ١٠ / ٨٢ ]
وقال النّسائيّ [١]: ضعيف، وقال الدّار الدَّارَقُطْنِيُّ [٢]: مَتْرُوكٌ، وَقَالَ أَحْمَدُ: مُضْطَرِبٌ، لَيْسَ حَدِيثُهُ بِذَاكَ [٣] .
وَمِنْ مَنَاكِيرِ أَبِي الرَّبِيعِ السَّمَّانِ، عَنْ هِشَامٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ مَرْفُوعًا [٤]: «نَبَاتُ الشَّعْرِ فِي الأَنْفِ أَمَانٌ مِنَ الْجُذَامِ» [٥] . ٢٩- أَعْيَنُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، أَبُو حَفْصٍ الْعُقَيْلِيُّ الْبَصْرِيُّ [٦] .
عَنِ الْحَسَنِ، وَأَبِي أَبْلَحَ الْهُذَلِيِّ.
وَعَنْهُ: عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ، وَأُمَيَّةُ بْنُ خَالِدٍ.
قَالَ الْفلاسُ: هُوَ مِنْ مَوَالِي بَنِي عُقَيْلٍ.
٣٠- أُنَيْسُ بن خالد التّميميّ السّعديّ [٧] .
_________________
(١) في الضعفاء والمتروكين ٢٨٥ رقم ٥٧.
(٢) في الضعفاء والمتروكين ٦٦ رقم ١١٣.
(٣) في الجرح والتعديل ٢/ ٢٧٢، والضعفاء الكبير للعقيليّ ١/ ٣٠.
(٤) أخرجه ابن عديّ في الكامل ١/ ٣٦٨.
(٥) وقال هشيم: بلغني أن شعبة يغمز أبا الربيع السّمان. وقال الجوزجاني: واهي الحديث. وقال ابن حبّان: يروي عن الأئمة الثقات الأحاديث الموضوعات وبخاصة عن هشام بن عروة، كأنه ولع بقلب الأخبار عليه. وقال عمرو بن علي الصيرفي: متروك الحديث وكان لا يحفظ. وقال أبو حاتم: ضعيف الحديث منكر الحديث سيّئ الحفظ يروي المناكير عن الثقات. وقال أبو زرعة: ضعيف الحديث. وقال الحاكم النيسابورىّ: ليس بالقويّ عندهم.
(٦) انظر عن (أعين بن عبد الله العقيلي) في: التاريخ الكبير ٢/ ٥٤ رقم ١٦٦١، والجرح والتعديل ٢/ ٣٢٥ رقم ١٢٣٧، والثقات لابن حبّان ٦/ ٨٢.
(٧) انظر عن (أنيس بن خالد التميمي) في: معرفة الرجال لابن معين ١/ ٦٥ رقم ١٢٠ وفيه (أنيس بن خالد المرّي)، والتاريخ الكبير ٢/ ٤٣ رقم ١٦٢٦، والضعفاء الكبير للعقيليّ ١/ ٢٢ رقم ٥، والجرح والتعديل ٢/ ٣٣٥ رقم ١٢٦٨، والثقات لابن حبّان ٦/ ٨٢، والكامل في الضعفاء ١/ ٤٠٣، والمغني في الضعفاء ١/ ٩٤ رقم ٧٩٠، وميزان الاعتدال ١/ ٢٧٧ رقم ١٠٤٢، ولسان الميزان ١/ ٤٧٠ رقم ١٤٥٠.
[ ١٠ / ٨٣ ]
عَنْ: عَطَاءٍ، وَمُحَارِبِ بْنِ دِثَارٍ، وَالْمُسَيَّبِ بْنِ رَافِعٍ، وَجَامِعِ بْنِ أَبِي رَاشِدٍ.
وَعَنْهُ: زَيْدُ بْنُ الْحُبَابِ، وَأَبُو نُعَيْمٍ، وَأَبُو الْوَلِيدِ، وَأَحْمَدُ بن يونس.
قال البخاريّ ليس بذاك [١]، وَقَالَ أَبُو حَاتِمٍ [٢]: فِي حَدِيثِهِ شَيْءٌ [٣] .
٣١- أَيُّوبُ بْنُ خَوْطٍ، أَبُو أُمَيَّةَ الْبَصْرِيُّ [٤] .
عَنْ: يَزِيدَ الرَّقَاشِيِّ، وَقَتَادَةَ، وَلَيْثِ بْنِ أَبِي سُلَيْمٍ، وَجَمَاعَةٍ مِنَ التَّابِعِينَ.
وَعَنْهُ: حَفْصُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ النَّيْسَابُورِيُّ، وَغُنْجَارُ الْبُخَارِيُّ، وَشَيْبَانُ بْنُ فَرُّوخٍ، وَجَمَاعَةٌ.
قال النّسائيّ [٥]، وغيره: متروك،
_________________
(١) الضعفاء الكبير للعقيليّ ١/ ٢٢.
(٢) في الجرح والتعديل ٢/ ٣٣٥.
(٣) وقال ابن معين: لا أعرفه وأنيس بن أبي يحيى لم يسمع منه أحمد بن يونس شيئا. وذكره العقيلي في الضعفاء، وابن حبّان في الثقات. وقال ابن معين مرّة: ثقة. وقال ابن عديّ: ليس بمعروف ولم يرو عنه زيد بن حباب يسير، وليس يحضرني عنه حديث مسند فأذكره وإنّما روى عنه زيد بن الحباب كما ذكره البخاري.
(٤) انظر عن (أيوب بن خوط البصري) في: التاريخ لابن معين ٢/ ٤٩، والعلل ومعرفة الرجال لأحمد ٣/ ٤٨٤ رقم ٦٠٧٤، والتاريخ الكبير ١/ ٤١٤ رقم ١٣١٨، والتاريخ الصغير ٣٢٠٩، والضعفاء الصغير ٢٥٣ رقم ٢٦، والكنى والأسماء لمسلم، ورقة ٧، والضعفاء والمتروكين للنسائي ٢٨٤ رقم ٢٦، والضعفاء الكبير للعقيليّ ١/ ١١٠- ١١٢ رقم ١٢٩، وأحوال الرجال للجوزجانيّ ٩٩ رقم ١٤٧، والمعرفة والتاريخ ٢/ ٦٦٦، والكنى والأسماء للدولابي ١/ ١١٣، والجرح والتعديل ٢/ ٢٤١ رقم ٨٧٦، والضعفاء والمتروكين للدار للدّارقطنيّ ٦٥ رقم ١٠٨، والمؤتلف والمختلف له، ورقة ٥٢ أ، والمجروحين لابن حبّان ١/ ١٦٦، والكامل في الضعفاء لابن عديّ ١/ ٣٤١- ٣٤٣، والمغني في الضعفاء ١/ ٩٦ رقم ٨٠٨، وميزان الاعتدال ١/ ٢٨٦ رقم ١٠٧٤، والكشف الحثيث ١٠٧، ١٠٨ رقم ١٦١، والموضوعات ٣/ ٢٦٦، ولسان الميزان ١/ ٤٧٩، ٤٨٠ رقم ١٤٦٨.
(٥) في الضعفاء والمتروكين ٢٨٤ رقم ٢٦.
[ ١٠ / ٨٤ ]
قال حَسَنُ بْنُ عِيسَى: [١] تَرَكَ ابْنُ الْمُبَارَكِ أَيُّوبَ بْنَ خَوْطٍ، وَرَوَى عَبَّاسٌ، عَنِ ابْنِ مَعِينٍ [٢]: لا يُكْتَبُ حَدِيثُهُ [٣] .
٣٢- أَيُّوبُ بْنُ عُتْبَةَ. قَدْ ذُكِرَ، وَسَيُذْكَرُ، قِيلَ: مَاتَ سَنَةَ سَبْعِينَ وَمِائَةٍ.
٣٣- أَيُّوبُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْعِجْلِيُّ [٤]، أَبُو الْجَمَلِ [٥] الْيَمَامِيُّ.
عَنْ: يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ، وَعَطَاءِ بْنِ السَّائِبِ، وَقَيْسِ بْنِ طَلْقٍ.
وَعَنْهُ: عَبْدُ الْحَمِيدِ بْنُ جَعْفَرٍ، وَأَبُو عَلِيٍّ الْحَنَفِيُّ، وَسَهْلُ بْنُ بَكَّارٍ، وَصَيْفِيُّ بْنُ رِبْعِيٍّ.
قَالَ أَبُو حَاتِمٍ [٦]: لَيْسَ بِهِ بَأْسٌ.
وَقَالَ ابْنُ مَعِينٍ: لا شيء [٧]،
_________________
(١) في الأصل: «وقال ابن مائيه حسن»، والتحرير من: الضعفاء الكبير ١/ ١١٠، والعلل ومعرفة الرجال لأحمد ٣/ ٤٨٤ رقم ٦٠٧٤.
(٢) في تاريخ ٢/ ٤٩.
(٣) ذكره العقيلي في الضعفاء الكبير وقال: وأيّوب هذا يحدّث بأحاديث كثيرة لا أصل لها ولا يتابع منها على شيء. وقال الجوزجاني: متروك. وكذا قال الدار الدّارقطنيّ. وقال ابن حبّان: منكر الحديث جدا، يروي المناكير عن المشاهير كأنه مما عملت يداه، تركه ابن المبارك، وقال عمرو بن علي: كان خزّازا في دار عمرو، وكان أمّيّا لا يكتب، فوضع كتابا فكتبه على ما يريد فكان يعامل به الناس، ولم يكن من أهل الكذب، كان كثير الغلط، كثير الوهم يقول بالقدر، متروك الحديث. وقال: سمعت يزيد بن زريع يقول: حدّثنا أيوب، فقال له رجل: من أيوب؟ فقال: تراني أقول أيوب بن خوط، إنما استعمل أيوب بن خوط قوما فحدّثهم. وقال ابن عديّ: هو عندي كما ذكره عمرو بن علي، إنه كثير الغلط والوهم، وليس من أهل الكذب. وقال الدار الدّارقطنيّ في المؤتلف: ضعيف.
(٤) انظر عن (أيوب بن محمد العجليّ) في: التاريخ الكبير ١/ ٤٢٣ رقم ١٣٥٩، والكنى والأسماء لمسلم، ورقة ٢١، والضعفاء الكبير للعقيليّ ١/ ١١٦ رقم ١٣٧، والمعرفة والتاريخ ٣/ ٣٧٩، والكنى والأسماء للدولابي ١/ ١٣٨، والجرح والتعديل ٢/ ٢٥٧ رقم ٩١٧، والمجروحين لابن حبّان ١/ ١٦٦، ١٦٧، والكامل في الضعفاء ١/ ٣٤٨، ٣٤٩، وتصحيفات المحدّثين للعسكريّ ٢٥١، والأسامي والكنى للحاكم، ج ١ ورقة ١١٨ ب، والمغني في الضعفاء ١/ ٩٧ رقم ٨٢٨، وميزان الاعتدال ١/ ٢٩٢ رقم ١٠٩٧، ولسان الميزان ١/ ٤٨٧، ٤٨٨ رقم ١٥٠٩.
(٥) هذا لقبه. وكنيته: أبو سهل.
(٦) في الجرح والتعديل ٢/ ٢٥٧.
(٧) الجرح والتعديل ٢/ ٢٥٧.
[ ١٠ / ٨٥ ]
وَقَالَ أَبُو زُرْعَةَ: مُنْكَرُ الْحَدِيثِ [١] .
٣٤- أَيُّوبُ بْنُ نَهِيكٍ الْحَلَبِيُّ [٢] .
عَنِ: الشَّعْبِيِّ، وَمُجَاهِدٍ، وَعَائِشَةَ بِنْتِ سَعْدٍ.
وَعَنْهُ: مُبَشِّرُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، وَأَبُو قَتَادَةَ الْحَرَّانِيُّ، وَيَحْيَى الْبَابْلُتِّيُّ.
وَامْتَنَعَ أَبُو زُرْعَةَ مِنْ رِوَايَةِ حَدِيثِهِ تَوَرُّعًا [٣]، وَقَالَ أَبُو حَاتِمٍ [٤]: ضَعِيفٌ [٥] .
_________________
(١) الجرح والتعديل. وقال البخاري: روى عبد الحميد بن جعفر، عن أيوب بن محمد، عن قيس بن طلق، فلا أدري هو هذا أم لا. وقال العقيلي: يهمّ في بعض حديثه. ووثّقه الفسوي في المعرفة والتاريخ. وقال ابن حبّان: كان قليل الحديث، ولكنه خالف الناس في كل ما روى، فلا أدري أكان يتعمّد أو يقلب وهو لا يعلم. وقال ابن عديّ: حدّثنا الحسن بن سفيان، حدّثنا يعقوب بن سفيان، حدّثنا عبد الله بن رجاء، حدّثنا أيوب بن محمد أبو الجمل ثقة، عن عبيد الله بن نافع، عن ابن عمر، قال رسول الله ﷺ: «ليس على المرأة حرم إلّا في وجهها» . قال الشيخ- يعني ابن عديّ-: وهذا الحديث لا أعلم يرفعه عن عبيد الله غير أبي الجمل هذا، وأبو الجمل لا أعرف له كثير شيء» . وقد تعقّب الحافظ ابن حجر هذه الرواية فقال: وقول المصنّف: وثّقه الفسوي خلاف ما وقع في الكامل. وذكر الحديث بسنده وفيه: حدّثنا عبد الله بن رجاء، ثنا أيوب بن محمد أبو الجمل ثقة، ثم قال: وظاهر هذا أنّ التوثيق فيه من عبد الله بن رجاء مع احتمال أن يكون من الفسوي.
(٢) انظر عن (أيوب بن نهيك الحلبي) في: التاريخ الكبير ١/ ٤٢٥ رقم ١٣٦٥، والجرح والتعديل ٢/ ٢٥٩ رقم ٩٣٠، والثقات لابن حبّان ٦/ ٦١، والمغني في الضعفاء ١// ٩٨ رقم ٨٣٧، وميزان الاعتدال ١/ ٢٩٤ رقم ١١٠٩، ولسان الميزان ١/ ٤٩٠ رقم ١٥١٧.
(٣) قال أبو زرعة: لا أحدّث عن أيوب بن نهيك ولم يقرأ علينا حديثه، هو منكر الحديث. (الجرح والتعديل) .
(٤) في الجرح والتعديل ٢/ ٢٥٩.
(٥) وذكره ابن حبّان في الثقات وقال: يعتبر بحديثه من غير رواية أبي قتادة الحرّاني عنه.
[ ١٠ / ٨٦ ]