٨٨- خَارِجَةُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنُ سُلَيْمَانَ بْنِ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ [١] الأَنْصَارِيُّ الْمَدَنِيُّ- ت- ن-.
عَنْ: نَافِعٍ، وَيَزِيدُ بْنُ رُومَانَ، وَعَامِرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بن الزبير.
وعنه: زَيْدُ بْنُ الْحُبَابِ، وَمَعْنُ بْنُ عِيسَى، وَالْوَاقِدِيُّ، وَالْقَعْنَبِيُّ.
قَالَ ابْنُ عَدِيٍّ [٢]: لا بَأْسَ بِهِ عندي.
وقال أحمد [٣]، والدار الدّارقطنيّ [٤]: ضَعِيفٌ، هَكَذَا وَجَدْتُ فِي كِتَابِ «الْمُغْنِي» [٥]، وَهُوَ مَنْقُولٌ مِنْ كَلامِ ابْنِ الْجَوْزِيِّ.
وَقَدِ احْتَجَّ بهذا الرجل النّسائيّ [٦]،
_________________
(١) انظر عن (خارجة بن عبد الله بن سليمان) في: الطبقات الكبرى لابن سعد ٩/ ٤٦٥، والتاريخ لابن معين ٢/ ١٤٢، والتاريخ الكبير ٣/ ٢٠٤، ٢٠٥ رقم ٦٩٨، والجامع الصحيح للترمذي ٥/ ٦١٨، والمعرفة والتاريخ ١/ ٤٦٧، والجرح والتعديل ٣/ ٣٧٤، ٣٧٥ رقم ١٧١٠، والثقات لابن حبّان ٦/ ٢٧٣، ومشاهير علماء الأمصار له ١٣٦ رقم ١٠٧٥، والكامل في الضعفاء ٢/ ٩٢٠، ٩٢١، والضعفاء والمتروكين للدار للدّارقطنيّ ٨٦ رقم ٢٠٧، وتهذيب الكمال ٨/ ١٥، ١٦ رقم ١٥٩١، والكاشف ١/ ٣٢٠٠ رقم ١٣١١، والمغني في الضعفاء ١/ ٢٠٠ رقم ١٨٢٠، وميزان الاعتدال ١/ ٦٢٥ رقم ٢٣٩٦، والوافي بالوفيات ١٣/ ٢٤٢ رقم ٢٩٤، وتهذيب التهذيب ٣/ ٧٦ رقم ١٤٦، وتقريب التهذيب ١/ ٢١٠ رقم ٦، وخلاصة تذهيب التهذيب ٩٩.
(٢) في الكامل في الضعفاء ٣/ ٩٢١.
(٣) الجرح والتعديل ٣/ ٣٧٥.
(٤) في الضعفاء والمتروكين ٨٦ رقم ٢٠٧.
(٥) أي كتاب المؤلّف «المغني في الضعفاء» وهذا يعني أنه ألّفه قبل كتابه هذا
(٦) وقال أبو حاتم: شيخ حديثه صالح. وذكره ابن حبّان في الثقات.
[ ١٠ / ١٥٦ ]
وَقَالَ ابْنُ أَبِي عَاصِمٍ: تُوُفِّيَ سَنَةَ خَمْسٍ وَسِتِّينَ وَمِائَةٍ.
٨٩- خَارِجَةُ بْنُ مُصْعَبِ [١] بْنِ خارجة- ت- ق-. أبو الحجّاج الضّبعيّ السّرخسيّ.
عالم أهل خراسان على لين فيه. رجل فِي طَلَبِ الْعِلْمِ وَهُوَ كَبِيرٌ فَسَمِعَ الْكَثِيرَ.
وَرَوَى عَنْ: بُكَيْرِ بْنِ الأَشَجِّ، وَزَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، وعبد الملك بن عمير، وأيوب، ويونس، وعمرو بن دينار القهرمان، وشريك بن أبي نمر، وعمرو بن
_________________
(١) انظر عن (خارجة بن مصعب) في: الطبقات الكبرى لابن سعد ٧/ ٣٧١، والتاريخ لابن معين ٢/ ١٤٢، ومعرفة الرجال له ١/ ٦٨ رقم ١٤٣، وتاريخ الدارميّ، رقم ٣٠٩، وطبقات خليفة ٢٢٣، والعلل ومعرفة الرجال لأحمد ٢/ ٣١٨ رقم ٢٤٠٩، والتاريخ الكبير ٣/ ٢٠٥ رقم ٧٠٢، والتاريخ الصغير ١٩٢، والضعفاء الصغير ٢٥٩ رقم ١٠٨، وأحوال الرجال للجوزجانيّ ٢٠٩ رقم ٣٨٧، والكنى والأسماء لمسلم، ورقة ٢٩، والمعارف ٤٦٨، والضعفاء لأبي زرعة الرازيّ ٤٦٩ و٦١٤، والمعرفة والتاريخ ٣/ ٣٧، والجامع الصحيح للترمذي ١/ ٨٦، والضعفاء والمتروكين للنسائي ٢٨٩ رقم ١٧٤، والضعفاء الكبير للعقيليّ ٢/ ٢٥، ٢٦ رقم ٤٤٦، وطبقات الصوفية للسلمي ٥١٢، والكنى والأسماء للدولابي ١/ ١٤٤، وتاريخ الطبري ٦/ ٥٦١، والجرح والتعديل ٣/ ٣٧٥، ٣٧٦ رقم ١٧١٦، والمجروحين لابن حبّان ١/ ٢٨٨، والكامل في الضعفاء لابن عديّ ٣/ ٩٢٢- ٩٢٧، والضعفاء والمتروكين للدار للدّارقطنيّ ٨٥ رقم ٢٠٤، والأسامي والكنى للحاكم، ج ١ ورقة ١٥٥ أ، ب، والأنساب ٨/ ١٤٢، وتهذيب تاريخ دمشق ٥/ ٢٩، ١٣٠، وتاريخ دمشق (مخطوطة التيمورية» ١٢/ ٣٦، والتذكرة الحمدونية ٢/ ٢٢٠، ومعجم البلدان ١/ ٤٨٠، وتهذيب الكمال ٨/ ١٦- ٢٣ رقم ١٥٩٢، والكاشف ١/ ٢٠١ رقم ١٣١٢، والمغني في الضعفاء ١/ ٢٠٠ رقم ١٨٢١، والعبر ١/ ٢٥٢، وميزان الاعتدال ١/ ٦٢٥، ٦٢٦ رقم ٢٣٩٧، وسير أعلام النبلاء ٧/ ٣٢٦- ٣٢٨ رقم ١١٣، ومرآة الجنان ١/ ٣٥٦، والوافي بالوفيات ١٣/ ٢٤٢ رقم ٢٩٥، ومعجم البلدان ١/ ٤٨٠، وتهذيب الكمال ٨/ ١٦- ٢٣ رقم ١٥٩٢، والكاشف ١/ ٢٠١ رقم ١٣١٢، والمغني في الضعفاء ١/ ٢٠٠ رقم ١٨٢١، والعبر ١/ ٢٥٢، وميزان الاعتدال ١/ ٦٢٥، ٦٢٦ رقم ٢٣٩٧، وسير أعلام النبلاء ٧/ ٣٢٦- ٣٢٨ رقم ١١٣، ومرآة الجنان ١/ ٣٥٦، والوافي بالوفيات ١٣/ ٢٤٢ رقم ٢٩٥، والتبيين لأسماء المدلّسين ٢٤ رقم ١٩، ومناقب أبي حنيفة للمكي ١٩٩، وغاية النهاية ١/ ٢٦٨ رقم ١٢١١، وتهذيب التهذيب ٣/ ٧٦ رقم ١٤٧، وتقريب التهذيب ١/ ٢١٠ رقم ٧، وخلاصة تذهيب التذهيب ٩٩، وشذرات الذهب ١/ ٢٦٥، والمغني في ضبط أسماء الرجال ٢٦، وموسوعة علماء المسلمين في تاريخ لبنان الإسلامي ٢/ ٢٠١، ٢٠٢ رقم ٥٤٨.
[ ١٠ / ١٥٧ ]
يحيى المازني، وعدة.
وعنه: عبد الرحمن بن مهدي، وعيسى غنجار، ووكيع، وحفص بن عبد الله السلمي، ويحيى بن يحيى التميمي، ونعيم بن حماد، ويزيد بن صالح، وآخرون.
روى مسلم، عَنْ يَحْيَى بْنِ يَحْيَى قَالَ: هُوَ مُسْتَقِيمُ الْحَدِيثِ عِنْدَنَا، وَلَمْ يُنْكَرْ مِنْ أَحَادِيثِهِ إِلا مَا كَانَ يُدَلِّسُ عَنْ غِيَاثٍ- فَإِنَّا كُنَّا نَعْرِفُ تِلْكَ الأَحَادِيثَ [١] .
وَقَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَاكِمُ: هُوَ فِي نَفْسِهِ ثِقَةٌ، يَعْنِي أَنَّهُ لَيْسَ بِمُتَّهَمٍ [٢] .
وَقَالَ أَبُو حَاتِمٌ [٣]: يُكْتَبُ حَدِيثُهُ.
وَقَالَ ابْنُ عَدِيٍّ [٤]: يَغْلَطُ وَلا يَتَعَمَّدُ.
وَعَنْ خَارِجَةَ قَالَ: قَدِمْتُ عَلَى الزُّهْرِيِّ وَهُوَ صَاحِبُ شُرْطَةٍ لِلْمَرْوَانِيَّةِ، فَلَمْ أَسْمَعْ مِنْهُ ثُمَّ قَدِمْتُ، فَسَمِعْتُ مِنْ يُونُسَ، عَنْهُ [٥] .
وَرَوَى مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْوَهَّابِ الْفَرَّاءُ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: كَانَ خَارِجَةُ يُطْعِمُ أَصْحَابَ الْحَدِيثِ وَيُزْرِي عَلَى من لا يَأْكُلُ.
وَرَوَى مُعَاوِيَةُ بْنُ صَالِحٍ، عَنِ ابْنِ مَعِينٍ [٦]: ليس بثقة.
_________________
(١) الجرح والتعديل ٣/ ٣٧٦، وتهذيب تاريخ دمشق ٥/ ٢٩.
(٢) وفي (الأسامي والكنى) قال: متروك الحديث.
(٣) في الجرح والتعديل ٣/ ٣٧٦ وزاد: «مضطرب الحديث ليس بقويّ، ولا يحتجّ به مثل مسلم بن خالد الزنجي، لم يكن محلّه محلّ الكذب» .
(٤) في الكامل في الضعفاء ٣/ ٩٢٧ وعبارته بتمامها: «وخارجة بن مصعب له حديث كثير أضاف فيها مسند ومقاطيع وحدّث عنه أهل العراق وأهل خراسان وهو ممّن يكتب حديثه، وعندي أنه إذا خالف في الإسناد أو في المتن فإنه يغلط ولا يتعمّد، وإذا روى حديثا منكرا فيكون البلاء ممّن رواه عنه فيكون ضعيفا وليس هو ممّن يتعمّد الكذب» .
(٥) الخبر بتمامه في: الكامل في الضعفاء، وتهذيب تاريخ دمشق، قال خارجة: «قدمت على الزهريّ وهو صاحب شرط لبعض بني مروان، قال: فرأيته ركب وفي يده حربة، وبين يديه الناس وفي أيديهم الكافر كوبات، قال: قلت: قبّح الله ذا من عالم، قال: فانصرفت ولم أسمع منه، ثم ندمت فقدمت على يونس، فسمعت منه، عن الزهري» .
(٦) في تاريخه ٢/ ١٤٢، والضعفاء الكبير للعقيليّ ٢/ ٢٦، والكامل في الضعفاء ٣/ ٩٢٢ وفي
[ ١٠ / ١٥٨ ]
وَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ [١]: نهاني أبي أن أكتب أحاديث خارجة ابن مُصْعَبٍ.
وَقَالَ ابْنُ سَعْدٍ [٢]: تَرَكَ النَّاسُ حَدِيثَهُ وَاتَّقَوْهُ.
وَقَالَ النَّسَائِيُّ [٣]: مَتْرُوكُ الْحَدِيثِ.
وَقَالَ الْجَوْزَجَانِيُّ [٤]: يُرْمَى بِالإِرْجَاءِ.
قَالَ مُصْعَبُ بْنُ خَارِجَةَ: تُوُفِّيَ أَبِي سَنَةَ ثَمَانٍ وَسِتِّينَ وَمِائَةٍ فِي ذِي الْقِعْدَةِ، وَلَهُ ثَمَانٍ وَسَبْعُونَ سَنَةً [٥] .
أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ السَّلامِ التَّمِيمِيُّ، وَزَيْنَبُ بِنْتُ عُمَرَ الْكِنْدِيَّةُ، عَنْ زَيْنَبَ بِنْتِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ أَنَّ إِسْمَاعِيلَ بْنَ أَبِي الْقَاسِمِ الْقَارِئَ أَخْبَرَهَا سَنَةَ إِحْدَى وَثَلاثِينَ وَخَمْسِمِائَةٍ، أَنَا عَبْدُ الْغَافِرِ بْنُ مُحَمَّدٍ سَنَةَ ثَمَانٍ وَأَرْبَعِينَ وَأَرْبَعِمِائَةٍ، أَنَا بِشْرُ بن أحمد الأسفرايينيّ سَنَةَ تِسْعٍ وَسِتِّينَ وَثَلاثِمِائَةٍ، نَا دَاوُدُ بْنُ الْحُسَيْنِ، نَا يَحْيَى، بْنُ يَحْيَى، أَنَا خَارِجَةُ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ وَعْلَةَ أَنَّهُ سَأَلَ ابْنَ عَبَّاسٍ فَقَالَ: إِنِّي أَغْزُو الْمَغْرِبَ فَنَجِدُ لَهُمْ أَسْقِيَةً يَشْرَبُونَ فِيهَا مِنْ جُلُودِ الْمَيْتَةِ، فَقَالَ: مَا أَدْرِي مَا تَقُولُ: أَلَا أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: «كُلُّ إِهَابٍ دُبِغَ فَقَدْ طَهُرَ» أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ [٦]، وَأَرْبَابُ السُّنَنِ، مِنْ
_________________
(١) [()] معرفة الرجال له قال: ضعيف. وفي موضع آخر قال: ليس بشيء. (الضعفاء الكبير ٢/ ٢٦) والجرح والتعديل ٣/ ٣٧٦ وانظر: المجروحين ١/ ٢٨٨.
(٢) في العلل ومعرفة الرجال ٢/ ٣١٨ رقم ٢٤٠٩، والضعفاء الكبير للعقيليّ ٢/ ٢٦، والكامل في الضعفاء لابن عديّ ٣/ ٩٢٢.
(٣) في طبقاته ٧/ ٣٧١.
(٤) في الضعفاء والمتروكين ٢٨٩ رقم ١٧٤.
(٥) في أحوال الرجال ٢٠٩ رقم ٣٨٧.
(٦) قال البخاري: تركه وكيع، وكان يدلّس عن غياث بن إبراهيم ولا يعرف صحيح حديثه من غيره. وذكر الحاكم في (الأسامي والكنى) عن الحسين بن محمد قال: «قال لي أبو معمر إسماعيل بن إبراهيم بن معمر الهذلي: تدري لم ترك حديث خارجة؟ قلت: لمكان رأيه، أو كما قلت. قال: لا، ولكن أصحاب الرأي عمدوا إلى مسائل من مسائل أبي حنيفة فجعلوا لها أسانيد عن يزيد بن أبي زياد، عن مجاهد، عن ابن عباس، فوضعوها في كتبه فكان يحدّث بها» .
(٧) في كتاب الحيض (٣٦٦) باب طهارة جلود الميتة بالدباغ، وهو صحيح. وأخرجه أبو داود في
[ ١٠ / ١٥٩ ]
حَدِيثِ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ. ٩٠- خَالِدُ بْنُ بَرْمَكَ، [١] أَبُو الْعَبَّاسِ، جَدُّ الْبَرَامِكَةِ، صَدْرٌ مُعَظَّمٌ، وَزَرَ فِي أَوَّلِ الدَّوْلَةِ الْعَبَّاسِيَّةِ لِلسَّفَّاحِ.
وَذَكَرَ الصُّولِيُّ أَنَّهُ كَانَ يَخْتَلِفُ إِلَى مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ الإِمَامِ وَالِدِ السَّفَّاحِ، ثُمَّ مِنْ بَعْدِهِ إِلَى ابْنِهِ إِبْرَاهِيمَ، ثُمَّ إِنَّهُ وَزَرَ لِلْمَنْصُورِ نَحْوًا مِنْ سَنَتَيْنِ، ثُمَّ عَزَلَهُ، وَاسْتَوْزَرَ أَبَا أَيُّوبَ الْمُورْيَانِيَّ، وَعَقَدَ لِخَالِدِ بْنِ بَرْمَكَ عَلَى إِمْرَةِ فارس.
_________________
(١) [()] اللباس (٤١٢٣) باب في أهب الميتة. والترمذي في اللباس (١٧٨٢) باب ما جاء في جلود الميتة إذا دبغت. وابن ماجة في اللباس أيضا (٣٦٠٩) . والنسائي في الفرع ٧/ ١٧٣، ومالك في الموطّأ، كتاب الصيد (١٠٧٣) باب ما جاء في جلود الميتة. وأحمد في المسند ١/ ٢١٩ و٢٢٧ و٢٣٧ و٢٧٠ و٢٧٩ و٢٨٠ و٣١٤ و٣٢٨ و٣٤٣ و٣٦٥ و٣٧٢ و٦/ ٧٣ و١٠٤ و١٤٨ و١٥٣.
(٢) انظر عن (خالد بن برمك) في: تاريخ اليعقوبي ٢/ ٣٤٣، وعيون الأخبار ١/ ١١٧ و٣٣٩، وأنساب الأشراف ٣/ ١٣٦ و١٣٨، وتاريخ الطبري ٦/ ١٨٢ و٤٢٥ و٧/ ٣٦٣ و٣٨٩- ٣٩٢ و٤٠٦ و٤١٩ و٤٥٨ و٤٦٠ و٤٦٥ و٤٦٧ و٦٥٠ و٨/ ١٩ و٢٠ و٥٤- ٥٦ و١٤٦، ومروج الذهب (طبعة الجامعة اللبنانية) ١٣٧٤ و٢٢٨٥ و٢٥٥٩، والأغاني (في ترجمة بشار بن برد) ٣/ ١٧٣ و١٨٤، ١٨٥ و١٩٢ و٢٠٣، والوزراء والكتّاب للجهشياريّ ٨٧- ١٥١، والفرج بعد الشدّة ١/ ٣٦٦ و٣/ ٢٤١ و٢٤٦- ٢٤٨، وثمار القلوب ١٨١، وأخبار بني العباس للصولي ٢١٩- ٢٢٢، والمحاسن والمساوئ ١٩٣، ١٩٤، وربيع الأبرار ١/ ٣٢٥ و٤/ ١٦١، والتذكرة الحمدونية ٢/ ٨٧ و٨٨ و١٩٦ و٢٩٠، والأجوبة المسكتة، رقم ٨٢، والمستجاد من فعلات الأجواد ٢٤٩، وبغية الطلب لابن العديم ٥/ ٣٣٨، وتهذيب تاريخ دمشق ٥/ ٣١، والإنباء في تاريخ الخلفاء ٦٨، ومحاضرات الأدباء ٢/ ٥٩٤، ٥٩٥، ومعجم البلدان ١/ ٤٢٥، والكامل في التاريخ ٤/ ٥٢٤ و٥/ ١٣٨ و٣٦٣ و٣٨٦ و٣٨٧ و٣٩٨ و٤٠٦ و٤٤٥ و٤٥٤ و٥٧٣ و٥٨٠ و٥٨٥ و٦/ ٨ و١٥ و١٦، ووفيات الأعيان ١/ ٣٣٢ و٢/ ٤١٠ و٤١٥ و٥/ ٢٥٢ و٦/ ٢١٩ و٢٢٠ (في ترجمة ابنه يحيى، رقم ٨٠٦) و٧/ ٣٤٣، ومختصر التاريخ لابن الكازروني ١١٣ و١١٧ و١٢٩، والفخري في الآداب السلطانية ١٥٦ و١٥٧ و١٧٣ و١٩٧، وخلاصة الذهب المسبوك ٥٤ و٧٣ و٨٨، ونهاية الأرب للنويري ١/ ٣٨٠، الإلمام بالإعلام للنويري السكندري ١/ ٨٢، وسير أعلام النبلاء ٧/ ٢٢٨، ٢٢٩ رقم ٨١، والعبر ١/ ٢٢٨ و٢٤٦، ومرآة الجنان ١/ ٣٥٢، والوافي بالوفيات ١٣/ ٢٤٧- ٢٤٩ رقم ٣٠٣، والعيون والحدائق ٣/ ١٩١- ١٩٦ و٢٠٨- ٢١٥ و٢٦٠- ٢٦٨، والنجوم الزاهرة ٢/ ٥٠، ونثر الدرّ ٥/ ٣٢، وشذرات الذهب ١/ ٢٦١، وخزانة الأدب ١/ ٥٤٢، ودائرة المعارف الإسلامية ٣/ ٤٩٢- ٤٩٨، والأعلام ٢/ ٢٩٥.
[ ١٠ / ١٦٠ ]
مَوْلِدُهُ سَنَةَ تِسْعِينَ، وَكَانَ بَرْمَكُ مَجُوسِيًّا مِنَ الْفُرْسِ، وَقَدِ اتُّهِمَ خَالِدٌ بِالْبَقَاءِ عَلَى الْمَجُوسِيَّةِ، فاللَّه أَعْلَمُ.
مَاتَ سَنَةَ خَمْسٍ وَسِتِّينَ وَمِائَةٍ.
ذَكَرَهُ ابْنُ النَّجَّارِ فَقَالَ: ذَكَرَ الصُّولِيُّ قَالَ: لَمَّا اسْتُخْلِفَ السَّفَّاحُ بَايَعَهُ خَالِدٌ وَتَكَلَّمَ، فَأَعْجَبَهُ وَظَنَّهُ مِنَ الْعَرَبِ، فَقَالَ: مِمَّنِ الرَّجُلُ؟ قَالَ: مَوْلاكَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ مِنَ الْعَجَمِ، أَنَا خَالِدُ بْنُ بَرْمَكَ وَأَبِي وَأَهْلِي فِي مُوَالاتِكُمْ وَالْجِهَادِ عَنْكُمْ. فَأُعْجِبَ بِهِ وَقَدَّرَهُ فِي دِيوَانِ الْجُنْدِ، إِلَى أَنْ قَالَ: ثُمَّ وَزَرَ لِلسَّفَّاحِ، فَلَمَّا وَلِيَ الْمَنْصُورُ أَمَّرَهُ مُدَيْدَةً، ثُمَّ أَمَّرَهُ عَلَى فَارِسَ. وَمَدَحَتْهُ الشُّعَرَاءُ، ثُمَّ وَلِيَ الرَّيَّ، فَكَانَ بِهَا مَعَ الْمَهْدِيِّ، ثُمَّ وَلِيَ الْمَوْصِلَ وَفَارِسَ مَعًا زَمَنَ الْمَهْدِيِّ.
وَقَالَ أَبُو عَمْرٍو الْغَمْرَاوِيُّ: مَا بَلَغَ مَبْلَغَ خَالدٍ أَحَدٌ مِنْ أَوْلادِهِ، وَمَا تَفَرَّقَ فِيهِمُ اجْتَمَعَ فِيهِ، كَانَ فَوْقَ يَحْيَى بْنِ خَالِدٍ فِي الرَّأْيِ وَالْحُكْمِ، وَفَوْقَ الْفَضْلِ فِي السَّخَاءِ، وَفَوْقَ جَعْفَرٍ فِي الْكِتَابَةِ وَالْفَصَاحَةِ، وَفَوْقَ مُحَمَّدٍ فِي أَنِيَّتِهِ وَحُسْنِ آلَتِهِ، وَفَوْقَ مُوسَى فِي شَجَاعَتِهِ [١] .
وَكَانَ يَحْيَى يَقُولُ: مَا أَنَا إِلا شَرَارَةٌ مِنْ نَارِ أَبِي الْعَبَّاسِ [٢] .
فَقَالَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْعَبَّاسِ الصُّولِيُّ: مَا فِي وُزَرَاءِ بَنِي الْعَبَّاسِ مِثْلُ خَالِدٍ فِي فَضَائِلِهِ وَكَرَمِهِ.
وَعَنْ أَبِي جَعْفَرٍ الْمَنْصُورِ قَالَ: لَوْ كَانَتْ دَوْلَتُنَا صُورَةً لَكَانَ قَحْطَبَةُ قَلْبَهَا، وَأَبُو جَهْمٍ بَدَنَهَا، وَعُثْمَانُ بْنُ نَهِيكٍ يدها، وخالد بن برمك غذاؤها وَقُوتَهَا.
وَقِيلَ: إِنَّ الْمَنْصُورَ هَمَّ بِهَدْمِ إِيوَانِ كِسْرَى، فَقَالَ: لا تَفْعَلْ فَإِنَّهُ آيَةٌ لِلإِسْلامِ، وَإِذَا رَآهُ النَّاسُ عَلِمُوا أَنَّ مَنْ هَذَا بناؤه لا يزيل أمره إلّا الأنبياء
_________________
(١) مروج الذهب (طبعة السعادة بمصر) ٣/ ٣٧٧، وفيات الأعيان ٦/ ٢٢٠، وقال فيه أبو عبيد الله الوزير: «ما رأيت أجمع من خالد، له جمال أهل الشام، وشجاعة أهل خراسان، وأدب أهل العراق، وكتابة أهل السواد» (ربيع الأبرار ٤/ ١٦١) .
(٢) الوافي بالوفيات ١٣/ ٢٤٨ دون كلمة «العباس» .
[ ١٠ / ١٦١ ]
وَمَوْرَثَتُهُ أَكْبَرُ مِنْ نَفْعِهِ، قَالَ: أَبَيْتَ إِلا مَيْلا إِلَى الأَعْجَمِيَّةِ، ثُمَّ أَمَرَ بِهَدْمِهِ، فَهُدِمَتْ مِنْهُ ثُلْمَةٌ غَرِمُوا عَلَيْهِ جُمْلَةً، فَأَضْرَبَ عَنْ هَدْمِهِ وَقَالَ: يَا خَالِدُ قَدْ صِرْنَا إِلَى إِرَادَتِكَ. قَالَ: أَنَا غَيَّرْتُ، أَرَى هَدْمَهُ لَيْلا لِئَلا يُقَالَ عَجَزْتُ عَنْهُ [١] .
٩١- خَالِدُ بْنُ أَبِي بَكْرِ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ [٢] بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ، العدوي العمري المدني. - ت-.
رَوَى عَنْ: جَدِّهِ، وَعَمَّيْ أَبِيهِ سَالِمٍ، وَحْمَزَةَ.
وَعَنْهُ: زَيْدُ بْنُ الْحُبَابِ، وَإِسْحَاقُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْفَرَوِيُّ، وَأَبُو جَعْفَرٍ النُّفَيْلِيُّ، وَغَيْرُهُمْ.
قَالَ أَبُو حَاتِمٍ [٣]: يُكْتَبُ حَدِيثُهُ.
وَعَنِ الْبُخَارِيِّ [٤] قَالَ: لَهُ مَنَاكِيرُ.
٩٢- خَالِدُ بْنُ حُمَيْدٍ، الْمَهْرِيُّ الْمِصْرِيُّ [٥] .
عَنْ: بَكْرِ بْنِ عَمْرٍو الْمَعَافِرِيِّ، وَحُمَيْرِ بْنِ هاني الخولانيّ، وخالد بن يزيد الجمحيّ، وعمر مولى غفرة.
_________________
(١) تاريخ الطبري ٧/ ٦٥٠، ٦٥١، وربيع الأبرار ١/ ٣٢٥، وثمار القلوب ١٨١، والأجوبة المسكتة ٨٢، والمستجاد ٢٤٩، ومحاضرات الأدباء ٢/ ٥٩٤، ٥٩٥، والتذكرة الحمدونية ٢/ ٨٧، ٨٨ رقم ١٦٥، ونهاية الأرب ١/ ٣٨٨، والإلمام بالإعلام ١/ ٨٢، ومعجم البلدان ١/ ٤٢٥.
(٢) انظر عن (خَالِدُ بْنُ أَبِي بَكْرِ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ) في: تاريخ خليفة ٤٣٧، والجرح والتعديل ٣/ ٣٢٣ رقم ١٤٤٨، والثقات لابن حبّان ٦/ ٢٥٤، وتهذيب الكمال ٨/ ٣٣، ٣٤ رقم ١٥٩٧، والكاشف ١/ ٢٠١ رقم ١٣١٦، والمغني في الضعفاء ١/ ٢٠١ رقم ١٨٣٦، وميزان الاعتدال ١/ ٦٢٨ رقم ٢٤١٣، وتهذيب التهذيب ٣/ ٨١، ٨٢ رقم ١٥٢، وتقريب التهذيب ١/ ٢١١ رقم ١٣، وخلاصة تذهيب التهذيب ٩٩.
(٣) في الجرح والتعديل ٣/ ٣٢٣.
(٤) لم يذكره في تاريخيه، ولا في الضعفاء.
(٥) انظر عن (خالد بن حميد) في: تاريخ خليفة ٣٥٤، ٣٥٥، والتاريخ الكبير ٣/ ١٤٤ رقم ٤٨٨، والجرح والتعديل ٣/ ٣٢٥، ٣٢٦ رقم ١٤٦١، والولاة والقضاة للكندي ٣٧٤، والثقات لابن حبّان ٨/ ٢٢١، والكامل في التاريخ ٥/ ١٩٢، وتهذيب الكمال ٨/ ٣٩- ٤١ رقم ١٥٩٩، وتهذيب التهذيب ٣/ ٨٣ رقم ١٥٧، وتقريب التهذيب ١/ ٢١٢ رقم ١٧، وخلاصة تذهيب التهذيب ١٠٠.
[ ١٠ / ١٦٢ ]
وَعَنْهُ: بَقِيَّةُ، وَابْنُ وَهْبٍ، وَإِدْرِيسُ بْنُ يَحْيَى الْخَوْلانِيُّ، وَرَوْحُ بْنُ صَلاحٍ، وَآخَرُونَ.
قَالَ أَبُو حَاتِمٍ [١]: لَيْسَ بِهِ بَأْسٌ.
وَقَالَ غَيْرُهُ: كَانَ وَاعِظًا عَالِمًا كَبِيرَ الْقَدْرِ [٢] .
قُلْتُ: خَرَّجَ لَهُ الْبُخَارِيُّ فِي كِتَابِ «الأَدَبِ» [٣] .
تُوُفِّيَ سَنَةَ تِسْعٍ وَسِتِّينَ وَمِائَةٍ.
٩٣- خَالِدُ بْنُ زِيَادٍ [٤]، الأَزْدِيُّ، التِّرْمِذِيُّ- ت. ن. - عَنْ: نَافِعٍ مَوْلَى ابْنِ عَمْرٍو، وَأَبِي الصِّدِّيقِ النَّاجِيِّ، وَمُقاتِلِ بْنِ حَيَّانَ، وَقَتَادَةَ.
وَعَنْهُ: اللَّيْثُ بْنُ خَالِدٍ الْبَلْخِيُّ، وَقُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَلْقَمَةَ الْمَرْوَزِيُّ، وَصَالِحُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ التِّرْمِذِيُّ.
قُلْتُ: صَدُوقٌ إِنْ شاء الله [٥] .
٩٤- خالد بن ميسرة [٦]- د. ن- أبو حاتم، بصريّ صويلح.
_________________
(١) في الجرح والتعديل ٣/ ٣٢٦.
(٢) ذكره ابن حبّان في الثقات.
(٣) زاد المزّي: وابن ماجة في «التفسير» .
(٤) انظر عن (خالد بن زياد) في: التاريخ الكبير ٣/ ١٥١ رقم ٥١٧، وأخبار القضاة لوكيع ٣/ ١٢٥، والجرح والتعديل ٣/ ٣٣٢ رقم ١٤٩٣، والثقات لابن حبّان ٦/ ٢٦٣، وتهذيب تاريخ دمشق ٥/ ٣٨، ٣٩، والكامل في التاريخ ٥/ ٣٩٨، وتهذيب الكمال ٨/ ٦٥، ٦٦ رقم ١٦١١، والكاشف ١/ ٢٠٣/ ١٣٢٨، وتهذيب التهذيب ٣/ ٩٠ رقم ١٧٢، وتقريب التهذيب ١/ ٢١٣ رقم ٣١، وخلاصة تذهيب التهذيب ١٠٠.
(٥) لم يتناوله أحدهم بجرح.
(٦) انظر عن (خالد بن ميسرة) في: التاريخ الكبير ٣/ ١٧٥، ١٧٦ رقم ٦٠٠، والكنى والأسماء لمسلم، ورقة ٢٨، والكنى والأسماء للدولابي ١/ ١٤١، والجرح والتعديل ٣/ ٣٥٢ رقم ١٥٩٢، والثقات لابن حبّان ٦/ ٢٦٥، والكامل في الضعفاء لابن عديّ ٣/ ٨٩٢، والأسامي والكنى للحاكم، ج ١ ورقة ١٥٢ ب، وتهذيب الكمال ٨/ ١٨٢- ١٨٤ رقم ١٦٥٦، والكاشف ١/ ٢٠٩ رقم ١٣٦٧، وميزان الاعتدال ١/ ٦٤٣ رقم ٢٤٦٧، وتهذيب التهذيب ٣/ ١٢٢، ١٢٣ رقم ٢٢٥، وتقريب التهذيب ١/ ٢١٩ رقم ٨٣، وخلاصة تذهيب التهذيب ١٠٣.
[ ١٠ / ١٦٣ ]
رَوَى عَنْ: مُعَاوِيَةَ بْنِ قُرَّةَ، وَعَطَاءٍ الْخُرَاسَانِيِّ.
وعنه: العقدي، وعبد الصمد بن حسان، وغيرهما.
وكان عطّارا [١] .
٩٥- خالد بن إلياس [٢]- ت. ق. - أبو الهيثم العدويّ المدنيّ.
عَنْ: يَحْيَى بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ حَاطِبٍ، وصالح مولى التّوأمة، وَالْمَقْبُرِيِّ، وَجَمَاعَةٍ.
وَعَنْهُ: أَبُو أَحْمَدَ الزُّبَيْدِيُّ، وَأَبُو نعيم، والقعنبيّ، والواقديّ، وأحمد ابن يُونُسَ.
قَالَ أَبُو حَاتِمٍ [٣]: مُنْكَرُ الْحَدِيثِ، ضَعِيفٌ.
وَقَالَ النَّسَائِيُّ [٤]: مَتْرُوكٌ.
وَقَالَ أَبُو دَاوُدَ: كَانَ يَؤُمُّ بِمَسْجِدِ النَّبِيِّ ﷺ نَحْوًا مِنْ ثَلاثِينَ سَنَةً.
وَقِيلَ: اسْمُهُ خَالِدُ بْنُ إِيَاسِ بْنِ صَخْرٍ الْعَدَوِيُّ.
لَهُ أَيْضًا عَنْ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، وَطَائِفَةٍ.
_________________
(١) ذكره ابن حِبّان في الثّقات، وقال ابن عديّ: «هو عندي صدوق، فإنّي لم أر له حديثا منكرا» .
(٢) انظر عن (خالد بن إلياس) في. الطبقات الكبرى لابن سعد ٩/ ٤٢١، والتاريخ لابن معين ٢/ ١٤٢، وتاريخ الدارميّ، رقم ٢٩٩، والتاريخ الكبير ٣/ ١٤٠ رقم ٤٧٢، والتاريخ الصغير ١٨٠ و١٩٢، والضعفاء الصغير ٢٥٩ رقم ١٠١ وهو (خالد بن إياس)، والضعفاء، لأبي زرعة الرازيّ ٤٧٧ و٦١٣، والمعرفة والتاريخ ٣/ ٤٤ و٤٠٨، والضعفاء والمتروكين للنسائي ٢٨٩ رقم ١٧٢، والكنى والأسماء للدولابي ٢/ ١٥٦، والضعفاء الكبير للعقيليّ ٢/ ٣ رقم ٤٠٠، وتاريخ الطبري ٥/ ٣٤٦، وأنساب الأشراف ٣/ ٢٧، والجرح والتعديل ٣/ ٣٢١ رقم ١٤٤٠، والمجروحين لابن حبّان ١/ ٢٧٩، والكامل في الضعفاء لابن عديّ ٣/ ٨٧٨- ٨٨٠، والضعفاء والمتروكين للدار للدّارقطنيّ ٨٤ رقم ١٩٧، وتهذيب الكمال ٨/ ٢٩- ٣٣ رقم ١٩٥٦، والمغني في الضعفاء ١/ ٢٠٧ رقم ١٨٨٨، والكاشف ١/ ٢٠١ رقم ١٣١٥، وميزان الاعتدال ١/ ٦٢٧، ٦٢٨ رقم ٢٤٠٨، وتهذيب التهذيب ٣/ ٨٠، ٨١ رقم ١٥٢، وتقريب التهذيب ١/ ٢١١ رقم ١١، وخلاصة تذهيب التهذيب ٩٩.
(٣) في الجرح والتعديل ٣/ ٣٢١ وسيعيده.
(٤) في الضعفاء والمتروكين ٢٨٩ رقم ١٧٢.
[ ١٠ / ١٦٤ ]
قَالَ أَبُو حَاتِمٍ [١]: مُنْكَرُ الْحَدِيثِ، يُكتَبُ حَدِيثُهُ زَحْفًا.
وَقَالَ أَبُو زُرْعَةَ: سَمِعْتُ أَبَا نُعَيْمٍ يَقُولُ: لا يَسْوَى حَدِيثُهُ فَلْسَيْنِ [٢] .
وَقَالَ ابْنُ عَدِيٍّ [٣]: أَحَادِيثُهُ كُلُّهَا أَفْرَادٌ، وَمَعَ ضَعْفِهِ يُكْتَبُ حَدِيثُهُ [٤] .
٩٦- خَالِدُ بْنُ يَزِيدَ [٥]، أَبُو هَاشِمٍ الْمُرِّيُّ الدِّمَشْقِيُّ- ن. ق-.
قَاضِي الْبَلْقَاءِ، وَوَالِدُ عِرَاكٍ الْقَارِئِ.
رَوَى عَنْ: جَدِّهِ صَالِحِ بْنِ صُبَيْحٍ الْمُرِّيِّ، وَسَالِمِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْمُحَارِبِيِّ، وَمَكْحُولٍ، وطائفة.
وعنه: الوليد بن مسلم، ومروان الطّاطريّ، وَأَبُو مُسْهِرٍ، وَنُعَيْمُ بْنُ حَمَّادٍ، وَمَا أَظُنُّ نعيما لقيه [٦] .
_________________
(١) في الجرح والتعديل ٣/ ٣٢١.
(٢) الجرح والتعديل ٣/ ٣٢١.
(٣) في الكامل في الضعفاء ٣/ ٨٨٠.
(٤) وقال أحمد: مَتْرُوكُ الْحَدِيثِ. وَقَالَ ابْنُ مَعِينٍ: لَيْسَ بِشَيْءٍ. وقال أبو زرعة: ليس بقويّ، ضعيف. وذكره العقيلي في الضعفاء الكبير، وَقَالَ ابْنُ حِبَّانَ: يَرْوِي الْمَوْضُوعَاتِ عَنِ الثِّقَاتِ. وقال البخاري في تاريخه الكبير، والضعفاء «ليس بشيء»، وفي تاريخه الصغير «منكر الحديث» .
(٥) انظر عن (خالد بن يزيد المرّي) في: التاريخ الكبير ٣/ ١٨١، ١٨٢ رقم ٦١٥، وتاريخ الثقات للعجلي ١٤٢ رقم ٣٧٢، والمعرفة والتاريخ ٢/ ٤٥٥، وتاريخ أبي زرعة الدمشقيّ ١/ ٢١٨ و٢٢٠ و٢٢٧ و٢٣٧ و٢٧٦ و٣٣٩ و٣٩٦ و٣٩٧ و٤٤٨ و٢/ ٦٩١ و٧٠٤، والجرح والتعديل ٣/ ٣٥٨، ٣٥٩ رقم ١٦٢١، والثقات لابن حبّان ٦/ ٢٦٦، ومشاهير علماء الأمصار ١٨٤ رقم ١٤٦٨، والإكمال لابن ماكولا ٧/ ٣١٤، وتهذيب تاريخ دمشق ٥/ ١١٨، ومعجم البلدان ١/ ٧٢٩، وتاريخ جرجان ٥٥٧، وتهذيب الكمال ٨/ ١٩٣- ١٩٦ رقم ١٦٦٢، والكاشف ١/ ٢٠٩ رقم ١٣٧٣، والمغني في الضعفاء ١/ ٢٠٨ رقم ١٨٩٧، وميزان الاعتدال ١/ ٦٤٨ رقم ٢٤٨٥، وسير أعلام النبلاء ٩/ ٤١٢، ٤١٣ رقم ١٣٦، والوافي بالوفيات ١٣/ ٢٧٧ رقم ٣٣٨، وغاية النهاية ١/ ٢٦٩ رقم ١٢١٩ وفيه تحرّفت «المرّي» إلى «المزّي»، وتهذيب التهذيب ٣/ ١٢٥، ١٢٦ رقم ٢٣١، وتقريب التهذيب ١/ ٢٢٠ رقم ٨٩، وخلاصة تذهيب التهذيب ١٠٣، وموسوعة علماء المسلمين في تاريخ لبنان الإسلامي ٢/ ٢٠٦، ٢٠٧ رقم ٥٥٣.
(٦) في الأصل «لقاه»، وهو غلط.
[ ١٠ / ١٦٥ ]
وَثَّقَهُ أَبُو حَاتِمٍ الرَّازِيُّ [١]، وَقَدْ قَرَأَ الْقُرْآنَ عَلَى ابْنِ عَامِرٍ، وَعَاشَ تِسْعِينَ سَنَةً.
قَرَأَ عليه الوليد بن مسلم.
وقال الدّار الدَّارَقُطْنِيُّ: يُعْتَبَرُ بِهِ [٢] .
قِيلَ: مَاتَ سَنَةَ نَيِّفٍ وَسِتِّينَ وَمِائَةٍ.
٩٧- خَطَّابُ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ أَبِي الْمُغِيرَةِ [٣]، الْخُزَاعِيُّ الْقُمِّيُّ- ن-.
سَمِعَ: أَبَاهُ، وَإِسْمَاعِيلَ السُّدِّيَّ، وَعَطَاءَ بْنَ السَّائِبِ.
وَعَنْهُ: عَامِرُ بْنُ إبراهيم، والحسين بن حفص الأصبهانيّان.
وَثَّقَهُ ابْنُ حِبَّانَ [٤] .
٩٨- خَلادُ بْنُ سُلَيْمَانَ، الْحَضْرَمِيُّ الْمِصْرِيُّ [٥] .
عَنْ: نَافِعٍ، وَدَرَّاجٍ أَبِي السَّمْحِ، وَخَالِدِ بْنِ أَبِي عِمْرَانَ.
وَعَنْهُ: ابْنُ وَهْبٍ، وَسَعِيدُ بْنُ أَبِي مَرْيَمَ، وَيَحْيَى بْنُ بُكَيْرٍ، وَجَمَاعَةٌ.
وَقَدْ أَدْرَكَ أَيَّامَ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ فِيمَا قِيلَ.
كُنْيَتُهُ: أَبُو سُلَيْمَانَ [٦]، مَاتَ بَعْدَ السِّتِّينَ.
_________________
(١) في الجرح والتعديل ٣/ ٣٥٩ فقال: «هو ثقة صدوق، هو أمتن من خالد بن يزيد بن أبي مالك وأقدم وأوثق من ابنه عراك» .
(٢) وثّقه العجليّ، وابن حبّان، ودحيم، وقال النسائي: ليس به بأس.
(٣) انظر عن (خطّاب بن جعفر) في: الجرح والتعديل ٣/ ٣٨٦ رقم ١٧٧١، والثقات لابن حبّان ٨/ ٢٣٢، وتهذيب الكمال ٨/ ٢٦٥، ٢٦٦ رقم ١٦٩٦، والكاشف ١/ ٢١٣ رقم ١٤٠٢، وتهذيب التهذيب ٣/ ١٤٥ رقم ٢٦٨، وتقريب التهذيب ١/ ٢٢٤ رقم ١٢٩، وخلاصة تذهيب التهذيب ١٠٥.
(٤) في الثقات ٨/ ٢٣٢.
(٥) انظر عن (خلّاد بن سليمان) في: التاريخ الكبير ٣/ ١٨٨، ١٨٩ رقم ٦٣٧، والجرح والتعديل ٣/ ٣٦٥، ٣٦٦ رقم ١٦٦٣، والثقات لابن حبّان ٨/ ٢٢٤، وفيه (خالد بن سليمان)، والأسامي والكنى للحاكم، ج ١ ورقة ٢٤٤ ب، ومعجم البلدان ١/ ٢٨٣، وتهذيب الكمال ٨/ ٣٥٥، ٣٥٦ رقم ١٧٣٩، والكاشف ١/ ٢١٧، ٢١٨ رقم ١٤٣٢، وتهذيب التهذيب ٣/ ١٧٢، ١٧٣ رقم ٣٢٨، وتقريب التهذيب ١/ ٢٢٩ رقم ١٧٥، وخلاصة تذهيب التهذيب ١٠٧.
(٦) قال الحاكم: نسبه لنا أبو القاسم البغوي.
[ ١٠ / ١٦٦ ]
وَثَّقَهُ الْحَافِظُ عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ الْجُنَيْدِ الرَّازِيُّ [١] .
٩٩- خَلَفُ بْنُ الْمُنْذِرِ [٢] الْبَصْرِيُّ، أَبُو الْمُنْذِرِ.
عَنْ: بَكْرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْمُزَنِيِّ.
وَعَنْهُ: مُسْلِمُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، وَمُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ.
١٠٠- خَلَفُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، الْخُزَاعِيُّ [٣] .
عَنْ: أَبِي أَيُّوبَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ.
رَوَى عَنْهُ: طَالُوتُ بْنُ عَبَّادٍ، وَأَبُو كَامِلٍ، وَإِبْرَاهِيمُ بْنُ الْحَجَّاجِ.
١٠١- خُلَيْدُ بْنُ دَعْلَجٍ [٤]، السَّدُوسِيُّ، الْبَصْرِيُّ، ثُمَّ الْمَوْصِلِيُّ.
نَزِيلُ بَيْتِ المقدس.
_________________
(١) الجرح والتعديل ٣/ ٣٦٦، وذكره ابن حبّان في الثقات فقال: شيخ.
(٢) انظر عن (خلف بن المنذر) في: التاريخ الكبير ٣/ ١٩٤ رقم ٦٥٧، والجرح والتعديل ٣/ ٣٧٠ رقم ١٦٨٣، والثقات لابن حبّان ٦/ ٢٧١.
(٣) انظر عن (خلف بن إسماعيل الخزاعي) في: التاريخ الكبير ٣/ ١٩٦، ١٩٧ رقم ٦٦٧ وفيه (خلف بن عثمان الخزاعي) ثم قال (وقال غيره: خلف بن إسماعيل، يعدّ في البصريّين)، والجرح والتعديل ٣/ ٣٧٣ رقم ١٦٩٨، والثقات لابن حبّان ٦/ ٢٧١ وفيه (خلف بن عثمان الخزاعي) ولم يذكر قولا آخر.
(٤) انظر عن (خليد بن دعلج) في: التاريخ لابن معين ٢/ ١٤٩، ومعرفة الرجال لأحمد ٣/ ٥٦ رقم ٤١٥٠ (وقد تحرّف في فهرس الكتاب إلى «خلف»)، وتاريخ الدارميّ، رقم ٣٠٠، والتاريخ الكبير ١٩٩ رقم ٦٧٦، وسؤالات الآجرّي لأبي داود، رقم ٢٥٣، والمعرفة والتاريخ ١/ ٥٣٨ و٢/ ٤٥٧ و٣/ ٣٦٦، وتاريخ أبي زرعة الدمشقيّ ٢/ ٧٠٤، والضعفاء والمتروكين للنسائي ٢٨٩ رقم ١٧٥، وأخبار القضاة لوكيع ١/ ٣٤٦، والكنى والأسماء للدولابي ١/ ١٥٦، والضعفاء الكبير للعقيليّ ٢/ ١٩ رقم ٤٣٣، والجرح والتعديل ٣/ ٣٨٤ رقم ١٧٥٩، والمجروحين لابن حبّان ١/ ٢٨٥، ٢٨٦، والكامل في الضعفاء لابن عديّ ٣/ ٩١٧- ٩١٩، والضعفاء والمتروكين للدار للدّارقطنيّ ٨٥ رقم ٢٠٣، وتاريخ جرجان ٤٧٣، وتهذيب تاريخ دمشق ٥/ ١٧٤، ومعجم البلدان ١/ ٢٠٣ و٤/ ٢٨٩، وتهذيب الكمال ٨/ ٣٠٧- ٣٠٩ رقم ١٧١٦، والمغني في الضعفاء ١/ ٢١٣ رقم ١٩٤٧، وميزان الاعتدال ١/ ٦٦٣ رقم ٢٥٥٥، وسير أعلام النبلاء ٧/ ١٩٥، ١٩٦ رقم ٧١، والوافي بالوفيات ١٣/ ٣٧٩ رقم ٤٧٧، وتهذيب التهذيب ٣/ ١٥٨، ١٥٩ رقم ٣٠١، وتقريب التهذيب ١/ ٢٢٧ رقم ١٤٩، وخلاصة تذهيب التهذيب ١٠٦.
[ ١٠ / ١٦٧ ]
عَنِ: الْحَسَنِ، وَابْنِ سِيرِينَ، وَقَتَادَةَ، وَثَابِتٍ.
وَعَنْهُ: بَقِيَّةُ، وَأَبُو الْجَمَاهِرِ مُحَمَّدُ بْنُ عُثْمَانَ، وَأَبُو جَعْفَرٍ النُّفَيْلِيُّ، وَمُنَبَّهُ بْنُ عُثْمَانَ، وَأَبُو تَوْبَةَ الْحَلَبِيُّ، وَآخَرُونَ.
قَالَ أَحْمَدُ [١]: ضَعِيفُ الْحَدِيثِ.
وَقَالَ أَبُو حَاتِمٍ [٢]: صَالِحٌ، لَيْسَ بِالْمَتِينِ.
وَقَالَ النَّسَائِيُّ [٣]: ليس بثقة.
وقال الدّار الدَّارَقُطْنِيُّ [٤]: مَتْرُوكٌ [٥] .
وَكَتَبَهُ: خُلَيْدٌ أَبُو حَلْبَسٍ.
وَيُقَالُ أَبُو عُبَيْدٍ، وَيُقَالُ: أَبُو عَمْرٍو، وَيُقَالُ: أَبُو عُمَرَ.
قَالَ النُّفَيْلِيُّ: مَاتَ سَنَةَ سِتٍّ وَسِتِّينَ وَمِائَةٍ [٦] .
١٠٢- خُلَيْدٌ الْعَصَرِيُّ [٧] . هُوَ ابْنُ حَسَّانٍ، يُكَنَّى: أَبَا حَسَّانٍ، وَهُوَ بَصْرِيٌّ نَزَلَ بُخَارَى، وَحَدَّثَ عَنِ: الْحَسَنِ، وَعَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ.
وَعَنْهُ: خَازِمُ بْنُ خُزَيْمَةَ، وَحُصَيْنُ بْنُ مُخَارِقٍ، وَصَالِحٌ الْمُرِّيُّ، وَغَيْرُهُمْ.
وَفِي كِبَارِ التَّابِعِينَ:
خُلَيْدٌ الْعَصَرِيُّ:
شيخ قتادة.
_________________
(١) في العلل ومعرفة الرجال ٣/ ٥٦ رقم ٤١٥٠، والضعفاء الكبير للعقيليّ ٢/ ١٩، والجرح والتعديل ٣/ ٣٨٤، والكامل في الضعفاء ٣/ ٩١٧.
(٢) في الجرح والتعديل ٣/ ٣٨٤ وزاد: «حدّث عن قتادة أحاديث بعضها منكرة» .
(٣) في الضعفاء والمتروكين ٢٨٩ رقم ١٧٥.
(٤) في الضعفاء والمتروكين ٨٥ رقم ٢٠٣.
(٥) وَقَالَ ابْنُ مَعِينٍ: لَيْسَ بِشَيْءٍ. وَقَالَ ابْنُ حبّان: كان كثير الخطأ فيما يروي عن قتادة وغيره، يعجبني التنكّب عن حديثه إذا انفرد. وقال ابن عديّ: عامّة حديثه يتابعه عليه غيره، وفي بعض حديثه إنكار وليس بالمنكر الحديث جدا.
(٦) بحرّان. (المجروحين ١/ ٢٨٥) .
(٧) انظر عن (خليد العصري) في: التاريخ الكبير ٣/ ١٩٨ رقم ٦٧٤، والجرح والتعديل ٣/ ٣٨٤ رقم ١٧٦٠، والثقات لابن
[ ١٠ / ١٦٨ ]
١٠٣- خَلِيفَةُ بْنُ غَالِبٍ اللَّيْثِيُّ [١]، أَبُو غَالِبٍ، بَصْرِيٌّ.
صَدُوقٌ.
عَنْ: سَعِيدٍ الْمَقْبُرِيِّ، وَنَافِعٍ الْعُمَرِيِّ، وَأَبِي غَالِبٍ الشَّامِيِّ.
وَعَنْهُ: أَبُو عَامِرٍ الْعَقَدِيُّ، وَأَبُو دَاوُدَ، وَأَبُو الْوَلِيدِ، وَعَفَّانُ، وَآخَرُونَ.
وَثَّقَهُ أَبُو دَاوُدَ السِّجِسْتَانِيُّ [٢]، لَمْ يُخَرِّجُوا لَهُ شَيْئًا [٣] .
١٠٤- الْخَلِيلُ بن أحمد [٤]، أبو عبد الرحمن، الأزديّ،
_________________
(١) [()] حبّان ٦/ ٢٧١، ومشتبه النسبة لعبد الغني، ورقة ٢٨ أ.
(٢) انظر عن (خليفة بن غالب) في: العلل ومعرفة الرجال لأحمد ٢/ ١١٣ رقم ١٧٣٩ و٢/ ٣٦٨ رقم ٢٦٣٥، والتاريخ الكبير ٣/ ١٩١ رقم ٦٤٥، والجرح والتعديل ٣/ ٣٧٧ رقم ١٧٢٢، والثقات لابن حبّان ٦/ ٢٦٩، وتاريخ أسماء الثقات لابن شاهين ١١٧ رقم ٣١٢، وتهذيب الكمال ٨/ ٣٢٠- ٣٢٢ رقم ١٧٢١، وتهذيب التهذيب ٣/ ١٦١، ١٦٢ رقم ٣٠٨، وتقريب التهذيب ١/ ٢٢٧ رقم ١٥٥، وخلاصة تذهيب التهذيب ١٠٦.
(٣) تهذيب الكمال ٨/ ٣٢١.
(٤) وثّقه أحمد، وقال: هو أوثق من خالد بن عبد الرحمن السلمي. (العلل ٢/ ١١٣ رقم ١٧٣٩ و٢/ ٣٦٨ رقم ٢٦٣٥، والجرح والتعديل ٣/ ٣٧٧) وقال ابن معين صالح، وكذا قال ابن شاهين. وقال أبو حاتم: شيخ محلّه الصدق. وذكره ابن حبّان في الثقات.
(٥) انظر عن (الخليل بن أحمد الفراهيدي) في: التاريخ الكبير ٣/ ١٩٩، ٢٠٠ رقم ٦٨١، وعيون الأخبار ٢/ ٧٩ و١٢٦ و١٥٨ و١٦٠ و٣٠٤ و٣/ ١٢ و١٨٩، والمعارف ٥٤١، والشعر والشعراء ١/ ١٦ و٤١ و٢/ ٦٣٠، والمعرفة والتاريخ ٢/ ٣٨ و٥٥١، وطبقات الشعراء لابن المعتزّ ٩٥- ٩٨، والزاهر للأنباري ١/ ١٠١ و١٠٤ و١٠٥ و١٠٨ و١٤٦ و١٩٧ و٢٠٣ و٣١١ و٣٤٢ و٥٨٢ و٢/ ١١٠، والجرح والتعديل ٣/ ٣٨٠ رقم ١٧٣٤، والكامل في الأدب للمبرّد ١/ ٣٠٢ و٢/ ١٤ و٣/ ٣٢٥، ومروج الذهب (طبعة الجامعة اللبنانية) ٢٧٧١- ٢٧٧٣ و٣٤٥٩ و٣٤٩٧، والأمالي للقالي ٢/ ١٩٦ و٢٦٩ و٣/ ١٩٧- ١٩٩ والذيل ٦٢ و٨٧، وطبقات النحويين للزبيدي ٤٧- ٥٨، وأخبار النحويين البصريين للسيرافي ٣١ و٣٨ و٤٨- ٥٢، والثقات لابن حبّان ٨/ ٢٢٩، والتنبيه على حدوث التصحيف لحمزة الأصبهاني ١٢٤، والفهرست لابن النديم ٤٨، ومفاتيح العلوم للخوارزمي ٩٩، وجمهرة أنساب العرب ٣٨٠، وربيع الأبرار ١/ ٨١٥، ٤/ ٢٥٩، وأمالي المرتضى ١/ ١٣٥ و١٣٦ و١٨٩ و٢١١، وشرح أدب الكاتب للجواليقي ١٠١ و٣٠٢، وتحسين القبيح ٨٠، وثمار القلوب ١٦٠ و١٧٠ و٣٢٣ و٥٢٧ و٥٢٨ و٦٤٢ و٦٥٨، وخاص الخاص ٢٢ و٤٩، والعقد الفريد ٢/ ٢١٣ و٢١٧ و٢٢٣ و٢٦٨ و٢٩٣ و٣١٦ و٤٨٤ و٣/ ٢٣ و٢٤ و١٧١ و٤/ ١٩٠ و٥/ ٣٠٨ و٣٢٥
[ ١٠ / ١٦٩ ]
الفراهيديّ [١]،
_________________
(١) [()] و٦/ ٢٦٧، والاشتقاق لابن دريد (انظر الفهرس)، والجمهرة له ٣/ ٣٣٣، والمحاسن والمساوئ ٢٦٠ و٤٢٧ والبخلاء للخطيب ٦٥، والإكمال لابن ماكولا ٣/ ١٧٣، والمثلّث للبطليوسي ١/ ٣٩٦ و٤٥٦ و٢/ ١٦ و٢٧٠ و٣٧٦ و٤١٦ و٤٦١ و٤٦٣، والأنساب ٩/ ٢٥٧، ونزهة الألباء للأنباري ٢٩ و٣١ و٣٣ و٤٢ و٤٣ و٤٥- ٥٥ و٥٩ و٦٩ و٧٠ و٧٣ و٩٢ و١٠٠ و١٠٢ و١٠٥ و١٠٦ و١٥٥ و٣٠٢، والتذكرة الحمدونية ١/ ٢٧٥ و٣٥٧ و٢/ ١٨٣، وغرر الخصائص للوطواط ٨٦، والصداقة والصديق لأبي حيّان التوحيدي ٣٦، والبصائر والذخائر له ٥/ رقم ٤٤٤، والجامع الكبير لابن الأثير ١١ و٢٨ و٢١٤، والمرصّع لابن الأثير ١٨٦ و٢١٣ و٢٧٥، ومعجم الأدباء ١١/ ٧٢- ٧٧ رقم ١٧، والكامل في التاريخ ٥/ ٥٩٠ و٦/ ٥٠، والشوارد في اللغة للصغاني ٨٣ و١٣٦ و١٣٩ و١٤٠ و١٤٤ و١٦٧ و١٧٠، وأدب القاضي للماوردي ٢/ ١٩٢، وإنباه الرواة ١/ ٣٤١- ٣٤٧ رقم ٢٣٥، واللباب ٢/ ٢٠١، ومراتب النحويين ٤٣- ٦٤، وبدائع البدائه ٥٢ و٥٤ و٣٦٦، والتذكرة السعدية ٢١٧، وتهذيب الأسماء واللغات ق ١ ج ١/ ١٧٧، ١٧٨ رقم ١٤٩، ووفيات الأعيان ٢/ ١٥١ و(٢٤٤- ٢٤٨) و٣٠٤ و٣٨١ و٣/ ٩١ و٤٦٣- ٤٦٥ و٤٨٦ و٤/ ٢٠٥ و٢٠٦ و٣٢٣ و٥/ ٣٠٤ و٣٠٦ و٣٩٧ و٤٢٠ و٦/ ١٨٤ و٣٩٢ و٧/ ٧٣، وتخليص الشواهد ٦٦ و١٤٧، و١٥٢ و٢٣٥ و٤٢١، وفوات الوفيات ٤/ ٣١٣، وتهذيب الكمال ٨/ ٣٢٦- ٣٣٣ رقم ١٧٢٥، وتلخيص ابن مكتوم ٦٥، ٦٦، والفلاكة والمفلوكين ٦٩، ٧٠، ومسالك الأبصار ج ٢ ق ٢/ ٢٧٣- ٢٧٦، والمختصر في أخبار البشر ٢/ ٨، ودول الإسلام ١/ ١١٤، وسير أعلام النبلاء ٧/ ٤٢٩- ٤٣١ رقم ١٦١، والعبر ١/ ٦٨، والبداية والنهاية ١٠/ ١٦١، ١٦٢، ومرآة الجنان ١/ ٣٦٢- ٣٦٧، والبلغة في أئمة اللغة ٧٩، وغاية النهاية ١/ ٢٧٥ رقم ١٢٤٢، والوافي بالوفيات ١٣/ ٣٨٥- ٣٩١ رقم ٤٨٨، وتهذيب التهذيب ٣/ ١٦٣ رقم ٣١٢، وتقريب التهذيب ١/ ٢٢٨ رقم ١٥٩، ونزهة الجليس الحسيني ١/ ١٢٣، وتهذيب اللغة للأزهري ١/ ٤، ٥، وبغية الوعاة ١/ ٥٥٧- ٥٦٠ رقم ١١٧٢، والمزهر ٢/ ٤٠١، ٤٠٢، والنجوم الزاهرة ١/ ٣١١، ٣١٢، و٢/ ٨٢، وخلاصة تذهيب التهذيب ١٠٦، وشذرات الذهب ١/ ٢٧٥، ونور القبس ٥٦، وطبقات ابن قاضي شهبة ١/ ٣٣٥- ٣٣٨، وشرح مقامات الحريري للشريشي ٢/ ٢٤٦- ٢٤٨، وروضات الجنات ٢٧٢- ٢٧٦، ومفتاح السعادة ١/ ١٠٦- ١٠٨، وكشف الظنون ٢/ ١٤٤١- ١٤٤٤، وهدية العارفين ١/ ٣٥٠، وتاريخ آداب اللغة العربية ١/ ٤٢٧- ٤٣٠، ومعجم المؤلفين ٤/ ١١٢، والأعلام ٢/ ٣١٤.
(٢) الفراهيدي: من الفراهيد بن مالك بن فهم بن عبد الله بن مالك بن نصر بن الأزد بن الغوث. وقيل: هو منسوب إلى فرهود بن شبابة بن مالك بن فهم. وقد نسب إلى الفراهيد على غير هذا الوجه، يقال: رجل الفراهيدي: وكان يونس (بن حبيب النحويّ) يقول: فرهودي مثل فردوسي. والفراهيد: صغار الغنم. (إنباه الرواة) . وفي (مراتب النحويين): «وكان أبو حاتم يقول: الخليل بن أحمد الفرهودي، من الفراهيد من اليمن. واسم الرجل عنده هو فرهود بن مالك. وكان يذهب إلى أن الفراهيد جمع، مثل
[ ١٠ / ١٧٠ ]
الْبَصْرِيُّ. صَاحِبُ الْعَرَبِيَّةِ وَالْعَرُوضِ، أَحَدُ الأَعْلامِ.
رَوَى عن: أيّوب، وعاصم الأحول، والعوّام بن حرشب، وَغَالِبٍ الْقَطَّانِ، وَطَائِفَةٍ.
أَخَذَ عَنْهُ: سِيبَوَيْهِ، وَالأَصْمَعِيُّ، وَالنَّضْرُ بْنُ شُمَيْلٍ، وَهَارُونُ بْنُ مُوسَى النَّحْوِيُّ، وَوَهْبُ بْنُ جَرِيرٍ، وَعَلِيُّ بْنُ نَصْرٍ الْجَهْضَمِيُّ.
وَكَانَ رَاسِيًا فِي عِلْمِ اللِّسَانِ، خَيِّرًا مُتَوَاضِعًا، ذَا زُهْدٍ وَعَفَافٍ.
يُقَالُ: إِنَّهُ دَعَا بِمَكَّةَ أَنْ يَرْزُقَهُ اللَّهُ عِلْمًا لَمْ يُسْبَقْ إِلَيْهِ، فَرَجَعَ إِلَى الْبَصْرَةِ وَقَدْ فُتِحَ لَهُ بِعِلْمِ الْعَرُوضِ [١]، فَصَنَّفَ فِيهِ [٢]، وَصَنَّفَ أَيْضًا كِتَابَ «الْعَيْنِ» فِي اللُّغَةِ.
وَقَدْ ذَكَرَهُ أَبُو حَاتِمِ بْنُ حِبَّانَ فِي كِتَابِ «الثِّقَاتِ» [٣] فَقَالَ: يَرْوِي الْمَقَاطِيعَ.
وَكَانَ مِنْ خِيَارِ عِبَادِ اللَّهِ الْمُتَقَشِّفِينَ فِي الْعِبَادَةِ، وَهُوَ الْقَائِلُ:
إِنْ لَمْ يَكُنْ لَكَ لَحْمٌ كَفَاكَ خَلٌّ وَزَيْتُ
إِنْ لا يَكُنْ ذا ولا ذا فكسرة وبيت
_________________
(١) [()] قولهم الجعافرة والمهالبة، والجمع لا ينسب إليه. تقول: هذا رجل من الجعافرة ومن المهالبة، ولا يقال جعافريّ ولا مهالبيّ» . وفي (لسان العرب): الفرهود: ولد الأسد. عمانية، وقيل: ولد الوعل.
(٢) إنباه الرواة ١/ ٣٤٢، معجم الأدباء ١١/ ٧٣، وفيات الأعيان ٢/ ٢٤٤.
(٣) قال حمزة بن الحسن الأصبهاني في حقّ الخليل بن أحمد وابتكاره علم العروض: «وبعد، فإن دولة الإسلام لم تخرج أبدع للعلوم التي لم يكن لها عند علماء العرب أصول من الخليل، وليس على ذلك برهان أوضح من علم العروض الّذي لا عن حكيم أخذه، ولا على مثال تقدّمه احتذاه، وإنّما اخترعه من ممرّ له بالصّفّارين من وقع مطرقة على طست ليس فيهما حجّة ولا بيان يؤدّيان إلى غير حليتهما أو يفيدان غير جوهرهما، فلو كانت أيامه قديمة ورسومه بعيدة لشكّ فيه بعض الأمم لصنعته ما لم يصنعه أحد من خلق الله الدنيا من اختراعه العلم الّذي قدّمت ذكره، ومن تأسيسه كتاب «العين» الّذي يحصر لغة أمّة من الأمم قاطبة، ثم من إمداده سيبويه من علم النحو بما صنّف منه كتابه الّذي هو زينة لدولة الإسلام» . (التنبيه على حدوث التصحيف ١٢٤) .
(٤) ج ٨/ ٢٢٩.
[ ١٠ / ١٧١ ]
تَظَلُّ فِيهِ وَتَأْوِي حَتَّى يَجِيئَكَ مَوْتُ
هَذَا لَعَمْرِي كَفَافٌ لَكِنْ تَضُرُّكَ لَيْتُ
وَقِيلَ: كَانَ لِلْخَلِيلِ عَلَى سُلَيْمَانَ بْنِ حَبِيبِ بْنِ الْمُهَلَّبِ بْنِ أَبِي صُفْرَةَ وَالِي فَارِسَ رَاتِبٌ، فَأَرْسَلَ إِلَيْهِ لِيَفِدَ عَلَيْهِ، فَكَتَبَ إِلَيْهِ الْخَلِيلُ:
أَبْلِغْ سُلَيْمَانَ أَنِّي عَنْهُ فِي شُغُلٍ [١] وَفِي غِنًى غَيْرَ أَنِّي لَسْتُ ذَا مَالِ
سخي [٢] بنفسي، أنّي [٣] لا أَرَى أَحَدًا يَمُوتُ هَزْلا [٤] وَلا يَبْقَى عَلَى حَالِ
الرِّزْقُ عَنْ قَدَرٍ لا الضَّعْفُ [٥] يَنْقُصُهُ [٦] وَلا يَزِيدُ فِيهِ حَوْلُ [٧] مُحْتَالِ
وَالْفَقْرُ فِي النَّفْسِ لا فِي الْمَالِ تَعْرِفُهُ وَمِثْلُ ذَاكَ الْغِنَى فِي النَّفْسِ [٨] لا الْمَالِ [٩]
قَالَ النَّضْرُ بْنُ شُمَيْلٍ: أَقَامَ الْخَلِيلُ بْنُ أَحْمَدَ فِي خُصٍّ [١٠] بِالْبَصْرَةِ لا يُقَدَّرُ عَلَى فَلْسَيْنِ، وتلامذته يكتسبون بعلمه الأموال [١١] .
_________________
(١) في طبقات الشعراء لابن المعتز، وعيون الأخبار، ووفيات الأعيان، ومعجم الأدباء، ونزهة الألبّاء، وأمالي القالي، والزاهر للأنباري: «سعة» . وفي إنباه الرواة: «دعة» .
(٢) في عيون الأخبار، ووفيات الأعيان «شحّا»، وفي أمالي القالي «شحّي»، وفي تهذيب الكمال «سخيّ» .
(٣) في تهذيب الكمال «أن» .
(٤) في الزاهر للأنباري «فقرا» . والهزل: بالفتح: الفقر.
(٥) في أمالي القالي: «لا العجز»، وكذا في الزاهر للأنباري، ومعجم الأدباء، ونزهة الألبّاء.
(٦) في عيون الأخبار «يمنعه» .
(٧) الحول: الحيلة. يقال: ما للرجل محال بفتح الميم وما له محال بكسر الميم، إذا كسرت فالمعنى: ما له مكر ولا عقوبة، من قوله ﵎ «وهو شديد المحال»، معناه شديد المكر والعقوبة. (الزاهر ١/ ١٠١) .
(٨) في إنباه الرواة «في النفس والمال» .
(٩) الأبيات في: عيون الأخبار ٣/ ١٨٩ (ثلاثة أبيات بنقص الأخير) وكذلك في الزاهر للأنباري ١/ ١٠١، وفي طبقات الشعراء لابن المعتزّ: بيتان: الأول والثالث- ص ٩٨، وهي كلها في: أمالي القالي ٢/ ٢٦٩، ونزهة الألباء لابن الأنباري ٤٦، ٤٧، ومعجم الأدباء ١١/ ٧٦، وإنباه الرواة للقفطي ١/ ٣٤٤، وأخبار النحويين البصريين للسيرافي ٤٩، ووفيات الأعيان ٢/ ٢٤٦، وفي تهذيب الكمال ٨/ ٣٢٩ البيتان الأوّلان فقط، وكلها في مرآة الجنان ١/ ٣٦٥، وشعر الخليل، نشره الأستاذان ضياء الحيدري وحاتم الضامن، في مجلّة البلاغ الكاظمية (٦٨٤ و٥/ ٧٣ و٦/ ٥١) ص ١٨.
(١٠) الخصّ: بيت من قصب.
(١١) إنباه الرواية ١/ ٣٤٥، وفيات الأعيان ٢/ ٢٤٥.
[ ١٠ / ١٧٢ ]
وَكَانَ كَثِيرًا مَا يَتَمَثَّلُ بِبَيْتِ الأَخْطَلِ:
وَإِذَا افْتَقَرْتَ إِلَى الذَّخَائِرِ لَمْ تَجِدْ ذُخْرًا يَكُونُ كَصَالِحِ الأَعْمَالِ [١] .
وَقَدْ كَانَ الْخَلِيلُ آيَةً فِي قُوَّةِ الذَّكَاءِ [٢] .
قَالَ النَّضْرُ بْنُ شُمَيْلٍ: مَا رَأَيْتُ فِي الْمَشَايِخِ أَشَدَّ تَوَاضُعًا مِنْكَ يَا خَلِيلُ بْنَ أَحْمَدَ، لا ابْنَ عَوْنٍ، وَلا غَيْرَهُ [٣] .
وَيُقَالُ: بَرَزَ مِنْ أَصْحَابِ الْخَلِيلِ أَرْبَعَةٌ: النَّضْرُ، وَسِيبَوَيْهِ، وَعَلِيُّ بْنُ نَصْرٍ [٤]، وَمُؤَرِّجُ بْنُ عَمْرٍو السَّدُوسِيُّ، وَكَانَ أَبْرَعُهُمْ فِي النَّحْوِ: سِيبَوَيْهِ، وغلب على النّضر اللّغة، وعلى مورّج الشِّعْرُ وَاللُّغَةُ، وَعَلَى عَلِيٍّ الْحَدِيثُ [٥] .
وَلِلْخَلِيلِ كِتَابُ «الْعَيْنِ»، وَهُوَ نَفِيسٌ مَشْهُورٌ [٦] .
قَالَ عَلِيُّ بْنُ الْحَارِثِ الْكِنْدِيُّ، فِيمَا رَوَاهُ عَنْهُ الطَّحَاوِيُّ، عَنْ أَبِي شِمْرٍ، قَالَ: لَقِيَنِي الْخَلِيلُ بْنُ أَحْمَدَ فَقَالَ: قَدْ وَضَعْتُ كِتَابًا أَجْمَعُ فِيهِ بَيْنَ الْمُخْتَلِفِينَ، فَقُلْتُ: إِنْ كَانَ كَذَلِكَ، فَمَا شَيْءٌ بَعْدَ الْقُرْآنِ أَنْفَعَ مِنْهُ، قَالَ:
فَعَرَضَهُ عَلَيَّ فإذا هو أبعد شيء مِمَّا سَمَّى، فَقُلْتُ لَهُ: إِنَّ اللَّهَ قَدْ آتاك علما له
_________________
(١) البيت في ديوان الأخطل ١٥٨، وإنباه الرواة ١/ ٣٤٥، ووفيات الأعيان ٢/ ٢٤٨.
(٢) قيل: لم يكن بعد الصحابة أذكى من الخليل، ولا أجمع لعلم العرب (إنباه الرواة ١/ ٣٤٥) .
(٣) يروى عن النضر بن شميل أنه قال: كنّا نمثل بين ابن عون والخليل بن أحمد أيّهما نقدّم في الزهد والعبادة فلا ندري أيّهما نقدّم. وكان النضر يقول: ما رأيت رجلا أعلم بالسّنّة بعد ابن عون من الخليل بن أحمد. (نزهة الألباء ٤٧) .
(٤) هو الجهضميّ.
(٥) نزهة الألباء ٥٥.
(٦) أكثر العلماء العارفين باللغة يقولون: إن كتاب العين في اللغة المنسوب إلى الخليل بن أحمد ليس تصنيفه، وإنّما كان قد شرع فيه ورتّب أوائله وسمّاه ب «العين» ثم مات فأكمله تلامذته النضر بن شميل ومن في طبقته وهم: مؤرّج السدوسي ونصر بن علي الجهضميّ وغيرهما، فما جاء الّذي عملوه مناسبا لما وضعه الخليل في الأول، فلهذا وقع فيه خلل كثير يبعد وقوع الخليل في مثله. وقد صنّف ابن درستويه في ذلك كتابا استوفى الكلام فيه، وهو كتاب مفيد. (وفيات الأعيان ٢/ ٢٤٦، ٢٤٧) . ولكتاب العين حكاية طريفة في طبقات ابن المعتز، يتبيّن منها أن النسخة الأصليّة التي كتبها الخليل احترقت قبل أن ينسخها أيّ إنسان، والّذي وضع بعد ذلك كان حفظا.
[ ١٠ / ١٧٣ ]
لَهَجُهُ، فَلا تَخْلِطْ مَا لا تَعْلَمُ مِمَّا تَعْلَمُ، فَيُذْهِبَ مَا لا تَعْلَمُ بَهْجَةَ مَا تَعْلَمُ.
وَيُقَالُ: كَانَ سَبَبُ مَوْتِ الْخَلِيلِ أَنَّهُ قَالَ: أُرِيدُ أَنْ أَعْمَلَ نَوْعًا مِنَ الْحِسَابِ تَمْضِي بِهِ الْجَارِيَةُ إِلَى الْفَامِيِّ [١] فَلا يُمْكِنُهُ أَنْ يَظْلِمَهَا، فَدَخَلَ الْمَسْجِدَ وَهُوَ يُعْمِلُ فِكْرَهُ، فَصَدَمَتْهُ سَارِيَةٌ وَهُوَ غَافِلٌ فَانْصَرَعَ، فَمَاتَ مِنْ ذَلِكَ [٢] .
وَقِيلَ: بَلْ صَدَمَتْهُ السَّارِيَةُ وَهُوَ يُقَطِّعُ بَحْرًا مِنَ الْعَرُوضِ [٣] .
مَوْلِدُهُ سَنَةَ مِائَةٍ، وَمَاتَ سَنَةَ سَبْعِينَ وَمِائَةٍ، وَقِيلَ: سَنَةَ بِضْعٍ وَسِتِّينَ، وَقِيلَ: سَنَةَ سِتِّينَ، وَسَنَةَ خَمْسٍ وَسَبْعِينَ، فاللَّه أعلم.
_________________
(١) أي البقّال، كما في إنباه الرواة.
(٢) إنباه الرواة ١/ ٣٤٦، وفيات الأعيان ٢/ ٢٤٨.
(٣) إنباه الرواة، وفيات الأعيان.
[ ١٠ / ١٧٤ ]