١٠٥- دَاوُدُ بْنُ بَكْرِ بْنِ أَبِي الْفُرَاتِ. - د. ت. ق- قَدْ مَرَّ.
١٠٦- دَاوُدُ بْنُ سِنَانٍ [١]، الْقُرَظِيُّ الْمَدَنِيُّ.
عَنْ: أَبَانِ بْنِ عُثْمَانَ، وَمُحَمَّدِ بْنِ كَعْبٍ، وَمَيْسُورِ بْنِ رِفَاعَةَ.
وَعَنْهُ: الْقَعْنَبِيُّ، وَإِسْحَاقُ الْفَرَوِيُّ، وَعَبْدُ الْعَزِيزِ الأُوَيْسِيُّ.
قَالَ أَبُو حَاتِمٍ [٢]، وَغَيْرُهُ: لا بَأْسَ بِهِ.
١٠٧- دَاوُدُ بْنُ أَبِي الْفُرَاتِ [٣]، الْكِنْدِيُّ الْمَرْوَزِيُّ، ثُمَّ
_________________
(١) انظر عن (داود بن سنان) في: التاريخ الكبير ٣/ ٢٣٧ رقم ٨٠٦، والجرح والتعديل ٣/ ٤١٤، ٤١٥ رقم ١٨٩٦، والثقات لابن حبّان ٦/ ٢٨٣، وميزان الاعتدال ٢/ ٩ رقم ١٦١٤، ولسان الميزان ٢/ ٤١٩ رقم ١٧٣٣.
(٢) في الجرح والتعديل ٣/ ٤١٥ ومثله قال أحمد، وأبو زرعة، وذكره ابن حبّان في الثقات.
(٣) انظر عن (داود بن الفرات) في: تاريخ الدارميّ، رقم ٣٢٠، والتاريخ الكبير ٣/ ٢٣٦ رقم ٧٩٩، وتاريخ الثقات للعجلي ١٤٨ رقم ٣٩٨، والجرح والتعديل ٣/ ٤١٩ رقم ١٩١٦، والثقات لابن حبّان ٨/ ٢٣٤، وهو (داود بن عمرو بن الفرات بن أبي الفرات، أبو عمرو)، وأسماء التابعين للدار للدّارقطنيّ، رقم ٢٩٣، وتاريخ أسماء الثقات لابن شاهين ١٢٢ رقم ٣٢٩، والسابق واللاحق ١٩٥، ١٩٦ رقم ٦٣، ورجال صحيح البخاري للكلاباذي ١/ ٢٤٠ رقم ٣٢٠، والجمع بين رجال الصحيحين ١/ ١٣١ رقم ٥١٣، وتهذيب الكمال ٨/ ٤٣٧- ٤٣٩ رقم ١٧٨٠، والكاشف ١/ ٢٢٤ رقم ١٤٧١، وميزان الاعتدال ٢/ ١٩ رقم ٢٦٤٠، والوافي بالوفيات ١٣/ ٤٧٢ رقم ٥٧٦، وتهذيب التهذيب ٣/ ١٩٧ رقم ٣٧٦، وتقريب التهذيب ١/ ٢٣٤ رقم ٣٣، وخلاصة تذهيب التهذيب ١١٠. وقد أضاف محقّق (الوافي بالوفيات) الأستاذ محمد الحجيري كتاب «مشاهير علماء الأمصار
[ ١٠ / ١٧٥ ]
الْبَصْرِيُّ- خ. ت. س. ق- عَنْ: عَبْدِ الله بن بريدة، وإبراهيم الصَّائِغِ، وَأَبِي غَالِبٍ صَاحِبِ أَبِي أُمَامَةَ، وَعَلْبَاءَ بْنِ أَحْمَرَ.
وَعَنْهُ: حَجَّاجُ بْنُ مِنْهَالٍ، وَعَفَّانُ، وَشَيْبَانُ، وَطَالُوتُ بْنُ عَبَّادٍ، وَجَمَاعَةٌ كَثِيرَةٌ.
وَثَّقَهُ ابْنُ مَعِينٍ [١]، وَغَيْرُهُ [٢] .
وَقَالَ أَبُو حَاتِمٍ [٣]: لَيْسَ بِالْمَتِينِ.
قِيلَ: مَاتَ سَنَةَ سَبْعٍ وَسِتِّينَ وَمِائَةٍ.
١٠٨- داود الطّائيّ [٤] .
_________________
(١) [()] لابن حبّان» إلى مصادر الترجمة (انظر- ج ١٣/ ٤٧٢ حاشية رقم ٥٧٦) وهذا وهم، لأن صاحب الترجمة في المشاهير (ص ١٣١ رقم ٥١٣) هو: داود بن بكر بن أبي الفرات. وهو غير هذا. (راجع مثلا: ميزان الاعتدال ٢/ ١٨ و١٩ رقم ٢٦٣٩ و٢٦٤٠) .
(٢) تاريخ الدارميّ، رقم ٣٢٠، الجرح والتعديل ٣/ ٤١٩، وتاريخ أسماء الثقات ١٢٢.
(٣) ووثّقه العجليّ، وابن حبّان، وابن شاهين. وقال فيه عبد الله بن المبارك: إنّه ثقة لا يعلم به بأسا.
(٤) يقول خادم العلم محقق هذا الكتاب «عمر عبد السلام تدمري»: قوله ليس في الجرح والتعديل، ولا في المصادر الأخرى، وهذا القول ورد في ترجمة «داود بن بكر بن أبي الفرات»، فلعلّ المؤلّف الذهبي﵀- اختلط عليه الأمر فظنّ (داود بن بكر) هو (داود بن عمر) فألصق به قول أبي حاتم «ليس بالمتين»، ولم يصلحه بعد ذلك. والله أعلم.
(٥) انظر عن (داود بن نصير الطائي) في: الطبقات الكبرى لابن سعد ٦/ ٣٦٧، ومعرفة الرجال لابن معين ٢/ ٢١٩ رقم ٧٤٣، والعلل ومعرفة الرجال لأحمد ٣/ ٤٨٤ رقم ٦٠٧٢، والتاريخ الكبير ٣/ ٢٤٠ رقم ٨١٩، والتاريخ الصغير ١٢٩، والكنى والأسماء لمسلم، ورقة ٤٥، وتاريخ الثقات للعجلي ١٤٨، ١٤٩ رقم ٤٠٢، وعيون الأخبار ٢/ ٢٩١ و٣٠٢ و٣١٥، ٣١٦، والمعارف ٥١٥، والجرح والتعديل ٣/ ٤٢٦ رقم ١٩٣٩، وأخبار القضاة لوكيع ٢/ ٥٢ و٣/ ١٧٩، والثقات لابن حبّان ٦/ ٢٨٢، ومشاهير علماء الأمصار له ١٦٨، ١٦٩ رقم ١٣٤٢، وحلية الأولياء ٧/ ٣٣٥- ٣٦٧ رقم ٣٩٣، وطبقات الصوفية للسلمي ٨٥، والعقد الفريد ٣/ ٢٣٨ و٢٣٩، وربيع الأبرار ١/ ٥٧ و٤/ ٤٦ و٣٧٢ و٣٨٠، ورجال الطوسي ١٨٩ رقم ٣، والزهد الكبير للبيهقي رقم ٢٩ و٤٥ و١٤٩ و١٦٤ و٢٨٢ و٣٣٧ و٣٣٨ و٤٢٣ و٤٩٤ و٥٢٥ و٥٤١ و٦٧٧ و٩٠٤، وتاريخ بغداد ٨/ ٣٤٧- ٣٥٥ رقم ٤٤٥٥، وطبقات الفقهاء للشيرازي ١٣٥، والأنساب لابن
[ ١٠ / ١٧٦ ]
هُوَ أَبُو سُلَيْمَانَ، دَاوُدُ بْنُ نُصَيْرٍ، الطَّائِيُّ الْكُوفِيُّ، الْفَقِيهُ الزَّاهِدُ، أَحَدُ الأَعْلامِ.
رَوَى عَنْ: هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، وَحُمَيْدٍ، وَالأَعْمَشِ، وَعَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ عُمَيْرٍ، وَجَمَاعَةٍ.
وَعَنْهُ: ابْنُ عُلَيَّةَ، وَزَافِرُ بن سليمان، ومصعب بن المقدام، وإسحاق ابن مَنْصُورِ بْنِ السَّلُولِ، وَأَبُو نُعَيْمٍ، وَغَيْرُهُمْ.
وَكَانَ مِنْ كِبَارِ أَصْحَابِ الرَّأْيِ، لَكِنَّهُ آثَرَ الْخُمُولَ وَالإِخْلاصَ، وَفَرَّ بِدِينِهِ.
سَأَلَهُ رَجُلٌ مَرَّةً عَنْ حَدِيثٍ فَقَالَ: دَعْنِي، فَإِنِّي أُبَادِرُ خُرُوجَ نَفْسِي [١] .
وَكَانَ سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ يَقُولُ: أَبْصَرَ دَاوُدُ أَمْرَهُ [٢] .
وَقَالَ ابْنُ الْمُبَارَكِ: هَلِ الأَمْرُ إِلا مَا كَانَ عَلَيْهِ دَاوُدُ [٣] .
وَعَنِ ابْنِ عُيَيْنَةَ قَالَ: كَانَ دَاوُدُ الطَّائِيُّ يُجَالِسُ أَبَا حَنِيفَةَ، ثُمَّ إنّه عمد
_________________
(١) [()] السمعاني ٨/ ٣٠٦، والتذكرة الحمدونية ١/ ١٦٩ و١٧٠ و١٧١ و٢/ ٣٤٦، والكامل في التاريخ ٦/ ٥٠، وصفة الصفوة ٣/ ١٣١- ١٤٦ رقم ٤٤٢، ووفيات الأعيان ٢/ ١٤ و(٢٥٩- ٢٦٣) و٥/ ٢٣٢، وتهذيب الكمال ٨/ ٤٥٥- ٤٦١ رقم ١٧٨٩، والمعين في طبقات المحدّثين ٦٠ رقم ٥٧٦، والكاشف ١/ ٢٢٤، ٢٢٥ رقم ١٤٧٨، وميزان الاعتدال ٢/ ٢١ رقم ٢٦٥١، وسير أعلام النبلاء ٧/ ٤٢٢- ٤٢٥ رقم ١٥٨، والعبر ١/ ٢٣٨، ومرآة الجنان ١/ ٣٥٠، والوافي بالوفيات ١٣/ ٤٩٥، ٥٩٦، رقم ٥٩٢، وطبقات الأولياء لابن الملقّن ٢٠٠- ٢٠٣ و٤٩٣ و٥٠٤ و٥٢١ و٥٢٧ و٥٢٨، والجواهر المضيّة ٢/ ١٩٤، ١٩٥ رقم ٥٨٣، وتهذيب التهذيب ٣/ ٢٠٣ رقم ٣٨٧، وتقريب التهذيب ١/ ٢٣٤ رقم ٤٤، وخلاصة تذهيب التهذيب ١١١، وشذرات الذهب ١/ ٢٨٦، والطبقات السنيّة، رقم ٨٦٩.
(٢) حلية الأولياء ٧/ ٣٣٥، ٣٣٦، التذكرة الحمدونية ١/ ١٦٩ رقم ٣٨٧، صفة الصفوة ٣/ ١٣٧.
(٣) حلية الأولياء ٧/ ٣٣٦، التذكرة الحمدونية ١/ ١٦٩، صفة الصفوة ٣/ ١٣٢ و١٣٧، تهذيب الكمال ٨/ ٤٥٨.
(٤) العلل ومعرفة الرجال لأحمد ٣/ ٤٨٤ رقم ٦٠٧٢، صفة الصفوة ٣/ ١٣٧، تهذيب الكمال ٨/ ٤٥٨.
[ ١٠ / ١٧٧ ]
إِلَى كُتُبِهِ فَغَرَّقَهَا فِي الْفُرَاتِ، وَأَقْبَلَ عَلَى الْعِبَادَةِ وَتَخَلَّى [١] .
وَكَانَ زَائِدَةُ صَدِيقًا لَهُ، فَأَتَاهُ يَوْمًا فَقَالَ: يَا أَبَا سُلَيْمَانَ: الم، غُلِبَتِ الرُّومُ ٣٠: ١- ٢ [٢]، قَالَ: وَكَانَ يُجِيبُ فِي هَذِهِ الآيَةِ، فَقَالَ لَهُ: يَا أَبَا الصَّلْتِ، انْقَطَعَ الْجَوَابُ، وَقَامَ وَدَخَلَ بَيْتَهُ [٣] .
رَوَاهَا ابْنُ الْمَدِينِيِّ، عَنْ سُفْيَانَ، وَزَادَ فِيهَا: كَانَ دَاوُدُ مِمَّنْ عَلِمَ وَفَقِهَ وَنَفَذَ فِي الْكَلامِ قَالَ: وَأَخَذَ حَصَاةً فَحَذَفَ بِهَا إِنْسَانًا، فَقَالَ لَهُ أَبُو حَنِيفَةَ: يَا أَبَا سُلَيْمَانَ، طَالَ لِسَانُكَ، وَطَالَتْ يَدُكَ، فَاخْتَلَفَ بَعْدَ ذَلِكَ سَنَةً لا يُسْأَلُ وَلا يُجِيبُ [٤] .
وَقِيلَ: كَانَ دَاوُدُ يُعَالِجُ نَفْسَهُ بِالصَّمْتِ، فأراد أَنْ يُجَرِّبَ نَفْسَهُ هَلْ يَقْوَى عَلَى الْعُزْلَةِ، فَقَعَدَ فِي مَجْلِسِ أَبِي حَنِيفَةَ سَنَةً لَمْ يَنْطِقْ، ثُمَّ اعْتَزَلَ النَّاسَ [٥] .
قَالَ أَبُو أُسَامَةَ: جِئْتُ أَنَا وَابْنُ عُيَيْنَةَ إِلَى دَاوُدَ الطَّائِيِّ، فَقَالَ: جِئْتُمَانِي مَرَّةً فَلا تَعُودَا إِلَيَّ [٦] .
وَعَنِ أبي الرَّبِيعِ الأَعْرَجِ قَالَ: كَانَ دَاوُدُ الطَّائِيُّ لا يَخْرُجُ مِنْ مَنْزِلِهِ حَتَّى يَقُولَ الْمُؤَذِّنُ: قَدْ قَامَتِ الصَّلاةُ، فَإِذَا سَلَّمَ الإِمَامُ أَخَذَ نَعْلَهُ وَدَخَلَ مَنْزِلَهُ، فَأَتَيْتُهُ فَقُلْتُ: أَوْصِنِي، قَالَ: اتَّقِ اللَّهَ، وَبِرَّ وَالِدَيْكَ، ثُمّ قَالَ: وَيْحَكَ، صُمِ الدُّنْيَا، وَاجْعَلِ الْفِطْرَ الْمَوْتَ، وَاجْتَنِبِ النَّاسَ غَيْرَ تَارِكٍ لِجَمَاعَتِهِمْ [٧] .
وَعَنِ ابْنِ إِدْرِيسَ: قُلْتُ لِدَاوُدَ: أَوْصِنِي، قَالَ: أَقْلِلْ مِنْ مَعْرِفَةِ النَّاسِ، قُلْتُ: زِدْنِي، قَالَ: ارْضَ بِالْيَسِيرِ مَعَ سَلامَةِ الدِّينِ، كما رضي
_________________
(١) حلية الأولياء ٧/ ٣٣٦، تاريخ بغداد ٨/ ٣٤٨، وفيات الأعيان ٢/ ٢٥٩.
(٢) أول سورة الروم.
(٣) حلية الأولياء ٧/ ٣٣٦، تاريخ بغداد ٨/ ٣٤٨، تهذيب الكمال ٨/ ٤٥٦.
(٤) حلية الأولياء ٧/ ٣٣٦، تاريخ بغداد ٨/ ٣٤٧، ٣٤٨.
(٥) حلية الأولياء ٧/ ٣٤٢، صفة الصفوة ٣/ ١٣١.
(٦) حلية الأولياء ٧/ ٣٤٢، صفة الصفوة ٣/ ١٣١.
(٧) حلية الأولياء ٧/ ٣٤٢، ٣٤٣، وانظر: الزهد الكبير للبيهقي ١٤٢ رقم ٢٨٢، وتاريخ بغداد ٨/ ٣٥١، وصفة الصفوة ٣/ ١٣٣ و١٣٤، وفيات الأعيان ٢/ ٢٦١.
[ ١٠ / ١٧٨ ]
أَهْلُ الدُّنْيَا بِالدُّنْيَا مَعَ فَسَادِ الدِّينِ [١] .
وَعَنْهُ قَالَ: كَفَى بِالْيَقِينِ زُهْدًا، وَكَفَى بِالْعِلْمِ عَبَادَةً، وَكَفَى بِالْعِبَادَةِ شُغْلا [٢] .
وَقَالَ أَحْمَدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الدَّوْرَقِيُّ: نَا أَبُو نُعَيْمٍ قَالَ: رَأَيْتُ دَاوُدَ- وكان من أَفْصَحَ النَّاسِ وَأَعْلَمَهُمْ بِالْعَرَبِيَّةِ، يَلْبَسُ قَلَنْسُوةً سَوْدَاءَ طَوِيلَةً مِمَّا يَلْبَسُ التُّجَّارُ [٣] .
وَقَالَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ بَشَّارٍ: قَالَ دَاوُدُ الطَّائِيُّ لِسُفْيَانَ: إِذَا كُنْتَ تَشْرَبُ الْمَاءَ الْمُبَرَّدَ، وَتَأْكُلُ اللَّذِيذَ الطَّيِّبَ، وَتَمْشِي فِي الظِّلِّ الظَّلِيلِ، فَمَتَى تُحِبُّ الْمَوْتَ [٤]؟
وَقِيلَ: إِنَّ مُحَمَّدَ بْنَ قَحْطَبَةَ الأَمِيرَ قَدِمَ الْكُوفَةَ فَقَالَ: أَحْتَاجُ إِلَى مُؤَدِّبٍ يُؤَدِّبُ أَوْلادِي، حَافِظٍ لِكِتَابِ اللَّهِ، عَالِمٍ بِسُنَّةِ رَسُولِ اللَّهِ، وَبِالأَثَرِ، وَالْفِقْهِ، وَالنَّحْوِ، وَالشِّعْرِ، وَأَيَّامِ النَّاسِ، فَقِيلَ لَهُ: مَا يَجْمَعُ هَذِهِ الأَشْيَاءَ كُلَّهَا إِلا دَاوُدُ الطَّائِيُّ [٥] .
وَقَالَ مُحَمَّدُ بْنُ بَشِيرٍ: نَا حَفْصُ بْنُ عُمَرَ الْجُعْفِيُّ قَالَ: كَانَ دَاوُدُ الطَّائِيُّ قَدْ وَرِثَ مِنْ أُمِّهِ أَرْبَعَمِائَةِ دِرْهَمٍ، فَمَكَثَ يَتَقَوَّتُ بِهَا ثَلاثِينَ عَامًا، فَلَمَّا نَفِدَتْ، جَعَلَ يَنْقُضُ سُقُوفَ الدُّوَيْرَةِ فَيَبِيعُهَا، حَتَّى بَاعَ الْبَوَارِيَ [٦] واللّبن، حتى بقي
_________________
(١) حلية الأولياء ٧/ ٣٤٣ وفيه تتمة: «قلت: زدني. قال: اجعل الدنيا كيوم صمته ثم أفطر على الموت»، والتذكرة الحمدونية ١/ ١٦٩ رقم ٣٨٩، وطبقات الأولياء لابن الملقّن ٢٠١.
(٢) حلية الأولياء ٧/ ٣٤٣.
(٣) الطبقات الكبرى لابن سعد ٦/ ٣٦٧. وفي الأصل، وردت هنا عبارة مقحمة هي: «وقد قال له أبان بن تغلب هذا أعلم من بقي بالنحو. ثم قال أبو نعيم: كان أبان غاية من الغايات» . وهي لا محلّ لها في ترجمة داود الطائيّ.
(٤) حلية الأولياء ٧/ ٣٤٦، ربيع الأبرار ٤/ ٤٦، الزهد الكبير للبيهقي ٢١٣ رقم ٥٤١، تهذيب الكمال ٨/ ٤٥٧.
(٥) تاريخ بغداد ٨/ ٣٤٩، وفيات الأعيان ٢/ ٢٦٠، تهذيب الكمال ٨/ ٤٥٩.
(٦) البواري: جمع بارية، وهي الحصير.
[ ١٠ / ١٧٩ ]
فِي نِصْفِ سَقْفٍ [١] .
قَالَ عَطَاءُ بْنُ مُسْلِمٍ الْحَلَبِيُّ: عَاشَ دَاوُدُ الطَّائِيُّ عِشْرِينَ سَنَةً بِثَلاثِمِائَةِ دِرْهَمٍ [٢] .
وَقِيلَ: مَرِضَ دَاوُدُ، فَقِيلَ لَهُ: لَوْ خَرَجْتَ إِلَى الرَّوْحِ تُفْرِحُ قَلْبَكَ، قَالَ: إِنِّي لأَسْتَحِي مِنْ نَفْسِي [٣] أَنْ أَنْقِلَ قَدَمِي إِلَى مَا فِيهِ رَاحَةٌ لِبَدَنِي [٤] .
وَيُقَالُ: عُوتِبَ فِي التَّزْوِيجِ فَقَالَ: كَيْفَ بِقَلْبٍ ضَعِيفٍ لا يَقْوَى بِهَمِّهِ، عَلَيْهِ هَمَّانِ [٥] .
قَالَ إِسْحَاقُ السَّلُولِيُّ: حَدَّثَتْنِي أُمُّ سَعِيدٍ قَالَتْ: كَانَ بَيْنَنَا وَبَيْنَ دَاوُدَ الطَّائِيِّ جِدَارٌ قَصِيرٌ، وَكُنْتُ أَسْمَعُ حَنِينَهُ عَامَّةَ اللَّيْلِ لا يَهْدَأُ، فَمِمَّا سَمِعْتُهُ يَقُولُ [اللَّهمّ] [٦]: همّك عطّل عليّ الهموم، وحالف [٧] بَيْنِي وَبَيْنَ السُّهَادِ، وَشَوَّقَنِي [٨] إِلَى النَّظَرِ إِلَيْكَ، وَمَنَعَ [٩] مِنِّي الشَّهَوَاتِ [١٠]، فَأَنَا فِي سِجْنِكَ [١١] أَيُّهَا الكريم مطلوب [١٢] .
_________________
(١) حلية الأولياء ٧/ ٣٤٦، وانظر تاريخ بغداد ٨/ ٣٤٨، صفة الصفوة ٣/ ١٣٩.
(٢) حلية الأولياء ٧/ ٣٤٧، تاريخ بغداد ٨/ ٣٤٨، صفة الصفوة ٣/ ١٣٩، وفيات الأعيان ٢/ ٢٥٩، تهذيب الكمال ٨/ ٤٥٧.
(٣) في الحلية «من ربي» .
(٤) حلية الأولياء ٧/ ٣٥٥، ربيع الأبرار ٤/ ٤٦ وفيه: «قيل لداود: ألا تتحوّل من الشمس»؟، والزهد الكبير للبيهقي ١٥٥ رقم ٢٣٧ و١٧٩ رقم ٤٢٣، وتاريخ بغداد ٨/ ٣٥٠.
(٥) حلية الأولياء ٧/ ٣٥٦.
(٦) إضافة من الحلية عن الأصل.
(٧) في الحلية: «وحال»، والمثبت يتفق مع عيون الأخبار.
(٨) في الحلية: «وشوقي» .
(٩) في الحلية: «منع» بدون واو العطف.
(١٠) في عيون الأخبار وردت العبارة: «وشدّة الشفق من لقائك أوبق عليّ الشهوات، ومنع مني اللّذّات» .
(١١) في عيون الأخبار: «فأنا في طلبك» .
(١٢) عيون الأخبار ٢/ ٢٩١، ٢٩٢، حلية الأولياء ٧/ ٣٥٦، تاريخ بغداد ٨/ ٣٥١، صفة الصفوة ٣/ ١٤١.
[ ١٠ / ١٨٠ ]
[قالت] [١]: وربّما ترنّم بالسّحر بالقرآن، فأرى أنّ جَمِيعَ نَعِيمِ الدُّنْيَا خَرَجَ [٢] فِي تَرَنُّمِهِ تِلْكَ السَّاعَةَ [٣] .
وَكَانَ يَقُولُ: فِي الظُّلْمَةِ لا يُسْرَجُ [٤] .
وَعَنْ سَنْدَوَيْهِ قَالَ: قِيلَ لِدَاوُدَ الطَّائِيِّ: أَرَأَيْتَ مَنْ دَخَلَ عَلَى الأُمَرَاءِ فَأَمَرَهُمْ وَنَهَاهُمْ، قَالَ: أَخَافُ عَلَيْهِ السَّوْطَ، قَالَ: إِنَّهُ يَقْوَى، قَالَ: أَخَافُ عَلَيْهِ السَّيْفَ، قَالَ: إِنَّهُ يَقْوَى، قَالَ: أَخَافُ عَلَيْهِ الدَّاءَ الدَّفِينَ، الْعُجْبَ [٥] .
رَوْحُ بْنُ الْفَرَجِ: ثَنَا يَحْيَى بْنُ سُلَيْمَانَ قَالَ: قَالَ ابْنُ السَّمَّاكِ: أَصْبَحَ دَاوُدُ الطَّائِيُّ جَالِسًا عَلَى بَابِ دَارِهِ، فَأَتَاهُ جِيرَانُهُ فَقَالُوا: يَا أَبَا سُلَيْمَانَ، مَا بَدَا لَكَ الْيَوْمَ فِي الْجُلُوسِ هُنَا؟ قَالَ: إِنَّ أُمِّي مَاتَتْ، فَجَلَسْتُ لأُصْلَحَ مِنْ أَمْرِهَا، فَأَعَانُوهُ عَلَى دَفْنِهَا.
وَتَرَكَتْ لَهُ جَارِيَةً بَاعَهَا بِعِشْرِينَ دِينَارًا [٦] .
وَيُقَالُ: إِنَّ ابْنَ قَحْطَبَةَ الأَمِيرَ أَحَبَّ أَنْ يَصِلَ دَاوُدَ الطَّائِيَّ، فَكَلَّمَ إِسْمَاعِيلَ بْنَ حَمَّادِ بْنِ أَبِي حَنِيفَةَ أَنْ يَحْمِلَ إِلَيْهِ أَلْفَ دِينَارٍ، فَقَالَ: لا يَقْبَلُهَا، قَالَ: تَلَطَّفْ، فَجَاءَ دَاوُدَ فَكَلَّمَهُ وَقَالَ: قَدْ عَلِمْتُ مَا بَيْنَكَ وَبَيْنَ الْحَسَنِ بْنِ قحطبة من القرابة، وقد أَحَبَّ أَنْ يَصِلَكَ، فَغَضِبَ وَقَالَ: لَوْ غَيْرُكَ فَعَلَ هَذَا مَا كَلَّمْتُهُ أَبَدًا، قُلْ لَهُ يَرُدُّهَا عَلَى أَهْلِهَا، فَهُمْ أَحَقُّ بِهَا.
وَرَوَى شِهَابُ بْنُ عَبَّادٍ وَغَيْرُهُ: أَنَّ دَاوُدَ الطَّائِيَّ قِيلَ لَهُ: أَلا تُسَرِّحُ لِحْيَتَكَ، وَكَانَتْ مُفَتَّلَةً، قَالَ: أَنَا عَنْهَا لَمَشْغُولٌ [٧] .
مُحَمَّدُ بْنُ شُجَاعٍ الثّلجيّ: انا الْحَسَنُ بْنُ زِيَادٍ قَالَ: أَتَيْتُ أَنَا وَحَمَّادُ بن
_________________
(١) إضافة من الحلية.
(٢) في الحلية: «جمع» .
(٣) حلية الأولياء ٧/ ٣٥٦، ٣٥٧، تاريخ بغداد ٨/ ٣٥٢، صفة الصفوة ٣/ ١٤١.
(٤) هكذا وردت العبارة في الأصل. وفي حلية الأولياء: «قالت: وكان يكون في الدار وحده وكان لا يصبح- تعني: لا يسرج-»، وتاريخ بغداد ٨/ ٣٥٢.
(٥) حلية الأولياء ٧/ ٣٥٨، صفة الصفوة ٣/ ١٤٢.
(٦) حلية الأولياء ٧/ ٣٤٧.
(٧) حلية الأولياء ٧/ ٣٣٩، تاريخ بغداد ٨/ ٣٥٠.
[ ١٠ / ١٨١ ]
أَبِي حَنِيفَةَ دَاوُدَ الطَّائِيَّ، وَبَلَغَهُ عَنْهُ فَاقَةٌ، فَأَخْرَجَ لَهُ أَرْبَعَمِائَةِ دِرْهَمٍ وَتَلَطَّفَ بِهِ، فَقَالَ: مَا لِي إِلَيْهَا حَاجَةٌ، وَلَوْ قَبِلْتُ شَيْئًا لَقَبِلْتُهَا [١] .
أَبُو دَاوُدَ الْحَفْرِيُّ، قَالَ لِي دَاوُدُ الطَّائِيُّ: أَلَيْسَ كُنْتَ تَأْتِينَا إِذْ كُنَّا ثَمَّ؟
مَا أُحِبُّ أَنْ تَأْتِيَنِي.
وَقَالَ مُحَمَّدُ بْنُ بِشْرٍ الْعَبْدِيُّ: جَاءَ دَاوُدُ فِي قُبَاءَ أَصْفَرَ، [فكنّا] [٢] نضحك منه، فو الله مَا مَاتَ حَتَّى سَادَنَا [٣] .
أَخْبَرَنَا نَصْرُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الصَّالِحِيُّ سَنَةَ اثْنَتَيْنِ وَتِسْعِينَ وَسِتِّمِائَةٍ، أَنَا أَبُو مُوسَى عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ الْغَنِيِّ، أَنَا خَلِيلُ بْنُ بَدْرٍ الدَّارَانِيُّ، أَنا أَبُو عَلِيٍّ الْمُقْرِيُّ، أَنا أَبُو نُعَيْمٍ الْحَافِظُ، أَنَا أَبُو الْقَاسِمِ الطَّبَرَانِيُّ، نَا أَحْمَدُ بْنُ شُعَيْبٍ النَّسَائِيُّ، نَا مُحَمَّدُ بْنُ رَافِعٍ، نَا مُصْعَبُ بْنُ الْمِقْدَامِ، عَنْ دَاوُدَ الطَّائِيِّ، عَنِ الأَعْمَشِ، عَنْ شَقِيقٍ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: «مَا تَرَكَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ دِينَارًا وَلَا دِرْهَمًا وَلا شَاةً وَلا بَعِيرًا وَلا أَوْصَى» [٤] .
قُلْتُ: هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخْرِجُوهُ فِي الْكُتُبِ السِّتَّةِ، وَدَاوُدُ صَدُوقٌ فِي الْحَدِيثِ.
وَقَدْ كَانَتْ جِنَازَتُهُ مَشْهُورَةً.
قَالَ حَفْصُ بْنُ عُمَرَ الْجُعْفِيُّ: اشْتَكَى دَاوُدُ الطَّائِيُّ، وَكَانَ سَبَبُ عِلَّتِهِ أَنَّهُ مَرَّ بِآيَةٍ فِيهَا ذِكْرُ النَّارِ فَكَرَّرَهَا فأصبح مريضا، فوجدوه قد مَاتَ وَرَأْسُهُ عَلَى لَبِنَةٍ [٥]، فَفَتَحُوا بَابَ الدَّارِ، وَدَخَلَ نَاسٌ مِنْ إِخْوَانِهِ وَجِيرَانِهِ، وَمَعَهُمُ ابْنُ
_________________
(١) ربيع الأبرار ٤/ ٣٧٢.
(٢) إضافة على الأصل.
(٣) في حلية الأولياء ٧/ ٣٦٠: «قدم علينا داود الطائي من السواد، فكنا نضحك..» إلى آخره، تهذيب الكمال ٨/ ٤٥٦.
(٤) أخرجه مسلم في الوصية (١٦٣٥) باب ترك الوصية لمن ليس له شيء يوصي فيه، من طريق: الْأَعْمَشُ، عَنْ أَبِي وَائِلٍ، عَنْ مَسْرُوقٍ، عَنْ عائشة، وأبو داود في الوصايا (٢٨٦٣) باب: ما جاء في ما يؤمر به من الوصيّة. والنسائي في الوصايا ٦/ ٢٤٠ باب: هل أوصى النبي ﷺ؟، وابن ماجة في الوصايا (٢٦٩٥) باب: هَلْ أَوْصَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ؟، وأحمد في المسند ٦/ ٤٤.
(٥) صفة الصفوة ٣/ ١٤٣، طبقات الأولياء ٢٠٢، ٢٠٣.
[ ١٠ / ١٨٢ ]
السَّمَّاكِ، فَلَمَّا نَظَرَ إِلَى رَأْسِهِ قَالَ: يَا دَاوُدُ: فَضَحْتَ الْقُرَّاءَ، فَلَمَّا حَمَلُوهُ إِلَى قَبْرِهِ شَيَّعَهُ خَلْقٌ حَتَّى خَرَجَ ذَوَاتُ الْخُدُورِ، فَقَالَ ابْنُ السَّمَّاكِ [١]: يَا دَاوُدُ سَجَنْتَ نَفْسَكَ قَبْلَ أَنْ تُسْجَنَ، وَحَاسَبْتَهَا قَبْلَ أَنْ تُحَاسَبَ، الْيَوْمَ تَرَى ثَوَابَ مَا كُنْتَ تَرْجُو، وَلَهُ كُنْتَ تَنْصَبُ، فَقَالَ أَبُو بَكْرِ بْنُ عَيَّاشٍ: اللَّهمّ لا تَكِلْهُ إِلَى عَمَلِهِ، فَأَعْجَبَ النَّاسَ مَا قَالَ أَبُو بَكْرٍ [٢] .
وَقَالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ: بَلَغَنِي أَنَّ دَاوُدَ الطَّائِيَّ لَمَّا دُفِنَ، أَخَذَ النَّاسُ يُثْنُونَ، فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ النَّهْشَلِيُّ: اللَّهمّ لا تَكِلْهُ إِلَى عَمَلِهِ [٣]، قَالَ أَحْمَدُ الدَّوْرَقِيُّ: حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عِيسَى الْوَابِشِيُّ قَالَ: رأيت الناس هاهنا بَاتُوا ثَلاثَ لَيَالٍ مَخَافَةَ أَنْ تَفُوتَهُمْ جِنَازَةُ دَاوُدَ.
وَرَأَيْتُ النَّاسَ كُلَّهُمْ يَبْكُونَ، مَا شَبَّهْتُهُ إِلا بِيَوْمِ الْخُرُوجِ [٤] .
قَالَ الدَّوْرَقِيُّ: وَنَا أَبُو دَاوُدَ الطَّيَالِسِيُّ قَالَ: شَهِدْتُ جِنَازَةَ دَاوُدَ الطَّائِيِّ، وَحَضَرْتُهُ عِنْدَ الْمَوْتِ، فَمَا رَأَيْتُ أَشَدَّ نَزْعًا منه، أتيناه من العشيّ ونحن نَسْمَعُ نَزْعَهُ قَبْلَ أَنْ نَدْخُلَ، ثُمَّ غَدَوْنَا عَلَيْهِ وَهُوَ بَعْدُ فِي النَّزْعِ، فَلَمْ نَبْرَحْ حَتَّى مَاتَ [٥] .
قَالَ: وَثَنَا الْحَسَنُ بْنُ بِشْرٍ قَالَ: حُمِلَ دَاوُدُ الطَّائِيُّ عَلَى سَرِيرَيْنِ أَوْ ثَلاثَةٍ، تَكَسَّرَ مِنْ زِحَامِ النَّاسِ عَلَيْهِ، فَيُغَيَّرُ السَّرِيرُ، وَصُلِّيَ عَلَيْهِ كَذَا كَذَا مَرَّةٍ، وَحَضَرْتُ جِنَازَتَهُ [٦] .
أَنْبَأَنَا أَحْمَدُ بْنُ سَلامَةَ، عَنْ عَبْدِ الرَّحِيمِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْوَاحِدِ بْنِ
_________________
(١) انظر خطبة طويلة لابن السّمّاك يرثي فيها داود عند دفنه في: عيون الأخبار ٢/ ٣١٥، ٣١٦، والعقد الفريد ٣/ ٢٣٨، ٢٣٩، وتاريخ بغداد ٨/ ٣٥٤، ٣٥٥، وصفة الصفوة ٣/ ١٤٣- ١٤٦.
(٢) حلية الأولياء ٧/ ٣٤٠، تاريخ بغداد ٨/ ٣٥٥، صفة الصفوة ٣/ ١٤٦، وفيات الأعيان ٢/ ٢٦٢، تهذيب الكمال ٨/ ٤٦٠ و٤٦١.
(٣) حلية الأولياء ٧/ ٣٤٠.
(٤) حلية الأولياء ٧/ ٣٤١.
(٥) حلية الأولياء ٧/ ٣٤١.
(٦) حلية الأولياء ٧/ ٣٤١.
[ ١٠ / ١٨٣ ]
أحمد الكاغذيّ، أنا أبو علي، أنا أبو نعيم، نا مُحَمَّدُ بْنُ الْفَتْحِ الْحَنْبَلِيُّ، نَا ابْنُ صَاعِدٍ، نَا أَحْمَدُ بْنُ الْمِقْدَامِ، نَا ابْنُ عُلَيَّةَ، نَا دَاوُدُ الطَّائِيُّ، عَنْ عَبْد الْمَلِكِ بْنِ عُمَير، عَن جَابِرِ بْنِ سَمُرَةَ قَالَ: وَقَعَ أُنَاسٌ مِنْ أَهْلِ الْكُوفَةِ فِي سَعْدٍ عِنْدَ عُمَرَ، فَقَالُوا: وَاللَّهِ مَا يُحْسِنُ أَنْ يُصَلِّيَ، فَقَالَ: أَمَّا أَنَا فَإِنِّي أُصَلِّي صَلاةُ رَسُول اللَّهِ ﷺ فَلا أَخْرِمُ عَنْهَا أَرْكُدُ فِي الأُولَيَيْنِ وَأَحْذِفُ فِي الأُخْرَيَيْنِ، قَالَ: ذَاكَ الظَّنُّ بِكَ أَبَا إِسْحَاقَ، رَوَاهُ شُعْبَةُ وَالنَّاسُ، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ.
مَاتَ دَاوُدُ رَحْمَةُ اللَّهِ عَلَيْهِ سَنَةَ اثْنَتَيْنِ وَسِتِّينَ، وَقِيلَ: خَمْسٍ وَسِتِّينَ وَمِائَةٍ.
وَمَا يُذْكَرُ مِنْ قِصَّةِ لِبْسِ الْخِرْقَةِ، وَأَنَّ دَاوُدَ الطَّائِيَّ صَحِبَ حَبِيبًا الْعَجَمِيَّ فَخَطَأٌ، لَمْ يَصْحَبْهُ، وَلا عَرَفْنَا لِدَاوُدَ رَوَاحًا إِلَى الْبَصْرَةِ، وَلا لِحَبِيبٍ قُدُومًا إِلَى الْكُوفَةِ.
ثُمَّ أَبْعَدُ مِنْ ذَلِكَ قَوْلُهُمْ: إِنَّ مَعْرُوفًا الْكَرْخِيَّ أَخَذَهَا مِنْ دَاوُدَ، فَمَا عَلِمْنَا أَنَّ دَاوُدَ وَمَعْرُوفًا اجْتَمَعَا وَلا الْتَقَيَا، والله أعلم.
[ ١٠ / ١٨٤ ]