١٢٩- سالم بن دينار [١]- د-.
ويقال ابن راشد، أبو جميع التّميميّ مولاهم، البصريّ، القزّاز.
عَنِ: الْحَسَنِ، وَمُحَمَّدٍ، وَثَابِتٍ.
وَعَنْهُ: ابْنُ مَهْدِيٍّ، وَمُحَمَّدٌ الطَّبَّاعُ، وَمُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ، وَمُسَدَّدٌ.
قَالَ أَبُو زُرْعَةَ [٢]: لَيِّنُ الْحَدِيثِ.
وَقَالَ ابْنُ مَعِينٍ [٣]: ثقة.
١٣٠- سالم بن أبي المهاجر [٤]، وعبد الله الرّقّيّ- ق-.
_________________
(١) انظر عن (سالم بن دينار) في: التاريخ لابن معين ٢/ ١٨٨، وتاريخ الدارميّ، رقم ٩٢٤، والعلل لأحمد ١/ ٢٤٦، والتاريخ الكبير ٤/ ١١٢ رقم ٢١٤٢، والكنى والأسماء لمسلم، ورقة ٢١، والكنى والأسماء للدولابي ١/ ١٣٩، والجرح والتعديل ٤/ ١٨٠، ١٨١ رقم ٧٨٣، والثقات لابن حبّان ٦/ ١١١، والأسامي والكنى للحاكم، ج ١ ورقة ١١٨ ب، وتهذيب الكمال ١٠/ ١٣٨، ١٣٩ رقم ٢١٤٤، والكاشف ١/ ٢٧٠ رقم ١٧٨٦، وميزان الاعتدال ٢/ ١١٤ رقم ٣٠٦٧، وتهذيب التهذيب ٣/ ٤٣٤، ٤٣٥ رقم ٨٠٢، وتقريب التهذيب ١/ ٢٧٩ رقم ٦، وخلاصة تذهيب التهذيب ١٣١.
(٢) الجرح والتعديل ٤/ ١٨١.
(٣) الجرح والتعديل.
(٤) انظر عن (سالم بن أبي المهاجر) في: التاريخ الكبير ٤/ ١١٧ رقم ٢١٦٠ و١١٩ رقم ٢١٦٩، والكنى والأسماء لمسلم، ورقة ١٠٧، والمعرفة والتاريخ ١/ ١٤٩، والكنى والأسماء للدولابي ٢/ ١٣٤، والجرح والتعديل ٤/ ١٨٥ رقم ٨٠٠، والثقات لابن حبّان ٦/ ٤٠٨، وتاريخ أسماء الثقات لابن شاهين ١٤٩ رقم ٤٥٢، ومعجم البلدان ٢/ ٣٥٦، وتهذيب الكمال ١٠/ ١٥٨- ١٦٠ رقم ٢١٥٢،
[ ١٠ / ٢٠١ ]
عَنْ: مَكْحُولٍ، وَمَيْمُونِ بْنِ مِهْرَانَ.
وَعَنْهُ: خَالِدُ بْنُ حَيَّانَ، وَمَعْمَرُ بْنُ سُلَيْمَانَ الرَّقِّيَّانِ، وَمُحَمَّدُ بْنُ سُلَيْمَانَ بُومَهْ.
وَكَانَ مِنَ الصَّالِحِينَ.
قَالَ أَبُو حَاتِمٍ [١]: لَا بَأْسَ بِهِ.
قِيلَ: مَاتَ سَنَةَ إِحْدَى وَسِتِّينَ وَمِائَةٍ.
١٣١- سَالِمٌ، أَبُو حَمَّادٍ [٢]، الْكُوفِيُّ، الصَّيْرَفِيُّ.
سَمِعَ: عَطِيَّةَ الْعَوْفِيَّ، وَإِسْمَاعِيلَ السُّدِّيَّ.
وَعَنْهُ: كَرْمَانِيُّ بْنُ عَمْرٍو، وَإِسْمَاعِيلُ بْنُ صُبَيْحٍ الْيَشْكُرِيُّ، وَعُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُوسَى.
قَالَ أَبُو حَاتِمٍ [٣]: مَجْهُولٌ.
١٣٢- سَالِمٌ، أَبُو غَيَّاثٍ [٤] الْعَتَكِيُّ.
بَصْرِيٌّ،
_________________
(١) [()] والكاشف ١/ ٢٧١ رقم ١٧٩٤، وميزان الاعتدال ٤/ ٥٧٧ رقم ١٠٦٤٣، والوافي بالوفيات ١٥/ ٩٥ رقم ١٢٨، وتهذيب التهذيب ٣/ ٤٤٠ رقم ٨١٠، وتقريب التهذيب ١/ ٢٨٠ رقم ١٤، وخلاصة تذهيب التهذيب ١٣١.
(٢) في الجرح والتعديل ٤/ ١٨٥.
(٣) انظر عن (سالم الكوفي الصيرفي) في: التاريخ الكبير ٤/ ١١٤، ١١٥ رقم ٢١٥٢، والأسامي والكنى لمسلم، ورقة ٢٩، والكنى والأسماء للدولابي ١/ ١٥٩، والجرح والتعديل ٤/ ١٩٢ رقم ٨٢٧، والثقات لابن حبّان ٦/ ٤١١، والأسامي والكنى للحاكم، ج ١ ورقة ١٦١ أوفيه (سالم بن عبد الله الصيرفي)، والمغني في الضعفاء ١/ ٢٥١ رقم ٢٣١١، وميزان الاعتدال ٢/ ١١٣ رقم ٣٠٦١، ولسان الميزان ٣/ ٦ رقم ١٨.
(٤) في الجرح والتعديل ٤/ ١٩٢.
(٥) انظر عن (سالم العتكيّ) في: التاريخ الكبير ٤/ ١١٨ رقم ٢١٦٢، والكنى والأسماء لمسلم، ورقة ٨٩، والكنى والأسماء للدولابي ٢/ ٧٧، والجرح والتعديل ٤/ ١٩٠، ١٩١ رقم ٨٢١، والثقات لابن حبّان ٤/ ٣٠٩، وميزان الاعتدال ٢/ ١١٣ رقم ٣٠٦٤، والمغني في الضعفاء ١/ ٢٥١ رقم ٢٣١٤، ولسان الميزان ٣/ ٧ رقم ٢٢.
[ ١٠ / ٢٠٢ ]
سَمِعَ أَنَسًا فِيمَا قِيلَ، وَالْحَسَنَ، وَحُمَيْدَ بْنَ هِلالٍ.
وَعَنْهُ: مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ، وَسَلامٌ [١] .
١٣٣- سَرَّارُ بْنُ مُجَشِّرٍ [٢]، أَبُو عُبَيْدَةَ، الْبَصْرِيُّ- ن-.
عَنْ: ثَابِتٍ، وَأَيُّوبَ السِّخْتِيَانِيِّ، وَعَطَاءٍ السَّلِيمِيِّ، وَمَالِكِ بْنِ دِينَارٍ.
وَعَنْهُ: سَيْفُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ الْجَرْمِيُّ، وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ، وَأُميَّةُ بْنُ خَالِدٍ، وَمُحَمَّدُ بْنُ مَحْبُوبٍ الْبُنَانِيُّ [٣] .
١٣٤- السَّرِيُّ بْنُ يَحْيَى بْنِ إِيَاسِ بْنِ حَرْمَلَةَ [٤]، أَبُو الْهَيْثَمِ، الشَّيْبَانِيُّ
_________________
(١) قال ابن معين: «لا شيء» (الجرح والتعديل ٤/ ١٩١) وقال أحمد: «ضعيف الحديث» . (لسان الميزان ٣/ ٧) .
(٢) انظر عن (سرّار بن مجشّر) في: التاريخ لابن معين ٢/ ١٨٩، ١٩٠، والعلل ومعرفة الرجال لأحمد ٣/ ٣٨٨ رقم ٥٧٠٢، والتاريخ الكبير ٤/ ٢١٥ رقم ٢٥٥٠، والتاريخ الصغير ٢/ ١٦٣، والكنى والأسماء لمسلم، ورقة ٧٩، والكنى والأسماء للدولابي ٢/ ٧٣، وفيه تحرّف إلى «شرار بن محشر»، والجرح والتعديل ٤/ ٣٢٥ رقم ١٤٢١، والثقات لابن حبّان ٨/ ٣٠٥، والإكمال لابن ماكولا ٤/ ٣٩٠، وتهذيب الكمال ١٠/ ٢١٣، ٢١٤، والمشتبه في أسماء الرجال ١/ ٣٩٣، والكاشف ١/ ٢٧٥ رقم ١٨٢٤، وتهذيب التهذيب ٣/ ٤٥٥، ٤٥٦ رقم ٨٥٣، وتقريب التهذيب ١/ ٢٨٤ رقم ٥٩، وخلاصة تذهيب التهذيب ١٦١.
(٣) وثّقه ابن معين، وقال: «سرّار من أصحاب سعيد بن أبي عروبة القدماء، ولكنه مات قديما، فلذلك لم يكثر الناس عنه» . وقال أحمد بن حنبل: «كان هذا من كبار أصحاب سعيد بن أبي عروبة، ثقة سرّار هذا» . وذكره ابن حبّان في الثقات، ووثّقه ابن ماكولا. وأرّخ البخاري وفاته بشهر ربيع الآخر سنة ١٦٥ هـ. وقال عبد القدوس بن محمد: سرّار بن مجشّر أبو عبيدة العنزي. (التاريخ الكبير) .
(٤) انظر عن (السريّ بن يحيى بن إياس) في: الطبقات الكبرى لابن سعد ٧/ ٢٧٧، والتاريخ لابن معين ٢/ ١٩٠، والعلل ومعرفة الرجال لأحمد ٢/ ٤٣٨ رقم ٢٩٣٥ و٢/ ٤٩٢ رقم ٣٢٤٠ و٢/ ٤٩٨ رقم ٣٢٨٥، وطبقات خليفة ٢٢٣، وتاريخ خليفة ٤٤٥، والتاريخ الكبير ٤/ ١٧٥، ١٧٦ رقم ٢٣٩٧، والكنى والأسماء لمسلم، ورقة ١٢٠، والمعرفة والتاريخ ١/ ٥٧٧ و٦٢٩ و٢/ ٣٣ و٤٢ و٥٣ و٦٣ و٦٤ و٧٥ و٣/ ٢٦ و٢٢٧، وتاريخ أبي زرعة الدمشقيّ ١/ ٦٣٢، وتاريخ واسط لبحشل ٢٠٧، وأخبار القضاة لوكيع ١/ ٦٩ و٢/ ٢٦١، والكنى والأسماء للدولابي ٢/ ١٥٦، وتاريخ الطبري (انظر فهرس الأعلام ١٠/ ٢٦١، ٢٦٢ باسم (السريّ الراويّ)، والجرح والتعديل ٤/ ٢٨٣،
[ ١٠ / ٢٠٣ ]
الْبَصْرِيُّ. - ن-.
عَنِ: الْحَسَنِ، وَعَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، وَثَابِتٍ.
وَعَنْهُ: ابْنُ الْمُبَارَكِ، وَابْنُ وَهْبٍ، وَأَبُو دَاوُدَ، وَالأَصْمَعِيُّ، وَسَعِيدُ بْنُ أَبِي مَرْيَمَ، وَآخَرُونَ.
قال أحمد [١]: ثقة ثِقَةٌ [٢] .
قُلْتُ: مَاتَ سَنَةَ تِسْعٍ وَسِتِّينَ.
١٣٥- السَّرِيُّ بْنُ يَنْعُمَ [٣]، الْجُبْلانِيُّ، الْحِمْصِيُّ. - ن- عَنْ: أَبِيهِ، وَعَامِرِ بْنِ جَشِيبٍ، وَحُمَيْدِ بْنِ رَبِيعَةَ.
وَعَنْهُ: إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَيَّاشٍ، وَبَقِيَّةُ، وَمُحَمَّدُ بْنُ حَرْبٍ، وَأَبُو الْمُغِيرَةِ عَبْدُ الْقُدُّوسِ.
وَكَانَ مِنَ الْعَابِدِينَ، ﵀ [٤] .
١٣٦- سَعْدُ بْنُ طَالِبٍ [٥]، أَبُو غَيْلانَ، الشّيبانيّ.
_________________
(١) [()] ٢٨٤ رقم ١٢١٧، والثقات لابن حبّان ٦/ ٤٢٧، وتاريخ أسماء الثقات لابن شاهين ١٥٢ رقم ٤٦٥، والسابق واللاحق ٣٤٣ رقم ٢٩٥، وتاريخ جرجان ٤٤، وتهذيب الكمال ١٠/ ٢٣٢- ٢٣٥ رقم ٢١٩٥، والكاشف ١/ ٢٧٦ رقم ١٨٣٢، وميزان الاعتدال ٢/ ١١٨ رقم ٣٠٩٣، وتهذيب التهذيب ٣/ ٤٦٠، ٤٦١ رقم ٨٦١، وتقريب التهذيب ١/ ٢٨٥ رقم ٦٧، وخلاصة تذهيب التهذيب ١٣٣.
(٢) الجرح والتعديل ٤/ ٢٨٤، وفي العلل ومعرفة الرجال قال أحمد: «ذاك أوثق الناس أو من أوثق الناس» (العلل ومعرفة الرجال ٢/ ٤٣٨ رقم ٢٩٣٥) .
(٣) ووثّقه ابن معين، وقال شعبة: صدوق أو من أصدق الناس أو نحوه. ووثّقه أبو داود، ويحيى بن سعيد القطان وقال: «كان ثقة وكان ثبتا» . وقال أبو حاتم: «صدوق لا بأس به صالح الحديث»، وقال أبو زرعة: «من الثقات» . ووثّقه ابن حبّان، وابن شاهين.
(٤) انظر عن (السّريّ بن ينعم) في: التاريخ الكبير ٤/ ١٧٤، ١٧٥ رقم ٢٣٩١، والجرح والتعديل ٤/ ٢٨٤، ٢٨٥ رقم ٢٢٢ أ، والثقات لابن حبّان ٦/ ٤٢٧، وتهذيب الكمال ١٠/ ٢٣٥، ٢٣٦ رقم ٢١٩٦، والكاشف ١/ ٢٧٦ رقم ١٨٣٣، وتهذيب التهذيب ٣/ ٤٦١، ٤٦٢ رقم ٨٦٢، وتقريب التهذيب ١/ ٢٨٥ رقم ٦٨، وخلاصة تذهيب التهذيب ١٣٣.
(٥) ذكره ابن حبّان في الثقات.
(٦) انظر عن (سعد بن طالب) في:
[ ١٠ / ٢٠٤ ]
عَنْ: حَمَّادِ بْنِ أَبِي سُلَيْمَانَ، وَكَثِيرِ النَّوَّا، وَعَفَّانَ بْنِ جُبَيْرٍ.
وَعَنْهُ: أَبُو الأَحْوَصِ سَلامٌ، وَأَحْمَدُ بْنُ يُونُسَ.
لَيَّنَهُ أَبُو حَاتِمٍ [١] قَلِيلا [٢] .
١٣٧- سعيد بن أبي أيّوب [٣]، المصريّ الفقيه- ع-.
وَاسْمُ أَبِيهِ مِقْلاصٌ، مِنْ مَوَالِي خُزَاعَةَ، أَبُو يَحْيَى الْمُحَدِّثُ.
وُلِدَ سَنَةَ مِائَةٍ.
رَوَى عَنْ: أَبِي عَقِيلٍ زُهْرَةَ بْنِ مَعْبَدٍ، وَعُقَيْلٍ الأَيْلِيِّ، وَعَبْدِ الرَّحِيمِ بْنِ مَيْمُونٍ، وَجَعْفَرُ بْنُ رَبِيعَةَ، وَيَزِيدُ بْنُ أَبِي حَبِيبٍ، وَكَعْبِ بْنِ عَلْقَمَةَ، وَطَبَقَتِهِمْ.
وَعَنْهُ: ابْنُ جُرَيْجٍ، مَعَ تَقَدُّمِهِ، وَابْنُ الْمُبَارَكِ، وَابْنُ وَهْبٍ، وَأَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْمُقْرِئُ، وَرَوْحُ بْنُ صَلاحٍ، وَغَيْرُهُمْ.
وَثَّقَهُ ابْنُ مَعِينٍ [٤] .
مَاتَ سَنَةَ إِحْدَى وَسِتِّينَ وَمِائَةٍ [٥] .
١٣٨- سَعِيدُ بْنُ بشير [٦]، أبو عبد الرحمن، الأزديّ، مولاهم،
_________________
(١) [()] الجرح والتعديل ٤/ ٨٧، ٨٨ رقم ٣٨٠، والثقات لابن حبّان ٦/ ٣٧٨، ورجال الطوسي ٢٠٣ رقم ٥، وميزان الاعتدال ٢/ ١٢٢ رقم ٣١١٧، والمغني في الضعفاء ١/ ٢٥٤ رقم ٢٣٤٥، ولسان الميزان ٣/ ١٧ رقم ٦١.
(٢) فقال في الجرح والتعديل ٤/ ٨٨: «شيخ صالح، في حديثه صنعة» .
(٣) وقال أبو زرعة: لا بأس به. وذكره ابن حبّان في الثقات.
(٤) انظر عن (سعيد بن أبي أيوب) في: التاريخ الكبير ٣/ ٤٥٨ رقم ١٥٢١، والكنى والأسماء لمسلم، ورقة ١١٩، والمعرفة والتاريخ ١/ ١٤٩، والكنى والأسماء للدولابي ٢/ ١٦٥، والجرح والتعديل ٤/ ٦٦ رقم ٢٧٧، والثقات لابن حبّان ٦/ ٣٦٢، ٣٦٣.
(٥) الجرح والتعديل ٤/ ٧٦٦ وقال أحمد بن حنبل: ليس به بأس. وذكره ابن حبّان في الثقات.
(٦) يقال مات سنة ١٤٩ هـ. (التاريخ الكبير، والثقات لابن حبّان)، ويقال: في آخر سنة ١٦١ أو أول ١٦٢- هـ. (الثقات لابن حبّان) .
(٧) انظر عن (سعيد بن بشير الأزدي) في: الطبقات الكبرى لابن سعد ٧/ ٤٦٨، والتاريخ لابن معين ٢/ ١٩٦، ومعرفة الرجال له ١/ ٧٤ رقم ١٩٢ و١/ ١١٢ رقم ٥٣٩، وتاريخ الدارميّ، رقم ٤٤ و٤٥ و٢٨١ و٤٠٠، وطبقات خليفة ٣١٦، والعلل لأحمد ١/ ٣١٤، والتاريخ الكبير ٣/ ٤٦٠ رقم ١٥٢٩، والضعفاء
[ ١٠ / ٢٠٥ ]
الْبَصْرِيُّ. - ع- وَقِيلَ الدِّمَشْقِيُّ، وَإِنَّمَا رَحَلَ بِهِ أَبُوهُ إِلَى الْبَصْرَةِ.
رَوَى عَنْ: قَتَادَةَ، وَالزُّهْرِيِّ، وَعَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، وَأَبِي الزُّبَيْرِ.
وَعَنْهُ: أَبُو مُسْهِرٍ، وَأَسَدُ بْنُ مُوسَى، وَإِسْحَاقُ بْنُ أَرْكُونَ، وَأَبُو الْجَمَاهِرِ الْكَفَرْسُوسِيُّ، وَيَحْيَى الْوُحَاظِيُّ، وَمُحَمَّدُ بْنُ بَكَّارِ بْنِ بِلالٍ، وَخَلْقٌ كَثِيرٌ.
وَكَانَ مِنْ أَوْعِيَةِ الْعِلْمِ.
قَالَ أَبُو مُسْهِرٍ: لَمْ يَكُنْ فِي بَلَدِنَا أَحَدٌ أَحْفَظَ مِنْهُ، وَهُوَ مُنْكَرُ الْحَدِيثِ [١] .
وَقَالَ أَبُو حَاتِمٍ [٢]: مَحِلُّهُ الصِّدْقُ.
قُلْتُ لِأَحْمَدَ بْنِ صَالِحٍ: كَيْفَ هَذِهِ الْكَثْرَةُ لَهُ عن قتادة؟ قالت: كَانَ أَبُوهُ شَرِيكَ أَبِي عَرُوبَةَ، فَأَقْدَمَ ابْنَهُ سَعِيدًا الْبَصْرَةَ، فَبَقِيَ بِهَا يَطْلُبُ الْحَدِيثَ مَعَ
_________________
(١) [()] الصغير للبخاريّ ٢٦١ رقم ١٣١، وتاريخ أبي زرعة الدمشقيّ ١/ ٢٥٧ و٢٥٩ و٢٦٦ و٢٧٩ و٣٩٩ و٤٠٠ و٤٠١ و٤٨٢ و٢/ ٧٠٤ و٧٠٧ و٧٢٤، والضعفاء لأبي زرعة الرازيّ ٦١٩، والمعرفة والتاريخ ١/ ١٥٨ ٢١٢ و٢٢١ و٦٤٠، و٦٤٢ و٢/ ١٢٣ و١٢٤ و٤٥٧، وسؤالات الآجريّ لأبي داود ٣/ رقم ٢٥١، والضعفاء والمتروكين للنسائي ٢٩٢ رقم ٢٦٧، والكنى والأسماء للدولابي ١/ ١٩١ و٢/ ٦٦، والضعفاء الكبير للعقيليّ ٢/ ١٠٠، ١٠١ رقم ٥٦٣، والمراسيل ٧٩ رقم ١٢٥، والجرح والتعديل ٤/ ٦، ٧ رقم ٢٠، والمجروحين لابن حبّان ١/ ٣١٩، وأخبار القضاة لوكيع ١/ ٢٩١ و٣/ ٣١٨، وتاريخ أسماء الثقات لابن شاهين ١٤٣ رقم ٤١٣، والكامل في الضعفاء لابن عديّ ٣/ ١٢٠٦- ١٢١٢، والسنن للدار للدّارقطنيّ ١/ ١٣٥ رقم ٧، وتاريخ جرجان ٥٥١، وتهذيب تاريخ دمشق ٦/ ١٢٣، ١٢٤، والكامل في التاريخ ٤/ ٥٢١، وتهذيب الكمال ١٠/ ٣٤٨- ٣٥٦ رقم ٢٢٤٣، والمعين في طبقات المحدّثين ٦٠ رقم ٥٨٠، والكاشف ١/ ٢٨٢ رقم ١٨٧٧، والمغني في الضعفاء ١/ ٢٥٦ رقم ٢٣٥٨، وميزان الاعتدال ٢/ ١٢٨- ١٣٠ رقم ٣١٤٣، وسير أعلام النبلاء ٧/ ٣٠٤، ٣٠٥ رقم ٩٧، والعبر ١/ ٢٥٣، والوافي بالوفيات ١٥/ ٢٠٥ رقم ٢٨٥، وجامع التحصيل ٢٢٠ رقم ٢٣٢، وشرح علل الترمذي لابن رجب ٣٩١، وتهذيب التهذيب ٤/ ٨- ١٠ رقم ١١، وتقريب التهذيب/ ٢٩٢ رقم ١٣٠، وطبقات المفسّرين ١/ ١٨٠، ١٨١ رقم ١٨٠، والنجوم الزاهرة ٢/ ٥٦، وخلاصة تذهيب التهذيب ١٣٦، وشذرات الذهب ١/ ٢٦٥.
(٢) المعرفة والتاريخ ٢/ ١٢٤ وفيه «لم يكن في جندنا» .
(٣) في الجرح والتعديل ٤/ ٧.
[ ١٠ / ٢٠٦ ]
سَعِيدِ بْنِ أَبِي عَرُوبَةَ [١] .
وَقَالَ ابْنُ سَعْدٍ [٢]: كَانَ قَدَرِيًّا.
وَقَالَ أَبُو أَحْمَدَ الْحَاكِمُ: لَيْسَ بِالْقَوِيِّ [٣] .
وَقَالَ بَقِيَّةُ: سَأَلْتُ ابْنَ شُعْبَةَ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ بَشِيرٍ فَقَالَ: ذَاكَ صَدُوقُ اللِّسَانِ، قَالَ بَقِيَّةُ: فَحَدَّثْتُ بِهَذَا سَعِيدَ بْنَ عَبْدِ الْعَزِيزِ، فَقَالَ: بُثَّ هَذَا- رَحِمَكَ اللَّهُ- فِي جُنْدِنَا، كَانَ النَّاسُ قَدْ تَكَلَّمُوا فِيهِ [٤] .
قَالَ مَرْوَانُ الطَّاطَرِيّ: سَمِعْتُ سُفْيَانَ بْنَ عُيَيْنَةَ عَلَى جَمْرَةِ الْعَقَبَةِ يَقُولُ:
ثَنَا سَعِيدُ بْنُ بَشِيرٍ، وَكَانَ حَافِظًا [٥] .
وَقَالَ أَبُو زُرْعَةَ النَّضْرِيّ [٦]: قُلْتُ لِأَحْمَدَ: مَا تَقُولُ فِي سَعِيدِ بْنِ بَشِيرٍ؟
قَالَ: أَنْتُمْ أَعْلَمُ بِهِ، قَدْ حَدَّثَ عَنْهُ أَصْحَابُنَا وَكِيعٌ، وَالأَشْهَبُ.
وَقَالَ دُحَيْمٌ: يُوثَقُ بِهِ، كَانَ حَافِظًا [٧] .
وَقَالَ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ: كَانَ ابْنُ مَهْدِيٍّ يُحَدِّثُ عَنْهُ ثُمَّ تَرَكَهُ [٨] .
وَقَالَ أَبُو زُرْعَةَ: مَحِلُّهُ الصِّدْقُ، وَلا يُحْتَجُّ بِهِ [٩] .
وَقَالَ أَبُو حَاتِمٍ [١٠]: لا يَنْبَغِي أَنْ يُذْكَرَ فِي الضُّعَفَاءِ.
وَقَالَ الْبُخَارِيُّ [١١]: يَتَكَلَّمُونَ فِي حِفْظِهِ.
_________________
(١) الجرح والتعديل ٤/ ٧.
(٢) في الطبقات ٧/ ٤٦٨.
(٣) تهذيب الكمال ١٠/ ٣٥٥، وقال مرة: «اختلف الأقاويل فيه» . (تهذيب تاريخ دمشق ٦/ ١٢٤، تهذيب الكمال ١٠/ ٣٥٠) .
(٤) سؤالات الآجرّي لأبي داود ٣/ رقم ٢٥١، الجرح والتعديل ٤/ ٦.
(٥) الجرح والتعديل ٤/ ٦، ٧.
(٦) في تاريخ ١/ ٤٠٠، والجرح والتعديل ٤/ ٧.
(٧) تاريخ الدارميّ، رقم ٤٥.
(٨) الجرح والتعديل ٤/ ٧، الضعفاء الكبير للعقيليّ ٢/ ١٠١.
(٩) الجرح والتعديل ٤/ ٧.
(١٠) في الجرح والتعديل ٤/ ٧.
(١١) في تاريخه الكبير ٣/ ٤٦٠ رقم ١٥٢٩، والضعفاء الصغير ٢٦١ رقم ١٣١، والضعفاء الكبير للعقيليّ ٢/ ١٠٠.
[ ١٠ / ٢٠٧ ]
وَرَوَى جَمَاعَةٌ، عَنِ ابْنِ مَعِينٍ [١]: ضَعِيفٌ، وَكَذَا تبِعَهُ النَّسَائِيُّ.
أَبُو زُرْعَةَ: سَمِعْتُ أَبَا مُسْهِرٍ يَقُولُ: أَتَيْتُ أَنَا، وَابْنُ شَابُورَ، سَعِيدَ بْنَ بشير فقال: والله لا أَقُولُ إِنَّ اللَّهَ يُقَدِّرُ عَلَى الشَّرِّ وَيُعَذِّبُ عَلَيْهِ، ثُمَّ قَالَ:
أَسْتَغْفِرُ اللَّهَ، أَرَدْتُ الْخَيْرَ فَوَقَعْتُ فِي الشَّرِّ [٢] .
أَنْبَأَنِي قَتَادَةُ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: أَلَمْ تَرَ أَنَّا أَرْسَلْنَا الشَّياطِينَ عَلَى الْكافِرِينَ تَؤُزُّهُمْ أَزًّا ١٩: ٨٣ [٣] قَالَ: تُزْعِجُهُمْ إِلَى الْمَعَاصِي إِزْعَاجًا [٤] .
ثُمَّ قَالَ أَبُو مُسْهِرٍ: قَدِ اعْتَذَرَ مِنْ كَلِمَتِهِ وَاسْتَغْفَرَ [٥] .
قَالَ أَبُو زُرْعَةَ [٦]: فَقُلْتُ لِأَبِي الْجَمَاهِرِ: كَانَ سَعِيدُ بْنُ بَشِيرٍ قَدَريًّا، قَالَ:
مَعَاذَ اللَّهِ، وَحَدَّثَنِي أَنَّهُ مَاتَ سَنَةَ ثَمَانٍ وَسِتِّينَ وَمِائَةٍ [٧]، وَكَذَا وَرَّخَهُ مُحَمَّدُ بْنُ بَكَّارٍ.
وَقَالَ الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ، وَهِشَامُ بْنُ عَمَّارٍ: سَنَةَ تِسْعٍ وستّين ومائة [٨] .
١٣٩- سعيد بن حسين، الأَزْدِيُّ.
تُوُفِّيَ سَنَةَ سَبْعِينَ وَمِائَةٍ، لَمْ يَذْكُرْهُ ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ [٩] .
١٤٠- سَعِيدُ بْنُ خَالِدٍ الْخُزَاعِيُّ [١٠]، المدنيّ. - د-
_________________
(١) قال في تاريخه: ليس بشيء. وقال في معرفة الرجال: «عنده أحاديث غرائب، عن قتادة، وليس حديثه بكل ذاك» .
(٢) تهذيب تاريخ دمشق ٦/ ١٢٤.
(٣) سورة مريم، الآية ٨٤.
(٤) ميزان الاعتدال ٢/ ١٢٨.
(٥) الكامل في الضعفاء ٣/ ١٢٠٧.
(٦) في تاريخه ١/ ٤٠٠، ٤٠١، والكامل في الضعفاء لابن عديّ ٣/ ١٢٠٧.
(٧) تاريخ أبي زرعة الدمشقيّ ١/ ٢٧٦.
(٨) المجروحين لابن حبّان ١/ ٣١٩.
(٩) ولم يذكره البخاري، ولا ابن حبّان.
(١٠) انظر عن (سعيد بن خالد الخزاعي) في: التاريخ الكبير ٣/ ٤٦٩ رقم ١٥٥٩، والتاريخ الصغير ١٨٢، والجرح والتعديل ٤/ ١٦ رقم
[ ١٠ / ٢٠٨ ]
عَنِ: ابْنِ الْمُنْكَدِرِ، وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عُقَيْلٍ، وَعَبْدُ اللَّهِ بْنِ الْفَضْلِ الْهَاشِمِيِّ.
وَعَنْهُ: حَسَّانُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْكِرْمَانِيُّ، وَيَعْقُوبُ الْحَضْرَمِيُّ، وَعَبْدُ الْمَلِكِ الْحَدِّيُّ، وَجَمَاعَةٌ.
ضَعَّفَهُ أَبُو زُرْعَةَ [١] .
١٤١- سَعِيدُ بْنُ رَاشِدٍ [٢]، أَبُو مُحَمَّدٍ الْمَازِنِيُّ، الْبَصْرِيُّ، السَّمَّاكُ.
عَنْ: عَطَاءِ بْنِ أَبِي رَبَاحٍ، وَالْحَسَنِ، وَالزُّهْرِيِّ.
وَعَنْهُ: الأَنْصَارِيُّ، وَشَيْبَانُ بْنُ فَرُّوخٍ، وَخَلَفُ البزّار.
ضعّفه أبو حاتم [٣]، وغيره [٤] .
_________________
(١) [()] ٦٣، والمجروحين لابن حبّان ١/ ٣٢٤، والكامل في الضعفاء لابن عديّ ٣/ ١٢١٩، وتهذيب الكمال ١٠/ ٤١٠- ٤١٢ رقم ٢٢٦٠، والكاشف ١/ ٢٨٤ رقم ١٨٩١، وميزان الاعتدال ٢/ ١٣٢، ١٣٣ رقم ٣١٦١، والمغني في الضعفاء ١/ ٢٥٧ رقم ٢٣٧٢، وتهذيب التهذيب ٤/ ٢١، ٢٢ رقم ٣٠، وتقريب التهذيب ١/ ٢٩٤ رقم ١٤٩، وخلاصة تذهيب التهذيب ١٣٧.
(٢) الجرح والتعديل ٤/ ١٦، وقال البخاري في تاريخيه الكبير والصغير: «فيه نظر» . وقال أبو حاتم: «ضعيف الحديث» . وقال ابن حبّان: «ممّن كان يخطئ حتى لا يعجبني الاحتجاج بخبره إذا انفرد» .
(٣) انظر عن (سعيد بن راشد) في: التاريخ لابن معين ٢/ ١٩٩، والتاريخ الكبير ٣/ ٤٧١ رقم ١٥٧٢، والتاريخ الصغير ١٩٠، والضعفاء الصغير ٢٦١ رقم ١٣٣، والكنى والأسماء لمسلم، ورقة ٩٧، والضعفاء الكبير للعقيليّ ٢/ ١٠٥ رقم ٥٧٣، والضعفاء والمتروكين للنسائي ٢٩٣ رقم ٢٨٠، والكنى والأسماء للدولابي ٢/ ٩٦، والمعرفة والتاريخ ٢/ ٩٨، والجرح والتعديل ٤/ ١٩، ٢٠ رقم ٨٠، والمجروحين لابن حبّان ١/ ٣٢٤، والكامل في الضعفاء لابن عديّ ٣/ ١٢١٧- ١٢١٩، والضعفاء والمتروكين للدار للدّارقطنيّ ١٠٢ رقم ٢٧٥، والمغني في الضعفاء ١/ ٢٥٨ رقم ٢٣٧٩، وميزان الاعتدال ٢/ ١٣٥ رقم ٣١٦٩، ولسان الميزان ٣/ ٢٧ رقم ٩٤.
(٤) في الجرح والتعديل ٤/ ٢٠.
(٥) قال ابن معين في تاريخه: «ليس بشيء» . وقال البخاري في تاريخه الكبير، وتاريخه الصغير: «منكر الحديث» . وذكره العقيلي في الضعفاء، وقال ابن حبان: «ينفرد عن الثقات
[ ١٠ / ٢٠٩ ]
وَقَالَ النَّسَائِيُّ [١]: مَتْرُوكٌ.
وَهُوَ أَسَنُّ شَيْخٍ لِخَلَفِ بْنِ هِشَامٍ.
١٤٢- سَعِيدُ بْنُ زَرْبِيٍّ الْخُزَاعِيُّ [٢]- ت- بَصْرِيٌّ، عَنِ: الْحَسَنِ، وَابْنِ سِيرِينَ، وَقَتَادَةَ.
وَعَنْهُ: مُسْلِمُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، وَأَسَدُ بْنُ مُوسَى، وَعَلِيُّ بن الجعد، وبشر ابن الْوَلِيدِ.
وَيُكَنَّى أَبَا مُعَاوِيَةَ الْعَبَّادَانِيَّ، كَذَا قَالَ الْبُخَارِيُّ [٣]، وَأَبُو الْقَاسِمِ الْبَغَوِيُّ، فَوَهِمَا، بَلْ كُنْيَتُهُ أَبُو عُبَيْدَةَ [٤]، فَقَدْ قَالَ عَلِيُّ بْنُ الْجَعْدِ: أنا أبو معاوية
_________________
(١) [()] بالمعضلات» . وقال ابن عديّ: «رواياته عن عطاء وابن سيرين وغيرهما لا يتابعه أحد عليه» . وذكره الدار الدّارقطنيّ في الضعفاء.
(٢) في الضعفاء والمتروكين ٢٩٣ رقم ٢٨٠.
(٣) انظر عن (سعيد بن زربي) في: التاريخ لابن معين ٢/ ١٩٩، وتاريخ الدارميّ، رقم ٣٩٤، والتاريخ الكبير ٣/ ٤٧٣ رقم ١٥٨٢، والتاريخ الصغير ١٩٠، والكنى والأسماء لمسلم، ورقة ١٠٢، وسؤالات الآجرّي لأبي داود ٣/ رقم ٣١١، والمعرفة والتاريخ ١/ ٦٦٠، والضعفاء والمتروكين للنسائي ٢٩٣ رقم ٢٧٨، والضعفاء الكبير للعقيليّ ٢/ ١٠٦، ١٠٧ رقم ٥٧٦، والكنى والأسماء للدولابي ٢/ ٧٣، ٧٤، والجرح والتعديل ٤/ ٢٣، ٢٤ رقم ٩٥، والمجروحين لابن حبّان ١/ ٣١٨، والكامل في الضعفاء لابن عديّ ٣/ ١٢٠١، ١٢٠٢، وتصحيفات المحدّثين للعسكريّ ١٥١، وتاريخ أسماء الثقات لابن شاهين ١٤٤، رقم ٤٢٠، والضعفاء والمتروكين للدار للدّارقطنيّ ١٠٢ رقم ٢٧٢، والسنن له ١/ ٢٤٤ رقم ٤٨، وموضح أوهام الجمع والتفريق ٢/ ١٣٥، وتهذيب الكمال ١٠/ ٤٣٠- ٤٣٢ رقم ٢٢٦٩، وميزان الاعتدال ٢/ ١٣٦ رقم ٣١٧٧، والمغني في الضعفاء ١/ ٢٥٩ رقم ٢٣٨٩، والكاشف ١/ ٢٨٥ رقم ١٩٠٢، وتهذيب التهذيب ٤/ ٢٨، ٢٩ رقم ٤٢، وتقريب التهذيب ١/ ٢٩٥ رقم ١٦٠، وخلاصة تذهيب التهذيب ١٣٨.
(٤) في التاريخ الكبير ٣/ ٤٧٣ رقم ١٥٨٢، وتاريخه الصغير ١٩٠، وكذا قال مسلم في الكنى والأسماء، ورقة ١٠٢، والنسائي في الضعفاء والمتروكين ٢٩٣ رقم ٢٧٨، وابن أبي حاتم في الجرح والتعديل ٤/ ٢٣، وابن حبّان في المجروحين ١/ ٣١٨، والعسكري في تصحيفات المحدّثين ١٥١، والدار الدّارقطنيّ في الضعفاء والمتروكين ١٠٢ رقم ٢٧٢، والخطيب في موضح أوهام الجمع ٢/ ١٣٥.
(٥) ممّن كناه أبا عبيدة: الدولابي في الكنى والأسماء ٢/ ٧٣، ٧٤، والعقيلي في الضعفاء الكبير
[ ١٠ / ٢١٠ ]
الْعَبَّادَانِيُّ، وَسَعِيدُ بْنُ زَرْبِيٍّ الْبَصْرِيُّ [١] .
قال النسائي [٢]: ليس بثقة.
وقال أبو حاتم [٣]: عنده عجائب من المناكير.
وقال الدارقطني [٤]: ضعيف [٥] .
١٤- سعيد بن زيد بن درهم [٦] . - م. ع- أَخُو حَمَّادِ بْنِ زِيَادٍ الأَزْدِيُّ الْبَصْرِيُّ، أَبُو الْحَسَنِ.
عَنِ: الزُّبَيْرِ بْنِ الْخِرِّيتِ، وَالْجَعْدِ أَبِي عُثْمَانَ، وَأَيُّوبَ السّختيانيّ، وابن جدعان.
_________________
(١) [()] ٢/ ١٠٦، وابن عديّ في الكامل ٣/ ١٢٠١ وقال: «أبو عبيدة أصحّ، ومن قال: أبو معاوية فقد أخطأ» . وقال في آخر ترجمته: «وأخطأ البخاري والبغوي جميعا حيث كناه بأبي معاوية وإنما هو أبو عبيدة» .
(٢) كذا في الأصل بأل التعريف، وفي الكامل لابن عديّ ٣/ ١٢٠٢ «وسعيد بن زربيّ بصريّ»، وهو الصحيح.
(٣) في الضعفاء والمتروكين ٢٩٣ رقم ٢٧٨.
(٤) في الجرح والتعديل ٤/ ٢٤.
(٥) في السنن ١/ ٢٤٤ رقم ٤٨، والضعفاء والمتروكين ١٠٢ رقم ٢٧٢.
(٦) وقال ابن معين: «ليس بشيء» . وقال البخاري: «عنده عجائب»، وقال أبو داود: «ضعيف» . وذكره العقيلي في الضعفاء، وكذلك ابن عديّ.
(٧) انظر عن (سعيد بن زيد بن درهم) في: الطبقات الكبرى ٧/ ٢٨٧، والتاريخ لابن معين ٢/ ١٩٩، والعلل ومعرفة الرجال لأحمد ٢/ ٥٢٤ رقم ٣٤٦١، والتاريخ الكبير ٣/ ٤٧٢ رقم ١٥٧٦، والتاريخ الصغير ٥٤، وأحوال الرجال للجوزجانيّ ٨١٤ رقم ١٨٣، والكنى والأسماء لمسلم، ورقة ٢٤، وتاريخ الثقات للعجلي ١٨٤ رقم ٥٤٤، وسؤالات الآجرّي لأبي داود ٣/ رقم ٣٥٥، والمعرفة والتاريخ ٢/ ٨٢١ و٣/ ١٩٩، والضعفاء والمتروكين للنسائي ٢٩٣ رقم ٢٧٥، والكنى والأسماء للدولابي ١/ ١٤٨، والضعفاء الكبير للعقيليّ ٢/ ١٠٥، ١٠٦ رقم ٥٧٤، والجرح والتعديل ٤/ ٢١ رقم ٨٧، والمجروحين لابن حبّان ١/ ٣٢٠، والكامل في الضعفاء لابن عديّ ٣/ ١٢٠٢- ١٢١٥، وتهذيب الكمال ١٠/ ٤٤١- ٤٤٤ رقم ٢٢٧٦، والكاشف ١/ ٢٨٦ رقم ١٩٠٨، والمغني في الضعفاء ١/ ٢٦٠ رقم ٢٣٩٤، وميزان الاعتدال ٢/ ١٣٨، ١٣٩ رقم ٣١٨٥، والوافي بالوفيات ١٥/ ٢٢٢ رقم ٣٠٧، وتهذيب التهذيب ٤/ ٣٢، ٣٣ رقم ٥١، وتقريب التهذيب ١/ ٢٩٦ رقم ١٦٩، وخلاصة تذهيب التهذيب ١٣٨.
[ ١٠ / ٢١١ ]
وَعَنْهُ: أَسَدُ بْنُ مُوسَى، وَسُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ، وَمُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ، وَعَارِمٌ، وَجَمَاعَةٌ.
وَثَّقَهُ ابْنُ مَعِينٍ [١] .
وَقَالَ أَحْمَدُ [٢]: لَيْسَ بِهِ بَأْسٌ.
وَقَالَ أَبُو حَاتِمٍ [٣]: لَيْسَ بالقويّ.
وليّنه الدّار الدَّارَقُطْنِيُّ.
وَقَالَ ابْنُ الْمَدِينِيّ: سَمِعْتُ يَحْيَى ضَعَّفَ سعيد بن زيد، وقال: مَا يَسْوَى هَذِهِ [٤] .
وَعَنِ ابْنِ مَعِينٍ [٥] أَيْضًا تَضْعِيفُهُ [٦] .
مَاتَ سَنَةَ سَبْعٍ وَسِتِّينَ وَمِائَةٍ [٧] .
١٤٤- سَعِيدُ بن سابق الرّازيّ [٨] .
والد محمد.
_________________
(١) في تاريخه ٢/ ١٩٩.
(٢) في العلل ومعرفة الرجال ٣/ ٥٢٤ رقم ٣٤٦١.
(٣) في الجرح والتعديل ٤/ ٢١.
(٤) الجرح والتعديل ٤/ ٢١، الكامل في الضعفاء ٣/ ١٢١٣، وفي الضعفاء الكبير للعقيليّ ٢/ ١٠٦ قال علي بن عبد الله: سمعت يحيى ضعّف سعيد بن زيد أخا حمّاد بن زيد في الحديث جدا، وأخذ شيئا من الأرض فقال: ما يسوى هذه، وقال: قد حدّثني وكلّمته.
(٥) الضعفاء الكبير ٢/ ١٠٦.
(٦) وقال أحمد بن حنبل: «ليس به بأس، وكان يحيى بن سعيد لا يستمريه» . (العلل ومعرفة الرجال ٢/ ٥٢٤ رقم ٣٤٦١، والضعفاء الكبير للعقيليّ ٢/ ١٠٦) . وقال الجوزجاني: «سمعتهم يضعّفون حديثه فليس بحجّة بحال» . وقال مسلم: «صدوق حافظ» (التاريخ الكبير ٣/ ٤٧٢ رقم ١٥٧٦)، ووثّقه العجليّ، وسليمان بن حرب (الجرح والتعديل ٤/ ٢١، ٢٢) . وقال ابن حبّان: «كان صدوقا حافظا ممّن كان يخطئ في الأخبار ويهمّ في الآثار حتى لا يحتجّ به إذا انفرد» . وقال النسائي: ليس بالقوي. وقال ابن عديّ: «هو عندي في جملة من ينسب إلى الصدق» .
(٧) تاريخ البخاري، والمجروحين لابن حبّان.
(٨) انظر عن (سعيد بن سابق) في: التاريخ الكبير ٣/ ٤٨١ رقم ١٦٠٩، والجرح والتعديل ٤/ ٣٠، ٣١ رقم ١٢٧، والثقات لابن حبّان ٦/ ٣٦١.
[ ١٠ / ٢١٢ ]
عَنْ: لَيْثِ بْنِ أَبِي سُلَيْمٍ، وَإِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي خَالِدٍ، وَمِسْعَرٍ.
وَعَنْهُ: جَرِيرُ بْنُ عَبْدِ الْحَمِيدِ، وَحَكَّامُ بْنُ سَلْمٍ، وَهَارُونُ بْنُ الْمُغِيرَةِ، وَغَيْرُهُمْ.
قَالَ أَبُو حَاتِمٍ [١]: كَانَ حَسَنَ الْفَهْمِ بِالْفِقْهِ.
قُلْتُ: هُوَ صَالِحُ الرِّوَايَةِ [٢] .
١٤٥- سَعِيدُ بْنُ سُلَيْمٍ الضَّبِّيُّ [٣] .
عَنْ: أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ.
وَعَنْهُ: أَبُو عَامِرٍ الْعَقَدِيُّ، وَشَيْبَانُ بْنُ فَرُّوخٍ، وَغَيْرُهُمَا.
ويقال: الضّبعيّ [٤] .
قال الأزديّ: متروك [٥] .
_________________
(١) في الجرح والتعديل ٤/ ٣٠ وزاد فيه: «وكان محدّثا رفع إلى حكام مسائلا يسئل عنه الثوري» .
(٢) ذكره ابن حبّان في الثقات.
(٣) انظر عن (سعيد بن سليم الضبيّ) في: التاريخ الكبير ٣/ ٤٨٠ رقم ١٦٠٣، والجرح والتعديل ٤/ ٣٠ رقم ١٢٥، والثقات لابن حبّان ٤/ ٢٨١، والكامل في الضعفاء لابن عديّ ٣/ ١٢٣٨، والمغني في الضعفاء ١/ ٢٦١ رقم ٢٤٠٧، وميزان الاعتدال ٢/ ١٤٢، ١٤٣ رقم ٣٢٠٤، ولسان الميزان ٣/ ٣٢، ٣٣ رقم ١١١.
(٤) هكذا نسبه ابن عديّ في الكامل، وانفرد به. ويقول خادم العلم محقق هذا الكتاب «عمر عبد السلام تدمري»: ذكر المؤلّف﵀- ترجمة (سعيد) في (ميزان الاعتدال) فقال: «سعيد بن سليم، وقيل سليمان الضبيّ. عن أنس. ويقال الضبعي. ما ذكره أحد غير ابن عديّ. روى شيبان بن فرّوخ، حدّثنا سعيد بن سليمان، حدّثنا أنس، أن رسول الله ﷺ جهّز جيشا إلى المشركين، فيهم أبو بكر وذكر الحديث بطوله» . يقول «عمر»: لم أجد في المصادر ما يفيد أن (سعيد بن سليم) يقال له (سعيد بن سليمان)، حتى أن ابن عديّ أورد في الكامل حديثين من طريقه ولم يسمّه إلا (سعيد بن سليم) . أما الّذي يسمّى (سعيد بن سليمان الضبي) فذاك آخر يعرف بسعدويه تأخّرت وفاته إلى سنة ٢٢٥ هـ. ومصادر ترجمته متوفّرة. ولعلّ «الذهبي» نقل عن نسخة من الكامل وقع فيها «سعيد بن سليمان» في سند الحديث السابق خطأ؟ وتابعه في ذلك الحافظ ابن حجر في (لسان الميزان) .
(٥) وذكره ابن حبّان في الثقات، وقال: «يخطئ» .
[ ١٠ / ٢١٣ ]
وَكَذَا ضَعَّفَهُ ابْنُ عَدِيٍّ [١] .
١٤٦- سَعِيدُ بْنُ سِنَانٍ [٢]، أَبُو مَهْدِيٍّ الْحِمْصِيُّ.
عَنْ: أَبِي الزَّاهِرِيَّةِ حُدَيْرِ بْنِ كُرَيْبٍ، وَرَاشِدِ بْنِ سَعْدٍ.
وَعَنْهُ: بَقِيَّةُ، وَعَلِيُّ بْنُ عَيَّاشٍ، وَأَبُو جَعْفَرٍ النُّفَيْلِيُّ، وَيَحْيَى بْنُ صَالِحٍ الْوُحَاظِيُّ، وَعِدَّةٌ.
قَالَ أَبُو الْيَمَانِ: كُنَّا نَسْتَمْطِرُ بِهِ، وَذَكَرَ مِنْ فَضْلِهِ وَعِبَادَتِهِ [٣] .
قَالَ الْبُخَارِيُّ [٤]: مُنْكَرُ الْحَدِيثِ.
وَقَالَ يَحْيَى بْنُ مَعِينٍ [٥]: لَيْسَ بِثِقَةٍ.
وَقَالَ النَّسَائِيُّ [٦]: مَتْرُوكُ الْحَدِيثِ.
_________________
(١) وقال في (الكامل ٣/ ١٢٣٨): «وسعيد بن سليم من أصحاب أنس الذين يروون عنه ممّن ليس هم معروفين ولا حديثهم بالمعروف الّذي يتابعه أحد عليه، وهو في عداد الضعفاء الذين يروون عن أنس» . وذكره ابن أبي حاتم ولم يتعرّض له بجرح أو تعديل.
(٢) انظر عن (سعيد بن سنان) في: التاريخ لابن معين ٢/ ٢٠١، وتاريخ الدارميّ، رقم ٣٦٦، والتاريخ الكبير ٣/ ٤٧٧، ٤٧٨ رقم ١٥٩٨، والتاريخ الصغير ١٩٠، والضعفاء الصغير ٢٦١ رقم ١٣٥، وأحوال الرجال للجوزجانيّ ١٦٨ رقم ٣٠١، والكنى والأسماء لمسلم، ورقة ١١٠، والضعفاء لأبي زرعة الرازيّ ٦٢٠، والمعرفة والتاريخ ٢/ ٤٤٩، وتاريخ أبي زرعة الدمشقيّ ١/ ٢٧٢ و٢/ ٨٠٣، والضعفاء والمتروكين للنسائي ٢٩٢ رقم ٢٦٨، والكنى والأسماء للدولابي ٢/ ١٣٥، والضعفاء الكبير للعقيليّ ٢/ ١٠٧، ١٠٨ رقم ٥٧٨، والجرح والتعديل ٤/ ٢٨، ٢٩ رقم ١١٤، والمجروحين لابن حبّان ١/ ٣٢٢، والكامل في الضعفاء لابن عديّ ٣/ ١١٩٦- ١١٩٩، والضعفاء والمتروكين للدار للدّارقطنيّ ١٠١ رقم ٢٧٠، وتهذيب الكمال ١٠/ ٤٩٥- ٤٩٨ رقم ٢٢٩٥، والكاشف ١/ ٢٨٨ رقم ١٩٢٤، والمغني في الضعفاء ١/ ٢٦١ رقم ٢٤١١، وميزان الاعتدال ٢/ ١٤٣، ١٤٤ رقم ٣٢٠٨، والوافي بالوفيات ١٥/ ٢٢٦ رقم ٣١٦، والكشف الحثيث ١٩٠، ١٩١ رقم ٣٠٦، وتهذيب التهذيب ٤/ ٤٦، ٤٧ رقم ٧٤، وتقريب التهذيب ١/ ٢٩٨ رقم ١٩٢، وخلاصة تذهيب التهذيب ١٣٩. وهو ممّن فات ابن عساكر فلم يذكره في تاريخ دمشق.
(٣) أحوال الرجال ١٦٨، ١٦٩.
(٤) في تاريخه الكبير، والضعفاء الصغير. وقال في التاريخ الصغير «صاحب مناكير» .
(٥) في تاريخه ٢/ ٢٠١.
(٦) في الضعفاء والمتروكين ٢٩٢ رقم ٢٦٨.
[ ١٠ / ٢١٤ ]
قُلْتُ: مَاتَ سَنَةَ ثَمَانٍ وَسِتِّينَ وَمِائَةٍ [١] .
مُحَمَّدُ بْنُ حَرْبٍ، عَنْ أَبِي مَهْدِيٍّ، عَنْ أَبِي الزَّاهِرِيَّةِ، عَنْ كَثِيرِ بْنِ مُرَّةَ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: سُئِلَ النَّبِيُّ ﷺ، أَرَأَيْتَ الأَرْضَ عَلَى مَا هِيَ؟ قَالَ: «عَلَى الْمَاءِ» قَالَ: أَرَأَيْتَ الْمَاءَ عَلَى مَا هُوَ؟ قَالَ: «عَلَى صَخْرَةٍ خَضْرَاءَ، وَهِيَ عَلَى ظَهْرِ حُوتٍ تَلْتَقِي طَرَفَاهُ بِالْعَرْشِ» قَالَ: أَرَأَيْتَ الْحُوتَ عَلَى مَا هُوَ؟ قَالَ:
«عَلَى كَاهِلِ مَلَكٍ قَدَمَاهُ فِي الْهَوَاءِ» [٢] . ١٤٧- سَعِيدُ بْنُ عَبْدِ العزيز [٣] . - م. ع-.
_________________
(١) وقال الجوزجاني في أحوال الرجال ١٦٨، ١٦٩ رقم ٣٠١: «أحاديثه أخاف أن تكون موضوعة لا تشبه أحاديث الناس. كان أبو اليمان يثني عليه في فضله وعبادته. قال: كنا نستمطر به، فنظرت في حديثه فإذا أحاديثه معضلة، فأخبرت أبا اليمان بذلك، فقال: أما إنّ يحيى بن معين لم يكتب منها شيئا، فلما رجعت إلى العراق ذكرت أبا المهديّ ليحيى بن معين وقلت: ما منعك يا أبا زكريّا أن تكتبها؟ قال: من يكتب تلك الأحاديث من أين وقع عليها؟ لعلّك كتبت منها يا أبا إسحاق؟ قلت: كتبت منها شيئا يسيرا لأعتبر به. قال: تلك لا يعتبر بها. هي بواطيل» . وقال صدقة بن خالد: «حدّثني أبو مهدي سعيد بن سنان مؤذّن أهل حمص، وكان ثقة مرضيّا» . وقال أبو حاتم: «ليس بشيء» وقال أيضا: «ضعيف الحديث، منكر الحديث» . وسئل أبو زرعة الرازيّ عنه فأومأ بيده أنه ضعيف. وقال ابن حبّان: «روى عنه أهل الشام منكر الحديث لا يعجبني الاحتجاج بخبره إذا انفرد» . وقال ابن عديّ: «وعامّة ما يرويه، وخاصّته عن أبي الزاهرية غير محفوظة، ولو قلنا إنه هو الّذي يرويه عن أبي الزاهرية لا غيره جاز ذلك لي، وكان من صالحي أهل الشام وأفضلهم، إلّا أن في بعض رواياته ما فيه» .
(٢) أخرجه ابن عديّ في (الكامل في الضعفاء ٣/ ١١٩٧، ١١٩٨، وابن حبّان في (المجروحين ١/ ٣٢٢) .
(٣) انظر عن (سعيد بن عبد العزيز التنوخي) في: الطبقات الكبرى لابن سعد ٧/ ٤٦٨، والتاريخ لابن معين ٢/ ٢٠٣، ٢٠٤، ومعرفة الرجال له ١/ ٩٥ رقم ٣٨٢، وسؤالات ابن محرز، رقم ٣٩٥، وطبقات خليفة ٣١٦، وتاريخ خليفة ٣٢٧ و٤٣٩، والعلل ومعرفة الرجال لأحمد ٢/ ٣٤٢ رقم ٢٥١٦ و٢/ ٣٤٧ رقم ٢٥٣٨ و٣/ ٥٣ رقم ٤١٣٠، و٤١٣١، والتاريخ الكبير ٣/ ٤٩٧، ٤٩٨ رقم ١٦٥٩، والتاريخ الصغير ١٨٦، والكنى والأسماء لمسلم، ورقة ٩٦، وتاريخ الثقات للعجلي ١٨٦ رقم ٥٥٦، والمعرفة والتاريخ ١/ ١٢٢ و١٥٣ و١٥٥- ١٥٧ و٢٢٢ و٢٢٥ و٢٣٥ و٢٣٦ و٥٤١ و٦٣٩- ٦٤١ و٢/ ٨ و٣٠٠ و٣٠٢ و٣٢٦ و٣٢٧ و٣٣٥ و٣٣٦ و٣٧٩ و٣٨٢
[ ١٠ / ٢١٥ ]
أَبُو مُحَمَّدٍ، وَيُقَالُ: أَبُو عَبْدِ الْعَزِيزِ التَّنُّوخِيُّ، الدمشقيّ، الإِمَامُ، عَالِمُ أَهْلِ دِمَشْقَ فِي عَصْرِهِ، وَمُفْتِيهِمْ بَعْدَ الأَوْزَاعِيِّ.
قَرَأَ الْقُرْآنَ عَلَى: ابْنِ عَامِرٍ، وَيَزِيدَ بْنِ أَبِي مَالِكٍ.
قَرَأَ عَلَيْهِ: الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ، وَأَبُو مُسْهِرٍ.
وَحَدَّثَ عَنْ: نَافِعٍ، وَمَكْحُولٍ، وَرَبِيعَةَ بْنِ يَزِيدَ، وَالزُّهْرِيِّ، وَزَيْدِ بْنِ
_________________
(١) [()] و٣٨٥- ٣٨٧- و٣٩٣- ٣٩٦ و٣٩٩- ٤٠٥ و٤٠٧ و٤٠٩- ٤١٢ و٤١٤ و٤١٧ و٤٢٠ و٤٢٨ و٤٧٨ و٥٢٣ و٦٠٤ و٧٧٢ و٧٨٤ و٧٨٦ و٨٢٥ و٨٢٨ و٨٢٩، وأنساب الأشراف ١/ ٥٧٥ و٥٧٦، وق ٤ ج ١/ ٥١، وفتوح البلدان ٥٢٤، والسنن لابن ماجة ٢/ ١٠٤٦ رقم ٣١٢٩، وأخبار القضاة لوكيع ١/ ٣٧ و١٩٧ و٢/ ١٣ و٣/ ١٩٩- ٢٠٨، وتاريخ أبي زرعة الدمشقيّ ١/ ٢٧٣- ٢٧٦ وانظر فهرس الأعلام ٢/ ٨٦٨- ٨٧٠)، وتاريخ الطبري ٥/ ١٦١، وطبقات المحدّثين بأصبهان، لأبي الشيخ الأنصاري ٢/ ٣٤٣، والجرح والتعديل ٤/ ٤٢، ٤٣ رقم ١٨٤، والثقات لابن حبّان ٦/ ٣٦٩، ومشاهير علماء الأمصار ١٨٤ رقم ١٤٦٦، وتاريخ أسماء الثقات لابن شاهين ١٤٥ رقم ٤٢٣، والزهد الكبير- للبيهقي ١٧٥ رقم ٤٠٥ والمعجم الكبير للطبراني ١٢/ ٣٥١ رقم ٣١٧، ١٣ و١٨/ ٣٩ رقم ٦٧/ ١٨/ ٣١٨ رقم ٨٢٣ و١٩/ ٣٨٧ رقم ٩٠٨ و٢٢/ ٣٠٥ رقم ٧٧٣ و٢٣/ ٢٣٥ رقم ٤٥٢، والسنن للدار للدّارقطنيّ ٣/ ٦٨ رقم ٢٥٨ و٣/ ١١٤ رقم ١١٠ و٣/ ٣١٠ رقم ٢٤٩ و٤/ ٢٨٤ رقم ٤٧، وطبقات الفقهاء للشيرازي ٧٥- ٧٧ وحلية الأولياء ٨/ ٢٧٤- ٢٧٦ رقم ٤٠٦، ورجال صحيح مسلم ١/ ٢٤٧ رقم ٥٣٠، والجمع بين رجال الصحيحين ١/ ١٧٥ رقم ٦٦٧، والإكمال لابن ماكولا ٣/ ٢٦١ و٤٢٨ و٦/ ٢٤ و٧/ ٣١، وتاريخ بغداد ١١/ ٧٢، وتقدمة المعرفة لكتاب الجرح والتعديل ١/ ٨٦ وتاريخ دمشق (مخطوطة التيمورية) ١٥/ ٥٧٩ و٢٢/ ١٦٩ و٢٤/ ١٦٩ و٢٤/ ١٩١ و١٩٣ و٣١/ ٤٣٨ و٣٢/ ٩٠ و٣٧٩ و٣٧/ ٢١٣ و٦٠٣ و٤٥/ ٢٦٢ و٣٤٣ و٣٤٩ و٥١٨ و٥٢١، ومعجم البلدان ١/ ٢٢٤، والكامل في التاريخ ٦/ ٧٦، والضعفاء والمتروكين لابن الجوزي ٢/ ٣٣، ووفيات الأعيان ٣/ ١٢٨ و٥/ ٢٨١، وتهذيب الكمال ١٠/ ٥٣٩- ٥٤٥ رقم ٢٣٢٠، وتاريخ حلب للعظيميّ ٢٣٠، والعبر ١/ ٢٥٠، وتذكرة الحفاظ ١/ ٢١٩، ودول الإسلام ١/ ١١٢، وسير أعلام النبلاء ٨/ ٢٨- ٣٤ رقم ٥، والكاشف ١/ ٢٩١ رقم ١٩٤٥، والمغني في الضعفاء ٢٦٣ رقم ٢٤٢٦، والمعين في طبقات المحدّثين ٦٠ رقم ٥٨٢، وميزان الاعتدال ٢/ ١٤٩ رقم ٣٢٣١، ومرآة الجنان ١/ ٣٥٣، وشرح علل الترمذي لابن رجب ٣٨٩، والاغتباط بمعرفة من رمي بالاختلاط ٦٢ رقم ٤٦، والتبيين في أسماء المدلّسين ٨، وغاية النهاية ١/ ٣٠٧ رقم ١٣٤٨، والوافي بالوفيات ١٥/ ٢٣٩ رقم ٣٣٥، وجامع التحصيل ٢٢١ رقم ٢٣٨ وتهذيب التهذيب ٤/ ٥٩- ٦١ رقم ١٠٢، وتقريب التهذيب ١/ ٣٠١ رقم ٢١٨، وطبقات المدلّسين ٢١، وخلاصة تذهيب التهذيب ١١٩، وشذرات الذهب ١/ ٢٦٣، وموسوعة علماء المسلمين في تاريخ لبنان الإسلامي ٢/ ٢٨٠- ٢٨٣ رقم ٦٢٠.
[ ١٠ / ٢١٦ ]
أَسْلَمَ، وَإِسْمَاعِيلَ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ، وَعُمَيْرِ بْنِ هَانِي، وَقَتَادَةَ، وَبِلالِ بْنِ سَعْدٍ، وَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي زَكَرِيَّا الْخُزَاعِيِّ، وَأَبِي الزُّبَيْرِ، وَخَلْقٍ، وَسَأَلَ عَطَاءَ بْنَ أَبِي رَبَاحٍ.
وَعَنْهُ: شُعْبَةُ وَهُوَ أَكْبَرُ مِنْهُ، وَالثَّوْرِيُّ، وَابْنُ الْمُبَارَكِ، وَابْنُ مَهْدِيٍّ، وَبَقِيَّةُ، وَيَحْيَى بْنُ حَمْزَةَ، وَأَبُو الْمُغِيرَةِ، وَعَبْدُ الرَّزَّاقِ، وَأَبُو عَاصِمٍ، وَأَبُو مُسْهِرٍ، وَأَبُو الْيَمَانِ، وَيَحْيَى بْنُ بَشِيرٍ الْحَرِيرِيُّ، وَأَبُو نَصْرٍ التَّمَّارُ، وَعَدَدٌ كَثِيرٌ.
مَوْلِدُهُ سَنَةَ تِسْعِينَ.
قَالَ ابْنُ مَعِينٍ [١]، قَالَ أَبُو مُسْهِرٍ: لَمْ يَسْمَعْ سَعِيدُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ مِنْ عَطَاءٍ غَيْرَ هَذَا، قَالَ: قَدِمْنَا مَكَّةَ فَدَهِشْنَا عَنِ الْهَرْوَلَةِ، فَسَأَلْتُ عَطَاءً: مَا سَمِعَ مِنْ عَطَاءٍ غَيْرَ ذَلِكَ؟ يَعْنِي، فَقَالَ: لا شَيْءَ عَلَيْكُمْ.
وَقَالَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، وَالْعَلاءُ بْنُ زبْرٍ، عَنْ أَبِيهِ: كُنَّا نَجْلِسُ إِلَى مَكْحُولٍ، وَسَعِيدُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ مَعَنَا، فَكَانَ فِي الْمَجْلِسِ يَسْقِينَا الْمَاءَ.
وَقَالَ أَبُو مُسْهِرٍ: نَا سَعِيدٌ قَالَ: كُنْتُ أُجَالِسُ بِالْغَدَاةِ ابْنَ أَبِي مَالِكٍ، وَبَعْدَ الظُّهْرِ إِسْمَاعِيلَ بْنَ عُبَيْدِ اللَّهِ، وَبَعْدَ الْعَصْرِ مَكْحُولا [٢] .
مَرْوَانُ بْنُ مُحَمَّدٍ، سَمِعْتُ سَعِيدَ بْنَ عَبْدِ الْعَزِيزِ يَقُولُ: مَا كَتَبْتُ حَدِيثًا قَطُّ [٣] .
وَكَذَا رَوَى عَنْهُ أَبُو مُسْهِرٍ قَالَ: وَسَمِعْتُهُ يَقُولُ: لا يُؤْخَذُ الْعِلْمُ مِنْ صَحَفِيٍّ.
وَقَالَ أَبُو حَاتِمٍ [٤]: كَانَ أَبُو مُسْهِرٍ يُقَدِّمُ سعيد بن عبد العزيز على الأوزاعيّ.
_________________
(١) في تاريخه ٢/ ٢٠٣، وتاريخ أبي زرعة الدمشقيّ ١/ ٢٧٥ رقم ٤٠٤، والمعرفة والتاريخ ١/ ١٥٦.
(٢) الجرح والتعديل ٤/ ٤٣، المعرفة والتاريخ ٢/ ٤١٠.
(٣) تاريخ دمشق (مخطوطة التيمورية) ١٥/ ٥٧٩.
(٤) في الجرح والتعديل ٤/ ٤٢.
[ ١٠ / ٢١٧ ]
قَالَ أَبُو زُرْعَةَ الدِّمَشْقِيُّ: قُلْتُ لابْنِ مَعِينٍ، وَذَكَرْتُ لَهُ مَنِ الْحُجَّةُ، فَقُلْتُ: ابْنُ إِسْحَاقَ مِنْهُمْ، فَقَالَ: كَانَ ثِقَةً، إِنَّمَا الْحُجَّةُ عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ، وَمَالِكٌ، وَالأَوْزَاعِيُّ، وَسَعِيدُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ.
قَالَ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ فِي «الْمُسْنَدِ»: لَيْسَ بِالشَّامِ رَجُلٌ أَصَحَّ حَدِيثًا مِنْ سَعِيدِ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ [١] .
وَقَالَ الْحَاكِمُ: سَعِيدٌ لِأَهْلِ الشَّامِ كَمَالِكٍ لِأَهْلِ الْمَدِينَةِ فِي التَّقَدُّمِ وَالْعِفَّةِ وَالأَمَانَةِ [٢] .
قَالَ أَبُو النَّضْرِ إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ: كُنْتُ أَسْمَعُ وَقْعَ دُمُوعِ سَعِيدِ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ عَلَى الْحَصِيرِ فِي الصَّلاةِ [٣] .
وَقَالَ أَحْمَدُ بْنُ أَبِي الْحَوَارِيِّ: نَا أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ الأَسَدِيُّ قَالَ: قُلْتُ لِسَعِيدِ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ: مَا هَذَا الْبُكَاءُ الَّذِي يَعْرِضُ لَكَ في الصلاة؟ فقال:
يا بن أَخِي، وَمَا سُؤَالُكَ عَنْ ذَلِكَ؟ قُلْتُ: لَعَلَّ اللَّهَ أَنْ يَنْفَعَنِي بِهِ، فَقَالَ: مَا قُمْتُ إِلَى صَلاةٍ، إِلا مَثُلَتْ لِي جَهَنَّمُ [٤] .
أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ: هُوَ مَرْوَانُ بْنُ مُحَمَّدٍ.
قَالَ أَبُو زُرْعَةَ: حَدَّثَنِي بَعْضُ مَشَايِخِنَا، عَنِ الْوَلِيدِ بْنِ مُسْلِمٍ قَالَ:
كَانَ سَعِيدُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ يُحْيِي اللَّيْلَ [٥]، فَإِذَا طَلَعَ الْفَجْرُ جَدَّدَ وُضُوءَهُ، وَخَرَجَ إِلَى الْمَسْجِدِ.
وَعَنْ أَبِي مُسْهِرٍ قَالَ: مَا رَأَيْتُ سَعِيدًا ضَحِكَ وَلا تَبَسَّمَ وَلا شَكَا شَيْئًا قَطُّ [٦] .
قَالَ أَبُو زُرْعَةَ، قَالَ أَبُو مُسْهِرٍ: يَنْبَغِي لِلرَّجُلِ أَنْ يَقْتَصِرَ على علم أهل
_________________
(١) العلل ومعرفة الرجال ٣/ ٥٣ رقم ٤١٣٠، والجرح والتعديل ٤/ ٤٢، ٤٣.
(٢) تاريخ دمشق ١٥/ ٥٧٩.
(٣) تاريخ دمشق ١٥/ ٥٧٩.
(٤) حلية الأولياء ٨/ ٢٧٤.
(٥) تاريخ دمشق ١٥/ ٥٨٠.
(٦) تاريخ دمشق ١٥/ ٥٨٠.
[ ١٠ / ٢١٨ ]
بَلَدِهِ وَعَلَى عِلْمِ عَالِمِهِ، لَقَدْ رَأَيْتُنِي أَقْتَصِرُ عَلَى سَعِيدِ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ، فَمَا أفْتَقِرُ مَعَهُ إِلَى أَحَدٍ.
وَقَالَ يَحْيَى الْوُحَاظِيُّ: سَأَلْتُ سَعِيدَ بْنَ عَبْدِ الْعَزِيزِ عَنْ حَدِيثٍ، فَامْتَنَعَ عَلَيَّ، وَكَانَ عَسِرًا.
ابْنُ مَعِينٍ [١]، عَنْ أَبِي مُسْهِرٍ قَالَ: كَانَ سَعِيدُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ قَدِ اخْتَلَطَ قَبْلَ مَوْتِهِ، وَكَانَ يُعْرَضُ عَلَيْهِ قَبْلَ الْمَوْتِ، وَكَانَ يَقُولُ: لا أُجِيزُهَا.
أَبُو زُرْعَةَ، عَنْ أَبِي مُسْهِرٍ قَالَ: رَأَيْتُهُمْ يَعْرِضُونَ عَلَيْهِ حَدِيثَ الْمِعْرَاجِ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي مَالِكٍ، عَنْ أَنَسٍ، فَقُلْتُ: يَا أَبَا مُحَمَّدٍ، أَلَيْسَ حَدَّثْتَنَا عَنْ يَزِيدَ أَنَّهُ قَالَ: حَدَّثَنَا أصحابنا، عن أنس، قال: نعم، إنّما يقرءون عَلَى أَنْفُسِهِمْ.
أَبُو مُسْهِرٍ: سَمِعْتُ سَعِيدًا يَقُولُ: لا خَيْرَ فِي الْحَيَاةِ إِلا لِأَحَدِ رَجُلَيْنِ، صَوْتُ وَاعٍ، وَنَاطِقٌ عَارِفٌ [٢] .
عُقْبَةُ بْنُ عَلْقَمَةَ: نَا سَعِيدُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ قَالَ: مَنْ أَحْسَنَ فَلْيَرْجُ الثَّوَابَ، وَمَنْ أَسَاءَ فَلا يَسْتَنْكِرِ الْجَزَاءَ، وَمَنْ أَخَذَ عِزًّا بِغَيْرِ حَقٍّ أَوْرَثَهُ اللَّهُ ذُلا بِحَقٍّ، وَمَنْ جَمَعَ مَالا بِظُلْمٍ أَوْرَثَهُ اللَّهُ فَقْرًا بِعَدْلٍ [٣] .
الْوَلِيدُ بْنُ مَزْيَدٍ قَالَ: سُئِلَ سَعِيدُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ عَنِ الْكَفَافِ قَالَ: هُوَ شِبَعُ يَوْمٍ وَجُوعُ يَوْمٍ [٤] .
أَبُو مُسْهِرٍ: سَمِعْتُ سَعِيدًا يَقُولُ: لا أَدْرِي لِمَا لا أَدْرِي نِصْفُ الْعِلْمِ [٥] .
وَسَمِعْتُهُ يَقُولُ: ما كنت قدريّا قطّ [٦] .
_________________
(١) في تاريخه ٢/ ٢٠٤.
(٢) تاريخ دمشق ١٥/ ٥٨١.
(٣) تاريخ دمشق ١٥/ ٥٨١.
(٤) الزهد الكبير للبيهقي ١٧٥ رقم ٤٠٥، تاريخ دمشق ١٥/ ٥٨١.
(٥) تاريخ دمشق ١٥/ ٥٨١.
(٦) تاريخ دمشق ١٥/ ٥٨١.
[ ١٠ / ٢١٩ ]
سَمِعْتُ رَجُلا يَقُولُ لَهُ:
أَطَالَ اللَّهُ عُمْرَكَ، فَقَالَ: بَلْ عَجَّلَ اللَّهُ بِي إِلَى رَحْمَتِهِ [١] .
قَالَ الْوَلِيدُ بْنُ مَزْيَدٍ: كَانَ الأَوْزَاعِيُّ إِذَا سُئِلَ عَنْ مَسْأَلَةٍ وَسَعِيدُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ حَاضِرٌ، قَالَ: سَلُوا أَبَا مُحَمَّدٍ، يَفْعَلُهُ تَعْظِيمًا لَهُ [٢] .
أَبُو مُسْهِرٍ: كَانَ سَعِيدٌ لا يُجِيبُ حَتَّى يَقُولُ: لا حَوْلَ وَلا قُوَّةَ إِلا باللَّه، هَذَا رَأْيٌ، وَالرَّأْيُ يُخْطِئُ وَيُصِيبُ.
وَقَالَ مُحَمَّدُ بْنُ الْمُبَارَكِ الصُّورِيُّ: رَأَيْتُ سَعِيدَ بْنَ عبد العزيز إذا فاتته صَلاةٌ فِي جَمَاعَةٍ بَكَى.
قَالَ الْوَلِيدُ، وَأَبُو مُسْهِرٍ، وَجَمَاعَةٌ: مَاتَ سَعِيدُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ ستة سبع وستّين ومائة [٣] .
قال ابن عساكر [٤]: ووهم من قَالَ: سَنَةَ ثَلاثٍ وَسِتِّينَ، وَسَنَةَ أَرْبَعٍ، وَسَنَةَ تِسْعٍ.
١٤٨- سَعِيدُ بْنُ مُسْلِمِ بْنِ بَانَكَ [٥]، الْمَدَنِيُّ، أبو مصعب. - ن. ق. -
_________________
(١) حلية الأولياء ٨/ ٢٧٤، تاريخ دمشق ١٥/ ٥٨٢.
(٢) الجرح والتعديل ٤/ ٤٣ وفيه زيادة: «قال العباس (بن الوليد بن مزيد): فظننّا إنما كان يفعل ذلك لسنّ سعيد بن عبد العزيز حتى سألت أبا مسهر عن سنّهما فقال: سمعت سعيد بن عبد العزيز يقول: ولد الأوزاعي قيل أن يجتمع أبواي. سمعت العباس يقول: إنّما فعله تعظيما له» . وانظر الزيادة هذه في (تاريخ أبي زرعة عن الدمشقيّ ١/ ٢٧٤ رقم ٣٩٩) .
(٣) تاريخ أبي زرعة الدمشقيّ ١/ ٢٧٣ رقم ٣٩٥.
(٤) تاريخ دمشق ١٥/ ٥٨٢.
(٥) انظر عن (سعيد بن مسلم) في: الطبقات الكبرى لابن سعد ٩/ ٤٥١، وتاريخ الدارميّ، رقم ٣٨٤، والتاريخ الكبير ٣/ ٥١٤ رقم ١٧٠٨، والمعرفة والتاريخ ٢/ ٧٨٢، ٧٨٣، والجرح والتعديل ٤/ ٦٤ رقم ٢٧١، والثقات لابن حبّان ٦/ ٣٥٧، والإكمال لابن ماكولا ١/ ١٧٥، وتهذيب تاريخ دمشق ٦/ ١٧٦، وتهذيب الكمال ١١/ ٦٢، ٦٣ رقم ٢٣٥٦، والكاشف ١/ ٢٩٦ رقم ١٩٧٧، والمشتبه في أسماء الرجال ٢/ ٦٢٧، وتهذيب التهذيب ٤/ ٨٢، ٨٣ رقم ١٤٣، وتقريب التهذيب ١/ ٣٠٥ رقم ٢٥٨، وخلاصة تذهيب التهذيب ١٤٢. و«بانك» بفتح النون. وقد تحرّف اسمه في الخلاصة إلى «نابك» وقال الخزرجي: نابك بفتح
[ ١٠ / ٢٢٠ ]
عَنْ: عِكْرِمَةَ، وَسَالِمٍ، وَعَمْرَةَ، وَعَامِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، وَغَيْرِهِمْ.
وَعَنْهُ: أَبُو عَامِرٍ الْعَقَدِيُّ، وَخَالِدُ بن مخلد، القعنبيّ. وَعَبْدُ الْعَزِيزِ الأُوَيْسِيُّ، وَآخَرُونَ.
وَثَّقَهُ أَبُو حَاتِمٍ [١]، وَغَيْرُهُ [٢] .
١٤٩- سَعِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ، الْقُرَشِيُّ [٣]، الْبَصْرِيُّ.
عَنْ: مُحَمَّدِ بْنِ زِيَادٍ الْجُمَحِيِّ، وَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَلامٍ.
وَعَنْهُ: مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ، وَمُحَمَّدُ بْنُ سُلَيْمَانَ.
لُوَيْنٌ، مَحِلُّهُ الصِّدْقُ.
١٥٠- سَعِيدُ بْنُ مَيْسَرَةَ [٤]، الكبريّ، الْبَصْرِيُّ.
عَنْ: أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ.
وَعَنْهُ: يُونُسُ بْنُ بُكَيْرٍ، وَالْهَيْثَمُ بْنُ خَارِجَةَ، وَمُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ الْوَرْكَانِيُّ، وَغَيْرُهُمْ.
وَحَدَّثَ عَنْهُ يَحْيَى الْقَطَّانُ بِحَدِيثٍ عَلَى سَبِيلِ التَّعَجُّبِ، عَنْ أَنَسٍ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ إذا رَكَعَ رَفَعَ يَدَيْهِ، وَقَالَ «إِنَّ الشَّيْطَانَ حِينَ أخرج من الجنة رفع
_________________
(١) [()] النون والموحّدة بينهما ألف ثم كاف. وقد صحّح الشيخ عبد الفتاح أبو غدّة﵀- الاسم نقلا عن القاموس المحيط للفيروزابادي فقال: بانك بتقديم الموحّدة على النون كهاجر بلدة.
(٢) في الجرح والتعديل ٤/ ٦٤.
(٣) وثقة أَحْمَد بن حنبل، وقال ابن معين: صالح. وذكره ابن حبّان في الثقات.
(٤) انظر عن (سعيد بن مسلم القرشي) في: التاريخ الكبير ٣/ ٥١٤ رقم ١٧١١، والجرح والتعديل ٤/ ٦٤ رقم ٢٧٣، والثقات لابن حبّان ٦/ ٣٧١.
(٥) انظر عن (سعيد بن ميسرة) في: التاريخ الكبير ٣/ ٥١٦، والتاريخ الصغير ١٨٥، والضعفاء الصغير ٢٦٢ رقم ١٣٩، والجرح والتعديل ٤/ ٦٣ رقم ٢٦٦، والمجروحين لابن حبّان ١/ ٣١٦، والكامل في الضعفاء لابن عديّ ٣/ ١٢٢٣، ١٢٢٤، والمغني في الضعفاء ١/ ٢٦٦ رقم ٢٤٥٨، وميزان الاعتدال ٢/ ١٦٠، ١٦١ رقم ٣٢٨١، ولسان الميزان ٣/ ٤٥، ٤٦ رقم ١٧٣.
[ ١٠ / ٢٢١ ]
يَدَيْهِ فَوْقَ رَأْسِهِ» [١] . قَالَ الْبُخَارِيُّ [٢]: مُنْكَرُ الْحَدِيثِ.
وقال أبو حاتم [٣]: منكر الحديث بابة عائذ بْنِ شُرَيْحٍ.
وَقَالَ ابْنُ عَدِيٍّ [٤]: مُظْلِمُ الأَمْرِ.
وَقَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَاكِمُ: رَوَى عَنْ أَنَسٍ أَحَادِيثَ مَوْضُوعَةً.
كَذَّبَهُ يَحْيَى الْقَطَّانُ [٥] .
١٥١- سُفْيَانُ الثّوريّ [٦] . - ع-
_________________
(١) ذكره ابن عديّ في الكامل ٣/ ١٢٢٤، وابن حبّان في المجروحين ١/ ٣١٦.
(٢) في الضعفاء الصغير. وفي التاريخ الكبير قال: «منكر» . وفي التاريخ الصغير قال: «عنده مناكير» .
(٣) في الجرح والتعديل ٤/ ٦٣ وزاد: «ضعيف الحديث» و«هو أصلح من أبي عاتكة» و«ليس يعجبني حديثه» .
(٤) في الكامل ٣/ ١٢٢٤.
(٥) قال ابن حبّان في المجروحين ١/ ٣١٦: «يقال إنه لم ير أنسا، وكان يروي عنه الموضوعات التي لا تشبه أحاديثه كأنه كان يروي عن أنس، عن النّبيّ ﷺ ما يسمع القصّاص يذكرونها في القصص» . وذكر ابن حبّان الحديث الموضوع عن رفع اليدين ثم قال: «روى عنه هذا الحديث يحيى بن سعيد القطّان على جهة التعجّب ليعلم أنه لا يجوز الاحتجاج به» .
(٦) إن مصادر ترجمة (سفيان الثوري) كثيرة فوق الحصر، وأخباره مبثوثة في مئين الكتب، أذكر هنا جملة منها: الطبقات الكبير لابن سعد ٦/ ٣٧١- ٣٧٤، والمصنّف لابن أبي شيبة ١٣ رقم ١٥٧٨١، والتاريخ لابن معين ٢/ ٢١١- ٢١٥، ومعرفة الرجال له ١/ ١١٥ رقم ٥٥٦ و١/ ١١٦ رقم ٥٥٧ و١/ ١١٧ رقم ٥٦٩ و١/ ١٢٣ رقم ٦٠٦ و١/ ١٤٨ رقم ٨١٢ و١/ ١٥٢ رقم ٨٤٢ و١/ ١٥٩ رقم ٨٧٩ و٨٨٥ و٢/ ٧٦ رقم ١٦٢ و٢/ ١٣٥ رقم ٤٢٢ و٢/ ١٤٢ رقم ٤٤٣ و٢/ ١٥٥ رقم ٤٩١ و٢/ ١٥٩ رقم ٥٠١ و٢/ ١٨٥ رقم ٦٠٩ و٢/ ١٩٤ رقم ٦٤٣ و٢/ ٢١٨ رقم ٧٣٤، وتاريخ الدارميّ رقم ٤٧ و٨٤، وتاريخ خليفة ٣١٩ و٤٣٧ والطبقات له ١٦٨، والعلل ومعرفة الرجال لأحمد ١/ رقم ٦٨ و١٤٦ و١٥٣ و٣٩١ و٤٠٠ و٤٤٥ و٤٥١ و٤٥٢ و٤٧٥ و٥٦٨ و٦٦١ و٦٨٤ و٧٦١ و١٠٨٣ و١٠٩١ و١٠٩٤ و١٠٩٤ و١١٨٠ و١١٩٥ و١٣٠٧ و١٣٠٩ و١٣٦٢ و٢/ ١٤٤٣ و١٥٧٧ و٢٠٠٣ و٢٤٥٦ و٢٤٥٨ و٢٥٤٠ و٢٥٤٣ و٢٥٤٩ و٢٦١٩ و٢٦٨١ و٢٦٨٤ و٢٨٨٠ و٢٩٥٩ و٢٩٧١ و٣٠١٤ و٣٠٢٦ و٣٥٨٧ و٣٦٠٥ و٣٨٥٥ و٣/ ٤١٥٢ و٤٢١١ و٤٢٣٨ و٤٥٠٠ و٤٥٣٨ و٤٥٧٨ و٤٥٧٩ و٤٦٨٦ و٤٦٨٦ و٤٦٨٧ و٤٩٠٦ و٤٩٣٢ و٤٩٥٢ و٤٩٥٦ و٤٩٨٦ و٥٠٣٢
[ ١٠ / ٢٢٢ ]
_________________
(١) [()] و٥٠٤٠ و٥٠٤٥ و٥٠٥٢ و٥٦١٠ و٥٦٩٦ و٥٧٣٨ و٦٠٦٣ و٦٠٧٣ و٦١٢١، والتاريخ الكبير ٤/ ٩٢، ٩٣ رقم ٢٠٧٧، والتاريخ الصغير ١٨٣، والكنى والأسماء لمسلم، ورقة ٦٢، وتاريخ الثقات للعجلي ١٩٠- ١٩٣ رقم ٥٧١، والمعارف ٤٩٧، ١٤٩٨، والمعرفة والتاريخ ١/ ٧١٣- ٧٢٨ وانظر فهرس الأعلام (٣/ ٥٥٩، ٥٦٠)، وأنساب الأشراف ١/ ١٦٢- ١٦٧ وانظر (فهرس الأعلام- ص ٦٤٦) و٣/ ٣٥ و٤٥ و٤٦، والعلل لابن المديني ٣٩ و٤٤ و٤٦ و٦١ و٧٥ و٧٦ و٩١ و١٠٠، وتاريخ أبي زرعة الدمشقيّ ١/ ٢٩٨، ٢٩٩ وانظر فهرس الأعلام (٢/ ٨٧٢، ٨٧٢)، وتاريخ اليعقوبي ٢/ ٣٨١ و٣٩١ و٤٠٣، وعيون الأخبار ١/ ١٥٠ و٣٠٧ و٢/ ١٢٥ و١٣٥ و٣٣١ و٣٦٨ و٣٧٢ و٣/ ١٢٢ و١٩٩ و٢٠١ و٢١٦ و٢٣٤ و٢٥٦، وأخبار القضاة لوكيع انظر فهارس الأعلام ١/ ٢٨ و٢/ ٤٧٦ و٣/ ٣٥١، وتاريخ الطبري ٨/ ٥٨ وانظر فهرس الأعلام (١٠/ ٢٦٨)، والورع لابن حنبل ٩١ و٩٣ و٩٥ و٩٦ و٩٧ و١٢٢ و١٣٨ و١٩٣ و١٩٤ و١٩٥، والكنى والأسماء للدولابي ٢/ ٥٦، والمنتخب من ذيل المذيل ٦٥٧، والبرصان والعرجان ١٧٧ و٣٥٣ و٣٥٧، والجرح والتعديل ٤/ ٢٢٢- ٢٢٥ رقم ٩٧٢، والثقات لابن حبّان ٦/ ٤٠١، ومشاهير علماء الأمصار ١٦٩، ١٧٠ رقم ١٣٤٩، والسنن للدار للدّارقطنيّ ١/ ١٧٢، وتاريخ أسماء الثقات لابن شاهين ١٥٤ رقم ٤٧٥، ورجال صحيح البخاري للكلاباذي ٣٢٩ رقم ٤٦٢، ورجال صحيح مسلم ١/ ٢٨٢- ٢٨٤ رقم ٦١٤، وطبقات الصوفية للسلمي ٢/ ٢٧ و٣٦ و٣٧ و٤١ و٥٧ و٦٨ و٨٦ و١٢٣ و١٤٣ و١٥٥ و١٦٥ و٣٣٢ و٣٦٦ و٣٩٢ و٣٩٢ و٤٤٢، وأخبار مكة للأزرقي ٢/ ١٣، والعقد الفريد ١/ ٥٧ و٩١ و٢/ ٢٣٣ و٢٥٤ و٢٣٦ و٢٣٧ و٣٠١ و٤٢٢ و٤٣٤ و٤٤٦ و٤٥٠ و٣/ ١١ و٢٩ و٣٤ و١٥٠ و١٦٥ و١٧٠ و١٧٨ و٢٠٠ و٢٠٩ و٢٢١ و٢٣٤ و٣٠٧ و٣١٦ و٤/ ٣٢١ و٦/ ٢٣٩ و٣٥٣ و٣٧١، ومن حديث خيثمة (بتحقيقنا) ٧٨ و٩٥ و١٠٠ و١٣٤ و١٣٥ و١٣٧ و١٤٠ و١٦٥ و١٦٧، وحلية الأولياء ٦/ ٣٥٦ إلى آخر الجزء، و٧/ من أوله إلى ١٤٤، وربيع الأبرار ١/ ٨١٤، ٤/ ١٠٨ و١٣١ و١٤٢ و١٧٢ و١٩٦ و٢١٥ و٢٢٣ و٢٢٧ و٣٢٢ و٣٣٢ و٣٥٩ و٣٧١ و٣٧٢، والعيون والحدائق ٣/ ٢٦٦ و٣٠٣، والبيان والتبيين ٣/ ٢٨٣، ومروج الذهب (طبعة الجامعة اللبنانية) ٢١٢٩ و٢٤٦٥ و٢٤٦٧، والفرج بعد الشدّة ١/ ١٢٤ و٢٩١ و٢/ ٣٥٩ و٥/ ١٣، والفوائد العوالي المؤرّخة (بتحقيقنا) ١٢٨، والفهرست لابن النديم، المقالة السادسة، الفن السادس، ورجال الطوسي ٢١٢ رقم ١٦٢، وثمار القلوب ١٦٩- ١٧١، والزهد الكبير للبيهقي، رقم ٤١ و٧٣ و١٤٣ و١٤٤ و١٦٠ و١٦٨ و١٦٩ و٢٤٨ و٢٦٩ و٢٨٢ و٢٨٣ و٢٨٧ و٤٤٠ و٤٥٠ و٤٦٦ و٥٦٣ و٥٩٩ و٧٣٦ و٧٨٦ و٨٤٦ و٩٠٢ و٩٣٨، وتاريخ بغداد ٩/ ١٥١- ١٧٤ رقم ٤٧٦٣، والسابق واللاحق ٢٢٠- ٢٢٦ رقم ٨٦، وتقدمة المعرفة لكتاب الجرح والتعديل ١/ ٥٥- ١٢٦، وهي من أجلّ التراجم، والجمع بين رجال الصحيحين ١/ ١٩٤، ١٩٥ رقم ٧٣٠، وطبقات الفقهاء للشيرازي ٧٢ و٧٦ و٨٤ و٨٥ و٨٩ و٩١ و٩٢ و٩٤ و١٠١، وشرح السّير الكبير ١/ ١٨٧ و٤/ ١٤١٠، والأنساب لابن السمعاني ٣/ ١٤٦، والإنباء في تاريخ الخلفاء ١٣٣، والتذكرة الحمدونية ١/ ١١٣ و١٤٦ و١٦٦ و١٦٧ و١٦٩ و٢١٠ و٢١٤ و٢٢١ و٣٥٣ و٣٥٦ و٢/ ٩٤، ومحاضرات الأدباء
[ ١٠ / ٢٢٣ ]
سُفْيَانُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ مَسْرُوقِ بْنِ حَبِيبِ بْنِ رَافِعِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَوْهِبَةَ بْنِ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُنْقِذِ بْنِ نَضْرِ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ ثَعْلَبَةَ بْنِ مَلْكَانَ بْنِ ثَوْرِ بْنِ عَبْدِ مَنَاةَ بْنِ أَدِّ بْنِ طَابِخَةَ بْنِ إِلْيَاسَ بْنِ مُضَرَ بْنِ نزار، شَيْخُ الإِسْلامِ، أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الثَّوْرِيُّ، الْكُوفِيُّ، الفقيه- سَيِّدُ أَهْلِ زَمَانِهِ عِلْمًا وَعَمَلا.
فَهُوَ مِنْ ثَوْرِ مُضَرَ، لا مِنْ ثَوْرِ هَمْدَانَ عَلَى الصَّحِيحِ، كَذَا نَسَبَهُ ابْنُ سَعْدٍ [١]، وَالْهَيْثَمُ بْنُ عَدِيٍّ، وَغَيْرُهُمَا.
وَسَاقَ نَسَبَهُ كَمَا ذَكَرْنَا ابْنُ أَبِي الدُّنْيَا، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ خَلَفٍ التَّمِيمِيِّ، لَكِنْ زَادَ بَيْنَ مَسْرُوقٍ وَبَيْنَ حَبِيبٍ حَمْزَةَ، وَأَسْقَطَ مُنْقِذًا وَالْحَارِثَ.
مَوْلِدُهُ سَنَةَ سَبْعٍ وَتِسْعِينَ [٢] .
وَكَانَ أَبُوهُ مِنْ ثِقَاتِ الْمُحَدِّثِينَ.
وَطَلَبَ سُفْيَانُ العلم وهو مراهق، وكان يتوقّد ذكاء.
_________________
(١) / ٤٦٧، والحكمة الخالدة ١٢٩، ونثر الدر ٧/ ٧١ رقم ٨٩، وبرد الأكباد ١٢٥، وآثار البلاد في أخبار العباد ١٠٠ و٣٢٤ و٤٥٨، وتاريخ حلب للعظيميّ ٢٢٨، والإشارات إلى معرفة الزيارات ٨٢، وصفة الصفوة ٣/ ١٤٧- ١٥٢ رقم ٤٤٣، والكامل في التاريخ ٥/ ٦٥ و٦/ ١٢٥، وتهذيب الأسماء واللغات ق ١ ج ١/ ٢٢٢، ٢٢٣ رقم ٢١٥، ووفيات الأعيان ١/ ٢٦ و٣٧٣ و٢/ ٥٤ و٢٦٣ و٢٨٥، و٢٨٦ و٣١٨ و٣١٩ و(٣٨٦- ٣٩١) و٤٠٠ و٤٦٥ و٤٦٩ و٤٧٠ و٣/ ٢٩ و٣٢ و١٢٧ و٤٥٩ و٤/ ١٧٧ و١٧٩ و٣١٠ و٣٤٨ و٥/ ٢٤١ و٤١١ و٦/ ٨٠ و١٤٠ و٢٢٨، وخلاصة الذهب المسبوك ٩٧، ٩٨، وتهذيب الكمال ١١/ ١٥٤- ١٦٩ رقم ٢٤٠٧، والمختصر في أخبار البشر ٢/ ٩، وسير أعلام النبلاء ٧/ ٢٢٩- ٢٧٩ رقم ٨٢، والمعين في طبقات المحدّثين ٦٠ رقم ٥٨٤، والكاشف ١/ ٣٠٠، ٣٠١ رقم ٢٠١٥، وميزان الاعتدال ٢/ ١٦٩ رقم ٣٣٢٢، وتذكرة الحفاظ ١/ ٢٠٣- ٢٠٧، والعبر ١/ ٢٣٥، ٢٣٦، وملء العيبة للسبتي ٢/ ١٨٢ و٣٣٢ و٣٣٨ و٣٤٤ و٣٤٥ و٣٥٠، وجامع التحصيل ٢٢٥، ٢٢٦ رقم ٢٤٩، والوافي بالوفيات ١٥/ ٢٧٨- ٢٨٢ رقم ٣٩٠، ودول الإسلام ١/ ١٠٩، ومرآة الجنان ١/ ٣٤٥- ٣٤٧، والإقتراح لابن دقيق العيد ٩٧ و٣٠٤ و٤٩٣ و٥٢٧، وطبقات الأولياء لابن الملقّن ٦/ ٣٢ و١١٥ و١٢٦ و١٧٠ و١٨٧، وحياة الحيوان للدميري ١/ ٢٢٦ سلسلة كتاب التحرير رقم ١٣٧، وغاية النهاية ١/ ٣٠٨ رقم ١٣٥٧، وتهذيب التهذيب ٤/ ١١١- ١١٥ رقم ١٩٩، وتقريب التهذيب ١/ ٣١١ رقم ٣١٢، وطبقات المدلّسين ٩، وطبقات المفسّرين ١/ ١٨٦- ١٩٠ رقم ١٨٦، وطبقات الحفّاظ ٨٨، ٨٩، والنجوم الزاهرة ٢/ ٣٩، وخلاصة تذهيب التهذيب ١٤٥، وشذرات الذهب ١/ ٢٥٠، ٢٥١، والرسالة المستطرفة ٤١، وطبقات المحدّثين بأصبهان لأبي الشيخ الأنصاري ٢/ ١١٤.
(٢) في الطبقات الكبرى ٦/ ٣٧١.
(٣) الطبقات الكبرى ٦/ ٣٧١.
[ ١٠ / ٢٢٤ ]
صَارَ إِمَامًا مَنْظُورًا إِلَيْهِ وَهُوَ شَابٌّ، فَإِنَّ يَحْيَى بْنَ أَيُّوبَ الْمَقَابِرِيَّ قَالَ:
ثَنَا أَبُو الْمُثَنَّى قَالَ: سَمِعْتُهُمْ بِمَرْوَ يَقُولُونَ: قَدْ جَاءَ الثَّوْرِيُّ، قَدْ جَاءَ الثَّوْرِيُّ، فَخَرَجْتُ أَنْظُرُ إِلَيْهِ، فَإِذَا هُوَ غُلامٌ قَدْ بَقَلَ وَجْهُهُ [١] .
سَمِعَ الثَّوْرِيُّ مِنْ: عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ، وَسَلَمَةَ بْنِ كُهَيْلٍ، وَحَبِيبِ بْنِ أَبِي ثَابِتٍ، وَعَمْرُو بْنُ دِينَارٍ، وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ دِينَارٍ، وَأَبِي إِسْحَاقَ، وَمَنْصُورٍ، وَحُصَيْنٍ، وَأَبِيهِ سَعِيدِ بْنِ مَسْرُوقٍ، وَالأَسْوَدِ بْنِ قَيْسٍ، وَجَبَلَةَ بْنِ سُحَيْمٍ، وَزُبَيْدِ بْنِ الْحَارِثِ، وَزِيَادِ بْنِ عِلاقَةَ، وَسَعْدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ، وأيّوب، وصالح مولى التّوأمة، وَخَلْقٍ لا يُحْصَوْنَ، فَيُقَالُ: إِنَّهُ أَخَذَ عَنْ سِتِّمِائَةِ شَيْخٍ.
وَعَنْهُ: ابْنُ عَجْلانَ، وَأَبُو حَنِيفَةَ، وابن جريج، وأبي إِسْحَاقَ، وَمِسْعَرٌ، وَهُمْ مِنْ شُيُوخِهِ، وَشُعْبَةُ، وَالْحَمَّادَانِ، وَمَالِكٌ، وَابْنُ الْمُبَارَكِ، وَيَحْيَى، وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ، وَابْنُ وَهْبٍ، وَعُبَيْدُ اللَّهِ الأَشْجَعِيُّ، وَيَحْيَى بْنُ آدَمَ، وَوَكِيعٌ، وَعَبْدُ الرَّزَّاقِ، وَأَبُو نُعَيْمٍ، وَقَبِيصَةُ بْنُ عُقْبَةَ، وَمُحَمَّدُ بْنُ كَثِيرٍ، وَأَحْمَدُ بْنُ يُونُسَ، وَالْفِرْيَابِيُّ، وَعَلِيُّ بْنُ الْجَعْدِ، وَأُمَمٌ لا يُحْصَوْنَ.
حَتَّى أَنَّ ابْنَ الْجَوْزِيِّ بَالَغَ وَذَكَرَ فِي مَنَاقِبِهِ أَنَّهُ رَوَى عَنْهُ أَكْثَرُ مِنْ عِشْرِينَ أَلْفًا، وَهَذَا مَدْفُوعٌ، بَلْ لَعَلَّهُ رَوَى عَنْهُ نَحْوٌ مِنْ أَلْفِ نَفْسٍ.
فَعَنْ وَكِيعٍ أَنَّ والدة سفيان لَهُ: يَا بُنَيَّ اطْلُبِ الْعِلْمَ وَأَنَا أَعُولُكَ بِمِغْزَلِي، وَإِذَا كَتَبْتَ عَشَرَةَ أَحْرُفٍ فَانْظُرْ هَلْ تَرَى فِي نَفْسِكَ زِيَادَةً فِي الْخَيْرِ، فَإِنْ لَمْ تَرَ ذَلِكَ فَلا تَتَعَنَّ [٢] .
قَالَ عَلِيُّ بْنُ ثَابِتٍ: سَمِعْتُهُ يَقُولُ: طَلَبْتُ الْعِلْمَ، فَلَمْ تَكُنْ لِي نِيَّةٌ، ثُمَّ رَزَقَنِي اللَّهُ النِّيَّةَ [٣] .
دَاوُدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ يَمَانٍ، سَمِعْتُ أَبِي يَقُولُ: قَالَ الثَّوْرِيُّ: لَمَّا هَمَمْتُ بِطَلَبِ الْحَدِيثِ، وَرَأَيْتُ الْعِلْمَ يُدْرَسُ، قُلْتُ أيْ رَبِّ إِنَّهُ لا بدّ لي من
_________________
(١) حلية الأولياء ٦/ ٣٦٠.
(٢) الورع لأحمد ١٩٣.
(٣) العلل ومعرفة الرجال لأحمد ٣/ ٢٣٥ رقم ٥٠٣٢، حلية الأولياء ٦/ ٣٦٧.
[ ١٠ / ٢٢٥ ]
مَعِيشَةٍ، فَاكْفِنِي أَمَرَ الرِّزْقِ وَفَرِّغْنِي لِطَلَبِهِ، فَتَشَاغَلْتُ بِالطَّلَبِ، فَلَمْ أَرَ إِلا خَيْرًا إِلَى يَوْمِي هَذَا.
عَبْدُ الرَّزَّاقِ، وَغَيْرُهُ: سَمِعْتُ سُفْيَانَ يَقُولُ: مَا اسْتَوْدَعْتُ قَلْبِي شَيْئًا قَطُّ فَخَانَنِي [١] .
وَقَالَ ابْنُ مَهْدِيٍّ: مَا رَأَيْتُ صَاحِبَ حَدِيثٍ أَحْفَظَ مِنْ سُفْيَانَ.
وَعَنِ ابْنِ عُيَيْنَةَ قَالَ: كَانَ الْعِلْمُ يَمْثُلُ بَيْنَ يَدَيْ سُفْيَانَ، يَأْخُذُ مَا يُرِيدُ، وَيَدَعُ مَا لا يُرِيدُ.
وَقَالَ الأَشْجَعِيُّ: دَخَلْتُ مَعَ الثَّوْرِيِّ عَلَى هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، فَجَعَلَ يَسْأَلُ وَهِشَامُ يُحَدِّثُهُ، فَلَمَّا فَرَغَ قَالَ: أُعِيدُهَا عَلَيْكَ، فَأَعَادَهَا عَلَيْهِ وَقَامَ، ثُمَّ دَخَلَ أَصْحَابُ الْحَدِيثِ فَطَلَبُوا الإِمْلاءَ، فَقَالَ هِشَامٌ: احْفَظُوا كَمَا حَفِظَ صَاحِبُكُمْ، قَالُوا: لا نَقْدِرُ [٢] .
قَالَ أَحْمَدُ بْنُ هَاشِمٍ: نَا ضَمْرَةُ قَالَ: كَانَ سُفْيَانُ إِنَّمَا حَدَّثَ بِعَسْقَلانَ فَيَقُولُ: انْفَجَرَتِ الْعَيْنُ، انْفَجَرَتِ الْعَيْنُ، يَتَعَجَّبُ مِنْ نَفْسِهِ [٣] .
وَقَالَ شُعْبَةُ، وَابْنُ مَعِينٍ، وَجَمَاعَةٌ: سُفْيَانُ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ فِي الْحَدِيثِ [٤] .
وَقَالَ ابْنُ الْمُبَارَكِ: كَتَبْتُ عَنْ أَلْفٍ وَمِائَةِ شَيْخٍ مَا فِيهِمْ أَفْضَلُ مِنْ سُفْيَانَ [٥] .
_________________
(١) تقدمة المعرفة ١/ ٦٣، الجرح والتعديل ٤/ ٢٢٤، حلية الأولياء ٦/ ٣٦٨، صفة الصفوة ٢/ ٣٨٧.
(٢) تاريخ بغداد ٩/ ١٦٣.
(٣) حلية الأولياء ٦/ ٣٧٠ وفيه زيادة: «وربّما حدّث الرجل الحديث فيقول له: هذا خير لك من ولايتك عسقلان وصور» .
(٤) تقدمة المعرفة ١/ ٥٩ و١١٩، الجرح والتعديل ٤/ ٢٢٥، تاريخ أسماء الثقات لابن شاهين ١٥٤ رقم ٤٧٥، حلية والأولياء ٦/ ٣٥٦، تاريخ بغداد ٩/ ١٦٤ و١٦٥.
(٥) تاريخ بغداد ٩/ ١٥٦ وروى أحمد بن حنبل، عن حسن بن عيسى قال: كان المبارك لا يساوي بسفيان أحدا. (العلل ومعرفة الرجال ٣/ ٤٨٤ رقم ٦٠٧٣) . وذكر البخاري في تاريخه الكبير ٤/ ٩٢ رقم ٢٠٧٧ أن علي بن الحسن سمع ابن المبارك
[ ١٠ / ٢٢٦ ]
وَقَالَ وَرْقَاءُ: لَمْ يَرَ الثَّوْرِيُّ مِثْلَ نَفْسِهِ [١] .
وَقَالَ أَحْمَدُ: لَمْ يَتَقَدَّمْهُ فِي قَلْبِي أَحَدٌ [٢] .
وَقَالَ يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ الْقَطَّانُ: مَا رَأَيْتُ أَحْفَظَ مِنَ الثَّوْرِيِّ.
وَقَالَ ابْنُ الْمُبَارَكِ أَيْضًا: لا أَعْلَمُ عَلَى وَجْهِ الأَرْضِ أَعْلَمَ مِنْهُ [٣] .
وَقَالَ وَكِيعٌ: كَانَ بَحْرًا.
وَقَالَ ابْنُ الْمَدِينِيِّ: سَأَلْتُ يَحْيَى عَنْ رَأْيِ مَالِكٍ فَقَالَ: سُفْيَانُ فَوْقَ مَالِكٍ فِي كُلِّ شَيْءٍ [٤] .
وَقَالَ ابْنُ إِدْرِيسَ: وَدِدْتُ أَنِّي فِي مِسْلاخِ سُفْيَانَ [٥] .
وَقَالَ أبو أمامة: من أخبرك أنّه رأى بعينيه مِثْلَ سُفْيَانَ فَلا تُصَدِّقْهُ [٦] .
وَقَالَ ابْنُ مَهْدِيٍّ: سَمِعْتُ سُفْيَانَ يَقُولُ: مَا مِنْ عَمَلٍ أَخْوَفَ عِنْدِي مِنَ الْحَدِيثِ [٧] .
وَقَالَ الثَّوْرِيُّ فِيمَا سَمِعَهُ مِنَ الْفِرْيَابِيِّ: وَدِدْتُ أَنِّي نَجَوْتُ مِنْ هَذَا الْعِلْمِ كَفَافًا، لا لِي وَلا عَلَيَّ [٨] .
وَقَالَ يَحْيَى بْنُ يَمَانٍ: كَتَبْتُ عَنْ سُفْيَانَ عِشْرِينَ أَلْفًا [٩] .
وَأَخْبَرَنِي الأَشْجَعِيُّ أَنَّهُ كَتَبَ عَنْهُ ثَلاثِينَ ألفا [١٠] .
_________________
(١) [()] يقول: «ما رأيت أحدا أعلم من سفيان» . وانظر تاريخ الثقات للعجلي ١٩١، والجرح والتعديل ٤/ ٢٢٣.
(٢) تاريخ الثقات للعجلي ١٩٠، حلية الأولياء ٦/ ٣٥٧.
(٣) تاريخ بغداد ٩/ ١٧٠.
(٤) تقدمة المعرفة ١/ ٥٦، حلية الأولياء ٦/ ٣٥٧، تاريخ بغداد ٩/ ١٥٧.
(٥) تقدمة المعرفة ٥٧، تاريخ بغداد ٩/ ١٦٤.
(٦) تقدمة المعرفة ٥٨، حلية الأولياء ٧/ ٦.
(٧) حلية الأولياء ٦/ ٣٥٩.
(٨) تقدمة المعرفة ٦١.
(٩) المعرفة والتاريخ ١/ ٧٢٧، تقدمة المعرفة ٦١، المنتخب من ذيل المذيّل ٦٥٧، حلية الأولياء ٦/ ٣٦٣ و٣٦٩ و٧/ ٣٧ و٥٧ و٦٣.
(١٠) حلية الأولياء ٦/ ٣٦٨، تاريخ بغداد ٩/ ١٦٥.
(١١) حلية الأولياء ٦/ ٣٦٨، تاريخ بغداد ٩/ ١٦٥.
[ ١٠ / ٢٢٧ ]
وَسَمِعْتُ سُفْيَانَ يَقُولُ: مَا أُحَدِّثُ مِنْ كُلِّ عَشَرَةٍ بِوَاحِدٍ [١] .
وَقَالَ عَبْدُ الرَّزَّاقِ: قَالَ لِي ابْنُ الْمُبَارَكِ: أَقْعُدُ إِلَى سُفْيَانَ فَيُحَدِّثُ فَأَقُولُ: مَا بَقِيَ مِنْ عِلْمِهِ شَيْءٌ إِلا وَقَدْ سَمِعْتُهُ ثُمَّ أَقْعُدُ مَجْلِسًا آخَرَ فَأَقُولُ: مَا سَمِعْتُ مِنْ عِلْمِهِ شَيْئًا.
وَقَالَ زَيْدُ بْنُ الْحُبَابِ: سَمِعْتُ سُفْيَانَ يَقُولُ: لَوْ قُلْتُ لَكُمْ إِنِّي أُحَدِّثُكُمْ كَمَا سَمِعْتُ، يَعْنِي بِاللَّفْظِ، فَلا تُصَدِّقُونِي.
وَعَنْ عَبْدِ الرَّزَّاقِ، عَنْ سُفْيَانَ قَالَ [٣٧ ب] [٢]: مَا أُحَدِّثُ إِلا بِالْمَعَانِي [٣] .
وَقَالَ زَيْدُ بْنُ أَبِي الزَّرْقَاءِ: سَمِعْتُ الثَّوْرِيَّ يَقُولُ: خِلافُ مَا بَيْنَنَا وَبَيْنَ الْمُرْجِئَةِ ثَلاثٌ، يَقُولُونَ: الإِيمَانُ قَوْلٌ بِلا عَمَلٍ، وَيَقُولُونَ: الإِيمَانُ لا يَزِيدُ وَلا يَنْقُصُ، وَيَقُولُونَ بِالاتِّفَاقِ [٤] .
وَقَالَ يُوسُفُ بْنُ أَسْبَاطٍ، سَمِعْتُ سُفْيَانَ يَقُولُ: مَنْ كَرِهَ أَنْ يَقُولَ أَنَا مُؤْمِنٌ إِنْ شَاءَ اللَّهُ، فَهُوَ عِنْدَنَا مُرْجِئٌ [٥] .
وَعَنْ سُفْيَانَ قَالَ: لا يَجْتَمِعُ حُبُّ عَلِيٍّ وَعُثْمَانَ ﵄ إِلا فِي قُلُوبِ نُبَلاءِ الرِّجَالِ [٦] .
وَعَنْهُ قَالَ: امْتَنَعْنَا مِنَ الشِّيعَةِ أَنْ نَذْكُرَ فَضَائِلَ عَلِيٍّ ﵁.
وَعَنْهُ قَالَ: الْجَهْمِيَّةُ كُفَّارٌ [٧] .
وَعَنْهُ قَالَ: مَنْ سَمِعَ مِنْ مُبْتَدِعٍ لَمْ يَنْفَعْهُ اللَّهُ بما سمع.
_________________
(١) حلية الأولياء ٦/ ٣٦٨، تاريخ بغداد ٩/ ١٩٥.
(٢) الرقم من نسخة دار الكتب، فنسخة الأصل لم ترد بها بقية ترجمة سفيان الثوري.
(٣) حلية الأولياء ٦/ ٣٧٠.
(٤) حلية الأولياء ٧/ ٢٩ أخرجه أبو نعيم من طريق عليّ بن بحر، قال: سمعت المؤمّل بن إسماعيل يقول: قال سفيان الثوري: «خالفتنا المرجئة في ثلاث، نحن نقول: الإيمان قول وعمل، وهم يقولون: الإيمان قول بلال عمل، ونحق نقول: يزيد وينقص، وهم يقولون: لا يزيد ولا ينقص، ونحن نقول: نحن مؤمنون بالإقرار، وهم يقولون: نحن مؤمنون عند الله» .
(٥) حلية الأولياء ٧/ ٣٢، ٣٣.
(٦) حلية الأولياء ٧/ ٣٢.
(٧) حلية الأولياء ٧/ ٢٨ وفيه الحديث عن عمّار بن عبد الجبّار عن عبد الله بن المبارك، وفيه زيادة: «والقدريّة كفّار، فقلت لعبد الله بن المبارك: فما رأيك؟ قال: رأيي رأي سفيان» .
[ ١٠ / ٢٢٨ ]
شُعَيْبُ بْنُ حَرْبٍ قَالَ: لا تَنْتَفِعُ بِمَا كَتَبْتَ حَتَّى، يَكُونَ إِخْفَاءُ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ فِي الصَّلاةِ أَفْضَلَ عِنْدَكَ مِنَ الْجَهْرِ.
قَالَ وَكِيعٌ: سَمِعْتُ سُفْيَانَ يَقُولُ: لا يَعْدِلُ طَلَبَ الْعِلْمِ شَيْءٌ لِمَنْ أَرَادَ بِهِ اللَّهَ.
وَقَالَ قَبِيصَةُ: سَمِعْتُ سُفْيَانَ ﵁ يَقُولُ: الْمَلائِكَةُ حُرَّاسُ السَّمَاءِ، وَأَصْحَابُ الْحَدِيثِ حُرَّاسُ الأَرْضِ.
وَقَدْ كَانَ سُفْيَانُ ﵁ يَخَافُ مِنْ تَصْحِيحِ نِيَّتِهِ فِي الْحَدِيثِ لِفَرْطِ غَرَامِهِ بِهِ.
قَالَ أَبُو دَاوُدَ الطَّيَالِسِيُّ: سَمِعْتُ سُفْيَانَ قَالَ: ما أَخَافُ عَلَى نَفْسِي أَنْ يُدْخِلَنِي النَّارَ إِلا الْحَدِيثُ [١] .
وَقَالَ أَبُو نُعَيْمٍ [٢]: سَمِعْتُ سُفْيَانَ يَقُولُ: وَدِدْتُ أَنِّي أَفْلِتُ مِنْهُ كَفَافًا.
وَقَالَ أَبُو أُسَامَةَ، سَمِعْتُ سُفْيَانَ يَقُولُ: وَدِدْتُ أَنَّ يَدِي قُطِعَتْ، وَأَنِّي لَمْ أَطْلُبْ حَدِيثًا قَطُّ.
وَقَالَ الْقَطَّانُ، سَمِعْتُهُ يَقُولُ: مَا أُنْكِرُ نَفْسِي إِلا إِذَا طَلَبْتُ الْحَدِيثَ.
وَعَنِ الْمُعَافَى بْنِ عِمْرَانَ، عَنْ سُفْيَانَ قَالَ: أُرِيدُ أَنْ أُسْأَلَ غَدًا عَنْ كُلِّ مَجْلِسٍ جَلَسْتُهُ، وَعَنْ كُلِّ حَدِيثٍ حَدَّثْتُ بِهِ، مَاذَا أَرَدْتُ بِهِ؟
وَقَالَ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ نُمَيْرٍ: خَافَ الثَّوْرِيُّ عَلَى نَفْسِهِ مَتْنَ الْحَدِيثِ لِأَنَّهُ كَانَ يُحَدِّثُ عَنِ الضُّعَفَاءِ.
وَقَالَ يَحْيَى بْنُ يَمَانٍ: سَمِعْتُ سُفْيَانَ يَقُولُ: فِتْنَةُ الْحَدِيثِ أشد من فتنة الذّهب [٣] .
_________________
(١) حلية الأولياء ٦/ ٣٦٦.
(٢) حلية الأولياء ٦/ ٣٦٣.
(٣) حلية الأولياء ٦/ ٣٦٣.
[ ١٠ / ٢٢٩ ]
- وَمِنْ آدَابِهِ وَشَمَائِلِهِ وَتَوَاضُعِهِ وَوَرَعِهِ- قَالَ مِهْرَانُ الرّازيّ: رأيت الثّوريّ إذا خَلَعَ ثِيَابَهُ طَوَاهَا، وَيَقُولُ: كَانَ يُقَالُ إِذَا طُوِيَتْ رَجَعَتْ إِلَيْهَا أَنْفُسُهَا [١] .
وَقَالَ أَبُو نُعَيْمٍ: كَانَ سُفْيَانُ إِذَا دَخَلَ الْحَمَّامَ يَخْضِبُ يَسِيرًا.
وَقَالَ قَبِيصَةُ: كَانَ سُفْيَانُ مَزَّاحًا، كُنْتُ أَتَأَخَّرُ مَخَافَةَ أَنْ يُحَيِّرَنِي بِمُزَاحِهِ، وَلا رَأَيْتُ الأَغْنَيَاءَ أَذَلَّ وَلا الْفُقَرَاءَ أَعَزَّ مِنْهُمْ فِي مَجْلِسِ سُفْيَانَ [٢] .
وَقَالَ أَبُو نُعَيْمٍ: رُبَّمَا رَأَيْتُ سُفْيَانَ ضَحِكَ حَتَّى اسْتَلْقَى.
وَقَالَ زَيْدُ بْنُ أَبِي الزَّرْقَاءِ: كَانَ سُفْيَانُ يَقُولُ لِلْمُحَدِّثِينَ: تَقَدَّمُوا يَا مَعْشَرَ الضُّعَفَاءِ [٣] .
وَعَنْ عَلِيِّ بْنِ ثَابِتٍ قَالَ: رَأَيْتُ سُفْيَانَ فَقَوَّمْتُ مَا عَلَيْهِ دِرْهَمًا وَأَرْبَعَةَ دَوَانِيقَ [٤] .
يَحْيَى بْنُ أَيُّوبَ الْمَقَابِرِيُّ: ثَنَا مُبَارَكُ أَخُو سُفْيَانَ قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ إِلَى سُفْيَانَ بِبَدْرَةٍ- وَكَانَ أَبُوهُ صَدِيقًا لِسُفْيَانَ جِدًّا- فَقَالَ: أُحِبُّ تَقَبُّلَ هَذَا الْمَالِ، فَقَبِلَهُ مِنْهُ، فَلَمَّا خَرَجَ قَالَ لِي: الْحَقْهُ فَرُدَّهُ، فَفَعَلْتُ، فَقَالَ: يَا ابْنَ أَخِي، أُحِبُّ أَنْ تَأْخُذَ هَذَا الْمَالَ، قَالَ: يَا أَبَا عَبْدِ اللَّهِ فِي نَفْسِكَ مِنْهُ شَيْءٌ، قَالَ:
لا، فَأَخَذَهُ وَذَهَبَ، فَقُلْتُ: يَا أَخِي، وَيْحَكَ، أَيُّ شَيْءٍ قَلْبُكَ حِجَارَةٌ؟! عُدَّ أَنَّ لَيْسَ لَكَ عِيَالٌ، أَمَا تَرْحَمُنِي، أَمَا تَرْحَمُ إِخْوَانَكَ وَصِبْيَانَنَا، قَالَ: يَا مُبَارَكُ، تَأْكُلُهَا أَنْتَ وَأُسْأَلُ عَنْهَا، لا يَكُونُ أَبَدًا [٥] .
وَعَنْ زَيْدِ بْنِ الْحُبَابِ قَالَ: احْتَاجَ سُفْيَانُ بِمَكَّةَ حَتَّى اسْتَفَّ الرَّمْلَ ثَلاثَةَ أَيَّامٍ [٦] .
_________________
(١) حلية الأولياء ٧/ ٦٣.
(٢) حلية الأولياء ٦/ ٣٦٥.
(٣) حلية الأولياء ٦/ ٣٦٥.
(٤) حلية الأولياء ٦/ ٣٧٨، تاريخ بغداد ٩/ ١٦٢، صفة الصفوة ٣/ ١٤٧.
(٥) حلية الأولياء ٧/ ٣، ٤، تاريخ بغداد ٩/ ١٦١.
(٦) حلية الأولياء ٧/ ٦٣.
[ ١٠ / ٢٣٠ ]
سَعِيدُ بْنُ سُلَيْمَانَ الْوَاسِطِيُّ، قَالَ أَبُو شِهَابٍ الْحَنَّاطُ: جَلَسْتُ إِلَى سُفْيَانَ وَهُوَ فِي دُبُرِ الكعبة مستلقي، فَسَلَّمْتُ، فَرَدَّ، فَقُلْتُ: إِنَّ أُخْتَكَ قَدْ بَعَثَتْ إِلَيْكَ بِشَيْءٍ، فَجَلَسَ وَقَالَ: لَمْ آكُلْ شَيْئًا مُنْذُ ثَلاثٍ.
وَقَالَ ابْنُ سَعْدٍ [١]: قَالَ أَبُو شِهَابٍ: بَعَثَتْ أُخْتُ سُفْيَانَ مَعِي بِجِرَابٍ فِيهِ كعك وخشكنانج، فَأَتَيْتُهُ فَقَصَّرَ فِي سَلامِي، فَعَاتَبْتُهُ فَقَالَ: يَا أَبَا شِهَابٍ: لا تَلُمْنِي، وَإِنَّ لِي ثَلاثَةَ أَيَّامٍ لَمْ أَذُقْ فِيهَا ذَوَاقًا.
قَالَ بِشْرٌ الْحَافِي: كَانَ الثَّوْرِيُّ رُبَّمَا أَخَذَ عِبَاءَ الْجِمَالِ فَيُغَطِّي بِهَا رَأْسَهُ.
وَقَالَ خَلَفُ بْنُ تَمِيمٍ: رَأَيْتُ الثَّوْرِيَّ فِي مَكَّةَ وَقَدْ كَثُرُوا عَلَيْهِ، فَقَالَ: إِنَّا للَّه، أَخَافُ أَنْ تَكُونَ قَدْ ضُيِّعَتِ الأُمَّةُ حَيْثُ احْتَاجَ النَّاسُ إِلَى مِثْلِي [٢] .
قَالَ عَبْدُ الرَّزَّاقِ: رَأَيْتُ الثَّوْرِيَّ بِمِكَّةَ جَالِسًا فِي السُّوقِ يَأْكُلُ.
وَقَالَ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ: كَانَ سُفْيَانُ إِذَا قِيلَ لَهُ إِنَّهُ رُئِيَ فِي الْمَنَامِ، قَالَ:
أَنَا أَعْرَفُ بِنَفْسِي مِنْ أَصْحَابِ الْمَنَامَاتِ.
وَقَالَ عَلِيُّ بْنُ ثَابِتٍ الْجَزَرِيُّ: لَوْ لَقِيتَ سُفْيَانَ فِي طَرِيقِ الْحَجِّ وَمَعَكَ فَلْسَانِ تُرِيدُ أَنْ تَصَّدَّقَ بِهِمَا وَأَنْتَ لا تَعْرِفُ سُفْيَانَ، لَظَنَنْتَ [أَنَّكَ] [٣] تَضَعُهُمَا فِي يَدِهِ [٤] .
وَقَالَ صَالِحُ بْنُ أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْعِجْلِيُّ [٥]، حَدَّثَنِي أَبِي قَالَ: أَجَّرَ سُفْيَانُ نَفْسَهُ مِنْ جَمَّالٍ إِلَى مَكَّةَ، فَأَمَرُوهُ أَنْ يَعْمَلَ لهم خبزة فلم تجيء جَيِّدَةً، فَضَرَبَهُ الْجَمَّالُ، فَلَمَّا قَدِمُوا مَكَّةَ دَخَلَ الْجَمَّالُ، فَرَأَى النَّاسَ حَوْلَ سُفْيَانَ، فَسَأَلَ فَقَالُوا: هَذَا سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ، فَلَمَّا انْفَضَّ النَّاسُ، تَقَدَّمَ الْجَمَّالُ إِلَى سُفْيَانَ وَاعْتَذَرَ، فَقَالَ: مَنْ يُفْسِدُ طعام النّاس يصبه أكثر من ذلك.
_________________
(١) في الطبقات ٦/ ٣٧٢، ٣٧٣.
(٢) حلية الأولياء ٦/ ٣٦٥ و٧/ ٦٤.
(٣) زيادة من صفة الصفوة.
(٤) صفة الصفوة ٣/ ١٤٧.
(٥) في تاريخ الثقات ١٩١.
[ ١٠ / ٢٣١ ]
قَالَ أَبُو سُلَيْمَانَ الدَّارَانِيُّ: دَخَلْنَا عَلَى سُفْيَانَ الثّوريّ بمكّة، قال: ما جاء بكم؟ فو الله لأنا إذ لم أركم خير مِنِّي إِذْ رَأَيْتُكُمْ، قَالَ: ثُمَّ لَمْ نَبْرَحْ حَتَّى تَبَسَّمَ.
قَبِيصَةُ، عَنْ سُفْيَانَ قَالَ: كَثْرَةُ الإِخْوَانِ مِنْ سَخَافَةِ الدِّينِ.
قَالَ أَبُو أُسَامَةَ: مَا رَأَيْتُ رَجُلا أَخْوَفَ للَّه مِنْ سُفْيَانَ، كَانَ مَنْ رَآهُ كَأَنَّهُ فِي سَفِينَةٍ يَخَافُ الْغَرَقَ كَثِيرًا، مَا نَسْمَعُهُ يَقُولُ: يَا رَبِّ سَلِّمْ سَلِّمْ [١] .
وَقَالَ الْحَارِثُ بْنُ مَنْصُورٍ: كَلِمَتَانِ لَمْ يَكُنْ يَدَعُهُمَا سُفْيَانُ فِي مَجْلِسٍ:
سَلِّمْ سَلِّمْ، عَفْوَكَ عَفْوَكَ.
وَقَالَ سُفْيَانُ: وَدِدْتُ أَنِّي انْفَلَتُّ لا عَلَيَّ وَلا لِي، وَهَذَا مُتَوَاتِرٌ عَنْهُ [٢] .
قَالَ قَبِيصَةُ: كَانَ سُفْيَانُ كَأَنَّهُ رَاهِبٌ، فَإِذَا فِي الْحَدِيثِ أَنْكَرْتُهُ، يَعْنِي مِمَّا يَنْشَرِحُ.
وَقَالَ ابْنُ مَهْدِيٍّ: كَانَ يَكُونُ كَأَنَّمَا يَقِفُ لِلْحِسَابِ، فَيَعْرِضُ بِذِكْرِ الْحَدِيثِ، فَيَذْهَبُ ذَلِكَ الْخُشُوعُ، فَإِنَّمَا هُوَ حَدَّثَنَا حَدَّثَنَا [٣] .
عَلِيُّ بْنُ غَنَّامٍ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّهُ سَمِعَ الثَّوْرِيَّ يَقُولُ: لَقَدْ خِفْتُ اللَّهَ خَوْفًا، عَجَبًا لِي كَيْفَ لا أَمُوتُ، وَلَكِنْ لِي أَجَلٌ أَنَا بَالِغُهُ، وَلَقَدْ أَخَافُ أَنْ يَذْهَبَ عَقْلِي مِنْ شِدَّةِ الْخَوْفِ.
ابْنُ مَهْدِيٍّ: مَا عَاشَرْتُ رَجُلا أَرَقَّ مِنْ سُفْيَانَ، كُنْتُ أَرْقُبُهُ فِي اللَّيْلِ يَنْهَضُ مَرْعُوبًا يُنَادِي: النَّارَ، النَّارَ، شَغَلَنِي ذِكْرُ النَّارِ عَنِ النَّوْمِ وَالشَّهَوَاتِ [٤] .
قَالَ قَبِيصَةُ: مَا رَأَيْتُ أَحَدًا أكثر ذكرا للموت من سفيان [٥] .
_________________
(١) الخبر باختصار في طبقات ابن سعد ٦/ ٣٧١، وتقدمة المعرفة ١/ ٨٥، وحلية الأولياء ٦/ ٣٩٢، والزهد الكبير للبيهقي ١٨٧ رقم ٤٥٠.
(٢) تقدّم هذا القول في ترجمة سفيان.
(٣) حلية الأولياء ٧/ ٧٣.
(٤) تاريخ بغداد ٩/ ١٥٧، التذكرة الحمدونية ١/ ١٦٧ رقم ٣٨١ وفيه «عن النوم واللّذّات»، صفة الصفوة ٣/ ١٤٩.
(٥) تاريخ بغداد ٩/ ١٥٧.
[ ١٠ / ٢٣٢ ]
وَقَالَ أَبُو نُعَيْمٍ: كَانَ سُفْيَانُ يَذْكُرُ الْمَوْتَ فَلا يُنْتَفَعُ بِهِ أَيَّامًا [١] .
وَقَالَ يُوسُفُ بْنُ أَسْبَاطٍ: كَانَ سُفْيَانُ طَوِيلَ الْحُزْنِ، كَانَ يَبُولُ الدَّمَ مِنْ حُزْنِهِ وَتَكَدُّرِهِ [٢] .
وَقَالَ عِصَامُ بْنُ يَزِيدَ [الْمَعْرُوفُ بِابْنِ] [٣] جَبْرٍ: رُبَّمَا كَانَ يَأْخُذُ سُفْيَانُ فِي التَّفَكُّرِ، فَيَنْظُرُ إِلَيْهِ النَّاظِرُ فَيَقُولُ: مَجْنُونٌ [٤] .
وَقَالَ عَطَاءٌ الْخَفَّافُ: مَا لَقِيتُ سُفْيَانَ إِلا بَاكِيًا، فَقُلْتُ: مَا شَأْنُكَ؟
فَقَالَ: أَخَافُ أَنْ أَكُونَ فِي أُمِّ الْكِتَابِ شَقِيًّا [٥] .
قَالَ يَحْيَى بْنُ يَمَانٍ: سَمِعْتُ سُفْيَانَ يَقُولُ: الْعَالِمُ طَبِيبُ الدِّينِ، وَالدِّرْهَمُ دَاءُ الدِّينِ، فَإِذَا جَرَّ الطّيب الدَّاءَ إِلَى نَفْسِهِ فَمَتَى يُدَاوِي غَيْرَهُ [٦]؟.
وَقَالَ أَبُو أُسَامَةَ، سَمِعْتُ سُفْيَانَ يَقُولُ: لَيْسَ طَلَبُ الْحَدِيثِ مِنْ عِدَّةِ الْمَوْتِ، لَكِنَّهُ عِلَّةٌ يُتَشَاغَلُ بِهِ [٧] .
قُلْتُ: طَلَبُ الْحَدِيثِ قَدْرٌ زَائِدٌ عَلَى طَلَبِ الْعِلْمِ، وَهُوَ لَقَبٌ لأُمُورٍ عُرْفِيَّةٍ قَلِيلَةِ الْمَدْخَلِ فِي الْعِلْمِ، فَإِذَا كَانَ فُنُونٌ عَدِيدَةٌ مِنْ عِلْمِ الآثَارِ النَّبَوِيَّةِ بِهَذِهِ الْمَثَابَةِ، فَمَا ظنّك بِطَلَبِ عِلْمِ الْجَدَلِ وَالْعَقْلِيَّاتِ وَالْمَنْطِقِ الْيُونَانِيِّ؟ آهٍ، وا حسرتاه عَلَى قِلَّةِ مَنْ يَعْرِفُ دِينَ الإِسْلامِ كَمَا يَنْبَغِي، وَمَا أَحَلَّ فِي الْقَلِيلِ الْمُتَعَيَّنِ، إِذَا كَانَ مِثْلُ سُفْيَانَ يَوَدُّ أَنْ يَنْجُوَ مِنْ علمه كفافا، فما نقول. نحن؟
وا غوثاه باللَّه.
قَالَ الْخُرَيْبِيُّ: سَمِعْتُ سُفْيَانَ يَقُولُ: لَيْسَ شيء أنفع للناس من الحديث.
_________________
(١) تقدمة المعرفة ١/ ٨٥.
(٢) حلية الأولياء ٧/ ٢٣، صفة الصفوة ٣/ ١٤٩.
(٣) ما بين الحاصرتين زيادة من الحلية.
(٤) حلية الأولياء ٦/ ٣٩٢.
(٥) حلية الأولياء ٧/ ٥١.
(٦) حلية الأولياء ٦/ ٣٦١.
(٧) حلية الأولياء ٦/ ٣٦٤.
[ ١٠ / ٢٣٣ ]
وَسَمِعَهُ الْفِرْيَابِيُّ يَقُولُ: مَا مِنْ عَمَلٍ أَفْضَلَ مِنْ طَلَبِ الْحَدِيثِ إِذَا صَحَّتْ فِيهِ النِّيَّةُ.
قَالَ ابْنُ عُيَيْنَةَ: لَمْ يَكُنْ مِثْلُ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي زَمَانِهِ، وَالشَّعْبِيِّ فِي زَمَانِهِ، وَالثَّوْرِيِّ فِي زَمَانِهِ [١] .
وَقَالَ أَبُو خَالِدٍ الأَحْمَرُ: شَبِعَ سُفْيَانُ لَيْلَةً فَقَالَ: إِنَّ الْحِمَارَ [إِذَا] زِيدَ فِي عَلَفِهِ، زِيدَ فِي عَمَلِهِ، فَقَامَ حَتَّى أَصْبَحَ [٢] .
وَقَالَ أَبُو أُسَامَةَ: مَرِضَ سُفْيَانُ فَذَهَبْتُ بِبَوْلِهِ إِلَى الطَّبِيبِ، فَقَالَ: هَذَا بَوْلُ رَاهِبٍ، قَالَ: بَوْلُ مَنْ أَحْرَقَ الْحُزْنُ كَبِدَهُ، مَا لِذَا دَوَاءٌ [٣] .
قَالَ ضَمْرَةُ: سَمِعْتُ مَالِكًا يَقُولُ: إِنَّمَا كَانَتِ الْعِرَاقُ تَجِيشُ عَلَيْنَا بِالْمَالِ وَالثِّيَابِ، ثُمَّ صَارَتْ تَجِيشُ عَلَيْنَا بِسُفْيَانَ الثَّوْرِيِّ.
قَالَ ضَمْرَةُ: وَكَانَ سُفْيَانُ يَقُولُ: مَالِكٌ لَيْسَ لَهُ حِفْظٌ [٤] .
قَالَ عَطَاءُ بْنُ مُسْلِمٍ، قَالَ لِي سُفْيَانُ: إِنَّ الْمُؤْمِنَ لَيَرَى غَدًا مَا أَعَدَّ اللَّهُ لَهُ فِي الْجَنَّةِ، وَهُوَ يَتَمَنَّى أَنَّهُ لَمْ يُخْلَقْ مِمَّا هُوَ فِيهِ.
وَقَالَ عَبْدُ الرَّزَّاقِ: لَمَّا قَدِمَ عَلَيْنَا سُفْيَانُ، طَبَخْتُ لَهُ سُكْبَاجًا فَأَكَلَ، ثُمَّ أَتَيْتُهُ بِزَبِيبِ الطَّائِفِ فَأَكَلَ، ثُمَّ قَالَ: يَا عَبْدَ الرَّزَّاقِ، اعْلِفِ الْحِمَارَ وَكَدِّهِ، ثُمَّ قَامَ يُصَلِّي حَتَّى الصَّبَاحِ [٥] .
قَالَ عَلِيُّ بْنُ الْفُضَيْلِ بْنِ عِيَاضٍ: رَأَيْتُ الثَّوْرِيَّ ساجدا عند البيت، فطفت سبعة أسابيع [٦] قبل أن يرفع رأسه [٧] .
_________________
(١) تقدمة المعرفة ١/ ١١٩ ابن أبي حاتم، عن أبيه، عن أحمد بن عبد الله بن يونس، حلية الأولياء ٦/ ٣٥٦، تاريخ بغداد ٩/ ١٥٤.
(٢) المعرفة والتاريخ ١/ ٧٢٧، تقدمة المعرفة ٩٦، تاريخ بغداد ٩/ ١٥٨، وفيات الأعيان ٢/ ٣٨٦.
(٣) تقدمة المعرفة ١/ ٩٢، وانظر العقد الفريد ٣/ ١٧٠، ١٧١، وصفة الصفوة ٣/ ١٥٠.
(٤) تاريخ بغداد ٩/ ١٦٤.
(٥) تاريخ بغداد ٩/ ١٥٨.
(٦) أي سبعة أشواط.
(٧) حلية الأولياء ٧/ ٥٧.
[ ١٠ / ٢٣٤ ]
وَقَالَ مُؤَمَّلُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ: قَدِمَ سُفْيَانُ مَكَّةَ، فَكَانَ يُصَلِّي الْغَدَاةَ، وَيَجْلِسُ يَذْكُرُ اللَّهَ حَتَّى تَرْتَفِعَ الشَّمْسُ، ثُمَّ يَطُوفُ سَبْعَةَ أَسَابِيعَ، يُصَلِّي بَعْدَ أُسْبُوعٍ رَكْعَتَيْنِ يُطَوِّلُهُمَا، ثُمَّ يُصَلِّي إِلَى نِصْفِ النَّهَارِ، ثُمَّ يَنْصَرِفُ إِلَى الْبَيْتِ، فَيَأْخُذُ الْمُصْحَفَ فَيَقْرَأُ، فَرُبَّمَا نَامَ كَذَلِكَ، ثُمَّ يَخْرُجُ لِنِدَاءِ الظُّهْرِ، ثُمَّ يَتَطَوَّعُ إِلَى الْعَصْرِ، فَإِذَا صَلَّى الْعَصْرَ أَتَاهُ أَصْحَابُ الْحَدِيثِ، فَاشْتَغَلَ مَعَهُمْ إِلَى الْمَغْرِبِ فَيُصَلِّي، ثُمَّ يَنْتَقِلُ إِلَى الْعِشَاءِ، فإذا صلّى فربّما يقرأ ثم نام.
أَقَامَ بِمَكَّةَ نَحْوًا مِنْ سَنَةٍ عَلَى هَذَا.
قَالَ ابْنُ أَبِي الدُّنْيَا، دَفَعَ إِلَى أَحْمَدَ بْنِ الْخَلِيلِ كِتَابًا فِيهِ: حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ رَافِعٍ قَالَ: حَدَّثَنِي مُؤَمَّلٌ بِهَذَا.
- فِي مَعِيشَتِهِ ﵁- قَالَ يُوسُفُ بْنُ أَسْبَاطٍ: خَلَّفَ سُفْيَانُ مِائَتَيْ دِينَارٍ كَانَتْ مَعَ رَجُلٍ يَتَبَضَّعُ بِهَا.
وَقِيلَ: جَاءَهُ رَجُلٌ فَقَالَ: يَا أَبَا عَبْدِ اللَّهِ، تُمْسِكُ الدَّنَانِيرَ؟! وَكَانَ فِي يَدِ سُفْيَانَ خَمْسُونَ دِينَارًا، فَقَالَ: لَوْلاهَا لَتَمَنْدَلَ بِنَا هَؤُلاءِ الْمُلُوكُ [١] .
وَقَالَ أَبُو نُعَيْمٍ: قَالَ الثّوريّ: لولا بضيّعتنا تلاعب بنا هؤلاء.
وقال أَحْمَدُ الْعِجْلِيُّ: كَانَ بِضَاعَةُ سُفْيَانَ أَلْفَيْ دِرْهَمٍ.
وَقَالَ مُبَارَكُ بْنُ سَعِيدٍ: كَانَتْ لَهُ مَعِي بِضَاعَةٌ.
وَقَالَ ابْنُ سَعْدٍ [٢]: قَالَ الْوَاقِدِيُّ: كَانَ سُفْيَانُ يَأْتِي الْيَمَنَ يَتَّجِرُ وَيُفَرِّقُ مَا عِنْدَهُ عَلَى قَوْمٍ يَتَّجِرُونَ لَهُ، وَيَلْقَاهُمْ فِي الْمَوْسِمِ يُحَاسِبُهُمْ وَيَأْخُذُ الرِّبْحَ.
قَالَ الْمَرْوَزِيُّ: قُلْتُ لِأَحْمَدَ: لِمَاذَا ذَهَبَ الثَّوْرِيُّ إِلَى الْيَمَنِ؟
قَالَ: لِلتِّجَارَةِ وَلِلُقِيِّ مَعْمَرٍ، قُلْتُ: أَكَانَ لَهُ مِائَةُ دِينَارٍ؟ قال: أمّا سبعون فصحيحة.
_________________
(١) حلية الأولياء ٦/ ٣٨١، وانظر: ربيع الأبرار ٤/ ١٤٢.
(٢) في الطبقات الكبرى ٦/ ٣٧٢.
[ ١٠ / ٢٣٥ ]
وَرُوِيَ أَنَّ سُفْيَانَ أَخَذَ مِنْ رَجُلٍ أَرْبَعَةَ آلافِ دِرْهَمٍ مُضَارَبةً فَاشْتَرَى بِهَا مَتَاعًا مِمَّا يُبَاعُ بِالْيَمَنِ، فَأَخَذَهُ مَعَهُ، فَرَبِحَ فِيهِ نَفَقَتَهُ.
وَكَانَ الثَّوْرِيُّ يَقُولُ: عَلَيْكَ بِعَمَلِ الأَبْطَالِ: الْكَسْبُ مِنَ الْحَلالِ، وَالإِنْفَاقُ عَلَى الْعِيَالِ.
زَيْدُ بْنُ الْحُبَابِ: سَمِعْتُ سُفْيَانَ يَقُولُ: الْحَلالُ تِجَارَةُ بَرَّةٌ، أَوْ عَطَاءٌ مِنْ إِمَامٍ عَادِلٍ، أَوْ صِلَةٌ من أخ مؤمن، أو ميراث لم يخاطه شَيْءٌ.
وَقَالَ مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدٍ، سَمِعْتُ سُفْيَانَ يقول: يا عبّاد ارفعوا رءوسكم، فقد وَضَحَ الطَّرِيقُ، وَلا تَكُونُوا عَالَةً عَلَى النَّاسِ [١] .
وَقَالَ أَحْمَدُ بْنُ يُونُسَ: أَكَلْتُ عِنْدَ سُفْيَانَ خُشْكُنَانِجَ أُهْدِيَ لَهُ.
وَقَالَ مُؤَمَّلُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ: دَخَلْتُ عَلَى سُفْيَانَ وَهُوَ يَأْكُلُ طَبَاهِجَ بِبَيْضٍ، فَقُلْتُ لَهُ، فَقَالَ: اكْتَسِبُوا حَلالا وَكُلُوا طَيِّبًا.
- وَمِنْ مَوَاعِظِهِ- قَالَ: الدُّنْيَا كَرَغِيفٍ عَلَيْهِ عَسَلٌ، وَقَعَ عَلَيْهِ الذُّبَابُ، فَانْقَطَعَ جَنَاحُهُ فَمَاتَ، وَلَوْ سُرَّ بِرَغِيفٍ يَابِسٍ مَا هَلَكَ [٢] .
قَالَ وَكِيعٌ، سَمِعْتُ سُفْيَانَ يَقُولُ: لَوْ أَنَّ الْيَقِينَ وَقَعَ فِي الْقَلْبِ كَمَا يَنْبَغِي لَطَارَ شَوْقًا إِلَى الْجَنَّةِ وَخَوْفًا مِنَ النَّارِ، [وَقَالَ]: إِنَّمَا الزُّهْدُ فِي الدُّنْيَا قِصَرُ الأَمَلِ [٣] .
وَعَنْهُ قَالَ: الْيَقِينُ أَنْ لا تَتَّهِمَ مَوْلاكَ فِي كُلِّ مَا أَصَابَكَ، وَإِيَّاكَ وَالتَّشَبُّهَ بِالْجَبَابِرَةِ، عَلَيْكَ بِالزُّهْدِ يُبَصِّرُكَ اللَّهُ عَوْرَاتِ الدُّنْيَا، وَعَلَيْكَ بِالْوَرَعِ يَخِفُّ حِسَابُكَ، وَادْفَعِ الشَّكَّ بِالْيَقِينِ يَسْلَمُ دِينُكَ، وَدَعْ مَا يريبك إلى ما لا يريبك.
_________________
(١) حلية الأولياء ٦/ ٣٨٢.
(٢) حلية الأولياء ٧/ ٥٥ بألفاظ مقاربة.
(٣) تقدمة المعرفة ١/ ١٠١، حلية الأولياء ٦/ ٣٨٦، ذكر أخبار أصبهان ٢/ ١٤١، الزهد الكبير للبيهقي ٧٩ رقم ٧٣ و١٠٢ رقم ١٦٠ و١٦٤ رقم ٤٦٦، وجامع بيان العلم وفضله لابن عبد البرّ ٢/ ١٦.
[ ١٠ / ٢٣٦ ]
وَقَالَ: مَا أُعْطِيَ رَجُلٌ شَيْئًا مِنَ الدُّنْيَا إلّا قيل له خذه ومثله جرما.
وعنه، وقيل لَهُ: السَّلامَةُ أَنْ لا تَعْرِفَ، فَقَالَ: مَا إِلَى هَذَا سَبِيلٌ، لَكِنِ السَّلامَةُ فِي أَنْ لا تُحِبَّ أَنْ تَعْرِفَ.
وَعَنْ سُفْيَانَ قَالَ: إِذَا أَثْنَى عَلَى الرَّجُلِ جِيرَانُهُ أَجْمَعُونَ، فَهُوَ رَجُلُ سُوءٍ، قِيلَ: وَكَيْفَ هَذَا؟ قَالَ: يَرَاهُمْ عَلَى الْمُنْكَرِ وَلا يُغَيِّرُ عَلَيْهِمْ، وَيَلْقَاهُمْ بِوَجْهٍ طَلْقٍ [١] .
وَقَالَ الْفَضْلُ: سَمِعْتُ سُفْيَانَ يَقُولُ: إِذَا رَأَيْتَ الرَّجُلَ مُحَبَّبًا إِلَى جِيرَانِهِ، فَاعْلَمْ أَنَّهُ مُدَاهِنٌ.
قَالَ يَحْيَى بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ أَبِي غُنْيَةٍ: مَا رَأَيْتُ رَجُلا أَصْفَقَ وَجْهًا فِي ذَاتِ اللَّهِ مِنْ سُفْيَانَ [٢] .
وَقَالَ شُجَاعُ بْنُ الْوَلِيدِ: كُنْتُ أَمْشِي مَعَ سُفْيَانَ، فَلا يَكَادُ لِسَانُهُ يَفْتُرُ مِنَ الأَمْرِ بِالْمَعْرُوفِ وَالنَّهْيِ عَنِ الْمُنْكَرِ [٣] .
وَرَوَى يَحْيَى بْنُ يَمَانٍ عَنْهُ قَالَ: إِنِّي لأَرَى الشَّيْءَ يَجِبُ عَلَيَّ أَنْ آمُرَ فِيهِ، فَلا أَفْعَلَ فَأَبُولُ دَمًا [٤] .
وَعَنْ عَمْرِو بْنِ حَسَّانٍ قَالَ: كَانَ سُفْيَانُ نِعْمَ الْمُدَاوِي إِذَا دَخَلَ الْبَصْرَةَ، حَدَّثَ بِفَضَائِلِ عَلِيٍّ، وَإِذَا دَخَلَ الْكُوفَةَ حَدَّثَ بِفَضَائِلِ عُثْمَانَ [٥] .
وَعَنْ سُفْيَانَ قَالَ: هَؤُلاءِ الْمُلُوكُ قَدْ تَرَكُوا لَكُمُ الآخِرَةَ، فَاتْرُكُوا لَهُمُ الدُّنْيَا.
وَلَقِيَ كَاتِبًا فَقَالَ: حَتَّى مَتَى كُلَّمَا دَعَى ظَالِمٌ قُمْتَ مَعَهُ، غَدًا فَإِذَا حُوسِبَ حُوسِبْتَ، أَمَا آنَ لَكَ أن تتوب؟.
_________________
(١) حلية الأولياء ٧/ ٣٠.
(٢) حلية الأولياء ٧/ ١٣.
(٣) حلية الأولياء ٧/ ١٣.
(٤) حلية الأولياء ٧/ ٢٤.
(٥) حلية الأولياء ٧/ ٢٦، ٢٧.
[ ١٠ / ٢٣٧ ]
- فَصْلٌ مِنْ صِدْقِهِ- قَالَ الْحُسَيْنُ بْنُ الْحَسَنِ الْمَرْوَزِيُّ: ثَنَا الْهَيْثَمُ بْنُ جَمِيلٍ، سَمِعْتُ مُهَلْهَلا يَقُولُ: خَرَجْتُ مَعَ سُفْيَانَ إِلَى مَكَّةَ، وَحَجَّ الأَوْزَاعِيُّ، وَرَافَقَنَا فِي بَيْتٍ ثَلاثًا، فَبَيْنَمَا نَحْنُ جُلُوسٌ، دَخَلَ خَصِيٌّ فَقَالَ: قَدْ جَاءَ الأَمِيرُ، وَعَلَى النَّاسِ عَبْدُ الصَّمَدِ عَمُّ الْمَنْصُورِ، فَأَمَّا أَنَا وَالأَوْزَاعِيُّ فَثَبَتْنَا، وَأَمَّا سُفْيَانُ فَدَخَلَ قَبْرًا، فَدَخَلَ الأَمِيرُ عَبْدُ الصَّمَدِ فَسَلَّمَ عَلَيْهِ الأَوْزَاعِيُّ، فقال: أين أبو عبد الله؟ قلنا:
فدخل لِحَاجَتِهِ، وَقُمْتُ إِلَيْهِ فَقُلْتُ: إِنَّهُ لَيْسَ بِبَارِحٍ حَتَّى تَخْرُجَ، فَقَالَ عَبْدُ الصَّمَدِ: يَا أَبَا عَبْدِ اللَّهِ: إِنَّكَ رَجُلُ أَهْلِ الْمَشْرِقِ وَعالِمُهُمْ، بَلَغَنِي قُدُومُكَ فَأَحْبَبْتُ الاقْتِدَاءَ بَكَ، فَأَطْرَقَ سُفْيَانُ ثم قال: ألا أدلّك على خَيْرٍ مِنْ ذَلِكَ؟
قَالَ: وَمَا هُوَ؟ قَالَ: اعْتَزِلْ مَا أَنْتَ فِيهِ، قَالَ: فَقُلْتُ: إِنَّا للَّه، تَسْتَقْبِلُ الأَمِيرَ بِهَذَا! قَالَ: فَتَغَيَّرَ لَوْنُهُ وَقَالَ: إِنَّ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ لا يَرْضَى مِنِّي بِهَذَا، وَقَامَ فَخَرَجَ مُغْضَبًا [١] .
وَرَوَى مُحَمَّدُ بْنُ النُّعْمَانِ بْنِ عَبْدِ السَّلامِ قَالَ: مَرِضَ سُفْيَانُ بِمَكَّةَ وَمَعَهُ الأَوْزَاعِيُّ، فَدَخَلَ عَلَيْهِ عَبْدُ الصَّمَدِ، فَحَوَّلَ وَجْهَهُ إِلَى الْحَائِطِ، فَقَالَ الأَوْزَاعِيُّ: إِنَّهُ سَهِرَ الْبَارِحَةَ فَلَعَلَّهُ نَائِمٌ، فَقَالَ سُفْيَانُ: لَسْتُ بِنَائِمٍ، لَسْتُ بِنَائِمٍ، فَقَامَ عَبْدُ الصَّمَدِ، فَقَالَ الأَوْزَاعِيُّ لِسُفْيَانَ: أَنْتَ مُسْتَقْتِلٌ لا يَحِلُّ لِأَحَدٍ أَنْ يَصْحَبَكَ [٢] .
وَقَالَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ أَعْيَنَ: كُنْتُ أَصُبُّ الْمَاءَ عَلَى سُفْيَانَ وَهُوَ يَتَوَضَّأُ، فَجَاءَ عَبْدُ الصَّمَدِ أَمِيرُ مَكَّةَ فَسَلَّمَ عَلَى سُفْيَانَ، فَقَالَ لَهُ: مَنْ أَنْتَ؟.
قَالَ: أَنَا عَبْدُ الصّمد، قال: كيف أنت؟ اتّق الله، وإذا كَبَّرْتَ فَأَسْمِعْ [٣] .
يَعْنِي أَنَّهُ كَانَ يُصَلِّي بِالنَّاسِ وَمَا كَانَ خَلْفَهُ مَنْ يُكَبِّرُ.
زَيْدُ بْنُ أَبِي خُدَاشٍ، أَنَّ الثَّوْرِيَّ لَقِيَ شَرِيكًا فَقَالَ: بعد الفقه والخير
_________________
(١) المعرفة والتاريخ ١/ ٧٢٤، حلية الأولياء ٧/ ٣٩، تاريخ بغداد ٩/ ١٥٨، ١٥٩.
(٢) حلية الأولياء ٧/ ٣٨، ٣٩ وانظر حكاية مشابهة فيها «محمد بن إبراهيم الليثي» بدل «عبد الصمد الهاشمي» (٧/ ٤٥، ٤٦)، التذكرة الحمدونية ١/ ١٦٦ رقم ٣٧٨.
(٣) حلية الأولياء ٧/ ١٤.
[ ١٠ / ٢٣٨ ]
تَلِي الْقَضَاءَ! قَالَ: يَا أَبَا عَبْدِ اللَّهِ، وَهَلْ [لا] [١] بُدَّ لِلنَّاسِ مِنْ قَاضٍ، فَقَالَ سفيان: و[لا] بُدَّ لِلنَّاسِ مِنْ شُرَطِيٍّ [٢] .
وَقَالَ قَبِيصَةُ: قِيلَ لِشَرِيكٍ: إِنَّ سُفْيَانَ قَالَ: أَيُّ رَجُلٍ أَفْسَدُوا؟ قَالَ:
لَوْ كَانَ لِسُفْيَانَ بَنَاتٌ أَفْسَدُوهُ أَكْثَرَ مِمَّا أَفْسَدُونِي.
وَلَقِيَ سُفْيَانُ يُونُسَ بْنَ مِسْمَارٍ فَقَالَ: يَا يُوسُفُ: أَسْمَنْتَ الْبِرْذَوْنَ وَأَهْزَلْتَ الدِّينَ، فَقَالَ: أَنَا أَنْفَعُ لِلنَّاسِ مِنْكَ، أَتَكَلَّمُ فِي المحبوس فيطلق، ويجيء الْمَلْهُوفُ فَأُعِينُهُ، وَأَتَكَلَّمُ فِي الْحَمَّالَةِ، وَأَسْعَى فِي الأُمُورِ، قَالَ: وَكَانَ سُفْيَانُ إِذَا لَقِيَهُ بَعْدُ سَلَّمَ عَلَيْهِ.
وَعَنْ سُفْيَانَ قَالَ: إِذَا رَأَيْتَ الْقَارِئَ، يَعْنِي الْمُتَزَهِّدَ، يَلُوذُ بِالسُّلْطَانِ، فَاعْلَمْ أَنَّهُ لِصٌّ، وَإِذَا رَأَيْتَهُ يَلُوذُ بِالأَغْنِيَاءِ فَاعْلَمْ أَنَّهُ مرائي [٣]، فَإِيَّاكَ أَنْ تُخْدَعَ بِقَوْلِ: أَرُدُّ مَظْلَمَةً، وَأَدْفَعُ عَنْ مَظْلُومٍ، فَإِنَّ هَذِهِ خُدْعَةٌ مِنْ إِبْلِيسَ اتَّخَذَهَا فُجَّارُ الْقُرَّاءِ سُلَّمًا.
فَصْلٌ قَالَ مُبَارَكٌ أَخُو سُفْيَانَ: رَأَيْتُ عَاصِمَ بْنَ أَبِي النَّجُودِ: جَاءَ إِلَى سُفْيَانَ يَسْتَفْتِيهِ فَقَالَ: أَتَيْتَنَا يَا سُفْيَانُ صَغِيرًا، وَأَتَيْنَاكَ كَبِيرًا [٤] .
وَقَالَ ابْنُ شَوْذَبٍ، سَمِعْتُ أَيُّوبَ يَقُولُ: مَا قَدِمَ عَلَيْنَا مِنَ الْكُوفَةِ أَفْضَلُ مِنْ سُفْيَانَ الثَّوْرِيِّ [٥] .
وَقَالَ ابْنُ مَهْدِيٍّ: أَبْصَرَ أَبُو إِسْحَاقَ السَّبِيعِيُّ سُفْيَانَ مُقْبِلا فقال:
وَآتَيْناهُ الْحُكْمَ صَبِيًّا ١٩: ١٢ [٦] .
_________________
(١) زيادة من حلية الأولياء ٧/ ٤٧.
(٢) الورع لأحمد ١٩٥، حلية الأولياء ٧/ ٤٧، وفيات الأعيان ٢/ ٣٨٧.
(٣) حلية الأولياء ٦/ ٣٨٧ ٦/ ٣٥٧.
(٤) تقدمة المعرفة ١/ ٨٤، حلية الأولياء ٦/ ٣٥٧، تاريخ بغداد ٩/ ١٦٣، وفيات الأعيان ٢/ ٣٨٧.
(٥) حلية الأولياء ٦/ ٣٦٠، تاريخ بغداد ٩/ ١٥٥.
(٦) سورة مريم، الآية ١١.
[ ١٠ / ٢٣٩ ]
وَقَالَ يُونُسُ بْنُ عُبَيْدٍ: مَا رَأَيْتُ كُوفِيًّا أَفْضَلَ مِنْ سُفْيَانَ.
سُفْيَانُ بْنُ وَكِيعٍ: ثَنَا أَبُو يَحْيَى الْحِمَّانِيُّ، سَمِعَ أَبَا حَنِيفَةَ يَقُولُ: لَوْ كَانَ سُفْيَانُ فِي التَّابِعِينَ لَكَانَ فِيهِمْ لَهُ شَأْنٌ [١] .
وَعَنْهُ قَالَ: لَوْ حَضَرَ عَلْقَمَةُ وَالأَسْوَدُ لاحْتَاجَا إِلَى مِثْلِ سُفْيَانَ.
وَقَالَ ابْنُ أَبِي ذِئْبٍ: مَا رَأَيْتُ رَجُلا أَشْبَهَ بِالتَّابِعِينَ مِنْ سُفْيَانَ [٢] .
وَقَالَ شُعْبَةُ: سُفْيَانُ أَحْفَظُ مِنِّي، إِنَّهُ سَادَ بِالْوَرَعِ وَالْعِلْمِ.
وَقَالَ يَعْقُوبُ الْحَضْرَمِيُّ: سَمِعْتُ شُعْبَةَ يَقُولُ: سُفْيَانُ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ فِي الْحَدِيثِ [٣] .
وَعَنِ ابْنِ عُيَيْنَةَ قَالَ: مَا رَأَيْتُ رَجُلا أَعْلَمَ بِالْحَلالِ وَالْحَرَامِ مِنْ سُفْيَانَ الثَّوْرِيِّ، وَلا رَأَى هُوَ مِثْلَ نَفْسِهِ [٤] .
وَقَالَ ابْنُ الْمُبَارَكِ: مَا نُعِتَ لِي رَجُلٌ إِلا وَجَدْتُهُ دُونَ نَعْتِهِ، إِلا الثَّوْرِيَّ [٥] .
قُلْتُ: هَذَا الرَّجُلُ وَأَمْثَالُهُ، مَا جَعَلَ اللَّهُ لَهُمْ هَذِهِ الْجَلالَةَ فِي الْقُلُوبِ سُدًى، فَحُبُّ سُفْيَانَ مِنَ الإِيمَانِ.
- وَمِنْ شُيُوخِهِ [٦]- إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَبْدِ الأَعْلَى، وَإِبْرَاهِيمُ بْنُ عُقْبَةَ، وَإِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدِ [بْنِ] الْمُنْتَشِرِ، وَإِبْرَاهِيمُ بْنُ مُهَاجِرٍ، وَإِبْرَاهِيمُ بْنُ مَيْسَرَةَ، وَآدَمُ بْنُ سُلَيْمَانَ، وَإِسْمَاعِيلُ بْنُ أُمَيَّةَ، وَابْنُ أَبِي خالد، وإسماعيل السّدّيّ، وأشعث ابن أَبِي الشَّعْثَاءِ، وَالأَغَرُّ بْنُ الصَّبَّاحِ، وَأَيَادُ بْنُ لقيط.
_________________
(١) تاريخ بغداد ٩/ ١٦٩.
(٢) تاريخ الثقات للعجلي ١٩١ رواه عن أبي داود الحفري، عن ابن أبي ذئب.
(٣) تقدمة المعرفة ١/ ٥٩.
(٤) حلية الأولياء ٧/ ٨ د ٦/ ٣٥٨، وتاريخ بغداد ٩/ ١٥٥ و١٥٦.
(٥) تقدمة المعرفة ١/ ٥٧.
(٦) في تهذيب الكمال ١١/ ١٥٥ وما بعدها جريدة رائعة بأسماء شيوخ سفيان وتلاميذه، وفيها زيادة على ما هنا.
[ ١٠ / ٢٤٠ ]
وَأَيُّوبُ بْنُ مُوسَى، وَبُرَيْدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، وَبُكَيْرُ بْنُ عَطَاءٍ، وَبَيَانُ بْنُ بِشْرٍ، وَأَبُو الْمِقْدَامِ ثَابِتُ بْنُ هُرْمُزَ، وَثَوْرُ بْنُ يَزِيدَ، وَثُوَيْرُ بْنُ أَبِي فَاخِتَةَ، وَجَابِرٌ الْجُعْفِيُّ، وَجَامِعُ بْنُ أَبِي رَاشِدٍ، وَجَامِعُ بْنُ شَدَّادٍ، وَجَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ، وَالْحَسَنُ بْنُ عَمْرٍو الْفَقِيمِيُّ، وَحَمَّادٌ الْفَقِيهُ، وَرَبِيعَةُ الرَّأْيِ، وَالزُّبَيْرُ بْنُ عَدِيٍّ، وَزَيْدُ بْنُ أَسْلَمَ، وَسِمَاكُ بْنُ حَرْبٍ، وَسُمَيٌّ مَوْلَى أَبِي بَكْرٍ، وَسُهَيْلٌ، وَصَالِحُ بْنُ حَيٍّ، وَعَاصِمُ بْنُ بَهْدَلَةَ، وَأَبُو الزِّنَادِ، وَابْنُ طَاوُسٍ، وَابْنُ عُقَيْلٍ، وَابْنُ أَبِي نَجِيحٍ، وَابْنُ أَبِي لَبِيدٍ، وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَابِسٍ، وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ الْقَاسِمِ، وَعَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ رَفِيعٍ، وَعَبْدُ الْكَرِيمِ الْجَزَرِيُّ، وَعَبْدُ الْكَرِيمِ أَبُو أُمَيَّةَ، وَعَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ عُمَيْرٍ، وَعَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ أَبِي سُلَيْمَانَ، وَعَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ أَبِي بُشَيْرٍ، وَعَبْدَةُ بْنُ أَبِي لُبَابَةَ، وَعُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ، وَأَبُو حُصَيْنٍ عُثْمَانُ بْنُ عُثْمَانَ الْبَتِّيُّ، وَعَلِيُّ بْنُ الأَحْمَرِ، وَعَلْقَمَةُ بْنُ مَرْثَدٍ، وَعَلِيُّ بْنُ بَذِيمَةَ، وَعَلِيُّ بْنُ جُدْعَانَ، وَعِمَارَةُ بْنُ الْقَعْقَاعِ، وَعَوْنُ بْنُ أَبِي جُحَيْفَةَ، وَفِرَاسٌ الْهَمْدَانِيُّ، وَقَيْسُ بْنُ مُسْلِمٍ، وَمُحَارِبُ بْنُ دِثَارٍ، وَمُحَمَّدُ بْنُ أَبِي بَكْرِ بْنِ حَزْمٍ، وَأَبُو الزُّبَيْرِ مُحَمَّدُ بْنُ الْمُنْكَدِرِ، وَمُطَرِّفُ بْنُ طَرِيفٍ، وَمَعْبَدُ بْنُ خَالِدٍ، وَمُغِيرَةُ بْنُ مِقْسَمٍ، وَمُغِيرَةُ بْنُ النُّعْمَانِ، وَالْمِقْدَامُ بْنُ شُرَيْحٍ، وَمَنْصُورُ بْنُ الْمُعْتَمِرِ، وَمُوسَى بْنُ أَبِي عَائِشَةَ، وَمَيْسَرَةُ بْنُ حَبِيبٍ، وَمَيْسَرَةُ الأَشْجَعِيُّ، وَأَبُو حَمْزَةَ مَيْمُونٌ الأَعْوَرُ، وَهِشَامُ بْنُ إِسْحَاقَ، وَهِشَامُ بْنُ حَسَّانٍ، وَهِشَامُ بْنُ عُرْوَةَ، وَوَاصِلٌ الأَحْدَبُ، وَيَحْيَى بْنُ أبِي إِسْحَاقَ، وَيَحْيَى بْنُ هَانِئِ بْنِ عُرْوَةَ، وَيَزِيدُ بْنُ أَبِي زِيَادٍ، وَيَعْلَى بْنُ عَطَاءٍ، وَأَبُو إِسْحَاقَ الشَّيْبَانِيُّ، وَأَبُو بَكْرٍ عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي الْجَهْمِ، وَأَبُو الْجُوَيْرِيَةِ الْجَرْمِيُّ، وَأَبُو خَالِدٍ الدَّالانِيُّ، وَأَبُو هَاشِمٍ الرَّمَادِيُّ، وَأَبُو يَعْفُورٍ الْعَبْدِيُّ.
- وَمِنْ تَلامِذَتِهِ- أَبُو إِسْحَاقَ الْفَزَارِيُّ، شَيْخُ الثُّغُورِ، وَأَحْوَصُ بْنُ جَوَّابٍ، وَإِسْحَاقُ الأَزْرَقُ، وَابْنُ عُلَيَّةَ، وَبِشْرُ بْنُ السَّرِيِّ، وَبِشْرُ بْنُ مَنْصُورٍ السُّلَيْمِيُّ، وَثَابِتُ بْنُ مُحَمَّدٍ بن الْعَابِدُ، وَجَعْفَرُ بْنُ عَوْنٍ، وَالْحُسَيْنُ بْنُ حَفْصٍ، وَأَبُو أُسَامَةَ، وَخَالِدُ بْنُ الْحَارِثِ، وَخَلادُ بْنُ يَحْيَى، وَرَوْحٌ، وَزَيْدُ بْنُ أَبِي الزَّرْقَاءِ، وَسُفْيَانُ بن
[ ١٠ / ٢٤١ ]
عُقْبَةَ، وَأَبُو دَاوُدَ الطَّيَالِسِيُّ، وَأَبُو عَاصِمٍ، وَضَمْرَةُ، وَالْخُرَيْبِيُّ، وَابْنُ نُمَيْرٍ، وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْوَلِيدِ الْعَدَنِيُّ، وَعُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُوسَى، وَعَلِيُّ بْنُ قَانِعٍ، وَعَمْرٌو الْعَنقَزِيُّ، وَالْقَاسِمُ الْجَرْمِيُّ، وَأَبُو هَمَّامٍ الدَّلالُ، وَمُصْعَبُ بْنُ الْمِقْدَامِ، وَمُعَاوِيَةُ بْنُ هِشَامٍ، وَأَبُو حُذَيْفَةَ النَّهْدِيُّ، وَمُؤَمَّلُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، وَالنُّعْمَانُ بْنُ عَبْدِ السَّلامِ، وَيَحْيَى بْنُ يَمَانٍ، وَيَزِيدُ بْنُ أَبِي حَكِيمٍ الْعَدَنِيُّ، وَيَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ، وَيَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، وَيَعْلَى بْنُ عُبَيْدٍ، وَأَبُو أَحْمَدَ الزُّبَيْرِيُّ، وَأَبُو بَكْرٍ الْحَنَفِيُّ، وَأَبُو دَاوُدَ الْحَضْرَمِيُّ، وَأَبُو سُفْيَانَ الْمَعْمَرِيُّ، وَأَبُو عَاصِمٍ الْعَقَدِيُّ.
وَقَدْ حَدَّثَ عَنْهُ خَلْقٌ لا يُحْصَوْنَ، وَآخِرُ ثِقَةٍ رَوَى عَنْهُ هُوَ عَلِيُّ بْنُ الْجَعْدِ.
١٥٢- سَلامُ [١] بْنُ مِسْكِينٍ [٢]، أَبُو رَوْحٍ الأَزْدِيُّ، النَّمِرِيُّ، الْبَصْرِيُّ. - خ. م. د. س- عَنِ: الْحَسَنِ، وَثَابِتٍ، وَقَتَادَةَ، وَأَبِي ظِلالٍ هِلالٍ، وَأَبِي غَالِبٍ حَزَوَّرٍ وَيَزِيدَ بْنِ الشِّخِّيرِ إِنْ كَانَ لَقِيَهُ، وَعَنْ بِشْرِ بْنِ حَرْبٍ، وَعِدَّةٍ.
وَعَنْهُ: أَبُو نُعَيْمٍ، وَمُسْلِمُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، وَأَبُو نَصْرٍ التَّمَّارُ، وعبد الرحمن
_________________
(١) في الأصل «سليم»، وهو وهم.
(٢) انظر عن (سلّام بن مسكين) في: الطبقات الكبرى لابن سعد ٧/ ٢٨٣، والتاريخ لابن معين ٢/ ٧٠٥ (في الكنى)، وتاريخ الدارميّ، رقم ٣٥٥، والعلل ومعرفة الرجال لأحمد ١/ رقم ٣٠٠ و٦٦٩ و٦٧٠ و١١٩٧ و٢/ رقم ١٤٩٤ و٣/ رقم ٤٨٥٦، والتاريخ الكبير ٤/ ١٣٤ رقم ٢٢٢٨، والتاريخ الصغير ١٨٦، وأحوال الرجال للجوزجانيّ ١٨٣ رقم ٣٣٢، وسؤالات الآجرّي لأبي داود، رقم ٣١٠، والمعرفة والتاريخ ١/ ٤٧٥ و٧٠١ و٢/ ٥٣ و١٢٥، والكنى والأسماء للدولابي ١/ ١٧١، والجرح والتعديل ٤/ ٢٥٨ رقم ١١١٧، والثقات لابن حبّان ٦/ ٤١٦، وتاريخ أسماء الثقات لابن شاهين ١٤٩ رقم ٤٤٩، ورجال صحيح البخاري للكلاباذي ١/ ٣٣٣ رقم ٤٦٦، ورجال صحيح مسلم ١/ ٢٨٢ رقم ٦١٢، وأخبار القضاة لوكيع ٢/ ٧، والأسامي والكنى للحاكم، ج ١ ورقة ١٩١ ب، والجمع بين رجال الصحيحين ١/ ١٩٧ رقم ٧٣٦، والكامل في التاريخ ٣/ ٥٨ و٦/ ٦٥، وتهذيب الكمال ١٢/ ٢٩٤- ٢٩٨ رقم ٢٦٦٢، والكاشف ١/ ٣٣١ رقم ٢٢٣٢، والمغني في الضعفاء ١/ ٢٧٢ رقم ٢٥٠٧، وميزان الاعتدال ٢/ ١٨١ رقم ٣٣٥٥، وسير أعلام النبلاء ٧/ ٤١٤، ٤١٥ رقم ١٥٥، والعبر ١/ ٢٥٠، وشرح علل الترمذي لابن رجب ٣٥٥، وتهذيب التهذيب ٤/ ٢٨٦، ٢٨٧ رقم ٤٩٣، وتقريب التهذيب ١/ ٣٤٢ رقم ٦١٩، وخلاصة تذهيب التهذيب ١٦٠، وشذرات الذهب ١/ ٢٦٣.
[ ١٠ / ٢٤٢ ]
ابن مَهْدِيٍّ، وَعَلِيُّ بْنُ الْجَعْدِ، وَهُدْبَةُ بْنُ خَالِدٍ.
وَثَّقَهُ ابْنُ مَعِينٍ [١] .
وَقَالَ أَبُو حَاتِمٍ [٢]: صَالِحٌ الْحَدِيثِ [٣] .
وَرَوَى الْبُخَارِيُّ [٤]، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مَحْبُوبٍ: أَنَّهُ مَاتَ فِي آخِرِ سِنَةِ سَبْعٍ وَسِتِّينَ.
وَقَدْ وَهِمَ مَنْ قَالَ: إِنَّهُ تُوُفِّيَ سَنَةَ أَرْبَعٍ.
وَقَدْ رُمِيَ بِالْقَدَرِ [٥]، إِلا أَنَّهُ مِنَ الْعَابِدِينَ.
قَالَ مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ: كَانَ مِنْ أَعْبَدِ أَهْلِ الْبَصْرَةِ فِي زَمَانِهِ [٦] .
١٥٣- سَلَمَةُ [٧] بْنُ الْعَيَّارِ [٨]، الدِّمَشْقِيُّ، أَبُو مُسْلِمٍ. - ن- مَوْلَى بَنِي
_________________
(١) الجرح والتعديل ٤/ ٢٥٨ وقال الدارميّ في تاريخه: «سألت يحيى بن معين، قلت: سلّام بن مسكين أحبّ إليك في الحسن أم المبارك؟ فقال: سلّام» .
(٢) في الجرح والتعديل ٤/ ٢٥٨.
(٣) ووثّقه ابن سعد في الطبقات، وأحمد في العلل، غير أنه قال: «إلّا أن سلّاما كان يرى القدر»، وسئل: «سلام فوق أبي الأشهب؟ قال: لا. ثم قال: ما أقربهما» . وقال سفيان الثّوريّ: «لم أرها هنا شيخا مثل هذا، يعني سلّام بن مسكين» . وذكره ابن حبّان، وابن شاهين في ثقاتهما. وقال الحاكم: «كان من أعبد أهل زمانه»، وَقَالَ النَّسَائِيُّ: «لَيْسَ بِهِ بَأْسٌ» . وَقَالَ أَبُو داود: «كان يذهب إلى القدر» .
(٤) في تاريخه الكبير. وكذا أرّخه يحيى بن معين.
(٥) رواه بذلك أحمد، وأبو داود، كما تقدّم.
(٦) الأسامي والكنى للحاكم.
(٧) في الأصل «سلم»، وهو غلط.
(٨) انظر عن (سلمة بن العيّار) في: التاريخ الكبير ٤/ ٨٤ رقم ٢٠٤٣، والكنى والأسماء لمسلم، ورقة ١٠٤، وتاريخ أبي زرعة الدمشقيّ ١/ ٢٧٢، ٢٧٣ و٣٤٠ و٢/ ٧٠٣، والكنى والأسماء للدولابي ٢/ ١١٢، والجرح والتعديل ٤/ ١٦٧ رقم ٧٣٥، والثقات لابن حبّان ٨/ ٢٨٤، وموضح أوهام الجمع والتفريق ٢/ ١٥٥، والسابق واللاحق ٣٣٥ رقم ٣١٥، والإكمال لابن ماكولا ٦/ ٢٨٧، وتاريخ دمشق (مخطوطة التيمورية) ١٦/ ٣٢٨، وتهذيب تاريخ دمشق ٦/ ٢٣٥، وتهذيب الكمال ١١/ ٣٠٢- ٣٠٥ رقم ٢٤٦٣، والكاشف ١/ ٣٠٧ رقم ٣٠٦٢، وشرح علل الترمذي لابن رجب ٣٩١، والوافي بالوفيات ١٥/ ٣٢١، ٣٢٢ رقم ٤٥٢، وتهذيب التهذيب ٤/ ١٥٢، ١٥٣ رقم ٢٦٤، وتقريب التهذيب ١/ ٣١٨ رقم ٣٧٦، وخلاصة تذهيب التهذيب ١٤٨، وموسوعة علماء المسلمين في تاريخ لبنان الإسلامي ٢// ٢٩٩، ٣٠٠ رقم ٦٤٤.
[ ١٠ / ٢٤٣ ]
فَزَارَةَ، وَاسْمُ أَبِيهِ أَحْمَدُ بْنُ حُصَيْنٍ.
رَوَى عَنْ: أَبِي الزُّبَيْرِ، وَثَوْرِ بْنِ يَزِيدَ، وَجَعْفَرِ بْنِ بُرْقَانَ، وَالأَوْزَاعِيِّ، وَطَائِفَةٍ.
وَعَنْهُ: الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ، وَأَبُو مُسْهِرٍ، وَمَرْوَانُ الطَّاطَرِيُّ، وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ يُوسُفَ.
قَالَ أَبُو مُسْهِرٍ: هُوَ أَثْبَتُ أَصْحَابِ الأَوْزَاعِيِّ، مَعَ يَزِيدَ بْنِ السَّمْطِ.
وَكَانَا وَرِعَيْنِ فَاضِلَيْنِ، صَحِيحَيِ الْحِفْظِ، عَلَى حَالِ تَقَلُّلٍ مِنَ الدُّنْيَا مَا تَلَبَّسَا بِشَيْءٍ [١] .
وَقَالَ ابْنُ حِبَّانَ [٢]: لَهُ نَحْوٌ مِنْ عَشَرَةِ أَحَادِيثَ.
قِيلَ: مَاتَ سَنَةَ ثَلاثٍ [٣]، وَقِيلَ: سَنَةَ ثَمَانٍ وَسِتِّينَ وَمِائَةٍ، مَاتَ شَابًّا.
١٥٤- سُلَيْمَانُ بْنُ أَرْقَمَ [٤]، أَبُو معاذ. - ت. س- بصريّ مشهور.
_________________
(١) تاريخ دمشق ٦٦/ ٣٢٨.
(٢) في الثقات ٨/ ٢٨٤.
(٣) تاريخ أبي زرعة الدمشقيّ ١/ ٢٧٢، ٢٧٣.
(٤) انظر عن (سليمان بن أرقم) في: التاريخ لابن معين ٢/ ٢٢٨، وتاريخ الدارميّ، رقم ٤٠١، والعلل ومعرفة الرجال لأحمد ٢/ رقم ١٥٧٠ و٢٧٥٦، والتاريخ الكبير ٤/ ٢، ٣ رقم ١٧٥٦، والتاريخ الصغير ١٩٢، والضعفاء الصغير ٢٦٢ رقم ١٤٢، وأحوال الرجال للجوزجانيّ ١٠٤ رقم ١٥٨، والكنى والأسماء لمسلم، ورقة ١٠٣، المعرفة والتاريخ ١/ ٥٧٨ و٣/ ٤ و٣٥ و٥٧، وتاريخ واسط لبحشل ٨٨ و١٣١، والضعفاء والمتروكين للنسائي ٢٩٢ ورقم ٢٤٦، والكنى والأسماء للدولابي ٢/ ١٢٣، والضعفاء الكبير للعقيليّ ٢/ ١٢١، ١٢٢ رقم ٥٩٩، والجرح والتعديل ٤/ ١٠٠، ١٠١ رقم ٤٥٠، والمجروحين لابن حبّان ١/ ٣٢٨، والكامل في الضعفاء لابن عديّ ٣/ ١١٠٠- ١١٠٥، والضعفاء والمتروكين للدار للدّارقطنيّ ٩٧ رقم ٢٤٨، وتاريخ جرجان ١٦٢، وتاريخ بغداد ٩/ ١٣، ١٤ رقم ٤٦١٢، وموضح أوهام الجمع والتفريق ١/ ١٢٥، والسابق واللاحق ٢١٤ رقم ٣١٧، وتهذيب تاريخ دمشق ٦/ ٢٤٥، ٢٤٦، وتهذيب الكمال ١١/ ٣٥١- ٣٥٥ رقم ٢٤٩١، والمغني في الضعفاء ١/ ٢٧٧ رقم ٢٥٦٠، والكاشف ١/ ٣١١ رقم ٢٠٨٨، وميزان الاعتدال ٢/ ١٩٦ رقم ٣٤٢٧، وغاية النهاية ١/ ٣١٢ رقم ١٣٧٢، وتهذيب التهذيب ٤/ ١٦٨، ١٦٩ رقم ٢٩٧، وتقريب التهذيب ١/ ٣٢١ رقم ٤٠٩، وخلاصة تذهيب التهذيب ١٥٠.
[ ١٠ / ٢٤٤ ]
عَنِ: الْحَسَنِ، وَابْنِ سِيرِينَ، وَعُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ، وَالزُّهْرِيِّ، وَيَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ.
وَعَنْهُ: الزُّهْرِيُّ شَيْخُهُ، وَبَقِيَّةُ بْنُ الْوَلِيدِ، وَأَسَدُ بْنُ مُوسَى، وَعَلِيُّ بْنُ عَيَّاشٍ، وَأَبُو الْمُغِيرَةِ، وَمَنْصُورُ بْنُ أَبِي مُزَاحِمٍ، وَطَائِفَةٌ.
وَثَّقَهُ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ، فِيمَا قِيلَ، وَقِيلَ: إِنَّ الَّذِي وَثَّقَهُ هُوَ سُلَيْمَانُ بْنُ مُعَاذٍ [١]، وَقِيلَ: ابْنُ قَرْمٍ [٢] .
نُسِبَ إِلَى جَدِّهِ.
وَقَالَ أَبُو زُرْعَةَ الرَّازِيُّ: سليمان بن أرقم لَيْسَ بِذَاكَ [٣] .
وَقَالَ أَبُو حَاتِمٍ [٤]: لَيْسَ بِالْمَتِينِ.
وَقَالَ ابْنُ حِبَّانَ [٥]: هُوَ رَافِضِيٌّ غَالٍ يَقْلِبُ الأَخْبَارَ.
وَقَالَ الْبُخَارِيُّ [٦]: تَرَكُوهُ.
وَرَوَى عَبَّاسٌ، عَنِ ابن معين [٧]: ليس بشيء، وقال مرة: ليس يَسْوَى فَلْسًا.
وَرَوَى عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ [٨]، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: سُلَيْمَانُ بْنُ أَرْقَمَ لا يَسْوَى شَيْئًا، لا يُرْوَى عَنْهُ.
_________________
(١) سيأتي باسم «سليمان بن قرم بن معاذ» .
(٢) هو «سليمان بن قرم بن معاذ» وسيأتي.
(٣) هذا القول بحقّ «سليمان بن قرم بن معاذ» وسيأتي قريبا. وعن ابن أرقم قال: في الجرح والتعديل ٤/ ١٠١ قال: «بصريّ ضعيف الحديث، ذاهب الحديث» .
(٤) في الجرح والتعديل ٤/ ١٠١ «متروك الحديث» . أما قوله: «ليس بالمتين» فهو عن «سليمان بن قرم» .
(٥) ليس في المجروحين قوله: «هو رافضي غال» وهذا القول في «سليمان بن قرم الضبيّ» وسيأتي.
(٦) في تاريخه الكبير، وتاريخه الصغير، والضعفاء الصغير، والضعفاء الكبير للعقيليّ، والكامل لابن عديّ ٣/ ١١٠١.
(٧) في تاريخه ٢/ ٢٢٨، والجرح والتعديل ٤/ ١٠٠، والكامل لابن عديّ ٣/ ١١٠٠، وتاريخ بغداد ٩/ ١٣ و١٤.
(٨) في العلل ومعرفة الرجال ٢/ رقم ١٥٧٠ و٢٧٥٦، والضعفاء الكبير للعقيليّ ٢/ ١٢١، والجرح والتعديل ٤/ ١٠٠، والمجروحين لابن حبّان ١/ ٣٢٨، والكامل لابن عديّ ٣/ ١١٠٠، وتاريخ بغداد ٩/ ١٤.
[ ١٠ / ٢٤٥ ]
وقال السّعديّ [١]: ساقط.
وقال الدّار الدَّارَقُطْنِيُّ [٢]: مَتْرُوكٌ.
قُلْتُ: مِنْ بَلايَاهُ حَدِيثُهُ عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ مَرْفُوعًا: «اطْلُبُوا الْخَيْرَ عِنْدَ حِسَانِ الْوُجُوهِ، وَتَسَمَّوْا بِخِيَارِكُمْ، وَإِذَا أَتَاكُمْ كَرِيمُ قَوْمٍ فَأَكْرِمُوهُ» [٣] . ١٥٥- سُلَيْمَانُ بْنُ عُبَيْدٍ [٤]، أَبُو دَاوُدَ الْمَازِنِيُّ.
عَنْ: عِمْرَانَ بْنِ زَيْدٍ الْمَدَنِيِّ، وَعَبْدِ الْحَمِيدِ بْنِ قُدَامَةَ.
وَعَنْهُ: عَبْدُ اللَّهِ بْنُ رَجَاءٍ الْغُدَانِيُّ، وَمُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ.
١٥٦- سُلَيْمَانُ بْنُ أَبِي دَاوُدَ، الْحَمْرَاوِيُّ الْمِصْرِيُّ، الأَفْطَسُ، الْفَقِيهُ الْعَابِدُ. كَانَ مُتَأَلِّهًا قَوَّالا بِالْحَقِّ، فَقِيهًا.
حَمَلَ عَنْهُ: ابْنُ الْقَاسِمِ، وَإِدْرِيسُ بْنُ يَحْيَى.
قَالَ ابْنُ يُونُسَ: مَاتَ سَنَةَ ثَمَانٍ وَسِتِّينَ وَمِائَةٍ.
١٥٧- سُلَيْمَانُ بْنُ الْقَاسِمِ [٥]، أَبُو الرَّبِيعِ الْجُمَحِيُّ، الْمِصْرِيُّ، الزَّاهِدُ.
أَحَدُ السَّادَةِ الأَوْلِيَاءِ.
وُلِدَ سَنَةَ عَشْرٍ وَمِائَةٍ، وَأَخَذَ عَنِ التَّابِعِينَ.
قَالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ الْقَاسِمِ الْفَقِيهُ: مَا رَأَيْتُ مِثْلَ سُلَيْمَانَ بْنَ الْقَاسِمِ قَطُّ، هُمَا اثْنَانِ أَقْتَدِي بِهِمَا فِي دِينِي: سُلَيْمَانُ فِي الْوَرَعِ، وَمَالِكٌ فِي الْعِلْمِ.
وَقَالَ ابْنُ وَهْبٍ: كَأَنَّ اللَّهَ قَدْ لَيَّنَ لِسُلَيْمَانَ ظَهْرَهُ، وَكَانَ مَسْجِدُهُ فِرَاشَهُ.
قَالَ سَعِيدٌ الآدَمِيُّ: خَرَجَ سُلَيْمَانُ بْنُ قَاسِمِ، ﵀، إلى مكة، فما
_________________
(١) في أحوال الرجال ١٠٤ رقم ١٥٨.
(٢) في الضعفاء والمتروكين ٩٧ رقم ٢٤٨.
(٣) أخرجه العقيلي في الضعفاء الكبير ٢/ ١٢١.
(٤) انظر عن (سليمان بن عبيد) في: التاريخ الكبير ٤/ ٢٥ رقم ١٨٤٦، والجرح والتعديل ٤/ ١٣٠ رقم ٥٦٣، والثقات لابن حبّان ٦/ ٣٩٣.
(٥) انظر عن (سليمان بن القاسم الزاهد) في: الجرح والتعديل ٤/ ١٣٧ رقم ٥٩٩.
[ ١٠ / ٢٤٦ ]
نَامَ فِي مَحْمَلٍ، وَلا اضْطَجَعَ لِنَوْمٍ حَتَّى رَجَعَ.
ابْنُ وَهْبٍ: عَنْ سُلَيْمَانَ، فِي قَوْلِهِ تعالى لِيَبْلُوَكُمْ أَيُّكُمْ أَحْسَنُ عَمَلًا ١١: ٧ [١] قَالَ: لَمْ يَقُلْ أَكْثَرَ.
مَاتَ بِالإِسْكَنْدَرِيَّةِ سَنَةَ ثَلاثٍ وَسِتِّينَ وَمِائَةٍ.
١٥٨- سُلَيْمَانُ بْنُ قَرْمِ بْنِ مُعَاذٍ [٢]، أَبُو دَاوُدَ الضَّبِّيُّ.
- م. د. ت. س- وَيُنْسَبُ إِلَى جَدِّهِ، فَيُقَالُ فِيهِ: سُلَيْمَانُ بْنُ مُعَاذٍ.
كُوفِيٌّ صَالِحُ الْحَدِيثِ، وَهُوَ الَّذِي وَثَّقَهُ أَحْمَدُ، لا ابْنُ أَرْقَمَ، وَلَكِنْ وَهِمَ بَعْضُ الْحُفَّاظِ، وَدَخَلَتْ عَلَيْهِ تَرْجَمَةٌ فِي تَرْجَمَةٍ.
رَوَى ابْنُ قَرْمٍ عَنْ: ثَابِتٍ الْبُنَانِيِّ، وَمُحَمَّدِ بْنِ الْمُنْكَدِرِ، وَمَنْصُورِ بْنِ الْمُعْتَمِرِ، وَجَمَاعَةٍ.
وَعَنْهُ: أَبُو دَاوُدَ الطَّيَالِسِيُّ، وَيَحْيَى بْنُ آدَمَ، وَحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْمَرُّوذِيُّ، وَأَبُو الْجَوَّابِ، وَآخَرُونَ.
وَهُوَ شيعيّ مفرط، ضعّفه ابن معين [٣] .
_________________
(١) سورة هود، الآية ٧، وسورة الملك، الآية ٢.
(٢) انظر عن (سليمان بن قرم) في: التاريخ لابن معين ٢/ ٢٣٤، وفيه (سليمان بن معاذ بن قرم) بتقديم جدّه، وتاريخ الدارميّ، رقم ٤٠٥، والتاريخ الكبير ٤/ ٣٣ رقم ١٨٧١ و٣٩ رقم ١٨٩٤، و٣٩ رقم ١٨٩٤، والضعفاء والمتروكين للنسائي ٢٩٢ رقم ٢٥١، وتاريخ الطبري ٤/ ٥٣٢، وأخبار القضاة لوكيع ١/ ٨٦، والضعفاء الكبير للعقيليّ ٢/ ١٣٦، ١٣٧ رقم ٦٢٤، و٦٢٥، والجرح والتعديل ٤/ ١٣٦، ١٣٧ رقم ٥٩٧، والمجروحين لابن حبّان ١/ ٣٣٢، و٣٣٣، والكامل في الضعفاء لابن عديّ ٣/ ١١٠٥- ١١٠٨ و١١٢٢، ورجال صحيح مسلم ١/ ٢٧٢ رقم ٥٨٤، و٢٧٣ رقم ٥٨٨، ورجال الطوسي ٢٠٧ رقم ٧٧، وموضح أوهام الجمع والتفريق ١/ ٣٤٩، والجمع بين رجال الصحيحين ١/ ١٨٥ رقم ٦٩٢ و٦٩٦، وتهذيب الكمال ١٢/ ٥١- ٥٤ رقم ٢٥٥٥، والكاشف ١/ ٣١٩ رقم ٢١٤٣، والمغني في الضعفاء ٢/ ٢٨٢ رقم ٢٦١٣ و٢٨٣ رقم ٢٦٢٦، وميزان الاعتدال ٢/ ٢١٩ رقم ٣٥٩٩ و٢٢٣ رقم ٣٥١٤، وتهذيب التهذيب ٤/ ٢١٣، ٢١٤ رقم ٣٦٧ و٢١٩ رقم ٣٧١، وتقريب التهذيب ١/ ٣٢٩ رقم ٤٨٠ و٣٣٠ رقم ٤٩٥، وخلاصة تذهيب التهذيب ١٥٤.
(٣) في تاريخه ٢/ ٢٣٤، والضعفاء الكبير للعقيليّ ٢/ ١٣٧.
[ ١٠ / ٢٤٧ ]
وَقَالَ ابْنُ عَدِيٍّ: [١] هُوَ خَيْرٌ مَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ أَرْقَمَ.
قَالَ عَبَّاسٌ: سَمِعْتُ يَحْيَى بْنَ مَعِينٍ يَقُولُ [٢]: سُلَيْمَانُ بْنُ مُعَاذٍ لَيْسَ بِشَيْءٍ، ثَنَا عَنْهُ الطَّيَالِسِيُّ.
وَرَوَى عَبَّاسٌ أَيْضًا، عَنْ يَحْيَى [٣] قَالَ: سُلَيْمَانُ بْنُ قَرْمٍ يُحَدِّثُ عَنِ الأَعْمَشِ، كَانَ ضَعِيفًا.
وَقَالَ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ: لا أَرَى بِهِ بَأْسًا، لَكِنَّهُ يُفْرِطُ فِي التَّشَيُّعِ [٤] .
١٥٩- سُلَيْمَانُ بْنُ كَثِيرٍ الْعَبْدِيُّ، الْبَصْرِيُّ [٥] . - ع- عَنِ: الزُّهْرِيِّ، وَعَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، وَحُصَيْنِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ. وَغَيْرِهِمْ.
وَعَنْهُ: أَخُوهُ مُحَمَّدُ بْنُ كَثِيرٍ، وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ، وَحِبَّانُ بْنُ هِلالٍ، وَعَفَّانُ، وَأَبُو سَلَمَةَ التَّبُوذَكِيُّ، وَسَعِيدُ بْنُ سليمان سعدويه، وغيرهم.
وكان ثقة.
_________________
(١) في الكامل في الضعفاء ٣/ ١١٠٨ وزاد: «بكثير» .
(٢) في تاريخه ٢/ ٢٣٤، والجرح والتعديل ٤/ ١٣٧، والمجروحين لابن حبّان ١/ ٣٣٣.
(٣) في تاريخه ٢/ ٢٣٤.
(٤) الضعفاء الكبير للعقيليّ ٢/ ١٣٧. وضعّفه النسائي، وذكره العقيلي في الضعفاء، وَقَالَ أَبُو حَاتِمٍ: لَيْسَ بِالْمَتِينِ. وَقَالَ ابْنُ حبّان: «كان رافضيّا غاليا في الرفض، ويقلب الأخبار مع ذلك» .
(٥) انظر عن (سليمان بن كثير العبديّ) في: سؤالات ابن محرز، رقم ٢٨٦، ومعرفة الرجال لابن معين ١/ رقم ٢٧٥، والعلل ومعرفة الرجال لأحمد ١/ رقم ٣٤٩، والتاريخ الكبير ٤/ ٣٣، ٣٤ رقم ١٨٧٣، والكنى والأسماء لمسلم، ورقة ٣٥، والمعرفة والتاريخ ١/ ٣٧٦، والضعفاء الكبير للعقيليّ ٢/ ١٣٧، ١٣٨ رقم ٦٢٦، والكنى والأسماء للدولابي ١/ ١٦٩، والجرح والتعديل ٤/ ١٣٨ رقم ٦٠٣، والمجروحين لابن حبّان ١/ ٣٣٤، والكامل في الضعفاء لابن عديّ ٣/ ١١٣٥، ١١٣٦، ورجال صحيح البخاري للكلاباذي ١/ ٣١٢ رقم ٤٣٤، ورجال صحيح مسلم ١/ ٢٧٣، ٢٧٤ رقم ٥٩٠، والجمع بين رجال الصحيحين ١/ ١٨٠ رقم ٦٧٩، وتهذيب الكمال ١٢/ ٥٦- ٥٨ رقم ٢٥٥٧، والكاشف ١/ ٣١٩ رقم ٢١٤٥، والمغني في الضعفاء ١/ ٢٨٢ رقم ٢٦١٤، وميزان الاعتدال ٢/ ٢٢٠، رقم ٣٥٠٠، والوافي بالوفيات ١٥/ ٤٢١ رقم ٥٧٠، وشرح علل الترمذي لابن رجب ٣٤١، وتهذيب التهذيب ٤/ ٢١٥، ٢١٦ رقم ٣٧٠، وتقريب التهذيب ١/ ٣٢٩ رقم ٤٨٣، وهدي الساري ٤٠٨، وخلاصة تذهيب التهذيب ١٥٤.
[ ١٠ / ٢٤٨ ]
قال النّسائيّ: لا بأس به، يكنّى: أبا دَاوُدُ. وَعَنِ الزُّهْرِيِّ: فَفِيهِ شَيْءٌ [١] .
وَقَالَ يَحْيَى بْنُ مَعِينٍ: ضَعِيفُ الْحَدِيثِ [٢] .
وَقَالَ مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى الذُّهْلِيُّ: سَكَنَ الْبَصْرَةَ، وَمَا رَوَى عَنِ الزُّهْرِيِّ، فَإِنَّهُ قَدِ اضْطَرَبَ فِي أَشْيَاءَ، وَهُوَ فِي غَيْرِ الزُّهْرِيِّ، أَثْبَتُ [٣] .
وَقَالَ الْعُقَيْلِيُّ [٤]: سُلَيْمَانُ بن كثير الواسطيّ مضطرب الحديث، وروى عن: حُصَيْنٌ، وَحُمَيْدٌ الطَّوِيلُ أَحَادِيثَ لا يُتَابَعُ عَلَيْهَا.
قُلْتُ: قَدْ تَقَرَّرَ أَنَّهُ صَدُوقٌ يُحْتَجُّ بِهِ [٥] .
مَاتَ سَنَةَ ثَلاثٍ وَسِتِّينَ [٦] .
١٦٠- سُلَيْمَانُ بْنُ أَبِي كريمة [٧] .
_________________
(١) قال العقيلي: «مضطرب الحديث. حدّثنا عبد الله بن علي (تحرّف في المطبوع ٢/ ١٣٧ إلى «علس»)، قال: سمعت محمد بن يحيى قال: سمعت سليمان بن كثير العبديّ سكن البصرة ما رَوَى عَنِ الزُّهْرِيِّ فَإِنَّهُ قَدِ اضْطَرَبَ فِي أشياء منها، وهو في غير حديث الزهري أثبت» .
(٢) القول في الجرح والتعديل ٤/ ١٣٨ «ضعيف» فقط. أما في معرفة الرجال فقال: «ليس به بأس» . (١/ ٨٤ رقم ٢٧٥) .
(٣) الضعفاء الكبير للعقيليّ ٢/ ١٣٧.
(٤) في الضعفاء الكبير ٢/ ١٣٨.
(٥) قَالَ أَبُو حَاتِمٍ: «يُكْتَبُ حَدِيثُهُ. وَقَالَ ابْنُ حبّان: «كان يخطئ كثيرا، أما روايته عن الزهري فقد اختلط عليه صحيفته فلا يحتجّ بشيء ينفرد به عن الثقات ويعتبر بما وافق الأثبات في الروايات» . وقال ابن عديّ: «ولسليمان بن كثير غير ما ذكرت من الحديث، عن الزهري، وعن غيره أحاديث صالحة، وقد روى عنه أخوه محمد بن كثير العبديّ بأحاديث صالحة، وقد روى عنه أخوه محمد بن كثير العبديّ بأحاديث عداد، وأحاديثه عندي بمقدار ما يرويه لا بأس به» .
(٦) وقع في (المجروحين): «سنة ثلاثة وثلاثين ومائة» وهو وهم.
(٧) هو أبو سلمة الصيداوي من مدينة صيدا بساحل الشام. انظر عنه في: الضعفاء الكبير للعقيليّ ٢/ ١٣٨ رقم ٦٢٧، والجرح والتعديل ٤/ ١٣٨ رقم ٦٠٥، وتاريخ الطبري ٤/ ٢٦٢، والكامل في الضعفاء لابن عديّ ٣/ ١١١١، ١١١٢، والمعجم الكبير للطبراني ٢٣/ ٣٦٧ رقم ٨٧٠، ومعجم الشيوخ لابن جميع الصيداوي (بتحقيقنا) ٣٠٧، ٣٠٨، في ترجمة حفيده (عبد الله بن محمد بن حمزة بن أبي كريمة)، والكفاية في علم الرواية للخطيب ٤٨، وتاريخ دمشق (مخطوط التيمورية) ١٦/ ٥٤٤، وبتحقيق الأستاذ محمد
[ ١٠ / ٢٤٩ ]
عَنْ: مَكْحُولٍ، وَهِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، وَخَالِدِ بْنِ مَيْمُونٍ، وَهِشَامِ بْنِ حَسَّانٍ.
وَعَنْهُ: مُحَمَّدُ بْنُ مَخْلَدٍ الرُّعَيْنِيُّ، وَعَمْرُو بْنُ هَاشِمٍ الْبَيْرُوتِيُّ، وَغَيْرُهُمَا.
قال ابن عديّ [١]: عامّة أحاديث مَنَاكِيرُ، وَلَمْ أَرَ لِلْمُتَقَدِّمِينَ فِيهِ كَلامًا.
قُلْتُ: ضَعَّفَهُ أَبُو حَاتِمٍ [٢]، وَمَا وَثَّقَهُ أَحَدٌ [٣] .
١٦١- سُلَيْمَانُ بْنُ الْمُغِيرَةِ الْقَيْسِيُّ [٤]، مَوْلاهُمُ، الْبَصْرِيُّ، أَبُو سَعِيدٍ،
_________________
(١) [()] أحمد دهمان ١٠/ ٢٥١، وتهذيب تاريخ دمشق ٥/ ٢٣ و٦/ ٢٨٥، والأنساب لابن السمعاني ٣٥٨ أ، وميزان الاعتدال ٢/ ٢٢١، ٢٢٢ رقم ٣٥٠٢، ولسان الميزان ٣/ ١٠٢، وسلسلة الأحاديث الضعيفة للألباني ٨٠، وموسوعة علماء المسلمين في تاريخ لبنان الإسلامي ٢/ ٣٠٥، ٣٠٦ رقم ٦٥١.
(٢) في الكامل ٣/ ١١١٢.
(٣) في الجرح والتعديل ٤/ ١٣٨.
(٤) وقال العقيلي في (الضعفاء الكبير): «عن هشام بن حسان يحدّث بمناكير ولا يتابع على كثير من حديثه» .
(٥) انظر عن (سليمان بن المغيرة) في: الطبقات الكبرى لابن سعد ٧/ ٢٨٠، والعلل ومعرفة الرجال لأحمد ١/ رقم ٣١٣ و١١٣٢ و٢/ رقم ٣٥٤٦ و٣٥٤٧ و٣/ رقم ٥٧٦٧، والعلل لابن المديني ٨٦، وطبقات خليفة ٢٢٢، وتاريخه ٤٤٥، والتاريخ الكبير ٤/ ٣٨ رقم ١٨٨٧، والتاريخ الصغير ١٨٥، والكنى والأسماء لمسلم، ورقة ٤٣، وتاريخ الثقات للعجلي ٢٠٤ رقم ٦١٨، والمعرفة والتاريخ ١/ ٣٤٥ و٤٩٠ و٥٠٣ و٧٢٠ و٢/ ٣٣ و٤٣ و٨٢ و٨٥ و٩٠ و٩١ و٩٢ و٩٦ و٩٨ و٢٥٠ و٢٨٢ و٣/ ١٠٠ و١٥٥- ١٥٧ و٣٦١، وتاريخ أبي زرعة الدمشقيّ ١/ ٥٥٥، و٦٧٠ و٢/ ٦٨٥، وتاريخ الطبري ٥/ ٣٣٢، والكنى والأسماء للدولابي ١/ ١٨٨، والجرح والتعديل ٤/ ١٤٤، ١٤٥ رقم ٦٢٦، ومشاهير علماء الأمصار ١٥٧ رقم ١٢٤١، والثقات لابن حبّان ٦/ ٣٩٠، وتاريخ أسماء الثقات لابن شاهين ١٤٨ رقم ٤٤٢، ورجال صحيح البخاري للكلاباذي ٢/ ٨٧٣ رقم ١٤٨٨، ورجال صحيح مسلم ١/ ٢٦٨ رقم ٥٧٦، والسابق واللاحق ٣٤٣ (في ترجمة: معتمر بن سليمان)، والأسامي والكنى للحاكم، ج ١ ورقة ٢٢٢ أ، وتاريخ جرجان ٢٤٦، والجمع بين رجال الصحيحين ١/ ١٨٣ رقم ٦٨٤، وتهذيب الكمال ١٢/ ٦٩- ٧٣ رقم ٢٥٦٧، والكاشف ١/ ٣٢٠ رقم ٢١٥٠، والمعين في طبقات المحدّثين ٦٠ رقم ٥٨٦، وسير أعلام النبلاء ٧/ ٤١٥- ٤١٩ رقم ١٥٦، والعبر ١/ ٢٤٥ و٣٠١، ودول الإسلام ١/ ١١١، وتذكرة الحفاظ ١/ ٢٢٠، والوافي بالوفيات ١٥/ ٤٢٩ رقم ٥٨٢، وشرح علل الترمذي لابن رجب ٣٥٨، وغاية النهاية ١/ ٣١٥ رقم ١٣٨٨، وتهذيب التهذيب ٤/ ٢٢٠، ٢٢١ رقم ٣٧٣، وتقريب التهذيب ١/ ٣٣٠ رقم ٤٩٧، وطبقات الحفاظ ٩٣، وخلاصة تذهيب التهذيب ١٥٤، وشذرات الذهب ١/ ٢٦٠. قد ذكر الدكتور «بشار عواد معروف» في حاشية (تهذيب الكمال (٥) - ج ١٢/ ٦٩): «تاريخ
[ ١٠ / ٢٥٠ ]
أَحَدُ الأَعْلامِ. - ع- عَنِ: الْحَسَنِ الْبَصْرِيِّ، وَحُمَيْدِ بْنِ هِلالٍ، وَثَابِتٍ الْبُنَانِيِّ، وَطَبَقَتِهِمْ.
وَعَنْهُ: يَحْيَى الْقَطَّانُ، وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ، وَأَبُو سَلَمَةَ التَّبُوذَكِيُّ، وَأَسَدُ بْنُ مُوسَى، وَالْقَعْنَبِيُّ، وَشَيْبَانُ بْنُ فَرُّوخٍ، وَخَلْقٌ.
قَالَ أَبُو نُوحٍ قُرَادٌ: سَمِعْتُ شُعْبَةَ يَقُولُ: سُلَيْمَانُ بْنُ الْمُغِيرَةِ سَيِّدُ أَهْلِ الْبَصْرَةِ [١] .
وَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ دَاوُدَ الْخُرَيْبِيُّ: مَا رَأَيْتُ بَصْرِيًّا أَفْضَلَ مِنْ سُلَيْمَانَ بْنِ الْمُغِيرَةِ، وَكَانَ مِنْ خِيَارِ الرِّجَالِ [٢] .
وَسُئِلَ ابْنُ عُلَيَّةَ عَنْ حُفَّاظِ أَهْلِ الْبَصْرَةِ، فَقَالَ: سُلَيْمَانُ بْنُ الْمُغِيرَةِ، وَأَظُنُّهُ سَمَّى غَيْرَهُ [٣] .
وَقَالَ يَحْيَى بْنُ مَعِينٍ [٤]: حَدِيثُهُ ثِقَةٌ.
قَالَ مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ: نَا وُهَيْبٌ قَالَ: كَانَ أَيُّوبُ يَقُولُ لَنَا: خُذُوا عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ الْمُغِيرَةِ، وَكُنَّا نَأْتِيهِ وَهُوَ فِي نَاحِيَةٍ، وَأَبُوهُ فِي نَاحِيَةٍ [٥] .
قلت: مَاتَ سُلَيْمَانُ سَنَةَ خَمْسٍ وَسِتِّينَ وَمِائَةٍ [٦] .
١٦٢- سُلَيْمَانُ الخوّاص [٧] .
_________________
(١) [()] يحيى برواية الدوري ٢/ ٢٣٤» بين مصادر صاحب هذه الترجمة، وهذا غلط، فقد وهم بينه وبين «سليمان بن أبي المغيرة العبسيّ» .
(٢) الجرح والتعديل ٤/ ١٤٥.
(٣) تهذيب الكمال ١٢/ ٧٢، وانظر: الجرح والتعديل ٤/ ١٤٥.
(٤) الجرح والتعديل ٤/ ١٤٥ وليس فيه الجملة الأخيرة.
(٥) الجرح والتعديل ٤/ ١٤٥.
(٦) الطبقات الكبرى لابن سعد ٧/ ٢٨٠، وفي الجرح والتعديل ٤/ ١٤٤ بدون جملة: «وكنا نأتيه..» .
(٧) وثّقه العجليّ، وقال عنه أحمد بن حنبل: ثبت، ثبت. وذكره ابن حبّان في الثقات، ووثّقه المديني، وابن شاهين، وروى عنه الشيخان.
(٨) انظر عن (سليمان الخوّاص) في: حلية الأولياء ٨/ ٢٧٦، ٢٧٧ رقم ٤٠٧، وطبقات الصوفية للسلمي ٩٨، وتاريخ دمشق (مخطوطة التيمورية) ١٦/ ٤٤٩ وما بعدها، وصفة الصفوة ٣/ ٢٧٣، ٢٧٤ رقم ٧٩٨،
[ ١٠ / ٢٥١ ]
زَاهِدُ أَهْلِ الشَّامِ فِي زَمَانِهِ، أَبُو أَيُّوبَ، كان أكثر مقامه بِبَيْتِ الْمَقْدِسِ، وَدَخَلَ بَيْرُوتَ.
حَكَى عَنْهُ: سَعِيدُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ الْفَقِيهُ، وَمُحَمَّدُ بْنُ يُوسَفَ الْفِرْيَابِيُّ، وَيُوسُفُ بْنُ أَسْبَاطٍ، وَحُذَيْفَةُ الْمَرْعَشِيُّ.
قَالَ السَّرِيُّ السَّقَطِيُّ: أَرْبَعَةٌ كَانُوا قَدْ أَعْمَلُوا أَنْفُسَهُمْ فِي طَلَبِ الْحَلالِ، وَلَمْ يُدْخِلُوا أَجْوَافَهُمْ إِلا الْحَلالَ: وُهَيْبُ بْنُ الْوَرْدِ، وَشُعَيْبُ بْنُ حَرْبٍ، وَيُوسُفُ بْنُ أَسْبَاطٍ، وَسُلَيْمَانُ الْخَوَّاصُ، فَنَظَرُوا إِلَى الْوَرَعِ، فَلَمَّا ضَاقَتْ عَلَيْهِمُ الأُمُورُ، فَزِعُوا إِلَى التَّعَلُّلِ أَوْ قَالَ التَّذَلُّلِ [١] .
وَقَالَ مُحَمَّدُ بْنُ حُمَيْدٍ الْخَوَّاصُ: قَالَ لِي بِشْرٌ الْحَافِي: أَتَمَنَّى أَرْبَعَةً:
يُوسُفَ بْنَ أَسْبَاطٍ، وَالثَّوْرِيَّ، وَسُلَيْمَانَ الْخَوَّاصَ، وَإِبْرَاهِيمَ بْنَ أَدْهَمَ.
وَقَالَ الْفِرْيَابِيُّ: كُنْتُ فِي مَجْلِسٍ فِيهِ الأَوْزَاعِيُّ، وَسَعِيدُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، وَسُلَيْمَانُ الْخَوَّاصُ، فَذَكَرَ الأَوْزَاعِيُّ الزُّهَّادَ فَقَالَ: أَمَا نُرِيدُ أَنْ نَرَى مِثْلَهُمْ؟
فَقَالَ سَعِيدٌ: مَا رَأَيْتُ أَزْهَدَ مِنْ سُلَيْمَانَ الْخَوَّاصَ، وَلَمْ يَشْعُرْ سَعِيدٌ بِأَنَّهُ فِي الْمَجْلِسِ، فَقَنَّعَ سُلَيْمَانُ رَأْسَهُ وَقَامَ، فَأَقْبَلَ الأَوْزَاعِيُّ عَلَى سَعِيدٍ فَقَالَ: لا تَعْقِلْ مَا تَقُولُ؟ تُؤْذِي جَلِيسَنَا، تُزَكِّيهِ فِي وَجْهِهِ [٢] .
رَوَى أَبُو سَهْلٍ الدِّمَشْقِيُّ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ قَالَ: دَخَلْتُ عَلَى سُلَيْمَانَ الْخَوَّاصِ، فَرَأَيْتُهُ جَالِسًا فِي الظُّلْمَةِ وَحْدَهُ، فَكَلَّمْتُهُ فِي ذَلِكَ فَقَالَ:
ظُلْمَةُ الْقَبْرِ أَشَدُّ، فَقُلْتُ: أَلا تَطْلُبُ لَكَ رَفِيقًا؟ قَالَ: أَخَافُ أَنْ لا أَقُومَ بِحَقِّهِ، قُلْتُ: هَذَا مَالٌ صَحِيحٌ أَصَبْتُهُ وَأَنَا لَكَ بِهِ يَوْمَ الْقِيَامَةَ، خُذْهُ فَأَنْفِقْهُ، قَالَ: يَا سَعِيدُ إِنَّ نَفْسِي لَمْ تُجِبْنِي [٣] إِلَى مَا رَأَيْتَ حَتَّى خَشِيتُ أَنْ لا تقول، فإن
_________________
(١) [()] ووفيات الأعيان ٢/ ٤٧١، وسير أعلام النبلاء ٨/ ١٥٩، ١٦٠ رقم ٢٣، والوافي بالوفيات ١٥/ ٣٧٥ رقم ٥٢٢، والكواكب الدريّة للمناوي ١١٨، وموسوعة علماء المسلمين في تاريخ لبنان الإسلامي ٢/ ٣٢١، ٣٢٢ رقم ٦٦١.
(٢) وفيات الأعيان ١٢/ ٤٧١ وليس فيه من: «فنظروا إلى الورع..» .
(٣) حلية الأولياء ٨/ ٢٧٦، تاريخ دمشق ٦/ ٤٥١.
(٤) في الأصل «تجيبني» وهو غلط نحوي.
[ ١٠ / ٢٥٢ ]
أَخَذْتَ مَالَكَ ثُمَّ فَرِغَ فَمَنْ لِي بِمِثْلِهِ صَحِيحٌ [١]؟.
فَتَرَكْتُهُ ثُمَّ عُدْتُ مِنَ الْغَدِ فَقُلْتُ: بَلَغَنِي فِي الْحَدِيثِ أَنَّ الرَّجُلَ لا تُسْتَجَابُ دَعْوَتُهُ فِي الْعَامَّةِ حَتَّى يَكُونَ نَقِيَّ الْمَطْعَمِ، نَقِيَّ الْمَلْبَسِ، فَادْعُ لِهَذِهِ الأُمَّةِ دَعْوَةً، فَابْتَدَرَ الْبَابَ مُغْضَبًا ثُمَّ قَالَ: أَنْتَ بِالأَمْسِ تُفَتِّنِّي [٢]، وَأَنْتَ الْيَوْمَ تُشْهِرُنِي!؟ فَأَتَيْتُ الأَوْزَاعِيَّ، فَقَالَ لِي: يَا سَعِيدُ، دَعْ سُلَيْمَانَ الْخَوَّاصَ وَإِبْرَاهِيمَ بْنَ أَدْهَمَ، فَإِنَّهُمَا لَوْ كَانَ أَدْرَكَا النَّبِيَّ ﷺ لَكَانَا مِنْ خِيَارِ الصَّحَابَةِ [٣] .
وَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ خُبَيْقٍ، قَالَ يُوسُفُ بْنُ أَسْبَاطٍ: ذَهَبَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ أَدْهَمَ بِالذِّكْرِ، وذهب الْخَوَّاصُ بِالْعَمَلِ [٤] .
يَعْقُوبُ بْنُ كَعْبٍ الأَنْطَاكِيُّ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ سُلَيْمَانَ الْخَوَّاصِ. وَقِيلَ لَهُ:
إِنَّ النَّاسَ شَكَوْكَ أَنَّكَ تَمُرُّ فَلا تُسَلِّمُ عَلَيْهِمْ، فَقَالَ: وَاللَّهِ مَا ذَاكَ لِفَضْلٍ أَرَاهُ عِنْدِي، ولكنّي شبه الحنش [٥]، إن ثوّرته ثار، وإن قَعَدْتُ مَعَ النَّاسِ جَاءَنِي مَا أُرِيدُ وَمَا لا أُرِيدُ [٦] .
وَقَالَ مُؤَمَّلُ بْنُ إِهَابٍ: رَأَى رَجُلٌ كَأَنَّ الْقِيَامَةَ قَدْ قَامَتْ، وَنُودِيَ: لِيَقُمِ السَّابِقُونَ الأَوَّلُونُ، فَقَامَ سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ، ثُمَّ قَامَ سُلَيْمَانُ الْخَوَّاصُ. ثُمَّ نُودِيَ:
لِيَقُمِ السَّابِقُونَ، فَقَامَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ أَدْهَمَ [٧] .
وَعَنْ سُلَيْمَانَ الْخَوَّاصِ قَالَ: كيف آكل الخبز وأنا لا أرى إجارة الطّواحين [٨] .
_________________
(١) حلية الأولياء ٨/ ٢٧٧ باختلاف في العبارات. وانظر: صفة الصفوة ٣/ ٢٧٣، ٢٧٤، وتاريخ دمشق ١٦/ ٤٥٢.
(٢) في الأصل «تفيني»، والتصويب من (صفة الصفوة) .
(٣) صفة الصفوة ٣/ ٢٧٣، ٢٧٤ وليس فيه «إبراهيم بن أدهم» مع اختلاف يسير. والخبر في تاريخ دمشق ١٦/ ٤٥١.
(٤) تاريخ دمشق ١٦/ ٤٥١.
(٥) في حلية الأولياء «شيبة الحسن» .
(٦) حلية الأولياء ٨/ ٢٧٧.
(٧) تاريخ دمشق ١٦/ ٤٥٢، الوافي بالوفيات ١٥/ ٣٧٥.
(٨) في حلية الأولياء ٨/ ٢٧٧: «كيف آكل الطعام وأنا لا أدري إلا رجاء» .
[ ١٠ / ٢٥٣ ]
قُلْتُ: لَمْ يَرْوِ الْخَوَّاصُ شَيْئًا. مَا ظَفِرْتُ لَهُ بِوَفَاةٍ، وَلَكِنَّ وَفَاتَهُ قَرِيبَةٌ مِنْ وَفَاةِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ أَدْهَمَ، رَحِمَهُمَا اللَّهُ.
١٦٣- سُهَيْلُ بْنُ أَبِي حَزْمٍ الْقُطَعِيُّ [١]، أَبُو بَكْرٍ الْبَصْرِيُّ- ع. م- وَهُوَ أَخُو حَزْمٍ الْقُطَعِيِّ.
رَوَى عَنْ: أَبِي عِمْرَانَ الْجَوْنِيِّ، وَمَالِكِ بْنِ دِينَارٍ، وَثَابِتٍ البناني.
وعنه: ابن المبارك، وزيد بن الحباب، وشعيب بن محرز، وهدبة بن خالد، وبشر بن الوليد الكندي، وحبان بن هلال.
وسمى حبان والده عبد الله. وقيل بل اسم أبيه مهران.
روى إسحاق الكوسج، عَنِ ابْنِ مَعِينٍ قَالَ: صَالِحُ الْحَدِيثِ [٢] .
وَقَالَ الْبُخَارِيُّ [٣]، وَأَبُو حَاتِمٍ [٤]: لَيْسَ بِالْقَوِيِّ. وكذا قال النّسائيّ [٥] .
_________________
(١) انظر عن (سهيل بن أبي حزم القطعي) في: التاريخ الكبير ٤/ ١٠٦ رقم ٢١٢٩ واسمه سهيل بن مهران، والتاريخ الصغير ١٨٦ و١٩٥، والكنى والأسماء لمسلم، ورقة ١٢، والضعفاء لأبي زرعة ٦٢٤، والضعفاء والمتروكين للنسائي ٢٩٣ رقم ٢٨٤، وتاريخ الثقات للعجلي ٢١٠ رقم ٦٣٦، والجرح والتعديل ٤/ ٢٤٧، ٢٤٨ رقم ١٠٦٤، والكنى والأسماء للدولابي ١/ ١٢١، والمجروحين لابن حبّان ١/ ٣٥٣، والضعفاء الكبير للعقيليّ ٢/ ١٥٤ رقم ٦٥٦، والكامل في الضعفاء لابن عديّ ٣/ ١٢٨٧، ١٢٨٨، وتاريخ أسماء الثقات لابن شاهين ١٥٨ رقم ٤٩٣، ومشتبه النسبة لعبد الغني، ورقة ٣ ب، والإكمال لابن ماكولا ٧/ ١٤٨، وتهذيب الكمال ١٢/ ٢١٧- ٢١٩ رقم ٢٦٢٦، والكاشف ١/ ٣٢٧ رقم ٢٢٠٣، والمغني في الضعفاء ١/ ٢٨٨ رقم ٢٦٨٩، وميزان الاعتدال ٢/ ٢٤٤ رقم ٣٦٠٥، والوافي بالوفيات ١٦/ ٣٧ رقم ٣٤، وتهذيب التهذيب ٤/ ٢٦١ رقم ٤٤٩، وتقريب التهذيب ١/ ٣٣٨ رقم ٥٧٦، وخلاصة تذهيب التهذيب ١٥٨.
(٢) الجرح والتعديل ٤/ ٢٤٨.
(٣) في تاريخه الكبير ٤/ ١٠٦ رقم ٢١٢٩، وقال في تاريخه الصغير «لا يتابع في حديثه، يتكلّمون فيه» .
(٤) في الجرح والتعديل ٤/ ٢٤٨ وزاد: «يكتب ولا يحتجّ به، وحزم أخوه أتقن منه» .
(٥) في الضعفاء والمتروكين ٢٩٣ رقم ٢٨٤. وقال ابن حبّان: «مات قبل حزم، ومات حزم سنة خمس وسبعين ومائة، ينفرد عن الثقات بما لا يشبه حديث الأثبات» . وقال ابن عديّ: «لا يتابع في حديثه، ويكنّى سهيل هذا: أبا بكر، يتكلّمون فيه» .
[ ١٠ / ٢٥٤ ]
١٦٤- سَوَادَةُ بْنُ [أَبِي] الأَسْوَدِ الْقَطَّانُ [١]، وَاسْمُ أَبِيهِ مُسْلِمٌ.
رَوَى عَنْ: أَبِيهِ.
وَعَنْهُ: وَكِيعٌ، وَأَبُو نُعَيْمٍ، وَمُوسَى التَّبُوذَكِيُّ، وَمُسْلِمُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، وَعَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ غِيَاثٍ.
وَثَّقَهُ ابْنُ مَعِينٍ [٢] .
١٦٥- سُوَيْدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ [٣]، أَبُو حَاتِمٍ الْبُسْتِيُّ الْحَنَّاطُ، بِالنُّونِ، الْعَطَّارُ.
عَنِ: الْحَسَنِ، وَمَطَرٍ الْوَرَّاقِ، وَقَتَادَةَ، وَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُبَيْدِ بْنِ عُمَيْرٍ.
وعَبْدُ اللَّهِ الْقَطَّانُ، وَأَبُو الْوَلِيدِ، وَشَيْبَانُ بْنُ فَرُّوخٍ، وَطَالُوتُ بْنُ عَبَّادٍ، وَعِدَّةٌ.
رَوَى الْكَوْسَجُ [عَنِ] [٤] ابْنِ معين: صالح الحديث [٥] .
_________________
(١) [()] وقال أيضا: «ومقدار ما يروي من الحديث إفرادات ينفرد بها عن من يرويه عنه» . ووثّقه العجليّ، وقال ابن شاهين: «صالح»، وفيه «سهل» بدل «سهيل» .
(٢) انظر عن (سوادة بن أبي الأسود) في: التاريخ الكبير ٤/ ١٨٦ رقم ٢٤٢٦، والجرح والتعديل ٤/ ٢٩٣ رقم ١٢٦٨، والثقات لابن حبّان ٨/ ٣٠٤، ورجال صحيح مسلم ١/ ٢٩٦ رقم ٦٤١، وتهذيب الكمال ١٢/ ٢٣١، ٢٣٢ رقم ٢٦٣٢، والكاشف ١/ ٣٢٧ رقم ٢٢٠٧، وتهذيب التهذيب ٤/ ٢٦٥، ٢٦٦ رقم ٤٥٧، وتقريب التهذيب ١/ ٣٣٩ رقم ٥٨٤، وخلاصة تذهيب التهذيب ١٥٨.
(٣) الجرح والتعديل ٤/ ٢٩٣، وكذا قال أبو حاتم. وذكره ابن حبّان في الثقات.
(٤) انظر عن (سويد بن إبراهيم) في: تاريخ الدارميّ، رقم ٤٣ و٣٩٩، والتاريخ الكبير ٤/ ١٤٨ رقم ٢٢٧٨، والتاريخ الصغير ١٨٢، والكنى والأسماء لمسلم، ورقة ٢٧، وسؤالات الآجرّي لأبي داود ٣/ رقم ٢٤٨، والضعفاء والمتروكين للنسائي ٢٩٢، رقم ٢٦١، والضعفاء الكبير للعقيليّ ٢/ ١٥٨ رقم ٦٦٣، والكنى والأسماء للدولابي ١/ ١٤١، والجرح والتعديل ٤/ ٢٣٧ رقم ١٠١٧، والمجروحين لابن حبّان ١/ ٣٥٠، والكامل في الضعفاء لابن عديّ ٣/ ١٢٥٧- ١٢٥٩، وتصحيفات المحدّثين للعسكريّ ٣٠٩، والضعفاء والمتروكين للدار للدّارقطنيّ ١٠٣ رقم ٢٧٩، وتاريخ أسماء الثقات لابن شاهين ١٦١ رقم ٥٠٢، وكشف الأستار ١٨٠، والأسامي والكنى للحاكم، ج ١ ورقة ١٥٢ ب، وتهذيب الكمال ١٢/ ٢٤٢- ٢٤٤ رقم ٢٦٤٠، والمغني في الضعفاء ١/ ٢٩٠ رقم ٢٧٠٤، وميزان الاعتدال ٢/ ٢٤٧ رقم ٣٦١٩، والوافي بالوفيات ١٦/ ٥٣ رقم ٧٢، وجامع التحصيل ٢٣٣ رقم ٢٧٠، وتهذيب التهذيب ٤/ ٢٧٠، ٢٧١ رقم ٤٦٧، وتقريب التهذيب ١/ ٣٤٠ رقم ٥٩٣، وخلاصة تذهيب التهذيب ١٥٩.
(٥) في الأصل «روى الكوسج وابن معين» وهو غلط.
(٦) الجرح والتعديل ٤/ ٢٣٧.
[ ١٠ / ٢٥٥ ]
وَرَوَى عُثْمَانُ الدَّارِمِيُّ [١]، عَنِ ابْنِ مَعِينٍ: أَرْجُو أَنْ لا يَكُونَ فِيهِ بَأْسٌ.
وَقَالَ أَبُو زُرْعَةَ: حَدِيثُهُ حَدِيثُ أَهْلِ الصِّدْقِ [٢] .
وَقَالَ النَّسَائِيُّ فِي «الْكُنَى»: لَيْسَ ثِقَةً.
وَقَالَ فِي كِتَابِ «الضُّعَفَاءِ» [٣]: ضَعِيفٌ.
وَقَالَ ابْنُ حِبَّانَ [٤]: يَرْوِي الْمَوْضُوعَاتِ عَلَى الأَثْبَاتِ.
قِيلَ: مَاتَ سَنَةَ سَبْعٍ وَسِتِّينَ ومائة.
_________________
(١) في تاريخه، رقم ٦٣ و٣٩٩، وفي الجرح والتعديل ٤/ ٢٣٧، والمجروحين لابن حبّان ١/ ٣٥٠، والكامل في الضعفاء ٣/ ١٢٥٧.
(٢) الجرح والتعديل ٤/ ٢٣٧.
(٣) ص ٢٩٢ رقم ٢٦١.
(٤) في المجروحين ١/ ٣٥٠.
[ ١٠ / ٢٥٦ ]