١٦٦- شبيب بن شيبة [١] بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الأَهْتَمِ، أَبُو مَعْمَرٍ التَّمِيمِيُّ الْمِنْقَرِيُّ الْبَصْرِيُّ- ت-.
أَحَدُ الخطباء البلغاء والأخباريّين الألبّاء.
_________________
(١) انظر عن (شبيب بن شيبة) في: التاريخ لابن معين ٢/ ٢٤٨، والتاريخ الكبير ٤/ ٢٣٢ رقم ٢٦٢٦، والكنى والأسماء لمسلم، ورقة ١٠٥، والضعفاء لأبي زرعة الرازيّ ٤٤٣، والمعرفة والتاريخ ٢/ ٢٦١، والضعفاء والمتروكين للنسائي ٢٩٣ رقم ٢٩٣، والضعفاء والمتروكين للعقيليّ ٢/ ١٩١ رقم ٧١٥، وتاريخ اليعقوبي ٢/ ٣٩٤، وتاريخ الطبري ٨/ ٩٢ و١٨٦، ومروج الذهب ١٣٤١، والوزراء والكتّاب ١٤١، وأخبار البحتري ٧٠، والكنى والأسماء للدولابي ٢/ ١١٩، وأنساب الأشراف ٣/ ٢٢١ و٢٣٣ و٢٥٧، وعيون الأخبار ١/ ٢٢ و٩١ و١٠٦ و٢٢٤ و٢٨٥ و٢/ ١٥٩ و٣/ ١٠ و٥٣ و٥٩ و٧٣ و١١٩ و١٣٥، والبيان والتبيين ١/ ٤٧ و١١٢ و١١٣ و٣٥٢، والجرح والتعديل ٤/ ٣٥٨ رقم ١٥٦٩، وأخبار القضاة لوكيع ٢/ ٢١ و٣١ و٣٢ و٦٠ و١٠٨، والمعارف ٤٠٤، والأخبار الموفقيّات ١٦٥ و٢٠٧ و٣٩٩، والمجروحين لابن حبّان ١/ ٣٦٣، وأمالي القالي ٢/ ٢٥٥، والعقد الفريد ٥/ ١٠٧، والكامل في الضعفاء لابن عديّ ٤/ ١٣٥٧، ١٣٤٨، والضعفاء والمتروكين للدار للدّارقطنيّ ١٠٥، رقم ٢٨٦، وثمار القلوب ٢٩ و٤٢٤، وربيع الأبرار ٤/ ١٨٤ و١٩٢ و٢٤٧ و٢٥١ و٢٦٥ و٣٩٣، والمحاسن والمساوئ ٤٢٥، وتاريخ بغداد ٩/ ٢٧٤- ٢٧٨ رقم ٤٨٣٦، ونزهة الألباء ١٤٤، ومعجم البلدان ٤/ ٣٣٥، والكامل في التاريخ ٥/ ٢٩١ و٦/ ٨٧، ووفيات الأعيان ٢/ ٤٥٨- ٤٦٠ رقم ٢٨٩، وتهذيب الكمال ١٢/ ٣٦٢- ٣٦٨ رقم ٢٦٩١، وخلاصة الذهب المسبوك ٩٩، والكاشف ٢/ ٤ رقم ٢٢٥٧، والمغني في الضعفاء ١/ ٢٩٥ رقم ٢٧٣٨، وميزان الاعتدال ٢/ ٢٦٢، ٢٦٣ رقم ٣٦٦٠، والعبر ١/ ٢٣٩، وتهذيب التهذيب ٤/ ٣٠٧، ٣٠٨ رقم ٥٢٥، وتقريب التهذيب ١/ ٣٤٦ رقم ١٣، وخلاصة تذهيب التهذيب ١٦٣، وشذرات الذهب ١/ ٢٥٦.
[ ١٠ / ٢٥٧ ]
رَوَى عَنِ: الْحَسَنِ، وَابْنِ سِيرِينَ، وَمُعَاوِيَةَ بْنِ قُرَّةَ، وَعَطَاءِ بْنِ أَبِي رَبَاحٍ، وَطَائِفَةٍ.
وَعَنْهُ: أَبُو مُعَاوِيَةَ، وَالأَصْمَعِيُّ، وَمُسْلِمُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، وَأَبُو سَلَمَةَ الْمِنْقَرِيُّ، وَجُبَارَةُ بْنُ الْمُغَلِّسِ، وَيَحْيَى بْنُ يَحْيَى التَّمِيمِيُّ، وَعِدَّةٌ.
قَالَ أَبُو حَاتِمٍ [١]: لَيْسَ بِالْقَوِيِّ.
وَقَالَ صَالِحُ بْنُ مُحَمَّدٍ جَزَرَةٌ: صَالِحُ الحديث [٢] .
وقال الدّار الدَّارَقُطْنِيُّ [٣]، وَغَيْرُهُ: ضَعِيفٌ.
وَقَالَ ابْنُ حِبَّانَ [٤]: لا يُتَشَاغَلُ بِمَا انْفَرَدَ بِهِ.
قُلْتُ: كَانَ إِخْبَارِيًّا عَلامَةً مُفَوَّهًا وَأَمِيرًا جَلِيلا. وُلِّيَ إِمْرةَ الرَّيِّ لِلْمَهْدِيِّ.
قَالَ الْمَنْصُورُ لَهُ: عِظْنِي وَأَوْجِزْ. قَالَ: فَقُلْتُ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، إِنَّ اللَّهَ لَمْ يَرْضَ مِنْ نَفْسِهِ لَكَ أَنْ جَعَلَ فَوْقَكَ أَحَدًا، فَلا تَرْضَ لَهُ مِنْ نَفْسِكَ بِأَنْ يَكُونَ عَبْدٌ هُوَ أَشْكَرُ مِنْكَ [٥] .
قِيلَ لابْنِ الْمُبَارَكِ: تَأْخُذُ عَنْ شَبِيبٍ وَهُوَ يَدْخُلُ عَلَى الأمراء؟
فقال: خذوا عنه، فإنّه أشرف من أَنْ يَكْذِبَ [٦] .
وَقَالَ ابْنُ مَعِينٍ [٧]، وَأَبُو دَاوُدَ: لَيْسَ بِشَيْءٍ.
عِيسَى بْنُ يُونُسَ، عَنْ شَبِيبِ بْنِ شَيْبَةَ قَالَ: كُنْتُ فِي مَوْكِبِ الْمَنْصُورِ،
_________________
(١) في الجرح والتعديل ٤/ ٣٥٨.
(٢) تاريخ بغداد ٩/ ٢٧٧.
(٣) في الضعفاء والمتروكين رقم ٢٨٦.
(٤) في المجروحين ١/ ٣٦٣.
(٥) الأخبار الموفقيّات ٣٩٩، وعيون الأخبار ١/ ١٠٦، والمحاسن والمساوئ ٤٣٥، وربيع الأبرار للزمخشري ٤/ ٢٤٧، والعقد الفريد ١/ ٣٠٧، وتاريخ بغداد ٩/ ٢٧٥، ووفيات الأعيان ٢/ ٤٥٩، وخلاصة الذهب المسبوك ٩٩.
(٦) تاريخ بغداد ٩/ ٢٧٧، الكامل في الضعفاء ٤/ ١٣٤٧، تهذيب الكمال ١٢/ ٣٦٤.
(٧) قال في تاريخه: «ليس بثقة»، وكذا في الضعفاء الكبير للعقيليّ ٢/ ١٩١، والجرح والتعديل ٤/ ٣٥٨، والكامل في الضعفاء لابن عديّ ٤/ ١٣٤٧.
[ ١٠ / ٢٥٨ ]
فَقُلْتُ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ رُوَيْدًا، إِنِّي أَمِيرٌ عَلَيْكَ. فَقَالَ: وَيْلُكَ أَأَمِيرٌ عَلَيَّ؟
قُلْتُ: نَعَمْ، حَدَّثَنِي مُعَاوِيَةُ بْنُ قُرَّةَ: [قَالَ]: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «أَقْطَفُ الْقَوْمِ دَابَّةً أَمِيرُهُمْ» . قَالَ: أَعْطُوهُ دَابَّةً، فَهُوَ أَهْوَنُ مِنْ أَنْ يَتَأَمَّرَ عَلَيْنَا [١] .
وَقَالَ: وَقَالَ مُحَمَّدُ بْنُ سَلامٍ الْجُمَحِيُّ: خَرَجَ شَبِيبٌ مِنْ دَارِ الْمَهْدِيِّ، فَقِيلَ لَهُ: كَيْفَ تَرَكْتَ النَّاسَ [٢]؟
قَالَ: تَرَكْتُ الدَّاخِلَ رَاجِيًا، وَالْخَارِجَ رَاضِيًا [٣] .
قُلْتُ: تُوُفِّيَ سَنَةَ نَيِّفٍ وَسِتِّينَ وَمِائَةٍ.
١٦٧- شَبِيبُ بْنُ مِهْرَانَ الْقَسْمَلِيُّ [٤]، أَبُو زِيَادٍ.
عَنْ: قَتَادَةَ.
وَعَنْهُ: زَيْدُ بْنُ الْحُبَابِ، وَمُعَلَّى بْنُ أَسَدٍ، وَإِبْرَاهِيمُ بْنُ الْحَجَّاجِ، وَغَيْرُهُمْ [٥] .
١٦٨- شَجَرَةُ بْنُ مُسْلِمٍ الدِّمَشْقِيُّ.
عَنْ: رَبِيعَةَ بْنِ يَزِيدَ، وَيُونُسَ بْنِ مَيْسَرَةَ.
وَعَنْهُ: مَرْوَانُ بْنُ مُحَمَّدٍ الطَّاطَرِيُّ، وَأَبُو مُسْهِرٍ. وُثِّقَ.
_________________
(١) تاريخ بغداد ٩/ ٢٧٤، وفيات الأعيان ٢/ ٤٥٩، ومثله ما ذكره الزمخشريّ في (ربيع الأبرار ٤/ ٣٩٣) قال: «أراد علي بن هشام مسايرة شبيب بن شيبة، فقال: كيف لي بها وأنا على برذون إن تركته وقف، وإن ضربته قطف، وأنت على فرس إن تركته سار، وإن ضربته طار؟ فحمله على فرس عتيق» .
(٢) في خلاصة الذهب المسبوك «الدار» بدل «الناس» والمثبت هو الصحيح.
(٣) عيون الأخبار ١/ ٩١، أنساب الأشراف ٣/ ٢٥٧، تاريخ بغداد ٩/ ٢٧٥، وفيات الأعيان ٢/ ٤٥٩، خلاصة الذهب المسبوك ٩٩.
(٤) انظر عن (شبيب بن مهران القسملي) في: التاريخ الكبير ٤/ ٢٣٣ رقم ٢٦٣٢، والكنى والأسماء لمسلم، ورقة ٤١، والجرح والتعديل ٤/ ٣٦٠ رقم ١٥٧٥، والثقات لابن حبّان ٦/ ٤٤٣، وميزان الاعتدال ٢/ ٢٦٤ رقم ٣٦٦٢، والمغني في الضعفاء ١/ ٢٩٥ رقم ٢٧٣٩.
(٥) سكت عنه أبو حاتم. وذكره ابن حبّان في الثقات. وقال المؤلّف الذهبي في (ميزان الاعتدال): «قال السيف بن المجد الحافظ: فيه بعض الكلام» . وذكره الذهبي في الضعفاء.
[ ١٠ / ٢٥٩ ]
١٦٩- شُعَيْبُ بْنُ أَبِي حَمْزَةَ الْحِمْصِيُّ الأُمَوِيُّ [١]، - ع- مَوْلاهُمُ الْكَاتِبُ، صَاحِبُ الْخَطِّ الْمَنْسُوبِ، وَأَحَدُ الأَئِمَّةِ الثِّقَاتِ. أَبُو بِشْرِ بْنُ دِينَارٍ.
رَوَى عَنْ: نَافِعٍ، وَعِكْرِمَةَ بْنِ خَالِدٍ، وَالزُّهْرِيِّ، وَعَبْدِ الْوَهَّابِ بْنِ بُخْتٍ، وَمُحَمَّدِ بْنِ الْمُنْكَدِرِ، وَأَبِي الزِّنَادِ، وَأَبِي طُوَالَةَ، وَغَيْرِهِمْ.
وَعَنْهُ: ابْنُهُ بِشْرٌ، وَبَقِيَّةُ بْنُ الْوَلِيدِ، وَالْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ، وَعَلِيُّ بْنُ عَيَّاشٍ، وَأَبُو الْيَمَانِ، وَآخَرُونَ.
وَكَتَبَ عَنِ الزُّهْرِيِّ كِتَابًا مِنْ عِلْمِهِ لِأَجْلِ الْخَلِيفَةِ هِشَامِ بْنِ عبد الملك، وكان أنيق الورّاقة واضحهم.
_________________
(١) انظر عن (شعيب بن أبي حمزة الحمصي) في: الطبقات الكبرى لابن سعد ٧/ ٤٦٨، والتاريخ لابن معين ٢/ ٢٥٧، ومعرفة الرجال له ١/ رقم ٥٩٠ و٥٩١ و٥٩٢ و٦٣٥ و٢/ رقم ٢٢٧، والعلل ومعرفة الرجال لأحمد ٢/ رقم ٣٢٧٧، وتاريخ الدارميّ، رقم ٥ و٤٢٦، والتاريخ الكبير ٤/ ٢٢٢ رقم ٢٥٧٦، والتاريخ الصغير ١٨٣، والكنى والأسماء لمسلم، ورقة ١٥، وتاريخ الثقات للعجلي ٢٢١ رقم ٦٦٩، وتاريخ أبي زرعة الدمشقيّ ١/ ١٥٢ و٢٣٠ و٢٧٢ و٢٩٠ و٤٠٩ و٤١٣- ٤١٧ و٤٣٣- ٤٣٥ و٤٥٦ و٤٩٠ و٤٩٣ و٤٩٩ و٥٤٥ و٥٦٥- ٥٦٨ و٥٧٥ و٥٧٦ و٥٨٩ و٥٩٠ و٦١٣ و٦١٥ و٦١٧ و٦١٨ و٢/ ٧٠٣ و٧١٥ و٧١٦، والمعرفة والتاريخ ١/ ١٥١ و٢٤٢ و٢٤٤ و٢٤٩ و٢٥٣ و٢٦٠ و٢٩٢ و٣٢٤ و٣٣٣ و٣٦٢ و٣٦٤ و٣٦٧ و٣٧٩- ٣٨١ و٣٨٣ و٣٨٤ و٣٨٦ و٣٩٠- ٣٩٢ و٣٩٤ و٤٠٠ و٤٠٢ و٤٠٨ و٤٠١ و٤١٧ و٤٢١ و٤٣٣ و٤٨٥ و٥١٠ و٦٣٦ و٢/ ٣٢١ و٤٧٤ و٧٤٨ و٣/ ١٦٤ و٣٠١، والكنى والأسماء للدولابي ١/ ١٢٧، والجرح والتعديل ٤/ ٣٤٤، ٣٤٥ رقم ١٥٠٨، والثقات لابن حبّان ٦/ ٤٣٨، ومشاهير علماء الأمصار ١٨٢ رقم ١٤٤٣، وتاريخ أسماء الثقات لابن شاهين ١٦٦ رقم ٥١٧، ورجال صحيح البخاري للكلاباذي ١/ ٣٤٧، ٣٤٨ رقم ٤٩١، ورجال صحيح مسلم ١/ ٣٠٣ رقم ٦٥٣، والأسامي والكنى للحاكم، ج ١ ورقة ٨١ أ، وأخبار القضاة لوكيع ١/ ١٢٥ و١٢٦، وجمهرة أنساب العرب ٢٣٣، والجمع بين رجال الصحيحين ١/ ٢١٠ رقم ٧٨٦، وتهذيب الكمال ١٢/ ٥١٦- ٥٢٠ رقم ٢٧٤٧، وتهذيب تاريخ دمشق ٦/ ٣٢٣، وتذكرة الحفاظ ١/ ٢٢١، ودول الإسلام ١/ ١١٠، وسير أعلام النبلاء ٧/ ١٨٧- ١٩٢ رقم ٦٥، والعبر ١/ ٢٤٢، والكاشف ٢/ ١١ رقم ٢٣٠٨، والمعين في طبقات المحدّثين ٦١ رقم ٥٩١، وشرح علل الترمذي لابن رجب ٣٤٥، والوافي بالوفيات ١٦/ ١٦٠ رقم ١٨٣، وتهذيب الأسماء واللغات ق ١ ج ١/ ٢٤٦، وطبقات الحفاظ ٩٤، وتهذيب التهذيب ٤/ ٣٥١، ٣٥٢ رقم ٥٨٨، وتقريب التهذيب ١/ ٣٥٢ رقم ٧٥، وخلاصة تهذيب التهذيب ١٦٦، وشذرات الذهب ١/ ٢٥٧.
[ ١٠ / ٢٦٠ ]
قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ حِمْيَرٍ، عَنْ شُعَيْبٍ قَالَ: رَافَقْتُ الزُّهْرِيَّ إِلَى مَكَّةَ [١]، فَكُنْتُ أَدْرُسُ أَنَا وَهُوَ الْقُرْآنَ جَمِيعًا.
وَقَالَ ابْنُ مَعِينٍ: هُوَ مِثْلُ عُقَيْلٍ، وَيُونُسَ فِي الزُّهْرِيِّ، كَتَبَ عَنِ الزُّهْرِيِّ إِمْلاءً لِلسُّلْطَانِ، كَانَ كَاتِبًا [٢] .
وَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ: سَأَلْتُ أَبِي: كيف سَمَاعَ شُعَيْبٍ مِنَ الزُّهْرِيِّ؟ قَالَ: يُشْبِهُ حَدِيثُهُ الإِمْلاءَ لَكِنَّ الشَّأْنَ فِيمَنْ سَمِعَ مِنْ شُعَيْبٍ. كان رجلا ضنينا في الحديث [٣] .
قُلْتُ: كَيْفَ كَانَ سَمَاعُ أَبِي الْيَمَانِ عَنْهُ؟ فَقَالَ: كَانَ يَقُولُ: أَخْبَرَنَا شُعَيْبٌ.
قُلْتُ: فَسَمَاعُ ابْنِهِ بِشْرٍ؟ قَالَ: كَانَ يَقُولُ: حَدَّثَنِي أَبِي.
قُلْتُ: فَسَمَاعُ بَقِيَّةَ؟ قَالَ: شَيْءٌ يَسِيرٌ.
ثُمَّ قَالَ لَمَّا حَضَرَتْهُ الْوَفَاةُ جَمَعَ جَمَاعَةً بَقِيَّةَ، وَابْنَهُ، فَقَالَ: هَذِهِ كُتُبِي ارْوُوهَا عَنِّي [٤] .
وَقَالَ أَبُو زُرْعَةَ الدِّمَشْقِيُّ [٥]: حَدَّثَنِي أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ قَالَ: رَأَيْتُ كُتُبَ شُعَيْبِ بْنِ أَبِي حَمْزَةَ، فَرَأَيْتُ كُتُبًا مَضْبُوطَةً مُقَيَّدَةً، وَرَفَعَ مِنْ ذِكْرِهِ.
قُلْتُ: فَأَيْنَ هُوَ مِنْ يُونُسَ بْنِ يَزِيدَ؟
قَالَ: فَوْقَهُ.
قُلْتُ: فَأَيْنَ هُوَ مِنْ عُقَيْلٍ؟
قال: فوقه.
_________________
(١) الجرح والتعديل ٤/ ٣٤٤.
(٢) العلل ومعرفة الرجال ٢/ رقم ٣٢٧٧، الجرح والتعديل ٤/ ٣٤٤ و٣٤٥، تهذيب الكمال ١٢/ ٥١٨.
(٣) العلل ومعرفة الرجال لأحمد ٢/ ٤٩٦ رقم ٣٢٧٧ وفيه «كان رجلا ضيّقا» . وهو باختصار في الجرح والتعديل ٤/ ٣٤٤.
(٤) العلل ٢/ ٤٩٦ رقم ٣٢٧٧.
(٥) في تاريخه ١/ ٤٣٣ رقم ١٠٥٢، واقتبسه المزّي في (تهذيب الكمال ١٢/ ٥١٧) .
[ ١٠ / ٢٦١ ]
قُلْتُ: فَأَيْنَ هُوَ مِنَ الزُّبَيْدِيِّ؟
قَالَ: مِثْلُهُ.
وَقَالَ حَنْبَلُ بْنُ إِسْحَاقَ، سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ فَقَالَ: كَانَ شُعَيْبُ بْنُ أَبِي حَمْزَةَ قَلِيلَ السَّقْطِ.
وَقَالَ الأَثْرَمُ: قَالَ أَحْمَدُ: لَقَدْ نَظَرْتُ فِي كُتُبِ شُعَيْبٍ، كَانَ ابْنُهُ قَدَّمَهَا إِلَيَّ، فَإِذَا بِهَا مِنَ الْحُسْنِ وَالصِّحَّةِ مَا لا يُقَدَّرُ- فِيمَا أَرَى- بَعْضُ الشَّبَابِ أَنْ يَكْتُبَ مِثْلَهَا صِحَّةً وَشَكْلا وَنَحْوَ ذَا [١] . وَقَالَ الْمُفَضَّلُ الْغَلابِيُّ: كَانَ عِنْدَ شُعَيْبٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ نَحْوُ أَلْفٍ وَسَبْعُمِائَةِ حَدِيثٍ [٢] .
وَقَالَ ابْنُ مَعِينٍ [٣]: أَثْبَتُ النَّاسِ فِي الزُّهْرِيِّ مَالِكٌ، وَشُعَيْبُ بْنُ أَبِي حَمْزَةَ، وَسَمَّى جَمَاعَةً.
وَقَالَ دُحَيْمٌ: شُعَيْبٌ ثقة ثبت، يشبه حديثه حديث عقيل، ثم قَالَ:
وَالزُّبَيْدِيُّ فَوْقَهُ.
وَقَالَ أَبُو زُرْعَةَ الدِّمَشْقِيُّ [٤]: نَا عَلِيُّ بْنُ عَيَّاشٍ قَالَ: كَانَ شُعَيْبُ عِنْدَنَا مِنْ كِبَارِ [٥] النَّاسِ، وَكُنْتُ أَنَا وَعُثْمَانُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ كَثِيرٍ مِنْ أَلْزَمِ النَّاسِ لَهُ، وَكَانَ ضَنِينًا بِالْحَدِيثِ، كَانَ يَعِدُنَا الْمَجْلِسَ، فَنُقِيمُ نَقْتَضِيهِ إِيَّاهُ، فَإِذَا فَعَلَ فَإِنَّمَا كِتَابُهُ بِيَدِهِ، مَا يَأْخُذُهُ أَحَدٌ، وَكَانَ مِنْ صِنْفٍ آخَرَ فِي الْعِبَادَةِ. وَكَانَ مِنْ كُتَّابِ هِشَامِ بْنِ عَبْدِ الْمَلِكِ عَلَى نَفَقَاتِهِ، وَكَانَ الزُّهْرِيُّ مَعَهُمْ بِالرَّصَافَةِ.
وَسَمِعْتُ شُعَيْبًا يَقُولُ لَهُ: يَا أَبَا يَحْمَدَ، قَدْ كَلَّتْ [٦] يَدِي مِنَ الْعَمَلِ، فَقُلْتُ: لِعَلِيٍّ [٧]: مَا كَانَ يَعْمَلُ؟ قَالَ: كَانَتْ له أرض يعالجها بيده، فلما
_________________
(١) الجرح والتعديل ٤/ ٣٤٥، واقتبسه المزّي في (تهذيب الكمال ١٢/ ٥١٨) .
(٢) تهذيب الكمال ١٢/ ٥١٧.
(٣) في معرفة الرجال ١/ ١٢١ رقم ٥٩١.
(٤) في تاريخه ١/ ٤٣٣ رقم ١٠٥١، واقتبسه المزّي في (تهذيب الكمال ١٢/ ٥١٩) .
(٥) في تاريخ أبي زرعة الدمشقيّ «خيار» .
(٦) في تاريخ أبي زرعة: «مجلت» .
(٧) أي: عليّ بن عيّاش الحمصي.
[ ١٠ / ٢٦٢ ]
حَضَرَتْهُ الْوَفَاةُ قَالَ: اعْرِضُوا عَلَيَّ كُتُبِي، فَعُرِضَ عَلَيْهِ كِتَابُ نَافِعٍ، وَكِتَابُ أَبِي الزِّنَادِ [١] .
وَقَالَ يَعْقُوبُ بْنُ شَيْبَةَ: نَا سُلَيْمَانُ الْكُوفِيُّ قَالَ: قُلْتُ لِأَبِي الْيَمَانِ: مَا لِي أَسْمَعُكَ إِذَا ذَكَرْتُ صَفْوَانَ بْنَ عَمْرٍو تَقُولُ: ثَنَا صَفْوَانُ، وإذا ذكرت أبا بكر ابن أَبِي مَرْيَمَ تَقُولُ: ثَنَا، وَإِذَا ذَكَرْتُ شُعَيْبًا تَقُولُ: أَخْبَرَنَا، فَغَضِبَ، فَلَمَّا سَكَنَ قَالَ لِي: مَرِضَ شُعَيْبُ بْنُ أَبِي حَمْزَةَ، فَأَتَاهُ إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَيَّاشٍ، وَبَقِيَّةُ، وَمُحَمَّدُ بْنُ حِمْيَرٍ فِي رِجَالٍ أَنَا أَصْغَرُهُمْ، فَقَالُوا: كُنَّا نُحِبُّ أَنْ نَكْتُبَ عَنْكَ، وَكُنْتَ مُمْتَنِعًا، فَدَعَا بِقُفَّةٍ لَهُ، فَقَالَ: مَا فِي هَذِهِ إِلا مَا سَمِعْتُهُ مِنَ الزُّهْرِيِّ وَكَتَبْتُهُ وَصَحَّحْتُهُ، فَلَمْ يَخْرُجْ مِنْ يَدِي، فَإِنْ أَحْبَبْتُمْ فَاكْتُبُوهَا، قَالُوا: فَنَقُولُ مَاذَا؟ قال: تقولون: أنبأنا شعيب، أخبرنا شعيب، وإن أَحْبَبْتُمْ أَنْ تَكْتُبُوهَا عَنِ ابْنِي فَقَدْ قَرَأْتُهَا عَلَيْهِ.
وَقَالَ أَبُو زُرْعَةَ الدِّمَشْقِيُّ: نَا أَبُو الْيَمَانِ قَالَ: دَخَلْنَا عَلَى شُعَيْبٍ حِينَ احْتُضِرَ، فَقَالَ: هَذِهِ كُتُبِي، فَمَنْ أَرَادَ أَنْ يَأْخُذَهَا فَلْيَأْخُذْهَا، وَمَنْ أَرَادَ أَنْ يَعْرِضَ فَلْيَعْرِضْ، وَمَنْ أَرَادَ أَنْ يَسْمَعَهَا مِنِ ابْنِي فَلْيَسْمَعْهَا، فَإِنَّهُ قَدْ سَمِعَهَا مِنِّي [٢] .
قَالَ يَحْيَى الْوُحَاظِيُّ، وَغَيْرُهُ: مَاتَ شُعَيْبٌ سَنَةَ ثَلاثٍ وَسِتِّينَ وَمِائَةٍ [٣] .
وَقَالَ يَزِيدُ بْنُ عَبْدِ رَبِّهِ: سَنَةَ اثْنَتَيْنِ وَسِتِّينَ [٤] .
١٧٠- شعيب بن رزيق الفلسطينيّ [٥]، أبو شيبة.
_________________
(١) تاريخ أبي زرعة الدمشقيّ ١/ ٤٣٣، ٤٣٤ رقم ١٠٥٣ و١٠٥٤.
(٢) تاريخ أبي زرعة الدمشقيّ ١/ ٤٣٤ رقم ١٠٥٥ واقتبسه المزّي في (تهذيب الكمال ١٢/ ٥٢٠) .
(٣) تاريخ أبي زرعة الدمشقيّ ١/ ٢٧٢ رقم ٣٩٠، المعرفة والتاريخ ١/ ١٥١.
(٤) التاريخ الكبير للبخاريّ ٤/ ٢٢٢ رقم ٢٥٧٦، مشاهير علماء الأمصار ١٨٢ رقم ١٤٤٣، الثقات لابن حبّان ٦/ ٤٣٨.
(٥) انظر عن (شعيب بن رزيق الفلسطيني) في: التاريخ الكبير ٤/ ٢١٧ رقم ٢٥٥٧، والكنى والأسماء لمسلم، ورقة ٥٣، والكنى والأسماء للدولابي ٢/ ٢ وقد تحرّف فيه (رزيق) إلى (زريق) بتقديم الزاي، والجرح والتعديل ٤/ ٣٤٦
[ ١٠ / ٢٦٣ ]
سَكَنَ ثَغْرَ طَرَسُوسَ.
وَرَوَى عَنِ: الْحَسَنِ، وَجَمَاعَةٍ.
سَيَأْتِي.
١٧١- شُعَيْبُ بْنُ كَيْسَانَ [١]، الْكُوفِيُّ.
عَنْ: أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، وَسَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، وَحَمَّادِ بْنِ أَبِي سُلَيْمَانَ، وَثَابِتِ بْنِ جَابَانَ، وَغَيْرِهِمْ.
وَعَنْهُ: عُثْمَانُ بْنُ فَايِدٍ، وَعُمَرُ بْنُ عُبَيْدٍ الطَّنَافِسِيُّ، وَأَبُو مُعَاوِيَةَ، وَأَبُو الْوَلِيدِ الطَّيَالِسِيُّ، وَيَحْيَى الْحِمَّانِيُّ، وَآخَرُونَ.
قَالَ الْبُخَارِيّ [٢]: لا يُعْرَفُ لَهُ سَمَاعٌ مِنْ أَنَسٍ.
وَقَالَ أَبُو حَاتِمٍ [٣]: صَالِحُ الْحَدِيثِ.
وليّنه العقيليّ [٤] .
١٧٢- شعيب بن ميمون البزوريّ [٥] .
_________________
(١) [()] رقم ١٥١٠، والثقات لابن حبّان ٨/ ٣٠٨، والأسامي والكنى للحاكم، ج ١ ورقة ٢٧٢ أ، وتهذيب تاريخ دمشق ٦/ ٣٢٣، ٣٢٤ وفيه تحرّف إلى «زريق»، وتهذيب الكمال ١٢/ ٥٢٤، ٥٢٥ رقم ٢٧٥١، والكاشف ١/ ١٢ رقم ٢٣١١، وميزان الاعتدال ٢/ ٢٧٦ رقم ٣٧١٧، وتهذيب التهذيب ٤/ ٣٥٢ رقم ٥٩١، وتقريب التهذيب ١/ ٣٥٢ رقم ٧٨ وفيه تحرّف إلى زريق، وخلاصة تذهيب التهذيب ١٦٦، ١٦٧.
(٢) انظر عن (شعيب بن كيسان) في: التاريخ الكبير ٤/ ٢١٩ رقم ٢٥٦٤، والضعفاء الكبير للعقيليّ ٢/ ١٨٢ رقم ٧٠٢، والجرح والتعديل ٤/ ٣٥١ رقم ١٥٣٧، والثقات لابن حبّان ٤/ ٣٥٦، والكامل في الضعفاء لابن عديّ ٤/ ١٣١٨، والمغني في الضعفاء ١/ ٢٩٩ رقم ٢٧٨١، وميزان الاعتدال ٢/ ٢٧٧ رقم ٣٧٢٥، ولسان الميزان ٣/ ١٤٨، ١٤٩ رقم ٥٣٤.
(٣) في تاريخه الكبير، وزاد: «ولا يتابع عليه» .، الضعفاء الكبير للعقيليّ ٢/ ١٨٢، والكامل لابن عدي ٤/ ١٣١٨ وفيه قال ابن عديّ: «وهذا الّذي قال البخاري في ذكر شعيب إنما يذكر ذلك في حديث واحد» .
(٤) في الجرح والتعديل ٤/ ٣٥١.
(٥) ذكر له ثلاثة أحاديث وقال: «كل هذه الأحاديث لا يتابع عليها شعيب ولا تعرف إلا به» . وذكره ابن حبّان في الثقات.
(٦) انظر عن (شعيب بن ميمون) في:
[ ١٠ / ٢٦٤ ]
عَنْ: حُسَيْنِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، وَأَبِي حُبَابٍ، وَأَبِي هَاشِمٍ الرُّمَّانِيِّ، وَالْعَوَّامِ بْنِ حَوْشَبٍ، وَغَيْرِهِمْ.
وَعَنْهُ: مَنْصُورُ بْنُ الْمُهَاجِرِ، وَشَبَابَةُ بْنُ سَوَّارٍ، وَغَيْرُهُمَا.
قَالَ ابْنُ حِبَّانَ [١]: لَهُ مَنَاكِيرُ، لا يُحْتَجُّ بِهِ.
وَقَالَ أَبُو حَاتِمٍ [٢]: مَجْهُولٌ [٣] .
١٧٣- شَيْبَانُ [٤] النّحويّ
_________________
(١) [()] التاريخ الكبير ٤/ ٢٢٢ رقم ٢٥٧٧، وتاريخ واسط لبحشل ٨٨ و١١١، والضعفاء الكبير للعقيليّ ٢/ ١٨٢، ١٨٣ رقم ٧٠٣، والجرح والتعديل ٤/ ٣٥٢ رقم ١٥٤٢، والمجروحين لابن حبّان ١/ ٣٦٢، والكامل في الضعفاء لابن عديّ ٤/ ١٣١٨، وتهذيب الكمال ١٢/ ٥٣٦، ٥٣٧ رقم ٢٧٥٧، والمغني في الضعفاء ١/ ٢٩٩ رقم ٢٧٨٣، وميزان الاعتدال ٢/ ٢٧٨ رقم ٣٧٢٨، وتهذيب التهذيب ٤/ ٣٥٧ رقم ٥٩٨، وتقريب التهذيب ١/ ٣٥٣ رقم ٨٥، وخلاصة تذهيب التهذيب ١٦٧. وقد سكنت عنه كتب الأنساب، مثل إكمال ابن ماكولا، وأنساب ابن السمعاني، وتوضيح المشتبه لابن ناصر الدين، والذين زادوا عليهم لم يفطنوا إلى صاحب الترجمة هذا.
(٢) في المجروحين ١/ ٣٦٢.
(٣) في الجرح والتعديل ٤/ ٣٥٢.
(٤) وقال البخاري: فيه نظر. وذكره العقيلي في الضعفاء، وكذلك فعل ابن عديّ.
(٥) انظر عن (شيبان النحويّ) في: الطبقات الكبرى لابن سعد ٦/ ٣٧٧ و٧/ ٣٢٢، والتاريخ لابن معين ٢/ ٦٢٠، ومعرفة الرجال له ١/ رقم ٥٣٩ و٥٤٠ و٥٦٦، وتاريخ الدارميّ، رقم ٥٦، وطبقات خليفة ١٦٨ و٣٢٧، والعلل ومعرفة الرجال لأحمد ٣/ رقم ٤١٣٢ و٥٣١٢، و٥٣١٣، والتاريخ الكبير ٤/ ٢٥٤ رقم ٢٧٠٩، والكنى والأسماء لمسلم، ورقة ١٠١، وتاريخ الثقات للعجلي ٢٢٤ رقم ٦٧٨، وسؤالات الآجرّي لأبي داود ٣/ ٢٦٩، والمعرفة والتاريخ ١/ ٣١٨ و٤٤٠ و٤٦٢ و٢/ ١٦٠ و٤٥١ و٥٤٤ و٦٣٦ و٦٦٤ و٧٦٥ و٧٦٥ و٣/ ١٢٠ و١٤٦ و٢١٧ و٢١٨ و٢٢٠ و٢٢٣ و٢٨٩، وتاريخ أبي زرعة الدمشقيّ ١/ ١٤٨ و٤٠٤ و٤٩٤ و٦٥٠، وتاريخ واسط لبحشل ١٤٢، وأنساب الأشراف ق ٤ ج ١/ ٢٢٩ و٥٤٥، والكنى والأسماء للدولابي ٢/ ١١٨، والجرح والتعديل ٤/ ٣٥٥، ٣٥٦ رقم ١٥٦١، والثقات لابن حبّان ٦/ ٤٤٩، والأنساب لابن السمعاني ١٢/ ٥٣، ٥٤، واللباب ٣/ ٣٠١، وأخبار القضاة لوكيع ١/ ٤٠، ورجال صحيح البخاري للكلاباذي ١/ ٣٥٥ رقم ٥٠٣، وتاريخ أسماء الثقات لابن شاهين ١٦٩ رقم ٥٣٠، ورجال صحيح مسلم ١/ ٣٠٤ رقم ٦٥٧، وتاريخ جرجان ٣٢٢، وتاريخ بغداد ٩/ ٢٧١ رقم ٤٨٣٥، وموضح أوهام الجمع والتفريق ٢/ ١٦٨، والسابق واللاحق ٢٣٧، والجمع بين رجال الصحيحين ١/ ٢١٤، ٢١٥ رقم ٨٠٠، ومشاهير علماء الأمصار ١٧٠ رقم ١٣٥٠، وإنباه الرواة للقفطي ٢/ ٧٢، ٧٣، ونزهة الألبّاء ٣٥ و٣٧، ومعجم
[ ١٠ / ٢٦٥ ]
[١]- ع- هو شيبان بن عبد الرحمن، مَوْلَى بَنِي تَمِيمٍ، أَبُو مُعَاوِيَةَ الْبَصْرِيُّ، نَزِيلُ الكوفة، وأحد الأئمّة الْمُتَعَيَّنِينَ.
نَزَلَ الْكُوفَةَ فَأَدَّبَ بِهَا أَوْلادَ الأَمِيرِ دَاوُدَ بْنِ عَلِيٍّ الْعَبَّاسِيِّ.
وَرَوَى عَنِ: الْحَسَنِ، وَقَتَادَةَ، وَالْحَكَمِ، وَهِلالٍ الْوَزَّانِ، وَزِيَادِ بْنِ عِلاقَةَ، وَمَنْصُورِ بْنِ الْمُعْتَمِرِ، وَيَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ، وطالوت، وقلّ ما رَوَى عَنِ الْحَسَنِ.
رَوَى عَنْهُ: الْحَسَنُ الأَشْيَبُ، وَحُسَيْنٌ الْمَرُّوذِيُّ، وَيُونُسُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْمُؤَدِّبُ، وَعُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُوسَى، وَآدَمُ بْنُ أَبِي إِيَاسٍ، وَعَلِيُّ بْنُ الْجَعْدِ، وَخَلْقٌ كَثِيرٌ.
وَثَّقَهُ يَحْيَى بْنُ مَعِينٍ [٢]، وَغَيْرُهُ.
وَقِيلَ فِي نَسَبِهِ النَّحْوِيُّ: إِنَّمَا هُوَ إِلَى نَحْوِ بْنِ شَمْسٍ، بَطْنٍ مِنَ الأَزْدِ [٣] .
وَقَالَ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي داود، وغيره: بل كان أديبا نحويّا.
_________________
(١) [()] الأدباء ١١/ ٢٧٥، ٢٧٦ رقم ٩٤، وتهذيب الكمال ١٢/ ٥٩٢- ٥٩٨ رقم ٢٧٨٤، وسير أعلام النبلاء ٧/ ٤٠٦- ٤٠٨ رقم ١٥٠، والعبر ١/ ٢٤٣، وتذكرة الحفاظ ١/ ٢١٨، والمعين في طبقات المحدّثين ٦١ رقم ٥٩٢، والكاشف ٢/ ١٥ رقم ٢٣٣٨، والمغني في الضعفاء ١/ ٣٠١ رقم ٢٨٠٤، وميزان الاعتدال ٢/ ٢٨٥ رقم ٣٧٥٨، وشرح علل الترمذي لابن رجب ٤٠٤، والوافي بالوفيات ١٦/ ٢٠٠، ٢٠١ رقم ٢٣٤، وغاية النهاية ١/ ٣٢٩ رقم ١٤٣٥، وتهذيب التهذيب ٤/ ٣٧٣، ٣٧٤ رقم ٦٢٨، وتقريب التهذيب ١/ ٣٥٦ رقم ١١٥، وطبقات الحفّاظ ٩٢، ٩٣، وخلاصة تذهيب التهذيب ١٦٨، وشذرات الذهب ١/ ٢٥٩.
(٢) النحويّ: هذه النسبة إلى معرفة النحو وعلم الإعراب. وقيل: إنّما سمّي هذا العلم بهذا الاسم لأن العرب لما اختلطوا بالعجم وولد لهم الأولاد من الأعجميّات فسد لسانهم، وصاروا يلحنون في الكلام، فقال عليّ ﵁ لأبي الأسود الدؤلي: قد فسد لسان المولّدين، فاجمع في علم الإعراب شيئا. وكان العرب قبل ذلك لا يحتاجون إلى ذلك بطبعهم وأخذ الأدب واللسان من معدنه، فلما كثر أولاد السبايا احتاجوا إلى تعلّم الإعراب، فجمع أبو الأسود الدؤلي شيئا في الإعراب، ثم قال لطالبها أو معلّمها: «انح نحوه» فسمّي هذا النوع من العلم: النحو، (الأنساب ١٢/ ٥٠، ٥١) .
(٣) قال في تاريخه ٢/ ٢٦٠: «شيبان بن عبد الرحمن أحبّ إليّ من معمر في قتادة» . وفي معرفة الرجال قال: «ما أصح حديثه عنه» أي عن يحيى بن أبي كثير.
(٤) تاريخ بغداد ٩/ ٢٧١، نزهة الألبّاء لابن الأنباريّ ٣٦.
[ ١٠ / ٢٦٦ ]
قَالَ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ [١]: شَيْبَانُ، ثَبْتٌ فِي كُلِّ الْمَشَايِخِ.
وَقَالَ يَعْقُوبُ بْنُ شَيْبَةَ: كَانَ صَاحِبَ حُرُوفٍ وَقِرَاءَاتٍ مَشْهُورَةٍ بِذَلِكَ [٢] .
قُلْتُ: أَخَذَ القراءة عَنْ عَاصِمِ بْنِ بَهْدَلَةَ.
سَمِعَ مِنْهُ الْحُرُوفَ جَمَاعَةٌ، وَقَدْ سَكَنَ بَغْدَادَ.
وَحَدَّثَ عَنْهُ أَيْضًا مِنَ الْكِبَارِ: عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ.
وَكَانَ يُؤَدِّبُ سُلَيْمَانَ بْنَ دَاوُدَ الْهَاشِمِيَّ [٣] .
وَقَدْ سُئِلَ يَحْيَى بْنُ مَعِينٍ، كَيْفَ حَالُهُ فِي الأَعْمَشِ؟ فَقَالَ: ثِقَةٌ فِي كُلِّ شَيْءٍ، أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ مَعْمَرٍ فِي قَتَادَةَ [٤] .
قُلْتُ: قَدْ وَثَّقَهُ النَّاسُ، وَاحْتَجَّ بِهِ أَهْلُ الصِّحَاحِ.
وَسُئِلَ أَبُو حَاتِمٍ فَقَالَ [٥]: لا يُحْتَجُّ بِهِ.
قَالَ ابْنُ سَعْدٍ [٦]: شَيْبَانُ ثِقَةٌ.
تُوُفِّيَ سَنَةَ أَرْبَعٍ وَسِتِّينَ وَمِائَةٍ [٧] .
قُلْتُ: وَوَقَعَ لِي مِنْ طَرِيقِهِ حَدِيثٌ عَالٍ فِي «الْمُخَلِّصَاتِ»، عَنِ الْبَغَوِيِّ، عَنِ ابْنِ الْجَعْدِ، كَتَبْتُهُ فِي غَيْرِ هَذَا الْمَوْضِعِ [٨] .
١٧٤- شَيْبَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَانَ، الْمُطَّوِّعِيُّ الْمَرْوَزِيُّ الْغَازِي.
يَرْوِي عَنْ: دَاوُدَ بْنِ أَبِي هِنْدٍ، وَمَنْصُورِ بْنِ عَبْدِ الْحَمِيدِ صَاحِبِ أَنَسٍ.
وَعَنْهُ: مُصْعَبُ بْنُ بشر، ومحمد بن مزاحم.
_________________
(١) العلل ومعرفة الرجال ٣/ رقم ٥٣١٢ و٥٣١٣، وانظر: نزهة الألباء ٣٦.
(٢) تاريخ بغداد ٩/ ٢٧٣.
(٣) تاريخ بغداد ٩/ ٢٧١.
(٤) تاريخ ابن معين ٢/ ٢٦٠، معجم الأدباء ١١/ ٢٧٦، نزهة الألباء ٣٧.
(٥) في الجرح والتعديل ٤/ ٣٥٦: «حسن الحديث صالح الحديث يكتب حديثه ولا يحتج به» .
(٦) في الطبقات ٧/ ٣٢٢.
(٧) طبقات ابن سعد ٦/ ٣٧٧، معجم الأدباء ١١/ ٢٧٦ وقيل سنة ١٧٠ هـ.، نزهة الألباء ٣٧ وفيه ذكر التاريخين.
(٨) رواه شعبة بن الحجّاج، وشيبان، عن قتادة، سمعت أنس بن مالك يقول: «صلّيت خلف النَّبِيِّ ﷺ، وَأَبِي بَكْرٍ، وعمر، وعثمان، فلم أسمع أحدا منهم يجهر ببسم الله الرحمن الرحيم» . وهذا حديث ثابت ما عليه غبار. (انظر سير أعلام النبلاء ٧/ ٢١٨) .
[ ١٠ / ٢٦٧ ]
كَانَ مِنْ رُءُوسِ الْمُجَاهِدِينَ بِخُرَاسَانَ.
١٧٥- شَيْبَانُ الرَّاعِي [١] .
عَابِدٌ صَالِحٌ زَاهِدٌ قَانِتٌ للَّه، لا أَعْلَمُ مَتَى تُوُفِّيَ، وَلا مَنْ حَمَلَ عَنْهُ، وَلا ذَكَرَ لَهُ أَبُو نُعَيْمٍ فِي «الْحِلْيَةِ» سِوَى حِكَايَةٍ وَاحِدَةٍ [٢]، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ حَمْزَةَ الرَّبَضِيِّ.
قَالَ: كَانَ شَيْبَانُ الرَّاعِي إِذَا أَجْنَبَ وَلَيْسَ عِنْدَهُ مَاءٌ، دَعَا، فَجَاءَتْ سَحَابَةٌ فَأَظَلَّتْهُ، فَاغْتَسَلَ مِنْهَا، وَكَانَ يَذْهَبُ إِلَى الْجُمُعَةِ، فَيَخُطُّ عَلَى غنمه، فيجيء فيجدها على حالتها.
_________________
(١) انظر عن (شيبان الراعي) في: حلية الأولياء ٨/ ٣١٧ رقم ٤٢٣، وعقلاء المجانين لابن حبيب ٢٤٨ وفيه «شيبان الجبليّ»، وتهذيب تاريخ دمشق ٦/ ٦٠ في ترجمة (سالم خادم ذي النون الإخميمي)، وتاريخ دمشق (مخطوطة التيمورية) ١٥/ ٧٩، وصفة الصفوة ٤/ ٣٤٨- ٣٥٠ رقم ٨٧٦ واسمه (شيبان المصاب)، والأعلاق الخطيرة في ذكر أمراء الشام والجزيرة (الجزء الخاص بتاريخ لبنان والأردن وفلسطين) ٢٧٠، ورحلة ابن جبير ٢٤، والوافي بالوفيات ١٦/ ٢٠١ رقم ٢٣٥، والنجوم الزاهرة ٢/ ٣٢، وجامع كرامات الأولياء للنبهاني ١/ ٩٩، وموسوعة علماء المسلمين في تاريخ لبنان الإسلامي ٢/ ٣٤٦ رقم ٦٧٩.
(٢) الحلية ٨/ ٣١٧، تاريخ دمشق ١٥/ ٧٩.
[ ١٠ / ٢٦٨ ]