٣١٧- فَتْحُ الْمَوْصِلِيُّ [١] .
هُوَ فَتْحُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ وِشَاحٍ، الأَزْدِيُّ، الْمَوْصِلِيُّ.
الزَّاهِدُ، أَحَدُ الْعَارِفِينَ.
ذَكَرَ الْمُعَافَى بْنُ عِمْرَانَ، شَيْخُ الْمَوْصِلِ، أَنَّهُ لَقِيَ ثَمَانِمِائَةِ شَيْخٍ، مَا فِيهِمْ أَعْقَلُ مِنْ فَتْحٍ [٢] .
وَكَانَ مَشْهُورًا بِالْعِبَادَةِ وَالْفَضْلِ، وَهُوَ فَتْحٌ الْمَوْصِلِيُّ الْكَبِيرُ، لا فَتْحٌ الصَّغِيرُ، وَلَقَدْ بَالَغَ الأَزْدِيُّ فِي «تَارِيخِ الْمُوَاصَلَةِ» فِي تَرْجَمَةِ هَذَا وَجَمْعِ مَنَاقِبِهِ.
وَقَدْ رَوَى عَنْ عَطَاءِ بْنِ أَبِي رَبَاحٍ، وَذَكَرَ أَنَّهُ كَانَ يُوقِدُ في الأتّون بالأجرة بعد ما كَانَ يَصِيدُ السَّمَكَ، فَتَرَكَ صَيْدَهَا لِكَوْنِهِ اشْتَغَلَ عَنْ صَلاةِ الْجَمَاعَةِ بِمُعَالَجَةِ سَمَكَةٍ كَبِيرَةٍ حَتَّى أَخْرَجَهَا.
أَرْسَلَ إِلَيْهِ الْمُعَافَى [٣] بِأَلْفِ دِرْهَمٍ، فَرَدَّهَا وأخذ منها درهما واحدا، مع
_________________
(١) انظر عن (فتح الموصلي) في: الثقات لابن حبّان ٧/ ٣٢٢، والفهرست لابن النديم، المقالة الخامسة، الفن الخامس، وربيع الأبرار ٤/ ٣٨٥، وتاريخ بغداد ١٢/ ٣٨٣ (دون رقم)، وصفة الصفوة ٤/ ١٨١- ١٨٣ رقم ٧٢٣، وخلاصة الذهب المسبوك ١١٣، وآثار البلاد وأخبار العباد ٤٦٣، وسير أعلام النبلاء ٧/ ٣٤٩ رقم ١٢٨.
(٢) تاريخ بغداد ١٢/ ٣٨٣، صفة الصفوة ٤/ ١٨٣، خلاصة الذهب المسبوك ١١٣.
(٣) في الأصل «المعافا» .
[ ١٠ / ٣٩١ ]
شِدَّةِ فَاقَةِ أَهْلِهِ.
وَقِيلَ: إِنَّهُ كَانَ لا يَنَامُ إِلا قَاعِدًا، حَكَى عَنْهُ زَيْدُ بْنُ أَبِي الزَّرْقَاءِ، وَعَفِيفُ [١] بْنُ سَالِمٍ، وَقَاسِمٌ الْحِمْصِيُّ، وَآخَرُونَ.
وَكَانَ كَثِيرَ الْبُكَاءِ مِنْ خَشْيَةِ اللَّهِ، مُلازِمًا لِقِيَامِ اللَّيْلِ.
يُرْوَى أَنَّ أَمِيرَ الْمَوْصِلِ، أَحْمَدَ بْنَ إِسْمَاعِيلَ بْنِ عَلِيٍّ الْعَبَّاسِيَّ عَادَهُ، فَلَمْ يَخْرُجْ إِلَيْهِ، وَخَرَجَ ابْنُهُ فَقَالَ: هُوَ نَائِمٌ، فَقَالَ فَتْحٌ مِنْ دَاخِلٍ: مَا أَنَا بِنَائِمٍ، مَا لِي وَلَكَ؟ قَالَ: هَذِهِ عَشَرَةُ آلافِ دِرْهَمٍ ضَعْهَا حَيْثُ شِئْتَ، قَالَ: بَلْ ضَعْهَا أَنْتَ فِي مَوَاضِعِهَا، وَمَا خَرَجَ إِلَيْهِ.
وَقِيلَ: إِنَّهُ نَظَرَ إِلَى الدَّخَاخِينِ يَوْمَ الْعِيدِ فَغُشِيَ عَلَيْهِ، ثُمَّ قَالَ: ذَكَرْتُ دُخَانَ جَهَنَّمَ.
وَحَكَى أَبُو نَصْرٍ التَّمَّارُ أَنَّهُ شَهِدَ جِنَازَةَ الْمَوْصِلِيِّ سَنَةَ سَبْعِينَ وَمِائَةٍ [٢] .
قَالَ: فَمَا بَقِيَ مِلِّيٌّ وَلا ذِمِّيٌّ إِلا حَضَرَهَا.
وَعَنْ غَيْرِ وَاحِدٍ، أَنَّ فَتْحًا قَالَ: إِلَهِي، كَمْ تُرَدِّدُنِي فِي طُرُقِ الدُّنْيَا، أَمَا آنَ لِلْحَبِيبِ أَنْ يَلْقَى حَبِيبَهُ؟
وَقَالَ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الطُّفَاوِيُّ: دَخَلْتُ عَلَى فَتْحٍ الْمَوْصِلِيِّ وَهُوَ يُوقِدُ بِالأُجْرَةِ، وَكَانَ شَرِيفًا مِنَ الْعَرَبِ [٣] .
وَعَنْ بِشْرٍ الْحَافِي قَالَ: بَلَغَنِي أَنَّ بِنْتًا لِفَتْحٍ عَرِيَتْ، فَقِيلَ: أَلا تَطْلُبُ مَنْ يَكْسُوهَا؟ قَالَ: أَدَعُهَا ليرى الله عريها، وصبري عليها [٤] .
_________________
(١) في الأصل «عليف» .
(٢) تاريخ بغداد ١٢/ ٣٨٣، صفة الصفوة ٤/ ١٨٣، خلاصة الذهب ١١٣.
(٣) هذا الخبر أورده أبو نعيم في حلية الأولياء، ٨/ ٢٩٤ في ترجمة «فتح بن سعيد الموصلي» الّذي يكنّى أبا نصر.
(٤) وهذا الخبر أيضا أورده أبو نعيم في ترجمة «فتح بن سعيد» ٨/ ٢٩٢، وهو في التذكرة الحمدونية ١/ ١٨٧، ١٨٨ رقم ٤٣٣، وصفة الصفوة ٤/ ١٨٣، وتاريخ بغداد ١٢/ ٣٨٣. وقد نبّه ابن الجوزي في ترجمة «فتح بن سعيد الموصلي» الّذي يكنّى أبا نصر إلى الخلط الحاصل بين أخبار أبي نصر «فتح بن سعيد» وأبي محمد «فتح بن محمد بن وشاح» فقال:
[ ١٠ / ٣٩٢ ]
وَيُقَالُ: تُوُفِّيَ فَتْحٌ سَنَةَ خَمْسٍ وَسِتِّينَ وَمِائَةٍ [١] .
٣١٨- فُرَاتُ بْنُ السَّائِبِ بْنِ سُلَيْمَانَ [٢] .
وَقِيلَ أَبُو الْمَعَالِي الْجَزَرِيُّ.
رَوَى عَنْ: مَيْمُونِ بْنِ مِهْرَانَ كَثِيرًا، وَعَنْ غَيْرِهِ.
وَعَنْهُ: إِبْرَاهِيمُ بْنُ يَزِيدَ الْبَرَاءُ، وَحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْمَرْوَزِيُّ، وَعَامِرُ بْنُ سَيَّارٍ، وَالْهَيْثَمُ بْنُ جَمِيلٍ، وَشَبَّابَةُ بْنُ سَوَّارٍ، وَيَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، وَالْحَكَمُ بْنُ مَرْوَانَ، وَآخَرُونَ.
قال البخاريّ [٣]: منكر الحديث.
_________________
(١) [()] «وقد يشتبه هذا بالذي قبله إذا قيل «فتح الموصلي»، وهما اثنان معروفان عند أهل العلم، وإذا فرّق بينهما بالكنية أو باسم الأب تباينا. وقد حكي عن هذا نحو الحكاية التي حكيناها عن الأول في حقّ أولاده، ويحتمل أن يكون عن الأول» . (صفة الصفوة ٤/ ١٨٣) . ويقول خادم العلم محقّق هذا الكتاب «عمر عبد السلام تدمري»: إن في تاريخ بغداد ما يؤكّد الخلط في أخبار الاثنين، فقد جاء في ترجمة «أبي نصر فتح بن سعيد» ما يدلّ على أنه كان صيّادا يصطاد بالشبكة. (تاريخ بغداد ١٢/ ٣٨٣) ومرّ معنا في هذه الترجمة لأبي محمد فتح بن محمد بن وشاح، أنه كان يعمل في صيد السمك أيضا، ثم ترك الصيد وعمل في وقد الأتون بالأجرة. وهذا التشابه في الحرفة لدى الاثنين يؤكّد الخلط بين أخبارهما، ولعلّها لواحد منهما دون غيره. والله أعلم.
(٢) قال ابن حبّان في الثقات ٧/ ٣٢٢: «من عبّاد أهل الجزيرة ومتقنيهم، ليس له حديث يرجع إليه» .
(٣) انظر عن (فرات بن السائب) في: التاريخ لابن معين ٢/ ٤٧١، وطبقات خليفة ٣٢٠، والتاريخ الكبير ٧/ ١٣٠ رقم ٥٨٣ وفيه يكنى أبا سليمان، والتاريخ الصغير ١٨٠، والضعفاء الصغير ٢٧٣ رقم ٢٩٧، والضعفاء والمتروكين للنسائي ٣٠١ رقم ٤٨٨، وأحوال الرجال للجوزجانيّ ١٧٩ رقم ٣٢٣، والكنى والأسماء لمسلم، ورقة ٤٦ (أبو سليمان)، والضعفاء الكبير للعقيليّ ٣/ ٤٥٨ رقم ١٥١٤، والمعرفة والتاريخ ٢/ ٤٤٨ و٣/ ١٤١، والكنى والأسماء للدولابي ١/ ١٩٣، وفيه (أبو المعالي وأبو سليمان)، والجرح والتعديل ٧/ ٨٠ رقم ٤٥٥، والمجروحين لابن حبّان ٢/ ٢٠٧، والكامل في الضعفاء لابن عديّ ٦/ ٢٠٤٨- ٢٠٥٠، والضعفاء والمتروكين للدار للدّارقطنيّ. ١٤١ رقم ٤٣٤، وتاريخ جرجان ٩١ و٢٥٦ و٢٩٥، وموضح أوهام الجمع ٢/ ٣٢١، ٣٢٢، والمغني في الضعفاء ٢/ ٥٠٩ رقم ٤٨٩٢، وميزان الاعتدال ٣/ ٣٤١، ٣٤٢ رقم ٧٦٦٨٩ ولسان الميزان ٤/ ٤٣٠، ٤٣١ رقم ١٣١٤.
(٤) في تاريخه الكبير، وقال في التاريخ الصغير: «سكتوا عنه» .
[ ١٠ / ٣٩٣ ]
وقال ابن معين [١]: ليس بشيء.
وقال الدّار الدَّارَقُطْنِيُّ [٢]، وَغَيْرُهُ: مَتْرُوكٌ.
وَقَالَ ابْنُ حِبَّانَ [٣]: كَانَ مِمَّنْ يَرْوِي الْمَوْضُوعَاتِ عَنِ الأَثْبَاتِ، لا تَجُوزُ الرِّوَايَةُ عَنْهُ.
وَقَالَ الْعُقَيْلِيّ [٤]: قَالَ الْبُخَارِيُّ [٥]: كُوفِيٌّ تَرَكُوهُ [٦] .
٣١٩- فَضَّالُ بْنُ جُبَيْرٍ [٧]، أَبُو الْمُهَنَّدِ، الْغُدَانِيُّ، الْبَصْرِيُّ. ذُكِرَ أَنَّهُ سَمِعَ مِنْ أَبِي أُمَامَةَ الْبَاهِلِيِّ [٨] .
رَوَى عَنْهُ: مُحَمَّدُ بْنُ عَرْعَرَةَ، وَعَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ غِيَاثٍ، وَطَالُوتُ بْنُ عَبَّادٍ.
قَالَ ابْنُ عَدِيٍّ [٩]: رَوَى أَحَادِيثَ غَيْرَ مَحْفُوظَةٍ.
وَرَوَى مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْكَتَّانِيُّ، عَنْ أَبِي حَاتِمٍ الرَّازِيِّ قَالَ: ضَعِيفُ الْحَدِيثِ [١٠] .
وَقَالَ ابْنُ حِبَّانَ [١١]: لا يحلّ الاحتجاج بِهِ بحال.
_________________
(١) في تاريخه ٢/ ٤٧١، والكامل في الضعفاء ٦/ ٢٠٤٨.
(٢) في الضعفاء والمتروكين ١٤١ رقم ٤٣٤.
(٣) في المجروحين ٢/ ٢٠٧.
(٤) في الضعفاء الكبير ٣/ ٤٥٨.
(٥) في الضعفاء الصغير ٢٧٣ رقم ٢٩٧.
(٦) وقال النسائي: «متروك الحديث» . وقال الجوزجاني: «ضعيف الحديث» . وقال أبو حاتم: «ضعيف الحديث منكر الحديث» . وقال أبو زرعة: «ضعيف الحديث» .
(٧) انظر عن (فضال بن جبير) في: المجروحين لابن حبّان ٢/ ٢٠٤، والكامل في الضعفاء لابن عديّ ٦/ ٢٠٤٧، والمغني في الضعفاء ٢/ ٥١٠ رقم ٤٩٠٤، وميزان الاعتدال ٣/ ٣٤٧، ٣٤٨ رقم ٦٧٠٥، ولسان الميزان ٤/ ٤٣٤ رقم ١٣٢٦ وفيه (فضال بن جبر) .
(٨) المجروحين لابن حبّان ٢/ ٢٠٤.
(٩) في الكامل في الضعفاء ٦/ ٢٠٤٧.
(١٠) المغني في الضعفاء ٢/ ٥١٠، وميزان الاعتدال ٣/ ٣٤٨.
(١١) في المجروحين ٢/ ٢٠٤.
[ ١٠ / ٣٩٤ ]
وَقَالَ فِي تَارِيخِهِ: فَضَّالٌ لا شَيْءَ، رَوَى عَنْ بِشْرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي أَيُّوبَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «سَاعَاتُ الأَمْرَاضِ، سَاعَاتُ الْخَطَايَا» . أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ هِبَةِ اللَّهِ، بقراءتي عن عبد العزيز بن محمد البزّاز: أَنَّ يُوسُفَ بْنَ أَيُّوبَ الزَّاهِدَ أَخْبَرَهُمْ، أَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ النَّقُورِ، أَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ، أَنَا أَبُو الْقَاسِمِ الْبَغَوِيُّ، ثَنَا طَالُوتُ، ثَنَا فَضَّالٌ، نَا أَبُو أُمَامَةَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: «إِنَّ أَوَّلَ الآيَاتِ طُلُوعُ الشَّمْسِ مِنْ مَغْرِبِهَا»، هَذَا حَدِيثٌ ضَعِيفُ الإِسْنَادِ [١]، إِلا أَنَّ مُسْلِمَ بْنَ الْحَجَّاجِ رَوَاهُ فِي صَحِيحِهِ [٢]، مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ. ٣٢٠- الْفَضْلُ بْنُ مُهَلْهَلٍ [٣] .
شَيْخٌ زَاهِدٌ، كُوفِيٌّ، وَهُوَ أَخُو مُفَضَّلِ بْنِ مُهَلْهَلٍ.
رَوَى عَنْ: مَنْصُورِ بْنِ الْمُعْتَمِرِ، وَمُغِيرَةَ بْنِ مِقْسَمٍ، وَحَبِيبِ بْنِ أَبِي عَمْرَةَ، وَمُحَمَّدِ بْنِ سُوقَةَ.
وَعَنْهُ: الْحَسَنُ بْنُ الرَّبِيعِ الْبَوَارِيُّ، وَغَيْرُهُ.
قال أبو حاتم [٤]: لم يكتب حديثه [٥] .
_________________
(١) المجروحين لابن حبّان ٢/ ٢٠٤.
(٢) في الفتن وأشراط الساعة (٢٩٤١) باب في خروج الدجّال ومكة في الأرض.. من طريق: محمد بن بشر، عن أبي حيّان، عن أبي زرعة، عن عبد الله بن عمرو قال: حفظت من رَسُول اللَّه ﷺ حديثا لم أنسه بعد. سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: «إن أول الآيات خروجا، طلوع الشمس من مغربها، وخروج الدّابّة على الناس ضحى، وأيّهما ما كانت قبل صاحبتها، فالأخرى على إثرها قريبة» .
(٣) انظر عن (الفضل بن مهلهل) في: التاريخ الكبير ٧/ ١١٥ رقم ٥١٠، وتاريخ الثقات للعجلي ٣٨٣ رقم ١٣٥٤، والجرح والتعديل ٧/ ٦٧ رقم ٣٨٠، والثقات لابن حبّان ٩/ ٥، والمغني في الضعفاء ٢/ ٥١٤ رقم ٤٩٤٤، وميزان الاعتدال ٣/ ٣٦٠ رقم ٦٧٥٣، ولسان الميزان ٤/ ٤٥١ رقم ١٣٧٨.
(٤) في الجرح والتعديل ٧/ ٦٧.
(٥) وقال البخاري: «كان عابدا معروف الحديث» . ووثّقه العجليّ، وابن حبّان.
[ ١٠ / ٣٩٥ ]
٣٢١- فُضَيْلُ بْنُ مَرْزُوقٍ [١]، أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ، الْكُوفِيُّ، الْعَنْزِيُّ، مَوْلاهُمُ الأَغَرُّ.
عَنْ: عَدِيِّ بْنِ ثَابِتٍ، وَعَطِيَّةَ الْعَوْفِيِّ، وَشَقِيقِ بْنِ عُقْبَةَ. وَأَبِي سَلَمَةَ الجهنيّ، وجماعة.
وَقِيلَ: أَنَّهُ رَوَى عَنْ أَبِي حَازِمٍ الأَشْجَعِيِّ.
وَرَوَى عَنْهُ: أَبُو أُسَامَةَ، وَيَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، وَوَكِيعٌ، وَيَحْيَى بْنُ آدَمَ، وَأَبُو نُعَيْمٍ، وَعَلِيُّ بْنُ الْجَعْدِ، وَسَعْدَوَيْهِ، وَجَمَاعَةٌ.
وَثَّقَهُ ابْنُ عُيَيْنَةَ [٢]، وَابْنُ مَعِينٍ [٣] .
وَقَالَ ابْنُ عَدِيٍّ [٤]: أَرْجُو أَنَّهُ لا بَأْسَ بِهِ.
وَقَالَ النَّسَائِيُّ: ضَعِيفٌ [٥] .
وَضَعَّفَهُ ابن معين [٦] مرّة [٧] .
_________________
(١) انظر عن (فضيل بن مرزوق) في: التاريخ لابن معين ٢/ ٤٧٦، ومعرفة الرجال له ١/ رقم ٢٣٣ و٢/ رقم ٨٢٤، والعلل ومعرفة الرجال لأحمد ٣/ رقم ٥٥٥٤، والتاريخ الكبير ٧/ ١٢٢ رقم ٥٤٧، وتاريخ الثقات للعجلي ٣٨٤ رقم ١٣٥٩، والمعرفة والتاريخ ١/ ٥٣٧ و٧٢٧ و٢/ ٧٥٩ و٣/ ١٣٣، والجرح والتعديل ٧/ ٧٥ رقم ٤٢٣، والمجروحين لابن حبّان ٢/ ٢٠٩، ٢١٠، والثقات له ٧/ ٣١٦، ومروج الذهب (طبعة الجامعة اللبنانية) ٢٠٨٥، والكامل في الضعفاء لابن عديّ ٦/ ٢٠٤٥، وتاريخ جرجان ٢٣٧ و٢٩٤ و٣٣٧، ورجال الطوسي ٢٧١ رقم ١٧، ورجال صحيح مسلم ٢/ ١٣٥، ١٣٦ رقم ١٣٤٠، وتاريخ أسماء الثقات لابن شاهين ٢٦٣ رقم ١٠٦٨، والجمع بين رجال الصحيحين ٢/ ٤١٥ رقم ١٥٨٧، وتهذيب الكمال (المصوّر) ٢/ ١١٠٥، والكاشف ٢/ ٣٣٢ رقم ٤٥٦٢، والمغني في الضعفاء ٢/ ٥١٥ رقم ٤٩٦٠، وميزان الاعتدال ٣/ ٣٦٢، ٣٦٣ رقم ٦٧٧٢، وسير أعلام النبلاء ٧/ ٣٤٢، ٣٤٣ رقم ١٢٤، وتهذيب التهذيب ٨/ ٢٩٨- ٣٠٠ رقم ٥٤٤، وتقريب التهذيب ٢/ ١١٣ رقم ٧٣، وخلاصة تذهيب التهذيب ٣١٠.
(٢) تهذيب الكمال ٢/ ١١٠٥.
(٣) في تاريخه ٢/ ٤٧٦، وفي معرفة الرجال ١/ ٧٩ رقم ٢٣٣ قال: «صويلح» .
(٤) في الكامل في الضعفاء ٦/ ٢٠٤٥.
(٥) تهذيب الكمال ٢/ ١١٠٥.
(٦) في المجروحين لابن حبّان ٢/ ٢٠٩.
(٧) وقال مرة: «صالح الحديث ولكنه شديد التشيّع» . (تهذيب الكمال ٢/ ١١٠٥) .
[ ١٠ / ٣٩٦ ]
وَقَالَ الْحَاكِمُ: عِبْتُ عَلَى مُسْلِمٍ إِخْرَاجَهُ فِي صَحِيحِهِ.
قُلْتُ: إِنَّمَا رَوَى لَهُ فِي الْمُتَابَعَاتِ، وَلَمْ يَذْكُرْهُ الْبُخَارِيُّ فِي كِتَابِ الضُّعَفَاءِ، وَلا النَّسَائِيُّ، وَلا الْعُقَيْلِيُّ، وَلا أَبُو بِشْرٍ الدُّولابِيُّ، وَهُوَ صَالِحُ الْحَدِيثِ.
وَقَالَ ابْنُ حِبَّانَ [١]: مُنْكَرُ الْحَدِيثِ جِدًّا، كَانَ مِمَّنْ يَرْوِي عَنْ عَطِيَّةَ الْمَوْضُوعَاتِ، ثُمَّ قَالَ: وَالَّذِي عِنْدِي أَنَّ كُلَّمَا رَوَى عَنْ عَطِيَّةَ مِنَ الْمَنَاكِيرِ، يُلْزِقُ بِعَطِيَّةَ وَيَبْرَأُ فُضَيْلٌ مِنْهَا. إِلَى أَنْ قَالَ: وَهُوَ مِمَّنِ اسْتَخَرْتُ اللَّهَ فِيهِ.
وَقَالَ أَحْمَدُ بْنُ زُهَيْرٍ: سُئِلَ يَحْيَى بْنُ مَعِينٍ عَنْهُ فَقَالَ: ضَعِيفٌ [٢] .
قُلْتُ: وَهُوَ شِيعِيٌّ غَيْرُ رَافِضِيٍّ [٣] .
قَالَ الْهَيْثَمُ بْنُ جَمِيلٍ: جَاءَ فُضَيْلُ بْنُ مَرْزُوقٍ، وَكَانَ مِنْ أَئِمَّةِ الْهُدَى زُهْدًا وَفَضْلا، إِلَى الْحَسَنِ بْنِ حَيٍّ، فَأَخْبَرَهُ أَنَّهُ لَيْسَ عِنْدَهُ طَعَامٌ، فَأَخْرَجَ لَهُ سِتَّةَ دَرَاهِمَ وَقَالَ: مَا مَعِي غَيْرُهَا، فَقَالَ: سُبْحَانَ اللَّهِ: لَيْسَ عِنْدَكَ غيرها وأنا آخذها، فأبى الحسن إلّا أَنْ يَأْخُذَهَا، فَأَخَذَ ثَلاثَةً وَتَرَكَ ثَلاثَةً.
وَتُوُفِّيَ قَبْلَ سَنَةِ سَبْعِينَ وَمِائَةٍ.
٣٢٢- فُلَيْحُ بْنُ سُلَيْمَانَ [٤] .
_________________
(١) في المجروحين ٢/ ٢٠٩.
(٢) المجروحون ٢/ ٢٠٩.
(٣) قال حميد الرؤاسي: «حدّثنا فضيل بن مرزوق وكان من أصدق من رأينا من الناس» (معرفة الرجال لابن معين ٢/ ٢٣٩ رقم ٨٢٤) .
(٤) انظر عن (فليح بن سليمان) في: الطبقات الكبرى لابن سعد ٥/ ٤١٥، والتاريخ لابن معين ٢/ ٤٧٧، ٤٧٨، ومعرفة الرجال له ١/ رقم ١٥٦، وطبقات خليفة ٢٧٥، والعلل ومعرفة الرجال لأحمد ٢/ رقم ٣٨٢٦، والتاريخ الكبير ٧/ ١٣٣ رقم ٦٠١، والتاريخ الصغير ١٨٨، والكنى والأسماء لمسلم، ورقة ١١٩، والضعفاء والمتروكين للنسائي ٣٠١ رقم ٤٨٦، والمعرفة والتاريخ ١/ ١٤٦ و٣٠٥ و٢/ ٤٦٦ و٣/ ٤٣ و٥٥ و١٦٣، وتاريخ أبي زرعة الدمشقيّ ١/ ٦١٥، والضعفاء الكبير للعقيليّ ٣/ ٤٦٦، ٤٦٧ رقم ١٥٢٢، وتاريخ الطبري ٥/ ٣٣٠ و٧/ ٥٣٦ و٨/ ٤٩، والكنى والأسماء للدولابي ٢/ ١٦٥، والجرح والتعديل ٧/ ٨٤، ٨٥ رقم ٤٧٩، ومشاهير علماء الأمصار ١٤١ رقم ١١١٧، والثقات لابن حبّان ٧/ ٣٢٤، والكامل في الضعفاء لابن عديّ ٦/ ٢٠٥٥، ٢٠٥٦، وتاريخ أسماء الثقات لابن شاهين ٢٦٦ رقم ١٠٨٨، ورجال صحيح
[ ١٠ / ٣٩٧ ]
هو أبو يحيى، أفليح بْنُ سُلَيْمَانَ بْنِ أَبِي الْمُغِيرَةِ، الْمَدَنِيُّ، مَوْلَى آلِ زَيْدِ بْنِ الْخَطَّابِ، الْعَدَوِيِّ.
وَيُقَالُ: اسْمُهُ عَبْدُ الْمَلِكِ، وَغَلَبَ عَلَيْهِ فُلَيْحٌ [١] .
كَانَ مِنْ كِبَارِ عُلَمَاءِ الْعَصْرِ.
رَوَى عَنْ: نُعَيْمٍ الْمُجْمِرِ، وَنَافِعٍ مَوْلَى ابْنِ عُمَرَ، وَالزُّهْرِيِّ، وَعَبَّاسِ بْنِ سَهْلٍ السَّاعِدِيِّ، وَعَبْدَةَ بْنِ أَبِي لُبَابَةَ، وَسَعِيدِ بْنِ الْحَارِثِ الأَنْصَارِيِّ، وَطَبَقَتِهِمْ.
وَعَنْهُ: أَبُو دَاوُدَ الطَّيَالِسِيُّ، وَشُرَيْحُ بْنُ النُّعْمَانِ، وَيَحْيَى بْنُ صَالِحٍ، وسعيد بن منصور، وَابْنُهُ مُحَمَّدُ بْنُ فُلَيْحٍ، وَأَبُو الرَّبِيعِ الزَّهْرَانِيُّ، وَمُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ الْوَرْكَانِيُّ، وَعَدَدٌ كَثِيرٌ.
وَغَيْرُهُ أَوْثَقُ مِنْهُ، مَعَ احْتِجَاجِ الشَّيْخَيْنِ بِهِ.
قَالَ عَبَّاسٌ: سَمِعْتُ ابْنَ مَعِينٍ ذَكَرَ فُلَيْحَ بْنَ سُلَيْمَانَ، فَلَمْ يُقَوِّ أَمْرَهُ [٢] .
وَسَمِعْتُهُ يَقُولُ: هُوَ وابن أبي الزِّنَادِ، والدراوردي، وأبو أويس، أثبتهم عبد العزيز الدراوردي [٣] .
وَرَوَى مُعَاوِيَةُ بْنُ صَالِحٍ، عَنِ ابْنِ مَعِينٍ [٤]: فُلَيْحٌ ضَعِيفٌ.
وَكَذَا رَوَى عُثْمَانُ بْنُ سعيد الدّارميّ عنه.
_________________
(١) [()] البخاري للكلاباذي ٢/ ٦١٠، ٦١١ رقم ٩٧٠، ورجال صحيح مسلم ٢/ ١٣٦ رقم ١٣٤٢، وتاريخ جرجان ١٦٥ و٣٩١، والسابق واللاحق ٢٩١ والجمع بين رجال الصحيحين ٢/ ٤١٦ رقم ١٥٩٤، وتهذيب الكمال (المصوّر) ٢/ ١١٠٦، والمعين في طبقات المحدّثين ٦٢ رقم ٦٠٤، والكاشف ٢/ ٣٣٢، ٣٣٣ رقم ٤٥٦٦، والمغني في الضعفاء ٢/ ٥١٦ رقم ٤٩٦٩، وميزان الاعتدال ٣/ ٣٦٥، ٣٦٦ رقم ٧٦٧٨٢ وسير أعلام النبلاء ٧/ ٣٥١- ٣٥٥ رقم ١٣٢، والعبر ١/ ٢٥٤، وتذكرة الحفاظ ١/ ٢٢٣، ٢٢٤، وهدي الساري ٤٣٥، وتهذيب التهذيب ٨/ ٣٠٣- ٣٠٥ رقم ٥٥١، وتقريب التهذيب ٢/ ١١٤ رقم ٨٠، وطبقات الحفاظ ٩٤، ٩٥، وخلاصة تذهيب التهذيب ٣١١، وشذرات الذهب ١/ ٢٦٦.
(٢) الجرح والتعديل ٧/ ٨٥.
(٣) في التاريخ ٢/ ٤٧٧، والضعفاء الكبير للعقيليّ ٣/ ٤٦٦.
(٤) انظر التاريخ ٢/ ٤٧٨، والضعفاء للعقيليّ ٣/ ٤٦٦.
(٥) في معرفة الرجال ١/ ٦٩ رقم ١٥٦، والضعفاء الكبير للعقيليّ ٣/ ٤٦٧.
[ ١٠ / ٣٩٨ ]
وَقَالَ أَبُو حَاتِمٍ [١]، وَالنَّسَائِيُّ [٢]: لَيْسَ بِالْقَوِيِّ.
وَقَالَ أبو داود: لا يحتجّ به [٣] .
وقال الدّار الدَّارَقُطْنِيُّ: لا بَأْسَ بِهِ.
وَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ: سَمِعْتُ ابْنَ مَعِينٍ يَقُولُ، كَانَ يُقَالُ: ثَلاثَةٌ يُتَّقَى حَدِيثُهُمْ: مُحَمَّدُ بْنُ طَلْحَةَ بْنِ مُصَرِّفٍ، وَأَيُّوبُ بْنُ عُتْبَةَ، وَفُلَيْحُ بْنُ سُلَيْمَانَ، سَمِعْتُ هَذَا مِنْ أَبِي كَامِلٍ مُظَفَّرِ بْنِ مُدْرِكٍ، وَكُنْتُ آخُذُ عَنْهُ هَذَا الشَّأْنَ [٤] .
وَقَالَ مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى: مَا سَمِعْتُ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ مَهْدِيٍّ يُحَدِّثُ عَنْ فُلَيْحِ بْنِ سُلَيْمَانَ [٥] .
وَقَالَ الْعُقَيْلِيُّ [٦]: ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، ثَنَا سَعِيدُ بْنُ مَنْصُورٍ، ثَنَا فُلَيْحٌ، عَنْ أَبِي طُوَالَةَ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ يَسَارٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «مَنْ تَعَلَّمَ عِلْمًا مِمَّا يبتغى به وجه الله لا يَتَعَلَّمُهُ إِلا لِيُصِيبَ بِهِ عَرَضًا مِنَ الدُّنْيَا، لَمْ يَجِدْ عَرْفَ الْجَنَّةِ» . ثُمَّ قَالَ الْعُقَيْلِيُّ [٧]: الرِّوَايَةُ فِي هَذَا الْبَابِ لَيِّنَةٌ.
قُلْتُ: هَذَا الْحَدِيثُ عَلَى نَكَارَتِهِ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.
مَاتَ فُلَيْحٌ: سَنَةَ ثَمَانٍ وَسِتِّينَ ومائة.
_________________
(١) في الجرح والتعديل ٧/ ٨٥.
(٢) في الضعفاء والمتروكين ٣٠١ رقم ٤٨٦.
(٣) تهذيب الكمال ٢/ ١١٠٦.
(٤) الضعفاء الكبير ٣/ ٤٦٦.
(٥) الضعفاء الكبير ٣/ ٤٦٦.
(٦) في الضعفاء الكبير ٣/ ٤٦٧.
(٧) في الضعفاء الكبير ٣/ ٤٦٧.
[ ١٠ / ٣٩٩ ]