٣٣٤- مَالِكُ بْنُ الْهَيْثَمِ [١]، أَبُو نَصْرٍ، الْخُزَاعِيُّ، الْمَرْوَزِيُّ.
أَحَدُ الثَّائِرِينَ الاثْنَيْ عَشَرَ النَّاهِضِينَ بِأَعْبَاءِ مَنْشَأِ الدَّوْلَةِ الْعَبَّاسِيَّةِ، قَامُوا بِخُرَاسَانَ مَعَ أَبِي مُسْلِمٍ صَاحِبِ الدَّوْلَةِ فَاسْتَوْلَوْا عَلَى مَرْوَ، ثُمَّ عَلَى مَمْلَكَةِ خُرَاسَانَ كُلِّهَا، وَتَمَّ الأَمْرُ، وقلعت الدولة الأموية بشروشها، فقد كان المنصور يعظّم أبا نَصْرٍ هَذَا وَيُجِلُّهُ.
وَحَكَى عَنْهُ عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ الْمَدَائِنِيُّ وَقَدْ رُمِيَ بِالإِبَاحِيَّةِ وَالزَّنْدَقَةِ، فاللَّه أَعْلَمُ بِسَرِيرَتِهِ.
يُقَالُ: كَانَ عَلَى رَأْيِ الْخُرَّمِيَّةِ فِي إِبَاحَةِ الْمَحَارِمِ.
وَهُوَ جَدُّ الْفَقِيهِ الشَّهِيدِ أَحْمَدَ بْنِ نَصْرٍ الْخُزَاعِيِّ، الَّذِي قَتَلَهُ الْوَاثِقُ، وَكَانَ مَالِكٌ هَذَا قَدْ قَدِمَ الشَّامَ وَاجْتَمَعَ بإبراهيم بن محمد الإمام.
_________________
(١) انظر عن (مالك بن الهيثم) في: تاريخ خليفة ٤٠٦ و٤١٣، والأخبار الطوال ٣٣٥ و٣٣٧ و٣٤٢، وتاريخ اليعقوبي ٢/ ٣٢٧ و٣٣٢ و٣٤٣ و٣٤٥ و٣٦٧، وأنساب الأشراف ٣/ ١٠٦ و١١٥ و١١٧ و١٤٥ و١٥١ و٢٠١ و٢٠٣ و٢١٠، وتاريخ الطبري ٦/ ٥٦٢ و٧/ ١٠٧ و١٠٨ و١٩٨ و٢٢٧ و٣٥٨ و٣٥٩ و٣٦٦ و٣٧٩ و٣٨٠ و٣٨٣ و٣٨٩ و٤٥٢ و٤٥٧ و٤٧٥ و٤٨٠ و٤٩٢ و٤٩٤ و٥٠٦ و٨/ ٣٧٢ و٩/ ١٣٥، ومروج الذهب (طبعة الجامعة اللبنانية) ٢٣٩٠، والبيان والتبيين ٢/ ٩٦، والوزراء والكتّاب للجهشياريّ ١٤٤ و١٧٩، والعيون والحدائق ٣/ ١٨٢ و٢٢١ و٢٢٨ و٥٢٩، والتذكرة الحمدونية ١/ ٤٢٣، والكامل في التاريخ ٥/ ٥٤ و١٩٠ و١٩٦ و٢٥٤ و٢٧٤ و٣٦٠ و٣٦٠ و٣٧٢ و٣٨٠ و٣٨٦ و٤٣٩ و٤٤٠ و٤٦٥ و٤٦٩ و٤٧٢ و٤٧٧، والفخري ١٦٩.
[ ١٠ / ٤١٣ ]
٣٣٥- مُبَارَكُ بْنُ فَضَالَةَ [١] بْنِ أَبِي أُمَيَّةَ، أَبُو فَضَالَةَ، الْقُرَشِيُّ، الْعَدَوِيُّ، مَوْلاهُمُ الْبَصْرِيُّ.
أَحَدُ الْعُلَمَاءِ الكبار، رأى أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ يُصَلِّي.
وَرَوَى عَنِ: الْحَسَنِ، وَبَكْرٍ الْمُزَنِيِّ، وَمُحَمَّدِ بْنِ الْمُنْكَدِرِ، وَثَابِتٍ الْبُنَانِيِّ، وَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ، وَعِدَّةٍ.
وَعَنْهُ: وَكِيعٌ، وَعَفَّانُ، وَمُسْلِمٌ، وَسُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ، وَمُوسَى التَّبُوذَكِيُّ، وَسَعْدَوَيْهِ الْوَاسِطِيُّ، وَعَلِيُّ بْنُ الْجَعْدِ، وَشَيْبَانُ بْنُ فَرُّوخٍ، وَهُدْبَةُ بْنُ خَالِدٍ، وَخَلْقٌ كَثِيرٌ.
وَكَانَ يحيى القطّان يحسن الثناء عليه [٢] .
_________________
(١) انظر عن (مبارك بن فضالة) في: الطبقات الكبرى لابن سعد ٧/ ٢٧٧، والتاريخ لابن معين ٢/ ٥٤٨، ومعرفة الرجال له ١/ رقم ٥٤٣، وطبقات خليفة ٢٢٢، وتاريخ خليفة ٤٣٨، والعلل لابن المديني ٥٥، والعلل ومعرفة الرجال لأحمد ١/ رقم ٣ و٨٦٧ و٢/ رقم ١٤٨٠ و٢٥٢١ و٣/ رقم ٣٩١٣ و٣٩١٤، والتاريخ الكبير ٧/ ١٨٦٧، وأحوال الرجال للجوزجانيّ ١٢٣ رقم ٢٠٣ أ، والضعفاء والمتروكين للنسائي ٣٠٤ رقم ٥٧٤، وتاريخ الثقات للعجلي ٤١٩ رقم ١٥٣٣، والمعرفة والتاريخ ٢/ ١٧ و٢٦ و٥٣ و٩٦ و٩٧ و١١٩ و١٣٥ و١٣٧- ١٣٩ و١٥٠ و١٦٠ و١٧٣ و١٧٦ و١٧٧ و١٨٧ و١٩١ و٢٠٠ و٢٠١ و٢١٤ و٢١٥ و٢٢١ و٢٣٠ و٢٣١ و٢٣٣ و٢٥٦ و٢٥٧ و٣٣٩ و٤٥٠ و٦٣٣، والمعارف ١٩٠، وأنساب الأشراف ٣/ ٢٦٢، وتاريخ أبي زرعة الدمشقيّ ١/ ٥٦٢ و٦٤٤، والضعفاء الكبير للعقيليّ ٤/ ٢٢٤ رقم ١٨١٦، وأخبار القضاة لوكيع ٢/ ١٢٣، والكنى والأسماء للدولابي ٢/ ٨٠، وتاريخ الطبري ١/ ٩٨ و١٠١ و١٨١ و٢٦٣ و٢٦٤ و٢٦٨ و٢٦٩ و٣٦٣ و٤/ ١١٧ و١٤١ و٢٢٧ و٥/ ٥٣ و٦/ ٥٦٦، والجرح والتعديل ٨/ ٣٣٨، ٣٣٩ رقم ١٥٥٧، ومشاهير علماء الأمصار ١٥٨ رقم ١٢٥٢، والثقات لابن حبّان ٧/ ٥٠١، والكامل في الضعفاء لابن عديّ ٦/ ٢٣٢٠- ٢٣٢٢، وتاريخ أسماء الثقات لابن شاهين ٣١٦ رقم ١٣٧٤، والعقد الفريد ٢/ ١٨٩، وتاريخ جرجان ٧٢، وتاريخ بغداد ١٣/ ٢١١- ٢١٦ رقم ٧١٨٣، ووفيات الأعيان ٢/ ٤١٨، وتهذيب الكمال (المصوّر) ٣/ ١٣٠١، ١٣٠٢، والكاشف ٣/ ١٠٤ رقم ٥٣٧١، والمغني في الضعفاء ٢/ ٥٤٠ رقم ٥١٦٤، وميزان الاعتدال ٣/ ٤٣١، ٤٣٢ رقم ٧٠٤٨، وسير أعلام النبلاء ٧/ ٢٨١- ٢٨٥ رقم ٧٨٤ والعبر ١/ ٢٤٤، وتذكرة الحفاظ ١/ ٢٠٠، ٢٠١، ومرآة الجنان ١/ ١٥٢، وخلاصة الذهب المسبوك ٧٩٩ وتهذيب التهذيب ١٠/ ٢٨- ٣١ رقم ٥٠، وتقريب التهذيب ٢/ ٢٢٧ رقم ٩٠٤، وطبقات المدلّسين ١٤، ١٥، وطبقات الحفّاظ ٨٦، وخلاصة تذهيب التهذيب ٣٦٨، وشذرات الذهب ١/ ٢٥٩، ٢٦٠.
(٢) الجرح والتعديل ٨/ ٣٣٨ و٣٣٩.
[ ١٠ / ٤١٤ ]
وَقَالَ ابْنُ مَعِينٍ: صَالِحُ الْحَدِيثِ [١] .
وَقَالَ أَبُو دَاوُدَ: شَدِيدُ التَّدْلِيسِ، فَإِذَا قَالَ حَدَّثَنَا، فَهُوَ ثَبْتٌ.
وَقَدِ اسْتَشْهَدَ بِهِ الْبُخَارِيُّ [٢] .
وَكَانَ عَفَّانُ يَرْفَعُهُ وَيُوَثِّقُهُ [٣]، وَقَالَ: كَانَ مِنَ النُّسَّاكِ، ﵀.
وَلَمْ يَذْكُرْهُ الْبُخَارِيُّ فِي كِتَابِ «الضُّعَفَاءِ» .
وَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ: سَأَلْتُ ابْنَ مَعِينٍ عَنْهُ فَقَالَ: هُوَ مِثْلُ الرَّبِيعِ بْنِ صُبَيْحٍ فِي الضَّعْفِ [٤] .
وَقَالَ حَجَّاجٌ: سَأَلْتُ شُعْبَةَ، عَنْ مُبَارَكِ بْنِ فَضَالَةَ وَالرَّبِيعِ، فقال: مبارك أحب إلي منه [٥] .
وقال عبد الرحمن بن مهدي: لم نكتب لمبارك إلا ما قَالَ فِيهِ:
سَمِعْتُ [٦] .
وَقَالَ النَّسَائِيُّ [٧]: ضَعِيفٌ.
وَقَالَ الْمَرُّوذِيّ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ قَالَ: مَا رَوَى مُبَارَكٌ عَنِ الْحَسَنِ، يُحْتَجُّ بِهِ.
وَقَالَ مُبَارَكٌ: جَالَسْتُ الْحَسَنَ ثَلاثَ عَشْرَةَ سَنَةً [٨] .
وَقَالَ ابْنُ مَعِينٍ: قَدَرِيٌّ.
وَقَالَ ابْنُ عَدِيٍّ [٩]: عَامَّةُ أَحَادِيثِهِ مستقيمة.
_________________
(١) تهذيب الكمال ٣/ ١٣٠٢.
(٢) تهذيب الكمال ٣/ ١٣٠٢.
(٣) الطبقات الكبرى لابن سعد ٧/ ٢٧٧، الجرح والتعديل ٨/ ٣٣٩.
(٤) الجرح والتعديل ٨/ ٣٣٩.
(٥) الضعفاء الكبير للعقيليّ ٤/ ٢٢٤، الجرح والتعديل ٨/ ٣٣٨، العلل ومعرفة الرجال ١/ رقم ٨٦٧.
(٦) الضعفاء الكبير ٤/ ٢٢٥.
(٧) في الضعفاء والمتروكين ٣٠٤ رقم ٥٧٤.
(٨) في العلل ومعرفة الرجال ٢/ رقم ١٤٨٠ «جالس الحسن عشر سنين»، والمثبت عن: الكامل في الضعفاء ٦/ ٢٣٢٠.
(٩) في الكامل في الضعفاء ٦/ ٢٣٢٢.
[ ١٠ / ٤١٥ ]
وَقَالَ أَحْمَدُ [١]، وَأَبُو حَاتِمٍ [٢]: هُوَ أَحَبُّ إِلَيْنَا مِنَ الرَّبِيعِ بْنِ صُبَيْحٍ وَذَكَرَ الْخَطِيبُ [٣] أَنَّ مُبَارَكًا قَدِمَ عَلَى الْمَنْصُورِ بِبَغْدَادَ.
وَأَنَّهُ سَمِعَ مِنْ نَصْرِ بْنِ رَاشِدٍ فِي سَنَةِ مِائَةٍ [٤] .
وَكَانَ جَدُّهُ أَبُو أُمَيَّةَ مَوْلًى لِعُمَرَ ﵁، فَكَانَ يَجْعَلُهُ عَلَى كِتَابَتِهِ، وَأَطْلَقَ لَهُ عُمَرُ مِائَتَيْ دِرْهَمٍ.
أَخْبَرَنَا أَبُو الْمَعَالِي أَحْمَدُ بْنُ الْمُؤَيَّدِ أَنَا عَبْدُ السَّلامِ، أَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ، وَمُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ، وَمُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ الطَّرَائِفِيُّ قَالُوا: أَنَا أَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ الْمُعَدَّلِ، أَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الزُّهْرِيُّ، ثَنَا جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْقَاضِي، نَا شَيْبَانُ بْنُ فَرُّوخٍ، ثَنَا مُبَارَكُ بْنُ فَضَالَةَ، ثَنَا الْحَسَنُ، فِي هَذِهِ الآية: أَرَأَيْتَ من اتَّخَذَ إِلهَهُ هَواهُ ٢٥: ٤٣ [٥]، قَالَ: هُوَ الْمُنَافِقُ لا يَهْوَى شَيْئًا إِلا رَكِبَهُ.
قَالَ خَلِيفَةُ [٦]، وَحَجَّاجٌ الأَعْوَرُ، وَغَيْرُهُمَا: مَاتَ مُبَارَكٌ سَنَةَ أَرْبَعٍ وَسِتِّينَ وَمِائَةٍ.
وَقَالَ ابْنُ سَعْدٍ [٧]: سَنَةَ خَمْسٍ.
وَقَالَ الْمَدَائِنِيُّ: سَنَةَ سِتٍّ [٨] .
٣٣٦- مُبَشِّرُ بْنُ مَكْسِرٍ الْقَيْسِيُّ [٩] .
عَنْ: أَبِي حَازِمٍ الأَعْرَجِ، وَسُهَيْلِ بْنِ أَبِي صَالِحٍ، وَابْنِ خُثَيْمٍ، وابن حجلان.
_________________
(١) في العلل ومعرفة الرجال ٣/ رقم ٣٩١٤.
(٢) في الجرح والتعديل ٨/ ٣٣٩.
(٣) في تاريخ بغداد ١٣/ ٢١٢.
(٤) تاريخ بغداد ١٣/ ٢١٣.
(٥) سورة الفرقان، الآية ٤٣.
(٦) في طبقاته ٢٢٢، وتاريخه ٤٣٨.
(٧) في الطبقات ٧/ ٢٧٧.
(٨) تاريخ بغداد ١٣/ ٢١٦.
(٩) انظر عن (مبشّر بن بكير) في: الجرح والتعديل ٨/ ٣٤٣ رقم ١٥٧٣.
[ ١٠ / ٤١٦ ]
وَعَنْهُ: عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ، وَعَفَّانُ، وَعَلِيٌّ اللاحِقِيُّ، وَمُحَمَّدُ بْنُ عَوْنٍ الزِّيَادِيُّ، وَآخَرُونَ.
قَالَ أَبُو حَاتِمٍ [١]: لا بَأْسَ بِهِ.
قُلْتُ لَمْ يُخَرِّجُوا لِذَا شَيْئًا.
٣٣٧- مُبَشِّرُ بْنُ عُبَيْدٍ [٢]، الْكُوفِيُّ، ثُمَّ الْحِمْصِيُّ. - ف- عَنِ: الْحَكَمِ بْنِ عُتَيْبَةَ، وَالزُّهْرِيِّ، وَقَتَادَةَ، وَعَطِيَّةَ الْعَوْفِيِّ.
وَعَنْهُ: بَقِيَّةُ، وَأَبُو الْيَمَانِ، وَأَبُو حَيْوَةَ شُرَيْحٌ، وَأَبُو الْمُغِيرَةِ عَبْدُ الْقُدُّوسِ.
قَالَ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ [٣]: كَانَ يَضَعُ الحديث.
وقال الدّار الدَّارَقُطْنِيُّ [٤]: مَتْرُوكٌ.
وَقَالَ الْبُخَارِيُّ [٥]: مُنْكَرُ الْحَدِيثِ.
وَدَعَاهُ ابْنُ عَدِيٍّ [٦]، وَسَرَدَ لَهُ نَحْوَ عَشَرَةَ أَحَادِيثَ مناكير.
وقال أبو المغيرة: كان عارفا بِالنَّحْوِ وَالْعَرَبِيَّةِ [٧] .
بَقِيَّةُ: نَا مُبَشِّرُ بْنُ عُبَيْدٍ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قال: قال
_________________
(١) في الجرح والتعديل.
(٢) انظر عن (مبشّر بن عبيد) في: العلل ومعرفة الرجال لأحمد ٢/ رقم ٢٦٣٩ و٢٦٩٦، والتاريخ الكبير ٨/ ١١ رقم ١٩٦٠، وأحوال الرجال للجوزجانيّ ١٧٠ و١٩٣ رقم ٣٠٣ و٣٥٣، والضعفاء الكبير للعقيليّ ٤/ ٢٣٥ رقم ١٨٢٨، والجرح والتعديل ٨/ ٣٤٣ رقم ١٥٧٢، والمجروحين لابن حبّان ٣/ ٣٠، ٣١ وفيه نسبه «الحلبي» !، والكامل في الضعفاء لابن عديّ ٦/ ٢٤١١- ٢٤١٤، والضعفاء والمتروكين للدار للدّارقطنيّ ١٥٨ رقم ٥٠٠، وتهذيب الكمال (المصوّر) ٣/ ١٣٠٢، والكاشف ٣/ ١٠٤ رقم ٥٣٧٤، والمغني في الضعفاء ٢/ ٥٤١ رقم ٥١٦٨، وميزان الاعتدال ٣/ ٤٣٣، ٤٣٤ رقم ٧٠٥٢، وتهذيب التهذيب ١٠/ ٣٢، ٣٣ رقم ٥٣، وتقريب التهذيب ٢/ ٢٢٨ رقم ٩٠٧، وخلاصة تذهيب التهذيب ٣٦٨.
(٣) في العلل ومعرفة الرجال ٢/ رقم ٢٦٩٦.
(٤) في الضعفاء والمتروكين ١٥٨ رقم ٥٠٠.
(٥) في تاريخه الكبير ٨/ ١١.
(٦) في الكامل في الضعفاء ٦/ ٢٤١١- ٢٤١٤.
(٧) الكامل في الضعفاء ٦/ ٢٤١١.
[ ١٠ / ٤١٧ ]
رَسُولِ اللَّهِ ﷺ: «شَرُّ الْحَمِيرِ، الأَسْوَدُ الْقَصِيرُ» [١] . ٣٣٨- مُحَمَّدُ بْنُ إِبَّانَ بْنِ صَالِحٍ [٢] الْقُرَشِيُّ، الْكُوفِيُّ.
جَدُّ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ بْنِ مُحَمَّدٍ مَشْكِدَانَةَ.
رَوَى عَنْ: عَلْقَمَةَ بْنِ مَرْثَدٍ، وَحَمَّادِ بْنِ أَبِي سُلَيْمَانَ، وَأَبِي إِسْحَاقَ.
وَعَنْهُ: أَبُو دَاوُدَ، وَأَبُو الْوَلِيدِ الطَّيَالِسِيَّانِ، وَيَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، وَالْحَسَنُ بْنُ الرَّبِيعِ.
ضَعَّفَهُ ابْنُ مَعِينٍ [٣] .
وَقَالَ أَبُو حَاتِمٍ [٤]: لَيْسَ بِقَوِيٍّ.
وَقَالَ الْبُخَارِيُّ [٥]: لَيْسَ بِالْقَوِيِّ، يَتَكَلَّمُونَ فِي حِفْظِهِ.
يَحْيَى بْنُ حَسَّانٍ التِّنِّيسِيُّ: ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبَانٍ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، عَنْ عَطَاءٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ مَرْفُوعًا: «مَنْ تَزَوَّجَ امْرَأَةً عَلَى صَدَاقٍ يَنْوِي أَنْ لا يُؤَدِّيَهُ فَهُوَ زَانٍ، وَمَنِ ادَّانَ دَيْنًا يَنْوِي أَنْ لا يُؤَدِّيَهُ فَهُوَ سَارِقٌ [٦]» .
وَهَذَا يُرْوَى مِنْ قَوْلِ صهيب [٥] .
_________________
(١) الضعفاء الكبير ٤/ ٢٣٦.
(٢) انظر عن (محمد بن أبان) في: التاريخ لابن معين ٢/ ٥٠٣، وطبقات خليفة ١٦٩، والتاريخ الكبير ١/ ٣٤ رقم ٥٠، والضعفاء الصغير ٢٧٤ رقم ٣١١، وأحوال الرجال للجوزجانيّ ٧٤ رقم ٩٤، والضعفاء والمتروكين للنسائي ٣٠٢ رقم ٥١٢، والمعرفة والتاريخ ٣/ ٥ و٣٩، وتاريخ الطبري ٥/ ٢٩٥ و٦/ ١١٣، والجرح والتعديل ٧/ ١٩٩ رقم ١١١٩، و٢٠٠ رقم ١١٢٢، والمجروحين لابن حبّان ٢/ ٢٦٠، ٢٦١، والكامل في الضعفاء لابن عديّ ٦/ ٢١٣٩، ٢١٤٠، ورجال الطوسي ٢٨٢ رقم ٣٧، وتهذيب الكمال (المصوّر) ٣/ ١١٥٦، وتهذيب التهذيب ٩/ ٥ رقم ٥.
(٣) في الجرح والتعديل ٧/ ١٩٩.
(٤) في تاريخه الكبير ١/ ٣٤.
(٥) ذكره ابن حبان في المجروحين ٢/ ٢٦١ وقال: «هذا خبر باطل ليس من حديث زيد بن أسلم، وإنما يعرف هذا بإسناد غير هذا من حديث يوسف بن محمد بن صيفي بن صهيب..» .
(٦) المجروحون ٢/ ٢٦١.
[ ١٠ / ٤١٨ ]
وَقَالَ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ: كَانَ مِنْ دُعَاةِ المرجئة [١] .
كذا أورد العقيليّ [٢] هذا الكلام فِي تَرْجَمَةِ هَذَا.
وَإِنَّمَا الَّذِي قَالَ فِيهِ أَحْمَدُ ذَلِكَ:
- مُحَمَّدُ بْنُ أَبَانٍ الْجُعْفِيُّ، الْكُوفِيُّ.
يَرْوِي عَنْ: أَبِي إِسْحَاقَ، وَحَمَّادٍ، وَعَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ رَفِيعٍ.
أَكْثَرَ عَنْهُ مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ الْفَقِيهُ.
نَعَمْ هُمَا وَاحِدٌ، تَبَيَّنَ لِي ذَلِكَ، وَهُوَ صَاحِبُ التَّرْجَمَةِ، وَأَصْلُهُ مِنَ الْعَرَبِ، أَصَابَهُ سَبَاءٌ فِي الْجَاهِلِيَّةِ، وَوَلاؤُهُ لِقُرَيْشٍ [٣] .
وَقِيلَ: بَلْ تَزَوَّجَ فِي الْجُعْفِيِّينَ فَنُسِبَ إِلَيْهِمْ [٤] .
وَقَدْ ضَعَّفَهُ ابْنُ مَعِينٍ، وَغَيْرُهُ، وَلَمْ يُتْرَكْ.
وَقَدْ رَوَى عنه أيضا يحى الْحِمَّانِيُّ [٥] .
وَقَدْ فَرَّقَهُمَا وَعَمَلَهُمَا اثْنَيْنِ، ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ [٦]، وَهُمَا وَاحِدٌ.
٣٣٩- مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مُسْلِمِ [٧] بْنِ مِهْرَانَ، أَبُو إِبْرَاهِيمَ.
رَوَى عَنْ: جَدِّهِ، وَسَلَمَةَ بْنِ كُهَيْلٍ، وَحَمَّادِ بْنِ أَبِي سليمان، وعليّ بن بذيمة.
_________________
(١) الكامل في الضعفاء ٦/ ٢١٣٩.
(٢) كذا قال المؤلف﵀- في الأصل. وهو وهم منه، أراد ابن عديّ فكتب العقيلي، لأن العقيلي لم يذكر صاحب الترجمة في ضعفائه.
(٣) الخبر في الكامل في الضعفاء لابن عديّ ٦/ ٢١٤٠ مما يؤكد وهم المؤلّف﵀-.
(٤) الكامل في الضعفاء ٦/ ٢١٤٠، المجروحين ٢/ ٢٦٠.
(٥) الكامل في الضعفاء ٦/ ٢١٤٠ وروى من طريقه حديثين.
(٦) في الجرح والتعديل ٧/ ١٩٩ رقم ١١١٩ باسمه الكامل: مُحَمَّدُ بْنُ إِبَّانَ بْنِ صَالِحٍ الْقُرَشِيُّ الْكُوفِيُّ، و٧/ ٢٠٠ رقم ١١٢٢ باسم: «محمد بن أبان الجعفي كوفي» .
(٧) انظر عن (محمد بن إبراهيم بن مسلم) في: التاريخ الكبير ١/ ٢٣، ٢٤ رقم ٢٠، والكنى والأسماء لمسلم، ورقة ٥، والجرح والتعديل ٧/ ١٨٤ رقم ١٠٤٣، والثقات لابن حبّان ٧/ ٣٧١، وتاريخ جرجان ٤٠٥، وتهذيب الكمال (المصوّر) ٣/ ١١٥٩، والكاشف ٣/ ١٥ رقم ٤٧٧٢، وتهذيب التهذيب ٩/ ١٦، ١٧ رقم ٢١، وتقريب التهذيب ٢/ ١٤١ رقم ١٥، وخلاصة تذهيب التهذيب ٣٢٥.
[ ١٠ / ٤١٩ ]
وَعَنْهُ: أَبُو دَاوُدَ الطَّيَالِسِيُّ.
وَقَالَ مُسْلِمُ بْنُ قُتَيْبَةَ: صُوَيْلِحُ الْحَدِيثِ.
٣٤٠- مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ بْنِ رَجَاءٍ الزُّبَيْدِيُّ [١] .
رَوَى عَنْ: مَنْصُورٍ، وَالأَعْمَشِ، وَمُغِيرَةَ بْنِ مِقْسَمٍ، وَأَبِي إِسْحَاقَ الشَّيْبَانِيِّ، وَعِدَّةٍ.
وَعَنْهُ: أَبُو نُعَيْمٍ، وَيَحْيَى الْحِمَّانِيُّ، وَجَمَاعَةٌ.
شِيعِيٌّ مَحِلُّهُ الصِّدْقُ [٢] .
٣٤١- مُحَمَّدُ بْنُ أَعْيَنَ، أَبُو الْعَلانِيَةِ [٣] .
سَمِعَ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ أَبِي أَوْفَى.
وَعَنْهُ: عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ، وَحِبَّانُ بْنُ هِلالٍ، وَطَالُوتُ بْنُ عَبَّادٍ، وَغَيْرُهُمْ.
مَا بِهِ بَأْسٌ، وَرَوَى عَنْهُ أَيْضًا مُسْلِمُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ.
قَالَ أَبُو حَاتِمٍ: شَيْخٌ.
أَخْبَرَنَا عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْمُنْعِمِ مَرَّاتٍ، أَنَا الْكِنْدِيُّ إِجَازَةً، أَنَا ابْنُ السَّمَرْقَنْدِيِّ، أَنَا ابْنُ النَّقُّورِ، نَا ابْنُ حُبَابَةَ، أَنَا أَبُو الْقَاسِمِ الْبَغَوِيُّ، نَا طَالُوتُ بْنُ عَبَّادٍ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَعْيَنَ: سَمِعْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ أَبِي أَوْفَى يُلَبِّي بِالْكُوفَةِ بِأَعْلَى صَوْتِهِ فِي غَيْرِ أَيَّامِ التَّشْرِيقِ، فَسَأَلْتُ بَعْضَهُمْ فَقَالَ: إنّه يلبّي من السنة إلى السنة.
_________________
(١) انظر عن (محمد بن إسماعيل بن رجاء) في: التاريخ الكبير ١/ ٣٦ رقم ٥٥، والجرح والتعديل ٧/ ١٨٨ رقم ١٠٦٨، والثقات لابن حبّان ٩/ ٤١، وتهذيب الكمال (المصوّر) ٣/ ١١٧٤، والكاشف ٣/ ١٩ رقم ٤٧٩٣، وميزان الاعتدال ٣/ ٤٨٠ رقم ٧٢١٩، وتهذيب التهذيب ٩/ ٥٧، ٥٨ رقم ٥٦، وتقريب التهذيب ٢/ ١٤٥ رقم ٤٦، وخلاصة تذهيب التهذيب ٣٢٧.
(٢) قال أبو حاتم: «شيخ صالح الحديث لا بأس به، بابة جعفر الأحمر وهريم» . (الجرح والتعديل) .
(٣) انظر عن (محمد بن أعين) في: التاريخ الكبير ١/ ٤١ رقم ٧١، والكنى والأسماء لمسلم، ورقة ٨٧، والجرح والتعديل ٧/ ٢٠٦، ٢٠٧ رقم ١١٤٥.
[ ١٠ / ٤٢٠ ]
٣٤٢- مُحَمَّدُ بْنُ بِشْرِ بْنِ بَشِيرٍ الأَسْلَمِيّ [١] . - ن- عَنْ: أَبِيهِ، وَزِيَادِ بْنِ طَلْحَةَ، وَإِيَاسِ بْنِ سَلَمَةَ، وَعَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ حَكِيمٍ.
وَعَنْهُ: ابْنُ الْمُبَارَكِ، وَأَبُو عَاصِمٍ، وَأَبُو نُعَيْمٍ، وَطَلْقُ بْنُ غنّام، وأبو أَحْمَدُ الزُّبَيْرِيُّ.
٣٤٣- مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ أَبِي كَثِيرٍ [٢]، الأَنْصَارِيُّ، مَوْلاهُمُ، الْمَدَنِيُّ. - ع- أَخُو إِسْمَاعِيلَ بْنِ جَعْفَرٍ، وَكَثِيرٍ، وَيَحْيَى، وَيَعْقُوبَ.
رَوَى عَنْ: أَبِي طُوَالَةَ، وَزَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، وَشَرِيكِ بْنِ أَبِي نَمِرٍ، وَهِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، وَعِدَّةٍ.
وَعَنْهُ: خَالِدُ بْنُ مَخْلَدٍ، وَطَالُوتُ، وَسَعِيدُ بْنُ أَبِي مَرْيَمَ، وَإِسْحَاقُ الْفَرَوِيُّ، وَعَبْدُ الْعَزِيزِ الأُوَيْسِيُّ، وَغَيْرُهُمْ.
وَثَّقَهُ ابْنُ مَعِينٍ [٣]، وَغَيْرُهُ [٤] .
٣٤٤- مُحَمَّدُ بْنُ الْحَارِثِ، الثقفيّ [٥] .
_________________
(١) انظر عن (محمد بن بشر الأسلمي) في: التاريخ الكبير ١/ ٤٤، ٤٥ رقم ٨٦، والجرح والتعديل ٧/ ٢١٠ رقم ١١٦٥، والثقات لابن حبّان ٧/ ٣٩٧، وتهذيب الكمال (المصوّر) ٣/ ١١٧٧، ١١٧٨، والكاشف ٣/ ٢٢ رقم ٤٨١٣، وتهذيب التهذيب ٩/ ٧٣ رقم ٨٩، وتقريب التهذيب ٢/ ١٤٧ رقم ٧٢، وخلاصة تذهيب التهذيب ٣٢٨.
(٢) انظر عن (محمد بن جعفر بن أبي كثير) في: التاريخ لابن معين ٢/ ٥٠٩، ومعرفة الرجال له ١/ رقم ٧٨٠، والتاريخ الكبير ١/ ٥٦، ٥٧ رقم ١١٦، وتاريخ الثقات للعجلي ٤٠٢ رقم ١٤٤٣، والمعرفة والتاريخ ١/ ٣٠٦ و٢/ ٢٩٤ و٤٧٤، وأخبار القضاة لوكيع ٣/ ٤٢، والجرح والتعديل ٧/ ٢٢٠، ٢٢١ رقم ١٢١٩، والثقات لابن حبّان ٧/ ٤٠٢، وتاريخ أسماء الثقات لابن شاهين ٢٨٦ رقم ١١٧٥، ورجال صحيح البخاري للكلاباذي ٢/ ٦٤١ رقم ١٠١٨، ورجال صحيح مسلم ٢/ ١٧١ رقم ١٤٢٠، والجمع بين رجال الصحيحين ٢/ ٤٣٦ رقم ١٦٦٩، وتهذيب الكمال (المصوّر) ٣/ ١١٨٢، ١١٨٣، والكاشف ٣/ ٢٥ رقم ٤٨٤٠، والمعين في طبقات المحدّثين ٦٢ رقم ٦٠٨، وتهذيب التهذيب ٩/ ٩٤، ٩٥ رقم ١٢٦، وتقريب التهذيب ٢/ ١٥٠ رقم ١٠٥، وخلاصة تذهيب التهذيب ٣٣٠.
(٣) الجرح والتعديل ٧/ ٢٢١.
(٤) وثّقه العجليّ، وابن حبّان، وابن شاهين. وروى له الشيخان في صحيحيهما.
(٥) انظر عن (محمد بن الحارث الثقفي) في:
[ ١٠ / ٤٢١ ]
عَنْ: مُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ، وَالْحَسَنِ.
وَعَنْهُ: عَفَّانُ، وَمُحَمَّدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ الْمُقَدِّمِيُّ، وَعُبَيْدُ اللَّهِ الْقَوَارِيرِيُّ.
قَالَ ابْنُ مَعِينٍ [١]: لَيْسَ بِثِقَةٍ [٢] .
وَقَالَ أَبُو حَاتِمٍ [٣]: يُكْتَبُ حَدِيثُهُ [٤] .
٣٤٥- مُحَمَّدُ بْنُ حِطَّانَ بْنِ جُبَيْرِ بْنِ حَيَّةَ، الْجُبَيْرِيُّ.
عَنْ: بَكْرٍ الْمُزَنِيِّ، وَأَنَسِ بْنِ سِيرِينَ، وَعَطَاءِ بْنِ أَبِي مَيْمُونَةَ.
وَعَنْهُ: مُسْلِمُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، وَيَعْقُوبُ الْحَضْرَمِيُّ، وَأَبُو سَلَمَةَ التَّبُوذَكِيُّ.
لَمْ يُضَعِّفْهُ أَحَدٌ.
٣٤٦- مُحَمَّدُ بْنُ خُوطٍ، الْمَدَنِيُّ [٥] .
عَنْ: نَافِعٍ، وَأَبِي حَازِمٍ الأَعْرَجِ، وَعِيسَى بْنِ النُّعْمَانِ الزُّرَقِيِّ.
وَعَنْهُ: عَبَّاسُ بْنُ أَبِي سَلَمَةَ، وَخَالِدُ بْنُ مَخْلَدٍ الْقَطْوَانِيُّ.
قَالَ الْبُخَارِيُّ [٦]: لَهُ أَحَادِيثُ مُتَقَارِبَةٌ.
وَقَالَ أَبُو حاتم [٧]: لا أعرفه.
_________________
(١) [()] التاريخ لابن معين ٢/ ٥٠٩، ٥١٠، والتاريخ الكبير ١/ ٦٥ رقم ١٤٧، والضعفاء الكبير للعقيليّ ٤/ ٤٨ رقم ١٥٩٩، والجرح والتعديل ٧/ ٢٣٠ رقم ١٢٦٧، والمجروحين لابن حبّان ٢/ ٢٦٥، ٢٦٦ و٢٩٣، والثقات لابن حبّان ٩/ ٣٤، وتهذيب الكمال (المصوّر) ٣/ ١١٨٥، والكاشف ٣/ ٢٧ رقم ٤٨٥٤، والمغني في الضعفاء ٢/ ٥٦٤ رقم ٥٣٧٣، وميزان الاعتدال ٣/ ٥٠٥ رقم ٧٣٤٠، ولسان الميزان ٥/ ١١١ رقم ٣٨٠.
(٢) في تاريخه ٢/ ٥١٠، والجرح والتعديل ٧/ ٢٣٠.
(٣) وقال ابن معين أيضا (٢/ ٥٠٩): «ليس بشيء»، وقوله في الضعفاء الكبير للعقيليّ ٤/ ٤٨.
(٤) في الجرح والتعديل ٧/ ٢٣٠، وقد وردت عبارته في (لسان الميزان ٥/ ١١١): «لا يُكتَب حديثه» !.
(٥) وذكره ابن حِبّان في الثقات.
(٦) انظر عن (محمد بن خوط) في: الطبقات الكبرى لابن سعد ٩/ ٤٤٨، والتاريخ الكبير ١/ ٧٥ رقم ١٩٣، والجرح والتعديل ٧/ ٢٤٦ رقم ١٣٥٨، والثقات لابن حبّان ٧/ ٤١١، وتصحيفات المحدّثين للعسكريّ ٢٨٩.
(٧) في تاريخه الكبير ١/ ٧٥.
(٨) في الجرح والتعديل ٧/ ٢٤٦.
[ ١٠ / ٤٢٢ ]
٣٤٧- مُحَمَّدُ بْنُ رَاشِدٍ الْمَكْحُولِيُّ [١]، الدِّمَشْقِيُّ، نَزِيلُ الْبَصْرَةِ. - عم- عَنْ: عَبْدَةَ بْنِ أَبِي لُبَابَةَ، وَسُلَيْمَانَ بْنِ مُوسَى، وَأَبِي وَهْبٍ عَبْدِ اللَّهِ الْكَلاعِيِّ، ومكحول، وليث بن أي رُقَيَّةَ، وَطَائِفَةٍ.
وَعَنْهُ: سُفْيَانُ، وَشُعْبَةُ، مَعَ تَقَدُّمِهِمَا، وَبَقِيَّةُ، وَابْنُ مَهْدِيٍّ، وَعَبْدُ الرَّزَّاقِ، وَغَيْرُهُمْ، وَحِبَّانُ بْنُ هِلالٍ، وَحَفْصٌ الْحَوْضِيُّ، وَبِشْرُ بْنُ الْوَلِيدِ، وَشَيْبَانُ، وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُعَاوِيَةَ الْجُمَحِيُّ، وَعَلِيُّ بْنُ الْجَعْدِ، وَآخَرُونَ..
وَثَّقَهُ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ [٢] .
وَقَالَ أَبُو حَاتِمٍ [٣]: صَدُوقٌ.
وَقَالَ النَّسَائِيُّ [٤]، وَغَيْرُهُ: ليس بالقويّ.
وقال الدّار الدّارقطنيّ: يعتبر به [٥] .
_________________
(١) انظر عن (محمد بن راشد المكحولي) في: التاريخ لابن معين ٢/ ٥١٥، والعلل ومعرفة الرجال لأحمد ٢/ رقم ٢٨٢٩ و٣٣٢٢ و٣/ رقم ٤٦٩٣ و٤٦٩٤، والتاريخ الكبير ١/ ٨١ رقم ٢١٢، والكنى والأسماء لمسلم، ورقة ١١٩، وأحوال الرجال للجوزجانيّ ١٦١، رقم ٢٨٧، والضعفاء والمتروكين للنسائي ٣٠٣ رقم ٥٤٨، والمعرفة والتاريخ ٢/ ١٢٥ و٣٩٥، وتاريخ أبي زرعة الدمشقيّ ١/ ٤٠١ و٢/ ٧٠٤، والضعفاء الكبير للعقيليّ ٤/ ٦٥، ٦٦ رقم ١٦١٩، والجرح والتعديل ٧/ ٢٥٣ رقم ١٣٨٥، والمجروحين لابن حبّان ١/ ١٥٨ و٢/ ٢٥٣، والكامل في الضعفاء لابن عديّ ٦/ ٢٢٠٧- ٢٢٠٩، وتاريخ أسماء الثقات لابن شاهين ٢٨٣ رقم ١١٥٦ (محمد بن راشد الأعمى) و٢٩٩ رقم ١٢٥٦، وتاريخ بغداد ٥/ ٢٧١- ٢٧٤ رقم ٢٧٦٧، وتاريخ دمشق (مخطوطة الظاهرية) ١٥/ ١٥٩ ب، وتهذيب الكمال (المصوّر) ٣/ ١١٩٦، والكاشف ٣/ ٣٧ رقم ٤٩١٧، والمغني في الضعفاء ٢/ ٥٧٨ رقم ٥٤٨٩، وميزان الاعتدال ٣/ ٥٤٣، ٥٤٤ رقم ٧٥٠٨، وسير أعلام النبلاء ٧/ ٣٤٣، ٣٤٤ رقم ١٢٥، والوافي بالوفيات ٣/ ٦٨ رقم ٩٦٤، وتهذيب التهذيب ٩/ ١٥٨- ١٦٠ رقم ٢٣٢، وتقريب التهذيب ٢/ ١٦٠ رقم ٢٠٨، وخلاصة تذهيب التهذيب ٣٣٦.
(٢) في العلل ومعرفة الرجال ٣/ رقم ٤٦٩٣، والكامل في الضعفاء ٦/ ٢٢٠٨، وتاريخ بغداد ٥/ ٢٧١.
(٣) في الجرح والتعديل ٧/ ٢٥٣ وزاد: «حسن الحديث» .
(٤) في الضعفاء والمتروكين ٣٠٣ رقم ٥٤٨، والكامل في الضعفاء لابن عديّ ٦/ ٢٢٠٧.
(٥) تاريخ بغداد ٥/ ٢٧٣، تهذيب الكمال ٣/ ١١٩٦.
[ ١٠ / ٤٢٣ ]
وَقَالَ ابْنُ عَدِيٍّ [١]: لَيْسَ بِحَدِيثِهِ بَأْسٌ، إِذَا حَدَّثَ عَنْهُ فَحَدِيثُهُ مُسْتَقِيمٌ.
وَقَالَ الْبُخَارِيُّ [٢]، وَالنَّسَائِيُّ: يُكَنَّى أَبَا يَحْيَى [٣] .
وَقَالَ عَبْدُ الرَّزَّاقِ: مَا رَأَيْتُ رَجُلا فِي الْحَدِيثِ أَوْرَعَ مِنْهُ [٤] .
وَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ [٥]، حَدَّثَنِي أَبِي قَالَ: قَالَ أَبُو النَّضْرِ:
كُنْتُ أُوَضِّئُ [٦] شُعْبَةَ بِالرَّصَافَةِ، فَدَخَلَ مُحَمَّدُ بْنُ رَاشِدٍ، فَقَالَ شُعْبَةُ: أَمَا كَتَبْتَ عَنْهُ؟ أَمَا إِنَّهُ صَدُوقٌ، وَلَكِنَّهُ شِيعِيٌّ قَدَرِيٌّ.
وَقَالَ الْفَلاسُ: كَانَ قَدَرِيًّا [٧] .
مَحْمُودُ بْنُ غَيْلانَ، عَنْ أَبِي النَّضْرِ، عَنْ شُعْبَةَ قَالَ لِي: لا تَكْتُبْ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ رَاشِدٍ، فَإِنَّهُ مُعْتَزِلِيٌّ رَافِضِيٌّ [٨] .
وَقَالَ أَبُو مُسْهِرٍ: لَمْ يَكُنْ ثِقَةً، كَانَ يُصَحِّفُ.
وَقَالَ الْجَوْزَجَانِيُّ [٩]: مُشْتَمِلٌ عَلَى غَيْرِ بِدْعَةٍ، وَكَانَ مُتَحَرِّيًا لِلصِّدْقِ.
وَقَالَ أَبُو زُرْعَةَ الدِّمَشْقِيُّ [١٠]: بَلَغَنِي عَنْ أَبِي مُسْهِرٍ أَنَّهُ قِيلَ لَهُ: كَيْفَ لَمْ تَكْتُبْ عَنِ ابْنِ رَاشِدٍ؟ قَالَ: كَانَ يَرَى الْخُرُوجَ عَلَى الإِمَامِ.
ثُمَّ قَالَ أَبُو زُرْعَةَ [١١]: مات بعد سنة سبعين ومائة [١٢] .
_________________
(١) في الكامل ٦/ ٢٢٠٩.
(٢) في تاريخه الكبير ١/ ٨١.
(٣) وكذا كناه مسلم، ورقة ١١٩.
(٤) العلل ومعرفة الرجال لأحمد ٣/ رقم ٤٦٩٣، والتاريخ الكبير للبخاريّ ١/ ٨١، والكامل في الضعفاء لابن عدي ٦/ ٢٢٠٨، وتاريخ بغداد ٥/ ٢٧١.
(٥) في العلل ومعرفة الرجال ٢/ رقم ٣٣٢٢ و٣/ رقم ٤٦٩٤، والجرح والتعديل ٧/ ٢٥٣، والضعفاء الكبير للعقيليّ ٤/ ٦٦.
(٦) في تاريخ بغداد ٥/ ٢٧١ «أرضّي»، والتصويب من الضعفاء الكبير للعقيليّ.
(٧) الكامل في الضعفاء لابن عديّ ٦/ ٢٢٠٨، تاريخ بغداد ٥/ ٢٧٣.
(٨) الضعفاء الكبير للعقيليّ ٤/ ٦٦ وفيه: «معتزليّ خنسيّ، رافضيّ» . وهو مختصر في تاريخ بغداد ٥/ ٢٧٢.
(٩) في أحوال الرجال ١٦١ رقم ٢٨٧.
(١٠) في تاريخه ١/ ٤٠١، والكامل في الضعفاء لابن عديّ ٦/ ٢٢٠٨، وتاريخ بغداد ٥/ ٢٧٤.
(١١) في تاريخه ١/ ٤٠١، وفي تاريخ بغداد ٥/ ٢٧٤ مات بعد سنة ستين ومائة.
(١٢) وقال سليمان بن أحمد: قلت لعبد الرحمن بن مهديّ: أسمعك تحدّث عن رجل من أصحابنا
[ ١٠ / ٤٢٤ ]
٣٤٨- مَحْمُودُ بْنُ رَاشِدٍ، الْبَصْرِيُّ [١]، أَبُو نَضْلَةَ، الْقُرَشِيُّ.
عَنْ: عَطَاءِ بْنِ أَبِي رَبَاحٍ.
وَعَنْهُ: يُونُسُ الْمُؤَدِّبُ، وَحِبَّانُ بْنُ هِلالٍ، وَمُحَمَّدُ بْنُ عُقْبَةَ، وَغَيْرُهُمْ.
٣٤٩- مُحَمَّدُ بْنُ الزُّبَيْرِ، الْقُرَشِيُّ [٢]، مَوْلاهُمْ.
إِمَامُ جَامِعِ حَرَّانَ.
رَوَى عَنِ: الزُّهْرِيِّ، وَغَيْرِهِ.
وَعَنْهُ: أَبُو نُعَيْمٍ، وَأَبُو جَعْفَرٍ النُّفَيْلِيُّ، وَعَمْرُو بْنُ خَالِدٍ الْحَرَّانِيُّ، وَغَيْرُهُمْ.
وَكَانَ يُؤَدِّبُ أَوْلادَ هِشَامِ بْنِ عَبْدِ الْمَلِكِ.
قَالَ أَبُو زُرْعَةَ: فِي حَدِيثِهِ شَيْءٌ [٣] .
وَقَالَ أَبُو حَاتِمٍ [٤]: لَيْسَ بِالْمَتِينِ.
وقال ابن عديّ [٥]: منكر الحديث.
وقال البخاريّ [٦]: لا يُتَابَعُ فِي حَدِيثِهِ عَنْ حَجَّاجٍ الرَّقِّيِّ.
وقال غيره: يكنّى أبا بشر [٧] .
_________________
(١) [()] هم يكرهون الحديث عنه. قال: من هو؟ قلت: محمد بن راشد الدمشقيّ. قال: ولم؟ قلت: كان قدريّا. فغضب وقال: فما ضرّه أن يكون قدريّا؟! (الضعفاء الكبير للعقيليّ ٤/ ٦٦، الكامل في الضعفاء لابن عديّ ٦/ ٢٢٠٨) .
(٢) انظر عن (محمد بن راشد البصري) في: التاريخ الكبير ١/ ٨١ رقم ٢١٣، والكنى والأسماء لمسلم، ورقة ١١٢، والكنى والأسماء للدولابي ٢/ ١٣٧، والجرح والتعديل ٧/ ٢٥٣ رقم ١٣٨٧، والثقات لابن حبّان ٧/ ٤٠٩، وتاريخ أسماء الثقات لابن شاهين ٢٩٧ رقم ١٢٣٧.
(٣) انظر عن (محمد بن الزبير) في: التاريخ الكبير ١/ ٨٦ رقم ٢٣٧، والجرح والتعديل ٧/ ٢٥٩ رقم ١٤١٨، والكامل في الضعفاء لابن عديّ ٦/ ٢٢٤٣، والمغني في الضعفاء ٢/ ٥٨٠ رقم ٥٥٠٤، وميزان الاعتدال ٣/ ٥٤٧ رقم ٧٥٢٨، ولسان الميزان ٥/ ١٦٥ رقم ٥٦٢.
(٤) الجرح والتعديل ٧/ ٢٥٩.
(٥) في الجرح والتعديل ٧/ ٢٥٩.
(٦) في الكامل ٦/ ٢٢٤٣.
(٧) في تاريخه الكبير ١/ ٨٦.
(٨) الكامل في الضعفاء ٦/ ٢٢٤٣.
[ ١٠ / ٤٢٥ ]
مَاتَ سَنَةَ سَبْعِينَ وَمِائَةٍ.
٣٥٠- مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي سَارَّةَ [١] .
هُوَ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي سَارَّةَ.
رَوَى عَنْ: سَالِمِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، وَأَرْسَلَ عَنِ السَّيِّدِ الْحَسَنِ [٢] .
وَعَنْهُ: ابْنُ الْمُبَارَكِ، وَزَيْدُ بْنُ الْحُبَابِ، وَعَبْدُ الصَّمَدِ بْنُ حَسَّانٍ، وَآخَرُونَ.
وَثَّقَهُ ابْنُ مَعِينٍ [٣] .
وَلا شَيْءَ لَهُ فِي الْكُتُبِ السِّتَّةِ.
٣٥١- مُحَمَّدُ بْنُ سُلَيْمٍ [٤]، أبو هلال [٥] .
_________________
(١) انظر عن (محمد بن أبي سارة) في: التاريخ لابن معين ٢/ ٥٢٣، والتاريخ الكبير ١/ ١١٠ رقم ٣١٥، والجرح والتعديل ٧/ ٢٨٣ رقم ١٥٣٠، والثقات لابن حبّان ٥/ ٣٦٥، وميزان الاعتدال ٣/ ٥٥٥ رقم ٧٥٧٠.
(٢) قال البخاري في تاريخه الكبير ١/ ١١٠: «ولا يعرف له سماع من الحسن» .
(٣) في تاريخه ٢/ ٥٢٣.
(٤) انظر عن (محمد بن سليم أبي هلال) في: التاريخ لابن معين ٢/ ٥١٩، والتاريخ الكبير ١/ ١٠٥، ١٠٦ رقم ٢٩٨، والكنى والأسماء لمسلم، ورقة ١١٧، والكنى والأسماء للدولابي ٢/ ١٥٤، والجرح والتعديل ٧/ ٢٧٤ رقم ١٤٨٥، والثقات لابن حبّان ٧/ ٣٧٩، وتهذيب التهذيب ٩/ ١٩٦، ١٩٧ رقم ٣٠٢ و٣٠٣، وتقريب التهذيب ٢/ ١٦٦ رقم ٢٦٨ وستعاد ترجمته في الكنى.
(٥) كناه البخاري في تاريخه: «أبو عثمان»، وقال ابن داود: كنيته أبو هلال. وفي نسبه: المكيّ، والمدني، (انظر تاريخ البخاري ١/ ١٠٥ و١٠٦) والتاريخ لابن معين ٢/ ٥١٩، وقد علّق ابن حجر على هذه الترجمة في (التهذيب ٩/ ١٩٦، ١٩٧) فقال: «قال البخاري في التاريخ: قال ابن داود- يعني الخريبي-: ثنا أبو هلال، وتبعه أبو أحمد الحاكم، فلم يزد على ما ذكر، وذكره ابن أبي حاتم كذلك، لكن لم يذكر رواية عبد الله بن داود عنه، ونقل عن إسحاق بن منصور، عن يحيى بن معين أنه قال: محمد بن سليم المكيّ ثقة. وقال أبو حاتم: هو صالح. وذكره ابن حبّان في الطبقة الثالثة فلحظ كلام البخاري لكن لم يذكر رواية الخريبي عنه ثم قال: وليس هذا بأبي هلال الراسبي محمد بن سليم، ذاك بصريّ وهذا مكّي، وقد روى وكيع عنهما، لم يذكره المزّي، وقد وقع في الرقاق من صحيح البخاري عقب رواية عثمان بن الأسود، عن ابن أبي مليكة، عن عائشة حديث: من نوقش الحساب عذّب. تابعه ابن جريج ومن ذكر معه، أخرجها أبو عوانة في صحيحه عن يعقوب بن سفيان
[ ١٠ / ٤٢٦ ]
وَذُكِرَ بِكُنْيَتِهِ مُحَمَّدُ بْنُ سُلَيْمٍ، أَبُو هِلالٍ، الْمَكِّيُّ.
رَوَى عَنِ: ابْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ.
وَعَنْهُ: وَكِيعٌ.
لا يَكَادُ يُعْرَفُ.
٣٥٢- مُحَمَّدُ بْنُ سُلَيْمٍ الطَّائِفِيُّ [١] .
عَنِ: الْحَسَنِ الْبَصْرِيِّ.
رَوَى عَنْ: زَيْدِ بْنِ أَبِي الزَّرْقَاءِ.
٣٥٣- مُحَمَّدُ بْنُ سُلَيْمٍ.
شَيْخٌ، رَوَى عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، وَهُوَ الطَّائِفِيُّ.
حَدَّثَ عَنْهُ: الْعَبَّاسُ بْنُ سُلَيْمٍ الْمَوْصِلِيُّ.
٣٥٤- مُحَمَّدُ بْنُ سُلَيْمٍ الْخُرَاسَانِيُّ، الْبَلْخِيُّ [٢] .
رَوَى عَنِ: الضَّحَّاكِ بْنِ مُزَاحِمٍ.
وَعَنْهُ: مِنْجَابُ بْنُ الْحَارِثِ، وَإِسْمَاعِيلُ بن موسى الفزاريّ، وقتيبة بن
_________________
(١) [()] وغيره، عن أبي عاصم عنهم، ومحمد بن سليم، ظنّ المزّي أنه أبو هلال الراسبي فلذلك لم يترجم لابن عثمان، وعلّم علامة التعليق على ابن أبي مليكة في ترجمة أبي هلال. وجزم أبو علي الجياني بأن المعلّق له في الرقاق هو أبو عثمان محمد بن سليم المكيّ هذا. وكان سبب الوهم ما وقع للخريبي في تكنية محمد بن سليم المكيّ هذا: أبا هلال، وفي الجملة فهما اثنان، والنفس لما قال أبو علي أميل، والله أعلم. وفي الرواة ممّن يقال له: محمد بن سليم من أهل هذه الطبقة» . ثم ذكر ابن حجر ترجمة أخرى باسم «محمد بن سليم» (التهذيب ٩/ ١٩٧ رقم ٣٠٣: وقال: «روى عن علي بن الحسين. روى عنه كذا. (بيّض له ابن أبي حاتم) [انظر الجرح والتعديل ٧/ ٢٧٤ رقم ١٤٨٦] ونقل عن أبيه أنه مجهول، ويغلب على ظنّي أنه المكيّ المذكور قبله» .
(٢) هو غير الراسبي الّذي يروي عن الحسن أيضا.
(٣) انظر عن (محمد بن سليم الخراساني) في: التاريخ لابن معين ٢/ ٥٢٠، والتاريخ الكبير ١/ ١٠٦ رقم ٢٩٩، والجرح والتعديل ٧/ ٢٧٤ رقم ١٤٨٧، والثقات لابن حبّان ٩/ ٤٨.
[ ١٠ / ٤٢٧ ]
سَعِيدٍ، وَلَمْ يَلْقَهُ بِبَلْخَ، بَلْ قَالَ: لَقِيتُهُ بِمَكَّةَ [١] .
وَكَانَ ابْنُ عُيَيْنَةَ يُكْرِمُهُ [٢] .
٣٥٥- مُحَمَّدُ بْنُ صَالِحِ بْنِ دِينَارٍ [٣]، أَبُو عَبْدِ اللَّهِ، الْمَدَنِيُّ، التَّمَّارُ. - عم- رَأَى سَعِيدَ بْنَ الْمُسَيِّبِ.
وَرَوَى عَنِ: الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ، وَعَاصِمِ بْنِ قَتَادَةَ، وَالزُّهْرِيِّ، وَجَمَاعَةٍ.
وَعَنْهُ: الْوَاقِدِيُّ، وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ نَافِعٍ الصَّائِغُ، وَالْقَعْنَبِيُّ، وَخَالِدُ بْنُ مَخْلَدٍ، وَآخَرُونَ [٤] .
وَثَّقَهُ أَبُو دَاوُدَ، وَغَيْرُهُ.
مَاتَ سَنَةَ ثَمَانٍ وَسِتِّينَ وَمِائَةٍ.
قَالَ أَبُو حَاتِمٍ [٥]: لَيْسَ بِالْقَوِيِّ [٦] .
٣٥٦- مُحَمَّدُ بْنُ صَالِحٍ، الْمَدَنِيُّ، الأَزْرَقُ [٧] . - د. ن. ق-
_________________
(١) التاريخ الكبير ١/ ١٠٦، والعبارة مضطربة في الجرح والتعديل ٧/ ٢٧٤.
(٢) وثّقه ابن معين في تاريخه ٢/ ٥٢٠.
(٣) انظر عن (محمد بن صالح بن دينار) في: الثقات للعجلي الطبقات الكبرى لابن سعد ٩/ ٤٤٦، والتاريخ الكبير ١/ ١١٧ رقم ٣٤٠، تاريخ ٤٠٥ رقم ١٤٦٦، والجرح والتعديل ٧/ ٢٨٧ رقم ١٥٥٨، والثقات لابن حبّان ٧/ ٤٣٥، و٣٩٠ وتهذيب الكمال (المصوّر) ٣/ ١٢١١، والكاشف ٣/ ٤٧ رقم ٤٩٨٥، والمغني في الضعفاء ٢/ ٥٩٢ رقم ٥٩٢٢ رقم ٥٦٢٢، وميزان الاعتدال ٣/ ٥٨١ رقم ٧٦٧٨، وتهذيب التهذيب ٩/ ٢٢٥، ٢٢٦ رقم ٣٥٤، وتقريب التهذيب ٢/ ١٧٠ رقم ٣١٢، وخلاصة تذهيب التهذيب ٣٤١.
(٤) تهذيب الكمال ٣/ ١٢١١.
(٥) في الجرح والتعديل ٧/ ٢٨٧ وزاد: «لا يعجبني حديثه» .
(٦) ووثّقه العجليّ، وابن حبّان.
(٧) انظر عن (محمد بن صالح الأزرق) في: التاريخ الكبير ١/ ١١٧ رقم ٣٤١، والجرح والتعديل ٧/ ٢٨٧، ٢٨٨ رقم ١٥٥٩، والثقات لابن حبّان ٧/ ٣٨٥، وتهذيب الكمال (المصوّر) ٣/ ١٢١١، والكاشف ٣/ ٤٨ رقم ٤٩٨٦، والمغني في الضعفاء ٢/ ٥٩٢ رقم ٥٦٢٣، وميزان الاعتدال ٣/ ٥٨١ رقم ٧٦٧٩، وتهذيب التهذيب ٩/ ٢٢٨ رقم ٣٥٨، وتقريب التهذيب ٢/ ١٧١ رقم ٣١٥، وخلاصة تذهيب التهذيب ٣٤١.
[ ١٠ / ٤٢٨ ]
تَأَخَّرَ عَنِ التَّمَّارِ قَلِيلا.
حَدَّثَ عَنْ: مُحَمَّدِ بْنِ الْمُنْكَدِرِ، وَزَيْدُ بْنُ أَسْلَمَ، وَحُصَيْنُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الأَشْهَلِيِّ الأَسَدِيِّ، وَمُسْلِمَةَ بْنِ أَبِي مَرْيَمَ.
وَعَنْهُ: زَيْدُ بْنُ الْحُبَابِ، وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي الْجَوْنِ، وَأَبُو ثَابِتٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، وَعَبْدُ الْعَزِيزِ الأُوَيْسِيُّ، وَغَيْرُهُمْ.
وَثَّقَهُ ابْنُ حِبَّانَ [١] .
٣٥٧- مُحَمَّدُ بْنُ طَلْحَةَ بْنِ مُصَرِّفٍ [٢]، الْيَامِيُّ، الْكُوفِيّ. - خ. م. د. ت. ق- أَحَدُ الْعُلَمَاءِ الثِّقَاتِ.
رَوَى عَنْ: أَبِيهِ، وَالْحَكَمِ، وَسَلَمَةَ بْنِ كُهَيْلٍ، وَزُبَيْدٍ الْيَامِيِّ، وَعِدَّةٍ.
وَعَنْهُ: عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ، وَأَسَدُ بْنُ مُوسَى، وَحَسَّانُ بْنُ حَسَّانٍ الْبَصْرِيُّ، وَجُبَارَةُ بْنُ الْمُغَلِّسِ، وَعَوْنُ بْنُ سَلامٍ، وَمُحَمَّدُ بْنُ بَكَّارِ بْنِ الريّان، وآخرون.
قال أبو زرعة: صدوق [٣] .
_________________
(١) في الثقات ٧// ٣٨٥.
(٢) انظر عن (محمد بن طلحة بن مصرّف) في: التاريخ لابن معين ٢/ ٥٢٢، ٥٢٣، ومعرفة الرجال له ١/ رقم ١٣٢ و٦٧٢، والطبقات الكبرى لابن سعد ٦/ ٣٧٦، والعلل ومعرفة الرجال لأحمد ١/ رقم ٩٦٧ و٢/ رقم ٣٨٢٦ و٣٨٢٧، وتاريخ خليفة ٤٣٩، وطبقات خليفة ١٦٨، والتاريخ الكبير ١/ ١٢٢ رقم ٣٥٨، والضعفاء والمتروكين للنسائي ٣٠٣ رقم ٥٤١، وتاريخ الثقات للعجلي ٤٠٦ رقم ١٤٦٨، والمعرفة والتاريخ ٣/ ١٧٨، والجرح والتعديل ٧/ ٢٩١، ٢٩٢ رقم ١٥٨١، والثقات لابن حبّان ٧/ ٣٨٨، ورجال صحيح البخاري للكلاباذي ٢/ ٦٥٤، ٦٥٥ رقم ١٠٥١، ورجال صحيح مسلم ٢/ ١٨٣ رقم ١٤٥١، ورجال الطوسي ٢٩١ رقم ١٨٥، والجمع بين رجال الصحيحين ٢/ ٤٤٠ رقم ٦٨٦، وتهذيب (الكمال المصوّر) ٣/ ١٢١٤، وسير أعلام النبلاء ٧/ ٣٣٨، ٣٣٩ رقم ١٢٢، والعبر ١/ ٢٥١، وميزان الاعتدال ٣/ ٥٨٧، ٥٨٨ رقم ٧٧١٥، والمغني في الضعفاء ٢/ ٥٩٥ رقم ٥٦٤٩، والكاشف ٣/ ٥٠ رقم ٥٠٠٢، والوافي بالوفيات ٣/ ١٧٦ رقم ١١٤٥، وتهذيب التهذيب ٩/ ٢٣٨، ٢٣٩ رقم ٣٧٩، وتقريب التهذيب ٢/ ١٧٣ رقم ٣٣٧، وخلاصة تذهيب التهذيب ٣٤٢، ٣٤٣، وشذرات الذهب ١/ ٢٦٤.
(٣) الجرح والتعديل ٧/ ٢٩٢.
[ ١٠ / ٤٢٩ ]
وقال النسائي [١]: ليس بالقوي.
وقال ابن معين [٢]: ضَعِيفٌ.
وَقَالَ [٣]: مَتْرُوكُونَ ثَلاثَةٌ: مُحَمَّدُ بْنُ طَلْحَةَ، وَأَيُّوبُ بْنُ عُتْبَةَ، وَفُلَيْحٌ.
قُلْتُ: مَاتَ سَنَةَ سَبْعٍ وَسِتِّينَ وَمِائَةٍ.
قَالَ أَحْمَدُ [٤]: صَالِحُ الْحَدِيثِ، ثِقَةٌ، لا يَكَادُ يَقُولُ: حَدَّثَنَا.
٣٥٨- مُحَمَّدُ بْنُ عَبْد اللَّه بْن عُبَيْد [٥] بْن عُمَيْر بْن قَتَادَةَ، اللَّيْثِيُّ.
وَيُعْرَفُ بِمُحَمَّدٍ الْمُحْرِمِ.
رَوَى عَنْ: أَبِيهِ، وَعَطَاءٍ، وَابْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ، وَعَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ.
وَعَنْهُ: مَعْنُ بْنُ عِيسَى، وَالنُّفَيْلِيُّ، وَسَعِيدُ بْنُ أَبِي مَرْيَمَ، وَعَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ مُحَمَّدٍ، وَدَاوُدُ بْنُ عَمْرٍو الضَّبِّيُّ، وَآخَرُونَ.
ضَعَّفَهُ أَبُو حاتم [٦] .
وقال أبو زرعة: ليس بقويّ [٧] .
_________________
(١) في الضعفاء والمتروكين ٣٠٣ رقم ٥٤١.
(٢) في معرفة الرجال ١/ ٦٧ رقم ١٣٢، والجرح والتعديل ٧/ ٢٩٢.
(٣) في تاريخه ٢/ ٥٢٢، والجرح والتعديل ٧/ ٢٩٢.
(٤) في العلل ومعرفة الرجال ١/ رقم ٩٦٧، وانظر: معرفة الرجال لابن معين ١/ ١٣١ رقم ٦٧٢، والجرح والتعديل ٧/ ٢٩٢.
(٥) انظر عن (محمد بن عبد الله بن عبيد) في: التاريخ لابن معين ٢/ ٥٢٣، والتاريخ الكبير ١/ ١٤٢ رقم ٤٢٤، والضعفاء الصغير ٢٧٥ رقم ٣٢٨، والضعفاء والمتروكين للنسائي ٣٠٢ رقم ٥٢٢، والضعفاء الكبير للعقيليّ ٤/ ٩٤ رقم ١٦٤٨، والجرح والتعديل ٧/ ٣٠٠ رقم ١٦٢٧، والمجروحين لابن حبّان ٢/ ٢٥٧، ٢٥٨، و١٤٣ رقم ١٧٠٧، والكامل في الضعفاء لابن عديّ ٦/ ٢٢٢٥- ٢٢٢٧، والضعفاء والمتروكين للدار للدّارقطنيّ ١٤٧ رقم ٤٥٠، والمغني في الضعفاء ٢/ ٥٩٦ رقم ٥٦٦٠، وميزان الاعتدال ٣/ ٥٩٠، ٥٩١ رقم ٧٧٣٤، ولسان الميزان ٥/ ٢١٦، ٢١٧ رقم ٧٥٦. وقد فرّق ابن عديّ في الكامل بين: محمد بن عبد الله بن عبيد بن عمير وبين محمد المكيّ المحرم وهو واحد. (الكامل في الضعفاء لابن عديّ ٦/ ٢١٥٣، ٢١٥٤) .
(٦) في الجرح والتعديل ٧/ ٣٠٠.
(٧) الجرح والتعديل ٧/ ٣٠٠ وقال أيضا: ليّن الحديث.
[ ١٠ / ٤٣٠ ]
وقال ابن معين [١]: لَيْسَ حَدِيثُهُ بِشَيْءٍ.
وَقَالَ أَبُو بِشْرٍ الدُّولابِيُّ: مَكِّيٌّ مَتْرُوكُ الْحَدِيثِ.
وَقَالَ الْبُخَارِيُّ [٢]: لَيْسَ بِذَاكَ الْقَوِيِّ [٣] .
٣٥٩- مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُلاثَةَ [٤]، الْقَاضِي. - د. س. ق- وَعُلاثَةَ هُوَ ابْنُ عَلْقَمَةَ بْنِ مَالِكٍ الْعُقَيْلِيُّ الْجَزَرِيُّ، أَبُو الْيَسِيرِ. مِنْ كِبَارِ الْعُلَمَاءِ.
سَمِعَ: عَبْدَ الْكَرِيمِ الْجَزَرِيَّ، وَخُصَيْفًا، وَعَلِيَّ بْنَ بَذِيمَةَ، وَعَبْدَةَ بْنَ أَبِي لُبَابَةَ، وَعَبْدَ الرَّحْمَنِ [٥] بْنَ عَمْرٍو الأَوْزَاعِيَّ، وَطَائِفَةً.
_________________
(١) في تاريخه ٢/ ٥٢٣، والجرح والتعديل ٧/ ٣٠٠، والمجروحين لابن حبّان ٢/ ٢٥٨.
(٢) في تاريخه الكبير ١/ ١٤٢، والضعفاء الصغير له ٢٧٥ رقم ٣٢٨ عبارته «ليس بذاك الثقة» . والمثبت يتفق مع الضعفاء الكبير للعقيليّ ٤/ ٩٤. وقال البخاريّ في موضع آخر: «منكر الحديث» . (الكامل في الضعفاء ٦/ ٢٢٢٥) .
(٣) وقال النسائي: متروك الحديث. وقال ابن حبان: «كان ممن يقلب الأسانيد من حيث لا يفهم من سوء حفظة فلما فحش ذلك منه استحقّ مجانبته» . وقال ابن عديّ: وهو مع ضعفه يكتب حديثه. وقال أيضا في محمد المحرم (٦/ ٢١٥٤): «هو قليل الحديث ومقدار ما له لا يتابع عليه» .
(٤) انظر عن (محمد بن عبد الله بن علاثة) في: التاريخ لابن معين ٢/ ٥٢٤، والطبقات الكبرى لابن سعد ٧/ ٣٢٣ و٤٨٣، والتاريخ الكبير ١/ ١٣٢، ١٣٣ رقم ٣٩٩، والكنى والأسماء لمسلم، ورقة ١٢٣، والضعفاء الكبير للعقيليّ ٤/ ٩٢ رقم ١٦٤٥، وأنساب الأشراف ٣/ ١١٢، وأخبار القضاة لوكيع ٣/ ٢٥١ و٢٥٢ و٢٨٢ و٣٢٦، وتاريخ الطبري ٧/ ٢٩٨ و٣٠٠ و٨/ ١١٨ و١٢٥ و١٧٣، والجرح والتعديل ٧/ ٣٠٢ رقم ١٦٣٨، والمجروحين لابن حبّان ٢/ ٢٧٩، ٢٨٠، والتنبيه والإشراف ٢٩٧، والكامل في الضعفاء لابن عديّ ٦/ ٢٢٢٧، ٢٢٢٨، والعيون والحدائق ٣/ ٢٨١ وفيه (علاقة)، وتاريخ بغداد ٥/ ٣٨٨- ٣٩١ رقم ٢٩١٦، والأنساب ٣٩٦ أ، والكامل في التاريخ ٦/ ٣٧ و٤٥ و٥٦ و٨٠ و٨٣، وخلاصة الذهب المسبوك ١٢٤، وتهذيب الكمال (المصوّر) ٣/ ١٢٢٣، ١٢٢٤، والكاشف ٣/ ٥٦ رقم ٥٠٤٥، والمغني في الضعفاء ٢/ ٥٩٧ رقم ٥٦٦٨، وميزان الاعتدال ٣/ ٥٩٤، ٥٩٥ رقم ٧٧٤٦، وسير أعلام النبلاء ٧/ ٣٠٨، ٣٠٩ رقم ١٠١، والوافي بالوفيات ٣/ ٣٠٦، ٣٠٧ رقم ١٣٥١، وتهذيب التهذيب ٩/ ٢٦٩- ٢٧١ رقم ٤٤٦، وتقريب التهذيب ٢/ ١٧٩ رقم ٤٠٣، وخلاصة تذهيب التهذيب ٣٤٦، وموسوعة علماء المسلمين في تاريخ لبنان الإسلامي ٤/ ٢٥٥، ٢٥٦ رقم ١٥٠٢.
(٥) في الأصل «عبد الله» وهو وهم.
[ ١٠ / ٤٣١ ]
وَعَنْهُ: ابْنُ الْمُبَارَكِ، وَوَكِيعٌ، وَحَرَمِيُّ بْنُ حَفْصٍ، وَعَبْدُ الْعَزِيزِ الأُوَيْسِيُّ، وَعَمْرُو بْنُ الْحُصَيْنِ، وَآخَرُونَ.
قَالَ خَلِيفَةُ [١]: وَلِيَ الْقَضَاءَ لِلْمَهْدِيِّ.
وَقَالَ ابْنُ سَعْدٍ [٢]: كَانَ ثِقَةً إِنْ شَاءَ اللَّهُ، وَكَانَ مِنْ أَهْلِ حَرَّانَ، قَدِمَ بَغْدَادَ، وَوَلِيَ الْقَضَاءَ بِعَسْكَرِ الْمَهْدِيِّ، ثُمَّ وَلِيَ مَعَهُ عَافِيَةُ الْقَاضِي، فأخبرني عليّ بن الجعد قال: رأيتهما يقضيان فِي جَامِعِ الرَّصَافَةِ جَمِيعًا، وَكَانَ عَافِيَةُ أَكْثَرَهُمَا دُخُولا عَلَى الْمَهْدِيِّ.
وَقَالَ الْبُخَارِيُّ [٣]: يُكَنَّى أَبَا الْيَسِيرِ، فِي حِفْظِهِ نَظَرٌ.
وَرَوَى عَبَّاسٌ، عَنِ ابْنِ مَعِينٍ [٤]: ثِقَةٌ.
وَأَخُوهُ: سُلَيْمَانُ بْنُ عُلاثَةَ ثقة، يروي عنه مَعْمَرٍ.
وَأَخُوهُمَا: أَبُو سَهْلِ بْنُ عُلاثَةَ ثِقَةٌ، يَرْوِي عَنْهُ هَاشِمُ بْنُ الْقَاسِمِ.
وَرَوَى الدَّارِمِيُّ، عَنِ ابْنِ مَعِينٍ: مُحَمَّدُ بْنُ عُلاثَةَ: ثِقَةٌ [٥] .
وقال أَبُو حَاتِمٍ [٦]: لا يُحْتَجُّ بِهِ.
وَقَالَ ابْنُ عدي [٧]: أرجو أنه لا بأس به.
وَقَالَ أَبُو زُرْعَةَ: صَالِحُ الْحَدِيثِ [٨] .
وَقَالَ ابْنُ حِبَّانَ [٩]: يَرْوِي الْمَوْضُوعَاتِ.
وَقَالَ أَبُو الْفَتْحِ الأَزْدِيُّ: قَالَ الْبُخَارِيُّ: فِي قَوْلِهِ نَظَرٌ، وَلَيْسَ يُقْنِعُ بِهَذَا مِنَ الْبُخَارِيِّ، مُحَمَّدُ بْنُ عُلاثَةَ حَدِيثُهُ يدلّ على كذبه، هو عندي واه [١٠] .
_________________
(١) في تاريخه ٤٤٢.
(٢) في الطبقات الكبرى ٧/ ٣٢٣.
(٣) في تاريخه الكبير ١/ ١٣٣، والضعفاء الكبير للعقيليّ ٤/ ٩٢.
(٤) في تاريخه ٢/ ٥٢٤، والجرح والتعديل ٧/ ٣٠٢.
(٥) الكامل في الضعفاء ٦/ ٢٢٢٧.
(٦) في الجرح والتعديل ٧/ ٣٠٢ وزاد: «يكتب حديثه» .
(٧) في الكامل في الضعفاء ٦/ ٢٢٢٨.
(٨) الجرح والتعديل ٧/ ٣٠٢.
(٩) في المجروحين ٢/ ٢٨٠.
(١٠) تاريخ بغداد ٥/ ٣٩٠، تهذيب الكمال ٣/ ١٢٢٤.
[ ١٠ / ٤٣٢ ]
قَالَ الْخَطِيبُ [١] عُقَيْبَهَا: أَحْسَبُ الأَزْدِيَّ وَقَعَتْ إِلَيْهِ رِوَايَاتُ عَمْرِو بْنِ الْحُصَيْنِ، عَنِ ابْنِ عُلاثَةَ، فَلِأَجْلِهَا نَسَبَهُ إِلَى الْكَذِبِ، وَالآفَةُ مِنِ ابْنِ الْحُصَيْنِ، فَإِنَّهُ كَذَّابٌ.
عَنْ أَبِي مَيْسَرَةَ الْحُدَّانِيِّ قَالَ: اخْتَصَمَتِ الْجِنُّ وَالإِنْسُ إِلَى ابْنِ عُلاثَةَ فِي بِئْرٍ، وَلَمْ يَرَ الْجِنَّ، لَكِنْ سَمِعَ كَلامَهُمْ، فَحَكَمَ أَنَّ الإِنْسَ يَسْتَقُونَ مِنَ الْفَجْرِ إِلَى الْمَغْرِبِ، وَحَكَمَ لِلْجِنِّ أَنْ يَسْتَقُوا مِنَ الْمَغْرِبِ إِلَى الْفَجْرِ، فَكَانَ مَنِ اسْتَقَى بَعْدَ الْمَغْرِبِ رُجِمَ بِالْحِجَارَةِ [٢] .
وَقَالَ عَلِيُّ بْنُ سِرَاجٍ الْمِصْرِيُّ: كَانَ ابْنُ عُلاثَةَ يُقَالُ لَهُ: قَاضِي الْجِنِّ، ثُمَّ ذَكَرَ الْبِئْرَ وَأَنَّهَا بِئْرٌ بَيْنَ حَرَّانَ وَحِصْنِ مُسْلِمَةَ [٣] .
مَاتَ سَنَةَ ثَمَانٍ وَسِتِّينَ وَمِائَةٍ [٤] .
وَقَالَ عَلِيُّ بْنُ الْجَعْدِ: أَظُنُّهُ مَاتَ سَنَةَ ثَلاثٍ وَسِتِّينَ [٥] .
وَقَالَ غَيْرُهُ: وَلِيَ قَضَاءَ الْجَانِبِ الشَّرْقِيِّ لِلْمَهْدِيِّ [٦] .
٣٦٠- الْمَهْدِيُّ [٧] . أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ، أَبُو عبد الله، محمد بن الخليفة أبي
_________________
(١) في تاريخه ٥/ ٣٩٠.
(٢) تاريخ بغداد ٥/ ٣٩٠.
(٣) تاريخ بغداد ٥/ ٣٨٩.
(٤) تاريخ بغداد ٥/ ٣٩١.
(٥) تاريخ بغداد ٥/ ٣٨٩.
(٦) تاريخ بغداد ٥/ ٣٨٩.
(٧) انظر عن (الخليفة المهدي العباسي) في: نسب قريش ٥٤ و٨٩ و١١٤ و٢١٨ و٢٤٢ و٢٤٣ و٢٧٠ و٢٧٢ و٢٩٠ و٣١٥ و٣٣٠ و٣٤١ و٣٩٢ و٤٠٦ و٤٢٣ و٤٢٧، والمحبّر لابن حبيب ٣٥- ٣٧ و٤٥ و٦٠ و٦١ و٢٦٠ و٣٧٤ و٤٠٥ و٤٧٧ و٤٨٧، والبرصان والعرجان ١٠٥ و١٣٩ و٢٥٥، والأخبار الموفقيّات ٦٨ و٧٠ و٨١ و١٤٤ و١٦٦ و٢٠٧ و٢٨٧ و٣٨٧ و٣٨٨، وتاريخ خليفة ٤٢٣ و٤٢٤ و٤٢٦ و٤٣٩ و٤٣٠ و٤٣٣ و٤٣٦- ٤٤٤ و٤٤٦، وعيون الأخبار ١/ ٢٦ و٩٤ و١٠٦ و١٥٤ و١٨٢ و٢٠٤ و٢٠٨ و٢٠٩ و٣٤٤ و٢/ ٦ و٢٤ و١٣٧ و٢١٣ و٣٣٣ و٣/ ٥٢ و١١٧ و١٥٣ و٤/ ١١١ و١٢٤ و١٢٤، والمعارف ١٢٤ و١٤٨ و١٨٦ و٢١٦ و٢٩٣ و٢٩٦ و٣٧٣ و٣٧٤ و٣٧٧- ٣٨٠ و٤١٣ و٤٦٢ و٤٨٦ و٤٨٩ و٥٠٤ و٥٠٧ و٥٠٩ و٥٤٩ و٥٦٠، وأنساب الأشراف ٣/ ٨٠ و٩٤ و٩٥ و١٨٠ و١٩٩ و٢١٧ و٢٢٧
[ ١٠ / ٤٣٣ ]
_________________
(١) [()] و٢٢٩- ٢٣٣ و٢٤١ و٢٤٣- ٢٤٥ و٢٥٢- ٢٥٧ و٢٦١ و٢٦٧ و٢٧٠- ٢٧٣ و٢٧٥ و٢٧٧ و٢٧٨ و٢٨٠، وتاريخ اليعقوبي ٢/ ٣٤٢ و٣٥٠ و٣٦٢ و٣٧١ و٣٧٤ و٣٧٩ و٣٨٤ و٣٨٦ و٣٨٧ و٣٨٩- ٤٠٤ و٤٠٧ و٤٢٦، وتاريخ الطبري ٨/ ١٠٠- ١٨٦ وانظر فهرس الأعلام (١٠/ ٤٠٧)، ومروج الذهب (طبعة الجامعة اللبنانية) ٢٤٣٥- ٢٤٦٨ وانظر فهرس الأعلام (٧/ ٧٠٨)، والتنبيه والإشراف ٢٩٦، ٢٩٧، وفتوح البلدان ٦ و٥٥ و١٤٣ و١٥٣ و١٧٢ و١٧٦ و١٩٣ و١٩٧ و٢٠٠ و٢٠٢ و٢١٣ و٢٢٥ و٢٢٦ و٣٣٣ و٣٣٧ و٣٥٧ و٣٦١ و٣٦٣ و٣٨١ و٣٩١- ٣٩٣ و٤١٦ و٤٢٨ و٤٢٩ و٤٥٢ و٤٥٣ و٤٩٥، والخراج وصناعة الكتابة ١٧٠ و٢٢٢ و٢٤٨ و٣٠٣ و٣٠٨- ٣١٠ و٣١٥ و٣١٩ و٣٢٠ و٣٥٢ و٣٦٨ و٣٧٥ و٣٩٩، وطبقات الشعراء لابن المعتز ٢١ و٢٤ و٥٧- ٦٠ و٧١ و٧٢ و٨٨ و٨٩ و٩٢ و١٠٢- ١٠٤ و١١٠ و١١١ و١٩٨ و٢٣٠ و٢٣١ و٣٧٤، والعيون والحدائق ٣/ ٢١٤ و٢٢٨ و٢٥٩ و٢٦٠ و٢٦٢ و٢٦٤ و٢٦٥ و٢٦٨ و٢٦٩- ٢٨٢ و٣٧٦، والكامل في التاريخ ٦/ ٣٠- ٦٣ و٦٩- ٨٠ و٩٣- ١٠٢ وانظر فهرس الأعلام (١٣/ ٣٦٣)، والعقد الفريد (انظر فهرس الأعلام ٧/ ١٥٦، ١٥٧، وثمار القلوب ٤٦ و١٥٤ و١٧٦ و١٩٤ و٢٠٢ و٢٥٩ و٤١٢ و٥١٣ و٥٩٠ و٦٢٢ و٦٥٢، والولاة والقضاة للكندي ١٠٨ و١١٥ و١٢٠- ١٢٥ و١٢٧ و١٢٩ و٢٧١- ٢٧٣ و٢٧٧، والأخبار الطوال ٣٨٦، والفتوح لابن أعثم ٨/ ٢٣٩- ٢٤١، والفرج بعد الشدّة للتنوخي ٣/ ٢٣٣- ٢٤٠ و٣/ ٣٢٦- ٣٣٠ وانظر فهرس الأعلام (٥/ ٢٣٤)، ونشوار المحاضرة ٣/ ٥٩ و١٥٦ و٤/ ١٥٩ و٢٣٨، و٥/ ١٢ و٤١ و١٥٢ و٢٤٧ و٢٧١ و٦/ ٨ و٢١ و٢٥ و٢٨ و٣١ و٤٧ و٦٠ و٦٣ و٨٣ و١١٢ و١١٣ و١١٥ و١٢٥ و١٣٩ و١٤٠ و١٤١ و١٧٦ و١٧٧ و١٨٤ و١٨٨ و١٨٩ و١٩٨، و٧/ ٥٣ و٧٢ و٧٧ و١٣٠ و٢١٩ و٨/ ٢٤ و١٢٣ و١٢٥ و١٣٦- ١٣٨ و١٥١ و١٥٤ و١٩٥ و٢٦٧، والوزراء والكتّاب ١٤١- ١٦٦، وتاريخ بغداد ٥/ ٣٩١- ٤٠١ رقم ٢٩١٧، ووفيات الأعيان ٢/ ٣٨٧- ٣٩٠ و٧/ ٢٠- ٢٦ وانظر: فهرس الأعلام ٨/ ٢٢٤، ٢٢٥، والتذكرة الحمدونية ١/ ٢٠٧ و٣٠٣ و٣٤٣ و٣٤٩ و٤١٤ و٤١٥ و٤٢٦، و٢/ ٤٢ و١٥٢ و١٥٣ و٢٧٣ و٣٢٢ و٤٦٨ و٤٧١ و٤٨٢ و٤٨٣، والإنباء في تاريخ الخلفاء ٢٨ و٢٩ و٦٣ و٦٤ و٦٧ و٦٩ و٧٠- ٧٣ و٨٣ و١٠٩ و١٥٥، وتحفة الوزراء ١٠٨ و١١٥ و١١٨ و١٤٢ و١٥٨ و١٦١، وبغداد لابن طيفور ٥ و١٠٩ و١٤٦، والهفوات النادرة ٢٤ و٥٢ و٨٦ و٨٧ و١٢٤ و١٤٠ و١٧٢ و١٩٥ و٢٩٢ و٣٨١ و٣٨٢، والفخري ٣٠ و١٥٩ و١٧٢- ١٧٤ و١٧٨- ١٩٢ و١٩٨ و٢١١ و٢٦٢ و٢٦٣، ومختصر التاريخ لابن الكازروني ١١٣ و١١٦ و١١٨- ١٢١ وانظر فهرس الأعلام ٣٤٢، والوزراء للصابي ٣٦٨، ٣٦٩، وخاص الخاص ٨٨ و١٠٨- ١١٠، ومقاتل الطالبيين ١٢٥ و٢٠١ و٢١٥ و٣٠٠ و٣٠٢ و٣٠٣ و٣١٤ و٣٦٢ و٣٦٧ و٣٩٤ و٣٩٨ و٤٠٣ و٤١١ و٤١٢ و٤١٦ و٤١٨ و٤٢٠ و٤٢٤ و٤٢٥ و٤٢٧ و٤٤٠ و٤٤٣ و٤٩٠ و٦١٩ و٧٢٤ و٦٢٥ و٦٧٧ و٦٧٩ و٦٨١، والمنتخب من تاريخ المنبجي (بتحقيقنا) ٦ و٨- ١٠ و١٠٩ و١٢٣- ١٣١، والأغاني ١٨/ ١٠٠ و١٤٧ و١٧٠ و١٩٩ و٢٣٩ و٣١٤ و٣٢٠ و١٩/ ١٣٩ و١٦٠ و٢٤٧ و٢٦٢ و٢٧٢ و٢٧٤ و٢٧٥
[ ١٠ / ٤٣٤ ]
جعفر المنصور، عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْعَبَّاسِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ، الْعَبَّاسِيُّ، الْخَلِيفَةُ الثَّالِثُ مِنْ بَنِي الْعَبَّاسِ.
مَوْلِدُهُ بِإِيذَجَ [١] فِي سَنَةِ سَبْعٍ وَعِشْرِينَ ومائة [٢] .
وقال الْحَطَبِيُّ: وُلِدَ سَنَةَ سِتٍّ وَعِشْرِينَ وَمِائَةٍ فِي جُمَادَى الآخِرَةِ.
وَأُمُّهُ، أُمُّ مُوسَى بْنِ مَنْصُورٍ، الْحِمْيَرِيَّةُ [٣] .
وَكَانَ جَوَّادًا، مُمَدَّحًا، مَلِيحَ الشَّكْلِ، مُحَبَّبًا إِلَى الرَّعِيَّةِ، قَصَّابًا لِلزَّنَادِقَةِ.
رَوَى عَنْ: أَبِيهِ، وَعَنْ مُبَارَكِ بْنِ فَضَالَةَ.
حَدَّثَ عَنْهُ: يَحْيَى بْنُ حَمْزَةَ، وَجَعْفَرُ بْنُ سُلَيْمَانَ الضُّبَعِيُّ، وَمُحَمَّدُ بن عبد الله الرّقاشيّ، وأبو سفيان سعيد بْنُ يَحْيَى الْحِمْيَرِيُّ.
وَمَا عَلِمْتُ قِيلَ فِيهِ جَرْحًا، وَلا تَوْثِيقًا.
وَقَدْ رَوَى مَنْصُورُ بْنُ أَبِي مُزَاحِمٍ، وَمُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ حَمْزَةَ، عَنْ يَحْيَى بْنِ حَمْزَةَ قَالَ: صَلَّى بِنَا الْمَهْدِيُّ، فَجَهَرَ بِبِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ، فَقُلْتُ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ: مَا هَذَا؟ قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: أَنّ النَّبِيَّ ﷺ جَهَرَ بِبِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ، فَقُلْتُ لِلْمَهْدِيِّ:
نأثره عنك؟ قال: نعم.
_________________
(١) [()] و٢٧٧- ٢٧٩ و٢٨٥ و٢٣/ ١- ٥ و١٨ و١٢٤ و٢٤/ ٢٣٧، ٢٣٨، والمختصر في أخبار البشر ٢/ ١٠، وآثار البلاد ٦٤٢، والعبر ١/ ٢٣٠ و٢٣٤ و٢٤٠ و٢٤٧ و٢٥٤ و٢٥٥، وسير أعلام النبلاء ٧/ ٤٠٠- ٤٠٣ رقم ١٤٧، والوافي بالوفيات ٣/ ٣٠٠- ٣٠٢، والبداية والنهاية ١٠/ ١٢٩- ١٣١، ومرآة الجنان ١/ ٣٥٦- ٣٥٨، وتاريخ ابن خلدون ٣/ ٢٠٤- ٢١١، ومآثر الإنافة ١/ ١٨٣- ١٨٩، وتاريخ الخلفاء ٢٧١- ٢٧٩، وشذرات الذهب ١/ ٢٣٠ و٢٤٥ و٢٤٧ و٢٤٨ و٢٦٦- ٢٦٩، وأخبار الدول ١٤٨، ومختصر تاريخ الدول ١٢٥- ١٢٨، وتاريخ الزمان ١١، ١٢، وغيره من كتب التواريخ والأدب والسير وغير ذلك.
(٢) إيذج: الذال معجمة مفتوحة، وجيم. كورة وبلد بين خوزستان وأصبهان، وهي من أجلّ مدن هذه الكورة. (معجم البلدان ١/ ٢٨٨) .
(٣) تاريخ بغداد ٥/ ٣٩١.
(٤) تاريخ بغداد ٥/ ٣٩١.
[ ١٠ / ٤٣٥ ]
هذا إسناد متّصل، لكن مَا عَلِمْتُ أَحَدًا احْتَجَّ بِالْمَهْدِيِّ وَلا بِأَبِيهِ فِي الأَحْكَامِ.
تَفَرَّدَ مُحَمَّدُ بْنُ الْوَلِيدِ، مَوْلَى بَنِي هَاشِمٍ.
وَقَالَ ابْنُ عَدِيٍّ: كَانَ يَضَعُ الْحَدِيثَ- قَالَ: ثَنَا أَسْبَاطُ بْنُ مُحَمَّدٍ، وَصِلَةُ بْنُ سُلَيْمَانَ، عَنْ سُلَيْمَانَ التَّيْمِيِّ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ، عَنْ عُثْمَانَ مَرْفُوعًا: «الْمَهْدِيُّ مِنْ وَلَدِ الْعَبَّاسِ عَمِّي» . وَخَرَّجَ أَبُو دَاوُدَ، وَالتِّرْمِذِيُّ مِنْ حَدِيثِ عَاصِمِ بْنِ بَهْدَلَةَ، عَنْ زِرٍّ، عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ، مَرْفُوعًا: «الْمَهْدِيُّ يُوَاطِئُ اسْمُهُ اسْمِي، وَاسْمُ أَبِيهِ اسْمَ أَبِي» [١] . صَحَّحَهُ التِّرْمِذِيُّ [٢] .
وَمِنَ الْمَنَاكِيرِ الْوَاهِيَاتِ خَبَرُ فُضَيْلِ بْنِ مَرْزُوقٍ، عَنْ مَيْسَرَةَ بْنِ حَبِيبٍ، عَنِ الْمِنْهَالِ، عَنْ سَعِيدٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَوْلُهُ: «مِنَّا الْمَنْصُورُ، وَمِنَّا السَّفَّاحُ وَالْمَهْدِيُّ» [٣] إِسْنَادُهُ صَالِحٌ.
وَلَمَّا شَبَّ الْمَهْدِيُّ، أَمَّرَهُ أَبُوهُ عَلَى طَبَرِسْتَانَ وَمَا يَلِيهَا، وَعَلَى الرَّيِّ، وَتَأَدَّبَ وَجَالَسَ الْعُلَمَاءَ، وَتَمَيَّزَ.
ثُمَّ إِنَّ أَبَاهُ غَرِمَ أَمْوَالا عَظِيمَةً، وَتَحَيَّلَ حَتَّى اسْتَنْزَلَ وَلِيَّ الْعَهْدِ وَلَدَ أَخِيهِ عِيسَى بْنَ مُوسَى عَنِ الْمَنْصِبِ، وَوَلاهُ الْمَهْدِيَّ، فَلَمَّا مَاتَ الْمَنْصُورُ بِظَاهِرِ مَكَّةَ قَبْلَ الْحَجِّ قَامَ بِأَخْذِ الْبَعْثَةِ الرَّبِيعُ بْنُ يُونُسَ الْحَاجِبُ، وَأَسْرَعَ بِالْخَبَرِ إِلَى الْمَهْدِيِّ مَوْلاهُ مَنَارَةُ الْبَرْبَرِيُّ وَهُوَ بِبَغْدَادَ، فَكَتَمَ الأَمْرَ يَوْمَيْنِ، ثُمَّ خَطَبَ الناس، ونعى إليهم المنصور [٤] .
_________________
(١) ذكره الخطيب في تاريخ بغداد ٥/ ٣٩١.
(٢) في الفتن (٢٣٣١) باب ما جاء في المهديّ، ولفظه: «قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: لا تذهب الدنيا حتى يملك العرب رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ بَيْتِي يُوَاطِئُ اسْمُهُ اسْمِي»، وفي الباب عن علي، وأبي سعيد، وأمّ سلمة، وأبي هريرة، هذا حسن صحيح.
(٣) تاريخ بغداد ٥/ ٣٩١.
(٤) تاريخ بغداد ٥/ ٣٩١.
[ ١٠ / ٤٣٦ ]
قَالَ ابْنُ أَبِي الدُّنْيَا: كَانَ أَسْمَرَ، مُضْطَرِبَ الْخَلْقِ، عَلَى عَيْنِهِ نُكْتَةُ بَيَاضٍ [١] .
وَقَالَ الْخَطِيبُ [٢]: كَانَ أَسْمَرَ طَوِيلا جَعْدًا، فَأَوَّلُ مَنْ هَنَّأَ [٣] الْمَهْدِيَّ بِالْخِلافَةِ وَعَزَّاهُ، أَبُو دُلامَةَ وَأَجَادَ:
عَيْنَايَ [٤] وَاحِدَةٌ تُرَى مَسْرُورَةً بِأَمِيرِهَا جَذْلَى، وَأُخْرَى تَذْرِفُ
تَبْكِي وَتَضْحَكُ تَارَةً [٥]، يَسُوءُهَا [٦] مَا أَنْكَرَتْ [٧] وَيَسُرُّهَا ما تعرف
فيسوؤها موت الخليفة محرما وَيَسُرُّهَا أَنْ قَامَ هَذَا الأَرْأَفُ
مَا إِنْ رَأَيْتُ كَمَا رَأَيْتُ وَلا أَرَى [٨] شَعْرًا أُسَرِّحُهُ [٩] وآخر ينتف
هلك الخليفة، يال دين مُحَمَّدٍ [١٠] وَأَتَاكُمْ مِنْ بَعْدِهِ مَنْ يَخْلُفُ
أَهْدَى لِهَذَا اللَّهُ فَضْلَ خِلافَةٍ وَلِذَاكَ جَنَّاتِ النَّعِيمِ تُزَخْرَفُ [١١]
وَمِنْ خُطْبَةِ الْمَهْدِيِّ:
إِنَّ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ عَبْدٌ دُعِيَ فَأَجَابَ، وَأُمِرَ فَأَطَاعَ، وَاغْرَوْرَقَتْ عَيْنَاهُ فَقَالَ: وَقَدْ بَكَى رَسُولَ اللَّهِ ﷺ عِنْدَ فِرَاقِ الأَحِبَّةِ، وَلَقَدْ فَارَقْتُ عَظِيمًا، وَقُلِّدْتُ جَسِيمًا، فَعِنْدَ اللَّهِ أَحْتَسِبُ أَمِيرَ المؤمنين، وبه أستعين على خلافة المسلمين [١٢] .
_________________
(١) التنبيه والإشراف ٢٩٧، والعقد الفريد ٥/ ١١٥، وتاريخ بغداد ٥/ ٣٩٢، خلاصة الذهب المسبوك ٩١.
(٢) في تاريخ بغداد ٥/ ٣٩٢.
(٣) في الأصل «هني» .
(٤) في طبقات الشعراء: «عينان» .
(٥) في طبقات الشعراء: «مرة» .
(٦) في الأصل «يسئوها» .
(٧) في طبقات الشعراء «ما أبصرت» .
(٨) في طبقات الشعراء: «ما إن رأيت ولا سمعت كما أرى» .
(٩) في تاريخ بغداد: «أرجّله» .
(١٠) في طبقات الشعراء، وفي تاريخ بغداد: «يال أمّة أحمد» .
(١١) الأبيات في طبقات الشعراء لابن المعتز ٦٠، وتاريخ بغداد ٥/ ٣٩٢، وزاد ابن المعتز بيتا في آخرها. ومنها ثلاثة أبيات في خلاصة الذهب المسبوك ٩٠.
(١٢) تاريخ بغداد ٥/ ٣٩٢، خلاصة الذهب المسبوك ٩٠.
[ ١٠ / ٤٣٧ ]
قَالَ الأَصْمَعِيُّ: كَانَ نَقْشُ خَاتَمِ الْمَهْدِيِّ: «اللَّهُ ثِقَةُ مُحَمَّدٍ، وَبِهِ يُؤْمِنُ» [١] .
وَرَوَى أَبُو الْعَيْنَاءِ، عَنْ مُسْلِمَةَ بْنِ عَدِيٍّ، أَنَّ الْمَهْدِيَّ قَالَ فِي خُطْبَتِهِ:
أَيُّهَا النَّاسُ: أَسِرُّوا مِثْلَ مَا تُعْلِنُونَ مِنْ طَاعَتِنَا نَهَبْكُمُ الْعَافِيَةَ وَتُحَمَّدُوا الْعَاقِبَةَ، وَاخْفِضُوا جَنَاحَ الطَّاعَةِ لِمَنْ نَشَرَ مَعْدِلَتَهُ فِيكُمْ وَطَوَى الإِصْرَ عَنْكُمْ، وَأَهَالَ عَلَيْكُمُ السَّلامَةَ مِنْ حَيْثُ رَآهُ اللَّهُ مُقَدِّمًا ذَلِكَ، وَاللَّهِ لَأُفْنِيَنَّ عُمْرِي بَيْنَ عُقُوبَتِكُمْ وَالإِحْسَانِ إِلَيْكُمْ.
قَالَ مَنَارَةُ: فَرَأَيْتُ وُجُوهَ النَّاسِ تُشْرِقُ فَرَحًا.
قَالَ نِفْطَوَيْهِ: أَخْبَرَنِي أَبُو الْعَبَّاسِ الْمَنْصُورِيُّ قَالَ: لَمَّا حَصَلَتِ الْخَزَائِنُ فِي يَدِ الْمَهْدِيِّ، أَخَذَ فِي رَدِّ الْمَظَالِمِ، فَأَخْرَجَ أَكْثَرَ الذَّخَائِرِ فَفَرَّقَهَا، وَبَرَّ أَهْلَهُ وَمَوَالِيَهُ [٢] .
قُلْتُ: كَانَ أَبُوهُ. جَمَعَ مِنَ الأَمْوَالِ مَا لا يُعَبَّرُ عَنْهُ، وَكَانَ مِسِّيكًا.
فَذُكِرَ عَنِ الرَّبِيعِ الْحَاجِبِ أَنَّهُ قَالَ: مَاتَ الْمَنْصُورُ وفي بيت المال مائة ألف أَلْفِ دِرْهَمٍ، وَسِتُّونَ أَلْفَ أَلْفِ دِرْهَمٍ، فَقَسَّمَ ذَلِكَ الْمَهْدِيُّ وَأَنْفَقَهُ، وَكَانَتْ نَفَقَةُ الْمَنْصُورِ مَا يَجِيئُهُ مِنْ مَالِ الشَّرَاةِ نَحْوَ أَلْفَيْ دِرْهَمٍ فِي السَّنَةِ [٣] .
قُلْتُ: وَزْنُ ذَلِكَ الْمَالِ بِالْقِنْطَارِ الدِّمَشْقِيِّ أَلْفُ قِنْطَارٍ وَسِتُّمِائَةِ قِنْطَارٍ وَسَبْعُونَ، وَإِذَا صُرِفَ بِهَا ذَهَبٌ مِصْرِيٌّ، جَاءَ أَزْيَدَ مِنْ مِائَةِ قِنْطَارٍ وَسَبْعِينَ قِنْطَارًا.
وَعَنْ صَالِحٍ الْمُرِّيِّ قَالَ: دَخَلْتُ عَلَى الْمَهْدِيِّ بِالرَّصَافَةِ فَقُلْتُ:
أَجْهِلْ قَوْلِي يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ فَإِنَّ أَوْلَى النَّاسِ باللَّه أَحْمَلُهُمْ لِغِلْظَةِ النَّصِيحَةِ فِيهِ، وَجَدِيرٌ مَنْ لَهُ قَرَابَةُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ إِنَّ يرث أخلاقه ويأتمّ بهداه، وَقَدْ وَرَّثَكَ اللَّهُ مِنْ فَهْمِ الْعِلْمِ وَإِنَارَةِ الحجّة ميراثا
_________________
(١) التنبيه والإشراف ٢٩٧، العقد الفريد ٥/ ١١٥.
(٢) تاريخ بغداد ٥/ ٣٩٢، ٣٩٣، خلاصة الذهب المسبوك ٩١.
(٣) تاريخ بغداد ٥/ ٣٩٣.
[ ١٠ / ٤٣٨ ]
قَطَعَ بِهِ عُذْرَكَ، فَمَهْمَا ادَّعَيْتَ مِنْ حُجَّةٍ، أَوْ رَكِبْتَ مِنْ شُبْهَةٍ [١]، لَمْ يَصِحَّ لَكَ بُرْهَانٌ مِنَ اللَّهِ، فِيهَا حَلَّ بِكَ مِنْ سَخَطِ اللَّهِ بِقَدْرِ مَا تَجَاهَلْتَهُ مِنَ الْعِلْمِ، وَأَقْدَمْتَ عَلَيْهِ مِنْ شُبَهِ الْبَاطِلِ، وَاعْلَمْ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ خَصْمُ مَنْ خَالَفَهُ، وَأَثْبَتُ النَّاسِ قَدَمًا يَوْمَ الْقِيَامَةِ، آخِذُهُمْ بِالْكِتَابِ وَالسُّنَّةِ، فَمِثْلُكَ لا يُكَابِرُ بِتَجْرِيدِ الْمَعْصِيَةِ، لَكِنْ بِمِثْلِ الإِسَاءَةِ إِحْسَانًا، وَيَشْهَدُ لَهُ عَلَيْهَا خَوَنَةُ الْعُلَمَاءِ، فَهَذِهِ الْخَبَالَةُ تَصَيَّدَتِ الدُّنْيَا نُظَرَاءَكَ، فَأَحْسِنِ الْجَهْلَ، فَقَدْ أَحْسَنَ مَنْ وَعَظَكَ الأَدَاءَ.
قِيلَ: قَبَّلَ رَجُلٌ يَدَ الْمَهْدِيِّ وَقَالَ، يَدُكَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ أَحَقُّ بِالتَّقْبِيلِ لِعُلُوِّهَا بالمكارم، وطهارتها من المآثم، وإنّك ليوسفيّ الْعَفْوِ، إِسْمَاعِيلِيُّ الصِّدْقِ، شُعَيْبِيُّ الرِّفْقِ، فَمَنْ أَرَادَكَ بِسُوءٍ جَعَلَهُ اللَّهُ طَرِيدَ خَوْفِكَ، حَصِيدَ سَيْفِكَ.
وأثنى عليه بالشجاعة فقال: وما لي لا أَكُونُ شُجَاعًا وَمَا خِفْتُ أَحَدًا إِلا اللَّهَ.
وَرَوَى ابْنُ أَبِي الدُّنْيَا: أَنَّ الْمَهْدِيَّ كَتَبَ إِلَى الأَمْصَارِ يَزْجُرُ أَنْ يَتَكَلَّمَ أَحَدٌ مِنْ أَهْلِ الأُمَرَاءِ فِي شَيْءٍ مِنْهَا.
وَعَنْ يُوسُفَ قَالَ: لَمَّا وَلِيَ الْمَهْدِيُّ رَفَعَ أَهْلُ الْبِدَعِ رُءُوسَهُمْ، وَأَخَذُوا فِي الْجَدَلِ، فَأَمَرَ أَنْ يُمْنَعَ النَّاسُ مِنَ الْكَلامِ، وَأَنْ لا يُخَاضَ فِي شَيْءٍ مِنْهُ، فَانْقَمَعُوا.
وَقَالَ دَاوُدُ بْنُ رُشَيْدٍ: سَمِعْتُ سَلْمًا الْحَاجِبَ يَقُولُ: هَاجَتْ رِيحٌ سَوْدَاءُ، فَخِفْنَا أَنْ تَكُونَ السَّاعَةَ، وَطَلَبْتُ الْمَهْدِيَّ فِي الإِيوَانِ فَلَمْ أَجِدْهُ، ثُمَّ سَمِعْتُ حَرَكَةً فِي بَيْتٍ، فَإِذَا هُوَ سَاجِدٌ عَلَى التُّرَابِ يَقُولُ: اللَّهمّ لا تُشَمِّتْ بِنَا أَعْدَاءَنَا مِنَ الأُمَمِ، وَلا تَفْجَعْ بِنَا نَبِيَّنَا، اللَّهمّ وَإِنْ كُنْتَ أَخَذْتَ الْعَامَّةَ بِذَنْبِي فَهِذِهِ نَاصِيَتِي بِيَدِكَ، فما أتمّ كلامه حتى انجلت [٢] .
_________________
(١) في الأصل: الأشباه.
(٢) تاريخ الطبري ٨/ ١٧٥، تاريخ بغداد ٥/ ٤٠٠، الكامل في التاريخ ٦/ ٨٤.
[ ١٠ / ٤٣٩ ]
عُمَرُ بْنُ شَبَّةَ، عَنِ الضَّحَّاكِ: أَنَّ الْمَهْدِيَّ قَدِمَ الْبَصْرَةَ، فَكَانَ يُصَلِّي بِنَا، فَقَامَ أَعْرَابِيٌّ فَقَالَ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، مُرِ الْمُؤَذِّنَ لا يُقِيمُ حَتَّى أَتَوَضَّأَ، فَأَمَرَ بِهِ، فَتَعَجَّبُوا مِنْ أَخْلاقِ الْمَهْدِيِّ [١] .
قَالَ الأَصْمَعِيُّ: سَمِعْتُ الْمَهْدِيَّ عَلَى الْمِنْبَرِ يَقُولُ: إِنَّ اللَّهَ أَمَرَكُمْ بِأَمْرٍ بَدَأَ فِيهِ بِنَفْسِهِ، وَثَنَّى بِمَلائِكَتِهِ فَقَالَ: إِنَّ اللَّهَ وَمَلائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ ٣٣: ٥٦ [٢] .
قَالَ الْمَدَائِنِيُّ: دَخَلَ رَجُلٌ عَلَى الْمَهْدِيِّ فَقَالَ: إِنَّ الْمَنْصُورَ شَتَمَنِي وَقَذَفَ أُمِّي، فَإِمَّا أَمَرْتَنِي أَنْ أَجْلِدَهُ، وَإِمّا عَوَّضْتَنِي فَاسْتَغْفَرْتَ لَهُ. قَالَ: وَلِمَ شَتَمَكَ؟ قَالَ: شَتَمْتُ عَدُوَّهُ بِحَضْرَتِهِ فَغَضِبَ.
قَالَ: وَمَنْ عَدُوُّهُ؟ قَالَ: إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ حَسَنٍ، قَالَ: إِنَّ إِبْرَاهِيمَ أَمَسُّ بِهِ رَحِمًا، وَأَوْجَبُ عَلَيْهِ حَقًّا، فَإِنْ كَانَ شَتَمَكَ كَمَا زَعَمْتَ فَعَنْ رَحِمِهِ ذَبَّ، وَعَنْ عِرْضِهِ دَفَعَ، وَمَا أَسَاءَ مَنِ انْتَصَرَ لابْنِ عَمِّهِ، قَالَ: إِنَّهُ كَانَ عَدُوًّا لَهُ، قَالَ: لَمْ يَنْتَصِرْ لِلْعَدَاوَةِ بَلْ لِلرَّحِمِ، فَأَسْكَتَ الرَّجُلَ، فَلَمَّا ذَهَبَ لِيُوَلِّي قَالَ: لَعَلَّكَ أَرَدْتَ أَمْرًا فَجَعَلْتَ هَذَا ذَرِيعَةً، قَالَ: نَعَمْ، فَتَبَسَّمَ وَأَمَرَ لَهُ بِخَمْسَةِ آلافٍ [٣] .
قَالَ الأَصْمَعِيُّ: دَخَلَ عَلَى الْمَهْدِيِّ رَجُلٌ شَرِيفٌ، فَأَمَرَ لَهُ بِمَالٍ، فَقَالَ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، مَا أَنْتَهِي إِلَى غَايَةِ شُكْرِكَ إِلا وَجَدْتُ وَرَاءَهَا غَايَةً مِنْ مَعْرُوفِكَ، فَمَاتَ عَجْزُ النَّاسِ عَنْ بُلُوغِهِ، فاللَّه مِنْ وَرَائِهِ، فِي كَلامٍ ذَكَرَهُ.
عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: أُخْبِرْتُ عَنِ الرَّبِيعِ، أَنَّ الْمَنْصُورَ يَوْمًا فَتَحَ خِزَانَةً مِمَّا قَبَضَ مِنْ خَزَائِنِ مَرْوَانَ بْنِ مُحَمَّدٍ، قَالَ: فَأَحْصَى فِيهَا اثْنَيْ عَشَرَ أَلْفَ عِدْلٍ خَزٍّ، فَأَخْرَجَ مِنْهَا ثَوْبًا فَقَالَ لِي: اقْطَعْ لِي جُبَّةً، ولمحمد جبّة، فقلت: لا يجيء مِنْهُ هَذَا قَالَ: اقْطَعْ لِي جُبَّةً وَقَلَنْسُوَةً، وبخل أن
_________________
(١) تاريخ بغداد ٥/ ٤٠٠، الإنباء في تاريخ الخلفاء ٧١، خلاصة الذهب المسبوك ٩٥.
(٢) سورة الأحزاب، الآية ٥٦.
(٣) تاريخ الطبري ٨/ ١٧٦، تاريخ بغداد ٥/ ٣٩٤، ٣٩٥.
[ ١٠ / ٤٤٠ ]
يُخْرِجَ ثَوْبًا آخَرَ لِلْمَهْدِيِّ، فَلَمَّا أَفْضَتِ الْخِلافَةُ إِلَى الْمَهْدِيِّ، أَمَرَ بِتِلْكَ الْخِزَانَةِ بِعَيْنِهَا، فَفُرِّقَتْ عَلَى الْمَوَالِي وَالْخَدَمِ [١] .
الزُّبَيْرُ بْنُ بَكَّارٍ فِي «النَّسَبِ» . حَدَّثَنِي شَيْخٌ مِنْ أَهْلِ الْمَدِينَةِ قَالَ: لَمَّا جَلَسَ الْمَهْدِيُّ لِأَشْرَافِ قُرَيْشٍ وَأَجَازَهُمْ، كَانَ فِيمَنْ صَارَ إِلَيْهِ عَبْدُ الأَعْلَى بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ مَرْوَانَ، فَأَجَازَهُ وَكَسَاهُ فَقَالَ: وَصَلَكَ اللَّهُ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، وَجَعَلَنِي فِدَاكَ، فَقَدْ وَصَلْتَ الرَّحِمَ، وَرَدَدْتَ الظِّلامَةَ، وَعِنْدِي بِنْتُ عَمٍّ لِي أَحَبُّ النَّاسِ إِلَيَّ، غَدَوْتُ الْيَوْمَ وَأَنَا لَهَا مُغَاضِبٌ، فَإِنْ رَأَيْتَ أَنْ تَجْعَلَ لِلصُّلْحِ بَيْنَنَا مَوْضِعًا فَافْعَلْ، فَأَعْطَاهُ أَلْفَ دِينَارٍ وَخَمْسِينَ ثَوْبًا فَقَالَ: تَرَى هَذَا يُصْلِحُ مَا بَيْنَكُمَا؟
قَالَ: نَعَمْ، فَقَالَ: وَاللَّهِ لَوْ قُلْتَ لا، مَا زِلْتُ أَزِيدُكَ إِلَى اللَّيْلِ.
أَبُو زُرْعَةَ الدِّمَشْقِيُّ، نَا أَبِي، نَا أَبُو خُلَيْدٍ قَالَ: قَالَ مَالِكٌ: قَالَ لِي الْمَهْدِيُّ: يَا أَبَا عَبْدِ اللَّهِ لَكَ دَارٌ؟ قُلْتُ: لا وَاللَّهِ. فَأَمَرَ لِي بِثَلاثَةِ آلافِ دِينَارٍ.
الزُّبَيْرُ بْنُ بَكَّارٍ: نَا عَمِّي قَالَ: كَانَ الْمَهْدِيُّ أَعْطَى بَكَّارًا الأَخْيَنِيَّ بِدَارِهِ أَرْبَعَةَ آلافِ دِينَارٍ الَّتِي عِنْدَ الْجَمْرَةِ، فَأَبَى وَقَالَ: مَا كُنْتُ لِأَبِيعَ جِوَارَ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ، فَأَمَرَ لَهُ بِالأَرْبَعَةِ آلافٍ وَقَالَ: دَعُوهُ وَدَارَهُ.
وَقِيلَ إِنَّ عَبْدَ الْعَزِيزِ بْنَ الْمَاجِشُونِ لَمَّا دَخَلَ عَلَى الْمَهْدِيِّ أَنْشَدَهُ:
وَلِلنَّاسِ بَدْرٌ فِي السَّمَاءِ يَرَوْنَهُ وَأَنْتَ لَنَا بَدْرٌ عَلَى الأَرْضِ مُقْمِرُ
فباللَّه يا بدر السّماء ضوءه تَرَاكَ تُكَافِئُ عُشْرَ مَالَكَ أُضْمِرُ
وَمَا الْبَدْرُ إِلا دُونَ وَجْهِكَ فِي الدُّجَى يَغِيبُ فَتَبْدُو حِينَ غَابَ فَتُقْمِرُ
وَمَا نَظَرَتْ عَيْنِي إِلَى الْبَدْرِ طَالِعًا وَأَنْتَ تَمْشِي فِي الثِّيَابِ فَتُسْحِرُ [٢]
وَأَنْشَدَهُ مُغِيرَةُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْمَخْزُومِيُّ:
رَمَى الْبَيْنُ مِنْ قَلْبِي السَّوَادَ فَأَوْجَعَا وَصَاحَ، فَصِيحَ بالرّحيل فاسمعا
_________________
(١) تاريخ بغداد ٥/ ٣٩٣.
(٢) تاريخ بغداد ٥/ ٣٩٦.
[ ١٠ / ٤٤١ ]
وَغَرَّدَ حَادِي الرَّكْبِ وَانْشَقَّتِ الْعَصَا وَأَصْبَحْتُ مَسْلُوبَ الْفُؤَادِ مُفْجَعًا
كَفَى حُزْنًا مِنْ حَادِثِ الدَّهْرِ إنّني أرى البين لا أَسْتَطِيعُ لِلْبَيْنِ مَدْفَعًا
وَقَدْ كُنْتُ قَبْلَ الْبَيْنِ بِالْبَيْنِ جَاهِلا فَيَا لَكَ بَيْنٌ، مَا أَمَرَّ وَأَفْظَعَا [١] .
وَأَنْشَدَهُ أَبُو السَّائِبِ [٢]، وَغَيْرُهُ، فَقَالَ المهديّ: لَأُغْنِيَنَّكُمْ، فَأَجَازَهُمْ لِكُلِّ وَاحِدٍ بِعَشَرَةِ آلافِ دِينَارٍ [٣]، هَذِهِ رَوَاهَا أَبُو الْعَبَّاسِ بْنُ مَسْرُوقٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ هَارُونَ الْعَدَوِيِّ، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ الْمَاجِشُونِ.
وَقَالَ نِفْطَوَيْهِ: انْقَطَعَ الْمَهْدِيُّ عَنْ خَاصَّتِهِ فِي الصَّيْدِ، فَنَزَلَ يَبُولُ، وَدَفَعَ إِلَى أَعْرَابِيٍّ فَرَسَهُ، فَاقْتَلَعَ مِنْ خَيْلِهِ السَّرْجَ، ثُمَّ تَلاحَقَتِ الْخَيْلُ فَأَحَاطَتْ بِهِ، فَهَرَبَ الأَعْرَابِيُّ، فَأَمَرَهُمْ بِرَدِّهِ، وَخَافَ الأَعْرَابِيُّ فَقَالَ: خُذُوا مَا أَخَذْنَا وَدَعُونَا نَذْهَبُ إِلَى خِزْيِ اللَّهِ وَنَارِهِ، فصاح به المهديّ: تعالى لا بَأْسَ عَلَيْكَ، فَقَالَ:
مَا تُرِيدُ، جَعَلَنِي اللَّهُ فِدَاءَ فَرَسِكَ، فَضَحِكُوا وَقَالُوا: وَيْلُكَ، قُلْ: جَعَلَنِي اللَّهُ فِدَاكَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، فَقَالَ: أو هذا أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ؟ قَالُوا: نَعَمْ، قَالَ: وَاللَّهِ لَئِنْ أَرْضَاهُ هَذَا مِنِّي مَا يُرْضِينِي ذَلِكَ فِيهِ، وَلَكِنْ جَعَلَ اللَّهُ جِبْرِيلَ وَمِيكَائِيلَ فِدَاءَهُ، وَجَعَلَنِي فِدَاءَهُمَا، فَضَحِكَ الْمَهْدِيُّ، وَطَابَ لَهُ، وَأَمَرَ لَهُ بِعَشَرَةِ آلافٍ [٤] .
وَحَكَى ابْنُ الإِخْبَارِيِّ، عَنْ أَبِيهِ بِإِسْنَادٍ أَنَّ الْمَهْدِيَّ أَعْطَى رَجُلا مَرَّةً مِائَةَ أَلْفِ دِينَارٍ، وَكَانَ قَدْ شَكَا أَنَّ عَلَيْهِ خَمْسِينَ أَلْفَ دِينَارٍ.
أَبُو صَوَافِيَةَ أَحْمَدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، نَا الأَصْمَعِيُّ قَالَ، حَدَّثَنِي حَسَنٌ الْوَصِيفُ حَاجِبُ الْمَهْدِيِّ قَالَ: كُنَّا بِزُبَالَةَ إِذْ جَاءَ أَعْرَابِيٌّ فَقَالَ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، جَعَلَنِي اللَّهُ فِدَاكَ، أَنَا عَاشِقٌ، فَدَعَا بِهِ فَقَالَ: مَا اسمك؟ قال: أبو ميّاس، قال: من عشقتك؟ قَالَ: بِنْتُ عَمِّي، وَقَدْ أَبَى أَنْ يُزَوِّجَهَا، قَالَ: لَعَلَّهُ أَكْثَرُ مِنْكَ مَالا، قَالَ: لا أَنَا أَكْثَرُ مِنْهُ مَالا، قَالَ: فَمَا الْقِصَّةُ؟ قال: أدن منّي
_________________
(١) تاريخ بغداد ٥/ ٣٩٦.
(٢) انظر: تاريخ بغداد ٥/ ٣٩٦.
(٣) تاريخ بغداد ٥/ ٣٩٦.
(٤) تاريخ بغداد ٥/ ٣٩٨، خلاصة الذهب المسبوك ٩٤.
[ ١٠ / ٤٤٢ ]
رَأْسَكَ، قَالَ: فَضَحِكَ الْمَهْدِيُّ وَأَصْغَى إِلَيْهِ، فَقَالَ: إِنِّي هَجِينٌ، قَالَ: لَيْسَ يَضُرُّكَ ذَاكَ، إِخْوَةُ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ أَكْثَرُهُمْ هُجُنٌ، يَعْنِي أَوْلادَ إِمَاءٍ، يَا غُلامُ:
عَلَيَّ بِعَمِّهِ، فَأُتِيَ بِهِ، فَإِذَا أَشْبَهُ خَلْقٍ بِأَبِي مَيَّاسٍ كَأَنَّهُمَا بَاقِلاةٌ فُلِقَتْ، فَقَالَ:
لِمَ لا تُزَوِّجُ أَبَا مَيَّاسٍ وَلَهُ أَدَبٌ وَأَنْتَ عَمُّهُ؟ قَالَ: إِنَّهُ هَجِينٌ، قَالَ: فَإِخْوَةُ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ وَوَلَدُهُ أَكْثَرُهُمْ هُجُنٌ، فَلَيْسَ هَذَا مِمَّا يُنْقِصُهُ، زَوِّجْهُ، فَقَدْ أَصْدَقْتُهَا عَنْهُ عَشَرَةَ آلافِ دِرْهَمٍ، قَالَ: قَدْ فَعَلْتُ، فَأَمَرَ لَهُ بِعِشْرِينَ أَلْفًا فَأَنْشَدَ:
ابْتَعْتُ ظَبْيةً بِالْغَلاءِ، وَإِنَّمَا يُعْطَى الْغَلاءُ بِمِثْلِهَا أَمْثَالِي
وَتَرَكْتُ أَسْوَاقَ الْقِبَاحِ لِأَهْلِهَا إِنَّ الْقِبَاحَ وَإِنْ رَخُصْنَ غَوَالِي.
قَالَ الزُّبَيْرُ، أَخْبَرَنِي يُوسُفُ الْخَيَّاطُ قَالَ: دَخَلَ ابْنُ الْخَيَّاطِ الْمَكِّيُّ الشَّاعِرُ عَلَى الْمَهْدِيِّ وَقَدْ مَدَحَهُ، فَأَمَرَ لَهُ بِخَمْسِينَ أَلْفًا، فَلَمَّا قَبَضَهَا فَرَّقَهَا عَلَى النَّاسِ وَقَالَ:
أَخَذْتُ بِكَفِّي كَفَّهُ أَبْتَغِي الْغِنَى وَلَمْ أَدْرِ أَنَّ الْجُودَ مِنْ كَفِّهِ يُعْدِي
فَلا أَنَا مِنْهُ مَا أَفَادَ ذَوُو الْغِنَى أَفَدْتُ، وَأَعْدَانِي، فَبَدَّدْتُ مَا عِنْدِي
فَنُمِيَ الْخَبَرُ إِلَى الْمَهْدِيِّ، فَأَعْطَاهُ بِكُلِّ دِرْهَمٍ دِينَارًا [١] .
وَقِيلَ إِنَّ مَرْوَانَ بْنَ أَبِي حَفْصَةَ لَمَّا أَنْشَدَ الْمَهْدِيَّ قَصِيدَتَهُ السَّائِرَةَ الَّتِي أَوَّلُهَا:
صَحَا بَعْدَ جَهْلٍ وَاسْتَرَاحَتْ عَوَاذِلُهُ.
قَالَ: وَيْلُكَ، كَمْ بَيْتٍ هِيَ؟ قَالَ: سَبْعُونَ بَيْتًا، قَالَ: لَكَ بِهَا سَبْعُونَ أَلْفًا [٢] .
وَفِيهَا:
كَفَاكُمْ بِعَبَّاسٍ أَبِي الْفَضْلِ وَالِدًا فَمَا مِنْ أَبٍ إِلا أَبُو الْفَضْلِ فَاضِلُهُ
كَانَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ مُحَمَّدًا أَبُو جَعْفَرٍ فِي كُلِّ أَمْرٍ يُحَاوِلُهُ
إِلَيْكَ قَصَرْنَا النِّصْفَ مِنْ صَلَوَاتِنَا مَسِيرَةَ شَهْرٍ بَعْدَ شهر نواصله
_________________
(١) تاريخ بغداد ٥/ ٣٩٣، ٣٩٤.
(٢) انظر: الفرج بعد الشدّة للتنوخي ١/ ٣٧٩.
[ ١٠ / ٤٤٣ ]
فَلا نَحْنُ نَخْشَى أَنْ يَخِيبَ مَسِيرُنَا إِلَيْكَ، وَلَكِنْ أَهْنَأُ الْبِرِّ عَاجِلُهُ [١]
فَتَبَسَّمَ وَقَالَ: عَجِّلُوهَا لَهُ.
الزُّبَيْرُ بْنُ بَكَّارٍ، عَنْ بَعْضِهِمْ: أَنَّ الْمَهْدِيَّ كَانَ مُسْتَهْتِرًا بِالْخَيْزُرَانِ، لا يَكَادُ يُفَارِقُهَا فِي مَجْلِسٍ يَلْهُو بِهِ.
عُمَرُ بْنُ شَبَّةَ قَالَ: كَانَتْ لِلْمَهْدِيِّ جَارِيَةٌ يُحِبُّهَا حُبًّا شَدِيدًا، وَكَانَتْ شَدِيدَةَ الْغَيْرَةِ عَلَيْهِ، فَتَغْتَاظُ، وَتُؤْذِيهِ، فَقَالَ فيها:
أَرَى مَاءً وَبِي عَطَشٌ شَدِيدٌ وَلَكِنْ لا سَبِيلَ إِلَى الْوُرُودِ
أَرَاحَ اللَّهُ مِنْ بَدَنِي فُؤَادِي وَعَجَّلَ بِي إِلَى دَارِ الْخُلُودِ
أَمَا يَكْفِيكِ أَنَّكِ تَمْلِكِينِي وَأَنَّ النَّاسَ كُلَّهُمْ عَبِيدِي؟
وَأَنَّكِ لَوْ قَطَعْتِ يَدِي وَرِجْلِي لَقُلْتُ مِنَ الرِّضَا: أَحْسَنْتِ زِيدِي [٢]
وَالْمَهْدِيُّ كَغَيْرِهِ مِنْ عُمُومِ الْخَلائِفِ وَالْمُلُوكِ، لَهُ مَا لَهُمْ، وَعَلَيْهِ مَا عَلَيْهِمْ، كَانَ مُنْهَمِكًا فِي اللَّذَّاتِ وَاللَّهْوِ وَالْعَبِيدِ، ولكن مُسْلِمٌ خَائِفٌ مِنَ اللَّهِ، قَدْ تَتَّبَعَ الزَّنَادِقَةَ وَأَبَادَ خَلْقًا مِنْهُمْ.
فَذَكَرَ مُحَمَّدُ بْنُ مُقَدَّمٍ الْوَاسِطِيُّ، عَنْ أَبِيهِ: أَنَّ الْمَهْدِيَّ قَالَ لأَبِيهِ الْهَادِي يَوْمًا- وَقَدْ قُدِّمَ إِلَيْهِ زِنْدِيقٌ فَاسْتَتَابَهُ فَلَمْ يَتُبْ فَضَرَبَ عُنُقَهُ-: يَا بُنَيَّ إِنْ وُلِّيتَ فَتَجَرَّدْ لِهَذِهِ الْعِصَابَةِ، يَعْنِي أَصْحَابَ مَانِي، فَإِنَّهُمْ يَدْعُونَ إِلَى ظَاهِرٍ حَسَنٍ كَاجْتِنَابِ الْفَوَاحِشِ وَالزُّهْدِ وَالْعَمَلِ لِلآخِرَةِ، ثُمَّ بَعْدَ ذَلِكَ يُخْرِجُونَ النَّاسَ إِلَى تَحْرِيمِ اللُّحُومِ، وَمَسِّ الْمَاءِ لِلتَّطَهُّرِ، وَتَرْكِ قَتْلِ الْهَوَامِّ تَحَرُّجًا وَتَأَثُّمًا، ثُمَّ يَخْرُجُونَ مِنْ هَذَا إِلَى عِبَادَةِ اثْنَيْنِ، أَحَدُهُمَا النُّورُ، وَالآخَرُ الظُّلْمَةُ، ثُمَّ يُبِيحُونَ نِكَاحَ الأُخْتِ وَالْبِنْتِ، وَالْغُسْلَ بِالْبَوْلِ، فَجَرِّدْ فِيهِمُ السَّيْفَ، فَإِنِّي رَأَيْتُ جَدَّكَ الْعَبَّاسَ فِي الْمَنَامِ، فَقَلَّدَنِي سَيْفَيْنِ، وَأَمَرَنِي بِقَتْلِ أَصْحَابِ الاثْنَيْنِ.
قَالَ الزُّبَيْرُ، وَحَدَّثَنِي يَحْيَى بْنُ مُحَمَّدٍ قَالَ: قَسَّمَ الْمَهْدِيُّ قَسْمًا سَنَةَ
_________________
(١) تاريخ بغداد ٥/ ٣٩٥ وفيه: «أهنأ الخير عاجله» .
(٢) تاريخ الطبري ٨/ ١٨٥ وفيه ثلاثة أبيات، دون الثاني.
[ ١٠ / ٤٤٤ ]
أَرْبَعٍ وَسِتِّينَ وَمِائَةٍ، فَأَصَابَ مَشْيَخَةَ بَنِي هَاشِمٍ، أَكْثَرُهُمْ خَمْسَةٌ وَسِتُّونَ دِينَارًا، وَأَقَلُّ مَنْ أَصَابَهُ مِنَ الْقِسْمَةِ مِنَ الْعَرَبِ أَوْ مِنْ مَوَالِيهِمْ أَرْبَعَةُ دَنَانِيرَ، وَكَانَ عِدَّةُ الَّذِينَ أَخَذُوا ثَمَانِينَ أَلْفَ إِنْسَانٍ.
عَنْ عَلِيِّ بْنِ يَقْطِينَ الأَمِيرِ قَالَ: خَرَجْنَا مَعَ الْمَهْدِيِّ، فَرَأَى فِي مَنَامِهِ رُؤْيَا اسْتَيْقَظَ بَاكِيًا، رَأَى كَأَنَّ شَيْخًا يَقُولُ لَهُ:
كَأَنَّنِي بِهَذَا الْقَصْرِ قَدْ بَادَ أَهْلُهُ وَأَوْحَشَ مِنْهُ رُكْنُهُ [١] وَمَنَازِلُهُ
وَصَارَ عَمِيدُ الْقَوْمِ مِنْ بَعْدِ بَهْجَةٍ [٢] وَمُلْكٍ إِلَى قَبْرٍ عَلَيْهِ [٣] جَنَادِلُهُ
فَلَمْ يَبْقَ إِلا ذِكْرُهُ وَحَدِيثُهُ يُنَادِي بِلَيْلٍ [٤] مُعَوِّلاتٌ حَلائِلُهُ
تَزَوَّدْ مِنَ الدُّنْيَا فَإِنَّكَ مَيِّتٌ وَإِنَّكَ مَسْئُولٌ فَمَا أَنْتَ قَائِلُهُ [٥]
قَالَ الْفَلاسُ: مَلَكَ الْمَهْدِيُّ عِشْرِينَ سَنَةً وَشَهْرًا وَنِصْفًا، وَمَاتَ لِثَمَانٍ بَقِينَ مِنَ الْمُحَرَّمِ سَنَةَ تِسْعٍ وستّين ومائة.
قالوا: ومات بماسبذان [٦]، وعاش ثَلاثًا وَأَرْبَعِينَ سَنَةً [٧]، وَعَقَدَ بِالأَمْرِ مِنْ بَعْدِهِ لابْنَيْهِ مُوسَى الْهَادِي، ثُمَّ هَارُونَ الرَّشِيدِ.
٣٦١- مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْبَيْلَمَانِيِّ [٨]، الْكُوفِيُّ النَّحْوِيُّ- د. ق-
_________________
(١) في تاريخ الطبري، ومروج الذهب، والكامل لابن الأثير: «ربعه»، وفي الفتوح لابن أعثم «أهله»، والمثبت يتفق مع تاريخ اليعقوبي.
(٢) في الفتوح لابن أعثم «نعمة» .
(٣) في تاريخ اليعقوبي «علته» .
(٤) في الفتوح لابن أعثم «عليه» .
(٥) ورد ثلاثة أبيات في: تاريخ اليعقوبي ٢/ ٤٠٢، وتاريخ الطبري ٨/ ١٧٠، ومروج الذهب ٣/ ٣٣٣، والكامل في التاريخ ٦/ ٨١، والثلاثة الأولى في الفتوح لابن أعثم ٨/ ٢٤٠، والإنباء في تاريخ الخلفاء لابن العمراني ٧١.
(٦) ماسبذان: بفتح السين والباء الموحّدة، والذال معجمة. أصله: ماه سبذان، مضاف إلى اسم القمر. (معجم البلدان ٥/ ٤١) .
(٧) تاريخ بغداد ٥/ ٤٠١.
(٨) انظر عن (محمد بن عبد الرحمن البيلماني) في: التاريخ الكبير ١/ ١٦٣ رقم ٤٨٤، والتاريخ الصغير ١٧٢، ١٧٣، والضعفاء الصغير ٢٧٥ رقم
[ ١٠ / ٤٤٥ ]
رَوَى عَنْ: أَبِيهِ، وَخَالِ أَبِيهِ.
وَعَنْهُ: سَعِيدُ بْنُ بَشِيرٍ، وَمُحَمَّدُ بْنُ الْحَارِثِيِّ، وَأَبُو ذَرِّ محمد بْنُ عُثَيْمٍ، وَمُوسَى التَّبُوذَكِيُّ، وَمُحَمَّدُ بْنُ كَثِيرٍ العبديّ.
وَقَالَ الْبُخَارِيُّ [١]، وَغَيْرُهُ: مُنْكَرُ الْحَدِيثِ [٢] .
وَقَالَ ابْنُ مَعِينٍ: لَيْسَ بِشَيْءٍ [٣] .
قُلْتُ: لِمُحَمَّدِ بْنِ الْحَارِثِ عَنْهُ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، نُسْخَةٌ أَكْثَرُهَا مَنَاكِيرُ، فَأَنْكَرُهَا: إِنَّ أَحَادِيثِي يَنْسَخُ بَعْضُهَا بعضها كَنَسْخِ الْقُرْآنِ [٤] .
٣٦٢- مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ مُجَبِّرِ [٥] بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عُمَرَ بْنِ
_________________
(١) [()] ٣٢٩، والضعفاء والمتروكين للنسائي ٣٠٣ رقم ٥٢٦، والضعفاء الكبير للعقيليّ ٤/ ١٠١ رقم ١٦٥٤، وتاريخ الطبري ٢/ ١٣٧، والجرح والتعديل ٧/ ٣١١ رقم ١٦٩٤، والمجروحين لابن حبّان ١/ ٣١٨ و٢/ ٢٦٤- ٢٦٦ و٢٦٨ و٢٩٣، والضعفاء والمتروكين للدار للدّارقطنيّ ١٤٨ رقم ٤٥٤، والكامل في الضعفاء لابن عديّ ٦/ ٢١٨٧- ٢١٨٩، وتهذيب الكمال (المصوّر) ٣/ ١٢٢٩، والكاشف ٣/ ٥٩ رقم ٥٠٦٤، والمغني في الضعفاء ٢/ ٦٠٣ رقم ٥٧٢٥، وميزان الاعتدال ٣/ ٦١٧، ٦١٨ رقم ٧٨٢٧، والكشف الحثيث ٣٨٦ رقم ٦٩٢، وتهذيب التهذيب ٩/ ٢٩٣، ٢٩٤ رقم ٤٨٧، وتقريب التهذيب ٢/ ١٨٢ رقم ٤٤٢، وخلاصة تذهيب التهذيب ٣٤٧. ولم أجد نسبة «البيلماني» في: الإكمال لابن ماكولا، ولا في الأنساب، واللباب، وتوضيح المشتبه، ولا في المشتبه للمؤلّف.
(٢) في تاريخه الكبير، والصغير، والضعفاء الصغير.
(٣) وكذا قال النسائي في الضعفاء والمتروكين ٣٠٣ رقم ٥٢٦.
(٤) الضعفاء الكبير للعقيليّ ٤/ ١٠١، وزاد: كان الحميدي يتكلم فيه. والجرح والتعديل ٧/ ٣١١.
(٥) ذكره ابن عديّ في الكامل ٦/ ٢١٨٨، وقد نقل أقوال ابن معين، والبخاري، والنسائي في تضعيفه. وقال أبو حاتم: هو منكر الحديث، ضعيف الحديث، مضطرب الحديث. وقال ابن حبّان: «كان ممّن أخرجت له الأرض أفلاذ كبدها، حدّث عن أبيه بنسخة شبيها بمائتي حديث كلها موضوعة، لا يجوز الاحتجاج به ولا ذكره في الكتب إلّا على جهة التعجّب» .
(٦) انظر عن (محمد بن عبد الرحمن بن مجبّر) في: التاريخ لابن معين ٢/ ٥٢٧، والضعفاء الكبير للعقيليّ ٤/ ١٠٢ رقم ١٦٥٨، والمعرفة والتاريخ ٣/ ٤٤، والجرح والتعديل ٧/ ٣٢٠ رقم ١٧٣٠، والمجروحين لابن حبّان ٢/ ٢٦٣،
[ ١٠ / ٤٤٦ ]
الْخَطَّابِ، الْعَدَوِيُّ الْعُمَرِيُّ، الْمَدَنِيُّ.
عَنْ: نَافِعٍ، وَالْعَلاءِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ.
وَعَنْهُ: سَعِيدُ بْنُ سُلَيْمَانَ الْوَاسِطِيُّ، وَبِشْرُ بْنُ الْوَلِيدِ، وَحَفْصُ بْنُ عُمَرَ، وَالْعُمَرِيُّ، وَغَيْرُهُمْ.
قَالَ ابْنُ مَعِينٍ [١]: لَيْسَ بِشَيْءٍ.
وَرَوَى الْعُقَيْلِيُّ [٢]، عَنْ آدَمَ، عَنِ الْبُخَارِيِّ قَالَ: سَكَتُوا عَنْهُ.
وَقَالَ النَّسَائِيُّ [٣]: مَتْرُوكٌ.
وَقَالَ ابْنُ عَدِيٍّ [٤]: مَعَ ضَعْفِهِ يُكْتَبُ حَدِيثُهُ.
حَجَّاجُ بْنُ مِنْهَالٍ، نَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ المجبّر، عن نافع، عن ابن عُمَرَ مَرْفُوعًا: «اطْلُبُوا الْخَيْرَ عَنْدَ حِسَانِ الْوُجُوهِ» [٥] .
قَالَ الْعُقَيْلِيُّ [٦]: الرِّوَايَةُ فِي هَذَا الْبَابِ فِيهَا لين [٧] .
_________________
(١) [()] والكامل في الضعفاء لابن عديّ ٦/ ٢١٩٦، ٢١٩٧، وتاريخ جرجان ١٦٨ و٣٨٥، والمغني في الضعفاء ٢/ ٦٠٥ رقم ٥٧٣٥، وميزان الاعتدال ٣/ ٦٢١ رقم ٧٨٣٩، والمشتبه في أسماء الرجال ٢/ ٥٧١، ولسان الميزان ٥/ ٢٤٥، ٢٤٦ رقم ٨٥٠. ومجبّر: بفتح الموحّدة الثقيلة وأصله في الأصل عبد الرحمن وإنما قيل له المجبّر لأنه وقع فتكسّر فأتي به عمّته حفصة فقالت: هو المجبّر. (لسان الميزان ٥/ ٢٤٦) .
(٢) في تاريخه ٢/ ٥٢٧، والجرح والتعديل ٧/ ٣٢٠.
(٣) الموجود في الضعفاء الكبير له ٤/ ١٠٢: «قال يحيى: ليس بشيء، سكتوا عنه» .
(٤) لم يذكره في الضعفاء والمتروكين.
(٥) في الكامل ٦/ ٢١٩٧.
(٦) الحديث مشهور من غير هذه الطريق، عن أنس، وجابر، وعائشة، وابن عباس، وابن عمرو، وأبي بكرة، وأبي هريرة، قال السخاوي: كلها ضعيفة وبعضها أشدّ في ذلك من بعض. قال ابن عساكر: وكنت قد سئلت عنه فتكلّمت عليه وعلى معناه في رسالة. (تهذيب تاريخ دمشق ٥/ ١٨٤): وقد حدّث به خيثمة بن سليمان الأطرابلسي بدمشق، من طريق سفيان الثوري، عن طلحة بن عمرو، عن عطاء، عن ابن عباس، أن النبيّ ﷺ قال: «التمسوا الخير عند حسان الوجوه» . (انظر كتابنا: من حديث خيثمة بن سليمان الأطرابلسي- ص ٣٣، ٣٤) .
(٧) في الضعفاء الكبير ٤/ ١٠٢.
(٨) قال أبو حاتم عن صاحب الترجمة: «ليس بقويّ، روى عنه هشيم ولطف فيه فقال: نا محمد بن عبد الرحمن القرشي، فكنّى عن اسم جدّه لكي لا يفطن له» .
[ ١٠ / ٤٤٧ ]
٣٦٣- مُحَمَّدُ بْنُ عَبْد الرَّحْمَن بْنِ طَلْحَةَ [١] بْنِ الْحَارِثِ بْنِ طَلْحَةَ، الْعبْدِيُّ، الْحَجَبِيُّ، الْمَكِّيُّ.
عَنْ: جَدَّتِهِ صَفِيَّةَ بِنْتِ شَيْبَةَ، وَغَيْرِهَا.
وَعَنْهُ: شُعْبَةُ، وَوَكِيعٌ، وَأَبُو عَاصِمٍ، وَأَبُو جَعْفَرٍ النُّفَيْلِيُّ، وَهُوَ أَقْدَمُ شَيْخٍ لِلنُّفَيْلِيِّ.
وَلَمْ أَرَ لَهُمْ فِيهِ مَقَالا يُوَهِّيهِ [٢] .
٣٦٤- مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ هشام [٣] المخزوميّ، أبو خالد،
_________________
(١) [()] وسئل أبو زرعة عنه فقال: واهي الحديث. وقال ابن حبّان: «ممّن ينفرد بالمعضلات عن الثقات ويأتي بأشياء مناكير عن أقوام مشاهير، لا أيحتجّ به» .
(٢) انظر عن (محمد بن عبد الرحمن بن طلحة) في: التاريخ الكبير ١/ ١٥٥ رقم ٤٦١، والثقات لابن حبّان ٧/ ٤٢٢، ٤٢٣، وتهذيب الكمال (المصوّر) ٣/ ١٢٣١، وتهذيب التهذيب ٩/ ٢٩٨، ٢٩٩ رقم ٤٩٥، وتقريب التهذيب ٢/ ١٨٣ رقم ٤٥٤، وخلاصة تذهيب التهذيب ٣٤٨.
(٣) ذكره ابن حبان في الثقات. وقال ابن حجر في (تهذيب التهذيب ٩/ ٢٩٨، ٢٩٩): «قال المزّي: لم أقف على رواية أبي داود له: قلت: الّذي رأيته في «سنن أبي داود» . روى عن النفيلي، وروى هو عن صفية بنت شيبة هو محمد بن عمران الحجبي- وسيأتي ذكره-. وقد قال ابن عديّ: محمد بن عبد الرحمن بن طلحة القرشي ضعيف يسرق الحديث. وقال الدار الدّارقطنيّ: متروك. وذكره البخاري في التاريخ فلم يذكر فيه جرحا» . يقول خادم العلم محقّق هذا الكتاب «عمر عبد السلام تدمري»: لقد وهم الحافظ ابن حجر بقوله: «قال ابن عديّ: محمد بن عبد الرحمن بن طلحة القرشي ضعيف يسرق الحديث، وقال الدار الدّارقطنيّ: متروك» . فالقرشي هذا ليس صاحب الترجمة «العبدري الحجبي» الّذي ذكره البخاري، وابن حبّان، والمزّي، بل هو: محمد بن عبد الرحمن بن طلحة الّذي يروي عن محمد بن طلحة بن مصرّف، فهو الضعيف الّذي يسرق الحديث والّذي ذكره ابن عديّ في (الكامل ٦/ ٢٢٠٠) وقد نصّ على ذلك ابن حجر نفسه في (لسان الميزان ٥/ ٢٤٧ رقم ٨٥٤) . ولو كان صاحب الترجمة متروكا كما يقول الدار الدّارقطنيّ، وضعيفا يسرق الحديث كما يقول ابن عديّ، وهو ما نقله ابن حجر، فكيف يقول المؤلّف الذهبي: «لم أر لهم فيه مقالا يوهّيه»؟
(٤) انظر عن (محمد بن عبد الرحمن بن هشام) في: نسب قريش ٣١٥، والتاريخ الكبير ١/ ١٥٦ رقم ٤٦٢، والمعرفة والتاريخ ١/ ١٥٩ والضعفاء الكبير للعقيليّ ٤/ ٩٧، ٩٨ رقم ١٦٥٢، وأخبار القضاة لوكيع ١/ ٢٦٤- ٢٦٨، والجرح
[ ١٠ / ٤٤٨ ]
الْمَكِّيُّ، الْقَاضِي، الْمَعْرُوفُ بِالأَوْقَصِ.
عَنْ: خَالِدِ بْنِ سَلَمَةَ، وَعَلِيِّ بْنِ زَيْدِ بْنِ جُدْعَانَ.
وَعَنْهُ: مَعْنُ بْنُ عِيسَى، وَمُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ زُبَالَةَ، وَغَيْرُهُمَا.
وَكَانَ لا رَقَبَةَ لَهُ، بَلْ رَأْسُهُ عَلَى بَدَنِهِ. مَرَّتْ بِهِ امْرَأَةٌ وَهُوَ يَقُولُ: اللَّهمّ أَعْتِقْ رَقَبَتِي مِنَ النَّارِ، فَقَالَتْ: وَأَيْنَ الرَّقَبَةُ [١]؟
وَقَدْ وُلِّيَ قَضَاءَ مَكَّةَ عَشْرِينَ سَنَةً، وَقَدِمَ الشَّامَ غَازِيًا [٢] .
يُقَالُ: تُوُفِّيَ سَنَةَ تِسْعٍ وَسِتِّينَ وَمِائَةٍ [٣] .
٣٦٥- مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ عُمَرَ [٤] بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ الزُّهْرِيُّ، الْعَوْفِيُّ، الْمَدَنِيُّ.
عَنْ: أَبِيهِ، وَالزُّهْرِيِّ، وَأَبِي الزّناد.
_________________
(١) [()] والتعديل ٧/ ٣٢٣ رقم ١٧٤٤، والثقات لابن حبّان ٧/ ٤٢٣، والمغني في الضعفاء ٢/ ٦٠٨ رقم ٥٧٦٢، وميزان الاعتدال ٣/ ٦٢٥ رقم ٧٨٥٥، ولسان الميزان ٥/ ٢٥٢، ٢٥٣ رقم ٨٧٠.
(٢) قال مصعب بن عبد الله: أتى الدارميّ الشاعر الأوقص قاضي مكّة في شيء، فأبطأ عليه، فبينما الأوقص يوما في المسجد يدعو، ويقول في دعائه: يا ربّ أعتق رقبتي من النار، قال له يقول الدارميّ: ولك عتق رقبة؟ لا والله ما جعل الله لك، وله الحمد، رقبة تعتق، فقال الأوقص: ويلك! من أنت؟ أنا الدارميّ، قتلتني وحبستني. قال: لا تقل ذاك، إنني أقضي لك. (أخبار القضاة ١/ ٢٦٤) .
(٣) قال العقيلي في الضعفاء الكبير ٤/ ٩٧: «يخالف في حديثه» . وضعّفه ابن عساكر الدمشقيّ، وابن زبالة تالف. وقد ذكره ابن حبّان في الثقات.
(٤) المعرفة والتاريخ ١/ ١٥٩.
(٥) انظر عن (محمد بن عبد العزيز بن عمر) في: التاريخ الكبير ١/ ١٦٧ رقم ٤٩٩، والتاريخ الصغير ١٩٠، والضعفاء والمتروكين للنسائي ٣٠٣ رقم ٥٢٨، والضعفاء الكبير للعقيليّ ٤/ ١٠٤ رقم ١٦٦١، وتاريخ الطبري ٥/ ٤٨٠ و٧/ ١٦٥ و٥٣٠ و٥٥٣ و٥٥٩ و٥٦٣ و٦٠٠ و٦١٢، والجرح والتعديل ٨/ ٧ رقم ٢٤، والمجروحين لابن حبّان ٢/ ٢٦٣، والكامل في الضعفاء لابن عديّ ٦/ ٢٢٤٣، ٢٢٤٤، والضعفاء والمتروكين للدار للدّارقطنيّ ١٤٨ رقم ٤٥٧، وتاريخ بغداد ٢/ ٣٤٩، ٣٥٠ رقم ٨٥٣، والمغني في الضعفاء ٢/ ٦٠٨ رقم ٥٧٦٧، وميزان الاعتدال ٣/ ٢٦٨ رقم ٧٨٧٤، ولسان الميزان ٥/ ٢٥٩، ٢٦٠ رقم ٨٩٥.
[ ١٠ / ٤٤٩ ]
وَعَنْهُ: ابْنُهُ إِبْرَاهِيمُ، وَعَبْدُ الصَّمَدِ بْنُ حَسَّانٍ، وَغَيْرُهُمَا.
مَتْرُوكُ الْحَدِيثِ.
وَقَالَ الْبُخَارِيُّ [١]: مُنْكَرُ الْحَدِيثِ.
إِبْرَاهِيمَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ الزُّهْرِيّ، قَالَ:
أَوْصَى عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْن عَوْفٍ لِمَنْ شَهِدَ بَدْرًا فَوَجَدَهُمْ مِائَةَ رَجُلٍ، لِكُلِّ رَجُلٍ أَرْبَعُمِائَةِ دِينَارٍ، وَكَانَ عُثْمَانُ فِيهِمْ، فَأَخَذَهَا [٢] .
٣٦٦- مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، التَّيْمِيُّ [٣]، الْكُوفِيُّ، الزَّاهِدُ.
عَنْ: مُغِيرَةَ بْنِ مِقْسَمٍ، وَأَبِي حَيَّانَ التَّيْمِيِّ.
وَعَنْهُ: سُلَيْمُ بْنُ عِيسَى الْمُقْرِئُ، وَيَحْيَى بْنُ آدَمَ، وَأَحْمَدُ بْنُ يُونُسَ.
ذَكَرَ عَنْهُ خَيْرًا وَفَضْلا وَصَلاحًا. [٤] وَقَدْ نَزَحَ مِنَ الْكُوفَةِ مَرَّةً فَقَالَ: لا أُقِيمُ بِبَلْدَةٍ يُشْتَمُ فيها الصحابة ﵃ [٥] .
_________________
(١) في تاريخه الكبير والصغير. وقال العقيليّ: قال البخاري: هو منكر الحديث، لا يتابع عليه.
(٢) التاريخ الكبير ١/ ١٦٧. وقال أبو حاتم: «هم ثلاثة إخوة: محمد بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ العزيز، وعمران بن عبد العزيز، وهم ضعفاء الحديث، ليس لهم حديث مستقيم، وليس لمحمد، عن أبي الزناد، والزهري، وهشام بن عروة حديث صحيح (الجرح والتعديل ٨/ ٧) . وقال ابن حبان: «كان ممن يروي عَنِ الثقات المعضلات وإذا انفرد أتى بالطّامّات عن أقوام أثبات حتى سقط الاحتجاج به، وهو الّذي جلد بمشورته مالك بن أنس» . وقال النَّسائيّ: متروك الحديث. وقال ابن عديّ: ليس له من حديث إلا القليل. وقال الدار الدّارقطنيّ: ضعيف. وقال الخطيب: كان على قضاء المدينة، وعلى بيت مالها في زمن أبي جعفر المنصور.. وكان من أهل الفضل موصوفا بالسخاء والبذل.
(٣) انظر عن (محمد بن عبد العزيز التيمي) في: التاريخ الكبير ١/ ١٦٦ رقم ٤٩٥، والكنى والأسماء لمسلم، ورقة ٧٤٤ والجرح والتعديل ٨/ ٦، ٧ رقم ٢٣، والثقات لابن حبّان ٩/ ٦١، والأسامي والكنى للحاكم، ج ١ ورقة ٢٢٦ ب.
(٤) الجرح والتعديل ٨/ ٦.
(٥) الجرح والتعديل ٨/ ٦، ٧.
[ ١٠ / ٤٥٠ ]
٣٦٧- مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ الأَنْصَارِيُّ [١]، الْمَدَنِيُّ، الضَّرِيرُ.
عَنْ: عَطَاءِ بْنِ أَبِي رَبَاحٍ، وَنَافِعٍ، وَابْنِ الْمُنْكَدِرِ.
وَعَنْهُ: يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ الْعَطَّارُ، وَيَحْيَى بْنُ صَالِحٍ الْوُحَاظِيُّ، وَمُحَمَّدُ بْنُ الصَّلْتِ الأَسَدِيُّ، وَعِدَّةٌ.
ضَعَّفَهُ أَبُو زُرْعَةَ [٢]، وَغَيْرُهُ.
وَقَالَ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ [٣]: كَذَّابٌ.
وَقَالَ الْبُخَارِيُّ [٤]: مُنْكَرُ الْحَدِيثِ.
وَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ: سَأَلْتُ أَبِي عَنْ شَيْخٍ رَوَى عَنْهُ الْوُحَاظِيُّ يُقَالُ لَهُ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ الأَنْصَارِيُّ، قَالَ، ثَنَا عطاء، عن ابن عباس: «نَهَى رَسُولَ اللَّهِ ﷺ إِنَّ يُخَلَّلَ بِالْقَصَبِ والآس، وقال: انهما يسقيان [٥] عِرَاقَ الْجُذَامِ» [٦]، فَقَالَ أَبِي: رَأَيْتُهُ وَكَانَ أَعْمَى، وكان يضع الحديث [٧] .
_________________
(١) [()] ووثّقه عثمان بن زفر. وكان شريك يقول: هو قريع القراء، يعني سيّد القراء. وقال ابن معين: لا أعرفه. قال أبو محمد: يعني لا أخبره. وقال عثمان بن سعيد: ثقة.
(٢) انظر عن (محمد بن عبد الملك الأنصاري) في: التاريخ لابن معين ٢/ ٥٢٨، والعلل ومعرفة الرجال لأحمد ٣/ رقم ٤٩١٨، والتاريخ الكبير ١/ ١٦٤ رقم ٤٨٧، والتاريخ الصغير ١٩٦، والضعفاء الصغير ٣٣١، والضعفاء والمتروكين للنسائي ٣٠٣ رقم ٥٢٧، والضعفاء الكبير للعقيليّ ٤/ ١٠٣ رقم ١٦٦٠، والجرح والتعديل ٨/ ٤ رقم ١٥، والمجروحين لابن حبّان ٢/ ٢٦٩، ٢٧٠، والكامل في الضعفاء لابن عدي ٦/ ٢١٦٦- ٢١٧٠، والضعفاء والمتروكين للدار للدّارقطنيّ ١٤٩ رقم ٤٥٨، والمغني في الضعفاء ٢/ ٦١٠ رقم ٥٧٨٣، وميزان الاعتدال ٣/ ٦٣١ رقم ٧٨٨٩، والكشف الحثيث ٣٨٧ رقم ٦٩٥، ولسان الميزان ٥/ ٢٦٥، ٢٦٦ رقم ٩١٢.
(٣) الجرح والتعديل ٨/ ٤، ٥.
(٤) في العلل ومعرفة الرجال ٣ رقم ٤٩١٨، والجرح والتعديل ٨/ ٤، والضعفاء الكبير ٤/ ١٠٣، والكامل في الضعفاء ٦/ ٢١٦٧.
(٥) في تاريخيه الكبير والصغير، والضعفاء الصغير. وفي الكامل لابن عديّ ٦/ ٢١٦٧، وهو الّذي روى: من قاد أعمى أربعين خطوة.
(٦) هكذا في الأصل والكامل في الضعفاء لابن عديّ. وفي الضعفاء الكبير للعقيليّ ٤/ ١٠٣ «يشفيان» .
(٧) الكامل في الضعفاء ٦/ ٢١٦٦.
(٨) العلل ومعرفة الرجال ٣/ ٢١٢ رقم ٤٩١٨.
[ ١٠ / ٤٥١ ]
٣٦٨- مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرِو بْنِ عُبَيْدِ بْنِ حَنْظَلَةَ [١]، أَبُو سَهْلٍ الأَنْصَارِيُّ، الْوَاقِفِيُّ، الْمَدَنِيُّ، ثُمَّ الْبَصْرِيُّ.
عَنْ: شَهْرِ بْنِ حَوْشَبٍ، وَمُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ، وَالْقَاسِمِ، وَغَيْرِهِمْ.
وَعَنْهُ: ابْنُ الْمُبَارَكِ، وَعَلِيُّ بْنُ الْجَعْدِ، وَبِشْرُ بْنُ الْوَلِيدِ، وَمَعْنُ بْنُ الْقَزَّازِ، وَكَامِلُ بْنُ طَلْحَةَ.
ضَعَّفَهُ ابْنُ مَعِينٍ [٢]، وَغَيْرُهُ.
وَقَالَ عَلِيٌّ: سَأَلْتُ يَحْيَى بْنَ سَعِيدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرٍو الأَنْصَارِيِّ، فَضَعَّفَ الشَّيْخَ جِدًّا، قُلْتُ: مَا لَهُ؟ قَالَ: رَوَى عَنِ الْقَاسِمِ، عَنْ عَائِشَةَ فِي الْكَبْشِ الأَقْرَنِ، وَعَنِ الْقَاسِمِ، عَنْ عَائِشَةَ فِي الصَّلاةِ الْوُسْطَى، وَرَوَى عَنِ الْحَسَنِ أَوَابِدَ [٣] .
وَقَالَ أَحْمَدُ: كَانَ يَكُونُ بِالْبَصْرَةِ، وعبّادان.
وكان ابن مهديّ يحدّث عنه [٤] .
_________________
(١) [()] وقال أبو حاتم: كان يكون ببغداد، ذاهب، الحديث جدا كذّاب، كَانَ يَضَعُ الْحَدِيثَ. وَقَالَ ابْنُ حِبَّانَ: «كَانَ ممّن يروي الموضوعات عن الأثبات، لا يَحِلُّ ذِكْرُهُ فِي الْكُتُبِ إِلا عَلَى جهة القدح فيه ولا الرواية عنه إلا على سبيل الاعتبار» . وقال ابن عديّ: كل أحاديثه مما لا يتابعه الثقات عليه وهو ضعيف جدا. وقال ابن معين: أعمى كان في دار الرقيق، كذاب.
(٢) انظر عن (محمد بن عمرو بن عبيد) في: التاريخ لابن معين ٢/ ٥٣٢، والعلل ومعرفة الرجال لأحمد ٢/ رقم ٣٢٤٨، والتاريخ الكبير ١/ ١٩٤ رقم ٥٩٤، والكنى والأسماء لمسلم، ورقة ٥٠، والمعرفة والتاريخ ١/ ٣٦١ و٢/ ١٢٥ و١٦٦ و٦٦١، والضعفاء الكبير للعقيليّ ٤/ ١١٠، ١١١ رقم ١٦٦٨، والكنى والأسماء للدولابي ١/ ١٩٧، والجرح والتعديل ٨/ ٣٢ رقم ١٤٢، والمجروحين لابن حبّان ٢/ ٢٨٥، ٢٨٦، والثقات له ٧/ ٤٣٩، والكامل في الضعفاء لابن عديّ ٦/ ٢٢٣٠، والأسامي والكنى للحاكم، ج ١ ورقة ٢٤٠ أ، والمغني في الضعفاء ٢/ ٦٢١ رقم ٥٨٧٩، وميزان الاعتدال ٣/ ٦٧٤ رقم ٨٠١٧، وتهذيب التهذيب ٩/ ٣٧٨، ٣٧٩ رقم ٦٢١ وقد ذكره للتمييز.
(٣) في تاريخه ٢/ ٥٣٢.
(٤) الضعفاء الكبير للعقيليّ ٤/ ١١٠، الجرح والتعديل ٨/ ٣٢، وانظر: الكامل في الضعفاء ٦/ ٢٢٣٠.
(٥) الضعفاء الكبير ٤/ ١١٠ وفيه: كان يحيى بن سعيد يضعفه جدّا. ثم أعاد حديث ابن مهديّ
[ ١٠ / ٤٥٢ ]
الْعُقَيْلِيُّ [١]: ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، ثَنَا شُرَيْحُ بْنُ النُّعْمَانِ، نَا أَبُو سَهْلٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو الأَنْصَارِيُّ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: «وَقَّتَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ لِأَهْلِ مَكَّةَ التَّنْعِيمَ» .
الْعُقَيْلِيُّ [٢]، نَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، نَا أَبُو نُعَيْمٍ، نَا سُفْيَانُ، عَنْ هِشَامٍ، عَنِ ابْنِ سِيرِينَ قَالَ: «وَقَّتَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ لِأَهْلِ مَكَّةَ الْجِعِرَّانَةَ» .
كَامِلُ بْنُ طَلْحَةَ، نَا مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو الأَنْصَارِيُّ، نَا ابْنُ سِيرِينَ، قَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: «مَنْ سَلَّ سَخِينَتَهُ عَلَى طَرِيقٍ عَامِرَةٍ لِلْمُسْلِمِينَ، فَعَلَيْهِ لَعْنَةُ اللَّهِ وَالْمَلائِكَةِ وَالنَّاسِ أَجْمَعِينَ [٣]» . وَكَامِلٌ لَيْسَ بِعُمْدَةٍ [٤] .
٣٦٩- مُحَمَّدُ بْنُ عِمْرَانَ الْحَجَبِيُّ [٥]، الْمَدَنِيُّ.
آخِرُ مَنْ حَدَّثَ عَنْ جَدَّتِهِ صَفِيَّةَ بِنْتِ شَيْبَةَ.
رَوَى عنه: وكيع، وأبو عاصم، والنّفيليّ.
_________________
(١) [()] عنه، وقال: ويحيى بن سعيد لم يكن يستمرئه، ولم أر أبا عبد الله يشتهيه.
(٢) في الضعفاء الكبير ٤/ ١١١.
(٣) الضعفاء الكبير ٤/ ١١١.
(٤) الضعفاء الكبير ٤/ ١١١ وقال: لا يتابع عليه.
(٥) وقال ابن نمير في أبي سهيل الأنصاري: «ليس يسوى شيئا» (الجرح والتعديل ٨/ ٣٢) . وقد ذكره ابن حِبّان في الثّقات وقال: يخطئ. ثم أعاد ذكره في المجروحين ٢/ ٢٨٦ وقال: «ممّن ينفرد بالمناكير عن المشاهير، يعتبر حديثه من غير احتجاج به» . وقال ابن عديّ: «هو عزيز الحديث وله غير ما ذكرت أحاديث أيضا وأحاديثه إفرادات ويكتب حديثه في جملة الضعفاء» . وقال الحاكم: ليس بالمتين عندهم. وقال الفسوي: ضعيف. وقال النسائي: ليس بالقويّ عندهم.
(٦) تقدّمت ترجمته في (محمد بن عبد العزيز بن طلحة بن الحارث.. العبدري الحجبي الْمَكِّيّ) برقم (٣٦٢) . ويضاف إلى مصادر ترجمته المذكورة هناك: تقريب التهذيب ٢/ ١٩٧ رقم ٥٩٦، وخلاصة تذهيب التهذيب ٣٥٤.
[ ١٠ / ٤٥٣ ]
لَمْ أَسْمَعْ فِيهِ مَقَالا، فَقَدْ مَرَّ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ فِي هَيْئَتِهِ.
فاللَّه أَعْلَمُ.
٣٧٠- مُحَمَّدُ بْنُ عِيسَى [١]، أَبُو يَحْيَى الْهِلالِيُّ، وَقِيلَ الْعَبْدِيُّ، بَصْرِيٌّ.
رَوَى عَنْ: مُحَمَّدِ بْنِ الْمُنْكَدِرِ.
وَعَنْهُ: عُبَيْدُ بْنُ وَاقِدٍ الْمُسْمِعِيُّ، وَمُسْلِمُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، وَأَبُو عَتَّابٍ الدَّلالُ، وَغَيْرُهُمْ.
ضَعَّفُوهُ.
وَقَالَ البخاريّ [٢]: منكر الحديث [٣] .
_________________
(١) انظر عن (محمد بن عيسى الهلالي) في: التاريخ الكبير ١/ ٢٠٣ رقم ٦٢٩، و١/ ٢٠٤ رقم ٦٣٥، والتاريخ الصغير ٢١١، والكنى والأسماء لمسلم، ورقة ١١٩، والضعفاء الكبير للعقيليّ ٤/ ١١٤ رقم ١٦٧٢، والكنى والأسماء للدولابي ٢/ ١٦٥، والجرح والتعديل ٨/ ٣٨ رقم ١٧٤، والمجروحين لابن حبّان ٢/ ٢٥٦، ٢٥٧، والكامل في الضعفاء لابن عديّ ٦/ ٢٢٤٩، ٢٢٥٠، والمغني في الضعفاء ٢/ ٦٢٢ رقم ٥٨٨٩، وميزان الاعتدال ٣/ ٦٧٧ رقم ٨٠٣٢، ولسان الميزان ٥/ ٣٣٢، ٣٣٣ رقم ١١٠٢.
(٢) ذكره مرتين في تاريخه الكبير، الأولى برقم (٦٢٩) فقال: محمد بن عيسى أبو يحيى العبديّ. والثانية برقم (٦٣٥) باسم «محمد بن عيسى العبديّ» وقال فيه: «منكر الحديث» . وذكره في التاريخ الصغير وقال مثله. واقتبس العقيلي قوله في الضعفاء الكبير ٤/ ١١٤، وابن عديّ في الكامل ٦/ ٢٢٤٩.
(٣) قال عمرو بن علي الصيرفي: ضعيف منكر الحديث. وقال أبو حاتم: ضعيف الحديث. وقال أبو زرعة: ضعيف الحديث لا ينبغي أن يحدّث عنه، حدّث عن محمد بن المنكدر بأحاديث مناكير، وأمر أن يضرب على حديثه، ولم يقرأ علينا حديثه. (قاله ابن أبي حاتم في الجرح والتعديل ٨/ ٣٨) . وقال ابن حبّان: «يروي عن محمد بن المنكدر العجائب وعن الثقات الأوابد. لا يجوز الاحتجاج بخبره إذا انفرد» . وشذّ عبيد بن واقد فوثّقه. (الكامل في الضعفاء ٦/ ٢٢٤٩) . وقال ابن عديّ: «ومحمد بن عيسى هذا الّذي أنكر عليه حديث المؤذّنين. وحديث الجراد اللذين ذكرتهما، وله غير ذلك من الحديث الشيء اليسير» . وضعّفه الدار الدّارقطنيّ. ووثّقه بعضهم. (ميزان الاعتدال ٣/ ٦٧٧) .
[ ١٠ / ٤٥٤ ]
٣٧١- مُحَمَّدُ بْنُ الْقَاسِمِ، الطَّائِيُّ، الْحِمْصِيُّ [١] .
عَنْ: عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُسْرٍ الْمَازِنِيِّ، وَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ ناسج الحضرميّ، ويحيى ابن عُتْبَةَ بْنِ عُبَيْدٍ السُّلَمِيِّ، وَعُتْبَةَ بْنِ شُعَيْبٍ، وَسَعِيدِ بْنِ عَبْدِ الْجَبَّارِ، وَسَلامَةِ بْنِ جَوَّاسٍ، وَيَحْيَى بْنِ صَالِحٍ الْوُحَاظِيِّ.
مَا وَهَّاهُ أَحَدٌ.
٣٧٢- مُحَمَّدُ بْنُ مُطَرِّفِ بْنِ دَاوُدَ [٢]، أَبُو غَسَّانَ، الْمَدَنِيُّ. - ع- أَحَدُ الْعُلَمَاءِ الأَثْبَاتِ.
رَوَى عَنْ: مُحَمَّدِ بْنِ الْمُنْكَدِرِ، وَحَسَّانِ بْنِ عَطِيَّةَ، وَصَفْوَانَ بْنِ سُلَيْمٍ، وَأَبِي حَازِمٍ سَلَمَةَ بْنِ دِينَارٍ.
وعنه: سفيان الثوري، وهو أكبر منه، وابن وَهْبٍ، وَآدَمُ بْنُ أَبِي إِيَاسٍ، وَعَلِيُّ بْنُ عَبَّاسٍ، وَسَعِيدُ بْنُ أَبِي مَرْيَمَ، وَعَلِيُّ بْنُ الْجَعْدِ، وَجَمَاعَةٌ.
وَقَدْ وَفَدَ عَلَى الْمَهْدِيِّ، وَحَدَّثَ ببغداد [٣] .
وثّقه أحمد بن حنبل [٤]، وغيره.
_________________
(١) انظر عن (محمد بن القاسم) في: التاريخ الكبير ١/ ٢١٤ رقم ٦٦٩، والمعرفة والتاريخ ٢/ ٣٤٩، وتاريخ أبي زرعة الدمشقيّ ١/ ٦٣٦، والجرح والتعديل ٨/ ٦٤، ٦٥ رقم ٢٩٠.
(٢) انظر عن (محمد بن مطرّف) في: معرفة الرجال لابن معين ١/ رقم ٣٠٠ و٢/ رقم ٣٠١ و٥٦٧، والتاريخ الكبير ١/ ٢٣٦ رقم ٧٤٤، والكنى والأسماء لمسلم، ورقة ٧٨٨ وتاريخ أبي زرعة الدمشقيّ ١/ ٥٢٨ و٢/ ٧٢٦، والكنى والأسماء للدولابي ٢/ ٧٦، والجرح والتعديل ٨/ ١٠٠ رقم ٤٣١، والثقات لابن حبّان ٧/ ٤٢٦، ورجال صحيح البخاري للكلاباذي ٢/ ٦٧٨، ٦٧٩ رقم ١٠٩٧، ورجال صحيح مسلم ٢/ ٢١١، ٢١٢ رقم ١٥٢١، وتاريخ جرجان ٩٤ و٢٢٣، وتاريخ بغداد ٣/ ٢٩٥- ٢٩٧ رقم ١٣٨٣، والجمع بين رجال الصحيحين ٢/ ٤٥٠ رقم ١٧١٥، وتهذيب الكمال (المصوّر) ٣/ ١٢٧٣، ١٢٧٤، والكاشف ٣/ ٨٦ رقم ٥٢٤٤، ودول الإسلام ١/ ١١٠، وميزان الاعتدال ٤/ ٤٣ رقم ٢١٨٢، وسير أعلام النبلاء ٧/ ٢٩٥، ٢٩٦ رقم ٩٢، وتذكرة الحفاظ ١/ ٢٤٢، والوافي بالوفيات ٥/ ٣٤ رقم ٢٠٠٥، وتهذيب التهذيب ٩/ ٤٦١، ٤٦٢ رقم ٧٤٣، وتقريب التهذيب ٢/ ٢٠٨ رقم ٧١٢، وطبقات الحفاظ للسيوطي ١٠٢، وخلاصة تذهيب التهذيب ٣٥٩، وشذرات الذهب ١/ ٢٥٨.
(٣) تاريخ بغداد ٣/ ٢٩٦.
(٤) وكان يثني عليه. (الجرح والتعديل ٨/ ١٠٠) .
[ ١٠ / ٤٥٥ ]
قَالَ أَحْمَدُ بْنُ عَلِيٍّ الْخَطِيبُ [١]: قِيلَ إِنَّهُ مِنْ مَوَالِي عُمَرَ ﵁، وَقَدْ سَكَنَ عَسْقَلانَ.
قُلْتُ: لَمْ يُؤَرِّخْهُ أَحَدٌ [٢] .
٣٧٣- مُحَمَّدُ بْنُ مُهَاجِرِ بْنِ أَبِي مُسْلِمٍ [٣]، دِينَارٌ الأَنْصَارِيُّ، الْحِمْصِيُّ، أَخُو عَمْرِو بْنِ مُهَاجِرٍ. - م. ع- عَنْ: أَبِيهِ، وَنَافِعٍ مَوْلَى ابْنِ عُمَرَ، وَرَبِيعَةَ بْنِ يَزِيدَ، وَإِسْمَاعِيلَ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ، وَالْوَلِيدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْجُرَشِيِّ، وَجَمَاعَةٍ.
وَعَنْهُ: أَبُو مُسْهِرٍ، وَيَحْيَى الْوُحَاظِيُّ، وَعَلِيُّ بْنُ عَبَّاسٍ، وَمَرْوَانُ الطَّاطَرِيُّ، وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ يُوسُفَ التِّنِّيسِيُّ، وَأَبُو تَوْبَةَ الرَّبِيعُ بْنُ نَافِعٍ.
وَثَّقَهُ أَحْمَدُ بْنُ حنبل [٤] .
توفّي سنة سبعين ومائة [٥] .
_________________
(١) في تاريخ بغداد ٣/ ٢٩٦.
(٢) قال ابن معين في معرفة الرجال ١/ ٨٦ رقم ٣٠٠ و٢/ ١٠٨ رقم ٣٠١: «ليس به بأس» . وذكره ابن حبان في الثقات. وقال ابن المديني: كان شيخا وسطا صالحا. وقال ابن معين أيضا: شيخ ثبت ثقة.
(٣) انظر عن (محمد بن مهاجر بن أبي مسلم) في: التاريخ لابن معين ٢/ ٥٤٠، والعلل ومعرفة الرجال لأحمد ٢/ رقم ٣٠٩، والتاريخ الكبير ١/ ٢٢٩ رقم ٧٢١، والتاريخ الصغير ١٨٩، وتاريخ الثقات للعجلي ٤١٥ رقم ١٥٠٨، وتاريخ أبي زرعة الدمشقيّ ١/ ٢٥٥ و٣٢٤ و٣٢٥ و٣٧٥ و٣٩٦ و٣٩٧ و٥١٩ و٢/ ٦٩٩، والجرح والتعديل ٨/ ٩١ رقم ٣٩٠، وتاريخ أسماء الثقات لابن شاهين ٢٨٤ رقم ١١٦٥، وتهذيب الكمال (المصوّر) ٣/ ١٢٧٧، والكاشف ٣/ ٨٨ رقم ٥٢٥٨، والمغني في الضعفاء ٢/ ٦٣٦ رقم ٦٠١٣، وميزان الاعتدال ٤/ ٤٩ رقم ٨٢١٧، وتهذيب التهذيب ٩/ ٤٧٧، ٤٢٨ رقم ٧٧١، وتقرب التهذيب ٢/ ٢١١ رقم ٧٤٠، وخلاصة تذهيب التهذيب ٣٦٠.
(٤) في العلل ومعرفة الرجال ٢/ رقم ٣٠٩٠، والجرح والتعديل ٨/ ٩١. ووثّقه ابن معين في تاريخه ٢/ ٥٤٠، والجرح والتعديل ٨/ ٩١. والعجليّ في تاريخ الثقات ٤١٥ رقم ١٥٠٨. وابن شاهين في ثقاته.
(٥) تاريخ البخاري، الكبير، والصغير.
[ ١٠ / ٤٥٦ ]
٣٧٤- مُحَمَّدُ بْنُ مُهَاجِرٍ، الْقُرَشِيُّ، الْكُوفِيُّ [١] عَنْ: نَافِعٍ، وَأَبِي جَعْفَرٍ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ.
وَعَنْهُ: أَبُو مُعَاوِيَةَ الضَّرِيرُ، وَعَوْنُ بْنُ سَلامٍ.
قَالَ الْبُخَارِيُّ [٢]: لا يُتَابَعُ عَلَى حَدِيثِهِ، يَعْنِي عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ أَنَّهُ كَانَ إِذَا أَرَادَ أَنْ يَسْتَلِمَ الْحَجَرَ يَقُولُ: اللَّهمّ إِيمَانًا بِكَ وَتصْدِيقًا بِكِتَابِكَ وَسُنَّةِ نَبِيِّكَ ﷺ [٣] .
٣٧٥- مُحَمَّدُ بْنُ مُهَاجِرِ بْنِ عَامِرٍ الأَسَدِيُّ [٤] .
عَنِ: الْحَكَمِ، وَأَبِي جَعْفَرٍ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ.
وَعَنْهُ: أَبُو بِلالٍ الأَشْعَرِيُّ، وَالْمُطَّلِبُ بْنُ زِيَادٍ، وَإِسْحَاقُ بْنُ بِشْرٍ الْكَاهِلِيُّ.
أَظُنُّهُ الَّذِي قَبْلَهُ [٥] .
٣٧٦- محمد بن مهزم [٦]، العبديّ، البصريّ، الشّعاب.
_________________
(١) انظر عن (محمد بن مهاجر القرشي) في: التاريخ الكبير ١/ ٢٣٠ رقم ٧٢٢، والضعفاء الكبير للعقيليّ ٤/ ١٣٥، ١٣٦ رقم ١٦٩٥، والجرح والتعديل ٨/ ٩٠، ٩١ رقم ٣٨٩، و٣٩١ والثقات لابن حبّان ٧/ ٤١٥، والكامل في الضعفاء لابن عديّ ٦/ ٢٢٦٨، وتهذيب الكمال (المصوّر) ٣/ ١٢٧٧، والمغني في الضعفاء ٢/ ٦٣٦ رقم ٦٠١١، وميزان الاعتدال ٤/ ٤٨ رقم ٨٢١٥ و٨٢١٦، والكشف الحثيث ٤٠٩ رقم ٧٤٢، وتهذيب التهذيب ٩/ ٤٧٨ رقم ٧٧٢، وتقريب التهذيب ٢/ ٢١١ رقم ٧٤١، وخلاصة تذهيب التهذيب ٣٦٠.
(٢) في تاريخه الكبير ١/ ٢٣٠.
(٣) ذكره البخاري مختصرا في تاريخه، ونقله عنه ابن عديّ في الكامل ٦/ ٢٦٦٨، واختصره أبو حاتم (الجرح والتعديل ٨/ ٩١ رقم ٣٩١) وذكره بتمامه العقيلي في: الضعفاء الكبير ٤/ ١٣٦ وقال ابن عديّ: ومحمد بن مهاجر ليس بمعروف أيضا لا عن نافع ولا عن غيره. وقد ذكره ابن حبّان في الثقات.
(٤) انظر عن (محمد بن مهاجر بن عامر) في: التاريخ الكبير ١/ ٢٢٩ رقم ٧٢٠، والثقات لابن حبّان ٧/ ٤١٣.
(٥) الّذي يؤيّد ظنّه كونه يروي عن أبي جعفر محمد بن علي. ويروي عنه: المطّلب بن زياد.
(٦) انظر عن (محمد بن مهزم) في:
[ ١٠ / ٤٥٧ ]
عَنْ: مُحَمَّدِ بْنِ وَاسِعٍ، وَمَعْرُوفٍ الْمَكِّيِّ.
وَعَنْهُ: وكيع، وأبو عمر الْحَوْضِيُّ، وَمُسْلِمُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، وَجَمَاعَةٌ.
وَثَّقَهُ ابْنُ معين [١] .
٣٧٧- محمد بن هلال، المدنيّ [٢]، مولى بني جمح. - د. ن. ق- عَن: أبيه، وسعيد بْن الْمُسَيِّبِ، وَعَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ، وَعُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ.
وَعَنْهُ: ابْنُ أَبِي فُدَيْكٍ، وَإِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِي أُوَيْسٍ، وَأَبُو عَامِرٍ الْعَقَدِيُّ، وَالْقَعْنَبِيُّ، وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ، وَطَائِفَةٌ.
وَعَاشَ نَحْوًا مِنْ مِائَةِ سَنَةٍ.
وَثَّقَهُ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ [٣] .
وَقَالَ أبو حاتم [٤]: صالح الحديث [٥] .
_________________
(١) [()] التاريخ لابن معين ٢/ ٥٤١، والتاريخ الكبير ١/ ٢٣٠ رقم ٧٢٣، والمعرفة والتاريخ ٢/ ١٢٠، والجرح والتعديل ٨/ ١٠٢ رقم ٤٣٧، والثقات لابن حبّان ٩/ ٣٣، والمؤتلف والمختلف لعبد الغني بن سعيد ٤١٢، وتاريخ أسماء الثقات لابن شاهين ٢٨٤ رقم ١١٦٣.
(٢) في تاريخه ٢/ ٥٤١، والجرح والتعديل ٨/ ١٠٢. وقال أَبُو حَاتِمٍ: لَيْسَ بِهِ بَأْسٌ. وَذَكَرَهُ ابْنُ حبّان، وابن شاهين في الثقات.
(٣) انظر عن (محمد بن هلال) في: معرفة الرجال لابن معين ١/ ٩٨ رقم ٤١٤، والطبقات الكبرى لابن سعد ٩/ ٤٤٧، والعلل ومعرفة الرجال لأحمد ١/ رقم ٦٢٠ و٢/ رقم ١٤٧٦ و٣/ رقم ٥٦٩٤، والتاريخ الكبير ١/ ٢٥٧ رقم ٨٢٠، وتاريخ الطبري ٢/ ٤٧٨، والجرح والتعديل ٨/ ١١٥، ١١٦ رقم ٥١٣، والثقات لابن حبّان ٧/ ٤٣٨، وتاريخ أسماء الثقات لابن شاهين ٢٨٨ رقم ١١٩١، وتهذيب الكمال (المصوّر) ٣/ ١٢٨٢، والكاشف ٣/ ٩١ رقم ٥٢٧٩، وتهذيب التهذيب ٩/ ٤٩٨ رقم ٨١٧، وتقريب التهذيب ٢/ ٢١٤ رقم ٧٨٢، وخلاصة تذهيب التهذيب ٣٦٢.
(٤) في العلل ومعرفة الرجال ١/ رقم ٢٦٠ و٣/ رقم ٥٦٩٤، وقال أيضا: «ليس به بأس» (٢/ رقم ١٤٧٦)، والجرح والتعديل ٨/ ١١٦.
(٥) في الجرح والتعديل ٨/ ١١٦ وزاد: وأبوه ليس بمشهور.
(٦) ووثّقه ابن معين: في: معرفة الرجال ١/ ٩٨ رقم ٤١٤. ووثّقه ابن حبّان، وابن شاهين.
[ ١٠ / ٤٥٨ ]
٣٧٨- مُحَمَّدُ بْنُ يزَيْدٍ الْبَصْرِيُّ [١]، الْمَدَنِيُّ، نَزِيلُ دِمَشْقَ.
عَنِ: الْعَلاءِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، وَيَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ الأَنْصَارِيِّ.
وَعَنْهُ: الْوَلِيدُ بْنُ مَزْيَدٍ، وَمُحَمَّدُ بْنُ شُعَيْبٍ.
ذَكَرَهُ ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ [٢] .
٣٧٩- مُخَارِقُ بْنُ عَفَّانَ، الْعَابِدُ.
مِنْ عُبَّادِ أَهْلِ الْعِرَاقِ، مَا ذَكَرَهُ ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ.
مَاتَ سَنَةَ سَبْعٍ وَسِتِّينَ وَمِائَةٍ.
٣٨٠- مَخْلَدُ بْنُ الضَّحَّاكِ [٣]، الشَّيْبَانِيُّ، البصريّ.
عن: الزّبير بن عبيد، وَغَيْرِهِ.
[رَوَى عَنْهُ] [٤]: ابْنُهُ أَبُو عَاصِمٍ النَّبِيلُ، وَيُونُسُ الْمُؤَدِّبُ.
تُوُفِّيَ قَرِيبًا مِنْ وَفَاةِ حَمَّادِ بْنِ سَلَمَةَ [٥] .
٣٨١- مُرَجَّى [٦] بْنُ رَجَاءٍ الْيَشْكُرِيُّ [٧]، وَيُقَالُ: العدويّ، البصريّ.
_________________
(١) انظر عن (محمد بن يزيد البصري) في: الجرح والتعديل ٨/ ١٢٧ رقم ٥٧١.
(٢) قال أبوه: هذا شيخ بصريّ مجهول لا أعلم أحدا روى عنه غير محمد بن شُعَيب بن شابور، والوليد بن مَزْيَد. يقول محقّق هذا الكتاب خادم العلم «عمر عبد السلام تدمري»: إن ابن شابور، وابن مزيد، هما بيروتيّان، ويحتمل أن صاحب الترجمة نزل بيروت وحدّث بها.
(٣) انظر عن (مخلد بن الضحاك) في: التاريخ الكبير ١/ ٤٣٧ رقم ١٩١٠، والضعفاء الكبير للعقيليّ ٤/ ٢٣١ رقم ١٨٢٤، والجرح والتعديل ٨/ ٣٤٨ رقم ١٥٩٧، والثقات لابن حبّان ٩/ ١٨٥، وتهذيب الكمال (المصوّر) ٣/ ١٣١٢، والكاشف ٣/ ١١٣ رقم ٥٤٣٧، وتهذيب التهذيب ١٠/ ٧٥ رقم ١٣٠، وتقريب التهذيب ٢/ ٢٣٥ رقم ٩٨٣، وخلاصة تذهيب التهذيب ٣٧٢.
(٤) في الأصل ورد: «وأبنّه» .
(٥) قال في الخلاصة: مات قبل سنة ١٦٧ هـ. وقال العقيلي: «لا يتابع على حديثه» .
(٦) في الأصل «مرجا» .
(٧) انظر عن (مرجّى بن رجاء) في: التاريخ لابن معين ٢/ ٥٥٥، والتاريخ الكبير ٨/ ٦٢ رقم ٢١٥٤، وكرّره ثانية ٨/ ٧٢ رقم
[ ١٠ / ٤٥٩ ]
عن: أيّوب السّختيانيّ، وحنظلة السَّدُوسِيِّ، وَعُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ، وَحُمَيْدٍ الطَّوِيلِ، وَجَمَاعَةٍ.
وَعَنْهُ: أَبُو عُمَرَ الْحَوْضِيُّ، وَأَبُو عُمَرَ الضَّرِيرُ، وَشَبَّابَةُ، وَيَعْقُوبُ الْحَضْرَمِيُّ، وَطَائِفَةٌ.
وَهُوَ صَاحِبُ التَّعْبِيرِ.
وَثَّقَهُ أَبُو زُرْعَةَ [١] .
وَعَلَّقَ لَهُ الْبُخَارِيُّ حَدِيثًا وَاحِدًا، فَلَيَّنَهُ بَعْضُهُمْ.
قَالَ عَبَّاسُ بن محمد، عن ابن معين [٢]: مرجا بن رجاء ضعيف، ومرجّا بْنُ وَدَاعٍ: ضَعِيفٌ، إِلا أَنَّ ابْنَ رَجَاءٍ أَصْلَحُ [٣] .
٣٨٢- مِسْكِينُ بْنُ دِينَارٍ [٤]، أَبُو هُرَيْرَةَ التَّيْمِيُّ، الشَّقَرِيُّ، الْكُوفِيُّ.
عَنْ: مُجَاهِدٍ، وَأَبِي عَمْرٍو نَشِيطٍ الْمُنَبِّهِيِّ.
وَعَنْهُ: وَكِيعٌ، وَمُحَمَّدُ بْنُ سَابِقٍ التَّيْمِيُّ، وأبو أسامة، وعبيد بن إسحاق العطّار.
_________________
(١) [()] ٢٢٠٨، والضعفاء الكبير للعقيليّ ٢/ ٢٦٥ رقم ١٨٧٠، والجرح والتعديل ٨/ ٤١٢ رقم ١٨٨٢، والمجروحين لابن حبّان ٢/ ١٨٥ و٣/ ٢٧، ٢٨، والكامل في الضعفاء لابن عديّ ٦/ ٢٤٣٩، ٢٤٤٠، وتهذيب الكمال (المصوّر) ٣/ ١٣١٤، والكاشف ٣/ ١١٥ رقم ٥٤٤٩، والمغني في الضعفاء ٢/ ٦٥٠ رقم ٦١٥٥، وميزان الاعتدال ٤/ ٨٧ رقم ٨٤١١، وتهذيب التهذيب ١٠/ ٨٣، ٨٤ رقم ١٤٥، وتقريب التهذيب ٢/ ٢٣٧ رقم ٩٩٥.
(٢) الجرح والتعديل ٨/ ٤١٢.
(٣) في تاريخه ٢/ ٥٥٥: «ليس به بأس»، وفي المجروحين لابن حبّان عن ابن معين قال: مرجّى بن رجاء ليس حديثه بشيء. (٣/ ٢٨) .
(٤) الضعفاء الكبير للعقيليّ ٤/ ٢٦٥. وقال ابن حبّان في المجروحين: «كان ممّن ينفرد عن المشاهير بالمناكير ويرفع المراسيل من حيث لا يعلم على قلّة روايته، فلما كثر مخالفته للإثبات فيما روى عن الثّقات خرج عن حدّ العدالة إلى الجرح، وسقط الاحتجاج به فيما انفرد، فأما ما وافق الثقات فإن اعتبر به معتبر دون أن يحتجّ به لم أر بذلك بأسا، وكان الحوضيّ يكذّبه وترك حديثه» .
(٥) انظر عن (مسكين بن دينار) في: الكنى والأسماء لمسلم، ورقة ١١٧، والمعرفة والتاريخ ٢/ ١٢٥، والكنى والأسماء للدولابي ٢/ ١٥١، والجرح والتعديل ٨/ ٣٢٨، ٣٢٩ رقم ١٥٢٠.
[ ١٠ / ٤٦٠ ]
صَدُوقٌ [١] .
- مُسْلِمُ بْنُ قَعْنَبٍ.
وَالِدُ الْقَعْنَبِيِّ. سَيَأْتِي.
٣٨٣- مِسْوَرُ بْنُ الصَّلْتِ [٢] .
حَدَّثَ بِبَغْدَادَ عَنْ: أَبِي جَعْفَرٍ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ، وَمُحَمَّدِ بْنِ الْمُنْكَدِرِ.
وَعَنْهُ: يَحْيَى بْنُ حَسَّانٍ، وَسَعِيدُ بْنُ سُلَيْمَانَ الْوَاسِطِيُّ، وَبِشْرُ بْنُ الْوَلِيدِ.
ضَعَّفَهُ الْبُخَارِيُّ [٣]، وَابْنُ معين [٤] .
_________________
(١) قال وكيع: كان ثبتا. وقال أبو حاتم: صالح يكتب حديثه. (الجرح والتعديل ٨/ ٣٢٩) .
(٢) انظر عن (مسور بن الصلت) في: التاريخ لابن معين ٢/ ٥٦٥، والتاريخ الكبير ٧/ ٤١١ رقم ١٨٠٤، والتاريخ الصغير ١٩١، والضعفاء الصغير ٢٧٧ رقم ٣٦٢، والضعفاء والمتروكين للنسائي ٣٠٤ رقم ٥٧٢، والضعفاء الكبير للعقيليّ ٤/ ٢٤٤ رقم ١٨٣٨، والجرح والتعديل ٨/ ٢٩٨ رقم ١٣٧٤، والمجروحين لابن حبّان ٣/ ٣١، والكامل في الضعفاء لابن عديّ ٦/ ٢٤٢٤، والضعفاء والمتروكين للدار للدّارقطنيّ ١٦٠ رقم ٥٠٩، وتاريخ بغداد ١٣/ ٢٤٥، ٢٤٦ رقم ٧٢٠٦، والمغني في الضعفاء ٢/ ٦٥٩ رقم ٦٢٤٧، وميزان الاعتدال ٤/ ١١٤ رقم ٨٥٣٩، ولسان الميزان ٦/ ٣٧ رقم ١٤٨.
(٣) في تاريخه الكبير، وتاريخه الصغير، وضعفائه الصغير.
(٤) الضعفاء الكبير ٤/ ٢٤٤ وقال في تاريخه: كان يحدّث بأحاديث الشيعة. وقد ضعّفه أحمد كما قال البخاري في تاريخه ٧/ ٤١١. وقال النسائي: متروك الحديث. وقال العقيلي: لا يتابعه إلا من هو نحوه. وقال أبو زرعة: ضعيف الحديث. وقال أبو حاتم مثله. وقال ابن حبّان: «كان غاليا في التشيّع يشتم السلف، وكان يروي عن الثقات الموضوعات، لا يجوز الاحتجاج به، كان أحمد بن حنبل يكذّبه، وأما يحيى فحسّن القول فيه» . ثم ذكر أن صالح بن محمد سأل يحيى بن معين عن مسور بن الصلت فقال: شيخ صدوق. وذكره ابن عديّ في الكامل، واقتبس ما قاله البخاري، والنسائي في ضعفه. وذكره الدار الدّارقطنيّ في الضعفاء والمتروكين.
[ ١٠ / ٤٦١ ]
٣٨٤- مِسْوَرُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ [١] بْنِ سَعِيدِ بْنِ يَرْبُوعٍ، الْمَدَنِيُّ.
عَنْ: أَبِيهِ، وَنَبِيهِ بْنِ وَهْبٍ، وَيَزِيدَ بْنِ قُسَيْطٍ.
وَعَنْهُ: مَعْنُ بْنُ عِيسَى، وَابْنُ وَهْبٍ، وَأَشْهَبُ، وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ الْحَكَمِ.
٣٨٥- مُصَادُ بْنُ عُقْبَةَ [٢] .
عَنْ: أَبِي الزُّبَيْرِ، وَزِيَادِ بْنِ سَعْدٍ، وَمُقَاتِلِ بْنِ حَيَّانَ، وَغَيْرِ وَاحِدٍ.
وَعَنْهُ: مُوسَى بْنُ أَعْيَنَ، وَعُمَرُ بْنُ أَيُّوبَ الْمَوْصِلِيُّ [٣] .
٣٨٦- مَطَرُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ [٤]، الْبَصْرِيُّ، الأَعْنَقُ.
عَنْ: أَبِي الْعَالِيَةِ الرِّيَاحِيِّ، وَالْحَسَنِ، وَمُعَاوِيَةَ بْنِ قُرَّةَ.
وَعَنْهُ: الطَّيَالِسِيُّ، وَمُحَمَّدُ بْنُ عِيسَى بْنِ الطَّبَّاعِ، وَمُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ، وَأَبُو كَامِلٍ الْجَحْدَرِيُّ.
قَالَ أَبُو حَاتِمٍ [٥]: مَحِلُّهُ الصِّدْقُ.
٣٨٧- مُطِيعُ بن إياس [٦]، اللّيثيّ.
_________________
(١) انظر عن (مسور بن عبد الملك) في: التاريخ الكبير ٧/ ٤١١ رقم ١٨٠١، والجرح والتعديل ٨/ ٢٩٨ رقم ١٣٧٣، وميزان الاعتدال ٤/ ١١٤ رقم ٨٥٤٠، وتهذيب التهذيب ١٠/ ١٥١ رقم ٢٨٧، وتقريب التهذيب ٢/ ٢٤٩ رقم ١١٣٥.
(٢) انظر عن (مصاد بن عقبة) في: الجرح والتعديل ٨/ ٤٤٠، ٤٤١ رقم ٢٠١٠، والثقات لابن حبّان ٧/ ٤٩٧، وتاريخ جرجان ٥٥٢.
(٣) قال ابن حِبّان في الثّقات ٧/ ٤٩٧: «مستقيم الحديث على قلّته» .
(٤) انظر عن (مطر بن عبد الرحمن) في: معرفة الرجال لابن معين ١/ رقم ٣٠٨، والتاريخ الكبير ٧/ ٤٠١ رقم ١٧٥٦، والجرح والتعديل ٨/ ٢٨٨ رقم ١٣٢١، والثقات لابن حبّان ٩/ ١٨٩، وتهذيب الكمال (المصوّر) ٣/ ١٣٣٤، والكاشف ٣/ ١٣٢ رقم ٥٥٧٠، وتهذيب التهذيب ١٠/ ١٦٩ رقم ٣١٧، وتقريب التهذيب ٢/ ٢٥٢ رقم ١١٦٥، وخلاصة تذهيب التهذيب ٣٧٨.
(٥) في الجرح والتعديل ٨/ ٢٨٨.
(٦) انظر عن (مطيع بن إياس الشاعر) في:
[ ١٠ / ٤٦٢ ]
شَاعِرٌ مُحْسِنٌ، بَدِيعُ الْقَوْلِ، وَفَدَ عَلَى الْوَلِيدِ بْنِ يَزِيدَ، ثُمَّ صَحِبَ الْمَنْصُورَ وَابْنَهُ الْمَهْدِيَّ.
وَكَانَ مَازِحًا مَاجِنًا بِحَيْثُ أَنَّهُ اتُّهِمَ بِالزَّنْدَقَةِ.
وهو القائل:
وما زال بِي حُبَّيْكَ حَتَّى كَأَنَّنِي بِرَجْعِ جَوَابِ السَّائِلِي عَنْكَ أَعْجَمُ
لا سَلِمَ مِنْ قَوْلِ الْوُشَاةِ وَسَلْمَى سَلِمْتِ، وَهَلْ حَيٌّ مِنَ النَّاسِ يَسْلَمُ
رَوَى صَاحِبُ «الأَغَانِي» [١]، عَنْ حَمَّادِ بْنِ إِسْحَاقَ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: كَانَ مُطِيعُ بْنُ إِيَاسٍ مُنْقَطِعًا إِلَى جَعْفَرِ بْنِ الْمَنْصُورِ، فَطَالَتْ صُحْبَتُهُ له بِقِلَّةِ فَائِدَةٍ، فَاجْتَمَعَ مُطِيعٌ يَوْمًا وَحَمَّادُ عَجْرَدٍ، وَيَحْيَى بْنُ زِيَادٍ، فَتَذَاكَرُوا أَيَّامَ بَنِي أُمَيَّةَ، وَكَثْرَةَ مَا أَفَادُوا مِنْهَا، وَحُسْنَ مَمْلَكَتِهِمْ وَطِيبَ دَارِهِمْ بِالشَّامِ، وَمَا هُمْ فِيهِ بِبَغْدَادَ مِنَ الْقَحْطِ فِي دَوْلَةِ الْمَنْصُورِ، وَشِدَّةِ الْحَرِّ، وَخُشُونَةِ الْعَيْشِ، وَشَكُوا الْفَقْرَ فَأَكْثَرُوا، فَقَالَ مُطِيعُ بْنُ إِيَاسٍ فِي ذَلِكَ:
حَبَّذَا عَيْشُنَا الَّذِي زَالَ عَنَّا حَبَّذَا ذَاكَ حِينَ لا حَبَّذَا ذَا
أين هذا من ذاك؟ سقيا لهذا ك ولسنا نقول: سقيا لهذا
زاد هذا الزّمان شرّا وعسرا [٢] عندنا إذ أحلّنا بغداذا
_________________
(١) [()] معجم الشعراء للمرزباني ٤٨٠، وكتاب الحيوان للجاحظ ٤/ ٤٤٧، والبرصان والعرجان له ٣١٨، وطبقات الشعراء لابن المعتز ٩٣- ٩٥، والأمالي للقالي ١/ ٢٧٠ و٢/ ١١٨، ومروج الذهب (طبعة الجامعة اللبنانية) ٣٤٤٧، والعيون والحدائق ٣/ ١٢٦، والأغاني ١٣/ ٢٧٥- ٣٣٥، والعقد الفريد ٢/ ٣١١، وأمالي المرتضى ١/ ١٢٨ و١٣١ و١٤٢- ١٤٤، و٢٧٥، وتاريخ بغداد ١٣/ ٢٢٥، ٢٢٦ رقم ٧١٩٦، وخاص الخاص ٦١، وثمار القلوب ١٧٦ و٥١٥ و٥٨٩ و٥٩٠، والتذكرة الحمدونية ٢/ ٣٤١، والمستجاد من فعلات الأجواد ١٩٤، وبدائع البدائه ٣٦ و٣٧ و٢١٧ و٢١٨ و٣٣٠ و٣٣١، والكامل في التاريخ ٦/ ٩٥، ووفيات الأعيان ٢/ ١٥١ و٢٠٧ و٢١١ و٢١٢ و٤/ ٩٠ و٦/ ١٩٨ و٣٣٨، والمختصر في أخبار البشر ٢/ ١٢، وآثار البلاد للقزويني ٣٥٧، ولسان الميزان ٦/ ٥١، ٥٢ رقم ١٩٣، وله ذكر في ترجمة (صالح بن عبد القدّوس) في اللسان ٣/ ١٧٣.
(٢) في الجزء ١٣/ ٣٢٠.
(٣) في الأغاني ١٣/ ٣٢٠: «عسرا وشرّا»، والمثبت يتفق مع معجم البلدان، وتاريخ بغداد ١٣/ ٢٢٥.
[ ١٠ / ٤٦٣ ]
بَلْدَةٌ تُمْطِرُ التُّرَابَ [١] عَلَى النَّاسِ كَمَا تُمْطِرُ السَّمَاءَ الرَّذَاذَا
خَرِبَتْ عَاجِلا وَأَجْدَبَ [٢] ذُو الْعَرْشِ بِأَعْمَالِ أَهْلِهَا كَلْوَاذَا [٣]
يُقَالُ: مَاتَ مُطِيعُ سَنَةَ تِسْعٍ وَسِتِّينَ وَمِائَةٍ.
٣٨٨- مُطِيعُ بْنُ مَيْمُونٍ [٤]، الْعَنْبَرِيُّ، الْبَصْرِيُّ. - د. ن- عَنْ: صَفِيَّةَ بِنْتِ عِصْمَةَ فِي الْخِضَابِ.
وَعَنْهُ: خَالِدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، وَمُعَلَّى بْنُ أَسَدٍ، وَطَالُوتُ بْنُ عَبَّادٍ.
قَالَ ابْنُ عَدِيٍّ [٥]: لَهُ حَدِيثَانِ غَيْرُ مَحْفُوظَيْنِ.
٣٨٩- مُعَارِكُ بن عبّاد [٦]، العبديّ، البصريّ. - ت-
_________________
(١) في تاريخ بغداد «تمطر الغبار» .
(٢) في الأغاني «وأخرب» .
(٣) الأغاني، وفي معجم البلدان ٤/ ٤٧٧ ورد البيت: خربت عاجلا وأخرب ذو العرش بأعمال أهلها كلواذى وأورد الخطيب منها بيتين في تاريخ بغداد ١٣/ ٢٢٥ وهما: الثالث والرابع، ثم ذكرها كلها ١٣/ ٢٢٥، ٢٢٦ وزاد فيها بيتا قبل الأخير: فإذا ما أعاذ ربّي بلادا من عذاب كبعض ما قد أعاذا
(٤) انظر عن (مطيع بن ميمون) في: الكامل في الضعفاء لابن عديّ ٦/ ٢٤٥٤، ٢٤٥٥، وتهذيب الكمال (المصوّر) ٣/ ١٣٣٧، والكاشف ٣/ ١٣٤ رقم ٥٥٩٠، والمغني في الضعفاء ٢/ ٦٦٣ رقم ٦٢٩٣، وميزان الاعتدال ٤/ ١٣٠ رقم ٨٦٠٠، وتهذيب التهذيب ١٠/ ١٨٢، ١٨٣ رقم ٣٤٢، وتقريب التهذيب ٢/ ٢٥٥ رقم ١١٨٦، وخلاصة تذهيب التهذيب ٣٧٩.
(٥) في الكامل ٦/ ٢٤٥٥.
(٦) انظر عن (معارك بن عبّاد) في: التاريخ الكبير ٨/ ٢٨ رقم (٢٠٣٩) معارك بن عبد الله القيسي، ويقال: معارك بن عبّاد، والتاريخ الصغير ١٩١ (معارك بن عبد الله)، والضعفاء الكبير للعقيليّ ٤/ ٢٥٥، ٢٥٦ رقم ١٨٥٢ وفيه (معارك بن عباد العيشي)، والجرح والتعديل ٨/ ٣٧١، ٣٧٢ رقم ١٦٩٩، والثقات لابن حبّان ٩/ ١٩٨ (معارك بن عبد الله القيسي يقال المعارك بن عباد)، والكامل في الضعفاء لابن عديّ ٦/ ٢٤٤٣، ٢٤٤ (معارك بن عبد الله القيسي)، والضعفاء والمتروكين للدار للدّارقطنيّ ١٦٦ رقم ٥٣٦، وتهذيب الكمال (المصوّر) ٣/ ١٣٤١، والكاشف ٣/ ٩٣٧ رقم ٥٦٠٩، والمغني في الضعفاء ٢/ ٦٦٥ رقم ٦٣٠٨، وميزان الاعتدال ٤/ ١٣٣، ١٣٤ رقم ٨٦١٧، وتهذيب التهذيب ١٠/ ١٩٧، ١٩٨، ١٩٨ رقم ٣٧٠، وتقريب التهذيب ٢/ ٢٥٧ رقم ١٢١٣.
[ ١٠ / ٤٦٤ ]
عَنْ: عَبْدِ اللَّهِ بْنُ الْفَضْلِ الْهَاشِمِيُّ، وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَعِيدٍ الْمَقْبُرِيِّ.
وَعَنْهُ: مُسْلِمُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، وَحَجَّاجُ بْنُ نُصَيْرٍ، وَيَعْقُوبُ الْحَضْرَمِيُّ، وَقُرَّةُ بْنُ حَبِيبٍ.
قَالَ أَبُو زُرْعَةَ: وَاهِي الْحَدِيثِ [١] .
وقال الدّار الدَّارَقُطْنِيُّ [٢]، وَغَيْرُهُ: ضَعِيفٌ [٣] .
٣٩٠- مَعَاوِيَةُ بْنُ سَلامِ بْنِ أَبِي سَلامٍ [٤] مَمْطُورٍ الْحَبَشِيِّ، ثُمَّ الشَّامِيُّ. - ع-
_________________
(١) الجرح والتعديل ٨/ ٣٧٢.
(٢) في الضعفاء والمتروكين ١٦٦ رقم ٥٣٦.
(٣) وقال البخاري: «لم يصحّ حديثه» . (التاريخ الكبير ٨/ ٢٨ رقم ٢٠٣٩، وفي التاريخ الصغير ١٩١: منكر الحديث. و(اقتبص العقيلي ما قاله البخاري في تاريخ الكبير، وأضاف: «ولا يتابعه إلا من هو في عداده» . (الضعفاء الكبير ٤/ ٢٥٥ و٢٥٦) . وجهله ابن حنبل فقال: لا أعرفه. (الجرح والتعديل ٨/ ٣٧٢) . وقال أبو حاتم: أحاديثه منكرة. وذكره ابن حبّان في الثقات ٩/ ١٩٨ وقال: «يخطئ ويهمّ» . وقال ابن عديّ: «ومعارك هذا أنكر عليه أن النبي ﷺ قال لبلال: «اجعل بين أذانك وإقامتك نفسا»، وغير هذا مما ذكرت يشبهه، وكل ذلك غير محفوظ» .
(٤) انظر عن (معاوية بن سلام) في: التاريخ لابن معين ٢/ ٥٧٢، ومعرفة الرجال له ٢/ رقم ٦٤٦، والتاريخ الكبير ٧/ ٣٣٥ رقم ١٤٤٤، والمعرفة والتاريخ ٢/ ٣٤٠ و٣٤١ و٣/ ١٠، وتاريخ أبي زرعة الدمشقيّ ١/ ١٦٦ و٣٧٣ و٣٧٤ و٣٧٥ و٣٩٩، والجرح والتعديل ٨/ ٣٨٣ رقم ١٧٥٢، والثقات لابن حبّان ٧/ ٤٦٩، ومشاهير علماء الأمصار له ١٨٤ رقم ١٤٦٥، ورجال صحيح البخاري للكلاباذي ٢/ ٧٠٥ رقم ١١٦٣، ورجال صحيح مسلم ٢/ ٢٢٨ رقم ١٥٦٢، والجمع بين رجال الصحيحين ٢/ ٤٩٠، ٤٩١ رقم ١٩٠٧، ومسند أمير المؤمنين عمر بن عبد العزيز- خرّجه الإمام أبو بكر محمد بن محمد بن سليمان الباغندي، علّق عليه محمد عوّامة- ص ١١٩ و١٢٠- طبعة الدعوة بحلب ١٣٧٥ هـ.، وتاريخ دمشق (مخطوطة التيمورية) ٤/ ٤٤١ وفيه نسبه إلى أطرابلس الشام فقال: معاوية بن سلام الأطرابلسي، وتهذيب الكمال (المصوّر) ٣/ ١٣٤٤، ١٣٤٥، والكاشف ٣/ ١٣٩ رقم ٥٦٢٤، والمعين في طبقات المحدّثين ٦٢ رقم ٦١٥، وسير أعلام النبلاء ٧/ ٣٩٧ رقم ١٤٣، والعبر ١/ ٢٦٢، وتذكرة الحفاظ ١/ ٢٤٢، ٢٤٣، وتهذيب التهذيب ١٠/ ٢٠٨، ٢٠٩ رقم ٣٨٨، وتقريب التهذيب ٢/ ٢٥٩ رقم ١٢٣١، وطبقات الحفاظ ١٠٢، ١٠٣، وخلاصة تذهيب التهذيب ٣٨١، وشذرات الذهب ١/ ٢٧٠، وموسوعة علماء المسلمين في تاريخ لبنان الإسلامي ٥/ ٧٤ رقم ١٦٨٨.
[ ١٠ / ٤٦٥ ]
عَنْ: أَبِيهِ، وَعَنْ أَخِيهِ زَيْدِ بْنِ سَلامٍ.
وَيُقَالُ لَحِقَ جَدَّهُ، وَرَوَى أَيْضًا عَنِ: الزُّهْرِيِّ، وَيَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ، وَجَمَاعَةٍ.
وَعَنْهُ: يَحْيَى بْنُ حَسَّانٍ، وَيَحْيَى بْنُ صَالِحٍ الْوُحَاظِيُّ، وَيَحْيَى بْنُ يَحْيَى التَّمِيمِيُّ، وَيَحْيَى بْنُ بِشْرٍ الْحَرِيرِيُّ، وَأَبُو مُسْهِرٍ، وَمَرْوَانُ بْنُ مُحَمَّدٍ، وَأَبُو تَوْبَةَ الْحَلَبِيُّ، وَآخَرُونَ.
كَانَ يَكُونُ بِحِمْصَ، ثُمَّ سَكَنَ دِمَشْقَ.
وَثَّقَهُ النَّسَائِيُّ [١]، وَغَيْرُهُ.
وَقَالَ يَحْيَى بْنُ مَعِينٍ: أَعُدُّهُ مُحَدِّثَ أَهْلِ الشَّامِ فِي زَمَانِهِ [٢] .
وَفِي نُسْخَةِ أَبِي مُسْهِرٍ: نَا مُعَاوِيَةُ بْنُ سَلامٍ، سَمِعْتُ جَدِّي أَبَا سَلامٍ، فَذَكَرَ حَدِيثًا مُرْسَلا [٣] .
أَبُو زُرْعَةَ: نَا أَبُو مُسْهِرٍ: قُلْتُ لِمُعَاوِيَةَ بْنِ سَلامٍ: لِمَنِ الْوَلاءُ عَلَيْكَ؟
فَغَضِبَ- أَيْ أَنَّهُ عَرَبِيٌّ-[٤] .
وَقَالَ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ: ثقة [٥] .
وقال عبّاس، ابن مَعِينٍ [٦] قَالَ: قَدِمَ مُعَاوِيَةُ بْنُ سَلامٍ عَلَى يَحْيَى بْنِ كَثِيرٍ، فَأَعْطَاهُ كِتَابًا فِيهِ أَحَادِيثُ زَيْدِ بْنِ سَلامٍ، وَلَمْ يَقْرَأْهُ وَلَمْ يَسْمَعْهُ.
قُلْتُ: الْمُعْطِي هُوَ مُعَاوِيَةُ لِيَحْيَى، يَعْنِي فَحَمَلَهُ يحيى مناولة.
_________________
(١) تهذيب الكمال ٣/ ١٣٤٥.
(٢) الجرح والتعديل ٨/ ٣٨٣، وزاد قوله: «من لم يكتب حديث معاوية بن سلام مسندة ومنقطعة حتى يعرفه فليس هو صاحب حديث» .
(٣) هو في تاريخ أبي زرعة الدمشقيّ ١/ ٣٧٣ رقم ٨٠٦ قال كعب: من قال سبحان الله وبحمده مائتي مرة غفرت ذنوبه، ولو كان مثل زبد البحر.
(٤) تاريخ أبي زرعة الدمشقيّ ١/ ٣٧٥ رقم ٨١٦.
(٥) قال أبو زرعة: حدّثني عبد الله بن أحمد، عن مروان قال: قلت لمعاوية بن سلام- عجبا به لصدقه- إنك شيخ كيّس، قال أبو زرعة: وكان معاوية بن سلام ثقة، وكان يحيى بن حسان، ومروان يرفعان من ذكر معاوية بن سلام. (التاريخ ١/ ٣٧٣ رقم ٨٠٨) .
(٦) في تاريخه ٢/ ٥٧٢.
[ ١٠ / ٤٦٦ ]
بَقِيَ يَحْيَى إِلَى حُدُودِ سَنَةِ سَبْعِينَ وَمِائَةٍ، لِأَنَّ يَحْيَى بْنَ يَحْيَى أَدْرَكَهُ.
٣٩١- مَعْرُوفُ بْنُ مُشْكَانَ [١]، أَبُو الْوَلِيدِ، الْمَكِّيُّ، الْمُقْرِئُ. - ق- وُلِدَ سَنَةَ مِائَةٍ، وَقِيلَ قَبْلَهَا.
قَرَأَ الْقُرْآنَ عَلَى ابْنِ كَثِيرٍ، وَرَوَى عَنْ عَطَاءِ بْنِ أَبِي رَبَاحٍ.
قَرَأَ عَلَيْهِ إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْقِسْطَ.
وَحَدَّثَ عَنْهُ: ابْنُ الْمُبَارَكِ، وَمَرْوَانُ بْنُ مُعَاوِيَةَ، وَمُحَمَّدُ بْنُ حَنْظَلَةَ الْمَخْزُومِيُّ، وَغَيْرُهُمْ.
وَهُوَ ثبت في القراءة، أمّا في الحديث فقلّ ما رَوَى.
أَخْرَجَ لَهُ ابْنُ مَاجَهْ حَدِيثًا وَاحِدًا [٢] .
وَمِمَّنْ قَرَأَ عَلَيْهِ أَبُو الإِخْرِيطِ، عَبْدُ اللَّهِ بْنُ وَاضِحٍ.
مَاتَ سَنَةَ خَمْسٍ وَسِتِّينَ وَمِائَةٍ.
٣٩٢- مَعْقِلُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ الْجَزَرِيُّ [٣]، أَبُو عَبْدِ الله، مولى بني
_________________
(١) انظر عن (معروف بن مشكان) في: التاريخ الكبير ٧/ ٤١٤ رقم ١٨١٧، والجرح والتعديل ٨/ ٣٢٢ رقم ١٤٨٥، والثقات لابن حبّان ٧/ ٥١٥، وتهذيب الكمال (المصوّر) ٣/ ١٣٥٣، ودول الإسلام ١/ ١١١، ومعرفة القراء الكبار ١/ ١٣٠ رقم ٤٧، والكاشف ٣/ ١٤٣ رقم ٥٦٥٢، ومرآة الجنان ١/ ١٥٢، وغاية النهاية ٢/ ٣٠٣، ٣٠٤ رقم ٣٦٢٨، وتهذيب التهذيب ١٠/ ٢٣٢، ٢٣٣ رقم ٤٢٥، وتقريب التهذيب ٢/ ٢٦٤ رقم ١٢٧٠، وخلاصة تذهيب التهذيب ٣٨٣. و«مشكان»: بضم الميم، وقيل بالكسر. قال الأستاذ أبو عبد الله القصّاع في «مغنيه»: سألت شيخنا أبا عبد الله بن يوسف الشاطبي النسّابة اللغوي فقال: لا يجوز كسر الميم، إنما هو بضم الميم فقط، ويقال مشكان ومسكان بشين معجمة وسين مهملة. وقال الأهوازيّ: مشكان بضم الميم وهو قول الأكثر من القراء، ومنهم من يكسر الميم وهو قول الحذّاق من القرّاء. (غاية النهاية للجزري ٢/ ٣٠٣، ٣٠٤) .
(٢) في إقامة الصلاة والسّنّة فيها (١٠٥٠) باب الصلاة في ثوب واحد، وهو من طريق: إبراهيم بن محمد بن العباس، عن محمد بن حنظلة بن محمد بن عبّاد المخزومي، عن معروف بن مشكان، عن عبد الرحمن بن كيسان، عن أبيه، قال: رأيت رسول الله ﷺ يصلّي بالبئر العليا في ثوب.
(٣) انظر عن (معقل بن عبيد الله) في: معرفة الرجال لابن معين ١/ رقم ٥٠٨، والعلل ومعرفة الرجال لأحمد ٢/ رقم ٣١٨٨
[ ١٠ / ٤٦٧ ]
عَبْسٍ. - م. د. ت- عَنْ: عَطَاءٍ، وَعَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ، وَنَافِعٍ، وَالزُّهْرِيِّ، وَمَيْمُونِ بْنِ مِهْرَانَ، وَزَيْدِ بْنِ أَبِي أُنَيْسَةَ، وَأَبِي الزُّبَيْرِ، وَعِدَّةٍ.
وَعَنْهُ: أَبُو نُعَيْمٍ، وَالْفِرْيَابِيُّ، وَالْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَعْيَنَ، وَسَعِيدِ بْنِ حَفْصٍ النُّفَيْلِيُّ، وَأَبُو جَعْفَرٍ النُّفَيْلِيُّ، وَجَمَاعَةٌ.
قَالَ أَحْمَدُ: صَالِحُ الْحَدِيثِ [١] .
وَلابْنِ مَعِينٍ فِيهِ قَوْلانِ [٢] .
وَقَالَ النَّسَائِيُّ: لَيْسَ بِهِ بَأْسٌ [٣] .
وَرَوَى مُعَاوِيَةُ بْنُ صَالِحٍ، عَنِ ابْنِ مَعِينٍ: ضَعِيفٌ [٤] .
قِيلَ: تُوُفِّيَ سَنَةَ سِتٍّ وستّين ومائة [٥] .
_________________
(١) [()] و٣/ رقم ٣٩٨٨، والتاريخ الكبير ٧/ ٣٩٣، ٣٩٤ رقم ١٧١٢، والضعفاء الكبير للعقيليّ ٤/ ٢٢١ رقم ١٨١١، وأخبار القضاة لوكيع ٣/ ٢٢٠، والجرح والتعديل ٨/ ٢٨٦ رقم ١٣١٣، ومشاهير علماء الأمصار ١٨٦ رقم ١٤٨٤، والثقات لابن حبّان ٧/ ٤٩١، والكامل في الضعفاء لابن عديّ ٦/ ٢٤٤٤- ٢٤٤٦، ورجال صحيح مسلم ٢/ ٢٦٧ رقم ١٦٦١، والجمع بين رجال الصحيحين ٢/ ٥١٣ رقم ٢٠٠٣، وتهذيب الكمال (المصوّر) ٣/ ١٣٥٣، والمعين في طبقات المحدّثين ٦٢ رقم ٦١٧، والكاشف ٣/ ١٤٣، ١٤٤ رقم ٥٦٥٤، والمغني في الضعفاء ٢/ ٦٦٩ رقم ٦٣٤٨، وميزان الاعتدال ٤/ ١٤٦، ١٤٧ رقم ٨٦٦٤، وسير أعلام النبلاء ٧/ ٣١٨، ٣١٩ رقم ١٠٧، والعبر ١/ ٢٤٧، ومرآة الجنان ١/ ٣٥٢ (معقل بن عبد الله)، وتهذيب التهذيب ١٠/ ٢٣٤ رقم ٤٢٧، وتقريب التهذيب ٢/ ٢٦٤ رقم ١٢٧٢، وخلاصة تذهيب التهذيب ٣٨٣، وشذرات الذهب ١/ ٢٦١.
(٢) وقال في العلل ومعرفة الرجال ٢/ رقم ٣١٨٨ و٣/ رقم ٣٩٨٨: «ثقة»، وقوله المثبت في المتن عن الضعفاء الكبير للعقيليّ ٤/ ٢٢١.
(٣) قال في معرفة الرجال ١/ ١٠٩ رقم ٥٠٨: ليس به بأس، ثقة ثقة. ونحوه في العلل ومعرفة الرجال لأحمد عنه. (١/ رقم ٣١٨٨) والكامل في الضعفاء ٦/ ٢٤٤٤ «ليس به بأس» .
(٤) تهذيب الكمال ٣/ ١٣٥٣.
(٥) الضعفاء الكبير للعقيليّ ٤/ ٢٢١، الكامل في الضعفاء لابن عديّ ٦/ ٢٤٤٤.
(٦) أرّخه ابن حبّان في الثقات ٧/ ٤٩١ و٤٩٢ وقال: كان يخطئ، لم يفحش خطأه فيستحقّ التّرك، وإنما كان ذلك منه على حسب ما لا ينفكّ منه البشر، ولو ترك حديث من أخطأ من غير أن يفحش ذلك منه لوجب ترك حديث كل محدّث في الدنيا لأنهم كانوا يخطئون ولم يكونوا بمعصومين، بل يحتجّ بخبر من يخطئ ما لم يفحش ذلك منه، فإذا فحش حتى غلب على صوابه ترك حينئذ، ومتى ما علم الخطأ بعينه وأنه خالف فيه الثقات ترك ذلك الحديث بعينه واحتج بما سواه، هذا حكم المحدّثين الذين كانوا يخطئون ولم يفحش ذلك منهم.
[ ١٠ / ٤٦٨ ]
- مُعَلَّى بْنُ رَاشِدٍ النَّبَّالُ. سَيَأْتِي.
٣٩٣- الْمُغِيرَةُ بْنُ خُبَيْبِ بْنُ ثَابِتِ [١] بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الزُّبَيْرِ الْعَوَّامُ، الأَسَدِيُّ، الْمَدَنِيُّ.
أَحَدُ الأَشْرَافِ، وَفَدَ عَلَى الْمَهْدِيِّ وَمَعَهُ أَخُوهُ فَأَكْرَمَهُمَا، فَاخْتَصَّ الْمُغِيرَةُ بِالْمَهْدِيِّ وَأَحَبَّهُ.
قَالَ الزُّبَيْرُ بْنُ بَكَّارٍ: أَعْطَاهُ الْمَهْدِيُّ أَمْوَالا عَظِيمَةً، بِحَيْثُ أَنَّهُ أَعْطَاهُ مَرَّةً ثَلاثِينَ أَلْفَ دِينَارٍ [٢] .
وَسَمِعْتُ أَصْحَابَنَا يَزْعُمُونَ أَنَّ الْمُغِيرَةَ تَزَوَّجَ بِامْرَأَةٍ، فَأَصْدَقَهَا عَنْهُ الْمَهْدِيُّ مَكُّوكَ لُؤْلُؤٍ [٣] .
٣٩٤- الْمُفَضَّلُ بْنُ فَضَالَةَ بْنِ أَبِي أُمَيَّةَ [٤]، الْبَصْرِيُّ، أَبُو مَالِكٍ، أَخُو مُبَارَكِ بْنِ فَضَالَةَ. - د. ت. ق- رَوَى عَنْ: بَكْرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْمُزَنِيِّ، وَحَبِيبِ بْنِ الشَّهِيدِ، وَثَابِتٍ الْبُنَانِيِّ، وَمُحَمَّدِ بْنِ وَاسِعٍ.
وَعَنْهُ: عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ، وَيُونُسُ بن محمد بن المؤدّب، وإسحاق
_________________
(١) [()] وقال ابن عديّ: ومعقل هذا هو حسن الحديث ولم أجد في أحاديثه حديثا منكرا فأذكره إلّا حسب ما وجدت في حديث غيره ممّن يصدق في غلط حديث أو حديثين.
(٢) انظر عن (المغيرة بن خبيب) في: تاريخ بغداد ١٣/ ١٩٤، ١٩٥ رقم ٧١٧٢.
(٣) تاريخ بغداد ١٣/ ١٩٥.
(٤) تاريخ بغداد ١٣/ ١٩٥.
(٥) انظر عن (المفضّل بن فضالة بن أبي أميّة) في: التاريخ لابن معين ٢/ ٥٨٢، والتاريخ الكبير ٧/ ٤٠٥ رقم ١٧٧٤، والضعفاء والمتروكين للنسائي ٣٠٤ رقم ٥٦٣، والضعفاء الكبير للعقيليّ ٤/ ٢٤٢، ٢٤٣ رقم ١٨٣٥، والمعارف ١٩٠، والكنى والأسماء للدولابي ٢/ ١٠٣، وتاريخ الطبري ١/ ١٨١ و٥/ ٢٤، وأخبار القضاة لوكيع ٣/ ٢٣ و٢٣٧ و٢٣٨ و٣٢٥، والجرج والتعديل ٨/ ٣١٧ رقم ١٤٦٠، والثقات لابن حبّان ٧/ ٤٩٦، وتاريخ جرجان ١٠٠، وتهذيب الكمال (المصوّر) ٣/ ١٣٦٥، والكاشف ٣/ ١٥٠ رقم ٥٧٠٧، والمغني في الضعفاء ٢/ ٦٧٤ رقم ٦٣٩٧، وميزان الاعتدال ٤/ ١٦٩ رقم ٨٧٣٢، وتهذيب التهذيب ١٠/ ٢٧٣ رقم ٤٩٠، وتقريب التهذيب ٢/ ٢٧١ رقم ١٣٣٦، وخلاصة تذهيب التهذيب ٣٨٦.
[ ١٠ / ٤٦٩ ]
ابن عِيسَى بْنِ الطَّبَّاعِ، وَمُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ.
قَالَ النسائي [١] . ليس بالقوي.
وقال ابن معين [٢]: ليس هُوَ بِذَاكَ [٣] .
٣٩٥- الْمُفَضَّلُ بْنُ مُحَمَّدٍ، الضَّبِّيُّ [٤]، الْكُوفِيُّ، المقرئ.
قرأ على عاصم.
قرأ عليه: أو زَيْدٍ سَعِيدُ بْنُ أَوْسٍ الأَنْصَارِيُّ، وَجَبَلَةُ بْنُ مَالِكٍ الْبَصْرِيُّ.
وَحَدَّث عَنْ: سِمَاكِ بْنِ حَرْبٍ، وَأَبِي إِسْحَاقَ السَّبِيعِيِّ.
وَقِيلَ إِنَّهُ رَوَى عَنْ أَبِي رَجَاءٍ الْعُطَارِدِيِّ، قَالَهُ أَبُو حَاتِمٍ الرَّازِيُّ.
حَدَّثَ عَنْهُ: أَبُو كَامِلٍ الْفُضَيْلُ بْنُ الْحُسَيْنِ الْجَحْدَرِيُّ، وَأَبُو عَبْدِ اللَّهِ بْنُ الأَعْرَابِيِّ، وَعَلِيُّ بن محمد المدائنيّ، وطائفة.
_________________
(١) في الضعفاء والمتروكين ٣٠٤ رقم ٥٦٣.
(٢) في تاريخه ٢/ ٥٨٢.
(٣) وقال العقيلي في الضعفاء الكبير ٤/ ٢٤٢: «ليس بمشهور بالنقل»، ثم نقل قول ابن مَعِين. وقال أبو حاتم: «يُكْتَب حديثه» .
(٤) انظر عن (المفضّل بن محمد الضبيّ) في: المعارف ٥٤٥ و٦١٤ و٥٤٦، والبرصان والعرجان ٣٢، وتاريخ الطبري ٤/ ٣١٢ و٥١٨ و٥٢٤ و٥/ ٥٤٦ و٦/ ١٧٦ و١٩٩ و٣١١ و٣٢٠ و٣٢٥ و٣٣٢ و٣٥٠ و٣٥٢ و٣٥٤ و٣٧١ و٣٨٦ و٣٩٣ و٣٩٧ و٤٣٦ و٤٤٥ و٥١٩ و٥٢٨ و٧/ ٣٨١ و٣٨٦ و٤٠٦، والجرح والتعديل ٨/ ٣١٨ رقم ١٤٦٦، والعيون والحدائق ٣/ ٢٥٢ و٢٥٥، والعقد الفريد ١/ ٢٤٨ و٢/ ٤٨٣ و٤٨٤ و٣/ ٤٧٣ و٥/ ٣٨٢، ورجال الطوسي ٣١٥ رقم ٥٥٦، والزاهر للأنباري ١/ ٣٦٩ و٣٩٨ و٤٨٥ و٥٧٦ و٢/ ١٩٨ و٢٣٢ و٢٣٥ و٢٤٧ و٢٧٢ و٢٨٢ و٢٨٤ و٢٨٩، وعيون الأخبار ١/ ١٧٥، وأمالي القالي ١/ ٢٥٨ و٢٦٦ و٢/ ١٩ و١٨٥ والذيل ٨١ و٨٢ و١٠٥، ومراتب النحويّين للزبيدي ٧١، وتاريخ بغداد ١٣/ ١٢١، ١٢٢ رقم ٧١٠٥، ومعجم الأدباء ١٩/ ١٦٤- ١٦٧ رقم ٥٤، وإنباه الرواة ٣/ ٣٠٤، والجامع الكبير لابن الأثير ١٥، وخلاصة الذهب المسبوك ١١٥، والتذكرة الحمدونية ٢/ ٤٥٣ و٤٥٩ و٤٦٠، والبصائر والذخائر ١/ ٤٩، وشرح نهج البلاغة ١/ ٣٠٨- ٣١١، والأغاني ١٨/ ٣٧ ونزهة الألباء ٥١- ٥٣ و٧٨ و١٠٢ و١٠٣ و١٢٠، والشوارد في اللغة للصغاني ٧٨، ووفيات الأعيان ١/ ٢٠٢ و٣/ ٤٤٠ و٤/ ١٣ و٦٨ و٣٠٦، وميزان الاعتدال ٤/ ١٧٠، ١٧١ رقم ٨٧٣٥، والمغني في الضعفاء ٢/ ٦٧٥ رقم ٦٣٩٩، ومعرفة القراء الكبار ١/ ١٣١ رقم ٤٨، وتخليص الشواهد ٥٩ و١٧٤ و٢٢٣، وغاية النهاية ٢/ ٣٠٧ رقم ٣٦٣٩، ولسان الميزان ٦/ ٨١ رقم ٢٩٣، والنجوم الزاهرة ٢/ ٦٩، وبغية الوعاة ٢/ ٢٩٧ رقم ٢٠١٦.
[ ١٠ / ٤٧٠ ]
قَالَ الْخَطِيبُ [١]: كَانَ إِخْبَارِيًّا عَلامَةً، مُوَثَّقًا.
قُلْتُ: وَكَانَ مُقَدَّمًا فِي عَصْرِهِ فِي الْقِرَاءَةِ، أَخَذَ عَنْهُ الْكِسَائِيُّ.
وَأَمَّا أَبُو حَاتِمٍ الرَّازِيُّ فَقَالَ [٢]: مَتْرُوكُ الْقِرَاءَةِ وَالْحَدِيثِ.
وَقَالَ أَبُو حَاتِمٍ السِّجِسْتَانِيُّ: هُوَ ثِقَةٌ فِي الأَشْعَارِ، غَيْرُ ثِقَةٍ فِي الحروف.
قلت: بل قراءته حسنة قَوِيَّةٌ، وَأَمَّا الْحَدِيثُ فَفِيهِ لِينٌ.
وَقَدْ تُوُفِّيَ سَنَةَ ثَمَانٍ وَسِتِّينَ وَمِائَةٍ.
وَفِيهِ يَقُولُ ابْنُ المبارك عند ما بَلَغَهُ مَوْتُهُ أَوِ الَّذِي يَلِيهِ [٣]:
نَعَى لِي رِجَالٌ [٤]، وَالْمُفَضَّلُ منهم وكيف تقر العين بعد المفضل؟
٣٩٦- مفضل بن مهلهل السعدي [٥]، أبو عبد الرحمن الكوفي، أحد الأعلام. - م. ت. ق- عن: بيان بن بشر، منصور، وَمُغِيرَةَ بْنِ مِقْسَمٍ، وَالأَعْمَشِ.
وَعَنْهُ: حُسَيْنٌ الْجُعْفِيُّ، وَيَحْيَى بْنُ آدَمَ، وَأَبُو أُسَامَةَ، وَالْحَسَنُ بْنُ الربيع البجليّ، وغيرهم.
_________________
(١) في تاريخ بغداد ١٣/ ١٢١.
(٢) في الجرح والتعديل ٨/ ٣١٨.
(٣) أي: المفضّل بن مهلهل.
(٤) هكذا في الأصل وميزان الاعتدال ٤/ ١٧١، وفي نسخة من الميزان، ولسان الميزان ٦/ ٨١ «رجالا» .
(٥) انظر عن (مفضّل بن مهلهل) في: التاريخ لابن معين ٢/ ٥٨٣، والطبقات الكبرى لابن سعد ٦/ ٣٨١، والتاريخ الكبير ٧/ ٤٠٦ رقم ١٧٧٦، والتاريخ الصغير ١٨٧، والكنى والأسماء لمسلم، ورقة ٦٩، وتاريخ الثقات للعجلي ٤٣٨ رقم ١٦٢٥، والمعرفة والتاريخ ١/ ٧١٣ و٢/ ٧٨٢ و٧٩٨، والكنى والأسماء للدولابي ٢/ ٦٨، وأخبار القضاة لوكيع ٢/ ٣٨١ و٣/ ٧٦، والجرح والتعديل ٨/ ٣١٦ رقم ١٤٥٧، والثقات لابن حبّان ٧/ ٤٩٦ و٩/ ١٨٣، وتاريخ أسماء الثقات لابن شاهين ٣١٢ رقم ١٣٣٨، ورجال صحيح مسلم ٢/ ٢٥٣، ٢٥٤ رقم ١٦٢٦، والجمع بين رجال الصحيحين ٢/ ٥١٢ رقم ١٩٩٧، وتهذيب الكمال (المصوّر) ٣/ ١٣٦٥، ١٣٦٦، والعبر ١/ ٢٥٠، وسير أعلام النبلاء ٧/ ٤٠٠ رقم ١٤٦، وميزان الاعتدال ٤/ ١٧١ رقم ٨٧٣٧، وتهذيب التهذيب ١٠/ ٢٧٥، ٢٧٦ رقم ٤٨٥، وتقريب التهذيب ٢/ ٢٧١ رقم ١٣٤١، وخلاصة تذهيب التهذيب ٣٨٦، وشذرات الذهب ١/ ٢٦٣.
[ ١٠ / ٤٧١ ]
قَالَ أَحْمَدُ الْعِجْلِيُّ [١]: كَانَ ثِقَةً ثَبْتًا، صَاحِبَ سُنَّةٍ وَفَضْلٍ، وَفِقْهٍ.
وَلَمَّا مَاتَ الثَّوْرِيُّ مَضَى أَصْحَابُهُ إِلَى الْمُفَضَّلِ فَقَالُوا: تَجْلِسُ لَنَا مَكَانَ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ، فَقَالَ: رَأَيْتُ صَاحِبَكُمْ يُحْمَدُ مجلسه، وأبي أَنْ يَجْلِسَ.
وَقَالَ أَبُو حَاتِمٍ [٢]: صَدُوقٌ ثِقَةٌ، مِنْ أَقْرَانِ الثَّوْرِيِّ، وَهُوَ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ أَخِيهِ الْفَضْلِ.
وَعَنْ عَبْدِ الرَّزَّاقِ قَالَ: ذَاكَ الرَّاهِبُ- يَعْنِي ابْنَ الْمُهَلْهَلِ.
قَدِمَ الْيَمَنَ مَعَ سُفْيَانَ.
قَالَ أَبُو دَاوُدَ: خَرَجَ مَعَ سُفْيَانَ مُضَارِبًا.
وَوَثَّقَهُ جَمَاعَةٌ [٣] .
وَقَالَ ابْنُ حِبَّانَ [٤]: كَانَ مِنَ الْعُبَّادِ الْخُشْنِ ﵀ مِمَّنْ يُفَضَّلُ عَلَى الثَّوْرِيِّ [٥] .
وَقَالَ ابْنُ مَنْجَوَيْهِ [٦]: مَاتَ سَنَةَ سَبْعٍ وَسِتِّينَ وَمِائَةٍ.
- الْمُفَضَّلُ بْنُ لاحِقٍ: هُوَ أَقْدَمُ مِنْ هَؤُلاءِ، مَرَّ.
- الْمُفَضَّلُ بْنُ يُونُسَ الْكُوفِيُّ: سَيَأْتِي.
٣٩٧- مِنْدَلُ بْنُ عَلِيٍّ [٧]، أَبُو عَبْدِ اللَّهِ، الْعَنَزِيُّ، الْكُوفِيُّ، أَخُو حِبَّانَ بْنِ عَلِيٍّ.
_________________
(١) في تاريخ الثقات ٤٣٨ رقم ١٦٢٥.
(٢) في الجرح والتعديل ٨/ ٣١٦.
(٣) منهم ابن معين في تاريخه ٢/ ٥٨٣، وابن سعد في الطبقات ٦/ ٣٨١، وأحمد بن حنبل وقال: صالح، ووثّقه أبو زرعة. (الجرح والتعديل ٨/ ١٣١٦)، ووثّقه ابن شاهين ٣١٢ رقم ١٣٣٨.
(٤) في الثقات ٩/ ١٨٣.
(٥) وزاد ابن حبّان: لست أحفظ له عن تابعيّ سماعا فلذلك أدخلناه في هذه الطبقة، ولست أنكر أن يكون سمع من أبي خالد والأعمش.
(٦) في رجال صحيح مسلم ٢/ ٣٥٣.
(٧) انظر عن (مندل بن علي) في: التاريخ لابن معين ٢/ ٥٨٦، ومعرفة الرجال له ١/ رقم ١٦٠ و٢٨٩، والطبقات الكبرى لابن سعد ٦/ ٣٨١، وتاريخ خليفة ٤٣٩، والعلل ومعرفة الرجال لأحمد ١/ رقم ٨٧١، والتاريخ
[ ١٠ / ٤٧٢ ]
رَوَى عَنْ: عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ عُمَيْرٍ، وَمُغِيرَةَ بْنِ مِقْسَمٍ، وَعَاصِمٍ الأَحْوَلِ، وَطَبَقَتِهِمْ.
وَعَنْهُ: يَحْيَى بْنُ آدَمَ، وَزَيْدُ بْنُ الْحُبَابِ، وَعَوْنُ بْنُ سَلامٍ، وَيَحْيَى الْحِمَّانِيُّ، وَجُبَارَةُ بْنُ مُغَلِّسٍ، وَجَمَاعَةٌ.
قال أبو حاتم [١]: شيخ.
وقال أبو زرعة: لَيِّنٌ [٢] .
وَقَالَ الْعِجْلِيُّ [٣]: جَائِزُ الْحَدِيثِ، يَتَشَيَّعُ.
وَرَوَى أَبُو حَاتِمٍ [٤]، عَنِ ابْنِ مَعِينٍ: مِنْدَلٌ وَحِبَّانُ مَا بِهِمَا بَأْسٌ.
وَرَوَى إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَمْرٍو الْبَجَلِيُّ، عَنْ مُعَاذِ بْنِ مُعَاذٍ قَالَ: دَخَلْتُ الْكُوفَةَ فَلَمْ أَرَ أَوْرَعَ مِنْ مَنْدَلِ بْنِ عَلِيٍّ ﵀ [٥] .
وَعَنْ وَضَّاحِ بْنِ يَحْيَى قَالَ: احْتُضِرَ مِنْدَلٌ فَقَالَ لِأَخِيهِ حِبَّانَ: تَتَحَمَّلُ عَنِّي دُيُونِي؟ فَقَالَ: نَعَمْ وَاللَّهِ، وَذُنُوبَكَ [٦] .
وَكَانَ حبّان فصيحا مفوّها.
_________________
(١) [()] الكبير ٨/ ٧٣ رقم ٢٢١٣، والتاريخ الصغير ١٨٨، وأحوال الرجال للجوزجانيّ ٧٠ رقم ٣٨٣، والضعفاء والمتروكين للنسائي ٣٠٤ رقم ٥٧٨، وتاريخ الثقات للعجلي ٤٣٩ رقم ١٦٣١، والمعرفة والتاريخ ١/ ٤٦١ و٣/ ٢٢٦، وتاريخ أبي زرعة الدمشقيّ ١/ ٥٥٨، والجرح والتعديل ٨/ ٤٣٤، ٤٣٥ رقم ١٩٨٧، والكامل في الضعفاء لابن عديّ ٦/ ٢٤٤٧- ٢٤٤٩، وتاريخ جرجان ١٨٠ و٢٩٥، والسابق واللاحق ٣٣٦، وتاريخ بغداد ١٣/ ٢٤٧- ٢٥١ رقم ٧٢٠٨، والكامل في التاريخ ٦/ ٨٠، وتهذيب الكمال (المصوّر) ٣/ ١٣٧٢، والكاشف ٣/ ١٥٣، ١٥٤ رقم ٥٧٣٧، والمغني في الضعفاء ٢/ ٦٧٦ رقم ٦٤١٤، وميزان الاعتدال ٤/ ١٨٠ رقم ٨٧٥٧، وتهذيب التهذيب ١٠/ ٢٩٨، ٢٩٩ رقم ٥١٨، وتقريب التهذيب ٢/ ٢٧٤ رقم ١٣٦٣، وخلاصة تذهيب التهذيب ٣٩٨.
(٢) في الجرح والتعديل ٨/ ٤٣٥.
(٣) الجرح والتعديل ٨/ ٤٣٥.
(٤) في تاريخ الثقات ٤٣٩ رقم ١٦٣١ وزاد: وهو قديم الموت، لم يرو له إلا الشيوخ، وقال مرة: كوفيّ صدوق.
(٥) في الجرح والتعديل ٨/ ٤٣٥.
(٦) تاريخ بغداد ١٣/ ٢٤٩، تهذيب الكمال ٣/ ١٣٧٢.
(٧) تاريخ بغداد ١٣/ ٢٥١.
[ ١٠ / ٤٧٣ ]
وَقَالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي حَمَّادٍ: كَانَ يُقَالُ، اسْمُ مَنْدَلٍ عَمْرٌو [١] فَمَاتَ فَرَثَاهُ أَخُوهُ فَقَالَ:
عَجَبًا يَا عَمْرُو مِنْ غَفْلَتِنَا وَالْمَنَايَا مقبلات عنقا
قاصدات نحونا مسرعة يتحلّلن إلينا الطُّرُقَا
فَإِذَا أَذْكُرُ فِقْدَانَ أَخِي أَتَقَلَّبُ فِي فِرَاشِي [٢] أَرَقَا
وَأَخِي وَأَيُّ أَخٍ مِثْلُ أَخِي قَدْ جَرَى فِي كُلِّ خَيْرٍ سَبَقَا [٣] .
مَاتَ مِنْدَلُ بْنُ عَلِيٍّ سَنَةَ ثَمَانٍ وَسِتِّينَ وَمِائَةٍ فِي رَمَضَانَ [٤] .
٣٩٨- مُوسَى بْنُ خَلَفٍ الْعَمِّيُّ [٥]، الْبَصْرِيُّ. - د. ن- عَنْ: ثَابِتٍ الْبُنَانِيِّ، وَقَتَادَةَ، وَيَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ، وَعَاصِمِ بْنِ أَبِي النَّجُودِ.
وَعَنْهُ: ابْنُهُ خَلَفٌ، وَعَفَّانُ، وَعَبْدُ السَّلامِ بْنُ مطهّر، وسعدويه، وموسى بن إسماعيل.
_________________
(١) تاريخ بغداد ١٣/ ٢٤٧.
(٢) في تاريخ بغداد «لحافي» .
(٣) الأبيات في تاريخ بغداد ١٣/ ٢٥١ بزيادة بيت.
(٤) تاريخ بغداد ١٣/ ٢٥١، وقال ابن سعد في الطبقات ٦/ ٣٨١: توفي مندل بالكوفة سنة سبع أو ثمان وستين ومائة في خلافة المهديّ قبل أخيه حبّان، وفيه ضعف، ومنهم من يشتهي حديثه ويوثّقه، وكان خيّرا فاضلا من أهل السّنّة. وقال أحمد: مندل ضعيف، وأخوه حبّان أصلح منه أو ما أقربهما. (العلل ومعرفة الرجال ١/ رقم ٨٧١) . وضعّفه النسائي. وقال الجوزجاني: واهي الحديث. وقال ابن عديّ: له أحاديث أفراد وغرائب وهو ممن يكتب حديثه.
(٥) انظر عن (موسى بن خلف) في: التاريخ الكبير ٧/ ٢٨٢ رقم ١١٩٧، وتاريخ الثقات للعجلي ٤٤٤ رقم ١٦٥٧، والجرح والتعديل ٨/ ١٤٠ رقم ٦٣٤، والمجروحين لابن حبّان ٢/ ٢٤٠، والكامل في الضعفاء لابن عديّ ٨/ ٢٣٤٤، وثمار القلوب ٨٤، وتاريخ جرجان ٥٥١، وتهذيب الكمال (المصوّر) ٣/ ١٣٨٥، والكاشف ٣/ ١٦١ رقم ٥٧٩١، والمغني في الضعفاء ٢/ ٦٨٣ رقم ٦٤٨٦، وميزان الاعتدال ٤/ ٢٠٣ رقم ٨٨٥٨، وتهذيب التهذيب ١٠/ ٣٤١، ٣٤٢ رقم ٦٠٢، وتقريب التهذيب ٢/ ٢٨٢ رقم ١٤٤٩، وخلاصة تذهيب التهذيب ٣٩٠.
[ ١٠ / ٤٧٤ ]
قَالَ أَبُو حَاتِمٍ [١]: صَالِحُ الْحَدِيثِ.
وَقَالَ عَفَّانُ: مَا رَأَيْتُ مِثْلَهُ أَحَدًا قَطُّ [٢]، كَانَ يُعَدُّ مِنَ الْبُدَلاءِ.
وَقَالَ ابْنُ حِبَّانَ [٣]: أَكْثَرَ مِنَ الْمَنَاكِيرِ.
وَرَوَى أَحْمَدُ بْنُ زُهَيْرٍ، عَنِ ابْنِ مَعِينٍ: ضَعِيفٌ [٤] .
قُلْتُ: قَدْ أَخَرَجَ لَهُ النَّسَائِيُّ، وَاسْتَشْهَدَ بِهِ الْبُخَارِيُّ، وَهُوَ مِمَّنْ يُجْمَعُ حَدِيثُهُ [٥] .
مَاتَ سَنَةَ (نَيِّفٍ) [٦] وَسِتِّينَ وَمِائَةٍ.
٣٩٩- مُوسَى بْنُ سَلَمَةَ بْنِ أَبِي مَرْيَمَ الْمِصْرِيُّ [٧] .
لَهُ عَنْ: هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، وَدَاوُدَ بْنِ أَبِي هِنْدٍ.
وعنه: ابن وهب، وسعيد بن أبي مريم.
وَكَانَ مِنْ أَطْلَبِ النَّاسِ لِلْعِلْمِ فِي زَمَانِهِ، وَلَكِنْ مَاتَ كَهْلا عَنْ بِضْعٍ وَأَرْبَعِينَ سَنَةً.
تُوُفِّيَ سَنَةَ ثَلاثٍ وَسِتِّينَ وَمِائَةٍ [٨] .
٤٠٠- مُوسَى بْنُ عُلَيِّ بْنِ رَبَاحِ [٩] بْنِ نُصَيْرٍ، أَبُو عَبْدِ الرحمن، اللّخميّ. - م. ع-
_________________
(١) في الجرح والتعديل ٨/ ١٤٠.
(٢) العبارة حتى هنا في الجرح والتعديل ٨/ ١٤٠، وبقيّتها في تهذيب الكمال ٣/ ١٣٨٥.
(٣) في المجروحين ٢/ ٢٤٠.
(٤) المجروحين لابن حبّان ٢/ ٢٤٠.
(٥) وثّقه العجليّ.
(٦) الكلمة غير واضحة في الأصل، ولم أجد أحدا يؤرّخ لوفاته.
(٧) انظر عن (موسى بن سلمة) في: التاريخ الكبير ٧/ ٢٨٤ رقم ١٢٠٧، والجرح والتعديل ٨/ ١٤٥ رقم ٦٥٣، والثقات لابن حبّان ٩/ ١٦٠، وتهذيب الكمال (المصوّر) ٣/ ١٣٨٧، والكاشف ٣/ ١٦٢ رقم ٥٨٠٠، وميزان الاعتدال ٤/ ٢٠٦ رقم ٨٨٧٠، وتهذيب التهذيب ١٠/ ٣٤٦ رقم ٦١٥، وتقريب التهذيب ٢/ ٢٨٣ رقم ١٤٦٣.
(٨) تهذيب الكمال ٣/ ١٣٨٧.
(٩) انظر عن (موسى بن عليّ بن رباح) في:
[ ١٠ / ٤٧٥ ]
عَنْ: أَبِيهِ، وَالزُّهْرِيِّ، وَيَزِيدَ بْنِ أَبي حَبِيبٍ، وَمُحَمَّدِ بْنِ الْمُنْكَدِرِ.
وَعَنْهُ: اللَّيْثُ، وَابْنُ الْمُبَارَكِ، وابن وهب، وأبو نعيم، وعبد الرحمن ابن مَهْدِيٍّ، وَأَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْمُقْرِئُ، وَخَلْقٌ آخِرُهُمْ موتا القاسم ابن هَانِئٍ الْمِصْرِيُّ.
وَثَّقَهُ أَحْمَدُ [١]، وَابْنُ مَعِينٍ [٢] .
وَكَانَ أَحَدَ الْعُبَّادِ الْعُلَمَاءِ، وَلَهُ رِئَاسَةٌ وَسُؤْدُدٌ، وَقَدْ وَلِيَ إِمْرَةَ دِيَارِ مِصْرَ لِلْمَنْصُورِ سِتَّ سِنِينَ وشهرين [٣] .
وكان ابن بنت مالك الْبَرْبَرِ، اعْتُبِرَ مَوْلِدُهُ بِإِفْرِيقِيَّةَ سَنَةَ تِسْعِينَ.
قَالَ اللَّيْثُ: سَمِعْتُهُ يَقُولُ: لا أَجْعَلُ فِي حِلٍّ من يقول: موسى بن عليّ، مصغّر [٤] .
_________________
(١) [()] معرفة الرجال لابن معين ١/ رقم ٣٩٨، والطبقات الكبرى لابن سعد ٧/ ٥١٥، والعلل ومعرفة الرجال لأحمد ٣/ رقم ٥٤١، وطبقات خليفة ٢٩٦، وتاريخ خليفة ٤٣٧، والتاريخ الكبير ٧/ ٢٨٩ رقم ١٢٣٥، والتاريخ الصغير ١٨٤، والكنى والأسماء لمسلم، ورقة ٦٨، وتاريخ الثقات للعجلي ٤٤٤ رقم ١٦٦٢، والمعرفة والتاريخ ١/ ١٥١ و٣٢٣ و٤٦٣ و٦٣٤، وتاريخ أبي زرعة الدمشقيّ ١/ ٤٦١ و٥٦٥ و٦٢٩، وأخبار القضاة لوكيع ٣/ ٢٣٦، والكنى والأسماء للدولابي ٢/ ٦٩، وتاريخ الطبري ٥/ ٢٤٠، والجرح والتعديل ٨/ ١٢٣، ١٥٤ رقم ٦٩١، ومشاهير علماء الأمصار لابن حبّان ١٩٠ رقم ١٥٣١، والولاة والقضاة للكندي ٤٥ و١١٨- ١٢٠ و٣٧٠. ورجال صحيح مسلم ٢/ ٢٦٢ رقم ١٦٤٨، والسابق واللاحق ٣٣٠، والجمع بين رجال الصحيحين ٢/ ٤٨٦ رقم ١٨٨٥، والكامل في التاريخ ٦/ ٦٢، وتهذيب الكمال (المصوّر) ٣/ ١٣٩١، وسير أعلام النبلاء ٧/ ٤١١، ٤١٢ رقم ١٥٣، وميزان الاعتدال ٤/ ٢١٥ رقم ٨٨٩٩، والكاشف ٣/ ١٦٥ رقم ٥٨١٩، والعبر ١/ ٢٤٢، ودول الإسلام ١/ ١١٠، والمعين في طبقات المحدّثين ٦٣ رقم ٦٢٠، وتهذيب التهذيب ١٠/ ٣٦٣، ٣٦٤ رقم ٦٤١، وتقريب التهذيب ٢/ ٢٨٦ رقم ١٤٨٨، والنجوم الزاهرة ٢/ ٢٥- ٣٧، وخلاصة تذهيب التهذيب ٣٩٢، وشذرات الذهب ١/ ٢٥٨.
(٢) قال في العلل ومعرفة الرجال ٣/ رقم ٥٤١٠: كان رجلا صالحا. وتوثيقه في الجرح والتعديل ٨/ ١٥٣.
(٣) في معرفة الرجال ١/ ٩٧ رقم ٣٩٨، والجرح والتعديل ٨/ ١٥٤.
(٤) انظر ولاة وقضاة مصر للكندي ١٢٠.
(٥) العبارة في الجرح والتعديل ٨/ ١٥٣ قال أبو نعيم: رأيت عليه سوادا فقلت له: لم دخلت في
[ ١٠ / ٤٧٦ ]
وَقَالَ أَبُو حَاتِمٍ [١]: كَانَ يُتْقِنُ حَدِيثَهُ، لا يَزِيدُ فِيهِ وَلا يَنْقُصُ.
قَالَ [٢]: وَكَانَ وَالِيًا عَلَى مِصْرَ.
وَقَالَ أَبُو نُعَيْمٍ: رَأَيْتُ عَلَيْهِ السَّوَادَ، فَقُلْتُ: لِمَ وَلِيتَ مِصْرَ؟
قَالَ: أَكْرَهَنِي الْمَنْصُورُ، وَمَا فَرَقْتُ أَحَدًا كَفَرَقِي إِيَّاهُ [٣] .
قَالَ ابْنُ يُونُسَ فِي تَارِيخِهِ: كَانَ مُوسَى يَخْضِبُ بِالسَّوَادِ.
قَالَ ابْنُ عَسَاكِرَ: وَفَدَ عَلَى هِشَامِ بْنِ عَبْدِ الْمَلِكِ مِنَ الْمَغْرِبِ، وَكَانَ أَوَّلُ قدومه مِصْرَ سَنَةَ عَشْرٍ وَمِائَةٍ.
وَعَنْ طَلْقِ بْنِ السَّمْحِ قَالَ، سَمِعْتُهُ يَقُولُ: أَنَا مُوسَى بْنُ عُلَيِّ بْنِ رَبَاحٍ.
وَقَالَ يَحْيَى بْنُ بُكَيْرٍ: مَوْلِدُ مُوسَى سَنَةَ تِسْعٍ وَثَمَانِينَ.
قُلْتُ: وَقَعَ لَنَا حَدِيثُهُ عَالِيًا.
أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ السَّلامِ التَّمِيمِيُّ، وَغَيْرُهُ، قَالُوا أَنَا الْمُؤَيَّدُ بْنُ مُحَمَّدٍ، أَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْفَضْلِ الْفَقِيهُ، أَنَا عُمَرُ بْنُ مَسْرُورٍ، أَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ نُجَيْدٍ، نَا مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْبُوشَنْجِيُّ، نَا رَوْحُ بن صلاح، ونا مُوسَى بْنُ عَلِيِّ بْنِ رَبَاحٍ، عَنْ أَبِيهِ، عن عبد اللَّهِ بْنِ عُمَرَ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ: «الْحَسَدُ فِي اثْنَتَيْنِ: رَجُلٌ أَتَاهُ اللَّهُ الْقُرْآنَ فَقَامَ بِهِ، وَأَحَلَّ حَلالَهُ، وَحَرَّمَ حَرَامَهُ، وَرَجُلٌ آتَاهُ اللَّهُ مَالا، فَوَصَلَ مِنْهُ أَقْرِبَاءَهُ وَرَحِمَهُ، وَعَمِلَ بِطَاعَةِ اللَّهِ، تَمَنَّى أَنْ تَكُونَ مِثْلَهُ، وَمَنْ يَكُنْ فِيهِ أربع فلا تنكره، ما رُوِيَ عَنْهُ مِنَ الدُّنْيَا: حُسْنُ خَلِيقَةٍ، وَعَفَافٍ، وَصِدْقُ حديث، وحفظ أمانة [٤)»] .
_________________
(١) [()] العمل؟ قال: أكرهني عليه أبو جعفر وما فرقت أحدا كفرقي إيّاه، يقال إنه كان يكره أن يقال له عليّ ويقول: لا أجعل في حلّ من قال لي عليّ.
(٢) في الجرح والتعديل ٨/ ١٥٤ وزاد: صالح الحديث، وكان من ثقات المصريّين.
(٣) المصدر نفسه.
(٤) الولاة والقضاة للكندي ١١٩.
(٥) أخرجه البخاري في التمنّي ٨/ ١٢٩ باب تمنّي القرآن والعلم، حدّثنا عثمان بن أبي شيبة، حدّثنا جرير، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: لا تحاسد إلا في اثنتين، رجل آتاه الله القرآن فهو يتلوه آناء الليل والنهار يقول: لو أتيت مثل ما أوتي هذا لفعلت كما يفعل. ورجل آتاه الله مالا ينفقه في حقه فيقول لو أوتيت مثل ما أوتي
[ ١٠ / ٤٧٧ ]
قَالَ غَيْرُ وَاحِدٍ: إِنَّ مُوسَى مَاتَ سَنَةَ ثَلاثٍ وَسِتِّينَ وَمِائَةٍ.
٤٠١- مُوسَى الْهَادِي، الْخَلِيفَةُ [١] .
أَبُو مُحَمَّدٍ، مُوسَى بْنُ الْمَهْدِيِّ مُحَمَّدِ بْنِ الْمَنْصُورِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ الْهَاشِمِيُّ، العبّاسيّ.
_________________
(١) [()] هذا لفعلت كما يفعل. وأخرجه في التوحيد ٨/ ٢٠٩ باب قول النبي ﷺ: رجل آتاه الله القرآن.. من طريق سفيان، عن الزهري، عن سالم، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ.
(٢) انظر عن (موسى الهادي الخليفة) في: نسب قريش ٥٤ و٨٩ و٢٤٢ و٢٧٠ و٣١٥ و٣٣١، والمحبّر لابن حبيب ٣٧ و٦١ و٢٦٠ و٣٧٥ و٤٠٥ و٤٩٣، والأخبار الموفقيات ١٦٦، وتاريخ خليفة ٢٢ و٤٣٧ و٤٤٥- ٤٤٧ و٤٦٢ و٤٦٣ و٤٦٥، وعيون الأخبار ١/ ١٠٥ و٢/ ١٣٧ و٣/ ٥٤، والمعارف ١٨٦ و٣٨٠ و٣٨١ و٤٠٧ و٤١٣ و٤٨٩، وأنساب الأشراف ٣/ ٩٥ و٢٥٤ و٢٥٥ و٢٧٧ و٢٧٨ و٢٨٠، وتاريخ اليعقوبي ٢/ ٣٨٦ و٣٩٢ و٣٩٥ و٤٠٢ و٤٠٤- ٤٠٧ و٤٢٦، وتاريخ الطبري ٨/ ٦٠ و٢٠٥- ٢٢٩، ومروج الذهب (طبعة الجامعة اللبنانية) ٢٤٦٩- ٢٤٩٢ وانظر فهرس الأعلام (٧/ ٧٣٥)، والتنبيه والإشراف ٢٩٧، ٢٩٨، وفتوح البلدان ١٤٣ و٢٢٦ و٢٢٧ و٣٩٦، والخراج وصناعة الكتابة ٢٢ و٣٤٨ و٣٧٥، وطبقات الشعراء لابن المعتز ١٠٤ و١١٠ و١١١ و١٣٢ و١٣٣، والعيون والحدائق ٣/ ٢٦٩ و٢٧٩ و٢٨١- ٢٩٠، والكامل في التاريخ ٦/ ٢١ و٣٢ و٣٣ و٤٤ و٤٥ و٤٨ و٥٦ و٦٠ و٦٩ و٧٢ و٧٥ و٨١ و٨٥- ٨٩- ٩٢ و١٠٦ و١٠٧ و١٦١ و٢١٦، والعقد الفريد ١/ ١٨٠ و١٨١ و١٩٢ و١٩٨ و٢٠١ و٢٠٣ و٢٠٩ و٢١٠ و٢١٢ و٢٢٨ و٣١١ و٢/ ١٤٤ و٤٣٢ و٤/ ١٦٥ و٢١٣ و٥/ ١١٥ و١١٦، وثمار القلوب ٥٩ و١٩٠ و٥١٣ و٦٢٢ و٦٢٣، والولاة والقضاة للكندي ١٢٩ و١٣١ و٣٨٢، والأخبار الطوال ٣٨٦، والفتوح لابن أعثم ٨/ ٢٤١- ٢٤٢، والفرج بعد الشدّة للتنوخي (انظر فهرس الأعلام) ٥/ ٢٤١، ونشوار المحاضرة ٥/ ٤٢ و١٥٢ و١٩٣ و٢٧١، و٦/ ٣٢٥ و٢٧ و١٤٠ و١٤١ و١٨٧ و١٨٩ و٨/ ١٥٤، والمحاسن والمساوئ ١٥٨، وتاريخ بغداد ١٣/ ٢١- ٢٥ رقم ٦٩٨٥، وخلاصة الذهب المسبوك ١١٣- ١١٥، والوزراء والكتّاب ١٦٧- ١٧٥، والإنباء في تاريخ الخلفاء ٧٠ و٧٣ و٧٤ و١٠٩ و١٤٧، ومقاتل الطالبيين ٤٤٣ و٤٥٣، والتذكرة الحمدونية ١/ ٤٢٦ و٢/ ٤٦٨، والفخري ١٧٨ و١٨٠ و١٨٥ و١٨٨- ١٩٢ و١٩٨ و٢١١، وسير أعلام النبلاء ٧/ ٤٤١- ٤٤٤ رقم ١٦٧، والعبر ١٠/ ٢٥٧، ٢٥٨، والبداية والنهاية ١٠/ ١٣١- ١٣٣ و١٥٧ و١٥٩ و١٦٢، ومختصر التاريخ لابن الكازروني ١٢٠، ومرآة الجنان ١/ ٣٥٨، والمختصر في أخبار البشر ٢/ ١٢، وآثار البلاد ٣١٤ و٣١٧، والبدء والتاريخ ٦/ ٩٩- ١٠١، وتاريخ ابن خلدون ٣/ ٢١٤- ٢١٧، ومآثر الإنافة ١/ ١٨٩- ١٩٢، وتاريخ الخلفاء ٢٧٩- ٢٨٣، وشذرات الذهب ١/ ٢٦٦- ٢٧١.
[ ١٠ / ٤٧٨ ]
جَعَلَهُ [١] أَبُوهُ وَلِيَّ الْعَهْدِ، فَلَمَّا تُوُفِّيَ أَبُوهُ انْعَقَدَ الاتِّفَاقُ عَلَى خِلافَتِهِ، وَكَانَ بِجُرْجَانَ، فَأَخَذَ لَهُ الْبَيْعَةَ أَخُوهُ هَارُونُ [٢] .
مَوْلِدُهُ بِالرَّيِّ سَنَةَ سَبْعٍ وَأَرْبَعِينَ وَمِائَةٍ [٣]، وَكَانَتْ خِلافَتُهُ سَنَةً وَشَهْرًا [٤] .
وَكَانَ طَوِيلا جَسِيمًا أَبْيَضَ، بِشِفَّتِهِ الْعُلْيَا تَقَلُّصٌ [٥]، وَكَانَ أَبُوهُ قَدْ وَكَّلَ بِهِ فِي الصِّبَا [٦] خَادِمًا، كُلَّمَا رَآهُ مَفْتُوحَ الْفَمِ قَالَ: مُوسَى أطبق، فيفيق على نفسه ويضمّ شفته [٧] .
فَعَنْ مُصْعَبٍ الزُّبَيْرِيِّ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: دَخَلَ مَرْوَانُ بْنُ أَبِي حَفْصَةَ شَاعِرُ وَقْتِهِ عَلَى الْهَادِي، فَأَنْشَدَهُ قَصِيدَةً يَقُولُ فِيهَا:
تَشَابَهَ يَوْمًا بَأْسُهُ وَنَوَالُهُ فَمَا أَحَدٌ يَدْرِي لِأَيِّهِمَا الْفَضْلُ
فقال له: أيّما أَحَبُّ إِلَيْكَ؟ ثَلاثُونَ أَلْفًا مُعَجَّلَةً، أَوْ مِائَةُ أَلْفِ دِرْهَمٍ تَدُورُ فِي الدَّوَاوِينِ؟ قَالَ: تُعَجَّلُ الثَّلاثُونَ أَلْفًا، وَتَدُورُ الْمِائَةُ أَلْفٍ، قَالَ: بَلْ تُعَجَّلانِ لَكَ جَمِيعًا [٨] .
قَالَ نِفْطَوَيْهِ: قِيلَ إِنَّ مُوسَى الْهَادِي قَالَ لِإِبْرَاهِيمَ الْمَوْصِلِيِّ: إِنْ أَطْرَبْتَنِي فَاحْتَكِمْ مَا شِئْتَ، فَغَنَّاهُ:
سُلَيْمَى أَزْمَعَتْ بَيْنَا فأين لقاؤها أينا؟
الأبيات.
_________________
(١) في الأصل «حمله» .
(٢) تاريخ بغداد ١٣/ ٢٢.
(٣) تاريخ بغداد ١٣/ ٢٢.
(٤) تاريخ بغداد ١٣/ ٢٢، الإنباء في تاريخ الخلفاء ٧٤.
(٥) تاريخ بغداد ١٣/ ٢٢.
(٦) في الأصل «الصبي» .
(٧) الإنباء في تاريخ الخلفاء ٧٤.
(٨) تاريخ بغداد ١٣/ ٢٣، ٢٤، الأغاني ١٠/ ٨٠، البداية والنهاية ١٠/ ١٥٩، وفيات الأعيان ٥/ ١٩٠ وفيه ان بيت «تشابه يوما..» قاله مروان في معن بن زائدة.
[ ١٠ / ٤٧٩ ]
فَأَعْطَاهُ سَبْعَمِائَةِ أَلْفِ دِرْهَمٍ [١] .
قُلْتُ: كَانَ يَتَنَاوَلُ الْمُسْكِرَ وَيَلْعَبُ، وَيَرْكَبُ حِمَارًا فَارِهًا، وَلا يُقِيمُ أُبَّهَةَ الْخِلافَةِ، وَكَانَ فَصِيحًا قَادِرًا عَلَى الْكَلامِ، أَدِيبًا، تَعْلُوهُ هَيْبَةٌ، وَلَهُ سَطْوَةٌ وَشَهَامَةٌ [٢] .
قَالَ الثَّعَالِبِيُّ فِي كِتَابِ «لِطَائِفِ الْمَعَارِفِ» [٣]: مُوسَى أَطْبِقْ، هُوَ الْهَادِي [٤] .
قُلْتُ: مَاتَ فِي رَبِيعٍ الآخِرِ سَنَةَ سَبْعِينَ وَمِائَةٍ، وَسِنُّهُ ثَلاثٌ وَعِشْرُونَ سَنَةً، وَقَدْ مَرَّ مِنْ أَخْبَارِهِ فِي الْحَوَادِثِ، وَقَامَ بَعْدَهُ الرَّشِيدُ.
وَقَالَ أَبُو مُحَمَّدِ بْنُ حَزْمٍ: سَبَبُ مَوْتِهِ أَنَّهُ دَفَعَ نَدِيمًا مِنْ جُرْفٍ عَلَى أُصُولِ قَصَبٍ قَدْ قُطِعَ، فَعَلِقَ النَّدِيمُ بِهِ فَوَقَعَ، فَدَخَلَتْ قَصَبَةٌ فِي مَخْرَجِهِ، فَكَانَتْ سَبَبَ مَوْتِهِ، فَمَاتَا جَمِيعًا [٥] .
٤٠٢- مُوسَى بْنُ مُطَيْرٍ [٦]، الْكُوفِيُّ.
رَوَى عَنْ: أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ، وَأَبِي هُرَيْرَةَ، وَابْنِ عُمَرَ.
رَوَى عَنْهُ: خَلَفُ بْنُ تَمِيمٍ، وَأَبُو دَاوُدَ الطَّيَالِسِيُّ، وَالْهَيْثَمُ بْنُ جَمِيلٍ، وغسّان بن الربيع، وغيرهم.
_________________
(١) تاريخ الطبري ٨/ ٢٢٦، تاريخ بغداد ١٣/ ٢٤، ٢٥.
(٢) الخفري ١٨٩.
(٣) ص ٣١.
(٤) الإنباء في تاريخ الخلفاء ٧٤.
(٥) وفي موته أقوال أخرى. انظر تاريخ الطبري ٨/ ٢٠٥ وما بعدها.
(٦) انظر عن (موسى مطير) في: التاريخ لابن معين ٢/ ٥٩٦، وأحوال الرجال للجوزجانيّ ١٣٢ رقم ٢٢٢، والضعفاء والمتروكين للنسائي ٣٠٤ رقم ٥٥٥، والضعفاء الكبير للعقيليّ ٤/ ١٦٣، ١٦٤ رقم ١٧٣٤، والجرح والتعديل ٨/ ١٦٢ رقم ٧١٧، والمجروحين لابن حبّان ٢/ ٤٢٤، والكامل في الضعفاء لابن عديّ ٦/ ٢٣٣٨، ٢٣٣٩، والضعفاء والمتروكين للدار للدّارقطنيّ ١٦١ رقم ٥١٣، ورجال الطوسي ٣١٠ رقم ٤٣٥ وفيه (موسى بن مطين)، والمغني في الضعفاء ٢/ ٦٨٧ رقم ٦٥٢٩، وميزان الاعتدال ٤/ ٢٢٣ رقم ٨٩٢٨، ولسان الميزان ٦/ ١٣٠، ١٣١ رقم ٤٥١.
[ ١٠ / ٤٨٠ ]
قَالَ ابْنُ مَعِينٍ [١]: كَذَّابٌ.
وَقَالَ النَّسَائِيُّ [٢]: مَتْرُوكُ الْحَدِيثِ.
وَقَالَ غَيْرُ وَاحِدٍ: ضَعِيفٌ [٣] .
قَالَ أَبُو حِبَّانَ [٤]: صَاحِبُ مَنَاكِيرَ، لا يَشُكُّ الْمُسْتَمِعُ لَهَا أَنَّهَا مَوْضُوعَةٌ إِذَا كَانَ الشَّأْنُ صِنَاعَتَهُ.
مُوسَى، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ مَرْفُوعًا: «يَأْتِي زَمَانٌ يَجِدُ الرَّجُلُ نَعْلَ الْقُرَشِيِّ فَيُقَبِّلُهَا وَيَبْكِي» [٥] . وَقَالَ الْعُقَيْلِيُّ [٦]: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، نَا خَلَفُ بْنُ تَمِيمٍ، نَا مُوسَى بْنُ مُطَيْرٍ، عن أبيه، عن أبي هريرة مرفوعا: «عاقلي هَذِهِ الأُمَّةِ رَجُلانِ مِنْ مَدِينَةٍ يَنْزِلانِ جَبَلا مِنْ جِبَالِ الْعَرَبِ يُقَالُ لَهُ وَرْقَانُ، يَجِدَانِ فِيهِ عَيْشًا وَمَرْعًى [٧] فَيَمْكُثَانِ عِشْرِينَ سَنَةً، وَيُحْشَرُ النَّاسُ إِلَى الشَّامِ وَهُمَا لا يَعْلَمَانِ، فَيَقُولُ أَحَدُهُمَا لِصَاحِبِهِ: مَا عَهْدُكَ بِالنَّاسِ؟ فَيَقُولُ: كَعَهْدِكَ، فَيُنْزِلانِ مَعَهُمَا غَنَمَهُمَا، فَإِذَا انْتَهَيَا إِلَى أَوَّلِ مَاءٍ يَجِدَانِ الإِبِلَ وَالْغَنَمَ مُعَطَّلَةً، لَيْسَ فِيهَا أَحَدٌ، وَفِيهَا السِّبَاعُ، فَيَقُولانِ: لَقَدْ حَدَثَ أَمْرٌ فَاذْهَبْ بِنَا إِلَى الْمَدِينَةِ، فَيَتَوَجَّهَانِ نَحْوَ الْمَدِينَةِ، لا يَمُرَّانِ بِمَاءٍ إِلا وَجَدَاهُ كَذَلِكَ، فَيَأْتِيَانِ مَسْجِدِي، فَيَجِدَانِ الثَّعَالِبَ تَخْتَرِقُ فِيهِ، فَيَقُولانِ: النَّاسُ بِبَقِيعِ الْمُصَلَّى، فَإِذَا انْتَهَيَا إِلَيْهِ لا يَجِدَانِ أحدا، فكأنّي انظر إليهما وَهُمَا يَحْثُوَانِ التُّرَابَ فِي وُجُوهَ الْغَنَمِ لِيَصْرِفَانِهَا [٨] عنهما،
_________________
(١) في تاريخه ٢/ ٥٩٦، والضعفاء الكبير للعقيليّ ٤/ ١٦٣.
(٢) في الضعفاء والمتروكين ٣٠٤ رقم ٥٥٥، والكامل في الضعفاء لابن عديّ ٦/ ٢٣٣٨.
(٣) ضعّفه الدار الدّارقطنيّ، وغيره.
(٤) في المجروحين والضعفاء ٢/ ٤٢٤.
(٥) ذكره ابن حبّان في المجروحين ٢/ ٢٤٢ بلفظ: «لا تقوم الساعة على مؤمن. يبعث الله بين يدي الساعة ريحا طيّبة فتهبّ فلا يبقى مؤمن إلّا مات، ويأتي على الناس زمان يجد الرجل نعل القرشيّ فيقبّلها ثم يبكي ويقول: كانت هذه النعل لقرشيّ» . قال ابن حبّان: أخبرناه أبو يعلى قال: حدّثنا غسان بن الربيع قال: حدّثنا موسى بن مطير، عن أبيه في نسخة كتبناها عنه.
(٦) في الضعفاء الكبير ٤/ ١٦٣، ١٦٤.
(٧) في الأصل «مرعا» .
(٨) في الأصل «ليصرفاهما» .
[ ١٠ / ٤٨١ ]
فَلا تَنْصَرِفُ، فَيَبْعَثُ اللَّهُ إِلَيْهِمَا، مَلَكَانِ [١] فَيَسْحَبَانِهِمَا إلى الشام سحبا [٢] الحديث» [٣] .
_________________
(١) هكذا في الأصل، والضعفاء للعقيليّ.
(٢) وبقيّته: «وهما عاقلا هذه الأمة وآخرها حشرا» .
(٣) قال العقيلي: وليس له أصل ولا حدّث به إلّا موسى بن مطير. وقال الجوزجاني عن ابن مطير: غير مقنع. وقال ابن عديّ: عامّة ما يرويه لا يتابعه الثقات عليه.
[ ١٠ / ٤٨٢ ]