وَفِيهَا أَلَحَّ سَعِيدٌ الْحَرَشِيُّ فِي حِصَارِ اللَّعِينِ عَطَاءِ الْمُقَنَّعِ، فَلَمَّا أَحَسَّ بِالْهَلاكِ مَصَّ سُمًّا وَسَقَى نِسَاءَهُ فَتَلِفُوا، وَسَتَأْتِي تَرْجَمَتُهُ [١]، وَدَخَلَ الْعَسْكَرُ حِصْنَهُ فَقَطَعُوا رَأْسَهُ [٢] .
ثُمَّ بَعَثُوا بِهِ إِلَى الْمَهْدِيِّ، فَوَافَاهُ وَهُوَ بِحَلَبَ يُجَهِّزُ الْبُعُوثَ لِغَزْوِ الرُّومِ، وَكَانَتْ غَزْوَةٌ عُظْمَى أَمَّرَ عليها ولده هارون، وضمّ إليه الربيع الْحَاجِبِ، وَمُوسَى بْنَ عِيسَى بْنِ مُوسَى، وَالْحَسَنَ بْنَ قَحْطَبَةَ، وَفَتَحَ الْمُسْلِمُونَ فَتْحًا كَبِيرًا [٣] .