٧٩- عاصم بْن عصام.
أبو عِصْمة القُشَيْريّ البَيْهقيّ.
عن: يَعْلَى بن عُبَيْد، وزيد بْن الْحُبَاب، وجماعة.
وعنه: مؤمّل الماسرْجِسيّ، وإبراهيم بْن محمد بْن سُفْيَان الفقيه، وغيرهما.
وقِيلَ كان مُجاب الدَّعوة.
تُوُفيّ سنة إحدى وستّين.
قَالَ الحاكم: سمعتُ أَحْمَد بْن محمد بْن إِبْرَاهِيم بْن محمد بْن سُفْيَان يقول: سمعت عاصم بْن عصام يقول: بتُّ ليلةً عند أَحْمَد بْن حنبل، فجاء بالماء فوضعه. فَلَمَّا أصبح نظر إليّ فإذا هُوَ كما كان، فقال: سبحان الله، رَجُل يطلب العلم لا يكون له وِرْدٌ باللّيْل! ٨٠- الْعَبَّاس بْن إِسْمَاعِيل [١] .
أبو الفضل الإصبهانيّ الطّامَذيّ [٢] العابد.
عن: سهل بْن عُثْمَان، وعليّ بْن محمد الطّنافسيّ، وجماعة.
وعنه: ابنُ أبي بَكْر بْن أبي عاصم مع تقدُّمه، ومحمد بْن يحيى بْن مَنْدَه، وعبّاس بْن سهل، وعليّ بْن رُسْتم.
وكان لازما لبيته، خيّرا ناسكا.
_________________
(١) انظر عن (العباس بن إسماعيل) في: ذكر أخبار أصبهان ٢/ ١٤٠، وحلية الأولياء ١٠/ ٣٩٨- ٤٠٠ رقم ٦٨٢، وطبقات المحدّثين بأصبهان ٣/ ٨٨ رقم ٣٢٢، والأنساب ٨/ ١٧٩، ١٨٠، واللباب ٢/ ٢٧٠.
(٢) الطّامذيّ: بفتح الطاء المهملة، والميم، بينهما الألف، وفي آخرها الذال المعجمة. نسبة إلى طامذ. قال ابن السمعاني: وظنّي أنها قرية من قرى أصبهان. (الأنساب ٨/ ١٧٠) .
[ ٢٠ / ١١٤ ]
كان يروي الحديث بعد الحديث.
قَالَ أبو نُعَيْم [١]: تُوُفيّ بَعْدَ السّتّين [٢] .
٨١- عبّاس بْن عَبْد الله بْن أبي عِيسَى [٣] بْن أبي محمد التَّرقُفِيّ [٤] الباكُسائيّ [٥] .
سمع: محمد بْن يوسف الفِرْيابيّ، وحفص بْن عُمَر العَدَنيّ، وزيد بْن يحيى بْن عُبَيْد الدّمشقيّ، وأبا عاصم النّبيل ومروان الطَّاطَريّ، وأبا مسْهِر الغسّانيّ، وأبا عَبْد الرَّحْمَن المقرئ، وطائفة.
وعنه: ق.، وأبو الْعَبَّاس بْن شُرَيْح الفقيه، وأبو بكر بن مجاهد المقرئ، وأبو عوانة الحافظ، والمحاملي، وإسماعيل الصفار، وطائفة.
قال الخطيب [٦]: كان ثقة صالحا عابدا.
وقال محمد بن مخلد: ما رأيته ضحك ولا تبسم [٧] .
قيل: توفي في آخر سنة سبع وستّين.
_________________
(١) في أخبار أصبهان ٢/ ١٤٠.
(٢) وقال أبو الشيخ: كان عابدا زاهدا ملازما لداره، مات بعد الستين والمائتين، وكان همّته العبادة ولم يحدّث، حفظ عنه الحديث بعد الحديث.
(٣) انظر عن (عباس بن عبد الله) في: مسند أبي عوانة ١/ ٢٤، ٤٠٦، وتاريخ واسط ٤٦، والثقات لابن حبّان ٨/ ٥١٣، وتاريخ بغداد ١٢/ ١٤٣، ١٤٤ رقم ٦٥٩٨، وتاريخ دمشق ٨/ ٤٥٠ ب- ٤٥١ ب، وتهذيب تاريخ دمشق ٧/ ٢٢٨، والمعجم المشتمل ١٤٩ رقم ٤٥٢، والمنتظم ٥/ ٦١، وتهذيب الكمال ١٤/ ٢١٦- ٢١٩ رقم ٣١٢٤، ومعجم البلدان ١/ ٤٧٧، ٧٠٩، ٨٣٨، والأنساب ٢/ ٥٣ و٣/ ٤١، واللباب ١/ ١١٣ و٢١٢، والعبر ٢/ ٣٦، والمعين في طبقات المحدّثين ٩٧ رقم ١٠٩٢، وتذكرة الحفاظ ٢/ ٥٦٦، والكاشف ٢/ ٥٩ رقم ٢٦٢٣، وسير أعلام النبلاء ١٣/ ١٢- ١٤ رقم ٧، والوافي بالوفيات ١٦/ ٦٥٧ رقم ٧٠٤، وتهذيب التهذيب ٥/ ١٩، ١٢٠ رقم ٢٠٩، وتقريب التهذيب ١/ ٣٩٧ رقم ١٤٤، وخلاصة التهذيب ١٨٩، وشذرات الذهب ٢/ ١٥٣، وتاريخ التراث العربيّ ١/ ٢٢٦ رقم ٨٧، وقال ابن السمعاني: واسم أبي عيسى: أزداذ بنداذ. (الأنساب ٣/ ٤١) .
(٤) التّرقفي: بفتح التاء ثالث الحروف وسكون الراء وضم القاف، وفي آخرها الفاء، نسبة إلى ترقف. قال ابن السمعاني: وظنّي أنها من أعمال واسط. (الأنساب ٣/ ٤١) .
(٥) الباكسائي بفتح الباء الموحّدة بعدها الألف وضم الكاف وفتح السين المهملة والياء آخر الحروف بعد الألف، وهذه النسبة إلى باكسايا وهي من نواحي بغداد. (الأنساب ٢/ ٥٣) .
(٦) في تاريخه ١٢/ ١٤٣ وزاد: «ديّنا» بعد «ثقة» .
(٧) تاريخ بغداد ١٢/ ١٤٣.
[ ٢٠ / ١١٥ ]
وقد وثّقه الدّار الدارقطني أيضا [١]، وله خبر مشهور.
٨٢- الْعَبَّاس بْن مُوسَى بْن مِسْكَوَيْه.
أبو الفضل الهمْدانيّ، أحد الأئمّة الحفّاظ.
رحل إِلَى العراق، والشّام، والثَّغْر.
وحدَّث عن: مسلم بن إبراهيم، وعمرو بن عون، ومسدد، وأبي مسلم التبوذكي، وهشام بن عمار، وأبي بكر بن أبي شيبة، وطبقتهم.
وروى عَنْهُ: محمد بْن التّمّار الهمْدانيّ، وهارون بْن مُوسَى، وأحمد بْن عَبْد الرَّحْمَن بْن جارود، وابن شِيَرَوَيْه فِي تاريخ همدان فقال: كان جليل القدْر سُنّيًا، له تصانيف غريبة سيَّما كتاب الإمامة، فإنّه ما سُبِقَ إليه.
وكان امتُحِنَ أيّام الواثق، ودخل بغداد وتوارى بها، ونزل على أبي بَكْر الَأعْيَن، فأُخِذَ من داره، وجرى عليه أمرٌ عظيم. ثُمَّ بعد ذلك رُفِع إِلَى أَذْرَبِيجَان وحدَّث بها. وكان صدوقًا.
ثُمَّ ساق شِيرَوَيْه ترجمته فِي ورقتين، وكيف امْتُحِن، وهي عجيبة إنّ صحّت.
٨٣- عبّاس بن الوليد بن مزيد [٢] .
_________________
(١) تاريخ بغداد ١٢/ ١٤٤.
(٢) انظر عن (العباس بن الوليد البيروتي) في: المعرفة والتاريخ للفسوي ١/ ١٤٣، ٣٣٨، ٣٥٣ و٢/ ٢٩٣، ٣٩١، ٣٩٢، ٤٠٩، ٤٧٠، ٤٧٤، ٤٧٧، ٤٧٩، ٧٢٦، ٧٤٧ و٣/ ٢١٢، وتاريخ واسط لبحشل ٧١، ٨٣، ومسند أبي عوانة ١/ ١٩، ٢٥، ١٠٥، ١٠٦، ١١٣، ١٥١، ٣٩٨ و٢/ ٢٥، ١٨٠، ١٨١، ٢٣٥، ٣٤٤، ٣٥٠، ٣٧٨، والجرح والتعديل ٦/ ٢١٤، ٢١٥ رقم ١١٧٨، والثقات لابن حبّان ٨/ ٥١٢، ٥١٣، وتاريخ الطبري ١/ ١٣، ٢٢٤، ٣٦٨، ٣٦٩، ٣٩٢، ٤٨٩، ٤٩١ و٢/ ٢٩١، ٥٥٠ و٣/ ٤٢١ و٨/ ٧٥ وقد أضاف محقّقه في فهرس الأعلام (١٠/ ٣٠٣) نسبة «الآملي» إليه، ولا أدري من أين أتى بهذه النسبة، والمحدّث الفاصل للرامهرمزيّ ٤٣٢ رقم ٤٨٩، وسنن النسائي ٣/ ٢٣٨ و٤/ ١٧٨، ٢٠٥، ٢٠٦، والآداب للبيهقي ٩٦ رقم ١٢٧ و١٣٤ رقم ٢٠٢ و١٨٨ رقم ٣١١ و٥٠٩ رقم ١١٥٢، وبيان خطأ من أخطأ على الشافعيّ، للبيهقي ١٣٠، والسنن الكبرى، له ١/ ١٠٥، ١٠٦، ١١٢، ١٦٤، ١٧٠، ٢٢٧، ٢٥٥، ٢٩٠، ٢٩٤، ٣٢٧، ٣٧٠، ٤٥٦ و٢/ ٥٠، ١٥٢، ١٨٣، ٢١١، ٢٦٦، ٣٥٣، ٤٣٠، ٤٨٥، ٤٩٩ و٣/ ١٥٩ و١٠/ ١٣، ٥٧، ٧٠، ٢١١، ٢١٨، ٢٤١، ٢٤٧، ٢٨٣، ٣١١، وسنن الدارقطنيّ ١١١ رقم ٢ و١٣٥ رقم ١٣٦ رقم ١١١/ ١٧٢ رقم ٢٦٣ و١٧٣ رقم ٢٦٦
[ ٢٠ / ١١٦ ]
أبو الفضل العُذْريّ البَيْرُوتيّ.
سمع: أَبَاهُ، ومحمد بْن شُعَيْب بْن شابور، وعُقْبَة بْن عَلْقَمة، ومحمد بْن يوسف الفِرْيابيّ، وأبا مُسْهِر، وجماعة.
وعنه: د. س.، وأبوا زُرْعة الرّازيّ والدّمشقيّ، وابن جَوْصا، وأبو بكر بن
_________________
(١) [()] و١٩٤ و١٩٩ و٢٨٧، و٣٨٣، و٢/ ١٩٠ رقم ٤٨ و٣/ ٤١ رقم ١٦٩ و٥٢ رقم ٢١١ و٦٦ رقم ٢٥٠ و١٠٤ رقم ٧٧ باسم العباس بن يزيد، و٤/ ٦٣ و٧٠، ومسند الشهاب للقضاعي ١/ ١٤٤ رقم ١٩٢، والمستدرك على الصحيحين ١/ ٣٠، ٦٣، ٩٨، ١١٣، ١٥٥، ١٦٦، ١٩٢، ٣٠٠، ٣٣٤، ٤٢٧، ٤٤٧، ٥٢٠، والأسامي والكنى للحاكم (مخطوطة دار الكتب المصرية) ١/ ٧٢ أ، و٧٣ أ، والكنى والأسماء للدولابي ٢/ ٧٠، ٨٤، ١٢٤، والأسماء والصفات للبيهقي ١/ ٢٠٣، ٢٣٨، ٣٢٦، ٣٢٧ و٢/ ٧٤، ١٦٣، وجامع بيان العلم لابن عبد البر ٢/ ١٤٤، وروضة العقلاء ونزهة الفضلاء لابن حبّان ٤٦ وفيه «العباس بن الوليد بن زيد» و٦٢ و٧٩ و١٧٦، والقصّاص والمذكّرين لابن الجوزي ١٨٥، والسابق واللاحق ٣١٧، ٣١٨، والجليس الصالح للجريري ١/ ١٨٩، ١٩٠ وفيه «العباس بن الوليد بن يزيد» وهو وهم، وحلية الأولياء ١٠/ ١٩ وفيه «العباس بن الوليد بن يزيد» وهو وهم، واليقين لابن أبي الدنيا ١٢١ رقم ٣٦، ورقم ٣٧، و١٢٢ رقم ٣٨، والمنتقى من السنن المسندة لابن الجارود ٢٢ رقم ٤٠ و٧٥ رقم ٢٥٦ و١٣٤ رقم ٥٠٨ و٢٦٦ رقم ١٠٦٢، وتلخيص المتشابه للخطيب ٢/ ٦٣٦ رقم ١٠٦٢، والأنساب ٢/ ٣٦١، ومعجم البلدان ١/ ٣٠٨، ٤٩٦، ٧٨٠، ٧٨٦ و٢/ ١٤٥، ١٦٠، ٢١٧ و٣/ ٣٨٢، والتدوين في أخبار قزوين ٣/ ٢٨٤، ٤٧٦، ٤٧٧، ومعرفة علوم الحديث للحاكم أبي عبد الله النيسابورىّ ٦٥، وإثبات عذاب القبر للبيهقي ٧٨ رقم ٩٨ وص ١٢٦ وفي الموضعين: «العباس بن الوليد بن يزيد» وهو غلط، وتهذيب الكمال ١٣/ ٢٥٤- ٢٥٩ رقم ٣١٤٤، والإكمال لابن ماكولا ٢/ ٢٦٠ و٦/ ١٥١، ٤١٤ و٧/ ٢٣٢، ٢٨٤، وموضح أوهام الجمع ٢٠١، ٢/ ٣٠٩، والأنساب ٤٢ ب و٨٦ أو ٩٩ أو ١٢٣ أ، ب و١٤٣ ب و٢٢٦ أو ٣٨٦ أ، والمعجم الصغير للطبراني ١/ ١٩٨، ٢٣٠ و٢/ ٧٠، وبغية الطلب (المخطوط) ٥/ ورقة ٢٤٧، وأدب الإملاء لابن السمعاني ٦٨، والكفاية في علم الرواية للخطيب ٣٠٣، وتاريخ دمشق (مخطوطة التيمورية) ١٩/ ٥٧٩ وما بعدها، والعبر ٢/ ٤٦، ٢٢٤، ٢٢٩، ٢٣٣، ٢٦٢، وسير أعلام النبلاء ١٢/ ٤٧١- ٤٧٤ رقم ١٧٢، والكاشف ٢/ ٦١ رقم ٢٦٣٧، والمعين في طبقات المحدّثين ٩٧ رقم ١٠٩٦، وأهل المائة فصاعدا ١٢١، وتلخيص المستدرك ١/ ٦٣، وآكام المرجان للشبلي ٩٠، وغاية النهاية ١/ ٣٥٥ رقم ١٥٢١، ومن حديث خيثمة الأطرابلسي ١٢/ ١٦، ٢٣، ٦٥، ٦٧، ٧٣، ٧٦، ١٠٨، ١٣٤، ١٨٥، ١٨٧، ١٨٩، ٢٠٢، ٢٠٣، ٢٠٧، والوافي بالوفيات ١٦/ ٦٥٨ رقم ٧٠٥، وتهذيب تاريخ دمشق ٧/ ٢٧٥، وتهذيب التهذيب ٥/ ١٣١- ١٣٣ رقم ٢٣٠، وتقريب التهذيب ١/ ٣٩٩ رقم ١٦٤، وخلاصة التذهيب ١٩٠، وشذرات الذهب ٢/ ١٦٠، وأخبار الأعيان في جبل لبنان للشدياق ٢/ ٥٢٨، وموسوعة علماء المسلمين في تاريخ لبنان الإسلامي ٣/ ٢٠- ٣٣ رقم ٧٣٥ وفيه مصادر أخرى.
[ ٢٠ / ١١٧ ]
أبي داود، وعبد الرحمن بن أبي حاتم، وخيثمة بن سليمان، وأبو العباس الأصم، وخلق.
ولد سنة تسع وستين ومائة في رجب، وعاش مائة سنة وسنة.
وفيه همة وجلادة فإن خيثمة قَالَ: مازح الْعَبَّاس بْن الْوَلِيد جاريةً له، فَدَفعته فانكسرت رِجْلُه، فلم يحدِّثنا عشرين يومًا، وكُنّا نلقى الجارية ونقول:
حسبُكِ الله كما كسرتِ رِجْلَ الشّيخ وحَبَسْتِنا عن الحديث [١] .
وقَالَ أبو دَاوُد: سمع من أَبِيهِ ثُمَّ عرض عليه، وكان صاحب لَيْلٍ [٢] .
وقَالَ إِسْحَاق بْن سيّار: ما رَأَيْت أحدًا أحسن سمتًا منه [٣] .
وقَالَ النِّسائيّ: ليس به بأس [٤] .
قلت: كان مقرئًا مجوّدًا [٥] .
وقَالَ الْحُسَيْن بْن أبي كامل [٦]: سمعت خيثمة يقول: أتيتُ أَبَا دَاوُد السّجِسْتانيّ، فأملى عليَّ حديثًا عن الْعَبَّاس بْن الْوَلِيد بْن مَزْيَد.
قلت: وأتاني حديث الْعَبَّاس [٧] .
فقال لي: رَأَيْته؟
قلت: نعم.
فقال: مَتَى مات؟
قلت: سنة إحدى وسبعين.
كذا قَالَ خيثمة [٨] .
وأما عَمْرو بْن دُحَيْم فقال: مات فِي ربيع الآخر سنة سبعين [٩]، وضبط في
_________________
(١) تاريخ دمشق ١٩/ ٥٨١.
(٢) تاريخ دمشق ١٩/ ٥٨١.
(٣) تاريخ دمشق ١٩/ ٥٨١.
(٤) تاريخ دمشق ١٩/ ٥٨٢.
(٥) ومع ذلك لم يفرد له ترجمة في: معرفة القراء الكبار، مع أنّ المؤرّخ والمفسّر الطبري نزل بيروت وأخذ عليه القراءات العشر، وروى عنه في عدّة مواضع من تاريخه، وفي المنتخب من ذيل المذيّل.
(٦) هو: الأطرابلسيّ.
(٧) وفي تاريخ دمشق: «وأنا أيضا أحدّث عن العباس» .
(٨) تاريخ دمشق ١٩/ ٥٨٢.
(٩) وبها ورّخه ابن حبّان في «الثقات» .
[ ٢٠ / ١١٨ ]
أيّ يومٍ وُلِدَ وأيّ يومٍ مات، فتحدّد أنّ عُمره مائة سنة وثمانية أشهر واثنين وعشرين يومًا.
وهو أحد الجماعة الّذين جاوزوا المائة بيقين [١] .
٨٤- عَبْد الله بْن عَبْد السّلام بْن الرّذّاذ المصريّ.
المؤدِّب المعلّم، أمين القياس.
روى عن: بِشْر بْن بَكْر التِّنّيسيّ، وأبي زُرْعة، وهبة الله المؤذّن. وكان رجلًا صالحًا. قاله ابنُ يُونُس.
وقَالَ: هُوَ أوّل من قاس النّيل من المسلمين.
تُوُفيّ سنة ستٍّ وستّين.
٨٥- عَبْد الله بْن عليّ بْن المَدِينيّ.
روى عن: أَبِيهِ تصانيفه.
وعنه: محمد بْن عِمران الصَّيْرَفيّ، ومحمد بْن عَبْد الله المستعين.
قال الدّار الدّارَقُطْنِيّ: إنّما روى كُتُب أَبِيهِ مناولةً وإجازة.
٨٦- عَبْد الله بْن محمد بْن أيّوب بْن صَبيح [٢] .
أبو محمد المُخَرِّميّ.
سمع: سُفْيَان بْن عيينة، ويحيى بن سليم، وعبد الله بْن نُمَيْر، وعليّ بْن عاصم، وجماعة.
وعنه: ابنُ صاعد، وابن مَخْلَد، وابن عيّاش القطّان، وإسماعيل الصّفّار، وآخرون.
قَالَ ابنُ أبي حاتم [٣]: سمعت منه مع أبي، وهو صدوق. قلّد القضاء فلم
_________________
(١) ولهذا ذكره المؤلّف﵀- في: أهل المائة فصاعدا.
(٢) انظر عن (عبد الله بن محمد بن أيوب) في: أخبار القضاة لوكيع ١/ ٣٣٥، وتاريخ بغداد ١٠/ ٨١، ٨٢ رقم ٥١٩٥، والمنتظم ٥/ ٥٢ رقم ١٢٢، والأنساب ٥١٣ ب، وسير أعلام النبلاء ١٢/ ٣٥٩ رقم ١٥٢، وتذكرة الحفاظ ٢/ ٥٦٥، والوافي بالوفيات ١٧/ ٤٤٥ رقم ٣٨٤، والنجوم الزاهرة ٣/ ٤١، وتاريخ التراث العربيّ ١/ ٢٢٥ رقم ٨٣.
(٣) قوله ليس في الجرح والتعديل حيث لم يذكره.
[ ٢٠ / ١١٩ ]
يقبله، واختفى مدّة [١] .
قلت: مات سنة خمس وستّين، وقد جاوز السّبعين.
وآخر من روى حديثه عاليًا هُوَ جَسْر المَرْوَزِيُّ. والمخرّميّ مؤتَمَنٌ بمرّة.
٨٧- عَبْد الله بْن محمد النَّيْسابوريّ.
الفقيه الزّاهد أبو الطَّيّب المكفوف، صاحب يحيى بْن يحيى والملازم له ليلًا ونهارًا.
سمع: حَفْص بن عبد الله السلمي، وعبدان بن عثمان.
وعنه: أبو عمر المستملي، وإبراهيم بْن عليّ الذُّهْليّ.
قَالَ المستملي: كان مُجاب الدَّعوة.
مات فِي ذي القعدة سنة سبع وستّين ومائتين.
وسمعته يقول: أتاني آتٍ فِي منامي، مولدك سنة اثنتين وثمانين ومائة.
رُويّ أنّ أَبَا الطَّيّب رئي فِي النَّوم أنّ الله غَفَرَ له.
٨٨- عَبْد الله بْن مُوسَى بْن محمد بْن يحيى بْن أبي بَكْر الكرْمانيّ.
أبو محمد وأبو عَبْد الرَّحْمَن.
عن: جدّه، وأبي بَكْر بْن عيّاش، ورَوْح بْن عُبادة.
وعنه: أَحْمَد بْن جَعْفَر الثّعْلبيّ، وابن صاعد، ومحمد بْن مَخْلَد البغداديوُّن، ويوسف بْن محمد، وأَحْمَد بْن يحيى بْن نصر، ومحمد بْن يزيد الزُّهْرِيّ الإصبهانيون.
وثّقه أبو بَكْر الخطيب.
وقَالَ أبو نُعَيْم: كان صدوقا.
٨٩- عبد الله محمد بن سنان [٢] الرّوحيّ [٣] السّعديّ البصريّ.
_________________
(١) تاريخ بغداد ١٠/ ٨١، ٨٢.
(٢) انظر عن (عبد الله بن محمد بن سنان) في: المجروحين والضعفاء ٢/ ٤٥، والكامل في ضعفاء الرجال لابن عدّي ٤/ ١٥٧٣، والضعفاء والمتروكين للدار للدّارقطنيّ ١١٥ رقم ٣٢٤، والضعفاء والمتروكين لابن الجوزي ٢/ ١٣٩ رقم ٢١٠٧، والأنساب ٦/ ١٨٦، واللباب ٢/ ٤١، وميزان الاعتدال ٢/ ٤٨٩ رقم ٤٥٤٧، والمغني في الضعفاء ١/ ٣٥٣ رقم ٣٣٢٩، والكشف الحثيث ٢٤٢، ٢٤٣ رقم ٤٠١، ولسان الميزان ٣/ ٣٣٦ رقم ١٣٨٣.
(٣) عرف بالرّوحي من كثرة ما روى لروح بن القاسم. كما في الكامل لابن عدّي.
[ ٢٠ / ١٢٠ ]
قاضي الدينور.
عن: مسلم بن إبراهيم، وعبد الله بْن رجاء الغُدّانيّ.
وعنه: المَحَامِليّ، وابن مَخْلَد، وعبد الله بْن محمد الجمّال، وعبد الله بْن جَعْفَر بْن فارس الإصبهانيّان.
قَالَ أبو نُعَيْم: كان يضع كثيرًا [١] .
٩٠- عَبْد الله بْن محمد بْن يزداد بْن سُوَيْد [٢] .
الوزير أبو صالح المَرْوَزِيُّ الكاتب.
كان أَبُوهُ من وزراء المأمون. ووزر أبو صالح المستعين والمهتدي، وقدِم دمشق مع المتوكل.
مات سنة إحدى وستّين مختفيًا.
٩١- عَبْد الله بْن هلال [٣] .
أبو محمد الرّبعيّ الروميّ الزّاهد، نزيل بيروت.
_________________
(١) وقال ابن حبّان: يضع الحديث وبقلبه ويسرقه لا يحلّ ذكره في الكتب لكني ذكرته لأنه قدم الجبل فوضع لهم على روح بن القاسم مقدار مائتي حديث ما لشيء منها أصل يرجع إليه من حديث روح، وأقلب على روح بن القاسم أشياء كثيرة يطول الكتاب بذكرها. شهرته عند من شمّ رائحة العلم، تغني عن الاشتغال بأمره. (المجروحون ٢/ ٤٥) . وقال ابن عديّ: يروي لروح بن القاسم عن قوم ثقات بالبواطيل، ويحدّث عن الثقات بغير أحاديث روح بمناكير ويسرق حديث الناس. (الكامل ٤/ ١٥٧٣) .
(٢) انظر عن (عبد الله بن محمد بن يزداد) في: تاريخ الطبري ٩/ ٢٦٤، وأخبار البحتري ١١٣- ١١٦، ومعجم الشعراء للمرزباني ٣٨٩، وإعتاب الكتّاب لابن الأبّار ١٦٥، ١٦٦ رقم ٤٤، والفهرست لابن النديم ١٣٨، وتاريخ دمشق (مخطوطة الظاهرية) ٣١ ب- ٣٢، أ، والكامل في التاريخ ٧/ ١٢٣، وتحفة الوزراء للثعالبي ١٢٢، والفخري ٢٤٢ وفيه «أبو صالح محمد بن يزيد»، ومختصر التاريخ لابن الكازروني ١٥٣، وسير أعلام النبلاء ١٣/ ٣٣٩، ٣٤٠ رقم ١٣٧، والوافي بالوفيات ١٧/ ٤٩٤، ٤٩٥ رقم ٤٢٢، والنجوم الزاهرة ٣/ ٣٥، والعقد الفريد ٤/ ١٦٥، والفرج بعد الشدّة للتنوخي ١/ ٢٣٧، ٢٣٨، والعيون والحدائق ج ٤ ق ١/ ٣٤.
(٣) انظر عن (عبد الله بن هلال) في: الجرح والتعديل ٦/ ١٩٣ رقم ٣٩٢، والثقات لابن حبّان ٨/ ٣٣٩، وحلية الأولياء ٨/ ١١٤، والفقيه والمتفقه للخطيب ٢/ ١٦٨، وتاريخ دمشق (مخطوطة التيمورية) ٢٢/ ٥١٦، ومعجم البلدان ٢/ ٤٨٧، وموسوعة علماء المسلمين في تاريخ لبنان الإسلامي ٣/ ٢٢٩، ٢٣٠ رقم ٩٢١.
[ ٢٠ / ١٢١ ]
أخذ عن: أحمد بن عاصم الأنطاكيّ، وأحمد بن أبي الحواري، وجماعة.
وعنه: أبو حاتم الرّازيّ مع تقدُّمه، وأبو نُعَيْم الإستراباذيّ، وأبو الْعَبَّاس الأصمّ [١] .
٩٢- عَبْد الرَّحْمَن [٢] بْن سَعِيد [٣] .
أبو زَيْد التّميميّ الأندلُسيّ.
رحل، وأخذ عن: أَصبغ بْن الفرج، وأبي زَيْد بْن أبي الغَمْر المصريين.
وعنه: محمد بن فطيس، وغيره.
توفي سنة خمس وستين.
٩٣- عبد الرحمن بن عمر بن الخطاب الكندي.
مولاهم المصري.
عن: أبيه، وعمرو بن أبي سلمة التنيسي.
توفي في شعبان سنة سبع وستين.
٩٤- عبد الرحمن بن عيسى بن دينار الأندلسي [٤] .
الفقيه ابن الفقيه.
حج مرات، وأخذ عن: سَحْنُون بْن سعيد، وغيره.
_________________
(١) وقال ابن أبي حاتم: كتبت عنه وهو صدوق، وسئل أبي عنه فقال: صدوق. (الجرح والتعديل) . وذكر ابْنُ حِبَّانَ فِي «الثِّقَاتِ»: عَبْدُ اللَّهِ بْنُ هلال، دون أن ينسبه أو يكنّيه، وقال: يروي عن رجل، عن سعيد بن جبير، روى عنه عبّاد بن عبّاد المهلّبيّ. وقد أشار محقّقه في الحاشية (٩) أنّ له ترجمة في الجرح والتعديل، وذكر الصفحة المرقومة، ولا شيء يؤكّد إن كان المذكور عند ابن حبّان هو المذكور في الجرح والتعديل، فسعيد بن جبير توفي سنة ٩٥ هـ. ولا نعرف من هو الّذي روى عنه وبقي حتى روى عنه عبد الله بن هلال هذا.
(٢) في الأصل: «عبد الله» والتصحيح من مصادر ترجمته الآتية.
(٣) انظر عن (عبد الرحمن بن سعيد) في: تاريخ علماء الأندلس ١/ ٢٥٩ رقم ٧٨٢، وجذوة المقتبس ٢٧٣ رقم ٥٩٩، وبغية الملتمس ٣٦٤ رقم ١٠١٥.
(٤) انظر عن (عبد الرحمن بن عيسى) في: تاريخ علماء الأندلس ١/ ٢٦٠ رقم ٧٨٣، وجذوة المقتبس ٢٧٦ رقم ٦٠٨، وبغية الملتمس ٣٦٧، ٣٦٨ رقم ١٠٢٨.
[ ٢٠ / ١٢٢ ]
وكان فصيحًا بالفقْه، مُفْتِيًا بمذهب مالك.
روى عَنْهُ: ابنُ لُبَابة، وغيره.
وكان أخوه محمد بْن عِيسَى عالمًا زاهدًا، وأخوهما أبو القاسم أبان كان فاضلًا لاحقًا، ولي قضاء طُلَيْطلة وتُوُفيّ بعد السّتّين ومائتين.
وأخوهم عَبْد الواحد فقيه له ذِكر. وأمّا الوهْم فكان من كبار أصحاب أبي القاسم.
تُوُفيّ عَبْد الرَّحْمَن سنة سبعين.
٩٥- عَبْد الرَّحْمَن بْن يوسف الحنفيّ المروزيّ.
رحل، وسمع من: يَعْلَى بْن سَعِيد، وأبي عَبْد الرَّحْمَن المقرئ، وجماعة.
وعنه: الْحَسَن بْن عِمران الحنظليّ المَرْوَزِيُّ.
تُوُفيّ سنة ستٍّ وستّين.
٩٦- عَبْد السّلام بْن رغْبان دِيك الْجِنّ الحمصيّ [١] .
أحد فُحُول الشّعراء.
مرَّ، وإنّما نبَّهتُ عليه هنا لأنّ ابنُ عساكر ذكر أنّه قدِم دمشق ومدح بها أَحْمَد بْن المدبّر عاملها. وقد مرّ أَحْمَد بْن المدبّر فِي حرف الألف [٢] .
٩٧- عبد العزيز بن حاتم.
أبو عمر المَرْوَزِيُّ.
محدّث رحّال.
سمع: مكّيّ بْن إِبْرَاهِيم، وأبا نُعَيْم، وعبد الرَّحْمَن بن عَبْد الله الدَّشْتَكيّ، وعليّ بْن الْحَسَن بْن شقيق، وطبقتهم.
ذكره السُّلَيمانيّ، وروى عَنْهُ.
٩٨- عَبْد الْعَزِيز بْن حيّان.
_________________
(١) تقدّمت ترجمة (عبد السلام ديك الجنّ) في الجزء الخاص بحوادث ووفيات (٢٣١- ٢٤٠ هـ.) .
(٢) وهو: أحمد بْن محمد بْن عُبَيْد الله بن المدبّر، مرّت ترجمته برقم (٢٣) .
[ ٢٠ / ١٢٣ ]
أبو زَيْد المِعْوليّ الأزْديّ المَوْصِليّ.
عن: أبان بْن سُفْيَان، وأحمد بْن يُونُس، وأبي جَعْفَر النُّفَيْليّ، وطبقتهم.
وصنَّف حديثه.
وكان خيّرًا صالحًا فاضلًا.
روى له: ابناه زَيْد، وإبراهيم، وأبو عوانة الإسفرائينيّ.
تُوُفيّ سنة إحدى وستّين.
وَمِنْ مفاريده فيما رواه عَنْهُ أَبُو عَوَانَةَ، قَالَ: نَبا هِشَامُ بْنُ عَمَّارٍ، ثنا سُوَيْدُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، عَنْ حُمَيْدٍ، عَنْ أَنَسٍ مَرْفُوعًا: «إِنَّ فِي جَهَنَّمَ رَحًى تَطْحَنُ عُلَمَاءَ السُّوءِ طَحْنًا شَدِيدًا» . ٩٩- عَبْد الْعَزِيز بْن سلّام.
أبو الدَّرداء المَرْوَزِيُّ الحافظ.
عن: مكّيّ بْن إِبْرَاهِيم، وعليّ بْن الْحَسَن بْن واقد، وأصبغ بْن الفرج، وعثمان بْن الهيثم المؤذِّن، وعَبْدان، وخلْق.
وعنه: س. ق.، والحسن بْن سُفْيَان، ومحمد بْن عقيل البلْخي، والحسين بن إسماعيل المحاملي، وجماعة.
قَالَ أبو حاتم: صدوق.
وقَالَ غيره: تُوُفيّ بعد سنة سبْعٍ وستّين، أو فيها.
ذكر ابنُ عساكر أنّ س. ق.، رويا عَنْهُ. ولم يره، بل روى عَنْهُ س. فِي «اليوم والليلة» .
١٠٠- عُبَيْد الله بْن عبد الكريم بن يزيد بن فرّوخ [١] .
_________________
(١) انظر عن (عبيد الله بن عبد الكريم أبي زرعة) في: تاريخ الطبري ٥/ ٤٧٦، وتقدمة المعرفة لكتاب الجرح والتعديل ١/ ٣٢٨- ٣٤٩، والجرح والتعديل ٥/ ٣٢٤- ٣٢٦ رقم ١٥٤٣، والثقات لابن حبّان ٨/ ٤٠٧، ورجال صحيح مسلم لابن منجويه ٢/ ١٤ رقم ١٠٢٩، تاريخ بغداد ١٠/ ٣٢٦- ٣٣٧ رقم ٥٤٦٩، وطبقات الحنابلة ١/ ١٩٩- ٢٠٣ رقم ٢٧١، والجمع بين رجال الصحيحين ١/ ٣٠٦، ٣٠٧ رقم ١١٧٢، ومناقب الإمام أحمد ١٢٢، وصفة الصفوة ٤/ ٨٨- ٩٠ رقم ٦٧٣، والمنتظم ٥/ ٤٧، ٤٨ رقم ١٠٩، وتاريخ دمشق (مخطوطة الظاهرية) ١٠/ ورقة ٣٤٥ أ- ٣٥٢ أ، و(مخطوطة التيمورية) ٢٥/ ورقة ٣٤٠- ٣٤٣، والمعجم المشتمل ١٨٠ رقم ٥٨٣، والتدوين
[ ٢٠ / ١٢٤ ]
الحافظ أبو زُرْعة الْقُرَشِيّ المخزوميّ، مولاهم الرّازيّ. أحد الأعلام.
قَيِل: وُلِدَ سنة تسعين ومائة.
ويقال إنّه وُلِدَ سنة مائتين. وأظنّه وَهْمًا، فإنّ رحلته سنة إحدى عشرة، لأنّه سمع بالكوفة من: عَبْد الله بْن صالح العِجْليّ، والحسن بْن عطيّة بْن نجِيح، وتُوُفيّا عامئذٍ.
وسمع: أَبَا الْوَلِيد الطَّيَالِسِيّ، وعبد الله بْن مَسْلَمَة القَعْنَبيّ، وقُرّة بْن حبيب، وأبا نُعَيْم، وخلّاد بْن يحيى، وقَبِيصَة، وعبد الْعَزِيز الأُوَيْسيّ، وقَالَون المقرئ، وعَمْرو بْن هاشم البيروتي، ومسلم بْن إِبْرَاهِيم، وإسحاق الفَرَويّ، ومحمد بْن سابق، وأبا عُمَر الحَوْضيّ، ويحيى بْن عَبْد الله بْن بُكَيْر، وخلْقًا كثيرًا بالرّيّ، والكوفة، والبصرة، والحرمَيْن، وبغداد، والشام، ومصر، والجزيرة.
وَفِي «تهذيب الكمال» [١] أنّه روى عن أبي عاصم النّبيل، وَفِي هَذَا نظر.
وقَالَ ابنُ أبي حاتم [٢]: سُئِل أبو زُرْعة: فِي أيّ سنة كتبتم عن أبي نُعَيْم؟
قَالَ: فِي سنة أربع عشرة ومائتين. ورحلت من الرّيّ المرّة الثانية سنة سبعٍ وعشرين.
ولم يدخل خُراسان. كان من أفراد العالم ذكاءً وَحِفْظًا ودينًا وفضلًا.
روى عَنْهُ من شيوخه: محمد بْن حُمَيْد، وأبو حفص الفلّاس،
_________________
(١) [()] في أخبار قزوين ٣/ ٢٨٤، والكامل في التاريخ ٧/ ٣٢١، وتهذيب الكمال (المصوّر) ٢/ ٨٨٣- ٨٨٥، والكاشف ٢/ ٢٠١ رقم ٣٦١٩، ودول الإسلام ١/ ١٦٠، وكتاب العلوّ ١٣٧، ١٣٨، وتذكرة الحفاظ ٢/ ٥٥٧- ٥٥٩، والعبر ٢/ ٢٨، ٢٩، وسير أعلام النبلاء ١٣/ ٦٥- ٨٥ رقم ٤٨، والبداية والنهاية ١١/ ٣٧، ومرآة الجنان ٢/ ١٧٦، وشرح علل الترمذي ١٩٠- ١٩٢، وتهذيب التهذيب ٧٠/ ٣٠- ٣٤ رقم ٦٢، وتقريب التهذيب ١/ ٥٣٦ رقم ١٤٧٩، وطبقات الحفاظ ٢٤٩- ٢٥٠، وخلاصة التذهيب ٢٥١، ٢٥٢، وشذرات الذهب ٢/ ١٤٨، ١٤٩، وتاريخ الخميس ٢/ ٣٨٣، وعمل اليوم والليلة ٤٣٣ رقم ٧١١ ورقم ٧٢٣، وموسوعة علماء المسلمين في تاريخ لبنان الإسلامي ٣/ ٢٦١- ٢٦٤ رقم ٩٧٧، والأعلام ٤/ ٣٥٠، وتاريخ التراث العربيّ ١/ ٢٢٦ رقم ٨٦، والمنهج الأحمد ١٤٨- ١٥١، وطبقات المفسّرين ١/ ٣٦٩- ٣٧١، والرسالة المستطرفة ٦٤، وتحفة الأحوذي ٤٦٦- ٤٦٨، ومقدّمة كتاب أبي زرعة.
(٢) ج ٢/ ٨٨٣.
(٣) في تقدمة المعرفة ٣٣٩ و٣٤٠.
[ ٢٠ / ١٢٥ ]
وحَرْمَلَة بْن يحيى، وإسحاق بْن مُوسَى الخطْميّ، ويونس بْن عَبْد الأعلى، والربيع بْن سُلَيْمَان، ومِن أقرانه: أبو حاتم ابنُ خالته، ومسلم بْن الحجاج، وأبو زرعة الدّمشقيّ، وإبراهيم الحربيّ.
ومن الحُفْاظ والمحدّثين خلْقٌ كثير.
وروى عَنْهُ: م. ت. ن. ق. فِي كتُبُهم، وأبو بَكْر بْن أبي دَاوُد، وأبو عَوَانَة، وقاسم بْن زكريّا المطرّز، وسعيد بْن عَمْرو البردعيّ، وعبد الرَّحْمَن بْن أبي حاتم فأكثر، وأبو بَكْر بْن زياد النَّيْسابوريّ، وأحمد بْن محمد بْن أبي حَمْزَةَ الذّهبيّ، ومحمد بْن حمدون الأعشي، والحسن بْن محمد الدّاركيّ، ومحمد بْن الْحُسَيْن القطّان.
قَالَ ابنُ أبي حاتم [١]: كان جدّه فَرُّوخ مَوْلَى عيّاش بْن مطرِّف القُرَشيّ.
وقَالَ جَعْفَر بْن محمد الكِنْديّ: ثنا أبو زُرْعَة قَالَ: قدِم علينا جماعة من أَهْل الرِّيّ دمشق منهم: أبو يحيى فرخويه. فلمّا انصرفوا إِلَى الرِّيّ، فيما أخبرني غير واحدٍ، منهم أبو حاتم، رأوْا هَذَا الفتي قد كاس فقالوا: نُكَنِّيك بكُنْية أبي زُرْعة الدّمشقيّ. ثُمَّ اجتمعت بأبي زُرْعة الرّازيّ فكان يذكرني بهذا ويقول:
بكُنْيَتِك اكتَّنَيْت [٢] .
وقَالَ سَعِيد بْن عَمْرو: قَالَ أبو زُرْعة: لا أعلم أنّه صحّ لي رباط قطّ. أمّا قزوين فأردنا محمد بْن سَعِيد بْن سابق، وأمّا عسقلان فأردنا محمد بْن أبي السَّرِيّ، وأمّا بيروت فأردنا الْعَبَّاس بْن الْوَلِيد بْن مَزْيد [٣] .
وقَالَ النّجّاد: سمعت عَبْد الله بْن أَحْمَد يقول: لمّا ورد علينا أبو زُرْعة نزل عندنا، فقال لي أبي: يا بُنيّ، قد اعْتَضْتُ بنوافلي مذاكرة هَذَا الشَّيْخ [٤] .
وقَالَ صالح جَزَرَة: سَمِعْتُ أَبَا زُرْعة يقول: كتبتُ عن إِبْرَاهِيم بْن مُوسَى الرّازيّ مائة ألف حديث، وعن أبي بَكْر بْن أبي شَيْبَة مائة ألف، فقلت له:
_________________
(١) في الجرح والتعديل ٣٢٤، ٣٢٥.
(٢) تاريخ دمشق (التيمورية) ٢٥/ ٣٤١.
(٣) كتاب أبي زرعة الرازيّ ٢/ ٧٧٠، ٧٧١، تقدمة المعرفة ١/ ٣٣٣، ٣٣٤، التدوين في أخبار قزوين ٣/ ٢٨٤، تاريخ دمشق (مخطوطة الظاهرية) ١٠/ ٢٤٥ ب، (مخطوطة التيمورية) ٢٤/ ٣٤٢.
(٤) تاريخ بغداد ١٠/ ٣٢٧، المنتظم ٥/ ٤٧.
[ ٢٠ / ١٢٦ ]
بَلَغَني أنّك تحفظ مائة ألف حديث، تقدر أن تُملي عليّ ألف حديث من حفظك؟
قَالَ: لا، ولكن إذا أُلقي عليَّ عرفتُ [١] .
وَقَالَ ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ [٢]: سَأَلْتُ أَبَا زُرْعَةَ فقلت: يجوز ما كتبت عن إِبْرَاهِيم بْن مُوسَى مائة ألف؟
قَالَ: مائة ألف كثير.
قلت: فخمسين ألف؟ قَالَ: نعم، وسبعين ألف.
أخبرني من عدَّ كتاب الوضوء والصلاة فبلغ ثمانية عشر ألفًا.
وقَالَ أبو عبد الله بْن مَنْدَه الحافظ: سمعت محمد بْن جَعْفَر بْن حَمْكَوَيْه بالرِّيّ يقول: سئل أبو زُرْعة عن رَجُل حَلَف بالطّلاق أنّ أَبَا زُرْعة يحفظ مائتي ألف حديث هَلْ حَنَث؟ فقال: لا.
ثُمَّ قَالَ: أحفظ مائتي ألف مثل قُلْ هُوَ الله أَحَدٌ ١١٢: ١، وأحفظ في المذاكرة ثلاثمائة ألف حديث [٣] .
قلت: هَذِهِ حكاية منقطعة لا تثبُت، وهذه أصح منها: قَالَ الحافظ ابنُ عديّ: سمعت أبي يقول بالرَّيّ، وأنا غلام فِي البزّازين، فحلفَ رَجُل بالطلاق أنّ أَبَا زُرْعة يحفظ مائة ألف حديث، فذهب قوم إِلَى أبي زُرْعة وذهبت معهم، فذكروا له حلْف الرجل، فقال: ما حَمَله على ذلك؟ قيل: قد جرى ذلك منه.
فقال: يمسك امرأته فإنّها لم تَطْلُق، أو كما قَالَ [٤] .
وقَالَ الحاكم: سمعت أَبَا جَعْفَر محمد بْن أَحْمَد الرَّازيّ يقول: سمعت محمد بْن مُسْلِم بْن وارة يقول: كنت عند ابنُ راهَوَيْه فقال رَجُل: سمعت أَحْمَد ابنُ حنبل يقول: صحّ من الحديث سبعمائة ألف حديث وكّسْر، وهذا الفتى- يعني أَبَا زرعة، يحفظ ستّمائة ألف [٥] .
قلت: في إسنادها مجهول.
_________________
(١) تاريخ بغداد ١٠/ ٣٢٧، وانظر عن: تقدمة المعرفة ٣٣٤، ٣٣٥.
(٢) في تقدمة المعرفة ٣٣٤، ٣٣٥.
(٣) صفة الصفوة ٤/ ٨٨، المنتظم ٥/ ٤٧.
(٤) تاريخ بغداد ١٠/ ٣٢٤، ٣٢٥.
(٥) تاريخ بغداد ١٠/ ٣٣٢، صفة الصفوة ٤/ ٨٨، المنتظم ٥/ ٤٧، طبقات الحنابلة ١/ ٢٠١.
[ ٢٠ / ١٢٧ ]
وقَالَ غُنْجار فِي تاريخه: ثنا ناصر بْن محمد الأزْديّ بكرمينية: سمعت أَبَا يَعْلَى المَوْصِليّ يقول: رحلت إِلَى البصْرة، فبينا نَحْنُ فِي السّفينة إذا برجلٍ يسأل رجلًا: ما تقول فِي رَجُلٍ حَلَف بالطّلاق أنّك تحفظ مائتا ألف حديث؟
فأطرق رأسه ثُمَّ قَالَ: اذهب يا هَذَا وأنت بارُّ فِي يمينك.
فقلت: من هَذَا؟
فَقِيلَ لي: أبو زُرْعة الرَّازيّ ينحدر إِلَى البصرة.
وقال ابنُ عُقْدة عن مُطَيَّن، عن أبي بَكْر بْن أبي شَيْبَة قَالَ: ما رَأَيْت أحفظ من أبي زُرْعة [١] .
وقَالَ عَبْد اللَّه بْن محمد بْن جَعْفَر القَزْوينيّ، وهو ضعيف: سمعتُ محمد بْن إِسْحَاق الصّغانيّ يقول: كان أبو زُرْعة، يشبَّه بأحمد بْن حنبل [٢] .
وقَالَ عليّ بْن الْحُسَيْن بْن الْجُنَيْد: ما رَأَيْت أعْلَمَ بحديثِ مالك من أبي زُرْعة، وكذلك سائر العلوم [٣] .
وقَالَ عُمَر بْن محمد بْن إِسْحَاق القطّان: سمعت عَبْد الله بْن أَحْمَد:
سمعت أبي يقول: ما جاوز الجسْرَ أفْقَه من إِسْحَاق، ولا أحفظ من أبي زُرْعة [٤] .
وقال أبو يَعْلَى المَوْصِليّ: ما سمعنا بذِكْر أحدٍ فِي الحِفْظ إلّا كان اسمه أكبر من رؤيته إلّا أبو زُرْعة، فإنّ مشاهدته كَانَتْ أعظم من اسمه. كان قد جمع حِفْظ الأبواب والشّيوخ والتّفسير [٥] .
وقَالَ صالح جَزَرة: سمعت أَبَا زُرْعة يقول: أحفظ فِي القراءات عشرة آلاف حديث.
وقَالَ إِسْحَاق بْن راهَوَيْه: كلّ حديث لا يعرفه أبو زرعة الرّازيّ ليس له أصل [٦] .
_________________
(١) المنتظم ٥/ ٤٧، طبقات الحنابلة ١/ ٢٠٠.
(٢) تاريخ بغداد ١٠/ ٣٣٢، ٣٣٣.
(٣) تقدمة المعرفة ٣٣٠، الجرح والتعديل ٥/ ٣٢٦.
(٤) تاريخ بغداد ١٠/ ٣٢٨، صفة الصفوة ٤/ ٨٨.
(٥) تاريخ بغداد ١٠/ ٣٣٤ وفيه تتمّة: «كتبنا بانتخابه بواسط ستة آلاف حديث» .
(٦) تاريخ بغداد ١٠/ ٣٣٢، والمنتظم ٥/ ٤٧، طبقات الحنابلة ١/ ٢٠١.
[ ٢٠ / ١٢٨ ]
وقَالَ أبو الْعَبَّاس السّرّاج: لمّا انصرف قُتَيْبَةُ إِلَى الرِّيّ من بغداد سألوه أن يحدّثهم، فقال: أحدّثكم بعد أن أحضر مجلسي أَحْمَد بن حنبل، ويحيى بن معين، وعليّ ابن المَدِينيّ.
قَالُوا: فإنّ عندنا غلامًا يسرد كلُّ ما حدَّثت به مجلسًا مجلسًا، قم يا أَبَا زُرْعة. فقام فسَردَ كل ما حدَّث به قُتَيْبَةُ [١] .
وقَالَ فَضْلك الصّائغ: دخلت المدينة فصرت إِلَى باب أبي مُصْعَب، فخرج إليَّ شيخ مخضوب، وكنتُ أَنَا ناعسًا، فحرّكني وقَالَ: يا مردريك [٢] من أَيْنَ أنت، إيش تنام؟
فقلت: أصلحك الله من الرِّيّ، من شاكرديّ [٣] أبي زُرْعة.
فقال: تركتَ أَبَا زُرْعة وجئتني! لقيت مالكًا وغيرَه، فَمَا رأت عيناي مثلَه.
قَالَ فَضْلَك: فدخلت على الرَّبِيع بمصر فقال: إنّ أَبَا زُرْعة آية. وإنّ الله تعالى إذا جعل إنسانًا آية أبانه من شكْله حَتَّى لا يكون له ثانٍ [٤] .
وقَالَ ابنُ أبي حاتم [٥]: نا أَحْمَد بْن إِسْمَاعِيل ابنُ عمّ زُرْعة أنّه سمع أَبَا زُرْعة يقول فِي مرضه الَّذِي مات فِيهِ: اللَّهمّ إنّي أشتاق إِلَى رؤيتك، فإنْ قَيِل لي: بأيّ عمل اشتقت إليّ؟ قلت: برحمتك يا ربّ.
وقد كان أبو زُرْعة يحطّ على أَهْل الرّأي ويتكلّم فيهم.
قال ابن أبي حاتم [٦]: سَمِعْتُ أَبَا زُرْعة يقول: قَالَ لي السَّريّ بْن مُعاذ، يعني الأمير: لو أنّي قبلت لأعطيت مائة ألف درهم قبل اللّيل فيك وَفِي ابنُ مُسْلِم من غير أن أحبسكم ولا أضربكم، بل أمنعكم من التّحديث.
سمعت أبا زرعة يقول: لو كانت لي صحّةُ بَدَنٍ على ما أريد كنت أتصدَّق بمالي كلّه، وأخرج إلى الثُّغُور، وآكل من المباحات وألزمها. ثم قال: إنّي
_________________
(١) تاريخ بغداد ١٠/ ٣٣٢.
(٢) مردريك: الشاب أو الفتى.
(٣) الشاكردي: التابع والتلميذ.
(٤) تاريخ بغداد ١٠/ ٣٣٠.
(٥) في تقدمة المعرفة ٣٤٦.
(٦) في تقدمة المعرفة ٣٤٧.
[ ٢٠ / ١٢٩ ]
لَألْبَس الثّياب لكي إذا نظر النّاس إليّ لا يقولون قد ترك أبو زُرْعة الدُّنيا ولبس الثياب الدُّون. وإنّي لآكل ما يُقدَّم إليّ من الطّيّبات لكيلا يقولوا: إنّه لا يأكل الطّيّبات لزُهْده [١] .
وقَالَ يُونُس بْن عَبْد الأعلى: ما رَأَيْت أكثر تواضعًا من أبي زُرْعة.
وقَالَ عَبْد الله القَزْوينيّ، وهو ضعيف: ثنا يُونُس بْن عَبْد الأعلى: ثنا أبو زُرْعة. فَقِيلَ ليونس: من هَذَا؟
قَالَ: إنّ أَبَا زُرْعة أشهر فِي الدُّنيا من الدُّنيا [٢] وقَالَ عَبْد الواحد بْن غَياث: ما رَأَى أبو زُرْعة مثَل نفسه [٣] .
وقَالَ سَعِيد بْن عَمْرو البَرْدَعيّ: سمعت محمد بْن يحيى الذُهْليّ يقول:
لا يزال المسلمون بخير ما أبقى الله لهم مثل أبي زُرْعة يعلِّم النّاس [٤] .
وقَالَ أبو أَحْمَد بْن عدّي: نا أَحْمَد بن محمد القطّان: نا أبو حاتم المراديّ: حَدَّثَنِي أبو زُرْعة عُبَيْد الله بْن عَبْد الكريم وما خلّف بعده مثله عِلْمًا وَفَهْمًا، ولا أعلم من المشرق إِلَى المغرب من كان يفهم هَذَا الشأن مثله [٥] .
وقَالَ ابنُ عدّي: سمعت القاسم بْن صَفْوان، سمع أَبَا حاتم يقول: أزهد من رَأَيْت أربعة: آدم بْن أبي إياس، وثابت بْن محمد الزّاهد، وأبو زُرْعة، وسمّى آخر [٦] .
وروى الخطيب بإسنادٍ، عن أبي زُرْعة قَالَ: ما سمعت أُذني شيئًا من العِلم إلّا وَعَاه قلبي، وإنّي كنت أمشي فِي السُّوق فأسمع صوت المُغَنّيات من الغُرَف، فَأَضَعُ إصبعي فِي أُذُنيَّ مخافة أن يَعِيَه قلبي [٧] .
وَرُوِيَ أنّ أَبَا زُرْعة كان من الأبدال.
_________________
(١) تقدمة المعرفة ٣٤٨ وفيه زيادة.
(٢) سير أعلام النبلاء ١٣/ ٧٤.
(٣) سير أعلام النبلاء ١٣/ ٧٤.
(٤) سير أعلام النبلاء ١٣/ ٧٤ وفيه تتمة: «ما جهلوه» .
(٥) تاريخ بغداد ١٠/ ٣٣٣ وفيه زيادة: «ولقد كان من هذا الأمر بسبيل» .
(٦) تهذيب الكمال (المصوّر) ٢/ ٨٨٤.
(٧) المنتظم ٥/ ٤٨.
[ ٢٠ / ١٣٠ ]
قصة تلقين الميت رواها ابنُ أبي حاتم بخلاف هَذَا، فقال: سمعت أبي يقول: مات أبو زُرْعة مطعونًا مَبْطونًا يعرق الجبين منه فِي النَّزْع، فقلت لمحمد بْن مُسْلِم: ما تحفظ فِي تلقين الموتى: لا إله إلّا الله؟
قَالَ: يُروى عن مُعَاذ.
فرفع أبو زُرْعة رأسه، وهو فِي النَّزْع، فقال: رَوَى عَبْدُ الْحَمِيدِ بْنُ جَعْفَرٍ، عَنْ صَالِحِ بْنِ أَبِي عَرِيبٍ، عَنْ كَثِيرِ بْنِ مُرَّةَ، عَنْ مُعَاذٍ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ: «مَنْ كان آخر كلامه لا إله إلا اللَّهُ دَخَلَ الْجَنَّةَ [١]» . فصار فِي البيت ضجّة ببكاء من حضر [٢] .
وقَالَ الحاكم، وأبو عليّ بْن فَضَالَةَ الحافظان: ثنا أبو بَكْر محمد بْن عَبْد الله بْن شاذان الرَّازيّ- قلت: وليس ثقة- قَالَ: سمعت أَبَا جَعْفَر محمد بْن عليّ ورّاق أبي زُرْعة، فذكر حكاية تلقين أبي زُرْعة (لا إله إلّا الله)، وإنّهم ذكروه بالحديث. فقال وهو فِي السِّياق: ثنا بُنْدَارٌ، نا عَبْدُ الْحَمِيدِ بْنُ جَعْفَرٍ، عَنْ صَالِحِ بْنِ أَبِي عَرِيبٍ، عَنْ كَثِيرِ بْنِ مُرَّةَ، عَنْ مُعَاذٌ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «مَنْ كَانَ آخر كلامه لا إله إلا الله دخل الْجَنَّةَ» [٣] . وتُوُفيّ ﵀.
وقَالَ أبو الْعَبَّاس السّراجّ: سمعت ابنُ وارة يقول: رَأَيْت أَبَا زُرْعة فِي النَّوْم، فقلت: ما حالك؟
قَالَ: أَحْمَد الله على الأحوال كلها. إنّي وقفت بين يدي الله تعالى فقال لي: يا عُبَيْد الله لِمَ تذرّعت فِي القول فِي عبادي؟ [٤] قلت: يا ربّ إنّهم خاذِلوا دينك.
قال: صدقت.
_________________
(١) حديث صحيح أخرجه مسلم من حديث أبي سعيد (٩١٦) ومن حديث أبي هريرة (٩١٧)، وأخرجه الترمذي (٩٧٦) وأبو داود (٣١١٧)، والنسائي ٤/ ٥، وأحمد في المسند ٥/ ٢٣٣، والخطيب في تاريخ بغداد ١٠/ ٣٣٥، وابن الجوزي في: صفة الصفوة ٤/ ٨٩ ووقع فيه «غريب» بالغين المعجمة وهو تحريف، والمنتظم ٥/ ٤٨.
(٢) الخبر في: تقدمة المعرفة ٣٤٥، ٣٤٦، والمنتظم ٥/ ٤٨.
(٣) أخرجه أحمد ٥/ ٢٣٣، وأبو داود (٣١١٦) في المستدرك ١/ ٣١٥.
(٤) في تاريخ بغداد «بم» .
[ ٢٠ / ١٣١ ]
ثُمَّ أتى بطاهر الخلقانيّ [١] فاستعديت عليه إِلَى ربّي، فَضُرب الحَدّ مائة ثُمَّ أمر به إِلَى الحبْس، ثُمَّ قَالَ: أَلْحِقوا عُبَيْد الله بأصحابه، بأبي عبد الله، وأبي عبد الله سُفْيَان الثَّوْريّ، ومالك، وأحمد بْن حنبل [٢] .
رواها عن ابنُ وَارة عَبْد الرَّحْمَن بْن أبي حاتم أيضًا [٣] .
تُوُفيّ فِي آخر يومٍ من سنة أربعٍ وستّين ومائتين [٤] .
١٠١- عُبَيْد الله بْن يحيى بْن خاقان التُّرْكيّ [٥]، ثُمَّ الْبَغْدَادِيّ.
أبو الْحَسَن، الوزير للمتوكّل. وما زال فِي الوزارة إِلَى أن قُتِلَ المتوكّل.
وقد جرت له أمور، وانخفاض وارتفاع، ونفاه المستعين إِلَى الرَّقَّةِ سنة ثمانٍ وأربعين. ثُمَّ قدِم بغداد بعد خمس سنين، ثُمَّ استوزره المعتمد سنة ستٍّ وخمسين.
قَالَ حُسَيْن الكواكبيّ: أنبا محرز الكاتب قَالَ: اعتلّ عُبَيْد الله بْن يحيى بْن خاقان فأمر المتوكّل، الفتحَ بْن خاقان أن يعوده، فأتاه فقال: إنّ أمير المؤمنين يسأل عن علّتك.
قال:
_________________
(١) في تاريخ بغداد: «الحلقاني» بالحاء المهملة، وكذلك في الأصل، والتصويب من: سير أعلام النبلاء ١٣/ ٧٦.
(٢) تاريخ بغداد ١٠/ ٣٣٦.
(٣) في تقدمة المعرفة ٣٤٦.
(٤) وورّخ ابن حبّان وفاته بسنة ٢٦٨ هـ. وقال: وكان أحد أئمّة الدنيا في الحديث، مع الدين والورع والمواظبة على الحفظ والمذاكرة، وترك الدنيا وما فيه الناس (كذا) .
(٥) انظر عن (عبيد الله بن يحيى بن خاقان) في: تاريخ اليعقوبي ٢/ ٤٨٨، ٤٩٢، ٤٩٥، ٥٠٧، وتاريخ الطبري ٩/ ١٧١، ١٨٥، ٢٠٠، ٢١٤- ٢١٧، ٢٢٢، ٢٢٣، ٢٢٨، ٢٣٤، ٢٣٦، ٢٥٨، ٣٣٦، ٣٤٢، ٣٥٤، ٣٥٧، ٣٥٨، ٤٧٤، ٥٠٧، ٥١٧، ٥٣٢، والتنبيه والإشراف ٣٢٠، والجليس الصالح ١/ ٤٧١، ٤٧٢، والديارات ٨٢، والعقد الفريد ٤/ ١٦٦ و٥/ ١٢٢، ٤٠٦، وتجارب الأمم ٦/ ٥٥٢- ٥٥٤، ٥٥٦، ٥٥٧، وطبقات الحنابلة ١/ ٢٠٤ رقم ٢٧٣، وتاريخ دمشق (مخطوطة الظاهرية) ١٠/ ٣٧٧ ب- ٣٧٩ أ، والمنتظم ٥/ ٤٥ رقم ١٠١، والتذكرة الحمدونية ١/ ٢٦٤، والإيجاز والإعجاز ٢٧، ولطائف الظرفاء ٤٣، والتمثيل والمحاضرة ١٥٥، وثمار القلوب ١٦٤، ٢٠٧، والكامل في التاريخ ٧/ ٣١٠، والعبر ٢/ ٢٦، ودول الإسلام ١/ ١٥٩، وسير أعلام النبلاء ١٣/ ٩، ١٠ رقم ٥، والبداية والنهاية ١١/ ٣٦، ونهاية الأرب ٢٢/ ٣٣٤، وشذرات الذهب ٢/ ١٤٧.
[ ٢٠ / ١٣٢ ]
[عليل] من مكانَيْن من الأسقام والدَّيْن
وَفِي هذين لي شُغْلٌ وحسْبي شُغْلُ هَذين [١]
قَالَ: فأمر له المتوكّل بألف ألف درهم.
قَالَ الصُّوليّ: ثنا الْحَسَن بْن عليّ الكاتب قَالَ: لمّا قَتَلَ المتوكّل محمد بْن الفضل الْجَرْجَرائيّ قَالَ: قد مَلَلْتُ عرضَ المشايخ عليّ، فاطلبوا لي حديثًا من أولاد الكُتّاب. وبقي شهرين بلا وزير وأصحاب الدّواوين يعرضون عليه أعمالهم، ثُمَّ طلب عُبَيْد الله بْن يحيى، فلمّا خاطبه أعجبته حركته، وأمره أن يكتب فأعجبه أيضًا خطه.
فقال عمُّه الفتح: وَالَّذِي كتبت أحسن من خطّه. قَالَ: وما هُوَ؟ قَالَ: إِنَّا فَتَحْنا لَكَ فَتْحًا مُبِينًا ٤٨: ١ [٢]، وقد تفاءلت ببركته كبركة ما كتب. فولَّاه العَرْض، فبقي سنة يؤرّخ الكُتُب عَنْهُ وعن وَصيف. وحظى عند المتوكل [٣]، فطرح اسم وصيف، ونفذت الكُتُب باسم عُبَيْد الله وحده.
قَالَ الصُّوليّ: كان عُبَيْد الله سمحًا جوادًا ممدحًا، حَدَّثَنِي أبو العَيْنَاء قَالَ:
دخلت على المتوكّل، فقال: ما تقول فِي عُبَيْد الله؟ قلت: نِعْمَ العبد للَّه، وكلٌّ منقسمٌ بين طاعته وخدمتك، يؤثر رِضاك على كلّ فائدة، وإصلاح رعيّتك على كلّ لذّة.
وقَالَ عليّ بْن عِيسَى الوزير: لم يكن لعُبَيْد الله بْن يحيى حظٌّ من الصّناعة، إلّا أنّه أُيِّد بأعْوانٍ وكتّاب، وكان واسع الحيلة، حسن المداراة.
وقَالَ الصُّوليّ: ولم يزل أعداء عُبَيْد الله يحرّضون المنتصر على قتله، وإنّه مائلٌ إِلَى المعتز، وأحمد بْن الخطيب يردعه عَنْهُ. ثُمَّ نفاه وأبعده إِلَى أقريطش [٤] . فَلَمَّا استخلف المعتمد ذكر لوزارته سُلَيْمَان بْن وهْب، والحَسَن بْن مَخْلَد، وجمع الكُتّاب، فقال ابنُ مَخْلَد: هَذَا عُبَيْد الله بْن يحيى قد أصلح الجماعة ورأسهم، وهو ببغداد. فصدّقه الجماعة.
_________________
(١) الشعر في: البصائر والذخائر ١/ ٤٩ والزيادة منه. وفيه «من الإفلاس» بدل من «الأسقام»، وتاريخ دمشق ١٠/ ورقة ٣٧٧ ب.
(٢) أول سورة الفتح.
(٣) سير أعلام النبلاء ١٣/ ٩.
(٤) أقريطش: هي جزيرة كريت المعروفة.
[ ٢٠ / ١٣٣ ]
وقَالَ المعتمد وأبو عِيسَى بْن المتوكّل: ما لنا حظٌّ فِي غيره.
فطلبوه إِلَى سُرَّ من رَأَى واستحثُّوه، ولم يذكروا له الوزارة لئلّا يمتنع زُهْدًا فيها. فشخص على كُرْه، وأُدْخِل على المعتمد، فخلع عليه الوزارة. فَلَمَّا خرج امتنع، فلاطَفُوه. وولي سنة ستٍّ وخمسين بعفاف ورأي ومروءة إِلَى أن مات، وعليه ستّمائة ألف دينار، مع كثرة ضياعه. وقد أدَّبته النُّكَب وهذَّبته، فزاد عَفافه وتَوَقّية.
قلت: ورد عن عُبَيْد الله أخبار فِي الحِلْم والجود.
حكى الصُّولّي، عن غير واحدٍ، أنّ عبيد الله نزل إلى الميدان ليضرب الصّوالجة [١]، فصدمه خادمه رشيق، فسقط عن دابّته، فَحُمِل ومات ليومه [٢] .
تُوُفيّ الوزير عُبَيْد الله سنة ثلاثٍ وستّين، وهو والد المعديّ أبي مزاحم الخاقانيّ.
١٠٢- عطيّة بْن بقيّة بْن الْوَلِيد الحمصيّ [٣] .
روى عن أَبِيهِ كثيرًا.
وعنه: عَبْد الْعَزِيز بْن عِمران الإصبهانيّ، وعُبَيْد بْن أَحْمَد الصّفّار الحمصيّ، وأحمد بْن هارون الْبُخَارِيّ، وأبو عوانه الإسفرائينيّ، وعبد الرَّحْمَن بْن أبي حاتم، وجماعة.
قَالَ ابنُ أبي حاتم [٤]: كَانَتْ فِيهِ غفْلة، ومحلُّه الصِّدْق.
وقَالَ ابنُ قانع: مات سنة خمسٍ وستّين.
قَالَ عَبْد الله بْن أَحْمَد: سمعت عطيّة بْن بقيّة يقول: أَنَا عطيّة بْن بقيّة، وأحاديثي نقيّة، فإذا مات عطيّة، ذهب حديث بقيّة [٥] .
_________________
(١) الصوالجة: العصا المعقوفة من طرفها تضرب بها الكرة.
(٢) الطبري ٩/ ٥٣٢.
(٣) انظر عن (عطية بن بقيّة) في: الجرح والتعديل ٩/ ٣٨١ رقم ٢١٢٠، والثقات لابن حبّان ٨/ ٥٢٧، وتاريخ دمشق (مخطوطة التيمورية) ٢٨/ ١٢٤، وسير أعلام النبلاء ١٢/ ٥٢١، ٥٢٢ رقم ١٩٨، ولسان الميزان ٤/ ١٧٥.
(٤) في الجرح والتعديل.
(٥) ذكره ابن حبّان في «الثقات» وقال: «يخطئ ويغرب، يعتبر حديثه إذا روى عن أبيه غير الأشياء المدلّسة» .
[ ٢٠ / ١٣٤ ]
قَالَ الْخِلَعِيُّ: أَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عُمَرَ الْبَزَّازُ: ثنا محمد بْن جَعْفَر:
سمعت محمد بْن خَالِد بْن يزيد بمكّة: سمعت عطيّة يقول:
يا عطيّة بْن بقيّة كأنْ قد أتتك المنيّة
غدوة أو عشيّه فتفكّر و تذكّر وتجنَّب الخَطِيَّهْ
واذكُرِ الله بتَقْوى واتْبع التّقوى بِنِيَّهْ.
وسمعته يقول:
أَنَا عطيّة بْن بقيّهْ ابنُ شيخ البَريّهْ
فاكتبوا عَنْهُ بِنِيّهْ فِي قَرَاطِيسَ نقيّهْ [١]
١٠٣- عليّ بْن إشكاب [٢] .
واسم إشكاب حُسَيْن بْن إِبْرَاهِيم بْن الحرّ بْن علّان العامريّ الْبَغْدَادِيّ.
أبو الْحَسَن. كان أسنّ من أَخِيهِ محمد.
وسمع من: إِسْمَاعِيل بْن عُلَيَّة، وإسحاق الأزرق، وأبا مُعَاوِيَة، وحَجّاج بْن محمد، وخلقًا.
وعنه: أبو دَاوُد، وابن ماجة، وابن شُرَيْح الفقيه، وابن صاعد، ومحمد بْن مَخْلَد، وابن أبي حاتم [٣]، وخلقًا آخرهم الْحُسَيْن بْن يحيى القطّان.
وقد وثَّقه النِّسائيّ [٤]، وغيره.
ومات فِي شوّال سنة إحدى وستّين، بعد أَخِيهِ بعشرة أشهر [٥] .
_________________
(١) تاريخ دمشق ٢٨/ ١٢٤.
(٢) انظر عن (علي بن إشكاب) في: أخبار القضاة لوكيع ٢/ ٢٩٨، ٣٢٠، ٣٢٧، ٣٨٢، ٤٢٠، ومسند أبي عوانة ١/ ٤، ٢٠٥، ٤٠٧ و٢/ ٦٦، ٢٠٠، ٢٢٢، والجرح والتعديل ٦/ ١٧٩ رقم ٩٧٩، والثقات لابن حبّان ٨/ ٤٧٢، وتاريخ بغداد ١١/ ٣٩٢- ٣٩٤ رقم ٦٢٦٩، والمعجم المشتمل ١٨٨، رقم ٦١٤، وتهذيب الكمال (المصوّر) ٢/ ٩٦٣، والكاشف ٢/ ٢٤٥ رقم ٣٩٥٧، وسير أعلام النبلاء ١٢/ ٣٥٢، ٣٥٣ رقم ١٤٦، وتهذيب التهذيب ٧/ ٣٠٢، ٣٠٣ رقم ٥١٨، وتقريب التهذيب ٢/ ٣٤ رقم ٣١٩، وخلاصة التذهيب ٧٢.
(٣) وهو قال: روى عنه أبي، وكتبت عنه معه، وهو صدوق ثقة. سئل أبي عنه فقال: صدوق. (الجرح والتعديل) .
(٤) تاريخ بغداد ١١/ ٣٩٣.
(٥) تاريخ بغداد.
[ ٢٠ / ١٣٥ ]
١٠٤- عليّ بْن الْحَسَن بْن أبي عِيسَى بْن مُوسَى بْن ميسرة [١] .
أبو الْحَسَن الهلاليّ الدّارَابْجِرْدِيّ.
حجّ ورأى ابنَ عُيَيْنَة، وصلّى عليه، كذا نقل الحاكم فِي تاريخه بلا إسناد.
وسمع: عَبْد المجيد بْن أبي دَاوُد، وحرَميّ بْن عمّار، وَمُعَلَّى بْن عُبَيْد، وأبا عاصم النّبيل، وخلْقًا.
وعنه: الْبُخَارِيّ، ومُسْلِم، وأبو زُرْعة، وأبو حاتم، وإبراهيم بْن أبي طَالِب، وابن خُزَيْمَة، وخلْق.
قَالَ أبو عبد الله بْن الأخرم: ما رَأَيْت أفضل منه.
وعن مُسْلِم بْن الحجّاج، وذكره فقال: ذلك الطّيّب ابنُ الطّيّب.
وقَالَ الحاكم: سمعتُ محمد بْن يعقوب بْن الأخرم غير مرّة يقول:
استشهد عليّ بْن الْحَسَن برسْتاق أرْغِيان [٢] فِي ضيعته.
قَالَ: وكان السبب أنّه زَبر العامل بها، فَلَمَّا جنّ عليه اللّيلُ أمر به، فأدْخِل مَتْبَنَةً، وأوقد النّار فِي تِبْنٍ، فمات فِي الدُّخان. ثُمَّ وُجِد مَيْتًا وقد أكل النّملُ عينيه [٣] .
قَالَ الحاكم: هُوَ من أكابر علماء المسلمين، وابن عالمهم طلب الحديث بالحجاز، واليمن، والعراق، وخُراسان.
وقِيلَ: إنّه مات سنة سبْعٍ وستّين فِي رمضان [٤] .
_________________
(١) انظر عن (علي بن الحسن الدارابجردي) في: الجرح والتعديل ٦/ ١٨١ رقم ٩٩١، والثقات لابن حبّان ٨/ ٤٧٦، وحلية الأولياء ١٠/ ١٤٣، ١٤٤ رقم ٥٠٤، والمنتظم ٥/ ٦٠، رقم ١٣٧، والأنساب ٥/ ٢٩٢، والمعجم المشتمل ١٩٠ رقم ٦٢١، وتهذيب الكمال (المصوّر) ٢/ ٩٦٣، وسير أعلام النبلاء ١٢/ ٥٢٦- ٥٢٨ رقم ٢٠١، والكاشف ٢/ ٢٤٥ رقم ٣٩٥٤، وتذكرة الحفاظ ٢/ ٥٢٩، وتهذيب التهذيب ٧/ ٢٩٩، ٣٠٠ رقم ٥١١، وتقريب التهذيب ١/ ٣٤ رقم ٣١٢، والنجوم الزاهرة ٣/ ٤٣، وخلاصة التذهيب ٢٧٢.
(٢) أرغيان: بالفتح، ثم السكون، وكسر الغين المعجمة، وياء وألف ونون، كورة من نواحي نيسابور، قيل: إنها تشتمل على إحدى وسبعين قرية. (معجم البلدان ١/ ١٥٣) .
(٣) وقيل: أكله الذئب في قرية برستاق أرغيان، فلم يوجد سوى رأسه ورجليه. (المنتظم ٥/ ٦٠) وقيل: وجد ميتا بعد أسبوع من وفاته في مسجده.
(٤) وقال ابن أبي حاتم: كتب إلى أبي، وأبي زرعة، وإليّ بأحاديث على يدي سعيد البردعي. (الجرح والتعديل ٦/ ١٨١) .
[ ٢٠ / ١٣٦ ]
١٠٥- عَلِيّ بْن حَرْب بْن محمد بْن عليّ بْن حيّان بْن المازن بْن الغضوبة [١] .
أبو الْحَسَن الطّائيّ المَوْصِليّ.
وُلِدَ بأذْرَبَيْجان سنة خمسٍ وسبعين ومائة، ونشأ بالمَوْصِل، ورأى المُعَافَى بْن عِمْرَانَ.
وسمع من: حَفْص بْن غياث، وسُفْيَان بْن عُيَيْنَة، ووَكِيع، وأبي مُعَاوِيَة الضَّرير، وعبد الله بْن إدريس، وطبقتهم بالموصل، والبصرة، والكوفة، ومكة، وبغداد.
وعنه: س.، وقَالَ: صالح [٢]، وابن صاعد، ومحمد بْن جَعْفَر الطّيريّ، وأحمد بْن سُلَيْمَان العَبَّادانيّ، وعبد الرَّحْمَن بْن أبي حاتم [٣] .
ونافِلُتُه [٤] محمد بْن يحيى بْن عَمْر بْن عليّ بْن حرب.
قَالَ أبو حاتم: صدوق [٥] .
قَالَ الدّارَقُطْنِيّ: ثقة [٦] .
وقَالَ يزيد فِي «تاريخ المَوْصِل»: رحل عليّ بْن حرب مع أبيه، وسمع
_________________
(١) انظر عن (علي بن حرب) في: تاريخ الطبري ١/ ١٦٠ و٢/ ١٦٦، ٢٤٤، ٢٤٨ و٦/ ١١٣، ومسند أبي عوانة ١/ ١٧، ٢٢، ٢٨، ٢٩، ٣٧، ٤٠، ٤١، ٥٨، ٥٩، ٦١، ٦٤، ٦٧، ومواضع كثيرة، وأخبار القضاة لوكيع ١/ ٥٥، ٦٤، ٨١، ٩١، ١٠٢، ١٠٣، ١٢٥، ٢٣٠ و٢/ ٤٢، ٥٢، ١٨٦، ٢٢٩، ٢٣٧، ٢٨٧، ٣٦٧، ٣٨٥، ٤١١، ٤٢١ و٣/ ٤، ١١، ٢٤، ٢٥، ٢٨، ٣٥، ٥٥، ٦٥، ٧٩، ٨٠، ٨١، ٨٢، ٩٥، ١٦٠، ٣٢٦، والجرح والتعديل ٦/ ١٨٣ ٦/ ١٨٣ رقم ١٠٠٦، والثقات لابن حبّان ٨/ ٤٧١، وتاريخ بغداد ١١/ ٤١٨- ٤٢٠ رقم ٦٢٩٦، وطبقات الحنابلة ١/ ٢٢٣ رقم ٣١١، والمنتظم ٥/ ٥٢ رقم ١٢٣، واللباب ٢/ ٢٧١، ٢٧٢، والمعجم المشتمل ١٨٩ رقم ٦١٨، وتهذيب الكمال (المصوّر) ٢/ ٩٦١، ٩٦٢، وسير أعلام النبلاء ٢ پ/ ٢٥١- ٢٥٣ رقم ٩٣، ودول الإسلام ١/ ١٦٠، والعبر ٢/ ٣٠، والكاشف ٢/ ٢٤٤ رقم ٣٩٤٩، وتهذيب التهذيب ٧/ ٢٩٤- ٢٩٦ رقم ٥٠٥، وتقريب التهذيب ٢/ ٣٣ رقم ٣٠٦، وخلاصة التذهيب ٣٧٢، وشذرات الذهب ٢/ ١٥٠، والأعلام ٥/ ٧٨، ومعجم المؤلّفين ٧/ ٥٧، وتاريخ التراث العربيّ ١/ ٢٢٥ رقم ٨٤.
(٢) تاريخ بغداد ١١/ ٤١٩.
(٣) وقال: كتبت عنه مع أبي وهو صدوق. (الجرح والتعديل ٦/ ١٨٣) .
(٤) نافلته: أي حفيده، وهو ولد الولد.
(٥) الجرح والتعديل.
(٦) تاريخ بغداد ١١/ ٤١٩.
[ ٢٠ / ١٣٧ ]
وصنَّف حديثه، وخرّج «المُسْنَد» .
قَالَ: وكان عالمًا بأخبار العرب وأنسابها، أديبًا شاعرًا، وَفَدَ على المعتزّ باللَّه فِي سنة أربعٍ وخمسين.
وكتب عَنْهُ المعتزّ بخطّه، ودقّق الكتاب، فقال: يا أمير المؤمنين، أخذتَ فِي شُؤْم أصحاب الحديث. فضحك المعتزّ [١] وأطلق له ضياعًا.
تُوُفيّ فِي شوّال سنة خمسٍ وستّين [٢] بالمَوْصِل، وصلّى عليه أخوه مُعَاوِيَة [٣] .
١٠٦- عليّ بْن محمد بْن عَبْد الرَّحْمَن [٤] .
العبْديّ الخبيث لَعنَه الله.
رَجُل من عَبْد القَيْس افترى وزعم أنّه من وُلِدَ زَيْد بْن عليّ، فتبِعه أناس كثير، وكان خارجيًّا على رَأْيِ الحَرُوريّة، يقول: لا حُكم إلّا للَّه. والأظهر أنّه كما قَيِل دَهْرِيًّا زِنْدِيقًا يتستّر بمذهب الخوارج.
وظهر بالبصرة وتوثّب عليها، وهو طاغية الزَّنْج الّذين أخربوا البصرة واستباحوها قتْلًا ونَهْبًا وَسَبْيًا، وامتدّت أيّامه واستفحل شرّه، وخافته الخلفاء إِلَى أن هلك.
ونقل غير واحدٍ أنّ صَاحِبَ الزَّنْج المنعوت بالخبيث رَجُل من أَهْل وزربين.
مات إِلَى لعنة الله سنة سبعين.
وكان بلاء على الأمّة، قد سقنا أخباره ومعاناته فِي الحوادث. وكانت دولته خمس عشرة سنة. وافترى نَسَبًا إِلَى عليّ ﵁.
قَالَ نِفْطَوَيْه: كان ربّما كتب العَوْذ. وكان قبل ذلك بواسط، فحبسه محمد
_________________
(١) تاريخ بغداد ١١/ ٤١٩.
(٢) وبها ورّخه ابن حبّان في «الثقات» .
(٣) قال الخطيب: وكان له أخوان يسمّى أحدهما أحمد، والآخر معاوية، وحدّثا جميعا، (تاريخ بغداد ١١/ ٤١٩) .
(٤) انظر عن (علي بن محمد) في: الكامل في التاريخ ٧/ ٢٠٦، ومآثر الإنافة ١/ ٢٤٩، ٢٥٠ وفيهما «عبد الرحيم» بدل «عبد الرحمن» .
[ ٢٠ / ١٣٨ ]
بن أبي عون، ثمّ أطلقه. [و] لم يلبث أن خرج واستغوى الزَّنْج الّذين يلبسون السمار، وقوي أمره.
١٠٧- عليّ بْن الموفَّق الزّاهد [١] .
أحد مشايخ الطريق. له أحوال ومقامات.
صحِب مَنْصُور بْن عمّار، وأحمد بْن أبي الحواري.
حكى عَنْهُ أبو الْعَبَّاس السّرّاج: سمعت عليّ بْن الموفَّق يقول: خرجت على رَحْلي ستّين سنة، وقرأت نحو اثنتي عشر ألف ختمة، وضحيّت عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ مائة وسبعين أُضْحِيَّة، وجعلت من حجّاتي ثلاثين عن النَّبِيّ ﷺ [٢] .
قلتُ: وفد ناس فِيهِ أبو الْعَبَّاس السّرّاج فضحّى عن النّبيّ ﷺ كذا وكذا أُضْحِيَّة [٣] .
وقَالَ أبو إِسْحَاق المولى: اقتديت بأبي العبّاس فحججت عن النّبيّ ﷺ سبْع حِجَج، وختمت عَنْهُ سبعمائة ختمة [٤] .
وقال أبو عمر بْن السّمّاك: نا أَحْمَد بْن محمد المهديّ: سمعت عليّ بْن الموفَّق يقول: خرجت يومًا لأؤذِّن فأصبت قِرْطاسًا فأخذته ووضعته فِي كُمّي، فأذنت وأقمت وصليت، فَلَمَّا صلّيت قرأته، فإذا فِيهِ مكتوب: «بسم اللَّه الرَّحْمَن الرحيم يا عليّ بْن الموفَّق تخاف الفقر وأنا ربّك [٥]»؟
وقَالَ محمد بْن أَحْمَد الطّالْقانيّ: سمعت الفتح بْن شَخْرف يقول وقد رَأَى الَأرُزّ تُطْرح على جنازة ابنُ الموفَّق، فضحِك وقَالَ: ما أحسن هَذِهِ المزاحمات لو كَانَتْ على الأعمال [٦] .
_________________
(١) انظر عن (علي بن الموفّق) في: حلية الأولياء ١٠/ ٣١٢ رقم ٥٨٢، وتاريخ بغداد ١٢/ ١١٠- ١١٢ رقم ٦٥٥٠، وطبقات الحنابلة ١/ ٢٣٠- ٢٣٢ رقم ٣٢٣، والمنتظم ٥/ ٥٣ رقم ١٢٤، والبداية والنهاية ١/ ٣٨، وطبقات الأولياء ٣٤٠- ٣٤٢، ونفحات الأندلس ١٠٨، والكواكب الدرّية ١/ ٢٥٥، وجامع كرامات الأولياء ٢/ ١٥٨.
(٢) تاريخ بغداد ١٢/ ١١١.
(٣) تاريخ بغداد ١٢/ ١١١.
(٤) تاريخ بغداد ١٢/ ١١١.
(٥) تاريخ بغداد ١٢/ ١١٢.
(٦) تاريخ بغداد ١٢/ ١١٢.
[ ٢٠ / ١٣٩ ]
تُوُفيّ علي بْن الموفّق سنة خمسٍ وستّين ومائتين [١] .
١٠٨- عمّار بْن رجاء الإسْتَرَاباذيّ [٢] .
أبو ياسر التَّغْلِبيّ، صاحب «المُسْنَد» .
رحل، وسمع، وصنّف.
حدَّث عن: يحيى بْن آدم، ويزيد بْن هارون، وزيد بن الحباب، ومعاوية بْن هشام، وحسين الْجُعْفيّ، ومحمد بن بشر البغدادي، وطبقتهم.
وعنه: أبو نعيم عبد الملك بن عدي بن محمد، وأحمد بن محمد بن مطرف الإستراباذي، ومحمد بن الحسين الأديب.
وكان من علماء الحديث بجرجان [٣] .
توفي سنة سبع أو ثمان وستين.
ترجمه أبو سعد الإدريسي، وقَالَ: كان شيخًا فاضلًا دَيِّنًا كثير العبادة والزُّهْد. ثقة فِي الحديث. رحل وهو ابنُ ثمانٍ وعشرين سنة [٤]، ومات سنة سبْعٍ وستّين على الصّحيح. وقبره يُزار ﵀ [٥] .
١٠٩- عُمَر بن الخطّاب السّجستانيّ [٦] .
نزيل الأهواز.
_________________
(١) ووقع في: طبقات الأولياء لابن الملقّن ٣٤٠: مات سنة تسع وخمسين وثلاثمائة.
(٢) انظر عن (عمّار بن رجاء) في: مسند أبي عوانة ١/ ٤٠، ١٠٨، ١١٤، ١١٦، ١٧٣، ٢٢٠، ٢٨٥، ٣١٣، ٣٤٢، ٣٤٦ ومواضع كثيرة، والجرح والتعديل ٦/ ٣٩٥ رقم ٢٢٠٢، والثقات لابن حبّان ٨/ ٥١٩، وطبقات الحنابلة ١/ ٢٤٧ رقم ٣٤٥، وتاريخ جرجان ٥٣٤ رقم ١١٣٣، ١١٣٤، وانظر: فهرس الأعلام (٦٢٩)، والمنتظم ٥/ ٦١ رقم ١٤٠، وسير أعلام النبلاء ١٣/ ٣٥ رقم ٢٠، وتذكرة الحفاظ ٢/ ٥٦١، ٥٦٢.
(٣) ذكره السهميّ ووثّقه.
(٤) تاريخ جرجان ٥٣٥.
(٥) قال ابن أبي حاتم: كتب إلينا وإلى أبي وأبي زرعة، وكان صدوقا. (الجرح والتعديل ٦/ ٣٩٥) .
(٦) انظر عن (عمر بن الخطاب) في: الثقات لابن حبّان ٨/ ٤٤٧، والمعجم المشتمل ٢٠١ رقم ٦٧٠، وتهذيب الكمال (المصوّر) ٢/ ١٠٠٧، والكاشف ٢/ ٢٦٨ رقم ٤١٠٩، وتهذيب التهذيب ٧/ ٤٤١، ٤٤٢ رقم ٧٢٥، وتقريب التهذيب ٢/ ٥٤ رقم ٤١٦، وخلاصة التذهيب ٢٨٢.
[ ٢٠ / ١٤٠ ]
سمع: أَبَا عاصم النَّبيل، ومحمد بْن يوسف الفِرْيابيّ، وسعيد بْن أبي مريم، وخلْقًا من طبقتهم.
وعنه: أبو دَاوُد، وأبو بَكْر بْن أبي عاصم، ومحمد بْن نوح الْجُنْدَيْسَابُوريّ، وأبو سَعِيد بْن الأعرابيّ، وجماعة.
تُوُفيّ بكرْمان سنة أربعٍ وستّين [١] .
١١٠- عُمَر بْن الخطّاب بن حليلة.
أبو الخطاب الإسكندرانيّ، صاحب التّاريخ.
كان فِي حدود العشرين ومائتين.
وقد ذكر فِي هَذِهِ الطبقة ممّن اسمه عُمَر بْن الخطّاب أيضًا ثلاثة.
١١١- عُمَر بْن عليّ الطّائيّ المَوْصليّ.
وُلِدَ سنة تسعٍ وتسعين ومائة أوّلها.
وسمع من أبي نُعَيْم، وقَبِيصَة بْن عُقْبَةَ.
وكان رجلًا صالحًا خيِّرًا عابدًا منقبضًا عن النّاس.
روى عَنْهُ: حفيده محمد بن يحيى بْن عُمَر، وغيره.
وتُوُفيّ فِي سنة تسعٍ وستّين، وله سبعون سنة.
١١٢- عَمْرو بْن سَعِيد [٢] .
أبو حَفْص الإصبهانيّ الحمّال، بالحاء.
عن: وهْب بْن جرير، وأبي عامر العَقَدي، وأبي دَاوُد الطَّيالِسيّ، والحسين بْن حَفْص، وطائفة.
وعنه: يوسف بْن محمد بْن المؤذّن، وأحمد بْن عليّ بْن الجارود، وعبد الله بْن جَعْفَر بْن فارس، وغيره.
وقد وثّقوه.
_________________
(١) وقال ابن حبّان: «مستقيم الحديث» . (الثقات) .
(٢) انظر عن (عمرو بن سعيد) في: ذكر أخبار أصبهان ٣٠ و٢/ ٣١، وطبقات المحدّثين بأصبهان ٣/ ٤٤ رقم ٢٧٥، والإكمال لابن ماكولا ١/ ١١، والمشتبه في أسماء الرجال ١/ ٨، وتبصير المنتبه ١/ ٥١.
[ ٢٠ / ١٤١ ]
وتُوُفيّ سنة تسعٍ وستّين.
ذكره أبو نُعَيْم الحافظ مرّتين [١] معتقدًا أنّهما اثنان.
والنّسخة الّتي سُمِعت عليه بتاريخه فيها الحمّال فِي المرّة الواحدة بشكل الحاء، وَفِي الثانية بنقطة الجيم [٢] .
١١٣- عَمْرو بْن سَلْم [٣] .
وقِيلَ عَمْرو بْن سَلَمَةَ، وقِيلَ عُمَر بْن سَلْم.
الأستاذ أبو حَفْص النَّيْسابوريّ الزّاهد، شيخ الصّوفيّه بخُراسان.
روى عن: حَفْص بْن عَبْد الرَّحْمَن الفقيه.
وعنه: أبو عُثْمَان سَعِيد بْن إِسْمَاعِيل الحِيريّ الزّاهد تلميذه، وأبو جَعْفَر أَحْمَد بْن حمدان، وحمدون القصّار، وآخرون.
قَالَ أبو نُعَيْم: نا أبو عَمْرو بْن حمدان: نا أبي قَالَ: قَالَ أبو حَفْص النَّيْسابوريّ: العاصي بريد الكُفْر كما أنّ الحُمَّى بريد الموت [٤] .
وثنا أبو عَمْرو بْن حمدان قَالَ: كان أبو حَفْص حدّادًا، فكان غلامه ينفخ
_________________
(١) ذكره في المرة الأولى باسم «عمرو بن سعيد بن علي»، ثم ذكر حديثا بسنده وسمّاه: «عمرو بن علي الحمّال» (٢/ ٣٠) .
(٢) ج ٢/ ٣١، ومثله في: طبقات المحدّثين ٣/ ٤٤.
(٣) انظر عن (عمرو بن سلم) في: طبقات الصوفية للسلمي ١١٥- ١٢٢ رقم ١٥، وحلية الأولياء ١٠/ ٢٢٩، ٢٣٠ رقم ٥٦١، وصفة الصفوة ٤/ ١١٨- ١٢١ رقم ٦٨٤، والمنتظم ٥/ ٥٣، ٥٤ رقم ١٢٥، وفيه: عمرو بن مسلم، وهو تصحيف، وسير أعلام النبلاء ١٢/ ٥١٠، ٥١٣ رقم ١٩٠، والعبر ٢/ ٣١، والبداية والنهاية ١١/ ٣٨، ومرآة الجنان ٢/ ١٧٩، وشرح الرسالة القشيرية ١٢٧، والنجوم الزاهرة ٣/ ٤١ و٦٦، وشذرات الذهب ٢/ ١٥٠، والطبقات الكبرى للشعراني ١/ ٩٦، وطبقات الأولياء ٢٤٨- ٢٥١ رقم ٤٩، ونتائج الأفكار القدسية ١٢٧- ١٢٩، وكشف المحجوب ١٢٢- ١٢٤. وقد أضاف السيد صالح السمر في تحقيقه للجزء (١٢) من سير أعلام النبلاء، كتاب الجرح والتعديل إلى مصادر صاحب الترجمة، مشيرا إلى الجزء ٦ صفحة ٢٣٥، ٢٣٦، وهو وهم. فالمذكور في الجرح والتعديل ٦/ ٢٣٥، ٢٣٦ هو: «عمرو بن أبي سلمة أبو حفص التنّيسي، روى عن الأوزاعي، وسعيد بن عبد العزيز، وزهير بن محمد روى عنه الحسن بن عبد العزيز الجروي، ومحمد وأحمد ابنا عبد الرحيم بن البرقي، ومحمد بن مسلم الرازيّ »، فهذا ينسب إلى تنّيس بمصر وهو من أهل الحديث، وصاحب الترجمة نيسابوريّ كان شيخا للصوفية بخراسان. والتنّيسي توفي بتنّيس سنة ٢١٤ هـ. فليصحّح.
(٤) طبقات الصوفية ١١٦ رقم ١، حلية الأولياء ١٠/ ٢٢٩.
[ ٢٠ / ١٤٢ ]
عليه الكِير مرَّةً، فأدخل يده وأخرج الحديدة من النّار، فغُشِي على غلامه، وترك أبو حَفْص الحانوت، وأقبل على أمره [١] .
وقِيلَ: إنّ أَبَا حَفْص دخل على مريضٍ، فقال المريض: آه.
فقال أبو حَفْص: مِمَّنْ؟ فسكت، فقال: مع من؟
قَالَ المريض: فكيف أقول؟
قَالَ: لا يكن أَنِينُك شَكْوى، ولا سُكوتك تجلُّدًا، ولْيكُنْ [٢] بين ذلك.
وعن أبي حَفْص قَالَ: حرست قلبي عشرين سنة، ثُمَّ حرسني عشرين سنة، ثُمَّ ورَدَ عليّ وعليه حالةٌ صِرْنا محروسين جميعًا [٣] .
قَيِل لأبي حَفْص: من الوَليّ؟
قَالَ: من أُيِّدَ بالكرامات، وغُيِّبَ عَنْهَا [٤] .
قَالَ الخُلْديّ: سمعت الْجُنَيْد ذكر أَبَا حَفْص قَالَ أبو نصر صاحب الحلّاج: نعم يا أَبَا القاسم، كانت له حال إذا لبسته مَكَثَ اليومين والثلاثة لا يمكن أحدٌ أنْ ينظر إليه. وكان أصحابه يخلّونه [٥] حَتَّى يزول ذلك عَنْهُ.
وبلغني أنّه أنْفَذَ فِي يومٍ واحدٍ بضعةَ عشر ألف دينار يشتري بها الأسرى من الدَّيْلم، فَلَمَّا أمسى لم يكن له ما يأكله [٦] .
ذكر المُرْتَعِشُ قَالَ: دخلنا مع أبي حَفْص على مريضٍ، فقال له: ما تشتهي؟
قَالَ: أن أبرأ.
فقال لأصحابه: احملوا عَنْهُ.
فقام المريض وخرج معنا، وأصبحنا كلّنا نُعادُ فِي الفِراش [٧] .
قَالَ السُّلَمّي فِي «تاريخ الصُّوفيّة»: أبو حَفْص من قرية كورداباذ [٨] على
_________________
(١) حلية الأولياء ١٠/ ٢٣٠.
(٢) في سير أعلام النبلاء ١٢/ ٥١١ «ولكن»، ومثله في: صفة الصفوة ٤/ ١١٩.
(٣) طبقات الصوفية ١١٩ رقم ١٦، صفة الصفوة ٤/ ١٢٠.
(٤) طبقات الصوفية ١٢١ رقم ٢٥، صفة الصفوة ٤/ ١٢٠.
(٥) في سير أعلام النبلاء ١٢/ ٥١١ «يدعونه» .
(٦) سير أعلام النبلاء ١٢/ ٥١١.
(٧) الرسالة القشيرية ١٣٧، طبقات الأولياء ٢٥١ رقم ٩، نتائج الأفكار القدسية ١/ ١٢٧.
(٨) كورداباذ: بالضم وبعد الواو الساكنة راء، ودال وباء موحدة، وآخره ذال معجمة. (مراصد
[ ٢٠ / ١٤٣ ]
باب نيسابور، وكان حدّادًا. وهو أوّل من أظهر طريقة التصّوّف بنَيْسابور [١] .
قَالَ أبو محمد البلاذُريّ: اسمه عَمْرو بْن سَلْم، وكذا سمّاه أبو عُثْمَان الحِيرِيّ.
وذكر السُّلَميّ أنّه كان ينفخ عليه غلامٌ له الكِيَر، فأدخل أبو حَفْص يده فِي النّار وأخرج الحديد، فغُشِي على الغلام، فترك أبو حَفْص الصَّنْعة وأقبل على شأنه [٢] .
سمعت عَبْد الله بْن عليّ يقول: سمعت أَبَا عَمْرو بْن علْوان وسألته: هَلْ رَأَيْت أَبَا حَفْص عند الْجُنَيْد؟
قَالَ: كنتُ غائبًا، ولكنْ سمعت الْجُنَيْد يقول: أقام عندي أبو حَفْص سنة مع ثمانية أنْفُس، فكنت كلّ يومٍ أقدِّم لهم طعامًا طيبًا، وذكر أشياء من الثّياب، فَلَمَّا أراد أن يذهب [٣] كَسْوتُهُم.
فَلَمَّا أراد أن يفارقني قَالَ: لو جئت إِلَى نيْسابور علّمناك السّخاء والفُتُوَّة.
ثُمَّ قَالَ: عملك هَذَا كان فِيهِ تكلُّف. إذا جاءك الفقراء فكنْ معهم بلا تكلف، إنْ جُعْت جاعوا، وإن شبعتْ شَبِعُوا [٤] .
قَالَ الخُلْديّ: لمّا قَالَ أبو حَفْص للجُنَيْد: لو دخلت خُراسان علّمناك كيف الفُتُوة، قَالَ له البغداديّون: ما الَّذِي رَأَيْت منه؟
قَالَ: صيّر أصحابي مخنَّثين، كان يكلَّف لهم كل يومٍ ألوان الطعام وغير ذلك، وأما الفُتُوَّة تَرْكُ التّكلُّف [٥] .
وقِيلَ: كان فِي خدمة أبي حَفْص شابٌّ يلزم السُّكُوتَ، فسأله الْجُنَيْد عَنْهُ فقال: هَذَا أنفقَ علينا مائة ألف درهم، واستدان مائة ألف درهم، ما سألني مسألة إجلالًا لي [٦] .
وقَالَ أبو عليّ الثَّقفيّ: كان أبو حَفْص يقول: مَن لم يزِنْ أحواله كلّ وقت
_________________
(١) [()] الاطلاع ٢/ ٥٢٠) .
(٢) سير أعلام النبلاء ١٢/ ٥١١.
(٣) تقدّم هذا الخبر قبل قليل.
(٤) في سير أعلام النبلاء النبلاء ١٢/ ٥١٢ «فلما أرادوا أن يذهبوا كسوتهم» .
(٥) طبقات الأولياء ٢٥٠ رقم ٧، وزاد: «حتى يكون مقامهم وخروجهم عندك شيئا واحدا» .
(٦) سير أعلام النبلاء ١٢/ ٥١٢.
(٧) السير ١٢/ ٥١٢.
[ ٢٠ / ١٤٤ ]
بالكتاب والسنة ولم يتّهم خواطره، فلا تَعُدُّه [١] .
وَفِي «مُعْجَم بغداد» للسِّلَفيّ بإسناد منقطع: قدِم ولدان لأبي حَفْص النَّيْسابوريّ فحضرا عند الْجُنَيْد فسمعا قَوَّالَيْن [٢] فماتا، فجاء أبوهما وحضر عند القوّالَيْن، فسقطا ميّتَيْن [٣] .
وقَالَ ابنُ نُجَيْد: سمعت أَبَا عَمْرو الزّجّاجيّ يقول: كان أبو حَفْصٍ نور الْإِسْلَام فِي وقته [٤] .
وعن أبي حَفْص قَالَ: ما استحقّ اسم السّخاء مَن ذَكَر العطاء، ولا لَمَحَه بقلبه [٥] .
وعنه قَالَ: الكَرَم طرْحُ الدُّنيا لمن يحتاج إليها، والإقبال على الله لاحتياجك إليه [٦] .
وعنه قَالَ: أحسن ما يتوسّل به العبد إِلَى مولاه دوام الفقر إليه على جميع الأحوال، وملازمة سُنَّةِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فِي جميع الأفعال، وطلب القُوت جَهْده من وجهٍ حلال.
تُوُفيّ الزّاهد أبو حَفْص سنة أربعٍ وستّين، وقِيلَ سنة خمسٍ وستّين.
ووَهِمَ من قَالَ سنة سبعين ومائتين [٧] .
١١٤- عِيسَى بْن إبراهيم بْن مثرود الغافقيّ [٨] .
_________________
(١) حلية الأولياء ١٠/ ٢٣٠، صفة الصفوة ٤/ ١٢٠ وفيها: «فلا تعدّه في ديوان الرجال»، ومثلهما في طبقات الأولياء ٢٤٩ رقم ٤، والرسالة القشيرية ٢٣.
(٢) في الأصل: «فكاقولين» .
(٣) السير ١٢/ ٥١٢.
(٤) السير ١٢/ ٥١٢.
(٥) طبقات الصوفية ١٢٠ رقم ٢٢ وفيه: «أو لمحه»، والمثبت يتفق مع: صفة الصفوة، ٤/ ١٢١، وفيه زيادة: «وإنما يستحقّه من نسبه حتى كأنه لم يعط» .
(٦) طبقات الصوفية ١١٨، ١١٩ رقم ١٤، حلية الأولياء ١٠/ ٢٣٠، طبقات الأولياء ٢٤٩ رقم ١.
(٧) قال السلمي في: طبقات الصوفية ١١٦: توفي سنة سبعين ومائتين، ويقال: سنة سبع وستين. وانظر: صفة الصفوة ٤/ ١٢١.
(٨) انظر عن (عيسى بن إبراهيم) في: الجرح والتعديل ٦/ ٢٧٢ رقم ٥٠٧، والمعجم المشتمل ٢١٠ رقم ٧٠٨، وتهذيب الكمال (المصوّر) ٢/ ١٠٧٨، وسير أعلام النبلاء ١٢/ ٣٦٢ رقم ١٥٥، وميزان الاعتدال ٣/ ٣١٠ رقم
[ ٢٠ / ١٤٥ ]
مولاهم المصريّ الفقيه.
أبو مُوسَى.
سمع: ابنُ عُيَيْنَة، وابن وهْب، وعبد الرَّحْمَن بْن القاسم، وجماعة.
وعنه: أبو دَاوُد، والنَّسائيّ وقَالَ: لا بأس به [١]، وابن خُزَيْمَة، والطَّحاويّ، وأبو بَكْر بن أبي داود، وأبو الحسن بن جوصا، وأبو بَكْر بْن زياد النَّيْسابوريّ، وخلْق سواهم.
تُوُفيّ فِي صَفَر سنة إحدى وستّين [٢] .
١١٥- عِيسَى بْن أَحْمَد بْن عِيسَى بْن وَرْدان [٣] .
أبو يحيى الْبَغْدَادِيّ، ثُمَّ العسقلانيّ. عسقلان بلْخ، وهي محلّة معروفة.
رحل، وسمع: بقيَّةَ بْن الْوَلِيد، وعبد الله بْن وهْب، وحَمْزة بْن ربيعة، وعبد الله بْن نُمَيْر، وطائفة.
وعنه: التّرمِذيّ، والنَّسائيّ، وحامد بْن بلال، وأبو عوانه الإسفرائينيّ، ومحمد بْن عَقِيل البلْخي، والهَيْثَم بْن كُلَيْب الشّاشيّ فأكثر، وأبو حاتم الرَّازيّ وقَالَ: صدوق [٤] .
وقَالَ النَّسائيّ: ثقة [٥] .
وحدَّث عَنْهُ من أَهْل نَسْف خلْقٌ، منهم: حمّاد بْن شاكر، وإبراهيم بْن مَعْقِلٍ.
تُوُفيّ سنة ثمانٍ وستّين [٦]، فِي عُشر المائة، ويقال: ولد سنة ثمانين ومائة.
_________________
(١) [٦٥٥٠،)] والكاشف ٢/ ٣١٤ رقم ٤٤٣٤، وتهذيب التهذيب ٨/ ٢٠٥ رقم ٣٨٠، وتقريب التهذيب ٢/ ٩٧ رقم ٨٦٨، وخلاصة التذهيب ٣٠١.
(٢) المعجم المشتمل ٢١٠.
(٣) قَالَ ابن أَبِي حاتم: تُوُفّي قبل قدومي مصر بقليل. (الجرح والتعديل) .
(٤) انظر عن (عيسى بن أحمد) في: مسند أبي عوانة ٢/ ٣٥٠، والجرح والتعديل ٦/ ٢٧٢ رقم ١٥٠٩، والثقات لابن حبّان ٨/ ٤٩٦، ومعجم البلدان ٤/ ١٢٢، واللباب ٢/ ٣٣٩، ٣٤٠، والمعجم المشتمل ٢٠٩ رقم ٧٠٦، وتهذيب الكمال (المصوّر) ٢/ ١٠٧٨، والكاشف ٢/ ٣١٤ رقم ٤٤٣٥، والبداية والنهاية ١١/ ٤٢، وتهذيب التهذيب ٨/ ٢٠٥، ٢٠٦ رقم ٣٨١ وتقريب التهذيب ٢/ ٩٧ رقم ٨٦٩، وخلاصة التذهيب ٣٠١.
(٥) الجرح والتعديل ٦/ ٢٧٢.
(٦) المعجم المشتمل ٢٠٩، تاريخ بغداد ١١/ ١٦٤.
(٧) وبها ورّخه ابن حبّان في الثقات، وذلك في شهر رجب.
[ ٢٠ / ١٤٦ ]
١١٦- عِيسَى بْن الشَّيْخ [١] .
أحد الأمراء المذكورين. أبو مُوسَى الشَّيْبانيّ الذُّهْليّ الدِّمشقيّ. ولي إمرة دمشق فأظهر الخلاف والخروج عن الطاعة سنة خمسٍ وخمسين، وأخذ الأموال، وتغلَّب على دمشق، فوجَّه المعتمد لحربه جيشًا عليهم أماجُور. فجهّز الأمير عِيسَى لملتقاه وزيره ظفْر بْن اليمان وولده مَنْصُور بْن عِيسَى، فانكسروا وقُتِل ابنه فِي المعركة وأُسِر الوزير، وصُلِب فِي ظاهر البلد. وجرت له أمورٌ بعد ذلك [٢] .
قَالَ الصُّوليّ: حَدَّثَنِي الْحُسَيْن بْن فَهْم أنّ بعض الظُّرَفاء قصد عِيسَى بْن الشَّيْخ بآمِد فأنشده:
رأيتك بالمنام خلعتَ حقًّا عليَّ ببنفسجيّ وقضَيْت دَيْنِي
فعجِّلْ لي فِداك أَبِي وأُميّ مقالا في المنام رأته عيني
فقال: يا غلام، كل ما في الخزائن من الحرير.
فعرضه فوجد سبعين شقة بنفسجي، فدفعها إليه وقَالَ: كم دَيْنك؟ قَالَ:
عشرة آلاف درهم.
فأعطاه عشرين ألف درهم وقَالَ: لا تعود ترى منامًا آخر.
قَيِل: إنّ عِيسَى مات سنة تسعٍ وستّين.
١١٧- عيسى بن مهران بن المستعطف [٣] .
_________________
(١) انظر عن (عيسى بن الشيخ) في: تاريخ اليعقوبي ٢/ ٥٠٠، ٥٠١، ٥٠٦- ٥٠٨، وتاريخ الطبري ٩/ ١٦٥، ٣٠٨، ٣٧٢، ٤٧٤، ٤٧٥، ٥٥٣، ٥٨٧، ٦٢٧، ومروج الذهب ٤/ ١٧٧، وتجارب الأمم ٦/ ٥٤٠، وولاة مصر ٢٤١/ ٢٤٢، والولاة والقضاة ٢١٤، ٢١٥، ونشوار المحاضرة ٢/ ٢٤٩، وتاريخ الحكماء ٧٧، وتاريخ دمشق (مخطوطة التيمورية) ٣٤/ ٢٥- ٢٧، وسيرة ابن طولون للبلوي ٥٠، والكامل في التاريخ ٧/ ١٧٦، ٢٣٨، والأعلاق الخطيرة ج ٣ ق ١/ ٢٩٢، ٢٩٣، والمختصر في أخبار البشر ٢/ ٤٤، وأمراء دمشق ٦١، ٦٢، ومعجم الأنساب والأسرات الحاكمة لزامباور ١/ ١٨، وخطط الشام ١/ ١٦٧، وانظر مقالة لنا بعنوان: «أسرة عيسى بن الشيخ في صيدا وجنوب لبنان في القرنين ٣ و٤ هـ» في: مجلّة «تاريخ العرب والعالم»، العدد ٢٣، سنة ١٩٨٠، بيروت- ص ٢٣- ٣٠، وأخبار الأعيان في جبل لبنان ٢/ ٤٩٨، ٤٩٩، وشذرات الذهب ٢/ ١٥٥.
(٢) تاريخ اليعقوبي ٢/ ٥٠٥- ٥٠٧، الطبري ٩/ ٤٧٤، ٤٧٥، الكامل في التاريخ ٧/ ٢٣٨.
(٣) انظر عن (عيسى بن مهران) في:
[ ٢٠ / ١٤٧ ]
من رءوس الرافضة.
حكى عَنْهُ: محمد بْن جرير الطبري، وغيره.
وله كتاب فِي تكفير الصّحابة وفسْقهم، ملأه بالكِذب والبُهْتان.
روى عَنْ: عُمَر بْن جرير البَجَليّ، وحسن بْن حُسَيْن المغربيّ، وسهل بْن عامر البَجليّ.
روى عَنْهُ: الْحُسَيْن بْن عليّ العلويّ نزيل مصر، وإسحاق بْن إِبْرَاهِيم الحنفيّ. قَالَ ابنُ عديّ: حدَّث بأحاديث موضوعة [١]، كنْيته أبو مُوسَى [٢] .
تُوُفيّ ببغداد فِي حدود السبعين ومائتين [٣] .
١١٨- عِيسَى بْن مُوسَى بْن أبي حرب الصّفّار [٤] .
أبو يحيى البصْريّ الثّقة النّبيل. رواه يحيى بْن أبي بَكْر الكرْمانيّ. قدِم إِلَى بغداد وحدَّث بها.
فروى عَنْهُ: الْحَسَن بْن عليل، وابن الباغَنْديّ، وأبو عَوَانة الإسفرائينيّ وقَالَ: كان سيّد أَهْل البصرة، والمَحَامليّ، ومحمد بْن جَعْفَر المَطِيريّ، وحمزة الهاشميّ، وخلْق سواهم.
وثقه أبو بَكْر الخطيب [٥]، وغيره.
وقَالَ أَبُو عُبَيْدٍ الآجُرِّيّ: سَمِعْتُ أَبَا دَاوُدَ يَقُولُ: سمعت ابنُ حسّان يقول:
كثّر الله فِي النّاس مثل عِيسَى بْن أبي حرب.
قَالَ الخطيب [٦]: تُوُفيّ ماضيًا إِلَى كرْمان فِي صَفَر سنة سبع وستّين ومائتين.
_________________
(١) [()] الكامل في ضعفاء الرجال لابن عديّ ٥/ ٨٩٩، والضعفاء والمتروكين لابن الجوزي ٢/ ٢٤٢ رقم ٢٦٦١، وتاريخ بغداد ١١/ ١٦٧، ١٦٨ رقم ٥٨٦٦، والمغني في الضعفاء ٢/ ٥٠١ رقم ٤٨٣١، وميزان الاعتدال ٣/ ٣٢٤، ٣٢٥ رقم ٦٦١٣، والكشف الحثيث ٣٣١ رقم ٥٨٢، ولسان الميزان ٤/ ٤٠٦ رقم ٢٤١.
(٢) وزاد: «مناكير محترق في الرفض» .
(٣) وقال الدارقطنيّ: عيسى بن مهران المستعطف بغداديّ رجل سوء ومذهب سوء.
(٤) لم يذكر الخطيب تاريخا لوفاته، بل ذكره بعد ترجمة «عيسى بن عفان بن مسلم» .
(٥) انظر عن (عيسى بن موسى) في: الثقات لابن حبّان ٨/ ٤٩٥، وتاريخ بغداد ١١/ ١٦٥، ١٦٦ رقم ٥٨٦٣، والمنتظم ٥/ ٦٠، ٦١ رقم ١٣٨.
(٦) في تاريخه ١١/ ١٦٥.
(٧) في تاريخه ١١/ ١٦٦.
[ ٢٠ / ١٤٨ ]