١٢٤- محمد بْن أَحْمَد بْن يزيد بْن عَبْد الله بْن يزيد [١] .
أبو يُونُس القُرَشيّ الْجُمَحيّ المدنيّ الفقيه. مفتي أَهْل المدينة. أخذ عن أصحاب مالك، وحدَّث عن: إِسْمَاعِيل بْن أُوَيْس، وأبي مُصْعَب، وإسحاق بْن محمد الفَرَويّ، وإبراهيم بْن المنذر الحزاميّ، وجماعة.
وعنه: زكريّا السّاجيّ، ويحيى بْن الحَسَن بْن جَعْفَر النَّسَّابة العلويّ، وأبو بِشْر الدُّولابيّ، ومحمد بْن إِبْرَاهِيم الدّيبليّ، وأبو عوانه الإسفرائيني، وعبد الرحمن بن أبي حاتم، وآخرون.
قَالَ ابنُ أبي حاتم [٢]: هُوَ صدوق، وكان مفتي أَهْل المدينة [٣] .
١٢٥- محمد بْن أَحْمَد بْن حَفْص بْن الزِّبْرقان [٤] .
أبو عبد الله الْبُخَارِيّ، عالِم أَهْل بُخَاري وشيخهم.
قَالَ ابنُ مَنْدَه: كان شيخ خُراسان سمعتُ محمد بْن يعقوب الشَّيبانيّ يقول: سمعتُ أَحْمَد بْن سَلَمَةَ يقول: سُئِل محمد بْن إِسْمَاعِيل عن القرآن فقال: كلام الله. فقال: كيفما يُصرف؟
قال: والقرآن ينصرف إلّا بالسّنّة!
_________________
(١) انظر عن (محمد بن أحمد بن يزيد) في: الجرح والتعديل ٧/ ١٨٣ رقم ١٠٤٠، والثقات لابن حبّان ٩/ ١٥٤، وتهذيب التهذيب ٩/ ٢٤ رقم ٣٧، وتقريب التهذيب ٢/ ١٤٣ رقم ١٢٩.
(٢) الجرح والتعديل.
(٣) قال مسلمة في كتاب «الصلة»: مات سنة ٢٥٥ هـ. (تهذيب التهذيب) .
(٤) انظر عن (محمد بن أحمد بن حفص) في: سير أعلام النبلاء ١٢/ ٦١٧، ٦١٨ رقم ٢٤٠.
[ ٢٠ / ١٥٣ ]
فأُخْبِرَ محمد بْن يحيى فقال: مَن ذهبّ إِلَى مجلسه فلا يدخل مجلسي.
وأخرَج جماعة من مجلسه. فخرج محمد بْن إِسْمَاعِيل إِلَى بُخَارَى، وكتب محمد بْن يحيى إِلَى خَالِد بْن أَحْمَد الأمير وشيوخ بخارى بأمره، فهمَّ خَالِد حَتَّى أَخْرَجَهُ أبو عبد الله محمد بْن أَحْمَد بْن حَفْص إِلَى بعض رِباطات بُخَارَى، فبقي إِلَى أن كتب إِلَى أَهْل سَمَرْقَنْد يستأذنهم بالقدوم عليهم، فامتنعوا عليه، ومات فِي قرية.
قَالَ ابنُ مَنْدَه: نسخة كتاب أَبِي عَبْد الله محمد بْن أَحْمَد بْن حَفْص فقيه أَهْل خُراسان وما وراء النَّهر في «الرّدّ على اللّفظيّة»: «الحمد للَّه الَّذِي حمد نفسه وأمر بالحمد عِباده» . ثُمَّ سرد الكتاب فِي ورقتين.
قلت: تُوُفيّ فِي رمضان سنة أربعٍ وستّين. أرّخه أبو عبد الله بْن عَبْد الرَّحْمَن بْن مَنْدَه.
وأبوه وَرَدَ أنّه سمع ورحل مع أبي عَبْد الله الْبُخَارِيّ، وكتب معه.
وروى عن: الحميدي، وأبي الْوَلِيد الطيالسيّ.
وأبوه فقيه بُخَارى، تفقّه على محمد بْن الْحَسَن.
قلت: وسمع محمد هَذَا أيضًا من عارٍم، وطبقته.
روى عَنْهُ: أبو عِصْمَة أَحْمَد بْن محمد اليَشْكُريّ، وعَبْدان بْن يوسف، وعليّ بْن الْحَسَن بْن عَبْدة، وآخرون.
وتفقَّه عليه جماعة.
وقد تفقه على أَبِيهِ: أبو جَعْفَر، وانتهت إليه رئاسة الحنفيّة، ببُخَارَى.
تفقّه عليه جماعة، منهم: عَبْد الله بْن محمد بْن يعقوب الْبُخَارِيّ الحارثيّ الملقّب بالأستاذ فيما قَيِل. فَإِن كان لقِيَه فهو من صغار تلامذته.
قَالَ السُّلَيْمانيّ: هُوَ أبو عبد الله العْجِليّ ومولاهم. له كتاب «الأهواء والاختلاف» .
قال: وكان تقيّا ورعا زاهدا، ويُكَفِّر من قَالَ بخلْق القرآن. ويُثْبت أحاديث الرؤية والنّزول، ويحرِّم المُسْكر. أدرك أَبَا نُعَيْم، ونحوه.
١٢٦- محمد بن إبراهيم [١] .
_________________
(١) انظر عن (محمد بن إبراهيم) في:
[ ٢٠ / ١٥٤ ]
أبو حَمْزَةَ الْبَغْدَادِيّ الصُّوفيّ الزّاهد.
جالس بِشْر بْن الْحَارِث، وأحمد بْن حنبل.
وصحِبَ سرِيّ السَّقَطيّ، وغيره.
وكان عارفًا بالقرآن، كثير العدْو بالثَّغْر.
حكى عَنْهُ: خير النّسّاج، ومحمد بْن عليّ الكتّانيّ، وغيرهما.
فَمَنْ كلامه: علامة الصُّوفي الصّادق أن يفتقر بعد الغنى، ويُذَلّ بعد العزّ، ويُخفى بعد الشُّهْرة، وعلامة الصَّوفيّ الكاذب أن يستغني بعد الفقر، ويُعَزّ بعد الذّلّ، ويشتهر بعد الخفى.
وقَالَ إِبْرَاهِيم بْن عليّ المؤيّديّ: سمعت أَبَا حَمْزَةَ يقول: من المُحال أن نحبّه ثُمَّ لا نذكره، ومن المُحال أن نذكره ثُمَّ لا يوجد له ذِكْر، ومن المُحال أن يوجد له ذِكْر ثُمَّ نشتغل بغيره [١] .
قَالَ أبو نُعَيْم فِي «الحلية» [٢]: حكى لي عَبْد الواحد بْن أبي بَكْر: حَدَّثَنِي محمد بْن عَبْد الْعَزِيز: سمعتُ أَبَا عَبْد الله الرمليّ يقول: تكلّم أبو حَمْزَةَ فِي جامع طَرسُوس فقتلوه. فبينما هُوَ يتكلَّم ذات يوم إذ صاح غرابٌ على سطح الجامع، فزعق أبو حَمْزَةَ: لَبَّيك لَبّيك. فنسبوه إِلَى الزَّنْدَقة وقَالَوا: حُلُوليّ زِنْديق. فشهدوا عليه، أُخرج وبيع فَرَسُهُ ونُودي عليه: هَذَا فرس الزِّنْديق.
وقَالَ أبو نصر السّراجّ صاحب اللُّمَع: بلغني عن أبي حَمْزَةَ أنّه دخل على الْحَارِث المحاسبيّ، فصاحت الشّاة: ماع. فشهق أبو حَمْزَةَ شهقة وقَالَ: لبْيك لَبَّيك يا سيّديّ.
فغضب الْحَارِث﵀. وعمدَ إِلَى السِّكّين، وقال: إن لم تتب ذبحتك.
_________________
(١) [()] طبقات الصوفية للسلمي ٢٩٥- ٢٩٨ رقم ١٠، والرسالة القشيرية ٣٢، وحلية الأولياء ١/ ٣٢٠- ٣٢٢ رقم ٥٩٠، وتاريخ بغداد ١/ ٣٩٠- ٣٩٤ رقم ٣٦٤، وطبقات الحنابلة ١/ ٢٦٨، ٢٦٩ رقم ٣٨٢، والمنتظم ٥/ ٦٨، ٦٩ رقم ١٥٥ وسير أعلام النبلاء ١٣/ ١٦٥- ١٦٨ رقم ٩٩، والوافي بالوفيات ١/ ٣٤٤، ٣٤٥، والطبقات الكبرى للشعراني ١/ ١١٦، ونتائج الأفكار القدسية ١/ ١٧٧ وسيعاد برقم (١٩٠) من هذا الجزء.
(٢) طبقات الصوفية ٢٩٦ رقم ١.
(٣) ج ١٠/ ٣٢١.
[ ٢٠ / ١٥٥ ]
وقَالَ إِبْرَاهِيم: حَدَّثَنَا أبو نُعَيْم: حَدَّثَنَا أَحْمَد بن محمد بن مقسم:
حَدَّثَنِي أبو بدْر الخيّاط: سمعتُ أَبَا حَمْزَةَ قَالَ: بينما أَنَا أسير فِي سفرة على التَّوكُّل والنّوم فِي عيني إذ وقعت فِي بئرٍ، فلم أقدر على الخروج لعُمْقها. فبينما أَنَا جالس إذ وقف على رأسها رجلان، فقال أحدهما لصاحبه: نجوز ونترك هَذِهِ فِي طريق السّابلة؟
قَالَ: فَمَا نصنع؟
قَالَ: نُطْبِقُها [١] .
فَبَدَرَتْ نفسي أن أقول: أَنَا فيها، فَنُودِيتُ: تتوكل علينا، وتشكو بلاءنا إِلَى سِوانا؟
فسكتُّ، وَمَضَيَا. ثُمَّ رجعا ومعهما شيء جعلاه على رأسها غطّوها به فقالت لي نفسي: أمِنْتَ طيَّها ولكن حصلت مسجونًا فيها.
فمكثت يومي وليلتي، فَلَمَّا كان من الغد ناداني شيء يهتف بي ولا أراه:
تمسّك بي شديدًا. فَمَددت يدي، فوقعت على شيءٍ خشِنٍ، فتمسّكت به، فَعَلاها وطرحني. فتأمَّلتُ فإذا هُوَ سَبُع. فَلَمَّا رَأَيْته لحِق من نفسي من ذلك ما يلحق من مثله. فهتف بي هاتف: يا أبا حَمْزَةُ استنقذناك من البلاء بالبلاء، وكَفَيْناك ما تخاف [٢] .
قَيِل: إنّ أَبَا حَمْزَةَ تكلَّم يوما على كُرْسِيِّه ببغداد، فتغيَّر عليه حاله وسقط عن كُرْسِيّه، ومات فِي الجمعة الثانية [٣] .
نقل أبو بَكْر الخطيب [٤] وفاته سنة تسْعٍ وستّين ومائتين.
وقَالَ أبو عَبْد الرَّحْمَن السُّلَميّ [٥]: تُوُفيّ سنة تسع وثمانين.
قلت: تصحّفت ذي بذي.
_________________
(١) في الحلية: «نطمسها»، وفي تاريخ بغداد: «نطمها» .
(٢) حلية الأولياء ١٠/ ٣٢٠، ٣٢١، المنتظم ٥/ ٦٩، تاريخ بغداد ١/ ٣٩١، ٣٩٢ وفيه «كفيناك بما تخاف» . ثم ذكر شعرا بعد خروجه من البئر.
(٣) طبقات الصوفية ٢٩٥.
(٤) في تاريخه ١/ ٣٩٣.
(٥) في طبقات الصوفية ٢٩٦.
[ ٢٠ / ١٥٦ ]
١٢٧- محمد بْن إِسْحَاق [١] .
أبو بَكْر الصّاغانيّ الحافظ.
طوَّف وجال، وأكثر التّرْحال، وبرع فِي العِلَل والرجال.
سمع: يزيد بْن معروف، وَرَوْحُ بْنُ عُبَادَةَ، وَعَبْدُ الْوَهَّابِ بْنُ عَطَاءٍ، ويَعْلَى بْن عُبَيْد، والأسود بْن العاص، وسعيد بْن أبي مريم، وطبقتهم.
وعنه: مُسْلِم، والأربعة، وأبو عُمَر الدُّوريّ المقرئ العراقيَّ، وهو أكبر منه، وموسى بْن هارون، وابن خُزَيْمَة ذكره، وابن صاعد، وعَبْدان، وأبو عَوَانة، وأبو سَعِيد بْن الأعرابيّ، وإسماعيل الصّفّار، وأبو العبّاس الأصمّ، وخلْق آخرهم موتًا شجاع بن جعفر الأنصاريّ.
قال ابن أبي حاتم [٢]: ثَبْتٌ، هُوَ صدوق.
وقَالَ ابنُ خراش: ثقة، مأمون [٣] .
وقال الدّار الدّارَقُطْنِيّ: ثقة، وفوق الثّقة [٤] .
وعن أبي مُزَاحم الخاقانيّ قَالَ: كان الصّاغانيّ يشبه يحيى بْن مَعِين فِي وقته [٥] .
وقَالَ الأصمّ: سأله أبي: إلى أيّ قبيلة تنتسب؟
_________________
(١) انظر عن (محمد بن إسحاق) في: مسند أبي عوانة ١/ ٤، ٧، ١٣، ٢٨، ٢٩، ٣٣، ٣٤، ٣٥، ٥٤، ٥٨، ٥٩، ٦٧، ومواضع كثيرة، وأخبار القضاة لوكيع ١/ ٨٠، ٩١، ٩٢، ١٠٢، ١٠٣، ١٠٦- ١٠٨، ١١٨، ١٢٥، ١٢٦، ١٦٩، ٢٢٣، ٢٧١، ٢٧٨، ٢٩٥، ٢٩٩، ٣٠٣، ٣٠٥- ٣٠٧، ٣٢٥، ٣٣٠- ٣٣٤، ٣٥٩، ٣٦٠، ٣٧٢ و٢/ انظر فهرس الأعلام (ص ٤٩٢)، و٣/ فهرس الأعلام (٣٦٤)، والجرح والتعديل ٧/ ١٩٥، ١٩٦ رقم ١٠٩٩، والثقات لابن حبّان ٩/ ١٣٦، وتاريخ بغداد ١/ ٢٤٠، ٢٤١ رقم ٥٧، والمنتظم ٥/ ٧٨ رقم ١٧١، والأنساب ٨/ ٦٨، والمعجم المشتمل ٢٢٥ رقم ٧٥٧، وتهذيب الكمال (المصوّر) ٣/ ١١٦٥، والعبر ٢/ ٤٦، وسير أعلام النبلاء ١٢/ ٥٩٢- ٥٩٤ رقم ٢٢٤، وتذكرة الحفاظ ٢/ ٥٧٣، والكاشف ٣/ ١٧ رقم ٤٧٨٥، وتاريخ ابن الوردي ١/ ٢٤٠، وتهذيب التهذيب ٩/ ٣٥، ٣٦ رقم ٤٧، وتقريب التهذيب ٢/ ١٤٤ رقم ٣٦، وطبقات الحفاظ ٢٥٦، وخلاصة التذهيب ٣٢٦، وشذرات الذهب ٢/ ١٦٠.
(٢) في الجرح والتعديل ٧/ ١٩٦، وزاد: من الحفّاظ.
(٣) تاريخ بغداد ١/ ٢٤١.
(٤) تاريخ بغداد ١/ ٢٤٠.
(٥) تاريخ بغداد ١/ ٢٤٠.
[ ٢٠ / ١٥٧ ]
فقال: إنّ جدّي كان فِي الصّحراء فاستقبله رَجُل فقال له: أسلم. فأسلم وقطع الزّنّار [١] .
وقَالَ أبو بَكْر الخطيب [٢]: كان أحد الأثبات المتقنين، مع صلابةٍ فِي الدّين واشتهارٍ بالسنة، واتِّساعٍ فِي الرّواية.
وقَالَ أَحْمَد بْن كامل، مات فِي سابع صَفَر سنة سبعين [٣] .
١٢٨- محمد بْن إِسْمَاعِيل بْن إِبْرَاهِيم بْن مِقْسَم الأسَدَيّ [٤] .
الْإِمَام أبو بَكْر، وأبو عبد الله، وكذا الْإِمَام أبو عُلَيّة البصْريّ قاضي دمشق. لم يدرك الأخذْ عن أَبِيهِ، فإنّ أَبَاهُ تُوُفيّ وهو صغير.
فسمع من: محمد بْن بِشْر العبْديّ، ويحيى بْن آدم، وإسحاق الأزرق، وعبد الله بْن بَكْر، ووهْب بْن جرير، ويزيد بْن هارون، وطائفة.
وعنه: النَّسائيّ [٤] وأبو زُرْعة الدّمشقيّ، وأبو بِشْر الدُّولابيّ، وأبو عَرُوبة، وابن جَوْصا، ومحمد بْن جَعْفَر بْن ملّاس، ومحمد بْن بكّار البَتَلْهِيّ قاضي داريّا، وأبو الدَّحْداح أَحْمَد بْن محمد التميمي، وآخرون.
قال س.: قاضي حافظ، دمشقيّ ثقة [٥] .
قَالَ محمد بْن الغيض: لم يزل قاضيا بدمشق حَتَّى تُوُفيّ سنة أربعٍ وستّين.
وَوَلِيَ بعده القضاء أبو خازم عَبْد الحميد بْن عَبْد الْعَزِيز.
قلت: وهو أخو إِبْرَاهِيم بْن عُلَيّة الَّذِي ناظَرَه الشّافعيّ، وَالَّذِي كان من كبار الجهميّة.
١٢٩- محمد بن إشكاب [٦] .
_________________
(١) تاريخ بغداد ١/ ٢٤١.
(٢) في تاريخه ١/ ٢٤٠.
(٣) تاريخ بغداد ١/ ٢٤١.
(٤) انظر عن (محمد بن إسماعيل بن إبراهيم) في: المعجم المشتمل ٢٢٦ رقم ٧٦١، وتهذيب الكمال (المصوّر) ٣/ ١١٧٢، وسير أعلام النبلاء ١٢/ ٢٩٤، ٢٩٥ رقم ١٠٦، والكاشف ٣/ ١٨، ١٩ رقم ٤٧٩١، وتهذيب التهذيب ٩/ ٥٥، ٥٦ رقم ٥٤، وتقريب التهذيب ٢/ ١٤٤ رقم ٤٤، وقضاة دمشق لابن طولون ٢٠.
(٥) قضاة دمشق ٢٠.
(٦) انظر عن (محمد بن إشكاب) في:
[ ٢٠ / ١٥٨ ]
الحافظ أبو جَعْفَر الْبَغْدَادِيّ، أخو عليّ بْن إشكاب، واسم أبيهما الْحُسَيْن بْن إِبْرَاهِيم بْن الحُرّ بْن زَعْلان [١] .
سمع: عَبْد الصّمد بْن عَبْد الوارث، وأبا النَّضْر هاشم بْن القاسم، وإسماعيل بْن عُمَر.
وعنه: الْبُخَارِيّ، والنَّسائيّ، وأبو دَاوُد، وابن صاعد، والقاضي المَحَامِليّ، ومحمد بْن مَخْلَد، وآخرون.
قَالَ أبو حاتم: صدوق [٢] .
وقَالَ غيره: وُلِدَ سنة إحدى وثمانين ومائة، ومات يوم عاشوراء سنة إحدى وستّين ومائتين [٣] .
١٣٠- محمد بْن بجير.
أبو عبد الله الإسْفرائينيّ.
رحّال محدِّث.
سمع: المقري، والحُمَيْديّ، وسَلْمَان بْن حرب.
وعنه: أبو عَوَانَة الحافظ، ومحمد بْن شريك، وعبد الله بْن محمد بْن مُسْلِم الإسفرائينيّون.
١٣١- محمد بْن أيوب بْن الْحَسَن.
الفقيه أبو عبد الله النّيسابوريّ.
_________________
(١) [()] أخبار القضاة لوكيع ١/ ٤١، ٨٨، ٣٠٣ و٢/ ١٥، ٥١، ٥٧، ٦٧، ١٨٥، ٢١٨، ٢٣٤، ٢٦٦، ٢٧٠- ٢٧٤، ٢٩٣، ٣٠٦- ٣٠٨، ٣٢٧، ٣٦٩، ٣٧٧ و٣/ ١٩، ٦٣، ١٤٥، ١٩٠، ٢٥٥، ٢٥٧، ٢٥٨، وتاريخ وفاة الشيوخ للبغوي ٨٧ رقم ٢٥٤، والجرح والتعديل ٧/ ٢٢٩، ٢٣٠ رقم ١٢٦٢، والثقات لابن حبّان ٩/ ١٢٤، وتاريخ بغداد ٢/ ٢٢٣، ٢٢٤ رقم ٦٦٨، وأدب القاضي للماوردي ٢/ ٢٦١، والمعجم المشتمل ٢٣٥ رقم ٧٩٨، وتهذيب الكمال (المصوّر) ٣/ ١١٨٨، والكاشف ٣/ ٣٠ رقم ٤٨٧٣، وسير أعلام النبلاء ١٢/ ٣٥٢ رقم ١٤٥، والمعين في طبقات المحدّثين ٩٩ رقم ١١٢٧، وتذكرة الحفاظ ٢/ ٥٧٤، ٥٧٥، وتهذيب التهذيب ٩/ ١٢١، ١٢٢ رقم ١٦٦، وتقريب التهذيب ٢/ ١٥٥ رقم ١٤٥، وطبقات الحفاظ ٢٥٧، وخلاصة التذهيب ٣٣٣، وشذرات الذهب ٢/ ١٤٦.
(٢) ويقال: «زغلان» بالغين المعجمة.
(٣) وقال ابن أبي حاتم: سمعت منه مع أبي وهو ثقة. (الجرح والتعديل ٧/ ٢٣٠) .
(٤) وقال البغوي: مات في المحرّم سنة ٢٦٢ هـ. (تاريخ وفاة الشيوخ) . وقال ابن حبّان: وكان صاحب حديث ويتعسّر. (الثقات) .
[ ٢٠ / ١٥٩ ]
رحل وسمع: سَلْمان بْن حرب، وأحمد بْن يُونُس، وسعيد بْن مَنْصُور.
وعنه: إبراهيم بن محمد بن سفيان، وغيره.
وكان صالحا زاهدا.
مات في ذي الحجة سنة إحدى وستين.
١٣٢- محمد بن بجير البخاري [١] .
والد عمر الحافظ.
روى عن: [أبي] الْوَلِيد الطياليسي، وغارم، وجماعة.
وعنه: محمد بْن حاتم.
تُوُفيّ فِي شعبان سنة ثمانٍ وستّين.
١٣٣- محمد بْن بكّار بْن الْحَسَن بْن عُثْمَان العنْبريّ الفقيه الحنفيّ [٢] .
من كبار الفقهاء بإصبهان.
سمع من: سهل بْن عُثْمَان، وأبي جَعْفَر الفلّاس.
وما كان روى شيئًا.
تُوُفيّ سنة خمسٍ وستّين كَهْلًا [٣] .
١٣٤- محمد بْن الْحَسَن العسكريّ [٤] بن عليّ الهادي بن محمد الجواد بْن عليّ الرضا بْن مُوسَى الكاظم.
_________________
(١) انظر عن (محمد بن بجير البخاري) في: الثقات لابن حبّان ٩/ ١٤٣ وفيه: «محمد بن بحير (بالحاء المهملة) الهمدانيّ، من أهل خشوفغن، يروي عن القعنبي، وأبي الوليد، حدّثنا عنه أبو حفص عمر بن محمد بن بجير (بالجيم) مات في شعبان سنة ثمان وستين ومائتين» . وقد أشار محقّق «الثقات» في الحاشية (٢) أن له ترجمة في الأنساب ٢/ ٩٦، ولم أجده!
(٢) انظر عن (محمد بن بكار) في: ذكر أخبار أصبهان ٢/ ٢٠٠، وطبقات المحدّثين بأصبهان ٣/ ٤١ رقم ٢٧٢ و٣/ ٩٦ رقم ٣٣٤ مكرر.
(٣) ذكره أبو الشيخ مرتين، فقال في المرة الأولى بأنه لم يحدّث. وفي المرة الثانية قال: كان يتفقّه على مذهب الكوفيين.
(٤) انظر عن (محمد بن الحسن العسكري) في: تاريخ حلب للعظيميّ ٢٦٥، ورجال الطوسي ٤٢٧- ٤٣٨، ومروج الذهب ٤/ ١٩٩، ووفيات الأعيان ٤/ ١٧٦، والعبر ٢/ ٣١، وسير أعلام النبلاء ١٣/ ١١٩- ١٢٢ رقم ٦٠، والوافي بالوفيات ٢/ ٣٣٦، وشذرات الذهب ٢/ ١٥٠، والأئمة الاثنا عشر ١١٧، ١١٨.
[ ٢٠ / ١٦٠ ]
أبو القاسم العلويّ الحُسينيّ، خاتم الاثني عشر إمامًا للشيعة.
وهو مُنْتَظَر الرّافضة الَّذِي يزعمون أنّه المَهْديّ.
وأنّه صاحب الزّمان، وأنّه الخَلَف الحجّة.
وهو صاحب السّرداب بسامرّاء، ولهم أربعمائة وخمسون سنة ينتظرون ظهوره. ويدَّعون أنّه دخل سِرْدابًا فِي البيت الَّذِي لوالده وأمّه تنظر إليه، فلم يخرج منه وَإِلَى الآن.
فدخل السّرداب وعدم وهو ابن تسع سنين.
وأمّا أبو محمد بْن حزْم فقال: إنّ أَبَاهُ الْحَسَن مات عن غير عَقِب. وثبَّت جُمْهور الرّافضة على أنّ للحسن ابنًا أخفاه.
وقِيلَ: بل وُلِدَ بعد موته من جاريةٍ اسمها «نرجس» أو «سَوْسَن» [١] .
والأظهر عندهم أنّها صقيل، لأنّها ادَّعت الحمْل به بعد سيّدها فوقف ميراثه لذلك سبْع سنين، ونازعها فِي ذلك أخوه جَعْفَر بْن عليّ، وتعصَّب لها جماعة، وله آخرون. ثُمَّ انْفَشَّ ذلك الحَمْل وبَطُلَ وأخذ الميراث جعفرُ وأخٌ له.
وكان موت الْحَسَن سنة ستّين ومائتين.
قَالَ: وزادت فتنة الرّافضة بصَقِيل هَذِهِ، وبِدَعْواها، إِلَى أن حبسها المعتضد بعد نيِّفٍ وعشرين سنة من موت سيّدها وبقيت فِي قصره إِلَى أن ماتت فِي زمن المقتدر [٢] .
وذكره القاضي شمس الدّين بْن خلّكان فقال [٣]: وقِيلَ: بل دخل السِّرْداب وله سبْع عشرة سنة فِي سنة خمسٍ وسبعين ومائتين. والأصح الأول، وأنّ ذلك كان سنة خمسٍ وستّين.
قُلْتُ: وَفِي الْجُمْلَةِ جَهْلُ الرَّافِضَةِ مَا عَلَيْهِ مَزِيدٌ. اللَّهمّ أَمِتْنَا عَلَى حُبِّ محمد وَآلِ محمد ﷺ، وَالَّذِي يَعْتَقِدُهُ الرَّافِضَةُ فِي هَذَا الْمُنْتَظَرِ لَوِ اعْتَقَدَ الْمُسْلِمُ فِي عَلِيٍّ بَلْ فِي النَّبِيِّ ﷺ لِمَا جَازَ لَهُ ذَلِكَ وَلَا أُقِرَّ عَلَيْهِ.
قَالَ النَّبِيُّ ﷺ: «لَا تُطْرُونِي كَمَا أَطْرَتِ النَّصَارَى عِيسَى فَإِنَّمَا أَنَا عَبْدٌ،
_________________
(١) وقيل: «خمط» . (الأئمة الاثنا عشر) .
(٢) سير أعلام النبلاء ١٢/ ١٢١.
(٣) في وفيات الأعيان ٤/ ١٧٦.
[ ٢٠ / ١٦١ ]
فَقُولُوا: عَبْدُ اللَّهِ وَرَسُولُهُ» صَلَوَاتُ اللَّهِ عَلَيْهِ وَسَلَامُهُ.
فإنهم يعتقدون فِيهِ وَفِي آبائه أنّ كلّ واحدٍ منهم يعلم علم الأوَّلين والآخرين، وما كان وما يكون، ولا يقع منه خطأ قطّ، وأنّه معصوم من الخطأ والسَّهْو. نسأل الله العفو والعافية، ونعوذ باللَّه من الاحتجاج بالكذِب وردّ الصِّدْق، كما هُوَ دأب الشيعة.
١٣٥- محمد بْن حمّاد بْن بَكْر المقرئ [١] .
صاحب خلف البزّار.
مقريء مجوِّد، وصالح عابد. كان الْإِمَام [أَحْمَد] [٢] يجلُّهُ ويحترمه، ويُصلّي خلفه فِي رمضان.
روى عن: يزيد بْن هارون، وعبد الله بْن أبي بَكْر السَّهْميّ.
وعنه: ابنُ مَخْلَد، وأبو سعد بْن الأعرابيّ، وجماعة.
تُوُفيّ سنة سبْعٍ وستّين.
١٣٦- محمد بْن خَلَف [٣] .
أبو بَكْر الْبَغْدَادِيّ الحدّاديّ المقرئ.
عن: حُسَيْن الْجُعْفيّ، وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ نُمَيْرٍ، وَزَيْدُ بْنُ الْحُبَابِ، وأبي يحيى الحِمّانيّ، وطائفة.
وعنه: الْبُخَارِيّ، وأبو دَاوُد، وأحمد بْن الباغَنْدِيّ، وابن خُزَيْمَة، وابن صاعد، وابن مَخْلَد، وطائفة.
قال الدّار الدّارَقُطْنِيّ: ثقة، فاضل، له حديث فِي «الصّحيح» [٤] .
_________________
(١) انظر عن (محمد بن حمّاد) في: تاريخ بغداد ٢/ ٢٧٠، ٢٧١ رقم ٧٤١، وطبقات الحنابلة ١/ ٢٩١، ٢٩٢ رقم ٣٩٩.
(٢) إضافة على الأصل للتوضيح من المصدرين السابقين.
(٣) انظر عن (محمد بن خلف) في: الجرح والتعديل ٧/ ٢٤٥ رقم ١٣٤٧، والثقات لابن حبّان ٩/ ١٤١، وتاريخ بغداد ٥/ ٢٣٤، ٢٣٥ رقم ٢٧٢٣، والمعجم المشتمل ٢٣٨ رقم ٨٣١، وتهذيب الكمال (المصوّر) ٣/ ١١٩٥، والكاشف ٣/ ٣٥ رقم ٤٩٠٦، وتهذيب التهذيب ٩/ ١٤٩، ١٥٠ رقم ٢١٤، وتقريب التهذيب ٢/ ١٥٩ رقم ١٩١، وخلاصة التهذيب ٣٣٥.
(٤) تاريخ بغداد ٥/ ٢٣٥.
[ ٢٠ / ١٦٢ ]
وقد روى القراءة عن أبي يوسف الأعشى.
مات فِي ربيع الأول سنة إحدى وستّين [١] .
١٣٧- محمد بْن الخليل [٢] .
أبو جَعْفَر الْبَغْدَادِيّ الفلّاس المخرَّميّ.
عن: محمد بْن عُبَيْد، ورَوْح بْن عُبَادة، وحجّاج الأعور.
وعنه: أبو بَكْر بْن دَاوُد، وأبو عَوَانَة، ومحمد بْن مَخْلَد، ومحمد بْن جَعْفَر الطَّبَريّ، وجماعة.
وكان من خيار المسلمين.
تُوُفيّ فِي شعبان سنة تسعٍ وستّين.
ووثّقه الخطيب [٣] .
ولم يصّح أنّ النَّسائيّ روى عَنْهُ.
١٣٨- محمد بْن سَحْنُون الفقيه [٤] عَبْد السّلام بْن سلّام التَّنُوخيّ القَيْروانيّ المالكيّ، الحافظ أبو عبد الله.
سمع: أَبَاهُ، وأبا مُصْعَب الزُّهْرِيّ، وجماعة.
وكان خبيرًا بمذهب مالك، عالمًا بالآثار.
وقَالَ يحيى بْن عُمَر: كان ابنُ سَحْنُون من أكبر النّاس حُجَة وأتقنهم لها.
وكان يناظر أَبَاهُ، وما شبهّه إلّا بالسيف.
قَيِل لعيسى بْن مِسكين: مَن خير من رَأَيْت فِي العلم؟
قَالَ: محمد بْن سَحْنُون.
وقَالَ غيره: ألّف كتابه المشهور، جمع فِيهِ فنون العِلم والفِقْه، وكتاب «السِّيَر» وهو عشرون كتابًا، وكتاب «التاريخ» وهو ستّة أجزاء، وكتاب «الرّدّ على
_________________
(١) وقال ابن أبي حاتم: سمعت منه ببغداد، ومحلّه الصدق. (الجرح والتعديل) .
(٢) انظر عن (محمد بن الخليل) في: مسند أبي عوانة ١/ ٣٤، ٢٩٥، والثقات لابن حبّان ٩/ ١٣٦، وتاريخ بغداد ٥/ ٢٥٠، ٢٥١ رقم ٢٧٣٨.
(٣) في تاريخه ٥/ ٢٥٠.
(٤) انظر عن (محمد بن سحنون) في: العيون والحدائق ج ٤ ق ١/ ٦٩، ٣١٨، وطبقات الفقهاء للشيرازي ١٥٧، وترتيب المدارك ٣/ ١٠٤، والديباج المذهب ٢٣٤، والوافي بالوفيات ٣/ ٨٦ رقم ١٠٠٥.
[ ٢٠ / ١٦٣ ]
الشّافعيّ وأهل العراق»، وكتاب «الزُّهْد»، وكتاب «الإمامة»، وتصانيفه كثيرة.
ولما مات ضُرِبت الأخبية على قبره وأقام النّاس فيها شهورًا حَتَّى قامت الأسواق حول قبره. ورثاه غير واحدٍ من الشُّعراء. وكانت وفاته سنة خمسٍ وستّين بالقيروان. مات كهْلًا ﵀.
١٣٩- محمد بْن سَعِيد بْن غالب [١] .
أبو يحيى القطّان الضّرير. بغداديْ، ثقة.
روى عن: ابنُ عُيَيْنَة، وإسماعيل بْن عُلَيَّة، ومُعَاذ بْن مُعَاذ، ويحيى بْن آدم، وأبي أسامة، والشّافعيّ، وطائفة كثيرة.
وعنه: ابنُ ماجة فِي تفسيره، وابن شُرَيْح الفقيه، وأبو بَكْر بْن أَبِي دَاوُد، ومُحَمَّد بْن مخلد، والمَحَامليّ، وابن أبي حاتم وقَالَ [٢]: صدوق، وابن الأعرابيّ وهو آخر أصحابه موتًا.
تُوُفيّ فِي شوّال سنة إحدى وستّين.
١٤٠- محمد بْن سَعِيد بْن هنّاد بْن هنّاد [٣] .
أبو حاتم الخُزاعيّ البُوسَنْجيّ.
حدّث ببغداد ونيسابور عن: أبي نُعَيْم، والقَعْنبيّ، وأبي الْوَلِيد الطَّيالِسيّ، وجماعة.
وعنه: محمد بْن مَخْلَد، وأبو حامد بْن الشَّرْقيّ، وأبو بكر بن المنذر صاحب «الخلافيّات»، ومحمد بْن عَقِيل البلْخيّ، ومكي بن عبدان، وعدد.
واستوطن بنيسابور.
_________________
(١) انظر عن (محمد بن سعيد بن غالب) في: صحيح ابن خزيمة ١/ رقم ٢٣، والجرح والتعديل ٧/ ٢٦٦ رقم ١٤٥١، والثقات لابن حبّان ٩/ ١٢٨، وتاريخ بغداد ٥/ ٣٠٦، ٣٠٧ رقم ٢٨١٦، وتهذيب الكمال (المصوّر) ٣/ ١٢٠٢، وذيل الكاشف ٢٤٨ رقم ١٣٤٠، والمعين في طبقات المحدّثين ٩٩/ رقم ١١٢٩، وسير أعلام النبلاء ١٢/ ٣٤٥ رقم ١٤٠، والوافي بالوفيات ٣/ ٩٥ رقم ١٠٢٨، وتهذيب التهذيب ٩/ ١٨٩ رقم ٢٨٣، وتقريب التهذيب ٢/ ١٦٤ رقم ٢٥٣، وخلاصة التذهيب ٣٣٨.
(٢) في الجرح والتعديل ٧/ ٢٦٦، وأضاف: سمعت عليّ بن الحسين بن الجنيد يقول: كتبنا عنه في تلك الأيام، يعني أيام رحلته أيام أحمد بن حنبل ويحيى بن معين.
(٣) انظر عن (محمد بن سعيد بن هناد) في: تاريخ بغداد ٥/ ٣٠٨ رقم ٢٨٢٠.
[ ٢٠ / ١٦٤ ]
وقيل: لقي ابن عيينة.
توفي سنة سبع وستين ومائتين.
وقد ذكر الخطيب في تاريخه أنّه روى عن سُفْيَان بْن عُيَيْنَة، وهذا بعيدٌ لا وجه لبُعْده.
١٤١- محمد بْن شجاع [١] .
أبو عبد الله بْن الثَّلْجيّ [٢] الْبَغْدَادِيّ، الفقيه الحنفيّ. أحد الأعلام الكبار. قرأ القرآن على أبي محمد اليزَّيْديّ.
وروى الحروف عن: يحيى بْن آدم.
وتفقَّه على: الْحَسَن بْن زياد اللُّؤْلؤيّ، وغيره.
وروى عن: إِسْمَاعِيل بْن عُلَيَّة، ووكيع، وأبي أسامة، ومحمد بْن عُمَر الواقديّ، ويحيى بن آدم، وجماعة.
وعنه: عبد الله بن أحمد بن ثابت البزاز، وعبد الوهاب بن أبي حية، ومحمد بن إبراهيم بن حبيش البغوي، ومحمد بن أحمد بن يعقوب بن شيبة، وجده يعقوب.
قال ابن عدي [٣]: كان يضع أحاديث في التشبيه وينسبها إلى أصحاب الحديث يثلبهم بذلك.
رُوِي عَنْ حَسَّانِ بْنِ هِلالٍ، عَنْ حَمَّادِ بْنِ سَلَمَةَ، عَنْ أبي الهرم، عن
_________________
(١) انظر عن (محمد بن شجاع) في: أخبار القضاة لوكيع ٣/ ٢٠، والكامل في ضعفاء الرجال لابن عدي ٦/ ٢٢٩٢، ٢٢٩٣، والفهرست لابن النديم ٢٥٩، والعيون والحدائق ج ٤ ق ١/ ١٠٩، وتاريخ بغداد ٥/ ٣٥٠- ٣٥٢ رقم ٢٨٦٩، والأنساب ٣/ ١٣٨، والمنتظم ٥/ ٥٧، ٥٨ رقم ١٣٢، والضعفاء والمتروكين لابن الجوزي ٣/ ٧٠، ٧١ رقم ٣٠٣٥، واللباب ١/ ٢٤١، وسير أعلام النبلاء ١٢/ ٣٧٩، ٣٨٠ رقم ١٦٣، والعبر ٢/ ٣٣، ٣٤، وميزان الاعتدال ٣/ ٥٧٧، ٥٧٨ رقم ٧٦٦٤، والمغني في الضعفاء ٢/ ٥٩١ رقم ٥٦١١، ودول الإسلام ١/ ١٦١، والكشف الحثيث ٣٧٩ رقم ٦٧٨، وتاج التراجم لابن قطلوبغا ٥٥، والوافي بالوفيات ٣/ ١٤٨ رقم ١١٠١، والبداية والنهاية ١١/ ٤٠، وتهذيب التهذيب ٩/ ٢٢٠ رقم ٣٤٣، وتقريب التهذيب ٢/ ١٦٩ رقم ٣٠٢، والنجوم الزاهرة ٣/ ٤٢، والفوائد البهيّة ٢٧١، وخلاصة التذهيب ٣٤١، وشذرات الذهب ٢/ ١٥١، والجواهر المضيئة ٢/ ٦٠.
(٢) في الوافي بالوفيات ٣/ ١٤٨ «البلخي» وهو تحريف.
(٣) في الكامل ٦/ ٢٢٩٢.
[ ٢٠ / ١٦٥ ]
أَبِي هُرَيْرَةَ يَرْفَعُهُ: «إِنَّ اللَّهَ خَلَقَ الْفَرَسَ فَعَرِقَتْ، ثُمَّ خَلَقَ نَفْسَهُ مِنْهَا» . قُلْتُ: هَذَا كَذِبٌ لَا يَدْخُلُ فِي عَقْلِ الْمَجَانِينَ لِاسْتِحَالَتُهُ، إِلَّا أَنْ يُرِيدَ خَلَقَ شَيْئًا سَمَّاهُ نَفَسًا، وَأَضَافَهُ إِلَيْهِ إِضَافَةَ مِلْكٍ. وَبِكُلِّ حَالٍ هَذَا وَاللَّهِ كَذِبٌ بِيَقِينٍ.
وقد سَأَلَ عَبْد الرَّحْمَن بْن يحيى بْن خاقان أَحْمَد بْن حنبل، عَنْهُ فقال:
مبتدع صاحب هوى [١] .
قلت: ومع مذهبه فِي الوقْف فِي القرآن كان متعبدًا كثير التّلاوة.
قَالَ أَحْمَد بْن الحَسَن البَغَويّ: سمعته يقول: ادفنوني فِي هَذَا البيت فإنه لم يبق فِيهِ طابق إلّا وقد ختمت عليه القرآن [٢] .
قلت: وُلِدَ سنة إحدى وثمانين ومائة، ومات وهو ساجد فِي صلاة العصر فِي رابع ذي الحجة سنة ستٍّ وستّين [٣] . وخُتِم له بخير إنّ شاء الله وأناب عند الموت.
قَالَ ابنُ عديّ [٤]: سمعت مُوسَى بْن القاسم بْن الْحَسَن الأشيبْ يقول:
كان ابنُ الثّلْجيّ يقول: من كان الشّافعيّ؟ إنّما كان يصحب بربر المعنى. فلم يزل يقول هَذَا إِلَى أنْ حضرته الوفاة فقال: رحم الله أَبَا عَبْد الله الشّافعيّ. وذكر علمه وقَالَ: قد رجعت عمّا كنت أقول فِيهِ.
وقَالَ أبو عبد الله الحاكم: رَأَيْت عند محمد بْن أَحْمَد بْن مُوسَى القُمّيّ الْحَارِث، عن أَبِيهِ، عن محمد بْن شجاع كتاب «المناسك» فِي نَيِّفٍ وستّين جزءًا كبارًا. روى هَذَا أبو عُمَر المدائني، عن عَبْد الملك الصِّقلّيّ، عن الحكم.
وقَالَ هارون بْن يعقوب الهاشميّ: سمعت أَبَا عَبْد الله وقِيلَ له إنّ ابنَ الثّلْجيّ كان ينال من أَحْمَد بْن حنبل وأصحابه ويقول: أيّ شيء قام به أحمد بن حنبل؟!
_________________
(١) تاريخ بغداد ٥/ ٣٥١.
(٢) تاريخ بغداد ٥/ ٣٥١.
(٣) تاريخ بغداد ٥/ ٣٥٠، ٣٥١.
(٤) في الكامل ٦/ ٢٢٩٣.
[ ٢٠ / ١٦٦ ]
قَالَ المَرُّوذيّ: أتيته ولمتُه، فقال: إنّما أقول كلام الله كما أقول سماء الله وأرض الله.
فقمت وما كلّمناه حَتَّى مات.
وكان المتوكّل قد همّ بتوليته القضاء، فَقِيلَ له: هُوَ مِن أصحاب بِشْر المَرِيسيّ، فقال: نحنُ بَعْدُ فِي بِشْر؟ فقطّع الكتاب الَّذِي كان كُتِب له فِي ذلك.
١٤٢- محمد بْن عاصم بْن عَبْد الله الثَّقفيّ [١] .
أبو جَعْفَر الإصبهانيّ.
سمع: ابنَ عُيَيْنَة، وحسين الْجُعْفيّ، ويحيى بْن آدم، وجماعة.
وعنه: أَحْمَد بْن عليّ بْن الجارود، وخلْق آخرهم موتًا عَبْد الله بْن جَعْفَر بْن فارس. رُوِيَ عن إِبْرَاهِيم بْن أُورَمَة الحافظ قَالَ: ما رَأَيْت مثل محمد بْن الأهوازيّ وما رَأَى هُوَ مثل نفسه [٢] .
وقَالَ عليّ بْن محمد الثَّقفيّ: كنت أختلف إِلَى أبي بَكْر بْن أبي شَيْبَة، فَمَا رَأَيْت أحدًا يُشْبِهه فِي حُسْن روايته وحِفْظ لسانه إلّا محمد بْن عاصم [٣] .
وقَالَ غيره: كان محمد وأسعد وعليّ والنُّعمان بنو عاصم من سكّان المدينة مدينة جيّ.
قلت: وهو صدوق [٤] .
تُوُفيّ سنة اثنتين وستّين.
١٤٣- محمد بْن العبّاس بن خالد [٥] .
_________________
(١) انظر عن (محمد بن عاصم) في: الجرح والتعديل ٨/ ٤٦ رقم ٢١٢، وذكر أخبار أصبهان ٢/ ١٨٩، وطبقات المحدّثين بأصبهان ٢/ ٢٥٧، ٢٥٨ رقم ١٦٤، والعبر ٢/ ٢٥، وسير أعلام النبلاء ١٢/ ٢٧٧، ٢٧٨ رقم ٢٩١، والبداية والنهاية ١١/ ٣٥، والوافي بالوفيات ٣/ ١٨٠ رقم ١١٥٧، وتذكرة الحفاظ ٢/ ٥١٧، ودول الإسلام ١/ ١٥٩، وتهذيب التهذيب ٩/ ٢٤٠، ٢٤١ رقم ٣٨٥، وتقريب التهذيب ٢/ ١٧٣ رقم ٣٤١، ومعجم المؤلّفين ١٠/ ١١٥، وتاريخ التراث العربيّ ١/ ٢٢٤ رقم ٨١.
(٢) طبقات المحدّثين ٢/ ٢٥٧.
(٣) طبقات المحدّثين ٢/ ٢٥٧.
(٤) وقال ابن أبي حاتم: أخبرنا أحمد بن عمرو بن أبي عاصم قال: سألت أبا مسعود بن الفرات عمّن ترى أن أكتب؟ قال: يونس بن حبيب، بدأ به ثم ثنّى بمحمد بن عاصم. (الجرح والتعديل) .
(٥) انظر عن (محمد بن العباس) في:
[ ٢٠ / ١٦٧ ]
أبو عبد الله السُّلَميّ الإصبهانيّ، الرّجل الصالح.
رحل فِي العلم، وسمع: عُبَيْد الله بْن مُوسَى، وأبا عاصم النّبيل، وجماعة.
وعنه: يُونُس بْن محمد المؤذّن، وعبد الرَّحْمَن بْن أبي حاتم، وعبد الله بْن محمد ولده، وآخر من روى عَنْهُ عَبْد الله بْن فارس.
قَالَ ابنُ أبي حاتم [١]: صدوق من عباد الله الصّالحين، صاحب فضل وعبادة.
ولما توفي محمد بن العباس حضره أحمد بن عصام فقال: كان من ثقات إخواننا، وكان عندي ممن كان يخشى الله تعالى [٢] .
قلت: توفي إلى رحمة الله تعالى سنة ست وستين.
١٤٤- مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الْحَكَمِ بن أعين بن ليث [٣] .
الإمام أبو عبد الله المصري الفقيه، أخو عبد الرحمن وسعيد. ولد سنة
_________________
(١) [()] الجرح والتعديل ٨/ ٤٨ رقم ٢٢٢، ذكر أخبار أصبهان ٢/ ١٩٥، وطبقات المحدّثين بأصبهان ٣/ ٢٧، ٢٨ رقم ٢٥٤.
(٢) في الجرح والتعديل ٨/ ٤٨.
(٣) طبقات المحدّثين ٣/ ٢٧، ٢٨. وقال يونس بن حبيب: كان من إخواننا القدماء وكان من الأربعة المعدودين باليهودية في فضلهم هو وعبد الرحمن بن علي، والعباس الطامذي، وزكريا بن الصلت، وكان عنده الموطأ عن القعنبي.
(٤) انظر عَنْ (مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الْحَكَمِ) في: مسند أبي عوانة ١/ ٢٢، ٢٢٤، ٢٧٢، ٣٢٣، ٣٤٩، ٣٨٢، ٤٠٠ و٢/ ١٨٥، ٢٢٨، وصحيح ابن خزيمة ١/ رقم ١٨٥ و٤٩٩ و٦٤٨، وتاريخ الطبري ١/ ١٣ و٣/ ١٦٨، ١٩٧، والعيون والحدائق ج ٤ ق ١/ ١١٠، والجرح والتعديل ٧/ ٣٠٠، ٣٠١ رقم ١٦٣٠، والثقات لابن حبّان ٩/ ١٣٢، والانتقاء لابن عبد البر ١١٣، وطبقات الفقهاء للشيرازي ٩٩، والمنتظم ٥/ ٦٥ رقم ١٤٨، ووفيات الأعيان ٤/ ١٩٣- ١٩٥ رقم ٥٧١، والمعجم المشتمل ٢٤٩ رقم ٨٦٤، وتهذيب الكمال (المصوّر) ٣/ ١٢٢٠، والكاشف ٣/ ٥٥ رقم ٥٠٣٦، وسير أعلام النبلاء ١٢/ ٤٩٧- ٥٠١ رقم ١٨١، وميزان الاعتدال ٣/ ٦١١، ٦١٢ رقم ٧٨١٥، والعبر ٢/ ٣٨، ٣٩، والمعين في طبقات المحدّثين ٩٩/ ١١٣٢، ودول الإسلام ١/ ١٦٢، وتذكرة الحفاظ ٢/ ٥٤٦- ٥٤٨، والوافي بالوفيات ٣/ ٣٣٨ رقم ١٤٠٢، وطبقات الشافعية الكبرى للسبكي ٢/ ٦٧- ٧١، والبداية والنهاية ١١/ ٤٢، وتقريب التهذيب ٢/ ١٧٨ رقم ٣٩٠، والنجوم الزاهرة ٣/ ٤٤، وطبقات الحفاظ ٢٤١، وحسن المحاضرة ١/ ١٢٤، وخلاصة التذهيب ٣٤٥، وطبقات المفسّرين ٢/ ١٧٤، ومفتاح السعادة ٢/ ٢٩٥، وشذرات الذهب ٢/ ١٥٤، وطبقات العبادي ٢٠، وطبقات الحسيبي ٧٠.
[ ٢٠ / ١٦٨ ]
اثنتين وثمانين ومائة.
وروى عن: عَبْد الله بْن وهب، وابن أبي فُدَيْك، وأبي ضمرة أنس بن عياض، وبشر بن بكير، وأيوب بن سويد الرملي، وإسحاق بن الفراش، وأشهب بن عبد العزيز، وشعيب بن الليث بن سعد، وأبي عبد الرحمن المقري، وطائفة.
ولزم الشافعي مدة، وتفقه به، وبابنه عبد الله، وغيرهما.
وعنه: ن.، وابن خُزَيْمَة، وابن صاعد، وعبد الرحمن بن أبي حاتم، وعمرو بن عثمان المكي الزاهد، وأبو بكر بن زياد النيسابوري، وإسماعيل بن داود بن وردان، وأبو العباس الأصم، وجماعة.
وثقه النسائي [١]، وقَالَ مرّة: لا بأس به.
وقَالَ غيره: كان أَبُوهُ قد ضمّه إلى الشّافعيّ، فكان الشّافعيّ معجَبًا به لذكائه وحرصه على الفِقْه.
قَالَ أبو عُمَر الصَّدَفيّ: رَأَيْت أَهْل مصر لا يعدلون به أحدًا، ويصفونه بالعلم والفضل والتواضع.
وقَالَ إمام الأئمّة ابنُ خُزَيْمَة: ما رَأَيْت فِي فقهاء الْإِسْلَام أعرف بأقاويل الصّحابة والتابعين من مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الْحَكَمِ [٢] .
وقَالَ مَرَّة: كان محمد بْن عَبْد الله أعلم مَن رَأيت على أديم الأرض بمذهب مالك، وأحفظهم. سمعته يقول: كنت أتعجّب ممّن يقول فِي المسائل:
لا أدري [٣] .
قَالَ ابنُ خُزَيْمَة: وأمّا الإسناد فلم يكن يحفظه، وكان من أصحاب الشّافعيّ، وكان ممّن يتكلّم فِيهِ. فوقعت بينه وبين البُوَيْطي وحشة فِي مرض الشّافعيّ فحدَّثني أبو جعفر السّكّريّ صديق الرَّبِيع قَالَ: لمّا مرض الشّافعيّ جاء ابنُ عَبْد الحَكَم ينازع البُوَيْطيّ فِي مجلس الشافعي، فقال البويطي: أَنَا أحق بِهِ منك.
_________________
(١) فقال: ثقة مأمون. وقال: صدوق لا بأس به. (المعجم المشتمل ٢٤٩) .
(٢) ميزان الاعتدال ٣/ ٦١١، وسير أعلام النبلاء ١٢/ ٤٩٨، تذكرة الحفاظ ٢/ ٥٤٧.
(٣) طبقات الشافعية للسبكي ٢/ ٦٨.
[ ٢٠ / ١٦٩ ]
فجاء الحُمَيْديّ، وكان بِمصر، فقال: قَالَ الشّافعيّ، لَيْسَ أحدٌ أحقّ بمجلسي من البُوَيْطيّ، وليس أحد من أصحابي أعلمُ منه.
فقال الحُمَيْديّ: كذبت أنت وأبوك وأُمُّك.
وغضب ابنُ عَبْد الحكم فترك مجلس الشّافعيّ، فحدَّثني ابنُ عَبْد الحَكَم قَالَ: كان الحُمَيْديّ معي فِي الدّار نحوًا من سنة وأعطاني كتاب ابنُ عُيَيْنَة، ثُمَّ أَبَوْا إلّا أن يُوقِعُوا بيننا ما وقع.
روى هَذَا كله الحاكم عن حُسَيْنَك التَميميّ، عن ابنُ خُزَيْمَة [١] .
وعن المُزَنيّ قَالَ: نظر الشّافعيّ إلى مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الْحَكَمِ وقد ركَب دابّته فأتْبعه بصره وقَالَ: ودِدت أنّ لي ولدًا مثله وعليّ ألف دينار لا أجد قضاءها [٢] .
وقَالَ أبو الشَّيْخ: ثنا عَمْرو بْن عُثْمَان المكّيّ قَالَ: رَأَيْت مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الْحَكَمِ يُصلّي الضُّحَى، فكان كلّما صلّى ركعتين سجد سجدتين، فسأله من يأنس به فقال: أسجد شكرا للَّه على ما أَنْعم به عليّ من صلاة الركعتين [٣] .
وقَالَ ابنُ أبي حاتم [٤]: صدوق، ثقه، أحد فقهاء مصر من أصحاب مالك.
وقَالَ أبو إِسْحَاق الشّيرازيّ [٥]: قد حُمِل محمد فِي محنة القرآن إِلَى ابنِ أبي دُؤاد، ولم يُجِب إِلَى ما طلب منه، ورُدَّ إِلَى مصر، وانتهت إليه الرئاسة بمصر، يعني فِي العِلْم.
وقَالَ غيره: إنّه ضُرِب فهرب واختفى، وقد نالْته محنةٌ أخرى صَعْبة مرَّت فِي ترجمة أَخِيهِ الشهيد سنة سبْعٍ وثلاثين [٦] .
_________________
(١) طبقات الشافعية للسبكي ٢/ ٦٨، ٦٩، تذكرة الحفاظ ٢/ ٥٤٧، سير أعلام النبلاء ١٢/ ٤٩٨، ٤٩٩، ميزان الاعتدال ٣/ ٦١١.
(٢) وفيات الأعيان ٤/ ٧١٩٣ ١٩٤، سير أعلام النبلاء ١٢/ ٤٩٩، الوافي بالوفيات ٣/ ٣٣٩.
(٣) سير أعلام النبلاء ١٢/ ٤٩٩.
(٤) في الجرح والتعديل ٧/ ٣٠٠، ٣٠١.
(٥) في طبقات الفقهاء ٩٩.
(٦) سير أعلام النبلاء ١٢/ ٥٠٠.
[ ٢٠ / ١٧٠ ]
نسب ابنُ الْجَوْزيّ [١]، قَالَ أبو سَعِيد بْن يُونُس: كان محمد المفتي بمصر فِي أيّامه، تُوُفيّ يوم الأربعاء النِّصف من ذي القعدة سنة ثمانٍ وستّين وصلّى عليه بكّار بْن قُتَيْبَةَ القاضي.
قلت: آخر من روى حديثه عاليًا عَبْد الغفّار الشِّيرَويّ.
وله تصانيف كثيرة منها: كتاب «أحكام القرآن»، وكتاب «الرّدّ على الشّافعيّ مما خالف فِيهِ الكتاب والسنة»، وكتاب «الرّدّ على أَهْل العراق»، وكتاب «أدب القضاة» .
وَفِي المحدثين.
١٤٥- مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الْحَكَمِ [٢] .
رحل وروى عن أَحْمَد بْن مَسْعُود المقدسيّ.
روى أبو نُعَيْم الحافظ حديثه فِي «الحلْية» فقال: ثنا أبو حامد أَحْمَد بن محمد بن الحسن: ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الْحَكَمِ.
١٤٦- محمد بْن عَبْد الله بْن المستورد [٣] .
الحافظ أبو بَكْر الْبَغْدَادِيّ [٤] .
عن: أبي نُعَيْم، ويحيى بْن بُكَيْر، والحسن بْن بُسْر، وجماعة.
حدَّث ببغداد، وإصبهان.
روى عَنْهُ: أبو عبد الله المحَامِليّ، وعبد الله بْن جَعْفَر بْن فارس، وآخرون [٥] .
توفّي سنة ستّ وستّين [٦] .
_________________
(١) في المنتظم ٥/ ٦٥.
(٢) وهو البالسيّ، متأخّر في طبقته عن الفقيه صاحب الترجمة. (تهذيب التهذيب ٩/ ٢٦٢ رقم ٤٣٤) .
(٣) انظر عن (محمد بن عبد الله بن المستورد) في: الثقات لابن حبّان ٩/ ١٥٣، وتاريخ بغداد ٥/ ٤٢٧.
(٤) ويعرف بأبي سيّار.
(٥) قال أبو العباس محمد بن إسحاق الثقفي السرّاج: ثقة مأمون. وقال إبراهيم بن أورمة: ما قدم عليكم مثل أبي سيّار.
(٦) هكذا في الأصل، وفي تاريخ بغداد: سنة اثنتين وستين.
[ ٢٠ / ١٧١ ]
١٤٧- محمد بْن عَبْد الرَّحْمَن بْن الأشعث [١] .
أبو بَكْر الرَّبَعيّ العِجْليّ، إمام جامع دمشق.
روى عن: أبي مُسْهِر، ومحمد بن عِيسَى بْن الطّبّاع، وحَجّاج بْن أبي منيع، وغيرهم.
وعنه: النَّسائيّ، وابن صاعد، وأبو عَوَانةَ، وأبو بَكْر بْن أبي دَاوُد، وأبو بَكْر بْن زياد، والحسن بْن عَبْد الملك الحصائريّ، وجماعة.
وثّقه النَّسائيّ [٢] .
مات سنة ستٍّ وستّين.
١٤٨- محمد بْن عَبْد الْعَزِيز بْن المَرْزُبان بْن جَعْفَر البَغَويّ.
والد أبي [٣] القاسم البَغَويّ.
قَالَ محمد بْن أَحْمَد الإسكافيّ فِي تاريخه: وُلِدَ سنة ثمانٍ وثمانين ومائة، وهو أسنّ إخوته.
سمع من: عَبْد الله بْن بَكْر السَّهميّ، وغيره.
وكان يحبّه ويحبّ أخاه [٤] عليّ ابني أَحْمَد بْن مَنِيع.
تُوُفيّ بسُرَّ مَنْ رَأَى سنة سبْعٍ وستّين ومائتين.
١٤٩- مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ مَرْوَانَ بْنِ الْحَكَمِ [٥] .
أبو جَعْفَر الواسطيّ الدّمشقيّ.
_________________
(١) انظر عن (محمد بن عبد الرحمن) في: تاريخ دمشق (مخطوطة الظاهرية) ١٥/ ورقة ٢٩٦ ب، والمعجم المشتمل ٢٥٤ رقم ٨٨٣، وتهذيب الكمال (المصوّر) ٣/ ١٢٢٩، والكاشف ٣/ ٥٩ رقم ٥٠٦٢، وتهذيب التهذيب ٩/ ٢٩١ رقم ٤٨٤، وتقريب التهذيب ٢/ ١٨٢ رقم ٤٣٩، وخلاصة التذهيب ٣٤٧.
(٢) المعجم المشتمل.
(٣) في الأصل: «أبو»، وهو غلط.
(٤) في الأصل: «أخيه» وهو غلط.
(٥) انظر عن (محمد بن عبد الملك) في: مسند أبي عوانة ١/ ٥٢، ٦٧، ٧٧، ١٤٤، ١٥٩، ١٦٦، ١٨١، ٢٠٣ ومواضع كثيرة، والجرح والتعديل ٨/ ٥ رقم ١٩، والثقات لابن حبّان ٩/ ١٣١، وتاريخ بغداد ٢/ ٣٤٦، والمعين في طبقات المحدّثين ١٠٠ رقم ١١٣٨، وتهذيب التهذيب ٩/ ٣١٨ رقم ٥٢٥ وذكره للتمييز، وتقريب التهذيب ٢/ ١٨٦ رقم ٤٨٤.
[ ٢٠ / ١٧٢ ]
عن: يزيد بن هارون، ووهب بن جرير، وَمُعَلَّى بْن عُبَيْد، وأبي أَحْمَد الزُّبَيْريّ، وطائفة.
وعنه: أبو دَاوُد، وابن ماجة، وإبراهيم الحربيّ، وإبراهيم بْن محمد بْن نِفْطَوَيْه، وابن صاعد، وابن أبي حاتم [١]، وإسماعيل الصّفّار، وجماعة.
قَالَ أبو حاتم: صدوق.
ووثّقه الدّار الدّارَقُطْنِيّ [٢] .
تُوُفيّ فِي شوّال سنة ستٍّ وستّين.
١٥٠- محمد بْن عُبَيْد الله بْن يزيد [٣] .
أبو جَعْفَر الشَّيْبانيّ مولاهم الحرّانيّ، ويُعرف بالقَرْدُوانيّ [٤] . قاضي حَرّان.
روى عن: أَبِيهِ، وعثمان بْن عَبْد الرَّحْمَن الظَّرِيفيّ، وأبي نعيم الفضل بن دكين.
وعنه: النسائي، وأحمد بن عمرو البزاز، وأبو عروبة، وابن صاعد، وأبو عوانة، وعدة.
قال ابن عروبة: كان من عدول الحكام. ولم يكن يعرف الحديث. كان عنده كتب ذكر أنّه سمعها من أَبِيهِ [٥] .
ومات لليالٍ بقين من شهر ذي الحجّة سنة ثمانٍ وستّين [٦] .
١٥١- محمد بْن عُثْمَان الهرويّ الحافظ متّويه.
_________________
(١) وهو قال: كتبت عنه مع أبي بواسط.
(٢) تاريخ بغداد ٢/ ٣٤٦.
(٣) انظر عن (محمد بن عبيد الله) في: الثقات لابن حبّان ٩/ ١٤٠، ١٤١، ومسند أبي عوانة ٢/ ٢٣٦، والمعجم المشتمل ٢٥٨ رقم ٨٩٩، والأنساب ١٠/ ٩٢، وتهذيب الكمال (المصوّر) ٣/ ١٢٣٨، والكاشف ٣/ ٦٥ رقم ٥١٠٦، وتهذيب التهذيب ٩/ ٣٢٥ رقم ٥٣٧، وتقريب التهذيب ٢/ ١٨٨ رقم ٤٩٧، وخلاصة التذهيب ٣٥٠.
(٤) القردواني: بفتح القاف وسكون الراء وضم الدال وفتح الواو بعد الألف وفي آخرها النون. هذه النسبة إلى قردوان. (الأنساب) .
(٥) تهذيب الكمال ٣/ ١٢٣٨.
(٦) ورّخه بها ابن حبّان في «الثقات» وقال: حدّثنا عنه مكحول ببيروت وغيره.
[ ٢٠ / ١٧٣ ]
سمع: مُسْلِم بْن إِبْرَاهِيم، والحَرَميّ.
تُوُفيّ سنة أربعٍ وستّين.
١٥٢- محمد بْن عليّ بْن بسّام [١] .
أبو جَعْفَر الحافظ، ولَقَبُه مَعْدان.
روى عن: عَبْد الصمد بْن النُّعمان، وقَبيِصة.
وعنه: مُطَيَّن، ومحمد بْن مَخْلَد.
تُوُفيّ سنة اثنتين وستّين [٢] .
١٥٣- محمد بْن عليّ بْن ميمون الرَّقيّ القطّان [٣] .
عن: عَبْد الله بْن جَعْفَر الرَّقّيّ، ومحمد بْن يوسف الفِرْيَابِيّ، والقعْنَبيّ، وطبقتهم.
وعنه: النِّسائيّ، وأبو عرُوبة، ومحمد بْن جرير الطَّبَريّ، وأبو الْعَبَّاس الأصغر، وجماعة.
قَالَ الحاكم: ثقة مأمون. كان إمام أَهْل الجزيرة فِي عصره [٤] .
قلت: تُوُفيّ سنة ثلاثٍ وستّين. وقِيلَ: سنة ثمانٍ وستّين [٥]، وهو أصحّ.
١٥٤- محمد بْن علي بْن دَاوُد الْبَغْدَادِيّ [٦] .
الحافظ أبو بَكْر ابنُ أخت غزال.
سمع: عفّان، وسعيد بْن دَاوُد الزُّبَيْريّ، وطائفة.
_________________
(١) انظر عن (محمد بن عليّ) في: تاريخ بغداد ٣/ ٥٨، ٥٩ رقم ١٠٠٦.
(٢) وثّقه الخطيب. وقال محمد بن عبد الله بن سليمان: كان من الحفّاظ.
(٣) انظر عن (محمد بن عليّ بن ميمون) في: الثقات لابن حبّان ٩/ ١٤٤، والمعجم المشتمل ٢٦٣ رقم ٩١٨، وتهذيب الكمال (المصوّر) ٣/ ١٢٤٧، والكاشف ٣/ ٧١ رقم ٥١٤٧، وتهذيب التهذيب ٩/ ٣٥٦ رقم ٥٨٨، وتقريب التهذيب ٢/ ١٩٣ رقم ٥٥١، وخلاصة التذهيب ٣٥٢.
(٤) تهذيب الكمال ٣/ ١٢٤٧.
(٥) وبها أرّخه ابن حبّان.
(٦) انظر عن (محمد بن علي بن داود) في: مسند أبي عوانة ١/ ٢٢٢، ٢٥٨ و٢/ ١٧٨، ١٧٩، ٢١٣، وتاريخ بغداد ٣/ ٥٩، ٦٠ رقم ١٠٠٩.
[ ٢٠ / ١٧٤ ]
وعنه: أبو جَعْفَر الطّحاويّ، وعليّ بْن أَحْمَد علّان، وأبو عَوَانة.
وثّقه أبو بَكْر الخطيب [١] .
ومات سنة أربعٍ وستّين.
١٥٥- محمد بن عُمَر بْن يزيد [٢] .
أبو عبد الله الزُّهْرِيّ الإصبهانيّ. أخو رُسْتَة.
عن: أبي دَاوُد الطَّيالِسيّ، وبكر بْن بكّار، ومحمد بن أبان العنْبريّ.
وعنه: ابنه عَبْد الله، وأحمد بْن الْحُسَيْن الْأَنْصَارِيّ، وعبد الله بن جعفر بن فارس.
توفي سنة ثلاثٍ وستّين [٣] .
١٥٦- محمد بْن عُمَيْر [٤] .
أبو بَكْر الطَّبَريّ الفقيه، جليس أبي زُرْعة الرَّازيّ، والمفتي فِي مجلسه.
روى عن الحُمَيْدي كتاب «التفسير»، وكتاب «الرّد على النُّعمان» .
قَالَ ابنُ أبي حاتم: كان يفتى برأي أبي ثور.
سمعت منه، وهو ثقة صدوق.
١٥٧- محمد بْن محمد بن عيسى الزّاهد [٥] .
الزّاهد أبو الْحَسَن بْن أبي الورد الْبَغْدَادِيّ المعروف بحَبشيّ.
صحب بِشْر بْن الْحَارِث، وغيره.
وروى عن: أبي النَّضْر هاشم بْن القاسم.
_________________
(١) في تاريخه، وقال أبو سعيد بن يونس: كان يحفظ الحديث ويفهم. قدم مصر وحدّث وخرج إلى قرية من أسفل أرض مصر، فتوفي بها في شهر ربيع الأول سنة أربع وستين ومائتين، وكان ثقة حسن الحديث.
(٢) انظر عن (محمد بن عمر بن يزيد) في: ذكر أخبار أصبهان ٢/ ١٨٧.
(٣) وكانت وفاته في الوباء، وكان أصغر الإخوة.
(٤) انظر عن (محمد بن عمير) في: الجرح والتعديل ٨/ ٤٠ رقم ١٨٢.
(٥) انظر عن (محمد بن محمد بن عيسى) في: تاريخ بغداد ٣/ ٢٠١، ٢٠٢ رقم ١٢٤٦.
[ ٢٠ / ١٧٥ ]
وعنه: أبو القاسم البَغَويّ، وعليّ بْن الْجُنَيْد الغضائري، وغيرهما.
وله أخٌ اسمه أَحْمَد، كُنْيته أيضًا أبو الْحَسَن. زاهد كبير، تُوُفيّ قبل حَبَشيّ.
وتُوُفيّ حَبَشيّ سنة اثنتين وستّين.
وقَالَ ابنُ قانع: سنة ثلاثٍ وستّين [١] .
وقِيلَ: سنة اثنتين.
وكان من أعيان مشايخ القوم من موالي سَعِيد بْن العاص الأمويّ. وسُمّي حَبَشيّ لسُمْرته. وأبو الورد جدّه من أصحاب المنصور وإليه تُنْسَب سُوَيْقة أبي الورد [٢] .
١٥٨- محمد بْن مُسْلِم بْن عُثْمَان بْن وارة [٣] .
أبو عبد الله الرَّازيّ الحافظ.
طوّف وسمع الكثير.
وأخذ عن: محمد بْن يوسف الفِرْيابيّ، وأبي عاصم النّبيل، وهَوْذَة بْن خليفة، وأبي مُسْهِر، وأبي المغيرة الحمصيّ، وأبي نُعَيْم، وآدم بْن أبي إياس، وقَبِيصة، وبَشَرٍ كثير.
وعنه: ن.، ومحمد بن يحيى الذُّهْليّ مع تقدمة، والبخاري خارج «الصحيح»، ومحمد بن المسيب الأرغياني، وأبو زرعة، وأبو حاتم، وابن صاعد، وأبو عوانة، والقاضي أبو عمر محمد بن يوسف، وأبو بكر بن مجاهد
_________________
(١) تاريخ بغداد ٣/ ٢٠٢.
(٢) تاريخ بغداد ٣/ ٢٠١.
(٣) انظر عن (محمد بن مسلم) في: مسند أبي عوانة ١/ ٢٥١، ٣١٤، و٢/ ٢٩١، والجرح والتعديل ٨/ ٧٩، ٨٠ رقم ٣٣٢، والثقات لابن حبّان ٩/ ١٥٠، وتاريخ بغداد ٣/ ٢٥٦- ٢٦٠ رقم ١٣٤٩، وطبقات الحنابلة ١/ ٣٢٤ رقم ٤٥٥، وتاريخ دمشق (مخطوطة الظاهرية) ١٥/ ورقة ٥١٦ أ- ٥١٨ ب، والمعجم المشتمل ٢٧١ رقم ٩٥٥، والمنتظم ٥/ ٥٥ رقم ١٢٧، وتهذيب الكمال (المصوّر) ٣/ ١٢٧٠، ١٢٧١، والعبر ٢/ ٤٦، وسير أعلام النبلاء ١٣/ ٢٨- ٣٢ رقم ١٧، وتذكرة الحفاظ ٢/ ٥٧٥- ٥٧٧، والمعين في طبقات المحدّثين ١٠٠ رقم ١١٤٥، والكاشف ٣/ ٨٥ رقم ٥٢٣٩، والوافي بالوفيات ٥/ ٢٧ رقم ١٩٩٢، وتهذيب التهذيب ٩/ ٤٥١- ٤٥٣ رقم ٧٣٣، وتقريب التهذيب ٢/ ٢٠٧ رقم ٧٠٣، وطبقات الحفاظ ٢٥٧، وخلاصة التذهيب ٣٥٩، وشذرات الذهب ٢/ ١٦٠.
[ ٢٠ / ١٧٦ ]
المقري، والمحاملي، وابن أبي حاتم، وخلق من آخرهم أبو عمرو أحمد بن محمد بن حكيم.
وقال ن: ثقة، صاحب حديث [١] .
وقَالَ ابنُ أبي حاتم [٢]: ثقه، صدوق.
وكان أبو زُرْعة يجلّه ويُكْرمه.
وقَالَ عَبْد المؤمن بْن أَحْمَد: كان أبو زُرْعة لا يقوم لأحدٍ ولا يُجلِس أحدًا فِي مكانه إلّا ابنُ وَارَةَ [٣] .
وقَالَ فَضْلَك الرَّازيّ: سمعت أَبَا بَكْر بْن أبي شَيْبَة يقول: أَحْفَظُ من رَأَيْت أَحْمَد بن الفُرات، وأبو زُرْعة، وابن وَارَةَ.
وقَالَ الطّحاويّ: ثلاثةٌ من علماء الزمان بالحديث اتّفقوا بالرِّيّ، لم يكن فِي الأرض فِي وقتهم أمثالهم. فذكر أَبَا زُرْعة، وابن وَارَةَ، وأبا حاتم [٤] .
وعن عَبْد الرَّحْمَن بْن خِراش قَالَ: كان ابنُ وَارَةَ من أَهْل هَذَا الشأن المتقِنين الُأمناء. كنت ليلةً عنده، فذكر أَبَا إِسْحَاق السَّبِيعيّ، فذكر شيوخه، فذكر فِي طَلْق واحدٍ سبعين ومائتي رَجُل. ثُمَّ قَالَ: كان آيةً شيئًا عجبًا [٥] .
وَقَالَ عُثْمَانُ بْنُ خُرَّزَاذَ: سَمِعْتُ سُلَيْمَانَ الشَّاذَكُونِيَّ يَقُولُ: جَاءَنِي محمد بْنُ مُسْلِمٍ، فَقَعَدَ يَتَقَعَّرُ فِي كَلامِهِ، فَقُلْتُ: مِنْ أَيِّ بَلَدٍ أَنْتَ؟
قَالَ: مِنْ أَهْلِ الرِّيِّ.
ثُمَّ قَالَ: أَلَمْ يَأْتِكَ خَبَرِي، أَلَمْ تَسْمَعْ بِنَبَئِي، أَنَا ذُو الرِّحْلَتَيْنِ.
قُلْتُ: مَنْ رَوَى عَنِ النَّبِيِّ ﷺ: «أنّ من الشّعر حكمة» [٦] .
_________________
(١) المعجم المشتمل ١٧١ وقال أيضا: «لا بأس به» .
(٢) في الجرح والتعديل ٨/ ٨٠.
(٣) تاريخ بغداد ٣/ ٢٥٩.
(٤) تاريخ بغداد ٣/ ٢٥٩.
(٥) تاريخ بغداد ٣/ ٢٥٨ وفيه: «كان ابن مسلم غاية شيئا عجبا» .
(٦) أخرجه البخاري في الأدب (١٠/ ٤٤٨) باب ما يجوز من الشعر والرجز والحداء، وفي فضائل أصحاب النبيّ ﷺ، وباب أيام الجاهلية، وفي الرقاق، باب الجنة أقرب إلى أحدكم من شراك نعله، ومسلم في الشعر (٢٢٥٦، وأبو داود في الأدب، باب: ما جاء في الشعر (٥٠١١)، والترمذي في الأدب، (١٨٤٨) باب ما جاء إن من الشعر حكمة. والجريريّ في الجليس الصالح ٢١٧، ومعجم الشيوخ لابن جميع الصيدواي ٢٩٤ رقم ٢٥٥، ومسند الشهاب للقضاعي ٢/ ٩٨ رقم ٩٦١.
[ ٢٠ / ١٧٧ ]
فَقَالَ: حَدَّثَنِي بَعْضُ أَصْحَابِنَا.
قُلْتُ: مَنْ أَصْحَابُكَ؟
قَالَ: أَبُو نُعَيْمٍ، وَقَبِيصَةُ.
قُلْتُ: يَا غُلامُ، ائْتِنِي بِالدِّرَّةِ.
فَأَتَانِي بِهَا، فَأَمَرْتُهُ، فَضَرَبَهُ بِهَا خَمْسِينَ، وَقُلْتُ: أَنْتَ تَخْرُجُ مِنْ عِنْدِي مَا آمَنُ أَنْ تَقُولَ: حَدَّثَنِي بَعْضُ غِلْمَانِنَا [١] .
وقَالَ زكريا السّاجيّ: جاء ابنُ وَارَةَ إِلَى أبي كُرَيْب، وكان فِي ابنِ وارة بَأْوٌ، فقال لأبي كُرَيْب: ألم يبلغْك خبري، ألم يأتِك نبئي؟ أَنَا ذو الرّحلتين، أَنَا محمد بن مُسْلِم بْن وَارَةَ.
فقال: وَارَةُ، وما وَارَةُ؟ وما أدراك ما وارة؟ قُم، والله لا حدثتك، ولا حدَّثتُ قومًا أنت فيهم [٢] .
وقَالَ ابنُ عُقْدة: دقَّ ابنُ وَارَةَ على أبي كُرَيْب، فقال: مَنْ؟
قَالَ: ابنُ وَارة أبو الحديث وأُمُّه.
ذكر أبو أَحْمَد الحاكم أنّ ابنُ وَارَةَ سمع من سُفْيَان بْن عُيَيْنَة، ويحيى القطّان، وهذا وَهْمٌ منه.
قَالَ: ابنُ مَخْلَد، وغيره: تُوُفيّ فِي رمضان سنة سبعين [٣] .
وقَالَ المنادي: مات سنة خمسٍ وستّين. وهذا وهْم أيضًا [٤] .
١٥٩- محمد بْن مُوسَى [٥] .
أبو جَعْفَر الحرشيّ البغداديّ الحافظ، الملقّب: شاباص.
_________________
(١) تاريخ بغداد ٣/ ٢٥٨، ٢٥٩.
(٢) تاريخ بغداد ٣/ ٢٥٩.
(٣) تاريخ بغداد ٣/ ٢٦٠.
(٤) وقال ابن حبّان: «كان صاحب حديث يحفظ على صلف فيه» . (الثقات) .
(٥) انظر عن (محمد بن موسى) في: صحيح ابن خزيمة ١/ ١٧٥، والجرح والتعديل ٨/ ٨٤ رقم ٣٥٤، والثقات لابن حبّان ٩/ ١٠٨، وتاريخ بغداد ٣/ ٢٤٠ رقم ١٣٢٣، والمعجم المشتمل ٢٧٤ رقم ٩٧٠، وتهذيب الكمال (المصوّر) ٣/ ١٢٧٩ وفيه «الجرشي» بالجيم، وهو تحريف، والكاشف ٣/ ٨٩ رقم ٥٢٦٣، والوافي بالوفيات ٥/ ١٤٧ رقم ٢١٦٣، وتهذيب التهذيب ٩/ ٤٨٢ رقم ٧٧٨، وتقريب التهذيب ٢/ ٢١١ رقم ٧٤٨، وخلاصة التذهيب ٣٦١ وفيه «الحرسي» بالسين المهملة، وهو تحريف.
[ ٢٠ / ١٧٨ ]
حدَّث عن: يزيد بْن حيرة المدنيّ، وخليفة بْن خيّاط.
وعنه: المَحَامِليّ، وابن مَخْلَد، وإسماعيل الصّفّار.
وهو ثقة [١] .
١٦٠- محمد بْن هارون [٢] .
أبو جَعْفَر المُخَرّميّ الْبَغْدَادِيّ الفلّاسي شيْطا الحافظ.
سمع: أَبَا نُعَيْم، وسليمان بْن حَرْب، وعَمْرو بْن حمّاد، وطبقتهم.
وعنه: المَحَامِليّ، وابن مَخْلَد، وابن أبي حاتم وقَالَ [٣]: هُوَ مِن الحُفّاظ الثّقات، وأبو عَوَانة.
وكان من أحفظ النّاس [٤] .
تُوُفيّ بالنِّهْروان سنة خمسٍ وستّين.
١٦١- محمد بْن هشام بْن ملّاس [٥] .
أبو جَعْفَر النُّمَيْريّ الدّمشقيّ.
عن: مروان بْن مُعَاوِيَة، وحَرْمَلَة بْن عَبْد الْعَزِيز.
وعنه: حفيده محمد بْن جَعْفَر بْن محمد الحافظ، وأبو عليّ الحصائريّ، وابن أبي حاتم وقَالَ [٦]: صدوق، وأبو الْعَبَّاس الأصمّ، وجماعة.
وله جزء رواه أبو القاسم بْن رواحة عاليًا.
تُوُفيّ سنة سبعين، وله مائة سنة إلّا ثلاث سنين.
_________________
(١) قال ابن أبي حاتم: كتب عنه أبي وروى عنه. سئل أبي عنه فقال: شيخ. قال الخطيب: وكان ثقة حافظا. (تاريخ بغداد ٣/ ٢٤٠) .
(٢) انظر عن (محمد بن هارون) في: الجرح والتعديل ٨/ ١١٨ رقم ٥٢٦.
(٣) في الجرح والتعديل ٨/ ١١٨، وأضاف: سمعت منه ببغداد مع أبي في منزلنا.
(٤) وقال الخطيب: وكان من المذكورين بالمعرفة والحفظ. وقال الدار الدّارقطنيّ: كان من الحفّاظ للمسند والمقطوع. وقال أيضا: ثقة حافظ. وقال ابن المنادي: كان من الحفّاظ سيّما للمقطوع. (تاريخ بغداد ٣/ ٣٥٣ و٣٥٤) .
(٥) انظر عن (محمد بن هشام) في: أخبار القضاة لوكيع ٣/ ٥٣، وتقدمة المعرفة ٣٢٨، والجرح والتعديل ٨/ ١١٦ رقم ٥١٩، والثقات لابن حبّان ٩/ ١٢٣، والعبر ٢/ ٤٦، وسير أعلام النبلاء ١٢/ ٣٥٤ رقم ١٤٧، والوافي بالوفيات ٥/ ١٦٦ رقم ٢١٩٥، وشذرات الذهب ٢/ ١٦٠.
(٦) في الجرح والتعديل، وقال: سمعت منه بدمشق.
[ ٢٠ / ١٧٩ ]
قَالَ: لقيت ابنُ عُيَيْنَة سنة اثنتين ومائتين، فكَثُرُوا عليه، فلم أكتب عَنْهُ.
١٦٢- محمد بْن وهب [١] .
أبو بكر الثّقفيّ المقرئ.
عن: أبي الْوَلِيد الطَّيالِسي، وجماعة.
وعنه: إِسْمَاعِيل الصّفّار، وأبو سَعِيد بن الأعرابيّ، وغيرهم.
وكان صدر القرَّاء فِي البصْرة فِي زمانه.
سمع الحروف من يعقوب. وقرأ القرآن على رَوْح صاحب يعقوب.
تلا عليه: محمد بْن يعقوب المعدّل، ومحمد بْن المؤمّل الصَّيْرفيّ، ومحمد بْن جامع الحلْوانيّ.
بقي إلى قرب السبعين ومائتين [٢] .
١٦٣- محمد بْن يحيى بْن كثير [٣] .
أبو عبد الله الكْلبيّ الحرّانيّ الحافظ لؤلؤ.
سمع: أَبَا قَتَادَة عَبْد الله بْن واقد، وعثمان بْن عَبْد الرَّحْمَن الطَّرائفيّ، وأبو النُّعمان الحَكَم بْن نافع، وأحمد بْن يُونُس، وطبقتهم.
وعنه: النَّسائيّ وقَالَ: هُوَ ثقة [٤]، وأبو عَروُبَة الحرّانيّ، وأبو عَوَانَة، وأبو عليّ محمد بْن سَعِيد الرَّقّيّ، وطائفة [٥] .
تُوُفيّ فِي صَفَر سنة سبع وستّين [٦] .
_________________
(١) انظر عن (محمد بن وهب) في: تاريخ بغداد ٣/ ٣٣٢، ٣٣٣ رقم ١٤٤٠، ومعرفة القراء الكبار ١/ ٢٥٧، ٢٥٨ رقم ١٦٨، وغاية النهاية ٢/ ٢٧٦ رقم ٣٥٢١.
(٢) حدّث في مسجد رغبان سنة خمس وستين ومائتين. ولم يؤرّخ الخطيب لوفاته.
(٣) انظر عن (محمد بن يحيى بن كثير) في: مسند أبي عوانة ١/ ١٣٧، ٢٠٧ و٢/ ١٧٤، والجرح والتعديل ٨/ ١٢٥ رقم ٥٦٣، والثقات لابن حبّان ٩/ ١٤٢، ١٤٣، والأنساب ١٦١ ب، والمعجم المشتمل ٢٨١ رقم ١٠٠٠، وتهذيب الكمال (المصوّر) ٣/ ١٢٨٨، والكاشف ٣/ ٩٥ رقم ٥٣٠٥، وسير أعلام النبلاء ١٢/ ٦٠٥، ٦٠٦ رقم ٢٣٠، وتهذيب التهذيب ٩/ ٥٢١، ٥٢٢ رقم ٨٥٠، وتقريب التهذيب ٢/ ٢١٨ رقم ٨١٨، وخلاصة التذهيب ٣٦٤.
(٤) المعجم المشتمل ٢٨١.
(٥) وقال ابن أبي حاتم: كتب إلينا بشيء من حديثه. (الجرح والتعديل) .
(٦) ورّخه ابن حبّان.
[ ٢٠ / ١٨٠ ]
١٦٤- محمد بْن أبي يحيى بْن زكريّا بْن يحيى الوقّاد.
المصريّ الفقيه أحد العالمين بمذهب مالك.
صنّف كتاب «السّنّة»، و«مختصر فِي الفقه»، وغير ذلك.
تُوُفيّ سنة تسعٍ وستّين.
١٦٥- محمد بْن يوسف [١] .
أبو عبد الله الْبَغْدَادِيّ الجوهريّ.
الرجل الصالح الحافظ.
رحل وطوّف، وحدَّث عن عُبَيْد الله بْن مُوسَى، وأبي غسّان مالك بْن إِسْمَاعِيل، وعبد الْعَزِيز الُأوَيْسيّ، وبِشْر الحافي وصَحِبه، وَمُعَلَّى بْن أسَد، وطبقتهم.
روى عَنْهُ: عُمَر بْن شَبَّة وهو أكبر منه، وابن صاعد، وابن أبي حاتم وقَالَ [٢]: ثقة، وابن مَخْلَد، وآخرون.
قال الخطيب [٣]: كان موصوفا بالدّين والسّنن.
وقال ابن قانع: مات في ربيع الآخر سنة خمس وستين [٤] .
١٦٦- مالك بن علي بن مالك بن عبد العزيز [٥] .
الإمام أبو خالد القرشي الفهري الأندلسي القرطبي الزاهد.
روى عن: يحيى بْن يحيى اللَّيْثيّ، والقعْنَبيّ، وأَصبغ بْن الفَرَج، وجماعة.
وعنه: محمد بْن عُمَر بْن لُبابة، ومُحَمَّد بْن عَبْد الملك بْن أعين، وآخرون.
_________________
(١) انظر عن (محمد بن يوسف) في: الجرح والتعديل ٨/ ١٢٠، ١٢١ رقم ٥٣٨، وتاريخ بغداد ٣/ ٣٩٤ رقم ١٥١٧.
(٢) قوله في (الجرح والتعديل): كتبت عنه مع أبي ببغداد وهو صدوق.
(٣) في تاريخه ٣/ ٣٩٤.
(٤) تاريخ بغداد ٣/ ٣٩٤.
(٥) انظر عن (مالك بن علي) في: تاريخ علماء الأندلس ٢/ ١ رقم ١٠٩٣، وجذوة المقتبس ٣٤٦، ٣٤٧ رقم ٨٠٥، وبغية الملتمس ٤٦٣، ٤٦٤ رقم ١٣٥٠.
[ ٢٠ / ١٨١ ]
تُوُفيّ سنة ثمانٍ وستّين ومائتين.
وصنَّف أيضًا فِي مذهب مالك مختصرًا [١] .
١٦٧- المُثَنَّى بْن جامع [٢] .
أبو الْحَسَن بْن زياد الأنباريّ الزّاهر.
روى عن: سَعْدَوَيْه الواسطيّ، وأحمد بن حنبل، ومحمد بن الصّبّاح، وسُرَيْج بْن يُونُس.
وعنه: أَحْمَد بن محمد بْن الهيثم، ويوسف الأزرق.
قَالَ الخطيب: كان ثقة مشهورًا بالسنة، من أصحاب أَحْمَد. يُقال كان مستجاب الدعوة. وكان بِشْر الحافي يُكرمه ويُجِلّه [٣] .
١٦٨- مُسْلِم بْن الحجّاج بْن مُسْلِم [٤] .
_________________
(١) وكان محمد بن عمر بن لبابة يذكر فضله وتقدّمه على جميع من رأى من أهل العلم في الاجتهاد والعبادة. (بغية الملتمس ٤٦٤) .
(٢) انظر عن (المثنّى بن جامع) في: تاريخ بغداد ١٣/ ١٧٣، ١٧٤ رقم ١٧٥٠.
(٣) وقال أبو بكر الخلّال: مثنّى بن جامع الأنباري رجل جليل جدا من أصحاب أبي عبد الله، جليل القدر عند بشر بن الحارث أيضا، وعبد الوهاب الورّاق، ويقال إنه كان مستجاب الدعوة، وكان أبو عبد الله يعرف له حقّه وقدره. وقال أبو العباس أحمد بن أصرم بن خزيمة المغفّلي: إذا رأيت الأنباري يحبّ أبا جعفر الحذّاء، ومثنّى بن جامع الأنباري، فاعلم أنه صاحب سنّة.
(٤) انظر عن (الإمام مسلم) في: مسند أبي عوانة ١/ ٣٤٤ و٢/ ٧٨، ٩٤. ٣١٦، ٣٥٦، والجرح والتعديل ٨/ ١٨٢، ١٨٣ رقم ٧٩٧، والفهرست لابن النديم ٢٨٦، وتاريخ بغداد ١٣/ ١٠٠- ١٠٤ رقم ٧٠٨٩، وطبقات الحنابلة ١/ ٣٣٧- ٣٣٩ رقم ٤٨٨، والأنساب ٤٥٣ ب، وتاريخ العظيمي ٢٦٤، والفهرست لابن خير ٤٧٠، ٤٧٣، ٤٨١، ٤٨٣، واللباب ٣/ ٣٨، وجامع الأصول ١/ ١٨٧، والمعجم المشتمل ٢٩١ رقم ١٠٤٣، وتهذيب الأسماء واللغات ج ٢ ق ١/ ٨٩- ٩٢ رقم ١٣١، ووفيات الأعيان ٥/ ١٩٤- ١٩٦ رقم ٧١٧، وتهذيب الكمال (المصوّر) ٣/ ١٣٢٣، ١٣٢٤، والمنتظم ٥/ ٣٢ رقم ٧٥، والمختصر في أخبار البشر ٢/ ٥١، وتاريخ الخميس ٢/ ٣٨٢، ٣٨٣، وتاريخ ابن الوردي ١/ ٢٣٧، وأدب القاضي (انظر فهرس الأعلام) ٢/ ٥٣٨، والكامل في التاريخ ٨/ ١٢٣، والوفيات لابن قنفذ ١٨٥، ١٨٦ رقم ٢٦١، وشرح ألفية العراقي ١/ ١٠، ١١، والكاشف ٣/ ١٢٣ رقم ٥٥٠٩، وسير أعلام النبلاء ١٢/ ٥٥٧- ٥٨٠ رقم ٢١٧، والعبر ٢/ ٢٣، وتذكرة الحفاظ ٢/ ٥٨٨- ٥٩٠، ودول الإسلام ١/ ١٥٨، ومرآة الجنان ٢/ ١٧٤، ١٧٥، والبداية والنهاية ١١/ ٣٣- ٣٥، وتهذيب التهذيب ١٠/ ١٢٦- ١٢٨ رقم ٢٢٦، وتقريب التهذيب ٢/ ٢٤٥ رقم ١٠٧٧، والنجوم الزاهرة ٣/ ٣٣، وطبقات
[ ٢٠ / ١٨٢ ]
الْإِمَام أبو الْحُسَيْن القُشَيْريّ النَّيْسابوريّ الحافظ صاحب «الصّحيح» .
قَالَ بعض النّاس: وُلِدَ سنة أربعٍ ومائتين. وما أظنّه إلّا وُلِدَ قبل ذلك.
سمع سنة ثمان عشرة ومائتين ببلده مِن: يحيى بن يحيى، وبشر بن الحكم، وإسحاق بْن راهَوَيْه.
وحجّ سنة عشرين، فسمع من: القَعْنَبيّ، وهو أقدم شيخ له، ومن:
إِسْمَاعِيل بْن أبي أُوَيْس، وأحمد بْن يُونُس، وعُمَر بْن حَفْص بْن غِياث، وسعيد بْن مَنْصُور، وخالد بْن خِدَاش، وجماعة يسيرة.
وردَّ إِلَى وطنه. ثُمَّ رحل فِي حدود الخمس وعشرين ومائتين فسمع من:
عليّ بْن الْجَعْد، ولم يروِ عَنْهُ فِي صحيحه لأجل بِدعةٍ ما.
وسمع من: أَحْمَد بْن حنبل، وشَيْبان بْن فرّوخ، وخلف البزّار، وسعيد بْن عَمْرو الأشْعثيّ، وعَوْن بْن سلّام، وإبراهيم بن موسى الفراء، ومحمد بن مهران الجمّال، ومحمد بْن الصَّبّاح الدُّولابيّ، وأبي نصر التّمّار، ويحيى بْن بِشْر الحريريّ، وقُتَيْبَة بْن سَعِيد، وأُميّة بْن بِسْطام، وجعفر بْن حُمَيْد، وحيّان بْن مُوسَى المَرْوَزِيّ، والحَكَم بْن مُوسَى القَنْطَريّ، وعبد الرَّحْمَن بْن سلّام الْجُمَحيّ، وخلْق كثير من العراقيّين، والحجازيّين، والشّاميّين، والمصريّين، والخُراسانيّين. فسمي شيخُنا فِي «تهذيب الكمال [١]» مائتين وأربعةً وعشرين شيخًا.
ورأيت بخطّ حافظ أنّه قد روى فِي صحيحه عن مائتين وسبعة عشر.
روى عَنْهُ: ت.، حديثًا واحدًا فِي «جامعه» [٢]، ومحمد بْن عَبْد الوهاب الفرّاء، وعليّ بْن الْحَسَن بْن أبي عِيسَى الهلاليّ، وهما أكبر منه، وصالح بن محمد جَزَرَة، وأحمد بْن سَلَمَةَ، وأحمد بْن الْمُبَارَك المستملي، وهم من أقرانه،
_________________
(١) [()] الحفاظ ٢٦٠، وخلاصة التذهيب ٣٧٥، وشذرات الذهب ٢/ ١٤٤، ١٤٥، والفهرست لابن خير ٢١٢، والأعلام ٨/ ١١٧، ومعجم المؤلفين ١٢/ ٢٣٢، وتاريخ التراث العربيّ ١/ ٢١٠- ٢٢ رقم ٧٧، وديوان الإسلام لابن الغزّي ٤/ ١١٤، ١١٥ رقم ١٨١١، وكشف الظنون ١٧٥، وغيرها، وهدية العارفين ٢/ ٤٣١.
(٢) ج ٣/ ١٣٢٣.
(٣) الحديث هو في الصوم، باب ما جاء في إحصاء هلال شعبان ورمضان (٦٨٧) ونصّه: عن مسلم، حدّثنا يحيى بن يحيى، حدثنا أبو معاوية، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرٍو، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «أحصوا هلال شعبان لرمضان» .
[ ٢٠ / ١٨٣ ]
وإبراهيم بْن أبي طَالِب، والحسين بْن محمد القبّانيّ، وعليّ بْن الْحُسَيْن بْن الْجُنَيْد الرَّازيّ، وابن خُزَيْمَة، وأبو الْعَبَّاس السّرّاج، وابن صاعد، وأبو حامد بْن الشَّرْقيّ، وأبو عَوَانة الإسْفرائينيّ، وأبو حامد أَحْمَد بْن حمدون الْأَعْمَش، وسعيد بْن عَمْرو البَرْذَعيّ، وعبد الرَّحْمَن بْن أبي حاتم، ونَصْرَك بْن أَحْمَد بْن نصر الحُفّاظ، وأحمد بْن عليّ بْن الْحُسَيْن القلانسيّ، وإبراهيم بن محمد.
سُفْيَان الفقيه، وأبو بَكْر محمد بْن النَّضْر الجاروديّ، ومكّيّ بْن عَبْدان، ومحمد بْن مَخْلَد العطّار، وخلْق آخرهُم وفاةً أبو حامد أَحْمَد بْن عليّ بْن حَسْنَوية المقرئ أحد الضعفاء.
ذكر الحافظ ابنُ عساكر [١] فِي ترجمة مُسْلِم أنه سمع بدمشق من محمد بْن خَالِد السَّكْسكيّ، ولم يذكر أنّه سمع من غيره.
وهذا بعيد، ولعلّه لقي محمد بْن خَالِد فِي الموسم، لكن قَالَ ابنُ عساكر: حَدَّثَنِي أبو النَّصْر اليُونارْتيّ [٢] قَالَ: دفع إليَّ صالح بْن أبي ورقة من لحاء شجرةٍ بخطّ مُسْلِم، قد كتبها بدمشق من حديث الْوَلِيد بْن مُسْلِم.
قلت: إنّ صح هَذَا فيكون قد دخل دمشق مجتازًا، ولم يُمْكنْه المُقام، أو مرض بها ولم يتمكّن من السّماع على شيوخها.
قَالَ أبو عَمْرو أحمد بْن الْمُبَارَك: سمعت إِسْحَاق بْن مَنْصُور يقول لمسلم بْن الحجّاج: لن نعدم الخير ما أبقاك الله للمسلمين [٣] .
وقَالَ أَحْمَد بْن سَلَمَةَ: رَأَيْت أَبَا زُرْعة، وأبا حاتم يقدّمان مُسْلِم بْن الحَجّاج فِي معرفة الصّحيح على مشايخ عصرهما [٤] .
وسمعت الْحَسَن بْن مَنْصُور يقول: سمعت إِسْحَاق بْن رَاهَوَيْه، وذكر مُسْلِم بْن الحجّاج، فقال بالفارسيّة كلامًا معناه: أيّ رَجُل يكون هَذَا [٥]؟
قَالَ أَحْمَد بْن سَلَمَةَ: وعُقِد لمسلم مجلس المذاكرة، فذُكِر له حديث لم
_________________
(١) في تاريخ دمشق (مخطوطة التيمورية) ٤١/ ٣٦٢.
(٢) اليونارتي: بضم الياء، وسكون الواو، وفتح النون، وسكون الألف والراء، وفي آخرها تاء، نسبة إلى يونارت، قرية على باب أصبهان، ينسب إليها الحافظ أبو نصر الحسن بن محمد بن إبراهيم، وهو توفي بأصبهان في حدود سنة ٥٣٠ هـ. (الأنساب ١٢/ ٤٣٣، ٤٣٤) .
(٣) سير أعلام النبلاء ١٢/ ٥٦٣.
(٤) تاريخ بغداد ١٣/ ١٠١، طبقات الحنابلة ١/ ٣٣٨، تهذيب الأسماء واللغات ج ٢ ق ١/ ٩١.
(٥) تاريخ بغداد ١٣/ ١٠٢، والكلام بالفارسية هو: «مرداكا بن بوذ» .
[ ٢٠ / ١٨٤ ]
يعرفه، فانصرف إِلَى منزله وأوقد السراج، وقَالَ لِمن فِي الدّار: لا يدخل أحدٌ منكم. فَقِيلَ له: أُهْدِيَتْ لنا سلّة تمر.
فقال: قدِّموها.
فقدَّموها إليه، فكان يطلب الحديث، ويأخذ تمرة تمرة، فأصبح وقد فَنِي التّمرْ ووجد الحديث [١] .
رواها الحاكم ثُمَّ قَالَ: زادني الثّقة من أصحابنا أنّه منها مات [٢] .
وقَالَ عَبْد الرحمن بن أبي حاتم: كان ثقة من الحفّاظ، كتبت عَنْهُ بالرِّيّ [٣]، وَسُئِلَ أبي عَنْهُ فقال: صدوق.
وقَالَ أبو قُرَيْش الحافظ: سمعت محمد بْن بشّار يقول: حُفاظ الدُّنيا أربعة: أبو زُرْعة بالرِّيّ، ومسلم بنيسابور، وعبد الله الدّارميّ بَسَمرْقَنْد، ومحمد بن إسماعيل ببخارى [٤] .
وقَالَ أبو عَمْرو بْن حمدان: سَأَلت ابنُ عُقْدة الحافظ، عن الْبُخَارِيّ، ومسلم، أيُّهما أعلم؟ فقال: كان محمد عالمًا ومسلم عالمًا.
فكرّرت عليه مِرارًا، ثُمَّ قَالَ: يا أَبَا عَمْرو قد يقع لمحمد بْن إِسْمَاعِيل الغلط فِي أَهْل الشّام، وذلك أنّه أَخَذَ كُتُبَهم فنظر فيها، فربّما ذكر الواحد منهم بكُنْيته، ويذكره فِي مواضِع أُخَر باسمه ويتوهَّم أنّهما اثنان، وأمّا مُسْلِم، فقلّ ما يقع له من الغَلَط فِي العِلَل، لأنّه كتب المسانيد، ولم يكتب المقاطيع ولا المراسيل [٥] .
وقَالَ أبو عبد الله محمد بْن يعقوب بن الأخرم: إنّما أخْرَجَتْ نيسابور ثلاثة رجال: محمد بْن يحيى الذُّهْليّ، ومسلم بْن الحجّاج، وإبراهيم بْن أبي طَالِب [٦] .
وقَالَ الْحُسَيْن بْن محمد الماسَرْجِسيّ: سمعت أبي يقول: سمعت مسلما
_________________
(١) تاريخ بغداد ١٣/ ١٠٣، وتهذيب الكمال ٣/ ١٣٢٤، المنتظم ٥/ ٣٢، ٣٣.
(٢) تاريخ بغداد ١٣/ ١٠٣، المنتظم ٥/ ٣٣، تهذيب الكمال ٣/ ١٣٢٤.
(٣) وزاد: له معرفة بالحديث. (الجرح والتعديل ٨/ ١٨٢) .
(٤) تاريخ بغداد ٢/ ١٦ في ترجمة الإمام البخاري.
(٥) تاريخ بغداد ١٣/ ١٠٢، جامع الأصول ١/ ١٨٨.
(٦) سير أعلام النبلاء ١٢/ ٥٦٥.
[ ٢٠ / ١٨٥ ]
يقول: صنّفت هذا «المسند الصّحيح» من ثلاثمائة ألف حديثٍ مسموعة [١] .
وقَالَ أَحْمَد بْن سَلَمة: كنت مع مُسْلِم فِي تأليف صحيحه خمسة عشر سنة. قَالَ: وهو اثنا عشر ألف حديث، يعني بالمكرَّر، بحيث أنّه إذا قَالَ: ثنا قُتَيْبَةُ وابن رُمْح يَعُدُّهُما حديثين، سواء اتّفق لفْظُهما أو اختلف [٢] .
وقَالَ ابنُ مَنْدَه: سمعت الحافظ أَبَا عليّ النَّيْسابوريّ يقول: ما تحت أديم السماء كتاب أصّح من كتاب مُسْلِم [٣] .
وقَالَ مكي بْن عَبْدان: سمعت مسلمًا يقول: عرضت كتابي هَذَا «المُسْنَد» على أبي زُرْعة فكلّ ما أشار عليّ فِي هَذَا الكتاب أنّ له علّة وسببًا تركته. وكلّ ما قَالَ إنّه صحيح ليس له علّة، فهو الَّذِي أخرجت. ولو أنّ أَهْل الحديث يكتبون الحديث مائتي سنة فَمَدَارُهُم على هَذَا المُسْنَد [٤] .
وقَالَ مكي: سَأَلت مسلمًا عن عليّ بن الجعد فقال: ثقة، ولكنّه كان جهميّا.
فسألته عن محمد بْن يزيد فقال: لا تكتب عنه.
وسألته عن محمد بْن عَبْد الوهّاب وعبد الرَّحْمَن بْن بِشْر فوثُّقهما.
وسألته عن قَطَن بْن إِبْرَاهِيم فقال: لا يُكتَب حديثه [٥] .
وممَّن صنف مستخرجًا على «صحيح مُسْلِم» أبو جَعْفَر بْن حمدان الحِيريّ، وأبو بَكْر محمد بْن محمد بْن رجاء النَّيْسابوريّ، وأبو عَوَانة يعقوب بْن إِسْحَاق الإسْفَرائينيّ، وأبو حامد الشّاركيّ الهَرَوِيّ، وأبو بَكْر محمد بْن عَبْد الله الشّافعيّ، وأبو عبد اللَّه محمد بْن عَبْد اللَّه الحاكم، وأبو الْحَسَن الماسَرِجسيّ، وأبو نُعَيْم الإصبهانيّ، وأبو الْوَلِيد حسّان بْن محمد الفقيه [٦] .
وقَالَ أبو أَحْمَد الحاكم: نا أبو بَكْر محمد بْن عليّ الْبُخَارِيّ: سمعت إِبْرَاهِيم بْن أبي طَالِب يقول: قلت لمسلم: قد أكثرت فِي «الصّحيح» عن
_________________
(١) تاريخ بغداد ١٣/ ١٠١، طبقات الحنابلة ١/ ٣٣٨، جامع الأصول ١/ ١٨٧، ١٨٨.
(٢) سير أعلام النبلاء ١٢/ ٥٦٦.
(٣) تاريخ بغداد ٣/ ١٠١، جامع الأصول ١/ ١٨٨، وفيات الأعيان ٥/ ١٩٤.
(٤) مقدمة صحيح سلم بشرح النووي ١٥.
(٥) سير أعلام النبلاء ١٢/ ٥٦٨.
(٦) سير أعلام النبلاء ١٢/ ٥٦٩، ٥٧٠.
[ ٢٠ / ١٨٦ ]
أَحْمَد بن عَبْد الرَّحْمَن الوَهْبيّ، وحاله قد ظهر.
فقال: إنّما نقموا عليه بعد خروجي من مصر [١] .
وقال الدّار الدّارَقُطْنِيّ: لولا الْبُخَارِيّ لمّا راح مُسْلِم ولا جاء [٢] .
وقَالَ الحاكم: كان مَتْجَر مُسْلِم خان محْمَش، ومَعاشُه من ضِياعه بأُسْتُوا [٣] أَتَتْ من أعقابه من جهة البنات فِي داره. وسمعت أبي يقول: رَأَيْت مُسْلِم بْن الحجّاج يحدّث فِي خان مَحْمِش، وكان تامّ القامة، أبيض الرأس واللّحية، يرخي طرف عمامته بين كتفيه [٤] .
وقَالَ أبو قُرَيْش: كنّا عند أبي زُرْعة، فجاء مُسْلِم فسلّم عليه وجلس ساعة وتَذَاكَرا، فَلَمَّا ذهبَ قلتُ له: هَذَا جمع أربعة آلاف حديث فِي «الصّحيح» ! فقال أبو زُرْعة: لِمَ ترك الباقي؟
ثُمَّ قَالَ: ليس لهذا عقل لو داري محمد بن يحيى لصار رجلًا [٥] .
وقَالَ مكّيّ بْن عَبْدان: وافى دَاوُد بْن عليّ نَيْسابور أيام إِسْحَاق بْن رَاهَوَيْه، فعقدوا له مجلس النّظر، وحضر مجلسه يحيى بْن محمد بْن يحيى، ومسلم بْن الحَجّاج، فجرت مسألة تكلَّم فيها يحيى فَزَبَره دَاوُد وقَالَ: اسكت يا صبيّ. ولم ينصرْه مُسْلِم. فرجع إِلَى أَبِيهِ وشكى إليه دَاوُد، فقال أَبُوهُ: ومَن كان؟ ثُمَّ قَالَ: مُسْلِم ولم ينصرْني.
قَالَ: قد رجعت عن كلّ ما حدّثته به.
فبلغ ذلك مسلمًا، فجمع ما كتب عَنْهُ فِي زِنْبِيلٍ وبعث به إليه، وقَالَ: لا أروي عنك أبدًا، ثُمَّ خرج إِلَى عَبْد بْن حُمَيْد.
قَالَ الحاكم: علَّقْت هَذِهِ الحكاية عن طاهر بْن أَحْمَد، عن مكّيّ. وقد
_________________
(١) سير أعلام النبلاء ١٢/ ٥٦٨.
(٢) تاريخ بغداد ١٣/ ١٠٢، جامع الأصول ١/ ١٨٨.
(٣) أستوا: بالضم ثم السكون، وضم التاء المثنّاة وواو، وألف. كورة من نواحي نيسابور معناه بلسانهم المضحاة والمشرقة، تشتمل على ثلاث وتسعين قرية وقصبتها خبوشان (معجم البلدان ١/ ١٧٥) .
(٤) سير أعلام النبلاء ١٢/ ٥٧٠.
(٥) سير أعلام النبلاء ١٢/ ٥٧٠، ٥٧١.
[ ٢٠ / ١٨٧ ]
كان مُسْلِم يختلف بعد هَذِهِ الواقعة إِلَى محمد، وإنّما انقطع عَنْهُ من أجل قصّة الْبُخَارِيّ.
وكان أبو عبد الله بْن الأخرم أعْرَف بِذَلِك، فأخبر عن الوحشة الأخيرة.
وسمعته يقول: كان مُسْلِم بْن الحَجّاج يُظْهِر القول باللّفْظ ولا يكتمه. فَلَمَّا استوطن الْبُخَارِيّ نَيْسابور أكثر مسلم الاختلاف إليه، فلما وقع بين الْبُخَارِيّ وبين محمد بْن يحيى ما وقع فِي مسألة اللّفظ، ونادى عليه، ومنعَ النّاس من الاختلاف إليه حَتَّى هجر وسافر من نَيْسابور، قَالَ: فقطعه أكثر النّاس من غير مُسْلِم، فبلغ محمد بْن يحيى فقال يومًا: ألا مَن قَالَ باللَّفْظ فلا يحلّ له أن يحضر مجلسنا.
فأخذ مسلم الرداء فوق عمامته، وقام على رءوس النّاس، وبعثَ إليه بما كتب عَنْهُ على ظهر جَمّال.
وكان مُسْلِم يُظْهر القول باللَّفْظ ولا يكتمه [١] .
وقَالَ أبو حامد بْن الشَّرْقيّ: حضرت مجلس محمد بْن يحيى فقال: ألا مَن قَالَ: لفْظي بالقرآن مخلوق فلا يحضر مجلسَنا فقام مُسْلِم من المجلس [٢] .
قَالَ أبو بَكْر الخطيب [٣]: كان مُسْلِم يناضل عن الْبُخَارِيّ حَتَّى أوحش ما بينه وبين محمد بْن يحيى بسببه.
قَالَ أبو عبد الله الحاكم: ذكْر مصنَّفات مُسْلِم: كتاب «المُسْنَد الكبير على الرجال»، ما أرى أنّه سمعه منه أحد، كتاب «الجامع على الأبواب»، رَأَيْت بعضه، كتاب «الأسامي [٤] والكنَى»، كتاب «المُسْنَد الصّحيح»، كتاب «التّمييز»، كتاب «العِلَل»، كتاب «الوحْدان»، كتاب «الأفراد»، كتاب «الأقران»، كتاب «سؤالات [٥] أَحْمَد بْن حنبل» كتاب [«حديث] [٦] عَمْرو بْن شُعَيْب»، كتاب «الانتفاع بأُهُب السِّبَاع»، كتاب «مشايخ مالك»، كتاب «مشايخ الثَّوْريّ»، كتاب
_________________
(١) سير أعلام النبلاء ١٢/ ٥٧١، ٥٧٢.
(٢) تاريخ بغداد ١٣/ ١٠٣.
(٣) في تاريخه ١٣/ ١٠٣، ووفيات الأعيان ٥/ ١٩٤.
(٤) في تذكرة الحفّاظ «الأسماء»، والمثبت يتفق مع: المنتظم.
(٥) في تذكرة الحفاظ «سؤالاته»، والمثبت يتفق مع: المنتظم.
(٦) إضافة من تذكرة الحفاظ.
[ ٢٠ / ١٨٨ ]
«مشايخ شُعْبَة»، كتاب «من ليس له إلّا راوٍ واحد»، كتاب «المُخَضْرمين»، كتاب «أفراد الشّاميّين» [١] .
وقَالَ ابنُ عساكر فِي أول كتاب «الأطراف» له بعد ذكر «صحيح الْبُخَارِيّ»، ثُمَّ سلك سبيله مُسْلِم، فأخذ فِي تخريج كتابه وتأليفه، وترتيبه على قسمين، وتصنيفه. وقصد أن يذكر فِي القسم الأول أحاديث أَهْل الإتقان، وَفِي القسم الثّاني أحاديث أَهْل السّتْر والصِّدقَ الّذين لم يبلغوا درجة المثَبَّتِين. فحال حُلُولُ المَنِيَّة بينه وبين هَذِهِ الُأمْنية، فمات قبل استتمام كتابه. غير أنَّ كتابه مع إعْوازِهِ اشتهرَ وانتشر.
وذكر ابنُ عساكر كلامًا غير هَذَا.
وقَالَ أبو حامد بْن الشَّرْقيّ: سمعت مسلمًا يقول: ما وَضَعْتُ شيئًا فِي هَذَا «المُسْنَد» إلّا بحُجّة، وما أسْقَطتُ منه شيئًا إلّا بحُجّة [٢] .
وقَالَ ابنُ سُفْيَان الفقيه: قلت لمسلم: حديث ابنُ عجلان، عن زَيْد بْن أسلم: وَإِذَا قُرئ [٣] فأنصتوا. قَالَ صحيح.
قلت: لِمَ لمْ تضعْه فِي كتابك؟
قَالَ: إنّما وضعت ما أجمعوا عليه.
قَالَ الحاكم: أراد مُسْلِم أن يخرج «الصّحيح» على ثلاثة أقسام وثلاث طبقات من الرُّواة.
وقد ذكر مُسْلِم هَذَا فِي صدر خُطْبته.
قَالَ الحاكم: فلم يُقَدَّر له إلّا الفراغ من الطبقة الأولى، ومات [٤] .
ثُمَّ ذكر الحاكم ذاك القول الَّذِي هُوَ دعوى، وهو قَالَ أن لا يذكر من الحديث إلّا ما رواه صحابيٌ مشهور، له راويان ثقتان وأكثر، ثُمَّ يرويه عَنْهُ تابعيّ مشهور، له أيضًا راويان ثقتان وأكثر، ثُمَّ كذلك مَن بعدهم.
قَالَ أبو عليّ الْجَيّانيّ: المُراد بهذا أنّ الصحابيّ أو هَذَا التابعيّ، قد روى عَنْهُ رجلان خرج بهما عن حدّ الجهالة [٥] .
_________________
(١) المنتظم ٥/ ٣٢، تذكرة الحفاظ ٢/ ٥٩٠.
(٢) تذكرة الحفّاظ ٢/ ٥٩٠، سير أعلام النبلاء ١٢/ ٥٨٠.
(٣) في الأصل: «قرأ» .
(٤) سير أعلام النبلاء ١٢/ ٥٧٤.
(٥) سير أعلام النبلاء ١٢/ ٥٧٤.
[ ٢٠ / ١٨٩ ]
قَالَ عِياض: وَالَّذِي تأوّله الحاكم على مُسْلِم من اخترام المَنِيّة له قبل استيفاء غَرَضه إلّا من الطبقة الأولى. فأنا أقول إنّك إذا نظرت تقسيم مُسْلِم فِي كتابه الحديث كما قَالَ على ثلاث طبقات من النّاس على غير تكرار. فذكر أنّ القسم الأول حديث الحُفّاظ، ثُمَّ قَالَ: إذا انقضى هَذَا أتْبَعَه بأحاديث من لم يوصف بالحِذْق والإتقان، وذكر أنّهم لاحقون بالطبقة الأولى، فهؤلاء مذكورون فِي كتابه لمن تدبَّر الأبواب، والطبقة الثالثة قومٌ تكلَّم فيهم قومٌ وزكّاهم آخرون، فخرج حديثهم من ضُعِّف أو اتُّهِمَ بِبِدْعة. وكذلك فعل الْبُخَارِيّ.
قَالَ عياض: فعندي أنّه أتى بطبقاته الثلاث فِي كتابه، وطرح الطبقة الرابعة [١] .
ثُمَّ سرد الحاكم تصانيف أخَرَ تركتُها.
ثُمَّ قَالَ: سمعت أَبَا عَبْد الله محمد بْن يعقوب يقول: تُوُفيّ مُسْلِم يوم الأحد، ودُفِنَ يوم الإثنين لخمسٍ بقين من رجب سنة إحدى وستّين ومائتين، وهو ابنُ خمسٍ وخمسين سنة [٢] .
قلت: وقبره مشهور بنَيْسابور ويُزار. تُوُفيّ وقد قارب السّتّين. وقد سمعت كتابه على زينب الكِنْدِيّة إِلَى «النّكاح»، وعلى ابنُ عساكر من «النّكاح» إِلَى آخر «الصّحيح» . كلاهما عن المؤيَّد الطُّوسيّ كتابة: أنا العزيزي، أنا الفارسي، أنا ابن عروبة، عن ابن سفيان، عن مسلم.
وسمعه المزني، والبرزالي، وطبقتهما قبلنا على القاسم الإربلي منه إجازة، بسماعه نقوله عن الطّوسيّ، وهو عذْلٌ مقبول.
وسمعه النّاس قبل ذلك على الرّضى التّاجر، وابن عبد الدّائم، والمُزَنيّين.
وبِقَيْد الحياة منهم عددٌ كثير من الشّيوخ والكُهُول فِي وقتنا بمصر، والشّام.
وسمعه النّاس قبل ذلك بحين على ابنِ الصّلاح، والسَّخَاويّ، وتلك الحَلَبة بدمشق على رأس الأربعين وستّمائة، من المؤيّد وأقرانه، وبمصر على ابنُ الحُبَاب، والمُدْلِجيّ، عن المأمون. فأحسن ما يُسمع فِي وقتنا على من يبقى من أصحاب هَؤُلَاء لَتَقَدُّم سماعهم، فإنْ تعذر فعلى أجلّ أصحاب المذكورين
_________________
(١) مقدّمة صحيح مسلم بشرح النووي ٢٣.
(٢) تهذيب الأسماء واللغات ج ٢ ق ١/ ٩٢.
[ ٢٠ / ١٩٠ ]
قبلهم، وأجلّهم بالإقليمين علما وفضلا وثقة ونُبْلًا شيخ الْإِسْلَام أبو إِسْحَاق إِبْرَاهِيم بْن عَبْد الرَّحْمَن الفَزَاريّ الشّافعيّ، ﵁ وأرضاه.
١٦٩- مُصْعَب بْن أَحْمَد الْبَغْدَادِيّ القلانِسيّ الزّاهد [١] .
أبو أَحْمَد.
صحبه أبو سَعِيد بْن الأعرابيّ، وجعفر الخُلْديّ، وغيرهما.
وكان من طبقة الْجُنَيْد، ولكن تقدَّم موته.
كان على قدمٍ عظيمٍ من العبادة والأوراد والورع والتّجريد والقناعة، يأوي المساجد والصّحراء.
تُوُفيّ سنة سبعين.
١٧٠- مُعَاوِيَة بْن صالح ابْن الوزير أبي عُبَيْد الله مُعَاوِيَةُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ يَسَارٍ الأَشْعَرِيُّ [٢] .
الحافظ أبو عُبَيْد الله.
رحل وكتب الكثير، وقلّد يحيى بْن مَعِين.
وحدَّث عن: أبي مُسْهَر الغسّانيّ، وعبد الله بْن جَعْفَر الرَّقّيّ، وأبي غسان النهدي، وخالد بن مخلد القطواني. وأبي الوليد الطيالسي، وأبي عبد الرحمن المقري، وخلق.
وعنه: النسائي، وقَالَ: لا بأس به [٣] .
وعنه: أبو زُرْعة الدّمشقي، وأبو حاتم، وابن جَوْصا، وأبو عوانة، وآخرون.
_________________
(١) انظر عن (مصعب بن أحمد) في: تاريخ بغداد ١٣/ ١١٤، ١١٥ رقم ٧٠٩٧، الكامل في التاريخ ٧/ ٤١٢.
(٢) انظر عن (معاوية بن صالح) في: عمل اليوم والليلة ٣٣٣ رقم ٤٦٢، ورقم ٥٣١، وتاريخ الطبري ١/ ١٦، ٣٢، ٤٨، ١٩٢ و٢/ ٣١٥، وصحيح ابن خزيمة ٢/ رقم ١١٤٧ و١٢٠٢، وطبقات الحنابلة ١/ ٣٨٩ رقم ٥٠٠، وتاريخ دمشق (مخطوطة الظاهرية) ١٦/ ٣٣٦ أ، ب، والمعجم المشتمل ٢٩٣ رقم ١٠٥٣، والفهرست لابن خير ٤٧٨، وتهذيب الكمال (المصوّر) ٣/ ١٣٤٤، ١٣٤٥، والكاشف ٣/ ١٣٩ رقم ٥٦٢٦، والعبر ٢/ ٢٧، والمعين في طبقات المحدّثين ١٠١ رقم ١١٥٥، وسير أعلام النبلاء ١٣/ ٢٣، ٢٤ رقم ١٤، وتهذيب التهذيب ١٠/ ٢١٢ رقم ٣٩٠، وتقريب التهذيب ٢/ ٢٥٩ رقم ١٢٣٢، وخلاصة التذهيب ٣٨١، وشذرات الذهب ٢/ ١٤٧.
(٣) المعجم المشتمل ٢٩٣.
[ ٢٠ / ١٩١ ]
تُوُفيّ بدمشق سنة ثلاث وستّين ومائتين.
١٧١- مُوسَى بْن بُغا الكبير [١] .
أحد قوّاد المتوّكل.
نُدِبَ سنة خمسين ومائتين لحرب أَهْل حمص حين قاتلوا واليهم. فأوقع بهم وقتل منهم خلْقًا، ورمى النّيران بحمص، وبالغ فِي العَسْف.
ثُمَّ ولي حرب الزَّنْج بالبصرة فنُصِر عليهم، وولي حرب الْحَسَن بْن أَحْمَد الكوكبيّ الحسينيّ الَّذِي استولى على قَزْوين وزنجان، فهزمه مُوسَى وقتل من عسكر الكوكبيّ نحو العشرة آلاف.
تُوُفيّ سنة أربعٍ وستّين ومائتين.
١٧٢- مُوسَى بْن سهل بْن قادم [٢] .
أبو عِمْرَانَ الرَّمليّ. أخو عليّ بن سهل.
_________________
(١) انظر عن (موسى بن بغا) في: أخبار القضاة لوكيع ٣/ ١٩٧، وتاريخ اليعقوبي ٢/ ٤٩٦، ٥٠١، وفتوح البلدان ١٥٩، ٣٨٦، ٣٩٨، وتاريخ الطبري ٩/ ١١٠، ١٣٠، ٢٢٦، ٢٢٧، ٢٥٨، ٢٧٦، ٢٧٩، ٣٠٦، ٣١٤، ٣٥٦، ٣٦٢، ٣٧٣، ٣٧٨، ٣٨٩، ٣٩٤، ٤٠٦- ٤٠٩، ٤٣٨- ٤٦٨، ٤٧٣، ٥٠١، ٥٠٤، ٥٠٦، ٥١٢- ٥١٤، ٥١٧، ٥١٨، ٥٢٠، ٥٢٦، ٥٣٢، ٥٣٣، والعيون والحدائق ج ٤ ق ١/ ٢٦- ٢٨، ٣٠- ٣٣، ٣٦، ٣٨، ٦٨، ٧٣- ٧٦، ٨٣، ١٣٥، ومروج الذهب ٤/ ١٦٠، والفرج بعد الشدّة للتنوخي ١/ ٢٩٣ و٣/ ٢٤- ٢٧، والتذكرة الحمدونية ٢/ ٢٣٢، وتجارب الأمم ٦/ ٥٥٥، ٥٦٣، ٥٨١، ونهاية الأرب ٢٢/ ٣٣١، ٣٣٣، ٣٣٥، والكامل في التاريخ ٧/ ٩٨، ١١٨، ١٣٥، ١٤٤، ١٤٩، ١٦٩، ١٧٢، ١٧٨، ١٨٤، ٢٠٣، ٢١٨، ٢١٩، ٢٢٢- ٢٢٨، ٢٣٠، ٢٣١، ٢٣٥، ٢٤٠، ٢٥٧، ١٦١، ٢٧٥- ٢٧٧، ٢٩١، ٣٠٥، ٣١٠، وتاريخ الخميس ٢/ ٣٨٣، ودول الإسلام ١/ ١٥٩، ومآثر الإنافة ١/ ٢٤٩، ٢٥١، وشذرات الذهب ٢/ ١٤٧.
(٢) انظر عن (موسى بن سهل) في: تاريخ الطبري ١/ ٣٢، والجرح والتعديل ٨/ ١٤٦ رقم ٦٦٠، وصحيح ابن خزيمة ١/ رقم ٤٣ و٣/ رقم ١٥٣٠، والمعجم المشتمل ٢٩٧ رقم ١٠٦٧، وتاريخ دمشق (مخطوطة التيمورية) ٤٣/ ٥٣١ وانظر: ج ٣٣/ ٢١٧، وتهذيب الكمال (المصوّر) ٣/ ١٣٨٦، وسير أعلام النبلاء ١٢/ ٢٤٢ رقم ٨٦، والكاشف ٣/ ١٦٣ رقم ٥٨٠٢، وتهذيب التهذيب ١٠٠، ٣٤٧ رقم ٦١٨، وتقريب التهذيب ٢/ ٢٨٤ رقم ١٤٦٦، وخلاصة التذهيب ٣٩١، وموسوعة علماء المسلمين ٥/ ١٠٢ رقم ١٧١٨.
[ ٢٠ / ١٩٢ ]
سمع: عليّ بْن عبّاس، وعَمْرو بْن هاشم البيروتيّ، وآدم بْن إياس، وطبقتهم.
وعنه: أبو داود، وابن خزيمة، ومحمد بن المسيّب الأرْغِيانيّ، وعبد الرَّحْمَن بْن أبي حاتم، وجماعة.
قَالَ أبو حاتم: صدوق [١] .
تُوُفّي فِي جُمَادى الأولى سنة اثنتين وستّين ومائتين.
١٧٣- مُوسَى بْن نصر بْن دينار [٢] .
أبو سهل الرَّازيّ.
سمع: جرير بْن عَبْد الحميد، وعبد الرَّحْمَن بْن مغراء، وجماعة.
وعنه: أَهْل الرِّيّ.
لكن قَالَ أبو حاتم: هُوَ أكفر من إبليس. يقول: الجنّة والنّار لم يُخْلقا، وإن خُلِقتا فسَيَفْنَيَان.
نقله الخلّال فِي كتاب «السنة» له.
تُوُفيّ سنة إحدى وستّين ومائتين [٣] .
_________________
(١) وقال ابن أبي حاتم: كتبت عنه وهو صدوق ثقة. (الجرح والتعديل) .
(٢) انظر عن (موسى بن نصر) في: الثقات لابن حبّان ٩/ ١٦٣، وتاريخ جرجان للسهمي ٥١٦، ولسان الميزان ٦/ ١٣٤ رقم ٤٦١.
(٣) وقال ابن حبّان: مات سنة ثلاث وستين ومائتين. وقال: وكان من عقلائهم، صدوق في الحديث.
[ ٢٠ / ١٩٣ ]