٥١٧- مالك بن الفروي.
عن: محمد بن سابق، وعبد الله بن الجراح.
وعنه: محمد بن مخلد، وإسماعيل الصفار، وابن البختري، وأبو الحسن القطان، وجماعة.
قَالَ ابنُ أبي حاتم [١]: صدوق. كتبت عَنْهُ بقَزْوين.
قلت: مات سنة اثنتين وسبعين ومائتين.
٥١٨- مالك بن يحيى [٢] .
أبو غسّان الكوفيّ الحمْدانيّ السُّوسيّ.
عن: عليّ بْن عاصم، ويزيد بن هارون، وجماعة.
وعنه: عليّ بْن محمد الواعظ، ومحمد بْن محمد بْن عِيسَى الخيّاش المصريّ، وآخرون.
تُوُفِّيَ بمصر فِي ربيع الأول سنة أربعٍ وسبعين [٣] .
٥١٩- محمد بْن أَحْمَد بْن رزين الْبَغْدَادِيّ [٤] .
عن: يزيد بْن هارون، وعليّ بْن عاصم، وشبابة بْن سوّار، وأبي النّضر.
_________________
(١) لم أجده في الجرح والتعديل.
(٢) انظر عن (مالك بن يحيى) في: الثقات لابن حبّان ٩/ ١٦٦.
(٣) قال ابن حبّان: مستقيم الحديث.
(٤) انظر عن (محمد بن أحمد بن رزين) في: تاريخ بغداد ١/ ٣٠١، ٣٠٢ رقم ١٦٦.
[ ٢٠ / ٤٢٢ ]
وعنه: عَبْد الله بْن سُلَيْمَان الفاميّ، وأبو الْعَبَّاس بْن عُقْدة.
مات سنة ثلاثٍ وسبعين.
٥٢٠- محمد بْن أَحْمَد بْن رزْقان [١] .
أبو بَكْر المِصِّيصيّ.
روى عن: عليّ بْن عاصم، وحجّاج الأعور، وجماعة.
وعنه: أبو عليّ الحصائريّ، ومحمد بْن أبي حُذَيْفة، وأبو بَكْر بْن أبي دُجَانة، وأبو الميمون بْن راشد.
رِزقان قيّده ابنُ مَنْدَه، وابن ماكولا بالكسْر.
٥٢١- محمد بن أَحْمَد بْن واصل [٢] .
أبو الْعَبَّاس الْبَغْدَادِيّ الْمُقْرِئ.
عن: خَلَف بْن هشام، وأحمد بن حنبل، ومحمد بْن سَعْدان الهرويّ.
وعنه: أبو مُزاحم الخاقانيّ، وأبو الْحُسَيْن بْن شَنَبُوذ المقرئان.
تُوُفِّيَ فِي جُمَادَى الآخرة سنة ثلاثٍ أيضًا.
٥٢٢- محمد بْن أَحْمَد بْن يزيد بْن أبي الْعَوَّام الرِّياحيّ [٣] .
أبو بَكْر، وقِيلَ: أبو جَعْفَر.
سمع: يزيد بْن هارون، وعبد الوهاب بْن عطاء، وقُريش بن أَنَس، وأبي عامر العقديّ.
وعنه: إِسْمَاعِيل الصّفّار، وأبو الْعَبَّاس بْن عُقْدة، وأبو بَكْر الشّافعيّ، وأبو
_________________
(١) انظر عن (محمد بن أحمد بن رزقان) في: الإكمال بن ماكولا ٤/ ١٨٤.
(٢) انظر عن (محمد بن أحمد بن واصل) في: معرفة القراء الكبار ١/ ٢٦٢ رقم ١٧٧، وغاية النهاية ٢/ ٩١ رقم ٢٨١٨.
(٣) انظر عن (محمد بن أحمد بن يزيد) في: الثقات لابن حبّان ٩/ ١٣٤، والإيمان لابن مندة ٢/ رقم ١٠٣٠، وتاريخ بغداد ١/ ٣٧٢ رقم ٣٢٣، وطبقات الحنابلة ١/ ٢٦٣، ٢٦٤ رقم ٣٧٣، والأنساب لابن السمعاني ٦/ ٢٠٠، وسير أعلام النبلاء ١٣/ ٧ رقم ٣.
[ ٢٠ / ٤٢٣ ]
بَكْر بْن الهيثم الأنباريّ، وجماعة.
وعنه: إِسْمَاعِيل الصّفّار، وغيره.
ثقه صدوق [١] .
مات فِي رمضان سنة ستٍّ وسبعين.
وحديثه يقع لنا عاليًا.
٥٢٣- محمد بْن أحْمَد بْن أبي المُثَنَّى يحيى بْن عِيسَى بْن هلال [٢] .
أبو جَعْفَر التّميميّ الْمَوْصِلِيّ، شيخ المَوْصل ومحدِّثها فِي وقته.
رحل وسمع: أَبَا بدْر شجاع بْن الْوَلِيد، وعبد الوهاب بْن عطاء، وجعفر بْن عَوْن، ويَعْلَى بْن عُبَيْد، وأخاه محمد بْن عُبَيْد، وأبا النَّضْر، ومحمد بْن القاسم الأسديّ، وطبقتهم.
وعنه: ابنُ أخته [٣] أبو يَعْلَى الْمَوْصِلِيّ، ومحمد بْن الْعَبَّاس بْن الفضل بيّاع الطّعام، ويزيد بْن محمد بْن إياس الحافظ، وعبد الله بْن جَعْفَر بْن إِسْحَاق الجابريّ، وآخرون.
وسائر «جزء الجابريّ»، عَنْهُ.
قَالَ ابنُ إياس: كان من أَهْل الفضل والثقة، ومن الآداب من رأينا من المحدثين.
قَالَ: وَكَانَ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ وابن معين يكرمونه. وكانت الرجلة إِلَيْهِ بِالْمَوْصِلِ بَعْدَ عَلِيِّ بْنِ حَرْبٍ. سَمِعْتُهُ يَقُولُ: خَرَجَ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ يَوْمًا فَقُمْتُ، فَقَالَ: أَمَا عَلِمْتَ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: «مَنْ أَحَبَّ أَنْ يَتَمَثَّلَ لَهُ الرِّجَالُ قِيَامًا فليتبوَّأ
_________________
(١) وقال ابن حبّان: «ربّما أخطأ» . وقال الدار الدّارقطنيّ: هو صدوق. وقال أبو العباس بن سعيد: سألت عنه عبد الله بن أحمد، فقال: صدوق، ما علمت منه إلّا خيرا.
(٢) انظر عن (محمد بن أحمد بن أبي المثنّى) في: الثقات لابن حبّان ٩/ ١٤٣، ١٤٤ وفيه «محمد بن أحمد بن المثنّى» وقال محقّقه بالحاشية (٥): لم نظفر به، والسابق واللاحق، للخطيب ٣٢٠، وطبقات الحنابلة ٢٦٣٨ رقم ٣٧٢، وفيه أيضا «ابن المثنى»، وسير أعلام النبلاء ١٣/ ١٣٩- ١٤١ رقم ٧٠.
(٣) في الأصل: «ابن أخيه»، والتصحيح من: سير أعلام النبلاء ١٣/ ١٤٠، والمنتقى من تاريخ الإسلام لابن الملّا.
[ ٢٠ / ٤٢٤ ]
مَقْعَدَهُ مِنَ النَّارِ» [١]؟. فَقُلْتُ: إِنَّمَا قُمْتُ إِلَيْكِ وَلَمْ أَقُمْ لَكَ. فَاسْتَحْسَنَ ذَلِكَ.
تُوُفِّيَ سنة سبْعٍ وسبعين فِي شوّال.
٥٢٤- محمد بْن أَحْمَد بْن الْوَلِيد بْن بُرْد الأنطاكيّ [٢] .
أبو الْوَلِيد.
عن: رَوّاد بْن الجرّاح، ومحمد بْن كثير الصَّنْعانيّ، ومحمد بْن عِيسَى بْن الطّبّاع، والهيثم بْن جميل.
وحدَّث ببغداد.
ويروي عَنْهُ: أَحْمَد بْن جَعْفَر بْن المنادي، وإسماعيل الصّفّار، وأبو بكر الشّافعيّ، وجماعة.
وثّقه الدّار الدّارَقُطْنِيّ [٣]، وغيره.
ومات بأنطاكية عند قدومه من مكّة سنة ثمانٍ وسبعين.
٥٢٥- محمد بْن أَحْمَد بن حبيب البغداديّ الذّارع [٤] .
شيخ صدوق.
سمع: أَبَا عاصم النّبيل، وغيره.
وعنه: عَبْد الصمد الطَّسْتيّ، ومحمد بْن أَحْمَد بْن تميم القَنْطريّ.
تُوُفِّيَ سنة ثمانين ومائتين.
٥٢٦- محمد بْن أَحْمَد بْن أَنَس القُرَشيّ النَّيْسابوريّ.
_________________
(١) الحديث صحيح، أخرجه البخاري في الأدب المفرد، رقم (٩٧٧)، وأبو داود (٥٢٢٩)، والترمذي (٣٧٧٥) وأحمد في المسند ٤/ ٩٣ و١٠٠.
(٢) انظر عن (محمد بن أحمد بن الوليد) في: أخبار القضاة لوكيع ١/ ٢٠، ٢٣، ٢٤، ٣٠٤، ٣٢٢، والجرح والتعديل ٧/ ١٨٣، ١٨٤ رقم ١٠٤١، وتاريخ بغداد ١/ ٣٦٧، ٣٦٨ رقم ٣١١.
(٣) فقال: ثقة، وقال النسائي: صالح. وقال ابن أبي حاتم: أدركته ولم أسمع منه، وكتب إليّ بشيء يسير من فوائده. (الجرح والتعديل ٧/ ١٨٤) .
(٤) انظر عن (محمد بن أحمد بن حبيب) في: تاريخ بغداد ١/ ٢٩١، ٢٩٢، رقم ١٤٩.
[ ٢٠ / ٤٢٥ ]
عن: حَفْص بْن عَبْد الله، وأبي عاصم النبيل، والمقرئ.
وعنه: محمد بن الأخرم، ومحمد بْن صالح بْن هانئ وقَالَ: ثقة.
تُوُفِّيَ سنة سبْعٍ وسبعين.
٥٢٧- محمد بْن أَحْمَد بْن إِبْرَاهِيم بْن أبان [١] .
أبو جَعْفَر النَّيْسابوريّ السّرّاج.
بغدادي صدوق [٢] .
سمع: عليّ بْن الْجَعْد، ويحيى بْن معين.
وعنه: أبو سهل القطّان، والطَّسْتيّ، وجماعة.
٥٢٨- محمد بْن إِبْرَاهِيم بْن مُسْلِم [٣] .
أبو أمية الْبَغْدَادِيّ، ثُمَّ الطَّرَسُوسيّ الحافظ.
رحل وطوّف وصنَّف، وسمع: عَبْد الله بْن بَكْر السَّهميّ، وشبابة بن سوّار، وعمر بْن يُونُس اليمانيّ، وعبد الوهاب بْن عطاء، ورَوْح بْن عُبَادة، وجعفر بْن عون، وأبا مُسْهَر، وخلْقًا كثيرًا.
وعنه: أبو عَوَانَة، وابن جَوْصا، وعثمان بْن محمد السَّمَرْقَنْديّ، وأبو بَكْر بْن زياد النَّيْسابوريّ، وأبو عليّ الحصائريّ، وحفيده محمد بْن إِبْرَاهِيم بْن أبي أُميّة، وخلْق.
_________________
(١) انظر عن (محمد بن أحمد السراج) في: أخبار القضاة لوكيع ٢/ ٢٢ و٣/ ٤٨، وتاريخ بغداد ١/ ٢٦٦، ٢٦٧ رقم ١٠٠.
(٢) قال الخطيب: أحاديثه مستقيمة.
(٣) انظر عن (محمد بن إبراهيم بن مسلم) في: مسند أبي عوانة ٢/ ٧، ٢٤٤، ومواضع كثيرة، والجرح والتعديل ٧/ ١٨٧ رقم ١٠٦١، والإيمان لابن مندة ١/ رقم ١٦١، وتاريخ بغداد ١/ ٣٩٤- ٣٩٦ رقم ٣٦٥، وطبقات الحنابلة ١/ ٢٦٥، ٢٦٦ رقم ٣٧٦، والمنتظم ٥/ ٩٠، ٩١ رقم ٢٠٢، واللباب ٢/ ٢٧٥، وتهذيب الكمال (المصوّر) ٣/ ١١٥٧، وميزان الاعتدال ٣/ ٤٤٧ رقم ٧١٠٦، والمغني في الضعفاء ٢/ ٥٤٥ رقم ٥٢١٧، وتذكرة الحفاظ ٢/ ٥٨١، والعبر ٢/ ٥١، وسير أعلام النبلاء ١٣/ ٩١- ٩٣ رقم ٥٢، وتهذيب التهذيب ٩/ ١٥، ١٦ رقم ٢٠، وتقريب التهذيب ٢/ ١٤١ رقم ١٤، وطبقات الحفاظ ٢٥٨، وخلاصة تذهيب التهذيب ٣٢٤، ٣٢٥، وشذرات الذهب ٢/ ١٦٤.
[ ٢٠ / ٤٢٦ ]
وثّقه أبو دَاوُد [١]، وغيره.
وقَالَ أبو بَكْر الخلّال: إمامٌ فِي الحديث رفيع القدر جدًا [٢] .
وقَالَ ابنُ يُونُس: تُوُفِّيَ بطرسوس فِي جُمَادَى الآخرة سنة ثلاثٍ وسبعين [٣] .
٥٢٩- محمد بْن إِبْرَاهِيم بْن جنّاد [٤] .
أبو بَكْر المِنْقَري الْبَصْرِيّ، ويقال: البغداديّ، البزّار. ويقال أصله من مروالرّوذ.
سمع: مُسْلِم بْن إِبْرَاهِيم، وأبا الْوَلِيد الطَّيَالِسِيّ، والحوْضيّ، وجماعة.
وعنه: عليّ بن محمد المصريّ، والحكيميّ، ومحمد بْن الْعَبَّاس بْن نجيح.
وكان ثقة [٥] .
تُوُفِّيَ سنة سبْعٍ وسبعين بطريق مكّة أو بمصر.
٥٣٠- محمد بْن إِبْرَاهِيم بْن أبان [٦] .
أبو عبد الله الجيرانيّ الإصبهانيّ المؤدِّب.
سمع: بكر بْن بكّار، والحسين بْن حَفْص، وغيرهما.
وعنه: أَحْمَد بْن جَعْفَر السمسار، وعبد الله بْن محمد العتّاب.
وقَالَ أبو نُعَيْم الحافظ: ثقة.
توفّي سنة ثمان وسبعين.
_________________
(١) تاريخ بغداد ١/ ٣٩٥، تهذيب الكمال ٣/ ١١٥٧.
(٢) وقال ابن أبي حاتم: كتب عنه أبي وروى عنه بطرسوس، وكتب إليّ ببعض فوائده وأدركته ولم أكتب عنه.
(٣) وقال: إنه من أهل سجستان، كان من أهل الرحلة، فهما بالحديث، وكان حسن الحديث. (تاريخ بغداد ١/ ٣٩٦) .
(٤) انظر عن (محمد بن إبراهيم بن جنّاد) في: أخبار القضاة لوكيع ١/ ٣٦٠ وفيه «حنّاذ»، وتاريخ بغداد ١/ ٣٩٧، ٣٩٨ رقم ٣٦٧، والأنساب ١١/ ٥٠٣، ٥٠٤ وفيه «حناد»، وفي نسخة أخرى «حماد» .
(٥) قَالَ عَبْد الرَّحْمَن بْن يوسف بْن خِراش: عدل ثقة مأمون.
(٦) انظر عن (محمد بن إبراهيم بن أبان) في: ذكر أخبار أصبهان ٢/ ٢١٠.
[ ٢٠ / ٤٢٧ ]
وقَالَ أبو عبد الله بْن مَنْدَه: مشهور، ثقة.
٥٣١- محمد بْن إِبْرَاهِيم [١] .
أبو حَمْزَةَ المَرْوَزِيُّ، نزيل بغداد.
روى عن: عَبْدان بن عُثْمَان، وعليّ بْن الْحَسَن ابنِ شقيق عثمان بن السماك، وغيرهما.
وثقه الخطيب.
٥٣٢- محمد بن إبراهيم [٢] .
أبو بكر الحلواني قاضي بلخ.
حدث ببغداد في أواخر عمره عن: أبي جَعْفَر النُّفَيْليّ، وأحمد بْن عَبْد الملك بْن واقد الحرّانيّ.
وعنه: إسماعيل الصفار، وعثمان بن السماك، وحمزة العقبي.
وثقه الخطيب.
٥٣٣- محمد بن إبراهيم بن عبدوس القرشي.
مولاهم المغربي الفقيه المالكي، صاحب سَحْنُون.
كان إمامًا كبيرًا مشهورًا، زاهدًا، عابدًا، خاشعًا، مُجاب الدعوة.
سمع من: سَحْنُون شيخه، ومن: مُوسَى بْن مُعَاوِيَة.
وكان مولده سنة اثنتين ومائتين.
واجتمع فِي عصر واحد أربعةُ محمدين لا مثل لهم فِي معرفة مذهب مالك: مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الْحَكَمِ، ومحمد بْن الموّاز، مصريّان، ومحمد بْن سحنون، ومحمد بن عبدوس، قيروانيّان.
_________________
(١) انظر عن (محمد بن إبراهيم بن يوسف) في: تاريخ بغداد ١/ ٣٩٨ رقم ٣٦٨.
(٢) انظر عن (محمد بن إبراهيم الحلواني) في: تاريخ بغداد ١/ ٣٩٨، ٣٩٩ رقم ٣٦٩.
[ ٢٠ / ٤٢٨ ]
٥٣٤- محمد بْن إِبْرَاهِيم بْن عُمَر بْن ميمون الرّمّاح [١] .
أبو بَكْر الخراساني البلْخيّ.
رحل وسمع: أَبَا نُعَيْم، وعبد الله بْن نافع الصّائغ، وعصام بْن يوسف البلْخيّ، وجماعة.
وعنه: عُمَر بْن سهل الدِّينَوَرِيّ، وأحمد بْن شهاب العُكْبُريّ. وناب فِي القضاء لجعفر بْن عَبْد الواحد الهاشميّ بعُكْبرا. ثُمَّ ولي قضاء إصبهان من قبل المعتزّ باللَّه.
ذكر ابنُ النّجاد فِي تاريخه أنّه تُوُفِّيَ سنة أربع وعشرين وثلاثمائة، وهو غلط ظاهر.
٥٣٥- محمد بْن إِبْرَاهِيم بْن كثير الصُّوريّ [٢] .
أبو الْحَسَن.
محدِّث مشهور أغفله ابنُ عساكر، وهو من شرطه.
روى عن: مؤمّل بْن إِسْمَاعِيل، ومحمد بْن يوسف الفِرْيابيّ، وجماعة.
روى عنه: عمرو بن عصيم الصوري [٣]، ومحمد بن الحسن بن أحمد بن
_________________
(١) انظر عن (محمد بن إبراهيم الرماح) في: ذكر أخبار أصبهان ٢/ ٢٠٤، والجواهر المضية ٢/ ٤، ومشايخ بلخ من الحنفية ١/ ٧٧ رقم ١٣ و٢/ ٥٠٠، وفيه قال مؤلّفه بالحاشية (٣٣) لم أعثر على بلخي بهذا الاسم، ولعل هناك تحريفا في اسمه مع أنه ذكره قبل ذلك، فليراجع.
(٢) انظر عن (محمد بن إبراهيم الصوري) في: الثقات ٩/ ١٤٤، ومعجم الشيوخ لابن جميع الصيداوي (بتحقيقنا) ٩٥، وتاريخ بغداد ٥/ ٦٤ و٨/ ٩٧ و٩/ ٣٨٢، وشرف أصحاب الحديث ١/ ١٥، والإكمال لابن ماكولا ١/ ٤٦٢ و٤/ ١٩٣ و٦/ ٢٧، والأنساب لابن السمعاني ٨٦ أو ٣١٧ ب، ونسخة (محمد عوّامة) ٧/ ١٨٧، وتاريخ دمشق في عدة مواضع (مخطوطة التيمورية) ٤/ ٢٥٨ و٩/ ٣٥٠ و١٢/ ٢٢٢ و٢٠/ ٢٥١ و٣٧/ ٤١٣ و٣٨/ ٥٧٨ و٣٩/ ٢١، ٣٢، والمغني في الضعفاء ٢/ ٥٤٥ رقم ٥٢١٦، وميزان الاعتدال ٣/ ٤٤٩ رقم ٧١١٤، ومعرفة القراء الكبار ١/ ٢٣١ (نشره: محمد سيد جاد الحق)، ولسان الميزان ٥/ ٢٣، ٢٤ رقم ٨٩، وموسوعة علماء المسلمين في تاريخ لبنان الإسلامي (تأليفنا) ٤/ ٦٢، ٦٣ رقم ١٢٥٩.
(٣) انظر عنه في: معجم الشيوخ لابن جميع الصيداوي ١٦٠، والفوائد المنتقاة للعلوي (بتحقيقنا)
[ ٢٠ / ٤٢٩ ]
فيل الأنطاكي، وإبراهيم بن عبد الرزاق الأنطاكي، وعبد الرحمن بن حمدان الجلاب، وآخرون.
فروى الجلّاب عنه قال: ثنا داود بْن الجرّاح، ثُمَّ ذكر حديثًا مُنْكَرًا فِي ذكر المهديّ. لكن من أقصر الجلّاب فقال: هَذَا حديث باطل، ومحمد لم يسمع من دَاوُد ولا رآه. وكان مع هَذَا غاليًا فِي التّشيُّع.
قلت: آخر من روى عَنْهُ بالإجازة الطَّبَرَانِيّ.
٥٣٦- محمد بْن إدريس بْن المُنْذِر بْن دَاوُد بن مهران [١] .
أبو حاتم الغطفانيّ الحنْظليّ الرَّازيّ الحافظ. أحد الأئمّةِ الأعلام.
وُلِدَ سنة خمسٍ وتسعين ومائة.
قَالَ عَبْد الرَّحْمَن بْن أبي حاتم: سمعت أبي يقول: كتبتُ الحديث سنة
_________________
(١) [٤٣،)] وتاريخ دمشق (مخطوطة التيمورية) ٣٣/ ٤٠، وموسوعة علماء المسلمين في تاريخ لبنان الإسلامي ٣/ ٣٩٥، ٣٩٦ رقم ١١٧٥.
(٢) انظر عن (محمد بن إدريس الرازيّ) في: مسند أبي عوانة ١/ ٢٩٣، ٤٠٢ و٢/ ١٩٩، ٣٦٧، وتقدمة المعرفة لكتاب الجرح والتعديل ١/ ٣٤٩- ٣٧٥، والجرح والتعديل ٧/ ٢٠٤ رقم ١١٣٣، وذكر أخبار أصبهان ٢/ ٢٠١، والثقات لابن حبّان ٩/ ١٣٧، وتاريخ جرجان للسهمي ٤٧، ١٥٣، ٢٦٦، ٣٠١، ٣٠٤، ٣٤١، ٣٦٣، ٣٧٤، ٤١١، ٤١٢، ٤٤٠، ٤٨٦، ٤٨٧، ٥١٣، ٥٢٠، ٥٣٩، والسابق واللاحق ٣٢٣، وتاريخ بغداد ٢/ ٧٣- ٧٧ رقم ٤٥٥، والرحلة في طلب الحديث ٢١٣- ٢١٦، ورجال الطوسي ٥١٢، والفهرست، له ١٧٨ رقم ٦٢٩، وطبقات الحنابلة ١/ ٢٨٤- ٢٨٦ رقم ٣٩٠، وتاريخ دمشق (مخطوطة التيمورية) ٣٧/ ٤٧٣، و(مخطوطة الظاهرية) ١٥/ ٢٤ ب- ٢٨ ب، والمستدرك على الصحيحين ١/ ٧١، والمعجم المشتمل لابن عساكر ٢٢٤ رقم ٧٥٥، ومناقب الإمام أحمد لابن الجوزي ١٢٣، والإيمان لابن مندة ١/ رقم ٢٥، والمنتظم ٥/ ١٠٧، ١٠٨ رقم ٢٥٥، والكامل في التاريخ ٧/ ٤٣٩، وتهذيب الكمال للمزّي (المصوّر) ٣/ ١١٦٣، ١١٦٤، وتذكرة الحفاظ ٢/ ٥٦٧- ٥٦٩، والعبر ٢/ ٥٨، وسير أعلام النبلاء ١٣/ ٢٤٧- ٢٦٣ رقم ١٢٩، والمعين في طبقات المحدّثين ٩٩ رقم ١١٢٠، ودول الإسلام ١/ ١٦٧، والبداية والنهاية ١١/ ٥٩، ومرآة الجنان ٢/ ١٩٢، والوافي بالوفيات ٢/ ١٨٣ رقم ٥٣٩، وطبقات الشافعية الكبرى للسبكي ١/ ٢٩٩- ٣٠، وغاية النهاية ٢/ ٩٧ رقم ٢٨٤١، وتاريخ الخميس ٢/ ٣٨٣، وتهذيب التهذيب ٩/ ٣١- ٣٤ رقم ٤٠، وتقريب التهذيب ٢/ ١٤٣ رقم ٣٢، وطبقات الحفاظ ٢٥٥، وتاريخ الخلفاء ٣٦٧، وخلاصة تذهيب التهذيب ٣٢٦، وشذرات الذهب ٢/ ١٧١، وهدية العارفين ٢/ ١٩، والأعلام ٦/ ٢٥٠، ومعجم المؤلفين ٩/ ٣٥، وتاريخ التراث العربيّ ١/ ٣٩١، وموسوعة علماء المسلمين في تاريخ لبنان الإسلامي ٤/ ١١١- ١١٥ رقم ١٣٢١.
[ ٢٠ / ٤٣٠ ]
تسعٍ وثمانين وأنا ابنُ عشر سنوات.
سمع: عَبْد الله بْن مُوسَى، وأبا نُعَيْم، وطبقتهما بالكوفة، ومحمد بْن عَبْد الله الْأَنْصَارِيّ، والأصمعيّ، وطبقتهما بالبصرة، وعفّان، وهوذة بْن خليفة، وطبقتِهِما ببغداد، وأبا مسهر، وأبا الجماهر محمد بْن عُثْمَان، وطبقتهما بدمشق، وأبا اليمان، ويحيى الوُحَاظيّ، وطبقتهما بحمص، وسعيد بْن أبي مريم، وطبقته بمصر، وخلْقًا بالنواحي الثّغور.
وتردَّد فِي الرحلة زمانًا.
قَالَ ابنه: سمعتُ أبي يقول: أول سنة خرجت فِي طلب الحديث أقمت (سبْع) [١] سنين. أحصيت ما مشيت على قدميّ زيادةً على ألف فرسخ، ثُمَّ تركت العدد بعد ذلك. وخرجت من البحرين إِلَى مصر ماشيًا، ثُمَّ إِلَى الرْملة ماشيًا، ثُمَّ إِلَى دمشق، ثُمَّ إِلَى أنطاكية، ثُمَّ إِلَى طَرَسُوس. ثُمَّ رجعت إِلَى حمص، ثُمَّ منها إِلَى الرَّقَّةِ، ثُمَّ ركبتُ إِلَى العراق. كلّ هَذَا وأنا ابنُ عشرين سنة [٢] .
دخلت الكوفة فِي رمضان سنة ثلاث عشرة [٣] .
قلت: أدرك عُبَيْد الله قبل موته بشهرين.
قَالَ: وجاءنا نعي أبي عَبْد الرَّحْمَن الْمُقْرِئ وأنا بالكوفة. ورحلتُ مرّةً ثانية سنة اثنتين وأربعين ومائتين، ورجعت إِلَى الرِّيّ سنة خمسٍ وأربعين.
وحججتُ رابع حجَّةٍ سنة خمسٍ وخمسين [٤] .
قَالَ: وفيها حجّ ابني عَبْد الرَّحْمَن، وحزرت ما كتبت عن ابنِ نُفَيْل يكون نحوًا من أربعة عشر ألفًا [٥] . وكتب محمد بْن مُصّفَّى عنّي جزءًا انتخبه.
قلت: وحدَّث عَنْهُ من شيوخه: الصّفّار، ويونس بن عبد الأعلى،
_________________
(١) «سبع» ساقطة من: تاريخ بغداد ٢/ ٧٤.
(٢) تقدمة المعرفة ١/ ٣٦٠.
(٣) في الأصل: «ثلاث وعشرين»، والتصحيح من: تقدمة المعرفة.
(٤) تقدمة المعرفة ١/ ٣٦١.
(٥) التقدمة ١/ ٣٦٣.
[ ٢٠ / ٤٣١ ]
وعَبْدة بْن سُلَيْمَان المَرْوَزِيُّ، ومحمد بْن عوف الحمصيّ، والربيع بْن سُلَيْمَان المراديّ.
ومن أقرانه: أبو زُرْعة الرَّازيّ، وأبو زُرْعة الدمشقيّ.
ومن أصحاب السُّنَنَ: د. ن.، وقِيلَ خ. وق. رويا عَنْهُ ولم يصحّ، وأبو بَكْر بْن أبي الدُّنيا، وابن صاعد، وأبو عوانة، والقاضي المحامليّ، وأبو الْحَسَن عليّ بْن إِبْرَاهِيم القطّان صاحب ابنِ ماجه، وأبو عَمْرو محمد بن أحمد بن حكيم المدينيّ، ومحمد بن مخلد العطار، والحسين بن عياش القطان، وحفص بن عمر الأردبيلي، وسليمان بن يزيد القاضي، وعبد الرحمن بن حمدان الجلاب، وبكر بن محمد المروزي الصيرفي، وعبد المؤمن بن خلف النسفي، وأبو حامد أحمد بْن عليّ بْن حَسْنَوية المقرئ التاجر، وخلق كثير.
قال عبد الرحمن بن أبي حاتم [١]: قَالَ لي مُوسَى بْن إِسْحَاق القاضي: ما رَأَيْت أحفظ من والدك.
وقَالَ أَحْمَد بْن سَلَمَةَ الحافظ: ما رَأَيْت بعد إِسْحَاق بْن رَاهَوَيْه، ومحمد بْن يحيى، أحفظ للحديث من أبي حاتم، ولا أعلم بمعانيه [٢] .
وقَالَ ابنُ أبي حاتم: سمعت يُونُس بْن عَبْد الأعلى يقول: أبو زُرْعة وأبو حاتم إماما خُراسان. بقاؤهما صلاحٌ للمسلمين [٣] .
وقَالَ هبة الله اللّالكائيّ: أبو حاتم إمام حافظ ثَبْت.
وقَالَ النَّسائيّ: ثقة [٤] .
وقال ابن أبي حاتم: سمعت أبي يقول: كنتُ أذاكر أَبَا زُرْعة، فقال لي:
يا أَبَا حاتم قلَّ من يفهم هَذَا من واحدٍ واثنتين، فَمَا أقلّ من يُحسن هَذَا. وربُما أتيتك فِي شيء وأبقى إِلَى أن ألتقي معك، لا أجد من يشفيني [٥] .
_________________
(١) في الجرح والتعديل ٧/ ٢٠٤.
(٢) تاريخ بغداد ٢/ ٧٥.
(٣) تاريخ بغداد ٢/ ٧٦.
(٤) تاريخ بغداد ٢/ ٧٧.
(٥) تاريخ بغداد ٢/ ٧٦.
[ ٢٠ / ٤٣٢ ]
وَقَالَ الْقَاسِمُ بْنُ أَبِي صَالِحٍ الْهَمْدَانِيُّ: سَمِعْتُ أَبَا حَاتِمٍ يَقُولُ: قَالَ لِي أَبُو زُرْعَةَ: تَرْفَعُ يَدَيْكَ فِي الْقُنُوتِ؟
قُلُتْ: لا، أَفَتَرْفَعُ أَنْتَ؟
قَالَ: نَعَمْ.
قُلْتُ: مَا حُجَّتُكَ؟
قَالَ: حَدِيثُ ابْنِ مَسْعُودٍ.
قُلْتُ: رَوَاهُ لَيْثُ بْنُ أَبِي سُلَيْمٍ.
قَالَ: حَدِيثُ أَبِي هُرَيْرَةَ.
قُلْتُ: رَوَاهُ ابْنُ لَهِيعَةَ.
قَالَ: حَدِيثُ ابْنِ عَبَّاسٍ.
قُلْتُ: رَوَاهُ عَوْفٌ.
قَالَ: فَمَا حُجَّتُكَ فِي تَرْكِهِ.
قُلْتُ: حَدِيثُ أَنَسٍ «أَنّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ كَانَ لا يَرْفَعُ يَدَيْهِ فِي شَيْءٍ مِنَ الدُّعَاءِ إِلا فِي الاسْتِسْقَاءِ» . فَسَكَتَ أَبُو زُرْعَةَ [١] .
قُلْتُ: قَدْ ثَبُتَتْ عِدَّةُ أَحَادِيثَ فِي رَفْعِ النَّبِيِّ ﷺ يَدَيْهِ فِي الدُّعَاءِ، وَأَنَسٌ حَكَى بِحَسَبِ مَا رَآهُ مِنْهُ.
وقَالَ ابنُ أبي حاتم: سمعتُ أبي يقول: قلت على باب أبي الْوَلِيد الطَّيَالِسِيّ: من أغرب عليّ حديثًا صحيحًا فَلَه عليَّ درهم يتصدق به. وكان ثَمَّ خلقٌ، أَبُو زُرْعة فَمَنْ دونه، وإنّما كان مرادي أن يُلْقى عليَّ ما لم أسمع به.
فيقولون هُوَ عند فلان، فأذهب فأسمعه، فلم يتهيَّأ لأحدٍ أن يُغْرب عليَّ حديثًا [٢] .
وسمعت أبي يقول: كان محمد بْن يزيد الأسفاطيّ قد ولع بالتفسير وبحفظه، فقال يومًا: ما تحفظون فِي قوله تعالى: فَنَقَّبُوا في الْبِلادِ ٥٠: ٣٦
_________________
(١) تاريخ بغداد ٢/ ٧٦. والحديث، أخرجه البخاري في الاستسقاء ٢/ ٤٢٩ باب رفع الإمام يده في الاستسقاء، ومسلم (٨٩٥/ ٧) .
(٢) تاريخ بغداد ٢/ ٧٥.
(٣) سورة ق، الآية ٣٦.
[ ٢٠ / ٤٣٣ ]
فسكتوا. فقلت: ثنا أبو صَالِحٍ، عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ صَالِحٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ، عن ابنِ عَبَّاس قَالَ: ضربوا فِي البلاد [١] .
وسمعت أبي يقول: قدِم محمد بْن يحيى النَّيْسابوريّ الرِّيّ. فألقيت عليه ثلاثة عشر حديثًا من حديث الزُّهْرِيّ، فلم يعرف منها إلّا ثلاثة أحاديث [٢] .
قلت: إنما ألقى عليه من حديث الزّهريّ، لأنّ محمد كان إليه المنتهى فِي معرفة حديث الزُّهْرِيّ، قد جمعه وصنَّفه وتتبّعه حَتَّى كان يُقَالُ له الزّهر.
قَالَ: وسمعت أبي يقول: وبقيت بالبصرة سنة أربع عشرة ثمانية أشهرُ، فجعلت أبيع ثيابي حَتَّى نفدت. فمضيت مع صديق لي أدور على الشّيوخ، فانصرف رفيقي العشِيّ، ورجعت فجعلت أشرب الماء من الجوع. ثُمَّ أصبحت، فغدا عليّ رفيقي، فطفت معه على جوعٍ شديد، وانصرفت جائعًا.
فَلَمَّا كان من الغد، غدا عليّ فقلت: أَنَا ضعيف لا يُمكنني. قَالَ: ما بك؟
قلت: لا أكتمك، مضى يومان ما طُعِمت فيهما شيئًا.
فقال: قد بقي معي دينار، فنصفه لك، ونجعل النصف الآخر فِي الكراء.
فخرجنا من البصرة، وأخذت منه النّصف دينار.
سمعت أبي يقول خرجنا من المدينة من عند دَاوُد الجعفريّ، وصرنا إِلَى الجار، فركبنا البحر، فكانت الريح فِي وجوهنا، فبقينا فِي البحر ثلاثة أشهر وضاقت صدورنا، وفني ما كان معنا. وخرجنا إِلَى البرّ نمشي أيّامًا حَتَّى فني ما تبقي معنا من الزّاد والماء. فمشينا يومًا لم نأكل ولم نشرب، واليوم الثاني كمثل، ويوم الثالث. فَلَمَّا كان المساء صلّينا وألقينا بأنفسنا. فَلَمَّا أصبحنا فِي اليوم الثالث جعلنا نمشي على قدَر طاقتنا. وكنّا ثلاثة، أنا، وشيخ نَيْسابوريّ، وزهير المَرْوَزِيُّ. فسقط الشَّيْخ مغشيًّا عليه، فجئنا نحرّكه وهو لا يعقل. فتركناه ومشينا قدر فرسخ، فضعفت وسقطت مغشيّا عليّ، ومضى صاحبي يمشي، فرأى من بعيدٍ قومًا قرِّبوا سفينتهم من البرّ ونزلوا على بئر موسى فلمّا عاينهم لوّح
_________________
(١) تقدمة المعرفة ١/ ٣٥٧.
(٢) تقدمة المعرفة ١/ ٣٥٨.
[ ٢٠ / ٤٣٤ ]
بثوبه إليهم فجاءوا معهم ماء، فسقوه وأخذوا بيده، فقال لهم: الحقوا رفيقين لي، فَمَا شعرت إلّا برجلٍ يَصُبُّ الماء على وجهي، ففتحت عينيّ، فقلت:
اسقني. فصبَّ من الماء فِي مشربة قليلًا، فشربت ورجعت إِلَيّ نفسي. ثُمَّ سقاني قليلًا وأخذ بيدي، فقلت: ورائي شيخ مُلقى. فذهب جماعةٌ إليه. وأخذ بيدي وأنا أمشي وأجرَّ رجلي، حَتَّى إذا بلغت عند سفينتهم وأتوا بالشيخ، وأحسنوا إليه، فبقينا أيّامًا حَتَّى رَجَعت إلينا أنفُسُنا. ثُمَّ كتبوا لنا كتابًا إِلَى مدينة يُقَالُ لها راية، إِلَى واليهم. وزوّدونا من الكعك والسَّوِيق والماء. فلم نزل نمشي حَتَّى نفد ما كان معنا من الماء والقُوت، فجعلنا نمشي جياعًا على شاطئَ البحر، حَتَّى دُفِعنا إِلَى سُلْحُفاةٍ مثل الفرس. فعمدنا إلي حجر كبير، فضربنا على ظهرها فانفلق، فإذا فِيهِ مثل صُفْرة البيض، فحسيناه حَتَّى سكت عنّا الجوع، حَتَّى توصلنا إِلَى مدينة الرّاية وأوصلنا الكتاب إِلَى عاملها.
فأنزلنا فِي داره. وكان يُقَدّمُ إلينا كل يوم القَرْع، ويقول لخادمه: هات لهم اليَقْطِين الْمُبَارَك. فيُقَدِّمه مع الخُبز أيّامًا. فقال واحد منّا: ألا تدعو باللّحم المشئوم. فسمع صاحب الدّار، فقال: أَنَا أحسن الفارسية فَإِنّ جدّتي كَانَتْ هَرَويّة. وأتانا بعد ذلك باللّحْم. ثُمَّ زوَّدنا إِلَى مصر [١] .
سمعتُ أبي يقول: لا أُحصي كم مرّةٍ سرت من الكوفة إِلَى بغداد [٢] .
تُوُفِّيَ أبو حاتم فِي شعبان سنة سبْعٍ وسبعين، وله اثنان وثمانون سنة.
قال: وأنشدني أبو محمد الإياديّ فِي أبي مَرْثيَّةً بقصيدة طويله أوّلها:
أَنَفْسي ما لك لا تجزعينا وعيني ما لك لا تدمعينا
ألم تسمعي بكسوف العلو م فِي شهر شعبانَ محقًا مبينا
ألم تسمعي خبر المرتضى أبي حاتم أعلم العالمينا
_________________
(١) تقدمة المعرفة ١/ ٣٦٤- ٣٦٦.
(٢) تقدمة المعرفة ١/ ٣٦٧.
(٣) تقدمة المعرفة ١/ ٣٦٩.
[ ٢٠ / ٤٣٥ ]
٥٣٧- محمد بْن إدريس بْن عُمَر [١] .
أبو بَكْر الْمَكِّيّ، ورّاق أبي بَكْر الحُمَيْديّ.
يروي عن: أبي عاصم النبيل، وأبي عَبْد الرَّحْمَن الْمُقْرِئ، وخلّاد بْن يحيى، وجماعة.
وعنه: عَبْد الرَّحْمَن بْن أبي حاتم.
وهو أقدم وفاةً من أبي حاتم بقليل.
قَالَ ابنُ أبي حاتم: صدوق [٢] .
٥٣٨- محمد بن أزهر [٣] .
أبو جَعْفَر الْبَغْدَادِيّ الكاتب.
سمع: أَبَا نُعَيْم، وأبا الْوَلِيد الطَّيَالِسِيّ، وجماعة.
وعنه: أَحْمَد بْن خُزَيْمَة، وأبو بَكْر الشّافعيّ.
تُوُفِّيَ فِي بغداد فِي جُمَادَى الأولى سنة تسعٍ وسبعين.
٥٣٩- محمد بن إِسْرَائِيل [٤] .
أبو بَكْر الْجَوْهريّ.
عن: عَمْرو بْن حكّام، ومحمد بْن سابق.
وعنه: ابنُ صاعد، وأبو بَكْر الشّافعيّ، وجماعة.
وثّقه الخطيب.
وَتُوُفِّيَ سنة تسعٍ أيضا.
٥٤٠- محمد بن إسحاق [٥] .
_________________
(١) انظر عن (محمد بن إدريس) في: الجرح والتعديل ٧/ ٢٠٤ رقم ١١٣١، والثقات لابن حبّان ٩/ ١٣٧، ١٣٨.
(٢) وقال: كتبت عنه بمكة. وقال ابن حبّان: «مستقيم الأمر في الحديث» .
(٣) انظر عن (محمد بن أزهر) في: تاريخ بغداد ٢/ ٨٣، ٨٤ رقم ٤٦٥.
(٤) انظر عن (محمد بن إسرائيل) في: تاريخ بغداد ٢/ ٨٧ رقم ٤٧١.
(٥) انظر عن (محمد المسوحي) في:
[ ٢٠ / ٤٣٦ ]
أبو جَعْفَر الإصبهانيّ المُسُوحيّ، نزيل همدان.
عن: مُسْلِم بْن إِبْرَاهِيم، وأبي الْوَلِيد الطَّيَالِسِيّ، وجماعة.
وكان من الحُفّاظ.
وعنه: عليّ بْن إِبْرَاهِيم القطّان، وابن أبي حاتم [١] .
٥٤١- محمد بْن إِسْحَاق البغويّ.
روى عن: أبي الْوَلِيد الطَّيَالِسِيّ، وخالد بن خداش.
وعنه: محمد بن أحمد بن يعقوب، وقتيبة، والطيالسي.
ثقة.
٥٤٢- محمد بن إسماعيل بن سالم الصائغ القرشي [٢] .
أبو جعفر مولى المهدي. بغدادي نزل مكة.
سمع: روح بن عبادة، وأبا أسامة، وأبا داود الحفري، وحجاج بن محمد، وطائفة.
وعنه: د.، وابن صاعد، وابن أبي حاتم، وعبد الله بْن الْحَسَن بْن بُنْدار، وجماعة.
قَالَ ابنُ أبي حاتم [٣]: صدوق.
وقَالَ غيره: تُوُفِّيَ فِي جُمَادَى الأولى سنة ستٍّ وسبعين، وقد قارب السّبعين. وكان من كبار المحدّثين.
_________________
(١) [()] الجرح والتعديل ٧/ ١٩٦ رقم ١١٠٢.
(٢) وقال: كتبت عنه وهو صدوق.
(٣) انظر عن (محمد بن إسماعيل) في: الجرح والتعديل ٧/ ١٩٠ رقم ١٠٨٤، والثقات لابن حبّان ٩/ ١٣٣، وتاريخ بغداد ٢/ ٣٨، ٣٩ رقم ٤٣١، والسابق واللاحق ١٨٠، والمنتظم ٥/ ١٠٤ رقم ٢٣٨، والمعجم المشتمل ٢٢٧ رقم ٧٦٤، وتهذيب الكمال (المصوّر) ٣/ ١١٧٣، والمعين في طبقات المحدّثين ٩٩ رقم ١١٢١، وتهذيب التهذيب ٩/ ٥٨ رقم ٥٧، وتقريب التهذيب ٢/ ١٤٥ رقم ٤٧، وخلاصة تذهيب التهذيب ٣٢٧.
(٤) في الجرح والتعديل، وقال: سمعت منه بمكة.
[ ٢٠ / ٤٣٧ ]
٥٤٣- محمد بْن إِسْمَاعِيل [١] .
أبو عبد الله الْبَغْدَادِيّ الدُّولابيّ.
عن: أبي النَّضر هاشم بْن القاسم، ومنصور بْن سَلَمَةَ، وجماعة.
وعنه: محمد بْن مَخْلَد، وأبو عَمْرو بْن السّمّاك.
تُوُفِّيَ سنة أربعٍ وسبعين.
وثّقه الخطيب.
وله رحلة. لقي أبي اليمان، ونحوه.
٥٤٤- محمد بْن إِسْمَاعِيل بْن إِبْرَاهِيم بْن بشير.
أبو عبد الله الْبُخَارِيّ المَيْدانيّ.
عن: أبي نُعَيْم، والقعنبي، وسعيد بْن مَنْصُور، وصدقة بْن الفضل المَرْوَزِيُّ، وجماعة.
وعنه: أبو عصمة أَحْمَد بْن محمد، وغيره.
تُوُفِّيَ سنة اثنتين وسبعين ومائتين.
٥٤٥- محمد بْن إِسْمَاعِيل بْن يوسف [٢] .
_________________
(١) انظر عن (محمد بن إسماعيل) في: تاريخ بغداد ٢/ ٣٨ رقم ٤٣٠.
(٢) انظر عن (محمد بن إسماعيل الترمذي) في: أخبار القضاة لوكيع ١/ ٧٧، ٢٠٢، ٣١٨ و٣/ ١٧، والجرح والتعديل ٧/ ١٩٠، ١٩١ رقم ١٠٨٥، وحديث خيثمة الأطرابلسي ٢٦، ١٠٢، وفضائل الصحابة لخيثمة (مخطوطة الظاهري) ١٠٧ أ، ومسند أبي عوانة ١/ ٣٠٢، ٢/ ٣١١، والثقات لابن حبّان ٩/ ١٥٠، ١٥١، مات سنة ٢٧٥ أو قبلها وبعدها بقليل، وتاريخ بغداد ٢/ ٤٢- ٤٤ رقم ٤٣٥، وطبقات الحنابلة ١/ ٢٧٩، ٢٨٠ رقم ٣٨٨، والكامل في التاريخ ٧/ ٢٦٥، وتهذيب الكمال (المصوّر) ٣/ ١١٧٤، وتذكرة الحفاظ ٢/ ٦٠٤، ٦٠٥، والعبر ٢/ ٦٤، والكاشف ٣/ ٢٠ رقم ٤٧٩٩، ودول الإسلام ١/ ١٦٩، والمعين في طبقات المحدّثين ٩٩ رقم ١١٢٤، وسير أعلام النبلاء ١٣/ ٢٤٢، ٢٤٣، رقم ١٢٣، والبداية والنهاية ١١/ ٦٩، والوافي بالوفيات ٢/ ٢١٢ رقم ٦٠٠، وغاية النهاية ٢/ ١٠٢ رقم ٢٨٦٢، وتهذيب التهذيب ٩/ ٦٢، ٦٣، وتقريب التهذيب ٢/ ١٤٥ رقم ٥٤، وطبقات الحفّاظ ٢٦٣، وخلاصة تذهيب التهذيب ٣٢٨، وطبقات المفسّرين للداوديّ ٢/ ١٠٤، ١٠٥، وشذرات الذهب ٢/ ١٧٦.
[ ٢٠ / ٤٣٨ ]
أبو إِسْمَاعِيل السّالميّ التّرمِذيّ، ثُمَّ الْبَغْدَادِيّ الحافظ.
رحل وطوف وجمع وصنّف.
سمع: محمد بْن عَبْد الله الْأَنْصَارِيّ، وأبا نُعَيْم، وقبيصة، وسعيد بْن أبي مريم، ومسلم بْن إِبْرَاهِيم، وأبا بَكْر الحُمَيْديّ، وسليمان ابنَ بِنْت شُرَحْبيل، والحسن بْن سوّار البَغَويّ، وإسحاق الفرويّ، وخلقًا كثيرًا.
وعنه: ق. ن.، وموسى بْن هارون، والفريابي، وإسماعيل الصّفّار، وخيثمة الأطْرابُلُسيّ، وأبو سهل القطّان، وأبو بكر الشافعي، وأبو بَكْر النّجّاد، وأبو عبد الله بْن محرَّم، وخلْق.
قَالَ النَّسائيّ: ثقة [١] .
وقَالَ الدّارَقُطْنِيّ: ثقة صدوق. تكلَّم فِيهِ أبو حاتم [٢] .
وقَالَ الخطيب [٣]: فَهِمًا مُتْقِنَا، مشهورًا بمذهب السنة [٤] .
وقَالَ ابنُ المنادي: تُوُفِّيَ فِي رمضان سنة ثمانين.
٥٤٦- محمد بْن أصْبَغ بْن الفَرَج.
أبو عبد الله المصريّ المالكيّ. أحد الأئمّة.
تفقّه على والديه.
ومات بمصر فِي شعبان سنة خمسٍ وسبعين ومائتين.
٥٤٧- محمد بْن بسّام بْن بَكْر [٥] .
أبو بَكْر الْجُرْجانيّ.
كان يسكن قرية هَيّانة بالقرب من جرجان.
_________________
(١) المعجم المشتمل ٢٢٨.
(٢) فقال: سمعت منه بمكة، وتكلّموا فيه.
(٣) في تاريخه ٢/ ٤٢.
(٤) وقال النسائي: ثقة. وقال أبو بكر الخلّال: رجل معروف ثقة كثير العلم، متفقّه. وقال عمر بن إبراهيم: صدوق مشهور بالطلب.
(٥) انظر عن (محمد بن بسام) في: تاريخ جرجان للسهمي ٣٧٦ رقم ٦٢٩، وص: ١٣١، ١٦٤، ٢١٦، ٣٥٩، ٤٢٤، ٤٤٥، ٤٧٤، ٥٢٠.
[ ٢٠ / ٤٣٩ ]
رحل وروى عن: القَعْنَبيّ، ومحمد بْن كثير، وجماعة.
وكان عنده «المُوَطّأ» عن القَعْنَبيّ.
وروى عَنْهُ: كُمَيْلُ بْن جَعْفَر، وأبو نُعَيْم بْن عديّ، وغيرهما.
وذكر أبو نُعَيْم قَالَ: خرجنا إليه أربعين نفسًا، فأقمنا عنده شهرين، وكانت مئونتنا ومئونة دوابّنا عليه.
تُوُفِّيَ سنة تسعٍ وسبعين.
٥٤٨- محمد بْن بِشْر بْن شريك النَّخَعي الكوفيّ [١] .
ضعيف.
لقبُه حَمْدان.
تُوُفِّيَ سنة سبعٍ وسبعين.
٥٤٩- محمد بْن بَكْر.
أبو حَفْص الفارسي، ثُمَّ الْمَوْصِلِيّ، الزّاهد.
عن: أبان بن سُفْيَان، وغسان بْن الرَّبِيع، وأحمد بْن يُونُس، ومسدّد بْن مُسَرْهَد، وطبقتهم.
وعنه: أبو يَعْلَى الْمَوْصِلِيّ، ومحمد بْن أَحْمَد بْن صَدَقَة، وجماعة.
تُوُفِّيَ سنة نيِّفٍ وسبعين.
٥٥٠- محمد بْن جَابِر.
أبو عبد الله المَرْوَزِيُّ الحافظ.
عن: حِبّان بن مُوسَى، وأحمد بْن حنبل، وهُدْبَة بْن خَالِد، وطبقتهم.
وعنه: أبو عبد الله الْبُخَارِيّ فِي تاريخه، وهو أكبر منه، وأبو العبّاس محمد ابن أَحْمَد بْن محبوب.
تُوُفِّيَ سنة سبْعٍ وسبعين.
_________________
(١) انظر عن (محمد بن بشر) في: ميزان الاعتدال ٣/ ٤٩١ رقم ٧٢٧٣، والمغني في الضعفاء ٢/ ٥٥٩ رقم ٥٢٣٠، ولسان الميزان ٥/ ٩٤ رقم ٣٠٩.
[ ٢٠ / ٤٤٠ ]
٥٥١- محمد بْن الْجَهْم [١] .
أبو عبد الله السِّمَّريّ الكاتب الأديب، تلميذ يحيى الفرّاء وروايته.
سمع: عبد الوهاب بن عطاء، ويزيد بن هارون، وجعفر بْن عون، وَيَعْلَى بْن عُبَيْد، وطائفة.
وعنه: مُوسَى بْن هارون، وأبو بَكْر بْن مجاهد، وإسماعيل الصّفّار، وأبو سهل القطّان، وأبو الْعَبَّاس الأصمّ، وأبو بَكْر الشّافعيّ، وآخرون.
وقَالَ الدّار الدّارَقُطْنِيّ: ثقة [٢] .
قلت: مات فِي جُمَادَى الآخرة سنة سبْعٍ وسبعين، وله تسع وثمانون سنة.
قَالَ الدّانيّ: أَخَذَ القراءة عَرضًا عن: عابد بْن أبي عابد صاحب حَمْزَةَ، وسمع الحروف من: خلف بْن هشام، وسليمان بْن دَاوُد الهاشميّ.
روى عَنْهُ القراءة: ابنُ مجاهد، وجماعة.
وكان من أئمّة العربية، العارفين بها.
٥٥٢- محمد بن الحسن بن سعيد [٣] .
_________________
(١) انظر عن (محمد بن الجهم) في: أخبار القضاة لوكيع ١/ ٥٤ وف/ ٤٢٥ و٣/ ٤٨، ١٧٦، وبغداد لابن طيفور ١٧٤، وتاريخ الطبري ٨/ ٦٦٥، والثقات لابن حبّان ٩/ ١٤٩، والفرج بعد الشدّة للتنوخي ٢/ ٢٤٤، وشرح أدب الكاتب للجواليقي ٤١، ٤٢، وأمالي المرتضى ١/ ١٨٢، ١٩٧، وثمار القلوب ٣٦٥، والعقد الفريد ٤/ ٢٣٥ و٦/ ١٧٧، ١٩٧، ٢٣١، ٢٤٥، والزاهر للأنباري ١/ ٢٩٦، ٥٢٤ و٢/ ٢٩٨، ٣٥٤، والمحمدون من الشعراء ٢٥٣، وتاريخ بغداد ٢/ ١٦١ رقم ٥٨٨، والمحاسن والمساوئ للبيهقي ٢٤٥، والمنتظم ٥/ ١٠٨، ١٠٩ رقم ٢٥٦، ومعجم الأدباء ١٨/ ١٠٩، ١١٠ رقم ٢٨، واللباب ٢/ ٥٦٢، ونزهة الألبّاء ٤٨، ٧٧، ٨١، ١٩٤، ٢١٥ (٢٢٤)، ٢٣٠، وسير أعلام النبلاء ١٣/ ١٦٣، ١٦٤ رقم ٩٧، والوافي بالوفيات ٢/ ٣١٣، ٣١٤ رقم ٧٥٦، وغاية النهاية ٢/ ١١٣ رقم ٢٩٠٧، ولسان الميزان ٥/ ١١٠، ١١١ رقم ٣٧٢.
(٢) وزاد: صدوق. (تاريخ بغداد ٢/ ١٦١) . وقال عبد الله بن أحمد: صدوق، ما أعلم إلا خيرا.
(٣) انظر عن (محمد بن الحسن) في: أخبار القضاة لوكيع ١/ ٥٨، ٨١، وذكر أخبار أصبهان ٢/ ٢١٢ و٢٣٠، ٢٣١، وتاريخ بغداد ٢/ ١٨٣، ١٨٤ رقم ٥٩٥.
[ ٢٠ / ٤٤١ ]
أبو جَعْفَر الإصبهانيّ.
قدم بغداد، وحدَّث عن: بَكْر بْن بكّار، وغيره.
وعنه: محمد بْن مَخْلَد، وجماعة.
وكان موثَّقًا [١] .
٥٥٣- محمد بْن الْحُسَيْن بْن مُوسَى بْن أبي الحُنَيْن [٢] .
أبو جَعْفَر الحنفيّ الكوفيّ المحدِّث صاحب «المُسْنَد» .
وقع لنا بعض مسنده عاليًا.
سمع: عَبْد الله بْن مُوسَى، وأبا غسّان مالك بْن إِسْمَاعِيل، وأبا نُعَيْم، وعبد الله بْن مُسْلِم القَعْنَبيّ، وكان عنده عَنْهُ «الموطّأ» [٣] .
وعنه: ابنُ مَخْلَد، والقاضي المَحَامِليّ، وعثمان بْن السّمّاك، وأبو سهل ابنُ زياد، ومُكْرَم القاضي، ومحمد بْن عليّ بْن دُحَيم الكوفي، وجماعة.
وثّقه الدّار الدّارَقُطْنِيّ [٤]، وغيره [٥] .
ومات سنة سبْعٍ وسبعين ومائتين.
٥٥٤- محمد بن حمّاد [٦] .
_________________
(١) وثّقه الخطيب. وقال أبو نعيم: قديم الموت.
(٢) انظر عن (محمد بن الحسين الحنفي) في: مسند أبي عوانة ١/ ١٨٥ و٢/ ٨٤، ١١٦، ١٦٤، ٣٢٧، والجرح والتعديل ٧/ ٢٣٠ رقم ١٢٦٣، والثقات لابن حبّان ٩/ ١٥٢، وتاريخ بغداد ٢/ ٢٢٥، ٢٢٦ رقم ٦٧٤، والمنتظم ٥/ ١٠٩ رقم ٢٥٧، واللباب ١/ ٣٩٨، والعبر ٢/ ٥٨، وسير أعلام النبلاء ١٣/ ٢٤٣، ٢٤٤ رقم ١٢٤، وشذرات الذهب ٢/ ١٧١.
(٣) تاريخ بغداد ٢/ ٢٢٥.
(٤) فقال: صنّف مسندا وحدّث به، كان ثقة صدوقا.
(٥) وقال ابن أبي حاتم: كتبنا بعض فوائده سنة ست وخمسين ومائتين، ولم يقدّر لنا السماع منه، وعمّر بعدنا، وهو صدوق.
(٦) انظر عن (محمد بن حماد) في: الجرح والتعديل ٧/ ٢٤٠ رقم ١٣٢٠، والثقات لابن حبّان ٩/ ١٢٩، والإيمان لابن مندة ١/ رقم ٢٠٦، وتاريخ بغداد ٢/ ٢٧١، ٢٧٢ رقم ٧٤٢، والأنساب ٩/ ١٠٤، والمعجم المشتمل ٢٣٦ رقم ٨٠٣، وتهذيب الكمال (المصوّر) ٣/ ١١٨٩، والكاشف ٣/ ٣١ رقم ٤٨٧٩، ودول الإسلام ١/ ١٩٥، والمعين في طبقات المحدّثين ٩٩ رقم ١١٢٨، وتهذيب التهذيب ٩/ ١٢٤- ١٢٦ رقم
[ ٢٠ / ٤٤٢ ]
أبو عبد الله الطِّهْرانيّ [١] الرَّازيّ المحدِّث، نزيل عسقلان. رحّال جوَّال.
سمع: عَبْد الرّزّاق، وعُبَيْد الله بْن مُوسَى، وأبا عاصم، وعُبَيْد الله بْن عَبْد المجيد الحنفيّ، وخلْقًا من طبقتهم.
وعنه: ق.، وإبراهيم بْن أبي ثابت، وعبد الرَّحْمَن بْن أبي حاتم ووثّقه.
وقَالَ [٢]: كتبت عنه بالرّيّ، وبغداد، والإسكندريّة.
وقال الدّار الدّارقطنيّ: ثقة [٣] .
وقال ابن عديّ: سمعت مَنْصُور الفقيه يقول: لم أرَ من الشيوخ أحدًا، فأحببت أن أكون مثلهم، يعني فِي الفضل، غير ثلاثة أنفُس، أوَّلهم محمد بْن حمّاد الطِّهْرانيّ.
تُوُفِّيَ الطِّهْرانيّ بعسقلان، سنة إحدى وسبعين [٤] فِي ربيع الآخر، وقد نَيَّف على الثَّمانين.
٥٥٥- محمد بْن خَالِد بْن يزيد [٥] .
أبو بَكْر الشَّيْبانيّ القُلُوصُيّ الرَّازيّ.
سمع: أَحْمَد بْن حنبل، وهشام بن عمّار، وابن أبي الحواري، وجماعة كثيرة.
وأكثر التَّرْحال ونزل نَيْسابور.
روى عَنْهُ: عبد الرحمن بن أبي حاتم، وإسحاق بْن أَحْمَد الفارسيّ، والحسن بْن يعقوب البخاريّ، وآخرون.
_________________
(١) [١٧٥،)] وتقريب التهذيب ٢/ ١٥٥ رقم ١٥٤، وخلاصة تذهيب التهذيب ٣٣٣.
(٢) الطّهراني: بالطاء المهملة، نسبة إلى طهران. وفي بعض المصادر وردت: «الظهرانيّ» بالظاء المعجمة.
(٣) في الجرح والتعديل ٧/ ٢٤٠.
(٤) تاريخ بغداد ٢/ ٢٧٢.
(٥) وقع في «الكاشف» ٣/ ٣١ أنه توفي سنة ٢٢١، وهو غلط.
(٦) انظر عن (محمد بن خالد) في: تاريخ الطبري ٩/ ١٦٤، ٣٠٣، ٣٢٦، والجرح والتعديل ٧/ ٢٤٤، ٢٤٥ رقم ١٣٤٤.
[ ٢٠ / ٤٤٣ ]
قَالَ ابنُ أبي حاتم [١]: كان صدوقًا.
٥٥٦- محمد بْن خُزَيْمَة بْن راشد [٢] .
أبو عَمْرو الْبَصْرِيّ.
حدّث بالدّيار المصرية عن: محمد بْن عَبْد الله الْأَنْصَارِيّ، وحجّاج بن مِنْهال، وجماعة.
روى كُتُب حَمَّاد بْن سَلَمَةَ.
روى عَنْهُ: ابنُ جوصا، والطَّحاويّ.
وأدركه الموت بالإسكندرية فِي جُمَادَى الآخرة سنة ستٍّ وسبعين ومائتين.
أَخْبَرَنِي عِيسَى بْنُ يَحْيَى الأَنْصَارِيُّ: أنا عَبْدُ الرَّحِيمِ بْنُ يوسف: أنا أحمد ابن محمد الْحَافِظُ، أنا محمد بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ، وَالْحُسَيْنُ بْنُ الْحُسَيْنِ، وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عُمَرَ ببغداد قالوا: ثنا الحسن بن أحمد البزّار: ثنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ زُفَرَ الْمِصْرِيُّ الشَّاعِرُ مِنْ حِفْظِهِ: ثنا محمد بْنُ خُزَيْمَةَ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الأَنْصَارِيُّ:
حَدَّثَنِي أَبِي، عَنْ ثُمَامَةَ، عَنْ أَنَسٍ قَالَ: «كَانَ قَيْسُ بْنُ سَعْدٍ مِنَ النَّبِيِّ ﷺ بِمَنْزِلَةِ صَاحِبِ الشُّرْطَةِ [٣] مِنَ الأَمِيرِ»، يَعْنِي يَنْظُرُ فِي أُمُورِهِ.
أَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ [٤]، عَنْ محمد بن غسّان الأنصاريّ [٥] .
٥٥٧- محمد بن خليفة [٦] .
_________________
(١) في الجرح والتعديل، وقال: كتبت عنه بالريّ.
(٢) انظر عن (محمد بن خزيمة) في: الثقات لابن حبّان ٩/ ١٢٣.
(٣) في الصحيح: «صاحب الشرط» .
(٤) في الأحكام ٨/ ١٠٨ باب الحاكم يحكم بالقتل على من وجب عليه دون الإمام الّذي فوقه، وأخرجه الترمذي في المناقب (٣٩٣٩) مناقب قيس بن سعد بن عبادة، وقال: هذا حديث حسن غريب لا نعرفه إلّا من حديث الأنصاري.
(٥) وقال ابن حبّان عن محمد بن خزيمة: مستقيم الحديث.
(٦) انظر عن (محمد بن خليفة) في: تاريخ بغداد ٥/ ٢٥١، ٢٥٢ رقم ٢٧٤٠.
[ ٢٠ / ٤٤٤ ]
أبو جَعْفَر الدَّيْرعاقُوليّ.
عن: أبي نُعَيْم، وعفّان بْن مُسْلِم.
وعنه: أبو سهل القطّان، وغيره.
توفّي سنة ستّ أيضا.
قال الدّار الدّارَقُطْنِيّ: ثقة صدوق [١] .
٥٥٨- محمد بْن راشد الصُّوريّ [٢] .
عن: يحيى البابْلُتّيّ.
وعنه: الطَّبَرَانِيّ.
٥٥٩- محمد بْن الرَّبِيع بْن سُلَيْمَان المُراديّ الْمَصْرِيّ.
حدّث عن: يحيى بْن بُكَيْر، وغيره.
ولم تَطُلْ حياتُه بعد أَبِيهِ.
تُوُفِّيَ سنة ثلاثٍ وسبعين ومائتين.
٥٦٠- محمد بْن سَعْد بْن محمد بْن الحَسَن بْن عطية العَوْفيّ [٣] .
أبو جَعْفَر الْبَغْدَادِيّ. من بيت الحديث والعلم.
سمع: أَبَاه، ويزيد بْن هارون، ويعقوب بْن إِبْرَاهِيم بْن سعد، ورَوْح بْن عُبَادة، وعُبَيْد الله بْن بُكَيْر.
وعنه: محمد بن مَخْلَد، وأحمد بْن كامل، وعُبَيْد الله الخراسانيّ، وجماعة.
قَالَ الحاكم: سَأَلت الدّارَقُطْنِيّ عنه، فقال: لا بأس به [٤] .
_________________
(١) تاريخ بغداد، وليس فيه «ثقة»، وقال الخطيب: رواياته مستقيمة.
(٢) انظر عن (محمد بن راشد الصوري) في: المعجم الصغير للطبراني ٢/ ٨ وهو: محمد بن أحمد بن راشد، والأنساب (المصوّر) ٣٥٧ ب، ونسخة عوّامة ٨/ ١٠٧، وموسوعة علماء المسلمين في تاريخ لبنان الإسلامي ٤/ ٧٢، ٧٣ رقم ١٢٧٩.
(٣) انظر عن (محمد بن سعد العوفيّ) في: أخبار القضاة لوكيع ١/ ٥٣، ١٠٦ و٢/ ٣٢٨، وتاريخ بغداد ٥/ ٣٢٢، ٣٢٣ رقم ٢٨٤٥.
(٤) تاريخ بغداد ٥/ ٣٢٣، وقال الخطيب: وكان ليّنا في الحديث.
[ ٢٠ / ٤٤٥ ]
تُوُفِّيَ أبو جَعْفَر فِي ربيع الآخر سنة ستٍّ وسبعين.
٥٦١- محمد بْن سُلَيْمَان المِنْقَريّ الْمَصْرِيّ.
حدّث بالشّام عن: سُلَيْمَان بْن حرب، وأبي عُمَر الحَوْضيّ، ومسدَّد.
وعنه: محمد بن زبر القاضي، ومحمد بن محمد بن أبي حذيفة، وآخرون.
٥٦٢- محمد بن سلمة.
من شيوخ الحنفية.
عاش نيفا وثمانين سنة. ومات سنة ثمان وسبعين.
٥٦٣- محمد بن سنان بن يزيد [١] .
أبو الحسن البصري القزاز، صاحب «جزء القرآن» .
سمع: عُمَر بْن يُونُس، ورَوْح بْن عُبَادة، ومحمد بْن بَكْر البُرْسانيّ، وأبا عامر العقديّ، وجماعة.
وعنه: المَحَامِليّ، وابن صاعد، وإسماعيل الصّفّار، وجماعة.
رماه أبو داود بالكذب.
وأمّا الدّار الدّارَقُطْنِيّ فقال: لا بأس به [٢] .
تُوُفِّيَ ببغداد فِي رجب سنة إحدى وسبعين. وكان أخوه يزيد بن سنان من شيوخ مصر.
_________________
(١) انظر عن (محمد بن سنان) في: أخبار القضاة لوكيع ٣/ ١٤٥، وتاريخ الطبري ١/ ١٧، ٣٩، ٨٧، ١٢١، ١٥٦، ٢٥٩، ٢٦٦، ٢٧٦ و٢/ ١٥٦ و٤/ ٤٢٩ و٥/ ١٥٧، والثقات لابن حبّان ٩/ ١٣٣، والجرح والتعديل ٧/ ٢٧٩، والمستدرك على الصحيحين ١/ ١٨٠، ٢٢٢، وتاريخ بغداد ٥/ ٣٤٣- ٣٤٦ رقم ٢٨٦٠، وتهذيب الكمال ٢٤٣ رقم ٨٣٨، وتهذيب الكمال (المصوّر) ٣/ ١٢٠٦، ١٢٠٧، والكاشف ٣/ ٤٥ رقم ٤٩٦٧، وتذكرة الحفاظ ٢/ ٥٧٩، وتهذيب التهذيب ٩/ ٢٠٦، ٢٠٧ رقم ٣٢٣، وتقريب التهذيب ٢/ ١٦٧ رقم ٢٨٣، وخلاصة تذهيب التهذيب ٣٣٩، وكشف الظنون ٥٨٩، وهدية العارفين ٢/ ١٨، وتاريخ التراث العربيّ ١/ ٢٢٨.
(٢) تاريخ بغداد ٥/ ٣٤٣.
[ ٢٠ / ٤٤٦ ]
قَالَ ابنُ خداش: محمد بْن سِنَان ليس بثقة [١] .
وقَالَ أبو عُبَيْد الآجُرّيّ: سمعت أَبَا دَاوُد يُطْلق فِي محمد بْن سِنَان الكذِب [٢] .
٥٦٤- محمد بْن سهل.
أبو الفضل العَتَكيّ الهَرَويّ.
عن: خلّاد بْن يحيى، وجماعة.
وعنه: محمد بن الحسن المحمدآباذيّ النَّيْسابوريّ، ومحمد بْن وصيف الفاميّ.
٥٦٥- محمد بْن شاذان القاضي [٣] .
أبو بَكْر الْبَصْرِيّ، نائب القاضي بكّار وخليفته على قضاء الدّيار المصريّة حين سار إِلَى الشّام.
تُوُفِّيَ سنة أربعٍ وسبعين.
٥٦٦- محمد بْن شدّاد بْن عِيسَى [٤] .
أبو يَعْلَى المسمعيّ المتكلّم المعتزليّ المعروف بزُرْقان.
كان آخر من حدّث عن يحيى بْن سَعِيد القطّان.
وروى عن: أبو زُكَيْر يحيى بْن محمد الْمَدَنِيّ، وعَبّاد بْن صُهَيْب، ورَوْح بْن عُبَادة، وجماعة.
وعنه: الْحُسَيْن بْن صفوان، ومكرم القاضي، وأبو بكر الشّافعيّ.
_________________
(١) تاريخ بغداد ٥/ ٣٤٥.
(٢) تاريخ بغداد ٥/ ٣٤٤.
(٣) انظر عن (محمد بن شاذان) في: أخبار القضاة لوكيع ١/ ٣٢١، والولاة والقضاة للكندي ٥١٢.
(٤) انظر عن (محمد بن شداد) في: تاريخ بغداد ٥/ ٣٥٣ رقم ٢٨٧٢، واللباب ٣/ ٣١٢، وسير أعلام النبلاء ١٣/ ١٤٨، ١٤٩ رقم ٧٩، وتذكرة الحفاظ ٢/ ٦٠٢، وميزان الاعتدال ٣/ ٥٧٩ رقم ٧٦٦٥، والمغني في الضعفاء ٢/ ٥٩١ رقم ٥٦١٢، والوافي بالوفيات ٣/ ١٤٨، ١٤٩ رقم ١١٠٢، ولسان الميزان ٥/ ١٩٩ رقم ٦٨٦.
[ ٢٠ / ٤٤٧ ]
وحديثه من أعلى ما فِي «الغَيْلانيّات» .
قَالَ البرقانيّ: ضعيف جدّا، كان الدّار الدّارَقُطْنِيّ يقول: لا يُكتب حديثه [١] .
وقَالَ الشّافعيّ: تُوُفِّيَ سنة ثمانٍ وسبعين ومائتين.
وقَالَ ابنُ عُقْدة: سنة تسعٍ.
٥٦٧- محمد بْن صالح [٢] .
أبو بَكْر الأنماطيّ الْبَغْدَادِيّ كَيْلَجَة. حافظ حُجّة مشهور.
طوَّف وسمع: عفّان بْن مُسْلِم، وسعيد بْن أبي مريم، ومسلم بن إبراهيم، وطبقتهم.
روى عنه: المحاملي، ومحمد بن مخلد، وإسماعيل الصفار.
قال أبو داود: صدوق.
توفي بمكة سنة إحدى وسبعين.
وقد سماه ابن مخلد في بعض المواضع: أحمد [٣] .
وقال النسائي: أحمد بن صالح بغداديّ ثقة.
وقال الدّار الدارقطني كذلك، وزاد فقال: اسمه محمد بن صالح.
وقال الخطيب: هو محمد بلا شك [٤] .
_________________
(١) تاريخ بغداد ٥/ ٣٥٣.
(٢) انظر عن (محمد بن صالح كيلجة) في: مسند أبي عوانة ١/ ٨ و٢/ ١٧٩، وتاريخ بغداد ٤/ ٢٠٣ رقم ١٨٨٩ وفيه: «أحمد بن صالح الصوفي وهو محمد بن صالح بن عبد الرحمن»، والمعجم المشتمل ٤٨ رقم ٤٢ باسم: «أحمد بن صالح البغداديّ»، وتهذيب الكمال (المصوّر) ٣/ ١٢١١، وتهذيب التهذيب ٩/ ٢٢٦، ٢٢٧ رقم ٣٥٦، وتقريب التهذيب ٢/ ١٧٠ رقم ٣١٣، وخلاصة تذهيب التهذيب ٣٤١.
(٣) تاريخ بغداد ٤/ ٢٠٣.
(٤) وقال ابن عساكر: «لم يذكره ابن حنزابة في شيوخه، ولا أبو بكر الخطيب في تاريخه. وذكره أبو بكر أحمد بن محمد بن غالب البرقاني فقال: أحمد بن صالح بغدادي ثقة. كيلجة. ويقال: محمد بن صالح، فإن كان كيلجة فهو محمد بن صالح بن عبد الرحمن أبو بكر الأنماطي. مات في سنة إحدى. ويقال: سنة اثنتين وسبعين ومائتين. وكيلجة لم يدرك أبا زكير» . (المعجم المشتمل ٤٨) . ويقول خادم العلم محقّق هذا الكتاب «عمر عبد السلام تدمري»: إن قول ابن عساكر﵀- لم يذكره ابن حنزابة في شيوخه، ولا أبو بكر الخطيب في تاريخه، يوحي بأن الخطيب لم
[ ٢٠ / ٤٤٨ ]
وقال المزني: روى النسائي حديثا، عن أَحْمَد بْن صالح، عن يحيى بْن محمد، عن ابنِ عجلان. فإنّه كان كَيْلَجَة، وقد سقط بينه وبين يحيى بْن محمد بْن زُكَيْر رَجُل. وإن كان يحيى هُوَ الحارثيّ، فقد سقط بينه وبين ابنُ عَجْلان رَجُل.
قلت: بل أقول هو شيخ للنّسائيّ يروي عن أبي زُكَيْر، ولعلّه ابنُ المطيري [١] الحافظ الَّذِي نال منه النَّسائيّ.
٥٦٨- محمد بْن صالح بْن شُعْبَة [٢] .
أبو عبد الله الواسطيّ، ويعرف بكعب الذّارع.
حدّث ببغداد عن: عاصم بْن عليّ، وأبي سَلَمَةَ التَّبُوذكيّ، وجماعة.
وعنه: أبو جَعْفَر بْن البَخْتَرِيّ، وأبو بَكْر بْن مالك الإسكافيّ.
وثقة الخطيب.
ومات سنة ستٍّ وسبعين.
٥٦٩- محمد بْن صالح التّرمِذيّ.
عن: عُثْمَان بْن أبي شَيْبَة، وهشام بْن عمّار، وطبقتهما.
وعنه: الهيثم بْن كُلَيْب فِي مُسْنَده، وأبو الْعَبَّاس الحبوب.
٥٧٠- محمد بن عبد الله بن مخلد الأصبهانيّ [٣] .
رحل وسمع: محمد بن أبي بَكْر المقدّميّ، وقتيبة بْن سَعِيد، وداود بْن رشيد، وجماعة.
وعنه: أبو الْحَسَن بْن جَوْصا، وإِبْرَاهِيم بْن عَبْد الرَّحْمَن بْن مروان الدمشقيان، وجماعة.
_________________
(١) [()] يذكره مطلقا. مع أنه ذكره في الأحمدين.
(٢) في «المنتقى» لابن الملّا «الطبري» وهو تحريف.
(٣) انظر عن (محمد بن صالح) في: تاريخ بغداد ٥/ ٣٦٠ رقم ٢٨٨٢.
(٤) انظر عن (محمد بن عبد الله الأصبهاني) في: ذكر أخبار أصبهان ٢/ ٢٢٩، ٢٣٠.
[ ٢٠ / ٤٤٩ ]
ذكره أبو نُعَيْم وكنّاه أَبَا الْحَسَن، وقَالَ: يُعْرف بورّاق الرَّبِيع بْن سُلَيْمَان.
تُوُفِّيَ بمصر قبل التّسعين.
قلت: تُوُفِّيَ فِي رجب سنة أربع وسبعين.
٥٧١- محمد بْن عَبْد الله بْن الْإِمَام أبي مُسْهِر عَبْد الأعلى بْن مُسْهِر الغسّانيّ الدّمشقيّ.
عن: جده، وأبي الجماهر محمد بن عثمان، وأبي النضر إسحاق بن إبراهيم الفراديسي، وجماعة.
وعنه: أبو ذَرّ عَبْد الرّبّ بْن محمد بن جوصا، وجماعة.
تُوُفِّيَ سنة خمسٍ وسبعين عن خمسٍ وتسعين سنة.
٥٧٢- مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ مُوسَى.
أبو عبد الله السَّعْديّ الْبُخَارِيّ.
يروى عن: أبي حفص أَحْمَد بْن حَفْص الْبُخَارِيّ، وحيّان بْن مُوسَى، وجماعة.
تُوُفِّيَ سنة تسعٍ وسبعين.
٥٧٣- محمد بْن عَبْد الحكم بْن يزيد القِطْريّ [١] .
قيّده الأمير [٢] .
سمع: سعيد بْنُ أَبِي مَرْيَمَ، وَآدَمُ بْنُ أَبِي إِيَاسٍ، وجماعة.
وعنه: عُثْمَان بْن محمد السَّمَرْقَنْديّ، وخَيْثَمة الأطْرابُلُسيّ، وابن الأعرابيّ، ومحمد بْن يوسف الهروي.
وقد روى قالون قراءته، وتفرَّد عَنْهُ بلفظة لا تُعرف فِي قراءته. وكان من أهل الرملة.
_________________
(١) انظر عن (محمد بن عبد الحكم) في: حديث خيثمة الأطرابلسي ٢٦ رقم ٨٩، والإكمال لابن ماكولا ٧/ ١٤٨، وبغية الطلب لابن العديم (مخطوطة معهد المخطوطات) ٥/ ٢٤٨، وتاريخ دمشق (مخطوطة التيمورية) ٢٤/ ٦٩.
(٢) وجوّده بكسر القاف وسكون الطاء المهملة.
[ ٢٠ / ٤٥٠ ]
٥٧٤- محمد بْن عَبْد الرَّحْمَن بْن يُونُس الرَّقّيّ السّرّاج [١] .
حدّث ببغداد عن: أَبِيهِ، وعَمْرو بْن خَالِد الحرّانيّ، ومحمد بن إسماعيل بن عياش.
روى عنه: محمد بن مخلد، وغيره.
وحدث بدمشق. وروى عنه: ابن جوصا، وخيثمة.
مولده سنة مائتين.
٥٧٥- محمد بن عبد الرحمن بن الحكم بن هشام بن صقر بن أمية عَبْد الرَّحْمَن بْن معاوية بْن هشام بْن عبد الملك [٢] .
الأمير أبو عبد الله الأموي المرواني الأندلسي، صاحب الأندلس.
كان من خيار ملوك بني أمية، ذا فضل ودين وعلمٍ وفصاحة وإقدام وحزْم وعدْل.
بويع بالإمرة عند موت والده سنة ثمانٍ وثلاثين، فامتدّت أيّامه، وبقي فِي الإمرة خمسًا وثلاثين سنة. وأُمُّه أُمُّ ولد.
وقِيلَ: إنّه كان يتوغّل فِي بلاد الفِرَنْج، ويبقي فِي الغزوة العام والعامين، فيقتل ويأسر ويسبي.
قال بقيّ بن المخلد المحدِّث: ما رَأَيْت ولا علمت أحدًا من الملوك، ولا
_________________
(١) انظر عن (محمد بن عبد الرحمن) في: تاريخ بغداد ٢/ ٣١٤ رقم ٨٠٠.
(٢) انظر عن (محمد بن عبد الرحمن بن الحكم) في: العقد الفريد ٤/ ٤٩٣- ٤٩٥، والحلّة السيراء لابن الأبار ١/ ١٤ أ (١١٩، ١٢٠)، ١٢١، ١٢٥، ١٣٧، ١٣٨، ١٤٠، ١٤١، ١٤٤، ١٦٢، ٢٤١ و٢/ ١٧٧، ٣٦٦، ٣٦٧، ٣٦٩، ٣٧١، ٣٧٣، ٣٧٤، ٣٧٥، ٣٧٧، والعيون والحدائق ج ٤ ق ١/ ١١٦، وجذوة المقتبس ١١، والكامل في التاريخ ٧/ ٤٢٤، والبيان المغرب ٢/ ١٤١- ١٦٩، والمختصر في أخبار البشر ٢/ ٥٤، ودول الإسلام ١/ ١١٦، والعبر ٢/ ٥٢، وسير أعلام النبلاء ١٣/ ١٧١، ١٧٢ رقم ١٠٢، وتاريخ ابن الوردي ١/ ٣٣١، والبداية والنهاية ١١/ ٥١، ٥٢، والوافي بالوفيات ٣/ ٢٢٤، ٢٢٥ رقم ١٢٢٠، وتاريخ الخميس للدياربكري ٢/ ٣٨٣، ومآثر الإنافة ١/ ٢٦١، ومرآة الجنان ٢/ ١٨٨، ١٨٩، وشذرات الذهب ٢/ ١٦٤، ١٦٥.
[ ٢٠ / ٤٥١ ]
سمعت أبلغ لفظًا من الأمير محمد، ولا أفصح ولا أعقل منه [١] .
وقَالَ المظفَّر بْن الْجَوْزي: هُوَ صاحب وقعة سَلِيط فِي ملحمةٍ مشهورة، لم يعهد قبلها مثلها بالأندلس. يقال إنّه قتل فيها ثلاثمائة ألف كافر. وهذا لم يُسمع بِمِثْلِهِ.
قَالَ: وللشُّعراء فيها أقوال كثيرة [٢] .
قلت: وهو الَّذِي نصر بقي بْن مَخْلَد على الّذين تعصَّبوا عليه.
تُوُفِّيَ إِلَى رحمة الله فِي صفر سنة ثلاثٍ وسبعين، وبُويع من بعده ابنه المنذر بْن محمد، فلم يُطَوِّل.
٥٧٦- محمد بْن عَبْد النّور [٣] .
أبو عبد الله الكوفي الخزاز الْمُقْرِئ.
قرأ القرآن على خَالِد بْن يزيد.
وسمع من: جَعْفَر بْن عون، ويحيى بْن آدم.
وعنه: محمد بْن مَخْلَد، وأحمد بْن جَعْفَر بْن المنادي.
تُوُفِّيَ فِي جُمَادَى الآخرة سنة إحدى وسبعين.
٥٧٧- محمد بْن عَبْد الوهاب بْن حبيب [٤] .
الفقيه أبو أَحْمَد العَبْديّ النَّيْسابوريّ الفرّاء الأديب.
سمع: حَفْص بْن عَبْد الله السُّلَميّ، وشَبَّابة بْن سَوّار، ومُحَاضر بْن المورّع، وجعفر بْن عون، والواقديّ، ويحيى بْن أبي بُكَيْر، والأصمعيّ.
_________________
(١) العقد الفريد ٤/ ٤٩٤ وفيه: «بقيّ بن محمد» وهو غلط.
(٢) انظر قصيدة عباس بن فرناس بهذه المناسبة في: العقد الفريد ٤/ ٤٩٥.
(٣) انظر عن (محمد بن عبد النور) في: تاريخ بغداد ٢/ ٣٩٢، ٣٩٣ رقم ٩٠٩.
(٤) انظر عن (محمد بن عبد الوهاب) في: الثقات لابن حبّان ٩/ ١٢٨، والمعجم المشتمل ٢٥٧ رقم ٨٩٥، وتهذيب الكمال (المصور) ٣/ ١٢٣٦، والمعين في طبقات المحدّثين ١٠٠ رقم ١١٣٩، والكاشف ٣/ ٦٤ رقم ٥٠٩٩، وتهذيب التهذيب ٩/ ٣١٩، ٣٢٠ رقم ٥٢٨، وتقريب التهذيب ٢/ ١٨٧ رقم ٤٨٨، وخلاصة تذهيب التهذيب ٣٤٩.
[ ٢٠ / ٤٥٢ ]
وأقدم شيخ له موتًا حَفْص بْن عَبْد الرَّحْمَن الفقيه.
وكان مُكثرًا عن الحجازيّين والعراقيّين.
أَخَذَ الأدب عن: الأصمعيّ، وابن الأعرابيّ، وأبي عُبَيْد.
والحديث عن: أَحْمَد بْن المدينيّ.
والفقه عن: أَبِيهِ، وعليّ بْن عَثَّام.
وكان قيما. قَالَ عَنْهُ الحاكم: يفتى فِي هَذِهِ العلوم ويُرجع إليه فيها.
كتب عَنْهُ: أَبُو النَّضْرِ هَاشِمُ بْنُ الْقَاسِمِ، وَعَلِيُّ بْنُ عَثّام، وبِشْر بْن الحكم.
وروى عَنْهُ من أقرانه: محمد بْن يحيى، وأحمد بْن سَعِيد الدّارميّ، وغيرهم.
ومن الأئمّة: ن. ومسلم وقَالَ: ثقة، وإبراهيم بْن أبي طَالِب، وابن خُزَيْمَة، والسّرّاج، وأبو عبد الله بْن الأخرم، والحسن بِن يعقوب، وآخرون.
وحديثه فِي «الثّقفيّات» بعُلُوّ.
ذكر أبو أَحْمَد مرّة السلاطين فقال: اللَّهمّ أَنْسِهم ذِكري، ومن أراد ذِكري عندهم فاشْدُدْ على قلبه فلا يذكرني.
وقال أبو أحمد: أوّل ما كتبت عن يحيى بْن يحيى سنة تسعٍ وتسعين ومائة.
قلت: في «صحيح البخاريّ»: ثنا أبو أَحْمَد، أَنَا أبو غسان، فذكر حديثًا.
ويقال: إنّ أَبَا أَحْمَد هُوَ الفرّاء، وقِيلَ هُوَ مراد بْن حمَّويه، وقِيلَ: محمد بْن يوسف البَيْكَنْدي.
تُوُفِّيَ الفرّاء في أواخر سنة اثنتين وسبعين، وله خمسٌ وتسعون سنة.
قَالَ ابنُ ماكولا وغيره: لقبه حمك.
٥٧٨- محمد بْن عبدك القزّاز [١] .
_________________
(١) انظر عن (محمد بن عبدك) في: حديث خيثمة الأطرابلسي ٢٦/ رقم ٩٠، وتاريخ بغداد ٢/ ٣٨٤، ٣٨٥ رقم ٩٠١، وتاريخ
[ ٢٠ / ٤٥٣ ]
بغدادي ثقة.
عن: عَبْد الله بْن بَكْر، ورَوْح بْن عُبَادة، وحجّاج الأعور، وجماعة.
وعنه: ابنُ البَخْتَرِيّ، وعثمان بْن السّمّاك، وعبد الله بْن سُلَيْمَان الفاميّ.
مات فِي شوّال سنة ستٍّ وسبعين ومائتين.
٥٧٩- محمد بْن أبي دَاوُد عُبَيْد الله بْن يزيد [١] .
أبو جَعْفَر بْن المنادي الْبَغْدَادِيّ.
سمع: حَفْص بْن غِياث، وإسحاق الأزرق، وأبا بدْر السَّكُونيّ، وأبا أُسامة، ورَوْح بْن عُبَادة، وطبقتهم.
وعنه: خ. لكن قَالَ: ثنا أَحْمَد بْن أبي دَاوُد. والأكثر على أنّه هُوَ.
وَهِمَ الْبُخَارِيّ فِي اسمه. وقد وقع لنا الحديث المذكور موافقةً عليه فِي «المجالس السّلْمانيّة» .
وروى عَنْهُ: أبو القاسم البَغَويّ، وأبو جَعْفَر بْن البَخْتَرِيّ، وحفيده أَحْمَد بْن جَعْفَر بْن المنادي، وإسماعيل الصّفّار، وابن أبي حاتم، وأبو الْعَبَّاس الأصمّ، وأبو عَمْرو الدّقّاق، وأبو سهل القطّان، وخلق.
قَالَ أبو حاتم: صدوق [٢] .
وقَالَ ابنُ المنادي: كتب عنّي يحيى بْن معين حديثًا، عن أبي النَّضْر [٣] .
وقَالَ أبو الحسين بْن المنادي: قَالَ لنا جدّي: وُلِدَت فِي نصف جُمَادَى الأولى سنة إحدى وسبعين ومائة [٤] .
_________________
(١) [()] دمشق (مخطوطة التيمورية) ٣٨/ ٤٠٢.
(٢) انظر عن (محمد بن أبي داود) في: مسند أبي عوانة ١/ ٣٩، ١٣٤، ١٢٥، ٣٣٦، ٣٩٢، ٤٠٨ و٢/ ١٨٦، والثقات لابن حبّان ٩/ ١٣٢، والجرح والتعديل ٨/ ٣ رقم ١٢، والإيمان لابن مندة ١/ رقم ١، وتاريخ بغداد ٢/ ٣٢٦- ٣٢٩ رقم ٨١٦، ودول الإسلام ١/ ١٦٦، والمعين في طبقات المحدّثين ١٠٠ رقم ١١٤٠.
(٣) الجرح والتعديل ٨/ ٣.
(٤) تاريخ بغداد ٢/ ٣٢٧.
(٥) تاريخ بغداد ٢/ ٣٢٩.
[ ٢٠ / ٤٥٤ ]
ومات فِي رمضان سنة اثنتين وسبعين، وله مائة سنة، وسنة وأربعة أشهر، واثني عشر يومًا [١] .
٥٨٠- محمد بْن عُثْمَان النَّشيطيّ [٢] .
كان بحلب فِي حدود الثمانين ومائتين.
سمع: أَبَا عَلِيٍّ عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ الْمَجِيدِ الْحَنَفِيُّ.
روى عَنْهُ: الطَّبَرَانِيّ. وهو من كبار شيوخه.
٥٨١- محمد بْن عليّ بْن سُفْيَان الصَّنْعانيّ النّجّار.
أبو عبد الله.
سمع: عبد الرّزّاق.
روى عَنْهُ: محمد بْن حمدون الْأَعْمَش، وأبو عوانة.
تُوُفِّيَ فِي رمضان سنة أربع وسبعين.
ورّخه ابنُ عُقْدة، وقَالَ: بلغني أنّه مات وله مائة سنة وشهران أو ثلاثة.
٥٨٢- محمد بْن عليّ [٣] .
أبو جَعْفَر الْبَغْدَادِيّ الحافظ، حمدان الورّاق.
من فُضَلاء أصحاب الْإِمَام أَحْمَد.
سمع: عُبَيْد الله بْن مُوسَى، وأبا نُعَيْم، وطبقتهما.
وعنه: محمد بْن مَخْلَد، وإسماعيل الصّفّار، وأحمد بْن عُثْمَان بْن ثوبان، وآخرون.
تُوُفِّيَ سنة اثنتين وسبعين.
قَالَ الخطيب [٤]: وكان ثقة حافظًا، من النّبلاء.
_________________
(١) وقال أبو العباس بن سعيد: سألت عنه عبد الله بن أحمد، ومحمد بن عبدوس، فقالا: ثقة.
(٢) انظر عن (محمد بن عثمان) في: المعجم الصغير للطبراني ٢/ ٥.
(٣) انظر عن (محمد بن علي الورّاق) في: تاريخ بغداد ٣/ ٦١، ٦٢، وطبقات الحنابلة ١/ ٣٠٨- ٣١٠ رقم ٤٣٥، وسير أعلام النبلاء ١٣/ ٤٩، ٥٠ رقم ٣٦، وتذكرة الحفاظ ٢/ ٥٩٠، ٥٩١، وطبقات الحفّاظ ٢٦٥.
(٤) عبارته في تاريخه ٣/ ٦١ هي: «وكان فاضلا حافظا عارفا ثقة» .
[ ٢٠ / ٤٥٥ ]
٥٨٣- محمد بْن عليّ بْن عفّان الكوفي العامري [١] .
أخو الْحَسَن بْن عليّ.
سمع من: الْحَسَن بْن عطية، وغيره.
وقرأ القرآن على: عُبَيْد الله بْن مُوسَى.
وقرأ عَنْهُ: ابنُ عُقْدة، وعليّ النَّخَعيّ، وعليّ بْن محمد بْن الزُّبَيْر.
وآخرون.
تُوُفِّيَ فِي صفر سنة سبْعٍ وسبعين.
٥٨٤- محمد بْن عليّ بْن زُهَيْر [٢] .
أبو عَبْد الرَّحْمَن الْقُرَشِيّ الجرجاني، المُلقَّب: حمار عفّان، للُزُومه إيّاه.
أكثر عن: أبي نُعَيْم، وعفّان، وطبقتهما.
روى عَنْهُ: ابنه عَبْد الرَّحْمَن، وغيره.
٥٨٥- محمد بْن عِمْرَانَ بْن حبيب الهمدانيّ [٣] .
عن: القاسم بْن الحكم العربيّ، وعبد الصمد بن حسان، وعبيد الله بن موسى، وطائفة.
وعنه: عبد الرحمن بن حمدان الجلاب، وحفص بن عمر الأردبيلي.
توفي في سنة تسع وسبعين.
قَالَ ابنُ أبي حاتم [٤]: صدوق، أجاز لي وأبو الْحَسَن القطّان.
٥٨٦- محمد بْن عُمَيْرَة العنقيّ التّدميريّ الأندلسيّ [٥] .
_________________
(١) انظر عن (محمد بن علي العامري) في: الثقات لابن حبّان ٩/ ١٤١ وفيه قال محقّقه بالحاشية (٨): «لم نظفر به»، وسير أعلام النبلاء ١٣/ ٢٧ رقم ١٩، وغاية النهاية ٢/ ٢٠٦ رقم ٣٢٧٠.
(٢) انظر عن (محمد بن علي بن زهير) في: الثقات لابن حبّان ٩/ ١٤٨، وتاريخ جرجان للسهمي ٤٤٩.
(٣) انظر عن (محمد بن عمران) في: الثقات لابن حبّان ٩/ ١٤٧، والجرح والتعديل ٨/ ٤١، ٤٢ رقم ١٩٠.
(٤) في الجرح والتعديل ٨/ ٤٢: «كتب إليّ ببعض حديثه وهو صدوق» .
(٥) انظر عن (محمد بن عميرة) في:
[ ٢٠ / ٤٥٦ ]
روى عن: يحيى بن يحيى، وأصبغ بْن الفرج، ويحيى بْن بُكَيْر، وسحنون بْن سَعِيد، وأبي مُصْعَب الزُّهْرِيّ، وطبقتهم.
تُوُفِّيَ سنة ستٍّ وسبعين ومائتين.
٥٨٧- محمد بْن عوف بْن سُفْيَان الحافظ [١] .
أبو جَعْفَر الطّائيّ الحمصيّ.
رحل وسمع الكثير من: عُبَيْد الله بْن مُوسَى، ومحمد بْن يوسف الفِرْيابيّ، وأبي المغيرة عَبْد القدوس، وعبد السلام بْن الحميد السَّكُونيّ، وهاشم عَمْرو شقران، وأبي مُسْهر الغسّانيّ، وآدم بن أبي إياس.
وعنه: د. ن [٢] . فِي «مُسْنَد عليّ»، وأبو حاتم، وابن جَوْصا، وعبد الرَّحْمَن ابن أبي حاتم [٣]، وعبد الغافر بْن سَلَامة، وخيثمة بْن سُلَيْمَان، وطائفة.
وقد سمع منه: الْإِمَام أَحْمَد، مع جلالته، حديثًا رَوَاه له، عن أَبِيهِ.
قَالَ ابنُ عدي: محمد بْن عوف عالمٌ بحديث الشّام، صحيحًا وضعيفًا.
وكان عليه اعتماد ابنُ جَوْصا، ومنه يسأل، وخاصّة حديث أَهْل حمص.
قلت: وقد أثنى عليه غير واحد من الكبار، ووصفوه بالحفظ والتَّبَحُّر.
وقَالَ الْقَاضِي عَبْدُ الصَّمَدِ فِي «تَارِيخِهِ»: سَمِعْتُ محمد بْنَ عَوْفٍ يَقُولُ:
كُنْتُ أَلْعَبُ فِي الْكَنِيسَةِ بِالْكُرَةِ وَأَنَا حَدَثٌ، فَدَخَلَتِ الْكُرَةُ إِلَى الْمَسْجِدِ، فوقعت
_________________
(١) [()] تاريخ علماء الأندلس لابن الفرضيّ ٢/ ١٠، ١١ رقم ١١١٩، وجذوة المقتبس للحميدي ٧٧ رقم ١١٦، وبغية الملتمس للضبي ١١٥ رقم ٢٣٦.
(٢) انظر عن (محمد بن عوف) في: تاريخ الطبري ١/ ١١ و٤/ ٢٠٢، والجرح والتعديل ٨/ ٥٢، ٥٣ رقم ٢٤١، وحديث خيثمة الأطرابلسي ٦٩، ٧٠، ٧١، ١٩٦، ١٩٧، ١٩٩، ٢٠٠، ٢٠٥، ٢٠٨، والثقات لابن حبّان ٩/ ١٤٣، والإيمان لابن مندة ١/ رقم ٦٤، والمعجم المشتمل لابن عساكر ٢٦٥ رقم ٩٣٠، وتهذيب الكمال (المصوّر) ٣/ ١٢٥٤، والكاشف ٣/ ٧٦ رقم ٥١٨١، ودول الإسلام ١/ ١٦٦، والمعين في طبقات المحدّثين ١٠٠ رقم ١١٤٤، وتهذيب التهذيب ٩/ ٣٨٣، ٣٨٤ رقم ٦٣٢، وتقريب التهذيب ٢/ ١٩٧ رقم ٥٩٩، وخلاصة تذهيب التهذيب ٣٥٤.
(٣) وقد وثّقه النسائي. (المعجم المشتمل) .
(٤) وقال: روى عنه أبي وأبو زرعة، وكتبت عنه. سئل أبي عنه فقال: صدوق.
[ ٢٠ / ٤٥٧ ]
بِالْقُرْب مِنِ الْمُعَافَى بْنِ عِمْرَانَ، يَعْنِي الْحِمْصِيَّ، فَدَخَلْتُ لآَخُذَهَا، فَقَالَ: ابْنُ مَنْ أَنْتَ؟
قُلْتُ: ابْنُ عَوْفٍ.
قَالَ: أَمَا إِنَّ أَبَاكَ كَانَ مِنْ إِخْوَانِنَا، وَكَانَ مِمَّنْ يَكْتُبُ مَعَنَا الْعِلْمَ وَالَّذِي يُشْبِهُكَ أَنْ تَتَّبِعَ مَا كَانَ عَلَيْهِ وَالِدُكَ. فَصِرْتُ إِلَى أُمِّي فَأَخْبَرْتُهَا، فَقَالَتْ: صَدَقَ يَا بُنَيَّ. فَأَلْبَسَتْنِي ثَوْبًا وَإِزَارًا، ثُمَّ جِئْتُ إِلَيْهِ وَمَعِي مِحْبَرَةٌ وَوَرَقٌ، فَقَالَ لِي: اكْتُبْ، ثنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَيَّاشٍ، عَنْ عَبْدِ رَبِّهِ بْنِ سُلَيْمَانَ قَالَ: كَتَبَتْ لِي أُمُّ الدَّرْدَاءِ فِي لَوْحِي: «اطْلُبُوا مِمَّا يُعَلِّمُنِي الْعِلْمُ صِغَارًا تَعْمَلُوا بِهِ كِبَارًا، فَإِنَّ لِكُلِّ حَاصِدٍ مَا زَرَعَ» .
فَكَانَ هَذَا أَوَّلَ مَا سَمِعْتُهُ [١] .
تُوُفِّيَ فِي وسط سنة اثنتين وسبعين.
٥٨٨- محمد بْن عِيسَى بْن حَيّان [٢] .
أبو عبد الله المدائنيّ الْمُقْرِئ.
عن: سُفْيان بْن عُيَيْنة، وشُعَيْب بْن حرب، ومحمد بْن الفضل بْن عطيّة، وعليّ بْن عاصم، ويزيد بْن هارون.
وعنه: أبو بَكْر بْن أبي دَاوُد، وأبو بَكْر بْن مجاهد، وخيثمة، وإسماعيل الصّفّار، وعثمان بْن السّمّاك، والأدميّ، وآخرون.
قال الدّار الدّارقطنيّ: ضعيف [٣] .
_________________
(١) تهذيب الكمال ٣/ ٢٦٥.
(٢) انظر عن (محمد بن عيسى بن حيّان) في: الثقات لابن حبّان ٩/ ١٤٣ وفيه قال محقّقه بالحاشية (٢): لم نظفر به»، وحديث خيثمة الأطرابلسي ٢٧ رقم ٩٥، وتاريخ بغداد ٢/ ٣٩٨، ٣٩٩ رقم ٩٢٠، وبغية الطلب لابن العديم (مخطوطة معهد المخطوطات) ٥/ ٢٤٨، ودول الإسلام ١/ ١٦٦ وفيه: «حبّان»، والمغني في الضعفاء ٢/ ٦٢٢ رقم ٥٨٨٥، والعبر ٢/ ٥٣ و٢٦٢، وتذكرة الحفاظ ٢/ ٦٠٣، وسير أعلام النبلاء ١٣/ ٢١- ٢٣ رقم ١٢، وميزان الاعتدال ٣/ ٦٧٨ رقم ٨٠٣٤، والوافي بالوفيات ٤/ ٢٩٤، ولسان الميزان ٥/ ٣٣٣ رقم ١١٠٤، والنجوم الزاهرة ٣/ ٧١، وشذرات الذهب ٢/ ١٦٦.
(٣) تاريخ بغداد ٢/ ٣٩٩.
[ ٢٠ / ٤٥٨ ]
وقَالَ البَرْقانيّ: لا بأس به [١] .
تُوُفِّيَ سنة أربعٍ وسبعين، عن سِنٍّ عالية.
٥٨٩- محمد بْن عِيسَى التّرمِذيّ بْن سوراء بْن مُوسَى السُّلَميّ [٢] .
الحافظ أبو عِيسَى التّرمِذيّ الضّرير، مصنَّف كتاب «الجامع» .
وُلِدَ سنة بضْعٍ ومائتين.
وسمع: قُتَيْبَةَ بْن سَعِيد، وأبا مُصْعَب الزُّهْرِيّ، وإبراهيم بْن عَبْد الله الهرويّ، وإسماعيل بن مُوسَى السُّدّيّ، وصالح بْن عَبْد الله التّرمِذيّ، وعبد الله بْن مُعَاوِيَة، وحُمَيْد بْن مسعدة، وسُوَيْد بْن نصر المروزيّ، وعليّ بْن حُجر السعديّ، ومحمد بْن حميد الرَّازيّ، ومحمد بْن عَبْد الْعَزِيز بْن أبي رزمة، ومحمد بْن عَبْد الملك بْن أبي الشَّوارب، وأبا كُرَيْب محمد بْن العلاء، ومحمد بْن أبي معشر السِّنْديّ، ومحمود بْن غَيْلان، وهنّاد بْن السَّريّ، وخلْقًا كثيرًا.
وأخذ علم الحديث عن أبي عَبْد الله البخاريّ.
_________________
(١) وقال أيضا: ثقة. وقال أبو أحمد محمد بن محمد بن أحمد بن إسحاق الحافظ: حدّث عن مشايخه بما لم يتابع عليه. سمعت من يحكي أنه كان مغفّلا لم يكن يدري ما الحديث. وقال هبة الله بن الحسن الطبري: ضعيف. وسئل عنه مرة أخرى فقال: صالح ليس يدفع عن السماع، لكن كان الغالب عليه إقراء القرآن.
(٢) انظر عن (محمد بن عيسى الترمذي) في: الثقات لابن حبّان ٩/ ٣٥٣، والفهرست ٢٣٣، والأنساب ٣/ ٤٢، والكامل في التاريخ ٧/ ٤٦، واللباب ١/ ١٧٤، ووفيات الأعيان ٤/ ٢٧٨ رقم ٦١٣، وتهذيب الكمال (المصوّر) ٣/ ١٢٥٤، ١٢٥٥، والمعين في طبقات المحدّثين ١٠٤ رقم ١١٧٨، وتذكرة الحفاظ ٢/ ٦٣٣- ٦٣٥، والعبر ٢/ ٦٢، ٦٣، وسير أعلام النبلاء ١٣/ ٢٧٠- ٢٧٧ رقم ١٣٢، وميزان الاعتدال ٣/ ٦٧٨ رقم ٨٠٣٥، والكاشف ٣/ ٧٧ رقم ٥١٨٥، ودول الإسلام ١/ ١٦٨، والمختصر في أخبار البشر ٢/ ٥٦، والبداية والنهاية ١١/ ٧٦٦ ٦٧، ومرآة الجنان ٢/ ١٩٣، والوافي بالوفيات ٤/ ٢٩٤- ٢٩٦ رقم ١٨٢٩، ونكت الهميان ٢٦٤، وتهذيب التهذيب ٩/ ٣٨٧- ٣٨٩ رقم ٦٣٦، وتقريب التهذيب ٢/ ١٩٨ رقم ٦٠٣، والنجوم الزاهرة ٣/ ٨٨، وتاريخ الخميس ٢/ ٣٨٣، والوفيات لابن قنفذ ١٨٩ رقم ٢٧٩، وتاريخ ابن الوردي ١/ ٢٤٢، وطبقات الحفاظ ٢٧٨، وتاريخ الخلفاء ٣٦٧، وخلاصة تذهيب التهذيب ٣٥٥، وشذرات الذهب ٢/ ١٧٤، ١٧٥، وتكملة تاريخ الأدب العربيّ لبروكلمان ١/ ٢٦٧، والأعلام ٧/ ٢١٣، ومعجم المؤلفين ١١/ ١٠٤، ١٠٥، وتاريخ التراث العربيّ ١/ ٢٤١، ٢٥١ رقم ١٠١.
[ ٢٠ / ٤٥٩ ]
وعنه: حَمَّاد بْن شاكر، ومكحول بْن الفضل، وعبد بْن محمد، ومحمد بْن محمود بْن عنبر النَّسَفيّون، والهيثم بْن كُلَيْب الشّاشيّ، وأحمد بْن عليّ بْن حَسْنَوَيْه النَّيْسابوريّ، ومحمد بْن أَحْمَد بْن محبوب المَرْوَزِيُّ، ومحمد بْن المنذر شكر، والربيع بْن حِبّان الباهليّ، والفضل بْن عمّار الصّرّام، وآخرون.
ذكره ابنُ حِبّان فِي «الثّقات» [١] وقَالَ: كان مِمَّنْ جمع وصنَّف وحفظ وذاكر.
قلت: ويقال له «البُوغيّ»، بضم الموحّدة وبغَيْنٍ مُعْجَمَةٍ.
وبُوغ: قرية على ستّة فراسخ من تِرْمِذ، بفتح التّاء، وقِيلَ بضمها، ويقال بكسرها. وهي على نهر بلْخ.
وَقَدْ سَمِعَ مِنْهُ شَيْخُهُ أبو عبد الله الْبُخَارِيُّ حَدِيثًا، فَإِنَّهُ قَالَ فِي حَدِيثِ عَلِيِّ بْنِ الْمُنْذِرِ، عَنْ مُحَمَّدُ بْنُ فُضَيْلٍ، عَنْ سَالِمِ بْنِ أَبِي حَفْصَةَ، عَنْ عَطِيَّةَ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قال لِعَلِيٍّ: «لا يَحِلُّ لأَحَدٍ يُجْنِبُ فِي هَذَا الْمَسْجِدِ غَيْرِي وَغَيْرُكَ» سَمِعَ مِنِّي محمد بْنُ إِسْمَاعِيلَ هَذَا الْحَدِيثَ.
وقَالَ عَبْد المؤمن بْن خلف النَّسَفيّ: قرأ عليه «الجامع» فِي دارنا بنَسَف وأنا صغير ألْعب.
قلت: وآخر من روى حديثه عاليًا أبو المِنْجاب اللَّيْثيّ: وكتابه «الجامع» يدلّ على تبحُّرهِ فِي هَذَا الشأن، وَفِي الفقه، واختلاف العلماء. ولكنّه يترخَّص فِي الصّحيح والتَّحسين. ونَفَسُه فِي التخريج ضعيف.
قَالَ أبو سَعِيد الإدريسيّ: كان أبو عِيسَى يُضْرَبُ به المثل فِي الحِفْظ.
سمعت أَبَا بَكْر محمد بْن الْحَارِث المَرْوَزِيُّ الفقيه يقول: سمعت أَحْمَد بْن عَبْد الله بْن دَاوُد المَرْوَزِيُّ يقول: سمعت أَبَا عِيسَى يقول: كنت فِي طريق مكّة وكنت قد كتبت جزءين من أحاديث شيخ، فمرّ بنا، فذهبت إليه وأنا أظنّ أنّ الجزءين معي، ومعي فِي مَحْمَلِي جزءان حسبتهما الجزءين. فَلَمَّا أذِن لي أخذتُ الجزءين، فإذا هما بياض. فتحيّرت، فجعل الشَّيْخ يقرأ عليّ من حفظه.
_________________
(١) ج ٩/ ١٥٣.
[ ٢٠ / ٤٦٠ ]
ثُمَّ نظر إليَّ فرأى البياض فِي يدي، فقال: أما تستحي منّي؟
فقصصت عليه أمره، وقلت: أحفظه كلّه.
فقال: اقرأ. فقرأت جميع ما قرأ عليَّ أولًا، فلم يصدقني.
وقَالَ: استظهرت قبل أن تجيئني.
فقلت: حَدَّثَنِي بغيره.
فقرأ عليَّ أربعين حديثًا من غرائب حديثه، ثُمَّ قَالَ: هاتِ اقرأ.
فقرأت عليه من أوّله إِلَى آخره، فَمَا أخطأت فِي حرف. فقال: ما رَأَيْت مثلك.
وقَالَ أبو أَحْمَد الحاكم: سمعت عُمَر بْن مالك يقول: مات محمد بْن إِسْمَاعِيل الْبُخَارِيّ ولم يُخلف بخُراسان مثل ابنِ عِيسَى فِي العلم والحفظ والزُّهْد والورع. بكى حَتَّى عَمي وبقي على ضرره سنين.
وقَالَ محمد بْن طاهر الحافظ فِي «المنثور» له: سمعت الْإِمَام أَبَا إِسْمَاعِيل عَبْد الله بْن محمد الْأَنْصَارِيّ بهراة، وجرى ذكر التّرمِذيّ، فقال: كتابه أنفع من كتاب الْبُخَارِيّ، ومسلم، فإنّه لا يقف على الفائدة منهما إلّا المتبحر العالم.
وكتاب أبي إِسْمَاعِيل يصل إِلَى فائدته كلّ واحد من النّاس.
قَالَ غُنْجار فِي تاريخه: تُوُفِّيَ فِي ثالث عشر رجب سنة تسعٍ وسبعين بترمِذ.
والعجب من أبي محمد بْن حزم حيث يقول فِي أبي عِيسَى: مجهول.
قاله فِي الفرائض من كتاب «الأجيال» .
قَالَ أبو الفتح اليَعْمُريّ: قَالَ أبو الْحَسَن القطّان فِي «بيان الوهم والإبهام» عقيب قول ابنِ حزْم: هَذَا كلام من لم يبحث عَنْهُ، وقد شهِدَ له بالإمامة والشّهرة الدّار الدّارَقُطْنِيّ، والحاكم.
وقَالَ أبو يَعْلَى الخليليّ: هُوَ حافظ متقن ثقة.
وذكره أيضًا الأمير أبو نصر بْن الفَرَضيّ، والخطابيّ.
قَالَ أبو الفتح: وذُكر عن ابنِ عِيسَى قَالَ: صنَّفت هَذَا الكتاب، وعرضته
[ ٢٠ / ٤٦١ ]
على علماء الحجاز، والعراق، وخُراسان، فرضوا به. ومن قَالَ فِي بيته هَذَا الكتاب، فكأنما فِي بيته نبيّ يتكلم.
قلت: ما فِي جامعه من الثُّلاثيات سوى حديثٍ واحد، وإسناده ضعيف.
وكأنّه من الُأصُول السّتّة الّتي عليها العقد والحلّ وَفِي كتابه ما صحّ إسناده، وما صلح، وما ضُعِّف ولم يُترَك، وما وهى وسقط، وهو قليل يوجد فِي المناقب وغيرها.
وقد قَالَ: ما أخرجت فِي كتابي هَذَا إلّا حديثًا قد عمل به بعض الفقهاء.
قلت: يعني فِي الحلال والحرام. أمّا فِي سوى ذلك ففيه نظر وتفصيل.
وقد أطلق عليه الحاكم بْن وكيع «الجامع»، وهذا تجوُّز من الحاكم.
وكذا أطلق عليه أبو بَكْر الخطيب اسم «الصّحيح» .
وقَالَ السِّلَفيّ: الكُتُب الخمسة اتَّفَقَ على صحّتها علماء المشرق والمغرب. وهذا محمولٌ منه على ما سكتوا عن توهينه.
وقَالَ أبو بَكْر بْن العربيّ: وليس فِي مدد أبي عِيسَى مثله حلاوة مقطع، ونفاسة مَنْزَع، وعذوبة مَشْرع. وفيه أربعة عشر عِلْمًا فرائد. صنَّف وأسند وصحّح وأشهر، وعدّد الطُّرُق، وجرّح وعدّل وأسمى وكنّى، ووصل وقطع، وأوضح المعمول به والمتروك، وبيّن اختلاف العلماء فِي الإسناد فِي الأوائل.
وكلّ علم منها أصلٌ فِي بابه.
٥٩٠- محمد بْن عِيسَى بْن عَبْد الرَّحْمَن [١] .
الوزير أبو عليّ النَّيْسابوريّ. كان المأمون يحبّه ويكرمه.
وطالت أيّامه، وحدّث عن: أبي النَّضْر هاشم بْن القاسم، وغيره.
تُوُفِّيَ سنة تسعٍ وسبعين أيضًا.
٥٩١- محمد بْن عِيسَى بن يزيد الطّرسوسيّ [٢]:
_________________
(١) انظر عن (محمد بن عيسى بن عبد الرحمن) في: تاريخ الطبري ٩/ ٤٠٠، ٤٠٤.
(٢) انظر عن (محمد بن عيسى الطرسوسي) في:
[ ٢٠ / ٤٦٢ ]
أبو بَكْر التّميميّ الحافظ، نزيل بلْخ.
رحل وطوَّف وحدَّث عن: أبي عَبْد الرَّحْمَن الْمُقْرِئ، وأبي نُعَيْم، وعفّان بْن اليَمَان، وجماعة.
وعنه: أبو عَوَانة الإسفرائينيّ، وأبو بَكْر بْن خُزَيْمَة، ومحمد بْن الدّغُوليّ، ومكّيّ بْن عَبْدان، وعبد الله بْن إِبْرَاهِيم بْن الصّبّاح الإصبهانيّ، ومحمد بْن أَحْمَد بْن محبوب، وآخرون.
وحدَّث بإصبهان وخُراسان.
قَالَ ابنُ عديّ [١] عَنْهُ: هُوَ فِي عداد من يسرق الحديث.
قلت: تُوُفِّيَ سنة سبْعٍ وسبعين [٢] .
وقَالَ الحاكم: هُوَ من المشهورين بالرحلة والفهم والتَّثَبُت. أكْثَرَ أهلُ مَرْو عَنْهُ [٣] .
فأمّا.
٥٩٢- محمد بْن عِيسَى بْن عَبْد الكريم الطَّرَسُوسيّ [٤]، فشيخ لابن رِزْقَوَيْه.
٥٩٣- محمد بْن محمد بْن عروس.
أبو عليّ الشيرازي الكاتب الشاعر، نزيل سامرّاء. له أشعار رائقة، ومعاني لائقة. مدح المستعين باللَّه وغيره.
_________________
(١) [()] الثقات لابن حبّان ٩/ ١٥١، ١٥٢، والمستدرك على الصحيحين ١/ ١٩٧، والكامل في ضعفاء الرجال لابن عديّ ٦/ ٢٢٨٥، ٢٢٨٦، والضعفاء والمتروكين لابن الجوزي ٣/ ٨٩ رقم ٣١٤٦، وتاريخ دمشق (مخطوطة الظاهرية) ١٥/ ٤٢٦ أ، ب، وسير أعلام النبلاء ١٣/ ١٦٤، ١٦٥ رقم ٩٨، وتذكرة الحفاظ ٢/ ٦٠١، ٦٠٢، وميزان الاعتدال ٣/ ٦٧٩، والوافي بالوفيات ٤/ ٢٩٦، وطبقات الحفاظ ٢٦٨، ولسان الميزان ٥/ ٣٣٥.
(٢) في الكامل ٦/ ٢٢٨٥.
(٣) في الوافي بالوفيات: مات سنة ٢٨٠.
(٤) وقال ابن حبّان: دخل ما وراء النهر فحدّث بها، يخطئ كثيرا.
(٥) انظر عن (محمد بن عيسى بن عبد الكريم) في: تاريخ بغداد ٢/ ٤٠٥ رقم ٩٣٥ وهو ممّن قدم بغداد في سنة ست وأربعين وثلاثمائة.
[ ٢٠ / ٤٦٣ ]
وروى عنه من شعره: أبو محمد القاسم بْن محمد الأنباريّ. ورآه ابنه أبو بَكْر بْن الأنباريّ.
وروى عَنْهُ أيضًا: الصُّوليّ، والحسين بْن القاسم الكوكبيّ، وعيسى بْن عَبْد الْعَزِيز، وغيرهم.
وله يمدح المستعين يوم العيد:
فلو أنّ بُرْد المصطفى إذ لبستَهُ بموطن يظنّ البُردّ أنّك صاحبُه
وقَالَ لقد حَلَلْته ولبسْته نعم، هَذِهِ أعطافُه ومناكبُه
ومن شعره:
لا والمنازلِ فِي نجدٍ وليلتنا ببغداد حسدنا بيننا حسد
كم دام فينا الْكَرَى مع لُطْف مَسْلِكه نومًا، فَمَا انفكّ لا خدّ ولا عضدُ
٥٩٤- محمد بن مروان البَيْروتيّ [١] .
روى عن: أبي مُسْهر الدْمشقيْ، وغيره.
وعنه: محمد بْن يوسف الهرويّ، وخيثمة بْن سُلَيْمَان.
تُوُفِّيَ سنة ثلاثٍ وسبعين، وقِيلَ: سنة أربعٍ.
٥٩٥- محمد بْن ميمون الإسكندرانيّ الفخّاريّ.
تُوُفِّيَ سنة ثلاثٍ أيضًا، وقد قارب المائة.
وكان هُوَ وضمام بْن إِسْمَاعِيل فِي منزلٍ واحد.
٥٩٦- محمد بْن مَنْدَه بْن أبي الهيثم منصور الأصبهانيّ [٢] .
حدّث بالرّيّ وبغداد، عن: بكر بن بكار، والحسين بن حفص،
_________________
(١) انظر عن (محمد بن مروان البيروتي) في: حديث خيثمة الأطرابلسي ١٧، ٢٧ رقم ٩٧، وتاريخ دمشق (مخطوطة التيمورية) ١٩/ ٣٩٧، و٣٥/ ٥٤٢، وموسوعة علماء المسلمين في تاريخ لبنان الإسلامي ٥/ ٦، ٧ رقم ١٦٠١ و١٦٠٢.
(٢) انظر عن (محمد بن مندة) في: الجرح والتعديل ٨/ ١٠٧ رقم ٤٦٣، وذكر أخبار أصبهان ٢/ ١٩٣، وتاريخ بغداد ٣/ ٣٠٤، ٣٠٥ رقم ١٣٩٥.
[ ٢٠ / ٤٦٤ ]
وإبراهيم بْن مُوسَى الفرّاء.
وعنه: أبو بكر محمد بن الحسن العجلي، وإسماعيل الصفار، وحمزة الدهقان، وغيرهم.
وقال ابن أبي حاتم [١]: لم يكن عندي بصدوق، ولم يكن سنه في سن من لحق بكر بن بكار.
وقال أبو نعيم الحافظ [٢]: ضعف لروايته عن الْحُسَيْن بْن حَفْص، عن شُعْبَة.
قلت: وهذا ليس هُوَ من بيت بني مَنْدَه. وقع حديثه عاليًا لابن قُمَيْرة.
٥٩٧- محمد بْن المغيرة السُّكَّريّ.
لقبه حمدان.
سمع: القاسم بْن الحكم العربيّ، وهشام بْن عَبْد الله الرَّازيّ.
أَخَذَ عَنْهُ: أبو الْحَسَن القطّان، وطائفة.
مات سنة ستٍّ وسبعين.
كذا قَالَ الخليليّ، وقِيلَ غير ذلك. وسيُعاد.
٥٩٨- محمد بْن نصر [٣] .
أبو الأخوص الأثرم.
سمع: عليّ بْن الجعد، وأبا بلال الأشعريّ، وعدّة آخرون.
وعنه: ابنُ مَخْلَد، وعليّ بْن محمد بْن عُبَيْد الصّفّار.
ثقة.
تُوُفِّيَ سنة ثلاثٍ وسبعين.
٥٩٩- محمد بن موسى بن الفضل.
_________________
(١) في الجرح والتعديل ٨/ ١٠٧، واقتبسه الخطيب في تاريخه ٣/ ٣٠٤.
(٢) في أخبار أصبهان ٢/ ١٩٣.
(٣) انظر عن (محمد بن نصر الأثرم) في: تاريخ بغداد ٣/ ٣١٣، ٣١٤ رقم ١٤١٣.
[ ٢٠ / ٤٦٥ ]
أبو بَكْر القسطاني الرَّازيّ.
عن: شَيْبَان بْن فرُّوخ، وطالوت بْن عبّاد، وغيرهما.
وعنه: عَبْد الرَّحْمَن بْن أبي حاتم، وأبو سهل القطّان، وأبو بَكْر الشّافعيّ.
وهو مستقيم الحديث.
٦٠٠- محمد بْن النَّضْر بْن حبيب الهلاليّ الإصبهانيّ [١] .
روى عن: بكر بن بكار، والحسين بن حفص.
وعنه: يوسف بن محمد المؤذن، وسعيد بن يعقوب السراج.
توفي سنة خمس أو سبع وسبعين، على قولين.
٦٠١- محمد بن هارون بن عيسى [٢] .
أبو بكر الأزدي البصري الرزاز.
عن: مسلم بن إبراهيم، وأبي الوليد، وجماعة.
وعنه: أبو العباس بن عقدة، وأبو بكر الشافعي.
قال الدّار الدارقطني: ليس بالقوي [٣] .
قلت: حدّث فِي سنة ستٍّ وسبعين ومائتين.
٦٠٢- محمد بْن الهيثم بْن حمّاد [٤] .
أبو الأحوص قاضي عكبرا.
_________________
(١) انظر عن (محمد بن النضر) في: ذكر أخبار أصبهان ٢/ ٢٠٩.
(٢) انظر عن (محمد بن هارون) في: تاريخ بغداد ٣/ ٣٥٤ رقم ١٤٥٦.
(٣) وقال الخطيب: أحاديثه مستقيمة.
(٤) انظر عن (محمد بن الهيثم) في: أخبار القضاة لوكيع ١/ ٢٣، ٢٤، ٢٦، ٤٨، ١٦١، ٣٠٤، ٣١٨ و٢/ ٣١٠ و٣/ ١٢٢، ٢٣٧، وحديث خيثمة الأطرابلسي ٢٧، ٧٢، والثقات لابن حبّان ٩/ ١٥١، والمستدرك في الصحيحين ١/ ٥٨، وتاريخ بغداد ٣/ ٣٦٢- ٣٦٤ رقم ١٤٧٤، والمعجم المشتمل ٢٧٨، ٢٧٩ رقم ٩٩١، وتهذيب الكمال (المصوّر) ٣/ ١٢٨١، والمعين في طبقات المحدّثين ١٠٠ رقم ١١٤٧، وسير أعلام النبلاء ١٣/ ١٥٦، ١٥٧ رقم ٨٨، وتذكرة الحفاظ ٥/ ٦٠٥، ٦٠٦، والعبر ٢/ ٦٣، وتهذيب التهذيب ٩/ ٤٩٨، ٤٩٩ رقم ٨١٩، وتقريب التهذيب ٢/ ٢١٥ رقم ٧٨٤، وطبقات الحفاظ ٢٦٣، ٢٦٤، وخلاصة تذهيب التهذيب ٣٦٢، وشذرات الذهب ٢/ ١٧٥.
[ ٢٠ / ٤٦٦ ]
عن: عَبْد الله بْن رجاء، وسعيد بْن عُفَيْر، وأبي نُعَيْم، ومسلم بْن إِبْرَاهِيم، وطبقتهم.
وله رحلة واسعة إِلَى البصرة، والكوفة، والشّام، ومصر، والجزيرة، والحجاز.
لقي بالشام: محمد بْن عائذ، وطبقته.
وبالجزيرة: أَبَا جَعْفَر النُّفَيْليّ.
روى عَنْهُ: ق. حديثًا واحدًا، وقع لنا موافقة.
وعنه أيضًا: مُوسَى بْن هارون، وابن صاعد، وعثمان بْن السّمّاك، وأبو بَكْر بْن مالك الإسكافيّ، وأبو بَكْر النّجّاد، وأبو بَكْر محمد بْن عَبْد الله الشّافعيّ، وأبو عوانة فِي «صحيحه»، وطائفة.
قال الدّارقطنيّ: كان من الحُفّاظ الثّقات [١] .
قلت: مات فِي جُمَادَى الأولى سنة تسعٍ وسبعين بعُكْبَرا.
٦٠٣- محمد بْن الورد بن زنجويه.
أبو جعفر البغداديّ، نزيل مصر.
حدّث عن: عفّان بْن مُسْلِم، وغيره.
وعنه: أبو جَعْفَر الطَّحاويّ.
تُوُفِّيَ فِي المحرّم سنة اثنتين وسبعين، ولم يدركه حفيده عَبْد الله بْن جعفر راوي «السّيرة» .
٦٠٤- محمد بن يزيد [٢] .
_________________
(١) تاريخ بغداد ٣/ ٣٦٣ ومثله قَالَ عَبْد الرَّحْمَن بْن يوسف بْن خِراش: محمد بن الهيثم من الأثبات المتقنين.
(٢) انظر عن (محمد بن يزيد) في: السابق واللاحق ١١٨، والتدوين في أخبار قزوين ٢/ ٤٩- ٥٣، وتاريخ دمشق (مخطوطة الظاهرية) ١٦/ ٦٣ ب- ٦٤ أ، والمنتظم ٥/ ٩٠ رقم ٢٠٠، ووفيات الأعيان ٤/ ٢٧٩ رقم ٦١٤، وتهذيب الكمال (المصوّر) ٣/ ١٢٩٠، ١٢٩١، والعبر ٢/ ٥١، وسير أعلام النبلاء ١٣/ ٢٧٧- ٢٨١ رقم ١٣٣، والكاشف ٣/ ٩٧ رقم ٥٣١٧، ودول الإسلام ١/ ١٦٦، والمعين في طبقات المحدّثين ١٠٣ رقم ١١٧٧، وتذكرة الحفاظ ٢/ ٦٣٦، ٦٣٧، والبداية والنهاية
[ ٢٠ / ٤٦٧ ]
مَوْلَى ربيعة، الحافظ أبو عبد الله بْن ماجة القزوينيّ، مصنّف «السّنن» و«التّفسير» و«التّاريخ» .
كان محدث قزوين غير مدافع. وُلِدَ سنة تسعٍ ومائتين.
وسمع: عليّ بْن محمد الطَّنَافِسيّ، وعبد الله بن معاوية، وهشام بن عمار، ومحمد بْن رُمْح، وسُويد بْن سَعِيد، وعبد الله بْن الجرّاح القهسْتانيّ، ومُصْعَب بْن عَبْد الله الزُّبَيْريّ، وإبراهيم بْن محمد الشّافعيّ، ويزيد بْن عَبْد الله اليماميّ، وجُبَارَة بْن المُغَلّس، وداود بْن رُشَيْد، وإبراهيم بْن المنذر الحزاميّ، وأبا بَكْر بْن أَبِي شَيْبة، ومحمد بْن عَبْد اللَّه بْن نُمَير، وخلقًا كثيرًا.
وعنه: محمد بْن عِيسَى الَأبْهريّ، وأبو عَمْرو أَحْمَد بْن مُحَمَّد بْن حكيم المَدِينيّ، وعليّ بْن إِبْرَاهِيم القطّان، وسليمان بْن يزيد الفامي، وأبو الطَّيّب أَحْمَد بْن روح الْبَغْدَادِيّ.
قَالَ الخليليّ: كان أَبُوهُ يزيد يُعرف بماجة، ولاؤه لربيعة.
وعن أبي عَبْد الله بْن ماجة قَالَ: عرضتُ هَذِهِ «السُّنَنَ» على أبي زُرْعة فنظر فِيهِ وقَالَ: أظنّ إنْ وقع هَذَا فِي أيدي النّاس تعطّلت هَذِهِ الجوامع أو أكثرها.
ثُمَّ قَالَ: لعلّ لا يكون فِيهِ تمام ثلاثين حديثًا مما فِي إسناده ضَعْفٌ، أو نحو ذا [١] .
قلت: كان ابنُ ماجة حافظًا صدوقًا ثقة فِي نفْسه، وإنّما نقص كتابه بروايته أحاديث منكرة فيه.
_________________
(١) / ٧٥٢ والمختصر في أخبار البشر ٢/ ٥٤، ومرآة الجنان ٢/ ١٨٨، والوافي بالوفيات ٥/ ٢٢٠ رقم ٢٢٨٨، وتاريخ الخميس للدياربكري ٢/ ٣٨٣، والوفيات لابن قنفذ ١٨٧ رقم ٢٧٣، وتاريخ ابن الوردي ٢/ ٢٤٠، ٢٤١، وتهذيب التهذيب ٩/ ٥٣٠- ٥٣٢ رقم ٨٧٠، وتقريب التهذيب ٢/ ٢٢٠ رقم ٨٣٥، والنجوم الزاهرة ٣/ ٧٥، وطبقات الحفاظ ٢٧٨، ٢٧٩، وتاريخ الخلفاء ٣٦٧، وخلاصة تذهيب التهذيب ٣٦٥، وطبقات المفسّرين للداوديّ ٢/ ٢٧٢، ٢٧٣، وشذرات الذهب ٢/ ١٦٤، والأعلام ٨/ ١٥، ومعجم المؤلّفين ١٢/ ١١٥، ١١٦، وتاريخ التراث العربيّ ١/ ٢٢٩- ٢٣٢ رقم ٩٣، وذيل تاريخ الأدب العربيّ ١/ ٢٧٠.
(٢) تذكرة الحفاظ ٢/ ٦٣٦، سير أعلام النبلاء ١٣/ ٢٧٨.
[ ٢٠ / ٤٦٨ ]
وكانت وفاته لثمانٍ بقين من رمضان سنة ثلاثٍ وسبعين، وله أربعٌ وستّون سنة.
وقَالَ أبو يعليّ الخليليّ فِيهِ: ثقة كبير متَّفقٌ عليه، مُحْتَجٌّ به. له معرفة بالحديث وحِفْظ. ارتحل إِلَى العراقَيْن، ومكّة، والشام، ومصر، والرِّيّ لكتْب الحديث.
وقَالَ ابنُ طاهر المقدسيّ: رَأَيْت له بقْزوين تاريخًا على الرجال والأمصار إِلَى عصره. وَفِي آخره بخط صاحبه جَعْفَر بن إدريس:
مات أبو عبد الله يوم الاثنين، ودُفِن يوم الثلاثاء لثمانٍ بقين من رمضان.
وصلّى عليه أخوه أبو بَكْر، وتولّى دَفْنَه أخواه أبو بَكْر وأبو عبد الله، وابنه عَبْد الله.
وقَالَ غيره: مات سنة خمسٍ وسبعين، والأوّل أصحّ.
وقد حدَّث أبو محمد بن الْحَسَن بْن يزيد بْن ماجة القَزْوينيّ ببغداد فِي حدود الثّمانين لمّا حجّ عن إِسْمَاعِيل بْن توبة محدِّث قَزْوين.
سمع منه: أبو طَالِب محمد بْن نصر الحافظ. فالظاهر أنّ هَذَا من إخوة أبي عَبْد الله صاحب «السُّنَنَ»، والله أعلم.
٦٠٥- محمد بْن يزيد بْن عَبْد الوارث الدّمشقيّ [١] .
عن: يحيى بْن صالح الوُحاظيّ.
وعنه: أبو القاسم الطَّبَرَانِيّ.
مجهول الحال، لم يذكره ابنُ عساكر [٢] .
٦٠٦- محمد بْن يزيد.
أبو جَعْفَر الحربيّ.
هُوَ أقدم شيخ للواعظ عليّ بن محمد الحمصيّ.
_________________
(١) انظر عن (محمد بن يزيد الدمشقيّ) في: المعجم الصغير للطبراني ٢/ ٧.
(٢) أي في: تاريخ دمشق.
[ ٢٠ / ٤٦٩ ]
روى له عن أبي بلال الأشعريّ مرداس بْن محمد.
تُوُفِّيَ سنة اثنتين وسبعين ومائتين.
٦٠٧- محمد بْن يعقوب بْن الفرج [١] .
الشَّيْخ أبو جَعْفَر الفَرَجيّ الصّوفيّ الزّاهد الواعظ.
كان إماما فقيها يفتي بالأثر. وله فضل وعبادة.
صحب ذا النّون المصريّ، وأبا تراب النّخشبيّ.
وسمع من: عليّ بن المدينيّ، وأبي داود، وجماعة.
وكان على غاية التّجريد. يأوي المساجد والصّحراء.
توفّي بالرملة بعد سنة سبعين.
قال أبو نعيم [٢]: له مصنّفات في معاني الصّوفيّة.
وروى عنه أنّه قَالَ: مكثت عشرين سنة لا أسأل عن مسأله إلّا ومنازلتي فيها قبل قولي [٣] .
وقَالَ: لو صحّ الودّ لسقطت شروط الأدب [٤] .
وقد رَأَيْت له حكاية، وهي أنّه سافر على التّجريد، فوقع فِي تِيه بني إِسْرَائِيل، وصحب راهبين لهما حالٌ من أحوال الرُّهْبان المتولّدة من الجوع والوَحْدة.
قَالَ: فكان يبيع لهما الماء ويُحضر لهما الطعام إذا جاعا.
فقالا له بعد ليلتين: يا مُسْلِم هَذِهِ نَوْبتُك.
قَالَ: فدخل بعضي فِي بعض، فقلت: اللَّهمّ إنّي أعلم أنّ ذنوبي لم تدع
_________________
(١) انظر عن (محمد بن يعقوب) في: مسند أبي عوانة ٢/ ٢٩٣، والمعجم الصغير للطبراني ٢/ ٩٨، ٩٩، وحلية الأولياء ١٠/ ٢٨٧- ٢٩١ رقم ٥٧١، والزهد الكبير للبيهقي، رقم ٢٩١ و٤٩١.
(٢) في الحلية ١٠/ ٢٨٧.
(٣) الحلية ١٠/ ٢٨٨.
(٤) الحلية ١٠/ ٢٨٨.
[ ٢٠ / ٤٧٠ ]
لي عندك جاهًا. ولكنْ أسألك أن لا تفضحني عندهما، ولا تُشمّتهما بنبيّنا ﷺ وبأُمَّته.
قَالَ: [فإذا] بعينٍ [خرّارة] وطعام كثير. وذكر قصة إسلامهما على يده [١] .
وقَالَ أبو نُعَيْم: روى عَنْهُ أبو سَعِيد بْن الأعرابيّ [٢]، وأبو عَمْرو بْن حكيم [٣]، وأبو مَسْعُود محمد بْن إِبْرَاهِيم بْن المقدسيّ [٤] .
وروى الطَّبَرَانِيّ [٥] عن محمد بْن يعقوب بْن الفَرَجيّ الرَّمْليّ، عن إِبْرَاهِيم بْن المنذر، فإنْ كان هُوَ هُوَ فقد تأخر إِلَى حدود الثمانين ومائتين.
٦٠٨- محمد بْن يوسف بْن مطروح [٦] .
الفقيه أبو عبد الله البكريّ، بَكْر بْن وائل، الأندلسيّ القُرْطُبيّ.
عن: الغاز بْن قَيْس، وعيسى بْن دينار، وأصْبغ بْن الفَرَج، ومُطَرِّف بْن عَبْد الله، وسَحْنُون القَيْروانيّ.
وقد حجّ فِي العام الَّذِي تُوُفِّيَ فِيهِ أبو عَبْد الرَّحْمَن الْمُقْرِئ.
وقد تكلم بعض الأئمّة فِي سماعه منه.
وكانت الفتوى دائرة بالأندلس على ابنِ مطروح، وأبي وهْب عَبْد الأعلى، وأَصْبَغ بْن خليل.
وولي هُوَ إمامه الجامع بقُرْطُبَة. وكان أعرج.
ذكره ابنُ الفَرَضيّ [٧] فقال: دخل مكّة بعد موت المقرئ، ثم قدم
_________________
(١) الحكاية بطولها في: الحلية ١٠/ ٢٨٨، ٢٨٩ والزيادة منه.
(٢) الحلية ١٠/ ٢٨٨.
(٣) الحلية ١٠/ ٢٩٠.
(٤) الحلية ١٠/ ٢٩٠.
(٥) في المعجم الصغير ٢/ ٩٨.
(٦) انظر عن (محمد بن يوسف بن مطروح) في: تاريخ علماء الأندلس لابن الفرضيّ ٢/ ٩ رقم ١١١٣، وجذوة المقتبس ٩٦، ٩٧ رقم ١٥٨، وبغية الملتمس للضبي ١٤١ رقم ٣٠٢.
(٧) في تاريخ علماء الأندلس ٢/ ٩.
[ ٢٠ / ٤٧١ ]
الأندلس، فادّعى السّماع منه. وصوّبه جماعة.
تُوُفِّيَ يوم عاشوراء سنة إحدى وسبعين [١] .
٦٠٩- محمد بْن يوسف بْن عِيسَى بْن برغل [٢] .
أبو بَكْر.
حدّث عن: يزيد بْن هارون، وعُبَيْد الله بْن مُوسَى، ومحمد بْن سَعِيد القرقساني، وجماعة.
وعنه: المحامليّ، ومحمد بْن مَخْلَد، وأحمد بْن عُثْمَان الَأدَميّ، ومحمد بْن الْعَبَّاس بْن نَجِيح، وجماعة.
تُوُفِّيَ سنة ستٍّ، وقِيلَ: سنة خمسٍ وسبعين.
وثّقه الخطيب.
وقال الدّار الدّارَقُطْنِيّ: صدوق.
٦١٠- مجشّر بْن عصام.
أبو عَمْرو النَّيْسابوريّ المعدّل.
عن: حَفْص بْن عَبْد الرَّحْمَن، وحفص بْن عَبْد الله، ومكّيّ بْن إِبْرَاهِيم.
وعنه: عَمْرو بْن عَبْد الله الزّاهد، وأبو الطَّيّب محمد بْن عَبْد الله، وجماعة من أَهْل بلده.
وحدّث فِي سنة ثلاثٍ.
٦١١- مسرور [٣] .
أبو هاشم مَوْلَى المعتصم، أمير جليل كبير.
روى عن: نصر بن منصور.
_________________
(١) في الجذوة: مات سنة ٢٦١، وفي البغية، مات سنة ٢٦٢ هـ.
(٢) انظر عن (محمد بن يوسف) في: تاريخ بغداد ٣/ ٣٩٤، ٣٩٥ رقم ١٥١٨.
(٣) انظر عن (مسرور) في: تاريخ الطبري ٨/ ١٦٩، ٢٩٥، ٢٩٦، ٣٠٠، ٣٢٣، ٣٢٩، ٣٤٤، ٥٣٢ و٩/ ٧، ١٧، ٢٢٠.
[ ٢٠ / ٤٧٢ ]
روى عَنْهُ: عَبْد الصمد الطَّسْتيّ.
وكان نظير مُوسَى بْن بُغَا فِي المرتبة والحال.
بلغ ثمانين سنة.
تُوُفِّيَ سنة تسعٍ وسبعين ومائتين.
٦١٢- مُسْلِم بْن عِيسَى الصّفّار [١] .
عن: عَبْد الله بْن دَاوُد الخُريبيّ، وعفّان.
وعنه: أَحْمَد بْن عُثْمَان الَأدّميّ، وعبد الصمد الطَّسْتيّ.
تُوُفِّيَ سنة سبع وسبعين [٢] .
تركه الدّار الدّارَقُطْنِيّ، وغيره.
وروى عَنْهُ: محمد بْن حسن بْن الفرج، شيخ لابن مَرْدَوَيْه.
٦١٣- مُضَر بْن محمد بْن خَالِد بْن الْوَلِيد [٣] .
القاضي أبو محمد الَأسَديّ الْبَغْدَادِيّ الْمُقْرِئ.
عن: عَبْد الرَّحْمَن بْن سلّام الْجُمَحيّ، وطالوت بْن عبّاد، وهُدْبَة بْن خَالِد، وأحمد بن حنبل، وإبراهيم بْن المنذر الحِزَاميّ، وخلْق. وكان راوية لكُتُب القراءات.
روى عَنْهُ: أبو بَكْر بْن محمد بْن الباغَنْديّ، وأبو بَكْر بْن مجاهد، وأبو عَوَانة، وعثمان بن السماك، وأبو بكر الشافعي، وأبو الميمون بْن راشد.
وحدَّث بدمشق وبغداد، وولي قضاء واسط.
قال الدّار الدّارَقُطْنِيّ: ثقة [٤] .
وقَالَ أَحْمَد بْن المنادي، وأبو بكر الشّافعيّ: توفّي سنة سبع وسبعين.
_________________
(١) انظر عن (مسلم بن عيسى) في: تاريخ بغداد ١٣/ ١٠٤ رقم ٧٠٩٠.
(٢) (قال الخطيب) كان حيّا سنة سبع وسبعين ومائتين، وفي حديثه نكرة.
(٣) انظر عن (مضر بن محمد) في: أخبار القضاة لوكيع ١/ ٢٧٦، ٣٥٠ و٣/ ١١، وتاريخ بغداد ١٣/ ٢٦٨، ٢٦٩ رقم ٢٢٢.
(٤) تاريخ بغداد ١٣/ ٢٦٩.
[ ٢٠ / ٤٧٣ ]
زاد أحمد: في رجب.
قلت: وَهِمَ من قَالَ إنّه تُوُفِّيَ سنة سبْعٍ وتسعين.
٦١٤- مطروح بْن محمد بْن شاكر.
أبو نصر القُضاعيّ الْمَصْرِيّ.
وُلِدَ سنة تسعين ومائة. وسمع الحديث وكان موثَّقًا.
روى عَنْهُ: إِبْرَاهِيم بْن عَبْد الله الرشيديّ، وعليّ بْن عَبْد الله بْن أبي مضر.
تُوُفِّيَ بالإسكندرية فِي جُمَادَى الأولى سنة إحدى وسبعين ومائتين.
٦١٥- مُعَاذ بْن عفّان.
أبو عُثْمَان الخراشيّ الحافظ، نزيل هراة.
سمع: أَبَا كُرَيْب، وأحمد بْن صالح الْمَصْرِيّ، وهشام بْن خَالِد الدّمشقيّ، وطبقتهم.
وعنه: أبو إسحاق البزّار المَرْوَزِيُّ.
تُوُفِّيَ سنة سبْعٍ أيضًا.
٦١٦- المُنْسَجر بْن الصَّلْت [١] .
أبو الضّحّاك القَزْوينيّ.
سمع: أَبَاهُ، والقاسم بْن الحكم العربيّ، ومحمد بْن بُكَيْر الحضرميّ، وجماعة.
وعنه: أبو نُعَيْم عَبْد الملك بْن محمد الْجُرْجانيّ، وعليّ بْن إِبْرَاهِيم القطّان، وسليمان بْن يزيد الفامي، وأحمد بْن محمد بْن ميمون، وهو آخر من مات من أصحابه، فإنّه بقي إلى حدود الخمسين وثلاثمائة.
تُوُفِّيَ المُنْسَجر فِي سنة ستٍّ وسبعين. وكان صدوقا.
ورّخه الخليليّ سنة سبع وسبعين [٢] .
_________________
(١) انظر عن (المنسجر) في: التدوين في أخبار قزوين ٤/ ٨٤، ٨٥.
(٢) التدوين ٤/ ٨٥.
[ ٢٠ / ٤٧٤ ]
٦١٧- مقاتل بْن عمّار بْن محمد بْن صالح الْبَغْدَادِيّ المطرّز [١] .
عن: أَحْمَد بْن يُونُس، وسعيد بْن مَنْصُور، وجماعة، وعبد الله الزُّبَيْريّ.
وعنه: ابنُ صاعد، ومحمد بْن مَخْلَد، والحكيميّ، وآخرون.
قَالَ ابنُ المنادي: كان من المبرّزين فِي الصّلاح. وكان يحضر معنا مجلس عَبَّاس الدُّوريّ [٢] .
تُوُفِّيَ سنة خمسٍ وسبعين ومائتين [٣] .
٦١٨- مُعَمَّر بْن محمد بْن مُعَمَّر العَوْفيّ البلْخيّ [٤] .
أبو شهاب.
روى عن: عمّه شهاب، ومكّيّ بْن إِبْرَاهِيم، وعصام بْن يوسف.
وقَالَ السُّلَيْمانيّ: أنكروا عليه حديثًا عن مكّيّ.
٦١٩- المغيرة بْن محمد بْن المهلب [٥] .
أبو حاتم المهلَّبيّ الأزْديّ الْبَصْرِيّ الأديب.
حدّث عن: محمد بْن عبد الله الأنصاري، وعبد الله بن رجاء، وجماعة.
وعنه: محمد بن المَرْزُبان، ومحمد بْن يحيى الصُّوليّ.
وكان صدوقًا بارع الأدب، حسن النَّظْم. مدح المتوكّل وغيره.
وَتُوُفِّيَ سنة ثمانٍ وسبعين.
_________________
(١) انظر عن (مقاتل بن عمّار) في: تاريخ بغداد ١٣/ ١٦٩، ١٧٠ رقم ٧١٤٤.
(٢) وزاد: يسمع ولا يكتب ولا يسمع مع أحد.
(٣) قال الخطيب: قلت معنى قول ابن المنادي إنه لم يحدّث أي لم يتّسع في رواية الحديث، وكذا كناه ابن صاعد أبا صالح، وكنّاه الحكيمي: أبا علي.
(٤) انظر عن (معمّر بن محمد) في: الثقات لابن حبّان ٩/ ١٩٢، وميزان الاعتدال ٤/ ١٥٧ رقم ٨٦٩٤، ولسان الميزان ٦/ ٧١ رقم ٢٦٨.
(٥) انظر عن (المغيرة بن محمد) في: الثقات لابن حبّان ٩/ ١٦٩ وفيه قال محقّقه بالحاشية (٤): «لم نظفر به»، وتاريخ بغداد ١٣/ ١٩٥، ١٩٦ رقم ٧١٧٣.
[ ٢٠ / ٤٧٥ ]
رَأَيْت له نسخة كبيرة عن الْأَنْصَارِيّ [١] .
٦٢٠- المنذر بْن محمد بْن الصّبّاح [٢] .
أبو عبد الله الإصبهانيّ الزّاهد.
عن: محمد بْن المغيرة، وإبراهيم بْن مُوسَى الفرّاء، ومحمد بْن حُمَيْد الرَّازيّ، وجماعة.
وعنه: عبد الله بن محمد بن عِيسَى، وأحمد بْن شاهي الإصبهانيّان.
تُوُفِّيَ سنة أربع وسبعين.
٦٢١- المُنْذر بْن محمد بْن عَبْد الرَّحْمَن بْن الحكم بن هشام [٣] .
الأمير أبو الحكم الُأمويّ المروانيّ صاحب الأندلس.
ولي الأمر بعد أَبِيهِ سنتين. وكان شجاعًا مقدامًا ماضي العزيمة. عاش ستًّا وأربعين سنة. ومات وهو [محاصر] [٤] عُمَر بْن حفصون البدويّ الخارج عليهم فِي سابع عشر صفر سنة خمسٍ وسبعين، فولي الأمر بعده أخوه الأمير عَبْد الله بْن محمد، فبقي في الملك إلى سنة ثلاثمائة.
٦٢٢- مَوّاس بْن سهل [٥] .
أبو القاسم المَعَافِريّ الْمَصْرِيّ المقرئ.
_________________
(١) وقال الخطيب: كان أديبا إخباريا ثقة، وهو من أهل البصرة، ورد بغداد وحدّث بها.
(٢) انظر عن (المنذر بن محمد) في: ذكر أخبار أصبهان ٢/ ٣٢٢.
(٣) انظر عن (المنذر بن محمد) في: العيون والحدائق ج ٤ ق ١/ ١١٨، وتاريخ علماء الأندلس لابن الفرضيّ ١/ ٦، وجذوة المقتبس للحميدي ١١، والكامل في التاريخ ٧/ ٥١، ١٦٢، ٣٠٦، ٣١٠، ٣٢٠، ٣٦٩، ٤١٦، ٤٢٤ ٤٣٥، وبغية الملتمس للضبي ١٦، والحلّة السيراء ١/ ١٢٠، ١٢٩، ١٣٧، ١٣٨، ١٤١، ١٤٢، ١٤٤، ١٤٥، ٢١٠، ٢٤١ و٢/ ٣٦، ٣٦٩، ٣٧٣، ٣٧٥، ٣٧٧، ٣٧٩، ولسان الدين الخطيب ٢٣، ووفيات الأعيان ١/ ١١١، والبيان المغرب ٢/ ١١٣- ١٢٠، ونهاية الأرب ٢٣/ ٣٩٣، ٣٩٤، ومعجم بني أمية ١٧٩ رقم ٣٦٩.
(٤) في الأصل بياض، استدركته من: جذوة المقتبس.
(٥) انظر عن (مواس بن سهل) في: غاية النهاية ٢/ ٣١٦ رقم ٣٦٧٠.
[ ٢٠ / ٤٧٦ ]
قرأ على: أبي يعقوب الأزرق، وعبد الصمد بْن عَبْد الرَّحْمَن، وداود بْن عطيّة، وأصحاب وَرْش.
وسمع: يحيى بْن بُكَيْر.
قرأ عليه: محمد بْن عَبْد الرحيم الأصبهانيّ، ومحمد بْن إِبْرَاهِيم الأهناسيّ، ومُطَرِّف بْن عَبْد الرَّحْمَن الأندلُسيّ، وجماعة.
وكان ثقة ضابطًا محقّقًا. لم يكن فِي طبقته مثله.
٦٢٣- مُوسَى بْن الْحَسَن الصِّقِلّيّ [١] .
أبو عِمْرَانَ.
عن: أبي نُعَيْم، وأبي عُمَر الحَوْضيّ، وسعيد بْن مَنْصُور، وأحمد بْن يُونُس اليَرْبُوعيّ.
وعنه: أبو الميمون بْن راشد، وأبو عليّ الحصائري، وأبو جَعْفَر البَخْتَرِيّ، والصّفّار.
تُوُفِّيَ سنة اثنتين وسبعين.
حدّث ببغداد، ودمشق.
٦٢٤- مُوسَى بْن سهل بْن كثير [٢] .
أبو عِمْرَانَ الوشّاء الحُرْفيّ.
بغداديّ ضعيف.
عن: أبي عُلَيَّة، وإسحاق الأزرق، وعليّ بْن عاصم، وشُجاع بْن أبي
_________________
(١) انظر عن (موسى بن الحسن الصقلّي) في: تاريخ بغداد ١٣/ ٤٦، ٤٧ رقم ٧٠١٢.
(٢) انظر عن (موسى بن سهل) في: السابق واللاحق ١٢٨، وتاريخ بغداد ١٣/ ٤٨ رقم ٧٠١٤، والضعفاء والمتروكين لابن الجوزي ٣/ ١٤٦ رقم ٣٤٥١، والمغني في الضعفاء ٢/ ٦٨٤ رقم ٦٤٩٥، وميزان الاعتدال ٤/ ٢٠٦ رقم ٨٨٧١، وسير أعلام النبلاء ١٣/ ١٤٩، ١٥٠ رقم ٨٠، والعبر ٢/ ٦٠، وتهذيب التهذيب ١٠/ ٣٤٨ رقم ٦١٩، وتقريب التهذيب ٢/ ٢٨٤ رقم ١٤٦٧، ولسان الميزان ٦/ ١١٩ رقم ٤١٢، وشذرات الذهب ٢/ ١٧٢.
[ ٢٠ / ٤٧٧ ]
الْوَلِيد، ويزيد بْن هارون.
وعنه: عُثْمَان بْن السّمّاك، وأحمد بْن عُثْمَان الَأدميّ، وأبو عُمَر الزّاهد، وأبو بَكْر الشّافعيّ، وعُمَر بْن الْحَسَن الأشنانيّ، وجماعة.
قال الدّار الدّارَقُطْنِيّ: ضعيف [١] .
وقَالَ البَرْقانيّ: ضعيف جدًا [٢] .
قلت: فِي «الغَيْلانيّات» من عَوَاليه.
ومات فِي ذي القعدة سنة ثمانٍ وسبعين.
٦٢٥- مُوسَى بْن عُمَر الْجُرْجانيّ [٣] .
سمع: مسدّد، وإسماعيل بْن أبي يُونُس، ويحيى بْن معِين.
وعنه: كُمَيْلُ بْن جَعْفَر، وإبراهيم بْن محمد البريديّ، وجماعة.
تُوُفِّيَ سنة تسعٍ وسبعين.
٦٢٦- مُوسَى بْن عِيسَى بْن المنذر [٤] .
أبو عَمْرو السُّلَميّ الحمصيّ.
عن: أَبِيهِ، وأحمد بْن مجالد، وحيوة بْن شُرَيْح الحمصيّين.
وعنه: الطَّبَرَانِيّ. لقِيَه سنة ثمانين [٥] .
وقد قَالَ فِيهِ النّسائيّ: ليس بثقة.
مات سنة ٨١ [٦] .
_________________
(١) تاريخ بغداد ١٣/ ٤٨.
(٢) المصدر نفسه.
(٣) انظر عن (موسى بن عمر) في: تاريخ جرجان ٤٦٥- ٤٦٧ رقم ٩٣٠.
(٤) انظر عن (موسى بن عيسى) في: حديث خيثمة الأطرابلسي ٢٨ رقم ١٠٢، والمعجم الصغير للطبراني ٢/ ١٠٩، والمعجم الكبير، له ٨/ ٢٢٥، ٢٢٦، ١١٠، وبغية الطلب لابن العديم (مخطوطة معهد المخطوطات) ٥/ ٢٤٩، وموسوعة علماء المسلمين في تاريخ لبنان الإسلامي ٥/ ١٠٦ رقم ١٧٢٥.
(٥) المعجم الصغير.
(٦) هكذا في الأصل، وإذا صحّ فمن حقّ هذه الترجمة أن تؤخّر إلى الطبقة التالية، على شرط المؤلّف.
[ ٢٠ / ٤٧٨ ]
٦٢٧- مُوسَى بْن محمد بْن أبي عوْف.
أبو عِمْرَانَ المُرّيّ الصّفّار.
ارتحل وسمع من: يوسف بْن عديّ، وأبي جَعْفَر النُّفَيْليّ.
وعنه: أبو عوانة، وأبو إِسْحَاق إِبْرَاهِيم بْن أبي ثابت، وأحمد بن حَذْلَم، وآخرون.
تُوُفِّيَ سنة ثمانٍ وسبعين.
٦٢٨- مُوسَى بْن مُوسَى [١] .
أبو عِيسَى الْبَغْدَادِيّ الحافظ يُعرف بالشّصّ.
سمع: عليّ بْن الجعد، ومحمد بْن مِنْهال، وأبا بَكْر بْن شَيْبَة، وطبقتهم.
وعنه: ابنُ مَخْلَد، وأبو طَالِب الحافظ، ومحمد بْن الْعَبَّاس بْن نَجِيح، وجماعة.
وثقة الدّار الدّارَقُطْنِيّ [٢] .
وَتُوُفِّيَ سنة خمسٍ وسبعين.
٦٢٩- مُوسَى بْن نصر القَنْطريّ [٣] .
بغداديّ مستور.
سمع: عَبْد الله بْن عون الخرّاز، وطبقته.
وعنه: محمد بْن مَخْلَد، وخيثمة، ومحمد بْن جَعْفَر المطيري.
تُوُفِّيَ سنة اثنتين وسبعين.
٦٣٠- الموفَّق أبو أَحْمَد بْن المتوكّل على الله بن المعتصم [٤] .
_________________
(١) انظر عن (موسى بن موسى) في: أخبار القضاة لوكيع ١/ ٢٩٠ و٢/ ٦٩، وتاريخ بغداد ١٣/ ٤٧ رقم ٧٠١٣.
(٢) فقال: هو الختّليّ أحد الثقات. وقال ابن المنادي: كان من الحفّاظ، إلّا أنّ البدعة وضعته.
(٣) انظر عن (موسى بن نصر) في: حديث خيثمة الأطرابلسي ٢٨ رقم ١٠٣، وتاريخ بغداد ١٣/ ٤٦ رقم ٧٠١٠، والأنساب لابن السمعاني ٤٦٤ أ.
(٤) انظر عن (الموفق) في:
[ ٢٠ / ٤٧٩ ]
اسمه محمد، وقِيلَ: طَلْحَةُ. ولي عهد أمير المؤمنين. والد المعتضد باللَّه وأمّه أم ولد.
مولده سنة تسعٍ وعشرين ومائتين. وعقد له أخوه المعتمد ولاية العهد بعد ابنه جَعْفَر، وذلك فِي سنة تسعٍ وعشرين ومائتين [١] .
وكان الموفَّق من أجَلّ الملوك رأيًا، وأشجعهم قلبًا، وأسمحهم نفْسًا، وأغزرهم عقلًا، وأجْوَدهم رأيًا. وكان محبَّبًا إِلَى النّاس، قد استولى على الأمور وانقادت له الجيوش، وحارب صاحب الزَّنْج وظفر به وقتله.
وكان النّاس يلقّبونه: النّاصر لدين الله [٢] .
قال الخطبيّ: لم يزل أمر أبي أحمد يقوى ويزيد حتّى صار صاحب
_________________
(١) [()] تاريخ الخلفاء لابن ماجة ٤٥، ٤٨، وتاريخ الطبري ٩/ ٢٩٠، ٢٩١، ٣١٦، ٣٣٧، ٣٤٩، ٣٥٣، ٣٦١، ٣٧٧، ٤٧٥، ٤٧٦، ٤٩٠ و١٠/ ٢٢، والتنبيه والإشراف ٣٢٠، ومروج الذهب ٤/ ٢١٠، ٢٢٧، ٢٢٨، ٢٢٩، والفرج بعد الشدّة للتنوخي ١/ ١٨٣- ١٨٥، ٢٠٦، ٣٢١ و٢/ ٩، ٤٧، ١١٤، ٢٠٩- ٢١٢، ٢٢٧، ٣٠٨، ٣٤٨، ٣٩٥ و٣/ ٢٣، ١١٨، ١٥٥، ١٧٥ و٥/ ٩٩، ونشوار المحاضرة ١/ ١٦، ٧٨، ١٣٨، ١٤٤، ١٥٣- ١٥٥، ٢٥٥، ٢٥٧ و٢/ ٢٥- ٢٧ و٩٠، ١١٩، ١٩٠، ٣١٩، ٣٢٧، ٣٢٨ و٣/ ٣١، ٣٨، ٨٥، ٩٧، ٢٢٠ و٤/ ٢٣، ٢١٣، ٢٧٧ و٥/ ٢١٤، ٢١٥، ٢٧١ و٦/ ١٠٦، ١٧٢ و٧/ ٢٠٠، و٨/ ٣٣، ٣٤، ٣٦، ٧٨، ٩٦- ١٠٥، ١٠٧، ١٥٣، وتاريخ حلب للعظيميّ ١١٥، ٢٦٥، ٢٦٦، ٢٦٩، وتحفة الوزراء ٤٣، ٥٥، ٥٦، والعيون والحدائق ج ٤ ق ١/ ١١٨، ١٢١، ١٢٢، ١٢٣، ١٢٤، والوزراء للصابي ٤٤، ٨٢، ٢٤٩، والإنباء في تاريخ الخلفاء ١٥، ١٢١، ١٣٧- ١٣٩، والفخري ٣١، ٢٥١، ٢٥٢، ٢٥٤، ومختصر التاريخ لابن الكازروني ١٤٨، ١٦١، ١٦٤، ١٦٨، ١٧٢، ١٧٦، ١٧٩، ٢١٣، ٢١٩، ٢٢٤، ٢٢٨، ٢٣٣، ٢٣٧، ٢٤٢، ٢٥٤، ٢٥٨، ٢٦٦، والكامل في التاريخ (انظر فهرس الأعلام) ١٣/ ٣٦٦، وتاريخ بغداد ٢/ ١٢٧، ١٢٨ رقم ٥١٨، والعقد الفريد ٤/ ١٦٦ و٥/ ١٢٥، وتاريخ دمشق (مخطوطة الظاهرية) ١٥/ ٩١ أ- ٩٢ أ، والمنتظم ٥/ ١٢١، ١٢٢، رقم ٢٦٥، وخلاصة الذهب المسبوك ٢٣٣، ٢٣٥، والمختصر في أخبار البشر ٢/ ٥٤، ٥٥، ونهاية الأرب ٢٢/ ٣٤٠، ٣٤١، ٣٤٢، ٣٤٣، والعبر ٢/ ٣٩، ٤٣، ٤٧، ٥٩، ٦٠، وسير أعلام النبلاء ١٣/ ١٦٩، ١٧٠ رقم ١٠٠، والوافي بالوفيات ٢/ ٢٩٤، ٢٩٥، والبداية والنهاية ١١/ ٦٣، ٦٤، ومرآة الجنان ٢/ ١٨٦، وشذرات الذهب ٢/ ١٧٢، وتاريخ الخلفاء ٣٦٤، ٣٦٥، وتاريخ الخميس ٢/ ٣٨٣، ٣٨٤، وآثار البلاد ٥٤٠، ومآثر الإنافة ١/ ٢٥٣، ٢٥٤، وتاريخ ابن الوردي ١/ ٢٤٠.
(٢) تاريخ بغداد ٢/ ١٢٧.
(٣) تاريخ بغداد ٢/ ١٢٧.
[ ٢٠ / ٤٨٠ ]
الجيش، وكلّه تحت يده. ولمّا غلب على الأمر حظر على المعتمد أَخِيهِ، واحتاط عليه وعلى ولده، وجمعهم فِي موضعٍ واحدٍ، ووكّل بهم. وأجرى الأمور مجاريها إِلَى أن تُوُفِّيَ لثمانٍ بقين من صفر سنة ثمانٍ وسبعين، وله تسعٌ وأربعون سنة [١] .
وكانوا ينظرونه بأبي جَعْفَر المنصور فِي حزْمه ودهائه ورأيه. وكان قد غضب على ولده أبي الْعَبَّاس المعتضد وحبسه، ووكّل به إِسْمَاعِيل بْن بُلْبُل، فضيَّق عليه. فَلَمَّا احتضر أبو أحمد رضي عن ولده، وكان ولده من أُنْمُوذَجته، فألقى إليه مقاليد [الأمور]، فولّاه المعتمد ولاية العهد فِي الحال بعد ابنه المفوّض بن المعتمد، وخطب الخُطَب له ثُمَّ لولده المفوّض، ثمّ لأبي العبّاس المعتضد. وانتقم أبو الْعَبَّاس من ابنِ بُلْبُل وعذّبه حَتَّى مات. ثُمَّ بعد أيام خلع المفوّض، وتفرَّد أبو العبّاس بالعهد.
_________________
(١) تنقص شهرا وأياما. (تاريخ بغداد ٢/ ١٢٧) .
[ ٢٠ / ٤٨١ ]