١٧٨- ياسين بْن عَبْد الأحد بْن أبي زرارة [١] .
أبو اليُمْن القِتْبانيّ المصريّ.
عن: جدّه، وأيوب بْن سُوَيْد المصريّ الرمليّ، ونعيم بْن حَمَّاد، وجماعة.
وعنه: النَّسائيّ، وابن خُزَيْمَة، وعَبْد اللَّه بْن مُحَمَّد بْن جَعْفَر القَزْوينيْ، وأبو بَكْر بْن زياد النَّيْسابوريّ، وجماعة.
قَالَ النَّسائيّ: لا بأس به [٢] .
واسم جدّه: اللَّيْث بْن عاصم.
قَالَ: ابنُ خُزَيْمَة: كان ياسين ملكًا من الملوك.
وقَالَ ابنُ يُونُس: صدوق [٣] .
مات فِي عاشر رمضان سنة تسعٍ وستّين.
١٧٩- يحيى بْن حجّاج الأندلسيّ [٤] .
عَنْ: يحيى بْن يَحْيَى اللَّيْثِيّ، وعيسى بْن دينار، وسَحْنُون بْن سَعِيد، وغيرهم.
قُتِلَ فِي الوقعة التي كَانَتْ بالأندلس بين المسلمين والمشركين فِي سنة ثلاثٍ وستّين. واستشهد فيها جماعة.
_________________
(١) انظر عن (ياسين بن عبد الأحد) في: المعجم المشتمل ٣١٥ رقم ١١٣٠، وتهذيب الكمال (المصوّر) ٣/ ١٤٨٤، ١٤٨٥، والكاشف ٣/ ٢١٨ رقم ٦٢٣٢، وتهذيب التهذيب ١١/ ١٧٣ رقم ٢٩٥، وتقريب التهذيب ٢/ ٣٤١ رقم ٢، وخلاصة التذهيب ٤٢٠.
(٢) المعجم المشتمل ٣١٥.
(٣) وقال مسلمة بن القاسم: مصريّ صدوق. (تهذيب التهذيب ١١/ ١٧٣) .
(٤) انظر عن (يحيى بن حجّاج) في: تاريخ علماء الأندلس ٢/ ١٨٢ رقم ١٥٦٠، وجذوة المقتبس ٣٧٤ رقم ٨٨٦، وبغية الملتمس ٥٠٠ رقم ١٤٦٦.
[ ٢٠ / ١٩٧ ]
١٨٠- يحيى بْن محمد بْن يحيى بْن عَبْد الله بْن خَالِد بْن فارس [١] .
الشّهيد أبو زكريا الذُّهْليّ النَّيْسابوريّ. شيخ نَيْسابور بعد والده ومفتيها، ورأس المطَّوّعة.
من القرّاء.
سمع: يحيى بْن يحيى، وإسحاق بْن رَاهَوَيْه، وجماعة ببلده، وإبراهيم بْن مُوسَى بالرِّيّ، وأبا الْوَلِيد الطَّيَالِسِيّ، وسلمان بْن حرب، وعليّ بْن عُثْمَان اللّاحقيّ، ومسدّد بالبصرة.
وأحمد بْن حنبل، وعليّ بْن الْجَعْد، وطائفة ببغداد، وإسماعيل بْن أبي أُوَيْس، وسعيد بْن مَنْصُور، وجماعة بالحجاز.
روى عَنْهُ: أَبُوهُ، والحسين بْن محمد القبّانيّ، وإبراهيم بن أبي طَالِب، وابن خُزَيْمَة، ومحمد بْن صالح بْن هانئ، ومحمد بن يعقوب بْن الأصرم، وآخرون.
وكان لقبه: حَيْكان.
قَالَ الحاكم: حيْكان الشّهيد إمام نيسابور فِي الفتوى والرئاسة، وابن أميرها، ورأس المطَّوَّعة بخُراسان. كان يسكن بدار أَبِيهِ ولكلٍّ منهما فيه صَوْمعة وآثار لعبادتهما [٢] .
وكان أَحْمَد بْن عَبْد الله الخُجُسْتانيّ قد ورد نَيْسابور ويحيى رئيس بها والقرّاء يَصْدُرُون عن رأيه.
وكانت الظّاهرية قد رفعت من شأنه وصيَّرته مُطَاعًا، ولم يُحسِن أَحْمَد الصُّحبةَ معه، وقصد الوضْع منه. ومع هَذَا فكان أحمد مجتهدا في التّمكّن من
_________________
(١) انظر عن (يحيى بن محمد بن يحيى) في: الجرح والتعديل ٩/ ١٨٦ رقم ٧٧٤، وتاريخ بغداد ١٤/ ٢١٧- ٢١٩ رقم ٧٥٠٨، والكامل في التاريخ ٧/ ٣٠٠، ٣٠١، والمنتظم ٥/ ٦٢ رقم ١٤٣، وتهذيب الكمال (المصوّر) ٣/ ١٥١٦، ١٥١٧، وسير أعلام النبلاء ١٢/ ٢٨٥- ٢٩٤ رقم ١٠٥، والكاشف ٣/ ٢٣٤ رقم ٦٣٥٥، والعبر ٢/ ٣٦، وميزان الاعتدال ٤/ ٤٠٧ رقم ٩٦٢٤، والبداية والنهاية ١١/ ٤٢، ومرآة الجنان ٢/ ١٨٠، وتهذيب التهذيب ١١/ ٢٧٦- ٢٧٨ رقم ٥٥٠، وتقريب التهذيب ٢/ ٣٥٧ رقم ١٧٠، والنجوم الزاهرة ٣/ ٤٣، وخلاصة التذهيب ٤٢٨، وشذرات الذهب ٢/ ١٥٢. وهو الّذي يقال له: «حيكان» أو «كيكان» .
(٢) تذكرة الحفّاظ ٢/ ٦٠٧، سير أعلام النبلاء ١٢/ ٢٨٥، النجوم الزاهرة ٣/ ٤٣.
[ ٢٠ / ١٩٨ ]
الإمارة والاستبداد والأمور دون عِلْم يحيى، فكان لا يقدر، فَلَمَّا قدِم شِيرَوَيْه تمكّن. فَلَمَّا خرج عن البلد تشوّش النّاس. وعرض يحيى بضعة عشر ألفا، وحاربوا قوّاد الخجستانيّ وطردوهم. وقتلوا أمّ أَحْمَد. فَلَمَّا رجع طلب يحيى وقتله.
سمعت أَبَا عَبْد الله بْن خُزَيْمَة يقول: ما رَأَيْت مثل حيْكان لا رحِمَ الله قاتله [١] .
وسمعت محمد بْن يعقوب يقول: أَحْمَد بْن عَبْد الله الخُجُسْتانيّ هاربًا من نَيْسابور، فَلَمَّا خشي أهلُها رجوعَه اجتمعوا على باب حَيْكان يسألونه القيام لمنع الخُجُسْتانيّ، فامتنع. فَمَا زالوا به حَتَّى أجابهم. فعرضوا عليه زُهاء عشرة آلاف. ولمّا رجع الخُجُسْتانيّ تفرّقوا عن حَيْكان، فطُلِبَ، فخاف وهرب، فبينا هُوَ يسير فِي قافلة بين الحمّالين وهو بِزيِّهم إذ عرف. فأخذ وأتوا به إلى الخُجُسْتانيّ، فحبسه أيّامًا، ثُمَّ غُيِّب شخصهُ. فَقِيلَ: إنّه بنى عليه جدارًا، وقِيلَ: قتله سرًّا [٢] .
سمعت أَبَا عليّ أَحْمَد بْن محمد بْن زَيْد خَتن حَيْكان على ابنته يقول:
دخلنا على أبي زكريّا بعد أن رُدّ من الطريق فقال: اشترك فِي دمي خمسة:
العبّاسان، وابن ياسين، وشِيرَوَيْه، وأحمد بْن نصر اللّبّاد [٣] .
سمعت أَبَا بَكْر الضُّبَعيّ يقول: سمعت نوح بن أَحْمَد: سمعت الخُجُسْتانيّ يقول: دخلت على حيكان فِي مَحْبَسه على أن أضربه خشبتين وأُطْلقه، فلما قربت منه قبضت على لحيته، فعض على خصيتي حتى لم أشك أنّه قاتلي، فَذَكَرْت سِكِّينًا فِي خُفّي، فجررتها وشَقَقْتُ بطْنه [٤] .
سَمِعْتُ محمد بْن صالح بْن هانئ يَقُولُ: حضرنا الإملاء عند يحيى بْن محمد فِي رمضان، وقُتِل فِي شوّال سنة سبْعٍ وستّين، فَرَبَضَتْ مجالسُ الحديث، وخُبِّئت المحابر، حَتَّى لم يقدر أحد يمشي بمحبرة ولا كراريس إلى
_________________
(١) تاريخ بغداد ١٤/ ٢١٩.
(٢) انظر: تاريخ بغداد ١٤/ ٢١٨.
(٣) سير أعلام النبلاء ١٢/ ٢٨٧.
(٤) سير أعلام النبلاء ١٢/ ٢٨٧، تذكرة الحفاظ ٢/ ٦١٧، ٦١٨، تهذيب التهذيب ٢٢/ ٢٧٧.
[ ٢٠ / ١٩٩ ]
سنة سبعين، فاحتال أبو سَعِيد بْن إِسْمَاعِيل فِي ورود السَّرِيّ بْن خُزَيْمَة وعقد له مجلس الإملاء، وعلَّى المحبرة بيده، واجتمع عنده خلقٌ عظيم حَتَّى حضر ذلك المجلس [١] .
قَالَ محمد بْن عَبْد الوهاب الفرّاء: حَتَّى لا نستطيع أن نسايره نَحْنُ ولا أعقابنا أنّ رجلًا جعل نحره لنا ونحن مطمئنون نعبد الله.
قَالَ صالح بْن محمد الحافظ فِي كتابه إِلَى أبي حاتم الرَّازيّ: كتبت تسألني عن أحوال أَهْل العلم بنَيْسابور وما بقي لهم من الإسناد فاعلم أنّ أخبار الدّين وعلم الحديث دون سائر العلوم اليوم مطروح مجفوّ حاله وأهل العناية به فِي شغل بالفِتَن الّتي دَهَمَتْهم وتواترت عليهم عند مقتل أبي زكريا يحيى بْن محمد بْن يحيى، وقد مضى لسبيله، ولم يخلف أحد مثله. ولزِم كلّ خاصّة نفسه. ومرقت طائفة ممّن كانوا يُظْهرون السنة فصارت تَدِين بدين ملوكها.
وقَالَ أبو عُمَر أَحْمَد بْن الْمُبَارَك المستملي: رَأَيْت يحيى فقلت: ما فعل الله بك؟
فقال: غُفِر لي.
فقلت: ما فعل الله بالخُجُسْتانيّ. بعده سنة واحدة، وقتله غلمانه كما تقدم [٢] .
١٨١- يزيد بْن سِنَان بْن يزيد [٣] .
أبو خَالِد البصْريّ القزّاز، مَوْلَى قُرَيْش.
نزل مصر، وحدَّث عن: يحيى بْن سَعِيد القطّان، ومُعاذ بْن هشام،
_________________
(١) تذكرة الحفاظ ٢/ ٦١٧، سير أعلام النبلاء ١٢/ ٢٨٨، ٢٨٩.
(٢) قَالَ ابن أَبِي حاتم: سمعتُ منه بالرّيّ بمحضر أبي وأبي زرعة، أملى علينا من حفظه، وهو صدوق. (الجرح والتعديل) . وقال المزكّي: كان يحيى بن محمد له موضع من العلم والحديث. (تاريخ بغداد ١٤/ ٢١٨) .
(٣) انظر عن (يزيد بن سنان) في: مسند أبي عوانة (في مواضع كثيرة)، والجرح والتعديل ٩/ ٢٦٧ رقم ١١٢١، والثقات لابن حبّان ٩/ ٢٧٦، والمنتظم ٥/ ٤٩ رقم ١١٥، والمعجم المشتمل ٣٢٤ رقم ١١٦٩، وتهذيب الكمال (المصوّر) ٣/ ١٥٣٤، وميزان الاعتدال ٤/ ٤٢٨ رقم ٩٧٠٦، وسير أعلام النبلاء ١٢/ ٥٥٤ رقم ٢١٢، والكاشف ٣/ ٢٤٤ رقم ٦٤٢٦، وتهذيب التهذيب ١١/ ٣٣٥ رقم ٦٣١، وتقريب التهذيب ٢/ ٣٦٦ رقم ٣٦٥، وخلاصة التذهيب ٤٣٢.
[ ٢٠ / ٢٠٠ ]
وعبد الرَّحْمَن بن مهديّ، وجماعة.
وعنه: النَّسائيّ، وأبو عوانة، والطّحاويّ، وابن أبي حاتم [١]، وآخرون.
وهو أخو محمد بْن سِنان القزّاز صاحب الجزء المشهور، وعمّ محمد بْن خُزَيْمَة الَّذِي سكن معه مصر.
وكان ثقة نبيلًا عالمًا. خرّج لنفسه «المُسْنَد» .
وهو آخر من حدّث عن يحيى القطّان بديار مصر.
تُوُفيّ فِي جُمادى الأولى سنة أربعٍ وستّين [٢] .
١٨٢- يعقوب بْن بختان [٣] .
الفقيه، صاحب الْإِمَام أَحْمَد.
روى عن: مُسْلِم بْن إِبْرَاهِيم، وأحمد بْن حنبل.
وعنه: أبو بَكْر بْن أبي الدنيا، وأحمد بن محمد بن أبي شَيْبَة.
قَالَ الخطيب: كان أحد الصالحين الثّقات [٤] .
١٨٣- يعقوب بْن شَيْبَة بْن الصَّلْت بْن عُصْفُور [٥] .
الحافظ الكبير أبو يوسف السَّدُوسيّ البصْريّ، نزيل بغداد.
سمع: عليّ بْن عاصم، ويزيد بْن هارون، وأزهر السَّمّان، وبِشْر بْن عُمَر الزّهْرانيّ، وجعفر بْن عَوْن، وَرَوْحُ بْنُ عُبَادَةَ، وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ بَكْرٍ السَّهميّ، وأبا عامر العَقَديّ، وعبد الوهاب الخفّاف، ووهْب بْن جرير، ويعلى بن عبيد،
_________________
(١) وهو قال: كتبت عنه وهو صدوق ثقة. (الجرح والتعديل) .
(٢) وبها أرّخه ابن حبّان.
(٣) انظر عن (يعقوب بن بختان) في: تاريخ بغداد ١٤/ ٢٨٠ رقم ٧٥٧٣ وفيه كنيته «أبو يوسف» .
(٤) وقال ابن أبي الدنيا: كان من خيار المسلمين.
(٥) انظر عن (يعقوب بن شيبة) في: طبقات الحنابلة ١/ ٤١٦ رقم ٥٤٣، وتاريخ بغداد ١٤/ ٢٨١- ٢٨٣ رقم ٧٥٧٥، والمنتظم ٥/ ٤٣ رقم ٩٤، والعبر ٢/ ٥٢، وسير أعلام النبلاء ١٢/ ٤٧٦- ٤٧٩ رقم ١٧٤، وتذكرة الحفاظ ٢/ ٥٧٧، ٥٧٨، ودول الإسلام ١/ ١٥٩، والبداية والنهاية ١١/ ٣٥، والنجوم الزاهرة ٣/ ٣٧، وطبقات الحفاظ ٢٥٤، وشذرات الذهب ٢/ ١٤٦، ومعجم المؤلّفين ١٣/ ٢٥٠، وتاريخ التراث العربيّ ١/ ٢٢٢ رقم ٧٩، والديباج المذهب ٣٥٥، والأعلام ٩/ ٦.
[ ٢٠ / ٢٠١ ]
وخلْقًا من طبقتِهم.
ثُمَّ كتب عن طبقةٍ أخرى بعدهم، كعليّ بْن المدينيّ، ويحيى بْن معين، وأحمد بْن حنبل.
ثُمَّ كتب عن طبقةٍ أخرى بعدهم كالحسن بْن عليّ الحلْوانيّ، ومحمد بن يحيى الذُّهْليّ، وهارون الجمّال.
روى عَنْهُ: حفيده محمد بْن أَحْمَد بْن يعقوب، ويوسف بْن يعقوب الأزرق، وجماعة.
وثّقه الخطيب [١]، وغيره.
وصنَّف مسندًا كبيرًا إِلَى الغاية القُصْوى لم يُتمّه. ولو تمّ لجاء فِي مائتي مجلّد.
قال الدّار الدّارَقُطْنِيّ: لو كان كتاب يعقوب بْن شَيْبَة مسطورًا على حرامٍ لَوَجَبَ أن يُكْتَب [٢] .
وقَالَ أبو بَكْر الخطيب [٣]: حَدَّثَنِي الأزهريّ قَالَ: بلغني أنّه كان فِي منزل يعقوب بْن شَيْبَة أربعون لحافًا أعدَّها لمن كان يكتب عنده من الورّاقين الّذين يبيّضون «المُسْنَد»، ولَزِمَه على ما خرج منه عشرة آلاف دينار.
قَالَ: وقِيلَ لي: إنّ نسخةً بمُسْنَد أبي هُرَيْرَةَ شُوهِدت بمصر، فكانت مائتي جزء [٤] .
قَالَ: وَالَّذِي ظهر له من «المُسْنَد»: مُسْنَد العشرة، وابن مَسْعُود، وعمّار، وعُقْبة بْن عَدْوان، وبعض الموالي.
قلت: وبلغني أنّ مُسْنَد عليّ ﵁ له فِي خمس مجلَّدات، وقع لنا الجزء الأول من مُسْند عمّار بُعُلوّ.
قَالَ أَحْمَد بْن كامل القاضي: كان يعقوب من كبار أصحاب أَحْمَد بْن المعدّل، والحارث بْن مِسْكين. فقيهًا ثريًّا. وكان يقف فِي القرآن [٥] .
_________________
(١) في تاريخه ١٤/ ٢٨١.
(٢) تاريخ بغداد ١٤/ ٢٨١.
(٣) في تاريخه ١٤/ ٢٨١.
(٤) المنتظم ٥/ ٤٣.
(٥) تاريخ بغداد ١٤/ ٢٨٣.
[ ٢٠ / ٢٠٢ ]
وقَالَ عَبْد الرَّحْمَن بْن يحيى بْن خاقان: أمر المتوكل بمُسْنَد أَحْمَد بْن حنبل عمّن يتقلّد القضاء. قَالَ: فسألته، حَتَّى قلت: يعقوب بْن شَيْبَة؟
فقال: مبتدع صاحب هوى [١] .
قَالَ أبو بَكْر الخطيب [٢]: وُصِف بِذَلِك لأجل الوقف، يعني يقول فِي القرآن فلا يقول: مخلوق ولا غير مخلوق.
قلت: أَخَذَ الوقف عن شيخه أَحْمَد بْن المعدل.
قَالَ المَرُّوذيّ: أظهر يعقوب بْن شَيْبَة الوقف فِي ذلك الجانب، فحذِر أبو عبد الله أَحْمَد بْن حنبل منه.
تُوُفيّ فِي ربيع الأول سنة اثنتين وستّين.
١٨٤- يعقوب بْن اللَّيْث الصّفّار [٣] .
الأمير أبو يوسف السّجِسْتانيّ، المستولي على خُراسان.
ذكر عليّ بن محمد أنّ يعقوب وعمرا كانوا أخوين صفارين [٤] يظهران الزهد.
وكان صالح بن النضر المطوعي مشهورا بقتال الخوارج، فصحباه إلى أن مات، فتولّى مكانه درهم بْن الحسين المطّوّعيّ، فصار معه يعقوب [٥] .
_________________
(١) تاريخ بغداد ١٤/ ٢٨٢.
(٢) في تاريخه ١٤/ ٢٨٢، والمنتظم ٥/ ٤٣.
(٣) انظر عن (يعقوب بن الليث) في: تاريخ اليعقوبي ٢/ ٤٩٥، ٥٠٤، وتاريخ الطبري ٩/ ٢٥٥، ٣٨٢- ٣٨٦، ٤٠٩، ٤٧٦، ٥٠٢، ٥٠٧- ٥١٢، ٥١٤- ٥٢٠، ٥٢٧، ٥٣٠، ٥٣١، ٥٣٣، ٥٤٣، ٥٤٤، والتنبيه والإشراف ٣١٩، وتاريخ سنيّ ملوك الأرض ١٧٠، ١٧١، وصورة الأرض لابن حوقل ٣٥٣، وتجارب الأمم ٦/ ٥٦٣، والفرج بعد الشدّة للتنوخي ٣/ ٢٥، ٢٨، ١٠٥، ومروج الذهب ٣١٥٨- ٣١٧٦، ٣١٨٥، ٣٢٤٠، والبدء والتاريخ ٦/ ١٢١، ١٢٢، والعيون والحدائق ج ٤ ق ١/ ٤٦، ٧١- ٧٣، ٧٥- ٧٩، ٨٧، ٢٢٦. والكامل في التاريخ ٧/ ٦٤، ١٢٠، ١٨٤، ١٨٥، ١٩١، ١٩٣، ٢٤٧. ٢٦١، ٢٦٢، ٢٦٦، ٢٦٨، ٢٧٦، ٢٧٧، ٢٨٠، ٢٨٨، ٢٩٦، ٣٠٠، ٣١٠، ٣٢١، ٣٢٥، ٣٢٧، ٣٦٧ و٨/ ٢٧٧ و١١/ ٣٤٥، والمنتظم ٥/ ٥٦ رقم ١٢٩، ووفيات الأعيان ٦/ ٤٠٢، ٤٣٢، ونهاية الأرب ٢٢/ ٣٣٢، ٣٣٣، والمختصر في أخبار البشر ٢/ ٥٢، ودول الإسلام ١/ ١٥٨- ١٦٠، والعبر ٢/ ١٩، ٢٤، ٣٢، وسير أعلام النبلاء ١٢/ ٥١٣- ٥١٥ رقم ١٩١، والبداية والنهاية ١١/ ٣٩، ومرآة الجنان ٢/ ١٨٠، وتاريخ ابن الوردي ١/ ٣٣٨، ٣٣٩، ومآثر الإنافة ١/ ٢٥٩، والنجوم الزاهرة ٣/ ٣٨، وشذرات الذهب ٢/ ١٥٠، ١٥١.
(٤) يعملان في النحاس، كما في: سير أعلام النبلاء ١٢/ ٥١٣.
(٥) الكامل في التاريخ ٧/ ١٨٤، وفيات الأعيان ٦/ ٤٠٢.
[ ٢٠ / ٢٠٣ ]
ثُمَّ إنّ أمير خُراسان ظفر بدرهم، وبعث به إِلَى بغداد، فحبسوه ثُمَّ أطلقوه، فخدم السّلطان، ثُمَّ إنّه تنسّك ولزِم الحجّ، وأقام ببيته.
قَالَ ابنُ الأثير [١]: تغلب صالح بْن النَّضْر الكِنانيّ على سِجِسْتان ومعه يعقوب، فاستنقذها منه طاهر بْن عَبْد الله بْن طاهر. ثُمَّ ظهر بها درهم المطَّوِّعيّ فغلب عليها، وصار يعقوب قائد عسكره.
ورأى أصحاب دِرْهم عجزه وضَعْفه، فملكوا عليهم يعقوب لمّا رأوا من حُسْن سياسته. فلم ينازْعه دِرْهم. واستبدّ يعقوب بالإمرة، وقويت شوكته.
قَالَ عليّ بْن محمد: لمّا دخل درهم بغداد وَلِيَ يعقوب أمر المطّوّعة، وحارب الخوارج الشّراة حَتَّى أفناهم، وأطاعه جُنْدُه طاعة لم يطيعوها أحدًا.
واشتهرت صَوْلتُه، وغلب على سجِسْتان، وهَرَاة، وبُوشَنْج، ثُمَّ حضّهُ أَهْل سجِسْتان على حرب التّرْك الّذين بأطراف خُراسان مع رُتْبِيل لشدّة ضررهم، فغزاهم وظفر برُتْبيل فقتله، وقتل ثلاثة من ملوك التُّرْك، ثُمَّ ردّ إِلَى سِجِسْتان وقد حمل رءوسهم مع رءوس أُلوفٍ منهم، فرهبته الملوك الّذين حوله، ملك المُولتان، وملك الرُّخَّج، وملك الطّبْسين، وملوك السِّنْد [٢] .
وكان على وجهه ضربة مُنْكَرَةَ من بعض قتال الشُّراة، سقط منها نصف وجهه، وَخَاطه ثُمَّ عُوفي [٣] .
وقد أرسل إِلَى المعتز باللَّه هديّة عظيمة، من جملتها مسجد فضّة يسع خمسة عشر نَفْسًا يصلُّون فِيهِ [٤] . وكان يُحمل على عدّة جِمال، ويُفَكَّك ثُمَّ يُركَّب.
ثُمَّ إنّه حارب عسكر فارس سنة خمسٍ وخمسين ومائتين، وقتل منهم أُلُوفًا. فكتب إليه وجُوه أَهْل فارس: إنّ كنت تريد الدّيانة والتّطَوُّع وقتل الخوارج فما ينبغي لك أن تتسرع فِي الدّماء [٥] . واعتدّوا للحصار، ونازلهم ووقع القتال،
_________________
(١) في الكامل في التاريخ ٧/ ١٨٤، ١٨٥، واقتبسه ابن خلّكان في وفيات الأعيان ٦/ ٤٠٣.
(٢) وفيات الأعيان ٦/ ٤٠٣، ٤٠٤.
(٣) وفيات الأعيان ٦/ ٤٠٥.
(٤) وفيات الأعيان ٦/ ٤٠٥.
(٥) وفيات الأعيان ٦/ ٤٠٧.
[ ٢٠ / ٢٠٤ ]
فظفر يعقوب بأميرهم عليّ بْن الْحُسَيْن بْن قُرَيْش وقد أُثْخِنَ بالجراح، وقتل من جُنْد فارس خمسة آلاف [١] .
ودخل يعقوب شِيراز، فأمَّن أهلها وأحسن إليهم. وأخذ من ابنُ قُرَيش أربعمائة بدرة، فأنفق في جيشه لكل واحد ثلاثمائة درهم [٢] .
ثُمَّ بسط العذاب على ابنُ قُرَيْش حَتَّى أنّه عصره على أُنْثَيَيْه وصدْغَيْه، وقيّده بأربعين رطلًا، فاختلط عقله من شدّة العذاب [٣] .
ورجع يعقوب إِلَى سِجِسْتان، وخلع المعتز، وبويع المعتمد على الله. ثُمَّ رجع يعقوب إِلَى فارس، فجبى خراجها ثلاثين ألف ألف درهم. واستعمل عليها محمد بْن واصل [٤] .
وكان يحمل إِلَى الخليفة فِي العام نحو خمسة آلاف ألف درهم [٥] .
وعجز الخليفة عَنْهُ، ورضي بمُدَاراته ومُهادنته. ودخل يعقوب إِلَى بَلْخ فِي سنة ثمانٍ وخمسين. ودخل إِلَى نَيْسابور بعد شهرين، وابن طاهر فِي أسْره ومعه ستُّون نفْسًا من أَهْل بيته، فقصد يعقوب جُرْجان وطَبَرِسْتان، فالتقاه المتغلِّب عليها حسن بْن زَيْد العلويّ فِي جيشٍ كبيرٍ، فحمل عليهم يعقوب فِي خمسمائة من غلمانه، فهزمهم. وغنم يعقوب ثلاثمائة وقرْ مالًا كَانَتْ خزانة الْحَسَن بْن زَيْد، وأسر جماعة من العلويّين وأساء إليهم.
وكانت هذه الوقعة في رجب في سنة ستّين [٦] .
ثُمَّ دخل آمُل طَبَرِسْتان وقَصَد الرِّيّ، وأمر نائبها بالخروج عَنْهَا، وأظهر أنّ المعتمد على الله ولّاه الرِّيّ. فغضب المعتمد عند ما بلغه ذلك، وعاقب غلمان يعقوب الّذين ببغداد. فسار يعقوب في سنة إحدى وستّين نحو جرجان، فقصده الْحَسَن بْن زَيْد العلويّ فِي الدَّيْلم من ناحية البحر، فنال من يعقوب وهزمه إِلَى جُرْجان. فجاءت بجُرْجان زلزلة قتلت من جُنْد يعقوب ألفي نفس. وأقام يعقوب
_________________
(١) وفيات الأعيان ٦/ ٤٠٩.
(٢) وفيات الأعيان ٦/ ٤١٠.
(٣) وفيات الأعيان ٦/ ٤١٠.
(٤) وفيات الأعيان ٦/ ٤١١.
(٥) وفيات الأعيان ٦/ ٤١١.
(٦) وفيات الأعيان ٦/ ٤١١.
[ ٢٠ / ٢٠٥ ]
بها فظلم وعَسَف، واستعان مَن ببغداد مِن أَهْل خُراسان على يعقوب، فعزم المعتمد على حربه، ورجع يعقوب إِلَى جوار الرِّيّ وأخذ يستعدّ. ودخل نَيْسابور وصادر أهلها، ثُمَّ خرج إِلَى سِجِسْتان [١] .
وجاءت كُتُب المعتمد إِلَى أعيان خُراسان بالحطّ على يعقوب وبأنْ يهتمّوا له. فأخذَ يكاتب الخليفة ويُداريه، ويسأله ولاية خُراسان وفارس وشرطتي بغداد وسامرّاء، وأن يعقد أيضًا على الرِّيّ، وطَبَرِسْتان، وجُرْجان، وأَذْرَبِيجَان، وكرْمان، وسِجِسْتان، ففعل ذلك المعتمد بإشارة أَخِيهِ الموفَّق. وكان المعتمد مقهورًا مع أَخِيهِ الموفَّق، فاضطّربت الموالي بسامرّاء لذلك وتحرّكوا [٢] .
ثُمَّ إنّ يعقوب لم يلتفت إِلَى ما أُجيبَ إليه من ذلك، ودخلَ خُوزستان وقارب عسكر مُكْرَم عازمًا على حرب المعتمد، وأخذ العراق منه. فوصلت طلائع المعتمد، وأقبلت جيوش يعقوب إِلَى قرب دير العاقول، ووقع المصافّ، فبرز بين الصّفَّين خشتج أحد قوّاد المعتمد وقَالَ: يا أَهْل خُراسان وسِجِسْتان ما عرفناكم إلّا بالطاعة والتّلاوة والحجّ، وإنّ دينكم لا يتّم إلّا بالإتّباع. وما نشك أنّ هَذَا الملعون قد موَّه عليكم، فَمَنْ تمسَّك منكم بالإسلام فلينفُرْ عَنْهُ. فلم يجيبوه [٣] .
وقِيلَ: كان عسكر يعقوب ميلًا فِي ميل، ودوابُّهم على غاية الفراهة، فوقف المعتمد بنفسه، وكشف الموفَّق أخوه رأسه وقَالَ: أَنَا الغلام الهاشميّ.
وحمل وحمي الحرب، وقُتِل خلقٌ من الفريقين، فهُزِم يعقوب وأُخِذَتْ خزائنه، وما أفلت أحد من أصحابه إلّا جريحًا، وأدركهم الليل فوقعوا من الزّحمة وأثقلتهم الجراح [٤] .
وقَالَ أبو السّاج ليعقوب: ما رأيتك، وما رَأَيْت منك شيئًا من تدبير الحرب، فكيف كنت تغلب النّاس؟ فإنّك جعلت ثِقَلَك وأسْراك أمامك، وقصَدت بلدًا على قلة معرفة منك بمَخَائضه وأنهاره، وسرت من السّوس إلى
_________________
(١) وفيات الأعيان ٦/ ٤١٢.
(٢) وفيات الأعيان ٦/ ٤١٣.
(٣) وفيات الأعيان ٦/ ٤١٤.
(٤) الكامل لابن الأثير ٧/ ٢٩٠، ٢٩١، وفيات الأعيان ٦/ ٤١٥.
[ ٢٠ / ٢٠٦ ]
واسط فِي أربعين يومًا، وأحوال عسكرك مُنْحَلَّة. فقال: لم أعلم أنّي محارب، ولم أشكّ فِي الظَّفر [١] .
وقَالَ عَبْد الله بْن أَحْمَد بْن أبي طاهر: بعث يعقوب رُسُلَه إِلَى المعتمد، ثُمَّ سار إِلَى واسط فاستناب عليها، ووصل إِلَى دَيْر العاقول، فسار المعتمد لحربه [٢] .
وقَالَ أبو الفَرَج الكاتب: نهض الخليفة لمحاربة الصّفّار، ولم تزل كُتُبه تصل إِلَى الخليفة بالمراوغة ويقول: إنّي قد علمت أنّ نهوض أمير المؤمنين يشرّفني وينبّه على موقعي منه. والخليفة يرسل إليه ويأمره بالانصراف، ويحذّره سوء العاقبة. ثمّ عبّأ الخليفة وجيشه، وأرسلوا المياه على طريق الصّفّار، فكان ذلك سبب هزيمته، فإنّهم أخذوا عليه الطّريق وهو لا يعلم. والتحم القتال، ثُمَّ انهزم الصّفّار وغنموا خزائنه. وتوهَّم النّاس أنّ ذلك حيلة منه ومكرًا، ولولا ذلك لاتّبعوه. ورجع المعتمد منصورًا مسرورًا [٣] .
وخلص من أسر الصّفّار يومئذٍ محمد بْن طاهر أمير خُراسان، وجاء فِي قيوده إِلَى الخليفة، فخلع عليه خلْعةً سلطانية [٤] .
وقِيلَ إنّ بعض جيش يعقوب كانوا نصارى على أعلامهم الصُّلْبان [٥] .
وكانت الوقعة فِي ثاني عشر رجب سنة اثنتين وستّين [٦] .
وانهزم الصّفّار إِلَى واسط، وعاث أصحابه فِي أعمال واسط، ثُمَّ سار إِلَى تُسْتَر، لم يهجمه أحد، ولا اقتحموا عليه، فحاصر تُسْتَر وأخذها. وتراجع جيشه وكثُر جمعه [٧] .
وكان موته بالقُولَنْجٍ، فَقِيلَ: إنّ طبيبةُ أخبره أنّ لا دواء له إلّا الحُقْنة فامتنع، وبقي ستّة عشر يوما وهلك [٨] .
_________________
(١) وفيات الأعيان ٦/ ٤١٥.
(٢) وفيات الأعيان ٦/ ٤١٦.
(٣) وفيات الأعيان ٦/ ٤١٦، ٤١٧.
(٤) وفيات الأعيان ٦/ ٤١٧.
(٥) وفيات الأعيان ٦/ ٤١٨.
(٦) وفيات الأعيان ٦/ ٤١٩.
(٧) وفيات الأعيان ٦/ ٤١٩.
(٨) وفيات الأعيان ٦/ ٤٢٠.
[ ٢٠ / ٢٠٧ ]
وكان المعتمد قد أنفذ إليه رسولًا يترضاه فوجده مريضًا [١] .
وكان الْحَسَن بْن زَيْد العلويّ صاحب جُرْجان يسمّيه السّندان لثَباته. وكان قل أن يُرَى متبسّمًا [٢] .
وولي بعده أخوه وأحسن السّيرة إِلَى الغاية، وامتدّت أيّامه [٣] .
مات يعقوب فِي رابع عشر شوّال سنة خمسٍ وستّين بجُنْدَيْسابور.
١٨٥- يعقوب الزّيّات.
أحد مشايخ الطّريق بالعراق، صحب أَبَا تراب النَّخْشبيّ، وأبا حاتم العطّار، وأبا عليّ بْن الذّارع.
وذكر السُّلَميّ فقال: هُوَ من أقران الْجُنَيْد.
مات هُوَ وأخوه جَعْفَر مُحرِمَيْن فِي طريق الحجّ سنة اثنتين وستّين.
١٨٦- يوسف بْن بحر التّميميّ [٤] .
أبو القاسم، قاضي حمص.
روى عن: عليّ بْن عاصم، ويزيد بْن هارون، وطبقتهما.
وعنه: ابنُ صاعد، ومحمد بن المسيّب الأرْغِيانيّ، وعبد الرَّحْمَن بْن أبي حاتم، ومحمد بن سليمان بْن حيدرة.
وأمّا أخوه خيثمة بْن سُلَيْمَان [٥] فأسرته الإفرنج، فلم يخلص من الأسر
_________________
(١) وفيات الأعيان ٦/ ٤٢١.
(٢) وفيات الأعيان ٦/ ٤٢١.
(٣) وفيات الأعيان ٦/ ٤٢١.
(٤) انظر عن (يوسف بن بحر) في: الجرح والتعديل ٩/ ٢١٩، ٢٢٠ رقم ٩١٥، والثقات لابن حبّان ٩/ ٢٨٢ وفيه «يوسف بن بحر الجبليّ، من أهل جبلة»، وقال محقّقه بالحاشية (٨): «لم نظفر به»، والأسامي والكنى للحاكم (مخطوطة دار الكتب المصرية) ج ١ ورقة ٩ ب، والكامل في ضعفاء الرجال لابن عديّ ٧/ ٢٦٢٧، ٢٦٢٨، وتاريخ بغداد ١٤/ ٣٠٥، ٣٠٦ رقم ٧٦١٧، وطبقات الحنابلة ١/ ٤٢٠ رقم ٥٤٩، وتاريخ دمشق (مخطوطة التيمورية) ١٩/ ٥٨٦، وميزان الاعتدال ٤/ ٤٦٢، ٤٦٣ رقم ٩٥٨٩، وسير أعلام النبلاء ١٣/ ١٢٢، ١٢٣ رقم ٦١، والمغني في الضعفاء ٢/ ٧٦٢ رقم ٧٢٢٩، ولسان الميزان ٦/ ٣١٨، ٣١٩ رقم ١١٤٢، وموسوعة علماء المسلمين في تاريخ لبنان الإسلامي ٥/ ٢٢٦، ٢٢٧ رقم ١٨٦٤.
(٥) في الأصل: «خيثمة بن بحر» وهو وهم، والصواب ما أثبتناه فهو: خيثمة بن سليمان القرشيّ الأطرابلسي أخو محمد بن سليمان بن حيدرة، وكان أسره الفرنج أربعة أشهر. انظر حكاية
[ ٢٠ / ٢٠٨ ]
حَتَّى مات يوسف. وكان بغداديًا نزل الشّام.
قال ابن عديّ [١]: ليس بالقويّ، أتى عن الثّقات بمناكير [٢] .
١٨٧- يوسف بْن محمد بْن صاعد [٣] .
مَوْلَى بني هاشم، أخو الحافظ يحيى.
سمع: خلّاد بْن يحيى، وسليمان بْن حرب، وجماعة.
روى عَنْهُ: أخوه يحيى، وعليّ بْن إِسْحَاق المادَرَائيّ، وعبد الله الحامض.
وكان مُوَثَّقًا [٤] .
تُوُفيّ سنة سبْعٍ وستّين [٥] .
١٨٨- يُونُس بْن حبيب [٦] .
أبو بِشْر العِجْليّ، مولاهم الإصبهانيّ.
روى عن: أبي دَاوُد الطيالسيّ جملة كثيرة من «المُسْنَد» .
وعن: عامر بن إبراهيم، وبكر بن بكّار، ومحمد بن كثير الصّنعانيّ [٧]، وجماعة.
_________________
(١) [()] أسره في: تاريخ دمشق (مخطوطة التيمورية) ١٢/ ٥٨٢، وبغية الطلب لابن العديم (المخطوط) ٥/ ٢٥٠، وكتابنا: من حديث خيثمة الأطرابلسي ٣٠، ٣١.
(٢) في الكامل ٧/ ٢٦٢٧ وفيه: «ليس بالقوي رفع أحاديث وأتى » .
(٣) وذكره ابن حبّان في «الثقات» . وقال الدارقطنيّ: ليس بالقويّ. (تاريخ بغداد ١٤/ ٣٠٦) . وقال الحاكم: ليس بالمتين عندهم. (الأسامي والكنى ١/ ورقة ٩ ب) .
(٤) انظر عن (يوسف بن محمد) في: تاريخ بغداد ١٤/ ٣٠٧ رقم ٧٦٢١.
(٥) وثّقه الدار الدّارقطنيّ.
(٦) وقال البربهاري: وحدّث مجلسا واحدا.
(٧) تاريخ الطبري ٧/ ٢٣، ومسند أبي عوانة (في مواضع كثيرة جدا)، وذكر أخبار أصبهان ٢/ ٣٤٥، والجرح والتعديل ٩/ ٢٣٧، ٢٣٨ رقم ١٠٠٠، وطبقات المحدّثين بأصبهان ٣/ ٤- ٦ رقم ٢٣٦، والثقات ٩/ ٢٩٠، والأنساب ١٢/ ٤٠، والتمهيد ٢/ ٢٩٩، والتقييد لابن الصلاح ٢/ ٣٠٩، وسير أعلام النبلاء ١٢/ ٥٩٦، ٥٩٧ رقم ٢٢٧، والعبر ٢/ ٣٧، والبداية والنهاية ١١/ ٤١، ودول الإسلام ١/ ١٦١، وغاية النهاية ٢/ ٤٠٦ رقم ٣٩٤٨، وشذرات الذهب ٢/ ١٥٢.
(٨) في سير أعلام النبلاء ١٢/ ٥٩٦: «محمد بن نشر- بالنون- الصنعاني»، ويقول خادم العلم «عمر تدمري»: هذا وهم، محمد بن نشر هو حمداني كوفي مؤذّن ابن الحنفية، وليس بالصنعاني. (انظر: تهذيب التهذيب ٩/ ٤٨٨ رقم ٧٩٦) .
[ ٢٠ / ٢٠٩ ]
وعنه: أبو بكر بن أبي داود، وعليّ بن رستم، وأبو بكر بن عاصم، جماعة.
آخرهم موتًا عَبْد الله بْن جَعْفَر بْن فارس.
قال ابن أبي حاتم [١]: كتبت عنه [بأصبهان] وهو ثقة. وحدَّثني ابنُ أبي عاصم أنّ أَحْمَد بْن الفُرات أمره بالكتابة عن يُونُس بْن حبيب.
وقَالَ غيره [٢]: كان عظيم القدر بإصبهان، معروفًا بالسّتْر والصّلاح. تُوُفيّ سنة سبْعٍ وستّين أيضًا.
روى القراءة عن قتيبة بن مهران [٣] .
_________________
(١) في الجرح والتعديل، والإضافة منه.
(٢) هو أبو نعيم الأصفهاني في: ذكر أخبار أصفهان ٢/ ٣٤٦.
(٣) وكان يونس من الرواة عن أبي داود يقال إنه كان عنده ثلاثين ألفا عن أبي داود وكان من المعروفين بالستر والصلاح وكان مقبول القول، وكان كتب إليه المعتز باللَّه كتابا بالنظر في أمر متظلّم تظلّم إليه وحمله وأباه على الحق، وكان عظيم القدر خطيرا. (طبقات المحدّثين لأبي الشيخ) .
[ ٢٠ / ٢١٠ ]