وفيها وردت الأخبار أن نيل مصر غار ونقص نقصًا عظيمًا، وغلت الأسعار.
قَالَ «أبو المظفر بْن الجوزي» [١]: غار النيل فلم يبق منه شيء.
_________________
(١) قول ابن الجوزي في «المنتظم» (٥/ ١١٠) ونصّه: «وفي هذه السنة غار ماء النيل، وكان ذلك شيئا لم يعهد مثله، ولا بلغ في الأخبار السالفة» . وقد نقله «النويري» في: نهاية الأرب ٢٢/ ٣٤٤، وابن كثير في: البداية والنهاية ١١/ ٦١، وابن تغري بردي في النجوم الزاهرة ٣/ ٧٧، والسيوطي في: تاريخ الخلفاء ٣٦٦. أما ابن إياس، فذكر خبر النيل مرتين، فقال في حوادث سنة ٢٧٨: «احترق (كذا في المطبوع) بحر النيل جميعه، حتى لم يبق منه شيء، فكان الناس يشربون من الحفائر، وهذا شيء لم يعهد بمثله فيما تقدّم» . (بدائع الزهور ج ١ ق ١/ ١٧٠) ثم ذكر ابن إياس الخبر ثانية نقلا عن ابن الجوزي. (ج ١ ق ١/ ١٧٣) .
[ ٢٠ / ٢٣١ ]
قلت: ولم يتعرض «المسبحي» فِي تاريخه إِلَى شيء من ذلك.