واضمحل أمر المستنصر وخمل ذكره. وبعث إليه ابن حمدان يطلب الأموال، فرآه الرسول جَالسًا على حصيرٍ، وليس حوله سوى ثلاثة خدم. فلما أدى الرسالة، قال: أما يكفي ناصر الدولة أن أجلس على مثل هذه الحال؟ فبكى الرسول وعاد إلى ناصر الدولة فأخبره بالحال، فرق له وأجرى له كل يومٍ [٢] مائة دينار.
وقدم القاهرة وحكم فيها، وكان يظهر التسنن ويعيب المستنصر.
وكاتب عسكر المغاربة فأعانوه.
ثم قبض على أمّ المستنصر وصادرها.
فحملت خمسين ألف دينار. وكانت قد قل ما عندها إلى الغاية.