فلمّا تقرّر شاذي استبدّ بالأمور، ولم يرسل إلى ابن حمدان شيئا، فسار ابن حمدان إلى أن نزل بالجيزة. وطلب الأمراء إليه فخرجوا، فقبض على أكثرهم، ونهب ظواهر القاهرة، وأحرق كثيرًا منها، فجهز إليه المستنصر عسكرًا، فبيتوه، فانهزم. ثم إنه جمع جمعًا وعاد إليهم، فعمل معهم مصافًا، فهزمهم، وقطع خطبة المستنصر بالإسكندرية ودمياط، وغلب على البلدين وعلى سائر الريف. وأرسل إلى العراق يطلب تقليدًا وخلعًا [١] .