وأما العبيد فغلبوا على الصعيد، وقطعوا السبل، فسار إليهم ابن حمدان، ففروا منه إلى الصعيد الأعلى، فقصدهم وحاربهم، فهزموه. وجاء الفَلُّ إلى القاهرة. ثم نُصِر عليهم وعظم شأنه، واشتدت وطأته، وصارحوا الكُلّ، فحسده أمراء الترك لكثرة استيلائه على الأموال، وشكوه إلى الوزير، فقوى نفوسهم عليه وقال: إنما ارتفع بكم.
فعزموا على مناجزته، فتحول إلى الجيزة، فنهبت دوره ودور أصحابه، وذل وانحل نظامه [٣] .