٢٥٦- عَبْد اللَّه بْن سُلَيْمان [٣] .
أبو محمد المَعَافِريّ الطُّلَيْطُلِيّ، المعروف بابن المؤذِّن.
روى عن: أبي عمر الطَّلَمَنْكِيّ.
وكان عالِمًا ديّنا محدّثا مقرئا.
كتب الكثير، وسمع النَّاس منه [٤] .
٢٥٧- عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَلِيِّ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ [٥] .
أبو الحسين الصَّيْداويّ الوكيل. ويعرف بابن المخّ.
_________________
(١) في تاريخه.
(٢) انظر عن (درّي المستنصري) في: أمراء دمشق في الإسلام ٣١ رقم ١٠٤.
(٣) انظر عن (عبد الله بن سليمان) في: الصلة لابن بشكوال ١/ ٢٧٩، ٢٨٠ رقم ٦١٣.
(٤) وقال ابن بشكوال: وكان من أهل العلم والفضل والخير، وكان الأغلب عليه الحديث والآثار والآداب والقراءات، وكان كثير الكتب جلّها بخطّه، وكان يلتزم بيته، وكان لا يخرج منه إلّا في يوم جمعة لصلاته أو لباديته، وكان صرورة لم يتزوّج قطّ ولا تسرّى. سمع الناس منه.
(٥) انظر عن (عبد الله بن علي الصيداوي) في: الإكمال لابن ماكولا ٧/ ٢١٥، وتاريخ دمشق (مخطوطة التيمورية) ١٧/ ٣٤٥، والأنساب-
[ ٣٠ / ٤٨٤ ]
سمع من أبي الحُسَيْن بن جُمَيْع بعض مُعْجَمه [١] .
روى عنه: أبو بكر الخطيب، وابن ماكولا [٢]، وعمر بن حسين الصُّوفيّ، وغيث الأرمنازيّ.
حدَّث في هذه السَّنة بصُور، وانقطع خبره [٣] .
٢٥٨- عبد الخالق بن عبد الوارث [٤] .
أبو القاسم السُّيُوريّ المغربيّ المالكيّ.
خاتمة شيوخ القيروان. كان آيةً في معرفة المذهب، بل في معرفة مذاهب العلماء، زاهدًا صالحًا.
تفقَّه عليه جماعة، وطال عمره.
٢٥٩- عبد الدَّائم بن الحُسين بن عُبَيْد اللَّه [٥] .
أبو الحسن وأبو القاسم الهلاليّ الحَوْرَانيّ، ثمّ الدّمشقيّ.
هو آخر من سمع من عبد الوهّاب الكِلابيّ.
روى عنه: أبو بكر الخطيب، وعمر الرؤاسي، وهبة اللَّه بن الأكفانيّ، وطاهر بن سهل الْإِسْفَرائينيّ، وثعلب بن السّرّاج، وإسماعيل بن السَّمَرْقَنْديّ، وآخرون.
تُوُفّي في شعبان عن ثمانين سنة.
_________________
(١) [(- ٥١٥] ب، واللباب ٣/ ١٨٢، ومختصر تاريخ دمشق ١٣/ ١٤٩ رقم ٣٢، وموسوعة علماء المسلمين في تاريخ لبنان الإسلامي ٣/ ١٩٩ رقم ٨٨٩.
(٢) هو «معجم الشيوخ» الّذي قمنا بتحقيقه ونشرناه.
(٣) وهو قال إنه كتب عنه في حجرة البيّع في ذي الحجة سنة ٤٦٠ وقال: ما وجدت عنده غير الجزء الثاني من معجم شيوخ ابن جميع. (الإكمال ٧/ ٢١٥) .
(٤) وسمع منه أبو عبد الله محمد بن فتوح الحميدي صاحب «جذوة المقتبس» . (انظر: الموسوعة) .
(٥) لم أقف على مصدر ترجمته.
(٦) انظر عن (عبد الدائم بن الحسن) في: تاريخ دمشق (بتحقيق سكينة الشهابي) ٤٠/ ٥٩، ٦٠، ومختصر تاريخ دمشق لابن منظور ١٤/ ١٨٢، ١٨٣ رقم ١١٧، والإعلام بوفيات الأعلام ١٩٠، والعبر ٣/ ٢٤٧.
[ ٣٠ / ٤٨٥ ]
٢٦٠- عَبْد المَلِك بْن مُحَمَّد بْن يوسف [١] .
أَبُو منصور البغداديّ المُلَقَّب بالشّيخ الأجلّ. سِبط أبي الحسن أَحْمَد السَّوسَنْجِرْديّ.
سمع: أبا عمر بن مهديّ، وأبا محمد بن البيّع، وابن الصُّلت الأهوازيّ.
روى عنه ابناه.
وقال الخطيب [٢]: كان أوحد وقته في فعل الخير ودوام الصَّدقة والَأفضال على العُلماء، والنَّصرة لَأهل السُّنَّة، والقمع لَأهل البِدَع.
وتُوُفّي في عَشْر السَّبعين.
وقال ابن خيرون: تُوُفّي في المحرَّم، ودُفِن عند جدِّه لَأُمِّه، وحضره جميع الأعيان وكان صالحًا عظيم الصّدقة مُتَعَصِّبًا لَأهل السُّنّة. قد كفى عامة العُلماء والصلحاء ﵀.
قلت: كان له صورة كبيرة عند الخليفة وحُرْمة زائدة. وكان رئيس بغداد وصدرها في وقته، مع الدّين والمروءة والصَّدَقات الوافرة. وقد استوفى أبو المُظفّر في «المرآة» [٣] أخباره.
قال أُبيُّ النَّرْسيّ: رأيتُ في جنازته خلقًا لم أر مثلهم قطّ كثرة [٤] .
_________________
(١) انظر عن (عبد الملك بن محمد) في: تاريخ بغداد ١٠/ ٤٣٤، والمنتظم ٨/ ٢٥٠- ٢٥٢ رقم ٢٩٩ (١٦/ ١٠٧- ١٠٩ رقم ٣٣٩٤)، والكامل في التاريخ ١٠/ ٥٨ وفيه «أبو منصور بن عبد الملك»، وتاريخ دولة آل سلجوق ٣٥، والمختصر في أخبار البشر ٢/ ١٨٦ وفيه: «عبد الملك بن يوسف»، وسير أعلام النبلاء ١٨/ ٣٣٣، ٣٣٤ رقم ١٥٤، وتاريخ ابن الوردي ١/ ٣٧٣، والبداية والنهاية ١٢/ ٩٧، والنجوم الزاهرة ٥/ ٨٢.
(٢) في تاريخ بغداد ١٠/ ٤٣٤.
(٣) أي مرآة الزمان لسبط ابن الجوزي.
(٤) رثاه ابن الفضل وغيره من الشعراء، وعمّ مصابه المسلمين، وكان من أعيان الزمان، فمن أفعاله أنه تسلّم المارستان العضدي، وكان قد دثر واستولى عليه الخراب، فجدّ في عمارته، وجعل فيه ثمانية وعشرين طبيبا، وثلاثة من الخزّان، إلى غير ذلك، واشترى له الأملاك النفيسة بعد أن كان ليس به طبيب ولا دواء، وكان كثير المعروف والصلات والخير، ولم يكن يلقّب في زمانه أحد بالشيخ الأجلّ سواه. (الكامل في التاريخ ١٠/ ٥٨) .
[ ٣٠ / ٤٨٦ ]
٢٦١- عَبْد الوَهَّاب بْن مُحَمَّد بْن عَبْد الوَهَّاب بن عبد القدوس [١] .
أبو القاسم الأنصاري القرطبي المقرئ.
رحل، وقرأ بالرّوايات على: أبي عليّ الأهوازيّ، وأبي القاسم الزَّيْدِيّ، وابن نفيس.
وسمع من: أبي الحسن بن السِّمْسار.
وكان خطيبًا بليغًا مُجوِّدًا للقراءات بصيرًا بها، عارفًا بطُرُقِها. رحل النَّاس إليه [٢] .
مات في ذي القعدة وقد قارب السِّتّين. وقيل سنة إحدى فيُحَرَّر.
٢٦٢- عُبَيْد اللَّه بن محمد بن مالك [٣] .
أبو مروان القرطبيّ، الفقيه المالكيّ.
_________________
(١) [(-)] وقال البنداري: «كان من أماثل بغداد وأعيانها، والمرجوع إليه في نوائب الليالي وحدثانها. وكان قد أجمع الناس على صلاحه، واستجادة رأيه واسترجاحه. ومن جملة خيراته أنه تسلّم البيمارستان العضدي، وقد استولى عليه الخراب، وناب أوقافه بالنوائب النوّاب. فعمّره وطبّقه، وأحسن في أحواله ترتيبا، وأقام فيه ثلاثة خزائن وثمانية وعشرين طبيبا. ورثاه أبو الفضل صرّ درّ بقصيدته التي أولها: لا قبلنا في ذا المصاب عزاء أحسن الدهر بعده أم أساء (تاريخ دولة آل سلجوق ٣٥) .
(٢) انظر عن (عبد الوهاب بن محمد) في: الصلة لابن بشكوال ٢/ ٣٨١ رقم ٨١٦، وغاية النهاية ١/ ٤٨٢ رقم ٢٠٠٤، وكشف الظنون ١٧٧٠، وإيضاح المكنون ٢/ ٥٢٧، وهدية العارفين ١/ ٦٣٧، ومعجم المؤلفين ٦/ ٢٢٩.
(٣) قال ابن الجزريّ: مقريء، محرّر، أستاذ كامل، متقن، كبير، رحّال، صاحب كتاب «المفتاح» في القراءات كان عجبا في تحرير هذا الشأن ومعرفة فنونه. وقال ابن بشكوال: كانت الرحلة إليه في وقته. ولد سنة ٤٠٣ هـ. ورّخ ابن الجزري وفاته بسنة ٤٦١ هـ.
(٤) انظر عن (عبيد الله بن محمد) في: الصلة لابن بشكوال ١/ ٣٠٣، ٣٠٤ رقم ٦٧٠، وطبقات المفسّرين للسيوطي ٢٢، ومعجم المؤلفين ٦/ ٢٤٥، ومعجم طبقات الحفاظ والمفسّرين ٢٥٣ رقم ٣٢٤.
[ ٣٠ / ٤٨٧ ]
روى عن: حاتم بن محمد، وأبي عمر بن خضر، وأبي بكر بن مغيث، وكان حافِظًا للفقه والحديث والتّفسير، عالمًا بوجوه الاختلاف بين فقهاء الأمصار، متواضعًا كثير الورع، مجاهدًا مُتَبَذِّلًا في لباسه، لهُ مُغَلٌّ يسيرٌ من سُمّاق وعِنبٌ يُنتَفع به.
ومن محفوظاته: كتاب «معاني القُرآن» للنحّاس. ولهُ مُصَنَّف «مُختَصر في الفقه»، وله كتاب «ساطع البرهان» في سفر، قال ابن بشكوال [١]: قرأته على أبي الوليد بن طَرِيف، وقرأه على مؤلِّفه مرَّات [٢] .
تُوُفِّي في جُمَادَى الأولى، ولهُ ستُّون سنة.
٢٦٣- عليّ بْن مُحَمَّد بْن جعفر الطُّرْيثِيثيّ [٣] .
أبو الحسن المعروف باللّحسانيّ، ويقال: اللّحسائيّ.
يروي عن: أبي مُعَاذ شاه بن عبد الرّحمن الهَرَويّ، وأبي الحسين الخفّاف، ومحمد بن جعفر المالينيّ.
وعنه: زاهر الشَّحّاميّ، ومنصور بن أَحْمَد الطُّرَيْثِيثيّ.
ولا أعلم متى تُوُفّي، لكن حدث في هذا العام.
وقع لي حديثه بعُلُوٍّ.
٢٦٤- عمر بن الحسن بن عبد الرحمن [٤] .
_________________
(١) في الصلة ١/ ٣٠٣.
(٢) وقال ابن بشكوال: «أخبرني أبو طالب المرواني قال: أخبرني محمد بن فرج الفقيه قال: جلست يوما إلى ابن مالك فقال لي: ما تمسك من الكتب؟ فقلت له «معاني القرآن» للنحاس، فقال: افتح منه أيّ مكان شئت، فنشرته فنظرت في أول صفح منه فقال: أعرضني فيه، فقرأه ظاهرا ما شاء الله ذلك نسقا كأنما يقرأه في كفّه. ثم قال لي: خذ مكانا آخر، ففعل كذلك، ثم قال: خذ مكانا ثالثا، ففعل مثل ذلك. فعجبت من قوة حفظه وعلمه» . (الصلة ١/ ٣٠٣) .
(٣) لم أجد مصدر ترجمته. و«الطريثيثي»: بضم الطاء المهملة وفتح الراء، وسكون الياء المنقوطة من تحتها باثنتين، وبعدها الثاء المثلّثة بين الياءين، وفي آخرها مثلّثة أخرى، هذه النسبة إلى «طريثيث» وهي ناحية كبيرة من نواحي نيسابور، بها قرى كثيرة، ويقال لها بالعجمية «ترشيز» .
(٤) انظر عن (عمر بن الحسن) في: الصلة لابن بشكوال ٢/ ٤٠٢ رقم ٨٦٥.
[ ٣٠ / ٤٨٨ ]
أبو حفص الهَوْزَنيّ الْإِشبيليّ.
روى عن: محمد بن عبد الرحمن العوَّاد، وأبي القاسم بن عصفور، وابن الأحدب، وأبي عبد الله بن الباجيّ، وغيرهم.
وحجّ وأخذ عن: أبي محمد بن الوليد المالكيّ بمصر. وكان ذكيّا ضابطًا مُتَفَنِّنًا في العلوم.
وُلِد سنة اثنتين وتسعين وثلاثمائة، وقتله المُعتَضِد باللَّه عبّاد ظُلمًا بقصر إشبيليّة في ربيع الآخر، ذبحه بيده ودُفِن بثيابه بالقصر من غير غُسلٍ ولا صلاة، رحمه اللَّه تعالى.