٢٧٦- يحيى ابن الأمير إسماعيل بن عبد الرحمن بن عامر بن ذي النُّون [٢] .
أبو زكريا المأمون الهوَّاريّ الأندلُسيّ.
تغلَّب أبوه على طُليْطُلَة سنة بضعٍ وعشرين وأربعمائة، وذلك أنَّهُم خلعوا طاعة بني أُميَّة، فرأس عليهم إسماعيل، ثم مات سنة خمسٍ وثلاثين، فولي الأمر بعده ولده الميمون خمسًا وعشرين سنة.
ثم ولي بعده يحيى القادر ولده فاشتغل بالخلاعة واللَّعِب، وهادنَ الفرنج، وصادر الرَّعيَّة واستعمل الرُّعَاع، فلم تزل الفرنج تطوي حصونه حتَّى تغلَّبت على طُلَيْطُلَة في سنة ثمانٍ وسبعين وأربعمائة. وتأخر هو إلى بَلَنْسِيَةَ.
ومن أخبار المأمون أنّهُ أراد أن يستعين بالفرنج على أخذ المدن والحصون، فكتب إلى ملك الفرنْج الّذي من ناحيته أنْ تعال إليَّ في مائةٍ من فرسانك والقني في مكان كذا.
_________________
(١) لم أجد مصدر ترجمته.
(٢) انظر عن (يحيى ابن الأمير إسماعيل) في: الذخيرة لابن بسّام، القسم ٤، مجلّد ١/ ١٤٧- ١٤٩، والكامل في التاريخ ٩/ ٢٨٨، ٢٨٩، والحلّة السيراء ٢/ ١٢٩، ١٣٠، ١٦٧، ١٦٩، ١٧١، ١٧٢، ١٧٧، والمغرب في حلي المغرب ٢/ ١٢، وسير أعلام النبلاء ١٨/ ٢٢٠، ٢٢١ رقم ١٠٦، وشرح رقم الحلل لابن الخطيب ١٦٩، ١٧٢، ١٧٣، وتاريخ ابن خلدون ٤/ ١٦١، وأزهار الرياض ٢/ ٢٠٨، ونفح الطيب ١/ ٥٢٩، ٦٤٣، وأعمال الأعلام ٢/ ٢٠٥، ٢٠٦، ومعجم الأنساب والأسرات الحاكمة ٨٩، والأعلام ٨/ ١٣٨.
[ ٣٠ / ٤٩٤ ]
ثمَّ سار للقيه في مائتيّ فارس، وجاء ذلك في ستَّة آلاف، فأمرهم أن يكمنوا وقال: إذا رأيتمونا قد اجتمعنا، فأُحيطوا بنا، فلمّا اجتمعا أحاط بهم السِّتة آلاف، فلمَّا رآهم المأمون سُقِطَ في يده واضطرب، فقال له الفرنْجيّ: يا يحيى، وحقِّ الْإِنجيل ما كنت أظُنُّكَ إِلَّا عاقِلًا، وأنت أحمقُ خَلْقِ اللَّه تعالى، خرجت إليّ في هذا العدد القليل، وسلَّمت إليّ مُهْجَتك بلا عهد، ولا بيننا دين، فو حقّ الْإِنجيل لَا نجوت منِّي حتى تُعْطينيّ ما أشترطه.
قال المأمون: فاشترِطْ واقْتَصِد.
قال: تُعطيني الحصن الفلانيّ، والحصن الفُلانيّ، وسمَّى حصونًا، وتجعل لي عليك مالًا كل عام.
ففعل المأمون ذلك وسلّم إله الحصون، ورجع بِشَرِّ حال، وتراكم الخذلان عليه، ولا قوّة إِلَّا باللَّه.
تُوُفّي سنة ستِّين.
٢٧٧- يحيى بن صاعد بن محمد [١] .
قاضي القُضاة أبو سعد ابن القاضي أبي سعيد ابن القاضي عماد الْإِسلام أبي العلاء النَّيْسابوريّ الحنفيّ.
ولد سنة إحدى وأربعمائة.
وسمع من جدِّه، وولي قضاء الرِّيّ بعد نيسابور.
وقد خرّج له الفوائد، وأملى سنين. وكان من وجوه القضاة والأئمّة الرؤساء [٢] .
روى عنه: ابن أخيه قاضي القُضاة محمد بن أَحْمَد بن صاعد.
وتُوُفّي بالرّيِّ في ربيع الأوّل.
_________________
(١) انظر عن (يحيى بن صاعد) في: المنتخب من السياق ٤٨٤، ٤٨٥ رقم ٦٤٥، وفيه: «يحيى بن محمد بن صاعد»، والمختصر الأول من المنتخب (مخطوط) ورقة ٩٦ أ، وبدائع الزهور ج ١ ق ١/ ٢١٩.
(٢) المنتخب ٤٨٤، ٤٨٥.
[ ٣٠ / ٤٩٥ ]