ثم سار ألب أرسلان إلى حلب من جهة ماردين، فخرج إلى تلقِّيه من ماردين صاحِبُها نصْر بن مروان [٢]، وقدَّم له تُحَفًا. ووصلَ إلى آمِد فرآها ثغرًا منيعًا فتبرَّك به، وجعل يمر يده على السور ويمسح بها صدره. ثم حاصر الرها فلم يظفر بها، فترحل إلى حلب وبها طِرادٌ بالرسالة، فطلب منه محمود الخروج عنه إلى السلطان، وأن يعفيه من الخروج إليه. فخرج وعرف السلطان بأنه قد لبس خلع القائم وخطب له. فقال: إيش تسوى خطبتهم ويؤذّنون بحيّ على خير
_________________
(١) زبدة الحلب ٢/ ١٦- ١٨، تاريخ حلب للعظيميّ (زعرور) ٣٤٧، (سويّم) ١٥، الكامل في التاريخ ١٠/ ٦٣، نهاية الأرب ٢٣/ ٢٣٨ و٢٦/ ٣١٢، العبر ٣/ ٢٥٠، مرآة الجنان ٣/ ٨٦، تاريخ ابن الوردي ١/ ٣٧٣، مآثر الإنافة ١/ ٣٤٧، تاريخ ابن خلدون ٣/ ٤٧٠، اتعاظ الحنفا ٢/ ٣٠٢ (حوادث سنة ٤٦٢ هـ-.) و٣٠٣، تاريخ الخلفاء ٤٢١.
(٢) هو: نصر بن أحمد بن مروان، نظام الدين. انظر: الأعلاق الخطيرة ج ٣ ق ٢/ ٧٣٥ فهرس الأعلام. والمثبت يتفق مع: بغية الطلب (تراجم السلاجقة) ٢٩.
[ ٣١ / ١٠ ]
العمل؟ ولا بد أن يدوس بساطي.
فامتنع محمود فحاصرها مدة، فخرج محمود ليلةً بأمه، فدخلت وخدمت وقالت: هذا ولدي فافعل به ما تحب.
فعفا عنه وخلع عليه، وقدم هو تقادُم جليلة، فترحل عنه [١] .