٤٢٨- أَحْمَد بنُ سلطان [١] بْن أَحْمَد الظَّفَريّ.
من محلَّة الظَّفَريَّة.
سمع ابنَ البَطِّيّ، وعبد الواحد بْن الحُسَيْن البارزيّ. وحَدَّثَ.
وتُوُفّي في جُمادي الآخرة.
٤٢٩- أَحْمَدُ بْن عَبْد السّلام [٢] الجراويّ، الشّاعر.
نزيل مَرّاكُش.
شاعر مُحْسِنٌ لَهُ «ديوان»، وله «حماسة» أجاد فيها.
روى عَنْهُ: سهلُ بْنُ مالك، ومحمد بْن عَبْد الجبّار.
وتُوُفّي بإشبيليّة عَنْ سنٍّ عالية.
وقيل: تُوُفّي قبل الستمائة كما مَرَّ.
٤٣٠- أحمدُ بْن عليّ بْن يَحْيَى [٣] بْن عَون الله.
أَبُو جَعْفَر الأنصاريّ، الأندلسيّ الدّانيّ، المعروف بالحصّار، نزيل بلنسية.
_________________
(١) انظر عن (أحمد بن سلطان) في: التكملة لوفيات النقلة ٢/ ٢٥٢ رقم ١٢٤٧.
(٢) انظر عن (أحمد بن عبد السلام) في: تكملة الصلة لابن الأبار ١٢٨، والوافي بالوفيات ٧/ ٦١ رقم ٢٩٩٦.
(٣) انظر عن (أحمد بن علي بن يحيى) في: تكملة الصلة لابن الأبار ١/ ١٠٠، ١٠١، والذيل والتكملة لكتابي الموصول والصلة ١ ق ١/ ٣٤٢- ٣٤٤ رقم ٤٣١، وتذكرة الحفاظ ٤/ ١٣٩٠، ومعرفة القراء الكبار ٢/ ٥٩٣، ٥٩٤ رقم ٥٥١، والإشارة إلى وفيات الأعيان ٣١٨، والإعلام بوفيات الأعلام ٢٥٠، والعبر ٥/ ٣٠، وميزان الاعتدال ١/ ١٢٢، وسير أعلام النبلاء ٢٢/ ١٦، ١٧ رقم ٩، وغاية النهاية ١/ ٩٠ رقم ٤٠٤، ونهاية الغاية، ورقة ٢١، وشذرات الذهب ٥/ ٣٦.
[ ٤٣ / ٣٢١ ]
قرأ القرآن عَلَى أَبِي إِسْحَاق إِبْرَاهيم بْن حسين بْن محارب صاحب أَبِي عَبْد الله محمد ابن غلام الفَرَس. وقرأ القراءاتِ ببَلَنْسية عَلَى أَبِي الحسن ابن هذيل، وسمع منه، ومن أبي الحسن ابن النّعمة، وأبي عَبْد الله مُحَمَّد بْن يوسف بْن سعادة. وأجاز لَهُ أَبُو عَبْد الله مُحَمَّد بْن عَبْد الرحيم الغَرناطيّ، والحافظ عَبْد الحقّ الإِشبيليّ.
وتَصَدَّر للإِقراء، ورَأس في ذَلِكَ أهلَ عصره.
قَالَ الأبَّار [١]: كانت الرحلة إِلَيْهِ في وقته، ولم يكن أحد يُدانيه في الضّبط والتّجويد والإِتقان، وتصدَّر في حياة شيوخه، أخذ عَنْهُ الآباء والأبناء، واضطرب بأخَرَةٍ في روايته، فأسند عَنْ جماعةٍ أدركهم، وكان بعضُ شيوخنا يُنكر عَلَيْهِ ذَلِكَ مَعَ صحَّةِ روايته عَنِ المذكورين قَبْلُ وإكثارِه عنهم، حتَّى لقد انفرد بقراءة تأليف أبي الحسن ابن النّعمة في التّفسير المترجم ب «رَيّ الظّمآن» .
قلت: فعلى هذا تكون روايته للقراءات عَنْ أبي عبد الله ابن غلام الفَرَس مزلزلة، ولهذا لم يذكرها الأبّار.
ثُمَّ قَالَ: أخذ عَنْهُ والدي القراءاتِ، وأخذتها عَنْهُ بعد ذَلِكَ بمُدَّة، وسمعتُ منه جُملة. وتُوُفّي في ثالث صفر قبل الكائنةِ العظمى عَلَى المسلمين بوقعة العقاب من ناحية جَيَّان بأيام، وقد قاربَ الثّمانين.
قلتُ: قرأتُ للسّبعة عَلَى شيخنا برهان الدّين الإِسكندرانيّ، عَنْ قراءته عَلَى عَلَم الدّين القَاسِم بْن أَحْمَد الأندلسيّ، وقال لَهُ: قرأتُ القراءاتِ وقرأت «التّيسير» عَلَى جماعةٍ منهم: أَبُو جَعْفَر أحمد بْن عليّ ويُعرف بالحَصّار، وكتبَ لَهُ الحَصّارُ بخطّ يده أنّه رواه، يعني «التّيسير» عَنْ أبي عَبْد الله محمد بن الحسن ابن غُلام الفَرَس، وقال الحِصّار: لم ألق مثلَه في الإِقراء، ومنه أخذتُ التّجويد، وقرأ عَلَى أَبِي داود، وابن الدُّشّ، ثُمَّ قَالَ: وقرأ
_________________
(١) في تكملة الصلة ١/ ١٠٠، ١٠١.
[ ٤٣ / ٣٢٢ ]
الحصّار أيضا بِهِ عَلَى ابن هُذَيل. وممّن قرأ عَلَى الحَصّار أَبُو بَكْر مُحَمَّد بْن مُحَمَّد بْن مشليون، وأَبُو جَعْفَر أَحْمَد بْن عليّ بْن الفَحّام المالَقيّ، وأَبُو عَبْد الله مُحَمَّد بْن إِبْرَاهيم بْن جوبر البَلَنسيّ.
قَالَ ابن مُشِلُيون: كَانَ ينسخ «التّيسير» في السّبوع ويبيعه ويقتاتُ بذلك، فيرغب الطّلبة في كتابته لإتقانه﵀-.
٤٣١- أَحْمَد بْن مبشّر [١] بْن زيد.
أَبُو العَبَّاس الواسطيّ، المقرئ.
وُلِدَ سنة خمس وعشرين وخمسمائة.
وسمع بواسط من أبي الفرج ابن السّواديّ، وعليّ بْن المبارك. وسَمِعَ ببغداد من أَبِي الوقْت، وأبي جَعْفَر الْعَبَّاسي، وأحمد بْن قَفَرْجل، وجماعة.
وبالكوفة من أَبِي الحَسَن بْن غَبْرة. وبالبصرة من إِبْرَاهيم بْن عطيَّة المقرئ.
وكان صاحبا لصَدَقَة بْن الحُسَيْن، ومعه قدِم إِلى بغداد.
وتُوُفّي في جُمادي الآخرة.
٤٣٢- أَحْمَد بْن هارون [٢] بْن أَحْمَد بْن جَعْفَر بْن عات.
أبو عمر النّفزيّ [٣]، الشّاطبيّ.
_________________
(١) انظر عن (أحمد بن مبشر) في: تاريخ ابن الدبيثي (باريس ٥٩٢١) ورقة ٣٢، والتكملة لوفيات النقلة ٢/ ٢٥٠ رقم ١٢٤٥، والمختصر المحتاج إليه ١/ ٢٢١.
(٢) انظر عن (أحمد بن هارون) في: المرتبة العليا للنباهي ١١٦، وتكملة الصلة لابن الأبار ١/ ١٠١، ١٠٢، والتكملة لوفيات النقلة ٢/ ٢٤٢، ٢٤٣ رقم ١٢٣٢، والذيل والتكملة لكتابي الموصول والصلة ١ ق ٢/ ٥٥٦- ٥٦٢ رقم ٨٥٨، والروض المعطار ٤١٦، وتذكرة الحفاظ ٤/ ١٣٨٩، ١٣٩٠، والعبر ٥/ ٣١، وسير أعلام النبلاء ٢٢/ ١٣، ١٤ رقم ٧، ومرآة الجنان ٤/ ١٨، والديباج المذهب ٥٨، ونفح الطيب ٣/ ٣٥٧، وشذرات الذهب ٥/ ٣٦، ٣٧، وإيضاح المكنون ١/ ٢٠٥ و٢/ ٣٤١، وكشف الظنون ٩٤٠ وفيه «ابن الفات»، ومعجم المؤلفين ٢/ ١٩٧.
(٣) النّفزي: بفتح النون وسكون الفاء وفتح الزاي وبعدها تاء تأنيث. نسبة إلى نفزة: قبيلة كبيرة. (المنذري) . وقد تصحفت في مرآة الجنان ٤/ ١٨ إلى: «البغوي»، وفي معجم المؤلفين إلى: «النّقري» .
[ ٤٣ / ٣٢٣ ]
ولد سنة اثنتين وأربعين وخمسمائة.
وكان من بقايا الحُفّاظ.
ذكره الأبّار [١]، فَقَالَ: سَمِعَ أَبَاهُ العلّامة أبا مُحَمَّد، وأبا الحَسَن بْن هُذَيل، وعُليم بْن عَبْد العزيز الحافظ. وحجَّ، فَسَمِعَ من أَبِي طاهر السِّلَفي، وإسماعيل بْن عَوف.
وزاد المنذريّ [٢] أَنَّهُ سَمِعَ أبا عَبْد الله مُحَمَّد بْن يوسف بْن سعادة، والحافظ عاشر بْن مُحَمَّد، ومخلوف بْن عليّ بْن جارة، وجماعة. وكان مشهورا بكثرة الحِفظ، وكان شيخُنا أَبُو الحَسَن بْن المفضّل يذكره بكثرة الحفظ، والمَيل إِلى تحصيل المعارف.
قَالَ الأبّار [٣]: وكان أحدَ الحُفّاظ يَسْرُدُ المتون ويحفظ الأسانيد عَنْ ظهر قلب لا يُخلّ منها بشيء، موصوفا بالدّراية والرواية، غالبا عَلَيْهِ الورع والزُّهد عَلَى منهاج السَّلَف، يأكل الْجَشِب [٤] ويلبس الخشن، وربّما أذّن في المساجد. وله تواليف دالَّة عَلَى سعة حفْظه [٥]، مَعَ حظّ من النَّظْم والنّثر [٦] .
حدّثونا عَنْهُ وأجاز لي. توجّه غازيا فشهد وقعة العقاب [٧] الّتي أفضت إِلى خراب الأندلس بالدّائرة عَلَى المسلمين فيها، فَعُدِمَ في صفر.
٤٣٣- إِبْرَاهيم بْن مُحَمَّد [٨] بْن أَبِي بكر بن هراوة.
_________________
(١) في تكملة الصلة ١/ ١٠١، ١٠٢.
(٢) في تكملته ٢/ ٢٤٣.
(٣) في تكملة الصلة ١/ ١٠٢.
(٤) الجشب: الطعام الغليظ.
(٥) من مؤلفاته: «النزهة في التعريف بشيوخ الوجهة»، وهو كتاب حفيل جامع، و«ريحانة النفس وراحة الأنفس في ذكر شيوخ الأندلس»، وهو على مقدار النصف من النزهة. (الذيل والتكملة ١ ق ٢/ ٥٥٩) .
(٦) له قصيدة رثاء في الذيل والتكملة ١ ق ٢/ ٥٦١.
(٧) انظر عن (وقعة العقاب) في: الروض المعطار للحميري ٤١٦.
(٨) انظر عن (إبراهيم بن محمد) في: مرآة الزمان ج ٨ ق ٢/ ٥٦١، والتكملة لوفيات النقلة ٢/ ٢٤٧ رقم ٢٣٧، وذيل الروضتين ٨٢، والمشتبه ٢/ ٥٣٣، والبداية والنهاية ١٣/ ٦٤،
[ ٤٣ / ٣٢٤ ]
الفقيه، المحدّث، أَبُو إِسْحَاق القَفْصِيّ، الشّافعيّ، نزيل دمشق.
سَمِعَ ببغداد من عَبْد المنعم بْن كُلَيب، وبمصر من عَبْد الله بْن أَبِي مُحَمَّد يَعْلى، وبدمشق من القَاسِم بْن عساكر، وعمر بْن طبرزَد، والكِنْديّ، وجماعة. وكتبَ وحَصَّل، وعُني بهذا الشأن.
وتُوُفّي في ربيع الأول.
قَال المنذري [١]: قَفْصَة بفتح الصّاد: مدينة بقرب القيروان.
٤٣٤- إِبْرَاهيم بْن أَبِي نِزار [٢] المبارك بْن عُبَيْد الله.
أَبُو إِسْحَاق البغداديّ الصّوفيّ، البزّاز.
حَدَّثَ عَنْ: نصر بْن نصر العُكْبَريّ، وأبي الوقت.
تُوُفّي في ذي الحجَّة.
٤٣٥- إِسْحَاق بْن إبراهيم [٣] بن يغمور [٤] .
أبو إبراهيم الجابريّ [٥]، الأندلسي، نزيل مدينة فاس.
سَمِعَ بسَبْتة من: أَبِي مُحَمَّد بْن عُبَيْد الله الحجْريّ. وتفقّه بمُرْسِيَة عند أَبِي عبد الله بْن عَبْد الرحيم. وولي قضاء فاس وسبتة. وكان بصيرا بمذهب مالك.
قِيلَ: إنّه كَانَ يستظهر «المدوَّنة» . ثُمَّ ولي قضاء بَلَنْسية في سنّ ستٍّ وستّمائة.
وعُدِمَ في كائنة العقاب في صفر.
_________________
(١) [()] وتوضيح المشتبه ٧/ ٢٤١، والمقفى الكبير للمقريزي ١/ ٢٩٤ رقم ٣٤١، وعقد الجمان ١٧/ ورقة ٣٤٠.
(٢) في التكملة ٢/ ٢٤٧.
(٣) انظر عن (إبراهيم بن أبي نزار) في: تاريخ ابن الدبيثي (باريس ٥٩٢١) ورقة ٢٦٦، ٢٦٧، والتكملة لوفيات النقلة ٢/ ٢٦٣، ٢٦٤ رقم ١٢٧٤، والمختصر المحتاج إليه ١/ ٣٩.
(٤) انظر عن (إسحاق بن إبراهيم) في: تكملة الصلة لابن الأبار ١/ ١٩٤.
(٥) في التكملة: «يعمر» محرف.
(٦) في التكملة: «المجابري» - بالميم- محرف أيضا.
[ ٤٣ / ٣٢٥ ]
٤٣٦- أفضل بْن أَحْمَد [١] بْن مسعودِ بْن عَبْد الواحد الهاشميّ.
الشريف أَبُو مُحَمَّد، أخو أكمل [٢] .
مِن أولاد الشيوخ والسّيادة ببغداد.
روى عَنْ: أَبِي الوقت، وغيره.
وتُوُفّي في المحرّم.
٤٣٧- أفضلُ [٣] بن أبي بكر مُحَمَّد بْن عليّ بْن عَبْد الْعَزِيز.
أَبُو مُحَمَّد الدَّارَقَزّيَّ السِّمّذيّ، ابن أخت عُمَر بْن طَبَرْزَد.
وُلِدَ سنة أربعينَ وخمسمائة.
وسمع من: أحمد ابن الطّلّاية، وأحمد بن أحمد ابن الخرّاز.
٤٣٨- أيّوب بْن عَبْد الله [٤] بْن أَحْمَد.
أَبُو الصَّبْر الفِهْريّ، السَّبْتيّ.
سَمِعَ أَبَا: مُحَمَّد بْن عُبَيْد اللَّه، وأبا القَاسِم بْن حُبَيْش. ودخل الأندلس فسمع أبا القَاسِم بْن بَشْكُوَال، وأبا القَاسِم السُّهَيْليّ. وحجَّ وسَمِعَ بمكَّة من عليّ بْن عَمّار، وعمر المَيَانشيّ، وبمصر من عَبْد الله بْن برّي، وغيرهم، واستوسع في الرواية.
قَالَ الأبّار: كَانَ صوفيّا معروفا بالزُّهد، أخذ عَنْهُ أَبُو مُحَمَّد، وأَبُو سُلَيْمَان ابْنَا حوط الله، وأبو الحسن ابن القطّان. واستشهد في وقعة العقاب.
_________________
(١) انظر عن (أفضل بن أحمد) في: تاريخ ابن الدبيثي (باريس ٥٩٢٢) ورقة ٢٧٢، والتكملة لوفيات النقلة ٢/ ٢٣٩، ٢٤٠ رقم ١٢٢٦، والمختصر المحتاج إليه ١/ ٢٥٦.
(٢) سيأتي في وفيات سنة ٦١٧ هـ.
(٣) هكذا سمّاه المؤلف﵀- هنا، وسيعيده باسم «محمد» وهو الصحيح. برقم (٤٧٩)، وسأذكر مصادر ترجمته هناك.
(٤) انظر عن (أيوب بن عبد الله) في: تكملة الصلة لابن الأبار ١/ ٢٠٢.
[ ٤٣ / ٣٢٦ ]
٤٣٩- أيّوب، الملك الأوحد [١] نجم الدّين أيّوب ابن السلطان الملك العادل سيف الدين أبي بَكْر بْن أيوب بْن شادي، صاحب خِلاط.
مَلَك خِلاط نحوا من خمس سنين، وسفكَ دماء الأمراء بخلاط، وظلمَ وعَسَفَ، فابتُلِيَ بأمراضٍ مزمنة حتّى تمنَّى الموت، وتملّك بعدَه أخوه السّلطان الملك الأشرف موسى، فأحسن إِلى أهل خِلاط فأحبّوه.
تُوُفّي في ربيع الأول.