١٧١- الحسن بن محمود.
أبو محمد ابن الحَكّاك الموصليّ.
شاعر مُحْسِن. ورد الشّامَ، ومَدَحَ صلاحَ الدّين وولَدَه المَلِك الظّاهر، وأقام بسنجار، وبها تُوُفّي.
فمن شِعره في الكلب:
أُوصيكَ يا ابْني بِحَامِي الشَّاءِ والإِبِلِ وجَالِب الضَّيْفِ مِنْ سَهْلٍ وَمِنْ جَبَلِ
يُبَشِّرُ الضَّيْفَ قَبْلِي ثُمَّ يَسْبِقُهُ نَحْوي فَيَرْقُصُ لِي مِنْ شِدَّةِ الْجَذَلِ
١٧٢- الحسنُ بْن يَحْيَى [٢] بْن عمارة.
أَبُو مُحَمَّد البغداديّ الكاتب سَمِعَ: أبا زُرعة المقدسيّ، والوزير ابن هبيرة.
وله شعر حسن وترسّل [٣] .
_________________
(١) [()] وهي أم ابنته سيّدة. وسمعت أبا الوقت. قال محب الدين بن النجار: كتبت عنها وكانت صالحة صادقة. وتوفيت رحمها الله تعالى سنة أربع وستمائة بعد أن توضأت وصلّت عشاء الآخرة، وكانت واعظة. وهي أخت الشيخ أبي علي الحسن بن الدوامي. (الوافي بالوفيات) .
(٢) في تكملة المنذري: توفيت في ليلة العاشر من رجب.
(٣) انظر عن (الحسن بن يحيى) في: تاريخ ابن الدبيثي (باريس ٥٩٢٢) ورقة ٢٢، والتكملة لوفيات النقلة ٢/ ١٣١، ١٣٢ رقم ١٠١٢، والجامع المختصر ٩/ ٢٤٧، وتلخيص مجمع الآداب ٤ ق ٣/ ١٥٧ رقم ٢٠٦، والوافي بالوفيات ١٢/ ٣٠٢ رقم ٢٧٢.
(٤) قال ابن النجار: وما أظنه روى شيئا، ولم يتفق لي أن أكتب عنه شيئا، وكان حسن الأخلاق، متودّدا، مضيء الوجه. وأورد له: فخر الورى من عاف كل دنيّة وكان بما دون العلا غير قانع وأضرم نار الجود في كل غاسق ليهدي إليها كلّ عاف وقانع
[ ٤٣ / ١٤١ ]
تُوُفّي في ربيع الآخر.
١٧٣- الحسنُ بْن أَبِي طالب نصر [١] بن عليّ ابن النّاقد.
الحاجب شرف الدّين.
وَلِيَ نظرَ المخزن ببغداد، فطغى، وتجبَّر وفَسَقَ، وبنى دارا عظيمة، ومَدَّ عينه إِلى أولادِ النّاس، فاستأصله الخليفةُ، وخَرَّب دارَه وحبسه، فأُخرج ميتا.
وقد سَبّه ابنُ النّجّار، وبالغ في مَقْته.
١٧٤- حنبلُ بنُ عَبْد الله [٢] بْن الفَرَج بْن سعادة.
أَبُو عليّ، وأَبُو عَبْد الله الواسطيُّ الأصلِ، البغداديّ، الرُّصافيّ، النسَّاج، المكبِّر.
راوي «المُسند» [٣] عَنْ أَبِي القاسم ابن الحُصَيْن، وسَمِعَ شيئا يسيرا من:
أَبِي القَاسِم ابن السمرقنديّ، وأحمد بن منصور بن المؤمّل.
_________________
(١) [()] ومنه: ركبت مطا اليأس المريح فسار بي إلى العزّ لا يلوي بذلّ المطامع فمن شاء عزّا لا يبيد ومنعة تزيد فيعلو متن هذا المطامعي
(٢) انظر عن (الحسن بن أبي طالب) في: تاريخ ابن الدبيثي (باريس ٥٩٢٢) ورقة ١٨، ١٩، ومرآة الزمان ج ٨ ق ٢/ ٥٣٦، وذيل الروضتين ٦١، ٦٢، والتكملة لوفيات النقلة ٢/ ١٤٢ رقم ١٠٣٣، والجامع المختصر ٩/ ٢٥٠، ٢٥١.
(٣) انظر عن (حنبل بن عبد الله) في: التقييد لابن نقطة ٢٥٩، ٢٦٠ رقم ٣٢٠، والكامل في التاريخ ١٢/ ٢٧٨، وتاريخ ابن الدبيثي (باريس ٥٩٢٢) ورقة ٣٩، ومرآة الزمان ج ٨ ق ٢/ ٥٣٦، ٥٣٧، والتكملة لوفيات النقلة ٢/ ١٢٥، ١٢٦ رقم ٩٩٨، وذيل الروضتين ٦٢، والجامع المختصر لابن الساعي ٩/ ٢٤٥، ٢٤٦، ومشيخة النجيب عبد اللطيف، ورقة ٩١، ٩٢، وتاريخ إربل لابن المستوفي ١/ ١٦٢، ١٦٣ رقم ٦٦، ومشيخة ابن البخاري، ورقة ١٠، والمعين في طبقات المحدّثين ١٨٦ رقم ١٩٧٤، والإعلام بوفيات الأعلام ٢٤٨، والإشارة إلى وفيات الأعيان ٣١٥، والعبر ٥/ ١٠، وسير أعلام النبلاء ٢١/ ٤٣١- ٤٣٣ رقم ٢٢٦، والمختصر المحتاج إليه ٢/ ٥٤ رقم ٦٤٠، ودول الإسلام ٢/ ١١١، والبداية والنهاية ١٣/ ٥٠، وبغية الطلب (المصوّر) ٦/ ٦٠٣ رقم ٩٥٤، والعسجد المسبوك ٢/ ٣٢٣، ٣٢٤، وعقد الجمان ١٧/ ورقة ٣١١، ٣١٢، وتاريخ الخميس ٢/ ٤١٠، والنجوم الزاهرة ٦/ ١٩٥، وشذرات الذهب ٥/ ١٢.
(٤) أي «مسند» الإمام أحمد بن حنبل.
[ ٤٣ / ١٤٢ ]
وحدَّث ببغداد، والمَوْصِلِ، ودمشق.
وكان يُكَبِّر بجامع المهديّ، ويُنادي عَلَى الأملاك.
عاش تسعين سنة أو نحوها.
قَالَ ابْنُ الْحَاجِبِ: حَدَّثَنَا ابْنُ نقطة، حدّثنا أبو الطّاهر ابن الأَنْمَاطِيِّ بِدِمَشْقَ، قَالَ: حَدَّثَنِي حَنْبَلُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ: لَمَّا وُلِدْتُ، مَضَى أَبِي إِلَى الشَّيْخِ عَبْدِ الْقَادِرِ الْجِيلِيِّ، وَقَالَ لَهُ: قَدْ وُلِدَ لِي وَلَدٌ فَمَا أُسَمِّيهِ؟ قَالَ: سَمِّهِ حنبل، وَإِذَا كَبِرَ سَمِّعْهُ «مُسْنَدَ» أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ. قَالَ: فَسَمَّانِي كَمَا أَمَرَهُ، فَلَمَّا كَبِرْتُ سَمَّعَنِي «الْمُسْنَدَ»، وَكَانَ هَذَا مِنْ بَرَكَةِ مَشُورَةِ الشَّيْخِ.
قَالَ الدُّبَيْثِيّ [١]: حنبل، أَبُو عَبْد الله، كَانَ دلّالا في بيع الأملاك. سُئل عَنْ مولده، فذكر ما يدلّ عَلَى أَنَّهُ في سنة عشر أو إحدى عشرة وخمسمائة.
قَالَ: وتُوُفّي بَعْدَ عَوْدِه من الشام في ليلة الجمعة رابعَ محرّم سنة أربع.
قَالَ ابن الأنماطيّ: أسمعه أبوه «المسند» بقراءة ابن الخشّاب في شهري رجب وشعبانُ سنةَ ثلاثٍ وعشرين، وسمعتُ منه جميعَ «المُسند» ببغداد، أكثره بقراءتي عَلَيْهِ في نَيِّفٍ وعشرين مجلسا، ولمّا فرغتُ من سماعه، أخذتُ أُرغِّبهُ في السفر إِلى الشّام فقلت: يَحْصُلُ لك من الدّنيا طَرَفٌ صالح، وتُقبل عليك وجوهُ الناس ورؤساؤهم. فقال: دعني، فو الله ما أُسافر لأجلهم، ولا لما يَحْصُل منهم، وإنّما أسافر خدمة لرسول الله ﷺ- أروي أحاديثَه في بلدٍ لا تُروى فيه. ولما عَلِم الله منه هذه النّيَّة الصّالحة أقبل بوجوه النّاسِ إِلَيْهِ وحَرَّك الهِممَ للسّماع عَلَيْهِ، فاجتمع إِلَيْهِ جماعةٌ لا نعلمها اجتمعت في مجلس سماع قبل هذا بدمشق، بل لم يجتمع مثلُها قطّ لأحدٍ ممّن روى «المُسْند» .
قلتُ: سَمِعَ من حنبل خلق كثير منهم: الضّياء، والدّبَيْثِيّ، وابنُ النّجّار، وابنُ خليل، والملكُ المحسن وهو الّذي أحضره وأمّره وأعطاه، والتّقيّ أحمد ابن العزّ، والفقيه اليونينيّ، وأبو الطّاهر ابن الأنماطيّ، والتّاج
_________________
(١) في تاريخه، ورقة ٣٩.
[ ٤٣ / ١٤٣ ]
ابن أَبِي جَعْفَر، ومحمدُ بْن عَبْد العزيز بْن خلدون، والزّين محمد بْن عُمَر الأنصاريّ الفاسيّ الأديب المعروف بابن الزقزوق، والموفَّق مُحَمَّدُ بْن عُمَر خطيب بيت الأبّار، والصّدرُ البكريّ، وأخوه الشرفُ مُحَمَّد، ومحمد بْن نصر الله بْن أَبِي سُرَاقة الهَمْدانيّ، وأحمدُ بْن جميل المُطَعِّم، وأحمدُ بْن عَبْد الله بْن موسى النابلسيّ، وخطيبُ مردا، وأحمدُ بْن كتائب البانياسيّ، وإسماعيل بْن أَبِي اليُسْر، والمسلّم بْن علّان، وشمسُ الدّين عَبْد الرَّحْمَن بْن أَبِي عُمَر، وأحمدُ بْن شيبان، والفخر عليّ، وغازي الحلاويّ.
قَالَ الإمام أَبُو شامة [١]: وكان حنبل فقيرا جدا، روى «المسند» بإربِل، والموصل، ودمشق. وكان كثير الأمراض بالتخم، كَانَ المَلِك المعظم يطعمه تِلْكَ الألوان، وهو يُسرفُ فيها.
وقال ابنُ الأنماطيّ: كَانَ أَبُوهُ عبدُ الله قد وقف نفسَه عَلَى السَّعي في مصالح المسلمين، والمشي في قضاء حوائجهم. وكان أكبرُ هَمِّه تجهيزَ مَن يموت عَلَى الطُّرُق [٢] .