٢٦٢- مُحَمَّد بْن أَحْمَد بْن بختيار [٢] بْن عليّ بْن مُحَمَّد.
القاضي أَبُو الفتح ابن القاضي أَبِي العَبَّاس المَنْدائيّ [٣]، الواسطيّ، الشافعيّ، مُسْنِدُ العراق.
ولد بواسط سنة سبع عشرة وخمسمائة.
وسمع ببغداد في صغره بحرص والده من: أَبِي عَبْد الله البارع، وأبي القَاسِم ابن الحُصَيْن، وأبي عامر العبدريّ، ومكّيّ بْن أَبِي طالب البروجرديّ، وهبة الله ابن الطَّبِر، وعبيد الله بْن مُحَمَّد البَيْهَقيّ، وأحمد بْن عليّ المُجْلِي، وأبي بَكْر مُحَمَّد بْن الحُسَيْن المِزْرَفِيّ، وأبي بَكْر الأنصاريّ، وأبي منصور بْن زُرَيْق القَزَّاز، وأبي منصور بْن خَيْرُون، وطائفة.
_________________
(١) انظر عن (الفصيح الواعظ) في: ذيل الروضتين ٦٦ وقال أبو شامة إن اسمه: «أرسلان بن علي»، وورّخ وفاته في ليلة الخميس ثاني شوال، وقال إنه كان واعظا حنفيا.
(٢) انظر عن (محمد بن أحمد بن بختيار) في: الكامل في التاريخ ١٢/ ١١٨، وتاريخ ابن الدبيثي ١/ ١٤٢- ١٤٥، والتكملة لوفيات النقلة ٢/ ١٥٧، ١٥٨ رقم ١٠٦٤، والجامع المختصر ٩/ ٢٧٧، ٢٧٨، وذيل الروضتين ٦٦ وفيه: «محمد بن بختيار بن عبد الله»، ووفيات الأعيان ٤/ ٦٧، ٦٨، وتاريخ إربل ١/ ١٦٢، ١٦٦، ٢٥٧، ٢٩٦، ٣٥٧، ٣٧٨، ٤٠١، ٤٠٢، ٤٠٣، والمعين في طبقات المحدّثين ١٨٦ رقم ١٩٨٢، والإشارة إلى وفيات الأعيان ٣١٥، والإعلام بوفيات الأعلام ٢٤٩، والمختصر المحتاج إليه ١/ ١٨، ومعرفة القراء الكبار ٢/ ٥٨٨، ٥٨٩ رقم ٥٤٧، والعبر ٥/ ١٤، وسير أعلام النبلاء ٢١/ ٤٣٨، ٤٣٩ رقم ٢٣١، والمشتبه ٢/ ٦٢٤، ودول الإسلام ٢/ ١١، والوافي بالوفيات ٢/ ١١٦ رقم ٥٤٢، والبداية والنهاية ١٣/ ٥٢، وغاية النهاية ٢/ ٥٦، وتوضيح المشتبه ٨/ ٣١٧، وعقد الجمان ١٧/ ورقة ٣١٦، والنجوم الزاهرة ٦/ ١٩٦، وشذرات الذهب ٥/ ١٧.
(٣) تحرّفت هذه النسبة إلى «السنداي» في: البداية والنهاية، وإلى: «الميداني» في: غاية النهاية، وشذرات الذهب.
[ ٤٣ / ١٨٧ ]
وولي أَبُوهُ قضاء الكوفة قُبَيْل ذَلِكَ فَسمّعَهُ بها من عُمَر بْن إِبْرَاهيم العلويّ. وسَمِعَ بواسط من أَبِي الكَرَم نصر اللَّه بْن مُحَمَّد ابن الْجَلَخْت، والقاضي مُحَمَّد بْن عليّ الجلّابيّ، والمبارك بن الحسين ابن نَغوبا، وجماعة.
وقرأ بها القراءات عَلَى أَحْمَد بْن عُبَيْد الله الآمِديّ، وأبي يَعْلَى مُحَمَّد بْن سَعْد بْن تُركان. وتفقّه ببغداد عَلَى أبي منصور سعيد ابن الرّزّاز. وتأدّب عند أبي منصور ابن الجواليقيّ.
وكان كبيرَ القدر، عاليَ الإِسناد، رَحلةَ البلاد.
روى عنه: أبو الطّاهر إسماعيل ابن الأنماطيّ، وأبو بكر محمد ابن نُقْطَة، وفتوح بْن نوح الخُويّي، والزّينُ بْن عَبْد الدّائم، وأَبُو عُبَيْد الله الدُّبَيْثِيّ، وابنُ النّجّار، وجماعة كثيرة.
وأجاز لابن أَبِي الخير، وللشيخ شمس الدّين عَبْد الرَّحْمَن، والكمال عَبْد الرحيم، وإسماعيل العسقلانيّ، والفخر عليّ.
قَالَ الدُّبَيْثِيّ [١]: كَانَ حسنَ المعرفة، جيّدَ الأصول، صحيحَ النّقل، متيقّظا، حَدّثَ بالكثير، وصار أسندَ أهل زمانه، وقُصِدَ من الآفاق، وحدَّث ببغداد غيرَ مرَّة، ونعم الشّيخ كان عقلا وخُلقًا ومَوَدَّة.
وقال الحافظ عبدُ العظيم [٢]: كَانَ بقيَّةَ السَّلف، وشيخَ القضاة والشهود، وآخر من حدّث «بمسند» أحمد كاملا. وكان يَعْرِفُ ما يقرأ عَلَيْهِ. وتُوُفّي في ثامن شعبان، ودُفِنَ بداره، وخُتِمَتْ عنده عِدَّة خِتَم.
وسئل عَنْ معنى المَانْدائيّ، فَقَالَ: كَانَ أجدادي قوما مِن العجم تأخّر إسلامُهم، فسُمُّوا بذلك، والماندائيّ: الباقي، بالفارسيَّة.
أنبأني الإِمامُ أَبُو الفَرَج بْن أَبِي عُمَر، عَنْ أَبِي الفتح المَنْدائيّ، أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْد الله الحُسَيْن بْن مُحَمَّد الدّبّاس لنفسه:
_________________
(١) في ذيل تاريخ مدينة السلام ١/ ١٤٣.
(٢) في التكملة: ٢/ ١٥٨.
[ ٤٣ / ١٨٨ ]
فُؤَاد ما يَقِرُّ لَهُ قَرَارُ لِنِيرَانِ الغَرَامِ بِهِ اسْتِعَارُ
وعَيْنٌ مَا يَجِفُّ لَهَا غُرُوبٌ كأنّ شئونها سحب غزار
وجسم شَفَّهُ بُرَحَاءُ شَوْقٍ لَهُ في كُلِّ عُضْوٍ مِنْهُ نَارُ
سِمَاتُ الحُبِّ لائِحَةٌ عَلَيْهِ فَلَيْسَ لِمَا بِهِ مِنْهَا استِتَارُ [١]
٢٦٣- مُحَمَّد بْن بقاء [٢] بْن الحَسَن البُرْسُفيّ [٣] .
المقرئ، الضّرير.
وُلد ببُرسِف [٤] في سنة ثمان وعشرين وخمسمائة.
سَمِعَ عَلَى: ابنِ الصّبّاغ، وابن ناصر.
تُوُفّي في جمادى الأولى [٥] .
_________________
(١) ومن شعره أيضا: قسما بمن سكن الفؤاد وإنه قسم به لو تعلمون عظيم إنّي به صبّ كئيب مدنف قلق الفؤاد موله مهموم لا نستطيع مع التنائي سلوة حتى الممات وإنني لسليم فتعطّفوا بالوصل بعد تهاجر فالصبر ينفذ والرجاء مقيم (ذيل الروضتين ٦٦) . وأنشد من حفظه: ولو أنّ ليلى مطلع الشمس دونها وكانت من وراء الشمس حيث تغيب لحدّثت نفسي بانتظار نوالها وقال المنى لي: إنها لقريب (البداية والنهاية ١٣/ ٥٢) .
(٢) انظر عن (محمد بن بقاء) في: معجم البلدان ١/ ٦٦ ذ، وتاريخ ابن الدبيثي (شهيد علي) ورقة ٢٦، ٢٧، والتكملة لوفيات النقلة ٢/ ١٥٢ رقم ١٠٥٧، والمختصر المحتاج إليه ١/ ٢٩، والمشتبه ١/ ٦٦، ونكت الهميان ٢٤٦، ٢٤٧، وتوضيح المشتبه ١/ ٤٥٤، وتبصير المنتبه ١/ ١٤١.
(٣) البرسفيّ: بضم الباء والسين المهملة. هكذا ضبطها المؤلف﵀- في: المشتبه، وكذلك قال ياقوت في معجمه بضم السين المهملة، أما المنذري فضبطها بكسر السين المهملة، وتابعه ابن ناصر الدين في التوضيح، وذكر: وقيل بضمها، وهذا على سبيل التمريض منه. وتلي السين فاء.
(٤) برسف: قرية من سواد بغداد مما يلي طريق خراسان.
(٥) وقع في المشتبه ١/ ٦٦: مات سنة ٦٥٠ خمسين وستمائة. وهو خطأ.
[ ٤٣ / ١٨٩ ]
٢٦٤- مُحَمَّد بْن أَحْمَد بْن عَبْد الرَّحْمَن [١] بْن سُلَيْمَان.
أَبُو عَبْد الله الزُّهْرِي، البَلَنْسيّ.
ويُعرف في الأندلس بابن القحّ، واشتهر بالنّسبة إِلى ابن محرز.
سَمِعَ من صهره أَبِي الحَسَن بن هذيل فأكثر، ومن أبي الحسن ابن النّعمة، وأبي عَبْد اللَّه بْن سعادة. وجماعة.
قَالَ الأبّار: كَانَ لَهُ حظٌ مِن الفقه والقراءات. أخذ عَنْهُ ابنُه أَبُو بَكْر مُحَمَّد، وأَبُو عَبْد الله بْن أَبِي البقاء، ورأيتُه وأنا صغير. وُلِدَ في سنة ثمانٍ وعشرين وخمسمائة، وتُوُفّي في جُمادي الآخرة.
٢٦٥- مُحَمَّد بْن جابر [٢] بن يحيى بن محمد.
أبو الحسن ابن الرّماليه الثّعلبيّ، الغرناطيّ.
سمع: أبا جعفر ابن الباذش، وعبد الحقّ بْن عطيَّة، وأبا بَكْر ابن العربيّ، والقاضي أبا الفضل بْن عياض، وأبا الحَسَن شُرَيحَ بْنَ مُحَمَّد، وأخذ عَنْهُ القراءات. وتفقّه، وسَمِعَ «المدوَّنة» عَلَى أَبِي الوليد بْن خيرة، وأبي عبد الله ابن أَبِي الخصال.
وكان مِن أهل الوجاهة والفضل والمعرفة، أخذ عنه غير واحد. قاله الأبّار، وقال: حَدّثَ في سنة خمسٍ وستّمائة.
٢٦٦- محمد ابن الحافظ أبي العلاء [٣] الحسن بن أحمد الهمذاني، العطّار.
سمع: أَبَاهُ، وأبا الوقت، وأبا الخير الباغبان.
وكان من الصّلحاء.
_________________
(١) انظر عن (محمد بن أحمد بن عبد الرحمن) في: تكملة الصلة لابن الأبار ٢/ ٥٧٥.
(٢) انظر عن (محمد بن جابر) في: تكملة الصلة لابن الأبار ٢/ ٥٧٦، ٥٧٧.
(٣) انظر عن (محمد بن أبي العلاء) في: تاريخ ابن الدبيثي (شهيد علي) ورقة ٣٢، والتكملة لوفيات النقلة ٢/ ١٤٨ رقم ١٠٤٧، والمختصر المحتاج إليه ١/ ٣٦،
[ ٤٣ / ١٩٠ ]
توفّي في المحرّم بهَمذَان.
٢٦٧- مُحَمَّد بْن عَبْد العزيز [١] بْن الحُسَيْن.
القاضي أبو عبد الله ابن القاضي الجليس أبي المعالي ابن الْجَبَّاب التَّمِيمِيّ، المالكيّ، المصريّ.
وُلِد سنة اثنتين وعشرين وخمسمائة.
وقرأ برواياتٍ عَلَى الشريف أَبِي الفتوح الخطيب. وتأدَّب عَلَى عَبْد الله بْن بَرّي، ومحمد بْن حمزة العِرْقِيّ. وسَمِعَ من أَبِي طاهر السِّلَفيّ، وغيره.
وولي ولاياتٍ رفيعة [٢] .
وهو والدُ فخر القضاة أحمد بن محمد ابن الْجَبّاب.
تُوُفّي مجاورا بمكَّة في سَلْخ المحرّم.
٢٦٨- مُحَمَّد بْن عيّاش [٣] بْن مُحَمَّد بْن الطُّفَيْل.
أبو الحسن ابن عَظِيمة العَبْدرِيّ [٤] الإِشبيلي.
روى عَنْ: أَبِي عَمْرو والده، وأبي بَكْر بْن خَيْر، وأبي عَبْد الله ابن المجاهد، وأبي الأصبغ ابن السّماتيّ، وأبي عَبْد الله [٥] بْن زرْقون، وجماعة.
قَالَ الأبّار: وكان مقرئا ماهرا مُجوِّدًا، أخذ عَنْهُ أَبُو مُحَمَّد الحَرَّار، وغيره [٦] . وأجاز في سنة خمس.
_________________
(١) انظر عن (محمد بن عبد العزيز) في: التكملة لوفيات النقلة ٢/ ١٤٩، ١٥٠ رقم ١٠٤٩، والعقد الثمين ١/ ورقة ١٥٠، وموسوعة علماء المسلمين في تاريخ لبنان الإسلامي ق ٢/ ج ٤/ ٤٦، ٤٧ رقم ١٠٤٠، والمقفى الكبير ٦/ ٧٩، ٨٠ رقم ٢٤٩٧.
(٢) وزاد المنذري: ولنا منه إجازة كتبها لنا في شعبان سنة إحدى وستمائة. وهو من بيت رياسة وتقدّم في الولايات والفضيلة والرواية. حدّث منهم جماعة، وكتبت من غير واحد منهم.
(٣) انظر عن (محمد بن عياش) في: تكملة الصلة لابن الأبار ٢/ ٥٧٦.
(٤) في التكملة لابن الأبار: العبديّ.
(٥) في التكملة: «وأبي عبد» .
(٦) في التكملة: «وغيرهم» وهو محرف، لأن الأبار لم يذكر أحدا غير أبي محمد هذا.
[ ٤٣ / ١٩١ ]
٢٦٩- مُحَمَّد بْن أَبِي الغنائم [١] مُحَمَّد بْن أَحْمَد ابن اليَعْسُوب.
أَبُو طالب الحريميّ.
حَدّثَ عَنْ: أَبِي الوقت.
وتُوُفّي في جُمادي الأولى.
٢٧٠- مُحَمَّد بْن محمود [٢] .
القاضي أَبُو عَبْد الله الخُوَيّي [٣]، الفقيه الشافعيّ، قاضي البصرة.
روى عَنِ ابن البطّيّ، وتفقّه بالنّظاميَّة عَلَى أَبِي المحاسن يوسف الدّمشقيّ.
٢٧١- مُحَمَّد بْن المبارك [٤] بْن مُحَمَّد بْن مُحَمَّد بن الحسين.
المحدّث المفيد، أبو بكر ابن مشّق البغداديّ، البيّع.
ولد سنة ثلاث وثلاثين وخمسمائة.
وسَمَّعَهُ أَبُوهُ من طائفة، وسَمِعَ هُوَ وعُني بالرواية أتمَّ عناية، وجمع معجما، وبلغت أثباتُ مسموعاته ستّ مجلّدات.
_________________
(١) انظر عن (محمد بن أبي الغنائم) في: تاريخ ابن الدبيثي (باريس ٥٩٢٢) ورقة ١٢٩، والتكملة لوفيات النقلة ٢/ ١٥٢ رقم ١٠٥٦، والمختصر المحتاج إليه ١/ ١٢٦.
(٢) انظر عن (محمد بن محمود) في: التكملة لوفيات النقلة ٢/ ١٤٩ رقم ١٠٤٨، والجامع المختصر ٩/ ٢٧٢، وتلخيص مجمع الآداب ٤/ رقم ٤٦٦، وطبقات الشافعية الكبرى للسبكي ٥/ ٤ (٨/ ١٠٠) .
(٣) الخويّي: بضم الخاء المعجمة وفتح الواو وتشديد الياء آخر الحروف. نسبة إلى خويّ إحدى مدن أذربيجان. وقد تصحفت في (طبقات الشافعية) إلى: «الجويني» .
(٤) انظر عن (محمد بن المبارك) في: تاريخ ابن الدبيثي (باريس ٥٩٢١) ورقة ١٤١، ١٤٢، والتكملة لوفيات النقلة ٢/ ١٥٩، ١٦٠ رقم ١٠٦٧، ومشيخة النجيب عبد اللطيف، ورقة ٩٦، ٩٧، والجامع المختصر ٩/ ٢٧٩، ٢٨٠، والإشارة إلى وفيات الأعيان ٣١٦، والعبر ٥/ ١٤، والمختصر المحتاج إليه ١/ ١٤٠، وسير أعلام النبلاء ٢١/ ٤٤٠ رقم ٢٣٢، وميزان الاعتدال ٤/ ٢٣ رقم ٨١١٣، ومرآة الجنان ٤/ ٥، والوافي بالوفيات ٤/ ٣٨٢ رقم ٩٣٣، والنجوم الزاهرة ٦/ ١٩٦، وشذرات الذهب ٥/ ١٨، وتاج العروس ٧/ ٧١، ولسان الميزان ٥/ ٣٥٧، ٣٥٨ رقم ١١٦٧ وفيه: «محمد بن المبارك بن حشف» .
[ ٤٣ / ١٩٢ ]
سَمِعَ: أبا بَكْر أَحْمَد بْن الأشقر، وأبا الفضل الأرمويّ، وأبا السّعادات هبة الله ابن الشّجريّ، والمبارك بن أحمد بن بركة، وسعد الخير الأندلسيّ، وسعيد ابن البنّاء.
قَالَ أَبُو عَبْد الله الدُّبَيْثِيّ [١]: لم يروِ إلّا اليسير، واختلط قبل موته بنحو ثلاث سنين، حتّى كَانَ لا يأتي بشيءٍ عَلَى وجه الصّحَّة، فتركه النّاسُ.
قلت: روى عَنْهُ: النّجيبُ عَبْد اللّطيف، والحافظ الضّياء، وابن النّجّار.
وأجاز للشيخ شمس الدّين، ولإِسماعيل العسقلانيّ، وللفخر عليّ، وغيرهم.
وتُوُفّي في حادي عشر شعبان. وكان كيِّسًا، متودِّدًا، جميلَ الطّريقة، صدوقا.
٢٧٢- محمد، المَلِك الأشرف [٢] عزّ الدّين وَلَد السلطان المَلِك الناصر.
صلاح الدين يوسف بْن أيّوب.
تُوُفّي بحلب.
٢٧٣- محفوظ بْن أَحْمَد بْن أَبِي الفَرَج.
أَبُو غالب الثّقفيّ الأصبهانيّ، سِبط الحافظ إسْمَاعيل بْن مُحَمَّد التّميميّ.
سَمِعَ مِن جدّه، ومن: زاهر الشّحَّاميّ، وسعيد بْن أَبِي الرجاء.
روى عنه: الضياء، وابن خليل. وأجاز لابن أبي الخَيْر، والفخر عليّ، وغيرهما.
تُوُفّي في رمضان.
٢٧٤- محمود بن محمد بن سام [٣] .
_________________
(١) في ذيل تاريخ مدينة السلام، الورقة ١٤٢ (باريس ٥٩٢١) .
(٢) انظر عن (الملك الأشرف محمد) في: ذيل الروضتين ٦٧، والوافي بالوفيات ٥/ ٢٥١ رقم ٢٣٢٩، وعقد الجمان ١٧/ ورقة ٣١٦، ٣١٧.
(٣) انظر عن (محمود بن محمد بن سام) في: الكامل في التاريخ ١٢/ ٢٦٦، ونهاية الأرب ٢٧/ ١٢٠.
[ ٤٣ / ١٩٣ ]
السّلطان غياث الدّين ابن السّلطان الكبير غياث الدّين الغُوريّ.
آخر ملوك الغوريَّة.
قَالَ ابنُ الأثير [١]: ولقد كانت دولتُهم من أحسن الدّول سيرة وأعدلها وأكثرها جهادا. قَالَ: وكان محمودٌ عادلا حليما كريما.
قلت: سارَ إِلَيْهِ أمير ملك، خال خُوارزم شاه، فحاصره، ونزل إِلَيْهِ بالأمانِ، فغدر بِهِ وقتله وقتل معه عليّ شاه، كما هُوَ في الحوادث [٢] .
٢٧٥- مصدّق بْن شبيب [٣] بْن الحُسَيْن.
أَبُو الخير الصِّلْحِيّ [٤] النَّحْويّ، صاحب الشيخ صَدَقة بْن وزير.
والصِّلْح: من أعمال واسط.
قرأ القرآنَ عَلَى صَدَقة. وقدِم بغداد فقرأ العربيَّة عَلَى أَبِي مُحَمَّد ابن الخشّاب، وأبي البركات الأنباريّ، وأبي الحسن ابن العصّار. وسمع من أبي الفتح ابن البَطِّي، وجماعة.
وبرع في العربية، وصار مُشارًا إليه مع مامن الصّلاح والخيرالعبادة. أقرأ النّاس زمانا. وعالما أيضا بالفرائض واللّغة.
قَالَ أَبُو عَبْد الله الدُّبَيْثِيّ: قرأت عَلَيْهِ زمانا وعاش سبعين سنة، توفّي ربيع الأول ببغداد﵀
_________________
(١) في الكامل ١٢/ ٢٦٧.
(٢) ذكر ذلك في حوادث سنة ٦٠٤ هـ وأشار إلى أن ذلك كان في سنة ٦٠٥ هـ.
(٣) انظر عن (مصدّق بن شبيب) في: معجم البلدان ٢/ ٤٨١ (دوّران)، ومعجم الأدباء ١٩/ ١٤٧، ١٤٨ رقم ٤٧، والكامل في التاريخ ١٢/ ٢٨٢، وإنباه الرواة ٣/ ٢٧٤، ٢٧٥، والتكملة لوفيات النقلة ٢/ ١٥١ رقم ١٠٥٤، وذيل الروضتين ٦٦، والجامع المختصر ٩/ ٣٧٣، ٣٧٤، والمختصر المحتاج إليه ٣/ ٢٠٤ رقم ١٢٤٠، وتلخيص ابن مكتوم، ورقة ٢٤٥، وطبقات النحاة واللغويين لابن قاضي شهبة، ورقة ١٤٨، وعقد الجمان ١٧/ ورقة ٣١٦، وتاريخ ابن الفرات ٥ ق ١/ ٨٥، ٨٦، وبغية الوعاة ١/ ٢٨٧، وشرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد ١١/ ٦٩.
(٤) الصّلحيّ: بكسر الصاد المهملة وسكون اللام وكسر الحاء المهملة. نسبة إلى: الصّلح، معاملة من سواد شرقي واسط.
[ ٤٣ / ١٩٤ ]