٤٢٤- هارون بْن الحُسَيْن [١] بْن كُرج بْن هارون.
الأمير أَبُو الرأي.
قَالَ المنذريّ: كَانَ يسمّى شيخَ الجماعة لِما عنده مِن العقل والحزم.
وله شِعر يسير [٢] .
وسَمِعَ من: المبارك بْن طاهر الخُزاعيّ، ونصر الله بْن سلامة الهيتيّ، وغيرهما.
٤٢٥- هبة الله بن جعفر ابن سناء المُلك [٣] أَبِي عَبْد الله مُحَمَّد بْن هبة الله.
القاضي السّعيد سناء المُلك، أَبُو القَاسِم المصريّ، الأديب، الشاعر المشهور.
قرأ القرآن عَلَى الشّريف أَبِي الفُتوح الخطيب. وقرأ النّحْو عَلَى العلّامة ابن بَرِّي. وسَمِعَ بالإِسكندرية من أَبِي طاهر بْن سِلَفَة.
وله مصنّفات مشهورة في الأدب و«ديوان» مشهور. وشعره في الذّروة العليا. كتب في ديوان الإنشاء مدّة.
_________________
(١) انظر عن (هارون بن الحسين) في: التكملة لوفيات النقلة ٢/ ٢٣٢ رقم ١٢١٢.
(٢) وزاد المنذري: حدّث بشيء منه.
(٣) انظر عن (هبة الله بن جعفر ابن سناء الملك) في: خريدة القصر (قسم شعراء مصر) ١/ ٦٤ وما بعدها، والتكملة لوفيات النقلة ٢/ ٢٣١ رقم ١٢٠٩، ومعجم الأدباء ج ١/ ٢٦٥، والمرقصات ٦٠، ومفرّج الكروب ٢/ ١٣٧، ١٤٥، ١٦٠، ٢٣٤ و٣/ ٤٩، ٧٧، ووفيات الأعيان ٦/ ٦١، والمغرب في حلى المغرب ٢٧٣- ٢٨٩، والمختصر في أخبار البشر ٣/ ١١٤، والإشارة إلى وفيات الأعيان ٣١٨، والعبر ٥/ ٢٩، ٣٠، وسير أعلام النبلاء ٢١/ ٤٨٠، ٤٨١ رقم ٢٤٥، وتاريخ ابن الوردي ٢/ ١٣١، ومرآة الجنان ٤/ ١٧، ١٨، وعقد الجمان ١٧/ ورقة ٣٣٥، ٣٣٦، والنجوم الزاهرة ٦/ ٢٠٤، وكشف الظنون ٦٩٦، وحسن المحاضرة ١/ ٥٦٥، ومسالك الأبصار ١٢/ ورقة ٦١، وشذرات الذهب ٥/ ٣٥، ٣٦، وبدائع الزهور ج ١ ق ١/ ٢٥٧، وهدية العارفين ٢/ ٥٠٦، وديوان الإسلام ٣/ ١٢٩ رقم ١٢١٩، والأعلام ٨/ ٧١، ومعجم المؤلفين ١٣/ ١٣٥.
[ ٤٣ / ٣١٤ ]
قَالَ الشّهابُ القُوصيّ- وهو ممّن روى عَنْهُ-: كان مبتكرا للمعاني بثاقب فِكره، آخذا لمجامع القلوب بحلاوة شِعره.
وذكره ابن خلّكان [١]، فقال: هبة الله ابن القاضي الرشيد أبي الفضل جعفر ابن المعتمد سَناء المُلك مُحَمَّد بْن هبة الله بْن مُحَمَّد السَّعديّ. كَانَ أحدَ الرؤساء النُّبلاء، وكان كثير التّخصّص والتّنعّم، وافر السّعادة، محفوظا من الدّنيا، لَهُ رسائلُ دائرة بينَه وبينَ القاضي الفاضل، وهو القائل في الفاضل:
ولو أبْصرَ النَّظَّامُ جَوْهرَ ثَغْرِهَا لَمَا شَكَّ فِيهِ أَنَّهُ الْجَوْهَرُ الفَرْدُ
ومَنْ قَالَ إنَّ الخَيْزُرَانَةَ قَدُّها فَقُولُوا لَهُ: إيَّاكَ أَنْ يَسْمَعَ القَدُّ [٢]
وله:
يا عَاطِلَ الْجِيدِ إلَّا مِنْ مَحَاسِنِه عَطَّلْتُ فِيكَ الحَشَا إلا مِنَ الحَزَنِ
في سِلْكِ جَفْنِيَ دُرُّ الدَّمْعِ مُنْتَظِمٌ فَهَلْ لِجيدِكَ في عِقْدٍ بِلا ثَمَنِ
لا تَخْشَ مِنِّي فإنّي كالنّسيم ضَنى ومَا النَّسِيمُ بمخْشِيٍّ عَلَى الغُصُنِ [٣]
وله:
ولم يودعوه السّجن إلّا مخالفة من العين أن تسطو عَلَى ذَلِكَ الحُسْنِ
وقَالُوا كَمْ [٤] شَارَكْتَ في الحُسْنِ يُوسُفًا فَشَارِكْه أيضا في الدُّخُولِ إِلى السّجن [٥]
وله:
ومليّة بالحسن يخسر وجهها بالبدر يهزأ ريقها بالقرقف
_________________
(١) في وفيات الأعيان ٦/ ٦١، ٦٢.
(٢) البيتان في ديوان ابن سناء الملك ٢٢٥، ٢٢٦ ووفيات الأعيان ٦/ ٦٢.
(٣) الأبيات في: ديوانه ٨٥٥، ووفيات الأعيان ٦/ ٦٤، والمغرب في حلى المغرب ٢٨٩.
(٤) في الوفيات: وقالوا له..
(٥) الأبيات في: ديوانه ٧٨٣، ووفيات الأعيان ٦/ ٦٣، والمغرب ٢٨٣.
[ ٤٣ / ٣١٥ ]
لا أَرْتَضِي بالشَّمْسِ تَشْبِيهًا بِهَا [١] والبَدْرِ بَلْ لا أَكْتَفِي بالمُكْتَفِي
تَتْلُو مَلَاحَتَها مَحَاسِنُ وَجْهِهَا فتريك معجز آية في الزُّخْرُفِ
فَبَحُسْنِ عَطْفِكَ يا مَلِيحَةُ أَحْسِني وَبِعَطْفِ حُسْنِكِ يَا نَحِيلَةُ فَاعْطِفي [٢]
وتَقُولُ [٣]:
مَنْ هذَا وقَدْ سَفَكَتْ دَمِي ظُلمًا وَتَسْأَلُ عَنْ فُؤَادِي وَهِي في
لا شَيءَ أَحْسَنُ [٤] مِنْ تَلَهُّبِ خَدِّهَا بالمَاءِ إلَّا حُسْنُها وتَعَفُّفِي
ماذَا لَقِيتُ مِنَ الصَّدُودِ لأننيِ ألْقَى خُشُونَته بِقَلْبٍ مُتْرَفِ
والقَلْبُ يَحْلِفُ أنْ سَيَسْلُو ثُمَّ لَا يسلو ويَحْلِفُ أَنَّهُ لَمْ يَحْلِفِ [٥]
ووصف نقص النّيل، فَقَالَ: «وأمْرٌ ما أمْرُ [٦] الماء، فإنَّه نضبت مشارِعُه، وتقطّعت أصابعُه، وتيمّم العودُ لِصلاة الاستسقاء، وهَمّ المقياسُ مِن الضّعف بالاستلقاء» .
تُوُفّي في أوائل رمضان.
قَالَ الحافظ عَبْد العظيم [٧]، سَمِعْتُ شيئا من شعره من أصحابه. وكان مولده سنة خمس وأربعين وخمسمائة.