قال خالد بن يزيد: حدثنا عَاصِمُ بْنُ سُلَيْمَانَ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ -ﷺ- أَنَّهُ كَانَ يَلْبَسُ الْقَلَانِسَ الْبِيضَ وَالْمُزَرْوَرَاتِ، وَذَوَاتِ الْآذَانِ١. عَاصِمٌ هَذَا بَصْرِيُّ مُتَّهَمٌ بِالْكَذِبِ.
وَعَنْ جَابِرٍ: كَانَ لِلنَّبِيِّ -ﷺ- عِمَامَةٌ سَوْدَاءُ يَلْبَسُهَا فِي الْعِيدَيْنِ وَيُرْخِيهَا خَلْفَهُ. تَفَرَّدَ بِهِ حَاتِمُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ الْعَرْزَمِيِّ عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابِرٍ.
وَقَالَ وَكِيعٌ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْغَسِيلِ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، أَنّ النَّبِيَّ -ﷺ- خطب النّاس وعليه عصابة دَسْمَاءُ٢. حَدِيثٌ صَحِيحٌ.
وَعَنْ رُكَانَةَ أَنَّهُ صَارَعَ النَّبِيَّ -ﷺ- فَصَرَعَهُ النَّبِيُّ -ﷺ، قَالَ: وَسَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ -ﷺ- يَقُولُ: "إِنَّ فَرْقُ مَا بَيْنَنَا وَبَيْنَ الْمُشْرِكِينَ الْعَمَائِمَ عَلَى الْقَلَانِسِ"٣. أَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُدَ.
وَعَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ: كَانَتْ لِلنَّبِيِّ -ﷺ- كُمَّةٌ٤ بَيْضَاءُ.
وَعَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ أَنَّ النَّبِيَّ -ﷺ- دَخَلَ مَكَّةَ يَوْمَ الْفَتْحِ وَعَلَيْهِ عِمَامَةٌ سَوْدَاءُ٥ رُوَاتُهُ ثِقَاتٌ.
قُلْتُ: لَعَلَّ تَحْتَ الْخَوْذَةِ، فَإِنَّهُ دَخَلَ يَوْمَ الْفَتْحِ وَعَلَى رَأْسِهِ الْمِغْفَرُ٦.
وَعَنْ بَعْضِهِمْ بِإِسْنَادٍ وَاهٍ: كَانَتْ لَهُ -ﷺ- عمامة تسمّى السّحاب، يلبس تحتها القلانس اللَّاطِئَةَ٧، وَيَرْتَدِي.
وَقَالَ مُسَاوِرٌ الْوَرَّاقُ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ عَمْرِو بْنِ حُرَيْثٍ، عَنْ أَبِيهِ: رَأَيْتُ النَّبِيَّ -ﷺ- عَلَى الْمِنْبَرِ، وَعَلَيْهِ، عِمَامَةٌ سَوْدَاءُ، قَدْ أَرْخَى طَرَفَهَا بَيْنَ كتفيه٨.
_________________
(١) ١ إسناده ضعيف جدًّا: عاصم بن سليمان متروك يضع الحديث كما في "الميزان" "٤٠٤٧". ٢ صحيح: أخرجه البخاري "٣٨٠٠" في كتاب مناقب الأنصار، باب: رقم "١١"، والترمذي في "الشمائل" "١١٧". وقوله: "دسماء: أي سوداء". ٣ ضعيف: أخرجه أبو داود "٤٠٧٨" في كتاب اللباس، باب: في العمائم، والترمذي "١٧٩١" في كتاب اللباس، باب: العمائم على القلانس، وقال الألباني في "ضعيف سنن الترمذي" "٣٠٠": ضعيف. ٤ الكمة: القلنسوة الصغيرة. ٥ صحيح: أخرجه مسلم "١٣٥٨" في كتاب الحج، باب: جواز دخول مكة بغير إحرام. ٦ صحيح: أخرجه البخاري "١٨٤٦" في كتاب جزاء الصيد، باب: دخول الحرم ومكة بغير إحرام، ومسلم "١٣٥٧" في المصدر السابق. ٧ اللاطئة: الملتصقة بالرأس. ٨ صحيح: أخرجه مسلم "١٣٥٩/ ٤٥٣" في المصدر السابق.
[ ١ / ٣٢٩ ]
وَعَنِ الْحَسَنِ: كَانَتْ رَايَةُ النَّبِيِّ -ﷺ- سَوْدَاءَ١، تُسَمَّى الْعُقَابَ، وَعِمَامَتُهُ سَوْدَاءَ، وَكَانَ إِذَا اعْتَمَّ يُرْخِي عِمَامَتَهُ بَيْنَ كَتِفَيْهِ٢. مُرْسَلٌ.
وَقَالَ عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ: أَنّ رَسُولَ اللَّهِ -ﷺ- كَانَ إِذَا اعْتَمَّ يُسْدِلُ عِمَامَتَهُ بَيْنَ كَتِفَيْهِ. وَكَانَ ابْنُ عُمَرَ يَفْعَلُهُ. وَقَالَ عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ: رَأَيْتُ الْقَاسِمَ وَسَالِمًا يَفْعَلَانِ ذَلِكَ٣.
وَقَالَ عُرْوَةُ: أُهدي لِرَسُولِ اللَّهِ -ﷺ- عِمَامَةٌ مُعَلَّمَةٌ، فَقَطَعَ عَلَمَهَا وَلَبِسَهَا٤. مُرْسَلٌ.
وَقَالَ الْمُغِيرَةُ: إِنَّ النَّبِيَّ -ﷺ- تَوَضَّأَ فَمَسَحَ عَلَى نَاصِيَتِهِ وَعِمَامَتِهِ٥.
وَقَالَ: لَبِسَ جُبَّةً ضَيِّقَةَ الْكُمَّيْنِ٦.
وَيُرْوَى عَنْ أَنَسٍ: كَانَ قَمِيصُ النَّبِيِّ -ﷺ- قُطْنًا، قَصِيرَ الطُّولِ، قَصِيرَ الْكُمَّيْنِ٧.
وَعَنْ بُدَيْلِ بْنِ مَيْسَرَةَ، عَنْ شَهْرٍ، عَنْ أَسْمَاءَ بِنْتِ يَزِيدَ قَالَتْ: كَانَ كُمُّهُ -ﷺ- إِلَى الرسغ٨.
_________________
(١) ١ حسن: أخرجه الترمذي "٢٦٨٧" في كتاب الجهاد، باب: في الروايات، وابن ماجه "٢٨١٨"، في كتاب الجهاد، باب: الرايات والألوية، من حديث ابن عباس -﵁، وقال الألباني في "صحيح سنن ابن ماجه" "٢٢٧٤": حسن. ٢ مرسل: وقد تقدم بعضه موصولًا، وأخرج بعضه ابن سعد في "الطبقات" "١/ ٢٢٢". ٣ صحيح: أخرجه الترمذي "١٧٤٢" في كتاب اللباس، باب: في سدل العمامة بين الكتفين، وفي "الشمائل" "١١٦"، وصححه الألباني في "صحيح سنن الترمذي". ٤ مرسل: أخرجه ابن سعد في "الطبقات" "١/ ٢٢٣". ٥ صحيح: أخرجه مسلم "٢٧٤/ ٨١" في كتاب الطهارة، باب: المسح على الناصية والعمامة. ٦ صحيح: أخرجه البخاري "٥٧٩٨" في كتاب اللباس، باب: من لبس جبة ضيقة الكمين، ومسلم "٢٧٤/ ٧٧" في المصدر السابق. ٧ أخرجه ابن سعد في "الطبقات" "١/ ٢٢٤". ٨ إسناده ضعيف: شهر سيئ الحفظ، وقد أخرجه ابن سعد في "الطبقات" "١/ ٢٢٤" عن بديل من قوله.
[ ١ / ٣٣٠ ]
وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ- يَلْبَسُ قَمِيصًا قَصِيرَ الْيَدَيْنِ وَالطُّولِ١.
وَعَنْ عُرْوَةَ وَهُوَ مُرْسَلٌ قَالَ: إِنَّ النَّبِيَّ -ﷺ- كَانَ طُولُ ردائه أربعة أذرع، وعرضه ذراعان وشبر٢.
وَقَالَ زَكَرِيَّا بْنُ أَبِي زَائِدَةَ، عَنْ مُصْعَبِ بْنِ شَيْبَةَ، عَنْ صَفِيَّةِ بِنْتِ شَيْبَةَ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: خَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ- وَعَلَيْهِ مِرْطٌ مِنْ شَعْرٍ أَسْوَدَ٣. أَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُدَ.
وَذَكَرَ الْوَاقِدِيُّ أَنَّ بُرْدَةَ النَّبِيِّ -ﷺ- كَانَتْ طُولَ سِتَّةِ أَذْرُعٍ فِي ثَلَاثَةٍ وَشِبْرٍ، وَإِزَارُهُ مِنْ نَسْجِ عُمَانَ، طُولُهُ أَرْبَعَةُ أَذْرُعٍ وَشِبْرٌ فِي ذراعين وشبر، وكان يَلْبَسُهُمَا يَوْمَ الْجُمُعَةِ وَالْعِيدَيْنِ ثُمَّ يُطْوَيَانِ٤. حَدِيثٌ مُعْضِلٌ.
وَقَالَ عُرْوَةُ: إِنَّ ثَوْبَ رَسُولِ اللَّهِ -ﷺ- الَّذِي كَانَ يَخْرُجُ فِيهِ إِلَى الْوَفْدِ رِدَاءٌ حَضْرَمِيٌّ طُولُهُ أَرْبَعَةُ أَذْرُعٍ، وَعَرْضُهُ ذِرَاعَانِ وَشِبْرٌ، فَهُوَ عِنْدَ الْخُلَفَاءِ قَدْ خَلِقَ، فَطَوَوْهُ بِثَوْبٍ، يَلْبَسُونَهُ يَوْمَ الْأَضْحَى وَالْفِطْرِ٥. رَوَاهُ ابْنُ الْمُبَارَكِ، عَنْ أَبِي لَهِيعَةَ، عَنْ أَبِي الْأَسْوَدِ، عَنْ عُرْوَةَ.
وَقَالَ مَعْنُ بن عيسى: حدثنا مُحَمَّدُ بْنُ هِلَالٍ قَالَ: رَأَيْتُ عَلَى هِشَامِ بْنِ عَبْدِ الْمَلِكِ بُرْدَ النَّبِيِّ -ﷺ- مِنْ حِبَرَةٍ لَهُ حَاشِيَتَانِ٦.
قُلْتُ: هَذَا الْبُرْدُ غَيْرُ بُرْدِ النَّبِيِّ -ﷺ- الَّذِي يَتَدَاوَلُهُ الْخُلَفَاءُ مِنْ بَنِي الْعَبَّاسِ، ذَاكَ الْبُرْدُ اشْتَرَاهُ أَبُو الْعَبَّاسِ السَّفَّاحُ بثلاثمائة دينار من صاحب أيلة٧.
_________________
(١) ١ ضعيف: أخرجه ابن ماجه "٣٥٧٧" في كتاب اللباس، باب: كم القميص كم يكون؟ وابن سعد في "الطبقات" "١/ ٢٢٤" وضعفه الألباني في "ضعيف سنن ابن ماجه". ٢ مرسل: إسناده ضعيف: أخرجه ابن سعد في "الطبقات" "١/ ٢٢٤"، وفي إسناده ابن لهيعة، ضعيف الحفظ. ٣ صحيح: أخرجه مسلم "٢٠٨١" في كتاب اللباس، باب: التواضع في اللباس، وأبو داود "٤٠٣٢" في كتاب اللباس، باب: في لبس الصوف والشعر، والترمذي "٢٨٢٢" في كتاب الأدب، باب: في الثوب الأسود، وفي "الشمائل" "٧٠". ٤ الواقدي متروك كما تقدم. ٥ مرسل: أخرجه ابن سعد في "الطبقات" "١/ ٢٢٤". ٦ أخرجه ابن سعد في "الطبقات" "١/ ٢٢٣". ٧ أيلة: مدينة بين الفسطاط ومكة.
[ ١ / ٣٣١ ]
وَذَكَرَ ابْنُ إِسْحَاقَ أَنَّهُ بُرْدٌ كَسَاهُ النَّبِيُّ -ﷺ- لِصَاحِبِ أَيْلَةَ. وَاللَّهُ أعلم.
وقال حميد الطّويل: حدثنا بَكْرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْمُزَنِيُّ، عَنْ حَمْزَةَ بْنِ الْمُغِيرَةِ بْنِ شُعْبَةَ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: تَخَلَّفْتُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ -ﷺ، فَلَمَّا قَضَى حَاجَتَهُ أَتَيْتُهُ بِمِطْهَرَةٍ، فَغَسَلَ كَفَّيْهِ وَوَجْهَهُ، ثُمَّ ذَهَبَ يَحْسِرُ عَنْ ذِرَاعَيْهِ، فَضَاقَ كُمُّ الْجُبَّةِ، فَأَخْرَجَ يَدَيْهِ مِنْ تَحْتِهَا، وَأَلْقَى الْجُبَّةَ عَلَى مَنْكِبَيْهِ، فَغَسَلَ ذِرَاعَيْهِ وَمَسَحَ نَاصِيَتَهُ، وَعَلَى الْعِمَامَةِ، ثُمَّ رَكِبَ وَرَكِبْنَا، وَفِي لَفْظٍ: وَعَلَيْهِ جُبَّةٌ شَامِيَّةٌ ضَيِّقَةُ الْكُمَّيْنِ، وَفِي لَفْظٍ: وَعَلَيْهِ جُبَّةٌ مِنْ صُوفٍ١.
وَقَالَ أَيُّوبُ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ: دَخَلْتُ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ -ﷺ- وَعَلَيْهِ إِزَارٌ يَتَقَعْقَعُ٢.
عَنْ عِكْرِمَةَ: رَأَيْتُ ابنَ عَبَّاسٍ، إِذَا ائْتَزَرَ أَرْخَى مُقَدَّمَ إِزَارِهِ حَتَّى تَقَعَ حَاشِيَتَاهُ عَلَى ظَهْرِ قَدَمَيْهِ، وَيَرْفَعَ الْإِزَارَ مِمَّا وَرَاءَهُ، وَقَالَ: رَأَيْتُ النَّبِيَّ -ﷺ- يَأْتَزِرُ هَذِهِ الْإِزْرَةَ٣.
وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: رَأَيْتُ النَّبِيَّ -ﷺ- يَأْتَزِرُ تَحْتَ سُرَّتِهِ، وَتَبْدُو سُرَّتُهُ٤، وَرَأَيْتُ عُمَرَ يَأْتَزِرُ فَوْقَ سُرَّتِهِ، وَقَالَ -ﷺ: "إِزْرَةُ الْمُؤْمِنِ إِلَى أَنْصَافِ سَاقَيْهِ" ٥.
وَعَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ نَوْفَلٍ، أَنَّ النَّبِيَّ -ﷺ- اشْتَرَى حُلَّةً بِسَبْعٍ وَعِشْرِينَ نَاقَةً٦.
_________________
(١) ١ صحيح: وقد تقدم تخريجه. ٢ صحيح: أخرجه أحمد "٢/ ١٤١، ١٤٧"، وقال الألباني في "الصحيحة" "١٥٦٨": إسناده صحيح على شرط الشيخين. ٣ صحيح: أخرجه أبو داود "٤٠٩٦" في كتاب اللباس، باب: في قدر موضع الإزار، وصححه الألباني في "صحيح سنن أبي داود". ٤ أخرجه ابن سعد في "الطبقات" "١/ ٢٢٤" بإسناد فيه رجل مجهول. ٥ صحيح: أخرجه أبو داود "٤٠٩٣" في كتاب اللباس، باب: في قدر موضع الإزار، وابن ماجه "٣٥٧٣" في كتاب اللباس، باب: موضع الإزار أين هو؟ من حديث أبي سعيد الخدري -﵁، وقال الإمام النووي في "رياض الصالحين" "ص٣١٢": إسناده صحيح. وقال الحافظ ابن حجر في "الفتح" "١٠/ ٢٦٨": رجاله رجال مسلم. وصححه الألباني في "صحيح سنن ابن ماجه" "٢٨٧٥". ٦ مرسل إسناده ضعيف: أخرجه ابن سعد في "الطبقات" "١/ ٢٢٥" وفي إسناده علي بن زيد وهو سيئ الحفظ.
[ ١ / ٣٣٢ ]
وَعَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ أَنَّ النَّبِيَّ -ﷺ- اشْتَرَى حُلَّةً بِتِسْعٍ وَعِشْرِينَ ناقة١.
وهذان ضعيفان لإرسالهما.
وقال "د"٢: حدثنا عمرو بن عون، أنا عمارة بن زاذان، عَنْ ثَابِتٍ عَنْ أَنَسٍ أَنَّ مَلِكَ ذِي يَزَنَ أَهْدَى إِلَى رَسُولِ اللَّهِ -ﷺ- حُلَّةً أَخَذَهَا بِثَلَاثَةٍ وَثَلَاثِينَ بَعِيرًا فَقَبِلَهَا٣.
وَقَالَ الْحَمَّادَانِ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ أَبِي قِلَابَةَ، عَنْ سَمُرَةَ بْنِ جُنْدَبٍ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ -ﷺ- قَالَ: "عَلَيْكُمْ بِالْبَيَاضِ مِنَ الثِّيَابِ فَلْيَلْبَسْهَا أَحْيَاؤُكُمْ، وَكَفِّنُوا فِيهَا مَوْتَاكُمْ" ٤. زَادَ حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ فِي حَدِيثِهِ: فَإِنَّهَا مِنْ خَيْرِ ثِيَابِكُمْ٥.
وَرَوَى مِثْلَهُ الثَّوْرِيُّ، وَالْمَسْعُودِيُّ، عَنْ حَبِيبِ بْنِ أَبِي ثَابِتٍ، عَنْ مَيْمُونَ بْنِ أَبِي شَبِيبٍ، عَنْ سَمُرَةَ بْنِ جُنْدَبٍ نَحْوَهُ. وَرَوَاهُ الْمَسْعُودِيُّ مَرَّةً عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُثْمَانَ بْنِ خُثَيْمٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَفَعَهُ: "الْبَسُوا الثِّيَابَ الْبِيضَ، وَكَفِّنُوا فِيهَا مَوْتَاكُمْ" ٦.
وَرَوَاهُ أَبُو بَكْرٍ الْهُذَلِيُّ، عَنْ أَبِي قِلَابَةَ، فَأَرْسَلَهُ.
وَقَالَ عَبْدُ الْمَجِيدِ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ أَبِي رواد: حدثنا ابن سالم، حدثنا صفوان
_________________
(١) ١ مرسل: أخرجه ابن سعد في "الطبقات" "١/ ٢٢٥". ٢ رمز لأبي داود. ٣ ضعيف: أخرجه أبو داود "٤٠٣٤" في كتاب اللباس، باب: في لبس الصوف والشعر، وأحمد "٣/ ٢٢١"، وقال الألباني في "ضعيف سنن أبي داود" "٧٨١": ضعيف. ٤ صحيح: أخرجه النسائي "٨/ ٢٠٥" في كتاب الزينة، باب: الأمر بلبس البياض من الثياب، وابن سعد في "الطبقات" "١/ ٢١٩"، وأبو نعيم في "الحلية" "٦٠٦٧"، وصححه الألباني في "صحيح سنن النسائي". ٥ صحيح: أخرجه النسائي "٨/ ٢٠٥" في الموضع السابق، وصححه الألباني في "صحيح سنن النسائي". ٦ صحيح: أخرجه أبو داود "٣٨٧٨" في كتاب الطب، باب: في الأمر بالكحل، والترمذي "٩٩٦" في كتاب الجنائز، باب: ما يستحب من الأكفان، وفي "الشمائل" "٦٨"، وابن ماجه "١٤٧٢" في كتاب الجنائز، باب: ما يستحب من الكفن، وابن سعد في "الطبقات" "١/ ٢١٩" وقال الحافظ ابن كثير في "تفسيره" "٢/ ٢١٠": هذا حديث جيد الإسناد رجاله على شرط مسلم. وقال الألباني في "صحيح الجامع" "١٢٣٦": صحيح.
[ ١ / ٣٣٣ ]
بْنُ عَمْرٍو، عَنْ شُرَيْحِ بْنِ عُبَيْدٍ، عَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ -ﷺ: "إِنَّ خَيْرَ مَا زُرْتُمُ اللَّهَ بِهِ فِي مُصَلَّاكُمْ وَقُبُورِكُمُ الْبَيَاضُ"١ رَوَاهُ ابْنُ مَاجَهْ.
وَقَالَ أَبُو إِسْحَاقَ السُّبَيْعِيُّ، عَنِ الْبَرَاءِ: مَا رَأَيْتُ أَحَدًا أَحْسَنَ فِي حُلَّةٍ حَمْرَاءَ من رَسُول اللَّه -صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ٢. وَفِي لَفْظٍ: لَقَدْ رَأَيْتُ عَلَيْهِ حُلَّةً حَمْرَاءَ فذكره.
عبد الله بن صالح: حدثنا اللَّيْثُ، حَدَّثَنِي عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ الْمُغِيرَةِ، عَنْ عِرَاكِ بْنِ مَالِكٍ، أَنَّ حَكِيمَ بْنَ حِزَامٍ قَالَ: كَانَ مُحَمَّدٌ -ﷺ- أَحَبَّ رَجُلٍ إِلَيَّ، فَلَمَّا نُبِّئَ وَخَرَجَ إِلَى الْمَدِينَةِ، شَهِدَ حَكِيمٌ الْمَوْسِمَ، فَوَجَدَ حُلَّةً لِذِي يَزَنَ فَاشْتَرَاهَا، ثُمَّ قَدِمَ بِهَا لِيُهْدِيَهَا إِلَى النَّبِيِّ -ﷺ- فَقَالَ: لا نَقْبَلُ مِنَ الْمُشْرِكِينَ شَيْئًا، وَلَكِنْ بِالثَّمَنِ، قَالَ: فَأَعْطَيْتُهُ إِيَّاهَا حِينَ أَبَى الْهَدِيَّةَ، فَلَبِسَهَا، فَرَأَيْتُهَا عَلَيْهِ عَلَى الْمِنْبَرِ، فَلَمْ أَرَ شَيْئًا أَحْسَنَ مِنْهُ يَوْمَئِذٍ فِيهَا، ثُمَّ أَعْطَاهَا أُسَامَةَ، فَرَآهَا حَكِيمٌ عَلَى أُسَامَةَ فَقَالَ: يَا أُسَامَةُ أَتَلْبَسُ حُلَّةَ ذِي يَزَنَ؟ قَالَ: نَعَمْ وَاللَّهِ لأَنَّا خَيْرٌ مِنْ ذِي يَزَنَ، وَلأَبِي خَيْرٌ مِنْ أَبِيهِ، فَانْطَلَقْتُ إِلَى مَكَّةَ فَأَعْجَبْتُهُمْ بِقَوْلِ أُسَامَةَ٣.
وَقَالَ عَوْنُ بْنُ أَبِي جُحَيْفَةَ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: أَتَيْتُ النَّبِيَّ -ﷺ- بِالْأَبْطَحِ وَهُوَ فِي قُبَّةٍ لَهُ حَمْرَاءَ، فَخَرَجَ وَعَلَيْهِ حُلَّةٌ حَمْرَاءُ، فَكَأَنِّي أَنْظُرُ إِلَى بَرِيقِ سَاقَيْهِ٤. صَحِيحُ الْإِسْنَادِ.
وَقَالَ حَفْصُ بْنُ غِيَاثٍ، عَنْ حَجَّاجٍ، عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ- يَلْبَسُ بُرْدَهُ الْأَحْمَرَ فِي الْعِيدَيْنِ وَالْجُمُعَةِ٥. رَوَاهُ هُشَيْمٌ، عَنْ حَجَّاجٍ، عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ فَأَرْسَلَهُ.
_________________
(١) ١ ضعيف أخرجه ابن ماجه "٣٥٦٨" في كتاب اللباس، باب: البياض من الثياب، ولفظه: "إن أحسن " إلخ، وقال البوصيري في "الزوائد": إسناده ضعيف، وكذلك ضعفه الألباني في "ضعيف سنن ابن ماجه". ٢ صحيح: أخرجه البخاري "٥٨٤٨" في كتاب اللباس، باب: الثوب الأحمر. وفي الباب عن جابر أخرجه الطبراني في "الأوسط" "٦٨٠". ٣ صحيح أخرجه أحمد "٣/ ٤٠٢، ٤٠٣" وصححه الألباني في "الصحيحة" "١٧٠٧". ٤ أخرجه أحمد "٤/ ٣٠٨-٣٠٩" وابن سعد في "الطبقات" "١/ ٢٢٠". ٥ أخرجه ابن سعد في "الطبقات" "١/ ٢٢٠".
[ ١ / ٣٣٤ ]
وَقَالَ عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ إِيَادٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي رِمْثَةَ قَالَ: رَأَيْتُ النَّبِيَّ -ﷺ- وَعَلَيْهِ بُرْدَانِ أَخْضَرَانِ١. إِسْنَادُهُ صحيح.
باب منه:
وقال وكيع: أنبأنا ابْنُ أَبِي لَيْلَى، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَسْعَدَ بْنِ زُرَارَةَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ شُرَحْبِيلَ، عَنْ قَيْسِ بْنِ سَعْدٍ قَالَ: أَتَانَا النَّبِيُّ -ﷺ، فَوَضَعْنَا لَهُ غُسْلًا فَاغْتَسَلَ، ثُمَّ أَتَيْتُهُ بِمِلْحَفَةٍ وَرْسِيَّةٍ، فَاشْتَمَلَ بِهَا، فَكَأَنِّي أَنْظُرُ أَثَرَ الْوَرْسِ عَلَى عُكَنِهِ٢.
وَقَالَ هِشَامُ بْنُ سَعْدٍ، عَنْ يَحْيَى بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ- يَصْبُغُ ثِيَابَهُ بِالزَّعْفَرَانِ قَمِيصَهُ وَرِدَاءَهُ وَعِمَامَتَهُ٣. مُرْسَلٌ.
وَقَالَ مُصْعَبُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُصْعَبٍ الزُّبَيْرِيُّ: سَمِعْتُ أَبِي يُخْبِرُ عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ جَعْفَرٍ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ -ﷺ- عَلَيْهِ رِدَاءٌ وَعِمَامَةٌ مَصْبُوغَيْنِ بِالْعَبِيرِ. قَالَ مصعب: العبير عندنا: الزّعفران٤. مصعب فيه لبن٥.
وَعَنْ أُمِّ سَلَمَةَ قَالَتْ: رُبَّمَا صُبِغَ لِرَسُولِ اللَّهِ -ﷺ- قَمِيصُهُ وَرِدَاؤُهُ بِزَعْفَرَانٍ وَوَرْسٍ٦. أَخْرَجَهُ مُحَمَّدُ بْنُ سَعْدٍ، عَنِ ابْنِ أَبِي فُدَيْكٍ، عَنْ زَكَرِيَّا بْنِ إِبْرَاهِيمَ،
_________________
(١) ١ صحيح: أخرجه أبو داود "٤٢٠٦" في كتاب الترجل، باب: في الخضاب، والترمذي "٢٨٢١" في كتاب الأدب، باب: ما جاء في الثوب الأخضر، وفي "الشمائل" "٤٣، ٤٥"، والنسائي "٣/ ١٨٥" في كتاب العيدين، باب: الزينة للخطبة للعيدين، وأحمد "٢/ ٢٢٧-٢٢٨"، وابن سعد "١/ ٢٢١"، وأبو نعيم في "الحلية" "١٣٠٢٢"، والبيهقي في "الدلائل" "١/ ٢٣٧"، وصححه الألباني في "صحيح سنن أبي داود". ٢ إسناده ضعيف: أخرجه ابن سعد في "الطبقات" "١/ ٢٢٠"، وابن أبي ليلى هو محمد بن عبد الرحمن، ضعيف الحفظ. ٣ أخرجه ابن سعد في "الطبقات" "١/ ٢٢١" وفيه: "عَنْ يَحْيَى بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَالِكٍ". ٤ أخرجه ابن سعد في "الطبقات" "١/ ٢٢١". ٥ قلت: والراجح أنه حسن الحديث، وقال الحافظ ابن حجر في "التقريب". صدوق وانظر "الميزان" "٨٥٦٤". ٦ أخرجه ابن سعد في "الطبقات" "١/ ٢٢٠".
[ ١ / ٣٣٥ ]
عَنْ رُكَيْحِ بْنِ أَبِي عُبَيْدَةَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ زُمْعَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أُمِّهِ، عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ. وَهَذَا إِسْنَادٌ عَجِيبٌ مُدَنِّي.
وَعَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ- يَصْبُغُ ثِيَابَهُ حَتَّى الْعِمَامَةَ بِالزَّعْفَرَانِ١.
وَهَذِهِ الْمَرَاسِيلُ لَا تُقَاوِمُ مَا فِي الصَّحِيحِ مِنْ نَهْيِ النَّبِيِّ -ﷺ- عَنِ التَّزَعْفُرِ٢، وَفِي لَفْظٍ: "نَهَى أَنْ يَتَزَعْفَرَ الرَّجُلُ"٣ وَلَعَلَّ ذَلِكَ كَانَ جَائِزًا، ثُمَّ نَهَى عَنْهُ.
وَقَالَ حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ زَيْدِ بْنِ جُدْعَانَ وَهُوَ ضَعِيفٌ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: أَهْدَى مَلِكُ الرُّومِ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ -ﷺ- مُسْتَقَةً٤ مِنْ سُنْدُسٍ٥، فَلَبِسَهَا، فَكَأَنِّي أَنْظُرُ إِلَى يَدَيْهَا تَذَبْذَبَانِ مِنْ طُولِهِمَا، فَجَعَلَ القوم يقولون: يَا رَسُولَ اللَّهِ -ﷺ- أَنَزَلَتْ عَلَيْكَ مِنَ السَّمَاءِ! فَقَالَ: "وَمَا تَعْجَبُونَ مِنْهَا، فَوَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ إِنَّ مِنْدِيلًا مِنْ مَنَادِيلِ سَعْدِ بْنِ مُعَاذٍ فِي الْجَنَّةِ خَيْرٌ مِنْهَا"، ثُمَّ بَعَثَ بِهَا إِلَى جَعْفَرِ بْنِ أَبِي طَالِبٍ فَلَبِسَهَا، فَقَالَ النَّبِيُّ -ﷺ: "إِنِّي لَمْ أُعْطِكَهَا لِتَلْبِسَهَا"، قَالَ: فَمَا أَصْنَعُ بِهَا؟ قَالَ: "ابْعَثْ بِهَا إِلَى أَخِيكَ النَّجَاشِيِّ"٦.
وَقَالَ اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ: حَدَّثَنِي يَزِيدَ بْنِ أَبِي حَبِيبٍ، عَنْ أَبِي الْخَيْرِ، عَنْ عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ أَنَّهُ قَالَ: أُهدي إِلَى النَّبِيِّ -ﷺ- فَرُّوجٌ٧ -يَعْنِي قِبَاءَ حَرِيرٍ- فَلَبِسَهُ، ثُمَّ صَلَّى فِيهِ، ثُمَّ انْصَرَفَ فَنَزَعَهُ نَزْعًا شَدِيدًا كَالْكَارِهِ لَهُ، ثمّ قال: "لا ينبغي هذا للمتّقين" ٨.
_________________
(١) ١ مرسل: أخرجه ابن سعد في "الطبقات" "١/ ٢٢١". ٢ صحيح: أخرجه مسلم "١٢٠١/ ٧٧" في كتاب اللباس، باب: نهي الرجل عن التزعفر. ٣ صحيح: انظر التخريج السابق. ٤ المستقة: فرو طويل الكمين. ٥ سندس: نوع من الحرير. ٦ إسناده ضعيف: أخرجه أحمد "٣/ ٢٥١"، وابن سعد في "الطبقات" "١/ ٢٢٣"، وفي إسناده علي بن زيد وهو ضعيف الحفظ. ٧ الفروج: القباء وقد يكون فيه شق من الخلف. ٨ صحيح: أخرجه البخاري "٣٧٥" في كتاب الصلاة، باب: من صلى في فروج حرير، ومسلم "٢٠٧٥" في كتاب اللباس، باب: تحريم استعمال إناء الذهب والفضة، وابن سعد في "الطبقات" "١/ ٢٢٣".
[ ١ / ٣٣٦ ]
وَقَالَ مَالِكٌ، عَنْ عَلْقَمَةَ بْنِ أَبِي عَلْقَمَةَ، عَنْ أُمِّهِ، عَنْ عَائِشَةَ: أَهْدَى أَبُو الْجَهْمِ بْنُ حُذَيْفَةَ لِرَسُولِ اللَّهِ -ﷺ- خَمِيصَةً شَامِيَّةً لَهَا عَلَمٌ، فَشَهِدَ فِيهَا الصَّلَاةَ، فَلَمَّا انْصَرَفَ قَالَ: "رُدُّوا هَذِهِ الْخَمِيصَةَ عَلَى أَبِي جَهْمٍ، فَإِنِّي نَظَرْتُ إِلَى عَلَمِهَا في الصّلاة فكاد يَفْتِنَنِي" ١.
وَقَالَ هِشَامُ بْنُ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عُمَرَ بْنِ أَبِي سَلَمَةَ: رَأَى رَسُولَ اللَّهِ -ﷺ- يُصَلِّي فِي بيت أمّ سلمة مشتملًا فِي ثَوْبٍ وَاحِدٍ٢.
وَصَحَّ مِثْلُهُ عَنْ أَنَسٍ رَفَعَهُ.
وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّهُ رَأَى النَّبِيَّ -ﷺ- يُصَلِّي فِي ثَوْبٍ وَاحِدٍ يَتَّقِي بِفَضُولِهِ حَرَّ الْأَرْضِ وَبَرْدَهَا٣.
وَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عُقَيْلٍ، عَنْ جَابِرٍ: أَنّ رَسُولَ اللَّهِ -ﷺ- صَلَّى فِي إِزَارٍ وَاحِدٍ مُؤْتَزِرًا بِهِ، لَيْسَ عَلَيْهِ غَيْرُهُ٤.
وَقَالَ يُونُسُ بْنُ الْحَارِثِ الثَّقَفِيُّ، عَنْ أَبِي عَوْنٍ مُحَمَّدِ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ سَعِيدٍ الثَّقَفِيِّ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ الْمُغِيرَةِ بْنِ شُعْبَةَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ- يُصَلِّي عَلَى الْحَصِيرِ وَالْفَرْوَةِ الْمَدْبُوغَةِ٥. أَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُدَ.
وَقَالَ شُعْبَةُ، عَنْ حَبِيبِ بْنِ أَبِي ثَابِتٍ، عَنْ أَنَسٍ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ -ﷺ- كان يَلْبَسُ الصُّوفَ٦.
وَقَالَ حُمَيْدُ بْنُ هِلَالٍ، عَنْ أَبِي بُرْدَةَ قَالَ: دَخَلْتُ عَلَى عَائِشَةَ، فَأَخْرَجَتْ إِلَيْنَا إِزَارًا غَلِيظًا مِمَّا يُصْنَعُ بِالْيَمَنِ، وَكِسَاءً مِنْ هَذِهِ الْمُلَبَّدَةِ٧. فَأَقْسَمَتْ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ -ﷺ- قُبِضَ فِيهِمَا٨. أَخْرَجَهُ مسلم.
_________________
(١) ١ أخرجه ابن سعد في "الطبقات" "١/ ٢٢٣". ٢ صحيح: أخرجه البخاري "٣٥٤" في كتاب الصلاة، باب: الصلاة في الثوب الواحد. ٣ أخرجه ابن سعد في "الطبقات" "١/ ٢٢٦". ٤ أخرجه ابن سعد في "الطبقات" "١/ ٢٢٧". ٥ ضعيف: أخرجه أبو داود "٦٥٩" في كتاب الصلاة، باب الصلاة على الحصير، وضعفه الألباني في "ضعيف سنن أبي داود" "١٣١". ٦ أخرجه ابن سعد في "الطبقات" "١/ ٢٢٢". ٧ المبلدة: المرقعة. ٨ صحيح: أخرجه مسلم "٢٠٨٠" في كتاب اللباس، باب: التواضع في اللباس.
[ ١ / ٣٣٧ ]
وَقَالَ هِشَامُ بْنُ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ قال: كَانَ ضِجَاعُ النَّبِيِّ -ﷺ- مِنْ أُدُمٍ مَحْشُوًّا لِيفًا"١.
وَقَدْ تَقَدَّمَ أَحَادِيثُ فِي هَذَا الْمَعْنَى فِي زُهْدِهِ -﵇.
وَقَالَ غَيْرُ وَاحِدٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ: "لا يُصَلِّي أَحَدُكُمْ فِي الثَّوْبِ الْوَاحِدِ لَيْسَ عَلَى عَاتِقِهِ مِنْهُ شَيْءٌ" ٢. أَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ.
وَعِنْدَ مُسْلِمٍ "عَلَى عَاتِقَيْهِ" ٣.
وَقَالَ عَطَاءُ بْنُ أَبِي رَبَاحٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ مَوْلَى أَسْمَاءَ، عَنْ أَسْمَاءَ بِنْتِ أَبِي بَكْرٍ، أَنَّهَا أَخْرَجَتْ جُبَّةً طَيَالِسَةً كِسْرَوَانِيَّةً لَهَا لِبْنَةُ٤ دِيبَاجٍ وَفَرْجَيْهَا مَكْفُوفَيْنِ بِالدِّيبَاجِ، فَقَالَتْ: هَذِهِ جُبَّةُ رَسُولِ اللَّهِ -ﷺ- وَكَانَ -ﷺ- يَلْبَسُهَا فَنَحْنُ نَغْسِلُهَا لِلْمَرِيضِ يَسْتَشْفِي بِهَا٥. أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ.
وَرَوَاهُ أَحْمَدُ فِي "مُسْنَدِهِ" وَفِيهِ: جُبَّةٌ طَيَالِسَةٌ عَلَيْهَا لِبْنَةُ شِبْرٍ مِنْ دِيبَاجٍ كِسْرَوَانِيٍّ٦.
_________________
(١) ١ صحيح: أخرجه ابن ماجه "٤١٥١" في كتاب الزهد، باب: ضجاع آل محمد -ﷺ، وابن سعد في "الطبقات" "١/ ٢٢٧"، وقال الألباني في "صحيح سنن ابن ماجه" "٣٣٤٨": صحيح. ٢ صحيح: أخرجه البخاري "٣٥٩" في كتاب الصلاة، باب: إذا صلى في الثوب الواحد فليجعل على عاتقيه، ومسلم "٥١٦" في كتاب الصلاة، باب: الصلاة في ثوب واحد، ولفظهما "على عاتيقه". ٣ صحيح: انظر التخريج السابق. ٤ اللبنة: رقعة في جيب القميص. ٥ صحيح: أخرجه مسلم "٢٠٦٩" في كتاب اللباس، باب: تحريم استعمال إناء الذهب والفضة. ٦ أخرجه أحمد "٦/ ٣٤٨".
[ ١ / ٣٣٨ ]