قَالَ النَّبِيُّ -ﷺ: "أَكْمَلُ الْمُؤْمِنِينَ إِيمَانًا أَحْسَنُهُمْ خُلُقًا" ٢.
وَقَالَ "خ م": مَالِكٌ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: مَا خُيِّرَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ- بَيْنَ أَمْرَيْنِ، إِلَّا أَخَذَ أَيْسَرَهُمَا، مَا لَمْ يَكُنْ إِثْمًا، فَإِذَا كَانَ إِثْمًا كَانَ أَبْعَدَ النَّاسِ مِنْهُ، وَمَا انْتَقَمَ لِنَفْسِهِ إِلَّا أَنْ تُنْتَهَكَ مَحَارِمُ اللَّهِ، فَيَنْتَقِمَ لِلَّهِ بِهَا٣.
وَقَالَ هِشَامُ بْنُ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: مَا ضَرَبَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ- بِيَدِهِ شَيْئًا قَطُّ، لَا امْرَأَةً وَلَا خَادِمًا، إِلَّا أَنْ يُجَاهِدَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ، وَلَا نِيلَ مِنْهُ شَيْءٌ قَطُّ، فَيَنْتَقِمَ مِنْ صَاحِبِهِ، إِلَّا أَنْ ينتهك من محارم الله، فينتقم لله٤. م.
وَقَالَ أَنَسٌ: خَدَمْتُهُ -ﷺ- عَشْرَ سِنِينَ، فَوَاللَّهِ مَا قَالَ لِي أُفٍّ قَطُّ، وَلَا قَالَ لِشَيْءٍ فَعَلْتُهُ: لِمَ فَعَلْتَ كَذَا، وَلَا لِشَيْءٍ لَمْ أَفْعَلْهُ: أَلَا فَعَلْتَ كَذَا؟ ٥
وَقَالَ عَبْدُ الْوَارِثِ، عَنْ أَبِي التَّيَّاحِ، عَنْ أَنَسٍ قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ- أَحْسَنَ النَّاسِ خُلُقًا٦. أَخْرَجَهُ م.
وَقَالَ حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ أَنَسٍ: كَانَ -ﷺ- أَجْوَدَ النَّاسِ، وَأَجْمَلَ النَّاسِ، وَأَشْجَعَ النَّاسِ٧. مُتَّفَقٌ عليه.
_________________
(١) ١ سورة القلم: ٤. ٢ صحيح: أخرجه أبو داود "٤٦٨٢" في كتاب السنة، باب: الدليل على زيادة الإيمان ونقصانه، والترمذي "١١٦٥" في كتاب الرضاع، باب: ما جاء في حق المرأة على زوجها، وصححه الألباني في "صحيح سنن الترمذي". ٣ صحيح: أخرجه البخاري "٣٥٦٠" في كتاب المناقب، باب: صفة النبي -ﷺ- ومسلم "٢٣٢٧" في كتاب الفضائل، باب: مباعدته -ﷺ- للآثام. ٤ صحيح: أخرجه مسلم "٣٥٦٠/ ٧٨" في المصدر السابق. ٥ صحيح: أخرجه البخاري "٦٠٣٨" في كتاب الأدب، باب: حسن الخلق، ومسلم "٢٣٠٩" في كتاب الفضائل، باب: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ- أحسن الناس خلقًا. ٦ صحيح: أخرجه مسلم "٣١٥٠" في كتاب الأدب، باب: جواز تكنية من لم يولد له. ٧ صحيح: أخرجه البخاري "٢٩٠٨" في كتاب الجهاد، باب: الحمائل، ومسلم "٢٣٠٧/ ٤٨" في كتاب الفضائل، باب: في شجاعة النبي -ﷺ.
[ ١ / ٣٠٢ ]
وَقَالَ فُلَيْحٌ، عَنْ هِلَالِ بْنِ عَلِيٍّ، عَنْ أَنَسٍ: لَمْ يَكُنِ النَّبِيُّ -ﷺ- سَبَّابًا وَلَا فَاحِشًا، وَلَا لَعَّانًا، كَانَ يَقُولُ لِأَحَدِنَا عَنْدَ الْمَعْتِبَةِ: مَا لَهُ تَرِبَ جبينه١. أخرجه خ.
وقال الأعمش، عن شفيق، عَنْ مَسْرُوقٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو، أَنّ رَسُولَ اللَّهِ -ﷺ- لَمْ يَكُنْ فَاحِشًا وَلَا مُتَفَحِّشًا، وَأَنَّهُ كَانَ يَقُولُ: "خِيَارُكُمْ أَحْسَنُكُمْ أَخْلَاقًا" ٢. مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ.
وَقَالَ أبو داود: حدثنا شُعْبَةُ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، سَمِعَ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ الْجَدَلِيَّ يَقُولُ: سَأَلْتُ عَائِشَةَ عَنْ خُلُقِ رَسُولِ اللَّهِ -ﷺ- فَقَالَتْ: لَمْ يَكُنْ فَاحِشًا، وَلَا مُتَفَحِّشًا، وَلَا سَخَّابًا فِي الْأَسْوَاقِ، وَلَا يَجْزِي بِالسَّيِّئَةِ السَّيِّئَةَ، وَلَكِنْ يَعْفُو وَيَصْفَحُ٣.
وَقَالَ شُعْبَةُ، عَنْ قَتَادَةَ: سَمِعْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ أَبِي عُتْبَةَ قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا سَعِيدٍ الْخُدْرِيَّ يَقُولُ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ- أَشَدَّ حَيَاءً مِنَ الْعَذْرَاءِ فِي خِدْرِهَا، وَكَانَ إِذَا كَرِهَ شَيْئًا عَرَفْنَاهُ فِي وَجْهِهِ٤. مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ.
وَقَالَ ابْنُ عُمَرَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ: "الْحَيَاءُ مِنَ الْإِيمَانِ" ٥.
وَقَالَ مَالِكٌ، عَنْ إِسْحَاقُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ، عَنْ أَنَسٍ قَالَ: كُنْتُ أَمْشِي مَعَ النَّبِيِّ -ﷺ- وَعَلَيْهِ بُرْدٌ غَلِيظُ الْحَاشِيَةِ، فَأَدْرَكَهُ أَعْرَابِيٌّ فَجَبَذَهُ بِرِدَائِهِ جَبْذًا شَدِيدًا، حَتَّى نَظَرْتُ إِلَى صَفْحَةِ عَاتِقِهِ قَدْ أَثَّرَتْ بها حاشية البرد، ثمّ قال: يا
_________________
(١) ١ صحيح: أخرجه البخاري "٦٠٣١" في كتاب الأدب، باب: لَمْ يَكُنِ النَّبِيُّ -ﷺ- فاحشًا ولا متفاحشًا. ٢ صحيح: أخرجه البخاري "٦٠٢٩" في المصدر السابق، ومسلم "٢٣٢١" في كتاب الفضائل، باب: كثرة حيائه -ﷺ. ٣ أخرجه الطيالسي في "مسنده" "١٥٢٠". ٤ صحيح: أخرجه البخاري "٣٥٦٢" في كتاب المناقب، باب: صفة النبي -ﷺ، ومسلم "٢٣٢٠" في كتاب الفضائل، باب: كثرة حيائه -ﷺ، والبيهقي في "الدلائل" "١/ ٣١٦". ٥ صحيح: أخرجه البخاري "٢٤" في كتاب الإيمان، باب: الحياء من الإيمان، ومسلم "٣٦" في كتاب الإيمان، باب: بيان عدد شعب الإيمان.
[ ١ / ٣٠٣ ]
مُحَمَّدُ مُرْ لِي مِنْ مَالِ اللَّهِ الَّذِي عِنْدَكَ، فَالْتَفَتَ إِلَيْهِ النَّبِيُّ -ﷺ- فَضَحِكَ، ثُمَّ أَمَرَ لَهُ بِعَطَاءٍ١. مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ.
وَقَالَ عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُوسَى، عَنْ شَيْبَانَ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ ثُمَامَةَ بْنِ عُقْبَةَ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَرْقَمَ قَالَ: كَانَ رَجُلٌ مِنَ الْأَنْصَارِ يَدْخُلُ عَلَى النَّبِيِّ -ﷺ- وَيَأْمَنُهُ، وَأَنَّهُ عَقَدَ لِلنَّبِيِّ -ﷺ- عَقْدًا، فَأَلْقَاهُ فِي بِئْرٍ فَصَرَعَ ذَلِكَ النَّبِيَّ -ﷺ- فَأَتَاهُ مَلَكَانِ يَعُودَانِهِ، فَأَخْبَرَاهُ أَنَّ فُلَانًا عَقَدَ لَهُ عَقْدًا، وَهِيَ فِي بِئْرِ فُلَانٍ، وَلَقَدِ اصْفَرَّ الْمَاءُ مِنْ شِدَّةِ عَقْدِهِ، فَأَرْسَلَ النَّبِيُّ -ﷺ- فَاسْتَخْرَجَ الْعَقْدَ، فَوَجَدَ الْمَاءَ قَدِ اصْفَرَّ، فَحَلَّ الْعَقْدَ، وَنَامَ النَّبِيُّ -ﷺ. فَلَقَدْ رَأَيْتُ الرَّجُلَ بَعْدَ ذَلِكَ يَدْخُلُ عَلَى النَّبِيِّ -ﷺ، فَمَا رَأَيْتُهُ فِي وَجْهِ النَّبِيِّ -ﷺ، حَتَّى مَاتَ٢.
وَقَالَ أبو نعيم: حدثنا عِمْرَانُ بْنُ زَيْدٍ أَبُو يَحْيَى الْمُلائِيُّ، حَدَّثَنِي زَيْدٌ الْعَمِيُّ، عَنْ أَنَسٍ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ- إِذَا صَافَحَهُ الرَّجُلُ لَا يَنْزِعُ يَدَهُ مِنْ يَدِهِ، حَتَّى يَكُونَ الرَّجُلُ يَنْزِعُ، وَإِنِ اسْتَقْبَلَهُ بِوَجْهِهِ، لَا يَصْرِفُهُ عَنْهُ، حَتَّى يَكُونَ الرَّجُلُ يَنْصَرِفُ، وَلَمْ يُرَ مُقَدِّمًا رُكْبَتَهُ بَيْنَ يَدَيْ جَلِيسٍ لَهُ٣. أَخْرَجَهُمَا الْفَسَوِيُّ عَنْهُمَا فِي تَارِيخِهِ.
وَقَالَ مُبَارَكُ بْنُ فَضَالَةَ، عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ أَنَسٍ: مَا رَأَيْتُ رَجُلًا الْتَقَمَ أُذُنَ النَّبِيِّ -ﷺ- فَيُنَحِّي رَأْسَهُ، حَتَّى يَكُونَ الرَّجُلُ هُوَ الَّذِي يُنَحِّي رَأْسَهُ، وَمَا رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ -ﷺ- أَخَذَ بِيَدِ رَجُلٍ فَتَرَكَ يَدَهُ، حَتَّى يَكُونَ الرَّجُلُ هُوَ الَّذِي يَدَعُ يَدَهُ٤. أَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُدَ.
وَقَالَ سُلَيْمَانُ بْنُ يَسَارٍ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: مَا رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ -ﷺ- مُسْتَجْمِعًا ضَاحِكًا، حَتَّى أَرَى مِنْهُ لَهَوَاتِهِ، إِنَّمَا كَانَ يتبسم٥، متّفق عليه.
_________________
(١) ١ صحيح: أخرجه البخاري "٦٠٨٨" في كتاب الأدب، باب: التبسم والضحك، ومسلم "١٠٥٧" في كتاب الزكاة، باب: إعطاء المؤلفة قلوبهم. ٢ أخرجه أحمد "٤/ ٣٦٧". ٣ إسناده ضعيف: أخرجه البيهقي في "الدلائل" "١/ ٣٢٠"، وزيد العمي ضعيف كما في "التقريب" "٢١٣١". ٤ صحيح: أخرجه أبو داود "٤٧٩٤" في كتاب الأدب، باب: في حسن العشرة، والبيهقي في "الدلائل" "١/ ٣٢٠-٣٢١"، وصححه الألباني في "صحيح سنن أبي داود". ٥ صحيح: أخرجه البخاري "٦٠٩٢" في كتاب الأدب، باب: التبسم والضحك، ومسلم "١٦/ ٨٩٩" في كتاب الاستسقاء، باب: التعوذ عند رؤية الريح والغيم.
[ ١ / ٣٠٤ ]
وَقَالَ سِمَاكُ بْنُ حَرْبٍ: قُلْتُ لِجَابِرِ بْنِ سَمُرَةَ: أَكُنْتَ تُجَالِسُ النَّبِيَّ -ﷺ؟ قَالَ: نَعَمْ كَثِيرًا، كَانَ لَا يَقُومُ مِنْ مُصَلَّاهُ حَتَّى تَطْلُعَ الشَّمْسُ، وَكَانُوا يَتَحَدَّثُونَ فَيَأْخُذُونَ فِي أَمْرِ الْجَاهِلِيَّةِ، فَيَضْحَكُونَ وَيَتَبَسَّمُ١. رَوَاهُ مُسْلِمٌ.
وَقَالَ اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ، عَنِ الْوَلِيدِ بْنِ أَبِي الْوَلِيدِ، أَنَّ سُلَيْمَانَ بْنَ خَارِجَةَ أَخْبَرَهُ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّ نَفَرًا دَخَلُوا عَلَى زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ بَيْتَهُ فَقَالُوا: حَدِّثْنَا عَنْ بَعْضِ أَخْلَاقِ رَسُولِ اللَّهِ -ﷺ، قَالَ: كُنْتُ جَارَهُ، فَكَانَ إِذَا نَزَلَ الْوَحْيُ بَعَثَ إِلَيَّ فَآتِيهِ، فَأَكْتُبُ الْوَحْيَ، وَكُنَّا إِذَا ذَكَرْنَا الدُّنْيَا ذَكَرَهَا مَعَنَا، وَإِذَا ذَكَرْنَا الْآخِرَةَ ذَكَرَهَا مَعَنَا، وَإِذَا ذَكَرْنَا الطَّعَامَ ذَكَرَهُ مَعَنَا٢.
وَقَالَ إِسْرَائِيلُ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ حَارِثَةَ بْنِ مُضَرِّبٍ، عَنْ عَلِيٍّ قَالَ: لَمَّا كَانَ يَوْمُ بَدْرٍ، اتَّقَيْنَا الْمُشْرِكِينَ بِرَسُولِ اللَّهِ -ﷺ- وَكَانَ أَشَدَّ النَّاسِ بَأْسًا، وَمَا كَانَ أَحَدٌ أَقْرَبَ إِلَى الْمُشْرِكِينَ مِنْهُ٣.
وَقَالَ الثَّوْرِيُّ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُنْكَدِرِ، سَمِعْتُ جَابِرًا يَقُولُ: لَمْ يُسْأَلِ النَّبِيُّ -ﷺ- شَيْئًا قَطُّ فَقَالَ: "لَا"٤. مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ.
وَقَالَ يُونُسُ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ- أَجْوَدَ النَّاسِ، وَكَانَ أَجْوَدَ مَا يَكُونُ فِي رَمَضَانَ٥. مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ.
وَقَالَ حُمَيْدٌ الطَّوِيلُ، عَنْ مُوسَى بْنِ أَنَسٍ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: أَتَى رَجُلٌ النَّبِيَّ -ﷺ: فَسَأَلَهُ، فَأَمَرَ لَهُ بِغَنَمٍ بَيْنَ جَبَلَيْنِ، فَأَتَى قَوْمَهُ فَقَالَ: أَسْلِمُوا فَإِنَّ مُحَمَّدًا يُعْطِي عَطَاءَ من لا يخاف الفاقة٦. أخرجه مسلم.
_________________
(١) ١ صحيح: أخرجه مسلم "٢٣٢٢" في كتاب الفضائل، باب: تبسمه -ﷺ. ٢ أخرجه البيهقي في "الدلائل" "١/ ٣٢٤". ٣ إسناده ضعيف: أخرجه البيهقي في "الدلائل" "١/ ٣٢٤"، وأبو إسحاق مدلس، وقد عنعنه. ٤ صحيح: أخرجه البخاري "٦٠٣٤" في كتاب الأدب، باب: حسن الخلق والسخاء، ومسلم "٢٣١١" في كتاب الفضائل، باب: رقم "١٤". ٥ صحيح: أخرجه البخاري "٣٥٥٤" في كتاب المناقب، باب: صفة النبي -ﷺ، ومسلم "٢٣٠٨" في كتاب الفضائل، باب: كان النبي -ﷺ- أجود الناس. ٦ صحيح: أخرجه مسلم "٢٣١٢" في كتاب الفضائل، باب: رقم "١٤".
[ ١ / ٣٠٥ ]
وقال مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةُ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ- إِذَا كَانَ فِي بَيْتِهِ يَخْصِفُ نَعْلَهُ، ويخيط ثوبه، وعمل فِي بَيْتِهِ كَمَا يَعْمَلُ أَحَدُكُمْ فِي بَيْتِهِ١.
وَقَالَ أَبُو صَالِحٍ: حَدَّثَنِي مُعَاوِيَةُ بْنُ صَالِحٍ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ عَمْرَةَ، قِيلَ لِعَائِشَةَ: مَا كَانَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ- يَعْمَلُ فِي بَيْتِهِ؟ قَالَتْ: كَانَ بَشَرًا مِنَ الْبَشَرِ، يُفَلِّي ثَوْبَهُ، وَيَحْلِبُ شَاتَهُ، وَيَخْدِمُ نَفْسَهُ٢.
وَقَالَ شُعْبَةُ: حَدَّثَنِي مُسْلِمٌ الْأَعْوَرُ أَبُو عُبَيْدِ اللَّهِ، سَمِعَ أَنَسًا يَقُولُ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ- يَرْكَبُ الحمار، ويليس الصُّوفَ، وَيُجِيبُ دَعْوَةَ الْمَمْلُوكِ، وَلَقَدْ رَأَيْتُهُ يَوْمَ خَيْبَرَ عَلَى حِمَارٍ، خِطَامُهُ مِنْ لِيفٍ٣.
وَقَالَ مروان بن محمد الطّاطريّ: أنبأنا ابْنُ لَهِيعَةَ، حَدَّثَنِي عَمَّارُ بْنُ غَزِيَّةَ، عَنْ إِسْحَاقُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ، عَنْ أَنَسٍ قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ- مِنْ أَفْكَهِ النَّاسِ مَعَ صبيّ٤.
وفي الصحيح أنّ النّبيّ صلى اله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: "أَبَا عُمَيْرٍ مَا فَعَلَ النّغير"٥.
وقال حمّاد بن سلمة: أنبأنا ثَابِتٌ، عَنْ أَنَسٍ، أَنَّ امْرَأَةً كَانَ فِي عقلها شيء، فقالت: يا رسول الله إِنَّ لِي إِلَيْكَ حَاجَةً، فَقَالَ: "يَا أُمَّ فلان، انظري أيّ طرق شِئْتِ قُومِي فِيهِ، حَتَّى أَقُومَ مَعَكِ"، فَخَلَا مَعَهَا يُنَاجِيهَا، حَتَّى قَضَتْ حَاجَتَهَا٦. أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ.
_________________
(١) ١ أخرجه أحمد "٦/ ١٢١، ١٣٧، ٢٦٠". ٢ صحيح: أخرجه الترمذي في "الشمائل" "٣٤١"، وقال الألباني في "مختصر الشمائل": صحيح. ٣ أخرجه البيهقي في "الدلائل" "١/ ٣٣٠". ٤ إسناده ضعيف: أخرجه البيهقي في "الدلائل" "١/ ٣٣١"، وابن لهيعة ضعيف الحفظ. ٥ صحيح: أخرجه البخاري "٦١٢٩" في كتاب الأدب، باب: الانبساط إلى الناس، من حديث أنس -﵁. ٦ صحيح: أخرجه مسلم "٢٣٢٦" في كتاب الفضائل، باب: قربه -ﷺ- من الناس، والبيهقي في "الدلائل" "١/ ٣٣٢".
[ ١ / ٣٠٦ ]