بسم الله الرحمن الرحيم
حسبنا الله ونعم الوكيل
الطبقة الخامسة والعشرون:
أحداث سنة إحدى وأربعين ومائتينِ:
فيها تُوفّي: الإمام أحمد بْن حنبل، وجُبَارة بن المُغِّلس، والحَسَن بن حمّاد سَجَّادة، وأبو تَوْبة الربيع بن نافع الحلبيّ، وعبد الله بن منير المَرْوَزِيّ، وأبو قدامة عبيد الله بن سعيد السرخسي، ومحمد بن عبد العزيز بن أبي رزمة، وأبو مروان محمد بن عثمان العثمانيّ، ومحمد بن عيسى التيمي المقرئ، وهُدْبة بن عبد الوهاب المَرْوَزِيّ، ويعقوب بن حُمَيْد بن كاسب.
وثوب أهل حمص علي واليهم:
وفيها: وثب أهل حمص بواليهم محمد بن عَبْدَوَيْه، وأعانهم النَّصارى، فقاتلهم، وأنجده صالح أمير دمشق١.
تناثُر الكواكب:
وفي جُمَادَى الآخرة ماجت النّجوم في السّماء، وتناثرت الكواكب كالجراد أكثر الليل؛ وكان أمرًا مزعجًا لم يُعْهَد مثلُه.
غارة الروم على عين زربة:
وفيها: أغارت الروم على من بعين زَرَبَة.
غارة البُجاة ٢ في مصر:
وأغارت البُجاة على ناحيةٍ من مصر، فسار إليهم القُمّي، وتبِعَه خلق من المطوعة
_________________
(١) ١ "خبر صحيح": ذكره الطبري في تاريخ "٩/ ١٩٩، ٢٠٠"، وابن كثير في البداية والنهاية "١٠/ ٣٢٣"، وتاريخ حلب للعظيمي "٢٥٧"، ونهاية الأرب "٢٢/ ٢٨٦، ٢٨٧"، وشذرات "٢/ ٩٦". ٢ البجاة: هم طائفة من سودان بلاد النوبة والمغرب.
[ ١٨ / ٣ ]
من الصّعيد، فكان في عشرين ألفًا بين فارس وراجل. وحُمِل إليه في بحر القُلْزُم عدّة مراكب، فيها أقوات، ولجّجوا بها في البحر حتّى يلاقوا بها ساحل البُجاة. وحشد له ملك البُجاة عساكر يقاتلون على الإبِل بالحِراب، فتناوشوا أيّامًا من غير مصَافٍّ، وقصد البجاة ذلك ليفنى زاد المسلمين. ثمّ التقوا، فحملوا على البُجاة، فنفرتِ إِبلُهم من الأجراس، ونفرت في الجبال، والأودية، ومزَّقت جمعهم. فأُسِرَ وقُتِل خَلْقٌ منهم، وساقَ وراءهم، فهرب الملك وأخذ تاجه وخزائنه.
ثمّ أرسل الملك يطلب الأمان وهو يؤدّي الخراج. وسار معهم إلى باب المتوكّل في سبعين من خواصه، واستناب ولده، وكان يعبد الأصنام١.
_________________
(١) ١ راجع: تاريخ الطبري "٩/ ٢٠٣-٢٠٦"، وتجارب الأمم "٦/ ٥٤٨-٥٥١"، والبداية "١٠/ ٣٢٤، ٣٢٥".
[ ١٨ / ٤ ]