فيها تُوُفيّ: عَبَّاس الدُّوريّ، وعبد الرَّحْمَن بْن محمد بْن مَنْصُور الحارثيّ، ومحمد بْن حَمَّاد الظهراني، ومحمد بْن سِنَان القزاز، ويوسف بْن سَعِيد بْن مُسْلِم.
تعطيل الجمعة فِي مسجد الرَّسُول:
وفيها دخل محمد، وعليّ ابنا الْحُسَيْن بْن جَعْفَر بْن مُوسَى بْن جَعْفَر الصّادق بْن محمد المدينة، فقتلا فيها، وجَبَيا الأموال، وعطَّلت الجمعة والجماعة فِي مسجد رَسُول اللَّهِ -ﷺ- شهرًا.
عزْل عَمْرو بْن اللَّيْث:
وفيها عزل المعتمد عَمْرو بْن اللَّيث، وأمر بلعنه على المنابر. وولى خُراسان محمد بْن طاهر.
وكان محمد ببغداد، فاستناب عَنْهُ على نَيْسابور رافع بْن هرثمة.
إقرار نصر بْن أَحْمَد على بخارى وسمرقند:
وأمَّر على بخارى وسمرقند نصر بْن أَحْمَد بْن أسد.
مسير رافع بْن هرثمة إِلَى جرجان:
ثُمَّ جاءت كتب الموفَّق إِلَى رافع بقصد جرجان وآمل، وكانت للحسن بْن زَيْد، فسار إليه رافع سنة أربع وسبعين.
الوقعة بين أبي الْعَبَّاس بْن الموفَّق وخمارويه:
وفيها كَانَتْ وقعة عظيمة بين أبي الْعَبَّاس بْن الموفَّق، وبين خمارويه بْن أَحْمَد بْن طولون بأرض فلسطين. كان الموفَّق قد جهَّز ولده فِي جنود العراق، وأعطاه
[ ٢٠ / ١٥٥ ]
الأموال، وولّاه أعمال مصر والشام. فسار إِلَى الشّام، فنزل بفلسطين. وجاء خمارويه، وكان قد قام فِي ولاية أَبِيهِ بعده، فالتقيا بحيث جرت الأرض من الدماء. ثُمَّ انهزم خمارويه إِلَى مصر، ونُهِبَتْ أثقاله. ونزل أبو الْعَبَّاس فِي مضربه.
وكان سعد أعدّ كمينًا لخمارويه، فخرج على أبي الْعَبَّاس وهم عابرون، فانهزم جيشه، وذهب إِلَى طَرَسُوس منهزمًا فِي نفرٍ يسير، وذهبت خزائنه. فانتهب الجميع سعد ومن معه. وهذا من أعجب الأمور، وهو انهزام كل واحدٍ من المقدَّمين، ثمَّ اقتتال عسكرهما بعد رواحهما. ثُمَّ كان النصر للمصريين.
تقييد ابنُ أبي الساج وإطلاقه:
وفيها قدم يوسف بْن أبي الساج مقيَّدًا على جمل. وكان قد وثب على الحاجّ، فقاتلوه وأسروه، ثُمَّ إنّه حَسنت حاله، وبكى على فعله، وشفع فِيهِ مؤنس، فأطلق.
خروج إِسْحَاق الطالبي وإفساده بالمدينة:
وفيها خرج بالمدينة إِسْحَاق بْن محمد الطالبي الجعفري، فقتل أمير المدينة الفضل بْن الْعَبَّاس بْن حسن العباسي، وعاث وأفسد وخرّب المدينة١.
_________________
(١) ١ انظر: تاريخ الطبري "٩/ ٦٥٤-٦٦٧"، والكامل "٧/ ٣٩٩-٤٠٦".
[ ٢٠ / ١٥٦ ]