فيها تُوُفيّ: حاتم بْن اللَّيث الجوهريّ، وسعَدان بْن يزيد البِزّاز، وعَبّاد بْن الْوَلِيد العَنَزِيّ، وعُمَر بْن شَيْبة النُّميريّ، ومحمد بْن عاصم الثَّقفيّ، ومحمد بْن عَبْد الله بْن بَهْزاد، ومحمد بْن عَبْد الله بْن المستورد البغداديّ، ومحمد بْن عَبْد الله بْن ميمون البغداديّ نزيل الإسكندرية، ويعقوب بْن شَيْبة السَّدوسيّ.
محاربة ابنُ اللَّيْث للمعتمد وهزيمته:
وفيها أعيى الخليفة أمرُ يعقوب بن اللَّيْث، فكتب إليه بولاية خراسان وجُرْجان، فلم يرضَ حَتَّى تَوَافى باب الخليفة، وأضمر فِي نفسه الحكم على الخليفة، والاستيلاء على العراق والبلاد. وعلم المعتمد قصده فارتحل من سرَّ من رَأَى فِي شهر جمادى
[ ٢٠ / ٤ ]
الآخرة، واستخلف عليها ابنه جعفرًا، وضمّ إليه محمدا المولّد. ثُمَّ نزل المعتمد بالزَّعفرانية.
وسار يعقوب بْن اللَّيْث بجيشٍ لم يُرَ مثله، فَقِيلَ: كانوا سبعين ألفًا، وَقِيلَ: كَانَتْ خُرَّامِيَّة، وثِقَلُه على عشرة آلاف جمل، فدخل واسطًا فِي أواخر شهر جُمَادى الآخرة، فارتحل المعتمد من الزَّعفرانّية إلى سييب بني كوما وإيّاه مسرور البلْخيّ والعسكر. ثُمَّ زحف يعقوب من واسط إِلَى دير العاقول نحو المعتمد. فجهّز المعتمد أخاه الموفّق إِلَى حرب يعقوب، ومعه مُوسَى بْن بُغا ومسرور، فالتقى الجمعان فِي ثالث رجب بقرب دير العاقول، واقتتلوا قتالًا شديدًا، فكانت الهزيمة على الموفّق، ثُمَّ صارت على يعقوب، وولّى أصحابه مُدْبِرين. فَقِيلَ إنّهُ نهِبَ من عسكره عشرة آلاف فرس، ومن الذَّهب ألفا ألف دينار، ومن الدّراهم والأمتعة ما لا يُحصى. وخلّصوا محمد بْن طاهر، وكان مع يعقوب فِي القيود.
ثُمَّ عاد المعتمد إِلَى سامُرّاء، وصار يعقوب إِلَى فارس.
ورد المعتمد على محمد بن طاهر عمله، وأعطاه خمسمائه ألف درهم.
نَهْب الزَّنج للبطيحة:
وفيها بعث الخبيث رأس الزَّنج جيوشه عند اشتغال المعتمد إِلَى البطيحة، فنهبوها وقتلوا وأسروا.
القضاء بسُرّ من رأي:
وفيها ولي قضاء سرَّ مَن رَأَى عليّ بْن محمد بْن أبي الشّوارب.
قضاء بغداد:
وقضاء بغداد إسماعيل بْن إِسْحَاق القاضي.
غَلَبَةُ ابن اللَّيْث على فارس:
وفيها غلب يعقوب بْن اللَّيْث على فارس، وهرب عاملها ابنُ واصل إِلَى الأهواز، وتقوّى يعقوب.
[ ٢٠ / ٥ ]
وقوع قائد الزَّنج فِي الأسر:
وفيها كَانَتْ وقعة بين الزَّنج وبين الأمير أَحْمَد بْن ليثَويْه صاحب مسرور البلْخيّ، فقتل خلقًا كثيرًا من الزَّنج، وأسر قائدهم الَّذِي يُقَالُ له: الصُّعلوك١.
_________________
(١) ١ انظر: تاريخ الطبري "٩/ ٥١٦-٥٢٩"، الكامل "٧/ ٢٩٢-٣٠٤"، البداية والنهاية "١١/ ٣٥"، النجوم الزاهرة "٣/ ٤٤، ٤٥"، صحيح التوثيق "٦/ ٢٦٩".
[ ٢٠ / ٦ ]