"تسلُّم المصريّين صور وصيدا وعكا وجبيل":
وفيها جاءت عساكر مصر وحاصروا صور، وكان قد تغلب عليها القاضي عين الدّولة ابن أبي عَقِيل، ثمّ تُوُفّي ووليها أولاده، فسلَّموها لضعفهم١.
وسارت العساكر إلى صيدا فتسلموها٢.
ثمّ ساروا إلى عكا، فحاصروها وضيّقوا على المسلمين فافتتحوها٣.
_________________
(١) ١ سير أعلام النبلاء "١٨/ ٣٢٢"، والكامل في التاريخ "١٠/ ١٧٦". ٢ سير أعلام النبلاء "١٨/ ٣٢٢". ٣ سير أعلام النبلاء "١٨/ ٣٢٢".
[ ٣٣ / ٦ ]
وملكوا مدينة جُبَيْل، ورتّبوا نوّاب المستنصِر بها، ورجعوا إلى مصر منصورين ظافرين بعزْم أمير الجيوش١.
"تعاظم الفتنة بين السُّنّة والشِّيعة":
وفيها عظُمت البليّة ببغداد بين السُّنّة والشِّيعة، وقُتِل بينهم بشرٌ كثير، وركب شِحْنة بغداد ليكفّهم فعجز، وذلّت الرَّافضة بإعانة الخليفة أعوانه عليهم، وأجابوا إلى إظهار السُّنّة، وكتبوا بالكَرْخ على أبواب مساجدهم: خير النّاس بَعْدَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ أَبُو بَكْرٍ، ثُمَّ عُمَرُ، ثُمَّ عُثْمَانُ، ثُمَّ عليّ فعظُمَ هذا على جهلتهم وشُطّارهم، فثاروا ونهبوا شارع ابن أبي عَوْف، وفي جملة ما نهبوا دار المحدّث أبي الفضل بن خَيْرُون، فذهبَ مستصرخًا ومعه خلْق، ورفعت العامّة الصُّلْبان وهجموا على الوزير وما أَبَوْا ممكنًا، وقُتِل يومئذٍ رجل هاشميّ بسهمٍ غرْبٍ، فقتلت السُّنّة عِوَضَه رجلًا علويًّا واحرقوه. وجَرَت أمور قبيحة، فطلب الخليفة من صدقة ابن مَزْيَد عسكرًا فبعث عسكرًا، وتتبَّعوا المفسدين إلى أن خمدت الفتنة٢.
"القحط بإفريقية":
وفيها: كان بإفريقيّة قحطٌ وحروب، ثمّ أمِنوا ورخصت الأسعار٣.
"بناء المدرسة التّاجيّة ببغداد":
وفيها: عُمِلت ببغداد مدرسة لتاج المُلْك مستوفي الدّولة بباب أبرز، ودرّس بها أبو بكر الشّاشيّ، وتُعرف بالمدرسة التّاجيّة٤.
"عمارة منارة جامع حلب":
وفيها: عمرت منارة جامع حلب٥.
_________________
(١) ١ الكامل في التاريخ "١٠/ ١٧٦"، "وكلها في حوادث سنة ٤٨٢هـ". ٢ الكامل في التاريخ "١٠/ ١٧٦، ١٧٧"، "حوادث سنة ٤٨٢هـ"، وسير أعلام النبلاء "١٨/ ٣٢٢"، والبداية والنهاية "١٢/ ١٣٥". ٣ الكامل في التاريخ "١٠/ ١٧٩". ٤ البداية والنهاية "١٢/ ١٣٥"، "حوادث سنة ٤٨٢هـ". ٥ البداية والنهاية "١٢/ ١٣٥"، والكامل في التاريخ "١٠/ ١٨٠".
[ ٣٣ / ٧ ]
"إمساك النَّحْويّ السارق":
وفيها سَرَق رجلٌ نَحْويٌّ أشقر ثيابًا فأُخِذ وهمّوا به فهرب وذهب إلى بلاد بني عامر،
"وبلاده متاخمة الإحساء"١ وقال لأميرهم: أنت تملك الأرض ويتمّ لك وأنت أجدادك أفعالهم بالحاجّ في التّواريخ. وحسّن له نَهْب البصْرة فجمعَ العُربان، وقصدوا البصرة بغتةً، والنّاسُ آمِنون بهيبة السّلطان، فملكها ونهبها، وفَعَلوا كلّ قبيح، وأحرقوا عدّة أماكن، وجاء الصريخ إلى بغداد، فانحدر سعد الدّولة كواهرئين، وسيف الدّولة صَدَقَة بن مَزْيَد، فوجدوا الأمر قد فات، ثمّ أُخِذَ ذلك النَّحْويّ فشُهِّر وصُلِب ببغداد٢.
"تعيين مدرّسين في النظامية":
ووصل للنظاميّة مُدرّسان، كلّ واحدٍ معه منشورٌ بها من نظام المُلْك، وهما أبو محمد عبد الوهّاب الشّيرازيّ، وأبو عبد الله الطَّبَريّ. ثمّ تقررّ الأمرُ أنّ كلّ واحدٍ يدرِّس يومًا٣.
"وفاة ابن جَهِير":
وفيها: مات فخر الدّولة ابن جَهِير٤.
"تسلُّم رئيس الإسماعيليّة قلعة إصبهان":
وفي شعبان تسلَّم ابن الصّبّاح رأس الإسماعيليّة قلعة أصبهان، وذلك أول ظهورهم٥. وسيأتي ذكرهم في سنة أربع وتسعين.
_________________
(١) ١ في الأصل بياض وما بين الحاصرتين من الكامل في التاريخ "١٠/ ١٨٣". ٢ البداية والنهاية "١٢/ ١٣٦". ٣ البداية والنهاية "١٢/ ١٣٦". ٤ البداية والنهاية "١٢/ ١٣٦"، والكامل في التاريخ "١٠/ ١٨٢". ٥ المختصر في أخبار البشر "٢/ ٢٠٠".
[ ٣٣ / ٨ ]