قتل الوزير عميد الدّولة:
فيها قبض السُّلطان ألْبُ أرسلان على الوزير عميد الدّولة، ثم قتله بعد قليل١.
وزارة نظام المُلْك:
وتفرَّد بوزارته نظام المُلْك، فأبطل ما كان عمله عميد المُلْك من سبِّ الأشعريّة وانتصر للشّافعيّة، وأكرم إمام الحَرَمَيْن، وأبا القاسم القُشيْريّ٢.
تملُّك ألْبُ أرسلان هراة وغيرها:
وفيها تملَّك السُّلطان ألْبُ أرسلان هَرَاة وصَغَانْيان وختّلان، فأمّا هَرَاة فكان بها
_________________
(١) ١ المنتظم "٨/ ٢٣٥"، والبداية والنهاية "١٢/ ٩٠"، وزبدة التواريخ "٦٩/ ٧٠". ٢ الكامل في التاريخ "١٠/ ٣٣"، والبداية والنهاية "٣/ ٩٠".
[ ٣٠ / ٢٠٢ ]
عمّه بيغو بن ميكايل، فأخذها منه بعد حصارٍ شديد، وأحسن إليه واحترمه ولم يؤذِه١.
وأمّا ختّلان، فإنّ ملكها قُتِلَ بسهمٍ في الحصار.
وأمّا صَغَانيان فافتتحها عَنْوَةً وقتل صاحبها.
إعادة ابنة الخليفة من الرّيّ:
وفيها أمر السُّلطان ألْبُ أرسلان ابنة الخليفة بالعَوْد من الرَّيّ إلى بغداد، وأعلمها أنّهُ لم يقبض على عميد المُلْك إِلَّا لِمَا اعتمده من نقلِها إلى الرَّيّ بغير رضى الخليفة، وبعث في خدمتها أميرًا ورئيسًا٢.
تقليد ألْبَ أرسلان السلطنة:
وفيها قلّده القائم بأمر الله السَّلطنة، وبعث إليه بالخِلَع٣.
الوقعة بين السُّلطان وقُتلمِش:
وفيها كانت وقعة بقُرب الريّ بين السُّلطان وبين قريبه قُتلمِش، وانكشفت المعركة عن قُتلمِش ميِّتًا مُلقى على الأرض، فحزن عليه السُّلطان ونَدِم، وجلس للعزاء، ثمّ تسلَّم الرَّيّ٤.
افتتاح السُّلطان عدة حصون للروم:
وسار إلى أَذَرْبَيْجَان، فوصل إلى مَرَنْد عازِمًا على جهاد الرُّوم -لعنهم اللَّه، واجتمع له هناك من الملوك وعساكرها ما لَا يُحْصى، ودخلوا في طاعته وخضعوا له، وافتتح في هذه الغزوة عدّة حصون، وهابته المُلُوك، وبَعُدَ صِيتُهُ، وكَثُرَ الدُّعاء له لكثرة ما افتتح من بلاد النّصارى، وهادنه ملك الكَرْج والتزم بأداء الْجِزية، وقُرِئَ كتاب الفتح
_________________
(١) ١ الكامل في التاريخ "١٠/ ٣٤"، والعبر "٣/ ٢٣٧". ٢ الكامل في التاريخ "١٠/ ٣٥"، والبداية والنهاية "١٢/ ٩١". ٣ الكامل في التاريخ "١٠/ ٣٥"، ونهاية الأرب "٢٣/ ٢٣٥". ٤ الكامل في التاريخ "١٠/ ٣٦، ٣ ٧"، وزبدة التواريخ "٧٩-٨١".
[ ٣٠ / ٢٠٣ ]
المبارك ببغداد، وغَنِمَ جيشه في هذه النَّوبة ما لَا يُحدُّ ولا يوصَف كَثْرَةً١.
ثم عاد فسار إلى أصبهان، ومنها إلى كرمان، فتلقّاه أخوه قاروت بك٢.
زواج ولديّ السُّلطان:
ثم سار إلى مَرْو، فزوَّج ولده مُلْكشاه ببنت خاقان صاحب ما وراء النّهر، ودخل بها، وزوَّج ولده رسلان شاه ببنت سلطان غَزْنَة، واتّفقت الكلمة بينهما، ووقع الصُّلح، والحمد لله٣.
ندب بعض الْجَهَلَة على ملك الجنّ:
وفيها اشتهر ببغداد وغيرها أنّ جَمَاعة أكراد خرجوا يتصيّدون، فرأوا في البريّة خيامًا سُودًا، وسمعوا منها لطمًا وعويلًا، وقائِلٌ يقول: مات سيّدوك ملك الجنّ، وأي بلدٍ لم يلطُم أهله ويعملون المآتم أُهلِكَ أَهْلُهُ، فخرج كثير من النّساء إلى المقابر يَلْطُمنَ ويَنُحْنَ، وفعل ذلك كثير من جهلة الرّجال، فكان ذلك ضحكة عظيمة٤.
نقابة العلويين ببغداد:
وفيها ولي ببغداد نقابة العلويين أبو الغنائم المعمّر بن محمد بن عُبَيْد اللَّه، وإمارة الموسم، ولقِّب بالطاهر ذي المناقِب٥.
وفاة النّقيب أُسامة العلويّ:
وكان النقيب أبو الفتح أسامة العلويّ قد بطل النّقابة، وصاهر بني خفاجة، وانتقل معهم إلى البريّة، وبقي إلى سنة اثنتين وسبعين، فتُوُفّي بمشهد عليّ -رضي اللَّه عنه٦.
_________________
(١) ١ زبدة التواريخ "٩٦"، وشذرات الذهب "٣/ ٢٩٦". ٢ الكامل في التاريخ "١٠/ ٤١"، وفيه: "قاورت بك". ٣ المنتظم "٨/ ٢٣٥"، والكامل في التاريخ "١٠/ ٤١، ٤٢". ٤ تاريخ الزمان "١٠٦"، والمختصر في أخبار البشر "٢/ ١٨٥". ٥ المنتظم "٨/ ٢٣٦". ٦ الكامل في التاريخ "١٠/ ٤٢".
[ ٣٠ / ٢٠٤ ]
ولاية حيدرة الكتّاميّ:
وفيها هرب أمير الجيوش بدر متولِّي دمشق منها، فوليها أبو المُعَلّى حيدرة الكتاميّ، فحكم بها شهرين١.
هروب بدر المستنصريّ من ولاية دمشق:
وعُزِل بدريّ المُستَنصِريّ المُلقَّب شهاب الدّولة، فوليها أيّامًا في أواخر السّنة، ثُمّ عُزِلَ وولي إمرة الرَّملة، فبقي عليها إلى أن قُتِلَ سنة ستّين وأربعمائة٢.
عودة بدر إلى نيابة دمشق:
وخلت دمشق من نائب إلى أن أُعيد عليها بدر أمير الجيوش سنة ثمانٍ وخمسين.
_________________
(١) ١ ذيل تاريخ دمشق "٩٢". ٢ ذيل تاريخ دمشق "٩٢". ٣ ذيل تاريخ دمشق "٩٢".
[ ٣٠ / ٢٠٥ ]