الزلزلة الهائلة بالرّملة:
فيها كانت بالرّملة الزلزلة الهائلة التي خرَّبتها حتّى طلع الماء من رءوس الآبار، وهلك من أهلها كما نقل ابن الأثير١ خمسة وعشرون ألفا.
وقال أبو يَعْلى بن القلانسيّ٢: كان في مكتب الرَّملة نحوٌ من مائتيّ صبيّ، فسقط عليهم، فما سأل أحدٌ عنهم لموت أهليهم. وضُرِبَت بانياس.
وقال ابن الصّابونيّ: حدَّثني علويٌّ كان في الحِجاز أنّ الزّلزلة كانت عندهم في الوقت المذكور، وهو يوم الثُلاثَاء حادي عشر جُمَادَى الأولى، فرمت شرَّافتين مِنْ مَسْجِدِ النَّبِيِّ -ﷺ، وانشقّت الأرض بتيماء عن كنوز ذهب وفضّة، وانفجرت بها عين ماء، وأهلكت أَيْلَةَ ومن فيها. وظهرت بتبوك ثلاثة عيون، وهذا كلُّه في ساعةٍ واحدة.
وأمّا ابن الأثير فَقَالَ٣: وانشقَّت صخرة بيت المقدِس وعادت بإذن اللَّه، وأبعد البحر عن ساحله مسيرة يوم، فنزل النّاس إلى أرضه يلتقطون، فرجع الماء عليهم فأهلكهم٤.
القحط في مصر:
وفيها كان بمصر القحط المتواتر من سنوات، وانقضى في سنة إحدى وستّين٥.
حصار مدينة الأربس:
وفيها حاصر النّاصر بن علناس مدينة الأُرْبُس بإفريقيّة، فافتتحها بالأمان٦.
_________________
(١) ١ الكامل في التاريخ "١٠/ ٥٧". ٢ في: ذيل تاريخ دمشق "٩٤". ٣ الكامل في التاريخ "١٠/ ٥٧". ٤ المنتظم "٨/ ٢٤٨"، والبداية والنهاية "١٢/ ٩٦". ٥ الكامل في التاريخ "١٠/ ٥٨". ٦ الكامل في التاريخ "١٠/ ٥٨".
[ ٣٠ / ٢٠٩ ]
إمرة قطب الدّولة لدمشق:
وفيها ولي إمرة دمشق قطب الدّولة بازرطغان للمصريين بعد هروب أمير الجيوش منها، فوليها ثمانية أشهر١.
_________________
(١) ١ ذيل تاريخ دمشق "٩٤".
[ ٣٠ / ٢١٠ ]