لقد أدى نفي الحاج مصالي إلى تأجيل تاريخ انعقاد المؤتمر، وبعد كثير من الأخذ والرد ومشاورات بين أعضاء المكتب السياسي ورئيس الحزب وقع الاتفاق على أيام ٤ - ٥ و٦ أفريل سنة ١٩٥٣، وسبق ذلك مؤتمرات جهوية في كل من العاصمة وقسنطينة ووهران وتيزي وزوأشرف عليها السيدان حسين لحول وعبد الحميد سيدعلي. أما أشغال المؤتمر الرابع فقد جرت بمقر الحزب في رقم ٢ شارع عمار القامة (شارتر سابقًا) وشارك فيها حوالي مائة مندوب يمثلون القواعد الحزبية والمنتخبين وسائر المنظمات الجماهيرية.
يذكر السيد ابن يوسف بن خدة (١١٧)، أن المناقشات اتسمت بحرية مطلقة وكانت، في كثير من الأحيان، قاسية على المكتب السياسي الذي تعرض لهجومات متعددة من أجل أعضاء اللجنة المركزية ومن رئيس الحزب ذاته وفي الجلسة الاختتامية صادق المؤتمرون على لائحةعامة (١١٨) أكدت على أن الحزب تعرض، منذ سنة ١٩٤٧، لتأثير عوامل داخلية وخارجية تسببت في ظهور نواقص يتحتم التصدي لها خاصة في الميادين التالية:
١ - في المجال الإيديولوجي حيث لابدمن بلورة التوجهات السياسية والاقتصادية والاجتماعية انطلاقًا من المبادئ الآتية:
[ ١ / ١٨٩ ]
أ - الديموقراطية التي تجعل الشعب مصدرًا للسيادة وشعارها بالشعب وللشعب.
ب - النظام الجمهوري.
ج - الازدهار الاقتصادي والعدالة الاجتماعية بواسطة إعادة تنظيم الفلاحة
والإصلاح الزراعي وإنشاء صناعة تأخذ في الاعتبار إمكانيات الجزائر الحقيقية وضرورة تأميم وسائل الإنتاج الكبرى والتنسيق والتكامل بين اقتصاديات بلدان المغرب العربي.
د - رفع مستوى المعيشة بواسطة الازدهار الاقتصادي والتوزيع العادل للدخل الوطني وحرية العمل النقابي.
هـ - إجبارية التعليم وترقيته مع محاربة الأمية وجعل الثقافة الوطنية ملتحمة بالثقافة العربية الإسلامية.
٢ - في المجال العقائدي حيث ينبغي تحديد الوطنية والثورية الجزائريتين وضبط وسائل الكفاح ومناهج العمل مع التركيز على بلورة الطابع الدفاعي والتحريري والديموقراطي للوطنية الجزائرية وعلى توضيح مبادئ العمل الثوري التي هي واقعية وليست يسارية.
٣ - في المجال الاستراتيجي والتكتيكي حيث يوجد تحديد الأولويات والتحالفات في التعامل مع جميع القضايا.
٤ - في المجال السياسي حيث لابد من تزويد الحزب بالوسائل المادية والبشرية التي تمكنه من تأدية دور فعال في الميدانين الداخلي والخارجي. أما خارجيًا فيجب الالتزام بالحياد اليقظ وتمتين العلاقات الودية مع البلدان العربية والآسيوية وكذلك استئناف العمل في سبيل وحدة شمال إفريقيا. وأما داخليًا. فإن الحزب مطالب بالالتحام بالجماهير الشعبية قصد إشراكها في العمل النضالي وبالسهر أكثر على تربية المناضلين ورفع مستواهم الثقافي بالإضافة إلى انتهاج سياسة حكيمة للكادر. رفعت كل مقررات المؤتمر إلى رئيس الحزب من طرف أعضاء اللجنة (١١٩) التي انتخبها المؤتمر لتتولى تشكيل اللجنة المركزية كما هو المعتاد.
ويذكر السيد ابن يوسف بن خدة أن اللجنة المركزية تشكلت في مستهل شهر مايو ١٩٥٣، ثم ظلت تنتظر اقتراح الرئيس بترشيح الأمين العام الجديد إلى غاية يوم ٠٤/ ٠٧/١٩٥٣ (١٢٠) حيث كلف السيد مولاي مرباح بنقله
[ ١ / ١٩٠ ]
وتضمن إمكانية الاختيار بين كل من لحول وابن خدة ومزغنة. وبما أن السيد حسين لحول عبر عن تنازله حتى يبقى منسجمًا مع قرار استقالته، فإن التنافس قد وقع بين السيدين مزغنة وابن خدة الذي لم ينتخب إلا في الدور الثاني.
ومباشرة بعد الانتخاب كون الأمين العام الجديد قيادة جماعية اعترف، بعد
أربعين سنة، أنه أخطأ خطأً فادحًا عندما لم يضمنها مولاي مرباح وأحمد مزغنة اللذين كانا يحظيان بثقة الرئيس المطلقة (١٢١)، هذا التصرف الذي لم يكن مقصودًا منه سوى ضمان الفعالية للحزب هو الذي كان السبب المباشر في تفجير الأزمة بين الحاج مصالي وقيادة اللجنة المركزية. فالسيد مصالي رأى في ذلك الإجراء محاولة لعزله خاصة وأن لجنة الترشيحات كانت قبل ذلك، قد استبعدت من عضوية اللجنة المركزية كلًا من السادة: فيلالي، محفوظي، وعبد اللي الذين تبنى هو شخصيًا ترشيحهم؛ هذا بالإضافةإلىنه لاحظ في برنامج العمل المقدم إليه من طرف السيد ابن خدة مجموعة من المشاريع التي كانت اللجان المركزية المختلفة قد رفضتها بإيعاز منه مثل المؤتمر الوطني الجزائري وسياسة التعاون بين المجموعتين الأولى والثانية على المستوى البلدي (١٢٢) لأجل ذلك كله تجاوز الأمانة العامة والمكتب السياسي وطلب من اللجنة المركزية السلطة المطلقة قصد تقويم الحزب وإصلاح ماقد تسرب إليه من الفساد؛ لكن اللجنة المركزية رفضت الاستجابة لرغبة الزعيم وبذلك دفعته إلى إعلان الحرب عليها متهمًا بعض أعضائها أمثال السيد عبد الرحمن كيوان بالعمالة لجاك شوفالي الذي كان يقود جوق الإدارة الاستعمارية.
لقد قررت اللجنة المركزية رفض السلطة المطلقة لرئيسها في شهر سبتمبر سنة ١٩٥٣، وبعد ذلك بشهرين فقط، كان الحاج مصالي قد جند لصالحه كافة قسمات فدرالية فرنسا ثم كلف رجاله المخلصين وفي مقدمتهم مبارك فيلالي لتعميم مواقفه على القواعد الحزبية في داخل الوطن. وبمناسبة الذكرى السابع عشرة لتأسيس حزب الشعب الجزائري وجه نداء مباشرًا إلى المناضلين يدعوهم، من خلاله، إلى التمرد على "الباشاوات" وقد فعل ذلك بعد أن قام في شهر يناير/كانون الثاني سنة ١٩٥٤ بسحب ثقته من الأمين العام ومن المكتب السياسي بأكمله، وبعد أن أسس "لجنة الإنقاذ العمومية"، وأمر كل قسمات الحزب بأن تجمد الأموال وتقطع علاقاتها مع المكتب السياسي وبأن تتعامل فقط مع مولاي مرباح وأحمد مزغنة اللذين يمثلانه شخصيًا.
من هذا المنطلق، وخوفًا من أن تؤدي الأزمة إلى القضاء النهائي على
[ ١ / ١٩١ ]
حزب الشعب الجزائري وما يجسده من آمال وطموحات شرعية، قام عدد من الإطارات بتأسيس اللجنة الثورية للوحدة والعمل. وقع ذلك في مدرسة الرشاد في النصف الثاني من شهر مارس (١٢٤)، وتعهد المؤسسون على أن يبذلوا قصارى جهدهم في سبيل الحفاظ على القوى الحية في صفوف الحزب وتوفير الشروط الملائمة لعقد مؤتمر وطني يضع حدًا للخلاف ويعيد القطار إلى السكة.
كانت اللجنة الثورية للوحدة والعمل مشكلة من أعضاء من اللجنة المركزية مثل حسين لحول وسيد علي عبد الحميد ومصطفى بن بولعيد وبشير دخلي ومن مسؤولين سابقين في المنظمة الخاصة مثل محمد بوضياف ومراد ديدوش ورابح بيطاط ومحمد العربي بن مهيدي. وبدأت نشاطها في اتجاه القواعد النضالية مستعملة جريدة " Le patriote" لشرح وجهة نظرها ولتعميم الفكرة التي تنوي تحقيقها؛ وعندما ارتفعت أصوات المصاليين متهمة المولود الجديد بالتحيز للجنة المركزية، انفصل أعضاء المنظمة الخاصة وراحوا يحضرون لإشعال فتيل ثورة أول نوفمبر، وكانت بداية التحضير بتأسيس ما قد اصطلح على تسميته بجماعة الاثنين والعشرين.
••
• الهوامش:
_________________
(١) هوامش
(٢) أنظر خاصة: Kaddach (Mahfoud)، Histoire du Nationalisme Algérien، Question Nationale et politique Algérienne ١٩١٩ - ١٩٥١ TII P. ٧٥٦ - Harbi (Mohamed)، Le FLN Mirage et réalité، Paris، jeune Afrique ١٩٨٠،p.٣٤.
(٣) انخرط في صفوف نجم شمال إفريقيا سنة ١٩٣٣، عضو اللجنة المديرة ثم عضو المكتب السياسي واللجنة المركزية لحزب الشعب الجزائري ١٩٣٧ - ١٩٥٤.
(٤) Mesban (Med Chafik)، Idéologie politique et Mouvement National en Algérie ١٩٣٦ - ١٩٥٦، Alger ١٩٨١.p.١٦٦.
(٥) نفس المصدر، ص ١٦٥، علمًا بأن الاتحاد الديموقراطي للبيان الجزائري قد افتتح مؤتمره الأول بذلك التاريخ أيضًا.
(٦) المقصود هنا هي ثورة مايو ١٩٤٥ التي تقرر إشعال فتيلها ليلة الرابع والعشرين من مايو ثم أعطي أمر مضاد بسبب وحشيةالقمع الذي سلطته السلطات الاستعماريةعلى سكان الشرق الجزائري خلال الأسبوعين الأول والثاني من ذات شهر.
(٧) مع الإشارة إلى أن العدد صدر في يوليو Oct ١٩٤ "La nation Algérienne
[ ١ / ١٩٢ ]
هوامش
_________________
(١) نفس المصدر.
(٢) القائمة التي ترأسها السيد الحاج مصالي كان شعارها "من أجل تحرير الشعب الجزائري"، ولما رفضتها الإدارة الاستعمارية لهذا السبب ولغيره، اقترح السيد إبراهيم معيزة أن يستبدل بالحركة من أجل انتصار الحريات الديموقراطية وعندها ترأس القائمة كل من محمد خيضر وأحمدمزغنة وعلى الرغم من أن الرجلين سجنا عدة مرات قبل ذلك التاريخ، فإن القائمة لم ترفض.
(٣) كانت قائمة وهران برئاسة السيد حسين لحول وعضوية السيدين محمد معشاوي والهواري سويج أما قائمة سطيف فكان على رأسها السيد عبد الله فيلالي. وماتجدر ملاحظته هنا، هو أن حزب الشعب الجزائري كان قد قضى على الروح الجهوية ليس بالنسبة للمناضلين فقط ولكن حتى في أوساط الجماهير الشعبية. دليلنا على صحة ما نقول عمل الإطارات وترشحهم في غير مسقط رأسهم.
(٤) مصباح، ص:١٦٦.
(٥) دخل حزب الشعب الجزائري معركة الانتخابات في دائرتين من قسنطينة كان التنافس فيهما على خمسة مقاعد، نال ثلاثة منها. وفي دائرة العاصمة، حاز مقعدين بينما فاز ممثلو الإدارة بثلاثة.
(٦) في دائرة سطيف انتخب الشريف جماد عن الشيوعيين وابن علي الشريف عن الإدارة وفي دائرة وهران انتخب المكي بن رزوق والعربي غلام الله عن الإدارة، ومحمد مختاري عن الحزب الشيوعي بينما لم يسمح لحزب الشعب الجزائري بتقديم مرشحيه في الدائرتين بحجة عدم قابليتهم للانتخاب حيث سبق أن سجنوا لأسباب سياسية.
(٧) منشور حزب الشعب الجزائري المحفوظ بأرشيف مركز الدراسات العليا حول إفريقيا وآسيا في باريس بفرنسا (انظر ملف توبير).
(٨) على عكس مايزعم غيرنا من أن ذلك كان هوالمؤتمر الأول للحركة من أجل انتصار الحريات الديموقراطية فالمؤتمر الأول والتأسيسي انعقد في نفس الوقت يوم ١١/ ٠٣/١٩٣٧ ثم انعقد المؤتمر الثاني يوم ٢٤ يوليو سنة ١٩٣٨ وهو المؤتمر الذي قرر إنشاء اللجنة الخضراء التي أشرفت على تأسيس لجنة شمال إفريقيا للعمل الثوري.
(٩) تلك هي فترة الحظر الذي ظل مفروضًا على حزب الشعب الجزائري. أما الشهادات التي اعتمدناها فهي على التوالي: أ - لقاء مطول أجريناه مع السيد أحمد بودة بتاريخ ١٤/ ٠٧/١٩٨٢. ب - ثلاثة لقاءات مع السيد مسعود بوقادوم أيام ٦ - ٧ - ٨ و٩ فيفري سنة ١٩٨٢ عندما كنا نعد كتابنا: الثورة الجزائرية في عامها الأول. ج - لقاء مع السيد حسين لحول بيوم ١٨/ ٠٤/١٩٨٤.
(١٠) بدأ المؤتمرون أشغالهم في بوزريعة بمنزل المناضل مهدي عماري وفي اليوم الثاني انتقلوا إلى حي بلكور (بلوزداد حاليًا) حيث اختتموا أشغال مؤتمرهم في مصنع للمشروبات الغازية تابع للمناضل مولود أم العين.
[ ١ / ١٩٣ ]
هوامش
_________________
(١) لقاؤنا مع السيد أحمد بوده بتاريخ ١٤/ ٠٧/١٩٨٢.
(٢) يقول السيد مسعود بوقادوم أن تعيين اللجنة جاء بعد أن رفض المؤتمرون إسناد المهمة لرئيس الحزب وحده وتتكون هذه اللجنة من السادة: الحاج مصالي، الأمين دباغين، حسين لحول، مسعود بوقادوم، عبد الله فيلالي وأحمد بوده (لقاؤنا مع السيد بوقادوم بتاريخ ١٨/ ٠٤/١٩٩٥).
(٣) Benkhedda (Benyoucef)، Les Origines du Ler Novembre ١٩٥٤، Alger ١٩٨٩. p١٢٨.
(٤) Ait Ahmed (Hocine)، Mémoires d'un combattant، l'esprit d'indépendance، Paris ١٩٨٣، p٩٩.
(٥) ابن خدة، المصدر السابق، ص ١٢٩ وبوقادوم (لقاؤنا المشار إليه آنفًا). أما أعضاء المكتب السياسي المتفق عليهم فهم على التوالي: الحاج مصالي، حسين لحول، محمد الأمين دباغين، أحمد بوده، محمد بلوزداد، حسين آيت محمد، أمحمد بن سهل، مبارك فيلالي، شوقي مصطفاوي، مسعود بوقادوم محمد خيضر وأحمد مزغنة.
(٦) حزب جبهة التحرير الوطني، الطريق إلى نوفمبر، ديوان المطبوعات الجامعية، الجزائر بدون تاريخ ص ٣١، وما بعدها وكذلك الدكتور محمد العربي الزبيري، الثورة الجزائرية في عامها الأول، دار البعث قسنطينة ١٩٨٤، ص ٧٨ ومابعدها
(٧) المنار، جريدة سياسية ثقافية، دينية حرة، من عددها الأول الصادر بتاريخ ٢٩/ ٠٣/١٩٥١ إلى عددها ٥١ الصادر بتاريخ فاتح جانفي سنة١٩٥٤.
(٨) لقد وقع خطأ مطبعي في كتابنا: الثورة الجزائرية في عامها الأول إذ جاء في الصفحة ٧٥ أن تاريخ الحل كان يوم ٢٦/ ٠٧/١٩٣٩.
(٩) وضعت هذا المشروع حكومة السيد جورج بيدو التي دامت من شهر جوان إلى شهر نوفمبر ١٩٤٦.
(١٠) حديثنا مع الدكتور محمد الأمين دباغين (٢٨ أكتوبر ١٩٦٧).
(١١) انظر مداولات المجلس الوطني الفرنسي بتاريخ ٢٠/ ٠٨/١٩٤٧.
(١٢) نفس المصدر.
(١٣) علمًا أن المجلس الوطني الفرنسي صادق على قانون الجزائر التنظيمي بتاريخ (٢٠/ ٠٩/١٩٤٧)، أي بعد انعقاد المجلس الوطني بأسبوعين أما نتائج الانتخاب فكانت كالآتي: ٣٢٥ ضد ٨٦ وامتناع النواب الشيوعيين الذين كان عددهم ١٦٣ وكذلك الجزائريين الذين كان عددهم ١٧.
(١٤) Kaddach (Mahfoud)، Histoire du Nationalisme Algérien، Question Nationale et politique Algerienne ١٩١٩ - ١٩٥١ T II Agler ١٩٨٠ p ٧٨١.
(١٥) تشكيل اللجنة المديرة كما نشرتها جريدة المغرب العربي في عددها الصادر بتاريخ ١٥/ ٠٩/١٩٤٧ هي كالآتي: أحمد مزغنة، رئيسًا - أحمد غرسي، نائبا أول - الصادق سعيدي، نائبا ثان للرئيس، حسين لحول، أمينًا عامًا - محمد خيضر وخليفة بن عمار، نائبين للأمين العام، عيسى العبد اللي، أمينًا للمال، محمد مستول، نائبًا لأمين
[ ١ / ١٩٤ ]
هوامش
_________________
(١) المال - الأعضاء الشاذلي بن عثمان، مسعود بوقدوم، جمال دردور، محمد الأمين دباغين، سويح الهواري.
(٢) انظر كل اللوائح في كولو، ص ٢٦٢، ومابعدها.
(٣) انظر نص الرسالة في عدد المغرب العربي الصادر بتاريخ ١٣/ ١٠/١٩٤٧.
(٤) UDMA، Résolution de Politique générale volée par le congrés " Egalité" du ١٠ - ١٠ - ١٩٤٧.
(٥) نفس المصدر.
(٦) الجزائر الجمهورية، عددها الصادر بتاريخ ١٦/ ١٠/١١٩٤٧.
(٧) أهم هذه الشعارات هي: "مع أوضد النظام الاستعماري" - "مع الأمة الجزائرية أو ضدها" - "مع قانون الجزائر التنظيمي أو ضده - "مع المجلس التأسيسي الجزائري أو ضده".
(٨) الحرية، عددها الصادر بتاريخ ٢٣/ ١٠/١٩٤٧.
(٩) هونائب قسنطينة السيد روني مايير الذي أشرنا إليه في دراستنا عن الاتحاد الديموقراطي للبيان الجزائري.
(١٠) انظر نص القانون مترجمًا في كتابنا: الثورة الجزائرية في عامها الأول، الملحق رقم ٥.
(١١) أسسه الجنرال ديغول سنة ١٩٤٧ للقضاء على نظام الأحزاب ولتدعيم السلطة التنفيذية في فرنسا.
(١٢) "الجمهورية الجزائرية" عددها الصادر بتاريخ ١٢/ ٠٣/١٩٤٨؟
(١٣) Naegelen (Marcel Edmond)، Mission en Algérie، Paris، ١٩٦٥،p٣٤.
(١٤) حديثنا مع السيد مسعود بوقادوم في بيت السيد محمد الصالح بوسلامة بتاريخ ٢٢/ ٠٤/١٩٩٤.
(١٥) الحركة من أجل انتصار الحريات الديموقراطية، اللجنة المركزية للإعلام والتوثيق "انتهاكات حرية الانتخاب"، ص: ٩٩.
(١٦) نفس المصدر.
(١٧) Echo d' Algér، du ٥ avril ١٩٤٨.
(١٨) Echo d' Algér، du ٢٢/ ٢٣ mars ١٩٤٨.
(١٩) لقاؤنا مع السيد فرحات عباس في بيته بتاريخ ٢٨/ ٠٤/١٩٨٢.
(٢٠) محفوظ قداش، ص: ٨٠٤.
(٢١) آخرون، ص ٥٨٩.
(٢٢) Harbi (Med) Aux origines du FLN le populisme révolutionnaire en Algérie، Paris ١٩٧٥،، p٣٥.
(٢٣) Benkhedda (Benyoucet)، Les Origines du lex novemgre ١٩٥٤ Edition Dahab، Alger ١٩٨٩، p ١٦٩.
(٢٤) نفس المصدر
[ ١ / ١٩٥ ]
هوامش
_________________
(١) كان السيد كريم، في ذلك الوقت، قد عين حديثًا للإشراف على ولاية الحزب التي تشمل كافة المنطقة.
(٢) Hamdan (Amar) Krim Belkacem، Le Lion des Djebels، Alger١٩٩٣، p١٠٣.
(٣) كان المسمى رشيد علي يحيى هو الأكثر تمثيلًا لتلك العناصر. فقد كان من أسرة متجنسة وكان تكوينه فرنسيًا بحتًا. وعلى الرغم من أنه لم يكن مناضلًا، فإن واعلي بناي عضو اللجنة المركزية وأحد مسؤولي المنظمة الخاصة بمنطقة القبائل، قد كتب من سجنة إلىمسؤول التنظيم أحمد بوده يوصيه بإرساله إلى فرنسا حيث شارك في أشغال مجلس فيدراليتها المنعقد في نوفمبر ١٩٤٨ واستطاع أن يكون به عضوًا بارزًا.
(٤) مصباح، ص: ١٧٩.
(٥) L'Etoile Algérienne ٢٠ Fevrier ١٩٤٩.
(٦) كاتب وسياسي فرنسي (١٨٠٩ - ١٨٥٩)، زار أمريكا سنتي (١٨٣١ - ١٩٥٩)، وألف عن "الديموقراطية في أمريكا" - وفي سنة ١٩٥٦ كتب "العهد القديم والثورة" عين وزيرًا للخارجية سنة ١٩٤٩.
(٧) عاش مابين (١٨٣٢ و١٨٩٣ درس الحقوق ثم مارس المحاماة واشتغل بالسياسة. عين رئيسًا لبلدية باريس يوم ١٦/ ١١/١٨٧٠ وفي سنة ١٨٨٠ عين رئيسًا للحكومة وبالموازاة احتفظ بوزارة التعليم العمومي التي وظفها إلى أقصى الحدود في سبيل ترقية الشعب الفرنسي وإرساء قواعد الاستعمار كان في أساس قوانين ذات أهمية بالغة مثل قانون حرية الاجتماع (يونيو ١٨٨١)، حرية الصحافة (يوليو ١٨٨١)، مجانية التعليم وإجباريته ثم لائكيته (١٨٨١ - ١٨٨٢).
(٨) شفيق مصباح، ص ١٨٤.
(٩) Harbi (Med) L'algérie et son destion croyant ou citoyens. Paris ١٩٩٢. [٧٤.
(١٠) شفيق مصباح، ١٨٤.
(١١) Ageron (Charls Robert). La France at - elle eu une politique kaby le "in Revue Historique، n٤٥٤. ١٩٦٠، p . ٣٢٦.
(١٢) علىغرار ذلك كان المتآمرون يهدفون إلى تأسيس حزبين آخرين هما: حزب الشعب الشاوي PPC وحزب الشعب الميزابي PPM، لكن يقظة المناضلين حالت دون تنفيذ هذا المشروع الذي يدل دلالة قاطعة على أن التآمر خارجي وهو يهدف إلى تقسيم الجزائر قصد إبقائها تحت نير الاستعمار مهما كان شكله.
(١٣) شفيق مصباح، ص ١٨٨.
(١٤) نفس المصدر.
(١٥) المغرب العربي، عددها الصادر بتاريخ ٠٢/ ٠٥/١٩٤٩.
[ ١ / ١٩٦ ]
هوامش
_________________
(١) بن العقون (عبد الرحمن)، الكفاح القومي والسياسي من خلال مذكرات معاصر، الفترة الثالثة ١٩٤٧ - ١٩٤٥، الجزائر ١٩٨٦، ص ١١٢.
(٢) من أبرز هؤلاء نذكر على سبيل المثال الدكتور صادق هجرسي الذي سيشغل منصب الأمين العام للحزب الشيوعي الجزائري، وعبد الحميد بن زين الذي ظل، مدة طويلة، أمينًا وطنيًا ومديرًا لمنشورات الحزب وعمر أو صديق وآخرون.
(٣) نذكر خاصة الشهيد عيسان إيدير المؤسس الفعلي للاتحاد العام للعمال الجزائريين، ورابح جرمان الذي سير المركزية النقابية سنوات طويلة بعد استرجاع استقلال الوطني وبوعلام بوروية ونور الدين اسكندر (٧٣ - ٧٨) كلهن واصلن النشاط في إطار جبهة التحرير الوطني. وبعد استرجاع الاستقلال الوطني ساهمن بفعالية في تنشيط الاتحاد الوطني للنساء الجزائريات الذي ترأسته الدكتورة نفيسة حمود إلىغاية التاسع عشر جوان سنة ١٩٦٥.
(٤) عضو اللجنة المركزية لحزب الشعب الجزائري سنة ١٩٥٠. داهمته الثورة وهو في القاهرة فانضم إلى جبهة التحرير الوطني وأصبح ممثلًا لها في نيويورك، ومع تأسيس الحكومة المؤقتة للجمهورية الجزائرية يوم ١٩/ ٠٩/١٩٥٨ عين وزيرًا للأخبار وهو المنصب الذي ظل يشغله إلى غاية استرجاع الاستقلال الوطني. انتخب نائبًا بالمجلس الوطني (١٩٦٢ - ١٩٦٥) بعدها عين سفيرًا في بيروت ثم سفير الجامعة العربية في باريس عضو اللجنة المركزية لحزب جبهة التحرير الوطني منذ سنة ١٩٧٩.
(٥) نذكر على سبيل المثال ثانوية بيجو التي تميز فيها عبد الرحمن كيوان ومحمد ساطور، وثانوية ابن عكنون التي أعطت للحزب على العيش وحسين آيت أحمد وعمر أو صديق، والمدرسة الفرنسية اسلامية التي تميز فيها كل من بوزيان ومحفوظي وفروخي وابن سهل وآخرون.
(٦) انتخبت الجمعية العامة السيد محمود بوزوزو رئيسًا، وعمر لاغا نائبًا له في حين انتخب محفوظ قداش أمينًا عامًا وحمدان بن عبد الوهاب أمينًا للمال.
(٧) على سبيل المثال: مولودية الجزائر، والاتحاد الرياضي الإسلامي وشباب بلكور في العاصمة ومولودية قسطنينة ومولودية وهران الخ
(٨) بلدية روينة في وادي الشلف، وبها تقع مزرعة والد جيلالي بلحاج المفتش العام المكلف بالتدريب العسكري وبقسم المفرقعات في المنظمة الخاصة.
(٩) ألقي عليه القبض في مستهل شهر مارس سنة ١٩٥٠ فضعف تحت تأثير العذاب، واعترف بمسؤولياته داخل المنظمة الخاصة، ويذكر السيد حسين لحول أنه تحول منذ ذلك الحين إلى عميل للإدارة الاستعمارية.
(١٠) انظر تقرير السيد حسين آيت أحمد إلى الدورة المذكورة وقد نشر السيد محمد حربي مقتطفات منه في "جبهة التحرير الوطني: الواقع والسراب"، ص: ٥٠، ومابعدها.
(١١) المصدر نفسه.
(١٢) Mahsas (Ahmed)، Le mouvement révolutionnaire Algérien de la premiére guerre.
[ ١ / ١٩٧ ]
هوامش
_________________
(١) mondiale à ١٩٥٤. Paris ١٩٧٩، p ٢٧٥
(٢) التحق بصفوف حزب الشعب سنة ١٩٤٢ وأصبح عضوًا باللجنة المركزية على إثر مؤتمر فيفري ١٩٤٧، التحق بصفوف جبهة التحرير الوطني لكن قيادة الثورة أعدمته لمواقفه مما يسمى بالأزمة البربرية.
(٣) لقاؤنا مع السيد أحمد بودة في بيته بتاريخ ٢٤/ ٠٤/١٩٨٣.
(٤) انظر جريدة "حزب الشعب الجزائري L'Algérie Libre" في عددها الرابع الصادر يوم ١/ ١٢/١٩٤٦ على خلاف السيد محمد حربي الذي أورد في كتابه Aux origines du FLN، ص ٣٨ أن الدكتور محمد الأمين دباغين تم فصله يوم ٠٢/ ١٢/١٩٤٩.
(٥) لقد وضعنا هذا الرسم اعتمادًا على لقاءاتنا المتكررة مع الأعضاء القيادين أمثال أحمد بودة ومسعود بوقادوم ود/محمد الأمين دباغين وحسين بن الميلي وحسين لحول، وبالرجوع كذلك، إلى المصادر التي استقينا منها بعض المعطيات.
(٦) نص القسم كما تلاه على السيد أحمد بودة وهو:"أقسم بالله العلي العظيم أن أعمل بكل ما أملك في هذه الدنيا لتحرير الجزائر، وأن أضحي بالنفس في سبيل الحزب وأن لا أخون أسراره".
(٧) انظر نص الوثيقة في كولو، ص: ٣٣.
(٨) مصباح، ص:١٢٨.
(٩) المصدر نفسه.
(١٠) يذكر السيد محمد بوضياف أن هذا العدد يتراوح مابين ١٠٠٠ - و١٥٠٠، انظر "الجريدة" في عددها ١٥ الصادر في نوفمبر/ديسمبر ١٩٧٤، أما السيد أحمد بودة فيقول أن محمد بن الوزداد أكد له أن صفوف المنظمة الخاصة كانت في سنة ١٩٤٨ تضم مابين ١٥٠٠و١٧٥٠ مناضلًا (لقاؤنا مع بودة يوم ٢٣/ ٠٤/١٩٨٤).
(١١) حتى في المستشفى لم يتوقف محمد بن الوزداد عن مواصلة النشاط، وقد توفي في شهر جانفي سنة ١٩٥٢ عن عمر لم يتجاوز ٢٨ سنة.
(١٢) لقد شكلنا هذا الرسم وجمعنا معلوماته من مختلف اللقاءات التي أجريناها مع مسؤولي الحركة الوطنية ومن كتابات السادة: أحمد محساس، امحمد يوسفي، ابن يوسف بن خدة، محمد حربي، ومحفوظ قداش.
(١٣) هناك تناقض ورد في أطروحة السيد محفوظ قداش حول المدة التي بقيها حسين آيت أحمد قائدًا للأركان. ففي الصفحة ٧٧٧ يذكر أن بن الوزداد قاد المنظمة الخاصة إلى غاية عام ١٩٤٨ وفي الصفحة ٩٧٤ يشير إلى أن آيت أحمد تولى قيادة المنظمة ابتداء من سنة ١٩٧٤ وهذا غير صحيح.
(١٤) حربي، جبهة التحرير الوطني، ص ٤٢.
(١٥) وقعت صباح يوم ٠٥/ ٠٤/١٩٤٩ وشارك في تنفيذها كل من سويداني بوجمعة وأحمد بوشعيب ومحمد علي خيفر وعمر حداد وجلول بختى نميش، وتولى نقل الأموال
[ ١ / ١٩٨ ]
هوامش
_________________
(١) المغنومة إلى العاصمة السيد محمد خيضر مكلفًا من طرف الأمين العام السيد حسين لحول.
(٢) بعد أن حقق حزب الشعب الجزائري انتصارات ظاهرة في الانتخابات البلدية التي جرت في أكتوبر ١٩٤٧، قررت الإدارة الاستعمارية تنظيم أعمال القمع ضد إطاراته ومناضليه، وقد وظفت لهذا الغرض، في منطقة القبائل الباشاغا آيت علي الذي جند مجموعة من المرتزقة المسلحين يقودهم المدعو أو قارة وكان دوار الريش بنواحي البويرة هو أول الأماكن المستهدفة ولما كثرت شكاوي المناضلين أصدر المكتب السياسي. أوامره إلى المنظمة الخاصة التي قضت على اثني عشر من المرتزقة في عملية واحدة، ثم لاحقت مسؤولهم وأعدمته في قصباء العاصمة.
(٣) عندما كثر الثائرون في مختلف مناطق البلاد، كلف الحزب المنظمة الخاصة بالإشراف عليهم، فتولى العملية مصطفى بن بولعيد في الأوراس وأحمد بن بلة في الغرب الجزائري.
(٤) سارت العملية كما ينبغي بقيادة محمد مروك، لكن التمثال لم ينسف بسبب فساد الفتيل الذي أتى عليه البلل.
(٥) للقيام بهذه العملية، عينت قيادة الأركان مجموعة من المناضلين يقودها مراد ديدوش وتتكون من عمار بن مصطفى بن عودة، محمد بن زعيم وعبد الباقي بكوش.
(٦) "الجزائر الحرة"، العدد الصادر يوم ١٥ ماي ١٩٥٠.
(٧) جذور أول نوفمبر ١٩٥٤، ص ١٥٠، ومابعدها.
(٨) انظر على سبيل المثال: (Alger Républicain) في أعداده الصادرة في شهر أفريل سنة ١٩٥٠ وكذلك محاضر مداولات مجلس العموم لعمالة قسنطينة في دورة أفريل ١٩٥٠ وكذلك البيانات الصادرة عن اللجنة الجزائرية لاتحاد المسيحيين التقدميين.
(٩) لمواجهة الانتخابات التشريعية المزمع إجراؤها بتاريخ ١٧/ ٠٦/١٩٥١.
(١٠) محمد حربي، ٨٤.
(١١) لقاءنا مع السيد أحمد بودة.
(١٢) من بين أولئك الأعضاء، عبد الرزاق شنتوف، سعيد عمراني والحاج شرشالي.
(١٣) جاءت التشكيلة الجديدة خالية من السادة مصطفاوي ومن تبعه. وبينما يذكر السيد ابن خدة أن عدد أعضائها ٢٧، فإن السيد محمد حربي يعدد ٢٥، فقط، وذلك بالإضافة إلىتناقض في القائمتين انظر حربي ص ٤٠٦، وابن خدة ص ٣٣٢.
(١٤) حربي، ص ٨٧.
(١٥) نفس المصدر، لكن ابن خدة في كتابه، ص ١٩٧، يذكر أنه هو الذي سافر إلى باريس للقائه، ولا يقول شيئًا عن التعليمات.
(١٦) تأسست رسميًا يوم ٠٥/ ٠٨/١٩٥١.
(١٧) ابن خدة، ص: ٢٢١.
[ ١ / ١٩٩ ]
هوامش
_________________
(١) انظر نص اللائحة في وثائق المؤتمر.
(٢) هؤلاء الأعضاء هم السادة: حسين لحول وابن يوسف بن خدة ومولاي مرباح وأحمد مزغنة أما رئيس اللجنة المنتخب فهو السيد الحاج مصالي نفسه.
(٣) ابن خدة، ص: ٢٢٥.
(٤) نفس المصدر، ص: ٢٢٦.
(٥) صاحب هذه السياسة هو المحامي عبد الرحمن كيوان الذي اختاره السيد ابن يوسف بن خدة ليكون واحدًا من مساعديه المقربين.
(٦) أي في أواخر شهر ديسمبر سنة ١٩٥٣.
(٧) يوم ٢٣ مارس ١٩٥٤ حسب جميع الروايات. ••••
[ ١ / ٢٠٠ ]