كانت عمليات القمع رهيبة. ونحن نعتقد، رغم كل مانشر، أن نتائجها لم تضبط حتى الآن، ولايمكن أن تحصر بصفة دقيقة ونهائية، لكن الذي لايعتريه أدنى شك هو أنها تأتي في مقدمة جرائم الحرب المرتكبة ضد الإنسانية، قبل كل الجرائم التي تحظى اليوم بعناية المؤرخين ورعاية الدول العظمى والمنظمات الدولية وخاصة منها منظمة الأمم المتحدة.
فالأفران المحرقة شغلت نواحي مدينة قالمة: ومازال الشعب يذكر، بألم وحسرة، كيف كانت تبتلع بنهم مئات الجثث الطاهرة البريئة. غير أن العالم، اليوم، لايتحدث إلا عن الأفران التي قد يكون الألمان استعملوها لحرق اليهود أثناء الحرب الامبريالية الثانية. كما أن وسائل الإعلام الدولية ترفض أن تتوقف عند الأفران الأولى التي أقامها الجيش الاستعماري في منطقة الضهرة ليحرق قبيلة أولاد رياح مع معظم حيواناتهم الأليفة.
إن الوحشية الاستعمارية لم تتغير كثيرًا خلال قرن كامل من السيطرة والاضطهاد والاستغلال، ولم تتغير كذلك سلوكات الضباط الفرنسيين وتصرفاتهم إزاء الجزائريين. ويكفي للتدليل على مانقول أن نسوق فيما يلي اعترافات الجنرال كافينياك (Cavaignac) حول مافعله لإبادة قبيلة بني صبيح سنة ١٨٤٤. قال الجنرال: "لقد تولى الأجناد جمع كميات هائلة من أنواع الحطب ثم كدسوها عند مدخل المغارة التي حملنا قبيلة أولاد صبيح على اللجوء إليها بكل ماتملك من متاع وحيوانات. وفي المساء أضرمت النيران وأخذت الاحتياطات كي لايتمكن أي كان من الخروج حيًا" (٩٧).
[ ١ / ٨٠ ]
وبالنسبة لبقايا بني صبيح الذين نجوا من فرن كافينياك بسبب وجودهم خارج أراضي القبيلة، فإن العقيد كانروبار (Canrobert) لم يدخر أي جهد للبحث عنهم، ولما تسنى له جمعهم بعد حوالي عام من حرق أهاليهم، فإنه قادهم مقيدين إلى مغارة ثانية ثم أمر ببناء جميع مخارجها ليجعل منها على حد تعبيره "مقبرة واسعة لإيواء جثث أولئك المتزمتين. ولم ينزل أحد إلى تلك المغارة، ولايعرف أحد غيري أنها تضم تحت ركامها خمسمائة من الأشرار الذين لم يقوموا، بعد ذلك، بذبح
الفرنسيين". وفي تعليقه على هذه الجريمة قال السيد برار: (Berard) لقد ظلت تلك المقبرة مغلقة وبداخلها جثث رجال ونساء وأطفال وقطعان تتآكل أويأكلها التراب" (٩٨).
أما الرائد مونطانياك (Montagnac) الذي كان يقود الجيش الاستعماري بنواحي سكيكدة سنة ١٨٤٣، فإنه لم يكن من هواة الأفران المحرقة أو المقابر الجماعية، لكنه كان عندما يجتاحه القلق يلجأ إلى "قطع رؤوس العرب" لاعتقاده بأن العرب بدءًا من خمس عشرة سنة يجب أن يقتلوا. أما النساء والأطفال فيشحنون إلى جزر المركيز أوغيرها، وبتعبير آخر، يجب أن نبيد كل من يرفض الزحف كالكلاب عند أرجلنا" (٩٩).
إن أحفاد يبليسي وكافينياك وكانروبار ومونطانياك وبيجوقد استنطقوا التاريخ وتعلموا من دروسه كيف يتعاملون مع الإنسان العربي في الجزائر؛ فالجنرال ديفال القائد الأعلى للقوات المسلحة في الجزائر والجنرال فايس (Weiss) قائد القوات الجوية والبحرية في ذلك الأسبوع الثاني من شهر مايو ١٩٤٥ قد أصدرا تعليماتهما لتشغيل الأفران المحرقة في نواحي قالمة ولكي تقنبل الدواوير والمداشر حتى في رؤوس الجبال وتطلق أيادي الكولون والأجناد تعبث كيفما شاءت بحياة الجزائريين ومصائرهم.
ففي هذا السياق كتب الضابط بارجوري (Bergeret) في مذكراته "لقد كانت قنبلتنا للمداشر المحيطة بخراطة لاتتوقف أثناء الليل وأثناء النهار، ولدفن جثث المسلمين، فإن الأجناد كانوا يأتون بالأسرى الذين، بعد الانتهاء من مهمتهم، توجه إليهم المدافع الرشاشة" (١٠٠).
أما "بريد الجزائر" (le courier algerien)، فإنه أورد على أعمدته ما يلي "منذ سنة ١٨٤٢ والمارشال سانتارنو، وحتى في أحلك أيام تاريخها، فإن الجزائر لم تعرف أبدًا قمعًا أكثر وحشية ضد شعب أعزل" فعلى الطرقات وعبر الدروب وفي الحقول والوديان والكهوف، لاترى سوى جثث مبتورة تلتهمها الكلاب
[ ١ / ٨١ ]
الجائعة: جثث نتنة تحوم عليها الكواسر .. وفي أماكن متعددة أطلال لقرى مدكوكة" (١٠١).
لقد اختلف المؤرخون وشهود العيان حول تقدير الخسائر البشرية. فالقنصل الأمريكي بالجزائر يرى أن عدد القتلى يتراوح مابين أربعين وخمسين ألف، بينما يحدد الجزائريون قتلاهم بخمسة وأربعين ألف وهو الرقم الذي تبنته الجامعة العربية في ذلك الوقت. أما السلطات العسكرية الفرنسية فتجعل عدد القتلى بتراوح مابين ستة وثمانية آلاف يضاف إليهم نفس العدد من الأسرى (١٠٢). وإذا كانت سائر الكتابات قد سجلت أرقامًا متباينة من القتلى والجرحى والأسرى، وتحدثت طويلًا عن المحاكمات التي أسفرت عن كثير من الإعدامات والأشغال المؤبدة والنفي خارج الوطن والحرمان من الحقوق المدنية، فإن السكوت كان عامًا ومطلقًا بالنسبة للخسائر وللأضرار المعنوية. ولقد كان من المفروض أن يتعرض المؤرخون وغيرهم ممن عالجوا حركة مايو الثورية إلى كل تلك المداشر والقرى التي نسفت عن آخرها وإلى كل تلك الحيوانات الأليفة والدواجن التي لم يكن يخلو منها بيت ريفي، وإلى كل تلك الغابات التي تلقت آلاف الأطنان من القنابل التي تساقطت عليها من الجو ومن البحر، كما أنهم لم يتعرضوا لآلاف المصابين نفسيًا وعقليًا نتيجة عملية القمع والتعذيب وبسبب المطاردات والملاحقات.
إن الإدارة الأمريكية، في ذلك الحين، قد نشرت على أعمدة الصحافة أن الطيران الفرنسي نفذ في ظرف أسبوعين ٤٥٠٠ غارة جوية لتدمير ٤٤ مشتى حسب الإحصاء الاستعماري نفسه فإذا كانت كل مشتى تأوي فقط ٥٠٠ ساكن، فإن عدد القتلى بواسطة القصف الجوي لن يكون أقل من ٢٢.٥٠٠ أما عن البحر، ست عشرة سفينة قامت، لمدة أسبوعين كذلك، بقصف الأرياف المجاورة لموانئ بجاية وجيجل والقل وسكيكدة وعنابة، وليس من السهل تقدير الخسائر البشرية والمادية التي ترتبت عن ذلك القصف.
إن الدارس المحقق يرفض التسليم بعدد القتلى المتداول اليوم والذي تستبعده المصادر الرسمية الفرنسية التي تجد دعمًا لها في منشورات الحزبين الشيوعي والاشتراكي الفرنسي بالإضافة إلى كتابات الشيوعيين الجزائريين. إن استنطاق مختلف التقارير المعاصرة والكتابات المنشورة على أعمدة الصحافة أو المرسلة في طي الكتمان إلى قيادات الجيش الفرنسي أو إلى سائر الجهات الحكومية الفرنسية، وكذلك التمعن في شهادات المعاصرين وفي القصائد الشعرية
[ ١ / ٨٢ ]
والأغاني والأهازيج التي خلدت ماوقع في ذلك الشهر المبارك، كل ذلك يقود إلى تصديق ماجاء في تصريح الدكتور ابن جلول أمام نواب المجلس الوطني التأسيسي الفرنسي بتاريخ ٢٨/ ٢/١٩٤٦ من أن عدد القتلى المسلمين بلغ في ذلك الشهر ثمانين ألفًا (١٠٤).
ولقد كان السيد فرحات عباس في مقدمة المحللين لما وقع في شهر مايو ١٩٤٥، ساعده على الارتقاء إلى تلك المكانة ماكان يتمتع به من أفق واسع واطلاع كبير على المعطيات الحقيقية بالإضافة إلى تلك العزلة الطويلة التي
فرضت عليه ابتداء من الثامن من مايو ١٩٤٥ إلى السادس عشر من مارس ١٩٤٦. يقول الأمين العام السابق لحركة أحباب البيان والحرية في نداء وجهه إلى الشبيبة الجزائرية والفرنسية: "لقد كانت مغامرة سطيف وقالمة الفظيعة موجهة ضدنا وضد أحباب البيان والحرية، ضد طموحات شعبنا الشرعية .. ضد الديمقراطية الفتية في الجزائر. شرع في تنفيذها بينما كان الوئام يسود العلاقات القائمة بين حركتنا وسائر التنظيمات الديمقراطية. وكان الغرض هو عزلنا وإثارة أوربي الجزائر والشعب الفرنسي ذاته ضد إصلاحاتنا وكان المقصود (أيضًا) هو القضاء علينا وتنظيم الانتخابات بدوننا وتحضير الرجوع إلى الوراء إلى عهد الاستعمار.
المطلق إنها جريمة شنعاء ارتكبتها الإدارة، وبشر بها كثير من المغرضين، خاصة منهم لاستراد كربونال (Lestrade Carbonnel) عامل الولاية الذباح الوصولي الذي صرح يوم ٢٠/ ٤/١٩٤٥ قائلًا: "إن عمليات كبيرة ستحدث ضد حزب سياسي يقع حله فيما بعد". فللقضاء علينا، ذهبوا إلى حد ارتكاب الجريمة. وضد شعب أعزل، سلحوا وجمعوا في شكل مليشيات عصابات من الأوغاد والرجعيين. إن لاستراد كربونال - درناند الجزائر - (١٠٥) وكذلك عملية أشياري (Achiary) وغيرها ممن زرعوا في أريافنا رعبًا هتليريًا بشعًا عليهم، اليوم، أن يدفعوا مقابل الجرائم التي ارتكبوها .. إن ملف الثامن من مايو لم يغلق بعد".
تراجع القيادة الثورية وموقف التشكيلات السياسية:
إن رأي عباس، في هذا الموضوع، هو عين الصواب. وليس ملف الثامن من مايو، وحده، هو الذي لم يغلق ولكن الملف الإجمالي لكامل الحركة الثورية كله لم يزل مفتوحًا، إلى غاية هذا اليوم، وهو ينتظر اهتمام المؤرخين الوطنيين
[ ١ / ٨٣ ]
ورعاية المؤسسات الرسمية في بلادنا لأن جهد الأفراد وحده غير كاف للفصل في كثير من القضايا بكيفية تضمن الوفاء لأرواح شهداء وضحايا القمع الاستعماري في الجزائر. وعندما نقول: إن جهد الأفراد وحده لايكفي، فإننا لانصدر حكمًا انطلاقًا من فراغ، ولكننا نعتمد في منطوق حكمنا على أحداث وقعت بالفعل وهي كثيرة وإن كنا نكتفي، هنا، بالإشارة إلى اثنين منها فقط على سبيل المثال.
١ - في شهر مايو ١٩٨٥ ألقيت محاضرة أمام طلبة المدرسة العليا للتجارة بدعوة من مديرها العام صديقي الدكتور سيد علي بوكرامي. ونظرًا للمكان والزمان وجدتني مساقًا للتركيز على مسألتي الديون الجزائرية
المترتبة على حكومة فرنسا قبل الاحتلال، والتعويض عن جرائم الحرب التي ارتكبتها الإدارة والجيش الاستعماريين في بلادنا خلال الفترة الممتدة من سنة ١٨٣٠ إلى سنة ١٩٦٢، وبعد تحليل الوثائق الرسمية الموجودة بدور المحفوظات، والتوقف طويلًا عند شهادات المعاصرين لعمليات الإبادة التي تعرضت لها جماهير الشعب الجزائري، خلصت إلى توجيه نداء إلى السلطات الجزائرية المعنية كي تنشر أمام محكمة العدل الدولية دعوى من أجل الحكم على حكومة فرنسا بأن تدفع للشعب الجزائري جميع مستحقاته التي قدرتها في ذلك الوقت بمبلغ ١٣٢ ألف مليار فرنك فرنسي.
ونشرت أسبوعية الجزائر الأحداث، يومها، ملخصًا عن المحاضرة ترتب عليه احتجاج من السفارة الفرنسية تسبب لي في مجموعة من المشاكل ليس هذا مكان سردها.
٢ - ومن غريب الأمور أن السلطات الفرنسية مازالت، إلى يومنا هذا، تلاحق مجرمي الحرب من الألمان ومن الفرنسيين، وعندما تعثر عليهم في أي مكان من الدنيا، فإنها تلجأ إلى جميع الوسائل والحيل من أجل استقدامهم ومحاكمتهم في جو إعلامي وطني وعالمي رغم مرور أكثر من خمسين سنة على الأفعال المرتكبة ورغم تقدم المتهمين في السن ولجوئهم إلى الاغتراب والتستر بأسماء مستعارة أمثال كلوز باربي ويول توفي وغيرهما.
وعلى غرار السلطات الفرنسية، فإن الكيان الصهيوني لم يتوقف، منذ أن وضعت الحرب الامبريالية الثانية أوزارها، عن مطاردة المشتبه في أنهم
[ ١ / ٨٤ ]
شاركوا من قريب أو من بعيد في تعذيب اليهود واضطهادهم، كما أنه يغتنم جميع الفرص لإشعار السلطات الألمانية بالذنب وجعلها لاتتوقف عن تقديم المبالغ الباهظة والمساعدات المختلفة تعويضًا عن الأضرار التي قد يكون الجيش الألماني قد ألحقها بأبسط يهودي في أقصى مكان من أنحاء العالم.
وعندما يتعلق الأمر بالجرائم المرتبكة ضد الإنسانية في الجزائر، فإن المسؤول الأول عن وقوعها لايتردد في الحديث عنها بكل استخفاف ولايوجد من الجزائريين من يتجرأ حتى على توجيه التهمة إليه. لقد كان الجنرال دي غول يتابع عن كثب عمليات التقتيل الجماعي التي تعرضت لها الجماهير الشعبية في الشرق الجزائري، وعلى الرغم من ذلك، فإنه كتب إلى الوالي العام بتاريخ ١٢/ ٥/١٩٤٥ يأمره باتخاذ "جميع الإجراءات الضرورية لقمع كل الأعمال المناهضة لفرنسا والتي تقوم بها أقلية من المشاغبين" (١٠٧). وعندما نشرت مذكراته سنة سبعين وتسعمائة وألف جاء فيها بالحرف الواحد: "وفي نواحي القسنطينية وبالتزامن مع اضطرابات شهر مايو الثورية، ظهرت بداية ثورية قضى عليها في المهد الوالي العام شاتينيو" (١٠٨).
وعلى أي حال، فإن شدة القمع واتساع عمليات الإبادة بكيفية يصعب على العقل تصويرها قد أجبرا قيادة حزب الشعب الجزائري (١٠٩) على البقاء في اجتماع متواصل تدرس التقارير المرفوعة إليها من سائر أنحاء الشرق الجزائري الذي كان يعيش حالة الحرب الطاحنة، ومن باقي جهات الوطن التي نقلت إليها الأوامر الخاصة بإشعال فتيل الثورة ليلة الرابع والعشرين من شهر مايو كما أشرنا إلى ذلك سابقًا. وفي يوم ١٨/ ٥/١٩٤٥ خلصت القيادة المذكورة إلى أن الاستعدادات اللازمة للكفاح المسلح غير كافية، وأن شروط الانتصار على العدو غير متوفرة، وبالتالي فإن الاستمرار في تعميم الثورة سوف لن يزيد إلا في مضاعفة التقتيل والقمع بجميع أنواعه، ومن ثمة اتخذ القرار بالإجماع على تسيير رسل تحمل لكافة القيادات المحلية في مختلف أنحاء الوطن أوامر الكف عن القتال حيث تدور المعارك وعدم البدء فيه حيث لم تنشب المعارك بعد.
ومن المتفق عليه، اليوم، أن الأوامر المضادة قد وصلت في وقتها إلى جميع القيادات المحلية لكن بعض المسؤولين (١١٠) رفضوا تطبيقها ليس عصيانًا أو تقصيرًا ولكن لأن التحضيرات في مناطقهم أوشكت على الانتهاء، ولأن حماس المناضلين والمواطنين لم يعد ممكنًا معه التراجع والعودة إلى
[ ١ / ٨٥ ]
الوراء. هكذا، شهد صباح الرابع والعشرين مايو ١٩٤٥ عمليات فدائية استهدفت أعمدة الهاتف والكهرباء وبعض مراكز الشرطة والدرك الوطني والسكة الحديدية في عدد من جهات الوطن، غير أن ذلك ظل مقتصرًا على مناطق محدودة ولم يدم سوى أيام معدودة (١١١) تفرقت بعدها جحافل المناضلين وتمكن بعضهم من اللجوء إلى الجبال في نواحي الأوراس والقبائل والنونشريس، في حين وقع في الأسر بعضهم الآخر وعدد من الإطارات القيادية.
أما الإدارة الاستعمارية، فإنها لم تتوقف عند حد، ولم يؤثر في مسؤوليها على اختلاف مشاربهم، مابلغه القمع من وحشية؛ بل إن قادة الميليشيا وضباط الأمن والجيش كانوا يتنافسون حول من يتألق أكثر من غيره في ممارسة أنواع التعذيب والإهانات والاعتداء على الحرمات وفي التمثيل بقتلى المسلمين.
وأصبحت "مودة" أن يجمع المسؤولون الأوربيون آلاف الجزائريات والجزائيين في الساحات العمومية ثم يأمرونهم بالسجود للعلم الفرنسي بعد أن يكونوا أرغموهم على ترديد عبارات بذيئة مثل: "نحن كلاب .. وفرحات عباس كلب" (١١٢).
إن السلطات الاستعمارية لم تراع حتى أكثر الجزائريين موالاة لها، ولم ينج من القمع الشديد حتى أكبر عملائها أمثال ذلك الباشاغا الذي صرح لمراسل بريد الجزائر قائلًا: "إنني، ماحييت، لن أنسى تلك الاغتصابات والحرائق وتلك المدافع والمدافع الرشاشة والجيوش المدججة بالسلاح والاعتقالات والإعدامات الجماعية" (١١٣). ومما لاشك فيه أن القمع الأعمى هو الذي جعل الطلقاء من مسيري حركة أحباب البيان والحركة يقدمون، رغم حل الحركة رسميًا يوم ١٤/ ٥/١٩٤٥، على توقيع نشرة بتاريخ ١٨/ ٥/١٩٤٥ يدينون فيها، باسم المكتب المركزي، "كل الذين جاؤوا، من داخل الحركة أو من خارجها، تشويه النوايا الحسنة وفعل وضع لتحقيق أغراض سلمية وجمهورية" (١١٤). لقد كانوا يعتقدون أن مثل ذلك الموقف يكفي لإقناع الإدارة الاستعمارية بعدم مسؤوليتهم عما يجري؛ ولو فكروا قليلًا ورجعوا أسبوعًا واحدًا إلى الوراء لفضلوا الصمت لأنهم كانوا سيتأكدون من أن المسؤول الأول عن الجريمة إنما هم أنفسهم الذين وجهت إليهم النشرة وهم ذات الأشخاص الذين كانوا قد استدعوهم بواسطة عامل ولاية الجزائر، يوم ٩/ ٥/١٩٤٥ وحملوهم مسؤولية ماقد يحدث في العاصمة. وكما أن النداء الذي وجهه المكتب المركزي إلى الجزائريين قصد "إدانة العناصر الذين يزرعون الرعب ويرتكبون الأعمال الإجرامية ويلبسون
[ ١ / ٨٦ ]
الجزائر ثوب الحداد" (١١٥)، لم يؤخذ في الاعتبار من أي طرف كان، فإن النشرة قد ظلت على ورق ولم يستفد منها سوى العقيد شون (١١٦) (Schoen) في تقريره إلى وزارة الداخلية.
كان يرى الوالي العام، السيد شاتينيو، أن عدم الإكتراث بالمواقف الجديدة الصادرة عن القياديين القدامى لأحباب البيان كان خطأ فادحًا لأنه، إذا أرضى كبار الكولون، فإنه ضيع فرصة ثمنية على الإدارة الاستعمارية التي كان يمكن، بواسطتهم أن تطبق مجموعة من الإصلاحات، بالنسبة للوالي العام، كفيلة بأن "يجعل السكان الأهالي يدخلون بصدق إلى المجموعة الفرنسية. أما حرمانهم من ذلك، فإنه سيدفعهم إلى الانزواء على النفس في انتظار فرصة سانحة لمحاربة التخلص من سادتهم الفرنسيين" (١١٧).
ولم يكن موقف الجنرال ديفال، قائد عمليات القمع والإبادة، مختلفًا عن موقف السيد شاتينيو، بل كان فقط، أكثر دقة عندما ذكر في تقريره: "إن وقع
سيتكرر بأكثر فظاعة وبكيفية لن تكون قابلة للمعالجة" (١١٨).
وسوف يظل موقف الحزب الشيوعي الفرنسي أكثر مواقف التشكيلات السياسية وضوحًا لسببين رئيسيين هما:
أ - اشتراكة الفعلي في ارتكاب الجريمة بواسطة إطاراته السامية الذين كانوا يشغلون مجموعة من مناصب الحل والربط في الحكومة الفرنسية المؤقتة. وفي مقدمة تلك الإطارات لابد من التركيز على السيد تيون المشار إليه أعلاه.
ب - أيديولوجيته التي ترفض الاعتراف بوجود الشعب الجزائري ككيان مستقل أو قابل للاستقلال عن الشعب الفرنسي، بل أن السيد موريس توريز، الأمين العام، الذي قضى كل سنوات الحرب في موسكو عاد إلى باريس في نهاية عام ١٩٤٤ وهو أكثر تمسكًا برأيه القائل إن الأزمة الجزائرية في طور التكون وإن عدد عناصرها المكونة عشرون كما سبق الحديث عن ذلك في مستهل هذه الدراسة.
فمنذ اللحظات الأولى، بادر الحزب الشيوعي الفرنسي إلى المطالبة "بتسليط أشد العقوبات على منظمي التمرد وأعوانهم ممن قادوا المسيرات" (١١٩) كما أنه لم يتردد في اتهام قادة الحركة الوطنية بالعمالة للنازية ولغلاة الكولون لأنهم "خدعوا جماهير المسلمين بسعيهم إلى إحداث القطيعة بين السكان الجزائريين وشعب فرنسا" (١٢٠).
[ ١ / ٨٧ ]
وركب الحزب الشيوعي الجزائري موجة رائده الحزب الشيوعي الفرنسي فراح يكيل الاتهامات لإطارات حزب الشعب الجزائري محملًا إياهم مسؤولية إراقة الدماء ومدعيًا أنهم يعملون في ركاب النازية ويطبقون تعليمات هتلر "التي لاتخدم سوى مصالح الاقطاعيين الذين ينادون بالانفصال عن فرنسا" (١٢١).
وإذا كان السيد عمار أوزقان، الذي كان أمينًا وطنيًا للحزب في ذلك الوقت قد كتب في Liberte يصف قادة حزب الشعب الجزائري بالمجرمين عملاء الفاشية والمغامرين الذين أسقطوا قناع المسلمين والوطنيين المزيفين (١٢٢)، "فإن السيد كاباليرو (Caballero) وهو أمين وطني آخر لم يجد مانعًا من اتهام المطالبين باسترجاع الاستقلال الوطني بالعمالة للامبريالية عن وعي أوبكيفية غير واعية" (١٢٣).
من هذا المنطلق، فإن قيادة الحزب الشيوعي الجزائري تنكر على حركة مايو
١٩٤٥ طابعها الثوري وتحصرها، فقط، في إطار التظاهر من أجل الخبز، وعليه فهي ترى أن الجرائم المرتكبة من طرف أمثال أشياري نائب عامل العمالة بقالمة إنما هي دفاع عن النفس وحماية لأمن السكان، وتقر أن الميليشيا ومصالح الشرطة والأجناد على اختلاف وحداتهم لم يتجاوزوا حدود ماكان مطلوبًا منهم. وحتى بعد مرور الزمن، فإن الشيوعيين ظلوا متمسكين. بموقفهم الخاطئ والقائل: "إن حزبنا كذب وجود ثورية عربية: لاوجود لثورة عربية، ولكنها مؤامرة فاشية، ولقد أشار الحزب يومها، إلى مايجب فعله ليعم الأمن في الجزائر: تزويد السكان المسلمين بالغذاء وتشديد العقاب على المقاتلين الهتليريين الذين ساهموا في أحداث الثامن من مايو، واعتقال المسؤولين الحقيقيين الذين كانوا، بالأمس يزودون "رومل" وطرد الموظفين السامين من مناصبهم" (١٢٤).
وعلى الرغم من هذه المواقف المتفرقة، فإن الحزب الشيوعي الجزائري قد تأثر إلى حد بعيد بكل ماجرى في إطار حركة مايو الثورية، وتأكد من خلال التضحيات التي أقدمت عليها جماهير الشعب الجزائري، أن تحليلاته خاطئة بالنسبة لواقع الجزائر ومستقبلها، ولذلك، بادرت قيادته إلى اتخاذ عدد من التدابير الرامية إلى تقليص الهوة الفاصلة بين أيديولوجيتها والأيديولوجية الوطنية ..
وتعود بدايات هذا التوجه الجديد إلى مستهل شهر يوليو ١٩٤٥، عندما أصبحت أدبيات الحزب تقتصر على إدانة القادة الوطنيين وتطالب بضرورة العفو عن "الجحافل المغرر بها من الجزائريين"، ثم تطورت تلك الأدبيات مع
[ ١ / ٨٨ ]
حلول شهر أغسطس (آب) الذي شاهد، في يومه الثاني عشر، صدور بيان عن اللجنة المركزية تضمن على وجه الخصوص المطالبة بإطلاق سراح ضحايا القمع الأعمى وإعادة النظر في الأحكام الصادرة عن المحاكم الاستثنائية وبإلغاء المندوبيات المالية واستبدالها بمجلس جزائري (١٢٥).
لكن الإشارة إلى ذلك التطور الذي يمكن اعتباره إيجابيًا بالمقارنة مع المواقف الشيوعية السابقة لاتعني، أبدًا، أن قيادة الحزب الشيوعي الجزائري قد ابتعدت، كلية، عن المحاور الأساسية التي تبنى عليها توجهات الحزب الرئيسية، بل أن بيان شهر أغسطس المذكور نفسه قد استلهم في جل عناصره فكرة "الأمة الجزائرية التي في طور التكوين" وتوقف، طويلًا، عند ضرورة اتحاد الأوربيين والمسلمين واليهود، لمواصلة السير الحثيث في الطريق المؤدى إلى تشكيل مجموعة وطنية جزائرية تكون قادرة على أن تعيش حياتها الخاصة" (١٢٦). لا يهم أن تكون تلك "المجموعة الوطنية" مكونة من الكولون المتوسطين والصغار
(العنصر الأوربي) والفلاحين والخماسين (العنصر الإسلامي) والموظفين والتجار (العنصر اليهودي) مادام الهدف ليس هو استرجاع السيادة المغتصبة وإقامة الجمهورية الجزائرية المستقلة، وإنما هو "دعم التحالف المثمر مع الشعب الفرنسي في كفاحه من أجل إقامة جمهورية حقيقية" (١٢٧).
••
• الهوامش:
_________________
(١) هوامش
(٢) نحن نفضل هذه التسمية على "الحرب العالمية الثانية"، "لأن الدول الامبريالية هي التي أشعلت فتيلها لأسباب توسعية في أساسها أو لتصفية حسابات بينها. أما بقية العالم المستعمر (بفتح الميم) بطريقة أو بأخرى، فإنه يحمل أعباءها مرغمًا، ولذلك من اللامعقول أن نظل تابعين لمؤرخي الاستعمار فيما وضعوه من مصطلحات ومفاهيم تقوم بأدوار حاسمة في تعليل التاريخ.
(٣) تعني بذلك خاصة السيد الحاج مصالي الذي كان مجبرًا على الإقامة بقصر الشلالة (ريفيل سابقًا) والشيخ محمد البشير الإبراهيمي الذي كان بنفس الصفة في قرية أفلوفي الجنوب الغربي من البلاد.
(٤) المقصود بهؤلاء هم إطارات حزب الشعب الجزائري وهم كثر.
(٥) نذكر على وجه الخصوص السيد فرحات عباس.
(٦) تم تحرير هذا البيان يوم ١٠/ ٢/١٩٤٣ وسلم مباشرة إلى ممثلي الحلفاء في الجزائر العاصمة ثم نقل بطريقة خاصة يوم ٣١/ ٣/١٩٤٣ إلى السيدة بايروتون
[ ١ / ٨٩ ]
هوامش
_________________
(١) (Peyrouthon) الحاكم العام الذي استنكر بعض أجزائه وطلب ملحقًا تصحيحيًا فسلم إلى خلفه الجنرال كاترو (catroux) يوم ١١/ ٦/١٩٤٦.
(٢) في هذا المجال ينبغي الرجوع خاصة إلى القانون الصادر بتاريخ ٢٤/ ٤/١٨٣٣، والأمرية المؤرخة بيوم ٢٢/ ٧/١٨٣٤ والمرسوم الموقع بتاريخ ٢٣/ ٨/١٨٩٨ وكذلك قانون فيفري سنة ١٩١٩ والأمرية الصادرة بتاريخ ١٥/ ١٢/١٩٤٥.
(٣) جورج كاترو، من مواليد ليموج سنة ١٨٧٧، كان حاكمًا عامًا للهند الصينية سنة ١٩٤٠، انضم إلى الجنرال ديغول فعينه سنة ١٩٤١ مندوبًا ساميًا على سوريا ثم خلفًا للسيد بيروتن في جوان ١٩٤٣. وعندما وضعت الحرب أوزارها عين سفيرًا لفرنسا لدى الاتحاد السوفياتي، عينه في مولي وزيرًا مكلفًا بالجزائر سنة ١٩٥٦ لكن المعمرين رفضوه فلم يلتحق.
(٤) هو أوغستين بارك والد جاك بارك، وقد أدى دورًا في تجذير الاستعمار ببلادنا.
(٥) كانت المجموعة مشكلة من: الدكتور عبد النور طمزالي، الدكتور ابن جلول، الدكتور لخضاري، والسادة: عبد السلام طالب، خيار غراب، خليل طمزالي، شنتوف عده، أحمد فرنسي، روني فضيل، حسان باشترزي، عباسة وابن علي شريف.
(٦) يزعم الجنرال ديغول في "مذكراته عن الحرب" أنه بينما كان يلقي خطابه كان الدكتور ابن جلول ومعه عدد من المسلمين يبكون من الفرح.
(٧) لكن كلوه كالووجان روبرت هنري في "نصوص الحركة الوطنية الجزائرية ١٩١٢ - ١٩٤٥" ص:١٧١ يشيران إلى أن القرار مؤرخ بيوم ١٩/ ١٢/١٩٤٣.
(٨) تكونت اللجنة من اثني عشر عضوًا نصفهم من المسلمين وهم: شيخ العربي بوعزيز بن قانة، الشيخ الطيب العقبي، قاضي عبد القادر، الدكتور ابن جلول، الدكتور عبد النور طمزالي، روني فضي.
(٩) مرسوم اقترحه وزير العدل الفرنسي أدولف كريميو (Adolphe Cremieux)، وصدر في شهر أكتوبر سنة ١٨٧٠ لتمكين يهود الجزائر من الجنسية الفرنسية. ألغي سنة ١٩٤٠ بعد انهزام فرنسا.
(١٠) commission chargee d'etablir un programme de reformes politiquesociales et economiques en faveur des musulmans francais s'Algerie Alger imprimerie officelle، ١٩٤٤ Tome ٢ page ٦٦ et suivants.
(١١) نفس المصدر.
(١٢) نفس المصدر.
(١٣) M GAZEF، a la recherche d'une nouvelle politique coloniale en ١٩٤ paris، ١٩٧٢، page ٢٧١ et suivants.
(١٤) كان ذلك أمام المجلس الاستشاري، وكان ممثل الحزب الشيوعي هو السيد أندريمارسي (Andre Mercier)، انظر جريدة لييرتي (liberte) الصادرة بتاريخ ٢٠/ ١/١٩٤
(١٥) Akrouf (Daoud) aux origines su FL.N. les amis du manfiest، et de liberte، Alger، ١٩٦٧، page ١٠٥.
[ ١ / ٩٠ ]
هوامش
_________________
(١) يذكر السيد فرحات عباس بهذه المناسبة أن الحاج مصالي، بعد أن أعطاه موافقته، حذره قائلًا: "أن فرنسا لن تعطيك شيئًا. إنها لاتخضع إلا للقوة، ولاتسلم إلا ماينتزع منها انتزاعًا". انظر: Lanuit coloniale ص١٥٢ - ٢١ جاءت هيكلة "أحباب البيان والحرية" على النحو التالي: المكتب المركزي أو المكتب السياسي المؤتمر اللجنة المركزية اتحادية عمالة قسنطينية اتحادية عمالة الجزائر اتحادية عمالة وهران الفروع
(٢) قرأت في أرشيف السيد فرحات عباس التقرير المقدم للمؤتمر المنعقد بالجزائر أيام ٢ - ٣ - و٤ مارس ١٩٤٥. أن عدد المنخرطين بلغ نصف مليون موزعين على ١٦٣ فرعًا أكثر من نصفها في عمالة قسنطينية.
(٣) تشكل مكتب الجمعية في ذلك الوقت من أمثال عبد الرحمن كيوان ومراد بن أونيش ومحمد ساطور وبسرعة كبيرة أنشأت الجمعية بمساعدة الحزب، فروعًا لها في سائر كبريات مدن الجزائر.
(٤) تكون مكتب الرابطة من مناضلين في مقدمتهم ابن يوسف بن خدة وشوقي مصطفاي وعمر بن مبخوت.
(٥) كانت الطباعة تتم في بيت المناضل لزرق في Fontaine Franiche تحت المسؤولية السياسية للمناضل محمد طالب الذي كان عضوًا بالمكتب السياسي لحزب الشعب الجزائري المحلول. أما الأقلام فكانت كثيرة ومن أبرزها: حسين عسله، مفدي زكريا، محمد الأمين دباغين، محمود عبدون
(٦) انظر الجزائر الأحداث الصادرة بتاريخ ٤ - ٩ مايو ١٩٦٩.
(٧) انظر نص المذكرة مترجمًا إلى الفرنسية في Claude collot - Jean Robert Henry Le
(٨) mouvenent nationl Algerien، Textes ١٩١٢ - ١٩٥٤، OPU Alger SD P١٩١ et suivants. دامت الجمهورية الثالثة في فرنسا من يوم ٤/ ٩/١٨٧٠ إلى يوم ١٠/ ٧/١٩٤٠ كان أول رئيس فيها هو أدولف تيار (Adolphe Thiers) الذي حكم من يوم ٣٠/ ٨/١٨٧١ ليوم ٢٤/ ٥/١٨٧٣، أما آخر رئيس فيها فكان ألبار لويران (Albert Lebrun) الذي حكم يوم ١٥/ ٤/١٩٣٩ إلى يوم ١٠/ ٧/١٩٤٠.
(٩) انظر نص اللائحة في كولو المصدر السابق، ص١٨٧.
(١٠) المصدر نفسه، ص٢٠٣.
(١١) انظر نص البيان في نفس المصدر، ص:١٨٨ ومابعدها.
[ ١ / ٩١ ]
هوامش
_________________
(١) انظر جريدة لبيرتي (Liberte) في عددها الصادر بتاريخ ١٤/ ٩/١٩٤٣
(٢) انظر نص التقرير العام الذي قدمه السيد عمار أوزقان إلى الإطارات المشاركة في الندوة المركزية للحزب الشيوعي المنعقدة بقاعة الماجستيك (الأطلس حاليًا) يومي ٢٣و ٢٤/ ٩/١٩٤٤.
(٣) انظر جريدة لومانيتي Lhumanite في عددها الصادر بتاريخ ٢٥/ ١٠/١٩٣٥
(٤) المصدر نفسه.
(٥) بغول (يوسف)، "بيان الشعب الجزائري. مساهمته في الحركة الوطنية "المجلة الجزائرية للعلوم القانونية والاقتصادية والسياسية، ج١١، الصادر في شهر ديمسمبر ١٩٧٤ ص٢١٥ ومابعدها.
(٦) لقد استغل الشيوعيون نفوذ الحزب الشيوعي الفرنسي، في ذلك الحين، ليلتمسوا تسليط القمع البوليسي على الإطارات القيادية لحزب الشعب الجزائري، كما جاء ذلك في تقرير السيد عمار أوزقان إلى الندوة المركزية التي عقدها الحزب الشيوعي بالجزائر العاصمة يوم ٢٣/ ٩/١٩٤٤.
(٧) كان السيد فرحات عباس هو المدير المسؤول، أما رئاسة التحرير فقد أسندت إلى السيد عبد العزيز كسوس الذي كان يتمتع بتكوين سياسي كبير وتجربة نقابية واسعة بالإضافة إلى قلم طبع وأفكار واضحة.
(٨) هناك من يدرك أن السحب، في نهاية الفصل الأول من سنة ١٩٤٥، بلغ ١٣٠.٠٠٠ عدد، لكننا نستبعد ذلك لأن الأمية المتفشية في ذلك الوقت لم تكن تسمح بوجود مثل هذا العدد من القراء لجريدة واحدة.
(٩) انظر نشرة اللجنة الفرنسية للتحرير الوطني الصادرة بتاريخ ١/ ١٠/١٩٤٤.
(١٠) رئيس هذه اللجنة هو محمد طالب، عضو اللجنة المديرة للحزب، أما أعضاؤها فكثر وتتفق معظم الروايات على الأسماء التالية: عبد الرحمن ياسين، موسى بوالكروا، رشيد وأعماره، مسعود بوقدوم، علي زاوي، عمر حمزة، عمار مسعودي وأحمد فايته.
(١١) انخرط في صفوف نجم شمال إفريقيا سنة ١٩٣٣، وعين عضوًا باللجنة المديرة لحزب الشعب الجزائري منذ تأسيسه لكنه استقال في بداية سنة ١٩٣٩ استجابة لطلب الحاج مصالي الذي كان قد قرر فصل أعضاء كل المجموعة "حفاظًا على الحزب "خاصة بعد أن علمت السلطات الاستعمارية بوجود لجنة شمال أفريقيا للنشاط الثوري". عاد إلى العمل الحزبي مباشرة بعد اندلاع الحرب الامبريالية الأولى. يعود الفضل إليه في إصدار (L'caction Algerienne) سنة ١٩٤٤ توفي يوم ١٥/ ٢/١٩٥٢.
(١٢) تجدر الإشارة إلى أن الرجلين اللذين كانا عضوي اللجنة المديرة لحزب الشعب الجزائري قد توليا تسيير البرامج التي كانت "الإذاعة الدولية" Radio Mondial تبثها في اتجاه شمال أفريقيا. وبفعل تلك البرامج أعلن الأجناد المسلمون، المتمركزون بالحراش، عن تمردهم يوم ٢٥/ ١/١٩٤١.
(١٣) كان الحاج مصالي سجينًا عندما اندلعت الحرب الامبريالية الثانية، وقد أطلق سراحه يوم ٢٧/ ٨/١٩٣٩ ثم أعيد إلى السجن صحبة سبعة وعشرين إطارًا قياديًا يوم ٤/ ١٠/١٩٣٩.
[ ١ / ٩٢ ]
هوامش
_________________
(١) وفي يوم ٨/ ٦/١٩٤٠، ألقى القبض على ثلاثين إطارًا آخر.
(٢) نذكر من بين هؤلاء الشباب الذين فرضوا أنفسهم على ساحة النضال: "محمد طالب، حسين عسله، عبد الحكيم بن الشيخ الحسين، محمود عبدون، محمد شرشالي، عبد الحميد سيد علي، عبد المالك تمام وعلي حليت.
(٣) من مواليد شرشال سنة ١٩١٧، التحق بصفوف حزب الشعب الجزائري سنة ١٩٣٩، بعد حله وقد استطاع بحكم ثقافته ونشاطه أن يصبح الرئيس الفعلي له في غياب الحاج مصالي ورفاقه من المؤسسين. عرضت عليه قيادة الثورة قبل اندلاعها بأيام قلائل لكنه رفض العرض وألقي عليه القبض يوم ٥/ ١١/١٩٥٤ وبعد إطلاق سراحه استدعته جبهة التحرير الوطني ليكون مسؤولًا على مندوبيتها في الخارج عضوًا للمجلس الوطني للثورة الجزائرية ثم عضو لجنة التسويق والتنفيذ سنة ١٩٥٧ وعندما تأسست الحكومة المؤقتة للجمهورية الجزائرية أسندت له وزارة الخارجية في سنة ١٩٦٣ فتح عيادة طبية بمدينة العلمة واعتزل كل نشاط سياسي.
(٤) كانت الكتابات المذكورة تجسد المطالبة بإطلاق سراح الحاج مصالي وتحرير الجزائر ودعوة الجماهير الشعبية إلى الالتفاف حول حزب الشعب الجزائري. وفي إطار حملات التوعية والتبرية كان الشباب يحاربون الخمر والقمار ويدعون إلى تعمير المساجد والنوادي والمدارس.
(٥) من أبرز قادتها، في ذلك الوقت، محمد بلوزداد، سعيد عمراني، مراد ديدوش، عبد الرحمن سماعي وعبد الرحمن طالب.
(٦) من بين قادة هذا التنظيم تجدر الإشارة إلى محمد طالب، عبد الرحمن ياسين، حموبوتليليس والشاذلي المكي.
(٧) انظر الحديث الذي أجراه الدكتور محمد شفيق مصيلح مع كل من السيدين سعيد عمراني وعبد الحميد سيد علي والمنشور موجزًا في: Ideologie politeque et mouvement national en Algere، p١٥.
(٨) لمزيد من المعلومات حول هذا الموضوع، انظر كتابنا جبهة التحرير الوطني الجزائرية (١٩٥٤ - ١٩٦٤) المسار والفكر، ص:٤٧ ومابعدها.
(٩) بغول، ص:١٥٢.
(١٠) ليبرتي (Liberte) في عددها الصادر بتاريخ ٧/ ٦/١٩٤٥ تؤكد على أن ماوقع في عام ١٩٤٥ إنما هو "مؤامرة فاشية حبكها الخونة من كل جنس ودين أي حزب الشعب الجزائري، حزب الشعب الفرنسي، الموظفون السامون في حكومة فيشي الذين ظلوا في مناصبهم بمساعدة الإقطاعيين".
(١١) انعقدت ندوة سان فرانسيسكو ابتداء من يوم ٢٤ أبريل، فوضعت ميثاق الأمم المتحدة لكنها لم تنظر في القضية الجزائرية.
(١٢) هؤلاء المندوبون هم Vallet: من وادي العثمانية، Lavie من قالمة، Fournier من خراطة، Mayer من أولاد رحمون، Deyron من سوق أهراس و Cusin من عزابة.
(١٣) SARRASIN (P.E) la crise Algerinne، Paris ١٩٤٩، p: ٢٠٣
[ ١ / ٩٣ ]
هوامش
_________________
(١) عباس، (فرحات)، حزب الجزائر وثورتها - ليل الاستعمار نقله إلى العربية: أبو بكر رحال، ص١٨٥.
(٢) المصدر نفسه ..
(٣) في نهاية المقابلة أخبر الحاج مصالي أن المناضل: بناي واعلي هو المكلف بتهريبه فأعطى موافقته وشرع في الاستعداد لذلك، لكن السلطات الاستعمارية داهمته وأفشلت العملية.
(٤) PAILLAT (claude)، vingt ans qui dechirerent la france، t١، Le Guepier، Paris ١٩٦٧، P.٥٤.
(٥) انظر تقرير السيد كازان أمين عام الولاية العامة المؤرخ بيوم ١٧/ ٥/١٩٤٥ والموجود في محفوظات أكس بروفانس تحت رقم ٩٤٦٥، وكذلك السيد Paillat المصدر السابق.
(٦) محاضرة السيد الشاذلي مكي في النفق الجامعي بالعاصمة يوم ٨/ ٥/١٩٦٩. ولقد أكد المحاضر أنه كان شخصيًا ضمن الوفد الذي كان يضم إلى جانبه كلًا من حسين عسله والحاج شرشالي.
(٧) PAILLAT (Claude)، Lechiquier d'Aler، Avantage a vichy، t١، p.٣٣٧.
(٨) يبدو من خلال الوثائق المعتمد عليها من طرف الكاتب أن مرفي في الحقيقة، لم يقم سوى بتأكيد الشرطين اللذين وضعهما الجنرال جيرو مقابل تعاون فرنسا مع الأمريكان.
(٩) انظر لائحة المكتب المركزي في Egalité الصادرة بتاريخ ١٠/ ٤/١٩٤٥.
(١٠) حديث أجريته في بيت الشيخ الحسين بن الميلي يوم ١/ ٥/١٩٨١ مع كل من السادة: محمد الأمين دباغين وأحمد بوده ومسعود بوقموم وكلهم مسؤولون قياديون في حزب الشعب الجزائري.
(١١) حسب اللقاء الذي أجريناه مع المناضل سويلح الهواري الذي كان من القادة البارزين في ذلك الوقت، والذي أكد لنا أن مظاهرة وهران لم تكن أقل قيمة من مظاهرة العاصمة.
(١٢) بعض الكتاب أو المؤرخين الذين عالجوا الموضوع لايذكرون محطة بلكور، لكن ذلك خطأ، لأن معظم المؤطرين وفي مقدمتهم محمد بن الوزداد كانوا من هناك، وقد عمل هذا الأخير على أن ينطلق عن بلكور موكبان حتى تنشغل الشرطة الاستعمارية بالأول الذي قصد ساحة أول مايو الحالية ويتمكن الثاني من التوجه بسهولة إلى ساحة البريد المركزي
(١٣) نورد هذه العمليات من الحديث الذي أجريناه مع السيد أحمد بوده بتاريخ ٨/ ١٢/١٩٨٥.
(١٤) يذكر السيد أحمد بوده أن الشهداء في ذلك المكان كانوا أربعة مضيفًا. أحمد بوعلام الله وعبد القادر قاضي.
(١٥) من بين القياديين الذين ألقى علهيم القبض تجدر الإشارة إلى: أحمد مزغنه وحسين عو محمد هني وعبد الرحمن صفير.
(١٦) كان المنشور مؤرخًا بيوم ٣/ ٥/١٩٤٥ ومما جاء فيه "إن الاستفزاز صادر عن حزب
[ ١ / ٩٤ ]
هوامش
_________________
(١) الشعب الجزائري الذي يأتمر بأوامر هتلر من برلين. نفس هتلر الذي يذبح ويعذب الجنود الأشاوس العاملين في صفوف الجيش الفرنسي وذلك دون تمييز بين المسلمين والأوروبيين حزب الشعب الجزائري، إذ ينشر في العمالات الثلاث شعارات استغلال الجزائر والجيش الجزائري وإذ أقدم على تنظيم هذه الاضطرابات إنما ذلك على أنه الحزب الذي يطبق التعليمات التي يبثها الهتليريون بواسطة الإذاعة النازية.
(٢) Bulletin mensuel
(٣) ٧٤ انظر نص المنشور في مركز دراسات الحرب العالمية الثانية بباريس، ملف تيبار. dinformation، Prefecture dAlger، mai ١٩٤٥"
(٤) لقد كانت قيادة حزب الشعب الجزائري تدرك أن السلطات الاستعمارية لن تسمح لها بالمشاركة في الاحتفالات نظرًا لكون الحزب ينشط في السرية فقط ولأن مواقفه متشددة ومطالبه مرفوضة مسبقًا. أما المؤسسات المقصودة فهي: البرلمان الوطني، والجيش الشعبي على وجه الخصوص.
(٥) " Bulletin mensuel dinformation" Prefecture dAlger، mai ١٩٤٥.
(٦) لقد قال الحاكم العام إلى السيد فرحات عباس فيما بعد: "إنني سلمتكما إلى الجيش لحمايتكما من انتقام الكولون" انظر:
(٧) Benyoucef، Benkhedda، Les origines du ler november ١٩٥٤، Edition Dahleb Alger ١٩٨٩، P١٠١. نذكر على سبيل المثال: سطيف سكيدة وبسكرة.
(٨) انظر خاصة: عياد ثابت في: in RASJPE، n:٤، ١٩٧٢ pp "Le ٠٨ mai ١٩٤٥: Jaquerie ou revendicatiagraire" ١٠٠٧ - ١٠١٦ وكذلك محفوظ قداش في: LE ٠٨ mai ١٩٤٥، Paris Ed du centenaire ١٩٧٥.
(٩) ابن يوسف بن خده، نفس المصدر، ص١٠٠.
(١٠) نفس المصدر.
(١١) في إطار إجراءات الترهيب، أقدمت السلطات الاستعمارية على اعتقال أعداد كبيرة من المناضلين بتهمة المساس بأمن الدولة من خلال توزيع البيانات والمنشورات بدون ترخيص. وفي نفس الإطار، أيضًا، ألقي القبض على مجموعة من صف الضباط الجزائريين بتهمة المشاركة في الاعداد للتمرد.
(١٢) بايا (كلوه)، نفس المصدر، ص٥٢.
(١٣) جاء في جريدة الحرية (Liberte) الصادرة بتاريخ ٢١/ ٢/١٩٤٦ أن الحركة الجمهورية الشعبية الفرنسية قد احتجت على عمليات الإبادة التي تعرض لها الجزائريون في شهر مايو ١٩٤٥، وذكرت في لوائحها أن "كاربونال بدأ يعد فرق الميليشيا ستة أشهر قبل الثامن من مايو ١٩٤٥".
(١٤) عباس (فرحات)، ليل الاستعمار الطويل، ص١٥٤.
(١٥) نفس المصدر.
(١٦) " Rapport Tubert" in reve Algerienne des Sciences juridiques
[ ١ / ٩٥ ]
هوامش
_________________
(١) economiques et politiques (rasjep)، volune ٩ n٤ december ١٩٧٤، P٢٨٨ - ٢٨٩.
(٢) بغول (يوسف)، "بيان الشعب الجزائري" نفس المصدر، المجلد ١١، ديسمبر ١٩٧٤، ص٢٦٢ ومابعدها.
(٣) مع العلم أن موريس توريز (Maurice Thorez) الأمين العام للحزب الشيوعي الفرنسي كان نائبًا لرئيس الحكومة في ذلك الوقت.
(٤) ابتدأت المسيرة على الساعة الخامسة بعد الظهر، أما فرق الجيش فإنها وصلت إلى عين المكان على الساعة السادسة. ففي ظرف ساعة فقد أعطيت الأوامر واستشيرت القيادات وتم الاستعداد ووقع الخروج من الثكنة.
(٥) عباس (فرحات) نفس المصدر، ص١٥٤، كذلك Tixier Adrien في كتابه Un Programme، des reformes pour l'Algerie، Paris،١٩٤٧، P.٦.
(٦) Yousfi (mhamed)، l'Algrie en marche، t١، Alger ١٩٨٥، P٥٩. وكذلك شهادة السيد إبراهيم حشاني التي استثنيناها منه يوم ٢٥/ ٤/١٩٧٩ عندما كنا نعد دكتوراه الدولة حول "جبهة التحرير الوطني الجزائرية": المسار والفكر.
(٧) تيكسي، نفس المصدر.
(٨) نعني بذلك خاصة الطابور المغربي والوحدات المكونة في أغلبها من السينغاليين. وفي هذا الإطار لابد من التذكير بما أورده السيد أحمد بوده من أن الطابور المغربي المكون من ٢٠٠ جندي والمعسكر بنواحي مدينة الأربعاء كان قد وعد بالانضمام كاملًا إلى القوات الوطنية عندما تنفجر الثورة "لقاء أجريناه مع السيد بوده في بيت الشيخ الحسين بن لميليوم ٨/ ١٢/١٩٨٥.
(٩) انظر ملف قازان: التقرير رقم ١٢/ ٤ الصادر بتاريخ ١١/ ٥/١٩٤٥ عن قائد مجموعة الدرك الوطني ببني عزيز.
(١٠) Bernard (jh.pil)، Les deux villes de tenes et de Boumaza، Alger ١٨٦٤، P.١٦٦.
(١١) نفس المصدر.
(١٢) مستعمرة فرنسية تقع شرقي أوستراليا. استولت عليها فرنسا في القرن ١٨.
(١٣) بيرار، نفس المصدر.
(١٤) يايا، ص٣٥.
(١٥) البريد الجزائري (le courrier algerien) الصادر بتاريخ ٢٦/ ٥/١٩٤٥.
(١٦) انظر تقرير الجنرال تيبار، ص٢٢.
(١٧) ذي ستارز آند ستربز (the stars and stripes) العدد الصادر بتاريخ ٣١/ ٥/١٩٤٥.
(١٨) أورد الزميل علي تابليت، خطأ، في مجلة الذاكرة، عددها الثاني بتاريخ مايو ١٩٩٥، ص:٦٨ أن المجاهد الاسبوعية هي التي قدرت الضحايا بعدد ثمانين ألف، وذلك في عددها الصادر بتاريخ ٨ مايو ١٩٨٥.
(١٩) دارناند جوزيف (Dernand Joseph) سياسي فرنسي من مواليد ١٨٩٧ وضع تحت
[ ١ / ٩٦ ]
هوامش
_________________
(١) تصرف القوات الألمانية، إبان احتلال فرنسا، فأسس المليشيات المناهضة للمقاومة سنة١٩٤٣ وحينما تم تحرير فرنسا نفذ فيه حكم الإعداد في يوم النصر.
(٢) مقتطف من المنشور الذي وزعه السيد فرحات عباس بمناسبة فاتح مايو ١٩٤٦. انظر النص الكامل في كولو، ص:٢١٩. وذلك في بريد الجزائري الصادر بتاريخ أول مايو ١٩٦٤، وفي صارزان: الأزمة الجزائرية، ص:٢٠٨، ومابعدها.
(٣) كلود يايا، المأزق (le guepier) ج١، ص:٥٦.
(٤) مذكرات الأمل، ج١، ص:٥٨.
(٥) كانت القيادة مكونة من: الدكتور محمد الأمين دباغين، محمد طالب، أحمد بزغنة، محمود عبدون والحاج شرشالي.
(٦) مثل زروالي محمد في منطقة القبائل وأحمد بن مهل في ناحية الجنوب.
(٧) ظلت المعارك تدور رحاها إلى غاية منتصف شهر جوان سنة ١٩٤٥.
(٨) بريد الجزائري، العدد الصادر بتاريخ ٢/ ٤/١٩٤٦.
(٩) بريد الجزائري، العدد الصادر بتاريخ ٢٦/ ٥/١٩٤٦.
(١٠) ابن عامل عمالة الجزائر قد استدعى، في الواقع، كلًا من السادة: الشيخ البشير الإبراهيمي، الشيخ العربي التبسي، عبد العزيز كسوس، أحمد بومنجل، قدور ساطور، عبد القادر ميموني ومحمد خير الدين، لكن النص الذي لم يكن طويلًا، إنما كان من صياغة أحمد بومنجل وعبد العزيز كسوس.
(١١) انظر نص النداء في النشرية الإخبارية الشهرية الصادرة بتاريخ مايو ١٩٤٥، عن عمالة الجزائر.
(١٢) كان شون هو المسؤول عن التجسس على الجزائريين والمكلف بخرق صفوف الحركة الوطنية.
(١٣) انظر تقرير الوالي العام في يايا، ص:٧٨.
(١٤) نفس المصدر.
(١٥) لومانيتي، عددها الصادر بتاريخ ١٢/ ٥/١٩٤٥.
(١٦) LHUMANITE، عددها الصادر بتاريخ ١٦/ ٥/١٩٤٥.
(١٧) انظر ليبرتي وألجي ريبيبلكان في عدديهما الصادرين بتاريخ ١٢/ ٥/١٩٤٥.
(١٨) ليبرتي، عددها الصادر بتاريخ ١٦/ ٥/١٩٤٥.
(١٩) جاء ذلك في خطاب ألقاه بمناسبة انعقاد المؤتمر في شهر جوان ١٩٤٥، وقد قال بالحرف الواحد: "إن الذين يطالبون باستقلال الجزائر إنما هم، بوعي أو بغير وعي، عملاء امبريالية أخرى ونحن لانريد استبدال حصاننا الأعور بحصان أعمى".
(٢٠) PCA، histoire de huit annees de combat، ١٩٣٧ - ١٩٤٦، Alger ١٩٤٦، P.١٢٨.
(٢١) انظر كولووهنري (Collot et Hinry)، ص: ٢١٠.
(٢٢) ١٢٧ - نفس المصدر.
[ ١ / ٩٧ ]
ـ[تخطيط]ـ
[ ١ / ٩٨ ]
ـ[تخطيط]ـ
[ ١ / ٩٩ ]