الفينيقيون أمة سامية من ولد كنعان بن عمليق بن لاوذ بن سام ابن نوح ﵇.
كانوا كبقية الكنعانيين- بجزيرة العرب على الخليج الفارسي وانتقلوا إلى الشام مع اخوانهم من كنعان واختصوا بفينيقيا وصار الشام يقال له ارض كنعان.
قال ابن خلدون: ومؤرخو بني اسرائيل يقولون ان الكنعانيين الذين كانوا بالشام هم من كنعان بن حام وان العمالقة من ولد العيص ابن اسحاق ابن ابراهيم (ص) وقال في سياق أبناء حام: ومنهم كنعان باتفاق.
فيستفاد منه ان كنعان الذي ينسبه العرب الى عمليق غير كنعان ابن حام، وان الخلاف بين مؤرخي العرب والاسرائيليين إنما هو في نسب كنعانيي الشام: هل هم من كنعان بن عمليق ام من كنعان ابن حام؟ ويظهر من كلامه في موضع آخر انه يؤيد قول مؤرخي بني اسرائيل حيث قال في الكلام على أبناء كنعان بن حام: ان منه أمة كانت بالشام " وانتقلوا عندما غلبهم عليه يوشع الى افريقية فاقاموا بها " ومنه أمة كانت ببيت المقدس " وهربوا امام داوود ﵇ حين غلبهم عليه الى افريقية والمغرب واقاموا بها والظاهر ان البربر من هؤلاء المنتقلين اولا وآخرا. الا ان المحققين من نسابتهم على انهم من ولد مازيغ بن كنعان، فلعل مازيغ ينتسب الى هؤلاء (١) ".
_________________
(١) ج٢ ص١٢.
[ ١ / ١٢٩ ]
واذا ايد ابن خلدون قول مؤرخي بني اسرائيل في كنعانيي الشام فان الفينيقيين ليسوا منهم بل هم ساميون من غير نزاع. غير ان ما استظهره من انتساب البربر الى تينك القبيلتين ليس بظاهر وقد مر في الباب الثاني (٢، ٣) ما يغني عن التعرض هنا لبطلان استظهاره.
والخلاصة ان الفينيقيين اخوان العرب في نسبهم وجيرانهم الاقدمون في وطنهم.