أخرج ابن عساكر (^١) عن ابن عبّاس، أن العبّاس قال: سألت اللّه حولا بعد ما مات عمر أن يرينيه في المنام، فرأيته بعد حول - وهو يسلت العرق عن جبينه - فقلت: بأبي أنت وأمّي يا أمير المؤمنين، ما شأنك؟ فقال: هذا أوان فرغت، وإن كاد عرش عمر ليهدّ لولا أنّي لقيت رءوفا رحيما.
وأخرج (^٢) أيضا عن زيد بن أسلم، أنّ عبد اللّه بن عمرو بن العاص رأى عمر في المنام، فقال: كيف صنعت؟ قال: متى فارقتكم؟ قال: منذ اثنتي عشرة سنة، قال: إنّما أنفلت الآن من الحساب.
وأخرج ابن سعد (^٣) عن سالم بن عبد اللّه بن عمر، قال: سمعت رجلا من الأنصار يقول: دعوت اللّه أن يريني عمر في المنام، فرأيته بعد عشر سنين، وهو يمسح العرق عن جبينه، فقلت: يا أمير المؤمنين ما فعلت؟ قال: الآن فرغت، ولولا رحمة ربّي لهلكت.
وأخرج الحاكم عن الشّعبي، قال: رثت عاتكة بنت زيد بن عمرو بن نفيل عمر، فقالت (^٤): [من الخفيف]
_________________
(١) تاريخ دمشق ٤١٤ وطبقات ابن سعد ٣/ ٣٧٥.
(٢) تاريخ دمشق ٤١٤ وطبقات ابن سعد ٣/ ٣٧٥.
(٣) الطبقات ٣/ ٣٧٦.
(٤) نوادر المخطوطات ١/ ٦٣ وتاريخ دمشق ٤١٣.
[ ١٧٦ ]
عين جودي بعبرة ونحيب … لا تملّي على الإمام الصّليب
فجعتني المنون بالفارس المع … لم يوم الهياج والتّأنيب
عصمة الدّين والمعين على الدّه … ر وغيث الملهوف والمكروب
قل لأهل الضّرّاء والبؤس: موتوا … إذ سقتنا المنون كأس شعوب