وأما كلامه في تفسير القرآن فكثير، وهو مستوفى في كتابنا «التّفسير المسند» بأسانيده.
وقد أخرج ابن سعد (^١) عن عليّ قال: واللّه ما نزلت آية إلاّ وقد علمت فيم نزلت، وأين نزلت، وعلى من نزلت؛ إنّ ربّي وهب لي قلبا عقولا، ولسانا صادقا ناطقا.
وأخرج ابن سعد (^٢) وغيره عن أبي الطّفيل، قال: قال عليّ: سلوني عن كتاب اللّه، فإنّه ليس من آية إلاّ وقد عرفت بليل نزلت أم بنهار، وفي سهل أم في جبل.
وأخرج ابن ابي داود (^٣) عن محمد بن سيرين قال: لمّا توفي رسول اللّه ﷺ أبطأ عليّ عن بيعة أبي بكر، فلقيه أبو بكر فقال: أكرهت إمارتي؟ فقال: لا، ولكن آليت أن لا أرتدي بردائي إلاّ إلى الصّلاة، حتّى أجمع القرآن؛ فزعموا أنّه كتبه على تنزيله، فقال محمد: لو أصيب ذلك الكتاب كان فيه العلم.
_________________
(١) الطبقات ٢/ ٣٣٨.
(٢) المصدر نفسه.
(٣) وابن سعد ٢/ ٣٣٨.
[ ٢١٨ ]