أخرج خليفة بن خيّاط وأحمد بن حنبل وابن عساكر، عن يزيد بن الأصمّ «أنّ النّبيّ ﷺ قال لأبي بكر: أنا أكبر أم أنت؟ قال: أنت أكبر وأكرم، وأنا أسنّ منك».
مرسل غريب جدّا. فإن صحّ عدّ هذا الجواب من فرط ذكائه وأدبه، والمشهور أن هذا الجواب للعبّاس.
وقد وقع أيضا لسعيد بن يربوع، أخرجه الطّبراني، ولفظه «أنّ رسول اللّه ﷺ قال له: أيّنا أكبر؟ قال: أنت أكبر وأخير منّي، وأنا أقدم».
_________________
(١) طبقات ابن سعد ٣/ ١٧٧.
[ ١٣٠ ]
وأخرج أبو نعيم (^١)، أنّ أبا بكر قيل له: يا خليفة رسول اللّه، ألا تستعمل أهل بدر؟ قال: إنّي أرى مكانهم، ولكنّي أكره أن أدنّسهم بالدّنيا.
وأخرج أحمد في «الزّهد» عن إسماعيل بن محمّد، أنّ أبا بكر قسم قسما فسوّى فيه بين النّاس، فقال له عمر: تسوّي بين أصحاب بدر وسواهم من النّاس؟ فقال أبو بكر: إنّما الدّنيا بلاغ، وخير البلاغ أوسعه، وإنّما فضلهم في أجورهم.