قال عليّ ﵁: الحزم سوء الظّنّ؛ أخرجه أبو الشّيخ وابن حبّان.
وقال: القريب من قرّبته المودّة وإن بعد نسبه، والبعيد من باعدته العداوة وإن قرب نسبه، ولا شيء أقرب من يد إلى جسد، وإنّ اليد إذا فسدت قطعت، وإذا قطعت حسمت. أخرجه أبو نعيم.
وقال: خمس خذوهنّ عنّي: لا يخافنّ أحد منكم إلاّ ذنبه، ولا يرجو إلاّ ربّه، ولا يستحيي من لا يعلم أن يتعلّم، ولا يستحيي من لا يعلم إذا سئل عمّا لا يعلم أن يقول: اللّه أعلم؛ وإنّ الصّبر من الإيمان بمنزلة الرّأس من الجسد، إذا ذهب الصّبر ذهب الإيمان، وإذا ذهب الرّأس ذهب الجسد. أخرجه سعيد بن منصور في «سننه».
وقال: الفقيه كلّ الفقيه من لم يقنّط النّاس من رحمة اللّه، ولم يرخّص لهم في معاصي اللّه، ولم يؤمّنهم من عذاب اللّه، ولم يدع القرآن رغبة عنه إلى غيره؛ لأنه لا خير في عبادة لا علم فيها، ولا خير في علم لا فهم معه، ولا قراءة لا تدبّر فيها.
أخرجه ابن الضّريس في «فضائل القرآن».
وقال: وابردها على كبدي إذا سئلت عمّا لا أعلم أن أقول: اللّه أعلم. أخرجه ابن عساكر (^١).
وقال: من أراد أن ينصف النّاس من نفسه فليحبّ لهم ما يحبّ لنفسه. أخرجه ابن عساكر.
وقال: سبع من الشّيطان: شدّة الغضب، وشدّة العطاس، وشدّة التثاؤب
_________________
(١) مختصر تاريخ دمشق ١٨/ ٧١.
[ ٢١٩ ]
والقيء، والرّعاف، والنّجوى، والنّوم عند الذّكر.
وقال: كلوا الرّمّان بشحمه فإنّه دباغ المعدة. أخرجه الحاكم في «التاريخ».
وقال: قراءتك على العالم وقراءة العالم عليك سواء.
وقال: يأتي على النّاس زمان المؤمن فيه أذلّ من الأمة. أخرجه سعيد بن منصور.
ولأبي الأسود الدّؤليّ يرثي عليّا ﵁ (^١): [من الوافر]
ألا يا عين ويحك أسعدينا … ألا نبكي أمير المؤمنينا
تبكّي أمّ كلثوم عليه … بعبرتها وقد رأت اليقينا
ألا قل للخوارج حيث كانوا … فلا قرّت عيون الحاسدينا:
أفي شهر الصّيام فجعتمونا … بخير النّاس طرّا أجمعينا؟
قتلتم خير من ركب المطايا … وذلّلها، ومن ركب السّفينا
ومن لبس النّعال ومن حذاها … ومن قرأ المثاني والمبينا
وكلّ مناقب الخيرات فيه … وحبّ رسول ربّ العالمينا
لقد علمت قريش حيث كانت … بأنّك خيرهم حسبا ودينا
إذا استقبلت وجه أبي حسين … رأيت البدر فوق النّاظرينا
وكنّا قبل مقتله بخير … نرى مولى رسول اللّه فينا
يقيم الحقّ لا يرتاب فيه … ويعدل في العدى والأقربينا
وليس بكاتم علما لديه … ولم يخلق من المتكبرينا (^٢)
كأنّ النّاس إذ فقدوا عليّا … نعام حار في بلد سنينا
فلا تشمت معاوية بن صخر … فإن بقيّة الخلفاء فينا
_________________
(١) ستة أبيات منها في ديوان أبي الأسود ٧١ - ٧٢ والقصيدة كاملة في الاستيعاب (على هامش الإصابة) ٣/ ٦٦ وفي نسبتها خلاف بين أبي الأسود وأم الهيثم بنت العريان النخعيّة، وهي كاملة في مقاتل الطالبيين ٤٣ لأم الهيثم بنت الأسود النخعية.
(٢) في ظ، أ: من المتجبّرينا.
[ ٢٢٠ ]