أخرج أبو القاسم البغوي عن ابن أبي مليكة قال: سئل أبو بكر عن آية، فقال:
أيّ أرض تسعني أو أيّ سماء تظلّني إذا قلت في كتاب اللّه ما لم يرد اللّه.
وأخرج أبو عبيدة عن إبراهيم التّيمي قال: سئل أبو بكر عن قوله تعالى:
[ ١١٧ ]
﴿وَفاكِهَةً وَأَبًّا﴾
(^١)
؟ فقال: أيّ سماء تظلّني وأي أرض تقلّني إن قلت في كتاب اللّه ما لم أعلم.
وأخرج البيهقي وغيره عن أبي بكر أنّه سئل عن الكلالة؟ فقال: إنّي سأقول فيها برأيي، فإن يكن صوابا فمن اللّه، وإن يكن خطأ فمنّي ومن الشّيطان: أراه ما خلا الولد والوالد؛ فلما استخلف عمر قال: إنّي لأستحيي أنّ أراد شيئا قاله أبو بكر.
وأخرج أبو نعيم في «الحلية» عن الأسود بن هلال قال: قال أبو بكر لأصحابه:
ما تقولون في هاتين الآيتين: ﴿إِنَّ اَلَّذِينَ قالُوا رَبُّنَا اَللّهُ ثُمَّ اِسْتَقامُوا﴾ (^٢) الآية، و﴿اَلَّذِينَ آمَنُوا وَلَمْ يَلْبِسُوا إِيمانَهُمْ بِظُلْمٍ﴾ (^٣)؟ قالوا: ثم استقاموا فلم يذنبوا، ولم يلبسوا إيمانهم بخطيئة، قال: لقد حملتموهما على غير المحمل؛ ثم قال: ﴿قالُوا رَبُّنَا اَللّهُ ثُمَّ اِسْتَقامُوا﴾ فلم يميلوا إلى إله غيره، ولم يلبسوا إيمانهم بشرك.
وأخرج ابن جرير عن عامر بن سعد البجليّ، عن أبي بكر الصّدّيق في قوله تعالى:
﴿لِلَّذِينَ أَحْسَنُوا اَلْحُسْنى وَزِيادَةٌ﴾
(^٤)
قال: النّظر إلى وجه اللّه تعالى.
وأخرج ابن جرير عن أبي بكر في قوله تعالى: ﴿إِنَّ اَلَّذِينَ قالُوا رَبُّنَا اَللّهُ ثُمَّ اِسْتَقامُوا﴾ قال: قد قالها النّاس، فمن مات منهم عليها فهو ممّن استقام.