أخرج ابن عساكر بسند صحيح عن عائشة ﵂ قالت: واللّه ما قال أبو بكر شعرا قطّ في جاهليّة ولا إسلام (^٤)، ولقد ترك هو وعثمان شرب الخمر في الجاهليّة.
_________________
(١) سيرة ابن هشام ١/ ٣٧٣. واسمه في السيرة ٢/ ٤٥٣: ربيعة بن رفيع بن أهبان، والدّغنّة أمّه.
(٢) تهذيب الأسماء واللغات ٢/ ١٨٣/ ١.
(٣) مختصر تاريخ دمشق ١٣/ ١٠٦.
(٤) بلى، ورد عن الشعبي قوله: كان أبو بكر شاعرا، وكان عمر شاعرا، وكان عليّ أشعر الثلاثة. وسيأتي هذا القول في ترجمة الإمام علي من هذا الكتاب، وانظر قول الشعبي في مختصر تاريخ دمشق ١٨/ ٧٧ وإيضاح الوقف والابتداء لابن الأنباري ١/ ١٠٥ ومنتخب من كتاب الشعراء لأبي نعيم ٤٨، وله ديوان شعر لا يصحّ معظمه طبع في دمشق.
[ ٤٨ ]
وأخرج أبو نعيم بسند جيّد عنها، قالت: لقد كان حرّم أبو بكر الخمر على نفسه في الجاهليّة.
وأخرج ابن عساكر عن عبد اللّه بن الزّبير قال: ما قال أبو بكر شعرا قط.
وأخرج ابن عساكر (^١) عن أبي العالية الرّياحي، قال: قيل لأبي بكر الصّدّيق في مجمع من أصحاب رسول اللّه ﷺ: هل شربت الخمر في الجاهليّة؟ فقال:
أعوذ باللّه؛ فقيل: ولم؟ قال: كنت أصون عرضي، وأحفظ مروءتي، فإن من شرب الخمر كان مضيّعا لعرضه ومروءته، قال: فبلغ ذلك رسول اللّه ﷺ، فقال: «صدق أبو بكر، صدق أبو بكر» مرتين.
مرسل غريب سندا ومتنا.