الحمد للّه حمدا تنشرح له الصّدور، والصّلاة والسّلام على المبعوث بالهدى والنّور، وعلى آله وصحبه الأقمار والبدور.
وبعد:
فإنّ الإمام السّيوطيّ رحمه اللّه تعالى غنيّ عن التّعريف، بما له من باع طويل في شتّى فنون العلم والمعرفة؛ ولولا أنّ مقدّمات الكتب تستوجب تعريفا - ولو مختصرا - بالمؤلّف لكان من الأفضل ترك ذلك. ولكن الإمام السّيوطي كفانا مؤونة البحث والتّنقيب عن حياته الزّاخرة بالأمجاد العلميّة منذ نعومة أظفاره إلى أن تغمّده اللّه برحمته؛ فقد ترجم لنفسه - اقتداء بغيره - في كتابه «حسن المحاضرة في تاريخ مصر والقاهرة» (^١) كما خصّص لترجمته كتابا حافلا أسماه «التّحدّث بنعمة اللّه».
وهذا مختصر لما ذكره في «حسن المحاضرة»: